النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١
(كتاب الطهارة) حكم التسمية على الوضوء
روى له الجماعة إلا البخارى، قال الطحاوى محمود فى روايته وقال أحمد بن صالح شيخ ثقة حسن
الحديث قليله وو ثقه الترمذى وقال أبو حاتم صدوق صالح الحدیث کان یتشیع وذكره ابنحبان
فى الثقات وقال مقبول الرواية (قوله يعقوب بن سلمة) الليثى المدنى مولاهم. روى عن أبيه
وعنه محمد بن إسماعيل ومحمد بن موسى ويحيى بن المتوكل، قال فى الميزان ليس بعمدة وقال البخارى
لا يعرف له سماع من أبيه. روى له أبوداود وابن ماجه قال العينى ليس ليعقوب بن سلمة وأبيه
عندهما سوى هذا الحديث الواحد ﴿قوله عن أبيه) هو سلة الليثى مولاهم المدنى قال الحافظ
رویعن أبىهريرة وعنهابنه يعقوب . روىله أبوداود وابنماجه، قال الذهبى لا يعرف ولاروى
عنه سوى ولده يعقوب وقال البخارى لا يعرف لسلمة سماع من أبى هريرة
﴿معنى الحديث) ﴿قوله لاصلاة لمن لا وضوء له) لالنفى الجنس وخبرها الجار والمجرور
المتعلق بمحذوف والتقدير لاصلاة صحيحة لمن لاوضوء له والمعنى أن جميع أفراد الصلاة
من الفرض والنفل لا يصح من ليس بمتوضئُ، ومثل الوضوء التيمم عند فقد الماء لأنه بدل عنه
وإجماع المسلمين من السلف والخلف على أن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة للقادر عليها فلا ينافيه
ماقيل من صحة صلاة فاقد الطهورين ﴿ قوله ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه)
لانافية للجنس أيضا والتقدير لاوضوء كامل أو صحيح لمن لم يقل بسم الله أو بسم الله
والحمد لله لما ورد فى قصة نبع الماء من بين أصابعه صلى الله تعالى عليه وعلى آلهوسلم من قوله
توضؤوا باسم الله أى قائلين باسم الله رواه البيهقى والنسائى والدار قطنى عن أنس ولما أخرجه
الطبرانى فى الأوسط من طريق على بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول الله
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يا أبا هريرة إذا توضأت فقل باسم الله والحمد لله فإن حفظتك
لاتزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء قال فى سبل السلام سنده واه اهـ
يعنى لتفرّد عمرو بن أبى سلمة عن إبراهيم بن محمد به (والحديث) يدلّ على وجوب التسمية فى الوضوء
لأن الظاهر أن النفى للصحة لكونه أقرب إلى نفى الذات وأكثر لزوما للحقيقة فيستلزم عدمها عدم
الذات وما ليس بصحيح لا يجزئُّ، وتوقف الطاعة الواجبة على شىء يتوقف إجزاؤها على ذلك
الشىء يقتضى وجوبه، وقد ذهب إلى الوجوب العترة والظاهرية وإسحاق تمسكا بظاهر هذا
الحديث، واختلفوا أهى فرض مطلقا أم على الذاكر فقط قال بالأ ول الظاهرية وبالثانى العترة
وعن أحمد فى إحدى روايتيه وجوبها وعليه أصحابه قالوا وتبطل الطهارة بتركها عمدا لاسهوا
ولا يقوم غيرها مقامها فلوقال باسم الرحمن أو القدوس ونحوه لم يجزه وهى واجبة أيضا فىغسل
وتيعم قياسا على الوضوء وإن ذكرها فى الأثناء سمى وبنى ولم يستأنف مافعله قبل التسمية
والأخرس يشير إليها وكذا المعتقل لسانه (وذهبت) الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنهاسنة
(٤١ - المنهل العذب المورود-١)
٣٢٢
(كتاب الطهارة) لفظ التسمية عند الوضوء
وهى رواية عن أحمد، ولفظها الوارد باسم الله والحمدلله كما فى حديث أبى هريرة السابق عند
الطبرانى (قال) فى فتح القدير لفظها المنقول عن السلف وقيل عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم بسم الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام وقيل الأفضل بسم الله الرحمن الرحيم بعد
التعوّذ (وفى المجتبى) يجمع بينهما، وفى المحيط لو قال لا إله إلا اللّه أو الحمدلله أو أشهد أن لا إله إلا الله
يصير مقيما للسنة وهو بناء على أن لفظ باسم أعمّ مما ذكرنااهـ (وقالت) الشافعية يجزئُ أن يقول
باسم الله والأفضل بسم الله الرحمن الرحيم (وفى) زيادة الرحمن الرحيم عند المالكية قولان
رجح كل منهما، فابن ناجى رجح القول بعدم زيادتهما، والفا كهانى وابن المنيرر جحا القول بزيادتهما
(واحتج) من قال بعدم الوجوب بحديث ابن عمر مرفوعا من توضأوذكراسم الله عليه كان طهورا
لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه أخرجه الدار قطنى
والبيهقى وفيه عبد الله بن الحكم الداهرى وهو متروك ومنسوب إلى الوضع ورواه الدار قطنى
من حديث أبى هريرة وفيه مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبان عن أبيه وهما ضعيفان ورواه
الدار قطنى والبيهقى أيضا من حديث ابن مسعود وفى إسناده يحي بن هاشم السمسار وهو متروك
قالوا فيكون هذا الحديث قرينة لتوجه النفى فى حديث الباب إلى الكمال لا إلى الصحة كحديث
لاصلاة لجار المسجد إلا فى المسجد أى لاصلاة كاملة ، وبحديث لا تم صلاة أحدكم حتى يسبغ
الوضوء كما أمره الله فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر اللّه تعالى
ويحمده حسنه الترمذى ولم يذكرفيه التسمية فى مقام التعليم فالتمام لم يتوقف على غير الإسباغ فإذا
حصل حصل فيه، واستدلّ النسائى وابن خزيمة والبيهقى على استحباب التسمية بحديث أنس قال طلب
بعض أصحاب النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وضوءا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم هل مع أحد منكم ماء فوضع يده فى الماء ويقول توضؤوا باسم الله، وأصله فى الصحيحين
بدون قوله توضؤواباسم الله (وقال) النووى يمكن أن يحتج فى المسألة بحديث أبى هريرة كل أمرذى
بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أجذم، ولا يخفى على الفطن ضعف هذه المستندات وعدم صراحتها وانتفاء
دلالتها على المطلوب . وما فى الباب إن صلح للاحتجاج أفاد مطلوب القائل بالفرضية، ولكن
صرّح ابن سيد الناس فى شرح الترمذى بأنه قدروی فی بعض الروايات لا وضوء كامل ، وقد
استدلّ به الرافعى قال الحافظ لم أره هكذا اهفإن ثبتت هذه الزيادة من وجه معتبر فلا أصرح
منها فى إفادة مطلوب القائل بعدم وجوب التسمية ، وقد استدلّ من قال بالوجوب على الذاكر
فقط بحديث من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهور الجميع بدنه، وقد تقدم الكلام عليه قالوا حملنا
أحاديث الباب على الذاكر وهذا على الناسى جمعا بين الأدلة ولايخفى مافيه اهـ (فإن قيل) يشكل
على أحاديث طلب التسمية فى الوضوء ما أخرجه النسائي وابن ماجه عن سعيد بن أبى عروبة عن
٣٢٣
( كتاب الطهارة) المنهل العذب المورود
قتادة عن حضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ قال أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
وهو يتوضأ فسلمت عليه فلم يردّ علىّ فلما فرغ قال إنه لم يمنعنى أن أردّ عليك إلا أنى كنت على
غير وضوء، وتقدّم نحوه للمصنف فى باب الرجل يردّ السلام وهو يبول، وفى رواية إلا أنى
كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة ، ورواه ابن حبان فى صحيحه والحاكم فى مستدر كه وقال إنه
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فإنه يدلّ على أن التسمية عند الوضوء ليست مطلوبة لأن
النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كره ذكر الله إلا على طهارة فيدلّ على أنه صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم توضأ قبل أن يذكر والتسمية من الذكر، والجواب عنه من وجهين (الأول)
أنه معلول (والثانى) أنه معارض . أما كونه معلولا فقد قال ابن دقيق العيد فى الإمام سعيد بن
أبى عروبة كان قد اختلط فى آخره فيراعى فيه من سمع منه قبل الاختلاط قال وقد رواه النسائى
من حديث شعبة عن قتادة وليس فيه إنه لم يمنعنى الخ ورواه حماد بن سلمة عن حميد وغيره عن
الحسن عن مهاجر منقطعا فصار فيه ثلاث علل. وأما كونه معارضا فيما رواه مسلم عن ابن
عباس قال بتّ عند النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة فقام النبي صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم من آخر الليل يخرج فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية فى آل عمران إن فى خلق
السموات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى بلغ فقنا عذاب النار ((الحديث)) وروى البخارى
نحوه وتقدم للصنف مختصرا فى باب السواك لمن قام بالليل ففيه دلالة على جواز ذكر الله تعالى
وقراءة القرآن مع الحدث ، ومعارض أيضا بما تقدم للمصنف فى باب فى الرجل يذكر الله على
غير طهر من حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يذكر
الله على كل أحيانه
﴿فقه الحديث) والحديث يدلّ على أن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة وعليه الإجماع، وعلى
أن الرضوء لا يصح إلا بالتسمية وقد علمت مافيه، والجمهور على أن التسمية سنة أو مستحبة وهو
الظاهر من مجموع الأدلة ، واستدلّ كل فريق بأدلة قد علمت من شرح الحديث، والمطلوب
الاقتصار على باسم الله وأما زيادة الرحمن الرحيم فلم أره منصوصا إلا ما تقدم من كلام الفقهاء
والاقتصار على الوارد عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أولى
﴿من روى الحديث أيضا) رواه أحمد وابن ماجه، وروى الترمذى الجملة الأخيرة من
طريق رباح بن عبد الرحمن وقال قال أحمد بن حنبل لا أعلم فى هذا الباب حديثا له إسناد جيد
وقال البخارى أحسن شىء فى هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن اهكلام الترمذى ، ورواه
الدار قطنی بزيادة ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بی ولا يؤمن بى من لم يحب الأنصار، ورواه ابن
السكن والحاكم والبيهقى من طريق محمد بن موسى المخزومی عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبى
٣٢٤
تفسير ربيعة التسمية على الوضوء بالنية
(كتاب الطهارة )
هريرة بهذا اللفظ ورواه الحاكم من هذا الطريقِ لكنه قال عن يعقوب بن أبى سلمة وزعم أنه
ابن الماجشون ولذا صحه وهووهم منه ، قال الحافظ والصواب أنه الليثى قالالبخارى لا يعرف
له سماع من أبيه ولا لأ بيه من أبى هريرة وأبوه ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ربما أخطأ
وهذا عبارة عن ضعفه فإنه قليل الحديث جدًا ولم يرو عنه سوى ولده فإذا كان يخطئُّ مع قلة
ماروى فكيف يوصف بكونه ثقة ، وقال ابن الصلاح انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته
بتخريجه له، وتبعه النووى وله طريق أخرى عند الدار قطنى والبيهقى عن أبى هريرة بلفظ ما توضأ
من لم يذكراسم الله عليه وما صلى من لم يتوضأ وفى إسناده محمود بن محمد الظفرى وليس بالقوى
وفى إسناده أيضاً أيوب بن النجار عن يحيى ابن أبى كثير وقد روى يحي بن معين عنه أنه لم يسمع
من يحيى ابن أبى كثير إلا حديثا واحدا غير هذا. وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يا أباهريرة إذا توضأت فقل باسم الله والحمد لله
الخ وتقدم، وفيه أيضًا من طريق الأعرج عن أبى هريرة رفعه إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل
يده فى الإناء حتى يغسلها ويسمى قبل أن يدخلها تفرّد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة
عن هشام بن عروة وهو متروك اهـ ملخصا، وفى الباب عن أبى سعيد وسعيد بن زيد وعائشة
وسهل بن سعد وأبى سبرة وأم سبرة وعلى وأنس وقد ذ کر فی التلخيص أسانيدها وبین أنها
ضعيفة (وعلى الجملة) فأحاديث البسملة وردت من عدّة طرق ضعيفة مجموعها يدلّ على أن لها أصلا
﴿ص) حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ◌َنَا ابْنُ وَهْبِ عَنِ الدَّرَاوَرْدِىِّ قَلَ وَذَكَرَ
رَبِعَةُ أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ الّيِّ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَ لَ وُضُوءٍ لِنْ لَمْ يَذْكُرِ
اسْمَ الله عَلَيْهِ أَّهُالَّذِى يَتَوَضَّأُ وَ يَغْتَسِلُ وَلَيْوِى وُضُوءَالصَّلاةَ وَلَ غُسْلًا لِلْجَنَابَة
(ش) غرض المصنف بذكر هذا بيان أن ربيعة بن أبى عبد الرحمن فسر الحديث السابق
بأن المراد بذكر اسم الله فيه النية لا القسمية فإن من توضأ أو اغتسل ونوى رفع الحدث الطاعة
فقد تذكر اسم الله تعالى فالمراد بذكر اسم الله على الوضوء عنده الذكر القلبى لا اللسانى ولذا
حمله على النية
﴿رجال هذا السند﴾ ﴿قوله أحمد بن عمرو بن السرح) بفتح السين المهملة وسكون الراء
أبو الطاهر القرشى المصرى مولی نهيك مولی عتبة بن أبى سفيان الفقیه. روی عن سفيان بن
عيينة والوليد بن مسلم ووكيع والشافعى وغيرهم. وعنه مسلم والنسائى وابن ماجه وأبو زرعة
وأبو حاتم وقالا لا بأس به، ووثقه أبو داود والنسائى وقال على بن الحسن بن خلف بن فديد
٣٢٥
( کتاب الطهارة) ترجمة ربيعة بن أبى عبد الرحمن
كان ثقة ثبتا صالحا وقال ابن يونس كان فقيها من الصالحين الأثبات. توفى سنة تسع وأربعين
ومائتين (قوله ابن وهب) هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشى أبو محمد البصرى الفهرى
روى عن يونس بن يزيد ومالك والسفيانين وحيوة بن شريح وابن جريج وآخرين. وعنه الليث بن
سعد منشيوخهویچیبن بکیر وابنالمدینی وقتيبة وسعید بنمنصورو کثیرون . قال النسائى كان
یتساهل فى الآ خذ ولا بأس به وقال أحمد صحیح الحدیث ما أصح حديثه وأثبته قيل له إنه كان
یسیء الأ خذ قال قد کان ولکن إذا نظرت فى حديثه وما روی عنمشايخه وجدته صحيحا وقال
ابن سعد كان كثير العلم ثقة فيما قال وكان يدلس وقال أبو حاتم صدوق وقال هارون بن عبد الله
الزهرى كان الناس فى المدينة يختلفون فى الشىء عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه
وقال أبو زرعة نظرت فى نحو ثلاثين ألفا من حديث ابن وهب بمصر وغيرها لا أعلم أنى رأيت له
حديثا لا أصل له وهو ثقة وقال الحارث بن مسكين جمع ابن وهب الفقه والرواية والعيادة
وكان يسمى ديوان العلم وقال ابن معين ثقة وقال أحمد بن صالح حدّث بمائة ألف حديث
توفى سنة سبع وتسعين ومائة . روى له الجماعة (قوله الدراوردىّ) بفتح الدال المهملة والراء
والواو وسكون الراء الثانية نسبة إلى دراورد قرية بخراسان هو عبد العزيز بن محمد ﴿قوله
وذكر ربيعة) أى ذكر فى جملة ما ذكره من الكلام تفسير هذا الحديث (وربيعة) هو ابن
أبى عبدالرحمن أبو عثمان القرشى ويقال أبو عبدالرحمن مولى آل المنكدر المعروف بربيعة الرأى
المدنى مولاهم التيمى الفقيه . روى عن أنس والقاسم بن محمد وابن أبى ليلى والسائب بن يزيد
وابن المسيب وغيرهم. وعنه مالك والسفيانان وشعبة والأوزاعى والليث وآخرون، قال أحمد
والعجلى وأبو حاتم والنسائى ثقة وقال يعقوب بن شيبة ثقة ثبت أحد مفتى المدينة وقال مصعب
الزييرى أدرك بعض الصحابة والأكابر من التابعين وكان صاحب الفتوى بالمدينة وقال ابن سعد
كان ثقة كثير الحديث وقال عبد العزيز بن أبى سلمة يا أهل العراق تقولون ربيعة الرأى والله
مارأيت أحدا أحفظ للسنة منه وقال قلت لربيعة فى مرضه الذي مات فيه إنا قد تعلمنا
منك وربما جاءنامن. يستفتينا فى الشىء لم نسمع فيه شيئاً فترى أن رأينا خير لممن رأيه
لنفسه فنفتيه فقال أقعدونى ثم قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير من أن تقول
فى شىء بغير علم لا لا لا ثلاث مرات وقال الخطيب كان فقيها عالما حافظا للفقه والحديث
أخذ عنه مالك الفقه وقال ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة وقال الحميدى كان حافظا. توفى
بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة . روى له الجماعة (قوله أن تفسير حديث النبى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم الخ) أى الذى رواه أبو هريرة وغيره ((لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه،
وجملة أنه الذى يتوضأ الخ تفسير ربيعة وخبر أن والضمير فيه عائد على المتطهر ، وقوله ويغتسل
٣٢٦
(كتاب الطهارة) طلب غسل المستيقظ من النوم يده عند إرادة الوضوء
بالواو وهى بمعنى أو وقد صرّح بها فى بعض النسخ، وذكر الغسل فى تفسير الحديث لأنه مثل
الوضوء بل هو أولى ﴿قوله ولا ينوى الخ﴾ أى المتوضئُّ أو المغتسل فكل منهما غير قاصد
للطهارة فلا وضوء ولاغسل لهما وإن غسلا ظاهر أعضائهما لأن النية شرط للوضوء والغسل
وإلى حمل الحديث على النية ذهب ابن حبيب من المالكية أيضا ، وهذا الحمل خلاف الظاهر
من الحديث إذ فيه صرف اللفظ عن ظاهره ولا قرينة تدلّ على ذلك بل الظاهر إبقاء الحديث
على المتبادر منه وهو التلفظ باسم الله تعالى على الوضوء، وإلى هذا ذهب الجماهير من العلماء
{باب فى الرجل يدخل يده فى الإناء قبل أن يغسلها
أى فى بيان حكم الرجل المستيقظ من نومه إذا أدخل يده فى الإناء قبل أن يغسلها ، وفى بعض
النسخ باب يدخل يده فى الإناء قبل أن يغسلها
﴿(ص) حَدَّثَنَا مُسَدّدٌتَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْشِ عَنْ أَبِ رَزِينٍ وَأَبِ صَالحٍ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَمَ إِذَا قَ أَحُكٌ مِنَ الَيْلِ
فَلَ يَغْمَسْ يَدَهُ فِ اْإِنَاءِ خَّى يَغْسِلَهَا ثَلَثَ مَرَّاتِ فَإِنَّهُ لَ يَدْرِى أَبْنَ بَتْ يَدُهُ
وله
﴿ش﴾ (قوله أبو معاوية) محمد بن خازم و ﴿الأعمش) سليمان بن مهران
عن أبى رزين) مسعود بن مالك و(أبى صالح) ذكوان السمان
﴿قوله إذا قام أحدكم من الليل) أى استيقظ من نوم الليل كما فى الرواية الآتية وهذا خطاب
للمسلم البالغ العاقل أما الكافر والصبي والمجنون ففيهم وجهان (أحدهما) كالمسلم البالغ العاقل لأنهم
لا يدرون أين باتت أيديهم (والثانى) أنهم ليسوا مثله لأن المنع من الغمس إنما يثبت بالتكليف
وهؤلاء غير مكلفين ، والأول أقرب فإن المنع من غمس يد المستيقظ قبل غسلها مظنة النجاسة
وهى موجودة فى يد من ذكر، وقيد بالليل لكونه محلّ النوم فى الغالب وإلا فنوم النهار مثله كما يأتى
﴿قوله فلا يغمس يده) وفى رواية البخارى فليغسل يده، وفى رواية الدارقطنى والترمذى
فلا يدخل يده، وفى رواية البزّار فلا يغمسنّ بنون التوكيد، والمراد باليد هنا الكفّ دون
مازاد عليها اتفاقا، وفى إدخال بعضها خلاف، والتعبير بالغمس أبين فى المراد من رواية
الإدخال لأن مطلق الإدخال لا يترتب عليه كراهة كمن أدخل يده فى إناء واسع فاغترف
منه بإناء صغير من غير أن تلمس يده الماء (قوله فى الإناء) أى فى الماء الذى فى الإناء
لما فى رواية البخارى فى وضوئه ورواية البزّار فى طهوره ورواية ابن خزيمة فى إناته أو
٣٢٧
( کتاب الطهارة) حكمة النهى عن غمس اليد فىالإ ناء قبل غسلها
وضوئه على الشك (قال) فى الفتح والظاهر اختصاص ذلك بإناء الوضوء. ويلحق به إناء
الغسل لأنه وضوء وزيادة وكذا باقى الآنية قياسا لكن فى الاستحباب من غير كراهة لعدم
ورود النهى فيها عن ذلك، ويخرج بذكر الإناء البرك والحياض التى لا تفسد بغمس اليد فيها على
تقدير نجاستها فلا يتناولها (قال العينى) هذا محمول على ما إذا كانت الآنية صغيرة كالكوز أو كبيرة
كالحب ومعه آنية صغيرة أما إذا كانت الآنية كبيرة وليس معه آنية صغيرة فالنهى محمول على
الإدخال على سبيل المبالغة حتى لو أدخل أصابع يده اليسرى مضمومة فى الإناء دون الكفّ
ويرفع الماء من الحب ويصب على يده اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض فيفعل كذلك
ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى بالغا ما بلغ من الإناء إن شاء، وهذا الذى ذكره أصحابنا (وقال) النووى
إذا كان الماء فى إناء كبير بحيث لا يمكن الصبّ منه وليس معه إناء صغير يغترف به فطريقه
أن يأخذ الماء بفمه ثم يغسل به كفيه أو يأخذه بطرف ثوبه النظيف أو يستعين بغيره (قلنا)
لو فرضنا أنه عجز عن أخذه بفمه ولم يعتمد على طهارة ثوبه ولم يجد من يستعين به ماذا يفعل
وما قاله أصحابنا أحسن وأوسع اهـ ولكن مذهب الشافعية أن لذلك الشخص فى هذه الحالة أن
يغمس يده من غير كراهة إذا لم يتحقق عليها نجاسة لأن من القواعد المقررة عندهم أن المشقة
تجلب التيسير (قوله ثلاث مرات) هكذا فى مسلم عن جابر وسعيد بن المسيب وأبى سلمة
وعبد الله بن شقيق کلهم عن أبىهريرة وفیه عن الأ عرج و محمد بن سیرین وعبدالرحمن وهمام بن
منبه وثابت عن أبى هريرة بدون ذكر الثلاث وكذا رواية البخارى، ورواية الثلاث زيادة من
عدل فتقبل ( قوله فإنه لا يدرى أين باتت يده ) زاد ابن خزيمة والدار قطنى فى روايتهما منه
أى من جسده، وفى رواية للدار قطنى فإنه لا يدرى أين باتت يده ولا علام وضعها، والمعنى
لا يدرى الموضع الذى باتت فيه ألاقت مكانا طاهرا منه أم نجسا من بثرة أو جرح أو أثر
الاستنجاء بالأحجار بعد ابتلال موضع الاستنجاء بالماء أو بنحو عرق (قال) الحافظ
ومقتضاه إلحاق من شك فى ذلك ولو کان مستيقظا ، ومفهومه أن من دری أین باتت يده
كمن لفّ عليها خرقة مثلا فاستيقظ وهى على حالها أن لا كراهة وإن كان غسلها مستحبا
على المختار كمافى المتيقظاهـ و مجلّ نهى المستيقظ من غمس يده فى الإ ناء حتى يغسلها إذا أراد التطهر
كما فى رواية الدار قطنى إذا قام أحد كم من الليل وأراد أن يتوضأ (واختلف) فى سبب النهى قال
ابن القيم فقيل تعبد، ویرده أنهمعلل فىالحدیثبقوله فإنه لا يدرى أين باتتيده، وقيل معلل باحتمال
النجاسة فى يده أو مباشرة اليد لمحلّ الاستجمار وهو ضعيف أيضا لأن النهى عام للمستنجى
والمستجمر والصحيح وصاحب البثرات فيلزمكم أن تخصوا النهى بالمستجمر وصاحب البثور
وهذا لم يقله أحد، وقيل وهو الصحيح إنه معلل بخشسية مبيت الشيطان على يده أو مبيتها عليه
٣٢٨
(كتاب الطهارة) طلب غسل اليد قبل إدخالها الإناء ليس خاصا بالنائم
وهذه العلة نظير تعليل صاحب الشرع الاستنشاق بمبيت الشيطان على الخيشوم فإنه قال إذا
استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق بمنخريه من الماء فإن الشيطان يبيت على خيشومه متفق عليه
وقال هنا فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده فعلل بعدم الدراية بمحلّ المبيت وهذا السبب ثابت
فى مبيت الشيطان على الخيشوم فإن اليد إذا باتت ملابسة للشيطان لم يدر صاحبها أين باتت ، وفى
مبيت الشيطان على الخيشوم وملابسته لليد سرّ يعرفه من عرف أحكام الأرواح واقتران
الشياطين بالمحالّ التى تلابسها فإن الشيطان خبيث يناسبه الخبائث فإذا نام العبد لم ير فى ظاهر.
جسده أوسخ من خيشومه فيستوطنه فى المبيت ، فأماملابسته ليده فلأنها أعمّ الجوارح كسبا
وتصرّفا ومباشرة لما يأمر به الشيطان من المعصية فصاحبها كثير التصرّف والعمل بها ولهذا
سميت جارحة لأنه يجرح بها أى يكسب وهذه العلة لا يعرفها أكثر الفقهاء اهـ (وقال) الباجى
اختلف الناس فى سبب غسل اليد لمن قام من النوم فقال ابن حبيب فى واضحته إنما أمر بذلك
لمنا لعله أن ينال به ماقد يبس من نجاسة خرجت منه لا يعلم بها أو غير نجاسة مما يتقذّر، وقيل
إنما ذلك لأن أكثرهم كان يستجمر بالحجارة وقد يمس بيديه أثر النجاسة ، وهذه الأقوال
ليست بينة لأن النجاسات لا تخرج من الجسد فى الغالب إلا بعلم من تخرج منه، ومالا يعلم به
فلاحكم له ولو كان غسل اليد بتجويز ذلك لأمر بغسل الثياب التى ينام فيها لجواز أن تخرج
النجاسة منه فى نومه فتنال ثوبه أولجواز أن يمس ثوبه موضع الاستجمار وهذا باطل والأظهر
ماذهب إليه شيوخنا العراقيون من المالكيين وغيرهم أن النائم لا يكاد أن يسلم من حكّ
جسده وموضع بثرة فى بدنه ومس رفعه وإبطه وغير ذلك من مغابن جسده ومواضع عرقه
فاستحب له غسل يده قبل أن يدخلها فى وضوئه على معنى التنظف والتنزّه ولو أدخل يده فى إنائه
قبل أن يغسلها لما أثم ((إلى أن قال)) وتعليق هذا الحكم بنوم الليل لا يدلّ على اختصاصه به لأن
النائم إن كان لا يدرى أين باتت يده فكذلك المجنون والمغمى عليه وكذلك من قام إلى وضوء
من بائل أو متغوّط أو محدث فإنه يستحب له غسل يده قبل أن يدخلها فى إناته خلافا للشافعى لأن
المستيقظ لا يمكنه التحرّز من مس رفعه ونتف إبطه وفتل ما يخرج من أنفه وقتل برغوث وعصر
بثروحك موضع عرق وإذا كان هذا المعنى الذى شرع له غسل اليد موجودا فى المستيقظ لزمه
ذلك الحكم ولا يسقط عنه أن يكون علق فى الشرع على النائم ألا ترى أن الشرع علقه على
نوم المبيت ولم يمنع ذلك من أن يتعدى إلى نوم النهار لما تساويا فى علة الحكماه وقال النووى
قال الشافعى وغيره من العلماء إن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارّة فإذا
نام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن تطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قذر
أو غير ذلك اه والحديث يدلّ على النهى عن إدخال اليد فى إناء الوضوء عند الاستيقاظ من
(كتاب الطهارة) اختلاف العلماء فى حكم غسل اليد قبل وضعها فى الإناء ٣٢٩
النوم قبل أن يغسلها (وقد) اختلف فى هذا النهى فالجماهير من العلماء المتقدمين والمتأخرين على
أنه نهى تنزيه فلو خالف وغمس لم يفسد الماء ولم يأتم الغامس (وحكى) عن الحسن البصرى وإسحاق
ابن راهويه ومحمد بن جرير الطبرى أنه ينجس إن قام من نوم الليل مستدلين بما ورد من الأمر
بإراقة الماء فى قوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فإن غمس يده فى الإناء قبل أن يغسلها
فليرق ذلك الماء أخرجه ابن عدىّ وقال هذه الزيادة منكرة لم تحفظ (ومنه) تعلم أن ماذهبوا إليه
من تنجس الماء ضعيف لضعف ما استندوا إليه ولأن الأصل فى الماء واليد الطهارةفلا ينجس
بالشك، وقواعد الشرع متظاهرة على هذا، والمحققون على أن هذا الحكم ليس مخصوصا بالقيام
من النوم بل المعتبر فيه الشك فى نجاسة اليد فتى شك فى نجاستها كره له غمسها فى الإناء قبل غسلها
سواء قام من الليل أو النهار أو شكّ فى نجاستها من غير نوم وهذا مذهب جمهور العلماء (وحكى)
عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه إن قام من نوم الليل كره كراهة تحريم وإن قام من
نوم النهار كره كراهة تنزيه، ووافقه عليه داود الظاهرى اعتمادا على لفظ المبيت فى الحديث وهو
ضعيف فإن النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم نبه على العلة بقوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم فإنه لا يدرى أين باتت يده، ومعناه أنه لا يأمن النجاسة على يده، وهذا عام لوجود
احتمال النجاسة فى نوم الليل والنهار وفى اليقظة، وذكر الليل لكونه الغالب ولم يقتصر عليه خوفا
من توهم أنه مخصوص به بل ذكر العلة بعده (قال) الشافعى رحمه الله تعالى وأحب لكل
مستيقظ من النوم قائلة كانت أو غيرها أن لا يدخل يده فى وضوئه حتى يغسلها فإن
أدخل يده قبل أن يغسلها كرهت ذلك له ولم يفسد ذلك الماء إذا لم يكن على يده نجاسة اهـ
هذا كله إذا شك فى نجاسة اليد أما إذا تيقن طهارتها وأراد غمسها قبل غسلها فقد قال
جماعة حكمه حكم الشك لأن أسباب النجاسة قد تخفى فى حق معظم الناس فسدّ الباب
لئلا يتساهل فيه من لا يعرف (والأصح) الذى ذهب إليه الجماهير من العلماء أنه لا كراهة
فيه بل هو فى خيار بين الغمس أولا والغسل لأن النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
ذكر النوم ونبه على العلة وهى الشك فإذا انتفت العلة انتفت الكراهة ولو كان النهى عاما
لقال إذا أراد أحدكم استعمال الماء فلا يغمس يده حتى يغسلها وكان أعمّ وأحسن (فتحصل)
من هذا أن غسل اليد عند الاستيقاظ من النوم وإرادة الوضوء فيه خلاف فقال أحمد
وأصحابه بوجوبه (قال) فى الإقناع وشرحه فى صفة الوضوء ( ثم يغسل كفيه ثلاثا ولو تيقن
طهارتهما وهو سنة لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) بأن لم يكن نانما أو كان نائما بالنهار
أو بالليل نوما لا ينقض الوضوء كاليسير من جالس وقائم (فإن كان) قائما (منه) أى من نوم
الليل الناقض للوضوء (فـ) غسلهما ثلاثا (واجب تعبدا) ولو باتنا مكتوفتين أو فى جراب
٠ ٠
(٤٢ - المنهل العذب المورود - ١)
٣٣٠
مذهب الشافعية والحنفية والمالكية فى حكم غسل اليد قبل غمسها فى الإناء
ونحوه اهـ ملخصا (وقالت) الحنفية والشافعية والمالكية إنه سنة واحتجوابأن التعليل بأمر يقتضى
الشك قرينة صارفة عن الوجوب إلى الندب، وبحديث أنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
توضأ من الشنّالمعلق بعد قیامه من النوم ولم یرو أنه غسل يده کما ثبت فى حديث ابن عباس
وبأن التقييد بالثلاث فى غير النجاسة العينية يدلّ على الندية، وهذه الأمور إذا ضمت إليها البراءة
الأصلية لم يبق الحديث منتهضا للوجوب ولا لتحريم ترك الغسل (قال) الخطابى الأمرفيه ليس
للوجوب وذلك لأنه قد علقه بالشك والأمر المضمن بالشك لا يكون موجبا وأصل الماء
الطهارة وكذا بدن الإنسان، وإذا ثبتت الطهارة يقينا لم تزل بأمر مشكوك فيه اهـ (قال العينى)
فى شرح البخارى استدلّ بالحديث أصحابنا على أن غسل اليدين قبل الشروع فى الوضوء سنة، بيان ذلك
أن أول الحديث يقتضى وجوب الغسل للنهى عن إدخال اليد فى الإناء قبل الغسل وآخره يقتضى
استحباب الغسل للتعلیل بقوله فإنه لا يدرى أين باتت يده یعنی فی مکان طاهر من بدنه أو نجس
فلما انتفى الوجوب لمانع فى التعليل ثبتت السنية لأنها دون الوجوب اه وفيه أنه لا يصح
الاحتجاج به على غسل اليدين قبل الوضوء فإن هذا ورد فى غسل النجاسة وذاك سنة أخرى
ثابتة بأحاديث أخرى يدلّ عليه ماذكره الشافعى وغيره آنفا فى سبب الحديث (وإذا) علمت أن
سبب الحديث ما تقدم (عرفت) أن الاستدلال به على غسل اليدين قبل الوضوء ليس على ما ينبغى
(فإن قيل)) هذا قصر على السبب وهو مذهب مرجوح ((قلنا)) سلمنا عدم القصر على السبب لكن
ليس فى الحديث إلا نهى المستيقظ من نوم الليل أو مطلق النوم فهو أخص من الدعوى أعنى
مشروعية غسل اليدين قبل الوضوء مطلقا فلا يصلح للاستدلال به على ذلك، ونحن لا ننكرأن
غسل اليدين قبل الوضوء من السنن الثابتة بالأحاديث الصحيحة إنما الكلام فى الاستدلال
بحديث الاستيقاظ على طلب غسل اليدين قبل الوضوء
﴿فقه الحديث ) دلّ الحديث على نهى المستيقظ من النوم عن غمس يده فى الإناء قبل غسلها
وهذا مجمع عليه وتقدم بيانه، وعلى أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليسداخلا فىذلك
الحكم لقوله أحدكم، وعلى أنه لا يطلب غسل اليد من نحو الغفلة ، وعلى استحباب غسل النجاسة
ثلاثا لأنه إذا أمر به فى المتوهمة ففى المحققة أولى، وعلى أن النجاسة المتوهمة لا یکفی فيها
الرشّ فإنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال حتى يغسلها ولم يقل حتى يغسلها أو يرشها
وعلى طلب الاحتياط فى العبادات ما لم يؤدّ إلى الوسوسة ، وعلى استحباب استعمال ألفاظ
الكنايات فيما يتحاشى التصريح به فإنه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال لا يدرى أين
باتت يده ولم يقل فلعل يده وقعت على دبره أو ذكره أو نجاسة أو نحو ذلك، وهذا إذا علم أن
السامع يفهم بالكناية المقصود فإن لم يكن كذلك فلا بدّ من التصريح ليفتفى اللبس والوقوع
٣٣١
المنهل العذب المورود
كتاب الطهارة)
فى خلاف المطلوب، وعلى هذا يحمل ماجاء من ذلك مصرّحا به
﴿من روى الحديث أيضا) رواه البخارى ضمن حديث من طريق مالك عن أبى الزناد عن
الأعرج عن أبى هريرة . ورواه مسلم من عدّة طرق وابن ماجه من حديث أبى الزبير عن جابر
مرفوعا بلفظ إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده فى وضوئه حتى يغسلها
فإنه لا يدرى أين باتت يده ولا علام وضعها، ورواه الترمذى بلفظ إذا استيقظ أحدكم من الليل
فلا يدخل يده فى الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثافإنه لا يدرى أين باتت يده وقال هذا
حديث حسن صحيح، ورواه الدار قطنى من طريق سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده فى الإناء حتى يغسلها
ثلاث مرات فإنه لا يدرى أين باتت يده أو أين طافت فقال له رجل أرأيت إن كان حوضا خصبه
ابن عمر وقال أخبرك عن رسول الله وتقول أرأيت إن كان حوضا ، ورواه أيضا من عدّة طرق
بأسانيد حسنة ((وقوله حصبه أى رماه بالحصباء أى الحجارة الصغيرة، ورواه مالك فى الموطأ قال
الحافظ فى التلخيص ورواه ابن خزيمة وابن حبان والبيهقى بزيادة أین باتت يده منه، وقال ابن
منده هذه الزيادة رواتها ثقات ولا أراها محفوظة
﴿ص﴾ حَدََّ مُسَدِّدْ قَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَصِ عَنْ أَبِ صَاحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُتَعَلَى عَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَعْنى ◌ِّذَا الْحَدِيثِ قَالَ مَرَّنْ أَوْ ثَلَاثً
وَلَمْيَذْكُرْ أَبَارَذِين
﴿ش) غرض المصنف بذكر هذا الطريق بيان أن مسددا كما روى الحديث السابق عن
أبى معاوية عن الأعمش: رواه عن عيسى بن يونس عن الأعمش لكن أبو معاوية رواه عن
الأعمش عن أبى رزين وأبى صالح وذكر فيه الأمر بغسل اليد ثلاثا بلا شك، أما عيسى بن
يونس فرواه عن الأعمش عن أبى صالح فقط وذكر فيه الغسل مرتين أو ثلاثا ﴿قوله
قال مرتين أو ثلاثا﴾ أى قال عيسى بن يونس فى حديثه حتى يغسلها مرتين أو ثلاثا، وأو يحتمل
أن تكون من كلام النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فتكون للتخيير وأن تكون من كلام
بعض الرواة فتكون للشك وهو الأقرب للجزم بالثلاث فى الروايات الأخر، وهذه الرواية
تدلّ على أن الشخص مخير بين الغسل مرتين أو ثلاثا بناء على أن أو من كلامه صلى اللّه تعالى عليه
وعلى آله وسلم وعلى أنها للشك فلا يخرج من العهدة إلا بالغسل ثلاثا
٣٣٢
(كتاب الطهارة) النهى عن غمس اليد فى الإ ناء قبل غسلها عند القيام من النوم
(ص) حَدَّقَا أَحَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السّرْحِ وَمَّدُ بْنُ سَلَةَ الْرَادِىُّ ◌َلاَ ثَنَا أَبْنُ وَهْب
عَنْ مُعَاوِيَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ مَرْيَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِذَا اسْتَقَظَ أَحَدُكٌ مِنْ نَوْمِهِ فَ يُدْخِلْ يََّهُ فِىِ الْإِنَِّ
◌َّى يَغْسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتِ فَإِنَّ أَحَدَكٌ لَيَدْرِى أَبْنَ بَتَتْ بِذُهُ أَوْ أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ
﴿ش﴾ (رجال الحديث) ﴿قوله محمد بن سلمة) بن عبد الله بن أبى فاطمة أبو الحارث
المصری ، روی عن عبد الله بن وهب وزیاد بن يونس وعبد الله بن كليب ويونس بن تميم
وغيرهم . وعنه مسلم وأبو داود وابن ماجه والحسن بن علىّ والحسن بن سفيان والنسائى
وقال ثقة ثقة وقال ابن يونس كان ثبتا وقال مسلمة فى الصلة ثقة وقال أبو عمر الكندى كان فقيها
توفى لست خلت من ربيع الثانى سنة ثمان وأربعين ومائتين (قوله المرادى) بضم الميم
نسبة إلى مراد أبى قبيلة من اليمن (قوله معاوية بن صالح) بن حدير بضم الحاء المهملة ابن سعيد
ابن سعد أبو عمر أو أبو عبد الرحمن الحضرى الحمصى . روى عن يحيى بن سعيد وابن راهويه
وأيوب بن زياد والأ وزاعى وغيرهم ، وعنه الثورى وابن مهدى وبشر بن السرىّ والليث
ابن سعد والواقدى وآخرون، وثقه أحمد وابن معين والنسائى والعجلى وقال أبو زرعة ثقة
محدّث وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال أبوحاتم حسن الحديث يكتب حديثه
ولا يحتج به وقال ابن عمار زعموا أنه لم يكن يدرى أىّ شىء فى الحديث وقال يحيى بن سعيد
ماكنا نأخذ عنه وقال يعقوب بن شيبة قد حمل الناس عنه فمنهم من يرى أنه وسط ليس
بالثبت ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه وقال البزّار ليس به بأس وقال محمد بن وضاح قال لى
يحيى بن معين جمعتم حديث معاوية بن صالح قلت لا قال قد أضعتم واللّه علما عظيما. توفى
سنة ثمان وخمسين ومائة. روى له الجماعة إلا البخارى (قوله عن أبى مريم) هو عبد الرحمن
ابن ماعز الأنصارى ويقال الحضرمى الشامى خادم مسجد دمشق أو حمص. روى عن أبى هريرة
وجابر، وعنه حريز بن عثمان وصفوان بن عمرو ومعاوية بن صالح ويحيى بن أبى عمرو الشيبانى
روى له الترمذى وأبوداود. وثقه العجلى وقال أحمد رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه
و کانوا یقولون هو معروف عندنا
﴿معنى الحديث﴾ ﴿قوله إذا استيقظ أحدكم من نومه) في إطلاق النوم دليل على أن
غمس اليد فى إناء الوضوء منهى عنه قبل غسلها سواء أكان عقيب توم الليل أم النهار، والمدار على
٣٣٣
(كتاب الطهارة) المنهل العذب المورود
الشك فى نجاسة اليد مطلقا كما تقدم ((قال)) الرافعى فى شرح المسند يمكن أن يقال الكراهة فى الغمس
لمن نام ليلا أشدّ منها لمن نام نهارا لأن الاحتمال فى نوم الليل أقرب لطوله عادة اهـ
(قوله أوأين كانت تطوف يده) يحتمل أنه شك من بعض رواته وهو الأقرب أو ترديد منه
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، والمعنى لا يدرى أين دارت يده أعلى موضع نجاسة أم لا ، وتقدم
تمام الكلام عليه فى الحديث السابق
﴿من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدار قطنى من طريق أبى مريم أيضا بلفظ أين باتت
يده أو أين باتت تطوف يده وقال هذا إسناد حسن وأخرجه مسلم والبيهقى من طريق أبى سلمة
عن أبى هريرة بدون أو أين كانت تطوف یده
تمّ الجزء الأول من المنهل العذب المورود
(شرح سنن الإمام أبى داود)
و یلیه الجزء الثانى وأوله
باب صفة وضوء النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
مصر
مفتاح الجزء الأول
من المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبى داود
** - 4 ...
تسهيلا للمراجعة ، وإتماما للفائدة قد وضعنا هذا المفتاح مشتملا على:
(١)
فهرس عام لمباحث الكتاب
(ب) فهرس خاص بتراجم الرجال على ترتيب الحروف
٣٣٤
(١ - الفهرس العام لمباحث الجزء الأول)
﴿من المنهل العذب المورود)
الصفحة
الموضوع
ترجمة المؤلف وعقيدته ومؤلفاته رضى الله
تعالى عنه
٢ خطبة الشرح وسبب تأليفه
٣ مقدّمة تشتمل على مبادئ علم الحديث
وشذرات من علم المصطلح
تقسيم الخبر باعتبار طرقه ، الحديث المقبول
٤
فوائد مهمة فى علم المصطلح
الخبر المردود (المعلق، المرسل، المعضل
٧
المنقطع) أقسام الحذف من السند، أقسام
المدلس ، المرسل الخفيّ
٨
المردود للطعن (الموضوع، المتروك، المعلّ
مدرج الإسناد، مدرج المتن، المقلوب
المزيد فى متصل الأسانيد)
٩ المضطرب، المصحف، المحرّف، المهم
أقسام الخبر باعتبار نهاية السند، المرفوع
١٠ الموقوف، المقطوع (فائدة) قول الصخابى
كنانفعل كذا أمرفوع أمموقوف، وقوله
أمرنا بكذا فى حكم المرفوع
أقسام السند : العالى والنازل
١١ أنواع العلوّ النسبى (الموافقة، البدل
المساواة، المصالحة) أنواع الرواية (رواية
الأقران، رواية الأ كابر عن الأصاغر
عكسه)
١٢ المتفق والمفترق ، المؤتلف والمختلف
الصفحة
الموضوع
المتشابه ، المسلسل ، طرق تحمل الحديث
(السماع، القراءة، الإجازة
١٣ المناولة، الكتابة، الإعلام، الوجادة)
صيغ الأداء (فوائد) ينبغى الوقوفعليها
١٤ رواية الحديث بالمعنى ، الأثر ، السنة
المسند( بالفتح، الجامع، الجزء، المسند
((بالكسر)) المحدّث. الحافظ ، الحجة
الحاكم
١٥ ترجمة المصنف (الإمام أبى داود)
١٦ التعريف بكتاب السنن له
١٧ شرط أبى داود وطريقته فى سننه
١٨ ماسكت عليه أبو داود، النسخ المروية عنه
تراجم رواتها
١٩ أسانيد المؤلف إلى الإمام أبى داود
٢١ البسملة ، وجه اقتصار المتقدّمين عليها
تاريخ تلقى الإمام الؤلؤىّ السنن عن
أبى داود
كتاب الطهارة
٢٢
﴿باب التخلى عند قضاء الحاجة )
٢٥ ﴿باب الرجل يتبوأ لبوله)
٢٩ (باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء)
٣١ الحكمة فى طلب الاستعاذة من مريد قضاء
الحاجة (حكم) ذكر الله تعالى حال قضاء الحاجة
٣٣٥
مفتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
الموضوع
الصحفة
٣١ التسمية قبل التعوّذ، حكمة استعاذته
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
٣٥ (باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء
الحاجة)
٣٨ حكمة النهى عن الاستقبال حال قضاء
الحاجة
٣٩ مذاهب العلماء فى حكم الاستقبال حال
قضاء الحاجة
٤٢ وجه المختار من هذه الأقوال. كيفية
الاستنجاء بالأحجار
٤٩ منع استقبال القبلة واستدبار ها حال قضاء
الحاجة ولو فى المكان المعدّ لقضائها
٥٠ أقوال العلماء فى استقبال بيت المقدس
حال قضاء الحاجة
٥١ النهى عن الاستقبال حال التخلى فى الفضاء
٥٣ ﴿باب الرخصة فى الاستقبال والاستدبار
عند قضاء الحاجة)
٥٩ (باب كيف التكشف عند قضاء الحاجة)
٦١ ﴿باب كراهية الكلام عند الخلاء)
٦٣ حكم الكلام حال التخلى
٦٤ (باب أيردّ السلام وهو يبول)
٧١ (باب فى الرجل يذكر الله على غير طهر)
٧٤ (باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى
يدخل به الخلاء)
٧٨ (رباب الاستبراء من البول) الترهيب
من عدم الاستبراء من البول ومن النميمة
الموضوع
الصفحة
٨١ حكمة وضعه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم الجريد الأخضر على القبر
٨٢ ماورد فى عذاب القبر
٨٣ حكم وضع الجريد على القبر
٩٠ (باب البول قائما)
٩٣ الحكمة فى بوله صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم قائما، حكم البول قائما
٩٥ ﴿باب فى الرجل يبول بالليل فى الإناء
ثم يضعه عنده)
٩٧ (باب المواضع التى نهى عن البول فيها)
٩٩ أقوال العلماء فى حكم قضاء الحاجة
فى الطريق والظلّ
١٠٠ حكم الدعاء باللعن
١٠٣ ﴿ باب فى البول فى المستحم)
١٠٨ حكمة النهى عن البول فى المستحم
١٠٩ حرص النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم على هداية الأمة
ذمّ الوسواس وأهله
١١٣ حكمة النهى عن كثرة الامتشاط
﴿باب النهى عن البول فى الجحر)
١١٥ الكلام على الجنّ
١١٦ (باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء)
١١٨ الحكمة فى طلب المغفرة بعد قضاء الحاجة
ماورد فيما يقال بعد قضاء الحاجة
١١٩ (باب كراهية مسّ الذكر باليمين
فى الاستبراء)
١٢٠ حكمة النهى عن مس الذكر باليمين
مفتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
الموضوع
الصفحة
١٢١ النهى عن الشرب فى نفس واحد
١٢٢ استحباب جعل اليد اليمنى للطعام والشراب
والثياب ، واليسرى للاستنجاء وما كان
من آذى
١٢٧ (باب الاستتار فى الخلاء) طلب الا يتار
فى الاكتحال والاستنجاء
١٣٠ استحباب تخليل الأسنان بعد الأكل
وطرح ما خرج بالخلال
١٣٣ ( باب مایتهی عنه أن یستنجی به )
تبرّؤَ النبى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم ممن عقد لحيته أو تقلد وترا أو
استنجى برجيع أو عظم
١٤٣ قصة وفد الجنّ على رسول الله صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم
١٤٤ أقوال العلماء فى الاستنجاء بالنجاسة والعظم
وما فى معناه
١٤٦ ( باب الاستنجاء بالأحجار )
١٤٨ مذاهب العلماء فيما يلزم فى الاستنجاء
بالا حجار
١٤٩ ما ورد فى الاستنجاء بثلاثة أحجار
١٥٢ ﴿ باب فى الاستبراء)
١٥٨ (باب فى الاستنجاء بالماء)
١٦٠ ردّ ماقيل من منع الاستنجاء بالماء
وذکر بعض ماورد فى استنجاته صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالماء
أقوال العلماء فى الجمع بين الحجر والماء
فى الاستنجاء
الموضوع
الصفحة
١٦٢ سبب نزول آية «فيه رجال يحبون أن
بتطهروا))، ماورد فى الجمع بين الماء
والحجر فى الاستنجاء
١٦٣ (باب الرجل يدلك يده بالأرض
إذا استنجى ﴾
١٦٧ باب السواك ، فوائده
١٦٩ الأوقات التى يطلب فيها الاستياك
حكم الاستياك
١٧٠ أقوال العلماء فيه
حكمة طلب الاستياك عند كل صلاة
الاستياك للصائم بعد الزوال
١٧٢ حكم الاستياك وتسريح اللحية والوضوء
فى المسجد
١٧٥ حكم الاستیاك لكل صلاة فىحقه صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
١٧٧ ﴿باب كيف يستاك )
١٧٩ كيفية إمساك السواك
﴿باب فى الرجل يستاك بسواك غيره)
١٨٠
١٨٢ (باب غسل السواك)
باب السواك من الفطرة »
١٨٣ حديث عشر من الفطرة
١٨٥ كيفية قص الشارب ، حكمه ، ماورد
فى إعفاء اللحية
١٨٦ أقوال العلماء فى حلق اللحية واتفاقهم
على حرمته
١٨٩ فوائد الاستياك، الاستنشاق
قص الأظفار، غسل عقد الأصابع
٣٣٧
مفتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
١٩٠ نتف الإبط ، حلق العانة
١٩١ حكم الخصال التى فى الحديث
١٩٥ أقوال العلماء فى حكم الختان ووقته
١٩٦ كيفية الختان . اختتان الخنثى
١٩٨ (باب السواك لمن قام بالليل)
٢٠١ قراءته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
العشر آيات من آخر سورة آل عمران
عند القيام من النوم
٢٠٣ الترغيب فى التفكر فى خلق السموات
والأرض واختلاف الليل والنهار
٢٠٧ ﴿ باب فرض الوضوء)
الحكمة فى بدته صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله
وسلم بالسواك عند دخول البيت
٢٠٨ التنفير من أخذ مال الغير بلا إذنه
توقف صحة الصلاة على الطهارة . متى
فرضت الطهارة
٢٠٩ سبب وجوب الطهارة. حكم التصدّق
بالمال الحرام . حكم الصلاة بلاطهارة
أقوال العلماء فى فاقد الطهورين
٢١٥ تحقيق لابن القيم فيما اشتمل عليه الحديث
من الأحكام
بيان ما فى قوله مفتاح الصلاة الطهور
٢١٧ مذاهب العلماء فيما تفتتح به الصلاة
٢١٨ حكمة افتاح الصلاة بالتكبير
٢١٩ مذاهب العلماء فى التسليم من الصلاة
٢٢٠ (باب الرجل يجدّد الوضوء من غير
حدث)
الصفحة
الموضوع
٢٢٢ (باب ماينجس الماء)
٢٢٣ مقدار القلة
٢٢٤ مذاهب العلماء فى مقدار الماء الذى
لا ینجس إلا بالتغير
٢٢٥ بيان ما فى الاستدلال بحديث القلتين
٢٢٩ بيان الاختلاف فى سند الحديث
٢٣٠ بیان الاختلاف فى متنه
٢٣١ الجواب عن دعوى الاضطرابفىسنده
ومتنه، الاختلاف في معنى الحديث
الاختلاف فى رفعه ووقفه
٢٣٢ (باب ماجاء فى بئر بضاعة)
٢٣٤ مذاهب العلماء فيما يتنجس به الماء
٢٣٥ مذاهب العلماء فى حدّ الماء القليل
٢٣٦ بيان أنه لامنافاة بين مفهوم حديث
القلتين وسائر الأحاديث
المذهب المنصور أن الماء ولو قليلا
لا ينجس إلا بالتغير ، أدلته
٢٣٩ بيان أن ماء بئر بضاعة كان كثيرا لا يتغير
٢٤٠ مساحة بئر بضاعة
(باب الماء لا يجنب)
٢٤٢ مذاهب العلماء فى الماء المستعمل
٢٤٣ ﴿ باب البول فى الماء الراكد﴾
٢٤٤ حكمة النهى عن البول فى الماء
٢٤٥ حكم البول فى الماء الدائم والاغتسال فيه
٢٤٦ ردّ ماقيل إن حديثى القلتين وبئر بضاعة
يخالفان مذهب الحنفية ، وجه استدلال
الحنفية بحديث النهى عن البول فى الماء
(٤٣ - المنهل العذب المورود - ١)
٣٣٨
مفتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
الصفحة
الموضوع
الدائم على تنجس الماء بحلول نجاسة
فیه وإن كان قلتين فأكثر
٢٤٧ بيان أن حديث النهى عن البول فى الماء
الدائم ليس على إطلاقه
٢٤٩ مذاهب العلماء فى الماء المستعمل
٢٥٠ أدلة من قال بطهارته
٢٥١ الجواب عن أدلة من قال بنجاسته
﴿باب الوضوء بسؤر الكلب)
٢٥٢ هل يقوم غير التراب كالصابون مقامه
فى تطهير ماولن فيه الكلب
مذاهب العلماء فى كيفية تطهير الإناء
من ولوغ الكلب
٢٥٥ ماروی عن مالك فى ذلك
٢٥٧ مذاهب العلماء فى نجاسة الكلب
٢٦٠ ییان من لم یذ کروا التقريب فى أحاديثهم
٢٦١ الترخيص فى اقتناء كلب الصيد والغنم
٢٦٢ حكمة الأمربقتل الكلاب وبيان نسخه
مذاهب العلماء فى حكم اقتناء الكلب
٢٦٣ بيان أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب
ولا صورة
٢٦٤ (باب سور الهرّة)
٢٦٥ مذاهب العلماء فى سور الهرّة
٢٦٧ بيان مافى بعض الروايات الدالة على عدم
طهارة سؤرها
٢٦٨ (باب الوضوء بفضل طهور المرأة)
٢٧١ بيان كيفية توضؤ الرجل والمرأة من
إناء واحد
الصفحة
الموضوع
٢٧٢ ﴿ باب النهى عن ذلك﴾
٢٧٥ مذاهب العلماء فى تطهر الرجل بفضل
طهور المرأة وعكسه
٢٧٦ (باب الوضوء بماء البحر))
٢٧٨ من محاسن الفتوى الإجابة بأكثر من
المسئول عنه تعميما للفائدة
٢٧٩ مذاهب العلماء فى ميتة البحر
٢٨٠ الضابط عند الشافعية فيها
٢٨١ جواز التطهر بماء البحر الملح
﴿باب الوضوء بالنيذ)
٢٨٢ اجتماع الجن برسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم
٢٨٣ مذاهب العلماء فى التطهر بالنيذ
٢٨٤ بيان حال الحديث، طرق تدلّ على أن
ابن مسعود كان مع النبى صلى اللّه تعالى
عليه وعلى آله وسلم ليلة الجنّ
٢٨٥ الجمع بينها وبين ماورد بما يدلّ على أنه
لم يكن معه صلى اللّه تعالى عليه وعلى
آله وسلم
٢٨٧ قول عطاء فى الوضوء بالنبيذ
٢٨٨ بيان الماء المقيد
٢٨٩ مذاهب العلماء فى التطهر بالماء المخلوط
بشىء من الطاهرات (أثر أبى العالية فى
منع التطهر بالنبيذ)
٢٩٠ (باب الرجل أيصلى وهو حاقن)
٢٩٢ مذاهب العلماء فيمن صلى حال مدافعة
الأخبشين
٣٣٩
مفتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
الموضوع
الصحفة
٢٩٤ بيان الاختلاف فى سند الحديث السابق
٣٩٦. مذاهب العلماء فى حكم الصلاة بحضرة
الطعام وما يشغل القلب
٢٩٧ الحكمة فى كراهة الصلاة حال ما ذكر
٢٩٩ ليس كل دعاء يكره للإمام أن يخص
نفسه به
٣٠٠ بيان أنواع النهى التى فى الحديث
٣٠٢ بيان حال الحديث
﴿باب ما يجزئُّ من الماء فى الوضوء)
٣٠٣ مقدار الصاع والمدّ وبيان أقوال
العلماء فيهما
٣٠٤ بيان أن الخلاف فى مقدار هما بالوزن لفظىّ
٣٠٦ بيان أنه ليس لماء الغسل والوضوء مقدار
مجدّد بل العبرة بتعميم الأعضاء
بلا إسراف
٣١١ بيان أحوال المتطهر ، بيان الاختلاف
فی روايات الحديث
٣١٢ قول الإمام أحمد فى مقدار الصاع
٣١٣ (باب الإسراف فى الوضوء)
٣١٤ مذاهب العلماء فى الإسراف فى الماء
الموضوع
الصحفة
٣١٥ (باب فى إسباغ الوضوء)
﴿رباب الوضوء فى آنية الصفر)
٣١٧
٣٢٠ (باب التسمية على الوضوء)
٣٢١ مذاهب العلماء فى حكم التسمية
عند الوضوء ٣٢٢ لفظها الوارد
٣٢٣ الجواب عماورد مما يدل على أن القسمية
ليست مطلوبة فى الوضوء
٣٢٤ تفسير ربيعة ابن أبى عبد الرحمن ذكر
اسم الله فى الوضوء بالنية
٣٢٦ بيان أن هذا التفسير خلاف الظاهر
﴿ باب فى الرجل يدخل يده فى الإ ناء
قبل أن يغسلها)
٣٢٧ حكمة النهى عنه
٣٢٨ طلب غسل اليد قبل إدخالها الإناء
ليس خاصا بالنائم
٣٢٩ أقوال العلماء فى حكم غسل اليد قبل
وضعها فى الإنا.
٣٣٠ استحباب استعمال ألفاظ الكنايات فيما
يتحاشى التصريح به
﴿ ثمّ فهرس المباحث)
٣٤٠
ـ فتاح الجزء الأول من المنهل العذب المورود
﴿ب) فهرس خاص بتراجم رجال سنن الإمام أبى داود
التى بالجزء الأول من المنهل العذب المورود
على ترتيب حروف الهجاء
الاسم
الصفحة
﴿ حرف الألف )
٥٨ أبان بن صالح المدنى
١١٩ أبان بن يزيد العطار
١٦١ إبراهيم ابن أبى ميمونة
١٦٥ إبراهيم بن جرير
١٦٤ إبراهيم بن خالد الكلبى
١٧٦ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم
١٢٧ إبراهيم بن موسى بن یزید
٣٦ إبراهيم النخعى
١٥٢ أبو أسامة حماد بن أسامة
٢٤٠ أبو الأحوص سلام بن سليم
١٢٣ أبو أيوب الإفريقى
٤٨ أبو أيوب الأنصارى
١١٧ أبو بردة بن أبى موسى
٦٥ أبو بكر بن أبى شيبة
١٢٥ أبو توبة الربيع بن نافع
٢٦ أبو التیاح یزید بن حميد
٢٧٤ أبو حاجب سوادة بن عاصم
١٤٧ أبوحازم سلمة بن دينار
٢٩٥ أبو حزرة يعقوب بن مجاهد
٢٩٨ أبو حىّ المؤذن
٢٨٩ أبوخلدة خالد بن دينار التميمى
الصفحة
الاسم
١٥ أبو داود ((الإمام المصنف)،
٢٧٣ أبو داود الطيالسى
٢٦٠ أبو رزين مسعود بن مالك
٢٤ أبو الزبير محمد بن مسلم
١٦٥ أبو زرعة بن عمرو بن هرم
٦٨! أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
٥٠ أبو زيد مولی بن ثعلبة
٢٨٢ أبوزيد مولى عمرو بن حريث
١٣٨ أبو سالم الجيشانى
٢٦١ أبو السدّى عبد الرحمن
٢٠٧ أبو المليح عامر بن أسامة
٣١٩ أبو الوليد الطيالسى
١٢٨ أبو سعيدالحبرانى
١٠١ أبو سعيد الخميرى
٦٢ أبو سعيد الخدرى
١٣٢ أبو سعيد الخير
٢٣ أبوسلمة بن عبد الرحمن
٤٤ أبو صالح السمان
٢٩٤ أبو ضمرة أنس بن عياض
١٣١ أبو عاصم النبيل
٢٩٠ أبو العالية رفيع الرياحى
٧٤ أبو على الحنفى