النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ مسند عبد بن حميد صلى الله وَسِكم ٨٨- أبو الحمراء مولى النبي ٤٧٤ - حدثني الضحاك بن مخلد، حدثني أبو داود السبيعي، حدثني أبو الحمراء قال: صَحِبت رسول الله ﴾ ﴾ تسعة أشهر، فكان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة وهو يقول: ((يرحمكم الله، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [الأحزاب: ٣ (٤٧٤) ضعيف جدًا: في سنده نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى: متروك وقد كذبه ابن معين قاله الحافظ في ((التهذيب)). قال الحافظ في ترجمة أبي الحمراء في ((التهذيب)): أبو الحمراء مولى النبي ◌َّ وخادمه، يقال: اسمه هلال بن الحارث، ويقال: ابن ظفر، روى عن النبي وَّر، وعنه أبو داود الأعمى وسعيد بن جبير من طريق ضعيف، قال البخاري: يقال: له صحبة ولا يسلم حديثه، وقال الآجري: قلت لأبي داود أبو الحمراء هلال بن الحارث من الصحابة من أهل حمص؟ قال: بلغني عن ابن معين أن هذا ولا أراه هكذا، وكذا قال الدوري عن ابن معين وقال أحمد بن عيسى في ((تاريخ الحمصيين)»: اسمه هلال بن ظفر، نقل ذلك عن بعض ولده. ٣٨٢ المنتخب من ٨٩ - عمران بن حصين عن أبيه ٤٧٥ - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائیل بن يونس، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه أن رجلاً أتى رسول اللَّه وَله فقال: يا محمد، عبد المطلب خير لقومك منك، كان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم، فقال له - ما شاء الله ـ فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قال: ((قل: اللَّهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري))، فانطلق ولم يكن أسلم، ثم إنه أسلم، فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت أتيتك، فقلتُ: علِّمني، فقلتَ: ((اللَّهم قِني شرَّ نفسي، واعزم لي على أرشد أمري))، فما أقول الآن حين أسلمت؟ قال: ((قل: اللَّهم قني شرّ نفسي، واعزم لي على أرشد أمري، اللَّهم اغفر لي ما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أخطأتُ وما عمدتُ، وما جهلتُ)). (٤٧٥) صحيح: وأخرجه أحمد (٤٤٤/٤). وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في اليوم والليلة (حديث رقم ٣٤١٦). ٣٨٣ مسند عبد بن حميد ٩٠ - حارثة بن وهب ٤٧٦ - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب الخزاعي، قال: سمعت النبي وَّ يقول: ((ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل [عتل](١) جواظ متکبر)). ٤٧٧ - حدثنا حجاج بن نصير، ثنا شعبة، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب أن رسول اللّه وَخلاله قال: ((تصدقوا؛ فإنه سيأتي عليكم زمان يتصدق الرجل بالصدقة فلا يجد من یقبلها)). ٤٧٨ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن شعبة، عن معبد بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب قال: قال رسول اللَّه وَله: «تصدقوا، يوشك أن یخرج الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها)). ٤٧٩ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول اللَّه وَالخلال: ((لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري)). والجواظ: الفظ الغليظ. (٤٧٦) سبق. (٤٧٧) صحيح: وأخرجه البخاري في الزكاة ((فتح)) باب: الصدقة قبل الرد (٢٨١/٣)، وأشار المعلق هنا إلى أطرافه في البخاري. وأخرجه مسلم (ص ٧٠٠) باب: الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والنسائي (٥٧/٥)، باب: التحريض على الصدقة، وأحمد (٣٠٦/٤). (٤٧٨) صحيح: انظر ما قبله. (٤٧٩) صحيح: سبق. (١) من (س). ٣٨٤ المنتخب من ٩١ - عمرو بن الحمق ٤٨٠ - حدثنا زيد بن حباب العكلي، ثنا معاوية بن صالح، قال: أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن الحمق يقول : قال رسول اللّهِ وَله: ((إذا أراد الله بعبد خيراً عسَّلَه))، قيل: وما ((عسَّله؟)) قال: «يفتح له عملاً صالحًا بين يدي موته حتی یرضی عنه من حوله)). (٤٨٠) صحيح: وأخرجه أحمد (٢٢٤/٥) بلفظ استعمله بدلاً من عسله، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) رقم (١٨٢٢) كتاب القدر، باب: الأعمال بالخواتيم، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٦١/٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٣٤٠)، وقال: إسناه صحيح، وقال الذهبي: صحيح وله متابعة . وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٣٤/١١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٠٢/٨): لفظ الخطيب: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق أخبرنا أبو والحسن علي بن سليمان الخرقي في جامع الرصافة قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يحيى بن كثير حدثنا عبد الله ابن يحيى بن أبي كثير عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن عمرو بن الحمق قال: قال رسول اللّه وَلّ: ((إذا أراد الله بعبد خيراً عسله قالوا: يا رسول الله، وما عسَّله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه)). وشاهد آخر ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٠) قال: ثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا بقية، عن محمد بن زياد الألهاني قال: حدثني أبو عنبة - قال سريج: وله صحبة - قال: قال رسول اللَّه ◌َّهِ: ((يفتح الله عز وجل له عملاً صالحًا قبل موته ثم يقبضه عليه))، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) رقم (٤٠٠) وشاهد آخر عند أحمد (١٣٥/٤) - إن كان عمرو الجمعي هو ابن الحمق فهي متابعة لعبد الرحمن بن جبير -: ثنا حيوة بن شريح، ويزيد بن عبد ربه قالا : ثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، ثنا جبير بن نفير، أنَّ عمراً الجمعي حدثه أن رسول الله (ێ قال: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته)» فسأله رجل من القوم ما استعمله؟ قال: ((يهديه الله عز وجل إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه علیه)). ٣٨٥ مسند عبد بن حميد ٩٢ - أبو شريح الخزاعي ٤٨١ - أخبرنا محمد بن بكر البرساني، ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي - من خزاعة؛ وهو من الصحابة - قال: قال رسول اللّه وَالّ: ((الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه)). قال: قلت: وما ((يؤثمه؟)) قال: ((یقیم عنده ولا يجد شيئًا یقریه)). ٤٨٢ - حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن. جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي، قال: خرج علينا رسول اللَّه ◌َ ل فقال: ((أبشروا، أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول اللَّه؟)) قالوا: نعم. قال: ((فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد اللَّه وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا)). (٤٨١) صحيح لغير هذا السند (عبد الحميد بن جعفر صَدوق ربما وهم لكنه توبع): وأخرجه مسلم (ص ١٣٥٣) كتاب اللقطة باب (٢): تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها، وفي الإيمان (ص٦٩). والبخاري في الأدب باب (٨٥) إكرام الضيف ((فتح)) (٥٣١/١٠)، وفي الرقاق باب حفظ اللسان (٣٠٨/١١ فتح)، وأبو داود في كتاب الأطعمة (١٢٨/٤) باب (٥) ما جاء في الضيافة، وابن ماجه (حديث رقم ٣٦٧٥) كتاب الأدب، باب: حق الضيف، والترمذي (٣٤٥/٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح كتاب البر والصلة باب (٤٣) ما جاء في الضيافة كم هو؟ وأحمد (٣١/٤)، (٣٨٤/٦ ٣٨٥). وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في الرقاق. ولفظ البخاري في الأدب «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن یثوي عنده حتی یحرجه)). وقد علق الحافظ في ((الفتح)) (١٠/ ٥٣٣) على هذا التقديم والتأخير. (٤٨٢) حسن: ٣٨٦ المنتخب من ٩٣ - عطية السعدي ٤٨٣ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل الثقفي، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية السعدي - وكان من أصحاب النبي وَل ـ قال: قال رسول اللّه وَالقول: ((لا يبلغ العبد أن يكون من المتقین حتی یدع ما لا بأس به حذرًا لما به البأس)). ٤٨٤ - أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أنا معمر، عن سماك بن الفضل، عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللّه وَ لَه يقول: ((اليد المُنْطِيَةُ خيرٌ من اليد السفلى)». وعزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٧٩/١) إلى الطبراني في ((الكبير)) فقال: رواه = الطبراني في الكبير بإسناد جيد . وعزاه الشيخ ناصر في ((صحيح الترغيب)) بعد أن صححه إلى ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٨٦/١ رقم ١٢٢)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٧٤) بسند صحيح. (٤٨٣) ضعيف: في سنده عبد الله بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف. والحديث أخرجه الترمذي ((تحفة)) (١٤٧/٧) وقال: حسن غريب. وابن ماجه كتاب الزهد، باب (٢٤) الورع والتقوى (حديث رقم ٤٢١٥). (٤٨٤) صحيح لغيره: إذ أن في هذا السند عروة بن محمد قال عنه الحافظ في ((التقريب)): مقبول، وأخرجه أحمد (٢٢٦/٤) . لكن له شواهد متكاثرة في البخاري ومسلم وغيرهما. فأخرجه البخاري مصحوبًا بقصة من حديث حكيم بن حزام في كتاب الوصايا باب: تأويل قول الله تعالى: ﴿من بعد وصية ... ﴾. ومسلم في كتاب الزكاة (ص٧٢١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والنسائي في الزكاة (٤٦/٥) من حديث حكيم بن حزام وأبي هريرة وابن عمر وطارق المحاربي. والبخاري من حديث ابن عمر في كتاب الزكاة ((فتح)) (٢٩٤/٣) باب (١٨): لا صدقة إلا = ٣٨٧ مسند عبد بن حميد ٩٤ - سفيان بن الحكم - أو: الحكم بن سفيان ٤٨٥ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم - أو: الحكم بن سفيان -: أن النبي ◌َّ كان إذا توضأ وفرغ من وضوئه أخذ كفَّا من ماء فرشَّه تحته . = عن ظهر غنى . وقد ساقه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) عن عدد من الصحابة رضي اللَّه عنهم ((فتح)) (٢٩٧/٣). (٤٨٥) إسناده مضطرب: قال أحمد (٤١٠/٣)، (١٧٩/٤، ٢١٢): حدثنا أسود بن عامر، ثنا شريك قال: سألت أهل الحكم بن سفيان فذكروا أنه لم يدرك النبي ◌َّيقر. قال أبو عبد الرحمن: ورواه شعبة ووهيب عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه: أنه رأى النبي ◌َّ، وقال غيرهما: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان قال: رأيت النبي ◌َّ. والحديث أخرجه أحمد لكن بلفظ: رأيت رسول اللَّه ◌ُ لإ بال - يعني ثم توضأ - ثم نضح على فرجه (٤١٠/٣)، (١٧٩/٤، ٢١٢)، (٤٠٨/٥ -٤٠٩). قال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمة الحاكم بن سفيان: أو سفيان بن الحكم عن النبي ◌َّ في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه فيه قيل: عنه عن الحكم، أو ابن الحكم عن أبيه، وقيل: عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وقيل: عن الحكم - غير منسوب - عن أبيه، عن رجل من ثقيف، عن أبيه . هذه أربعة أقوال، وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان من غير ذكر أبيه، وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم أو أبو الحكم، وقيل: عن ابن الحكم أو أبي الحكم بن سفيان، وقيل: عن الحكم بن سفيان أو ابن أبي سفيان، وقيل: عن رجل من ثقيف، وهذه ستة أقوال ليس فيها : عن أبيه. والحديث أخرجه أبو داود (١/ ٦٤) كتاب الطهارة باب: في الانتضاح وقال بعده: وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد، وقال بعضهم الحكم أو ابن الحكم ثم ذكره من رواية مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه، وأيضًا من رواية الحكم أو ابن الحكم عن أبيه انظر ((سنن أبي داود)) (حديث رقم ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨) . وقال الترمذي (١/ ٧٢): وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان. وقال بعضهم: سفيان ابن الحكم أو الحكم بن سفيان واضطربوا في هذا الحديث. = ٣٨٨ المنتخب من ٩٥ - عبد الله بن الحارث بن جزء الزَّبيدي ٤٨٦ - حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن یزید بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: أنا أول من سمع النبي ويه نهى عن أن يبول الرجل مستقبل القبلة. قال: فخرجت إلى الناس فأخبرتهم . = وأخرجه ابن ماجه في الطهارة باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء حديث رقم (٤٦١)، والنسائي (١/ ٧٣ - ٧٤) باب: في النضح. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٦/١)، وقال: سمعت أبي يقول: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه، ولأبيه صحبة. (٤٨٦) صحيح: وأخرجه ابن ماجه (١ / ١١٥ رقم ٣١٧) باب: النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط، وقد رواه هناك الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي - به . وقال المعلق هناك في ((الزوائد»: «إسناده صحيح، وحكم بصحته جماعة)). وأخرجه أحمد (١٩٠/٤ -١٩١) من طريق ليث بن سعد وعبد الحميد بن جعفر، وقد توبع يزيد بن أبي حبيب أيضًا فقال أحمد (١٩٠/٤): حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، ثنا سليمان. بن زياد الحضرمي أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب النبي ◌َّ لل يقول: نهانا رسول اللَّه وَ ل﴿ أن يبول أحدنا مستقبل القبلة. وقال أحمد أيضاً: (١٩١/٤): ثنا يحيى بن إسحاق قال ثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة قال: أخبرني عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: يقول رسول اللّه وَ له: ((لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة)). وأنا أول من حدث الناس بذلك. ٣٨٩ مسند عبد بن حميد ٩٦ - عبد الله بن عكيم ٤٨٧ - حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأجلح، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول اللّه ◌َل: ((أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). (٤٨٧) مرسل: قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عبد الله بن عكيم: قال البخاري: أدرك زمن النبي ◌َّل﴿ ولا يعرف له سماع صحيح. وكذا قال أبو نعيم، وقال ابن حبان في الصحابة أدرك زمنه ولم يسمع منه شيئًا، و کذا قال أبو زرعة، وقال ابن منده وأبو نعيم أدركه ولم يره، وقال البغوي يشك في سماعه، وقال أبو حاتم: ليس له سماع من النبي ◌َّر، من شاء أدخله في المسند على المجاز. وقال ابن سعد: كان إمام مسجد جهينة، وقال حكاية عن غيره: إنه مات في ولاية الحجاج. اهـ. وانظر أيضاً: ((جامع التحصيل)) (ص ٢٦١)، و((الإصابة)) (٣٣٨/٢)، والحديث أخرجه أبو داود رقم (٤١٢٧) كتاب اللباس باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة . والترمذي ((تحفة)) (٥/ ٤٠١، ٤٠٢)، وقال: هذا حديث حسن ويروى عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ له هذا الحديث وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عکیم أنه قال: أتانا کتاب رسول الله آلے قبل وفاته بشهرين سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي ◌َّو، ثم ترك أحمد هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم وقال: عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ من جهينة . وأخرجه ابن ماجه في كتاب اللباس باب (٢٦) من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب. حديث (٣٦١٣) والنسائي في الفرع والعتيرة (٧/ ١٧٥)، وأخرجه النسائي من طريق أخرى عن عبد الله بن عكيم (٧/ ١٧٥)، وقال: أصح ما في هذا الباب في جلود الميتة إذا دبغت حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ميمونة والله تعالى أعلم. وأخرجه أحمد أيضًا من طريق أخرى عن عبد الله بن عكيم مرفوعًا (٤/ ٣١٠) وقال أبو حاتم في ((العلل)): لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي ◌َِّ، وإنما هو كتابه (٥٢/١). ٣٩٠ المنتخب من ٩٧ - عبد الله بن عامر بن ربيعة ٤٨٨ - حدثني أبو الوليد، ثنا شعبة، ثنا أبو بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن امرأة كانت تلتقط القصب والأذى من المسجد، فماتت فمرَّ رسول اللَّه ◌َ ل بقبرها فصلى عليها . (٤٨٨) صحيح لغيره: وقال أحمد (٤٤٤/٣): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد الدرواردي، عن محمد بن زيد التيمي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: مر رسول اللَّه ◌َ ل بقبر فقال: ((ما هذا القبر؟)) قالوا: قبر فلانة. قال: ((أفلا آذنتموني))، قالوا: كنت نائماً فكرهنا أن نوقظك. قال: ((فلا تفعلوا، فادعوني جنائزكم. فصف عليها فصلى)). وعبد الله بن عامر بن ربيعة: مختلف في سماعه من النبي وَّر، نقل الحافظ في ((التهذيب)) أنه لم يسمع من النبي ◌َله . وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أسود - رجلاً أو امرأة - كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي ◌ُّو بموته فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول اللَّه، قال: أفلا آذنتموني؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا، قال: فحقروا من شأنه. قال: فدلوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه. ((فتح)) (٤٠٢/٣). وأخرج البخاري أيضًا من حديث ابن عباس: ((صلى النبي ◌َّة على رجل بعدما دفن بليلة. قام هو وأصحابه، وكان سأل عنه فقال: من هذا؟ فقالوا: فلان دفن البارحة. فصلوا عليه)» («فتح» (٢٠٧/٣). ولفظه (ص ٢٠٥) فأمهم - أي النبي ◌َّ - وصلوا خلفه. ٣٩١ مسند عبد بن حميد ٩٨ - عبد الله بن عدي بن الحمراء ٤٨٩ - أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء: أن رسول اللَّه وَله بينا هو جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل يستأذنه أن يسارَّه في قتل رجل من المنافقين، فجهر النبي وَّر بكلامه، فقال: ((أليس يشهد أن لا إله إلا اللَّه؟)) قال: بلى يا رسول اللَّه، ولا شهادة له. قال: ((أليس يشهدُ أني رسولُ اللَّه؟)) قال: بلى يا رسول اللَّه، ولا شهادة له. قال: ((أليس يصلي؟)) قال: بلى، ولا صلاة له. قال: ((أولئك الذين نهيت عن قتلهم)). ٤٩٠ - أخبرني يعقوب بن إبراهيم الزهري، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن عدي بن الحمراء أخبره: أنه سمع النبي ◌َّر وهو واقف على راحلته بالحزوّرة من مكة يقول لمكة: ((واللَّه؛ إنك لخير أرض الله وأحب أرض اللَّه إليّ، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجتُ)). (٤٨٩) إسناد منقطع: إذ أن عطاء بن يزيد الليثي لم يرو عن عبد اللّه بن عدي بن الحمراء ولكنه روى عنه بواسطة . قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة عبد اللَّه بن عدي الأنصاري: قال إسماعيل القاضي : وليس هو ابن الحمراء الذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وكذا ابن المديني. وروى أحمد من طريق عطاء بن يزيد عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري قال: بينما رسول اللّه ◌َ له في أصحابه إذ جاءه رجل فشاوره في قتل رجل من المنافقين ... الحديث إسناده صحيح، وقد جوده معمر عن الزهري، ورواه مالك والليث وابن عيينة عن الزهري فقالوا: عن رجل من الأنصار ولم يسموه. (٤٩٠) صحيح: وأخرجه أحمد (٣٠٥/٤)، والترمذي في ((المناقب)) (٧٢٢/٥) رقم الباب (٦٩) في فضل = ٣٩٢ المنتخب من ٩٩ - شبل بن خليد المزني ٤٩١ - حدثني يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود أن (شِبْل)(١) بن خُليد المزني أخبره أن رسول اللّه وَ الله قال للوليدة: ((إن زنت فاجلدوها، ثُم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير)). والضفير: الحبل - في الثالثة أو في الرابعة . = مکة وقال : حسن غريب صحیح. وقال: وقد رواه يونس عن الزهري نحوه، ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد اللّه بن عدي بن حمراء عندي أصح. وأخرجه ابن ماجه في المناسك (رقم ٣١٠٨) والدارمي في السير (ص٢٣٩) باب: إخراجه النبي 18ّ من مكة. وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) (الحج ١:٣٠٥)، وفي المناسك (٣:٣٠٥). وأخرج الترمذي شاهداً لبعضه فقال ـ ((تحفة)) (١٠/ ٤٢٧) كتاب المناقب فضل مكة -: حدثنا محمد بن موسى البصري أخبرنا الفضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خیثم أخبرنا سعيد بن جبير وأبو الطفيل، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّهُ لفه لمكة: ((ما أطيبك من بلد، وأحبك إليَّ، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما سكنت غيرك)). وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال المباركفوري في «التحفة)) (٤٢٧/١٠) وروى هذا الحديث أيضًا الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في ((مسند أحمد)»: ثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: وقف النبي وخلو على الحزورة فقال: علمت أنك خير أرض الله ... )) الحديث، فالظاهر أن كلا الحديثين صحيحان وليس أحدهما أصح من الآخر. هناك علی حدیث شبل. وقد أخرجه ابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد اللَّه عن أبي هريرة وزید بن خالد وشبل به مرفوعًا رقم (٢٥٦٥). وأخرجه ابن ماجه من طريق ضعيف عن عائشة (رقم ٢٥٦٦). (٤٩١) صحيح لغيره: (١) في ((س)): شبيل. ٣٩٣ مسند عبد بن حميد و((شبل)) اختلف في اسمه وصحبته. = قال الحافظ في ترجمة شبل بن خليد في ((الإصابة)) (١٣٥/٢): جاء عنه حديثان: أحدهما: في قصة العسيف، والآخر: في قصة الأمة إذا زنت . قال ابن السكن: والاختلاف فيه عن الزهري فالأكثر قالوا: عنه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد. وابن عيينة مثلهم لكن زاد: وشبل غير منسوب وبكر بن وائل عن عمرو بن شعيب وعبيد الله بن أبي زياد قالوا: عن أبي هريرة فقط قال: وجاء يونس بالحديث على وجهه فقال: عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن شبل بن عامر المزني، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي، ووافقه الزبيدي وابن أخي الزهري في السند، لكن قالا : شبل بن خالد. قال ابن حبان: له صحبة ومن زعم أنه شبل بن حامد فقد وهم، وقال في التابعين : شبل بن خليد روى عن عبد الله بن مالك الأوسي. وهذا هو شبل بن خلید الذي ذكره قبل وقيل فيه : شبل بن حامد واشتبه أمره على ابن حبان وبقي من وجوه الاختلاف فيه رواية عقيل فقط، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن شبل وخليد عن مالك بن عبد اللَّه الأوسي. قال ابن السكن: شبل يقال: له صحبة، وكان ابن عيينة يخطئ فيه فيقول: شبل بن معبد، قال: والصواب: أنه شبل بن حامد، وأنه يروي عن عبد الله بن مالك الأوسي. قلت: وهو غير شبل بن معبد البجلي الآتي في القسم الثالث، قلت: وشبل ذكره الذهبي في ((تجريد أسماء الصحابة)). قلت أيضًا: وذكره الحافظ عن ابن معين والدار قطني أنه ليست له صحبة . والحديث أخرجه ابن ماجه رقم (٢٥٦٥). وعزاه المزي في ((الأطراف)» (تحفة الأشراف ٢٣٧/٣) إلى النسائي في الرجم من ((السنن الکبری» . لكن الحديث جاء من طرق أخرى صحيحة في البخاري وغيره. فأخرج البخاري في ((صحيحه)) من حيث الليث عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ((فتح)) (٤/ ٣٦٩) كتاب البيوع باب: بيع العبد الزاني، لكنه قال: ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر، وأخرجه البخاري أيضًا من حديث مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد اللّه، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به مرفوعًا، وفي آخره قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة . وأشار هناك إلى الأطراف، وأخرجه مسلم (ص١٣٢٩) من طرق، عن أبي هريرة وزيد ابن خالد، وأبو داود (٤ /٦١٣ - ٦١٤) كتاب الحدود في الأمة تزني ولم تحض، والترمذي في كتاب الحدود (٤/ ٤٠) باب (٨): الرجم على الثيب من حديث أبي هريرة وزید بن خالد، وقد علقه الترمذي. ٣٩٤ المنتخب من ١٠٠ - عبد الله بن يزيد الأنصاري ٤٩٢ - حدثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: كان النبي رَّ لا يقرأ في المغرب: ﴿والتين والزيتون . . (٤٩٢) سند ضعيف: في سنده جابر، والراجح أنه ابن يزيد الجعفي: وهو كذاب. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨/١) باب: ما يقرأ به في المغرب، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٥/٦) إلى الطبراني أيضًا . والحديث أخرجه الجماعة من حديث البراء بن عازب، لكن في ((صلاة العشاء)) بدلاً من ((المغرب)). والحديث أخرجه البخاري ((فتح)) (٢/ ٢٥٠) وفي التوحيد (٥١٨/١٣)، ومسلم في الصلاة (ص٣٣٩)، وأبو داود في الصلاة رقم (١٢٢١)، والترمذي (١١٥/٢)، وابن ماجه رقم (٨٣٤ ص ٢٧٢)، والنسائي (١٣٤/٢)، وأحمد (٢٨٤/٤). ٣٩٥ مسند عبد بن حميد ١٠١ - عبد الله بن خبيب ٤٩٣ - أنا ابن أبي فديك، ثنا ابن أبي ذئب، عن أبي سعيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه قال: خرجنا في ليلة مطيرة مظلمة شديدة فطلب رسول اللّه ◌َ له ليصلي لنا. قال: فأدركته فقال: ((قل)). فلم أقل شيئًا، ثم قال: ((قل)). فلم أقل شيئًا، قال: ((قل))، قلت: يا رسول اللَّه، وما أقول؟ قال: ((﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين حين تُمسي وحين تُصبح ثلاث مرات، تکفیك من کل شيء)). (٤٩٣) حسن: وأخرجه أحمد (٣١٢/٥) بلفظ: ((قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا یکفیك کل یوم مرتین)». وفي سند هذا الحدث أسيد بن أبي أسيد قال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق. وكذا قال الحافظ في ((التقريب)). وجاء في ترجمته في ((التهذيب)) ما يفيد أن حديثه قد ينزل عن الحُسن ولكننا اعتمدنا في تحسينه على قول الذهبي والحافظ في الرجل أنه صدوق. ثم إن الحديث في فضائل الأعمال. والله تعالى أعلم. ٣٩٦ المنتخب من ١٠٢ - ابن أم مكتوم ٤٩٤ - حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم قال: قلت للنبي ◌ّ: إني كبيرٌ ضريرُ البصر شاسعُ الدارِ، ولي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي من رخصة؟ فقال: ((هل تسمع النداء؟)) قلت: نعم، فقال: ((ما أجد لك رخصة)). (٤٩٤) صحيح لغيره: وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٣) من طريق أبي النضر ثنا شيبان، عن عاصم - به، وأخرجه ابن ماجه رقم (٧٩٢) ف كتاب المساجد باب (١٧)، ومسلم من حديث أبي هريرة (ص٤٥٢)، وابن ماجه (٧٩١) قال: أتى النبي ◌ََّ رجلٌ أعمى ... فذكر معناه. وشاهد آخر عند أحمد (٢٤٣/٣) ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم ثنا الحصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم أن رسول اللَّه ◌َّر أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه. فقال ابن أم مكتوم: إن بيني وبين المسجد نخلاً وشجراً ولا أقدر على قائد كل ساعة أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم. قال: فأتها . ٣٩٧ مسند عبد بن حميد ١٠٣ - عبد الله بن سلام ٤٩٥ - حدثنا سعيد بن عامر، عن عوف، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ◌َّر المدينة استشرفه الناس، قالوا: قدم رسول اللَّهِ وَلّ، قال: فخرجت فيمن خرج، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما سمعته يقول: ((أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام)). ٤٩٦ - حدثني الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن خرشة بن الحر قال: قدمت المدينة فجلست إلى (مشيخة)(١) في مسجد النبي ◌َّ فجاء شيخ يتوكأ على عصا له، فقال (٤٩٥) إسناد منقطع ولكن صحيح لشواهده: قال الحافظ في ((التهذيب)): وقال ابن أبي حاتم سئل أبي: هل سمع زرارة من ابن سلام قال: ما أراه ولكنه يدخل في المسند وأخرجه الترمذي ((تحفة)) (٧/ ١٨٧) قبل صفة الجنة، وقال: هذا حدیث صحیح، وأحمد (٤٥١/٥). وابن ماجه في إقامة الصلاة رقم (١٣٣٤)، وفي الأطعمة (حديث رقم ٣٢٥١)، والدارمي (٢/ ٢٧٥) كتاب الاستئذان باب: إفشاء السلام ولبعض ألفاظ الحديث شواهد. قال الترمذي: ((تحفة)) (٥٨٧/٥): حدثنا يوسف بن حماد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((أفشوا السلام وأطعموا الطعام واضربوا الهام تورثوا الجنان))، وقال: حسن غريب صحيح. وقال أيضًا: حدثنا هناد ثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام))، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٤٩٦) صحيح: وأخرجه مسلم في المناقب، مناقب عبد اللَّه بن سلام من طريق سليمان بن مسهر عن خرشة = (١) في ((المطبوع، س)): أشيخة. وتراجع. ٣٩٨ المنتخب من القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. قال: فقام خلف سارية فصلى ركعتين، فقمت إليه فقلت له: قال بعض القوم كذا وكذا. فقال: الجنة للَّه - عز وجل - يدخلها من شا، وإني رأيت على عهد رسول اللَّه وَخلفه رؤيا: رأيت كأن رجل أتاني فقال لي: انطلق، فذهبت معه فسلك بي في منهج عظيم، فعرضت لي طريق عن يساري فأردت أن أسلكها فقال: إنك لست من أهلها، ثم عرضت لي طريق عن يميني، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل زلق فأخذ بيدي فزجل بي، فإذا أنا على ذروته فلم أتقار ولم أتماسك، وإذا عمود من حديد في ذروته حلقة من ذهب فأخذ بيدي فزجل بي حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك، فقلت: نعم، فضرب العمود برجله فاستمسكت بالعروة. فقصصتها على رسول اللَّه وَله فقال: ((رأيت خيراً، أما المنهج العظيم فالمحشر، وأما الطريق التي عرضت عن يسارك فطريق أهل النار ولست من أهلها، وأما الطريق التي عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة، وأما الجبل الزلق فمنزل الشهداء، وأما العروة التي استمسكت بها فعروة الإسلام؛ فاستمسك بها حتى تموت)). فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة . فإذا هو عبد الله بن سلام. ٤٩٧ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يعلى التميمي أبو المحياة، عن = بن الحر - به (ص ١٩٣١). وأخرجه مسلم من حديث قيس بن عباد بنفس القصة (ص ١٩٣٠)، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في التعبير (٦). وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٩٢٠) كتاب تعبير الرؤيا باب (١٠) تعبير الرؤيا، وأخرجه أحمد (٤٥٢/٥). (٤٩٧) ضعيف: = ٣٩٩ مسند عبد بن حميد عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سلام قال: كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رسول اللّه ◌َ ل عبد الله بن سلام . ٤٩٨ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: خطبنا رسول اللَّه ◌َّه في يوم جمعة، فقال: ((ما على أحدكم لو اشتری ثوبین لیوم جمعته سوی ثوب مهنته)» . = في سنده ابن أخي عبد الله بن سلام وهو مجهول، وأخرجه أحمد (٥/ ٤٥١)، وابن ماجه في كتاب الأدب من ((سننه)) باب تغيير الأسماء (حديث رقم ٣٧٣٥). ثم إن في الحديث نكارة لمخالفته للحديث الثابت في ((صحيح البخاري)» الذي جاء فيه: (( .. ما تقولون في عبد الله بن سلام؟ ... )) فهذا يفيد أنه كان معروفا لديهم والله أعلم. (٤٩٨) ضعيف: ففيه : ١ - محمد بن عمرو الراجح - كما قاله المزي في ((عون المعبود)) (١ / ٤١٦) أنه الواقدي وهو متهم بالكذب. ٢ - في سماع محمد بن يحيى بن حبان من يوسف بن عبد الله بن سلام كلام. والحديث أخرجه ابن ماجه رقم (١٠٩٥) وأبهم محمد بن عمر فقال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا شيخ لنا عن عبد الحميد بن جعفر ... وأخرجه أبو داود رقم (١٠٧٨) كتاب الصلاة، باب (٢١٩): اللبس للجمعة فقال: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس وعمرو أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه أن رسول اللّه وَ لّ قال ... فذكره. قلت: وهذا مرسل فبين محمد بن يحيى والرسول وُّل بون شاسع، قال عمرو: وأخبرني ابن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن ابن سلام أنه سمع رسول اللّه وَلل يقول ذلك على المنبر . قلت: وهذا معلق فضلاً عن العلة الأخرى المذكورة من قبل ألا وهي: الكلام في سماع محمد بن یحیی بن سلام. وقال أبو داود أيضًا: ورواه وهب بن جرير عن أبيه عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن = -- ٤٠٠ المنتخب من = النبي ◌َ﴾. وهذا فيه شيئان: أولاً: كونه معلقًا . ثانيًا: قال الحافظ في ((التهذيب)) نقلاً عن ابن يونس: أحاديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب ليس عند المصريين منها حديث وهو - تشبه عندي - أن تكون من حديث ابن لهيعة. قلت: فهذا يفيد أيضًا أنه ربما وجد تدليس بين جرير ويحيى، ثم إن جرير متكلم فيه أيضًا قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ . ثالثًا: موسى بن سعد ترجمته في ((التهذيب)) تفيد أنه مجهول، وفي ((التقريب)) قال عنه: مقبول، وربما هذا بناءً على الرأي القائل بأن جهالة التابعي أقل ضرراً من جهالة من هو دونه. وعلى كل فمقبول - كما هو اصطلاح الحافظ - إذا توبع وإلا فلين. رابعًا: نوزع في صحبة يوسف بن عبد الله بن سلام. وللحدیث شاهد ضعيف أيضًا أخرجه ابن ماجه (١٠٩٦) قال: حدثنا محمد بن یحیئ ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي وَلّ خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال رسول اللَّه ◌َله: ((ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ لجمعته سوى ثوبي مهنته))، وأخرجه ابن حبان في ((موارد الظمآن)) (رقم ٥٦٧) وزهیر هو ابن محمد . قلت: فى هذا السند عمر بن أبي سلمة أبو حفص وهو التنيسي الدمشقي، قال الحافظ في ((التهذيب)) في ترجمته: قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد اللَّه فغلط فقلبها . وقال الحافظ أيضًا في ((التهذيب)) في ترجمة: زهير بن محمد التميمي: قال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير يروون عنه مناكير. ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة. عبد الرحمن بن المهدي وأبي عامر - وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة. أو نحو هذا فأما: ((بواطيل)) فقد قاله. وتكلم ابن أبي حاتم أيضًا في حديثه بالشام، وتكلم غيرهم أيضًا في رواية أهل الشام عنه. وإذا أردت مزيداً من المراجعة فعليك بـ ((عون المعبود)) (٤١٦/٣).