النص المفهرس

صفحات 81-100

مسلم الزهري أخبَرَه ، أن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري
وعمرو بن عبد الله بن أنيس أخبراه ،
أن عبد الله بن أنيس أخبرهما، أن نفراً من الأنصار قالوا: مَنْ رجل نبعثه
إلى رسُول الله عَ لّهِ؟ قال عبد الله: قلت أنا، قالوا: فاذهب فسله لنا متى ليلة
القدر، فخرجت حتى وافيت غروب الشمس عند بعض أبيات رسول الله عَ لاله
ثم إن النبي ء﴾ خرج يصلي بالمغرب فصلى وخرج فخرجت معه حتى دخل
بيته وأنا معه فدعا رسول الله عَ ◌ّه بفطرة قال : عبد الله بن أنيس :
فرأيتني وأنا أرعى على رسول الله عَّ ظلم من قلة طعامه فلما فرغ دعا بنعله
ثم قال: ((إني أظن أن لك حاجة)) قلت : أجل يا رسول الله أرسلني
إليك فلان وفلان يسألونك متى ليلة القدر قال: ((الليلة وتلك الليلة
ليلة اثنين وعشرين من رمضان))، ثم قال: ((ما الليلة؟)) قلت: ليلة
اثنتين وعشرين قال: ((لا، بل الليلة المقبلة ليلة ثلاث
وعشرين))(١).
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن عبد الله بن أنيس
١١٠ - حدثنا مُصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ،
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ،
(١) أخرجه النسائي (٣٤٠٢ كبرى ) عن ابن أبي فديك به .
وقال: (( موسى بن يعقوب ، ليس بذلك القوي)).
قلت : هو الزمعي ، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان في إسناده ، وقد سبق
الكلام عليه في تخريج رقم (١٠٤) .
- ٨١ -
٠٠

عن عبد الله بن أنيس، قال: كنا نتدارا (١) في رمضان فقال قومنا: إنه ليشق
علينا أن ننزل بعيالنا ونسائنا وإنا لنخشى عليهم الضيعة إن نزلنا وتركناهم وإنا
نكره أن [تفوتنا](٢) هذه الليلة فهل لكم أن نرسل(٣) إلى رسول الله عَ ليه
ونذكر(٣) [ ... ] له ونسأله (٣) أن يأمرنا بليلة ننزلها قال عبد الله :
فأرسلوني وكنتُ أحدثهم فجئتُ رسول الله عَ لِ فذكرت له ذلك،
وسألته أن يأمرنا بليلة ننزلها فقال: ((انزلُوا ليلة ثلاث وعشرين)).
فكان عبد الله ينزل تلك الليلة فإذا أصبح رجع(٤).
١١١ - حدثنا (١١/ ب ) عبد الرحمن بن الحسن الضَّاب
الأصبهاني ، قال : حدثنا يحيى بن ورد بن عبد الله ، قال : حدثني
أبي ، عن عَدي بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن
الزهرّ ، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس وعبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب .
أنهما سَمعا عبد الله بن أُنيس ، يقُول : جلستُ في مجلسٍ
بني سلمة وأنا أصغرهم صبيحة إحدى وعشرين من رمضان ، فقالوا :
مَنْ يسأل لنا رسولَ الله عَّ ◌ُلِ: متى ليلة القدر؟ فقلتُ: أنا ، فذهبت
حتى وافيت عند المغرب ليلة اثنتين وعشرين فصليت معه الصلاة(٥)
ثم وقفت له على بابه حتى مرّ علَّي فأدخلني بيته فدعا لي بعشاء فقال
(١) كذا .
(٢) كذا استطعت أن أقرأها .
(٣) في الأصل: ((يرسل ... يذكر ... يسأله)) بالياء.
(٤) شيخ الطبراني ، راجع ما كتبناه تحت رقم (١٠١).
وعبد العزيز بن محمد ، هو الدراوردي .
(٥) في الأصل: ((معنا الصلاة)).
- ٨٢ بـ

لي: ((تَعَشَّه)) فلقد رأيتني أُكفّ عنه من قِلَّتِه ثم دعا بنعليه فقام فقال :
((كَأَنّ لكَ حَاجَة)» قلتُ: أجل، أرسَلني إليك رجال من بني سلمة
يسألونك متى ليلة القدر؟ فقال: ((كَم الليْلة مِنَ الشهر؟ )) فقلتُ:
اثنتانٍ وعشرون فقال: ((هِي الليلة)) ثم رجَع فقال: (( أو القابلة أو
القابلة))(١).
ابنة عبد الله بن أنيس ، عن عبد الله بن أنيس
١١٢ - حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر (٢) الترمذي ،
قال : حدثنا بكر بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن
عبيد(٣) الجاري ، قال: حدثني عبد العزيز بن بلال بن عبد الله بن
أنيس ، عن أبيه ، عن خَالته بنت عبد الله بن أنيس .
عن عبد الله بن أنيس أنه سَأل النبي عَ لِّ عن ليلة القدر فقال:
((رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِين)) فقلتُ: بَيِّنْ لي متى(٤) أَتَّحراها
فَقَال: ((تَحَرّها في النِّصفِ الآخِرِ))(٥) قلت : في أي النصف
الآخر؟ قال: ((في ثلاث وعشرين))(٦).
(١) عدي بن الفضل ، ضعيف ، منكر الحديث ، وقد جمع الروايتين عن
عبد الرحمن بن إسحق ، وقد روي عنه مفرقاً ، كما سبق .
راجع رقم (١٠٩)، وما كتبته تحت (١٠٤).
(٢) في الأصل: ((فضل)) وكتب فوقها: ((خ نصر)) أي في نسخة. قلت: وهو الصواب.
(٣) كذا: ((عبيد)). ويحيى هذا اسم جده: ((عبد الله)) كما في ((التهذيب))
و ((الجرح والتعديل)) (١٨٤/٢/٤). فليحرر .
(٤) في الأصل: (( أمتي )).
(٥) في الأصل: (( الأواخر)).
(٦) راجع رقم (١٠٨) .
=
- ٨٣ -.

عطية بن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه
١١٣ - حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، قال :
حدثنا أحمد بن صالح ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، قال : حدثني
عبد العزيز بن بلال بن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه [ ... ](١) بلال بن
عبد الله ، عن عطية بن عبد الله .
عن أبيه عبد الله بن أنيس، [ ... ](١) أنه سأل رسول الله عَ ليه
عن ليلة القدر فقال: ((رَأيتها فأنسيتها فتحرها في النصف الآخر))
ثم عادَ فسأله فقال: ((في ثلاثٍ وعشرين تمضي من الشهر))(٢).
قال (١٢/ أ) عبد العزيز: فأخبرتني أمي ، أن عبد الله بن أنيس
كان يحيي ليلة ست عشرة إلى ليلة ثلاث وعشرين .
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن أنيس
١١٤ - حدثنا علي بن العزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن محمد
التَّمار ، قالوا : حدثنا محمد بن كثير ، قال : حدثنا سليمان بن كثير ،
قال : حدثني أبو الحسن ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه .
عن عبد الله بن أنيس، قال: أتيت رسول الله عَ ◌ّهمه وهو يصلي
فقمت عن يساره فأخذني رسول الله عَّ له فأقامني عن يمينه وَعلَّ ثَوبٌ
متمزق لا يُواريني فَجعلت كلما سَجدتُ أمسكته بيدي مخافة أن
= وتنظر ترجمة خالة بلال .
(١) زاد في الأصل هنا: ((عن)) وهو خطأ.
(٢) عطية، ترجمته في ((تاريخ)) البخاري (٤/ ١/ ١٠) و((الجرح)) (١/٣/
٣٨٣) و((الثقات)) (٢٦٢/٥).
وراجع رقم (١٠٨) و (١١٢).
- ٨٤ -

تنكشف عورتي وخلفي نساء فلما انصرفَ رسول الله عَ ◌ِّ دَعا لي
بثوب فكسانيه وقال: ((تَدَرَع بخلقك هذا))(١).
أبو الحسن هذا الذي روى عنه سليمان بن كثير : مهاجر
أبو الحسن ، الذي يروي عنه شعبة، كوفي . وعَبد الله بن
عبد الرحمن هو : عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخو
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري ، عن عبد الله بن أنيس
١١٥ - حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، قال : حدثنا شعيب بن
يحيى وعبد الله بن صالح ، قالا : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثني
هشام بن سعد ، عن محمد بن زيد بن المُهاجر بن قَنْفَذ التيمي ، عن
أبي أمامة الأنصاري .
عن عبد الله بن أنيس الجهني، عن رسول الله عَ لٍ أنه قال: ((مِنْ
أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِرْكُ بِالله وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الغَمُوسِ وَمَا حَلَف
حالفٌ بِالله يَمِينَ صَبْرٍ أدخل فيها مِثْل جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانتْ وَكْتَةً
في قَلْبِه إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(٢).
(١) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ترجم له ابن أبي حاتم (٩٧/٢/٢)،
وبيض .
(٢) وأخرجه الترمذي (٥٠٠٩ تحفة ) من طريق الليث بن سعد به .
وقال: (( هذا حديث حسن غريبٌ ، وأبو أمامة الأنصاري ، هو ابن ثعلبة ،
ولا نعرف اسمه، وقد روى عن النبي عَِّ أحاديث)).
وهشام بن سعد ، ضعيف ، وقد خالفه عبد الرحمن بن إسحق ، وحديثه
الذي بعد هذا .
- ٨٥ -

١١٦ - حدثنا محمود بن محمد الواسطي ، قال : حدثنا وهب بن
بقية ، قال : أخبرنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن محمد بن
زيد ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبي أمامة .
عن عبد الله بن أنيس، قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((أُخْبُرُ
الكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِالله وَعُقُوقُ الوَالدَيْنِ وَيَمِينُ الغَمُوسِ، وَأَيّمُ الَّذِي
نفسي بيده لا يحلف أحد وإن كان على مثل جناح بعوضة إلا
كانتَ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلى يوم القيامة))(١).
الحسن بن يزيد بن عبد الله (١٢/ ب ) بن أنيس ، عن جده
١١٧ - حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا الصلت بن
مسعود الجحدري ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن
عبد الله بن أنيس ، قال : حدثنا الحسن بن يزيد - عمّي .
عبد الله بن أنيس، أن رسول الله عَ الله بعثه سرية وحده (٢).
عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب ، عن عبد الله بن أنيس
١١٨ - حدثنا عُمر بن عبد العزيز بن مقلاص المِصري ، قال :
حدثنا أبي ح .
وحدثنا الحُسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا حرملة بن
يحيى .
٠
(١) انظر السابق.
وقد أشار إلى هذه الرواية المزيّ في ((تحفة الأشراف)) (٢٧٥/٤).
(٢) الحسن بن يزيد ، ترجم له ابن أبي حاتم (٤٢/٢/١)، وحكي عن أبي زرعة
أنه قال: ((لا أعرفه )).
- ٨٦ _

قالا : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني عمرو بن الحارث ، أن
موسى بن جبير حدثه، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري
حدثه .
أن عبد الله بن أنيس حدثه ، أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب يوماً
الصدقة فقال عمر: ألم تسمع رسول الله عَ لم يذكر غلول الصدقة ؟
((من غل منها بعيراً أو شاة أتي به يحمله يوم القيامة)) قال
عبد الله بن أنيس : بلى(١).
بُسر بن سعيد ، عن عبد الله بن أنيس
١١٩ - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا أبو ثابت
محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨١٠) عن ابن وهب به .
وفي («الزوائد)»: «في إسناده مقال ، لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبان
في ((الثقات)). وقال: ((إنه يخطىء))، وقال الذهبي في ((الكاشف)):
((ثقة)). ولم أر لغيرهما فيه كلاماً. وعبد الله بن عبد الرحمن ، ذكره ابن
حبان في ((الثقات)). وباقي رجاله ثقات)).
قلت: في ((التهذيب)) (٣٣٩/١٠) عن ابن القطان أنه قال في موسى بن
جبير: ((لا يعرف حاله)).
وقد ذكر الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - في (( السلسلة الصحيحة ))
(٢٣٥٤) شاهداً له من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم ، ولم يسق
لفظه، وعزاه ((للترغيب)) للمنذري، فإن كان يقصد ما في مسلم (٩٨٧)
والبخاري في مواضع من («صحيحه)) (٢٦٧/٣ فتح، وراجع أطرافه) ففيه
نظر ، لأن حديث أبي هريرة هذا فيمن يمنع الزكاة ، وأما حديث عبد الله بن
أنيس فهو في الغلول ، وبينهما فرق . والله أعلم .
٦
- ٨٧ -

الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، عن بُسر بن سعيد .
عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله عَ لَّه قال: ((أُرِيتُ(١) ليلة
القدرِ فأنسيتها وإني أُرَاني أُسْجد فِي ماءٍ وطين )). فرأيتُ رسولَ الله
عَّةٍ يسجد في ماءٍ وطِين صبيحة ثلاث وعشرين(٢).
١٢٠ - حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ، قال : حدثنا
يعقوب بن حميد ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، عن الضحاك بن
عثمان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد .
عن عبد الله بن أنيس، عن النبي عَّ له - مثله(٣).
١٢١ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا
يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ،
عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، عن بُسر بن سعيد .
عن عبد الله بن أنيس ، قال: قال رسول الله عَّ له: ((رَأَيْتُني ليلةَ
القَدْرِ أَسْجُدُ فِي ماءٍ وَطِينٍ)). فصلى بنا النبي عَِِّّ ليلة ثلاث
وعشرين فرأيته يسجد في ماء وطين (٤).
(١) في الأصل: ((أرأيت)). خطأ.
(٢) وأخرجه مسلم (١١٦٨) من طريق الضحاك به .
وراجع ما كتبته تحت رقم (١٠٦) .
(٣) انظر السابق .
(٤) يحيى الحماني ، متكلم فيه ، وقد خالفه محمد بن عبيد الله أبو ثابت ، فرواه
عن عبد العزيز بن محمد - وهو الدراوردي - عن الضحاك بن عثمان عن
أبي النضر ، وقد سبق برقم (١١٩) .
وراجع أيضاً رقم (١١٠) .
- ٨٨ -

عبد الله بن عبد الله بن خُبيب ، عن عبد الله بن أنيس
١٢٢ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، قال: حدثنا (١٣ / أ)
أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن محمد بن إسحاق ، عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب ،
عن عَبد الله بن عَبد الله بن خبيب .
عن عبد الله بن أنيس صَاحب رسول الله عَ له أنه سُئل عن ليلة
القدر فقال: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((التمسوها الليلة))
وَتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين فقال رجل : يا رسول الله هي إذن
أول ثمان قال: (( بَلْ أَوْلُ سَبْعٍ إِذْ الشّهْرُ لَا يَتِمُّ)(١).
(١) محمد بن إسحق ، الكلام فيه معروف .
وراجع رقم (١٠٦) و (١٠٧) .
- ٨٩ -

عبد الله بن سلام
رَضي الله [ عنه ] (١)
١٢٣ - حدثنا عبيد بن غنام ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
قال : حدثنا يحيى بن يعلى ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أخي
عبدِ الله بن سلام .
عَن عبد الله بن سلام قال : كان اسمي في الجاهلية فلانٌ فسماني
رسول الله عَ لَّه: عَبْدُ الله(٢).
ما أسند عبد الله بن سلام عن النبي
صَلى اللّه
أبو هريرة ، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما
١٢٤ - حدثنا إدريس بن جعفر العطار ، قال : حدثنا يزيد بن
هارون ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة .
عن عبد الله بن سلام، عن النبي عَ ◌ّهِ قال: ((مَنْ جَلَس مُنْتَظِر
(١) ساقطة من الأصل .
(٢) سيأتي الكلام عليه برقم (١٦٤).
- ٩٠ -

الصلاه فهو في صلاه )) .
١٢٥ - حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن
المنهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن
محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله عَ له: ((مَنِ انْتَظَر
الصَّلَاةَ فهو في صلاة حَتَىْ يُصَلِّي))(٤).
١٢٦ - حدثنا عبيد بن غنام ومحمد بن عبد الله الحضرمي وعبدان
ابن أحمد ، قالوا : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا
محمد بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله عَ له: ((مَنِ انْتَظَر
الصَّلَاةَ فَهُو فِي صَلاةٍ حَتّى يُصَلِّي))(٣).
١٢٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا القَعْنبي .
وحدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الله بن يوسف .
جميعاً ، عن مالك ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
(١) شيخ الطبراني، ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٣/٧). وقال الدارقطني :
((متروك)).
وراجع ((علل الدارقطني)) (١٤٤٤).
وانظر الآتي .
(٢) انظر السابق والذي بعده .
(٣) انظر السابق والذي بعده .
- ٩١ -

عن عبد الله بن سلام (١٣/ ب)، عن النبي عليه قال: ((من
انْتَظَرِ الصَّلَاةَ فَهُو فِي صَلَاةٍ))(١).
١٢٨ - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، قال : حدثنا
محمد بن سنان العوقي ، قال : حدثنا فُليح بن سُليمان ، عن سعيد بن
الحارث ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال :
كان أبو هريرة يحدثنا، عن رسول الله عَ لِ أنه قال: ((إِنَّ فِي
الجُمُعَةِ سَاعَةٍ لَا يُوَافِقُها مُسْلِمٍ وَهُو في صَلَاةٍ يَسْأَّلُ الله خَيْراً إِلَّا
أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) يقللها أبو هريرة بيده .
فلما توفي أبو هريرة قلت : لو جئت أبا سعيد فسألته ، فأتيته فسألته
ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام ، فسألته .
فقال : خلق الله آدم يوم الجمعة ، وقبضه يوم الجمعة ، وفيه تقوم
الساعة ، فهي آخر ساعة .
فقلت: إن رسول الله عَ لّمِ قال: ((فِي صَلاةٍ)) وليستْ ساعة
صلاة .
فقال: أَوَ مَا تَعْلَم أنَّ رسولَ الله عَ ◌ِّ قال: ((مُنْتَظِرُ الصلاةِ في
صلاة)) قلت : بلى قال : فهي والله هي(٢).
(١) أخرجه أبو داود (١٠٤٦) والترمذي (٤٨٩) بأطول مما هنا .
وانظر السابق والآتي بعده .
(٢) حفص بن عمر، شيخ الطبراني، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٠١/٨)
ووقع في النسخة اسم أبيه ((عمرو)). وقال: ((ربما أخطأ)).
وفي ((الميزان)) و ((اللسان)) عن أبي أحمد الحاكم، أنه قال: ((حدث
- بغير حديث، لم يتابع عليه)).
=
- ٩٢ -

عبد الله بن حنظلة بن الراهب ، عن عبد الله بن سلام
١٢٩ - حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، قال : حدثنا سلم بن
إبراهيم الوراق .
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم بن نائلة الأصبهاني ،
قالا : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال : حدثنا إسماعيل بن
سنان أبو عبيدة العصفري .
قالا : حدثنا عكرمة بن عمار ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ،
قال : زعم عبد الله بن حنظلة بن الراهب .
أن عبد الله بن سلام مّ في السوق وعليه حزمة حطب فقيل له ما
يحملك على هذا ، وقد أغناك الله عن هذا ، قال : أردت أن أدمغ الكبر
سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْ دَلَةٌ
مِنْ كِبْرٍ )) (١).
أنس بن مالك ، عن عبد الله بن سلام
١٣٠ - حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، قال : حدثنا
وانظر ((السِّير)) (١٣ / ٤٠٥ - ٤٠٦).
وراجع السابق .
(١) محمد بن القاسم، ترجم له البخاري (١/١/ ٢١٤) وابن أبي حاتم (٦٥/١/٤)
وابن حبان (٣٨٦/٧) وأخرج البخاري حديثه هذا في ترجمته .
وقال الهيثمي (١٠١/١): ((إسناده حسن)) وفيه نظر .
ثم وجدته في (( المستدرك)) للحاكم (٤١٦/٣) من طريق سالم بن إبراهيم
المصاحفي ، عن عكرمة بن عمار . - وأظنه مصحفاً من ((سلم)) - وقال
الذهبى: ((سالم: واهٍ)).
- ٩٣ _

عفان بن مسلم .
وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا شيبان بن
فروخ .
قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت وحميد .
عن أنس بن مالك أن رسول الله عَّه قدم المدينة وعبد الله بن سلام
في نخلةٍ فأتى عبد الله بن سلام رسول الله عَ له، فقال: إني سائلك
عن أشياءَ لا يعلمها إلا نبي فإن أنت أخْبَرتني بِها آمنتُ بِكَ -
الحديث(١).
١٣١ - حدثنا أحمد بن عقال الحراني ، قال : حدثنا أبو جعفر النفيلي ،
قال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن حميد الطويل :
عن أنس بن مالك (١٤ / أ)، قال : قال عبد الله بن سلام :
يا رسول الله إني قد أسلمت وأنا أحب أن أسألك عن أشياء فقال: ((سَلّ
عَن مَّا بَدا لَكَ)) فقال(٢): يا رسول الله حدثني عن شبه الرجل أُمّه
وإِنمَا النطْقَةُ من الرجلِ فقال: (( نُطْفَة الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَة ونُطْفة
المَرْأَةِ حَمْرَاءُ رَقِيقَةٌ فَأَيْهُمَا غَلَبَ صَاحِبَتَها كَانَ الشَّبَه لَهُ)) قلت :
يا رسول الله ما أكْلُ أهل الجنة في الجنة إذا دخلوها؟ قال: ((زِيَادَةُ كَبدِ
حُوْتٍ)) قلت: يا رسول الله أخبرني عن أشراط الساعة؟ قال: ((نَارٌ
تَخْرُجُ مِنْ المَشْرِقِ فَتَسُوق النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِم)) فقال: أشهد أنك
(٣)
نبي(٢).
(١) انظر الحديث الآتي .
(٢) كتب: ((فقلت))، ثم كتب فوقها ((فقال)) وهو أشبه .
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٢/٦، ٢٧٢/٧، ١٦٥/٨ فتح) من طريق أخرى عن حميد عن أنس .=
- ٩٤ - ٠

عبد الله بن مُغَفَّل المزني ، عن عبد الله بن سلام
١٣٢ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضري ، قال : حدثنا عمر بن
محمد بن الحسن الأسدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مُغَفَّل .
عن عبد الله بن سلام أنه قال حين هاج الناس في أمر عثمان : أيها
الناس لا تقتلوا هذا الشيخ واسْتعتبوه فإنه لن تَقتل أمة نبيها فَيَصْلح أمرهم
حتى يهراق دماء سبعين ألفاً منهم ولن تقتل أمة خليفتهم(١) فيصلح
أمرهم حتى يهراق دماء أربعين ألفاً منهم فلم ينظروا فيما قال ، وقَتلوه .
فجلس لعلّ في الطريق فقال : أين تريد ؟ فقال : أريد أرض العراق
. قال: لا تأت العراق وعليك بمنبر رسول الله عَ لّه فَوَثب إليه أُناس
من أصحاب علّ وهموا به فقال علّ: دَعوهُ فإنه رَجل منا أهل
البيت فلما قتَلَ عَلِّ قال ابن سلام لابن مُغَفَّل: هذا رأس الأربعين
وسَيكون على رأسها صلح ولن تقتل أمة نبيها إلا قُتل به سَبعون ألفاً
ولن تقتل أمة خليفتها إلا قُتل به أربعُون ألفاً (٢).
يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه
١٣٣- حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا عمار بن
هارون ، قال : حدثنا هشام أبو المقدام ، عن أبيه ، عن يوسف بن
= مع اختلاف في بعض الألفاظ . وشيخ الطبراني ، هو أحمد بن عبد الرحمن بن عقال .
(١) في ((المجمع)) (٢٤٦/٧) و (٩٢/٩): ((خليفتها)). وهو أشبه. وانظر آخر
الحديث .
(٢) محمد بن الحسن الأسدي، هو المعروف بـ ((التّل)) فيه بعض الضعف .
وترجمته في ((التهذيب)» (١١٧/٩).
- ٩٥ -

عبد الله بن سلام .
مَّ الٍّ: ((اللّهم بارك لأمتي في
عن أبيه قال : قال رسول الله
بكورها ))(١).
١٣٤ - حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا عمار بن
هارون ، قال : حدثنا هشام أبو المقدام ، عن أبيه ، عن يوسف بن
عبد الله بن سلام .
عن أبيه قال: قال رسول الله عَّه: ((الحَرب خَدْعَة)) (٢).
١٣٥ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي .
وحدثنا يحيى بن عثمان (١٤/ ب ) بن صالح ، قال : حدثنا
أَصْبَغ بن الفَرج حَ .
وحدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ومسعدة بن سعد العطار ،.
قالا : حدثنا سعيد بن منصور ح .
وحدثنا أحمد بن رشدين المصري ، قال : حدثنا أحمد بن صالح .
قالوا : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن
أبي هلال ، أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه ، عن عون بن عبد الله ،
عن يوسف بن عبد الله بن سلام .
(١) أبو المقدام ، ضعيف جداً، تركوه .
وفي الباب عن جماعة من الصحابة ، ولا يصح منها شيء .
(٢) أبو المقدام ، ضعيف جداً كما سبق في الحديث الذي قبله .
والحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من غير هذا الوجه .
- ٩٦ -

عن أبيه قال: بينما نحن نسير مَع رسُول الله عَ لٍ إذا سمع القوم وهم
يقولون : أنّ الأعمال أفضل يا رسول الله؟ قال رسول الله عَ ليه:
((إِيمَانْ بِالله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ(١) وَحَجٌ مَبْرُور)) ثم سَمِعَ
نداءً في الوادي يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسولُ الله
فقال رسول الله عَ له: ((وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ لَا يَشْهَدْ بِهَا أَحَدٌ إلَّا
بَرِىء مِنَ الشّرْكِ))(٢).
واللفظ بحديث أحمد بن صالح .
١٣٦ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، قال : حدثنا محمد بن
عبد العزيز الرملي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثني
محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه .
عن جده قال: كنت مع النبي عَ ◌ّم في أناس من أصحابه إذْ أقبل
عثمان بن عفان ومعه راحلة عليها عزارتين(٣) وهو محتجز بعقال ناقته
فقال له رسول الله عَ لّم: ((أي شيء في العزارتين؟)) قال: دقيق
وسمن وعسل فقال له النبي عَو ◌ّ: ((أَنِخْ)) فأَناخَ ثم دعا رسول الله
عليه السلام بيرمة فجعل فيها من ذلك الدقيق والسّمن والعَسَل [ ثم
أكل ](٤) ثم قال لأصحابه: ((كلُوا، هذا الذي تُسَمِيه فارس
(١) كتب: ((سبيل الله)) ثم ضرب وأثبت: ((سبيله)). وفي ((المسند)) لأحمد: ((سبيل الله)).
(٢) الحديث أخرجه أحمد (٤٥١/٥) عن ابن وهب به .
ويحيى بن عبد الرحمن، هو الثقفي، ذكره ابن حبان في (( الثقات))
(٥٢٧/٥). وترجم له ابن أبي حاتم (٢/ ١٦٦/٤) وبيض، وراجع ((التاريخ
الكبير)) للبخاري (٤/ ٢٨٩/٢) و((التهذيب)) (٢٥١/١١).
(٣) كذا بالأصل .
(٤) كتب فوقها في الأول: ((لا)) وفي الآخر: ((إلى)).
- ٩٧ _
م٤ المعجم الكبير

الخبيص)) (١).
١٣٧ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، قال :
حدثنا أبي .
وحدثنا أحمد بن علي الأبار البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن
أبي السري .
قالا : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا محمد بن حمزة بن
يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه .
عن جده عبد الله بن سلام ، قال: إن الله لما أراد هُدى زيد بن
سعنة ، قال زيد بن سعنة : ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها
في وجه محمد حين نظرت إليه إلا اثنين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه
جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلماً . فكنت ألطف له إلى
أن أخالطه فأعرف حِلْمه من جهله قال زيد بن سعنة : فخرج رسول الله
عَّ له يوماً من الحجرات ومعه علّ بن أبي طالب فأتاه رجل على
راحلته كَالبدوي (١٥/ أ) فقال: يا رسول الله إن بقراي(٢) قرية بني
فلان قد أسلموا ودخلوا في الإِسلام وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم
الرزق رغداً وقد أصابتهم سَنة وشِدّة وقُحُوط من الغيث فأنا أخشى
يا رسول الله أن يخرجوا من الإِسلام طمعاً كما دخلوا فيه طمعاً فإنْ
(١) أخرجه أيضاً في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (٤٠٨٥)
و ((الصغير)) (٨٢٠) من طريق الوليد به .
وقال: (( لا يروى عن عبد الله بن سلام ، إلا بهذا الإِسناد ، تفرد به الوليد بن
مسلم )) .
(٢) كذا، وفي ((المجمع)) (٢٣٩/٨). ((لي نفر في قرية بني فلان)).
- ٩٨ _

رأيت أن تُرسِل إليهم بشيء تُغيثهم به فعلتَ ، فنظر إلى رجل إلى جانبه
أُراه عليّاً فقال : يا رسول الله ما بقي منه شيء قال زيد بن سعنة :
فدنوت إليه فقلت : يا محمد هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً في حائط
بني فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال: ((لَا يَا يَهودِيّ، ولَكِنْ أَبِيعَك
تَمْراً مَعْلُوماً إلى أَجَلِ كَذا وكذا وَلَا يُسَمَّى حَائِطِ بَنِي فُلَان)) قلت :
نعم فبايعني فأُطْلَقْتُ هِمْيَانِي فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر
معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاها الرجل وقال : ((اعْدِلْ عَلَيْهِم
وَأَغِتُّهُمْ بِهَا )) قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين
أو ثلاث خرج رسول الله عَ ليه ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر
من أصحابه فلما صلى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس أتيته فأخذت
بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له : ألا تقضيني
يا محمد حقي فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب بمطل ولقد كان لي
بمخالطتكم علم . ونظرت إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك
المستدير ثم رماني ببصره فقال : يا عدو الله أتقول لرسول الله ما أسمع
وتصنع به ما أرى فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي
رأسك، ورسول الله عَ ◌ّه ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم
قال: (( يَا عُمَر أَنَّا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجِ إِلَى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنٍ
الأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتّباعه ، اذْهَب ◌ِهِ يَا عُمَر فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ
عِشْرِينَ صَاعَاً مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَعَبْتَه )) قال زيد : فذهب بي عمر
فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعاً من تمر ، فقلت : ما هذه الزيادة
يا عمر؟ قال: أمرني رسول الله عَّ لهم أن أزيدك مكان ما رعبتك قال :
وتعرفني يا عمر ؟ قال : ( ١٥/ ب ) لا؛ فما دعاك أن فعلت برسول الله
- ٩٩ _

عَوٍّ ما فعلت وقلت له ما قلت ؟ ، قلت : يا عمر لم يكن من علامات
النبوة شيء إلا وقد عرفت في وجه رسول الله عَ لٍ حين نظرت إليه
إلا اثنين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة(١)
الجهل عليه إلا حلماً . فقد اختبرتهما فَأُشْهِدُكَ يَا عمر أني قد رضيت
بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً وأشهدك أن شطر مالي - فإني
أكثرها مالاً - صدقة على أمة محمد ، قال عمر: أو على بعضِهم فإنك
لا تسعهم . قلت : أو على بعضهم . فرجع عمر وزيد إلى رسول الله
عَّةٍ فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله . وآمن به وصدقه وتابعه وشهد معه مشاهد كثيرة ثم توفي
في غزوة تبوك مقبلاً غيرَ مدبرٍ ، رَحِمَ الله زَيْداً(٢).
١٣٨ - حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن مصفى ،
قال : حدثنا الوليد ، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن
سلام ، عن أبيه .
أن عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود : إني أحدث بمسجد أبينا
إبراهيم وإسماعيل عهداً فانطلق إلى رسول الله عَ لمه وهو بمكة فوافاهم
وقد انصرفوا من الحج فوجد رسول الله عَ لّم بمنى والناس حوله فقمت
مع الناس فلما نظر إليه رسول الله عَ لّم قال: ((أَنْتَ عَبْد الله بن سَلَامِ))
(١) في الأصل: ((بشدّة)).
(٢) هذا الحديث، قد استنكره الذهبي في كتابه ((تاريخ الإِسلام)) من غير وجه ،
من ذلك قوله في آخر الحديث: (( ثم توفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبرٍ))
ء
وذلك أن غزوة تبوك لم يكن فيها قتال .
:
وراجع ((الإصابة)) (٦٠٦/٢ - ٦٠٧).
والله أعلم .
- ١٠٠ -