النص المفهرس

صفحات 41-60

بن أبي بكر المقدمي ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لام سلمة : «يا أم سلمة لا تؤذينى
في عائشة، فوالله ما نزل على الوحي في لحاف امرأة منكن غيرها)).
باب
..... (١٠٥) حدثنا عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري ثما
محمد بن يحيى النيسابوري ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حدثني أبي عن
صالح بن كيسان عن الزهري قال حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث
بن هشام أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أرسلن أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت
وهو مضطجع معي في مرطى فأذن لها وأنا ساكتة فقالت : يا رسول الله
أرسلنني يسألنك العدل في بنت أبي قحافة ، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((يا بنية ألست تحبيني؟)) قالت: نعم، فقال: (( أحبيها)).
باب
..... (١٠٦) حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن مرزوق
أنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء
الا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون)) .
١٠٥ - ورواه أحمد (٨٨/٦) ومسلم (٢٤٤٢) والنسائي (٦٤/٧-٦٦) .
ورواه أحمد (٢٩٣/٦) والنسائي (٦٨/٧-٦٩) من حديث أم سلمة.
١٠٦ - ورواه أحمد (٣٩٩٤/٤ و٤٠٩) والبخاري (٣٤١١ و٣٤٣٣ و٢٧٦٩
و٥٤١٨) ومسلم (٢٤٣١) والترمذي (١٨٩٤) وابن ماجه. (٣٢٨٠).
- ٤١ -

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فضل عائشة على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام » .
..... (١٠٧) حدثنا طالب بن قرة الأدني قال ثنا محمد بن عيسى
الطباع ثنا أبو سفيان المعمري ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فضل عائشة على النساء كفضل
الثريد على سائر الطعام )» .
..... (١٠٨) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني شباب
العصفري ثنا علي بن محمد المدائني عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن
عبدالرحمن عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((فضل عائشة على النساء كفضل التريد على
سائر الطعام )» .
..... (١٠٩) حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو
ثنا زائدة ثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر قال سمعت أنسا يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: « ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد
على سائر الطعام )) .
. (١١٠) حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري ثنا سعيد بن
٠٠.
١٠٧ - تقدم (١٩/٦٠) .
١٠٨ - قال في المجمع (٢٤٣/٩) ورجاله رجال الصحيح الا أن أبا سلمة
· بن عبدالرحمن لم يسمع من أبيه .
١٠٩ - حديث أنس رواه أحمد (١٥٦/٣ و٢٦٤) والبخارى (٣٧٧٠ و٥٤١٩
و ٥٤٢٨) ومسلم (٢٤٤٦) والترمذي (٣٩٧٤) وابن ماجه (٣٢٨١).
ورواه أحمد (١٥٩/٦) والنسائي (٦٨/٧) من حديث عائشة.
- ٤٢ -

أبي مريم ثنا محمد بن جعفر حدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر
بن حزم الانصاري قال سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على
سائر الطعام » .
..... (١١١) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا القعنبي ثنا سليمان
بن بلال (ح) .
وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا اسماعيل بن أبي أويس حدثني
سليمان بن بلال عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر أبي طوالة عن أنس
بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( فضل
عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام ، أو فضل الثريد على الطعام
كفضل عائشة على النساء» .
....... (١١٢) حدثنا أحمد بن يزيد السجزي ثنا يحيى بن يحيى
النيسابوري ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي طوالة ويحيى بن سعيد عن
أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فضل عائشة
على النساء كفضل الثريد على الطعام)» .
باب
..... (١١٣) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا حجاج بن المنهال نا
حماد بن سلمة أنا سعيد الجريري عن عبدالله بن شقيق أن عمرو بن
العاص قال: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: ((عائشة))
قال : من الرجال؟ قال: ((أبو بكر)).
١١٣ - أنظر ما بعده.
- ٤٣ -

........ (١١٤) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا معلى بن أسد العمي
ثنا عبدالعزيز بن المختار ثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي قال حدثني
عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات
السلاسل ، فأتيته فقلت : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال :
((عائشة)) قلت: من الرجال؟ قال: ((أبوها)) قلت: ومن؟ قال: ((عمر))
قلت : ثم من ؟ فعدد رجالا .
٠
(١١٥) حدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا وهب بن
بقية ثنا خالد بن عبدالله عن خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي قال
حدثني عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في جيش
فذكر مثله .
.... (١١٦) حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج ثنا سعيد
بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبي عن اسماعيل بن أبي خالد عن تميس
بن أبي حازم عن عمرو بن العاص قال : قلت يا رسول الله أي الناسس
أحب إليك؟ قال: ((ولم؟)) قلت: لأحب من تحب، قال: ((عائشة)) .
..... (١١٧) حدثنا معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ثنا
أبي ثنا ابن عون عن علي بن زيد بن جدعدان عن أم محمد عن عائشة عن
النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
١١٤ - ورواه أحمد (٢٠٣/٤) والبخاري (٣٨٦٢).
١١٥ - ورواه البخاري (٤٣٥٨) ومسلم (٢٣٨٤) .
١١٦ - ورواه الترمذي (٣٩٧٣) .
- ٤٤ =

..... (١١٨) حدثنا بكر بن سهل ثنا عبدالله بن صالح حدثني موسى
بن علي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن أم سلمة
أنها قالت في عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتمالك لها حبا.
باب
٠
..... (١١٩) حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا اسماعيل بن
أبي أويس (ح) .
٠٠
٠
. وحدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا داود بن عمرو الضبي (ح) .
وحدثنا أبو شعيب عبدالله بن الحسن الحراني ثنا سعيد بن منصور
..
قالوا ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: (( والله يا عائشة ما يخفى
علي حين ترضين ولا حين تغضبين ، قلت : بأبي وأمي يا رسول الله مم
تعرف ذلك ؟ قال: (( أما حين ترضين فانك تقولين حين تحلفين : لا ورب
محمد ، وأما حين تغضبين فانك تقولين : لا ورب ابراهيم )) فقلت : صدقت
يا رسول الله .
..... (١٢٠) حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا ابراهيم بن
المنذر الحزامي ثنا عبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( والله ما يخفي علي يا عائشة اذا كنت راضية واذا كنت غضبى)) قلت :
١١٩ - ورواه أحمد (٦١/٦) والبخاري (٥٢٢٨) ومسلم (٢٤٣٩) من طريق ابى
أسامة به ورواه أحمد (٢١٣/٦) عن وكيع عن هشام به ورواه
البخاري (٦٠٧٨) ومسلم عن طريق عبدة عن هشام به.
- ٤٥ - .
،

بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: ((اذا كنت عني راضية فحلفت وقلت:
لا ورب محمد، واذا كنت غضبى فحلفت قلت: لا ورب ابراهيم) فقلت :
صدقت والذي نفسي بيده يا رسول الله ، إنيإنما أهجر اسمك . .. .
..... (١٢١) حدثنا الحسين بن جعفر القتات الكوفي ثنا منجاب
بن الحارث ثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اني لأعلم اذا كنت عني
راضية واذا كنت غضبى)) قلت : وبم تعرف ذلك يا رسول الله ؟ قال:
(( اذا كنت عني راضية فحلفت قلت: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى
فحلفت قلت: لا ورب ابراهيم)) قلت: أجل يا رسول الله انما أهجر: اسمك.
(١٢٢) حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن الفرح، لها شمى
. . . ..
ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال لى
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم اذا كنت عني راضيةٍ واذا
كنت علي غضبى)) قلت : من أين تعلم ذلك ؟ قال: ((اذا كنت عني
راضية قلت : لا ورب محمد ، واذا كنت علي غضبى قلت : لا ورب ابراهيم »
قلت : أجل يا رسول الله انما أهجر اسمك .
باب
..... (١٢٣) حدثنا علي بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشي قالا
ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن أبى
سلمة عن عائشة قالت : سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته .
١٢٣ - ورواه أحمد (١٢٩/٦ و١٨٢ و٢٨٠) وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف
ولكنه تويع .
- ٤٦ -

..... (١٢٤) حدثنا الحسين بن اسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي
شيبة ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبي سلمة عن عائشة قالت :
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلا فقال
لاصحابه: ((تقدموا)) ثم قال: ((تعال حتى أسابقك)) فسابقته فسبقته ،
ثم خرجت معه بعد ذلك في سفر وقد جمعت اللحم ، فنزلنا منزلا فقال
لأصحابه: ((تقدموا)) ثم قال: ((تعال حتى أسابقك)) فسابقته فسبقني ،
فضرب بين كتفي وقال: (( هذه بتلك )»
..... (١٢٥) حدثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : سابقت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسبقته ، فلما حملت من اللحم سابقني فسبقني ، فقال :
((يا عائشة هذه بتلك)).
باب
(١٢٦) حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا سعيد
. . ..
١٢٤ - ورواه أحمد (٣٩/٦ و٢٦١ و٢٦٤) وأبو داود الطيالسي (٢٤٩٢) من
طرق أخرى عن هشام .
١٢٥ - رواه الحميدي (٢٦١) وأحمد (٣٩/٦) وابن ماجه (١٩٧٩) قال في
الزوائد صحيح على شرط البخاري .
١٢٦ - ورواه مالك (١٨٠/١) ورجاله ثقات الا أنه منقطع اذ لم يدرك يحيى
بن سعيد عائشة ، وقد وصله يحيى بن أيوب الغافقي فرواه عن يحيى
بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنها كما تري . ويحيى بن أيوب
قال الحافظ صدوق ربما أخطأ .
قال السيوطي في تنوير الحوالك (١٨٠/١) وصله ابن سعد من طريق
زيد بن هارون والبيهقي في الدلائل من طريق سفيان بن عيينة كلاهما
عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة وكذا رواه قتيبة
"عن مالك موصولا وأكثر رواه الموطأ كما قال ابن عبدالبر على ارساله.
- ٤٧ =

بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب أخبرني يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد
بن المسيب يقول قالت عائشة لأبي بكر : رأيت ثلاثة أقمار سقطن في
حجرتي ، فقال أبو بكر : يدفن في بيتك ثلاثة هم خير أهل الارض ، قال
يحيى : فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
قبض في بيتها قال أبو بكر : أحد أقمارك وهو خيرها .
..... (١٢٧) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا
حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع أو محمد بن سيرين عن عائشة أنها
قالت : رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي ، فقال أبو بكر : ن
صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة ، فلما مات النبي صلى
الله عليه وسلم قال لها أبو بكر : خير أقمارك يا عائشة ، ودفن في بيتها
أبو بكر وعمر .
..... (١٢٨) حدثنا العباس بن الفضل الاسفاطي ثنا موسى بن
عبدالله السلفي ثنا عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عروبة عن
ـنادة عن الحسن عن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( [ أحد منكم ] رأى رؤيا؟)) فقالت عائشة: يا رسول الله رأيت ثلاثة
أقمار هوين في حجرتي، فقال لها : ((ان صدقت رؤياك دفن في بيتك
-. أراه قال - أفضل أهل الجنة )) فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو أفضل أقمارها ، ثم قبض أبو بكر ، ثم قبض عمر ، فدفنوا في بيتها .
١٢٧ - ورواه المصنف في الاوسط (٢٨٢ مجمع البحرين) من طريق ابى
المسيب وحده عن عائشة دون شك قال في المجمع (١٨٥/٧) وفيه
عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف .
١٢٨ - قال في المجمع (١٨٥/٧) وفيه عمر بن سعيد الأبخ وهو ضعيف.
- ٤٨ -

باب قصة اليتيم وأنه نزل بسبب عائشة
..... (١٢٩) حدثنا إسحاق بن ابراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن
مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى اذا كنا بالبيداء
أو بذات الجيش انقطع عقدي ، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم على
التماسه وأقام الناس معه ، وليس معهم ماء ، فأتى الناس الى أبي بكر ،
فقالوا : ما نرى ما صنعت عائشة ، أقامت بالنبي صلى الله عليه وسلم
وبالناس وليس معهم ماء ، فعاتبني وقال لي ما شاء الله أن يقول ، وجعل
يطعن بيده في خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك الا مكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فنام حتى أصبح على غير وضوء ، فأنزل
الله آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي
بكر ، فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته .
..... (١٣٠) حدثنا اسحاق بن ابراهيم عن عبدالرزاق عن معمر
عن هشام بن عروة عن أبيه [أو غيره ] قال : سقط عقد عائشة فأرسل
النبي صلى الله عليه وسلم نفرا يبتغونه فأدركهم الصبح وليس معهم
[ ماء ، فصلوا بغير طهور ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ]
فنزل التيمم ، [ قال معمر : وأخبر ني أيوب قال : مر أبو بكر بعائشة
١٢٩ - ورواه أحمد (١٧٩/٦) والبخاري (٣٣٤ و٣٣٦ و٣٦٧٢ و٣٧٧٣
و ٤٥٨٣ و ٤٦٠٧ و ٤٦٠٨ و ٥١٦٤ و٢٥٠، و٥٨٨٢ و٦٨٤٤ و ٦٨٤٥)
ومسلم (٣٦٧) وابو داود (٣١٣) والنسائي (١٦٣/١-١٦٤) ومالك
(٥٧/١) وعبدالرزاق (٨٨٠) وابن جرير (٨٩/١٨-٩٢).
١٣٠ - رواه عبدالرزاق (٨٧٩) وما بين المعكوفين من المصنف "
..
- ٤٩ -

فقال : حبست الناس وعنيتيهم قال معمر : وقال هشام عن أبيه وقاله
أيوب أيضا : ] فلما نزل التيمم سر [بذلك] أبو بكر وقال : ما علمتك
المباركة ، ما نزل بك أمر تكرهينه الا جعل الله للمسلمين فيه خيرا .
. ..... (١٣١) حدثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي
ثنا حميد بن الأسود عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها استعارت
قلادة من أسماء فسقطت من عنقها ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأرسل رجالا يبتغونها ، فابتغوها فوجدوا ، فحفرت
· الصلاة ، فصلوا بغير طهور ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكروا ذلك له ، فأنزل الله الرخصة ، فقال أسيد بن حضير : جزاك الله
خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه الا جعل الله لك وللمؤمنين خيرا .
باب
..... (١٣٢) حدثنا العباس بن الفضل الاسفاطي ثنا اسماعيل
بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن
عن أبيه عن عائشة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن حزبين حزب فيه
عائشة وحفصة وصفية وسودة ، وحزب فيه أم سلمة وسائر أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم .
قصة الافك وما أنزل الله من براءتها
..... (١٣٣) حدثنا اسحاق بن ابراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن
معمر عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة
.
١٣٢ - وروه البخاري (٢٥٨١) مطولا
١٣٣ - رواه عبدالرزاق (٩٧٤٨) وأحمد (١٩٤/٦-١٩٧) ومسلم (٢٧٧٠).
٥٠

بن وقاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، قال :
فبرأها الله ، وكلهم حدثني طائفة من حديثها ، وبعضهم كان أرعى
لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا ، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث
الذي حدثني ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، ذكروا أن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا
أراد أن يخرج الى سفر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمهما خرج بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ، قالت عائشة : فأقرع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الله علينا الحجاب ،
فأنا أحمل في هودجي وأنزل منه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم قفل ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت
حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني
أقبلت الى الرحل فلمست نحري فاذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع،
فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا
يرحلون بي ، فحملوا هودجي فرفعوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم
يحسبون أنني فيه ، قالت : وكان النساء اذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم
يفشهن اللحم ، انما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم ثقل
الهودج حين رفعوه ورحلوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل
وساروا به ، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس
بها داع ولا مجيب فتأممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم
سيفقدوني ويرجعون الي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت
- ٥١ -

حتى أصبحت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد رس من
وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد انسان نائم ، فأتاني
فعرفني حين رآني ، وقد كان يراني قبل أن يضرب علي الحجاب ، فما
استيقظت الا باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي ، ووالله
ما كلمني كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطى على يدها فركبتها
فانطلق يقود بي الراحلة حتى أنينا الجيش بعدما نزلوا [موغرين] في نحر
الظهيرة ، فهلك من هلك في شأني ، وكان الذي تولى كبره عبدالله بن أبي
بن سلول ، فقدمت المدينة ، واشتكيت حين قدمتها شهرا والناس يخوضون
في قول أهل الافك ، ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أن
أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، انما كان
يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول: ((كيف تيكم ؟)) فذلك
يريبني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت بعدما نقهت ، وخرجت مع أم مسطح.
قبل المناصع ، وهو متبرزنا ، لا نخرج الا من ليل الى ليل ، وذلك قبل أن
تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز ، وكنا
نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا ، فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي
بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة
أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ، فأقبلت
أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في
مرطها ، فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت تسبين رجلًا
شهد بدرا ، فقالت : أي هنتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما [ذا] قال ؟
قالت : فأخبرتني بقول أهل الافك ، فازددت مرضا الى مرضي ، فلما رجعت
الى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: (( كيف
-

تيكم ؟)) قلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت : وأنا حينئذ أريد أن
أتيقن الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت
فقلت لأمي : يا أمه ما تحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك فوالله
لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر الا أكثرن عليها،
فقلت : سبحان الله أوقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : نعم ، قالت : فمكثت
تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم ، ثم أصبحت
أبكي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة
بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله ، قالت : فأما أسامة
فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ،
وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال : يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم
الا خيرا، وأما علي [ بن أبي طالب ] فقال : لم يضيق الله عليك والنساء
سواها كثير، وان تسأل الجارية تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بريرة فقال: ((أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من أمر
عائشة؟)) فقالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ان رأيت عليها أمرا قط
أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى
الداجن فتأكله ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر
من عبدالله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو على المنبر: ((يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني
أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي الا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا
ما علمت عليه الا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي الا معي)) فقام سعد بن
معاذ الانصاري فقال : [لقد] أعذرك منه يا رسول الله ، ان كان من الأوس
ضربت عنقه ، وان كان من اخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ، فقام
- ٥٣ -

سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج ، وكان رجلا صالحا ، ولكن حملته الحمية
فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمروالله لا تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام
أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت
لعمر والله لنقتلنه ، فانك منافق تجادل عن المنافقين ، قالت : فتار الحيان
الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم
على المنبر ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا
وسكت ، فمكثت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يبكيان حتى
ظننت أن البكاء فالق كبدي ، قالت : فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي
استأذنت علي امرأة من الانصار ، فأذنت لها فجلست تبكي معي ، فبينا نحن
على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس ، قالت:
ولم يجلس عندي منذ قيل في ما قيل ، ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في
شأني شيء ، قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس
ثم قال: ((أما بعد يا عائشة فانه بلغني عنك كذا وكذا ، فان كنت بريئة
فسيبر ئك الله ، وان كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي اليه ، فان
العبد اذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه)) فلما قضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي :
أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ، فقال: والله ما أدري
ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، [ قالت: فقلت ] وأنا جارية
حديثة السن ، لا أقرأ من القرآن كثيرا : اني والله قد عرفت أنكم قد سمعتم
بهذا الأمر حتى استقر في أنفسكم وصدقتم ، ولئن قلت لكم اني منه بريئة
والله يعلم اني بريئة لا تصدقوني بذلك ، ولئن اعترفت لكم بأمر والله
يعلم انه بريئة لتصدقونني ، والله ما أجد لي ولكم مثلا الا كما قال أبو
- ٥٤ -

يوسف ( فصبر جميل ) الآية قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي ،
وانا والله أعلم أني حينئذ بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ، ولكن والله
ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ، ولشأني كان أحقر في نفسي
من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى
الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرثني الله بها ، قالت : فوالله ما رام رسول
الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج من البيت أحد حتى أنزل الله على
نبيه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى انه يتحدر منه مثل
الجمان في اليوم لشاتي من ثقل الوحي الذي أنزل عليه ، قالت : فلما سري
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ، فكان أول كلمة تكلم
بها أن قال: ((أبشري يا عائشة أما والله فقد برأك الله)) فقالت لي
أمي : قومي اليه ، فقلت : والله لا أقوم اليه ولا أحمد الا الله هو الذي
أنزل براءتي ، قالت : فأنزل الله (ان الذين جاؤوا بالافك ) عشر آيات ،
فأنزل الله هذه الآيات براءتي ، قالت : فقال أبو بكر - وكان ينفق على
مسطح لقرابته وفقره - : والله لا أنفق عليه شيئاً أبدا بعد الذي قال
لعائشة فأنزل الله (ولا يأتل أولي الفضل منكم ) الآية فقال أبو بكر : والله
اني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه
وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم :
« ما علمت وما رأيت؟)) قالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري
والله ما علمت الا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من
أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع ، وطفقت
أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك .
- ٥٥ -

قال الزهري : فهذا ما انتهى الي من أمر هؤلاء الرهط .
..... (١٣٤) حدثنا علي بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشي قالا ثنا
حجاج بن المنهال ثنا عبدالله بن عمر النميري ثنا يونس بن يزيد الأيلي
قال سمعت الزهري قال سمعت عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة
بن وقاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الافك ما قالوا ، فبرأها الله ،
قال : وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني عن عائشة رضي الله
عنها ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، وان كان بعضهم أوعى له من بعض،
زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج
سهمها خرج بها معه ، قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج
فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أنزل
الله الحجاب ، فأنا أنزل وأحمل في هودجي ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول
الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك فدنونا من المدينة قافلين [ آذن ]
ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذن بالرحيل لحاجتي ، فلما قضيت شأني
أقبلت الى رحلي فاذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع ، فرجعت الى
عقدي نحو ابتغائه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون فاحتملوا هودجي
فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه ، وكان
النساء اذ ذاك خفافا لم يهبلن باللحم ، انما يأكلون العلقة من الطعام :
فلم ينكر القوم خفة الهودج ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الحمل
وساروا ، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها
١٣٤ - ورواه البخاري (٤٧٥٠) ومسلم (٢٧٧٠) ..
- ٥٦ =

داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيفقدونني
فيرجعون الي ، فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان
صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند
منزلي ، فرأى سواد انسان نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني ، وكان يراني
قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي،
فما كلمني كلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته ،
فوطيء على يدها فركبتها ، فانطلق بي يقود الراحلة ، حتى أتينا الجيش
بعد ما نزلوا ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولى كبر الافك عبدالله بن أبي
بن سلول ، فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا ، والناس يفيضون
في قول أصحاب الافك لا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي
أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه
حين أشتكي ، انما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول:
، كيف تيكم ؟)) ثم ينصرف ، فذلك يريبني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت
بعدما أفقت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ، وكنا
لا نخرج الا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ،
وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط ، وكنا نتأذى بالكنف أن
نتخذها عند بيوتنا ، فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي بنت أبي رهم بن
المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر جدة أبي بكر الصديق ،
وابنها مسطح بن أثاثة بن المطلب ، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين
فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ، فقلت
لها بئس ما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا، قالت : يا هنتاه أولم تسمعي
ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الافك ، قالت :
- ٥٧ -

فازددت مرضا الى مرضي ، فلما رجعنا إلى بيتي دخل علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال: ((كيف تيكم؟)) قلت له : أتأذن لي
أن آتي أبوي وأنا حينئذ أريد أن استيقن الخبر من قبلهما ، قالت : فأذن
لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي ، فقلت لأمي : يا أمتاه
ما يتحدث الناس ؟ فقالت : يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت قط
امرأة وضيئة عند من يحبها لها ضرائر الا أكثرن عليها ، قالت : فقلت
سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا ، فمكثت الليلة حتى أصبحت لا يرقأ
لي دمع ولا أكتحل بنوم ، قالت : ثم أصبحت أبكي ، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استراث
الوحي فشاورهما في فراق أهله ، قالت : فأما أسامة فأشار على رسون
الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي كان يعلم في
نفسه لهم من الود ، فقال أسامة يا رسول الله : أهلك ولا نعلم الا خيرا ،
وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير
وان تسأل الخادم تصدقك ، قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بريرة فقال لها: ((أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك؟ )) قالت بريرة :
والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية
حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله ، فقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فاستعذر من عبدالله بن أبي بن سلول ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: ((يا معشر المسلمين من
يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت من أهلي الا خيرا ،
ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي
الا معي )) قالت : فقام سعد بن معاذ الانصاري فقال : يا رسول الله أنا
- ٥٨ -

أعذرك منه ، ان كان من الأوس ضربت عنقه ، وان كان من اخواننا الخزرج
أمرتنا ففعلنا أمرك ، قالت : فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج يومئذ،
وكان من قبل ذلك رجلا صالحا ولكن حملته الحمية فقال لسعد بن معاذ:
كذبت لعمروالله لا تقتله ولا تقدر على قتله ، فقام أسيد بن حضير وهو
ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمروالله والله ليقتلنه
فانك منافق تجادل عن المنافقين ، قالت : فتشاور الحيان الأوس والخزرج
حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى
سكتوا وسكت ، قالت : فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل
بنوم ، قالت : فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتي لا أكتحل بنوم ولا
يرقأ لي دمع يظنان البكاء فالق كبدي ، فبينما هما جالسان عندي وأنا
أبكي فاستأذنت علي مرأة من الانصار فأذنت لها فجلست تبكي معي ،
قالت : فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس،
قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها ، ولقد لبث شهرا
لا يوحى إليه في شيء ، قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين جلس ثم قال: ((أما بعد يا عائشة فانه قد بلغني عنك كذا وكذا ،
فان كنت بريئة فسيبرئك الله ، وان كنت ألممت بذنب فاستغفري الله
وتوبي اليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه)) قالت :
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى
ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي : أجب رسول الله فيما قال ، قالت .
فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ]
فقلت لأمي : أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ، فقالت :
والله ما أدري ما أقول لرسول الله ، قالت فقلت وأنا جارية حديثة السن
- ٥٩ -

لا أقرأ كثيرا من القرآن : اني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث
حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم اني منه بريئة والله يعلم
أني منه بريئة لا تصدقوني بذلك ، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني
منه بريئة لتصدقنني ، واني والله ما أجد لي ولكم مثلا الا أبا يوسف قال
( فصبر جميل والله المستعان ) الآية ، قالت : ثم تحولت فاضطجعت على
فراشي ، قالت : وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله سيبرثني
ببراءتي ، ولكن والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى ،
ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ، ولكن كنت
أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرثني الله
بها ، قالت : فوالله ما رام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ] ولا خرج
أحد من أهل البيت حتى أنزل الله تبارك وتعالى عليه ، فأخذه ما كان يأخذه
من البرحاء حتى انه ليتصدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل
القرآن الذي ينزل عليه ، قالت : فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما سري عنه وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها: « أما الله
فقد برأك )) فقالت أمي : قومي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقلت : والله لا أقوم اليه ولا أحمد الا الله ، وأنزل الله جل ذكره
: ان الذين جاؤوا بالافك ) العشر الآيات كلها ، فلما أنزل الله هذا في
براءتي قال أبو بكر الصديق - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته
منه وفقره - : والله لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذي قال لعائشة ،
فأنزل الله ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر
الله لكم والله غفور رحيم ) الآية قال أبو بكر : بلى والله اني أحب أن
- ٦٠ -