النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ مسند عبد بن حميد رسول اللَّه وَلّ: ((أو مسلم؟!)) قالها ثلاثًا، قال الزهري: فنرى أن الإِسلام الكلمة، والإِيمان العمل)». ١٤١ - حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزُّهريِّ، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: أمر رسول اللّهِ بِ له بِقَتْلِ الوَزَغ، وسِمَّاهُ فُوَيَسِقًا. ١٤٢ - حدثنا وهب بن جرير، ثنا ليث بن سعد، عن حكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ◌َلَ: ((من قالَ حين يسمعُ النِّداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحدهُ لا شريك لهُ، وأن مُحمدًا عبدُهُ (١٤١) إسناده صحيح: وأخرجه مسلم (ص١٧٥٨) كتاب السلام، وأبو داود في الأدب (١٦٣)، وأحمد (١٧٦/١). وقال الدار قطني في ((العلل)) (٤/ ٣٤٠ -٣٤١) - وقد سئل عن حديث عامر بن سعد ، عن أبيه: ((أن النبي ◌ُّ أمر بقتل الوزغ - فقال: يحدث به عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه . قاله خالد الواسطي عنه. وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه عنه، عن عمر بن سعيد، عن الزهزي. واختلف عن معمر، فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه . ورواه عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعد، لم يذكر بينهما أحداً. وكذلك رواه يونس ومالك، عن الزهري ، عن سعد. وهو الصحيح . وحدث به الباغندي، عن عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن مالك، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد. ووهم فيه . ورواه يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن سعد، ووهم فيه أيضًا، والصواب المرسل . ورواه عمر بن حبيب القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن سعد. ولم يتابع عليه . (١٤٢) صحيح: = ١٦٢ المنتخب من ورسولُهُ، رَضيتُ بالله ربًا وبمحمد نبيًّا، غفر له ذنبه)). فقلت: ((ما تقدم من ذنبه))؟ قال: ليس هكذا، قال سعد: قال: غفر له ذنبه. ١٤٣ - حدثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق، سمعت العيزار بن حريث يحدث عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول اللَّهِ وَله:"((عجبت للمسلم إن أصابه خيرٌ حمد الله - عز وجل - وشكر، وإن أصابته مصيبةٌ احتسبَ وصَبَرَ، إن المسلمَ يؤجَرُ في كلّ شيء، حتى اللقمة یرفعها إلی فیه)) . ١٤٤ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان رسول اللّه وَلَ﴿ إذا سلَّم عن يمينه يُرى بياض خدِّ الأيسر، وإذا سلَّم عن يساره يُرى بياضُ خدِّه الأيمن. ١٤٥ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا أبو مصعب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر قال: خرج ناس من عند عمر بن عبد العزيز فأخبروا أن = وأخرجه مسلم بلفظ: ((غفر له ذنبه)) (١ / ٢٩٠)، وأخرجه أيضًا: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في الصلاة، وأحمد (١/ ١٨١). (١٤٣) صحيح لغيره: ففي سنده عُمر بن سعد، وقد تقدم الكلام عليه، وانظر: حديث (١٣٩). (١٤٤) صحيح لغيره: والحديث أخرجه: مسلم (ص٤٠٩)، وأحمد (١٧٢/١)، والنسائي، وابن ماجه في الصلاة . (١٤٥) صحيح لغيره: إذ أنَّ الذين أخبروا عبد الله بن عبد الرحمن مجهولون، وأخرجه مسلم عن عبد الله بن عبد = ١٦٣ مسند عبد بن حميد عامر بن سعد قال: سمعتُ أبي يقول: قال رسول اللّه وَله: ((من أكل سَبْعَ تمرات ما بينَ لابتي المدينةِ؛ لم يَضُرُّهُ ذلك اليومَ سمِّ إلى الليل)). ١٤٦ - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: سئل النبي رَّ: أي الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثَلُ، يُبتَلى الرجُلُ على حسب دينه؛ فإن كان في دينه صلابة زيد صلابة، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتَّى يمشي على الأرض ما له خطيئة)). ١٤٧ - حدثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول اللَّه وَل النساء قامت إليه امرأة كأنها من نساء مُضَر، فقالت: يا رسول اللَّه إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا؛ فما يحلُّ لنا من أموالهم؟ قال: ((الرُّطَبُ، تأكلينه وتُهدينَهُ)). = الرحمن مباشرة، وقد جمع الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف» بين رواية مسلم ورواية عبد بن حميد، فقال: يحتمل أن يكون سمعه من ((عامر)) بَعْدُ. وأخرجه مسلم من طريق: هشام بن هاشم عن عامر بن سعد - به. وأخرجه البخاري من حديث هاشم عن عامر في كتاب الأطعمة، وأخرجه أيضاً في كتاب الطب، وفي أكثر الروايات: ((لم يضره ذلك اليوم سُمٍّ ولا سِحْرٌ)). وانظر: ((علل الدار قطني)) (٣٣٩/٤). (١٤٦) صحيح لغيره: وأخرجه أحمد (١٧٢/١، ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥)، والترمذي (٢٣٩٨)، وابن ماجه (٤٠٢٣)، والدارمي (٣٢٠/٢)، وابن حبان رقم (٦٩٩) في ((موارد الظمآن))، وأخرجه: ابن حبان أيضًاً من طريق: العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن سعد- به، والحاكم (١/ ٤٠، ٤١). والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦١/٣) من طريق: سماك، عن مصعب - به . وانظر: ((علل الدار قطني)) (٣١٦/٤ -٣١٧). (١٤٧) ضعيف: أخرجه أبو داود (١٦٨٦). = ١٦٤ المنتخب من ١٤٨ - حدثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن عبد الله بن عبيدة، عن بنت سعد، عن أبيها قال: قال رسول اللَّه وَله: ((افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة، ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها - أو قال: عن مثل ذلك - وكلَّ فرقة منها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة)). قال أبو زرعة، وأبو حاتم : رواية زياد بن جبير عن سعد مرسلة. = قال الحافظ في ((النكت الظراف)) بعد أن ذكر الحديث: قلت: ((قال ابن المديني في ((العلل)): سعد هذا ليس هو ابن وقاص، والحديث مرسل، هكذا حكى عبد الحق في ((الأحكام))، وذكر الدار قطني الاختلاف فيه على يونس بن عبيد في ((العلل))، ثم قال: ويقال: إن سعد هذا رجل من الأنصار، وليس ابن أبي وقاص، قال: وهذا أصح إن شاء الله. قال الحافظ: قلت: ولكن أورد البزار في مسند سعد بن أبي وقاص، فأخرجه من طريق: سفيان الثوري عن يونس بن عبيد، ورجح ذلك أبو الحسن ابن القطان، وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (ج٣٩/٢ -٤٠، ت ٣٢٤٠). وانظر: ((علل الدارقطني)) (٣٨٢/٤). (١٤٨) في سنده كلام، ولكثير من ألفاظه شواهد: في سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، لكن الحديث ورد من طرق أخرى مع اختلافات يسيرة في اللفظ . فأخرج أحمد من طريق: محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبى هريرة - مرفوعًا: ((افترقت اليهودُ على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)) (٣٣٢/٢). وحديث أبي هريرة هذا أخرجه أيضًا: أبو داود (حديث رقم ٤٥٩٦) أول حديث في كتاب السنة من ((سنته))، والترمذي في كتاب الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة (٢٥/٥) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في حديث رقم (٣٩٩١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٣٤)، والحاكم (١٢٨/١)، وقال: صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي ((المستدرك)) (٦/١) أخرج الحاكم الحديث أيضًا وقال: وقد احتج مسلم بمحمد بن = ١٦٥ مسند عبد بن حميد عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. = وتعقّبه الذهبي فقال: ما احتج مسلم بمحمد بن عمرو منفردًا، بل بانضمامه إلى غيره. أرشد إلى ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٢٠٣). وللحدیث شاهد آخر من حدیث عوف بن مالك، فأخرج ابن ماجه حديث رقم (٣٩٩٢) قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا عباد بن يوسف، ثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك قال: قال رسول اللَّه ◌َ له: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده، لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار)). قيل: يا رسول اللَّه، مَنْ هُم؟ قال: «الجماعة)). وشاهد آخر أخرجه أبو داود فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى، قالا : حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان/ح/ وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، قال: حدثني صفوان-نحوه. قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن أبي عامر الهوزني، عن معاوية بن أبي سفيان: أنه قام (فينا) فقال: ألا إن رسول اللَّه ◌َ له قام فينا فقال: ((إلا أنَّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملةً، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين؛ ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة؛ هى الجماعة)) حديث رقم (٤٥٩٧). وأخرجه: أحمد (١٠٢/٤)، والدارمي (٢٤١/٢)، والحاكم (١٢٨/١). وشاهد آخر أخرجه: ابن ماجه رقم (٣٩٩٣) فقال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد ابن مسلم، ثنا أبو عمرو، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه وَ له: ((إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أُمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة)). ولمزيدٍ من البحث حول هذا الحديث انظر كتابي: ((الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة)). ١٦٦ : المنتخب من ١٤٩ - حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثني محمد بن صالح التمَّار، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: سمعت عامر بن سعد يحدث عن أبيه قال: لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه المواسي، وأن يقسم أموالهم وذراريهم، فقال رسول اللّه وَّ: ((لقد حكم فيهم اليوم بحكم الله - عز وجل - الذي حَكَمَ فوقَ سبع سموات)). --- ١٥٠ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير أن سعد بن أبي وقاص جاء يتقاضى دَيْنًا له على رجلٍ، فقالوا: قد خرج، قال: فأشهد أنِّ سمعتُ رسول اللَّه عَل يقول: ((لو أن رجلاً قُتل في سبيل اللَّه ثم أُحيى ثم قُتْلَ ثم أُحيى ثم قتل، لم يدخل الجنة حتى يقضي ديْنَهُ)). (١٤٩) إسناده معلول: أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٨٨١). وفي بعض رجال إسناده كلام. ولكن له شاهد أخرجه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. البخاري في الجهاد والمناقب والاستئذان، ومسلم في المغازي، والنسائي في المناقب. قال الدار قطني - رحمه الله تعالى-( («العلل)) ٣٣٢/٤-٣٣٣): حدَّث به سعد بن إبراهيم، واختلف عنه فرواه عنه محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد. وخالفه عياض بن عبد الرحمن فرواه عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف، وكلاهما وهم. وخالفهما شعبة فرواه عن سعد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري، وهو الصواب. (١٥٠) إسناده حسن: وأخرجه البزار (١٣٣٥ - كشف) وقال: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه. و((أبو كثير)) هو: مولى آل جحش، ويقال: مولى محمد بن عبد الله. ((تهذيب)) (١٢ / ٢١١). ١٦٧ مسند عبد بن حميد ١٥١ - حدثنا أبو الوليد، قال: ثنا ليث بن سعد، ثنا عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللَّهِ وَِّ: ((ليس منا من لم يتغَنّ بالقُرآن)). (١٥١) إسناده معلول: أخرجه أحمد (١٧٢/١، ١٧٥، ١٧٩) وأبو داود (١٤٦٩، ١٤٧٠). وله شاهد أخرجه البخاري (٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، عن النبي وقد سئل الدارقطني في ((العلل)) (٣٨٧/٤) عن هذا الحديث فقال: حديث يرويه عبد الله بن أبي مليكة واختلف عنه، فرواه عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريج، وسعيد بن حسان المخزومي المكي، وحسام بن مصك، وعمر بن قيس، والليث بن سعد عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد. واختلف عن اللیث في ذکر سعد بن أبي وقاص : فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصواب. وأما أهل مصر فرووه وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيد كان سعد. ومنهم من قال: عن سعید أو سعد. وقال قتيبة: عن الليث عن رجل، ولم يسم سعدًا ولا غيره. ورواه أبو رافع إسماعيل بن رافع ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الرحمن بن السائب. ورواه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعد بن أبي وقاص. ولم يقل: عن ابن أبي نهيك. ورواه عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كنت أنا وعبد الله بن السائب واقفين، فمر بنا أبو لبابة . فأسنده عن أبي لبابة عن النبي ◌ِّر، ولم يذكر سعدًا، ووهم فيه. ورواه عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي وَلـ قال شعبة: وتابعه الحارث بن مرة الحنفي. =. ١٦٨ المنتخب من ١٥٢ - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد بن مالك، عن أبيه أن رسول اللّهُ وَّلَ أُتيَ بقصعةٍ، فأكل منها ففضلتْ فضلةٌ، قال: ((يَجِيءُ رَجُلٌ من هذا الفجِّ من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة)). قال سعد: وكنتُ تركتُ أخي عُميراً يتوضأ، فقلتُ: هو عُمیر، قال: فجاء عبد الله بن سلام فأكلها . ١٥٣ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه وَله: ((إني أُحَرِّمُ ما بين لابتي المدينة أن يُقطع عضاهها، أو يُقتل صيدها)). وقال: ((المدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، لا يخرجُ منها أحدٌ رغبةً عنها إلا أبدل اللَّه فيها من هو خير منه، ولا يثبتُ أحدٌ على لأوائها وجهدها إلا كنتُ له شهيدًا - أو: شفيعًا - يوم القيامة)) . وقال أيوب بن خوط، عن أيوب السختياني وعسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة ، عن = عائشة أيضًا . وقال عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي (١٥٢) صحيح: وأخرجه: أحمد (١٦٩/١ -١٨٣)، وأبو يعلى (٢/ ٧٥، ٩٨)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)» (٢٢٥٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٦/٣)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي . (١٥٣) صحيح: وأخرجه: مسلم في كتاب الحج، باب: فضل المدينة (حديث رقم/ ١٣٦٣). وأخرجه البخاري في بعض أجزائه في الجهاد والمغازي من غير طريق سعد. وأحمد مختصراً (١٦٩/١)، ومطولاً (١ / ١٨١). ١٦٩ مسند عبد بن حميد ١٥٤ - حدثني ابن أبي شيبة، قال: ثنا عبد اللَّه بن نُمير، عن بدر بن عثمان، قال: حدثني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن عمر بن سعد، عن سعد، عن رسول اللّهِوَ لَه قال: ((تُسْتَشْهَدونَ بالقَتْل والطاعونَ والغَرَقِ والبَطْنِ وموتِ المرأةِ جُمْعًا - موتها في نفاسها)). ١٥٥ - حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت قالوا: قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنَّ هذا الطاعون رجزٌ وبقيَّةُ عذاب عُذِّبَ به قومٌ؛ فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فِرارًا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها)». ١٥٦ - حدثنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن (١٥٤) في الإسناد كلام، والمتن صحيح لشواهده. في السند یزید بن عثمان، والظاهر أنه بدر بن عثمان فإنه روی عن أبي بكر بن حفص، وروی عنه ابن نمير . وفي السند عمر بن سعد، وقد تقدم الكلام عليه، لكن قد أخرج البخاري معنى هذا الحديث من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (كتاب الأذان ١٣٩/٢)، (وكتاب الجهاد ٦/ ٤٣). والحديث أورده الدارقطني في ((العلل)) (٣٥٤/٤ - ٣٥٥) فقال: يرويه أبو بكر بن حفص ابن عمر بن سعد، عن أبيه، عن سعد، عن النبي وَلـ ورواه عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص مرسلاً، عن النبي ◌َّر، وكذلك قال حماد بن سلمة، عن علي بن أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي ◌َّ﴾. وقول عمرو بن دينار أشبه بالصواب. (١٥٥) صحيح: وأخرجه: البخاري في الطب، ومسلم في الطب، وأحمد (١٧٧/١ - ١٧٨ - ١٨٠ -١٨٦). (١٥٦) صحيح لغيره: إذْ أنَّ في سنده الواقديُّ محمد بن عمر، مُتكلّم فيه كثيراً. وأخرجه: البخاري من حديث ابن عباس. (فتح)) (١/ ٢٩٥) بدون زيادة: ((فما لم يضع فقد انتقص)). ومسلم (١/ ٣٥٥ - ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي)، وابن ماجه (٢٨٦/١). ١٧٠ المنتخب من جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللَّهِّهِ: «إذا سجد العبدُ سجد على سبعة آراب: وجهه وكَفَّيْه ورُكْبَتَيْه وقدميه، فما لم يضع فقد انتَقَصَ)). ١٧١ مسند عبد بن حميد ١٠ - مسند عبد الرحمن بن عوف فى اللّه ١٥٧ - حدثني خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف وَلو أن النبي وُ ل﴿ قال له: ((إنِّي لقيتُ جبريل - عليه السلام - فَبَشَّرني وقال: إن الله - عز وجل - يقول لك: من صلَّى عليك صليتُ عليه، ومن سلَّم عليك سلمتُ عليه. فسجدتُ للَّه شُكرًا)). ١٥٨ - حدثني حبَّان بن هلال، ثنا القاسم بن الفضل، ثنا النضر بن شيبان قال: لقيت أبا سلمة فقلت: حدثني حديثًا سمعته من أبيك، سمعهُ أبوكَ من رسول اللَّهِ وَ لَه ليس بينك وبينه أحدٌ، فقال: حدثني أبي عن رسول اللَّه وَله قال: ((إن الله - عز وجل - فرضَ صيام رمضان وسَنَنْتُ قیامَهُ، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من الذنوب كيوم وَلَدَتْهُ أَمَّهُ)) . (١٥٧) سنده ضعيف: فيه عبد الواحد بن محمد، قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): روى عن جده، وروى عنه: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وعاصم بن عمر بن قتادة. ذكره البخاري وتبعه ابن أبي حاتم، فلم یذکر فیه جرحًا. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد، انظر ((صحيح مسلم)) (٣٠٦/١)، وأخرجه أحمد (١/ ١٩١). ولمزيدٍ انظر: ((علل الدارقطني)) (٢٩٧/٤ -٢٩٨). (١٥٨) سند ضعيف: في سنده النضر بن شيبان، قال الحافظ في ((التهذيب)): رُوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه - في فضل رمضان، وعنه: القاسم بن الفضل - الحديث . = ١٧٢ المنتخب من ١٥٩ - حدثنا حبان بن هلال، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حدثني قاصٌّ من أهل فلسطين عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول اللّهِ وَلَه: ((ثلاثٌ - والذي نفسُ محمد بيده - إن كنتُ لحالفًا عليهنَّ: لا ينقصُ مالٌ من صدقة فتصدَّقَوا، ولا يعفو عبدٌ عن مظلمة يبتغي بها وجه الله - تعالى - إلا رفعه الله بها عزّاً يوم القيامة، ولا يفتحُ عبدٌ عليه باب مسألة إلا فتح الله علیه باب فقر)). قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس حديثه بشيء. = وقال البخاري في حديثه هذا: لم يصح، وحديث الزهري وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة أصح. وقال النسائي لَّا أخرج حديثه: هذا خطأ، والصواب: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان ممن يخطئ. قلت: فإذا كان أخطأ في حديثه وليس له غيره فلا معنى لذكره في الثقات، إلا أن يقال: ((هو في نفسه صادق))، وإنما غلط في اسم الصحابي فيتجه، لكن يرد على هذا أن في بعض طرقه عنه: ((لقيت أبا سلمة فقلت له: حدثني بحديث سمعته من أبيك، وسمعه أبوك من النبي ◌َّ﴾؟ فقال أبو سلمة: حدثني أبي - فذكره))، وقد جزم جماعة من الأئمة بأن أبا سلمة لم يصح سماعه من أبيه، فتضعيف ((النضر)) على هذا مُتعَيَّن، وقد قال ابن خراش: لا يُعرف بغير هذا الحديث. وأعله الدار قطني أيضًا بحديث أبي سلمة عن أبي هريرة . وأخرجه النسائي في الصوم (١٥٨/٤)، وابن ماجه في الصلاة (١٣٢٨)، وأحمد (١٩١/١، ١٩٤) .. قلت: قال الدارقطني (٢٨٤/٤): وحديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أشبه بالصواب. (١٥٩) سند ضعيف: فيه قاص من أهل فلسطين، وهو مجهول لا يعرف. والحديث أخرجه أحمد (١/ ١٩٣)، وقال الدار قطني في ((العلل)) (٢٦٦/٤ - ٢٦٧): يرويه يونس بن خباب، عن أبي سلمة، واختلف عنه، فرواه عمرو بن مجمع أبو منذر = ١٧٣ مسند عبد بن حميد ١٦٠ - أخبرني ابن أبي فديك، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي، قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى أدخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج، فجلس معنا وأتينا بصحفة فيها خبز ولحم، فلما وُضعت بكى عبدالرحمن، فقلت له: يا أبا محمد، ما يُبكيك؟ قال: هلك رسول الله وَّ ولم يشبع هو ولا أهلُ بيتِهِ من خبز شعير، فلا أُرانا أُخِّرْنا لما هو خيرٌ لنا. السكوني، عن يونس بن خباب، عن أبي سلمة، عن أبيه . وخالفه منصور بن المعتمر، واختلف عنه، فرواه محمد بن عمارة القرشي عن الثوري، عن منصور، عن يونس بن خباب، عن أبي سلمة، عن أم سلمة . وقيل: عن القاسم بن يزيد الجرمي، عن الثوري مثله، ولا يصح. ورواه وكيع وغيره عن الثوري، عن يونس بن خباب، عن أبي سلمة مرسلاً. وهو الصحيح. ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: حدثني قاص فلسطين، عن عبد الرحمن بن عوف. ويشبه أن يكون عمر قد حفظ إسناده عن أبيه، والله أعلم. وفي ((صحيح مسلم) (حديث ٢٥٨٩) من حديث أبي هريرة، عن رسول اللّهِ وَ لِّ قال: ((ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه اللَّه)) . (١٦٠) في سنده نوفل بن إياس الهذلي، قال الحافظ في «التهذيب)): ((نوفل)) هذا معروف في نقلة العلم والآثار. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)). ١٧٤ المنتخب من ١١ - حديث أبيّ بن كعب فِى الَّهه ١٦١ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب، قال: كان رجلٌ ما أعلم من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلاً من المسجد منه، فكان يشهدُ الصلاة مع النَّبِيِّ وَلَّ، فقيل له: لو اشتريت حِمارًا تركبُهُ في الرَّمضاء والظلماءِ؟! فقال: والله ما يسُرَّني أن منزلي يلصق المسجد، فأخبر بذلك رسول اللّه ◌َ لّ فسأله عن ذلك؟ فقال : يا رسول اللّه، كيما يُكتَبَ أثري وخُطاي ورُجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري. أو كما قال.، فقال رسول اللَّه ◌َلَّهِ: ((أنْطَاك اللَّه ذلك كُلَّهُ وأعطاك ما احتسبتَ أجمع - أو كما قال)). ١٦٢ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة قال: خرجت مع زيد بن صَوحان وسلمان بن ربيعة فوجدت سَوطًا فأخذته، فقالا: دعهُ، فقلتُ: لا أدعه للسباع؛ لآخذنه فلأستمتعن به، فسألت أُبيَّ بن كعب فقال: أحسنتَ؛ إني وجدت على عهد رسول اللَّهِ وَ صُرَّةً فيها مائةُ دينار، فأتيتُهُ بها فقال: ((عَرِّفها حوْلاً)). فعرَّفْتُها حولاً فلم أجد من يعرفها، فأتيته فقال: ((عَرِّفها حولاً آخر)). ثم أتيتُهُ، فقال: (١٦١) صحيح: وأخرجه مسلم في الصلاة (ص٤٦٠)، وأبو داود، وابن ماجه في الصلاة. (١٦٢) صحيح: وأخرجه البخاري في اللقطة ((فتح)» (٧٨/٥)، ومسلم في اللقطة (ص ١٣٥٠)، وأبو داود في اللقطة، والترمذي في الأحكام، وابن ماجه في الأحكام، وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في اللقطة من ((السنن الكبرى))، وأحمد (١٢٦/٥). ١٧٥ مسند عبد بن حميد (عَرِّفها حولاً آخرَ)). ثم قال: «أحص عدَّتها ووكاءَها وَوعاءَها؛ فإذا جاء طالبُها فأخبرك بعدتها ووكائها ووعائها فادفعها إليه، وإلا فاستمتع بها)) . ١٦٣ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حُبيش، قال: أتيت أُبيَّ بن كعب فقلت: يا أبا المنذر، ما تقول في ليلة القدر؛ فإن عبد الله يقول: من يَقُم الحول يَصِبْها؟ فقال: يَرحَمُ اللَّه أبا عبد الرحمن؛ إنَّه ليعلم أنها في رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكنه عمَّى على ناس كثير لكي لا يتكَّلوا؛ فوالذي أنزل الكتاب على محمد بَّهِ إِنَّها لفي رمضان، وإنها ليلة سبع وعشرين، قال: قلت: أبا المنذر، بم علمت ذلك؟ قال: بالآية التي حدثنا بها رسول اللّه وَّل، فحفظنا وعددنا، فو اللَّه إنها لهي. هي ما يستثنى، قال: قلت لزر: وما الآية التي قال؟ ((تطلع الشَّمسُ غداتئذ كأنَّها طسْتٌ ليس لها شعاعٌ)). ١٦٤ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن أُبيّ بن كعب قال: قرأ رجُلٌ آيةً وقرأتُها على غير قراءتِهِ، فقلتُ: من أقرأك هذا؟! قال: أقرأنيها رسولُ اللّهِ وَ الِ، فانطلقت به إلى النبي ◌َّل، فقلت: يا (١٦٣) صحيح لغيره: فعاصم بن أبي النجود حديثه لا يرتقي للصحة . لكن الحديث أخرجه مسلم (٧٦٢) من طريق عبدة بن أبي لبابة عن زر قال: سمعت أبي ابن كعب يقول - وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: من قام السَّنة أصاب ليلة القدر - فقال أبي: ((والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان - يحلف ما يستثني - ووالله إني لأعلم أي ليلة هي. هي الليلة التي أمرنا بها رسول اللّه وَّله بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتُها: أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها)). وأخرجه أيضا أبو داود والترمذي في الصوم. (١٦٤) إسناده صحيح: ١٧٦ المنتخب من رسول اللَّه، أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال: ((نعم)). فقال الرجل: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال: ((نعم)). ثم قال: ((إنّ جبريل وميكائيل أتياني فجلس جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، فقال جبريل: يا محمد، اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال: اقرأه على حرفين. فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال: اقرأه على ثلاثة أحرف، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، كذلك حتى بلغ سبعة أحرف، كل ذلك جبريل يقول: له اقرأ، وميكائيل يقول: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، فقال: اقرأهُ على سبعة أحرف، ◌ُلٌ شاف كاف)). ١٦٥ - أخبرني أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب قال: قال لي رسول اللّه ◌َ له: ((ألا أُعلمُكَ سُورةً ما أُنزل في التوراة ولا في الزّبور ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها؟)). قلت: بلى يا رسول اللَّه، قال: ((لعلك أن لا تخرج من ذلك الباب حتى أخبرك بها)). قال: وأخرجه: أحمد (١١٤/٥) والنسائي (١٥٤/٢) برقم (٩٤٠) من طريق: حميد، عن = أنس، عن عبادة: أن أبي بن كعب قال: ما حاك في صدري منذ أسلمت، إلا أني قرأت آية، وقرأها آخر غير قراءتي .. الحديث. وهذا لفظ النسائي. وعزاه الحافظ ابن حجر في ((النكت)) إلى الطبري (١: ١٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) من حديث: زهير، عن حميد، عن أنس بن أبي ابن كعب قال ... فذكره. ونقل عن أبيه أنه قال: رَوَى هذا الحديث حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن عبادة، عن أُبي («العلل)) (٨٤/٢). (١٦٥) صحيح لغيره: ففي سنده العلاء بن عبد الرحمن، وحديثه حسن، لكن للحديث شاهد وهو ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) من حديث أبي سعيد بن المعلى. = ١٧٧ مسند عبد بن حميد فقمت معه فجعل يحدِّثني ويدي في يده، فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها، فلمَّا دنوت من الباب قلت: يا رسول اللّه، السورة التي وعدتني! قال: ((كيف تقرأ إذا قمتَ في الصَّلاة؟» فقرأت فاتحة الكتاب فقال: ((هي هي، وهي السَّبْع المثاني التي قال الله - عز وجل -: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾ هو الذي أُوتِيتُهُ). ١٦٦ - حدثنا أبو نعيم، ثنا عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب أن رسول اللَّهُ وَّ سُئِل عن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى؟ فقال: ((هو مسجدي) . أما حديث الباب: فأخرجه الترمذي في التفسير، تفسير سورة الحجر (٢٩٧/٥)، مع = اختلاف يسير في اللفظ، فقال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َّ﴿ خرج على أبي هريرة)) . فذكر نحوه بمعناه . قال أبو عيسى: حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن. وعزاه المزي في ((الأطراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى))، وعزاه الحافظ ابن حجر أيضًا إلى مالك فقال: ورواه مالك عن العلاء فقال: عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي بن كعب . (١٦٦) صحيح لغيره: إذ أنَّ في هذا السند عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف. وأخرجه: أحمد (١١٦/٥)، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٧٧/٣) إلى: ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في «الدلائل)). ١٧٨ المنتخب من ١٦٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب أن الريح هاجت على عهد رسول اللَّه ◌َ لَهفِسَبَّها رجل، فقال: ((لا تسبَّها؛ فإنها مأمورةٌ، ولكن قل: اللَّهُمَّ إنِّي أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أُمرتْ به، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما فيها وشر ما أُمرت به)). ١٦٨ - حدثني يحيى بن عبد الحميد، ثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: حدثني أُبيُّ بن كعب، عن رسول الله وَلّ في قوله عز وجل: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قال: ((بنعَم الله)). (١٦٧) صحيح: وأخرجه: أحمد (٥/ ١٢٣)، وله شواهد، فقد أخرجه أحمد (٢٥٠/٢ -٢٦٨، ٤٠٩، ٥١٨،٤٣٧). وانظر الترمذي في الفتن باب (٦٥)، وابن ماجه في الأدب (٢٩)، وأبو داود في الأدب (١٠٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٣٣، ٩٣٤، ٩٣٥، ٩٣٦، ٩٣٧). وله شواهد منها : ما أخرجه مسلم (١٩٦/٦)، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول اللَّه وَلت إذا عصفت الريح قال: ((اللَّهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به)». وعند أبي داود (٣٢٨/٥) بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه ◌ِوَ لّ يقول: «الريح من روح الله: تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا اللَّه من خيرها، واستعيذوا بالله من شرها)). (١٦٨) ضعيف: وأخرجه أحمد (١٢٢/٥). والحديث في إسناده محمد بن أبان الجعفي، ضعيف. انظر: ((تعجيل المنفعة)). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/ ٧٠) إلى: النسائي، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند))، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ١٢٢). ١٧٩ مسند عبد بن حميد ١٦٩ - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس - وكنا عنده - فقال القوم: إن نَوْفًا الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل! قال: وكان ابن عباس مُتَّكئًا فاستوى جالسًا، فقال: كذلك يا سعيدبن جبير؟! قلتُ: أنا سمعتُهُ يقول ذلك ، قال ابن عباس: كذب نَوْفٌ، حدثني أُبيُّ بن كعب أنه سمع النَّبِي ◌َّ يقول: ((رحمةُ اللَّه علينا وعلى مُوسى، لولا أنَّه عجَّل واستحيى وأخذته دمامة من صاحبه، فقال له: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾ لرأى من صاحبه عجبًا)). قال: وكان النبي وَّه إذا ذكر نبيًّا من الأنبياء بدأ بنفسه، فقال: ((رحمة اللَّه علينا وعلى أخي صالح، رحمةُ اللَّه علينا وعلى أخي عاد)). ثم قال: ((إنّ موسى - عليه السلام - بينا هو يخطبُ قومهُ ذات يوم إذ قال لهم: ما في الأرض أحدٌ أعلم منِّي. فأوحى الله - تعالى - إليه أن في الأرض من هو أعلمُ منك، وآية ذلك أن تَزَوَّد حوتًا مالحًا؛ فإذا فقدته فهو حيث تفقده فتزود حوتًا مالحًا، فانطلقَ هو وفتاه حتَّى إذا بلغ المكان الذي أُمرُوا به، فلما انتهوا إلى الصخرة انطلقَ موسى يطلب ووضع فَتَاه الحوتَ على الصخرة فاضطربَ، فاتخذ سبيلهُ في البحر سَرَبًا. قال فتاه: إذا جاء نبي اللَّه حَدَّثْتُه. فأنساه الشيطان فانطلقا، فأصابهما ما يصيبُ المسافرُ من النصب والكلال، ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال (١٦٩) صحيح: وأخرجه البخاري في: العلم والأنبياء والتفسير، وفي صفة إبليس، ومسلم في أحاديث الأنبياء (في الفضائل)، والترمذي في التفسير، وأحمد (١١٦/٥، ١١٨، ١١٩). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) - بالإضافة إلى ما ذكرنا - إلى: النسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)). ١٨٠ المنتخب من حتى جاوز ما أُمر به، فقال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا، قال له فتاه: يا نبي الله أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة،؛ فإنَّي نسيتُ الحوت أن أُحدِّثَك، وما أنسانيه إلا الشيطانُ، فاتخذ سبيله في البحر سربًا. قال: ذلك ما كُنَّا نبغي. فرجعا على آثارهما قصصًا يقصّان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها فإذا هو مسجَّى بثوب، فسلّم عليه فرفع رأسَهُ فقال: من أنت؟ قال: موسى. قال: من موسى؟! قال: موسى بني إسرائيل. قال: فما لك؟ قال: أُخبرتُ أنَّ عندك علمًا فأردت أن أصحبك. قال: إنك لن تستطيع معي صبراً. قال: ستجدني - إن شاء الله - صابرًا ولا أعصي لك أمرًا. قال: كيف تصبر على ما لم تحط به خُبْرَ؟! قال: قد أُمرتُ أن أَفْعَلُهُ، ستجدني - إن شاء الله صابراً - قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أُحدث لك منه ذكرًا. فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة، فخرج من كان فيها وتخلفَ ليخرقها. فقال له موسى: تخرقها لتغرق أهلها! لقد جئت شيئًا إمراً؟ قال: ألم أقل: إنك لن تستطيع معي صبراً. قال؟!لا تؤاخذني بما نسيتُ ولا ترهقني من أمري عُسرًا. فانطلقا حتى إذا أتوا على غلمان يلعبون على ساحل البحر وفيهم غلامٌ ليس في الغلمان أحسن ولا أنظف منه، فأخذه فقتلهُ فنفر موسی عند ذلك، وقال: أقتلت نفسًا زكيةً بغير نفس! لقد جئت شيئًا نكرًا. قال: ألم أقل لك: إنك لن تستطيع معي صبرًا؟ !قال: فأخذته دمامة من صاحبه واستحيى، فقال: إن سألتك عن شيءٍ بعدها فلا تصاحبني، قد بلغتَ من لدنِّي عُذرًا. فانطلقا حتى إذا أنتيا أهل قرية لئام، وقد أصاب موسی جهدٌ شديدٌ ولم يُضَيِّفُوهُما، فوجدا فيها جدارًاً يريد أن يَنْقَضَّ فأقامَهُ، قال له موسى - مما أنزل