النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ (كتاب الطهارة ) معنى المسح على النعلين نعليه عدد قليل والقضية واحدة والعدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير مع فضل من حفظ على من لم يحفظ اهـ كلام العينى (وقال) الطحاوى بعد تخريج الحديث فذهب قوم إلى المسح على النعلين كما يمسح على الخفين وقالوا قد شدّ ذلك ماروى بسنده عن أبى ظبيان أنه رأى عليا بال قائما ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه ثم دخل المسجد خلع نعليه ثم صلى، وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا لانرى المسح على النعلين وكان من الحجة لهم فى ذلك أنه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح على نعلين تحتهما جوربان وكان قاصدا بمسحه ذلك إلى جوربيه لا إلى نعليه وجورباه مما لو كانا عليه بلا نعلين جاز له أن يمسح عليهما فكان مسحه ذلك مسحا أراد به الجوربين فأتى ذلك على الجوربين والنعلين فكان مسحه على الجوربين هو الذى تطهر به ومسحه على النعلين فضل ، وقد بين ذلك ماحدثنا علىّ بن معبد بسنده عن أبى موسى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح على جوربيه ونعليه، وكذلك أخرجه بسنده عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمثله ، فأخبر أبوموسى والمغيرة عن مسح النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم على نعليه كيف كان منه، وقد روى عن ابن عمر فى ذلك وجه فأخرجه بسنده عن نافع أن ابن عمر كان إذا توضأ ونعلاه فى قدميه مسح على ظهور قدميه بيديه ويقول كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يصنع هكذا فأخبر ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد كان فى وقت ما كان يمسح على نعليه يمسح على قدميه، فقد يحتمل أن يكون مامسح على قدميه هو الفرض وما مسح على نعليه كان فضلا حديث ابن أبى أوس يحتمل عندناما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من مسحه على نعليه أن يكون كما قال أبوموسى والمغيرة أو كماقال ابن عمر فإن كان كماقال أبو موسى والمغيرة فإنا نقول بذلك لأنالانرى بأسا بالمسح على الجوربين إذا كانا صفيقين قد قال ذلك أبو يوسف ومحمد، وأما أبو حنيفة فإنه كان لايرى ذلك حتى يكونا صفيقين ويكونا مجلدين فيكونان كالخفين وإن كان كما قال ابن عمر فإن فى ذلك إثبات المسح على القدمين فقد ثبت ذلك فعلى أىّ المعنيين كان وجه الحديث فليس فى ذلك مايدلّ على جواز المسح على النعلين اهـ ملخصا ( قوله وقال عباد الخ﴾ أى قال عباد فى روايته قال أوس بن أبى أوس رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أتى كظامة قوم بكسر الكاف وفتح الظاء المعجمة المخففة هى كالقناة وجمعها كظائم (قال) فى اللسان هى آبار متناسقة تحفر ويباعد مابينها ثم يخرق ما بين كل بئرين بقناة تؤدّى الماء من الأولى إلى التى تليها تحت الأرض فتجتمع مياهها جارية ثم يخرج عند منتهاها فيسيح على وجه الأرض وإنما ذلك من عوز الماء ليبقى فى كل بئر ما يحتاج إليه أهلها للشرب وسقى الأرض ثم يخرج فضلها إلى التى تليها فهذا معروف عند أهل ١٤٢ (كتاب الطهارة) معنى المسح على النعلين الحجاز وقيل الكظامة السقاية ( قوله يعنى الميضأة) هذا التفسير لأحد الرواة غير مسدد وعباد، والميضأة بكسر الميم وسكون المثناة التحتية وهمزة مقصورة وقد تمدّ مطهرة كبيرة معدّة للوضوء منها ولم نجد فى كتب اللغة التى بين أيدينا أن الكظامة تطلق على الميضأة ولعلّ الراوى فسرها بالميضأة لقرينة قامت عنده على ذلك ﴿قوله ثم اتفقا) أى عباد ومسدد فى بقية ألفاظ الحديث (والحاصل) أن مسدداو عبادا قد اختلفا فى هذا الحديث فى ثلاثة مواضع (الأول) لفظ أخبر نى أوس ففى رواية عباد أخبر نى بصيغة الإخبار وليس ذلك فى رواية مسدد (الثانى) فى سياق روايتهما للحديث فرواية عباد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ورواية مسدد أنه رأى رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم (الثالث) زيادة جملة أتى على كظامة قوم يعنى الميضأة فهى مذكورة فى رواية عباد دون رواية مسدد فرواية مسدد عن أوس بن أبى أوس الثقفى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه ورواية عباد أخبرنى أوس بن أبى أوس الثقفى رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنى على كظامة قوم يعنى الميضأة فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه (من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والطحاوى فى شرح معانى الآثار وأبو بكر بن أبى شيبة والبيهقى وقال رواه حماد بن سلبة عن يعلى بن عطاء عن أوس الثقفى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ومسح على نعليه وهو منقطع (أخبرناه) أبو بكر بن فورك أنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا حماد بن سلمة فذكره وهذا الإسناد غير قوىّ وهو يحتمل ما احتمل الحديث الأول من أن المراد به غسل الرجلين فى النعلين (وهذا) الحديث فيه اضطراب سندا ومتنا (أما) سندا فقد اختلف على يعلى بن عطاء فروى هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عطاء عن أوس بن أبى أوس الثقفى كما فى رواية المصنف وأحمد بن حنبل ورواه حماد بن سلمة وشريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبى أوس عن أبيه كما فى رواية الطحاوى وأبى بكر بن أبى شيبة ورواية للبيهقي (وأما) متنا ففى رواية هشيم قال أوس ابن أبى أوس رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه أخرجه المصنف . وفى رواية حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبى أوس قال رأيت أبى توضأ ومسح على نعلين له فقلت له أتمسح على النعلين فقال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يمسح على النعلين أخرجه الطحاوى . وأما شريك فقد اختلف علیه فروی محمد بن سعيد قال ثناشريك عن یعلی بن عطاء عن أوس بن أبى أوس قال کنت مع أبى فىسفر فنزلنا بماء من مياه الأعراب فبال فتوضأ ومسح على نعليه فقلت له أتفعل هذا فقال ما أزيدك على مارأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعل أخرجه الطحاوى فى شرح ١٤٣ (كتاب الطهارة) صفة المسح على الخفين معانى الآثار . وروى أبو بكر بن أبى شيبة فى مسنده حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن ابن أبى أوس عن أبيه قال مررنا على ماء من مياه الأعراب قال فقام أبى أوس بن أوس قبال وتوضأ ومسح على خفيه فقلت له ألا تخلعهما قال لا أزيدك على ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله باب كيف المسح -800 أى فى بيان كيفية المسح على الخفين ١٥٣ ٤٥ ٢ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ الصَّبَاحِ الْبَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أَبِى الرِّنَادِ قَالَ ذَكَرَ أَبِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْرِ عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخَيْنِ وَقَالَ غَيْرُ مَّد عَلَى ظَهْرِ الْخَقَّيْن (ش) (رجال الحديث﴾ ﴿قوله عبد الرحمن بن أبى الزناد) بكسر الزاى وتخفيف النون ابن ذكوان القرشى المدنى مولاهم . روى عن أبيه وموسى بن عقبة وهشام بن عروة والأوزاعى. وعنه ابن جريج وزهير بن معاوية والوليد بن مسلم وكثيرون . قال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن المدينى ماحدّث بالعراق مضطرب وماحدّث بالمدينة فهو صحيح وقال يعقوب بن شيبة ثقة صدوق فيه ضعف وضعفه أحمد والساجى ووثقه الترمذى والعجلى. توفى ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة وهو ابن أربع وسبعين . روى له البخارى استشهادا وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه (قوله ذكر أبى) وفى بعض النسخ ذكره أى روى الحديث أبى عبد الله بن ذكوان ﴿معنى الحديث) ﴿قوله وقال غير محمد الخ﴾ أى لم يذكر محمد بن الصباح فى روايته أن المسح كان على أعلى الخفّ فقط أومع أسفله وذكر غيره أن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح الأعلى ، ومراده بالغير على بن حجر ففى الترمذى حدثنا على بن حجر ثنا عبد الرحمن ابن أبى الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة بن شعبة قال رأيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما وقال حديث حسن وقد روى مسح الا على من طرق أخرى عن المغيرة منها ماسيأتى آخر الباب (ومنها) ما أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه بسنده إلى المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه ١٤٤ ( كتاب الطهارة) أقوال العلماء فما يجب مسحه من الخفين وصفة المسح لا يسر ثما مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على الخفين (ومنها) ما أخرجه الدار قطنى بسنده إلى ابن أبى الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح على ظهر الخفين (ومنها) ما أخرجه البيهقى من طريق أبى داود الطيالسى بسنده إلى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح على ظاهر خفيه ثم قال وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبى الزناد ورواه سليمان بن داود الهاشمى ومحمد بن الصباح وعلى بن حجر عن ابن أبى الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة (واختلف) فى القدر الواجب من المسح وفيما يسنّ منه (فذهبت) المالكية فى المشهور عنهم إلى أنه يجب مسح جميع أعلاه إلى الكعبين ويسنّ مسح أسفله (وقال) ابن نافع وابن عبد الحكم يجب مسح أعلاه وأسفله لأنه موضع من الحقّ يحاذى المغسول من القدم فوجب مسحه كالظاهر (وقال) أشهب الفرض مسح أسفل الخفة وإن مسحه دون ظاهره أجزأه (وكيفية) المسح المسنونة عندهم أن يضع يده اليمنى على أطراف أصابع رجله اليمنى من الأعلى ويده اليسرى تحت أطراف الأصابع من الأسفل ويمرّهما إلى الكعبين وفى اليسرى يضع اليد اليمنى تحت القدم من أطراف الأصابع واليسرى من فوقها (وذهبت) الشافعية إلى أن الواجب مسح جزء من ظاهر أعلى الخفّ من محلّ الفرض وهو المشهور فى المذهب (وقال) أبو إسحاق المروزى يجزئُّ مسح الأسفل وضعفه النووى. وقالوا يسنّ مسح أعلاه وأسفله خطوطا . والأفضل أن يضع كفه اليسرى تحت عقب الحفّ وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمرّاليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه واختلفوا فى العقب فقيل يسنّ مسحه وهو المعتمد (وقالت) الحنفية الواجب مسح قدر ثلاثة أصابع من أصغر أصابع اليد من ظاهر أعلى الخفّ من كل رجل. وقالوا لا يسنّ المسح على باطن الحقّ وعقبه وجوانبه، وكيفية المسح المستحبة عندهم أن يضع أصابع يمينه على مقدّم خفه الأيمن وأصابع يساره على مقدّم خفه الأ يسر ويمرّهما إلى أصل الساق فوق الكعبين وإن وضع الكفّ مع الأصابع كان أحسن وأن يكون المسح خطوطا (وقالت) الحنابلة الواجب مسح أكثر أعلاه فلا يجزىُّ مسح أسفله وعقبه بدلا عن مسح أعلاه ولا يسنّ مسحهما معه ويسنّ أن يكون المسح باليد اليسرى مفرّجة الأصابع مبتدئاً من رءوس أصابع الرجل منتهيا إلى الساق ﴿ فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية المسح على ظهر الخفين فى الوضوء ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد وأبوداود الطيالسى والبيهقى من رواية إسماعيل بن موسى ورواه الشافعى فى الأمّ عن إبراهيم بن محمد عن ثور ١٤٥ حرص سيدنا علىّ رضى الله عنه على اتباع السنة . ومشروعية المسح على ظاهر الخفين (ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ تَنَا حَقْصُ يَعْنِى أَبْنَ غِيَتِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلَى رَضِىَ الله تَعَلَى عَنْهُ قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَِّ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفَّ أَوْلَى بِالْمَسْعِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ ١,٥٠ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُقَيْهِ ﴿ش﴾ ( رجال الحديث) ﴿قوله حفص يعنى ابن غياث ) بن طلق بن معاوية الكوفى النخعى روى عن الأعمش وعاصم الأحول والثورى وابن جريج وهشام بن عروة وآخرين . وعنه أحمد وإسحاق وابن معين ويحيى القطان وكثيرون، قال يعقوب بن شيبة ثقة ثبت إذا حدّث من كتابه ويتقى بعض حفظه ووثقه النسائى وابن خراش والعجلى وابن معين وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس وقال أبو زرعة ساء حفظه فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ولد سنة سبع عشرة ومائة. وتوفى سنة أربع وتسعين ومائة . روى له الجماعة . والعناية من أبى داود والضمير فيها عائد على ابن العلاء و﴿ الأعمش} سليمان بن مهران ﴿قوله عن أبى إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعى ﴿معنى الحديث﴾ ﴿ قوله لو كان الدين بالرأى الخ) أى لو كان مأخذ الأحكام الشرعية مجرّد العقل لكان أسفل الحفّ أولى بالمسح من أعلاه لأن الأسفل يلاقى الأقذار والنجاسات لكن الرأى متروك بالنصّ فلذا كان الواجب مسح الأعلى فقط ولا يجزىُ الاقتصار على الأسفل. والدين لغة الذل والطاعة يقال دانه يدينه أذله، ويطلق على التعبد يقال دان بالإسلام دينا أى تعبد به، ويطلق أيضا على الحساب والجزاء، وشرعا ماشرعه الله على لسان نبيه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من الأحكام . والرأى العقل ويطلق أيضا على التدبر وعلى الاعتقاد والمرادهنا الأول، وأرادالإمام على رضى اللّه تعالى عنه بهذا أن يسدّ مدخل الرأى وباب الذرائع لئلا يفسد العامة على أنفسهم دينهم (قال) فى المرقاة هو صريح فى امتناع مسح الأسفل فتعين أن مراده بظاهر خفيه أعلى ظاهرهما فإذا عرفت هذا فاعلم أن العقل الكامل تابع للشرع لأنه عاجز عن إدراك الحكم الإلهية فعليه بالتعبد المحض بمقتضى العبودية وما ضلّ من ضلّ من الكفرة والحكماء والمبتدعة وأهل الأهواء إلا بمتابعة العقل وترك موافقة النقل (وقال) أبو حنيفة لوقلت بالرأى لا وجبت الغسل بالبول لأنه نجس متفق عليه والوضوء بالمنىّ لأنه نجس مختلف فيه ولاً عطيت الذكر فى الإرث نصف الأنثى لكونها أضعف منه اهـ وبذلك تزداد علما ببطلان (١٩ - المنهل العذب المورود - ٢ ) ١٤٦ ( كتاب الطهارة ) البدع ليست من الدين وفاعلها ممقوت جميع البدع التى شاعت وذاعت وعمت البقاع وعكف عليها غالب الناس وملاً بها بعض متأخرى المؤلفين كتبهم وأحلوها محل سنن نبيهم واستحسنوها وقدّموها فى العمل على الشرع واعتقد العامة أنها هى الدين الوارد عن الربّ اللطيف وماعقلوا أنها من ترّهات المتساهلين المخطئين الغافلين عن معرفة الدين ومن ثمّ ضاعت معالم الشرع القويم وبلغ مراده من الضلال والإضلال إبليس الرجيم وغفل أولئك المغرورون الواضعون البدع مكان سنن النبي المختار صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم عن معنى قوله تعالى ((وما آتاكم الرسول نفذوه ومانها كم عنه فانتهوا) وقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ((فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بستى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعةضلالة» رواهأبوداودوالترمذىو کذا ابنماجه وزاد«و کل ضلالةفى النار» (إلى) غير ذلك من الآيات والأ حاديث الناطقة بأنه لا يتدين إلا بماورد عن سيد المرسلين صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأن فعل البدع هلاك ومقت من رب العالمين. من أجل ذلك تبرأت الصحابة والأئمة المجتهدون والسلف الصالح من كل قول أوفعل أو تقرير يخالف قول أو فعل أو تقرير سيد الأولين والآخرين نسأله سبحانه وتعالى أن يهدينا أجمعين (قوله وقد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) هو كالتعليل لمحذوف وتقدير الكلام لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه لكن أسفل الخفّ ليس أولى بالمسح لأ نى رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظهر خفيه، وهو يفيد أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح على أعلى الخفين فقط. وفى رواية ابن حيوة الآتية أنه صلى الله تعالى عليه وعلىآله وسلم مسح أعلى الخفين وأسفلهما. ولا منافاة بينهما فقد كان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقتصر على مسح الأعلى أحيانا ويمسح الأعلى والأسفل أحيانا (فقه الحديث ) دلّ الحديث على جوازالاكتفاء بمسح أعلى الخفّ وتقدّم بيانه (من روى الحديث أيضا) رواه الدار قطنى والبيهقى قال الحافظ فى التلخيص إسناده صحيح وقال فى بلوغ المرام إسناده حسن ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ تَنَا يَحْيَ بْنُ آدَمَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْأَعْمَش بإْنَادِهِ قَالَ مَا كُنْتُ أُرَى بَاطِنَ الْقَدَمَنِ إِلَّأَحَقَّ بِالْغَسْلِ حَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَيْهِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (قوله محمد بن رافع) بن أبى يزيد القشيرى أبو عبد الله ١٤٧ (كتاب الطهارة) جواز الاكتفاء بالمسح على ظهر الخفين النيسابورى الزاهد . روى عن وكيع وابن عيينة وأبى داود الطيالسى وأبى معاوية الضرير وكثيرين . وعنه الجماعة إلا ابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم وطائفة، قال البخارى رحمه الله تعالى كان من خيار عباد الله وقال مسلم والنسائى ثقة مأمون وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان ثبتا فاضلا وقال الحاكم هو شيخ عصره بخراسان فى الصدق . مات سنة خمس وأربعين ومائتين (قوله يزيد بن عبد العزيز) بن سياه بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتية آخره هاء ساكنة الكوفى. روى عن أبيه والأعمش وهشام بن عروة، وعنه أبو نعيم وأبو معاوية الضرير ويحيى بن آدم، وغيرهم، وثقه أحمد وابن معين والدار قطنى وأبوداود . روى له البخارى ومسلم وأبوداود والنسائى (قوله بإسناده) أى سند الأعمش المذكور فى الحديث السابق وهو أبو إسحاق عن عبد خير عن علىّ، وفى بعض النسخ عن الأعمش بإسناده بهذا الحديث ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله قال ما كنت أرى الخ) أى قال علىّ رضى الله تعالى عنه ما كنت أرى بضم الهمزة أى أظن وبفتحها بمعنى أعلم أن أسفل القدمين أى الخفين إلا أولى بالغسل أى بالمسح من أعلاهما ففيه إطلاق اسم الحالّ على المحلّ والمفضل عليه محذوف وهذا استثناء من عموم الأحوال والقصر فيه إضافيّ ، وإنما كان أسفل الخفين أولى بالمسح عنده لمباشرته الأقذار والأوساخ كما تقدّم نظيره ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى (ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِتَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَتِ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَوْ كَانَ الدّينُ بِالَِّ لَكَنَ بَاطِنُ الْقَدَمَيْنِ أَحَقَّ بِالْحِ مِنْ ظَاهِرِ هِمَا وَقَدْ مَسَحَ النَِّّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَ عَلَى ظَهْرِ خُفَيْهِ (ش) أراد المصنف بذكر هذه الرواية وما قبلها بيان أن الحديث روى من عدّة طرق وفيها بعض اختلاف ، منها طريق يزيد بن عبدالعزيز عن الأعمش وهو يخالف رواية حفص بن غياث عن الأعمش الأولى حيث ذكر فيه باطن القدمين والغسل ، وتقدم أن المراد بالقدمين الخفان وبالغسل المسح كما تدلّ عليه رواية حفص الثانية ، وهذه الرواية ساقطة من بعض النسخ ﴿ص﴾ وَرَوَاهُ وَكِيْعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِسْنَادِه قَالَ كُنْتُ أُرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنْ أَحَقُّ ١٤٨ (كتاب الطهارة) صفة المسح على الخفين بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِ هِمَا خَّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَمْسَحُ ظَاهِرَ هُمَاقَالَ وَكِيعُ يَعِ الْخَّيْنِ وَرَوَاءُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ كَ رَوَاهُ وَكِيْخُ وَرَوَاهُ أَبُو السَّوْدَاءِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلَّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظَاهِرَ قَدَمَّهِ وَقَالَ لَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَم يَفْعَلُهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ (ش) غرض المصنف بذكر هذه التعاليق بيان اختلاف الروايات ففى بعضها المسح وفى بعضها الغسل وفى بعضها ذكر الخفين وفى بعضها ذكر القدمين وأن وكيع بن الجرّاح بين أن المراد بالقدمين الخفان، ثم بين المصنف أن عيسى بن يونس روى الحديث عن الأعمش كما رواه عنه وكيع، وهذه الرواية لم نجدها فيما تقبعناه من كتب الحديث غير أن البيهقى روى بسنده إلى يونس بن أبى إسحاق عن عبد خير قال رأيت عليا توضأ ومسح ثم قال لولا أنى رأيت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظهر القدمين لرأيت أن أسفلهما أو باطنهما أحق بذلك وكذلك رواه أبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه وعبد خير لم يحتجّ به صاحبا الصحيح .فهذا وما روى فى معناه إنما أريد به قدما الخفّ بدليل مامضى وبدليل ماروينا عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على فى وصفه وضوءه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فذكر أنه غسل رجليه ثلاثا ثلاثا اهـ (قوله حتى رأيت رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى أن عليا كان يقول كنت أظن أن أسفل الخفين أولى بالمسح من أعلاهما واستمرّ ظنى ذلك إلى أن رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يمسح أعلاهما فرجعت عنه (قوله يعنى الخفين) أى قال وكيع يعنى علىّ بالقدمين الخفين، وإنما فسرهما بالخفين دفعا لما يتوهم من أن المسح على نفس القدمين ﴿قوله أبو السوداء) هو عمرو ابن عمران النهدى الكوفى رأى أنس بن مالك، وروى عن قيس بن أبى حازم وعبد خير وأبى مجلز والضحاك بن مزاحم وغيرهم. وعنه حفص بن عبد الرحمن والسفيانان قال أحمد وابن معين ثقة وقال أبو حاتم ما بحديثه بأس وذكره ابن حبان فى الثقات . روى له أبوداود والنسائى ﴿قوله ابن عبد خير) هو المسيب بن عبدخير. روى عن أبيه عن على . وعنه حصین ابن عبد الرحمن والحسن البصرى ويونس بن خباب وغيرهم، قال الا زدى ضعيف ووثقه ابن حبان وابن معين ﴿قوله عن أبيه) هو عبد خير (واعلم) أن هذا الحديث ذكر معلقا فى رواية اللؤلؤى وأما فى رواية ابن داسة فموصول وهذا لفظه حدثنا حامد بن يحيى نا سفيان عن ١٤٩ مشروعية مسح أعلى الخفين وأسفلهما (كتاب الطهارة) أبى السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه قال رأيت عليا الخ ﴿قوله فغسل ظاهر قدميه) أى مسح ظاهر خفيه كما جاء فى عامة الروايات (قوله وساق الحديث) أى ذكر الحديث المتقدم وهو كما فى بعض النسخ لولا أنى رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله لظننت أن بطونهما أحق بالغسل، وفى نسخة بالمسح ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ وَتَمُودُ بْنُ خَالِدِ اللَّمَشْفِىّ الْعَنَى قَالَتَنَ الْوَلِيدُ قَالَ تَهُوَدٌ أَنَا نَوْرُ بْنْ يَزِيدَ عَنْ رَجَاءِبْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْثِرَةِ بْنِ شُعَةَ عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ وَضَّأْتُ الَِّيَّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمَ فِى غَزْوَة تَبَّكَ فَسَحَ أَعْلَى الْخُفَيْنِ وَأَسْفَلَهُمَا قَالَ أَبُودَاوُدَ بَغَى أَنَّ نَوْرَالَمْ يَسْمَعْ هُذَا الْحَدِيِثَ مِنْ رَجَاءِ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله موسى بن مروان) أبو عمران التمار الرّقى البغدادى. روى عن مروان بن معاوية ومحمد بن حرب وعيسى بن يونس وأبى المليح وبقية وآخرين. وعنه أبو حاتم الرازى وأبو داود والنسائى بواسطة وابن ماجه ، وثقه ابن حبان. توفى سنة ست وأربعين ومائتين بالرّقة (قوله المعنى) أى حدّث محمود بن خالد بمعنى ماحدّث به موسى بن مروان دون لفظه ﴿ قوله قال محمود الخ) أى قال محمود بن خالد فى روايته حدثنا الوليد أخبرنا ثور بن يزيد بلفظ الإخبار أما موسى بن مروان فلم يصرّح فى روايته بإخبار الوليد عن ثور بل أتى بلفظ عن أو غيرها مما لا يستلزم الاتصال ﴿قوله رجاء بن حيوة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية ابن جندل ويقال ابن جرول أبو المقدام الكندى أحد الأعلام. روى عن أبيه ومعاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبى سعيد الخدرى ومعاوية بن أبى سفيان وكثيرين. وعنه الزهرى وابن عجلان وقتادة وابن عون وآخرون . قال ابن سعد كان ثقة فاضلا كثير العلم ووثقه النسائى والعجلى. توفى سنة اثنتى عشرة ومائة . روى له الجماعة إلا البخارى ﴿قوله كاتب المغيرة) هو ورّاد بتشديد الراء كما صرّح به فى رواية ابن ماجه الثقفى الكوفى مولى المغيرة أبو سعيد . روى عن المغيرة بن شعبة. وعنه الشعبى ورجاء بن حيوة وأبوعون الثقفى وعطاء بن السائب وغيرهم، وثقه ابن حبان وقال أحمد بن حنبل لم يلق رجاء ورادا كاتب المغيرة روی له الجماعة ﴿معنى الحديث) (قوله وضأت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) بتشديد الضاد المعجمة أى صبيت له الماء فى الوضوء (قوله بلغنى أن ثورا لم يسمع الخ) أشار به إلى ضعف ١٥٠ (كتاب الطهارة) جواز الاقتصار على مسح أعلى الخف والجمع بين أعلاه وأسفله هذا الحديث لعدم سماع ثور من رجاء، وفى نسخة يروى أن ثورا لم يسمع الخ، وفىأخرى وبلغنى أنه لم يسمع ثورهذا الحديث الخ(ورد) بأن البيهقى روى الحديث من طريق داود بن رشيد قال ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد ثنا رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة وذكر الحديث فقد صرّح فى هذه الرواية بأن رجاءا حدّث ثورا، وسيأتى نحوه عند الدار قطنى وبهذا يثبت سماع ثور من رجاء. وبه استدلّ من قال يطلب مسح أسفل الخفّ وأعلاه كمالك والشافعى وأحمد وإسحاق وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم والتابعين فقد ثبت أن ابن عمر كان يمسح أعلى الخفّ وأسفله كما رواه البيهقى وغيره (وعلى الجملة) فقد دلت أحاديث الباب على أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ورد عنه الاقتصار على مسح الأعلى وورد عنه الجمع بين مسح الأعلى والأسفل فكان كلّ مشروعا ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على مشروعية الاستعانة فى الوضوء. وعلى مشروعية الجمع بين مسح أعلى الخفّ وأسفله ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد وابن ماجه والدار قطنى والبيهقى وابن الجارود والترمذى بلفظ إن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح أعلى الخفّ وأسفله وقال هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم اهـ (قال) النووى ضعفه أهل الحديث (وقال) ابن القيم إن هذا الحديث ذكروا فيه أربع علل (الأولى) أن ثور ابن يزيد لم يسمعه من رجاء بن حيوة بل قال حدّثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مسح أعلى الخفين وأسفلهما (الثانية) أنه مرسل قال الترمذى سألت أبا زرعة ومحمدا عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح لأن ابن المباركروى هذا عن ثور عن رجاء قال حدّثت عن كاتب المغيرة عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (الثالثة) أن الوليد بن مسلم لم يصرّح فيه بالسماع عن ثور بن يزيد بل قال فيه عن ثور، والوليد مدلس فلا يحتج بعنعنته مالم يصرّح بالسماع (الرابعة) أن كاتب المغيرة لم يسمّ فيه فهو مجهول ذكر أبو محمد بن حزم هذه العلة . وفى هذه العلل نظر (أما العلة الأولى) وهى أن ثورا لم يسمعه من رجاء فقد قال الدار قطنى فى سننه نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا داود بن رشيد أنا الوليد ابن مسلم عن ثور بن يزيد قال نارجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة فذكره فقد صرّح فى هذه الرواية بالتحديث وبالاتصال فانتفى الإرسال عنه (وأما العلة الثالثة) وهى تدليس الوليد وأنه لم يصرّح بسماعه فقد رواه أبو داود عن محمود بن خالد الدمشقى ثنا الوليد نا ثور بن يزيد فقد أمن تدليس الوليد فى هذا ( وأما العلة الرابعة) وهى جهالة كاتب المغيرة فقد رواه ابن ماجه فى سننه وقال عن رجاء بن حيوة عن ورّاد كاتب المغيرة عن المغيرة. وقالشيخنا ١٥ (كتاب الطهارة) مشروعية الانتضاح بعد الوضوء أبو الحجاج المزّى رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن ورّاد عن المغيرة. وأيضا فالمعروف بكاتب المغيرة هو مولاه ورّاد وقد خرّج له فى الصحيحين وإنما ترك ذكر اسمه فى هذه الرواية لشهرته وعدم التباسه بغيره ، ومن له خبرة بالحديث ورواته لايتمارى فى أنه ورّاد كاتبه (وبعد) فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار البخارى وأبو زرعة والترمذى وأبو داود والشافعى ومن المتأخرين ابن حزم وهو الصواب لأن الأحاديث الصحيحة كلها مخالفة له وهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر فمنها ماهو مؤثر مانع من صحة الحديث وقد تفرّد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه من هو أحفظ منه وأجلّ وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك فرواه عن ثور عن رجاء قال حدّثت عن كاتب المغيرة عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، وإذا اختلف عبدالله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ماقال عبدالله وقد قال بعض الحفاظ أخطأ الوليد بن مسلم فى هذا الحديث فى موضعين (أحدهما) أن رجاءا لم يسمعه من كاتب المغيرة وإنما قال حدّثت عنه. (والثانى) أن ثورا لم يسمعه من رجاء (وخطأ ثالث) أن الصواب إرساله، فميز الحفاظ ذلك كله فى الحديث وبينوه، ورواه الوليد معنعنامن غير تبيين اهـ وضعفه أيضا الشافعى فى كتابه القديم وإنما اعتمد الشافعى فى هذا على الأثر عن ابن عمر رواه البيهقى وغيره اهـ باب فى الانتضاح أى فى رشّ الماء بعد الفراغ من الوضوء (قال) ابن الأثير الانتضاح أن يأخذ قليلا من الماء فيرشّ به مذا كيره بعد الوضوء لينفى عنه الوسواس وقد نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه ونضح الوضوء بالتحريك ما يترشرش منه عند الوضوء اهـ ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ ثَنَ سُفْيَنُ هُوَ الثَّوْرِىُّ عَنْ مَصُور عَنْ مُجَاهد عَنْ سُفْيَ بْنِ الْحَكَمِالتَّقَقِّ أَوِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ الََّفِىِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّ اللهُتَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ إِذَا بَالَ يَتَوَضَّأُ وَتَضِحُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَافَقَ سُفْيَنَ جَمَاعَةٌ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْحَكَمِ أَوِ آبْنِ الْحَكَمِ ﴿ش﴾ ﴿ رجال الحديث) (قوله مجاهد) بن جبر ﴿وقوله سفيان بن الحكم أو الحكم ابن سفيان الثقفى) خلاف فى الاسم لا فى المسمى واختار الحافظ فى الإصابة أنه الحكم قال الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر الثقفى، قال أبوزرعة وإبراهيم الحربى له صحبة روى حديثه ١٥٢ (كتاب الطهارة) أقوال العلماء فى معنى الانتضاح أصحاب السنن فى النضح بعد الوضوء. واختلف فيه على مجاهد فقيل هكذا وقيل سفيان ابن الحكم وقيل غير ذلك. وقال أحمد والبخارى ليست للحكم صحبة . وقال ابن المدينى والبخارى وأبو حاتم الصحيح الحكم بن سفيان اهورواية النسائى وابن ماجه عن الحكم بن سفيان بدون تردد. وقال ابن عبد البرّله حدیث واحد وهو مضطربالا سناد. روىعنه مجاهد . روی له أبو داود وابن ماجه ﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله وينتضح﴾ أى يرشّ الماء على مذاكيره بعد الوضوء وكان صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعل ذلك تشريعا لأمته لدفع الوسواس لأنه قد يتخيل للإنسان بعد أن يتوضأ أنه خرج من فرجه بلل فيحصل له الشك فإذا فعل ذلك انقطع عنه سبيل الوسواس (وقال الخطابى) الانتضاح هاهنا الاستنجاء بالماء وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء وقد يتأول الانتضاح على رشّ الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليندفع بذلك وسوسة الشيطان اهـ(وذكر) النووى أن رشّ الفرج بالماء بعد الاستنجاء هو المراد من الحديث عند الجمهور ﴿قوله وافق سفيان جماعة الخ﴾ أى وافق قوم سفيان الثورى فى رواية هذا الحديث عن منصور عن مجاهد عن الحكم الثقفى بلا ذكر أبيه ، وهم معمر وزائدة وأبو عوانة وروح بن القاسم وجرير بن عبد الحميد. فقد رووا الحديث عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان مسندا ولم يذكروا أباه. وخالفهم شعبة ووهب وعمار بن رزيق فرووا الحديث عن منصور عن مجاهد عن الثقفى عن أبيه. وكذا رواه ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد كما ذكره المصنف بعد ، قال البيهقى بعد تخريج حديث الباب كذا رواه الثورى ومعمر وزائدة عن منصور ورواه شعبة كما أخبرنا أبو الحسن المقرئ ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن منصور عن مجاهد عن رجل يقال له الحكم أو أبو الحكم من ثقيف عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها. وكذلك رواه وهيب عن منصور. ورواه أبو عوانة وروح ابن القاسم وجرير بن عبدالحميد عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان مسندا ولم يذكروا أباه. قال أبو عيسى سألت محمدا يعنى ابن إسماعيل البخارى عن هذا الحديث فقال الصحيح ماروى شعبة ووهيب وقالا عن أبيه وربما قال ابن عيينة فى هذا الحديث عن أبيه . ومن وافق الثورى زكريا بن أبى زائدة عند ابن ماجه قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبى زائدة قال قال منصور حدثنا مجاهد عن الحكم بن سفيان الثقفى أنه رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه، ووافقه أيضا عمار بن رزيق كما فى النسائى قال أخبرنا العباس بن محمد الدورى حدثنا الأحوص بن جواب ١٥٣ (كتاب الطهارة) الانتضاح بعد الوضوء حدثنا عمار بن رزيق عن منصور ح وأنبأنا أحمد بن حرب حدثنا قاسم وهو ابن يزيد الجرمى حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم توضأ ونضح فرجه (قوله وقال بعضهم الحكم أو ابن الحكم﴾ أى قال بعض الرواة وهو زائدة فى روايته عن منصور عن مجاهد عن الحكم (ابن س فيان) أو ابن الحكم أى سفيان يعنى عن أبيه كما ذكره المصنف بعد. والغرض من هذا بيان قول آخر فى اسم شيخ مجاهد (قال) الحافظ فى تهذيب التهذيب قد اختلف على مجاهد فى اسم شيخه فقيل عنه عن الحكم أوابن الحكم عن أبيه وقيل عن الحكم بن سفيان عن أبيه وقيل عن الحكم غير منسوب عن أبيه وقيل عن رجل من ثقيف عن أبيه اهو تقدم أن الصحيح فى اسمه الحكم بن سفيان ﴿فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية رش الماء على الفرج والسراويل بعد الفراغ من الوضوء. وقد ورد الأمر به فى رواية الترمذى وابن ماجه عن الحسن بن على الهاشمى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال جاءنى جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح قال الترمذى حديث غريب وسمعت محمدا يقول الحسن بن على الهاشمى منكر الحديث اهـ وقال المنذرى والهاشمى هذا ضعفه غير واحد من الأئمة ولا يصح عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فى هذا الباب شىء اهـ (وإلى) طلب الانتضاح ذهب جماعة من العلماء (قال) العينى وكان ابن عمر إذا توضأ نضح فرجه قال عبيد اللّه كان أبى يفعل ذلك وروى ذلك عن مجاهد وميمون وسلمة وابن عباس وعن هذا قال أصحابنا من جملة مستحبات الوضوء أن ينضح الماء على فرجه وسراويله بعد فراغه من الوضوء ولاسيما إذا كان به وسوسة ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى والبيهقى من طريق سفيان الثورى وغيره وابن ماجه من طريق زكريا بن أبى زائدة كما تقدم وأشار إليه الترمذى وقال واضطربوا فى هذا الحديث قال المنذرى واختلف فى سماع الثقفى هذا من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ◌َ سُفْيَانُ بْنُ عَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقَيف عَنْ أَبِيه قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهُوَعَلَى آلِه وَسَلَمْ بَالَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ ﴿ش﴾ (رجال الحديث﴾ ﴿قوله ابن أبى نجيح) بفتح النون هو عبد الله بن يسار وأبو نجيح كنية والده. روى عن عطاء وطاوس ومجاهد بن جبر وعكرمة وجماعة . وعنه شعبة (٢٠ - المنهل العذب المورود - ٢) ١٥٤ (كتاب الطهارة) الانتضاح بعد الوضوء والسفيانان وابن علية وغيرهم. وثقه العجلى وأحمد وأبو زرعة والنسائى وذكره فيمن كان يدلس وقال ابن معين ثقة كان مشهورا بالقدر، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة ( قوله عن رجل الخ﴾ هو سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان على ما تقدم ﴿ قوله بال ثم نضح فرجه) أى رشه بالماء بعد الاستنجاء ويحتمل أن يكون التقدير بال ثم توضأ ثم نضح فرجه كما فى سائر الروايات ففى الحديث اختصار ﴿ من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقى وقال رواه أبوعيسى الترمذى عن ابن أبى عمر عن ابن عيينة عن منصور وابن أبى نجيح هكذا وقال فى الحديث ثم توضأ ونضح فرجه بالماء اهـ (وماقيل) من أنه ضعيف لأن فى سنده مجهولين الرجل وأباه (مردود) بما علمت من أن الرجل هو الحكم وأبوه سفيان أو العكس ﴿ص) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْهَاجِرِتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِوَثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ مُجَاهِد عَنِ الَْكَمِ أَوِ ابْنِ الَْكَمِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسََّ ثُمَّ تَوَضَّأْ وَنَضَحَ فَرْجَهُ ﴿ش﴾ ﴿رجال الحديث﴾ ﴿قوله نصر بن المهاجر) المصيصى الحافظ . روى عن يزيد ابن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث وابن عيينة وآخرين. وعنه أبوداود ومحمد بن عوف الطائى، وثقه ابن حبان وقال مسلمة ثقة عالم بالحديث وذكر ابن وضاح أنه كان حافظاضابطا . مات بعد الثلاثين والمائتين (قوله معاوية بن عمرو ) بن المهلب بن عمرو بن شبيب أبو عمر الأزدى الكوفى. روى عن زائدة بن قدامة وأبى إسحاق الفزارى وجرير بن حازم وآخرين . وعنه ابن معين وأبو خيثمة والبخارى وعبد بن حميد وكثيرون ، وثقه أحمد وأبو حاتم وابن حبان ولد سنة ثمان وعشرين ومائة. وتوفى ببغداد سنة خمس عشرة أو أربع عشرة ومائتين ، روى له الجماعة (قوله بال ثم توضأ الخ) فيه دليل على أن الانتضاح كان بعد الوضوء وبه تعلم أن الرواية السابقة فيها اختصار ورواية زائدة أخرجها البيهقى تعليقا باب ما يقول الرجل إذا توضأ أى فى بيان الأذكار التى يقولها من توضأ عقب فراغه من وضوئه. وفى نسخة إذا فرغ من وضوئه ﴿ص﴾ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ سَعِيدِ الْهَمْدَانِىّ ثَنَا ابْنُ وَهْبِ سَمِعْتُ مُعَاوِيَّةً يَعْنِى أَبْنَ هـ ١٥٥ الإخلاص فى العبادة سبب فى فتح أبواب الجنة الثمانية ( كتاب الطهارة) صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى ◌ُْمَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيْ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَلَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صَّى اللهُتَعَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا تَوَبُ الرَّعَ رِعَايَةَ إِذَا فَكَانَتْ عَلَّ رِعَةُ الإِلِ فَوَّْتَ بِالْعَشِ قَدْرَ كْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِوَسَلَّ يَخْطُبُ الَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَاِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأ ◌َيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَيْنِ يُقْبِلُ عَلْهِمَا بِقَلِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا قَدْ أَوْ جَبَ فَقُلْتُ بَحْ مَخْ مَا أَجْوَدَ هَذِهِ فَلَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَّ الَّتَى قَبْلَهَا يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ مِنْهَا فَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ مَا هِىَ يَا أَبَ حَفْص ◌َلَ إنّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَحِىءَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوبِهِ أَنْهَدُ أَنْ لَ إلَهَإلَّ ◌َلْهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ ◌ُمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولَهُإِلَّا قُتِحَتْ لَهُأَبْوَابُ الْنَةِ الثَّانَةُ يَدْخُلُ مِنْ أََّ شَاءَ (ش﴾ ﴿رجال الحديث) ﴿قوله أحمد بن سعيد) بن بشر بن عبد الله أبو جعفر المصرى روى عن عبد الله بن وهب والشافعى وبشر بن بكر وإسحاق بن الفرات وجماعة. وعنه أبو داود والنسائى والفضل بن عباس، قال النسائى ليس بالقوى وقال الساجى ثبت ووثقه العجلى وقال الذهبى فى الميزان لا بأس به. توفى لعشر خلون من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين، و﴿الهمدانى﴾ نسبة إلى همدان بوزن سكران قبيلة من حمير من عرب اليمن والنسبة إليها على لفظها (قوله عن أبى عثمان) قيل هو سعيد بن هانئ الخولانى وقيل حريز بن عثمان الرحبى. روى عن جبير بن نفير . وعنه معاوية بن صالح وربيعة بن يزيد الدمشقى، قال الذهبي أبو عثمان لا يدرى من هو وخرج له مسلم متابعة اهـ، روى له أبو داود والنسائى وابن ماجه . مات سنة سبع وعشرين ومائة (قوله جبير بن نفير) بالتصغير فيهما ابن مالك بن عامر الحضرمى أبو عبدالرحمن ، أدرك النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وأسلم فى خلافة أبى بكر. روى عن أبى بكر وعمروعبادة ومعاذبن جبل وعمرو بن العاص وكثيرين، وعنه ابنه عبدالرحمن وخالد بن معدان ومكحول وزيد بن واقد وآخرون ، قال أبو حاتم ثقة من كبار تابعى أهل الشام من القدماء وقال يعقوب ابن شيبة مشهور بالعلم وقال ابن سعد كان ثقة فيما يروى من الحديث ووثقه آخرون . مات سنة ١٥٦ فضائل عقبة بن عامر الجهنى (كتاب الطهارة) خمس وسبعين. روى له الجماعة إلا البخارى ( قوله عقبة بن عامر ) بن عبس بن عمرو أبوحماد الجهنى الصحابى المشهور . روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أحاديث كثيرة وروى عنه جملة من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس وأبو أمامة وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولانى، قال أبو سعيد بن يونس كان قارئا عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان شاعرا كاتبا وهو أحد الجامعين للقرآن ورأيت مصحفه بمصر على غير تأليف مصحف عثمان وفى آخره كتبه عقبة بن عامر بيده، وفى صحيح مسلم من طريق قيس بن أبى حازم عن عقبة بن عامر قال قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المدينة وأنا فى غنم أرعاها فتركتها ثم ذهبت إليه فقلت بايعنى فبايعنى على الهجرة ((الحديث)) أخرجه المصنف والنسائى، وشهد عقبة بن عامر الفتوح وكان هو البريد إلى عمر بفتح دمشق وشهد صفين مع معاوية وأمره بعد ذلك على مصر وتوفى بها سنة ثمان وخمسين. روى له الجماعة ﴿ معنى الحديث﴾ ﴿قوله خدّام أنفسنا﴾ أى أنه كان يقوم كل واحدمنهم بخدمة نفسه وليس له خادم خاص ولعل هذا بالنسبة إلى معظمهم وإلا فقد كان لبعضهم خدم، وخدّام بضم الخاءالمعجمة وتشديد الدال المهملة جمع خادم يطلق على الذكر والأنثى وهو من يؤدى مصالح سيده أو مخدومه ﴿قوله تتناوب الرعاية الخ) أى نتبادل رعى الإبل والمراد أنهم كانوا يضمون إبلهم بعضها إلى بعض فيزعاها كل واحد منهم يوما ليكون أرفق بهم وينصرف الباقون فى مصالحهم (قوله فكانت علىّ رعاية الإبل) أى فى يومى ونوبتى. وفى رواية مسلم كانت علينا رعاية الإبل بنجاءت نوبتى (قوله فروّحتها بالعشى) عطف على محذوف أى رعيتها فروّحتها، وروّح بتشديد الواو أى رددتها فى آخر النهار إلى مبيتها . والرواح فى الأصل يطلق على الغدوّ أى الذهاب أوّل النهار وعلى الرجوع فى آخره يقال راح يروح رواحا وتروّح مثله يكون بمعنى الغدوّ وبمعنى الرجوع وقد طابق بينهما فى قوله تعالى ((غدوّها شهر ورواحها شهر)) أى ذهابها ورجوعها. وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا فى آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدوّ عند العرب يستعملان فى المسير أيّ وقت كان من ليل أونهار (قال) الأزهرى وغيره وعليه قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من راح إلى الجمعة فى أول النهار فله كذا أى من ذهب ، ثم قال الأزهرى وأما راحت الإبل فهى رائحة فلا يكون إلا بالعشىّ إذا أراحها راعيها على أهلها يقال سرحت بالغداة إلى الرعى وراحت بالعشى على أهلها أى رجعت من المرعى إليهم (وقال) ابن فارس الرواح رواح العشى وهو من الزوال إلى الليل والعشى آخر النهار ويطلق على مابين الزوال إلى الغروب وقيل من الزوال إلى الصباح اهـ مصباح (قوله فيحسن الوضوء) أى يتقنه بأن يأتى به تماما مستجمعا لفرائضه وسننه ومندوباته (قوله ثم يقوم) عطف على ماقبله وذكر القيام لكونه ١٥٧ ما يقال بعد الوضوء (كتاب الطهارة ) أكمل فى صلاة النفل من الجلوس إلا لعذر (قوله يقبل عليهما بقلبه ووجهه) أى يخشع فيهما بقلبه ويخضع بجوارحه، والإقبال فى الأصل ضد الإدبار والمراد هنا بإقبال القلب خشوعه وبإقبال الوجه خضوع الأعضاء، والقلب من الحيوان معروف ويطلق على العقل وهو المرادهنا ومنه ينشأ صلاح الجسد وفساده كما جاء فى الحديث وسمى قلبا لتقلبه فى أمره وأراد بالوجه ذاته ففيه إطلاق اسم الجزء على الكل، وجمع صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بها تين اللفظتين أنواع الخشوع والخضوع لأن الخضوع فى الأعضاء والخشوع فى القلب (قوله إلا قد أوجب) وفى نسخة إلا فقد أوجب وفى أخرى إلا وجبت له الجنة وهى رواية مسلم أى أوجب له ربه الجنة بمعنى أنه استحق دخولها بلا سابقة عذاب وإلا فمطلق الدخول يكفى فيه مجرّد الإيمان، والاستثناء من عموم الأحوال (قوله فقلت بخ يخ) هى كلمة تقال عند الرضا والمدح والإعجاب بالشىء وتفخيمه وتعظيمه وتكرّر للمبالغة (قال) فى القاموس بخ كقد أى عظم الأمر ونغم تقال وحدها وتكرّربخ بخ الأول منون والثانى مسكن وقلّ فى الافراد مخ ساكن وبخ مكسورة وبخ منونة وبخ منونة مضمومة ويقال بخ بخ مسكنين وبخ بخ منونين وبخ بخ مشدّدين كلمة تقال عند الإعجاب بالشىء أو الفخر والمدح اهـ (قوله ما أجود هذه﴾ أى ما أحسن هذه الفائدة والبشارة، وتعجب من جودتها لسهولتها على كل أحدمع عظم أجرها (قوله فقال رجل من بين يدىّ) أى أمامى وفى بعض النسخ إسقاط من ﴿قوله آنفا) أى قريبا وهو بالمدّ على اللغة المشهورة وبالقصر على لغة صحيحة وقرئًّ بها فى السبع (قوله أشهد أن لا إله إلا اللّه﴾ أى أقرّ بلسانى وأذعن بقلى من الشهادة وهى الإخبار بما شوهد فهى خبر قاطع يقال شهد الرجل على كذا وشهده شهودا حضره وقوم شهود حضور وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن والأصل أشهد أنه لا إله إلا الله وخبر لا محذوف أى موجود وإلا ملغاة ولفظ الجلالة مرفوع على البدلية من الضمير فى الخبر ويقال فيه غير ذلك (قوله لاشريك له) جملة حالية مؤكدة لوحده ويصح أن تفسر الوحدة بوحدانية الذات (والثانى) بوحدانية الصفات والأفعال، والأبحاث المتعلقة بتلك "الكلمة المشرّفة مشهورة فى علم الكلام (قوله وأن محمداعبده ورسوله) وفى بعض النسخ وأشهد أن محمدا، ومحمد فى الأصل اسم مفعول من حمد مبالغة فى الثناء نقل من الوصفية إلى الإسمية وسماه جدّه عبد المطلب رجاء أن يحمد فى السماء والأرض وقد حقق الله تعالى رجاءه ووصفه بالعبودية التى هى غاية التذلل والخضوع لأنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم كان أتقى الخلق على الإطلاق ولم يبلغ أحد ما بلغه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم من التذلل والخضوع لمولاه والإضافة فيه للتشريف إشارة إلى كمال مرتبته فى مقام العبودية بالقيام فى أداء حق الربوبية، وقدّمه على الرسول لأنه أشرف أوصافه وأعلاها ، ووصف بالعبودية لئلا يتوهم ١٥٨ ( كتاب الطهارة ) أبواب الجنة الثمانية ضعفاء العقول أن سيدنا محمدا لعظم قدره إله أو ابن الله كما زعم النصارى فى عيسى عليه السلام. ووصفه أيضا بالرسالة إشارة إلى أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بلغ أعلى مراتب القرب وأسمى منازل الحب ، وزاد الترمذى فى روايته اللهم اجعلنى من التوّابين واجعلنى من المتطهرين وروى الحاكم فى المستدرك من حديث أبى سعيد الخدرى من توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتبت فى رقّ ثم طبع بطابع فلا يكسر إلى يوم القيامة (قوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ) مرتب على ماذكر من إحسان الوضوء والإتيان بالشهادتين عقبه، والفتح يحتمل أن يكون على حقيقته بالنسبة للدار الآخرة ويحتمل أن يكون مجازا عن التوفيق للطاعات فى الدنيا فإنها سبب فى فتح أبواب الجنة فى الآخرة وإنما فتحت له الأبواب الثمانية تكريما له لعظم عمله وإلا فالدخول يكون من باب واحد ( قوله من أيها شاء) أى أراد الدخول منه. وكذا فى رواية النسائى بدون من وفى رواية الترمذى فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء وهى تدلّ على أنها أكثر من ثمانية بناء على أن من تبعيضية وفى كلام القرطبى ما يؤيده وهو لا ينافى رواية المصنف لأن اسم العدد لامفهوم له (والأبواب) الثمانية هى باب الإيمان وباب الصلاة وباب الصيام وباب الصدقة وباب الكاظمين الغيظ وباب الراضين وباب الجهاد وباب التوبة . ولا يعارض حديث الباب حديث إن باب الريان لايدخل منه إلا الصائمون لأنه يخير فلا يوفق للدخول من باب الريان إن لم يكن من الصائمين ، وفائدة التخيير حينئذ إظهار التعظيم والشرف كما روى أن الله أخذ الميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا به صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إن أدركوه، ومعلوم أنه لا يظهر فى زمان أحد منهم وإنما ذلك لإظهار الشرف. وماذكر من الأدعية عقب الفراغ من الوضوء هو الثابت عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (أما) ما اعتاده بعض الناس من الأدعية على أعضاء الوضوء كقولهم عند غسل الوجه اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه فلم يصح عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم منه شىء (قال) الشوكانى فى شرح هذا الحديث والحديث يدلّ على استحباب الدعاء المذكور ولم يصح من أحاديث الدعاء فى الوضوء غيره وأما ماذكره أصحابنا والشافعية فى كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم عند غسل الوجه اللهم بيض وجهى الخ فقال الرافعى وغيره ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين اهـ وقال الحافظ فى التنخيص قال النووى فى الروضة هذا الدعاءلا أصل له ولم يذكره الشافعى والجمهور ، وقال فى شرح المهذب لم يذكره المتقدمون ، وقال ابن الصلاح لم يصح فيه حديث (قلت) روى فيه عن علىّ من طرق ضعيفة جدّا أوردها المستغفرى فى الدعوات وابن عساكر فى أماليه وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزى عنحبيب بن أبى حبيب الشيبانى عن أبى إسحاق السبيعى عن على وفى إسناده من لا يعرف ورواه ١٥٩ مشروعية صلاة ركعتين بعد الوضوء (كتاب الطهارة ) صاحب مسند الفردوس من طريق أبى زرعة الرازى عن أحمد بن عبد الله بن داود ثنا محمود ابن العباس ثنا المغيث بن بديل عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن على نحوه ورواه ابن حبان فى الضعفاء من حديث أنس نحو هذا وفيه عباد بن صهيب وهو متروك اهـ (وقال) ابن القيم فى الهدى لم يحفظ عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية وكل حديث فى أذكار الوضوء الذى يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم شيئا منه ولا عليه لأمته ولا يثبت عنه غير التسمية فى أوله وقوله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلنى من التوّابين واجعلني من المتطهرين فى آخره اهـ ﴿ص﴾ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَحَدَّثَى رَبِعَةُ بْنُ يَزِيَدَ عَنْ أَبِ إِدْرِيسَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر (ش) أى قال معاوية بن صالح وحدثنىربيعة بنیزید عن أبىإدريس كما حدثنى أبو عثمان عن جبير فى السند السابق عن عقبة بن عامر، وغرض المصنف بهذا بيان أن معاوية بن صالح روى الحديث بسندين (الأول) عن أبى عثمان جبير بن نفير عن عقبة بن عامر (الثانى) عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولانى عن عقبة وله إسناد ثالث ذكره الإمام أحمد والبيهقى فأخرجا بسندهما عن معاوية عن أبى عثمان عن جبير بن نفير وربيعة بن يزيد عن أبى إدريس وعبدالوهاب بن بخت عن الليث بن سليم الجهنى كلهم يحدّث عن عقبة بن عامر، وقدروى بأسانيد أخر يأتى بعضها فى التخريج ورربيعة ابن يزيد) الدمشقى أبو شعيب الايادى بكسر الهمزة منسوب إلى إياد بن نزار أحد الأئمة روى عن معاوية بن أبى سفيان وواثلة بن الأسقع وعبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير وغيرهم وعنه جعفر بن ربيعة وحيوة بن شريح والأ وزاعى وكثيرون، وثقه العجلى والنسائى. مات بإفريقية فى إمارة هشام بن إسماعيل خرج غازيا فقتله البربر. أخرج له الجماعة (قوله عن أبى إدريس) هو عائذ اللّه بن عبد الله بن عمرو الخولانى أحد الثقات. روى عن عمر بن الخطاب وبلال وأبى ذرّوحذيفة وأبى هريرة وابن مسعود وكثيرين من الصحابة. وعنه مكحول والزهرى وشهر ابن حوشب وربيعة بن يزيد وغيرهم، قال مكحول مارأيت أعلم منه وقال العجلى تابعى ثقة ووثقه أبو حاتم والنسائى ﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على مشروعية التواضع وخدمة الشخص نفسه وعدم تكبره وإن كان عظيما. وعلى مشروعية التعاون فى الأمور المعاشية. وعلى الحثّ على إتقان الوضوء وعلى طلب الإتيان بالشهادتين عقب الوضوء مع الذكر الوارد بعدهما. وعلى مشروعية صلاة ركعتين بعده (وإلى) سفية هاتين الركعتين ذهبت الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة. وعلى الترغيب فى ٠٠٠ ١٦٠ (كتاب الطهارة ) باب ما يقول الرجل إذا توضأ ذلك بالثواب العظيم. وعلى أن الإخلاص والإقبال على العبادة وترك الشواغل الدنيوية هوروح العبادة. وعلى أن اللّه تعالى يعطى الثواب الكثير الدائم على العمل القليل الخالص له عزّ وجل" وعلى أنه يطلب من الشخص أن يدلّ غيره على فعل الخير ويرغبه فيه. وعلى طلب الملاطفة فى خطاب الغير بذكر الكنى والألقاب. وعلى مزيد عظم الشهادتين وكلمة التوحيد. وعلى أن هناك جنة ذات أبواب دار جزاء للمطيعين ﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مسلم من طريق معاوية بسندى المؤلف غير أن تلميذ معاوية عند مسلم عبد الرحمن بن مهدى قال حدثنا محمد بن حاتم حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة يعنى ابن يزيد عن أبي إدريس الخولانى عن عقبة بن عامر ح وحدثنى أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر ((الحديث)) والقائل وحدثنى أبو عثمان هو معاوية بن صالح وأخرجه النسائى من طريق زيد بن الحباب عن معاوية ابن صالح بسنديه ( الأول ) إلى عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ( والثانى) إلى عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرّات أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداعبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل ومن حديث عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مامن مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلافتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء وأخرجه البيهقى من عدة طرق وأخرجه الترمذى من حديث عمر قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهدأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلنى من االتوّابين واجعلى من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيهاشاء وقال حديث عمر قد خولف زيد بن حباب فى هذا الحديث . قال ورواه عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس عن عقبة بن عامر عن عمر وعن ربيعة عن أبى عثمان عن جبير بن نفير عن عمر وهذا حديث فى إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى هذا الباب كبير شىء قال أبو محمد وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئا اهـ قال الحافظ فى التلخيص لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض اهـ وقال