النص المفهرس

صفحات 61-80

قال الخطيب: حدثنا الصوري، قال: سمعت الحافظ عبدالغني(١)،
يقول: [قال](٢) الدار قطني: ((إنّ كِتاب العَقل، وَضعه أربعة: أولهم
مَيسرة بن عبد ربه، ثم سَرقه منه داود بن المُحبّر، [فرَكّبه بأسانيد غير
أسانيد مَيسرة، وسَرقه عبدالعزيز بن أبي رجاء، فرَكّبه بأسانيد أُخر، ثم
سَرقه سُليمان بن عيسى السّجزي، فأتى بأسانيد أُخر(٣)])) (٤).
قلتُ: يُريد كتاب ((العقل)) [لداود](٥) المُحترق الكذّاب، وهو
(٦)
وقال أبو الفَتح الأزدي: لا يَصحّ في العقل حديثٌ، قاله
سِفر(٦).
كما نقله الخطيب في التاريخ، وانظر: اللآلى المصنوعة (١/ ١٢٥)، تنزيه
=
الشريعة (١/ ١٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٥).
(١)
في الأصل: ((ابن عبدالغني))، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٢)
في الأصل: ((إن))، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
في الأصل: ((وركبه بإسناد، وسرقه سليمان بن عيسى السجزي بأسانيد أخر))،
(٣)
والتصويب من تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والموضوعات لابن الجوزي
(١/ ٢٧٧).
(٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي
في الموضوعات (١/ ٢٧٧).
في الأصل: للأودي، وهو خطأ.
(٥)
(٦) أورد الحارث بن أبي أسامة في مسنده عددًا من أحاديث كتاب العقل هذا كما
تراها في المطالب العالية للحافظ ابن حجر (٣/ ١٣) من الحديث رقم
(٢٧٤٢ - ٢٧٧١) وقال الحافظ ابن حجر قبل أن يسوق هذه الأحاديث: ((وهي
موضوعة كلها لا يثبت منها شيء)». وصاحب كتاب العقل هو: داود بن
المحبر بن قحذم البصري، ترجمته وخبر كتابه هذا في: المجروحين (١/
٢٩١)، الكامل لابن عدي (٣/ ١٠١)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠)، وفيه: ((ليته
لم یصنفه)).
٦١

أبو جعفر [١/١٩] العُقيلي(١)، وأبو حاتم [ابن](٢) حِبّان(٣)، والله أعلم.
(١) الضعفاء (٣/ ١٧٥)، وفيه أن العقيلي قال: ((ولا يثبت في هذا المتن شيئًا)).
(٢) في الأصل: وابن، والصواب ما أثبته.
(٣) في روضة العقلاء لابن حبان (ص ٤٠): ((لست أحفظ عن النبي وَلّر خبرًا
صحيحًا في العقل))، وانظر: جنة المرتاب (ص ٥٩)، التحديث (ص ١٧٣).
٦٢

فصل
ومنها: الأحاديث التي ذُكر فيها الخَضر وحياته، كلها كذب ولا
يَصح في حياته حديثٌ واحدٌ.
كحديث: ((أن رسول الله وَلو كان في المسجد فسمع كلامًا من ورائه
فذهبوا ينظرون فإذا هو الخَضر)) (١) .
وحديث: ((يلتقي الخَضر وإلياس كل عام))(٢).
وحديث: ((يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر ... ))(٣)
الحديث مفترى طويل.
سُئل إبراهيم الحربي عن تَعمير الخَضر، وأنه باق؟ فقال: من أحال
على غائب لم يُنتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان (٤).
وسئل البخاري عن الخَضر، وإلياس هل هما أحياء؟ فقال: كيف
يكون هذا، وقد قال النبي ◌َله: ((لا يَبقى على رأس مِئة سنة ممن هو اليوم
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، والبيهقي في دلائل النبوة كما في اللآلىء
المصنوعة (ص ١٦٥)، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٣).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٤٠)، وقال: ((منكر))، والعقيلي في الضعفاء
(١/ ٢٢٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١١). وانظر: اللآلىء
المصنوعة (١ / ١٦٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٤).
(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٢)، وانظر: اللآلىء المصنوعة (١/
١٦٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٥).
(٤) حكاه عن إبراهيم ابن المنادي في كتابه الذي جمعه في الخضر كما في الإصابة
(٢ / ٣٠٠ - ٣٠١).
٦٣

على ظهر الأرض أحدٌ))(١).
وسُئل عن ذلك غيره من الأئمة؟ فقرأ: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ
[الأنبياء: ٣٤].
الخلد﴾
وسُئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لو كان الخَضر حيًّا لوجب
عليه أن يأتي النبي وَير، ويجاهد بين يديه ويتعلّم منه، [٢/١٩] وقد قال
النبي ◌َّ له يوم بدر: ((اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض)) (٢).
وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم
وقبائلهم، فأين كان الخَضر حينئذ؟(٣)
قال أبو الفرج ابن الجوزي(٤): والدليل على أن الخَضر ليس بباقٍ
في الدنيا أربعة أشياء: القرآن، والسنة، وإجماع المحققين من العلماء،
والمعقول.
أما القرآن فقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء:
٣٤] فلو دام البقاء كان خالدًا .
وأما السنّة فذكر حديث: ((أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة
سنة لا يَبقى على ظهر الأرض ممّن هو اليوم أحدٌ)) متفق
(١) أورده عن البخاري ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٠١)، والحديث رواه البخاري
(١١٦) ومسلم (٦٤٢٦).
(٢) رواه مسلم (٤٥٦٣).
(٣) انظر مجموع الفتاوى (٢٧ / ١٠٠).
(٤) لعل هذا النقل الطويل عن ابن الجوزي، في كتابه: عجالة المنتظر في شرح
حال الخضر، وانظر: الموضوعات (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، البداية والنهاية (١/
٣٣٠)، وانظر: الإصابة لابن حجر (٢/ ٢٩٩).
٦٤

عليه(١).
وفي ((صحيح مسلم)) عن جابر، قال: قال رسول الله وَل قبل موته
بقليل: ((ما مِن نَفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة وهي يومئذ حَية)) (٢).
ثم ذَكر (٣) عن البخاري، وعلي بن موسى الرِّضا، أن الخَضر مات،
وأنّ البخاري سُئل عن حياته، فقال: كيف يكون ذلك، وقد قال النبي
وَالر: ((أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يَبقى ممّن على ظهر
الأرض أحدٌ)) (٤).
قال: وممّن قال إن الخَضر مات: إبراهيم بن إسحاق الحربي،
وأبو الحسين ابن المُنادي، وهما إمامان. وكان ابن المُنادي يُقبّح قول
من يقول [١/٢٠]: إنه حَيّ.
وحَكى القاضي أبو يَعلى مَوته عن بعض أصحاب أحمد، وذَكر عن
بَعض أهل العلم أنه احتجّ بأنّه لو كان حيًّا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي
قال أحمد: ثنا سُريج بن النُّعمان، ثنا هُشيم، أنا مُجالد، عن
الشَّعبي، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أن رسول الله وَ لَه قال:
((والذي نفسي بيده لو أنّ موسى كان حيًّا ما وَسِعه إلا أن
(١) رواه البخاري (١١٦)، ومسلم (٦٤٢٦).
(٢) رواه مسلم (٦٤٢٨).
(٣)
أي: ابن الجوزي.
(٤) هذا النقل عن علي بن موسى والبخاري أورده عنهما النقاش في تفسيره كما في
الإصابة (٢/ ٢٩٨)، ولا زال الكلام لابن الجوزي، والحديث تقدم تخريجه.
٦٥

يَتْبعني))(١).
فكيف يكون حيًّا ولا يُصلي مع رسول الله وَّهِ الجُمعة والجماعة
ويُجاهد معه، ألا ترى أنّ عيسى عليه السلام إذا نزل إلى الأرض يُصلي
خلف إمام هذه الأمة ولا يَتقدم؛ لئلا يكون ذلك خَدشًا في نُبوة نبينا وَّهِ .
قال أبو الفرج: وما أَبعد فَهم من يُثبت وجود الخَضر ويَنسى ما في
طَي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة.
أما الدليل من المعقول فمن تسعة أوجه:
أحدها: أن الذي أثبت حياته يقول: إنه ولد آدم لصُلبه، وهذا فاسد
لو جھین :
أحدهما: أن يكون عُمره الآن ستة آلاف سنة فيما ذُكر في [كتب
بعض] (٢) المؤرخين، ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق بشر.
والثاني: أنه لو كان وَلده لصُلبه، أو الرابع من وَلد وَلده كما
زعموا، [٢/٢٠] كان وَزير ذِي القَرنين، فإن تلك الخِلقة ليست على
خِلقتنا، بل مُفرط في الطول والعرض.
وفي ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول
الله وَ ◌ّه أنه قال: ((خَلق الله آدم طوله ستون ذراعًا، فلم يزل الخلق يَنقص
بَعَد))(٣).
(١) المسند (٣/ ٣٣٨، ٣٨٧)، وفي إسناده مجالد بن سعيد، قال الهيثمي في
مجمع الزوائد (١ / ١٧٤): ((ضعفه أحمد، ويحيى بن سعيد وغيرهما)).
(٢) في الأصل: ((كتاب يوحّي))، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٣) رواه البخاري (٣٣٢٦)، ومسلم (٧٠٩٢).
٦٦

وما ذَكر أحد ممّن رأى الخَضر أنه رآه على خِلقة عظيمة، وهو من
أقدم الناس.
الوجه الثاني: أنه لو كان الخَضر قبل نُوح لركب معه في السفينة،
ولم ينقل هذا أحد .
الوجه الثالث: أنه قد اتّفق العلماء أن نوحًا لما نَزل [من](١) السفينة
[مات](٢) من كان معه، ثم مات نسلُهم، ولم يَبق غير نَسل نوح،
[الصافات: ٧٧]
والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (!
وهذا يُبطل قول من قال إنه کان قبل نوح.
الوجه الرابع: أن هذا لو كان صحيحًا أن بشرًا من بني آدم يَعيش من
حين يُولد إلى آخر الدهر، ومولده قبل نوح، لكان هذا من أعظم الآيات
والعجائب، وكان خبره في القرآن مَذكورًا في غير موضع؛ لأنه من أعظم
آيات الربوبية، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى من استحياه ألف سنة إلا
خمسين عامًا، وجعله آية، فكيف بمن أحياه إلى آخر الدهر، ولهذا قال
بعض أهل العلم: ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان(٣).
[١/٢١] الوجه الخامس: أن القول بحياة الخَضر قول على الله بلا
علم، وذلك حرام بنص القرآن.
أما المقدمة الثانية فظاهرة.
وأما الأولى: فإن حَياته لو كانت ثابتة لَدلّ عليها القرآن، أو السنة،
في الأصل: ((فى))، والتصويب من نسخة المعلمي.
(١)
(٢)
في الأصل: ((فمات)»، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٣) تقدم عزوه (ص ٦٤)، ولا يزال الكلام لابن الجوزي.
٦٧

أو إجماع الأمة.
فهذا كتاب الله تعالى فأين فيه حياة الخَضر، وهذه سُنة رسول الله وَل
فأين فيها ما يدل على ذلك بوجه، وهؤلاء علماء الأمة هل أجمعوا على
حياته؟
الوجه السادس: أنّ غاية ما يَتمسك به من ذَهَب إلى حياته حِكايات
مَنقولة، يُخبر الرجل بها أنّه رأى الخَضر، فيالله العَجب، هل لِلخَضر
عَلامة يَعرفه بها من رَآه؟ وكثير من هؤلاء يَغترّ بقوله: أنا الخَضر،
ومعلوم أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا برهان من الله، فأين للرائي أن
المُخبر له صادق لا يكذب.
الوجه السابع: أن الخضر فارق موسی بن عمران کلیم الرحمن،
ولم يُصاحبه، وقال: ﴿ هَذَا فِرَاقُ بینی وَينَ﴾ [الكهف: ٧٨] فکیف یَرضی
لِنفسه بمُفارقته لمثل موسى، ثم يجتمع بجهلة العُبّاد الخارجين عن
الشريعة، الذين لا يحضرون جُمعة ولا جماعة ولا مجلس علم، ولا
يعرفون من الشريعة شيئًا، وكل منهم يقول: قال لي الخَضر، وجاءني
الخضر، وأوصاني الخضر. فيا عجبًا له يُفارق کلیم الله تعالى، ويدور
على صُحِبة الجهال، ومن [٢/٢١] لا يعرف كيف يتوضأ، ولا كيف
يصلي؟ !.
الوجه الثامن: أن الأمة مُجمعة على أن الذي يقول: أنا الخَضر، لو
قال: سمعت رسول الله وَّله يقول كذا وكذا، لم يُلتفت إلى قوله، ولم
يُحتجّ به في الدين، إلا أن يُقال: إنه لم يأتِ إلى رسول الله ◌َل ولا بايعه،
أو يقول هذا الجاهل: إنه لم يُرسل إليه، وفي هذا من الكفر ما فيه.
٦٨

((الوجه التاسع)): أنه لو كان حيًّا لكان جهاده الكفار، ورِباطه في
سبيل الله، ومُقامه في الصفّ ساعة، وحُضور الجمعة والجماعة، وتعليم
العلم: أفضل له بكثير، من سياحته بين الوحُوش في القِفار، والفَلوات،
وهل هذا إلا من أعظم الطّعن عليه، والعيب له.
٦٩

فصل
ومنها: أن يكون الحديث ممّا تَقوم الشواهد الصحيحة على
بُطلانه. كحديث عُوج بن عُنق(١) الطويل(٢)، الذي قَصَد واضعه الطعن
في أخبار الأنبياء، فإنهم يجترئون على هذه الأخبار.
۵
فإن في هذا الحديث: أنّ طوله كان ثلاثة آلاف ذراع، وثلاث مئة
وثلاثة وثلاثين وثلثاً، وأن نوحًا لما خَوّفه الغَرَق قال له: احملني في
قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه، وأنه خاض البحر فوصل
إلى حُجزته، وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين
الشمس، [١/٢٢] وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد
أن يرضّهم بها، فطوّقها الله في عُنقه مثل الطوق.
وليس العَجب من جُرأة مثل هذا الكذاب على الله، إنّما العَجب ممّن
ء
يُدخل هذا الحديث في كُتب العلم، من التفسير وغيره، ولا يُبيّن أمره.
وهذا عندهم ليس من ذرية نوح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ
﴾ [الصافات: ٧٧].
W
هُمُ الْبَاقِينَ
فأخبر أن كُلّ من بقي على وجه الأرض من ذُرية نوح، فلو كان
لعُوج وجود، لم يبق بعد نوح .
وأيضًا فإن النبي وَليه قال: ((خلق الله آدم، وطوله في السماء ستون
(١) ينظر: القاموس وشرحه تاج العروس حول اسم والد عوج، وهل هو عنق، أو
عوق؟
(٢) للسيوطي رسالة في خبر عوج اسمها ((الأوج في خبر عوج)) في الحاوي
للفتاوي (٢/ ٥٨٦) أورد فيها كلام ابن القيم هذا كاملاً وعزاه له.
٧٠

ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)) (١).
وأيضًا: ((فإن بين السماء والأرض خمس مئة عام، وسُمكها
كذلك)»(٢).
وإذا كانت الشمس في السماء الرابعة، فبيننا وبينها هذه المسافة
العظيمة، فكيف يصل إليها [من طوله](٣) ثلاثة آلاف ذراع حتى يَشوي
في عينها الحوت، ولا ريب أن هذا وأمثاله من وَضع زَنادقة أهل
الكتاب، الذي قَصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل، وأتباعهم.
ومن هذا حديث: «إن قاف جبل من زَبرجدة خضراء مُحيط بالدنيا
كإحاطة الحائط بالبستان، والسماء رافعة (٤) أكنافها عليه، فزُرقتها
منه)»(٥) .
وهذا وأمثاله مما يَزيد زنادقة الفلاسفة، وأمثالهم كفرًا.
(١) تقدم تخريجه وأنه في الصحيحين، بدون لفظة: ((في السماء))، وقد جاءت في
حديث آخر في البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم (٧٠٧٨) ولفظه: ((إن أول زمرة
يدخلون الجنة ... على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا
في السماء)).
(٢) جاء هذا في حديث رواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٧٠)، وانظر: فتح الباري
(٦/ ٢١٠).
(٣) في الأصل: ((طول))، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٤)
في نسخة المعلمي ((واضعة)).
(٥) رواه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٨٩)، والحاكم في المستدرك (٢ / ٤٦٤)،
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١١٢) لابن أبي حاتم، وابن المنذر،
وابن مردويه، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٤٢٩).
٧١

ومن هذا حديث: ((إن الأرض على صَخرة، والصخرة على قَرن
ثَور، فإذا حَرّك الثّور قَرنه تحرّكت الصخرة فتحركت الأرض، وهي
الزلزلة)» (١) .
والعجب من [٢/٢٢] مُسوّد كُتبه بهذه الهذيانات.
ومن هذا حديث: ((كانت جِنّة تأتي النبي ◌ِّلِّ فأبطأت عليه، قال: ما
بطّأ بك؟ قالت: مات لها ميّت بالهند، فذهبتُ في تعزيته، فرأيتُ في
طريقي إبليس يُصلي على صَخرة، فقلتُ له: ما حملك أن أضللت آدم؟
فقال: دَعي هذا عنك، قلتُ: تُصلي وأنت أنت؟ قال: يافارغة إني
لأرجو من ربي إذا برّ قسمه أن يغفر لي، فما رأيتُ رسول الله وَ اله ضَحك
[كذلك](٢) اليوم))(٣) .
قال ابن عدي في ((الكامل)): ثنا عبدالمؤمن بن أحمد، [ثنا مِنقر بن
الحكم](٤)، ثنا ابن لهيعة، عن أبيه، عن أبي الزُبير، عن جابر،
فذكره(٥) .
(١) رواه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٨٩)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (ق ٦٣/
أ) كما في حاشية كتاب العظمة، وانظر: الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٠).
(٢) في الأصل مقدار كلمة ليست واضحة، والمثبت من مصادره.
(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٢٥)، وقال: ((لا يصح))، وأورده
الذهبي في الميزان (٤/ ١٩٠)، وانظر: لسان الميزان (٦/ ١٠٢)، اللآلىء
المصنوعة (١/ ١٧٣)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣١)، وقال الشوكاني: ((موضوع،
وفي إسناده منقر بن الحكم بن إبراهيم بن سعد بن مالك)). الفوائد المجموعة
(ص ٤٩٧).
(٤) ساقط من الأصل والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.
(٥) رواه من طريق ابن عدي بهذا الإسناد ابن الجوزي في الموضوعات (١/ =
٧٢

والله تعالى أعلم بما دُسّ في كُتب ابن لَهيعة، وإلا فهو أعلم
بالحدیث من أن يروج علیه مثل هذا.
ومن هذا: حديث هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، الحديث
الطويل(١)، ونحوه.
وحديث زَرنب(٢) بن بر ثملا(٣). قال ابن الجوزي: حديث زرنب
(٤)
باطل (٤) .
=
٢٢٥).
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (١ / ٩٦، ٩٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (١/ ٣٣٤)، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٨٦)، اللآلىء
المصنوعة (١/ ١٧٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٩).
(٢) اختلفت المصادر في ضبطه، هل هو زرنب، أو زريب؟ وفي الإصابة (٢/
٦٣٦): زريب، ذكره الطبري في الصحابة، وذكر ابن حجر قصته، وأنه من
حواري عيسى ... إلى آخره! ولابن السماك ((جزء فيه حديث منكر ونكير،
وحديث زريب وصي عيسى عليه السلام، وغير ذلك)) فهرس مخطوطات دار
الكتب الظاهرية للألباني رحمه الله (ص ٨٤).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٢٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (١/ ٣٤١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٢٥)، والخطيب في
تاريخ بغداد (١٠/ ٢٥٥)، وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٤٦)، اللآلىء
المصنوعة (١/ ١٧٧)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٩)، الفوائد المجموعة (ص
٤٩٨).
(٤) الموضوعات (١/ ٣٤١).
٧٣

فصل
ومنها: مخالفة الحديث صريح القرآن، كحديث: ((مقدار الدنيا،
وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن في الألف السابعة))(١) .
وهذا من أبين الكذب؛ لأنه لو كان صحيحًا لكان كل أحد عالمًا أنه
قد بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وإحدى وخمسون سنة، والله تعالى
يقول: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّنَ مُرْسَنَّهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْبُهَا عِنْدَ [١/٢٣] رَِّ لَا يُجَلِيَهَا
لِوَقِهَا إِلَّا هُوْ تَقْلَتْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْنَةٌ يَسْتَلُونَكَ كَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلّ
إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٨٧].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤].
وقال النبي ◌َّ: ((لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله))(٢).
وقد جاهر بالكذب بعض من يدعي في زماننا العلم، وهو يَتشبّع بما
لم يُعط أن رسول الله وَطير كان يعلم متى تقوم الساعة، قيل له: فقد قال
في حديث جبريل: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) (٣) فحرّفه عن
مواضعه، وقال: معناه أنا وأنت نعلمها.
وهذا من أعظم الجهل وأقبح التحريف، والنبي ◌َّ أعلم بالله من أن
يقول لمن كان يَظنه أعرابيًّا: أنا وأنت نعلم الساعة، إلا أن يقول هذا
(١) عزاه السيوطي للحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن عساكر، وابن عدي،
والطبراني، والبيهقي في الدلائل، كما في الكشف عن مجاوزة هذه الأمة
الألف، الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
(٢) رواه البخاري (٤٦٩٧).
(٣) رواه مسلم (٩٣).
٧٤

الجاهل: إنه كان يعرف أنه جبريل، فرسول الله ◌َ و هو الصادق في قوله:
((والذي نفسي بيده ما جاءني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة)) (١).
وفي اللفظ الآخر: ((ما شُبّه عليّ غير هذه المرّة))(٢) .
وفي اللفظ الآخر: ((رُدوا عليّ الأعرابي، فذهبوا فالتمسوا فلم يجدوا
شيئًا))(٣).
وإنما علم النبي وَّ أنه جبريل بعد مُدّة، كما قال عُمر: فلبثتُ مَليًّا،
فقال النبي ◌َّ: ((يا عُمر [٢/٢٣] أتدري من السائل؟)) (٤).
والمحرّف يقول: عَلمَ وقت السؤال أنه جبريل، ولم يُخبر الصحابة
بذلك إلا بعد مُدّة .
ثم نَقول في الحديث: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل))(٥) يَعمّ
كل سائلٍ ومسؤولٍ، فكل سائلٍ ومسؤولٍ عن الساعة هذا شأنهما .
ولكنّ هؤلاء الغلاة عندهم أن عِلم (٦) رسول الله رَّ مُنطبق على عِلم
الله سواء بسواء، فكل ما يعلمه الله يعلمه رسول الله وَله .
والله تعالى يقول: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُتَفِقُونٌ وَمِنْ أَهْلِ
(١) رواه أحمد في المسند (١/ ٥٣).
(٢) رواه ابن خزيمة في صحيحه (١)، ومن طريقه ابن حبان كما في الإحسان
(١٧٣) وإسناده صحيح.
(٣) رواه البخاري (٥٠، ٤٧٧٧)، ومسلم (٩٧).
(٤) رواه مسلم (٩٣).
(٥)
تقدم تخريجه .
(٦) في الأصل بعده: ((أن))، ولا محل لها.
٧٥

اٌلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١] وهذا في
براءة، وهو في أواخر براءة، وهو من أواخر ما نزل من القرآن، هذا
والمنافقون جيرانه في المدينة.
ومن هذا حديث: ((عِقد عائشة رضي الله عنها لما أرسل في طلبه
فأثاروا الجمل [فوجدوه](١)))(٢) .
ومن هذا حديث: «تلقيح [النخل](٣)، وقال: ما أرى لو تركتموه
يضره شيء، فتركوه فجاء شِيصًا، فقال: أنتم أعلم بدنياكم))(٤) .
وقد قال الله تعالى: ﴿قُل لََّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اَللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾
[الأنعام: ٥٠].
وقال: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَأَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف:
١٨٨].
ولمّا جَرى لأم المؤمنين عائشة ما جَرى، ورَماها أهل الإفك، لم
يكن يعلم حقيقة الأمر، حتى جاءه الوحي من الله ببرائتها .
وعند هؤلاء الغلاة [١/٢٤] أنه كان يعلم الحال [إلا](٥) أنه بلا ريبة
استشار الناس في فِراقها ودعا [الجارية](٦) فسألها، وهو يعلم الحال،
ليس في الأصل: ((فوجدوه))، وهو من نسخة المعلمي.
(١)
(٢) رواه البخاري (٤٧٥٠).
(٣) في الأصل ((التمر))، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.
(٤) رواه مسلم (١٨٣٦).
(٥) في الأصل ((لا))، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٦) في الأصل: ((ريحانة))، والذي في صحيح البخاري (٤٧٥٠): ((وأما علي بن أبي =
٧٦

وقال لها: ((إن كنتِ أَلمَمتِ بذنب فاستغفري الله))(١).
وهو يعلم علمًا يقينًا أنها لم تُلم بذنب، ولا ريب أن الحامل لهؤلاء
على هذا الغلو: اعتقادهم أنه يُكفر عنهم سيئاتهم، ويُدخلهم الجنة،
[وأنهم](٢) كلما غلوا (٣) كانوا أقرب إليه وأخص به، فهم أعصى الناس
لأمره، وأكثرهم مخالفة لسنته، وأعظمهم غلوًّا فيه.
وهؤلاء فيهم شَبه ظاهر من النصارى، غَلَوا في المسيح أعظم
الغلو، وخالفوا شرعه ودينه أعظم المخالفة.
والمقصود أن هؤلاء يُصدّقون بالأحاديث المكذوبة، ويُحرّفون
الأحاديث الصحيحة .
طالب فقال: يارسول الله ... وإن تسأل الجارية تصدقك، ... فدعا رسول الله وَله
=
بريرة)»، ولذا أثبت المعلمي في نسخته (فدعا الجارية)، وكذا أثبتُه وأرى أنه
الصواب.
(١)
رواه البخاري (٤٧٥٠).
ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(٢)
(٣) بعده في الأصل: ((زادوا غلوًا))، وليس لها محل.
٧٧

فصل
ويُشبه هذا ما وقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة: ((خلق الله التربة
يوم السبت ... )) الحديث، وهو [في](١) ((صحيح مسلم))(٢).
ولكن وَقع فيه الغلط في رفعِه، وإنما هو من قول كَعب الأحبار،
كذلك قال إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في ((تاريخه
الكبير))(٣) وقال غيره من علماء المسلمين أيضًا (٤).
وهو كما قالوا؛ لأن الله أخبر أنه ﴿ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى
سِنَّةٍ أَيَّامٍ ﴾ [الفرقان: ٥٩].
وهذا الحديث يقتضي أن مُدّة التّخليق سبعة أيام، والله تعالى
(٥)
أعلم(٥)
(١) ليست في الأصل، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٢) رواه مسلم (٦٩٨٥).
(٣) (١/ ٤١٣) قال: ((رواه بعضهم عن أبي هريرة عن كعب الأحبار، وهو
الأصح)).
(٤) قال المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٤٨): ((قال الزركشي: أخرجه مسلم، وهو
من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما)).
(٥) انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي رحمه الله (ص ١٨٨).
٧٨

فصل
ومن ذلك الحديث الذي يُروى في الصّخرَة: ((أنها [٢/٢٤] عرش الله
الأدنى)»(١).
تعالى الله عن كذب المفترین .
ولما سَمع عُروة بن الزُبير هذا، قال: ((سبحان الله، يقول الله تعالى:
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وتكون الصخرة عَرشه
الأدنى)»(٢) .
وكل حديث في ((الصخرة)) فهو كذب مفترى. [والقدم](٣) الذي
فيها كذبٌ موضوعٌ، مما عملته [أيدي] (٤) المزورين(٥) .
وأرفع شيءٍ في الصخرة أنها كانت قبلة اليهود، وهي في المكان
كيوم السبت في الزمان، أبدل الله بها الأمة الكعبةَ البيت الحرام.
ولما أراد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يبني
المسجد الأقصى استشار الناس: هل يجعله أمام الصخرة أو خلفها؟
فقال كَعب: يا أمير المؤمنين، ابنه خَلف الصخرة. فقال: يا [ابن](٦)
(١) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).
(٢) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).
(٣) في الأصل: والحديث، والتصويب من الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥) ونسخة
المعلمي.
(٤) ليست في الأصل، وهي من الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥) ونسخة المعلمي.
(٥) الأسرار المرفوعة (ص ٤٣٥).
(٦) في الأصل: ((بني))، والتصويب من نسخة المعلمي.
٧٩

اليهودية، خالطتك اليهودية، بل أبنيه أمام الصخرة حتى لا يَستقبلها
المصلون، فبناه حيث هو اليوم(١) .
وقد أكثر الكذابون من الوضع في فضائلها، وفضائل بيت المقدس،
والذي صح في فضله قوله ◌َليقول: ((لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:
المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا)). وهو في
(٢)
الصحيحين(٢).
وقوله من حديث أبي ذر، وقد سأل: أي مسجدٍ وضع في الأرض
أول؟ فقال: ((المسجد الحرام)) قال: ثم أي؟ قال: ((المسجد
الأقصى ... )) الحديث، وهو متفقٌ [١/٢٥] عليه(٣) .
وحديث عبدالله بن عمرو: ((لما بنى سُليمان البيت، سألَ ربّ ثلاثًا:
سأله حكمًا يُصادف حكمه، فأعطاه إياه، وسأله مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من
بعده، فأعطاه إياه، وسأله أن لا يَؤمّ أحدٌ هذا البيت لا يُريد إلا الصلاة فيه
إلا رَجع من خَطيئته كيوم ولدته أمه، وأنا أرجو أنه قد يكون أعطاه الله
ذلك)) وهو في ((مسند أحمد))، و((صحيح الحاكم)) (٤).
(١) القصة قريبًا من هذا السياق في مسند أحمد (١/ ٣٨) وفيه: ((فقال عمر رضي
الله عنه: ضاهيت اليهودية))، وانظر: مجمع الزوائد (٤ / ٦)، تاريخ ابن جرير
(٤ / ١٦)، البداية والنهاية (٧/ ٥٨)، وأشار ابن كثير إلى أن الحافظ بهاء
الدين ابن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر قد استقصى هذه الأخبار في كتابه:
المستقصى في فضائل المسجد الأقصى.
(٢)
البخاري (١١٨٩)، ومسلم (٣٣٧٠).
(٣)
البخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (١١٦١).
(٤) مسند أحمد (٢ / ١٧٦)، المستدرك (١/ ٣٠)، وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم =
٨٠