النص المفهرس
صفحات 1-20
المعجم الكبيرُ الحافِظ ◌َبِيَّ الْقَطِسُكَانَ بِحَ الطَّبَاني ٢٦٠هـ - ٣٦٠ هـ حققه وخرج أحاديثه محمد حُ محمد المحيد السَّلِفِى الجزء العشرون الناشر مكتبة ابن الحماية القاهرة ت : ٨٦٤٢٤٠ . المعجم الكبير للطبراني . من اسمه مخرمة : ٠٠ .. - مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، وأمه رقيقة بنت أبي صفي بن هاشم بن عبد مناف ..... (١) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح المصري ثنا يحيى بن بكير قال : توفي مخرمة بن نوفل يكنى أبا المسور سنة أربع وخمسين ، وسنه سبعون سنة ، وقد قيل وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة ، أسام يوم الفتح ، وهو من المؤلفة . ما أسند مخرمة بن نوفل ..... (٢) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا سعيد بن أبي مريم وعبدالله بن صالح (ح). وحدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح ثنا يحيى بن بكير قالوا ثنا ابن لهيعة عن أبي الاسود عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة عن أبيه قال: لما أظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام أسلم أهل مكة كلهم ، وذلك قبل أن تفرض الصلاة ، حتى ان كان ليقرأ السجدة فيسجدون ما يستطيع أحدهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وغيرهما ، وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا : تدعون دين آبائكم ، فكفروا . ٢ - ورواه يحيى بن معين في تأريخه (رقم ٢١٢) وفي اسناده عبدالله بن لهيعة والراوي عنه من غير العبادلة فالحديث ضعيف وانظر المجمع (٢٨٤/٢) . ٠٠ ١ سبور١ ٥٧٦ ٠) من اسمه مسور ٠٠٠٠ - مسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري أمه أخت عبدالرحمن بن عوف يقال اسمها رملة ، وكان عند المسور جويرية بنت عبدالرحمن بن عوف ، وهي أم ابنه عبدالرحمن بن المسور ..... (٣) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح المصري ثنا يحيى بن بكير قال: توفي المسور بن مخرمة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية الى ابن الزبير سنة أربع وستين ، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون ، أصابه حجر المنجنيق وهو يصلي في الحجر ، فأقام خمسة أيام فتوفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، ولد بعد الهجرة بسنتين وقدم به المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان ، وشهد عام الفتح وهو ابن ست سنين ، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين يعني المسور بن مخرمة . أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن المسور بن مخرمة ..... (٤) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي ثنا يحيى بن سعيد الأموي ثنا عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الانصاري أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تمش عريانا)» . عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة (٥) حدثنا إسحاق بن ابراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن ابن .. . . . - ورواه مسلم (٣٤١) وأبو داود (٣٩٩٧) والبيهقي (٢٢٥/٢) مطولا ٤ وفيه ((ولا تمش اعرية)). ورواه أبو عوانة (٢٨٢/١). - رواه عبدالرزاق (١١٧٣٤) ومالك (٣٦/٢) والبخاري (٥٣٢٠) ٥ والنسائي (١٩٠/٦) وأحمد (٣٢٧/٤) - ٦ - جريج أخبر في هشام بن عروة [عن عروة] بن الزبير عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حبلى فلم تمكث الا ليالي حتى وضعت ، فلما تنقت خطبت فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح حين وضعت فأذن لها فنكحت . ..... (٦) حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور أن سبيعة بنت الحارث توفي عنها زوجها فولدت بعد ثمان أو سبع، فأمرها رسول الله صلى الله عليه - وسلم أن تتزوج . ..... (٧) حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا اسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حبلى فلم تمكث الا ليال حتى وضعت، فلما تعالت من نفاسها خطبت فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح حين وضعت ، فأذن لها فنكحت . ...... (٨) حدثنا محمد بن معاذ الحلبي ثنا القعنبي حدثني أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حامل فلم تمكث الا يسيرا حتى وضعت ، فلما تعالت من نفاسها خطبت فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح فأذن لها فنكحت . ..... (٩) حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا محمد بن خازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال : وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بأيام قلائل ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت في النكاح فأذن لها . - ٧ - ..... (١٠) حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا علي بن الحسين بن أشكيب ثنا معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر من المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سبيعة أن تتكح اذا تعالت من نفاسها . هكذا قال ابن أشكيب عاصم بن عمر . ..... (١١) حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حامل ، فلم يمر بها ليالي حتى وضعت فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم حين تعالت من نفاسها ، فأذن لها فنكحت. ..... (١٢) حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمد بن اسماعيل بن عياش عن أبيه اسماعيل بن عياش حدثني محمد بن اسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقال: ((ان الله عز وجل بعثني رحمة للناس كافة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى عليه السلام ، فانه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم اليه ، فأما من قرب مكانه [ فانه أجاب واسلم واما من بعد مكانه ] فكرهه ، فشكا عيسى بن مريم ١٢ - في الاصل حدثنا هشام بن مرثد. قال في المجمع (٣٠٦/٥) وفيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف . قلت : ورواه المصنف في الاحاديث الطوال (٢٣) بهذا الاسناد والمتن وما بين المعكوفين منه . وفيه أيضا اسماعيل بن عياش ورواه عن غير الشاميين ، ومحمد بن اسحاق مدلس وقد عنعن . وانظر سيرة ابن هشام (٢٧٨/٤-٢٧٩) . وفي الاصل عمرو بن العاص بدل العلاء بن الحضرمي فصححناه من الاحاديث الطوال وسيرة ابن هشام . - ٨ - ذلك الى الله عز وجل فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين وجه اليهم ، فقال لهم عيسى بن مريم عليه السلام : هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فاعضوا فافعلوا)) فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن (١ رسول الله نؤدي عنك فابعثنا حيث شئت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن حذافة إلى كسرى ، وبعث سليط بن عمرو الى هوذة بن علي صاحب اليمامة ، وبعث العلاء بن الحضرمي الى المنذر بن ساوى صاحب هجر ، وبعث عمرو بن العاص الى جيفر وعباد ابني جلندا ملكي : عمان ، وبعث دحية الكلبي الى قيصر ، وبعث شجاع بن وهب الاسدي الى . المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني ، وبعث عمرو بن أمية الضمري الى النجاشي ، فرجعوا جميعا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير العلاء بن الحضرمي فان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو بالبحرين. ..... (١٣) حدثنا اسحاق بن ابراهيم الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما صاحبه قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مئة من اصحابه حتى اذا كانوا بذي :: الحليفة ، قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعره ثم أحرم ١٣ - رواه عبدالرزاق (٩٧٢٠) ومن طريقه احمد (٣٢٦/٤-٣٣١) والبخاري (٢٧٣١ و٢٧٣٢) ورواه أيضا احمد (٣٣١/٤-٣٣٢) والبخاري (٢٧٣٣ و٤١٨٢ و٤٨٩١ و٥٢٨٨ و٧٢١٤) من طرق أخرى ورواه ابو داود (٢٧٤٩ و٤٦٢٩) وروها محمد بن اسحاق (٣٥٦/٣-٣٦٢ سيرة ابن هشام ) ومن طريقه رواه أحمد (٣٢٣/٤-٣٢٦) وأبو داود (٢٧٥٠) . وانظر الاحاديث (١٤و١٥و١٦) الآتية، وسيأتي (٨٤٢) مختصرا . - ٩ - بالعمرة ، وبعث بين يديه عينا من خزاعة يخبره عن قريش وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بغدير الاشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال: اني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي ، وقد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا لك جموعا وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت الحرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أشيروا علي، أترون لي أن أميل إلى ذراري هؤلاء الذين أمانوهم فنصيبهم ، فان قعدوا قعدوا موتورین محروبين ، وان جاؤوا تكن عنقا قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه ؟، فقال أبو بكر : الله ورسوله أعلم يا نبي الله ، .انما جئنا معتمرين ولم نجيء لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فروحوا اذا)) فراحوا حتى اذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ان خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة ، فخذوا ذات اليمين )) فوالله ما شعر بهم خالد حتى اذا هو بقترة الجيش ، فانطلق. يركض نذيرا لقريش ، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته ، فقال الناس: حل حل ، فقالوا : خلأت القصواء خلات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما خلات القصواء وما ذاك لها بخلق ، ولكنها حبسها حابس الفيل - ثم قال - والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيتهم إياها)) ثم زجرها فوثبت به ، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء انما يتبرضه الناس تبرضا ، فلم يلبثه الناس أن نزحوه ، فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش ، فانتزع سهما من كنانته ، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه - قال - فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه ، فبيناهم كذلك إذ جاءهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة ، وكانوا عيبة نصح - ١٠ - رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة ، فقال: اني تركت كفب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا اعداد مياه الحديبية ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « انا لم تجيء لقتال أحد ، ولكن جئنا معتمرين ، وان قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم ، فان شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس ، فان أظهر، فان شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، والا فقد جموا ، وان أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره)» فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا فقال: انا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا ، فان شئتم أن نعرضه · عليكم فعلنا ، فقال سفهاؤهم : لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء ، وقال . ذو الرأي منهم : هات ما سمعته يقول ، قال : سمعته يقول كذا وكذا ، " فحدثهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال : أي قوم ألستم بالولد ؟ قالوا : بلى ، قال : أولست بالوالد؟ قالوا بلى ، قال : فهل تتهموني ؟ قالوا : لا ، فقال : ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا : بلى، قال : فان هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته ، فقالوا : ائته، فأتاه ، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبديل ، فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت ان استأصلت قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك ؟ وان تكن الأخرى فوالله اني لأرى وجوها وأرى أوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك ، فقال أبو بكر : أمصص بظر اللات نحن نفر وندعه ؟ فقال : من ذا ؟ قال : أبو بكر ، قال : أما والذي نفسي بيده لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك ، قال : وجعل يكلم النبي صلى - ١١ - الله عليه وسلم ، فكلما كلمه أخذ بلحيته ، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالمغفر ومعه السيف ، فكلما أهوى عروة يده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف ، وقال : أخر .. يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة رأسه فقال : من هذا ؟ قال : هذا المغيرة بن شعبة ، فقال : أي غدر أولست أسعى في غدرتك ، وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم وجاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما الاسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء ، ثم ان عروة جعل يرمق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه ، فقال : والله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة الا وقعت في يد رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمر ابتدروا أمره ، واذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم [وا] خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر اليه تعظيما له ، فرجع عروة إلى أصحابه، فقال : أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله ان رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا ، والله ان تنخم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، واذا أمرهم ابتدروا أمره ، واذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه واذا تكلمروا] خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر اليه تعظيما له ، وانه عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ، فقال رجل من بني كنانة دعوني آته ، فقالوا : انته ، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له)) فبعثت له واستقبله القوم يلبون ، فلما رأى ذلك قال : سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، [ قال : فلما رجع الى أصحابه قال : رأيت البدن قد قلدت واشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت ] - ١٢ - و فقال رجل منهم يقال له مكرز بن حفص : دعوني أته قالوا : اثته ، فل! أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا مكرز بن حفص وهو رجل فاجر ، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو يكلمه اذ جاء سهيل بن عمرو فقال : هات اكتب بيننا وبينكم كتابا ، فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اكتب بسم الله الرحمن الرحيم)» فقال سهيل : أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب ، فقال المسلمون : والله ما يكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اكتب باسمك اللهم)) ثم قال: (( هذا ما قاضى عليه محمد)) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، ولكن اكتب محمد بن عبدالله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((والله اني لرسول الله وان كذبتموني، اكتب محمد بن عبدالله)» قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به)) فقال سهيل : والله لا تتحدث العرب أننا أخذنا ضغطة ، ولكن لك من العام المقبل ، فكتب، فقال سهیل : وعلى أن لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته الينا، فقال المسلمون : سبحان الله كيف يرد الى المشركين وقد جاء مسلما ، فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل : هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده الي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( انا لم نقض الكتاب بعد)) قال : فوالله اذا لم أصالحك على شي أبدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فأجزه لي)) فقال: ما أنا بمجيزه لك، قال: ((بلى فافعل)) قال: ما أنا بفاعل ، قال مكرز: بلى قد أجزناه لك، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين أرد الى المشركين وقد جئت مسلما ؟ - ١٣ - ألا ترون الى ما قد لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله، فقال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت الا يومئذ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: ((بلى)) قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: ((بلى، قلت : فلم نعط الدنية في ديننا اذا؟ قال: (( اني لرسول الله ولست أعصيه وهو ناصري)» قلت : أوليسٍ كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: (( بلى ، فأخبرتك أنك تأتيه العام؟)) قلت: لا، قال: (( فانك آتيه ومطوف به )) قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى ، قلت : أليس نحن على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعط الدنية في ديننا اذا ؟ قال : أيها الرجل انه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه حتى تموت ، فوالله انه لعلى الحق ، قلت : أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى أفأخبرك أنكِ تأتيه العام؟ قلت : لا ، قال : فانك آتيه وتطوف به ، فلما فرغ [من] قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((قوموا فانحروا ثم احلقوا » قال : فوالله ما قام منهم رجل حتى قاله ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس ، قالت أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم بكلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالتك فيحلقك ، فقام فخرج فلم يكلم احدا منهم حتى فعل ذلك ، نحر بدنه ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ، ثم جاءت نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) حتى بلغ ( بعصم الكوافر ) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج أحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية ، ثم رجع النبي ٠ - ١٤ ٠ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم ، فأرسلوا في طلبه رجلين ، وقالوا : العهد الذي جعلت لنا ، فدفعه الى الرجلين ، فخرجا حتى اذا بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله اني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال : أجل والله انه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت ، فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة ، فدخل المسجد يعدو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: ((لقد رأى هذا ذعرا)) فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قتل والله صاحبي ، واني المقتول ، فجاءأبو بصير فقال : يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك ، قد رددتني اليهم ، ثم أنجاني الله منهم ، .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد )) "فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده اليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير ، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بأبي بصير ، حتى اجتمع منهم عصابة، قال: فوالله ما سمعوا بعير خرجت لقريش الى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم، وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم تناشد. بالله والرحم الا أرسل إليهم ، فمن أتاه فهو آمن ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة) حتى بلغ ( حمية الجاهلية) وكانت قريش حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينه وبين البيت . (١٤) حدثنا أبو شعيب الحرانى ثنا أبو جعفر النفيلني ثنا - ١٥ - محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهما قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا ، وساق معه الهدي سبعين بدنة وكان الناس سبعمائة رجل فكانت كل بدنة عن عشرة نفر . قال ابن اسحاق قال جابر بن عبدالله كنا اصحاب الحديبية. أربع عشرة مائة . ... قال الزهري : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال له : يا رسول الله هذه قريش مسيرك ، فخرجوا معهم العوذ المطافيل حتى قيل قد لبسوا جلود النمور قد نزلوا بذي طوى يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا ، وهذا خالد بن الوليد في جيلهم وقد قدموه الى كراع الغميم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب 'فان أصابوني كان الذي أرادوا، وان الله أظهر ني عليهم "دخلوا في الاسلام وافرين، وان لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش ؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله حتى يظهر ني الله أو تنفر هذه السالفة - ثم قال - من يخرج بنا على طريق غير طريقهم الذي هم بها ، وذكر نحو حديث معمر عن الزهري . ..... (١٥) حدثنا أحمد بن زهير التستري تنا عبدالله بن سعد ثنا عمي ثنا ابن أخي الزهري عن عمه أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يخبران من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية ، فكان فيما أخبرني عروة عنهما أنهما قالا : - ١٦ - - لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدة ، فكان فيما اشترط عليه سهيل بن عمرو أنه قال : لا يأتيك منا أحد وان كان على دينك الا رددته اليناً وخليت بيننا وبينه، فأبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على ذلك، كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جندل بن سهيل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو ، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال الا رده في تلك المدة وان كان مسلما ، وجاء المؤمنات مهاجرات ، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ثم خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عائق فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجعها اليهم حتى أنزل الله عز وجل في المؤمنات ما أنزل . ..... (١٦) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن الزهري عن عروة عن مسور بن مخرمة ومروان قالا : أنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها . ..... (١٧) حدثنا عبدان بن عبدالصمد ماغمة ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي ثنا شريك عن محمد بن اسحاق عن الزهري عن عروة بن ١٧ - في اسناده عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الاسدي قال الحافظ. صدوق ربما وهم ، وأبوه محمد بن الحسن قال الحافظ صدوق فيه لين . وشريك بن عبدالله النخعي قال الحافظ صدوق يخطيء كثيرا تغير حفظه منذ تولى القضاء بالكوفة ، ومحمد بن اسحاق مدلس وقد عنعن . - ١٧ - الزبير عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم خيبر قسمها على ثمانين سهما ، وكان الرجال ألفا وثمانمائة ، وكانت الخيل مائتا فرس أربعمائة سهم للخيل كل سهم عن ثمانية عشر مائة سهم ، ولكل مائة سهم رأس، وكان عمر بن الخطاب رأسا وعلي رأس وطلحة رأس والزبير رأس وعاصم بن عدي رأس ، وكان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عاصم بن عدي . علي بن الحسين عن المسور بن مخرمة ..... (١٨) حدثنا أبو أسامة عبدالله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي ثنا حجاج بن أبي منيع الرصافي حدثني جدي عن الزهري أخبر ني علي بن الحسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له : ان قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكحا بنت أبي جهل ، قال المسور : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فسمعته تشهد ثم قال: ((أما بعد فاني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني ، وان فاطمة بنت محمد بضعة مني وأنا أكره أن تفتنوها ، وانها والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عدو الله عنا- رجل واحد أبدا)) قال . فترك علي الخطبة . ١٠ - وراه أحمد (٣٢٦/٤) والبخاري (٩٢٦ و٣١١٠ و٣٧١٤ و٣٧٢٩ و ٣٧٦٧ و٥٢٣٠ و٥٢٧٨) ومسلم (٢٤٤٩) وأبو داود (٢٠٥٥) وابن ماجه (١٩٩٩) ورواه أحمد (٣٢٨/٤) ومسلم وأبو داود (٢٠٥٦) وابن ماجه (١٩٩٨) من طريق آخر عن المسور . - ١٨ ... ..... (١٩) حدثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني علي بن الحسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل فذكر الحديث . ..... (٢٠) حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حدثني أبي عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي أخبره أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه أنه حين قدم المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي لقيه المسور بن مخرمة فقال له : هل لك من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت : لا ، فقال : هل .أنت معطيي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني أخاف أن يغلبك القوم عليه ، وأيم الله لئن أعطيتني لا يخلص اليه أبدا حتى يبلغ فيه نفسي ان علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة ، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ. محتلم وقال: ((ان فاطمة مني وأنا أخاف أن تفتتن في دينها)» ثم ذكر صهر بني عبد شمس وأثني على أبي العاص في مصاهرته إياه . قال : (( فصدقني ووعدني فوفى لي ، واني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عدو الله ، . ..... (٢١) حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن المثنى ثنا وهب بن جرير أنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري ١٩ - ورواه المصنف بهذا الاسناد في مسند الشاميين (٣٠٠٣) وذكر المتن كاملا . - ١٩ - عن علي بن الحسين عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل فأوعد النكاح ، فأنت فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن قومك يتحدثون أن لا تغضب لبناتك وان عليا خطب بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((انما فاطمة بضعة مني وأنا أكره أن تفتتن )) وذكر أبا العاص بن الربيع فأحسن عليه الثناء وقال: ((انه لا يجمع بين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وپین ابنة عدو الله ، ۔ عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن المسور بن مخرمة ...... (٢٢) حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا محمد بن عمر الواقدي عن محمد بن عبدالله بن أخي الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يصلين أحدكم وهو يجد من الأذى شيئا)) يعني الغائط والبول . سعيد بن المسيب عن المسور بن مخرمة ..... (٢٣) حدثنا عبدان بن أحمد ومحمد بن هارون بن محمد بن ٢١ - ورواه المصنف في الاوسط (٧٨ مجمع البحرين بنفس الإسناد والمتن ) قال في المجمع (٨٩/٢) وفيه الواقدي وهو ضعيف. وقلت ... . وسليمان بن داود الشاذكوني اتهم بوضع الحديث . - ورواه المصنف في الاوسط (١٨١ مجمع البحرين ) قال في المجمع ٢٢ (٢٢٥/٤) وفيه عباس بن الوليد الخلال وثقه أبو مسهر ومروان بن محمد ، وقال أبو داود : لا أحدث عنه، وبقية رجاله رجال الصحيح. - ٢٠ -