النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ مسند عبد بن حميد ٧ - مسند سعيد بن زيد ضى اللَّه ١٠٥ - حدثنا عبد الرَّزاق، ثنا معمر، عن الزُّهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن سهل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: سمعتُ رسول اللّهِ وَلَّ يقول: «مَن ظَلَم من الأرض شِبْرًاً، طُوِّقَهُ يومَ القيامة من سبعٍ أرضین)). ١٠٦ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمَّار، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه سمعت النبي ◌َّل﴿ يقول: ((من قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهید)» . (١٠٥) صحيح: وأخرجه: البخاري في المظالم ((فتح)) (١٠٣/٥)، وأحمد (رقم ١٦٤١، ١٦٤٦)، وانظر: «علل الدارقطني)) (٤٢٤/٤-٤٢٥). (١٠٦) إسناده حسن: في سنده أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، وثّقه ابن معين، واضطربت فيه أقوال ابن أبي حاتم. وأخرجه: أحمد (رقم ١٦٥٢)، والترمذي (٣١٦/٢)، وقال: حسن صحيح، وذلك في الديات، وأبو داود في السنة، وابن ماجه في الحدود. ١٤٢ المنتخب من ٨ - مسند معاذ بن جبل ضىاللّهه ١٠٧ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا الجريريِّ، عن أبي الوَرْد بن ثُمامة، عن اللَّجلاج، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: مرَّ رسول اللَّه وَّل على رجل وهو يقول: اللَّهمَّ إني أسألك الصَّبَرَ. قال رسول اللّه وَّهِ: «سألتَ اللَّه البلاءَ، فسله المعافاة)). ومرَّ على رجل وهو يقول: اللَّهمَّ إني أسألك تمام النعمة، فقال: ((يا ابن آدم، وهل تدري ما تمامُ النعمة؟)) قال: يا رسول الله، دعوة دعوتُ بها رجاء الخير. قال: ((فإنَّ تمام النعمة دخُولُ الجنة والفوز من النَّار)). ومرَّ على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام. قال: ((قد استجيب لك؛ فَسَلْ)). ١٠٨ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عنع بد الرحمن بن جُبير وشريح بن عُبيد الحضرميين، عن معاذ بن جبل أنَّ رسول اللَّه وَ الله قال: ((إن القاضي (لينزل)(١) في حُكمه في مَزلَقة أبعد من عدن أَبیْنَ في جهنم)). (١٠٧) ضعيف: ففي سنده الجريري، وهو سعید بن إياس، وهو مختلط، ویزید بن هارون - الراوي عنه هنا. قد روى عنه بعد الاختلاط، وفيه أيضًا أبو الورد وحديثه لا يرتقي إلى الحسن. والحديث أخرجه أحمد (٢٣١/٥)، وقال: لو لم يرو الجريري إلا هذا الحديث كان. وكذلك الترمذي (مع «التحفة)) ٥٤١/٥)، وقال: هذا حديث حسن. (١٠٨) سند ضعيف: في إسناده بقية بن الوليد: مدلس تدليس تسوية، وقد عنعن. (١) في ((س، ز)): ليزل. ١٤٣ مسند عبد بن حميد ١٠٩ - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه وَ الله قال: ((الغزو غزوان: فأمَّا من ابتغى به وجه اللَّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمةَ وياسَر الشريك واجتنب الفسادَ؛ فإن نومه نبهه أجرٌ كلَّهُ، وأما من غزا غَزْوَ فَخْر ورياء وسمعة وعصى الإمام ء وأفسد في الأرض؛ فإنه لن يرجع بالكفاف)). ١١٠ - حدثنا حسين الجعفي - وهو ابن علي-، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أتي رجل النبيَّ اَل فقال: يا رسول الله ، أرأيت رجلاً لقي امرأةً ليس بينهما معرفة، فليس يأتي الرجلُ شيئًا إلا امرأته إلا أتى هو إليها، إلا أنه لم يُجامعها؟ قال: فأنزل اللَّه. عز وجل - ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفَا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيْئَاتِ (١٠٩) ضعيف: وقد أخرجه: أحمد (٢٣٤/٥) من طريق: حيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه، قالا : ثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد - به، وأخرجه أبو داود، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ- به [كتاب الجهاد، باب: من يغزو ويلتمس الدنيا]، والنسائي في الجهاد. وخالد بن معدان لم يدرك معاذًا، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) - كما في ((التهذيب)) .: خالد عن معاذ مرسل، ربما كان بينهما اثنان . (١١٠) إسناده ضعيف ومتن صحيح: أما كون الإسناد ضعيف؛ فلأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، كما ذكر ذلك في ((التهذيب)) عن علي بن المديني، وكذا قال الترمذي في ((العلل الكبير)) وابن خزيمة. والحديث أخرجه: أحمد بهذا السند (٢٤٤/٥)، والترمذي في التفسير (تفسير سورة هود)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) في الرجم، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٥٢/٣) إلى أحمد، والترمذي، والنسائيّ، وابن جرير، وأبي الشيخ، والدارقطني، والحاكم، وابن مردویه، عن معاذ. أما كون المتن صحيح: لأن الحديث ثابت صحيح في البخاري ومسلم وأحمد من حديث ابن مسعود، وقد استفاض السيوطي في ذكر طرقه في تفسير الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار = ١٤٤ المنتخب من [هود: ١١٤]، فأمره أن يتوضأ ويصلي، قال معاذ: ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقلت: يا رسول اللّه، أهي له خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: ((بل للمؤمنين عامَّة)) . ١١١ - حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: استبَّ رجلان عند رسول اللَّهِ وَّ فغضب أحدُهما غضبًا شديدًا، حتَّى إنَّه ليخيل إليه أن أنفَهُ (يَتَمَزَّعُ) (١)، فقال رسول اللَّه وَِّ: ((إنِّي لأعرفُ كلمةً لو يقولُها هذا الغضبان ذهب عنه غضبهُ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)). قال: ((يتمزع))(١) يقول: كأنه ينفطر من شدة الغضب. ١١٢ - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن عاصم بن أبي النُّجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل قال: كُنت مع النبي وَلّ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا مته ونحن نسيرُ، فقلت: يا نبي اللَّه، أخبرني بعملٍ يُدخِلُني الجنة وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ من سورة هود عليه السلام . = (١١١) سند ضعيف ، ومتن صحيح: عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع معاذًا رضي اللَّه عنه، والحديث أخرجه: أبو داود في الأدب، والترمذي في الدعوات وقال: مرسل كما في ((تحفة الأشراف))، والحديث معناه ثابت صحيح من غير طريق معاذ، فقد ثبت في ((البخاري)) من حديث سليمان بن صرد، (فتح)) (٦/ ٣٣٧) كتاب بدء الخلق صفة إبليس، وفي كتاب الأدب ((فتح)) (١٠ /٤٦٥) باب: ما ينهى عن السباب واللعن. (١١٢) صحيح بمجموع طرقه وشواهده: (١) في ((المطبوع)): يتمرغ. والصواب ما أثبتناه من النسخة ((س، ز)). قال ابن الأثير في مادة (يتمرغ)): وفي حديث معاذ ((حتى تخيل إليَّ أن أنفه يتمزَّع من شدة غضبه)) أي: يتقطع ويتشقق غضبًا . = ١٤٥ مسند عبد بن حميد ويُباعدُني من النار، قال: ((لقد سألت عن عظيم، وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّه عليه: تعبُدُ اللَّهَ ولا تُشركُ به شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصومُ ءِ شهر رمضان، وتحجّ البيت)) ثم قال: ((ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جُنَّة، والصَّدَقةُ تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل)). ثم قرأ: ﴿تتجافى جنوبهم﴾ [السجدة: ١٦] ثم قال: ((ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟)) فقلت: بلى يا رسول الله، قال: ((رأس الأمر: الإسلام، والحديث أخرجه: أحمد (٢٣٠/٥)، والترمذي في الإِيمان وقال: حسن صحيح، وابن = ماجه في الفتن، وعزاه المنذري في ((الترغيب)) للنسائي، وقال فيه الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٢٩/٣) - باب: الترغيب في الصمت -: وأبو وائل أدرك معاذًا بالسِّن، وفي سماعه عندي نظر، وكان أبو وائل بالكوفة ومعاذ بالشام والله أعلم . قال الدار قطني: هذا الحديث معروف من رواية شهر بن حوشب عن معاذ، وهو أشبه بالصواب على اختلاف علمه فیه، کذا قال . و((شهر)) مع ما قيل فيه لم يسمع معاذًا، ورواه البيهقي وغيره عن ميمون بن أبي شيبة، (قال مصطفى: صوابه: ميمون بن أبي شبيب كما في ((الميزان))) عن معاذ، وميمون هذا كوفي ثقة، ما أراه سمع من معاذ، بل ولا أدركه، فإن أبا داود قال: لم يدرك ميمون بن أبي شبيب عائشة، وعائشة تأخرتْ بعد معاذ نحواً من ثلاثين سنة . وقال عمرو بن عليّ: كان يُحدِّث عن أصحاب رسول اللّه وَّل، وليس عندنا فيه شيء منه يقول: ((سمعت))، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه - أي: ميمون - سمع من أصحاب النبي ◌َّل. وهذا الحديث أورده الدار قطني - رحمه الله - (٦/ ٧٣ في العلل)، فقال - وقد سئل عنه من طريق عروة بن النزال عن معاذ- قلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: ((بخ، لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله، تعبده لا تشرك به شيئًا .. الحديث، وفيه: (ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه .. )) الحديث .ـ فقال: يرويه الحكم بن عتيبة واختلف عنه فرواه شعبة عن الحكم عن عروة بن النزال أو النزال ابن عروة عن معاذ، وقال غندر وحجاج عن شعبة عن الحكم قال: وحدثني به أيضًا ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وكذلك رواه الأعمش وفطر بن خليفة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ. وكذلك قال شيبان وأبو الأحوص، عن منصور، عن الحكم، ورواه زبید عن الحکم مرسلاً، عن معاذ. = ١٤٦ المنتخب من وعموده: الصلاة، وذروة سنامه: الجهادُ)). ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كلِّه؟)) قلت: بلى يا رسول اللَّه. فأخذ بلسانه فقال: ((كُفَّ عليك هذا)). فقلت: يا رسول اللّه، وإنَّا لمؤاخذون بما نتكلّمُ به؟ فقال: ((ثكلتك أمُّكَ يا مُعاذ! وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم - أو: على مناخرهم - يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم؟». ١١٣ - حدثنا سليمان بن داود، عن عبد الحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّهُ وَّ: ((والذي نفسي بيده، ما شحب وَجْهٌ ولا اغبرَّت قدمٌ في عَمَل يُبتغى به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل اللَّه، ولا ثَقُلٌ ميزانُ عبد كدابة تُنْفَق له في سبيل الله - عز وجل - أو يُحمل عليها في سبيل الله)). وخالفه عبد الله بن إدريس وأبو إسحاق الفزاري فروياه عن الأعمش، عن حبيب بن أبي = ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب . ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن الحكم، وحبيب عن ميمون عن معاذ، فصح القولان عن الأعمش. وكذلك رواه فطر بن خليفة عن الحكم وحبيب أيضاً . ورواه منصور واختلف عنه فقال شيبان: عن منصور عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وقال أبو الأحوص : عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت . وقيل: عن شيبان عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت أيضًا، وكذلك رواه حماد بن شعيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون عن معاذ، وهو صحيح من حديث الحكم وحبيب عن میمون . وانظر تتمة كلام الدار قطني هناك . (١١٣) في سنده شهر بن حوشب مُتُكلَّم فيه. ١٤٧ مسند عبد بن حميد ١١٤ - حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه وَل: ((إن الشيطان ذئبُ ابن آدم كذئب الغنم، وإنَّ ذئبَ الغنَمِ يأْخُذُ من الغنم الشَّاةَ المهزولة والقاصية، ولا يدخُلُ في الجماعة؛ فالزموا العامَّةَ والجماعةَ والمساجد)). ١١٥ - حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل قال: قال لنا رسول اللّه ◌َله: ((استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طَبِّعٍ، ومن طمعٍ إلى غير مَطْمَع، ومن طمعٍ حيثُ لا طَمَعَ)). ١١٦ - حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل: أن النبي وَلّ قال لمعاذ: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول اللَّه. قال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله. قال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله. قال: ((بشِّرِ النَّاس: من يشهد أن لا إله إلا اللَّه دخلَ الجنَّةَ)). (١١٤) في سنده ضعفٌ: فشهر بن حوشب مُتَكلَّم فيه، وهو أيضًا لم يدرك معاذًا رضي الله عنه. (١١٥) ضعيف: في سنده: عبد الله بن عامر الأسلمي المدني، وهو ضعيف. والحديث أخرجه أحمد (٢٣٢/٥). (١١٦) صحيح: والحديث أخرجه: أحمد (٢٤٠/٥، ٢٤١) من طريق: حماد بن سلمة عن عبد العزيز. ١٤٨ المنتخب من ١١٧ - حدثنا عثمان بن عمر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه ◌َّم قال: ((من قال عند الموت: لا إله إلا اللَّه مخلصًا دخل الجنّة)). ١١٨ - حدثنا محمد بن الفضل، ثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت عمرو ابن دينار المكي، قال: ثنا جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال معاذ بن جبل في مَرَضِهِ: لولا أن تَّكلوا لحدثتكم حديثًا سمعتُهُ من رسول اللّه وَّةِ، قال: ((من ماتَ وفي قلبه لا إله إلا اللَّهُ موقنًا دَخَل الجنَّةَ)). ١١٩ - أخبرنا أبو عاصم النبيل، أنا ابن جريج، قال: ثنا سليمان بن موسى، قال: ثنا مالك بن يخامر، قال: ثنا معاذ بن جبل، أنَّه سمعَ النَّبِيَّ وَّه يقول: ((من قاتلَ في سبيل اللَّه فواقَ ناقَة من رَجُل مُسلم وجبتْ له الجنَّة، ومن سأل اللَّه القتلَ في نَفْسه صادقًا فله مثل أجر شهید، ومن جُرِحٌ جُرحًا في (١١٧) صحيح: وأخرجه أحمد مع اختلاف في اللفظ من طريق: محمد بن جعفر، عن شعبة بلفظ: ((من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللَّه مِن قلبه دخل الجنة)). قال شعبة: لم أسأل قتادة أنه سمعه من أنس . وأخرج أبو داود (٤٨٦/٣)، والحاكم، وأحمد (٢٣٣/٥) عن معاذ مرفوعًا: ((مَن كان آخر كلامه: لا إله إلا اللّه دخل الجنة)). (١١٨) صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٦/٥)، والطبراني (٢٠) برقم (٦٣) وابن حبان برقم (٢٠٠) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دینار به بنحوه. (١١٩) حسن لشواهده: ففي سنده: سليمان بن موسى الأشدق: في حديثه لين وهو صدوق، وخولط قبل موته بقليل . والحديث أخرجه: أحمد (٢٣٠/٥)، والترمذي في فضائل الجهاد مختصراً، باب: فيمن = ١٤٩ مسند عبد بن حميد سبيل الله أو نُكبَ نَكبةً في سبيل اللَّه جاءت كأغزر ما كانت، لونُها كالزَّعفرانِ ورِيحُها كالمِسكِ، ومن جُرِحَ في سبيلِ اللَّه كان عليه طابَعُ الشّهَداء)) . ١٢٠ - حدثنا عبد الله بن يزيد قال: ثنا حيوة بن شُريح، عن عُقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحُبلي، عن الصُّنابحيّ، عن معاذ بن جبل قال: أخذ رسول اللّه وَلّل بيدي يومًا فقال: ((يا معاذ، إنِّي لأُحِبُّك للَّه)). قال معاذ: بأبي أنت وأمي، والله إني لأحبك. فقال رسول اللّه وَله: ((يا معاذ، لا تدع أن تقول دُبُرَ كلِّ صلاة: اللَّهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). وأوصى بذلك معاذٌ الصُّنابحيَّ، وأوصى الصنابحيُّ أبا عبد الرحمن، وأوصى به أبو عبد الرحمن عُقبةَ بنَ مسلم . ١٢١ - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد العزيز بن المطَّلب، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عَيَّاش، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن طاوس، عن سأل الشهادة بصدق، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الجهاد. = وأخرجه أبو داود من طريق أخرى إلى مالك بن يخامر: كتاب الجهاد، باب: فيمن سأل الله تعالى الشهادة (٤٦/٣)، وابن ماجه مختصراً في الجهاد، باب: القتال في سبيل اللَّه سبحانه وتعالى رقم (٢٧٩٢). (١٢٠) صحيح: أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري، وهو ثقة. الصنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، ثقة أيضًا . والحديث أخرجه: أحمد (٢٤٥/٥، ٢٤٧)، وأبو داود في الصلاة (ص ١٨٠ رقم ١٥٢٢)، والنسائي (٤٦/٣) باب: الدعاء بعد الذكر. (١٢١) إسناده منقطع: طاوس لم يسمع من معاذ، وأيضًا ففي السند إسماعيل بن أبي أويس، به بعض الضعف، ولبعض فقرات الحديث شواهد صحيحة . ١٥٠ المنتخب من معاذ، عن رسول اللّهُ وَّ أنَّه قال: ((لا طَلاَقَ لمنْ لَمْ يَنكِح، ولا عتَاقَةً لمنْ لمْ يملك، ولا نَذْرَ في مَعْصية اللَّه)). ١٢٢ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل: خرجنا مع رسولِ اللهِ ◌ّهِ فِي غَزْوةِ تبوك، فكان لا يَرُوحُ حتى يبرد ويجمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، فإذا أَمْسَى جمع بيْنَ المغْربِ والعِشاءِ. ١٢٣ - حدثنا عُبَيْد اللّه بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن يحيى، عن عُبَيْدِ اللّه بن مسلم الحضرميِّ، عن معاذ قال: سمعتُ رسولَ اللّه وَلِّ يقول: ((ما مِنْ مُسْلميْن يَموتُ لهُمَا ثلاثٌ من الولد إلا أدْخَلَ اللَّهُ والدَيْه)) - قال: يعني: الجنّةَ - ((بفضل رَحْمَتَه)) قالوا: أو اثنين يا رسولَ اللَّه؟ قال: ((أو اثنين)). قالوا: أوْ واحدٌ يا رسول اللَّه؟ قال: ((إن السقط ليجرُّ أمَّهُ بسرره إلى الجنَّةُ)). (١٢٢) صحيح لغيره: فهشام بن سعيد فيه كلام. وأخرجه مسلم مُصرِّحًا بتحديث أبي الطفيل ((عامرٍ)) لأبي الزبير (كتاب صلاة المسافرين)، باب: الجمع بين الصلاتين في السفر (١/ ٤٩٠ - ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي)، مع اختلاف يسير في اللفظ، وأبو داود في الصلاة، والنسائي في الصلاة، وابن ماجه في الصلاة أيضًا. (١٢٣) ضعيف بهذا السند، ولبعضه شواهد صحيحة: فيه يحيى ، وهو: ابن عبيد اللّه كما في رواية ابن ماجه، حيث روى الجزء الأخير منه في الجنائز باب: ما جاء فيمن أصيب بسقط . ومعناه في ((البخاري)) من حديث أنس رضي الله عنه كتاب الجنائز فضل من مات له ولد فاحتسب. (فتح)) (١١٨/٣) بلفظ: ((ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم). والحديث - حديث الباب -: ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٩/٣) باب: فيمن مات له واحد. وقال: قلت: روى ابن ماجه منه: ((إن السقط ... )) إلى آخره. = ١٥١ مسند عبد بن حميد ١٢٤ - حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، قال: أنا أبو عون، عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، عن أصحاب معاذ - من أهل حمص - عن معاذ أن النبيَّ وَلِّ لَّا بعثه إلى اليمن قال له: «كيفَ تَقْضي إذا عَرَضَ لك قَضَاءٌ؟)) قال: أَقْضِي بما في كتاب اللَّه، قال: ((فإن لم يكنْ في كتاب اللَّهَ)) قال: سُنَّة رسول الله وَ ل قال: ((فإن لم يكن في سنة رسول الله مِنَّم؟)) قال: أجتهد رأيي لا آلو. قال: فضرب رسولُ اللّهِوَ لِ صِدْرَهُ وقال: ((الحمد لله الذي وفَّقَ رسولَ رسول اللَّه لما يُرْضي رسولَ اللَّه)). / رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) وفيه: يحيى بن عبيد اللّه التيمي، ولم أجد مَن وثقه ولا من = جرَّحه. (١٢٤) ضعيف: في إسناده: الحارث بن عمرو، مجهول، ويرويه عن مجاهيل، وقد أورده الجوزجاني في كتابه «الأباطيل)). وأخرجه: أحمد (٥/ ٢٣٠٠)، وأبو داود في كتاب الأقضية، باب: اجتهاد الرأي في القضاء (١٨/٤). وأبو عون هو: محمد بن عبيد الله الثقفي كما في ((سنن الترمذي))، فقد أخرجه الترمذي في الأحكام، باب: ما جاء في القاضي كيف يقضي؟ وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولیس إسناده عندي بمتصل. قال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف على تحفة الأشراف)) (٤٢١/٨): ((وليس إسناده عندي بمتصل))، أراد - أي: الترمذي - بنفي الاتصال: المشي على اصطلاح من يرى أن الإسناد إذا كان فيه مبهم لم يسم يكون منقطعًا، وإلا فالجمهور على أنه متصل في إسناده مبهم، على أنه قد جاء من وجهٍ متصل لكنه ضعيف أخرجه سعيد بن يحيى الأموي في كتاب ((المغازي)). له .: عن أبيه، عن رجل، عن عبادة بن نُسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. ومن هذا الوجه أخرجه: الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) والرجل المبهم هو: ((محمد بن سعيد المصلوب)» بينَّه المصنِّف في الكلام على الحديث الذي أخرجه ابن ماجه (في المقدمة ٨: ٤) عن الحسن بن حماد سجادة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن حسان، عن عبادة بن نسي في حديث رقم (١١٣٣٩) أوله: لَما بعثني رسول اللَّه وَلّ إلى اليمن قال: ((لا تقضينّ ولا تَفْصلنَّ إلا بما تعلمه .. » الحديث، وهو طرفٌ من الحديث أورده الخطيب. ١٥٢ المنتخب من ١٢٥ - حدثنا القعنبي، ثنا مالك، عن أبي حازم، عن أبي إدريس، عن معاذ، قال: قال رسولُ اللَّهِوَلِّ: ((قال اللَّهُ - عزَّ وجلَّ -: وجبتْ محبّي للمتحابِّينَ فيَّ، والمنتزَاوِرِينَ فيَّ، والمتباذِينَ فيَّ، والمتجالسينَ فيَّ). ١٢٦ - حدثني عمرو بن عاصم الكلابي، أنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل أن النبي وَلـ قال: ((ما من مسلم يَبيتُ وهو على ذكر الله - عز وجل - طاهر، فيتعارٌ من الليل، فيسأل الله خيرًا من الدُّنيا والآخرة إلا أعطاه اللَّه إياهُ)). قال حماد: قال ثابت البناني: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث. (١٢٥) صحيح: مختلف في سماع أبي إدريس من معاذ، فذهب أبو زرعة وغيره إلى عدم سماعه، وقال ابن عبد البر: سماع أبي إدريس من معاذ عندنا صحيح من رواية أبي حازم. وللحديث شاهد من حديث معاذ مرفوعًا أخرجه: الترمذي في كتاب الزهد، باب: ما جاء في الحب في الله، وقال: حسن صحيح. وحديث الباب أخرجه: أحمد مع قصةٍ (٢٣٣/٥) وأبو إدريس هو الخولاني عائذ اللَّه. وفي «مسند أحمد» ما یُشعر أن أبا إدریس سمع من معاذ، ففیه من حديث إسحاق بن عيسى، حدثني مالك، عن أبي حازم ابن دينار، عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بفتّى برَّاق الثنايا ... فقيل لي: هذا معاذ بن جبل. وأخرجه الحاكم من طريق ابن وهب، أخبرني مالك - بنحوه، في ((المستدرك)) (٢٦٩/٣) والجزء الموجود منه: ((فإذا أنا برجل براق الثنايا)» بدون ذكر متن الحديث. (١٢٦) حسن: وأخرجه: أبو داود في الأدب (حديث رقم ٥٠٤٢)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٠٥ . ٨٠٦)، وابن ماجه في الدعاء رقم (٣٨٨١)، وأحمد (٢٣٤/٥-٢٣٥). وفي الباب ما أخرجه: البخاري مع ((الفتح)) (٣٩/٣) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. وقد توبع شهر بن حوشب كما عند أبي داود، تابعه ثابت والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (حديث ٥٠٤٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٥، ٨٠٦) وابن ماجه (٣٨٨١)، = ١٥٣ مسند عبد بن حميد ١٢٧ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن معاذ قال: قال رسول اللّه وَ لّى: ((ما عمل ابن آدمَ من عَمَل أنجى له من النار من ذكر الله - عز وجل)). قالوا : يا رسول اللَّه، ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن تَضربَ بسيفك حتَّى ينقطع، ثم تضربَ به حتَّى ينقطع - قالها ثلاثًا)). ١٢٨ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي رزين، عن معاذ بن جبل أن رسول اللَّه وَ ل قال له: ((ألا أَدُلك على باب من أبواب الجنة؟)) قال: وما هو؟ قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)). ١٢٩ - حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن وأحمد في ((المسند)) (٢٣٤/٥ -٢٣٥)، وفي الباب ما أخرجه البخاري (مع ((الفتح)) ٣٩/٣) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن النبي و لو قال: ((من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان اللَّه، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: اللَّهم اغفر لي - أو دعا .. استجیب؛ فإن توضأ قبلت صلاته)). (١٢٧) سند منقطع: طاووس لم يسمع من معاذ رضي الله عنه. (١٢٨) حسن: وعطاء بن السائب وإن كان مختلطًا إلا أن كثيراً من أهل العلم ذهبوا إلى أن رواية حماد ابن سلمة عنه كانت قبل الاختلاط . والحديث أخرجه: أحمد (٢٤٤/٥). والحديث الثابت في البخاري وغيره: من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه، وفي: ((لا حول ولا قوة إلا بالله كنزٌ من كنوز الجنة)). (١٢٩) سنده ضعيف: ١٥٤ المنتخب من شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: وقع الطاعون بالشام، فقام معاذ بحمص فخطبهم، فقال: إنَّ هذا الطاعون رحمةُ ربِّكم، ودَعْوَةٌ نبيِّكم، وموت الصالحين قبلكم. = في سنده شهر بن حوشب، مُتكلّم فيه . وفيه أيضًا الحارث بن عميرة الزبيدي، قال في ترجمته في ((الميزان)): ((الصحيح: يزيد ابن عميرة الزبيدي- کذا قال البخاري۔له حدیث لا یصح)). قال الذهبي: "قلت: ((يزيد)) صدوق، ولكن قال البخاري ذلك باعتبار السند إليه، وقد غلط أبو حاتم البستي وذکره فیما ذیل به على ((الضعفاء))، وقيل: هو کندي، وقيل: زبيدي، وإنما قال البخاري: ((لا يصح)). يعني: قول من سماه الحارث بن عميرة، ذكره البناتي. والحارث ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)): الحارث بن عميرة هو: يزيد بن عميرة الذي أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. انتهى. وإن كان ما قاله ابن حبان في ترجمة الحارث بن عبيدة محفوظًا فيحتمل أن يكون هو . ١٥٥ مسند عبد بن حميد ٩ - مسند سعد بن أبي وقاص فىاللّه ١٣٠ - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أنا سالم بن عُبيد، عن أبي عبد اللَّه، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أن رسول اللَّه ◌َّلآل كان يقولُ: (لكلِّ مسلم ثلاثٌ: ما من رجل من المسلمينَ يرمي بسهمٍ في سبيل اللَّه في العدو أصابً أو أخطأ، إلا كانَ أجر ذلك السهم له كعدل نسمة، وما من رجلٍ من المسلمين ابيضَّت منه شعرةٌ في سبيل اللَّه إلا كانت له نورا يوم القيامة يسعى بين يديه، وما من رجل من المسلمين أعتقَ صغيرًا أو كبيرًا إلا كان حقًّا على الله أن يجزيَّهُ بكلِّ عُضو منه أضعافًا مضاعفةً)) . ١٣١ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال المشركون لرسول اللَّه وَلّ: اطرد هؤلاءِ عنَّا لا يجترئون علينا! قال: وكانوا أربعةً من أصحاب رسول اللّهِ وَله فوقع في نفسه ما شاء الله أن يقعَ، فنزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِ﴾ [الأنعام: ٥٢] إلى آخر الآية. ١٣٢ - حدثنا سلم بن قتيبة، ثنا (شعبة)(١) عن سماك، عن مصعب بن (١٣٠) في إسناده سالم بن عبيد، لم نقف له على ترجمة. (١٣١) إسناده ضعيف وأصله ثابت صحيح: ففي هذا السند: عبد العزیز بن أبان، كذبه ابن معین. لكن الحديث أخرجه: مسلم (١٨٧٨)، ولكن بلفظ ((ستة)) بدلاً من ((أربعة)) في كتاب فضائل الصحابة من ((صحيحه)) - فضائل سعد بن أبي وقاص-، وكذا في ابن ماجه في كتاب الزهد من ((سننه)). ولكن الذين سماهم سعد في حديث مسلم أربعة فقط. (١٣٢) صحيح: (١) التصويب من (س، ز)). وفي الطبعة الأولى للكتاب (بقية)) فليصحح فيها. = ١٥٦ المنتخب من سعد، عن أبيه قال: ((نزلت فيَّ أربعة آياتٍ. قال: حَلَفَتْ أمِّي أن لا تطعَم طعامًا ولا تشربَ شرابًا حتَّى أكفر بمحمد ◌َّقال: فكنّا إذا أردنا أن نُطعمها أخذنا عودًا فأدخلناه في فيها وصببنا في فيها الطعام والشراب، فنزلت فيَّ هذه الآية: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ... ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [العنكبوت: ٨]. قال: وكنّا على شراب فتفاخرنا، ففاخرتُ رجلاً من الأنصارِ فرفع بلحى جَمَلٍ، فضرب به أنفي (ففزره)(١) . قال: فكان أنفُ سعدٍ مفزورًا. قال: فنزل فيَّ تحريم الخمر. قال: وأصبت سيفًا يوم بدر فأتيتُ به النبيِ وَ لَه فقلت: يا نبي الله، نفلنيه. قال: ((ضعه)). قال: قلت: لا تجعل مَن له غَناء كمن لا غناء له! فقال النبي ◌ِّرَ: ((ضعه)). فنزلت فيَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]. قال: ونزلت فيَّ آية الوصية. ١٣٣ - أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: كنت مع النبي وُّ في حجة الوداع، فمرضتُ مرضًا أشفى عليَّ منه الموتُ، فعادني رسول اللَّه وَّه فقلت: يا رسول الله، إنَّ وأخرجه أحمد (١٨١/٥)، لكن الحديث أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٤ / ١٨٧٧) = فضائل سعد بن أبي وقاص، من طريق زهير، عن سماك، وأبو داود في الجهاد، والترمذي في التفسير . (١٣٣) صحيح: وأخرجه: البخاري في المغازي، والدعوات، والجنائز، والطب، وفي الفرائض، ومسلم في الوصايا، وأبو داود في الوصايا، والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الوصايا، وأحمد (١٧٦/٥، ١٧٩). (١) قال ابن الأثير فى مادة ((فزر)): فيه ((أن رجلاً من الأنصار أخذ لحى جزور فضرب. ١٥٧ مسند عبد بن حميد لي مالاً كثيرًا وليس يرثُني إلاَّ ابنة لي، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: ((لا)). قلت: فبشطر مالي؟ قال: ((لا)). قلت: فبثلث مالي؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير، إنك يا سعد إن تدع ورثتك أغنياء بخير خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، إك يا سعد لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ اللَّه إلا أُجرتَ عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى فيّ امرأتك)). قلت: يا رسول اللّه، أُخَلَّفُ بعد أصحابي؟ قال: «إنك (إن)(١) تُخلَّفَ فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله - عز وجل - إلا ازددت به درجةً ورفعةً، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع الله بك أقوامًا ويُضَرُّ بك آخرون، اللَّهمَّ أَمضٍ لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة يَرِثِي له رسول اللَّه وَ ال ﴾ و کان مات بمكة. ١٣٤ - حدثنا جعفر، ثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَ له لجلسائه: ((أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟)) قالوا: وكيف يكسب أحدنا في اليوم ألف حسنة؟! قال: ((يسبِّحَ مائة تسبيحة، فيكتبُ له بها ألفُ حسنة ويُحطُّ عنه بها ألفُ خطيئة)). ١٣٥ - حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سعد وأبي بكرة، عن رسول اللّه وَ سَلّ أنَّه قال: ((من ادَّعى إلى أب (١٣٤) صحيح: وأخرجه مسلم (ص٢٠٧٣)، والترمذي في الدعوات، وأحمد في ((مسنده)) (١٨٠/٥). (١٣٥) صحيح: وأخرجه: البخاري في الفرائض والمغازي، ومسلم في الإيمان، وأبو داود في الأدب، وابن ماجه في الحدود، وأحمد (٤/ ١٧٤). وانظر: ((علل الدار قطني)) (٣٩٥/٤). (١) في (س)): لن. ١٥٨ المنتخب من غير أبيه وهو يعلمُ أنَّه غيرُ أبيه؛ فالجنَّة عليه حرامٌ)). ١٣٦ - أخبرنا جعفر، أنا موسى الجهني، عن مصعب، عن أبيه قال : جاء رجل إلى رسول اللَّهِوَ ل﴿ فقال: يا رسول اللَّه، علّمني كلامًا أقولُهُ. قال: (قل: لا إله إلا اللَّه وحدَهُ لا شريكَ له، اللَّه أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان اللَّه رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم)). قال: هذا لربي؛ فما لي؟ قال: ((قل: اللَّهمَّ اغفر لي وارحمني، واهدني وعافني وارزقني». ١٣٧ - حدثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، عن ابن لبيبة، عن سعد قال: قال رسول اللَّه ◌َلّ: ((خير الذِّكر: الخفي، وخير الرزق: ما يكفي)). ١٣٨ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال: ثنا سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللَّه ◌َلّ : ((قتالُ المسلم كفرٌ، وسبابُهُ فُسُوقٌ، ولا يحل لمسلم أن يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثة أيام)) . (١٣٦) صحيح: وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٢) كتاب الذكر، وأحمد (١٨٠/١ -١٨٥). (١٣٧) سند ضعيف: فيه ((ابن لتيبة))، وقد ضعفوه. وانظر ((علل الدار قطني)) (٤/ ٣٩٣). (١٣٨) صحيح لغيره: فقد روي عن غير واحد من الصحابة . وأخرجه أحمد (١/ ١٣٧)، والحديث أخرجه: البخاري من حديث ابن مسعود. ((فتح)) (٤٦٤/١٠)، ومسلم (١/ ٨٠)، وابن ماجه رقم (٦٩، ٣٩٣٩ -٣٩٤١)، عن ابن مسعود وأبي هريرة وسعد، وأحمد (٤٣٩/١) عن ابن مسعود. = ١٥٩ مسند عبد بن حميد ١٣٩ - حدثنا عبد الرزاق، أنا مَعمر، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ◌َل: ((عجبتُ للمؤمن؛ إن أصابَهُ خيرٌ حَمَدَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد اللَّه وصبر، فالمؤمنُ يؤجرُ في كلِّ أمره، حتَّى يؤجرَ في اللقمة يرفَعُها إلى فيّ امرأته)). و له طرق أخرى عند أحمد . = أما سند حديث الباب: ففيه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وكان أميرًا على الجيش الذي قتل الحسين بن علي رضي الله عنه، ومِن العلماء مَن قال: إنه هو الذي قتل الحسين. وعزاه المزي في (تحفة الأشراف)) إلى النسائي في ((السنن الكبرى)) عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وغيره، عن عبد الله. قال الحافظ في ((النكت الظراف)): حديث: ((قتال المسلم كفر)) ذكر فيه الاختلاف على أبي إسحاق، هل هو عنه عن ((عمر بن سعد))، أو عن «محمد بن سعد))؟ قال: قلت: وقد ذكر البخاري في ((التاريخ)) (ج ١/ ق١/ ص٨٨ -٨٩) أنه عنه - يعني: عن أبي إسحاق -عن («محمد بن سعد»، أصح، وساقه من رواية زکریا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق كذلك، وهو عند النسائي - (لعله في ((الكبرى))) - أيضًا من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق. وانظر: ((علل الدار قطني)) (٣٥٧/٤). (١٣٩) صحيح لشواهده: ففي سنده: عمر بن سعد وقد تقدم. والحديث عزاه المزي في (تحفة الأشراف)) إلى النسائي في ((اليوم والليلة)) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق . وأخرجه: أحمد (١/ ١٧٣)، وأخرجه أحمد أيضًا من طريق: شعبة عن أبي إسحاق (١٧٧/١، ١٨٢). ومن طرق أخرى أخرجه: أحمد (١١٧/٣، ١٨٤) و(٣٣٢/٤، ٣٣٣)، (١٥/٦، ١٦). ويأتي برقم (١٤٣) من رواية شعبة عن أبي إسحاق. : والحديث ذكره الدار قطني في ((العلل)) (٣٥١/٤ -٣٥٢). فقال: هو حديث يرويه العيزار بن حريث عن عمرو بن سعد عن سعد، واختلف عنه، فرواه بدر بن عثمان وجرير بن أيوب البجلي ومحمد بن جابر عن العیزار بن حريث عن عمر بن سعد عن أبيه عن النبي وَلِ . ١٦٠ المنتخب من ١٤٠ - حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه أن رسول اللّهُ وَّل أعطى رجالاً ولم يُعطِ رجلاً منهم شيئًا، فقُلتُ: يا رسول اللّهِ، أعطيْتَ فلانًا وفلانًا، ولم تُعطِ فلانًا وفلانًا وهو مؤمن؟! فقال ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن العيزار عن عمر بن سعد عن أبيه موقوفًا . = ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار، عن أبي بكر قال: ((عجبت للمؤمن)). الحديث موقوفًا . ورواه أبو إسحاق الهمداني، عن العيزار، واختلف عن أبي إسحاق فرواه إسرائيل والثوري وأبو الأحوص ومعمر وحديج بن معاوية وشعبة، عن أبي إسحاق، عن العيزار، عن عمر بن سعد، عن سعد، عن النبي وَيهر. ورواه أبو بكر ابن عياش عن أبي إسحاق، واختلف عنه فرواه مسلم بن سلام عن أبي بكر عن أبي إسحاق بمتابعة إسرائيل والثوري. ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن أبي بكر ابن عياش، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن أبيه. لم يذكر العيزار. وكذلك قال أبو سنان عن أبي إسحاق. واسم أبي سنان سعید بن سنان. ورواه عبيد الله بن عبد اللَّه السجستاني - وهو شيخ من الشيوخ - عن أبي إسحاق، عن. مصعب بن سعد أو عمر بن سعد . ولم يذكر العيزار. ورواه الأعمش عن أبي إسحاق فقال: عن مصعب بن سعد عن سعد، ولم يذكر العیزار. والصحيح من ذلك: قول الثوري وشعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق. ورواه زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن العيزار عن عمر بن سعد بن مالك عن سعد ابن مالك قال رسول الله پله: (عجبت للمؤمن إن أصابه خیر حمد ربه وشکر، وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيِّ امرأته)). وفي ((صحيح مسلم)) (٢٢٩٥) من حديث صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه ◌ِّ : ((عجبًا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)). (١٤٠) صحيح: وأخرجه البخاري في الإيمان (١٩)، وفي الزكاة، ومسلم في الإيمان والزكاة، وأبو داود في السنة، والنسائي في الإيمان، وأحمد (١٧٦/١).