النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
مسند عبد بن حميد
٨٥٢ - حدّثني مالك بن إسماعيل، ثنا مِنْدل بن علي، عن جعفر بن أبي
جعفر الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر قال: صلَّى رسولُ الله ◌َّ بأصحابه
في سفرٍ صلاةَ الفجر، فقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾،
وقال: ((قرأت بكم ثُلُثَ القرآن، وربَعَه)).
٨٥٣ - ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن نَهْشَل الضبِيّ، عن أبي غالب، عن ابن
عمر قالَ: قالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إن لُقْمَانَ الْحكيم كان يقولُ: إن اللهَ - عزَّ
وجلَّ - إذا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفظَهُ)) .
٨٥٤ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن كناسة الأسدي، عن إسحاق
بن سعيد بن عمرو، عن أبيه، عن ابن عمر قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلات: ((لا
يزالُ العَبْد في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ ما لمْ يُصِبْ دِمَا حَرَامًا)» .
٨٥٥ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، عن حماد بن سلمة، عن
(٨٥٢) سند ضعيف جداً:
فيه: مندل بن علي، وهو ضعيف، وفيه أيضًا: جعفر بن أبي جعفر الأشجعي.
قال فيه البخاري: منكر الحديث وذلك في ((التاريخ الصغير) للبخاري، وفي ((الضعفاء))
قال : ضعيف منكر الحديث.
(٨٥٣) سند ضعيف:
فيه: أبو غالب، قال ابن معين: لا أعرفه.
ثم إن هذا الحديث روي موقوفًا على ابن عمر أيضًا. راجع ((تحفة الأشراف)) وعزاه المزي هناك
إلى النسائي في ((اليوم والليلة)).
(٨٥٤) صحيح:
وأخرجه البخاري في كتاب الديات من ((صحيحه)) ((فتح)) (١٢ /١٨٧)، وأخرجه أحمد
(٢/ ٩٤).
(٨٥٥) هذا سند رجاله ثقات:
=

٦٢
المنتخب من
ثابت البناني، عن ابن عمر قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَ لَّه لرجل: ((فعلت كذا
وكذا؟)) قال: لا، والذي لا إله إلا هو. قال: فأتاهُ جبريل، فقالَ: بلى، قد
فَعَلَهُ، ولكن غُفِرَ لَهُ بِقولِهِ: لا إله إلا الله.
٨٥٦ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا زيد بن حباب العكلي، ثنا موسى بن
عبيدة قال: حدّثني صدقة بن يسار، عن ابن عمر: أن هذه السورة أنزلت على
رسول الله ديه في أوسط أيام التشريق بمنى - وهو في حجة الوداع -: ﴿إِذَا جَاءَ
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله ◌َّ أنه الوداع، فأمر
براحلته القصواء، فرحلت له فركب، فوقف للناس بالعقبة، فاجتمع إليه
الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، فقال: ((أيها الناس، إن كل دم
كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دمائكم دم إياس بن ربيعة بن الحارث كان
مسترضعًا في بني ليث، فقتلته هذيل، وإن أول ربًا كان في الجاهلية ربا
العباس بن عبد المطلب، فهو أوضع، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا
تظلمون.
أيها الناس، إن الزمان قد استدار، فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السموات
والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله، منها أربعة
حرم: رجب مضر - بين جمادى وشعبان -، وذو القعدة، وذو الحجة،
=
لكن في القلب منه شيء وذلك لاختلاط حماد بن سلمة؛ فلم نستطع التمييز هل روى عنه
يحيى قبل الاختلاط أم بعده .
والحديث أخرجه أحمد (٦٨/٢).
(٨٥٦) سند ضعيف:
في سنده: موسى بن عبيدة وهو ضعيف.

٦٣
مسند عبد بن حميد
والمحرم، وإن النسيء زيادة في الكفر، يُضَلَّ به الذين كفروا يحلّونه عامًا،
ويحرمونه عامًا؛ ليواطئوا عدةَ ما حرَّم اللهُ، وذلك أنهم كانوا يجعلون صَفَر
عامًا حرامًا، وعامًا حلالاً، ويجعلون المحرم عامًا حلالاً وعامًا حرامًا وذلك
النسيء من الشيطان.
يا أيها الناس، إن الشيطان قد يئس أن يُعبدَ في بلدكم هذا آخر الزمان،
وقد رضي منکم بمحقرات الأعمال، فاحذروه في دینکم.
أيها الناس، من كانت عنده وديعة {فليؤدها}(١) إلى من ائتمنه عليها.
أيها الناس، إن النساء عندكم عوان، أخذتموهن {بأمانة}(٢) الله، واستحللتم
فروجَهنّ بكلمة الله، ولكم عليهنّ حقٍّ، ولهنّ عليكم حقَّ، ومن حقّكم أن لا
يوطئن فرشكم {غيركم}(٣)، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك، فلهنّ
رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، فإذا ضربتم فاضربوا ضربًا غيرَ مُبُرّح.
أيها الناس، قد ترکت فیکم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا : كتاب الله.
أيها الناس، أي يوم هذا؟)) قالوا: يوم حرام، قال: ((أي شهر هذا؟))،
قالوا: شهر حرام، قال: ((أي بلد هذا؟)) قالوا: بلد حرام، قال: ((فإن الله -
عزَّ وجلَّ - قد حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم وهذا
الشهر، ألا لا نبي بعدي، ولا أمة بعدکم، ألا فلیبلّغ شاهدکم غائبکم» ثم رفع
يديه فقال: (اللهم اشهد أني قد بلغت) ثلاث مرار.
(١) في ((س)): فليردها.
(٢) في ((س)): بكتاب الله.
(٣) من ((س)).

٦٤
المنتخب من
٨٥٧ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبدة بن
سليمان، عن الأفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر سمعت رسول الله وَالهول
يقول: ((من توضّاً على طُهْر كُتَبَتْ لهُ عشرُ حَسَنَات)).
٨٥٨ - حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل، عن
الفضل بن يزيد الثمالي، ثنا أبو عجلان المحاربي قال: سمعت ابن عمرَ
يقول: سمعتُ رسولَ الله وَل يقول: ((إن الكافرَ ليجر لسَانَه يوم القيامة وراءَه
قدرَ فَرْسَخَين يتوطؤه الناس)) .
(٨٥٧) سند ضعيف جدًا:
فيه: الأفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف، وأبو غطيف مجهول. وأخرجه
أبو داود كتاب الطهارة (٥٠/١)، والترمذي (١ /٨٧)، وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٧٠).
(٨٥٨) سند ضعيف:
فيه: أبو العجلان المحاربي، قال فيه الحافظ : مقبول.
وأخرجه أحمد (٢/ ٩٢) عن أبي النضر هاشم بن القاسم به .
وأخرجه الترمذي (٢٥٨٠) من طريق الفضل بن يزيد، عن أبي الخارق، عن ابن عمر به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، والفضل بن يزيد هو كوفي قد
روى عنه غير واحدق من الأئمة، وأبو المخارق ليس بمعروف.

٦٥
مسند عبد بن حميد
١١٥ - من مسند أبي سعيد الخدري فى لّهه
٨٥٩ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الأغَرِّ أبي
مُسْلم، عن أبي هُرَيْرَةَ وأبي سعيد الخدريِّ، عن النبيّ وَّ قال: ((ما اجتمعَ
قَومٌ يَذكرونَ اللهَ - عزَّ وجلَّ - إلاَّ حَقَّتُهُم الْمَلائِكَةُ، وَتَغَشَّتُهُمُ الرَّحْمَةُ، ونَزَلَتْ
عليهم السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُم اللهُ فيمَن عِنْدَهُ)، وَقالَ: ((إنَّ اللهَ - عزَّ وجلَّ.
يُمْهل، حتى إذا كانَ ثُلثُ الليل الآخر نَزَلَ إلى هذه السماء فنادى: هَل مِنْ
مُذْنب يتوبُ؟ هَلْ من مُستَغْفِر؟ هَلْ من دَاعٍ؟ هل مِن سائل؟ إلى الفجر)).
٨٦٠ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سُليمان بن علي الربعيّ، ثنا أبو
الْمُتَوكّل النَّاجِيُّ، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّقالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّةِ: ((الذَّهِبُ
بِالذَّهَب، مثلٌ بمثل، يدٌ بَيَد، والبُرَّ بالبُرِّ، مثلٌ بمثل، يدٌ بَيَد، والفضَّةُ بالفضَّةِ،
مثلٌ بِمثلٍ، يدٌ بِيَدِ، والتَّمْرُ بَالنَّمْرِ، مِثلٌ بِمِثَلٍ، يَدُّ بِيَدِ، وَالشّعِيرُ بَالشَّعِيرِ، مثلٌ
بمثل، يَدُّبِيَدِ، والْمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثَلٌ بِمِثَلٍ، يَّدٌ بِيَدٍ، فمن زادَ واستَزَادَ، فَقد
أَرْبَى، الآخذُ والْمُعْطي سواءٌ)) .
٨٦١ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا أبو مسعود الْجُرَيْرِيّ، عن أبي نَضْرَة،
عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قالَ: قَالَ رسُولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ أهلَ النَّارِ الذينَ لا يريدُ
(٨٥٩) صحيح:
وأخرجه مسلم مختصراً (ص ٢٠٧٤) من طريق شعبة عن أبي إسحاق.
(٨٦٠) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ١٢١١)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٤٣).
(٨٦١) صحيح:
وأخرجه مسلم من طريق أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا (ص ١٧٢)
كتاب الإِيمان.
=

٦٦
المنتخب من
اللهُ إخراجَهم لا يموتون فيها، ولا يحيون، وإنَّ أهلَ النَّار الذين يريدُ الله
إخراجَهم يُميتهم فيها إماتةً حتى يصيروا فيها فحمًا، ثم يخرجون ضَبائر،
فيلقون على أنهار الجنة، فيرش عليهم من أنهار الجنة، حتى ينبتوا كما تنبت
الْحبة في حميل السَّيْل، فيسميهم أهلُ الجنّة: الجهنميين، فيسألون اللهَ أن
یرفع ذلك الاسم عنهم، فیرفعه عنهم)).
٨٦٢ - أنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي
نضرَة، عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قال: خَطَبَنا رسولُ الله ◌َّ بعد العصر إلى
مغيربانِ الشمس - حَفِظَها مِنّا من حَفِظها، ونَسِيهَا مَنّ مَن نَسيها.، فقالَ: ((ألا
إنَّ الدنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، واللهُ سَيخلفكُمْ فيها، فناظرٌ كيفَ تَعْمَلُون؟ ألا فاتقوا
الدُّنْيَا، واتَّقوا النساء، ألا إن بني آدم خُلُقُوا على طَبقات شَتَّى، فمنهم مَن يُولَد
مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت مؤمنًا، ومنهم من يُولَد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت
كافرًا، ومنهم من يُولَد كافرًا ويحيا كافرًا ويموت كافرًا، ومنهم من يُولد كافرًا
ويحيا كافراً ويموت مؤمنًا، ألا إن الغضبَ جمرةٌ تُوقد في قلب ابن آدمَ، ألم
تروا إلى جَمْرةٍ عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن وجد شيئًا من ذلك فالأرضَ
الأرضَ، ألا إن خيرَ الرجال من كانَ بطيء الغضب سريع الفيء، فإذا كان
سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها، ألا إن شر الرجال من كان سريع
الغضب بطيء الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء، فإنّها بها، ألا إن
خير التَّجّار مَنْ كانَ حسنَ الطلب حسَنَ القضاء، ألا إنَّ شَرَّ التَّجّارِ مَنْ كانَ
(٨٦٢) سند ضعيف:
فيه: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
والحديث أخرجه الترمذي (٤٨٣/٤)، وقال: هذا حسن صحيح، وابن ماجه مختصرًاً
حديث (٤٠٠٠).

٦٧
مسند عبد بن حميد
سيئ الطلب سيئ القضاء، فإذا كان حسن الطلب سيئ القضاء أو سيئ
الطلب حسن القضاء، فإنها بها، ألا إنّ لكلِّ غادر لواءً يعرف به يوم القيامة،
ألا ولا عذر أكبر من عذر إمام عامة، ألا إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام
جائر، ألا لا يمنعنَّ أحدًا مَخَافةُ النّاس أنْ يَقولَ بالحق إذا شهده، أو علمه)).
حتى إذا كان عندَ مغيربَانِ الشمس قال: ((ألا إنه لمْ يبقَ من الدّنيا فيما مضى
منها إلاّ كما بقي من هذه الشمس إلى أن تغيب الشمس)).
٨٦٣ - أخبرنا صفوان بن عيسى، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة،
عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ قالَ: ((أمَا أهلُ النّار الذينَ هُم
أهلها، فلا يحيون فيها ولا يموتون، أو لا يموتون فيها ولا يحيون، وأمَّا أقوامٌ
يُريدُ اللهُ - عزَّ وجلَّ - بهم الرحمة، فتميتهم النّار، فيدخلُ عليهم الشُّفَعَاءُ،
فيحمل منهم الضبَارة، فيبثهم على نَهْر في الْجَنَّة نهرٌ يُقالُ لهُ: نھرُ الحياة، أو
نهرُ الْحياء، أو نهرُ الحيوان، فينبتون كما تنبت الحبّة في حَميل السَّل، ألمْ
تروا إلى الشجرة تكونُ خَضْراء ثمَّ تَكُونُ صَفراء، أو تكونُ صفراء ثم تكون
خضراء)) فقال رجلٌ من القوم: كأنَّ رسولَ الله ◌َِّ كانَ بالباديةِ.
٨٦٤ - ثنا يَعْلى بن عُبيد، ثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي
نَضْرَة، عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قالَ: بَعَثَنَا رسولُ الله ◌ِوَّهِ سَرِيَّة ثلاثينَ رَجُلاً،
فَنَزَلَنا بقومٍ لَيْلاً، فَأَبَوْا أنْ يُضِيفُونَا، فَنَزَلْنَا ناحيةً، فَلُدغَ سَيِّدُهُمْ، فأتونا،
(٨٦٣) صحيح:
وأخرج البخاري معناه مطولاً في كتاب التوحيد من ((صحيحه)) ((فتح)) (٤٢١/١٣) من
حديث أبي سعيد الخدري.
(٨٦٤) صحيح:

٦٨
المنتخب من
فقالوا: فيكم أحَدٌ يرقي؟ قُلْنَا: نَعَم. قالوا: فانطلِقِ. قُلنا: لا، إلاّ أن تجعلوا
لَنا جُعْلاً؛ أبيتم أن تضيفونا. فجعلوا لنا ثلاثين شاةً، فانطلقتُ معهم،
فجعلتُ أقرأُ فاتحةَ الكِتاب، وأمسحُ للمكان الذي لُدغ حتى برأ، فأعطونا
الغنمَ، فقلتُ: لا والله، ما نأكلها حتى نسألَ عنها رسولَ الله ◌َ ليه ما أدري ما
أرقي، وما أُحْسِنُ الرقى. فلما قدمنا أتينا رسولَ الله وَّل، فأخبرناه، فقال:
((وما أدراكَ أنها رقية؟! وما أعلمكَ أنَّها رقية؟! نَعم، فَكُلُوها، واضربوا لي
مَعَكم بِسَهْم)).
٨٦٥ - أنا النَّضْر بن شُميل، أنا شُعبة، أنا أبو مَسْلَمَة، قال: سمعتُ أبا
نَضْرَة قالَ: قالَ أبو سَعِيدٍ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وإن
الله مُسْتُخلِفُكُمْ فيها، فَيَنْظُرُ كيفَ تَعْمَلُون، فاتَّقوا فتنة الدُّنْيا وفتنةَ النساء، وإنَّ
أولَ فتنةٍ بني إسرائيلَ كانت في النساءِ)) .
٨٦٦ - أنا النَّضْر بن شُميل، أنا شُعبة، عن أبي مَسْلَمة قال: سمعتُ أبا
نضرة، عن أبي سعيد قال: قالَ رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أهلَ النَّارِ الذين هم
أهلها لا يَمُوتُون فيها ولا يَحْيَون، ولكنها تُصيبُ أقوامًا بذنوبهم - أو:
٢٠
وأخرجه البخاري من طرق عن أبي سعيد الخدري كتاب الإجارة باب (١٦): ما يعطي في
=
الرقية على أحياء العرب ((فتح)) (٤٥٢/٤)، وأشار المعلق هناك إلى أطراف الحديث.
ومسلم (ص ١٧٢٧)، وأبو داود (حديث رقم ٣٩٠٠)، والترمذي في الطب باب (٢٠)
(ج٣٩٩/٤)، وابن ماجه رقم (٢١٥٦)، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن
الكبرى)) في الطب من ((السنن الكبرى)).
(٨٦٥) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ٢٠٩٨)، وابن ماجه رقم (٤٠٠٠)، وأحمد (٢٢/٣).
(٨٦٦) صحيح:
وانظر الحديث رقم (٨٦٠).

٦٩
مسند عبد بن حميد
بِخَطاياهُم -، فإذا صَاروا فَحْمًا أذن بالشَّفَاعة، فأُخْرِجوا ضَباراً ضَبارًا، فبثوا
على أنهار الجنّة، فيُنادي مناديًا: أهل الجنة، أهريقوا عليهم الماء. فينبتون كما
تنبت الحبَّةُ في حَميل السيل)).
٨٦٧ - أنا النَّصْر بن شُميل، أنا شُعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعتُ أبا
نَضرة، عن أبي سعيد قال: قالَ رسُولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَمْنَعَنَّ أحدكم مخافةٌ
النّاس أنْ يتكلّم بالحقِّ إذا رآه، - أو: علمه -)) قال أبو سعيد: فقد حملني ذلك
على أن ركبت إلى معاوية، فملأت أذنيه، ثم رجعت .
٨٦٨ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي
نضرة، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قال: قالَ رسُولُ الله ◌َلَ: ((حق الضيافة ثلاثة،
فما زاد على ذلك فهو صدقة)).
٨٦٩ - أنا روح بن عُبَادَة، ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سَعِيد
الْخُدْرِيِّ قال: قالَ رَسُولُ الله ◌ِّ: (لقد اهْتَزّ العَرْشُ لموت سعد بن مُعَاذ)) .
(٨٦٧) صحيح:
وأخرجه أحمد (٤٤/٣) من طريق شعبة به. أخرجه أحمد (٤٦/٣ - ٤٧) من طريق المستمر
ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلله .. فذكر نحوه.
أخرجه أحمد (٣/ ٥٣) فقال: حدثنا يحيى عن التيمي ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله وَل﴾ ... فذكر نحوه.
وأحمد (٧١/٣) من طريق علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي وَ ل مرفوعًا
نحوه بأطول منه .
(٨٦٨) صحيح:
وأخرجه أحمد (٣٧/٣)، وانظر الحديث رقم (٤٨١).
(٨٦٩) صحيح:
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((الكبرى)).
=

٧٠
المنتخب من
٨٧٠ - حدّثنا محمد بن الفضل، ثنا سعيد بن زيد، ثنا علي بن الحكم، ثنا
أبو نضرة، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ، ورفعه إلى النبيِّ وَ [أنه](١) قال: ((إذا
أوهم الرجل في صَلاته، فَلَمْ يَدْرِ أَزادَ أو نقص؟ فلَيَسْجُد سَجْدَتَين وهو
جالسٌ)).
٨٧١ - أنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أبي نضرة العبدي، قال:
حدّثني أبو سعيد الخدريُّ قال: كان رسول الله وَ ل يخطب يوم الجمعة إلى
جذع نخلة، فقال له الناس: يا رسول الله، قد كثر الناس - يعني المسلمين-،
وإنهم ليحبّون أن يروك، فلو اتخذت منبرًا تقوم عليه؛ فيراك الناسُ؟ قال:
(نَعم، مَن يَجْعَل لنا هذا الْمِنْبَرَ؟)) فقام إليه رجلٌ، فقال: ((تجعله؟)) قال: نعم،
ولم يقل: إن شاء الله. قال: ((ما اسمك؟)) قال: فلان. قال: ((اقعد))، ثم
عاد، فقال: (( مَن يَجْعَل لنا هذا الْمِنْبَرَ؟» فقام إليه رجلٌ، فقال: أنا، فقال:
وأخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في مناقب الأنصار ((فتح))
(١٢٢/٧)، وأحمد (٢٣/٣ -٢٤).
وانظر ((الصحيح المسند من فضائل الصحابة)) بتحقيقي.
(٨٧٠) صحيح لغيره:
ففي سنده سعيد بن زيد: إلى الضعف أقرب، لكن للحديث شواهد متكاثرة، انظر: كتاب
السهو من ((صحيح البخاري)) ((فتح)) (٢/ ٩٣) وما بعدها .
منها: ما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ((فتح)) (١٠٤/٣).
(٨٧١) في هذا السند سعيد بن إياس الجريري مختلط ولم نتمكن من الوقوف على رواية علي بن
عاصم هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده، وعلي بن عاصم صدوق يخطئ ويصر كما قاله
الحافظ في ((التقريب)).
وأصل الحديث ثابت صحيح في ((صحيح البخاري)) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله
عنه كتاب المناقب باب (٢٥): دلائل النبوة في الإسلام ((فتح)) (٦/ ٦٠١).
وكذلك من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وأشار الحافظ هناك إلى طرق الحديث.
(١) من ((س)).

٧١
مسند عبد بن حميد
(تجعله؟)) فقال: نعم - إن شاء الله-، قال: ((ما اسمك؟)) قال: إبراهيم. قال:
((اجعله))، فلما كان يوم الجمعة اجتمع الناس للنبي ◌ّ في آخر المسجد، فلما
صعد رسول الله وَ له المنبر فاستوى عليه، حنت النخلة حتى أسمعتني - وأنا في
آخر المسجد-، قال: فنزل رسول الله وَ ليل عن المنبر، فاعتنقها، فلم يزل حتى
سكنت، ثم عاد إلى المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن هذه
النخلة إنما حنت شوقًا إلى رسول الله عدَّّم لَما فارقها، فوالله لو لم أنزل
إليها فاعتنقتها لَما سكنت إلى يوم القيامة)).
٨٧٢ - حدثني أبو نعيم، ثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سَعِيد
قالَ: رأى رسولُ الله ◌َّهِ فِي أصحابِهِ تأخُّرًا، فقالَ: (تَقَدَّمُوا، وأتَمّوا بي،
وَلْيأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُم، ولا يَزال أقوامٌ يتأخَّرُون حتى يُؤَخِّرَهم اللهُ - عزَّ
وجلَّ -)).
٨٧٣ - حدّثنا الحسن بن موسى، ثنا حمّاد بن سلمة، عن سعيد
الْجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قال: قالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ:
((أهونُ أهلِ النَّار عذابًا: رجلٌ في رجليه نَعلان من نار يغلي منهما دماغُه،
ومنهم مَن هوَ في النَّار إلى كعبيه مع إجراء العذَاب، ومنهم مَن هوَ في النّار
(٨٧٢) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ٣٢٥) وأبو داود (حديث رقم ٦٨٠)، والنسائي (٢/ ٦٥)، وابن ماجه
(حديث رقم ٩٧٨).
(٨٧٣) صحيح:
وأخرجه أحمد (٣/ ١٣)، وأخرج البخاري من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه
سمعت النبي ◌ُّ يقول: ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه
جمرة يغلي منهما دماغه كما يغلي المِرْجل بالقمقم)) ((فتح)) (١١ / ٤١٧) كتاب الرقاق.
وأخرجه مسلم (ص ١٩٦).

٧٢
المنتخب من
إلى ركبتيهِ مع إجراء العذاب، ومنهم مَن هوَ في النّار إلى أرْنَتِهِ مع إجراء
العذاب، ومنهم مَن هوَ في النّار إلى صَدْرِهِ مع إجراء العذاب، ومنهم مَن قَد
اغْتَمر في النَّار)).
٨٧٤ - ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن الْجُرَيري، عن أبي
نَضرة، عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ أنَّ رسولَ الله وََّ سأَلَ ابنَ صَائِد عن تُرْبَةٍ
الْجَنَّةِ؟ فقالَ: دَرْمَكَةٌ بيضاءُ مِسْكٌ خالصٌ، فقالَ رَسُولُ الله ◌َّةِ: ((صَدَقَ)).
٨٧٥ - ثنا مُسلم بن إبراهيم، ثنا القَاسِمُ بن فَضْل، عن أبي نضرة، عن
أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قالَ: بَيْنَما راعٍ يرعى غَنَمًا له، إذ جاءَ ذئبٌ فأخَذَ منها شاة،
فحالَ الراعي بينه وبين الشاة، فأقعى الذئب على ذنَبِهِ، ثم قال: يا راعي، اتق
الله، تحول بيني وبين رزقٍ رزقني اللهُ. فقال الراعي: العجبُ من ذئبٍ
[يقع](١) على ذنَّهِ يُكلمني كلامَ الإِنس؟! فقال الذئبُ: أفلا أُحَدَتُكَ بأعجبَ
من ذلك، رسولُ الله ◌َّهِ بِالْحَرّةِ يحدّثُ النّاسَ بأنْبَاء ما قد سَبَقَ. فَسَاقَ الراعي
غَنَمَهُ حتى أتى الْمدينةَ، فَزَوَاها ناحية، ثُمَّ أتى النبيَّ وَّةِ، فحدَّثَهُ، فقالَ النبيّ
وَه : (صَدَقْتَ))ثم قال: ((ألا إنَّ منْ أشراط الساعة: أنْ تُكَلِّمَ السَّبَاعُ الإنْسَ،
والذي نَفْسِي بيده، لا تَقومُ السَّاعَةُ حتى تُّكَلِّمَ الرَجلَ عَذَبَةُ سَوطه، وشَرَاكُ
نَعْلِه، وتُخبرَهُ فَخِذُهُ بما أحْدَثَ أهْلُهُ)) .
٠٠
(٨٧٤) صحيح:
وقد أخرجه مسلم من طريق أبي مسلمة عن أبي نضرة .. عن أبي سعيد لكن بلفظ أن ابن
صياد سأل النبي ◌َّهر، فجعل السائل هو ابن صياد، والجريري كما هو معروف بالاختلاط
فتقدم رواية أبي مسلمة وخاصة قد وافقتها الروايةُ التي بين أيدينا .
(٨٧٥) صحيح:
وأخرجه الترمذي (٤٧٦/٤) كتاب الفتن باب (١٩).
(١) في (س)) .: مُقع .

٧٣
مسند عبد بن حميد
٨٧٦ - وأنا أبو الوليد، أنا همّام، ثنا فَتَادة، عن أبي نضرة، عن أبي سَعِيد
الْخُدْرِيِّ، أنَّ رسولَ الله ◌َِّ قالَ: ((إذا اجتمعَ ثلاثةٌ فَلْيَؤُمَّهم أحَدُهُمْ وأحَقُّهُمْ
و وه
بالإِمَامَة أقْرِؤُهُمْ)).
٨٧٧ - حدّثني أبو الوليد، ثنا همّام قال: ثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن
أبي سَعِيد قال: أمرنا نبيّنا وَِّ أنْ نقرأ فاتحةَ الكِتابِ ومَا تَيَسَّرَ.
٨٧٨ - ثنا محمد بن الفَضل، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي نعامة السعديّ،
عن أبي نضرة، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قال: بينما رسولُ الله وَلَ يُصَلّي
بأصحابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْليه، فوضعهما عن يَسَارِهِ، فلما رأى ذلك المسلمون ألقَوْا
نِعالهم، فلما قَضِى النبيُّنَ ◌ّهِ صِلاَتَه، قالَ: ((ما حَملكم على إلقائكم
نعالَكم؟))، قالوا: رأيناك ألْقَيتَ فألقينا، فقالَ رسُولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ جبريلَ -
عليه السلام - أناني، فأخبرني أنَّ فيهما قَذَرًا ﴾، أو}(١) أذى. فإذا جاءَ أحَدُكم
الْمسجدَ فلينظر، فإنْ رأى في نعله قَذَرًا فَلْيَمسحُهُ، ثُمَّ ليصَلِّ فيه)).
(٨٧٦) صحيح:
وأخرجه مسلم (ص ٤٦٤) من طرق عن قتادة - منها شعبة.
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي أيضاً.
(٨٧٧) صحيح:
وأخرجه أبو داود (حديث رقم ٨١٨) باب (١٣٦): من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب
- كتاب الصلاة، وللحديث شواهد كثيرة .
(٨٧٨) صحيح:
وأخرجه أبو داود رقم (٦٥٠).
لكن من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد عن أبي نعامة .
(١) في ((س)): و.
=

٧٤
المنتخب من
٨٧٩ - حدّثني أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن داود بن أبي هند،
عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قالَ: اشتكى رسولُ الله ◌َِّلِ، فَرقاهُ جِبريل-
عليه السلام - فقالَ: بِسم الله أرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، من كل خاسِدٍ
وعَينٍ، والله يَشْفِيِكَ.
٨٨٠ - ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد
الْجريري، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قالَ: كان رسولُ الله ◌َّهِ إِذا اسْتَجَدَّ
ثوبًا سَمَّاهُ باسمِهِ، قميص، أو عمامة، أو رداء، يقول: ((اللّهُمَّ لكَ الْحَمْدُ،
أَنْتَ كَسَوْتَنِهِ، أسْألُكَ من خَيْرِهِ، وخَيْرِ ما صُنِعَ لهُ، وأعُوذُ بِكَ من شَرِّهِ، وشَرِّ
٠٠و
ما صُنْعَ لَهُ)).
قال الشيخ أحمد بن شاكر في التعليق على ((المحلى)): إن الطيالسي والحاكم والبيهقي رووه :
عن حماد بن سلمة، ورواه أبو داود عن حماد بن زيد، هذا في رأينا خطأ لاتفاق هؤلاء على
أنه حماد بن سلمة ولأنه لم يذكر عن أبي نعامة حماد بن زيد، وكذلك تذكر رواية لموسى بن
إسماعيل عن حماد بن زيد، بل هو يروي عن حماد بن سلمة، ولعل الخطأ من أبي داود أو
من رواة كتابه، وقد صح الحاكم على شرط مسلم . اهـ ملخصًا.
(٨٧٩) صحيح:
وأخرجه مسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أبي نضرة عن أبي سعيد: ((أن جبريل أتى
النبي ◌َّ يد» - فذكر نحوه (ص ١٧١٨) كتاب السلام.
وله شاهد آخر من حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم .
(٨٨٠) صحيح لغيره:
ففي هذا السند يحيى بن عبد الحميد، وقد اتهم بسرقة الحديث.
لكن الحديث أخرجه أبو داود من طريق عمرو بن عون عن ابن المبارك به (حديث رقم
٤٠٢٠).
. وقال أبو داود رقم (٤٠٢١): حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس عن الجريري - بإسناده.
وقال أبو داود (٤٠٢٢): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا محمد بن دينار عن الجريري - بإسناده
و معناه .
=

٧٥
مسند عبد بن حميد
٨٨١ - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي سعيد، قال: اعتَكَفَ النبيُّنٍَّ فِي الْمَسْجِدِ، فسمعهم يَجْهَرُونَ في
القِراءةِ وهو في قُبَّةٍ لُهُ، فكشفَ السَّرَ، ثم قالَ: ((ألا إنَّ كُلُكُمْ مُنَاجِ رَبَّهُ - عزَّ
وجلَّ-، فلا يُؤْذِيَنَّ بعضُكُمْ بَعْضًا، ولا يرفعن بعضُكُمْ على بعضٍ في
القرآن)) أو قال: ((في الصلاةِ)).
٨٨٢ - حدّثنا أبو بكر الحنفيّ، أنا ابن أبي ذئب، قال: حدّثني سَعيد بن
قال أبو داود: عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال: عن الجريري
عن أبي العلاء عن النبي وَلّ ..
قال أبو داود: حماد بن سلمة والثقفي سماعهما واحد.
وأخرجه الترمذي ((تحفة)) (٥/ ٤٦٠) وقال: وفي الباب عن عمر وابن عمر، ثم قال: حدثنا
هشام بن يونس الكوفي، حدثنا القاسم بن مالك المزني عن الجريري نحوه، وقال: هذا
حديث حسن .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٢٧١).
وأعل بعض أهل العلم هذا الحديث بالإرسال فكما تقدم عند أبي داود أن عبد الوهاب لم
يذكر فيه أبا سعيد ثم إن حمادًا رواه عن الجريري عن أبي العلاء عن النبي ◌َّ- كما ذكره أبو
داود.
فحاصل القول: أن ابن المبارك وعيسى بن يونس ومحمد بن دينار والقاسم بن مالك رووه عن
الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا إلى النبي ◌َّ، وخالف في ذلك عبد
الوهاب الثقفي فلم يذكر فيه أبا سعيد .
وخالف أيضًا حماد بن سلمة فرواه عن الجريري عن أبي العلاء عن النبي وَلّ مرسلاً .
وإن كان حماد أثبت من عيسى في الجريري إلا أن حمادًا نفسه تغير حفظه.
فالذي يترجح - والله أعلم - الروايةُ المتصلة، والحديث ذكره الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٣٠٣)
كتاب اللباس باب (٣٢): ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا. وسكت عليه الحافظ ابن حجر.
(٨٨١) صحيح:
وأخرجه أبو داود في الصلاة باب (٣١٥) (حديث رقم ١٣٣٢) وعزاه المزي في ((الأطراف))
إلى النسائي في فضائل القرآن ((السنن الكبرى)).
(٨٨٢) صحيح:
11

٧٦
المنتخب من
خَالِد القارظي قال: أتيت أبا سَلَمَة بن عبد الرحمن أزوره بقباء، وكان أبو
سَلَمة نَكَح امرأةً من بني عمرو بن عوف، فَقَدَّمَ إِلَيَّ زُبْدًا، فسقطَ في الزّبدِ
ذُبابٌ، فجعلَ أبو سَلمة يَمْقُلُه بخنصرِهِ، فقلتُ: غَفَر اللهُ لكَ يا خَال. قال أبو
سلمة: إني سمعتُ أبا سعيد يقولُ: قالَ رسُولُ اللهِوَّهِ: ((إذا سَقَطَ الذَّبَابُ
في الطَّعَام، فامْقُلُوهُ، فإنّ في أحد جَنَاحَيْهِ سُمَّا، وفي الآخر شفاء، وإنّهُ يقدم
السمّ ويؤخرُ الشِّفاء)).
٨٨٣ - حدّثنا عبد الله بن مَسْلمة، ثنا خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد
الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قالَ: قالَ
رسُولُ اللهِ وَّ: ((لا يرى {امرؤٌ﴾(١) من أخيه عورةً فيسترها عليه إلا أُدْخلَ
الجنَّةَ».
٨٨٤ - ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن عيينة، عن مُطَرِّف، عن عَطيّة بن سَعد
العَوفيّ، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قال: قالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((كيفَ أَنْعَمُ، وقد
التقمَ صاحبُ القَرْن القرنَ وحَتَى جَبْهَتَهُ، وأصغى سَمْهَه يَنْتظرُ متى يُؤْمَر))،
وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٨) كتاب الفرع والعتيرة مقتصراً على قوله : ((إذا وقع الذباب
=
في إناء أحدكم فليمقله)).
وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٥٠٤) وأحمد (٦٧/٣)، والطيالسي رقم (٢١٨٨).
والحديث أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة في بدء الخلق (٥٣) باب (١٦) ((فتح))
(٣٥٩/٦)، وفي الطب (٢٥٠/١٠).
(٨٨٣) سند ضعيف جدا:
فيه: خالد بن إلياس، ويقال: إياس، متروك.
(٨٨٤) سند ضعيف:
وأخرجه أحمد (٧/٣، ٧٣).
(١) في ((س)): أحد.

٧٧
مسند عبد بن حميد
فقال المسلمون: ما نقولُ؟ قال: ((فقولوا: حَسْبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيل، عليه
تَوَكَّلْنَا)).
٨٨٥ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد وسالم المرادي، عن
عطية العوفي، عن أبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قال: قالَ رسُولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ أهلَ
علِِّين ◌َيَراهُم مَنْ هُوَ أسفل منهم كما ترونَ الكوكبَ في أُفَق السماء، وإنَّ أبا
بكر وعمرَ منهم، وأنعما)).
قال سالم: يعني بقوله: و((أنعما)): ((أرفعا))، وكان عَطَّة رَجلاً يَتَشَيَّع.
٨٨٦ - ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سَعِيد
الْخُدْرِيِّ قال: قالَ رسُولُ الله ◌ِّ: ((هَلَكَ المثرون)) قالوا: إلاَّ مَنْ؟ قال:
((هَلَكَ المثرون)) قالوا: إلاَّ مَنْ؟ قالوا: حتى خفنا أنْ تكونَ قد وَجَبَتْ. قالَ:
((إلا مَنْ قالَ هكذا وهكذا، وقليلٌ ما هُم)) .
٨٨٧ - أخبرنا جعفر بن عون، أنا الحجاج بن أرطاة، عن عطية، عن أبي
سَعِيد الْخُدْرِيِّ قال: قالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((إذا قائلَ أحَدُكُمْ أخاهُ فليتقِ
=
والترمذي في صفة القيامة باب (٨): ما جاء في شأن الصور (٦٢٠/٤) وقال: هذا حديث
حسن وقد روي من غير وجه هذا الحديث عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ
نحوه. وأخرجه ابن ماجه رقم (٤٢٧٣) وفي طرقه عطية العوفي وهو ضعيف.
(٨٨٥) سند ضعيف:
في سنده: عطية العوفي، وهو ضعيف.
والحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٦٠٧) من طرق عن عطية وقال الترمذي: حديث حسن.
(٨٨٦) سند ضعيف، ومتن صحيح:
فقد أخرج البخاري نحوه من حديث أبي ذر رضي الله عنه (٢٦٠/١١)، وحديث الباب
أخرجه ابن ماجه رقم (٤١٢٩).
(٨٨٧) سند ضعيف، ومتن صحيح:

٧٨
المنتخب من
وجهه)) .
٨٨٨ - ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عطيّة، عن أبي سَعِيد
الخُدْرِيِّ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ ماتَ لا يُشْرك بالله شيئًا دَخَلَ
الْجَنَّةَ)).
٨٨٩ - ثنا أبو نعيم، ثنا فُضَيل بن مَرْزوق، قال: حدّثني عطية، حدّثني
أبو سعيد: أن النبي ◌َّ كان يُصَلّي الضحى حتى لا نَرى أنَّه يَتْرُكها، ويَتْرُكُها،
حتى لا نرى أنه يُصَلّيها .
٨٩٠ - ثنا أبو نعيم، ثنا فُضَيل بن مَرْزوق، عن عطية، ثنا أبو سعيد قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَدْخُلُ أحدٌ الْجَنَّةَ إلا برحمة الله))، فقلنا: يا رسولَ
الله، ولا أنْتَ؟ قالَ: ((ولا أنا، إلا أن يَتَغمدني اللـهُ). وقالَ بيدِهِ على رأسِهِ -
أراهُ قالَ: ((برَحْمَتَه)) .
٠٠
أما قولنا: ((سند ضعيف))؛ ففيه الحجاج بن أرطأة وعطية العوفي، وكلاهما ضعيف مدلس.
=
لكن الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ((فتح)»
(١٨٢/٥)، كتاب العتق باب (٢٠)، ومسلم (ص ٢٠١٧)، وحديث الباب أخرجه أحمد
(٣/ ٩٣).
(٨٨٨) سند ضعيف، ومتن صحيح:
أما ضعف السند فلأن فيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
لكن الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) في عدة مواضع منها في كتاب الرقاق: باب
المكثرون (٢٦١/١١)، ومسلم في كتاب الإيمان، وغيرهم. من غير طريق العوفي.
(٨٨٩) ضعيف:
في سنده: عطية العوفي، وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد (٢١/٣، ٣٦)، والترمذي في الصلاة (٣٤٢/٢)، وقال: هذا حديث
حسن غريب .
(٨٩٠) سند ضعيف، ومتن صحيح:
=

٧٩
مسند عبد بن حميد
٨٩١ - ثنا أبو نعيم، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال: حدّثني
عطية، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ قالَ: حضرتُ جنازةً فيها النبيُّ وَلِّ، فلما
وُضعتْ سألَ النبيُّ ◌ََّ: ((أعليهِ دينٌ؟)). قالوا: نعم. قال: فعدل عنّا وقالَ:
((صَلّوا على صاحبكم)). فلما رآه علي يقفي قالَ: يا نَبيَّ الله، برئ من دينه،
أنا ضامنٌ لِما عليه فأقبل نبيّ الله وَّرَ، فصلى عليه، ثم انصرف، فقالَ: (يا
عليّ، جزاك الله والإسلام خيرًا، فَكَّ الله رِهانك يومَ القيامة كما فَككت
رهان أخيك المسلم، ليسَ من عَبْد يقضي عن أخيه دَينَه إلاّ فكّ الله رهانه يومَ
القيامة))، فقامَ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسولَ الله، ألِعَليَّ هذه خاصة؟
قالَ: ((لا، بل لعامة المسلمين)).
٨٩٢ - أنا عُبيد الله بن موسى، عن ابن أبي لَيْلَى، عن عطيّة، عن أبي
سَعِيد قال: قالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((مَنْ لا يشكر {للنَّاسِ}(١) لا يَشْكُرُ الله} (٢))).
=
ففيه : عطية العوفي، وهو ضعيف .
لكن الحديث أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ((فتح الباري))
(٢٩٤/١١)، وأخرجه أيضًا مسلم (ص ٢١٧٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد جاء الحديث عن صحابة آخرين في ((الصحيحين)) وغيرهم.
(٨٩١) سند ضعيف:
فيه: عطية العوفي، وهو ضعيف، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف.
(٨٩٢) سند ضعيف:
فيه : عطية العوفي، وهو ضعيف.
لكن الحديث أخرجه أبو داود من طريق أخرى، فقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع
بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَ لا قال: ((لا يشكر الله =
(١) في ((س)): الناس.
(٢) في (ر)): الله.

٨٠
المنتخب من
٨٩٣ - أنا عبيد الله بن موسى، أنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي
سَعِيد قال: قالَ رَسُولُ الله ◌ِوَِّ: ((لا تَحلّ الصدقةُ لغنيّ إلا في سبيل الله - عزّ
وجلَّ -، وابن السبيل، أو يكون له جارٌ مسكين فَيَتَصَدَّق عليه، فَيُهْدِي لَهُ)) .
٨٩٤ - أنا عُبيد الله بن موسى، أنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي
سَعِيد الخُدْرِيِّ قال: قالَ رسُولُ الله وَّهِ: ((تخرج عنق من النار يوم القيامة،
فتقول: إني وُكّلت اليوم بكل جبار عنيد، ومن جعل مع الله إلهًا آخر)). قال:
(فتنطوي عليهم، فتطرحهم في غمرات جهنم)).
٨٩٥ - ثنا حَجَّاج بن مِنهال، ثنا حمّاد بن سَلَمة، ثنا الحجّاج، عن عطية،
=
من لا يشكر الناس))، وأخرجه الترمذي (٦/ ٨٧) ((تحفة))، وقال: حديث صحيح.
وحديث الباب أخرجه الترمذي (٣٣٩/٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٨٩٣) سنده ضعيف:
فيه : عطية العوفي، وهو ضعيف.
(٨٩٤) حسن لغيره:
ففي هذا السند عطية العوفي، وهو ضعيف، لكن للحديث شواهد :
منها: ما أخرجه أحمد (٦/ ١١٠) من حديث ابن لهيعة.
فقال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق، قال: أنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن
محمد عن عائشة رضي الله عنها، قالت :.. فذكرت حديثًا مرفوعًا، وفيه: ((يخرج عنق من
النار فينطوي عليه ويتغيظ عليهم))، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بمن ادعى مع
الله إلهًا آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ، ووكلت بكل جبار عنيد. قال: فينطوي
عليهم، ويرمي بهم في غمرات ... )). وابن لهيعة ضعيف لكن لا بأس به في الشواهد.
وشاهد آخر: أخرجه أحمد (٣٣٦/٢).
قال أحمد: ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَيلة: ((خرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وآذان يسمع
بهما ولسان ينطق به فيقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من ادعى مع الله إلهًا
آخر، والمصورين)).
(٨٩٥) سند ضعيف:
=