النص المفهرس
صفحات 101-120
قال: قلت: نعم قال: ((ادْنُ)) فدنوت منه قال: ((أَنْشُدُكَ بِالله يَا عَبْدَ الله بنَ سَلَامٍ أَمَا تَجَدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ الله ؟)) فقلت له : انعتْ ربنا قال : فجاء جبريل عليه السلام حتى وقف بين يدي رسول الله عَّله فقال له: ﴿ قُلْ هُوَ الله أَحَد . الله الصمَد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أَحَد﴾ فقرأها علينا رسول الله عَ لَّمِ قال ابن سلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة فكتم إسلامه فلما هاجر رسول الله عَةٍ وقدم المدينة وأنا فوق في نخلةٍ لي أجزها (١) فسمعت رجةً في المدينة فقلت : ما هذا ؟ قالوا : رسول الله قد قدم (١٦ / أ) قال : فألقيت نفسي من أعلى النخلة ثم جئت(٢) أحضر(٣) حتى أتيته فسلمت عليه ثم رَجعْتُ فقالت أمي : لله أنت ! والله لو كان موسى بن عمران عليه السلام ما كان [ بذلك ](٤) تلقي نفسك من أعلى النخلة فقلت : والله لأنا أسر بقدوم رسول الله عَّله من موسى بن عمران إذ بعث(٥). ١٣٩ - حدثنا حجاج بن عمران السدوسي ، قال : حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام . (١) أي: أقطع ثمرها. وفي الأصل ((أجدها))، بالدال. (٢) كتب فوقها: (( خ خرجت)) أي في نسخة، وهي موافقة ((للمجمع)) (٣٢٦/٩) . (٣) أي : أعدُو . (٤) في الأصل: ((نؤلك)) والتصويب من ((المجمع)). (٥) راجع ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/٩). - ١٠١ - عن أبيه، قال: خطبنا رسول الله عٍَّ يوم جمعة فقال: ((مَا عَلَى أُحَدِكُم لَو اتّخَذَ ثَوْبَيْنٍ لِجُمْعَتِهِ سِوَى ثَوْبِي مِهْنَتِهِ ))(١). (١) الشاذكوني والواقدي ، متروكان . وقد رواه ابن ماجه (١٠٩٥) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا شيخ لنا ، عن عبد الحميد بن جعفر به . وهذا الشيخ ، هو الواقدي . ولذا قال الذهبي في ((السير)) (٤٦٣/٩): (( لا شيء الواقدي في الكتب الستة ، إلا حديث واحدٌ ، عند ابن ماجه : ((حدثنا ابن أبي شيبة : حدثنا شيخ لنا - يعني هذا - فما جَسَر ابنُ ماجه أن يُفْصِحَ به ، وما ذاك إلا لَوَهْن الواقديّ عند العلماءِ)). وقد رواه عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن موسى بن سعد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبد الله بن سلام مرفوعاً . أخرجه ابن ماجه أيضاً . وعلقه أبو داود (١٠٧٨). وسيأتي برقم (١٦٩). وقد خالفه يحيى بن أيوب ، فرواه عن يزيد ، عن موسى بن سعد ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن النبي عَيّةٍ. ذكره أبو داود أيضاً . ويحيى بن أيوب ليس بالقوي . وحديث عبد الله بن سلام ، وهو حديث عمرو بن الحارث ، فيه انقطاع ، كما ذكر الحافظ في (( التلخيص)) (٧٥/٢). ولعل موضع الانقطاع بين ابن حبان ، وابن سلام . ومع ذلك ، فقد رواه عمرو أيضاً ويونس ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رسول الله عَ ليه . أخرجه أبو داود . وتابعه الثوري ، عن يحيى بن سعيد مرسلاً . أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣/٣) . وكذا ابن عيينة وابن المبارك وأبو معاوية . - ١٠٢ - عبـ ١٤٠ - حدثنا الحُسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن حبان ، = ذكر ذلك الدارقطني في ((العلل)) (٤١/٧). وهذا مرسل ، وهو أولى ، فإن يحيى بن سعيد ثقة حافظ ، وموسى بن سعد الذي خالفه لا يدانيه ، فلم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الحافظ: ((مقبول)). لا سيما وأن يحبى الأنصاري لم يتفرد بإرساله ، فقد تابعه إسماعيل بن أمية ، . عن ابن حبان . أخرج حديثه عبد الرزاق (٢٠٣/٣) . وقد رواه الدراوردي فقال : عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن لؤلؤة ، عن أبي صِرمة . ذكره الدارقطني في ((العلل)). قلت : والدراوردي ، ليس بالقوي . فالراجح في هذا الحديث الإِرسال . وقد روي هذا الحديث عن عائشة ، ولا يصح أيضاً . فقد رواه زهير بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، . مرفوعاً به . أخرجه ابن ماجه (١٠٩٦) وابن خزيمة (١٧٦٥) وابن حبان (٢٧٦٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، عن زهير به . وهذا لا يصح ، فزهير روى عنه الشاميون مناكير ، والتنيسي شامي ، وقد تفرد به عن هشام بن عروة ، وهذا لا يحتمل . ولذا قال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٥٨٨) : (( هذا حديث منكر بهذا الإِسناد)). وقد علق الحديثَ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٥٠/٤) بصيغة التمريض (( رُوِي)) إشعاراً بضعفه. والله الموفق . . - ١٠٣ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه ، قال : قلنا يا رسول الله أنحن خير أم من بعدنا ؟ فقال رسول الله عَّ ◌ُالمِ: ((لَو أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثَلَ أَحُدٍ ذَهَباً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلا نَصِيفَه ))(١). ١٤١ - حدثنا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، خ . وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن طريف البجلي وعقبة بن مكرم وهناد بن السري . قالوا : حدثنا يونس بن بكير ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام . عن أبيه قال: كنا نكون مع النبي عٍَّ فإذا حدَّث رفع رأسه إلى السماء(٢). ١٤٢ - حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن جامع العطار ، قال : حدثنا سلم بن قتيبة ، قال : حدثنا الصلت بن يحيى ، عن ابن أبي مليكة ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام . عن أبيه، عن النبي عَّ ◌ُلّه قال: ((لا صَلَاةَ لِمُلْتَفِت))(٣). (١) الواقدي ، متروك . (٢) محمد بن إسحق ، الكلام فيه معروف . وأخرجه أبو داود (٤٨٣٧) من طريق ابن إسحق به .. وراجع ((مختصر السنن)) للمنذري (٤٦٧٠). (٣) سلم بن قتيبة ، أبو قتيبة الشعيري ، صاحب أوهام ، وقد اضطرب في هذا = - ١٠٤ - ١٤٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن بشار بندار(١)، قال: حدثنا سلم بن قتيبة (١٦/ ب )، عن الصلت بن طريف ، عن رجل ، عن ابن أبي مليكة ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام . عن أبيه، عن النبي عَ لِّ قال: ((لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِتٍ))(٢) .. ١٤٤ - حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، قال : حدثنا محمد بن الصلت ، قال : حدثنا غياث بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي يحيى ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام . عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله قد قرأت القرآن والتوراة والإِنجيل قال: ((اقْرَأْ بِهَذَا لَيْلَةً وَبِهَذا لَيْلَةً))(٣). الحديث اضطراباً كثيراً . وقال الدارقطني: ((الحديث مضطرب لا يثبت)). وقال الذهبي: ((وهذا لا يثبت)). وراجع ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (٧٦٤)، و((الميزان)) (٣١٩/٢، ٣٢٠) . لكن ذكر الحافظ في ((اللسان)) (١٩٨/٣) في ترجمة: ((الصلت بن مهران)): (( أن الصلت بن طريف هو الذي روى هذا الحديث واختلف عليه فيه ، وهو الصحيح في اسم أبيه )) . قلت : وهو الحديث التالى (١) في الأصل: ((ابن بندار)) وهو خطأ، فـ ((بندار)) لقب له . (٢) راجع الذي قبله . (٣) غياث بن إبراهيم ، كذاب خبيث . وقد تصحف على الهيثمي إلى ((عتاب)) فلم يعرفه، فقال في ((المجمع)) (٢٧٠/٢) : = - ١٠٥ - ١٤٥ - حدثنا حميد بن أبي مخلد الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : أخبرنا شعيب بن صفوان . عن عبد الملك بن عمير ، أنّ محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام اسْتأذن على الحجاج بن يوسف فأنكره البوابون فلم يأذنُوا له فجاء عنبسة بن سعيد فاستأذن له الحجاج فأذن له فدخل فسلم وأمر رجلين مما يلي السرير أن يوسعا له فأوسعا له فجلس فقال له الحجاج : لله أبوك أتعلم حديثاً(١) حدثه أبوك عبد الملك بن مروان عن جدك عبد الله بن سلام ؟ قال : وأي حديث يرحمك الله فرب حديث قال : حديث المصريين حين حصروا عثمان قال : قد علمت ذاك الحديث : أقبل عبد الله بن سلام وعثمان محصور ، قال : فانطلق فدخل عليه فوسعوا له حتى دخل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين قال : وعليك السلام ما جاء بك يا عبد الله بن سلام قال : جئت لأثبت حتى = ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه من لم أعرفه، عتاب بن إبراهيم وغيره)). وقال الذهبي في (( السير)) (٤١٩/٢): (( فإن صحَّ ، ففيه رخصة في التكرار على التوراة التي لم تُّبَدَّل ، فأما اليوم ، فلا رخصة في ذلك ؛ لجواز التبديل على جميع نُسخ التوراة الموجودة ، ونحنُ تُعَظِّمُ التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام ، ونؤمن بها . فأما هذه الصحف التي بأيدي هؤلاء الضُّلَّال ، فما ندري ما هي أَصْلاً. ونَقِفُ ، فلا نُعاملها بتعظيم ولا بإهانة ، بل نقول : آمنا بالله وملائكته و کتبه ورسله . ويكفينا في ذلك الإِيمان المجمل ، ولله الحمد )). (١) في الأصل: ((حديث)) على الرفع . - ١٠٦ - المسهد أو يفتح الله لك ولا أرى هولاء القوم إلا فاتليك فإن يقتلوك فذاك خير لك وشر لهم فقال له عثمان : أسألك بالذي لي عليك من الحق لما خرجت إليهم خيراً يسوقه الله بك أو شراً يدفعه الله بك فسمعَ وأطاع فخرج عليهم فلما رأوه اجتمعوا وظنوا أنه قد جاءهم ببعض ما يسرون به فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الله بعث محمداً عَ ◌ّه بشيراً ونذيراً يبشر بالجنة من أطاعه وينذر النار من عصاه وأظهر من اتبعه (١٧ / أ) على الدين كله ولو كره المشركون ثم اختار له المساكن فاختار له المدينة فجعلها دار الهجرة وجعلها دار الإِيمان فوالله ما زالت الملائكة حَافين بهذه المدينة منذ قَدِمَها رسول الله عَّه وما زال سيف الله مغموداً عنكم مُنذ قَدِمَها رسول الله عَبٍّ إلى اليوم . ثم قال : إن الله بعث محمداً بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدى الله ومن ضلَّ فإنما يضل بعد البيان والحجة وأنه لم يقتل نبي فيما مَضى إلا قتل به سبعون ألف مقاتل كلهم يقتل به ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألف مقاتل كلهم يقتل به فلا تعجلوا على هذا الشيخ بقتلٍ فوالله لا يقتله منكم رجل إلا لقى الله يوم القيامة ويده مقطوعة مشلولة ، اعلموا أنه ليس لوالد على ولد حق إلّا وهذا الشيخ عليكم مثله . قال : فقاموا فقالوا : كذبت اليهود كذبت اليهود . قال : كذبتم والله وأنتم آثمين(٢) مَا أنا بيهودي إني لأحد المسلمين يعلم الله بذلك (١) في الأصل: ((يستشهد)) وعلى الصواب في ((المجمع)). (٢) كذا بالأصل، وفي ((المجمع)): ((آثمون)). - ١٠٧ - ورسوله والمؤمنون وقد انزل في القران فتلا هذه الآية ﴿ قل كفى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عَنْدُهُ عِلْمُ الكِتَابِ ﴾ وأنزل الله الآية و بالله شهيداً بَيْنِي الأخرى ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الله وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُم ﴾ قال : فقاموا فدخلوا على عثمان فذبحوه كما تذبح الخُلّان . قال شعيب: فقلت لعبد الملك بن عمير . ما الحُلّان قال : الحَمَلِ . قال : وقد قال عثمان قبل ذلك لكثير بن الصلت : يا كثير أنا والله مقتول غداً قال : بل يُعلي الله كعبك ويكبت عدوّك قال : ثم أعادها الثالثة فقال له مثل ذلك قال : عَمَّ تقول ذاك يا أمير المؤمنين قال : رأيت رسول الله عَ ليه ومعه أبو بكر وعمر فقال لي: (( يا عثمان أنت عندنا غداً وأنت مقتول غداً)) فأنا والله مقتول قال : فقتل . قال : فخرج عبد الله بن سلام (١٧ / ب ) إلى القوم قبل أن يتفرقوا وهم في المسجد فقام على رجليه فقال : يا أهل مصر يا قتلة عثمان قتلتم أمير المؤمنين أما والله لا يزال عهد(١) منكوث ودم مَسفوح ومَال مقسوم لا ينقسم . ١٤٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا علّ بن مسعدة ، عن (١) في الأصل: ((عبد)) وعلى الصواب في ((المجمع)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٣/٩) : ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). قلت : شعيب بن صفوان ، وعبد الملك بن عمير ، فيهما مقال . - ١٠٨ - رباح بن عبيدة ، قال : حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، قال : ((يمكث الناس بعَد الدَّجال أربعين سنة تعمدُ للأسواق وتغرس النخل ))(١). محمد بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ١٤٧ - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا رجاء بن سلمة بن رجاء ، قال : حدثنا أبي . ٠ وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، قال : حدثنا سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول ، قال : حدثنا سيار أبو الحكم ، عن شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام ، قال : قال أبي: قدم علينا رسول الله عَ لّه فقال: ((إِنّ الله عَزْ وَجَل قَدْ اثْنِى عَلَيْكُم فِي الطهورِ خَيْراً يَا أَهْلَ قُبَاءِ أَفَلا تُخْبُرُوني؟ )) فقلنا يا رسول الله علينا في التوراة الاستنجاء بالماء(٢). (١) علي بن مسعدة ، ضعيف . (٢) سلمة بن رجاء ، ليس بشيء . وانظر الحديث الذي بعده . وقد خالفه يحيى بن آدم ، فرواه عن ابن مغول ، به ، إلا أنه لم يذكر عبد الله بن سلام ، وإنما جعله من مسند محمد بن عبد الله بن سلام ، عن النبي عَ لّم أخرجه أحمد (٦/٦) . وتابعه الفريابي محمد بن يوسف عن مالك بن مغول ، بدون ذكر عبد الله بن سلام . أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٨/١/١). وقال أبو زرعة - كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٩٢): = - ١٠٩ - ١٤٨ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن يحيى بن أبي أنيسة ، عن سيار أبي الحكم ، عن شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام . عن أبيه قال: أتى رسول الله عَ ليه المسجد الذي أسس على التقوى مسجد قباء فقام على بَابه فقال: ((إِنَّ اللّه قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُم الثَّنَاءَ في الطهور فَمَا طهوركُم؟ )) قُلنا: يا رسول الله إنا أهل كتاب ونجد الاستنجاء علينا بالماء ونحن نفعله اليوم فقال: (( إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور ، فقال: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبونَ أَنْ يَتَطَهُرُوا والله يُحِبُ المُطَّهِرِينَ﴾))(١). (( الصحيح عندنا - والله أعلم - : عن محمد بن عبد الله بن سلام قط ، == ليس فيه : عن أبيه )). ورواه يحيى بن العلاء ، عن ليث ، عن شهر ، عن أبي أمامة مرفوعاً نحوه . أخرجه الطبراني (١٤٣/٨) . ويحيى بن العلاء ، تالف . وليث ، ضعيف . وقد خالفه جرير ، فرواه عن ليث ، عن شهر ، عن رجل من الأنصار من أهل قباء - لما نزلت بهذا . أخرجه البخاري في (( التاريخ)) عن إسحق عن جرير . وهذا أولى . ورواه أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن شهر عن النبي عَ لمه - مرسلاً. وذكره ابن أبي حاتم في (( العلل)). قلت : وشهر ضعيف ، لا يحتج به ، ولعله اضطرب فيه . - والله أعلم . وراجع (( الإصابة)) ترجمة محمد بن عبد الله بن سلام. (١) يحيى بن أبي أنيسة، ضعيف جداً، متروك . وراجع الذي قبله . - ١١٠ - ١٤٩ - حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر . وحدثنا إبراهيم بن دُحيم الدمشقي ، قال : حدثنا أبي . قالا : حدثنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، قال : حدثني عبد الحكم بن يوسف(١) وغيره من أهل (١٨/ أ) ذِي المروة وقُدمائهم ، عن ابن لعبد الله بن سلام . عن أبيه ، أن رسول الله عَ ◌ّ لما مر بالحُليحة في سَفرِهِ إلى تبوك " قال له أصحابه : المنزل يا رسول الله الظل والمآء وكان فيها دوم وماء فقال: ((إِنَّهَا أَرْضُ زَرْعٍ وَبَقَرٍ، دَعُوها فَإِنَّهَا مَأْمُورَة)) يعني : ناقته فأقبلت حتى نزلت تحت الدومة التي كانت في مسجد(٢) ذي المروة . ١٥٠ - حدثنا محمد بن أحمد الترمذي ، قال : حدثنا بكر بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، عن عثمان بن الضحاك ، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه . عن جده ، قال: يدفن عيسى عليه السلام مع رسول الله عدويه (١) كذا في الأصل: ((عبد الحكم بن يوسف))، ولم أتبينه ، والظاهر أنه تصحيف، والصواب: ((عبد الحكيم بن شعيب)). راجع ترجمة ((حرملة)) من كتب الرجال، وكذا ترجمة ((عبد الحكيم)) هذا من ((تاريخ البخاري)) (١٢٤/٢/٣)، و ((الجرح)) (٣٥/١/٣) و ((الثقات)) (١٢٩/٥). والحديث، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٣/٦)، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه راوٍ لم يُسمّ)). (٢) في الأصل: ((المسجد)). - ١١١ - وصاحبيه فيكون قبره الأربع(١). زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام ١٥١ - حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة . [ و] حدثنا أبو مسلم الكشي ، قال : حدثنا معاذ بن عوذ الله القرشي . قالا : حدثنا عوف ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام ، قال: لمَّا قَدِم رسولُ اللهِ عَ ◌ِّ المدينة انْجَفَل الناسُ قِبَله فكنتُ فيمن خرجَ فلما رأيتُ وَجهه عرفتُ أنه ليس بوجهِ كذاب فكان أول ما سمعته (١) عبد الله بن نافع ، هو الصائغ ، فيه ضعف . والحديث، ذكره الهيثمي (٢٠٦/٨) ، وقال : ((رواه الطبراني ، وفيه عثمان بن الضحاك، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو داود . وقد ذكر المزيّ - رحمه الله - هذا في ترجمته ، وعزاه إلى الترمذي، وقال: حسن. ولم أجده في (( الأطراف)) . والله أعلم. قلت: هو في ((الأطراف)) للمزي (٣٥٦/٤/ ٥٣٣٦) وعزاه فيه للترمذي في ((المناقب)) وهو فيه ( ٣٦٩٦ تحفة ) من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة ، قال : حدثني أبو مودود المدني : أخبرنا عثمان بن الضحاك به ، ولفظه : (( مكتوب في التوراة صفة محمد، وعيسى ابن مريم، يُدفن معه)) .. فقال أبو مودود : ((قد بَقِيَ في البيت موضعٍ قبرٍ)). وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب . هكذا قال : عثمان بن الضحاك ، والمعروف : الضحاك بن عثمان المديني)). كأن الترمذي يرى أنه مقلوب، ولكن راجع ((تحفة الأشراف)) و(( تحفة الأحوذي )) و((التهذيب)) (١٢٣/٧ - ١٢٤). هذا ، والحديث موقوف . - ١١٢ - ءَه يقول: ((أَطْعِمُوا الطعَامَ وأَفْشُوا السَّلَامَ وَصَلوا وَالنَّاسُ نِيَامٍ تَدْخُلوا الجَنة(١) بِسَلامٍ))(٢). (١) في الأصل: ((يدخلون)). كذا ! (٢) هذا الحديث رواه الحاكم (١٣/٣) عن هوزة بن خليفة، والفسوي (٢٦٤/١) عن معاذ بن عوذ الله البصري ، كلاهما عن عون به . وتابعهما جماعة ، منهم : يحيى بن سعيد القطان ، ومحمد بن جعفر - غندر ، وابن أبي عدي ، وعبد الوهاب الثقفي ، وسعيد بن عامر . فرووه جميعاً ، عن عوف ، عن زرارة ، عن ابن سلام . أخرجه: الترمذي (٢٦٠٣) وابن ماجه (١٣٣٤) وأحمد (٤٥١/٥) والدارمي (٣٤٠/١ - ٣٤١). وتابعهم أبو أسامة ، حماد بن أسامة ، فرواه عن زرارة مثلهم . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٨/٨) ، عنه . ورواه مرة أخرى ، عنه بزيادة لفظ التحديث بين زرارة وابن سلام . وهي عنده في ((المصنف)) (٤٣٦/٨)، وعنه رواها ابن ماجه (٣٢٥١) والبخاري في ((التاريخ)) (٤٣٩/١/٢). وقال البخاري: (( وقال سليمان : عن حماد ، عن عوف ، قال : حدثنا زرارة ، قال : نا عبد الله بن سلام)). قلت : ولا شك أن رواية الجماعة أولى ، وأن حماد بن أسامة أبا أسامة قد أخطأ في زيادة لفظ التحديث . وهذا ، ليس بغريب على أبي أسامة ، فقد وقع له مثل ذلك في غير حديث ، وقد ذكرت في كتابي ((ردع الجاني)) بعض الأمثلة على ذلك . ومما يؤكد أن الصواب في الحديث أنه بالعنعنة ، وليس فيه التصريح بالسماع، ما في (( المراسيل)) لابن أبي حاتم (٦٣) أنه قال : ((سئل أبي: هل سمع زرارة من ابن سلام؟ قال: ما أراه ، ولكن يدخل في المسند )) . يعني : على سبيل المجاز . والله أعلم . - ١١٣ _ معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن سلام ١٥٢ - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا موسى ابن إسماعيل ، قال : حدثنا زريك بن أبي زريك ، عن معاوية بن قرة . عن عبد الله بن سلام، أن رسول الله عَ له قال: ((خَيْرُ النِّسَاءِ تَسُركَ إِذَا أَبْصَرتَ وَتُطِيعكَ إِذَا أَمْتَ وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ ))(١). ١٥٣ - حدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهاني ، قال : حدثنا ء محمد بن صدران ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، قال : حدثنا زريك بن أبي زريك ، عن معاوية بن قرة . عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله مَ اللّه. عُرِبَّةٍ: ((إِنّ ما بَيْنَ مِصْرَاعَّ الجَنَّة مِقْدَار أَرْبَعِينَ عَامَاً وَلَيَأْتِيَنَ عَلَيْهِ يَومُ(٢) يُزَاحَم عَلَيْه (١) شيخ الطبراني، ترجم له ابن الأثير الجزري في ((اللباب)) (٥٤/١). وانظر ((السير)) (٣٨٧/١٣). وزريك بن أبي زريك ، ترجمته في (( التاريخ)) البخاري (٤٥١/١/٢) و((الثقات)) (٣٤٨/٦) و((الجرح)) (٦٢٤/٢/١). ووثقه ابن معين وعلي بن الحسين بن الجنيد . وينظر في سماع معاوية بن قرة من ابن سلام . وقال الهيثمي في (( المجمع)) (٢٧٣/٤) : ((رواه الطبراني ، وفيه رزيك بن أبي رزيك ( كذا في الأصل في الموضعين بتقديم الراء ) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)). قلت : قد عرفتَهُ ، ولعله تصحف في نسخة الهيثمي فلذا لم يهتد إلى ترجمته ، والله أعلم . (٢) في الأصل: ((يوماً)) بالنصب، وفي ((المجمع)) على الصواب. - ١١٤ - كَازْدِحَامِ الإِبِلِ وَرَدَتْ بخمس (١) ظماءً.))(٢). قيس بن عباد ، عن عبد الله بن سلام ١٥٤ - حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة ، قال : حدثنا حرمي (١٨ / ب ) بن عمارة ، عن قرة بن خالد ، عن ابن سيرين ، قال : قال قيس بن عباد : كنت في حلقة فيها سعد بن مالك وابن عمر فمر عبد الله بن سلام فقالوا : هذا رجل من أهل الجنة فتبعته فقلت له : إنهم قالوا كذا وكذا قال : سبحان الله ما ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم ، إنما رأيت كأن عموداً وضع في روضة خضراء فنصب فيها وفي وسطها عُروة وفي أسفلها منصف مثل منصف الوصيف فقيل لي ارقه فرقيت ثم أخذت بالعُروة . فقصصتها على رسول الله عَ له فقال: رسول الله عَ ◌ّله: ((يَمُوتُ عَبد الله بن سَلَام وَهُو آخِذٌ بالعُرْوَةِ الْوُثْقَى))(٣). (١) في ((المجمع)): ((لخمس)). (٢) الكلام فيه كالكلام في الذي سبق، وقد ذكره الهيثمي في (( المجمع)) (٣٩٧/١٠) وقال فيه مثل قوله في السابق ، فليتعقب بمثل ما سلف . (٣) أخرجه البخاري (٣٩٧/١٢ فتح) ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٩) عن قرة بن خالد به. ورواه أيضاً عبد الله بن عون عن ابن سيرين . أخرجه البخاري (١٢٩/٧ و٤٠١/١٢ فتح) ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٨). ورواه خرشة بن الحِّ عن عبد الله بن سلام . أخرجه مسلم (٢٤٨٤) (١٥٠) . وراجع ((تحفة الأشراف)) (٣٥٣/٤). وانظر الذي بعده ، وكذا رقم (١٥٩) . - ١١٥ - ١٥٥ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الحضرمي ، قال : حدثنا أبو أسامة ح . وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي . قالا : حدثنا أزهر ، كلاهما عن ابن عون ، عن مُحمد بن سيرين . عن قيس بن عباد ، قال : دخلت مسجد المدينة فجاء رجل فصلى ركعتين فتجوّز فيهما عليه أثر من الخشوع فقال رجل : مَنْ سرهُ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاتبعته فأخبرته . فقال : سبحان الله ما ينبغي لأحدٍ أن يقول ما لا يعلم وسَأحدثك لم ذلك ، إني رأيت رؤيا فقصصتها على النبي عَّه، رأيت كأني في روضَة فذكر من سعتها وحسنها وخضرها في وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في رأسه عُروة فقال لي : اصعد فقلت : لا أستطيع فأتاني منصب ، فقال بثيابي من خلفي فصرت في أعلاها فقال : استمسك فاستيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على رسول الله عَ له فقال: ((الروْضَةُ الإِسْلَامُ وَالعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ والعُرْوَةُ الوُثْقَى فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ)) فإذا هو عبد الله بن سلام(١). ربعي بن حِراش ، عن عبد الله بن سلام ١٥٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا محمد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي فائد ، عن ربعي بن حِراش . (١) راجع الذي قبله . - ١١٦ - عن عبد الله بن سلام ، قال: لا أحدثكم (١٩ / أ) إلا عن كتاب منَّل أو نبي مرسل : ما من نفس تتوب قبل مَرضها الذي تموت فيه بيوم إلا قبل الله توبتها إلى أن يطلع الشَّمس من مغربها(١). أبو بردة ابن أبي موسى ، عن عبد الله بن سلام ١٥٧ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وعبدان بن أحمد ، قالا : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا بُرَيْد . عن أبي بردة ، قال : قدمت المدينة فلقيني عبد الله بن سلام فقال : انطلق معي إلى المنزل تصلي في مسجدٍ صلى فيه رسول الله عَ لـ وتشرب في قدح شرب فيه رسول الله عَ الم فانطلقت معه إلى منزله فصليت في مسجده وأطعمني تمراً وسقاني سَويقاً(٢). ١٥٨ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا (١) قال الهيثمي (١٩٨/١٠): ((رواه الطبراني من طريق أبي فائد عن ربعي، ولم أعرف أبا فائد ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) . قلت : وسيأتي من طريق أخرى عن ابن سلام برقم (١٦١). (٢) أخرجه البخاري (٣٠٥/١٣ فتح ) عن أبي كريب به . وأخرج أيضاً (١٢٩/٧) من طريق سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: (( أتيت المدينة ، فلقيتُ عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - فقال : ألا تجىء فأطعمك سويقاً وتمراً وتدخل في بيت ؟ ثم قال : إنك في أرض الرِّبا بها فاشٍ ، إذا كان لك على رجل حق ، فأهدى إليك حمل تبن ، أو حملَ شعير، أو حملَ قتٍّ فإنه ربا)). وقال البخاري: ((ولم يذكر النضر وأبو داود ووهب ، عن شعبة: البيت)). وانظر الآتي . - ١١٧ - أبو حمزة ، عن جابر ، عن أبي بكر بن أبي موسى . عن أبي بردة ، قال : أتيت المدينة فجلست إلى عبد الله بن سلام فقال: ألا تنطلق إلى المنزل وتصلي في مسجد صلى فيه رسُول الله عَ لّ وتشرب في قدح شرب فيه رسُول الله عَ لّه فانطلقت معه فقال لي : إنك بأرض فاشٍ بها الربا وإن من الربا أن يسلم الرجل السَّلَم فيهدى له فيقبلها(١). خرشة بن الحر ، عن عبد الله بن سلام ١٥٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي ، قالا : حدثنا حجاج بن المنهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن المسيب بن رافع . عن خرشة بن الحر ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى مشيخة في مسجد النبي عٍَّ فجاء شيخ يتوكأ عَلى عَصا له فقال له بعض القوم : هذا رجل من أهل الجنة فقام خلف سَارية فصلى ركعتين فقمت إليه فقلت : زعم بعض القوم أنك رجل من أهل الجنة فقال : الجنة لله يدخلها من يشاء وإنني رأيت رُؤيا على عهد النبي عَّه، رأيت كأن رجلاً أتاني فقال لي : انطلق فذهب بي فأخذني منهجاً عظيماً فعرضت لي طريق عن يساري فأردت أسلكها فقال : إنك لست من أهلها ثم عرضت لي طريق أخرى عن يميني (١٩/ ب ) فسلكت حتى انتهيت (١) جابر ، هو ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . وأبو حمزة ، الراوي عنه ، هو السُّكَّرِثُ ، محمد بن ميمون المْروزي ، وهو ثقة . وراجع الحديث السابق . - ١١٨ - إلى جبل زلق فأخذ بيدي فَرَجَّل بي فإذا أنا على ذروته فلم أتقارَّ ولم أتمالك وإذا أنا بعمود في أعلاه ◌ُروة من ذهب فأخذ بيدي فزجَّل بي حتى أخذت بالعروة. فقصصتها على النبي عَّله فقال: ((رَأَيْتَ خَيْراً أُمَا المَنْهَجُ العَظِيمُ فَالْمَحْشَرُ وَأَمَا الطرِيقِ الْتَّي عُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَسَارِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا وَأَمَّا الطرِيق التي ◌ُرِضَتْ لَكَ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَما الجَبَل الزَلْقِ فَمَنْزِلَةُ الشِهَدَاءِ وَأَمَا الْعُرْوَةُ التي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعْوَةُ الإِسْلَامِ وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِهَا إِنْ شَاءَ الله حَتى تَمُوتُ)) وأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة ، وهو عبد الله بن سلام(١). ١٦٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري ، قالا : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر . عن خرشة بن الحُر ، قال : كنت جالساً في حلقة في مسجد المدينة فيها شيخ حسَن الهيئة وهو عبد الله بن سلام فجعل يُحدثهم حديثاً حسناً فلما قام قال القوم : مَنْ سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا . قلت : والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته قال : فتتبعته حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله فاستأذنت فأذن (١) أخرجه النسائي (٧٦٣٣ كبرى ) وابن ماجه (٣٩٢٠) عن حماد بن سلمة به . وعاصم بن بهدلة ، هو ابن أبي النجود ، ليس بالقوي . وقد رواه مسلم من طريق الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة . راجع ما كتبناه تحت الحديث (١٥٤) . وهو الآتي . - ١١٩ - لي فقال: ما حاجتك يا ابن أخي قلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: مَنْ سَره أن ينظر إلى رجُل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسَأُحدّثك ممّ قالوا ذلك : إِني بينما أنا نائم إذ أتاني آت فقال: قم فأخذ بيدي فانطلقت معَه فإذا أنا بجواد على شمالي فذهبت لآخذ فيها فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال وإذا جواد على يميني فقال لي: خذ هاهنا فأتينا جبلاً فقال: اصعد فوق هذا فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي ففعلت ذلك مراراً ثم انطلق بي حتى أتى بي عموداً رأسه في السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي: اصعد إلى فوق هذا ، قلت : كيف أصعد فوق هذا ورأسه في السماء فأخذ بيدي (٢٠ / أ) فَرَجَّل بي فإذا أنا متعلق بالحلقة ثم صرف العمود فخر وبقيت مُتعلقاً بالحلقة حتى الصبح فأتيت النبي عَّ المه فأخبرته فقصصتها عليه قال: (( الطُرُق الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِك فَهِي طُرُق أصحَابِ الشِمَالِ وَأَمَّا الطُرُقِ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهَِي طُرُق أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَما الجَبَلِ فَهُو مَنْزِلَةُ الشَهَدَاءِ وَلَنْ تَنَالَه وَأَمَا العَمُودِ فَهُو عَمُودِ الإِسْلَامِ وأمَّا العُرْوةُ فَهِي عُرْوَةُ الإِسْلَامِ وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسكاً بِهَا حَتَى تَمُوتَ)) . ثم قال لي : أتدري كيف خلق الله الخلق ؟ قلت : لا . قال : خلق الله آدم فقال يلد فلاناً ويلد فلان فلاناً ويلد فلان فلاناً ويلد فلان فلاناً أجله كذا وعمله كذا وكذا ورزقه كذا وكذا ثم ينفخ فيه الروح(١). (١) أخرجه مسلم، عن جرير به ، بدون قوله: (( أتدري كيف خلق الله الخلق . - إلخ والظاهر أنه من الإِسرائيليات . وانظر السابق . - ١٢٠ . -