النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ مسند عبد بن حميد نضخ النَّبْلِ)). ١٢٥٦ - أنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عَنْ أنَسِ بنِ مالكٍ: أن رسولَ اللّه ◌َ ل﴿ كان لا يجاوز شَعْرِه أُذُنيه. ١٢٥٧ - حدثني وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت ثابتًا البناني، يحدث عن أنس: أنَّ النبيَّ وَلِّ قال: ((إذا أُقيمت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تروني)). = إذ إن في هذا السند جعفر بن سليمان، انظر حديث (١٢٥٣)، لكن ذكر الحافظ في ((الفتح)) (٧/ ٥٠١) أن عبد الرزاق أخرجه من وجهين أحدهما: رواية معمر، عن الزهري، عن أنس. وحدیث جعفر بن سليمان الذي هو حديث الباب أخرجه الترمذي في الأدب باب ما جاء في الشعر حديث رقم (٢٨٤٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن عمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا، وروى في غير هذا الحديث: ((أن النبي ( ** دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه)»، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك. (١٢٥٦) صحيح: وأخرجه أحمد (٣/ ١٣٥ و٢٤٩). وأخرجه أحمد كذلك من حديث حميد عن أنس (٣/ ١٤٢ و١٥٧). وانظر: (حديث ١٢٤٠). (١٢٥٧) متن صحيح والسند فيه كلام: أما الكلام الذي فيه فقد قال الترمذي تحت (حديث ٥١٧): قال محمد (يعني البخاري): وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي ◌َّو قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)) قال محمد: ويروى عن حماد بن زيد قال: كنا عند ثابت البناني فحدث حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي وَل﴿ قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)) فوهم جرير فظن أن ثابتًا حدثهم عن أنس عن النبي ◌َليل . قلت: أما حديث أبي قتادة هذا فأخرجه البخاري في ((صحيحه)) كتاب الأذان باب: متى = ٢٦٢ المنتخب من ١٢٥٨ - حدثني وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت ثابتًا البناني يحدث عن أنس: أن النبيِوَ ﴿ كان رُبَّما نَزَلَ يومَ الْجُمعةِ عن الْمِنْبَر، فيعرض له الرجل فَيُكَلّمه في حَاجتهِ، فيقوم معهُ ثمَّ يدخلُ في الصلاة . = يقوم الناس إذا رأوا الإِمام عند الإقامة ((فتح)) (١١٩/٢) فقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام. قال: كتب إلى يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)). وأخرجه البخاري كذلك في باب: لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً ((فتح)) (٢/ ١٢٠)، وفي كتاب الجمعة ((فتح)) (٣٩٠/٢) إلا أنه قال: عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة لا أعلمه إلا عن أبيه عن النبي وَّل . قلت: يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعنه في الطرق التي ذكرها البخاري إلا أن الحافظ ابن حجر ذکر في فتح الباري (١١٩/٢) أن یحیی کتب إلى هشام أن عبد الله حدثه. وعزا هذا التصريح بالتحديث إلى أبي نعيم في ((المستخرج))، فأمن بذلك تدليس يحيي بن أبي كثير. أما قوله: لا أعلمه إلا عن أبيه)) فقد قال الحافظ: قوله ((عن عبد الله بن أبي قتادة لا أعلمه إلا عن أبيه)) ... هو في الأصل موصول بلا ريب فقد أخرجه الإسماعيلي عن ابن ناجية عن أبي حفص وهو عمر بن علي شيخ البخاري فيه فقال: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ولم يشك. قلت: فصح الآن - وهو صحيح من قبل - حديث أبي قتادة. وقد أخرجه مسلم (ص٤٣٢) وأبو داود رقم (٥٣٩) والترمذي عقب حديث (٤١٧) والنسائي في الصلاة. وقد حاول بعض أهل العلم (مثل العراقي رحمه الله) نفي الوهم عن جریر بأن یکون جرير حضر الواقعة، وسمعه كذلك من ثابت عن أنس وذلك دفعًا للوهم عن أحد رواة الصحیح، وعلى أية حال فالحدیث صحیح والحمد لله. (١٢٥٨) وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١١٢٠) وقال: الحديث ليس بمعروف عن ثابت هو مما تفرد به جریر بن حازم. وأخرجه الترمذي رقم (٥١٧) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم وسمعت محمدًا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بید النبي ټپټ فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. قال محمد: والحديث هو هذا وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق. وأخرجه النسائي في صلاة كتاب الجمعة (٣/ ١١٠)، وابن ماجه رقم (١١١٧). ٢٦٣ مسند عبد بن حميد ١٢٥٩ - حدثني وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن ثابت البناني قال: كان أنسُ بن مالك يَصفُ لنا صلاة رَسولِ اللّه ◌َله: يقوم فَيُصَلّي، فإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الركوعِ، قامَ حتى نقول: نَسِيَ، فإذا رفعَ رأسَهُ من السَّجْدَةِ الأولى قَعَدَ حتى نقول: نَسِيَ. ١٢٦٠ - ثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن ثابت البناني، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ: كان النبيُّ ◌َل﴿ يُكْثِرِ أنْ يقولَ: ((اللّهُمّ آتنا في الدنيا حَسَنَةً، وفي الآخرةِ حَسَنة، وقنا عذابَ النَّارِ)). قال شعبة: فذكرتُ ذلك لقتادة؛ فقالَ: كانَ أنس يدعو بهذا. ١٢٦١ - ثنا سليمان بن داود، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ: أن النبيَّ ◌َِّ طافَ على نِسَائِهِ جمع. قال سليمان: يعني : في ليلةٍ، كلهن. (١٢٥٩) صحيح: وانظر حديث رقم (١٢٥٠). وهذا الحديث بهذا السند أخرجه البخاري في الصلاة ((فتح)) (٢/ ٢٨٧). (١٢٦٠) صحيح: وأخرجه مسلم (ص ٢٠٧١) كتاب الذكر والدعاء، وأخرجه كذلك من طريق عبد العزيز بن صهيب قال: سأل قتادة أنسًا أي دعوة كان النبي وَ لّ يدعو بها أكثر؟ فذكره. وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس ((فتح)) (١١٩/١١). (١٢٦١) صحيح: وأخرجه البخاري من طريق قتادة عن أنسًا حدثهم. فذكره ((فتح)) (١/ ٣٩١) كتاب الغسل، وفي النكاح كذلك ((فتح)) (٣١٦/٩)، ومسلم في الحيض (ص٢٤٩) من طريق هشام بن زيد عن أنس، وأحمد (١٦٠/٣ و١٦٦). ٢٦٤ المنتخب من ١٢٦٢ - حدثني أبو الوليد، ثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، أن رسولَ اللَّهِوَ لِ قال: ((يُسَمّون محمّدًا ثم يسبونه!)). ١٢٦٣ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ◌َ لِّ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، الرجلُ يحب الرجلَ، ولا يستطيع أنْ يَعْمل کعملِهِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلت: ((الْمَرَءُ معَ مَنْ أحَبَّ). ١٢٦٤ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ◌َلَهِ يُصَلّي في رمضان، فجئتُ فقمتُ إلى جَنِهِ، وجاءَ رجلٌ فَقَامَ أيضًا حتى كُنَا رَهْطًا، فلما أحسَّ النبيُّ ◌َّ أنَّا خلفه، جعل يتجوز في صلاتِهِ، ثم دخلَ رحْله، فصَلَّى صلاةً لا يُصليها عندنا. قال: قلنا لهُ حينَ (١٢٦٢) في إسناده الحكم بن عطية وثقه قوم وضعفه آخرون والحديث ذكره الذهبي في ترجمته في ((الميزان)). وهذا غير حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري مرفوعًا ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمَّمًا ويلعنون مذمَّمًا وأنا محمد)) ((فتح)) (٦/ ٥٥٤). (١٢٦٣) صحيح: وأخرجه البخاري في الأدب باب (٩٦): علامة الحب في الله ((فتح)) (١٠/ ٥٥٧)، ومسلم (ص ٢٠٤٣) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َّر، وأخرجا نحوه من حديث أبي موسى الأشعري وأنس بن مالك رضي الله عنهما. وانظر (حديث ١٠٥٢). (١٢٦٤) صحيح: وأخرجه مسلم (ص٧٧٥). وأخرجه البخاري ((فتح)) (٣٢٤/١٣)، ومسلم (ص ٧٧٥) القدر الخاص بالوصال من حديث حميد عن أنس عن النبي وَلات . وأخرج البخاري في التهجد (١٠/٣)، ومسلم في الصلاة وغيرهما من حديث عائشة = ٢٦٥ مسند عبد بن حميد أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: ((نعم. (ذلك)(١) الذي حملني على الذي صنعت)). قال: فأخذَ يواصلُ رسولُ اللَّه ◌ِ لّهِ وذلك في آخر الشهر، فأخذ رجالٌ من أصحابه يُواصلون، فقال: ((إنكم لَسْتُم مثلي، أما والله لو تمادى لي الشهر لواصلتُ وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم)). ١٢٦٥ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس قالَ: دَخَلَ النبيُّ ◌َ﴿ علينا وما هو إلا أنا وأمي وأمّ حَرَام خالتي. قال: ((قُوموا فلأصَلّي بكم)). في غير وقت صلاةٍ، فَصَلَى بنا، فقالَ رجلٌ لثابت: أينَ جعل أنسًاً منه؟ قال: جعله على يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله، خُويدمُكَ، ادْعُ اللَّه لَهُ. قال: فَدَعالي بكل خير، فكانَ في آخرِ ما دعا به «لي أن قال»(٢): «اللّهُمَّ أكثر مالَه وولَدَهُ، وباركْلَهُ فیه)). رضي الله عنها أن رسول الله له صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله وَي* فلما أصبح قال: ((لقد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم)» وذلك في رمضان، فهذا شاهد للجزء الأول من الحديث. (١٢٦٥) صحيح: وأخرجه مسلم (ص ٤٥٥ - ٤٥٦)، والنسائي في الصلاة (٢١٢) وقول ثابت إن رسول الله ﴿ * جعل أنسًا عن يمين مرسل ها هنا لكن له شاهد من حديث موسى بن أنس عن أنس به عند مسلم (ص٤٥٨)، وقد تقدم دعاء رسول الله ◌ّ ل ﴿ لأنس حديث رقم (١٢٥٣). (١) في ((م)): ذاك. (٢) من ((م)). ٢٦٦ ٠ المنتخب من ١٢٦٦ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: دخل علينا رسول اللَّه ◌َ لّ فقال عندنا، فعرق، فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي وَّ، فقال: ((يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟)). قالت: هذا عَرَقك نجعله في طيبِنا، وهو من أطيب الطيب، من ريح رسولِ اللَّه ◌َلِ . قال ثابت: قال أنس بن مالك: ما شَمِمْتُ عبيرًا قَطُّ ولا مِسْكًا أطيبَ، ولا مَسستُ قَطُّ ديباجًا ولا خزّاً ولا حريرًا ألْيَن مَسَا مَنْ رسولِ الله وَ. قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، ألست كأنك تنظر إلى رسول اللَّه وَاليه وكأنَّك تسمع إلى نغمتِهِ؟ قال: بلى والله، إني لأرجو أن القَاهُ يومَ القيامة، فأقول: يا رسول اللَّه، خويدمك، قال: خدمته عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام، ليسَ كل امرئ كما يشتهي صاحبي أن يكون، ما قال لي فيها: أفّ، وما قال لي: لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ و: ألا فعلت هذا؟. ١٢٦٧ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاءَ محمّد. فأسعى فلا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاءَ محمّد. فأسعى فلا أرى شيئًا، حتى جاءَ رسولُ اللَّه (١٢٦٦) صحيح: وأخرجه مسلم مفرقًا في صحيحه (ص ١٨١٤ - ١٨١٥)، ولألفاظ الحديث شواهد في الصحیحین وغيرهما، انظر صحيح البخاري ((فتح)) (١٠ / ٤٥٦ و٠٠٠)، وصحيح مسلم (١٨١٥ و١٨١٦). (١٢٦٧) صحيح: وانظر كتاب مناقب الأنصار من صحيح البخاري باب هجرة النبي وّله وأصحابه إلى المدينة ((فتح)) (٢٢٦/٧)، وباب مقدم النبي وَل المدينة (٢٥٩/٧). ٢٦٧ مسند عبد بن حميد وَّه وصاحِبُهُ أبو بكر الصدّيق، فكنّاً في بعض خَرابِ الْمدينة، ثم بعثا رجلاً من أهلِ الباديةِ ليؤذن بهما الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مُطَاعين، فأقبلَ رسولُ اللَّهِ وَيه وصاحبه بينَ أظهرهم، فخرج أهلُ المدينة، حتى إنّ العواتقَ لفوق البيوت، يتراءينه، يَقُلْنَ: أيُّهم هو؟ أيُّهم هو؟. قال: فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ. قال أنس: فلقد رأيته يومَ دخل علينا ويومَ قُبِضَ فلم أريومين شبيهًا بهما. ١٢٦٨ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: خدمتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ ذاتَ يومٍ، حتى إذا رأيتُ أني قد فرغتُ مِنْ خِدمتهِ قلتُ: يقيلُ رسولُ الله ◌ِّهِ. فخرجتُ، فإذا غلمة يلعبون، فقمتُ عليهم أنظر إلى لعبهم، فجاءَ رسولُ اللَّه ◌َل فسلّم عليهم، ثم دعاني، فبعثني إلى حاجتهِ، وكانَ في فيء حتى أتيته، وأبطأتُ على أمي الحين الذي كنتُ آتيها فيه، فقالَت: ما حبسَكَ؟ قلت: بعثني رسولُ اللَّه وَِّ إلى حاجتِهِ. قالَت: ما هي؟ قلت: هو سرٌّ لرسول اللَّهِ وَّهِ. قالت: احفظ على رسولِ اللَّه ◌َلْ سِرَّهُ. قال: فما حدثتُ بتلك الحاجة أحدًا من النَّاسِ، ولو کنت محدثًا بها أحدًا حدثتك بها . ١٢٦٩ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قالَ رسُولُ اللّه ◌ِ لّهِ: «آتي بابَ الْجَنَّةِ يومَ القيامة فأسْتفْتحِ، فيقولُ (١٢٦٨) صحيح: وأخرجه البخاري مختصراً من طريق سليمان التيمي عن أنس ((فتح)) (١١/ ٨٢) كتاب الاستئذان باب حفظ السر، ومسلم (ص ١٩٣٠)، ومسلم کذلك من حدیث ثابت عن أنس (ص١٩٢٩)، وأحمد (١٠٩/٣ و١٧٤ و١٩٥ و٢٢٨ و٢٣٥ و٢٥٣). (١٢٦٩) صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٨٨)، وأحمد (١٣٦/٣). ٢٦٨ المنتخب من الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمّدٌ. قال: فيقولُ: بكَ أُمرْتُ ((أن))(١) لا أفْتَح لأحد قَبْلَكَ» . ١٢٧٠ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: بعثَ رسولُ اللَّهِوَلِّ بُسَيْسَةَ عينًا ينظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أبي سُفيان، فجاءَ ومَا في البيت أحَدٌ غيري وغيرُ رسولِ الله ◌ِّ، قال: لا أدري ما أستثني بعضَ نِسائِهِ، قال: فحدَّثَه الحديثَ. قال: فَخرِجَ رسولُ اللَّه ◌َّهِ فَتَكلَّم. فقال: ((إنَّ لنا طَلَبَةً، فمن كانَ ظَهْرُهُ حاضرًا فليركبْ معنا)). فجعل رجالٌ يستأذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِم في علو المدينة، فقالَ: ((لا، إلا من كانَ ظهرُهُ حاضرً)). فانطلق رسولُ اللَّه ◌َيّـ وأصحابُه، حتى سَبَقوا المشركين إلى بَدْرٍ، وجاءَ المشركون، فقالَ رسُولُ اللَّه وَلّه: ((لا تقدموا أحداً منكُم إلى شيء، حتى أكون أنا أوذنه)). فدنا المشركون، فقالَ رسُولُ اللّهِ وَِّ: ((قُوموا إلى جَنَّةُ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ)). قال: يقولُ عُمَيْر بن حُمام الأنصاريّ: يا رسول اللَّه، جَنَّة عرضها السَّمواتُ والأرض؟ !. قال: ((نَعَمْ)). قالَ: بخ بخٍ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((ما يَحْمِلُك على قولك: بخٍ بخٍ؟)). قال: لا واللهِ يا رسولَ اللَّه، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: ((فإنك من أهلها)). قال: فأخرجَ تَمراتٍ من قَرَنِهِ فجعل يأكلُ منها، ثم قال: لَئِن حَيِيتُ حتى آكُلَ تمراتي هذه، إنها لحياةٌ طويلةٌ. قالَ: فَرَمى بما كانَ معهُ من التمرُ، ثُمَّ قاتَلَهُم حتى قُتِلَ ((رَحِمَه اللَّهُ))(٢). (١٢٧٠) صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٥٠٩ - ١٥١٠) وأحمد (١٣٦/٣) وأبو داود مختصراً جداً (رقم (٢٦١٨). (١) من ((م)). (٢) في ((م)) رضي الله عنه . ٢٦٩ مسند عبد بن حميد ١٢٧١ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ قالَ: لقد رأيتُ رسولَ اللَّهِوَّهِ وَالْحَلّقُ يَخْلِقُهُ، وأطافَ به أصحابُهُ، فما يُريدونَ أنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إلا في كفِّ رَجُلٍ. ١٢٧٢ - حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثني سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس قال: كانَ رسولُ اللَّه ◌َ له إذا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ الْمَدينةِ بآنيتِهِم فيها الماءُ، فما يؤتى بإناءٍ إلا غَمَس يَدَهُ فیه، وربما جاءوهُ «في الغداة)(١) البَارِدَةِ فیغمسُ يدَهُ فيها . ١٢٧٣ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ: كان رسولُ اللَّه ◌َلهَ تُعْجِبُه الرُّؤْيَا الْحَسَنَة، وكان فيما يقول: ((هل رأى أحدٌ منكم رؤيا؟)) فإذا رأى الرجل الذي لا يعرفه سأل عنه، فإنْ أخبر عنه بمعروف كان أعجب ((لِرؤياه))(٢). قال: فجاءَتْ امرأةٌ، فقالَت: يا رسول الله، رأيتُ في المنام كأني أخرجت فأدخلت الجنَّة فسمعت وجبة ((ارتجت))(٣) لها الجنّة، فإذا أنا بفلان ابن فلان، وفلان ابن فلان. حتى (١٢٧١) صحيح: وأخرجه مسلم (ص ١٨١٢) في فضائل النبي ◌َّر. (١٢٧٢) صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٨١٢). (١٢٧٣) صحيح: وأخرجه أحمد (١٣٥/٣ و٢٥٧). وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)). (١) في ((م)): بالغداة. (٣) في ((م)): التجت . (٢) في ((م)) رؤياه. ٢٧٠ المنتخب من عَدَّت اثني عشر رجلاً، وقد بعثَ رسولُ اللّهِ وَِّ سريةٌ قبلَ ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس، تشخب أودَاجهم، فقيل لهم: اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ، فغمسوا فيه، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، قالت: وأتوا بكراسي مِن ذَهَب، فقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها (بُسر))(١) فأكلوا من. [بسره](٢) ما شاءوا، فما يقلبونها لوجه(٣) إلا أكلوا من فاكهة ما شاءوا. قالت: يا رسولَ اللّه، وأكلت معهم، فجاء البشير من تلك السرية . فقال: یا رسول الله، کان کذا، وکان کذا، وأصیب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلاً، قال: ((عَلَيَّ بالمرأة)). فجاءت فقال: ((قُصِّي رؤياك على هذا)). فقال الرجلُ : هو كما قالت، أصیب فلان وفلان . ١٢٧٤ - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: كُنّا عندَ أنس، وكتب كتابًا بينَ أهلِهِ، وقال: اشهدوا معشرَ القُرَّاء. قال ثابت: فكأني كرهتُ ذاك، فقلتُ: يا أبا حمزة، لو سميتَهم بأسمائهم. قال: وما بأس أنْ أقولَ لكُم: قُرّاء؟ أفلا أحدثكم عن إخوانِكم الذين كنا نُسميهم على عهد رسولِ اللَّه بَّهِ: القُرَّاء، - فذكرَ أنهم كانوا سبعينَ.، فكانوا إذا جَنَّهم الليلُ انطلقوا إلى مَعْلَم لهم بالمدينة، فيدرسون فيه القرآن، حتى يُصبحوا، فإذا أصبحوا، فمن كانت له قوة استعذبَ من الماء، وأصاب من الخطب، ومن كانت عنده سعة اجتمعوا فاشتروا شاةً فأصلحوها، فيصبح ذلك معلقًا بحُجَرِ (١٢٧٤) صحيح: وانظر صحيح البخاري في المغازي (٣٧٨/٧). (١) في ((م)): بسرة. (٢) من ((م)) وفي المطبوع: (بسر)). (٣) في (م) بروحه. ٢٧١ مسند عبد بن حميد رسولِ اللَّهُ وَّهِ، فلما أُصيبَ خُبَيب، بعثهم رسولُ اللَّه ◌ََّ، فأتوا على حيٍّ مِن بَنِي سُلَيم، وفيهم خالي حَرَام، فقال حرام لأميرهم: دَعني فلنخبر هؤلاءِ أنا لسنا إياهم نريد حتى يخلوا وجهنا. فقال لهم حرام: إنا لسنا إيَّاكُم نريد فخلّوا وجهنا. فاستقبلَهُ رجلٌ بالرمح فأنفذهُ بِهِ، فلما وجد الرمحَ في جوفه قال: اللَّه أَكْبَر، فزتُ وربّ الكعبة. قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم أحدٌ. قال أنس: فما رأيتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ وجد على شيءٍ قطّ وجده عليهم، فلقد رأيتُ رسول اللَّه ◌َليَ كُلما صَلّى الغداةَ رَفَعَ يديه فدعا عليهم، فلما كانَ بعدَ ذلكَ إذا أبو طَلْحَة يقولُ لي: هَلْ لكَ في قاتِل حرام؟ قال: قلتُ: ما له . فعل اللَّه به وفعلـ؟، فقالَ: مَهلاً؛ فإنه أسْلَمَ . ١٢٧٥ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: دَعَا رسولَ اللّه ◌َّهِ رِجُلٌ فانطلق وانطلقتُ معَهُ، قال: فجيءٍ بِمَرَقَةٍ فيها دُبَّاء، قالَ: فجعلَ رسولُ اللَّه ◌َ له يأكلُ ذلكَ الدُّبَاءَ ويُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رأيت ذلِكَ جَعَلْتُ ألقيه إليهِ، ولا أطعم منه شيئًا. قال أنس: فما زِلْتُ أحبه بعد. قال سليمان بن المغيرة: فحدثت بهذا الحديث سليمان التيميّ، قال: ما أتينا أنس بن مالك في زمانِ الدُّبَّاء إلا وجدناهُ في طَعَامِهِ . (١٢٧٥) صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٥١٦). وأخرجه البخاري من طرق عن أنس ((فتح)) (٩/ ٥٢٤ و ٥٥٨ و٥٥٩). ٢٧٢ المنتخب من ١٢٧٦ - وحدثني هاشم بن القاسم، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كَانَ مِنا رجلٌ من بني النجَّار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكانَ يكتبُ لرسولِ اللَّه ◌ِّ، فَانْطَلَقَ هارِبًا حتى لحِقَ بأهلِ الكتابِ، قال: فرفعوه قالوا: هذا كان يكتب لمحمّد وأعجبوا به. فما لبث أن قصمَ اللَّه عُنْقَهُ فيهم، فحفروا له ووَاروهُ، فأصبحت الأرض قد نبذتهُ على وجهها، ثمّ عادوا فحفروا لهُ وَوَارِوهُ، فأصبحت الأرضُ قد نبذتهُ على وجهِها، فتركوهُ منبوذًا. ١٢٧٧ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان ابنٌ لأبي طَلْحَة له نُغَرٌ يَلعَبُ بِهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِّ: ((يا أبا عُمَيْرِ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرِ؟)) . ١٢٧٨ - ثنا سَلْم بن قتيبة، أنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عَنْ أُنَسِ بنِ مالِكٍ: ((نَّ كَاتِبًا كانَ للنبيّ ◌َّ لحق بالمشركين، فقالوا: هذا كاتبُ محمدٍ اختارَ دينكم فأكْرِمُوهُ، قالَ: فأكرِمٍ. فلَم يَلَبَث أنْ ماتَ. قالَ: فَحُفِرَلَهُ فَرَمَتْ بهِ الأرضُ، ثم حُفِرَلَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأرضُ، فألقي في بعضٍ تِلك الشِّعَابِ. (١٢٧٦) صحيح: وأخرجه مسلم (ص٢١٤٥). (١٢٧٧) صحيح: وأخرجه البخاري في الأدب باب (٨١) الانبساط إلى الناس. ((فتح)) (٥٢٦/١٠ و٥٨٢)، ومسلم (ص١٦٩٢)، وأبو داود في الأدب (٦٩)، والترمذي في الصلاة (١٣١)، وفي البر (٥٧)، وابن ماجه في الأدب (٢٤)، وأحمد (١١٥/٣ و١١٩ و١٧١ و١٨٨ و١٩٠ و٢٠١ و٢١٢ و٢٢٣ و٢٧٨ و٢٨٨) من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (١٢٧٨) صحيح: وانظر (حديث رقم ١٢٧٦). ٢٧٣ مسند عبد بن حميد ١٢٧٩ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: وَصَفَ لَنا أنسُ بنُ مالِك صَلاةَ رسولِ الله ◌ِِّ، ثم قامَ فَصَلَى بنا فَرَكَعَ، فاستوى قائماً حتى رأى بعضنا أنّه قد نَسِيَ، ثم سَجَدَ، فاستوى قاعِداً حتى رأى بعضُنا أنَّه قد نَسِيَ، ثم استوى قاعداً. ١٢٨٠ - حدثني هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: إني لَقَائِم عندَ الْمنبرِ يومَ الْجُمُعةِ ورسولُ اللّهِ وَلِّ يخطبُ إذ قالَ بعضُ أهلِ الْمسجدِ: يا رسولَ اللّه، حُبِسَ الْمطرُ، وهَلَكت الْمواشي، فادْعُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنْ يَسقينا. فرفعَ رسولُ اللّهِ لِّ يديه، وما نرى في السَّماءِ من سَحاب فألفَ اللَّه تعالى بينَ السحاب فوبلتنا، حتى رأينا الرَّجُلَ الشَّديدَ تَهُمَّهُ نَفْسُهُ أنْ يأتيَ أَهلَهُ. قالَ: فمطرنا سَبعًا لا تقلع، حتى ((أتى))(١) الْجُمُعة الثانية والنبيُّ صَلى الله ـام وَسـ يخطُب فقالَ بعضُ القومِ: يا رسولَ اللّه، تهدمَت البيوتُ، وحبس السفّار، ادعُ اللَّه أنْ يُرْفعها ((عَنَّ)(١). فرفع يديه فقالَ: ((اللّهُمَّ حَوَالينا، ولا علينا)) فتفورُ مَا [فوق](٢) رُءوسنا منها حتى كأنا في إكليلٍ؛ يُمْطَرُ ما حولنا ولا نُمطر. (١٢٧٩) صحيح: وانظر (حديث رقم ١٢٥٩). (١٢٨٠) صحيح: وأخرجه مسلم (ص٦١٤) من طرق عن أنس، وكذلك البخاري في الاستسقاء (٥٠١/٢). (١) من ((م)). (٢) من ((م)) وفي المطبوعة: ((بين)). ٢٧٤ المنتخب من ١٢٨١ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لَقد رأيتُ لرسولِ اللهِ ◌ِّ وليمةً ما فيها خُبْزٌ ولا لَحمٌ. قال: صارَتْ صَفِيّةُ لدحْيَةَ الكلبيّ في مَقْسَمِهِ، فجعلوا يمدحونها عند رسولِ اللَّه وَلّه، يقولون: لقد رأينا في السَّبي امرأةً ما رأينا في السَّبِي شَيئًا شَبيها بها. فأرسلَ إلى دخْيَة فأعطاهُ بها ما رضيَ. قالَ: ثُمَّدفعها إلى أمّ سُليم، ثم قالَ: (أصلحیها)) . قال: وخرجَ رسولُ اللَّه ◌ِّ من خَيْبرَ حتى إذا جعلها في ظهره، ثم نَزلَ، ثم ضربَ عليها القُبَّةَ، ثم أصبحَ فقالَ: ((من كان عندَه فضلُ زاد فَليأتنا به)، فجعلَ الرجلُ يجيءُ بفضلِ التمرِ وبفضل السويق وبفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سَوادَ حيس، ((فجعلوا يأكلون))(١)، ثم شربوا من ماءِ السماء إلَى جَنْبِهِم فكانت وليمة رسولِ الله ◌ِ له عليها، فانطلقنا فكنّا إذا رأينا جدر المدينة من سفر هششنا إليها فرفعنا [مطينا](٢)، ورفعَ رسولُ اللّهِ وَلّهِ مَطِيّتَه، وصفّة ((خَلْفَهُ)) (٣) قد أردفها، فَعَثْرت مطّة رسولِ الله ◌ِ لَه فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، فليسَ أحدٌ من النَّاسِ ينْظُر إليهما حتى قامَ رسولُ اللَّه ◌َلّهِ فَسَتَرَها، فأتَاه أصحابُه فقالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِّ: (لم أُضَرَ)). قالَ: فَقَدمنا المدينة فخرجَ جواري نِسائِه يتراءينها ويَشْمَتْنَ بِصرعَتِها . (١٢٨١) صحيح: وأخرجه مسلم (ص ١٠٤٧) من طرق عن أنس رضي الله عنه، وكذلك البخاري ((فتح)) (٤٧٩/١ - ٤٨٠). (١) في ((م)): فجعل يأكل . (٢) من ((م) وفي المطبوعة: ((مطيتنا. (٣) في ((م)): من خلفه. ٢٧٥ مسند عبد بن حميد ١٢٨٢ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني قال: قلتُ لأنس: يا أبا حمزة، حَدِّثْنا مِن هذه الأعاجيب شيئًا شَهدتَهُ لا تُحَدّثه عن غيركَ. قالَ: صَلّى رسولُ اللَّهِ وَِّ صَلاةَ الظهر يومًا، ثم انطلق حتى قعدَ على الْمقاعِد التي كانَ يأتيه عليها جبريل، فجاءَ بلالٌ فنادى بالعَصْرِ، فقامَ كلُّ مَنْ كانَ لهُ بالمدينة أهل يقضي الحاجة ويصيب من الوضوءِ، وبقي رجالٌ من المهاجرين ليسَ لهم أهالي بالمدينة، فأتيَ رسولُ اللَّهِ الْهَ بِقَدَحِ أروح فيه ماء، فوضعَ رسولُ اللَّه ◌ِ لِكَفّه في ((الإِناء))(١)، فما وَسعَ الإِناءُ كَفَّه كلَّها، فقالَ بهؤلاء الأربع في الإِناء. ثم قال: ((ادنوا فتوضأوا)). ويده في الإِناء فتوضأوا حتى ما بقي منهم أحدٌ إلا توضأ. قلت: يا أبا حمزة، كَمْ. تَرَاهُمْ؟ قالَ: بينَ السبعينَ والثمانِين. ١٢٨٣ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كُنَّا نُهينا أنْ نِسْألَ رسولَ اللهِِّ عِن شَيءٍ، وكانَ يُعجبنا أنْ يجيءَ الرَّجل مِن أهلِ الباديةِ العَاقِلُ فَيَسْأَلَه، ونحنُ نَسمعُ. (١٢٨٢) صحيح: وأخرج البخاري نحوه من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ((فتح)) (٢٧١/١)، ومسلم (ص ١٧٨٣)، وأحمد (١٤٧/٣)، وانظر (حديث (١٣٦٣). (١٢٨٣) صحيح: وأخرجه مسلم (ص٤١ - ٤٢)، والبخاري تعليقًا في كتاب العلم ((فتح)) (١٤٩/١) ونحوه عند البخاري من حديث شريك بن أبي نمر سمع أنسًا ... فذكر نحوه ((فتح)) (١٤٨/١)، وأخرجه الترمذي في الزكاة (حديث رقم ٦١٩) وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوِي من غير هذا الوجه عن أنس عن النبي ◌َّ وأخرجه النسائي في الصوم (٤ / ١٢١) . (١) في ((م)): في الماء. ٢٧٦ المنتخب من قالَ: فجاءَ رجلٌ من أهلِ الباديةِ، فقالَ: يا محمّد، أتانا رسولُكَ، فزعَم أَنّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللَّه أرْسلَكَ؟ قال: ((صَدَقَ)). قالَ: فَمَن خَلَقَ السماء؟ قال: (اللَّه - عزَّ وجلَّ -))، قالَ: فمن خَلَقَ الأرضَ؟ قال: ((اللَّه - عزَّ وجلَّ-))، قالَ: فمن نَصَبَ الْجِبالَ وجعل فيها ما جعل؟ قال: ((اللَّه - عزَّ وجلَّ -))، قالَ: فبالذي خَلَقَ السماءَ، وخلقَ الأرضَ، ونَصَبَ هذه الجبال وجعل فيها ما جعل، أُ أرسلك؟ قال: (نَعَمِ)). قال: فَزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صَلواتٍ في يومِنا وليلتنا؟ قالَ: ((صَدَقَ)). قالَ: فبالذي أرسلك، أُ أمركَ؟ قال: (نَعَم)). وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا زكاةً في أموالنا؟. قال: ((صَدَقَ)). قالَ: فبالذي أرسلك، أُ أمرك بهذا؟. قال: (نَعَم)). قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا صَوَمَ شهر فِي سَنَتِنا؟ قالَ: ((صَدَقَ)). قالَ: فبالذي أرسلك، أُ أمرك بهذا؟. قال: (نَعَم)). وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا حَجَّ البيت مَن استطاع إليه سبيلاً؟ قال: ((صَدَقَ)). قالَ: ثُمَّ ولَّى فقالَ: والذي بعثك بالحقِّ لا أزيدَ عليهنَّ شيئًا ولا أنقصُ مِنْهُنَّ شيئًا. فقال النبيُّ ◌ِلَّهِ: ((لِئِنْ صَدَقَ لَيَدِخُلَنَّ الْجَنَّةَ)). ١٢٨٤ - ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قال: إنا مع رسول اللّه وَّ يوم الخندق، ورسول اللَّهِ وَلَه يحفر معنا وينقل، حتى إني لأرى الغُبَار بين عُكَنِهِ وعلى جلده، ونحنُ من الْجَهْدِ ما يعلمُ اللهُ تعالى . (١٢٨٤) صحيح: وأخرجه مسلم نحوه من طرق عن أنس (ص ١٤٣١). وكذلك البخاري في المغازي باب غزوة الخندق ((فتح)) (٧/ ٣٩٢). ٢٧٧ مسند عبد بن حميد قال: فأُتِينا بِخبْز شعيرٍ أُودِمَ بوَدَكِ سَنْخ، فجعلنا نأكلُ ويأكلُ مَعنا، فقالَ ء رسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((اللّهُمَّ إِنّ النعيمَ نعيم الآخرة)). ١٢٨٥ - ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عَنْ أنَسِ بنِ مالِكِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إني وُلُدَ لي الليلة غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بأبي إبراهيم)). قالَ: ثم دَفَعَهُ إلى أُمّ سَيْفٍ امرأةٍ قَيْنٍ بالمدينةِ. قالَ: فانطلَقَ رسولُ اللَّه ◌َّهِ ليأتيه، وانطلقتُ معه، فانتهينا إلى أبي سَيْفٍ وهو يَنْفُخُ بِكيره والبيتُ مملوءٌ دُخَانًا، فأسرعتُ الْمَشْيَ بين يَدِيْ رَسولِ اللَّه ◌َلِّ، فقلتُ: يا أبا سَيْف، أمْسِك؛ جاءَ رسولُ اللَّه ◌َلِّ. فأمْسَكَ، فجاءَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إليه، ثم قالَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يقولَ. قالَ: فلقد رأيتُهُ بعد بينَ يديه يكيدُ بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عينُ رسولِ اللَّه ◌َيه ((قالَ)(١): ((تَدْمَعُ العَيْنُ، ويحزَنُ القَلْبُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، واللَّه إنّ بك يا إبراهيمُ لَمحزونون)). ١٢٨٦ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس قالَ: لما افتتح رسولُ اللَّه وَله خيير قال الْحجَّاج بن علاط: يا رسولَ اللَّه، إنَّ لي بمكة مَالاً، وإنَّ لي بها أهْلاً، وإني أريدُ أن آتيهم فأنا في حِلٌّ إنْ أنا نلْت منكَ أو قلتُ شَيْئًا؟ فأذِنَ لهُ رسولُ اللّه ◌َ لِّ أن يقول ما شاء. (١٢٨٥) صحيح: وأخرج مسلم (ص ١٨٠٧)، وأبو داود (حديث رقم ٣١٢٦)، وأحمد (١٩٤/٣). (١٢٨٦) سند ضعيف: إذ إن في رواية عمر عن ثابت ضعفًا، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)» مختصراً. (١) في ((م)) : فقال . ٢٧٨ المنتخب من قال: فأتى امرأتَهُ حينَ قدمَ، فقالَ: اجمعي لي ما كانَ عندك؛ فإني أريدُ أن أشتريَ من غنائم محمّد وأصحابه؛ فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: وفشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحًا وسروراً. قال: فبلغ الخبر العبّاس بن عبد المطلب، فعُقر في مجلسه وجعل لا يستطيع أنْ يقوم. قال مَعْمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم قال: فأخذ ابنًا لَهُ يقالُ له: قُثَم، واستلقى على قفاه [فوضعه](١)، على صدره، وهو يقول: حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشَمّ ((بني)) (٢) ذي النُّعَم بِرغم من رغم قال مَعْمر: قال ثابت عن أنس: ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاج بن عَلاط، فقال: ويلَك، ماذا جئتَ به، وماذا تقولُ؟ فما وعد الله خير مما جئتَ به؟ فقال الحجّاج لغلامِه: أقرئ أبا الفَضْل السلام، وقلْ لَهُ: فَلْيُخلِّ لي بعضَ بيوتِهِ لآتيه فإنّ الخبرَ على ما يَسُرُّه، فجاء غُلامُهُ، فلما بلغَ بابَ الدار قال: أبشر يا أبا الفَضْلِ. فوثَبَ العبّاسُ فرحًا حتى قَّلَ بين عينيهِ، فأخبرهُ بما قال الحجّاج، فأعتقه . قال: ثم جاء الحجّاج فأخبره أن النبيّ ◌َ ◌ّ قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم . وجَرَت سِهام اللَّه في أموالهم، واصطفى رسولُ اللّه ◌ِّ صَفّيّة بنت حُييّ، واتخذها لنفسه وخيَّرها بينَ أنْ يعتقها وتكون [زوجه](٣) أو تلحق بأهلها، فاختارت أنْ يعتقَها وتكون [زوجه](٣)، ولكن جئتُ لمالٍ كانَ لي ههنا أردتُ (١) من ((م))، وفي المطبوع: فوضع. (٢) في ((م)): نبي. (٣) من ((م)) وفي المطبوع في الموضعين: زوجته. ٢٧٩ مسند عبد بن حميد أنْ أجمعَه فأذهب به، فاستأذنتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ فَأذِنَ لي أنْ أقولَ ما شئت، فاخفٍ عني ثلاثًا، ثم اذكر ما بدا لكَ. قال: فَجَمَعَتْ امزأته ما كان عندها من حُليٍّ أو متاع، فجمعته ((ودفعته))(١) إليه، ثم انشمر به، فلما كان بعد ثلاث أتى العبّاسُ امرأة الحجّاج فقال: ما فعل زوجُك؟ فأخبرته أنه قد ذهبَ يوم كذا وكذا. وقالتْ: لا يحزنك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. فقال: أجل، لا يحزنني اللّه، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، قد أخبرني الحجّاج أنَّ الله - تبارك وتعالى-فتح خيبر على رسول اللّه وَ لّه وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول اللّه وَل صفّيّة لنفسهِ، فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به. فقالت: أظنك والله صادقًا، قال: فإني صادق، والأمر على ما أخبرتك. قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله - عزَّ وجلَّ - على رسوله، وجرت فيها سهامٌ المسلمين، واصطفى رسولُ اللّهُ بَّهِ صَفيّة لنفسه، وقد سألني أنْ أخفي عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب. قال: فردّ اللَّه ((- عزَّ وجلَّ-))(٢) الكآبة التي كانت على المسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العبّاس، فأخبرهم الخبرَ فَسُرَّ المسلمون وردَّ ما كان من كآبة أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركين. (١) في (م)) : فدفعته. (٢) من ((م)). ٢٨٠ المنتخب من ١٢٨٧ - أخبرني أبو الوليد، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس قال: لما كان اليومُ الذي قَدِمٍ فيه رسولُ اللَّهِ وَلَيهِ الْمدينةَ أضاءَ مِنها كُلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الذي قُبِضَ فيه - أو ماتَ فيه ◌ِ- أَظْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ. قال: وإنا لفي دفنه ما رَفعنا أيدينا عن دَفِنِهِ حتى أُنْكَرْنا قلوبنا . ١٢٨٨ - حدثني محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، أنَّ رجلاً فارسيًا كان جار النبيّ وَّهِ، وكانت مرقتُه أطيبَ شيء ريحًا، فَصَنَعَ طعامًا، ثم جاءَ إلى النبيّ وَّ، فَدَعَاهُ وعائشة إلى جنبِهِ، فأومأ إليه أنْ تعال، قال: ((وهذه معي؟)). قال: وأشار إلى عائشة. فقال: لا، ثم أشار إليه الثانية. فقال: ((وهذه معي؟)). فقال: لا، ثم أشار إليه الثالثة، فقالَ: نعم. فَذَهَبَت عائشة . ١٢٨٩ - ثنا يونس بن محمد، ثنا صالح المري، عن ثابت البنانيّ ومیمون بن سياه وجعفر بن زيد، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ عُمَّارَ بيوت اللَّه هُمْ أهْلُ اللَّه)). (١٢٨٧) سنده ضعيف: رواية جعفر بن سليمان عن ثابت فيها ضعف. والحديث أخرجه الترمذي في ((المناقب)) رقم (٣٦١٨) وقال هذا حديث غريب صحيح. وأخرجه ابن ماجه رقم (١٦٣١). (١٢٨٨) صحيح: وأخرجه مسلم في الأطعمة ص (١٦٠٩)، والنسائي في الطلاق باب الطلاق بالإشارة (١٥٨/٦). (١٢٨٩) سنده ضعيف: فيه صالح المري؛ وهو صالح بن بشير وهو ضعيف.