النص المفهرس

صفحات 121-140

۔۔
..... (١٥٥) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا
هشهم أخبرنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة قالت : لما نزل عذري
من السماء جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني بذلك فقلت : بخمد
الله لا يحمدك .
..... (١٥٦) حدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا يحيى بن
عبدالحميد الحماني ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة
قالت : رميت بالذي رميت به وأنا غافلة ، فبينما النبي صلى الله عليه
وسلم عندي جالس ثم استوى قاعدا ومسح وجهه فقال : ((يا عائشة
أبشري)) قلت : بحمد الله لا بحمدكم ، ثم قرأ علي هذه الآيات (ان الذين
يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) الآيات .
..... (١٥٧) حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا خالد
بن خداش ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت:
لما بلغني ما تكلموا به هممت أن آتي قليبا فأطرح نفسي فيه .
..... (١٥٨) حدثنا عبدالله بن الحسن الحراني ثنا أبو شعيب
ثنا عبدالله بن جعفر الرقي ثنا ابن المبارك عن مالك بن مغول عن أبي حصين
عن مجاهد عن عائشة قالت : لما قيل فذكره .
..... (١٥٩) حدثنا القاسم بن عباد الخطابي ثنا محمد بن حميد
الرازي ثنا سلمة بن الفضل وابراهيم بن المختار عن محمد بن
اسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان من أمر عقدي ما كان قال أهل
الافك ما قالوا ، فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى
١٥٥ - ورواه أحمد (١٠٣/٦) .

فسقط أيضا عقدي حتى حبس التماسه الناس واطلع الفجر ، فلقيت من
أبي بكر ما شاء الله ، وقال لي : يا بنية في سفر تكونين عناء وبلاء وليس
مع الناس ماء ، فأنزل الله الرخصة بالتيمم ، فقال أبو بكر أما والله
يا بنية انك لما علمت مباركة .
(١٦٠) حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة المصري قال ثنا سعيد
. بن يحيى بن سعيد الأموي قال ثنا أبي عن ابن اسحاق عن يحيى بن عباد
بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت : دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليا وأسامة فاستشارهما ، فأما أسامة فقال خيرا ، وقال :
أهلك ولا نعلم الا خيرا وهذا الباطل والكذب ، وأما علي فقال : إن النساء
لكثير ، وانك لقادر أن تستخرج وتسأل الجارية فإنها ستصدق ، وذكر
حديث الأفك .
..... (١٦١). حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا سعيد بن منصور
ثنا سويد بن عبدالعزيز ثنا حصين عن أبي وائل عن مسروق أن أم رومان
حدثتهم قالت : بينا أنا قاعدة عند عائشة اذ جاءت امرأة من الانصار فقالت:
فعل الله بفلان وفلان وفعل ، فقالت عائشة : وما هو؟ قالت : كذا وكذا ،
قالت : فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : نعم ، قالت :
وأبو بكر ؟ قالت : نعم قالت : فخرت عائشة مغشيا عليها ، فما أفاقت
١٦٠٠ - انظر سيرة ابن هشام (٣٤١/٣-٣٤٨) .
١٦١ - ورواه أحمد (٣٦٧/٦ و٣٦٧-٣٦٨) والبخاري (٣٫٣٨٨ و٤١٤٣
و ٤٦٩١ و٤٧٥١) وقد دفع الحافظ ابن حجر تبعا لابن القيم اشكال
عدم سماع مسروق من أم رومان في الفتح (٤٣٨/٧) والهدي الساري
(ص٣٧٣) والاصابة (٤٣٢/٤-٤٣٤) وقد نقلنا كلامه في تعليقنا على
جامع التحصيل (ص٣٤٢) فراجعه. وسيأتي (٢٥/٢١٢).
- ١٢٢ -

إلا وعليها حمى بنافض، فطرح عليها الثياب ، فجاء النبي صلى الله عليه
وسلم وهي مضطجعة، فقال: ((ما شأنها؟)) قالوا : أخذتها الحمى بنافض،
قال: ((فلعله في حديث حدثت)) فقعدت بعائشة فقالت : والله لئن حلفت
لا تصدقوني ولئن اعتذرت لا تعذروني ، وانما مثلي ومثلكم مثل يعقوب
وبنيه ( والله المستعان على ما تصفون ) فخرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم فنزل عذرها، فقالت: بحمد الله لا بحمدك أو قالت: بحمد الله
لا بحمد أحد.
: :.... (١٦٢) حدثنا سلهة بن ابراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن
سلمة بن كهيل حدثني أبي عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عن
"الحسن العربي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر
سافر ببعض نسائه ويقسم بينهم ، فسافر بعائشة بنت أبي بكر ، وكان
لها هودج ، وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه ، فعرس رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم] وأصحابه وخرجت عائشة للحاجة ، فتباعدت فلم
يعلم بها فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم والناس قد ارتحلوا ، وجاء
الذين يحملون الهودج فحملوه ولا يعلمون الا أنها فيه ، فساروا ، وأقبلت
عائشة فوجدتهم قد ارتحلوا ، فجلست مكانها ، فاستيقظ رجل من الانصار
يقال له صفوان بن المعطل ، وكان لا يقرب النساء ، فتقرب منها ، وكان
. معه بغير له ، فلما رآها حملها ، وقد كان يراها قبل الحجاب وجعل بقود
بها البعير حتى أتوا الناس والنبي صلى الله عليه وسلم ومعه عائشة
وأكثروا القول ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فشق عليه حتى
١٦٢ - قال في المجمع (٢٣٧/٩) وفيه اسماعيل بن يحيى بن سلمة
:
بن كهيل وهو متروك .
- ١٢٣ -

: اغتزلها ، واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره ، فقال : يا رسول الله دعها
لعل الله أن يحدث لك فيها ، فقال علي بن أبي طالب : النساء كثير ،
فحمل النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وخرجت عائشة ليلة تمشي في
نساء فعثرت أم مسطح ، فقالت : تعس مسطح ، فقالت عائشة : بئس
ما قلت ، تقولين هذا لرجل من أصحاب رسول الله ؟ فقالت: أنك لا تدرين
ما يقولون ، وأخبرتها الخبر ، فسقطت عائشة مغشيا عليها ، ثم نزل
القرآن بعذرها في سورة النور ( ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم ) حتى
بلغ (والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ونزل ( ولا يأتل أولوا
الفضل منكم ) إلى قوله ( والله غفور رحيم ) وكان أبو بكر يعطي مسطحا
ويبره ويصله ، وكان ممن أكثر على عائشة ، فحلف أبو بكر أن لا يعطيه
شيئا فنزلت هذه الآية ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) فأمره النبي صلى
الله عليه وسلم أن يأتيها ويبشرها ، فجاء أبو بكر فأخبرها بعذرها وبما
أنزل الله ، فقالت : لا بحمدك ولا بحمد صاحبك .
..... (١٦٣) حدثنا محمد بن ادريس بن عاصم الحمال ثنا ابراهيم
بن صالح بن حرب ثنا اسماعيل بن يحيى التيمي ثنا أبو معشر المديني عن
محمد بن قيس عن أبي اليسر الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لعائشة: (( يا عائشة قد أنزل الله عذرك)) فقالت : بحمد الله
.ولا بحمدك ، فخرج رسول الله من عند عائشة ، فبعث الى عبدالله بن أبي
فضربه حدين ، وبعث إلى مسطح وحمنة فضربهم .
..... (١٦٤) حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ثنا سعدان بن
١٦٣ - قال في المجمع (٦/ ٢٨٠) وفيه اسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب.
١٦٤ - قال في المجمع (٢٤٠/٩) وفيه اسماعيل بن يحيى بن عبيدالله
التيمي وهو كذاب .
- ١٢٤ -

زكريا الدورقي. قال ثنا اسماعيل بن يحيى بن عبدالله التيمي عن ابن أنها
ذئب بعن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا
أراد سفرا أقرع بين نسائه أثلاثا ، فمن أصابته القرعة أخرج بهن معه ..
فكن يخرجن يسقين الماء ويداوين الجرحى ، فلما غزا بني المصطلق أقرع
بينهن فأصابت القرعة عائشة وأم سلمة ، فأخرج بهما معه ، فلما كانوا
في بعض الطريق مال رحل أم سلمة فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها،
وكانت عائشة تريد قضاء حاجة، فلما أنزلوا ابلهم ، قالت عائشة : فقلت
في نفسي الى ما يصلحوا رحل أم سلمة أقضي حاجتي ، قالت : فنزلت من
الهودج فأخذت ماء في السطل ولم يعلموا بنزولي فأتيت خربة وانقطعت
قلادتي فاحتبست في رجعها ونظامها ، وبعث القوم ابلهم ومضوا وظنوا أني
في الهودج لم أنزل ، قالت عائشة : فرجعت ولم أر أحدا ، قالت : فاتبعتهم
حتى أعييت فقلت في نفسي ان القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي ، قالت:
فقمت على بعض الطريق ، فمر بني صفوان بن المعطل السلمي ، وكان رفيق
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان سأل النبي صلى الله عليه وسلم
أن يجعله على الساقة فجعله ، فكان اذا رحل الناس أقام يصلي ثم اتبعهم،
فما سقط منهم من شيء حمله حتى يأتي به أصحابه ، قالت عائشة : فلما
مر بي ظن أني رجل فقال : يا نومان قم فان الناس قد مضواء، قالت :
فقلت : اني لست رجلا أنا عائشة ، فقال : انا لله وانا اليه راجعون ، ثم
أناخ بعيره فعقل يديه ثم ولى عني ، فقال : يا أمة قومي فاركبي ، فاذا
ركبت فائذنيني ، قالت : فركبت فجاء حتى حل العقال ، ثم بعث حمله
فأخذ بخطام الجمل ، فقال ابن عمر : فما كلمها كلاما حتى أتى بها رسول
الله:، فقال عبدالله بن أبي بن سلول المنافق فجر بها ورب الكعبة ،
- ١٢٥ -

٠٠
وأعانه على ذلك حسان بن ثابت الانصاري ومسطح بن أثاثة وحمنة، وشاع
ذلك في العسكر ، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان في قلب
النبي صلى الله عليه وسلم مما قالوا.، حتى رجعوا الى المدينة، وأشاع
عبدالله بن أبي بن سلول هذا الحديث في المدينة، واشتد ذلك على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة: فدخلت ذات يوم أم مسطح
فرأتني وأنا أريد المذهب فحملت معي السطل وفيه ماء ، فوقع السطل منها،
فقالت: تعس مسطح ، قالت لها عائشة: سبحان الله تتعسين رجلا من
أهل بدر وهو ابنك، قالت لها أم مسطح انه سال بك السيل وأنت
لا تدرين وأخبرتها الخبر، قالت: فلما أخبر تني أخذتني الحمى وتقلصٍ
ما كان بي ولم أيعد المذهب ، قالت عائشة : وقد كنت أرى من النبي صلى.
الله عليه وسلم قبل ذلك جفوة، ولم أدر من أي شيء هي ؟ فلما [ حدثتني.
أم مسطح فعلمت أن جفوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ] أخبرتني.
أم مسطح قالت عائشة فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله.
أتأذن لي أن أذهب إلى أهلي؟ قال: ((اذهبي.)). فخرجت عائشة حتى
أنت أباها أبا بكر قال لها أبو بكر : ما لك ؟ قالت : أخرجني رسول الله
صلى الله عليه وسلم من بيته ، قال لها أبو بكر : فأخرجك رسول الله
صلى الله عليه وسلم فآويك، أنا والله لا آويك، حتى يأمر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤويها، فقال
لها: أبو بكر: والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط ، فكيف وقد أعزنا.
الله بالاسلام ؟ فبكت عائشة وأم رومان وأبو بكر وعبدالرحمن ، وبكى
معهم أهل الدار ، وبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبس
فحمد الله وأثنى عليه فقال: ((أيها الناس من يعذرني ممن يؤذيني؟)) فقام
- ١٢٦ -

اليه سعد بن معاذ فسل سيفه فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه ، ان
يك من الأوس أتيتك برأسه ، وان يك من الخزرج أمرتنا بأمرك فيه ، فعام
سعد بن عبادة فقال: كذبت والله ما تقدر على قتله انما طلبتنا بذحول
كانت بيننا وبينكم في الجاهلية، فقال هذا: يا للأوس، وقال هذا:
يا للخزرج ، فاضطربوا بالنعال والحجارة وتلاطموا ، فقام أسيد بن حضير
فقال: فيم الكلام ؟ هذا رسول الله يأمرنا بأمره فسفد عن رغم أنف من
رغم ، ونزل جبريل عليه السلام وهو على المنبر ، فصعد اليه أبو عبيدة
بن الجراح فاحتضنه ، فلما سري عنه أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم"
الى الناس جميعا، ثم تلا عليهم ما نزل به جبريل عليه السلام فنزل
( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على
الأخرى فقاتلوا التي تبغي ) بالسيف إلى آخر الآيات ، فصاح الناس :
رضينا يا رسول الله بما أنزل الله من القرآن ، فقام بعضهم إلى بعض
فتلازموا وتصالحوا ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم عن المنبر ، وانتظر
الوحي في عائشة ، وبعث الى علي وأسامة وبريرة ، وكان اذا أراد أن يستشير
امرءا لم يعد عليا وأسامة بعد موت أبيه زيد، فقال لعلي: ((ما تقول في
عائشة ؟ فقد أهمني ما قال الناس فيها ، فقال له : يا رسول الله قد قال
الناس وقد حل لك طلاقها، وقال لأسامة: ((ما تقول أنت؟)) قال :.
سبحان الله ما يحل لنا أن نتكلم في هذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم ،
فقال البريرة: ((ما تقولين يا بريرة؟)) قالت: والله يا رسول الله.
ما علمت على أهلك الا خيرا ، إلا أنها امرأة نؤوم تنام حتى تجيء الداجن.
فتأكل عجينها ، وان كان شيء من هذا ليخبونك الله، فخرج النبني صلى
الله عليه وسلم حتى أتى منزل أبي بكر ، فدخل عليها فقال لها :
- ١٢٧ -

((يا عائشة ان كنت فعلت هذا الأمر فقولي حتى استغفر الله لك)) قالت:
والله لا أستغفر الله منه أبدا، ان كنت فعلته فلا غفر الله لي، وما أجد
مثلي ومثلكم الا مثل أبي يوسف - وذهب اسم يعقوب من الأسف - ( انما
أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون) فبينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم يكلمها إذ نزل جبريل عليه السلام بالوحي على النبي
صلى الله عليه وسلم ، فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم نعسة ، فقال أبو
بكر لعائشة : قومي فاحتضني رسول الله ، فقالت : لا والله لا أدنو منه ،
فقام أبو بكر فاحتضن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسري عنه وهو يبتسم
فقال: ((عائشة قد أنزل الله عذرك)، قالت: بحمد الله لا بحمدك، فتلا
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النور الى الموضع الذي انتهى
خبرها وعذرها وبراءتها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قومي
الى البيت)) فقامت وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المسجد
فدعا أبا عبيدة بن الجراح فجمع الناس ثم تلا عليهم ما أنزل الله عز وجل.
من البراءة لعائشة ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث الى
عبدالله بن أبي المنافق ، فجيء به فضربه النبي صلى الله عليه وسلم حدين،
وبعث الى حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش فضربوا ضربا
وجيعا ووجيء في رقابهم . قال ابن عمر : إنما ضرب النبي صلى الله عليه
وسلم حدين ، لأنه من قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعليه حدان،
فبعث أبو بكر إلى مسطح بن أثاثة ، فقال : أخبرني عنك وأنت ابن خالتي
ما حملك على ما قلت في عائشة ؟ أما حسان فرجل من الأنصار ليس من
قومي ، وأما حمنة فامرأة ضعيفة لا عقل لها ، وأما عبدالله بن أبي فمنافق
وأنت في عيالي منذ مات أبوك وأنت ابن أربع حجج أنفق عليك وأكسوك
- ١٢٨ -

حتّى بَلغَتْ، ما قطعت عنك تفقة الى يومي هذا، والله انك لرجل لا وصلتك
بدرهم أبدا ولاً عطفت عليك بخير أبدا، ثم طرده أبو بكر وأخرجه من
منزله ، فنزل القرآن ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ) الآية فلما
قال ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم) بكى أبو بكر فقال : أما اذ نزل
القرآن بأمري فيك لأضاعفن لك النفقة وقد غفرت لك ، فان الله أمر ني أن
أغفر لك ، وكانت امرأة عبدالله بن أبي منافقة معه فنزل القرآن (الخبيثات)
يعني امرأة عبدالله (للخبيثين) يعني عبدالله (والخبيثون للخبيثات ) يعني
عبدالله لامرأته ( والطيبات للطيبين ) يعني عائشة وأزواج النبي صلى الله
عليه وسلم (والطيبون) يعني النبي صلى الله عليه وسلم (للطيبات) يعني
لعائشة وأزواج النبي (صلى الله عليه وسلم] (أولئك مبرؤون مما يقولون )
الى آخر الآيات.
• (١٦٥) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي وأحمد بن زهير
٠٠
٠.
التستري قالا ثنا محمد بن بشار ثنا عمر بن خليفة البكراوي عن محمد
بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم أذا أراد سفراً أقرع بين نسائه .
..... (١٦٦) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال حدثنا
حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ان الرجل
الذي قيل له ما قيل قال: والله ما كشفت منذ كنت أنثى قط وتقتل
شهيدا في سبيل الله، وكان عروة لا يسميه.
١٦٥ - ورواه البزار (١/٢٥٠) مطولا قال في المجمع (٢٣٠/٩) بعد أن نسبه
الى البزار وحده: وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث
وبقية رجاله ثقات .
١٦٦ - تقدم في الاحاديث المطولة التى في الصحيح
م.
- ١٣٩ -

..... (١٦٧) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا
حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان أن صفوان بن المعطل نذر أن
يضرب حسان بن ثابت بالسيف ضربة .
٠٠٠
. ..... (١٦٨) حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبدالغني بن سعيد
التقفي قال ثنا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس وعن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس
( إن الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم) يريد أن الذين جاؤوا بالافك يعني
بالكذب على عائشة أم المؤمنين أربعة منكم (لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير
لكم) يريد خيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبراءة لسيدة نساء
المؤمنين وخيرا لأبي بكر وأم عائشة ولصفوان بن المعطل (لكل امريء منهم
ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره ) يريد اشاعته (منهم) يريد عبدالله
بن أبي بن سلول ( له عذاب عظيم ) يريد في الدنيا جلده رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثمانين وفي الآخرة مصيره الى النار (لولا اذ سمعتموه )
يريد أفلا أذ سمعتموه (ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا
افك مبين ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار فيها فقالوا
خيرا ، وقالوا يا رسول الله هذا كذب وزور والمؤمنات يريد زينب زوج
١٦٧ - قال في المجمع (١٨٨/٤) وعلي بن زيد فيه كلام وحديثه حسن.
وهو مرسل ، وبقية رجاله ثقات . قلت : بل هو ضعيف .
١٦٨ - قال في المجمع (٧٧/٧) رواه الطبرانى منقطعا باسناد واحد فلا فائدة
في اعادته في كل قطعة ، وفي اسناده موسى بن عبدالرحمن الصنعاني
وهو ضعيف .
وقد روى قطعا منه عن مجاهد وعن قتادة وعن سعيد بن جبير
وهشام بن عروة ، وفي أسانيده ضعف .
- ١٣٠ -

النبي صلى الله عليه وسلم وبريرة مولاة عائشة وجميع أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم ، وقالوا هذا كذب عظيم ، قال الله عز وجل ( لولا جاؤوا
عليه بأربعة شهداء ) يريد لو جاؤوا عليه بأربعة شهداء لكانوا هم والذين
شهدوا كاذبين ( فاذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون )
يريد الكذب بعينه ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة)
يريد فلولا ما من الله به عليكم وستركم ( لمسكم فيما أفضتم فيه ) يريد
من الكذب ( عذاب عظيم ) يريد لا انقطاع له ( اذ تلقونه بألسنتكم وتقولون
بأفواهكم ما ليس لكم به علم ) يعلم الله خلافه ( وتحسبونه هينا وهو
عند الله عظيم) يريد أن ترموا سيدة نساء المؤمنين وزوج رسول الله صلى
الله عليه وسلم فتبهتونها بما لم يكن فيها ولم يقع في قلبها قط اعرابها
وانما خلقتها طيبة وعصمتها من كل قبيح ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون
لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) يريد بالبهتان الافتراء مثل
قوله في مريم ( وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) ، ( يعظكم الله أن تعودوا
لمثله أبدا ) يريد مسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ( ان
كنتم مؤمنين ) يريد ان كنتم مصدقين بالله ورسوله ( ويبين الله لكم الآيات )
يريد الآيات التي أنزلها في عائشة والبراءة لها ( والله عليم ) بما في قلوبكم
من الندامة فيما خضتم فيه (حكيم) حيث حكم في القذف ثمانين جلدة
( ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ) يريد بعد هذا ( في الذين آمنوا )
يريد المحصنين والمحصنات من المصدقين ( لهم عذاب أليم ) يريد وجيع
( في الدنيا والآخرة ) يريد في الدنيا الجلد وفي الآخرة العذاب [في] النار
( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) يريد سوء ما دخلتم فيه وما فيه من شُدة
العذاب ، وأنتم لا تعلمون شدة سخط الله على من فعل هذا (ولولا فضل
- ١٣١ -

الله عليكم ورحمته ) يريد لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمته لندامتكم
يريد مسطحا وخمنة وحسان (وان الله رؤوف رحيم ) يريد من الرحمة
رؤوفُ بكم حيث ندمتم ورجعتم الى الحق ( يا أ" الذين آمنو ) يريد
صدقوا بتوحيد الله ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) ريد الزلات ( فانه يأمر
بالفحشاء والمنكر ) يريد بالفحشاء عصيان الله ، والمنكر كلما يكره الله
( ولولا فضل الله عليكم ورحمته) يريد ما تفضل الله به عليكم ورحمكم
به ( ما زكى منكم من أحد أبدا ) يريد ما قبل توبة أحد منكم أبدا
( ولكن الله يزكي من يشاء ) يريد فقد شئت أن أتبوب عليكم (والله
: ٠
سميع عليم ) يريد سميع لقولكم عليم بما في أنفسكم من الندامة والتوبة
( وَلَّا يَأْتل) يريد ولا يحلف (أولوا الفضل منكم والسعة) يريد
ولا يخلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح ( أن يؤتوا أولي القربى والمساكين
والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ) فقد جعلت فيك يا أبا بكر
الفضل وجعلت عندك السعة والمعرفة بالله وصلة الرحم فتعطف يا أبا بكر
على مسطح فانه [له قرابة وله هجرة ومسكنة ومشاهدة ورضيتها منك
يوم بدر ( ألا تحبون) يا أبا بكر (أن يغفر الله لكم ) يريد فاغفر لمسطح
( والله غفور رحيم ) يريد فاني غفور لمن أخطأ رحيم بأوليائي ( ان الذين
يرمون المحصنات ) يريد العفائف (الغافلات المؤمنات ) يريد المصدقات
بتوحيد الله وبرسله .
وقد قال حسان بن ثابت في عائشة أم المؤمنين :
وتصبح غرنى من لحوم الغوافل
حصان رزان ما تزن بريبة
فقالت له عائشة: ولكنك يا حسان ما أنت كذلك (لعنوا في الدنيا
والآخرة ولهم عذاب عظيم ) يقول أخرجهم من الإيمان ، مثل قوله في سورة
- ١٣٢جـ

: ٠.
الأحزاب للمنافقين ( ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) ، ( والذي
تولى كبره منهم ) يريد كبر القذف واشاعته [يريد] عبدالله بن أبي بن
سلول الملعون (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما .. كانوا
يعملون ) يريد أن الله ختم على ألسنتهم فتكلمت الجوارح وشهدت على أهلها،
وذلك أنهم قالوا تعالوا نحلف بالله ما كنا مشركين ، فختم الله على ألسنتهم،
بعد ذلك ، يريد يجازيهم بأعمالهم بالحق ، كما يجازي أولياءه بالثواب كذلك
يجزي أعداءه بالعقاب كقوله في الحمد (مالك يوم الدين) يريد يوم الجزاء
" ( ويعلمون ) يوم القيامة ( ان الله هو الحق المبين ) وذلك أن عبدالله بن
أبي بن سلول كان يشك في الدين وكان رأس المنافقين وذلك قول الله
( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) ويعلم ابن سلول يوم القيامة ( أن الله
هو الحق المبين ) يريد انقطع الشك واستيقن حيث لا ينفعه اليقين ، قال
( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات )، يريد أمثال عبدالله بن أبي بن
سلول ومن شك في الله عز وجل وبقذف مثل سيدة نساء العالمين ، ثم قال
( والطيبات للطيبين ) عائشة طيبها الله لرسوله عليه السلام أنى بها جبريل
عليه السلام في سرقة حرير قبل أن تصور في رحم أمها ، فقال له : هذه
عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا وزوجتك في الجنة عوضا من خديجة
"بنت خويلد ، وذلك عند موتها فسر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقر بها عينا ، ثم قال (والطيبون للطيبات ) يريد رسول الله صلى الله
عليه وسلم طيبه الله- لنفسه وجعله سيد ولد آدم، والطيبات يريد عائشة،
( أولئك مبرؤون مما يقولون ) يريد براءة الله من كذب عبدالله بن أبي
ابن سلول ( لهم مغفرة ) يريد عصمة في الدنيا ومغفرة في الآخرة (ورزق
كريم ) يريد رزق الجنة وثواب عظيم .
- ١٣٣ -

باب تأويل قول الله عز وجل ( أن الذين جاؤوا بالافك )
..... (١٦٩) حدثنا. بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد ثنا موسى
بن عبدالرحمن الصنعاني عن عطاء عن ابن جريج عن ابن عباس وعن مقاتل
بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس ( ان الذين جاؤوا بالافك
بعصبة منكم ) يريد جاؤوا بالكذب على عائشة أربعة منكم .
..... (١٧٠) حدثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا
محمد بن يوسف الفريابي ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله
( ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم ) قال : أصحاب عائشة .
..... (١٧١) حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا يحيى بن
بكير ثنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ( ان الذين جاؤوا
بالافك ) يعني بالكذب ( عصبة منكم ) يعني عبدالله بن أبي بن سلول
المنافق وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش .
:. (١٧٢) حدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي ثنا العباس
بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
في قوله عز وجل ( أن الذين جاؤوا بالافك ) يعني الكذب قال : هذا في
شأن عائشة أم المؤمنين وفيما أذيع عليها وقيل لها .
باب تأويل قوله ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم )
٠
..... (١٧٣) حدثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد الثقفي
ثنا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
- ١٣٤ -

وعن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس ( لا تحسبوه شرا لحم
بل هو خير لكم ) يريد خيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبراءة لسيدة
نساء المؤمنينَّ وخيرا لابي بكر وأم عائشة وصفوان بن المعطل، لا تحسبوا
الذي قيل لكم من الكذب شرا لكم ، بل هو خير لكم ، لانكم تؤجرون
على ذلك .
باب تاويل قول الله ( لكل امريء منهم ما اكتسب من الاثم) ....
...
..... (٨٧٤) حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ثنا يحيى
بن بكير ثنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ( لكل امريء
منهم ما اكتسبٍ من الاثم ) قال : من خاضٍ في أمر عائشة على قدر ما خاض
فيه من أمـ ــ ـا .
باب تأويل قول الله (والذي تولى كبره ) الآية
.... (١٧٥) حدثنا على بن عبدالعزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان
عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه دخل على عائشة وعندها حسان
من ثابت ينشدها شعرا الأبيات :
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
خضان رزان ما تزن بريبة
فقال لها : تدعين هذا يدخل عليك وهو ممن تولى كبره منهم ؟ قالت:
فما رأيته قد أصابه عذاب عظيم .
..... (١٧٦) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان الاعمش قال سمعت أبا الضحى
١٧٥ - ورواه البخاري (٤١٤٦ و٤٧٥٥ و٤٧٥٦) ومسلم (٢٤٨٨) .
.٠.
- ١٣٥ -

يحدث عن مسروق قال : دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشدها
شعرا يشبب بأبيات له :
حصان رزان ما تزن بريبة
وتصبح غرنى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة : لست كذلك ، قال مسروق : فقلت لها أتأذنين له
أن يدخل عليك وقد قال الله ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ؟
فقالت : وأي عذاب أشد من العمى ؟ فقالت : أنه ينافح أو يهاجم عن
رسول الله صلى الله عليه ونهم.
..... (١٧٧) خدثنا عبدالرحمن بن سالم الرازي ثنا سهل بن
عثمان ثنا عبيدة بن حميد وحفص بن غياث عن الأعمش عن مسلم بن صبيح
عن مسروقَ قالَ: دَخّل حسان بن ثابت على عائشة وهو يقول :
حصان رزان ما تزن بريبة
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقيل لها .:. يا أم المؤمنين أليس الله يقول (والذي تولى كبره منهم
له عذاب عظيم ) ؟ فقالت عائشة أوما تراه في عذاب عظيم ؟ ولقد كان
حسان أصيب بصره .
..... (١٧٨) حدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا يحيى
الحماني ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن
عائشة قالت : كان حسان بن ثابت ممن تولى كبره ، فقيل لها : تدخلين
هذا عليك وهو ممن قال الله ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ). ؟
فقالت عائشة : أوليس هو في عذاب عظيم ؟ هوذا قد ذهب بصره .
(١٧٩) حدثنا محمد بن علي الضائع المكي ثنا سعيد بن
متصور ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال :
- ١٣٦ -

دخل حسان بن ثابت على عائشة بعدما كف بصره ، فقيل لها : أتدخلين
عليك هذا الذي قال الله ( والذي تولى كبره منهم له عذاب أليم ) في قراءة
عبدالله ، فقالت : أوليس في عذاب ؟ قد كف بصره ثم أنشدها بيتا قاله
في بيته :
حصان رزان ما تزن بريبة
وتصبح غرثى من لحوم الفوافل
٠٠
..... (١٨٠): حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان معن
معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ( الذي تولى كبره ) عبدالله
....
بن أبي .
· (١٨١) حدثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد الثقفي
٠٠
حدثنا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس وعن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس ( والذي تولى
كبره ) يريد اشاعته واذاعته (منهم) يريد عبدالله بن أبي بن سلول ( له
عذاب عظيم ) يُريد في الدنيا الجلد ، جلده رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثمانين ، وفي الآخرة مصيره الى النار .
..... (١٨٢) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا عارم أبو النعمان (ح) .
وحدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا يحيى الحماني قالا ثنا حماد
بن زيد عن هشام بن عروة قال ( الذي تولى كبره ) عبدالله بن أبي بن
سلول ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش ، وكان أكثر
ذلك من قبل. عبدالله بن أبي".
١٨٠ - ورواه البخاري (٤٧٤٩) وتقدم في حديث معمر الطويل.
١٨٢ - قال في المجمع (٧٧/٧) واسناده جيد .
- ١٣٧ -

..... (١٨٣) حدثنا عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا
محمد بن يوسف الفريابي ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله
( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) قال: عبدالله بن أبي بن سلول.
..... (١٨٤) حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا يحيى بن
بكير ثنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير (والذي تولى
كبره .. ) يعني عظمه (منهم) يعني القذفة وهو ابن أبي رأس المنافقين هو
الذي قال: ما برئت منه وما بريء منها ( له عذاب عظيم ) وفي هذه الآية
عبرة لجميع المسلمين اذا كانت فيهم خطيئة ممن أعان عليها بفعل أو كلام
أو عرض بها أو أعجبه ذلك أو رضي ، فهو في تلك الخطيئة على قدر
ما كان منهم ، واذا كانت خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره فهو مثل
الغائب ومن غاب ورضي فهو مثل شاهد .
..... (١٨٥) حدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي ثنا العباس
بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
في قوله ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) قال : الذي تولى كبره
حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة .
باب تأويل قوله عز وجل ( لولا اذ سمعتموه ) الآية
(١٨٦) أخبرنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد الثقفي
١٨٣ - قال في المجمع (٧٧/٧) واسناده جيد قلت شيخ الطبراني ضعيف .
١٨٤ - قال في المجمع (٧٧/٧) وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وقدٍ يحسن
حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٥ - أنظر (١٨٨)اذ أنه بنفس الاسناد.
١٨٦ - أنظر (١٦٨) .
- ١٣٨ -

تنا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عاس
وعن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس ( لولا اذ
سمعتموه) يريد أفلا إذ سمعتموه ( ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا
*وقالوا هذا افك مبين ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار
فيها فقالوا خيرا ، وقالوا يا رسول الله هذا كذب وزور ، والمؤمنات يريد
زينب بنت جحش وبريرة مولاة عائشة وجميع أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم قالوا هذا كذب عظيم .
..... (١٨٧) حدثنا عمرو بن الطاهر بن أبي السرح ثنا يحيى
۔۔
ثنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ( لولا اذ سمعتموه )
يعني قذف عائشةو صفوان هلا كذبتم به ؟ ألا ( ظن المؤمنون والمؤمنات )
لان منهم زينب بنت جحش ( بأنفسهم خيرا ) ألا ظن بعضهم ببعض خيرا
بأنهم لم يروا هذا ( وقالوا هذا افك ) ألا قالوا هذا القذف كذب بين .
... (١٨٨) حدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي ثنا العباسس
..
بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
في قوله ( لولا اذ سمعتموه ) كذبتم وقلتم هذا كذب مبين ، ولعمري أن
لا تكذب عن أخيك المسلم بالشر اذا سمعته خير لك وأسلم من أن تذيعه
وتفشيه وتصدق به .
. (١٨٩) حدثنا على بن المبارك الصنعاني ثنا زيد بن المبارك
٠٠٠
١٨٧ - أنظر (١٨٤) .
١٨٨ - قال في المجمع (٧٧/٧) واسناده جيد .
١٨٩ - قال في المجمع (٧٨/٧) واسناده جيد.
- ١٣٩ -

ثنا محمد بن تؤرّ عن ابن جريج في قوله (لولاً اذ شمعتموه من المؤمنون
والمؤمنات) يقول بعضهم لبعض ألا تسمع لقوله .
قوله ( لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ) الآية
..... (١٩٠) حدثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني ثنا موسى بن
عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ( لولا جاؤوا عليه بأربعة
شهداء ) لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين ( فان لم يأتوا بالشهداء فأولئك
عند الله هم الكاذبون ) يريد الكذب بعينه .
..... (١٩١) حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا يحيى
بن بكير ثنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله ( لولا
جاؤوا عليه ) يعني على القذف ( بأربعة شهداء فاذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك
عند الله هم الكاذبون ) يعني الذين تذفوا عائشة .
..... (١٩٢) حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ثنا
سعيد بن أبي مريم ثنا رشدين بن سعد عن أبي صخر ( لولا جاؤوا عليه
بأربعة شهداء فاذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك هم الكاذبون ) كل من قذف
مسلما ثم لم يأت بأربعة شهداء فهو قاذف عليه حد القذف . .
قوله ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة
لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) .
(١٩٣) حدثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد الثقفي
. . . . .
١٩٠ - أنظر (١٦٨).
١٩١ - أنظر (١٨٤) .
١٩٢ - قال في المجمع (٧٨/٧) وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.
١٩٣ - أنظر (١٦٨) .
- ١٤٠ -