النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
مسند عبد بن حميد
٣٤٣ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة بن شريح وابن لهيعة، عن أبي
هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي أنه سمع عبد الله بن عمرو
يقول: سمعت رسول اللَّه وَ له يقول: «قدر اللَّه المقادير قبل أن يخلق
السموات والأرض بخمسين ألف سنة)).
٣٤٤ - حدثنا يعمر بن بشر، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا رشدين بن سعد
قال: حدثني حيي بن عبد اللّه، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن
عَمرو عن رسول اللَّه ◌ِ له قال: ((إذا جاء أحدكم مريضًا فقال: اللَّهمَّ اشف
عَبْدَك؛ ينكأُ لكَ عدوك، أو يمشي لك إلى الصلاة)).
٣٤٥ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا عبد الله بن لهيعة، ثنا يزيد بن عمرو،
عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَّ: ((من
صَمَتَ نَجا».
وأخرجه: الترمذي في البر (ص٣٣٣) من حديث عبد الله بن المبارك عن حيوة - به، وقال:
=
حسن غريب .
والدارمي في كتاب السِّير، باب: في حُسن الصحبة (ص٢١٥) بمتابعةٍ لحيوة من ابن لهيعة.
وعزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) باب: الترهيب من أذى الجار (٣٦٠/٣): إلى: ابن
خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
(٣٤٣) صحيح:
وأخرجه: مسلم بلفظ: ((كتب اللّه مقادير الخلائق)) (ص٢٠٤٤)، والترمذي في كتاب القدر
(١٨ / ج٤٥٨/٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(٣٤٤) سند ضعيف:
فيه ((رشدين بن سعد)): ضعيف، و((حيي بن عبد اللَّه)): مُتكلّم فيه، وقد أخرجه أبو داود
رقم (٣١٠٧/ج ٣/ ٤٨٠) من رواية: ابن وهب عن حيي بن عبد الله. وعزاه المُعلق إلى ابن
حبان والحاكم بلفظ: (( ... أو يمشي لك إلى جنازة)).
قال: وفي رواية أبي السرح. ((إلى صلاةٍ)).
(٣٤٥) صحيح لغيره:
==

٢٨٢
المنتخب من
٣٤٦ - حدثني يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن
أيوب، قال: حدثني عبد الله بن جنادة المعافري، أن أبا عبد الرحمن الحُبُلي
حدثه عن عبد الله بن عمرو، عن رسول اللّه وَ لَّه قال: ((الدنيا سجن المؤمن؛
فإذا فارق الدنيا فارق السجن)).
في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيفٌ لسوء حفظه واختلاطه، وأخرجه: الترمذي في صفة
القيامة ((تحفة)) (٢٠٤/٧)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
وقال المباركفوري: وأخرجه أحمد والدارميّ والبيهقيَّ في ((شعب الإيمان))، والحديث
ضعيفٌ لضعف ابن لهيعة . اهـ.
وأخرجه أحمد (١٥٨/٢، ١٧٧) من طريق: حسن ويحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى،
كلهم عن ابن لهيعة .
وأخرجه الدارمي (٢٩٩/٢) باب: الصمت، من كتاب الرقائق، من طريق ابن لهيعة أيضًا .
والحديث رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة في كتاب ((الزهد)) (حديث رقم ٣٨٥ - طبع الهند).
وقد صحح كثير من أهل العلم رواية العبادلة - ومنهم ابن المبارك - عن ابن لهيعة.
والحديث ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني (رقم ٥٣٦) ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))،
وذكر: أن عبد الله بن وهب - وهو ممن يصحح الكثير من أهل العلم روايته عن ابن لهيعة ..
رواه في ((الجامع)) (٤٩)، وأخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) (ق/ ١/١٠٧) من طريق ابن
وهب عنه - به، لكنه قرن معه عمرو بن الحارث وهو ثقة، ولعل الطبراني أخرجه من هذه
الطريق، فقد قال المنذري (٩/٤): رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وللطبراني ورواته
ثقات .
ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: ((سند الترمذي ضعيف، وهو عند الطبراني بسند
جید)) .
(٣٤٦) حسن لغيره:
وأخرجه أحمد (٢/ ١٩٧) من طريق: علي بن إسحاق، أنا عبد الله به بلفظ: ((الدنيا سجن
المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسُّنة)).
وعزاه المباركفوري في ((التحفة)) (٦١٥/٦) إلى: الطبرانيُّ، وأبي نعيم في ((الحلية))، والحاكم
بإسنادٍ صحيح مرفوعًا.
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه وَله: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة
الكافر)) (ص٢٢٧٢)، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣، ٣٨٩، ٤٨٥)، وابن ماجه (حديث =

---
٢٨٣
مسند عبد بن حميد
٣٤٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب،
عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّ قال: ((تحفة المؤمن الموت)).
٣٤٨ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح،
حدثني أبو هانئ الخولاني، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يقول:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول اللَّه ◌َ ل يقول: ((إن قلوب
بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن - تبارك وتعالى - كقلب واحد
يصرفه كيف يشاء)). ثم قال رسول اللّه وَّ: ((اللَّهمَّ مصرِّف القلوب صرِّف
قلوبنا على طاعتك)).
٣٤٩ - حدثنا جعفر بن عون، ثنا الأفريقي، عن عمران بن عبد اللَّه، عن
٤١١٣)، والترمذي في ((الزهد)) وقال: حسن صحيح ((تحفة)) (٦١٤/٦).
=
و ((يحيى بن عبد الحميد الحماني)) قال الحافظ فيه في ((التقريب)): حافظ، إلا أنهم اتهموه
بسرقة الحديث. ووثقه يحيى بن معين، وقال أحمد: كان يكذب جهارًا، انظر («الميزان)).
((عبد الله بن جنادة المعافري)): ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٥/٥)، وقال:
روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي، وروى عنه: سعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب.
قلت: فعلى هذا فهو مجهول الحال .
(٣٤٧) سند ضعيف:
فيه ((يحيى بن عبد الحميد الحماني)): تقدَّم حاله في الحديث الذي قبله. وفيه ((عبد الرحمن
بن زياد)» : ضعيف.
(٣٤٨) صحيح لغيره:
من أجل ((یحیی)) .
وأخرجه مسلم (ص٢٠٤٥).
(٣٤٩) سند ضعيف:
فيه «الأفريقي».

٢٨٤
المنتخب من
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّه وَالَ: ((ثلاثة من تدين فيها ثم مات ولم
يقض؛ فإن الله - عز وجل - يقضِ عنه، رجل يكون في سبيل اللَّه فتضعف
قوته فیتقوی بدین علی عدو فيموت ولم يقضٍ، ورجل مات عنده مسلم فلم
يجد ما يكفِّنه ولا ما يواريه إلا بدين فمات ولم يقضٍ، ورجل خاف على
نفسه الفتنة فتعفف بنكاح امرأة بدین فمات ولم یقض؛ فإن الله - عز وجل -
يقضي عنهم يوم القيامة)).
٣٥٠ - حدثنا جعفر بن عون، ثنا الأفریقي، عن عبد الرحمن بن رافع، عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّه وَله: ((إنه سيفتح عليكم أرض
الأعاجم وستجدون فیھا بیوتًا يقال لها: الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا
بإزار، وامنعوا النساء أن يدخلنا إلا مريضة أو نفساء)).
٣٥١ - ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني حديج بن
صوفي الحميري، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول اللَّه وَلّ قال: ((الغفلة في
ثلاث: الغفلة عن ذكر اللَّه - عز وجل -، والغفلة من لدن أن يصلي الصبح
إلى طلوع الشمس، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدین حتی یر کبه)).
(٣٥٠) سند ضعيف:
فيه ((الأفريقي))، ومن طريقه أيضًا أخرجه: أبو داود (رقم ٤٠١١) كتاب الحمام، وابن ماجه
(رقم ٣٧٤٨) في الأدب، وفيه أيضًا ((عبد الرحمن بن رافع)) وهو ضعيف.
(٣٥١) ضعيف:
في سنده ((عبد الرحمن بن زياد الأفريقي)). وهو ضعيف، وأيضًا: ((حديج بن صوفي)).
(حديج: بالمهملة .: ابن صوفي، ضبطه المُعلّق على ((التاريخ الكبير))، ضبطه في الأصل مثل :
((رومي))، وذكر أن في بعض النسخ ((صرفي)) بالراء بدلاً من الواو، والله أعلم-، ترجمته في
((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٤/٣)، لم يذكر من الرواة عنه إلا الأفريقي وسهيل بن
حسان، وكذا أيضًا في ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٣١٠)، ولم يذكر أن أحداً وثقه.

٢٨٥
مسند عبد بن حميد
٣٥٢ - ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن
سويد الجذامي، عن أبي عشانة المعافري، عن عبد الله بن عمرو، عن
رسول اللَّه ◌َله أنه قال: (( من أول من يدخل الجنة من خلق الله - عز
وجل -؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((أول من يدخل الجنة من خلق اللَّه
- عز وجل - فقراء المهاجرين الذين يسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره،
ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول اللَّه - عز
ءِ
وجل - لمن شاء من ملائكته: إيتوهم فحيّوهم، فتقول الملائكة: ربّنا نحن
سكان سمائك وخبرتك من خلقك، فتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم!
قال: إنهم كانوا عبادًا لي يعبدونني لا يشركون بي شيئًا، ويسد بهم الثغور
ويتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء.
قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من کل باب سلام عليكم بما
صبرتم فنعم عقبى الدار)).
٣٥٣ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني
كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، عن
النبي وَالل أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: ((من حافظ عليها كانت له نوراً، وبرهانًا
ونجاة من النار يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهانًا
ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف)».
(٣٥٢) سندٌ ضعيف:
وأخرجه: أحمد (١٧٨/٢)، في سنده ((معروف بن سويد)): قال الحافظ عنه في ((التقريب)):
مقبول، وفي (التهذیب)) لم يذكر أن أحدًا و ثقه سوی ابن حبان.
(٣٥٣) حسن:
==

٢٨٦
المنتخب من
٣٥٤ - حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني كعب بن
علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول اللَّه ◌َّ: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول، وصلوا عليّ؛ فإنه ليس
من أحد يصلي عليَّ إلا صلى اللَّه عليه بها عشراً، وسَلُوا اللَّه لي الوسيلة؛ فإن
الوسيلة منزل في الجنة ولا ينبغي إلا أن تكون لعبد من عباد الله - عز وجل-
أرجو أن أكون أنا هو، ومن سألها لي حلَّت له شفاعتي)).
٣٥٥ - حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي وَيُّ قال: ((اعبدوا الرحمن وأطعموا
الطعام، وأفشوا السلام تدخلون الجنان).
وأخرجه: أحمد (١٦٩/٢).
=
((عيسى بن هلال، الصدفي)): قال الحافظ في ((التهذيب)): عن عبد الله بن عمرو، وعنه: دراج
أبو السمح وكعب بن علقمة، وثّقه ابن حبان، لكن ذكر ابن أبي حاتم راويًا آخر عنه في
ترجمته في ((الجرح والتعديل)) وهو : عياش بن عباس، وقال فيه الحافظ ابن حجر في
((التقريب)): صدوق. وقال الذهبي في ترجمته في ((الكاشف)) (٣٧٢/٢): وعنه دراج
وكعب بن علقمة وجماعة، وثّق. اهـ ما قاله الذهبي.
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ترجمته (٣٨٦/٦): أن عيسى بن علي بن هلال
الصدفي سمع عبد الله۔(یعني: ابن عمر )).
(٣٥٤) صحيح:
وأخرجه: مسلم (ص٢٨٨)، وأبو داود (٣٥٩/١ رقم ٥٢٢)، والترمذي في المناقب.
((تحفة)) (٨٣/١٠)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (٢٥/٢)، وأحمد (١٦٨/٢).
(٣٥٥) صحيح لشواهده:
من أجل ((عطاء بن السائب))؛ فهو مختلط .
وأخرجه: الترمذي في الأطعمة (٥٨٨/٥)، وقال: حسن صحيح، والدارمي (١٠٩/٢)،
وابن ماجه (رقم ٣٦٩٤)، وابن حبان في ((الموارد) (رقم ١٣٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٨٧/١)، وأحمد (١٧٠/٢، ١٩٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٩٨١)، ونقل =

٢٨٧
مسند عبد بن حميد
٣٥٦ - : أخبرنا عبد الرزَّاق، أنا معمر، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن
عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي وَلو يقول: ((خصلتان من حافظ عليهما
دخل الجنة: مَنْ سَبَّح اللَّه في دبر كل صلاة عشراً، وكبَّرِ اللَّه عشرًا، وحمد
اللَّه عشرً؛ا فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان)) قال:
((فأيكم يعمل في يومه وليلته أكثر من ألف وخمسمائة سيئة)) قال: ورأيت
النبي ◌َ﴿ يعدهن هكذا بأصابعه، قالوا: يا رسول الله، كيف لا نحصيها؟
قال: ((يأتي أحدكم الشيطان في آخر صلاته فيذكر الحوائج فيقول له: اذكر
حاجة كذا، اذکر حاجة کذا حتی ینصرف ولم یذکر، ويأتيه عند منامه فينوِّمه
ولم یذکر)).
=
المعلق قول ابن حجر: ((صحَّحه الترمذي والحاكم)) .
لكن للحديث شاهدًا آخر أخرجه: أحمد (٤٥١/٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
عوف، ثنا زرارة، قال: قال عبد الله بن سلام/ح/ وثنا محمد بن جعفر، ثناعوف، عن
زرارة، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ◌َّ اتجقل الناس عنه، فكنت فيمن انجفل،
فلما تبينتُ وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجهٍ كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: ((أفشوا
السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلَّوا والناس نيام))، أما الفقرة الأولى:
((واعبدوا الرحمن)): فشواهدها لا تُحصى من الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿يا أيها الناس
اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم﴾ .
وأخرجه الدارمي (٣٤٠/١)، وابن ماجه (رقم ١٣٣٤)، والحاكم (١٣/٣) وقال: صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي قبل صفة أبواب الجنة . قاله المباركفوري.
(٣٥٦) حسن:
و((عطاء)) وإن كان مختلطًا إلا أن شعبة والثوري وحماد بن زيد رووه عنه .
وأخرجه: أبو داود كتاب الأدب (رقم ٥٠٦٥) من طريق: شعبة عن عطاء.
والترمذي ((تحفة)) (٣٥٥/٩) كتاب الدعوات، وقال: حسن صحيح، والنسائي (٦٢/٣)
باب: عدد التسبيح بعد التسليم. كتاب الافتتاح، وابن ماجه (رقم ٩٢٦)، وأحمد
(١٦٠/٢، ٢٠٥).
=

٢٨٨
المنتخب من
٣٧ - حديث قدامة بن عبد الله العامري ضى اللّه
٣٥٧ - أخبرنا جعفر بن عون، أنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله
العامري قال: رأيت رسول اللّه وَلو يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا
ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
=
ونقل المباركفوري في ((شرح التحفة)) عن ابن حبان تصحيحه (٣٥٧/٩)، وأخرجه البخاري
في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢١٦)، وابن حبان في ((الموارد)) رقم (٢٣٤٣).
(٣٥٧) حسن:
وأخرجه: الترمذي ((تحفة)) (٦٤٧/٣) في كتاب الحج، باب (٦٤): ما جاء في كراهية طرد
الناس عند رمي الجمار. وقال: حديث حسن صحيح، وإنما يعرف من هذا الوجه، وهو
حديث حسن صحيح، ((وأيمن بن نابل)) هو ثقة عند أهل الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (رقم ٣٠٣٥)، والنسائي (٢١٩/٥) كتاب المناسك، باب: الركوب إلى
الجمار واستظلال المحرم، وأحمد (٣١٣/٣-٤١٢) والدارمي في المناسك (٦٢/٢)، باب:
رمي الجمار يرميها راكب. وعزاه المباركفوري في ((التحفة)) إلى الشافعي أيضًا .

٢٨٩
مسند عبد بن حميد
٣٨ - حديث بلال بن الحارث المزني ضى اللّهُ))
٣٥٨- حدثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو،
عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث أن النبي
وَ ال * قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سُخْط اللَّه لا يدري بلغت ما بلغت،
فيكتب الله - عز وجل - له بها سخطه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم
بالكلمة من رضوان الله لا يدري بلغت ما بلغت، فیکتب الله - عز وجل -
بها رضوانہ إلی یوم یلقاه)).
(٣٥٨) وأخرجه: الترمذي في الزهد، باب: ما جاء في قلة الكلام. ((تحفة)) (٦٠٩/٦)، وقال:
حديث حسن صحيح، وابن ماجه (رقم ٣٩٦٩)، مصحوبًا بقصة، ومحمد بن عمرو هو :
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، وابن حبان في ((الموارد)) (حديث رقم ١٥٧٦)،
وأحمد (٤٦٩/٣)، والحاكم (٤٥/١ -٤٦)، وقال: هذا حديث صحيح، وقد احتج بمسلمٍ
بمحمد بن عمرو، وقال الذهبي: هذا صحيحٌ رواه جماعة عن محمد، والحميدي في
((مسنده)) (رقم ٩١١)، وعزاه المباركفوري - ((تحفة)) (٦١٠/٦) إلى: مالك والبغوي في
((شرح السنة)).
قلت: في هذا السند: محمد بن عمرو، عن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، عن
بلال، وفي ((مسند الحميدي)): ثنا سفيان، ثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن
بلال - به مرفوعًا، وفي ((سنن الترمذي)): ثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، حدثني أبي، عن
جدي قال: سمعت بلال - فرفعه، وقال: هكذا روى غير واحد عن محمد بن عمرو نحو
هذا، وقالوا: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال ابن الحارث.
قال: وروى مالك بن أنس هذا الحديث عن محمد بن عَمرو، عن أبيه، عن بلال بن
الحارث. ولم يذكر فيه: ((عن جده)) .
قلت: وهذا ثاني العلل، وأولها: ما ذكر في سند عبد بن حميد: عن عمرو، عن محمد ابن
إبراهيم، عن علقمة؛ بإدخال ((محمد بن إبراهيم)).
وفي ((سنن ابن ماجه)) من طريق: محمد بن بشر قال: ثنا محمد بن عَمرو، ثنا أبي، عن أبيه
علقمة بن وقاص - به مع قصة كما سبق بيانه.
=

٢٩٠
المنتخب من
٣٩ - حديث بلال بن رباح] (١) المؤذن
٣٥٩ -حد ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى،
عن بلال أن النبي وَلّ كان يدعو: ((يا مقلب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك)).
وابن حبان من طريق: الفضل بن موسى، من طريق محمد بن عمرو، عن عمرو، عن
علقمة .
وأحمد من طريق: أبي معاوية، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده علقمة،
عن بلال - به، والحاكم من طرق كثيرة، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده .
وذكر الحاكم رواية مالك، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال - بدون ذكر
الجد-، مثل مالكٍ، إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده.
وهذا الحديث ذكره الشيخ ناصر في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٨٨٨)، ثم عزا إلى ابن
عساكر القول: وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب: رواية محمد بن عمرو بن
علقمة، عن أبيه، عن جده. كذلك رواه الثوري وابن عيينة ... ، ... ، ....
قال: ثم أخرج رواياتهم كلها، مما يؤكد أن هذه هي المحفوظة، ثم ساقه من طرق أخرى عن
علقمة بن وقاص الليثي عن بلال به، و((علقمة)) هذا: ثقة، ثبت. فصحَّ الحديث. والحمد
لله. اهـ.
وللحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا نحوه مختصراً، وقد مضى برقم
(٥٣٧).
(٣٥٩) صحیح:
وقد أخرج أحمد من حديث عائشة رضي اللَّه عنها لفظ الحديث مع زيادة، فقال (٦/ ٩١):
ثنا يونس، قال: ثنا حماد- يعني : ابن زيد-، عن المعلى بن زياد وهشام ويونس، عن الحسن
أن عائشة قالت: ((دعواتٌ كان رسول اللَّه ◌َل يُكثر يدعو بها: يا مُقلِّب القلوب، ثبت قلبي
علی دینك)) .
وأخرجه أحمد أيضًا (٦ / ٢٥٠ -٢٥١) من طريق فيها ضعف، وأخرج أحمد لفظ الحديث في
وسط حديث من حديث النواس بن سمعان (٦/ ١٨٢).
وأخرجه أحمد من حديث: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن أم سلمة مرفوعًا
(٦ / ٢٩٤، ٣٠٢).
وأخرجه أيضاً: من طريق شهر، عن أم سلمة - مرفوعًا (٣١٥/٦).
وأخرجه الترمذي من حديث أنس (٤٤٨/٤).

٢٩١
مسند عبد بن حميد
٣٦٠ - حدثنا أبو نعيم، ثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
دخل رسول اللَّه ◌َ له الكعبة ودخل معه بلال، فقلت لبلال: أين رأيت رسول
اللَّهِوَلَّهِ صَلَّى؟ قال: في مقدم البيت، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع.
٣٦١ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن شيخ يقال له :
الحفص، عن أبيه، عن جده قال: أذَّن بلال في حياة رسول اللَّه ◌َ له، ثم أَذَّن
لأبي بكر حياته، ولم يؤذن في زمن عمر، فقال له: ما يمنعك أن تؤذِّن؟ قال:
إني أذنت لرسول اللَّه ◌ِ له حتى قبض، وأذَّنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان
وليّ نعمتي، وقد سمعت رسول اللَّه ◌َله يقول: ((يا بلال، ليس أفضل من
عملك هذا إلا الجهاد في سبيل الله - عز وجل)). فخرج إلى الشام فجاهد.
(٣٦٠) صحيح لغيره:
((هشام بن سعد)) : صدوق له أوهام.
وأخرجه: البخاري في كتاب الحج ((فتح)) باب (٥٢) والصلاة في الكعبة (٤٦٧/٣)، من
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل،
ويجعل الباب قِبَل الظهر، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قِبَل وجهه قريبًا من ثلاثة
أذرع، فیصلی یقوض المكان، الذي أخبره بلال: ((أن رسول الله ێ صلی فیه، وليس على
أحد شيء أن يصلي في أي نواحي البیت شاء)» .
ومن طريق: مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول اللّه ◌َ لل دخل الكعبة وأسامة ابن زيد
وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالاً حين خرج: ما
صنع النبي ◌َّه؟ قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان
البيت يومئذٍ على ستة أعمدة، ثم صلى))، وقال لنا إسماعيل: حدثني مالك وقال: ((عمودين
عن يمينه)) (٥٧٨/٢).
وأخرجه: مسلم من طرق (ص٩٦٦ - ٩٦٧)، وأبو داود (رقم ٢٠٢٣)، والنسائي (١٧٢/٥
- ١٧٣)، وابن ماجه (رقم ٣٠٦٣)، وأحمد (١١٣/٢ -١٣٨)، (١٣/٦).
(٣٦١) ضعيف:
وأخرج البخاري في (صحيحه)) مختصراً((فتح)) (٩٩/٧) عن قيس: إن بلالاً قال لأبي بكر:
((إن كنتَ إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني للَّه فدعني وعمل اللَّه)) . =

٢٩٢
المنتخب من
٤٠ - حديث سعيد بن العاص الأموي فى اللّهه
٣٦٢ - أخبرنا يزيد بن هارون وحبَّان بن هلال، ثنا عامر بن صالح، عن
أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه وَالَ: ((ما نحل والد
ولده أفضل من أدب حسن)).
قال الحافظ في ((الفتح)) تعليقًا على الحديث: وذكر ابن سعد في ((الطبقات)) في هذه القِصَّة من
=
الزيادة أنه قال: ((رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد، فأردت أن أرابط في سبيل اللّه، وأن أبا
بکر قال لبلال: أنشدك الله وحقي، فأقام معه بلال حتى تُوفي، فلما مات أذن له عمر،
فتوجه إلى الشام مجاهدًا فمات بها في طاعون عمواس، سنة ثماني عشرة)) .
قلت: انظر: ((طبقات ابن سعد)) (١٦٨/٣ -١٦٩).
قلت أيضاً : هذا سند ضعيف.
أما الشيخ الذي يقال له: ((حفص)) فهو - إن شاء الله - كما جاء موضحًا في ((طبقات ابن سعد))
(١٦٨/٣): حفص بن عمر بن سعد، ولم يوثقه معتبرٌ، وما روى عنه إلا القليل، وأما أبوه
((عمر بن سعد بن عائذ)»: فهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، وابن حبان معروف بتوثيق
المجاهيل، أما الذهبي فغفل عن رواية عبدٍ هذه، فقال في ((الميزان)): تفرد عنه الزهري، ولكن
كما ترى فقد روى عنه هنا حسين بن علي، وروى عنه أبناؤه كما في ((الطبقات)) لابن سعد.
وراجع أيضا: ((طبقات ابن سعد)) (١٦٨/٣).
(٣٦٢) مرسل ضعيف:
في سنده موسى بن عمرو بن سعيد الأشدق، قال الذهبي في ((الميزان)): ما حدث عنه سوى
ولده أيوب بن موسئ. اهـ.
قلت: على هذا فهو مجهولٌ.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة، باب (٣٣): أدب الولد (٣٣٨/٤ - ترمذي)، وقال: هذا
حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز، وهو: عامر بن صالح بن
رستم الخزاز. وأيوب بن موسى هو: ابن عمرو بن سعيد بن العاص، وهذا عندي مرسل.
اهـ.
وذكر الحافظ في ((التهذيب)) طرفًا من قول الترمذي، ثم قال: ((في ترجمة موسى بن عمرو بن
سعيد)) قلت: الضمير في جدّ يعود على موسى، فالحديث على رواية سعيد وقد وُلد في
حياة النبي وَّر، والظاهر: أن له رواية، وأما عمرو - وهو: الأشدق -: فلا صحبة له، بل ولم
يولد إلا في زمان عثمان، والحديث على كل حالٍ مرسل.
=

٢٩٣
مسند عبد بن حميد
٤١ - الأغر
٣٦٣ - حدثنا جعفر بن عون، ثنا مسعر، عن عمرو بن مرَّة، عن أبي
بردة، عن الأغر قال: قال - يعني: النبيَِّ -: «توبوا إلى ربكم؛ فوالله إني
لأتوب إلى ربي - عز وجل - في اليوم مائة مرة)) .
٣٦٤ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن أبي بردة، عن الأغر - أغر مزينة - أن النبي وَ ل قال: ((إنه ليغان على قلبي
كل يوم حتى أستغفر الله مائة مرة)).
وقال الحافظ في ((النكت الظراف)) تعقيبًا على الحديث (رقم ٤٤٧٣): أورده ابن حبان في
=
كتاب ((الضعفاء)) في ترجمة رواية عامر بن أبي عامر الخزاز، وقال: إنه موضوع.
وجزم ابن طاهر بأن الجَدَّهو: ((عمرو بن سعيد)) على ظاهر الإِسناد، ثم قال: وقول
الترمذي: ((لا نعرفه إلا من هذا الوجه)) فيه نظرٌ، فقد رُوِّناه في ((جزء إسحاق بن الفيض)) من
طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن أيوب بن موسى. فبرئ عامر من عهدته، لكن رواية
عبيد الله بن جرير التي نبّه عليها المزي رُوِّيناها في ((فوائد الحافظ عبد الله بن محمد بن
إسحاق المروزي)) عنه، وعلى هذا يسقط ذكر عمرو بن شعيب من رواية عامر بن أبي عامر،
إن کان یحیی بن یونس حفظه.
وراجع أيضاً: باب (٣٣) من ((التحفة)) كتاب البر والصلة .
(٣٦٣) صحيح:
وأخرجه: مسلم (ص ٢٠٧٥) من طريق: شعبة، عن عمرو بن مُرة - به، وأحمد (٢١١/٤،
٢٦٠).
(٣٦٤) صحيح:
وأخرجه: مسلم من طريق: حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي بردة (ص ٢٠٧٥)، وأحمد
(٤ / ٢١١) .
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((اليوم والليلة))، وأبو داود (حديث رقم
١٥١٥).

٢٩٤
المنتخب من
٤٢ - سالم بن عبيد
٣٦٥ - حدثني محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن داود، قال: ذكر سلمة
بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد قال :
مرض رسول اللَّه ◌َ لّ فَأُغمي عليه، فأفاق فقال: ((أحضرت الصلاة؟)) قلنا:
نعم. قال: ((مروا بلالاً فليؤذن، ومُروا أبا بكر فليصلِّ بالنَّاس)). ثم أغمي
عليه فأفاق، فقال: ((أحضرت الصلاة؟)) قلنا: نعم. قال: ((مروا بلالاً
فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصلِّ بالناس)) ثم أُغمي عليه، فقالت عائشة: إن أبي
رجل أسيف - أو: أسف ـ فلو أمر غيره. قال: ثم أفاق فقال: ((هل أقيمت
الصلاة؟)) فقالوا: لا. فقال: ((مروا بلالاً فليقم، ومروا أبا بكر فليصل
بالناس)). فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره، فقال: ((إنكن
صواحب يوسف، مُروا بلالاً فليؤذن ومُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس)). فأقام
بلال وتقدم أبو بكر، ثم إن رسول اللَّه وَ لل آفاق فقال: ((ابغوا لي من أعتمد
عليه)). قال: فخرج يعتمد على بريدة وإنسان آخر حتى جلس إلى جنب أبي
بكر، فأراد أن يتأخر فحبسه رسول اللَّه ◌َ الر، فصلى أبو بكر بالناس، فلما
قبض رسول اللَّه ◌َّه قال عمر: لا أسمع أحداً يقول: إن رسول اللَّه مات إلا
(٣٦٥) رجاله ثقات:
وفيه ((نعيم بن أبي هند)): وقد وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق. كما في ((الميزان)).
قال أبو حاتم: قيل لسفيان: لِم لَم تسمع من نعيم بن أبي هند؟ قال: كان يتناول عليًا
رضي الله عنه.
ولكثير من ألفاظ الحديث شواهد قوية في الصحاح وغيرها، إلا أننا لم نقف عليه مطولاً
· هكذا .
وقد عزاه المزي في ((الأطراف)) إلى الترمذي في ((الشمائل)) (١٢:٥٥) من طريق نعيم أيضًا،
وإلى النسائي في الوفاة ـ ((الكبرى)) - من طريق سلمة بن نبيط أيضًا.
۔۔۔۔
م

٢٩٥
مسند عبد بن حميد
ضربته بسيفي !. قال سالم بن عبيد: ثم أرسلوني فقالوا: انطلق إلى صاحب
رسول اللَّه ◌َلّ فادعه، قال: فأتيت أبا بكر وهو في المسجد وقد أدهشت،
فقال لي أبو بكر: لعل رسول اللّه ◌َ لّ مات؟! فقلت: إن عمر يقول: لا أسمع
أحداً يقول: إن رسول اللَّه ◌َ لي مات إلا ضربته بسيفي. قال: فقام أبو بكر وَل
فأخذ بساعدي فجئت أنا وهو، فقال: أوسعوالي، فأوسعوا له، فانكبَّ على
رسول اللَّهِ وَ لِ ومَسَّهُ ووضع يديه أو يده وقال: ﴿إِنك ميت وإنهم ميتون﴾
[الزمر: ٣٠] فقالوا: يا صاحب رسول اللّه، أمات رسول اللَّه وَلَه؟ فقال: نعم.
فعلموا أنه كما قال، وكانوا أميِّين لم يكن فيهم نبي قبله، فقالوا: يا صاحب
رسول اللّه، أُنُصلِّي عليه؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي علیه؟قال: يدخل.
قوم فيكبِّرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا.
قالوا: يا صاحب رسول اللَّه، أُيُدفن؟ قال: نعم. قالوا: أين يُدفن؟ قال: في
المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب. فعلموا
أنه كما قال، قال: ثم خرج فأمرهم أن يغسله بنو أبيه قال: ثم خرج واجتمع
المهاجرون يتشاورون، فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيبًا، قال:
فأتوهم، فقال قائل منهم: منَّ أمير ومنكم أمير للمهاجرين. فقام عمر فقال
لهم: من له ثلاث مثل ما لأبي بكر؟ ثاني اثنين إذ هما في الغار من هما إذ
يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، من هما؟ من كان الله - عز وجل - معهما؟
قال: ثم أخذ بيدي أبي بكر فبايعه وبايع الناس، وكانت بيعة حسنة جميلة.

٢٩٦
المنتخب من
٤٣ - أبو بردة
٣٦٦ - أخبرنا عبد الله بن يزيد، أنا سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن
عبدالرحمن بن جابر، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول اللّهِ وَالت: ((لا
يضرب أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حدٍّ من حدود الله - عز وجل -)).
(٣٦٦) صحيح:
أخرجه: أحمد (٤٥/٤) من طریق: عبد الرحمن بن جابر، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا
بردة - فذكره (٤٦٦/٣) من طريق: عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة مرفوعًا به،
ومسلم (ص١٣٣٢) من حديث عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة مرفوعًا به.
وأخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب (٤٢) ((فتح)) (١٢ / ١٧٥) باب: كم التعزير.
والأدب؟ من ثلاث طرق :
الأولى: من طريق: عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه، عن أبي بردة مرفوعًا به.
والثانية: من طريق: عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي وَل.
والثالثة: من طريق عبد الرحمن بن جابر، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا بردة الأنصاري
قال: سمعت النبي گل﴾.
وقد استفاض الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١٢ / ١٧٧) في الكلام عن هذه الطرق، ثم
قال: ((ولم يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث؛ فإنه كيفما دار يدور على ثقة)).
والحديث أخرجه: أبو داود رقم (٤٤٩١، ٤٤٩٢)، وابن ماجه (رقم ٢٦٠١)،
والترمذي في كتاب الحدود، حديث رقم (١٤٦٣) باب: ما جاء في التعزير، وقال:
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج، وقد اختلف أهل
العلم في التعزير، وأحسن شيء روي في التعزير هذا الحديث. قال: وقد روى هذا
الحديث ابن لهيعة عن بكير، فأخطأ فيه وقال: ((عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله
عن أبيه عن النبي (وٍَّ))، وهو خطأ، والصحيح: حديث الليث بن سعد، إنما هو:
عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار، عن النبي (ێّر.
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في الرجم (١:٣٦)،
(٣٦ : ٢) .

٢٩٧
مسند عبد بن حميد
٤٤ - محمد بن جحش
٣٦٧ - أخبرني زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي
أنيسة، عمَّن أخبره، عن أبي كثير - مولى محمد بن جحش-، عن محمد بن
جحش قال: كان رسول اللّه ◌َ ل يمشي في المدينة، فمرَّ برجل من بني عدي
يقال له: معمر، فقال له: ((غطِّ فخذيك؛ فإنهما من العورة)). قال: ثم جلس
وجلسنا. قال: فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع يده على جبهته، فقال:
((سبحان اللَّه، ماذا نزل من التشديد؟!)) فهبنا أن نسأله، فلما كان الغد قلنا: يا
رسول اللَّه، قلت أمس: ((ماذا نزل من التشديد؟)) فهبنا أن نسألك فما هو؟
قال: ((لو أن رجلاً قتل في سبيل اللّه ثم عاش ثم قتل ثم عاش ثم قتل ثم
عاش وعليه دين؛ ما دخل الجنة حتى يقضي دینه)) .
(٣٦٧) حسن لغيره:
إذ أن في هذا السند رجل لم يُسمَّ - وهو الراوي عن أبي كثير-، وقد جاء في رواية أحمد
(٢٩٠/٥)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٧٧): أنه ((العلاء))، وبالبحث في ترجمة أبي كثير -
مولى آل جحشـ: أن الراوي عنه العلاء بن عبد الرحمن، وبذلك جزم المزي في ((الأطراف)»
(حديث رقم ١١٢٢٦).

٢٩٨
المنتخب من
٤٥ - كعب بن عجرة
٣٦٨ - حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأجلح، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]
قمت إليه فقلت: التسليم قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك يا رسول اللَّه؟
قال: ((قل: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما
باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)).
(٣٦٨) في سنده ((أجلح)): لا يرتقي حديثه إلى الحسن، أما المتن فصحيح:
وأخرجه: أحمد (٤٧٨/٣)، و(٢٤٤/٤) من طريق: محمد بن فضيل، ثنا يزيد بن أبي
زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - فذكره بزيادة: ((ونحن نقول: وعلينا معهم)). قال یزید :
فلا أدري، أشيء زاده ابن أبي ليلى من قبل نفسه أو شيء رواه كعب؟
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢١٤/٥) إلى: سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن
مردويه .
والثابت في ((البخاري)) وجمع كبير من كتب السنة بدون لفظ: ((لما نزلت))، ففي البخاري
((فتح)) (١٥٢/١١) من حديث شعبة، حدثنا الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: ((لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية، إن النبي ◌َّ خرج علينا، فقلنا: يا
رسول اللَّه، قد علمنا كيف نُسلم عليك، فكيف نُصلِي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صلِّ على
محمدٍ، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهم بارك على
محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)»، وكذا في حديث
مسعر عن الحكم ((فتح)) (٥٣٢/٨).
وثبت أيضًا بلفظ في الجمع بين ((إبراهيم)) و((آل إبراهيم)) كما في ((البخاري)) أيضًا بدون ذكر:
((لما نزلت)) أيضًا .
تنبيه: قال الحافظ في ((الفتح)) (١٥٨/١١): وادعى ابن القيم أن أكثر الحديث بل كلها
مُصرِّحة بذكر محمد وآل محمد، وبذكر آل إبراهيم فقط، أو بذكر إبراهيم فقط، فقال: ولم
يجئ في حديث صحيح بلفظ: ((إبراهيم وآل إبراهيم)) معًا، وإنما أخرجه البيهقي من طريق : =

٢٩٩
مسند عبد بن حميد
٣٦٩ - حدثنا عبد الملك بن عمرو العقدي، ثنا داود بن قيس، عن سعد بن
إسحاق، عن أبي ثمامة الحناط أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد،
أدرك أحدهما صاحبه. قال : فوجدني وأنا مشبك يدي إحداهما بالأخرى،
ففتق يدي ونهاني عن ذلك وقال: إن رسول اللّه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم
فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يشبكن يديه؛ فإنه في
صلاة)).
يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود، ويحيى: مجهول، وشيخه
=
مبهم، فهو سند ضعيف، وأخرجه ابن ماجه من وجه آخرقويّ، لكنه موقوف على ابن
مسعود .
وأخرجه النسائي والدار قطني من حديث طلحة.
قال الحافظ: قلت: وغفل عما وقع في ((صحيح البخاري)) كما تقدم في أحاديث الأنبياء في
ترجمة إبراهيم - عليه السلام - من طريق: عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بلفظ: ((كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد
مجید)) .
وكذا قوله: «كما باركت))، وكذا وقع في حديث أبي مسعود البدري من رواية: محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عنه. أخرجه الطبري اهـ.
ثم استطرد الحافظ في ذكر عدد من الروايات، فيها تعزيز ما ذهب إليه من إثبات الجمع بين
((إبراهيم))، و((آل إبراهيم)) .
(٣٦٩) ضعيف:
في سنده ((أبو ثمامة الحناط)) قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، وخبره منكر عن كعب ابن
عجرة. قال الدارقطني: لا يُعرف، يُترك. وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه: أحمد (٢٤١/٤)، والدارمي (٣٢٦/١)، وأبو داود (رقم ٥٦٢)، باب: ما جاء
في الهدي في المشي إلى الصلاة. من طريق أبي ثمامة الحناط أيضًا، والترمذي من طريق:
الليث بن سعد ، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة - فذكره
مرفوعًا ((تحفة)) (٣٩٥/٢)، وقال: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان
مثل حديث الليث، وروى شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َير
نحو هذا الحديث، وحديث شريك غير محفوظ .
=

٣٠٠
المنتخب من
٣٧٠ - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن
عاصم العقدي، عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول اللّه وَ ل ونحن
جلوس على وسادة من أدم، فقال: «إنه سيكون بعدي أُمراء؛ فمن دخل
عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منَّي ولست منه، ولیس
يرد عليّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منّي
وأنا منه، وهو وارد عليّ الحوض)).
وأخرجه ابن ماجه (رقم ٩٦٧) بدون ذكر الرجل أصلاً، فقال: ثنا علقمة بن عمرو الدارمي،
=
ثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن أبي سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة:
((أن رسول اللَّه ◌ِ لّه رأى رجلاً قد شبَّك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول اللَّه ◌َالفل بين
أصابعه))، وأخرجه الدارمي (١/ ٣٢٧).
ومن طريق: شريك بن عبد الله، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن كعب بن عجرة
مرفوعًا بدون ذكر الواسطة بين المقبريِّ وكعب. أخرجه أحمد (٢٤٢/٤، ٢٤٣)، ومن
طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري ، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن
کعب۔فذكره. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢).
وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه: أحمد (٣/ ٤٢ - ٤٣، ٥٤)، ومن
حديث أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أخرجه الدارمي (١/ ٣٢٧).
والحديث عزاه المباركفوري في ((التحفة)) (٣٩٥/٢) إلى النسائي، وإلى ابن حبان في
((صحيحه))، راجع: ((تحفة الأحوذي)) (٣٩٦/٢).
(٣٧٠) صحيح:
عاصم هو ((العدوي)) وليس ((العقدي)) كما في ((مسند أحمد))، و((سنن الترمذي))، و((سنن
النسائي)).
وأخرجه: أحمد (٤/ ٢٤٣)، والترمذي ((تحفة)) (٥٣٧/٦)، وقال: حديث صحيح غريب،
والنسائي (٧/ ١٦٠).
وللحديث شواهد في ((مسند أحمد)) وغيره. قال أحمد (٣٨٤/٥): ثنا إسماعيل، عن
يونس، عن حميد بن هلال - أو عن غيره - عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي وَل
قال: ((إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم
فليس مِنَّا، ولست منهم، ولا يرد عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يُعنهم على =