النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
مسند عبد بن حميد
=
فيه كثير بن عبد الله، تقدم حاله في الحدیثین قبله .
وأخرجه: ابن ماجه رقم (١١٣٨)، والترمذي (٣٦١/٢)، وقال: حسن غريب، لكن أصل
الحديث ثابت صحيح: ((إن في الجمعة ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا أعطي سؤاله))،
ولكن الخلاف في تحديدها. فأخرج البخاري ((فتح)) (٤١٥/٢)، ومسلم (ص٥٨٤)، من
حديث أبي هريرة: أن رسول اللَّه وَّه ذكر يوم الجمعة فقال: ((فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم
وهو قائم يصلي يسأل اللَّه تعالى فيها شيئًا إلا أعطاه إياه))، وأشار بيده يُقلِّلها، وأخرج مسلم
في تحديث الساعة حديثًا من حديث ابن وهب قال: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة
ابن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعتَ أباك يُحدث عن رسول الله
وَ ي* في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نَعم، سمعته يقول: سمعت رسول اللّهِ وَ ل يقول:
((هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة)) (ص ٥٨٤).
وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذا الحديث فقال: إنه أعلَّ بالانقطاع والاضطراب، أما
الانقطاع: فأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، قاله أحمد عن حماد بن خالد عن مخرمة
نفسه، وكذا قال سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة، وزاد: إنما هي كُتب
كانت عندنا. وقال علي بن المديني: لم أسمع أحداً من أهل المدينة يقول عن مخرمة إنه قال
في شيء من حديثه: ((سمعت أبي)). ولا يقال: مسلم يكتفي في العنعنة بإمكان اللقاء مع
المعاصرة، وهو كذلك هنا، لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه
كافٍ في دعوى الانقطاع.
أما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة
من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم
عددٌ وهو واحدٌ، وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يُفت فيه برأيه، بخلاف المرفوع،
ولهذا جزم الدار قطني بأن الموقوف هو الصواب. اهـ ((فتح)) (٢/ ٤٢١).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٩٩/١١) بعد أن ذكر الحديث: وقد كرت شرحه هناك -أي: في
باب الجمعة . واستوعبتُ الخلاف الوارد في الساعة المذكورة فزاد على الأربعين قولاً، واتفق
لي نظير ذلك في ليلة القدر، وقد ظفرتُ بحديث يظهر منه وجه المناسبة بينهما في العدد
المذكور وهو ما أخرجه أحمد وصحّحه ابن خزيمة من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة
قال: قلت يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فقال: سألت عنها
النبيَّ ◌َ له فقال: ((إني كنت قد أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر)).
وفي هذا الحديث إشارة إلى أن كل رواية جاء فيها تعيين الساعة المذكورة وهم، والله أعلم.

٢٤٢
المنتخب من
٢٦ - حديث عمرو بن العاص ضى له
٢٩٢ - حدثنا زيد بن حباب، حدثني فرج بن فضالة، عن محمد بن
عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه: أن
خصمين جاءا إلى رسول اللّهِ وَ له فقال رسول اللَّه وَلّ لعمرو: ((اقض
بينهما)). فقلت: أنت أولى بذلك مني، قال: ((وإن كان ذلك)). فقال: ما
أقضي؟ قال: ((فإن أصبت كتب لك عشر حسنات، وإن اجتهدت فأخطأت
کتب لك حسنة)).
٢٩٣ - حدثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال:
سمعت أبي يقول: سمعت أبا قيس - مولى عمرو بن العاص - يقول: سمعت
عمرو بن العاص يقول: قال رسول اللّه وَ الَ: ((فصل ما بين صيامنا وصيام
أهل الكتاب: أكلة السحر)) .
٢٩٤ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر
الخطمي، عن عمارة بن خزيمة قال: كنا مع عمرو بن العاص في حج أو
(٢٩٢) سند ضعيف:
فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف .
(٢٩٣) حسن:
وأخرجه: مسلم (حديث رقم ١٠٩٦)، وأحمد (٢٠٢/٤)، وأبو داود رقم (٢٣٤٣) كتاب
الصوم، باب: توكيد السحور، والنسائي (١٤٦/٤)، والترمذي (حديث رقم ٧٠٩).
(٢٩٤) سند منقطع:
لم نقف لسليمان بن حرب على رواية عن أبي جعفر الخطمي (عمير بن يزيد).
وعزاه المزي في ((تحفة الأشراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) في عشرة النساء، من
طريق: أبي داود الحراني، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر
الخطمي - به.

٢٤٣
مسند عبد بن حميد
عمرة، فلما كُنَّا بِمَرِّ الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها واضعة يدها على
هودجها، فلما نزل دخل الشعب ودخلنا معه، فقال: كنَّا مع رسول اللَّه وَال
في هذا المكان، فإذا نحن بغربان كثيرة، وإذا غراب أعصم أحمر المنقار
والرجلين، فقال رسول اللّه وَ له: ((لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا
الغراب في هذه الغربان)) .
٢٩٥ - حدثني يحيى بن حماد، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا خالد الحذاء،
عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص، قال: استعملني رسول الله
وَلّ على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: يا رسول الله، أي الناس أحب
إليك؟ قال: ((عائشة)). قلت: من الرجال؟ قال: ((أبوها إذًّا)). قال: قلت: ثم
من؟ قال: ((ثم عمر)). قال: فعدد رجالاً.
٢٩٦ - حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن
عيسى بن بحير، قال: حدثني أبي: أنه كان في المسجد، فإذا هو بعمرو بن
(٢٩٥) صحيح:
وأخرجه: البخاري ((فتح)) (١٨/٧) فضائل أبي بكر، ومسلم (ص١٨٥٦)، وأحمد
(٤/ ٢٠٣)، والترمذي في المناقب (حديث رقم ٣٦٥٦)، وقال: حسن صحيح.
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((الكبرى)) المناقب (٢: ٧).
(٢٩٦) سند ضعيف:
عبد الله بن عيسى بن بحير الجندي: ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢٦/٥)،
وقال في ترجمته: روى عن طاووس ومحمد بن أبي محمد عن أبي هريرة، وروى عنه
عبدالرزاق.
وانظر: ((تاريخ البخاري الكبير)) (١/١/ رقم ٧٠٥)، و((الإكمال)) (٢٠٣/١).
وانظر: ((التاريخ الكبير)) أيضًا (٥/ ١٦٣) فقال البخاري في ((التاريخ)) في ترجمة عبد الله بن
عیسى الجندي، فقال: إن لم يكن هو الأول فلا أدري.
وذكر له الذهبي في («الميزان)) (٢/ ٤٧١) حديث: ((حجوا قَبْل ... )).

٢٤٤
المنتخب من
العاص جالسًا، فقال لي: من أهل اليمن أنت؟ فقلت: نعم، فقال لي: ادنُ
منِّي أحدثك بحدیث تقر به عیناك، قال: فدنوت منه، فقال عمرو : بینا نحن
يومًا جلوسًا إذ أقبل رسول اللَّه ◌َ له فقعد إلينا ثم قال: ((أين إخواني الذين أنا
منهم وهم منِّي، أدخل الجنة ويدخلون معي؟)) ثم قام فذهب فما لبث أن رجع
فقعد ثم قال: ((أين إخواني الذين أنا منهم وهم مني، أدخل الجنة ويدخلون
معي؟)) ثم قام فذهب فقال بعضنا لبعض: لو أنَّا سألناه: أو غيرنا هم يا رسول
اللَّه؟ فما كان إلا قليلاً أن رجع رسول اللَّه وَ ل فقعد فقال: ((أين إخواني الذين
أنا منهم وهم مني، أدخل الجنة ويدخلون معي؟)) فقلنا: يا رسول الله، أو
غيرناهم؟ قال: ((نعم، هم أهل اليمن المطرحون في أطراف الأرض،
المدفعون عن أبواب السلطان، يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يقضها)).

٢٤٥
مسند عبد بن حميد
٢٧ - حديث عمرو بن عبسة فىاللّه
٢٩٧ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حريز بن عثمان، ثنا سليم بن عامر، عن
عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي وَّ ل وهو بعكاظ، فقلت: من تبعك في هذا
الأمر؟ فقال: ((حر وعبد) وليس معه إلا أبو بكر وبلال، فقال: ((انطلق حتى
يمكن الله لرسوله ثم تجيئه بعد)) قال: يا نبي الله، جعلني الله فداك، شيء
تعلمه وأجهله ينفعني ولا يضرك، ما ساعة أقرب إلى الله من ساعة؟ وما
ساعة يتقى فيها؟ فقال: ((يا عمرو بن عبسة، لقد سألتني عن شيء ما سألني
عنه أحد قبلك، إن الرب - تبارك وتعالى - يتدلى من جوف الليل الآخر فيغفر
إلا ما كان من الشرك والبغي، فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تطلع الشمس؛
فإنها تطلع على قرن شيطان، وهي صلاة الكفار، فأقصرْ عن الصلاة حتى
ترتفع الشمس، فإذا استقلَّت فالصلاة مشهودة حتى يعتدل النهار، فإذا اعتدل
النهار فأقصرْ عن الصلاة؛ فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء فالصلاة
مشهودة حتى تدلى للغروب؛ فإنها تغيب على قرن شيطان، وهي صلاة
الكفار، فأقصرْ عن الصلاة حتي تجب الشمس)).
(٢٩٧) صحيح لغيره:
إذ أنه بهذا السند مرسل، قال الحافظ في ((التهذيب)): قال ابن أبي حاتم: في ((المراسيل)):
سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة، وذكر هذا الكلام أيضًا في ((جامع التحصيل)).
ومن هذه الطريق أخرجه: أحمد (٣٨٥/٤).
لكن الحديث أخرجه: مسلم من حديث أبي أمامة، قال: قال عمرو بن عبسة - فذكره مع زيادات
كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: إسلام عمرو بن عبسة (٥٦٩/١)، وأحمد (١١٢/٤).
ومن طريق عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة بمعناه؛ أخرجه: أحمد (٤ / ١١١ -
١١٢)، وابن ماجه في الصلاة (حديث رقم ١٣٦٤)، لكن عبد الرحمن بن البيلماني لم
يدرك عمرو بن عبسة .
وأخرجه النسائي في الصلاة.

٢٤٦
المنتخب من
٢٩٨ - أنا يزيد بن هارون، أنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة،
عن عمرو بن عبسة: أنه سأله شرحبيل بن حسنة فقال: يا عمرو، هل من
حديث عن رسول اللَّه ليس فيه نسيان ولا تزيد؟ قال: نعم، سمعت رسول
اللَّهِ وَلّ يقول: «من توضأ فغسل كفّيه خرجت خطاياه من أنامله، فإذا هو
تمضمض واستنشق خرجت خطاياه من مسامعه. فإذا غسل وجهه خرجت
خطاياه من وجهه، فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مسح برأسه
خرجت خطاياه من أطراف شعره، فإذا غسل قدميه خرجت خطاياه من
أنامله؛ فإن قعد على وضوئه فله أجره، وإن قام متفرغًا لصلاته انصرف كما
ولدته أمه من الخطايا)). فقال له شرحبيل: يا عمرو، انظر ما تقول! قال: لو
لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه، وقال: ((من شابَ
شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى العدو بسهم فبلغ
أصاب أو أخطأ فعدل رقبة)).
٢٩٩ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حريز بن عثمان، ثنا سليم بن عامر: أن
عمرو بن عبسة كان عند شرحبيل بن السمط، فقال: يا عمرو، هل من حديث
تُحدثنا عن نبي اللَّه ◌َ لّه ليس فيه نقصان ولا نسيان،؟ قال: نعم، والذي نفس
عمرو بيده: ((ما من رجل يشيب شيبة من سبيل الله إلا جعلها الله نوراً يوم
القيامة، وما من رجل يرمي بسهم إلى العدو في سبيل الله - عز وجل - مخطئًا
(٢٩٨) سند ضعيف جداً، والمتن صحيح:
فيه بشر بن نمير : كذَّاب.
لكن الحديث أخرجه: مسلم مطولاً مع الحديث الذي قبله (١ / ٥٦٦).
(٢٩٩) صحيح:

٢٤٧
مسند عبد بن حميد
أو مصيبًا إلا كان له عتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يعتق رقبة مسلمة إلا
فدى كل عضو منها عضواً من النار)). فقال: يا عمرو بن عبسة، إنك لتحدث
حديثًا عظيمًا! فقال عمرو: بئس ما لي، كبرت سنِّي ورقَّ عظمي، وما بي
خلة أن أكذب على رسول اللَّه وَال، لقد سمعته منه غير مرة.
٣٠٠ - حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان،
عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول اللّهِ وَلٍّ فقلت:
يا رسول اللَّه، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: ((حر وعبد». قلت: ما
الإسلام؟ قال: ((طيب الكلام، وإطعام الطعام)). قلت: ما الإِيمان؟ قال:
(الصبر والسماحة)). قلت: أيُّ الإِسلام أفضل؟ قال: ((من سَلِم المسلمون من
لسانه ويده)). قلت: أي الأيمان أفضل؟ قال: ((خلق حسن)). قلت: أي
وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في العتق ((الكبرى)) (١ - ألف ٣) عن عبد الله بن
محمد بن تمیم، عن الحجاج بن محمد، عن حریز بن عثمان، عنه - به .
وروي عن سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة ((تحفة)) (١٦٠/٨).
وأخرجه النسائي أيضًا (٢٦/٦)، وأخرجه أحمد (١١٣/٤)، وأبو داود مختصراً: ((من
أعتق رقبة مؤمنة کانت فداؤه من النار» (٤/ ٢٧٥).
=
ولألفاظه شواهد، فأخرج البخاري من حديث أبي هريرة: ((أيما رجلاً عتق امرءًا مسلمًا
استنقذ اللَّه بكل عضو منه عضواً من النار)) ((فتح)) كتاب العتق (١٤٦/٥).
وللحديث شواهد متكاثرة: قال أحمد (١١٣/٤): ثناروح، قال: ثنا هشام بن أبي
عبد الله، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح
السلمي قال: حاصرنا مع نبيِّ اللّه ◌ِ لل حصن الطائف، فسمعت رسول اللَّه ◌ُ ل يقول: ((من
بلغ بسهم فله درجة في الجنة))، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً.
وأخرجه: أبو داود (٢٧٤/٤)، ومن حديث أبي ظبية عن عمرو بن عبسة: (١١٣/٤)،
ومن طريق الصنابحي عن عمرو بن عبسة (١١٣/٤).
(٣٠٠) سند ضعيف جدًا، ولكثير من فقراته شواهد صحيحة:
فیه محمد بن ذكوان: ضعيف جداً، وشهر بن حوشب: مُتكلّم فيه.
وانظر الأحديث الثلاثة المتقدمة .

٢٤٨
المنتخب من
الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)). قلت: أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن
تهجر ما كره ربك)). قلت: أي الجهاد أفضل؟ قال: ((مَن عقر جواده، وأهريق
دمه)). قلت: أي الساعة أفضل؟ قال: ((جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مكتوبة
مشهودة حتى يطلع الفجر؛ فإذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين حتى تصلي
الفجر، فإذا صليت الفجر فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا
طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع في قرن شيطان، وإن الكفار
يصلون لها فأمسك حتى ترتفع، فإذا ارتفعت فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى
يقوم الظل قيام الرمح، فإذا كان كذلك فلا صلاة حتى تميل الشمس، فإذا
مالت فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تغرب الشمس، فإذا كان عند غروبها
فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تغرب أو تغيب في قرن شيطان؛ وإن الكفار
يصلون لها)) .
٣٠١ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول اللّه، ما الإسلام؟ قال: ((أن تسلم
قلبك للَّه - عز وجل -، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك)). قال: فأي
الإِسلام أفضل؟ قال: (الإيمان)). قال: وما الإِيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت)). قال: فأي الإِيمان أفضل؟ قال:
((الهجرة)). قال: وما الهجرة؟ قال: ((أن تهجر السوء)). قال: فأي الهجرة
أفضل؟ قال: ((الجهاد)). قال: وما الجهاد؟ قال: ((أن تقاتل الكفار إذا
(٣٠١) لم نقف لأبي قلابة على رواية عن عمرو بن عبسة، وأبو قلابة: كثير الإرسال، وبقية
رجاله ثقات .
والحديث أخرجه: أحمد (١١٤/٤)، ولكثير من ألفاظه ومعانيه شواهد صحيحة.

٢٤٩
مسند عبد بن حميد
لقيتهم)). قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ((من عقر جواده وأهريق دمه)).
قال: وقال النبي ◌َّ: ((ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل مثلهما:
حجة مبرورة، أو عمرة)) .
٣٠٢ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
عمرو بن عبسة: أنه كان جالسًا مع أصحابه إذ قال رجل: من يحدثنا حديثًا
عن رسول اللَّه ◌َ لّ؟ فقال عمرو: أنا. فقال: هي للَّه أبوك واحذر. قال:
سمعته يقول: ((من شاب شيبة في سبيل اللَّه كانت له نورا يوم القيامة)).
قال: هي للَّه أبوك واحذر. قال: سمعته يقول: ((من رمى بسهم في سبيل
اللَّه كان ذلك عدل عتق رقبة)). قال: هي لله أبوك واحذر. قال: وسمعته
يقول: ((من أعتق نسمة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضواً منه من النار)). قال:
هي للَّه أبوك واحذر. قال: وحديث لو أني لم أسمعه منه إلا مرة أو مرتين أو
ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، لم أحدثكموه. قال: سمعته يقول: ((ما من عبد
مسلم يتوضأ فيغسل وجهه إلا تساقطت خطايا وجه من أطراف لحيته، فإذا
غسل يديه تساقطت خطايا يديه من بين أنامله وأظفاره، فإذا مسح برأسه
تساقطت خطايا رأسه من أطراف شعره، فإذا غسل رجليه تساقطت خطايا
رجليه من باطنهما؛ فإن أتى مسجد جماعة فصلى فيه وقع أجره على الله-
عز وجل -، فإن قام فصلى ركعتين كانتا كفارة له)) .
٣٠٣ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن
(٣٠٢) صحيح لغيره:
وانظر ما قبله، وانظر أيضاً: (٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠).
(٣٠٣) منقطع:
=

٢٥٠
المنتخب من
عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللَّه وَله: ((من صام في سبيل اللّه يومًا بُوعد
من النار مسيرة مائة عام)) .
٣٠٤ - حدثني أحمد بن يونس، ثنا عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن
حوشب، أخبرني أبو ظبية: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة
السلمي فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثي حديثًا سمعته أنت من
رسول اللَّه وَلّ ليس فيه تزيّد ولا كذب، ولا تحدثنيه عن آخر سمعه منه
غيرك؟ قال: نعم، سمعت النبي ◌َّ يقول: ((قال الله عز وجل: قد حقَّت
محبتي للذين يتحابون من أجلي، وقد حقّت محبتي للذين يتباذلون من
أجلي، وقد حقّت محبتي للذين يتناصرون من أجلي، وقد حقّت محبتي
للذين يتناصفون من أجلي، وقد حقَّت محبتي للذين يتزاورون من أجلي)).
قال عمرو بن عبسة: سمعت رسول اللَّهِ وَ له يقول: ((أيما رجل مسلم رمى
بسهم في سبيل اللّه فبلغ مخطئًا أو مصيبًا فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد
إسماعيل، وأيما رجل شَابَ شيبة في الإسلام فهي له نور، وأيما رجل مسلم
=
مکحول: لم يثبت له سماع من عمرو بن عبسة .
انظر: ((التهذيب))، و((ميزان الاعتدال))، و((جامع التحصيل))، وقال صاحب ((جامع
التحصيل)) في هامشه: قال بهامش الظاهرية: في ((مسند الشاميين)) للطبراني التصريح
بسماعه من تسعة من أصحاب النبي ◌ُّر، لكن الشأن في صحة الإسناد إليه وهُم: أنس،
وواثلة، وأبو أمامة، وأبو هند الداري، ومعاوية، وأبو هريرة، وجابر، وثوبان.
وقال البخاري: إنه سمع من أبي مرة، وواثلة، وأم الدرداء.
وقد جاء للحديث أصلٌ مع اختلاف يسير؛ ففي ((صحيح مسلم)) من حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا
باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا» (٨٠٨/٢ - فؤاد عبد الباقي).
(٣٠٤) صحيح:
وانظر الأحاديث المتقدمة، وأخرجه: أحمد (٣٨٦/٤).

٢٥١
مسند عبد بن حميد
أعتق رجلاً مسلمًا فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق فداء له من النار،
وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فكل عضو من المعتقة بعضو من المعتقة
فداء لها من النار، وأنما رجل مسلم قدم اللَّه له من صلبه ثلاثًا لم يبلغوا
الحنث أو امرأة فهم له سترة من النار، وأيما رجل قام إلى وضوء يريد الصلاة
فأحصى الوضوء إلى أماكنه سلم من كل ذنب أو خطيئة هي له؛ فإن قام إلى
الصلاة رفعه اللَّه بها درجة، وإن قعد قعد سالمًا)). فقال شرحبيل بن السمط :
أنت سمعت هذا الحديث من النبي ◌ّقريا ابن عبسة؟ قال: نعم والذي لا إله
إلا هو، لو لم أسمع هذا الحديث من رسول اللَّه وَ ل غير مرة أو مرتين أو ثلاثًا
أو أربعًا أو خمسًا أو سنًّا أو سبعًا - فانتهى عند سبع - ما حلفت أن أحدثه أحد
من الناس، ولكن والله ما أدري ما عدد ما سمعته من رسول اللَّه وَ خلته .

٢٥٢
المنتخب من
٢٨ - حديث سعد بن الأطول ضى لّهه
٣٠٥ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، أنا عبد الملك ـ أبو
جعفر-، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول: أن أخاه مات وترك ثلاثمائة
درهم وترك عيالاً. قال: فأردت أن أنفقها على عياله، فقال رسول الله
ۋالى : «إن أخاك محبوس بدینه؛ فاقض عنه)). قال: فقضى عنه فقال: يا
رسول اللَّه، قد قضيت إلا امرأة ادَّعت دينارين وليست لها بينة. قال:
((أعطها؛ فإنها صادقة)).
(٣٠٥) سند ضعيف:
في سنده عبد الملك أبو جعفر، قال الذهبي: ما روى عنه سوى حماد بن سلمة، وقال الحافظ
في ((التهذيب)): روى عن: أبي نضرة، وعنه: حماد بن سلمة، ذكره ابن حبان في
((الثقات))، له عنده حديث في ترجمة سعد بن الأطول.
لكن معنى الحديث صحيح، فقد أخرج البخاري معناه بدون زيادة: ((إلا امرأة ادعت
دینارین)).
فأخرج البخاري من حديث سلمة بن الأكوع: أن النبي و # أتي بجنازة ليصلي عليها فقال:
(هل عليه من دين؟)) قالوا: لا. فصلَّى عليه. ثم أتي بجنازة أخرى فقال: ((هل عليه من
دين؟)) قالوا: نعم. قال: ((فصلُّوا على صاحبكم)). قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله.
فصلّى عليه.

٢٥٣
مسند عبد بن حميد
٢٩ - حديث سعد بن عبادة فى اللّهه
٣٠٦ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عيسى، عن رجل، عن سعد بن عبادة أن رسول اللَّه ◌َ له قال: ((ما من أمير
عشرة يلقى الله - عز وجل - إلا مغلولاً لا يطلقه إلا العدل، وما من إنسان
يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي اللَّه أجذم)).
٣٠٧ - حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى
بن فائد، عن سعد بن عبادة يرفعه إلى النبي ◌َّقال: ((من قرأ القرآن ثم نسيه
أتى اللَّه يوم القيامة وهو مجزوم، ومن عمل على عشرة أُتي به يوم القيامة
مغلولاً، لا یفکه من غله إلا العدل)) .
٣٠٨ - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن
(٣٠٦) ضعيف:
وأخرجه: أحمد (٢٨٤/٥، ٢٨٥).
فيه رجل لم يُسمَّ، ((وعيسى بن فائد)): قال الذهبي في ترجمته في ((الميزان)): لا يُدرى من
هو .
وكذا يزيد بن أبي زياد: مُتكلَّم فيه، وقال الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة عيسى بن فائد:
مجهولٌ، وروايته عن الصحابة مرسلة.
(٣٠٧) ضعيف:
في سنده ((عيسى بن فائد)): تقدم حاله، والحديث ذكره الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة عيسى
وقال: رواه ابن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عنه، وهذا منقطع، وعيسى يُتَأمَّل حاله.
ثم قد رواه شعبة وجرير وخالد بن عبد الله، وابن فضيل عن يزيد، فأدخلوا رجلاً بين ((ابن
فائد)) وبين (سعد))، وقيل غير ذلك، وأخرجه: أبو داود (١٥٨/٢)، والحديث مختصراً عزاه
الحافظ ابن كثير (١٦٩/٣) من ((تفسيره)) إلى الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت من
طریق عيسى بن فائد أيضًا ((مسند أحمد» (٣٢٧/٥).
(٣٠٨) صحيح لغيره:
=

٢٥٤
المنتخب من
عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري، عن أبيه، عن جده
أن رسول اللَّه وَ ل قضى باليمين مع الشاهد في الحقوق.
٣٠٩ - حدثني موسى بن مسعود، أنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد، عن أبيه، عن جده، عن
سعد بن عبادة: أن رجلاً من الأنصار أتى رسول اللَّه وَ له فقال: أخبرنا عن يوم
الجمعة، ماذا فيه من الخير؟ فقال: ((فيه خمس خلال: فيه خلق اللَّه آدم، وفيه
إذ أن في سنده عمرو بن شرحبيل بن سعيد الذي لم يوثقه من أحد غير ابن حبان، وانظر:
=
((تحفة الأشراف))، و((النكت)) (٢٧٦/٣).
وأخرجه: أحمد (٢٨٥/٥) من طريق: أبي مسلمة الخزاعي، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة
بن أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عمرو بن قيس بن سعد بن عبادة، عن أبيه: أنهم
وجدوا في كتب- أو: في كتاب - سعد بن عبادة: ((أن رسولَ اللَّهِوَ ل قضى باليمين مع
الشاهد»، والحديث أخرجه مسلم (حديث رقم ١٧١٢) من حديث ابن عباس: ((أن رسول
اللَّه ◌َ لْ قضى بيمين وشاهد))، وأبو داود رقم (٣٦٠٨، ٣٦٠٩)، وقال المعلق على ((سنن أبي
داود)): ونسبه المنذري للنسائي أيضاً .
ومن حديث أبي هريرة أخرجه: أبو داود رقم (٣٦١٠): ((أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع
الشاهد»، وأخرجه الترمذي رقم (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨).
ومن حديث جابر: أخرجه الترمذي (رقم ١٣٤٤)، وابن ماجه (٢٣٦٩).
ومن حديث عليٍّ رضي اللَّه عنه، أخرجه: الترمذي رقم (١٣٤٥).
ومن حديث سُرق: أخرجه: ابن ماجه (٢٣٧١).
ثم قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر، وغيرهم
رأوا أن اليمين مع الشاهد الواحد جائز في الحقوق والأموال، وهو قول مالك بن أنس
والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: لا يُقضى باليمين مع الشاهد الواحد إلا في الحقوق
والأموال.
ولم ير بعض أهل العلم من الكوفة وغيرهم أن يُقضى باليمين مع الشاهد الواحد.
قلت: ولمزيد البحث في هذه المسألة وتقصِّ أغلب ما ورد فيها من ناحية الكلام على
الأحاديث والمعالجة الفقهية له يُراجع: ((فتح الباري)) (٢٨٠/٥ -٢٨٣) كتاب الشهادات،
باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود.
(٣٠٩) صحيح لغيره:
=

٢٥٥
مسند عبد بن حميد
أُهبط، وفيه توفَّى اللَّه آدم، وفيه ساعة لا يسأل اللَّهَ العبدُ فيها شيئًا إلا آتاه الله
ما لم يسأل مأثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، ما من مَلَك مقرَّب ولا
سماء ولا أرض ولا جبال ولا ريح إلا هنّ يشفقن يوم الجمعة)).
=
وأخرجه: أحمد من ط يق: زهير، عن عبد الله بن محمد - به (٢٨٤/٥).
وأخرج مسلم في كتاب الجمعة حديث أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((خير يوم طلعت فيه
الشمس: يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا
في يوم الجمعة)) .
وقال أبو داود (حديث ١٠٤٦): حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد،
عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ◌َّلل قال: قال رسول
اللَّه ◌َله: ((خير يوم طلعت فيه الشمس: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُهبط، وفيه تيبَ
عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح
حتى تطلع الشمس، شَفَقًّا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم
وهو يصلي يسأل اللَّه حاجة إلا أعطاه إياها)).
وقال المعلق على ((السنن)) هناك: وأخرجه النسائي والترمذي (حديث ٤٨٨)، وقال: حديث
صحيح. وقد أخرج البخاري طرفًا منه في ذكر الساعة من رواية الأعرج عن أبي هريرة.
وأخرج مسلم الفصل الأول في فضل الجمعة، من رواية الأعرج أيضًا.
وأخرج ابن ماجه من حديث أبي لبابة ابن عبد المنذر مع زيادةٍ ونقصٍ قليلٍ رقم (١٠٨٤)،
وقال المعلق: قال في ((الزوائد»: إسناده حسن.

٢٥٦
المنتخب من
٣٠ - حديث عبد الرحمن بن يعمر ضى الله
٣١٠ - حدثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن بكير بن عطاء أنه سمع
عبد الرحمن بن يعمر يقول: قال رسول اللَّه ◌َله: ((الحج عرفات - أو: عرفة-
ومن أدرك ليلة جمع قبل طلوع الفجرفقد تم حجه، أيام منَّی ثلاثة، ومن
تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه)).
(٣١٠) صحيح:
وأخرجه أحمد (٣٠٩/٤، ٣١٠، ٣٣٥)، وأبو داود (حديث رقم ١٩٤٩) كتاب المناسك،
من حديث: سفيان، عن بكير - به، والترمذي رقم (٨٨٩) وقال: قال ابن عمر: سفيان بن
عيينة. وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري، ونقل الترمذي عن وكيع أنه ذكر هذا
الحديث، فقال: هذا الحديث أُمُّ المناسك، والبيهقي (١١٦/٥، ١٧٣)، والدارمي
(٥٩/٢)، وابن ماجه رقم (٣٠١٥)، وقال: قال محمد بن يحيى - شيخ ابن ماجه .: ما أرى
للثوري حدیثاً أشرف منه.
وأخرجه: الحاكم (٤٦٤/١)، (٢٧٨/٢)، والنسائي (٢٥٦/٥-٢٥٧)، والحميدي رقم
(٨٩٩)، وانظر: ((تخريج الإرواء)) رقم (١٠٦٤).

٢٥٧
مسند عبد بن حميد
٣١ - حديث عبد الرحمن بن خباب السلمي ضى لفّهه
٣١١ - حدثنا سليمان بن داود، عن سكن بن المغيرة - أبي محمد مولى لآل
عثمان بن عفان-، قال: حدثني الوليد بن زياد، عن فرقد - أبي طلحة-، عن
عبد الرحمن بن خباب السلمي، قال: شهدت رسول اللَّه ◌َ لَه خطب فحضَّ
على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: يا رسول اللَّه،
مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللَّه - عز وجل .. ثم حضَّ الثانية، فقام
عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، مائتي بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل
الله - عز وجل -. ثم حض الثالثة، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله،
ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه - عز وجل -. قال عبد الرحمن:
فأنا رأيت رسول اللَّه وَ ل حين نزل من المنبر وهو يقول: ((ما على عثمان ما
عمل بعد هذه، ما على عثمان ما عمل بعد هذه)).
(٣١١) سند ضعيف:
أخرجه أحمد (٤/ ٧٥)، وفي سنده «فرقد أبي طلحة))، قال علي بن المديني: لا أعرفه.
((تهذيب))، وقال الذهبي في ((الميزان)): ما روى عنه غير الوليد بن أبي هشام.
وأخرجه الترمذي في المناقب، مناقب عثمان رضي اللَّه عنه رقم (٣٧٠٠)، وقال: هذا
حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث سكن بن المغيرة.
قلت: وتطوُّع عثمان رضي اللَّه عنه لجيش العسرة ثابتٌ من طُرق أخرى غير هذا الحديث بغير
هذا اللفظ، وانظر كتابنا: ((الصحيح المسند من فضائل الصحابة)).

٢٥٨
المنتخب من
٣٢ - حديث عبد الرحمن بن أبزى فىالّهه
٣١٢ - حدثنا محمد بن بشر العبدي - أبو عبد الله-، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن
النبي وَلّه كان يوتر بـ﴿سبِّح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافرون﴾
و﴿قُلْ هو الله أحد﴾؛ فإذا سلم قال ثلاث مرات: ((سبحان الملك القدوس)).
(٣١٢) صحيح:
وأخرجه: أحمد من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل وزبيد الأيامي، عن ذر، عن ابن
عبدالرحمن - به (٤٠٦/٣)، والنسائي في الصلاة، باب: القراءة في الوتر (٢٤٤/٣ -٢٤٥ -
٢٤٦ - ٢٤٧).
وانظر: ((تحفة الأشراف)).
ومن حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب أخرجه: أبو داود رقم (١٤٢٣ ،
١٤٣٠)، والنسائي (٢٤٤/٣)، وابن ماجه (٣٧٠ -٣٧١)، وأحمد (١٢٣/٥).

٢٥٩
مسند عبد بن حميد
٣٣ - حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي ضىاللّه)
٣١٣ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن
خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن النبي وَل
نهى عن قتل الضفدع .
(٣١٣) حسن:
وأخرجه: أحمد (٣/ ٤٥٣)، والنسائي (٧/ ٢١٠)، وأبو داود (رقم ٣٨٧١، ٥٢٦٩).
وفي ((مسند أحمد)) بلفظ: ((ذَكَرَ طبيبٌ عند رسول اللّه ◌ِوَ لِّ دواء، وَذَكَر الضفدع يُجعل فيه،
فنهى رسول اللّه ◌ِ ﴿ عن قتل الضفدع)).

٢٦٠
المنتخب من
٣٤ - حديث عبد الرحمن بن شبل ضىالّهه
٣١٤ - أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علِّم
الناس ما سمعت من رسول اللَّه ◌َّللهِ. فجمعهم، فقال: إني سمعت رسول
اللَّهِ وَلَه يقول: «تعلموا القرآن؛ فإذا تعلمتموه فلا تغلُوا فيه، ولا تجفوا عنه،
ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به)). ثم قال: ((إن التجار هم الفجّار)). قالوا: يا
رسول اللَّه، أليس قد أحلَّ اللَّه البيع وحرم الربا؟ قال: ((بلى، ولكنهم يحلفون
ويأثمون)). ثم قال: ((إن الفساق هم أهل النار)). قالوا: يا رسول الله، ومن
الفساق؟ قال: ((النساء)). قالوا: يا رسول اللَّه، ألَسْنَ أمهاتنا [وبناتنا](١)
(٣١٤) سند ضعيف:
فيه ((يحيى)): مدلس وقد عنعن، وتُكلِّم في سماع ((يحيى)) من ((زيد))، قال الحافظ ابن حجر
في ((التهذيب)) في ترجمة زيد بن سلام بعد أن ذكر توثيقه عن معاوية بن سلام: أخذ مني
يحيى بن أبي كثير كتب أخي - زيد بن سلام .. وقال ابن معين: لم يلقه يحيى. وقال الأثرم:
قلت لأحمد: يحيى سمع من زيد شيئًا؟ قال: ما أشبهه!
وأخرجه أحمد (٤٤٤/٣) وصحَّح الحافظ ابن حجر جزءًا من حديث عبد الرحمن بن شبل
هذا بعد أن عزاه إلى: أحمد وعبد الرزاق، وهو: ((يُسلِّم الراكب على الراجل، والراجل
على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه))،
((فتح)) (١٦/١١).
و قال : سند صحيح .
والحديث ذكره صاحب ((مجمع الزوائد» (٤/ ٧٣)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: ورجال
الجميع ثقات، وله طريق في ((الأدب)) أطول من هذا.
قلت: قوله: ((ورجال الجميع ثقات)) لا يلزم منه ثبوت صحة السند، فقد يكونون ثقات إلا أن
فيهم مدلسًا لم يصرح بما يفيد السماع، أو يكون هناك انقطاع كما هو الحال هاهنا .
والحديث مختصراً أخرجه: أحمد (٤٢٨/٣) من طريق: هشام الدستوائي، عن يحيى ابن
أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل بلفظ: ((اقرأوا القرآن، ولا=
(١) من ((س)).