النص المفهرس

صفحات 81-100

بن كاسب، قال: ثنا عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن
أبيه، أن سهلاً دخل على الحجاج وهو متوكيء على يده، فقال له: إن النبي الإله
قال في الأنصار: ((أَحْسِنُوا إِلى مُحْسِنِهِمْ واعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) فقال: من يشهد
لك؟ قال: هذان كنفيك عبدالله بن جعفر وإبراهيم بن محمد بن طلحة، فقالا:
نعم .
عبدالله بن أبي مليكة عن عبدالله بن جعفر
١٩٩ - حدثنا محمد بن عبدوس البغدادي، قال: ثنا علي بن الجعد،
قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، أن عبدالله بن
الزبير، قال لابن عباس وعبد الله بن جعفر: تذكرا يوم لقينا رسول الله وَلتر؟ قالا:
نعم، فحملنا وتركك.
مورق العجلي عن عبدالله بن جعفر
٢٠٠ - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، قال: ثنا مسلم بن
إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي، عن عبدالله
بن جعفر، أن النبي ## حمل غلاماً من بني هاشم وابن جعفر على بعير.
٢٠١ - حدثنا أبو شعيب عبدالله بن الحسن الحراني، ثنا عبدالله بن
١٩٩ - ورواه أحمد (١٧٤٢)، والبخاري (٣٠٨٢)، ومسلم (٢٤٢٧)، وانظر: ((فتح
الباري)).
٢٠٠ - انظر ما بعده.
٢٠١ - ورواه أحمد (١٧٤٣)، ومسلم (٢٤٢٨)، وأبو داود (٢٥٦٦)، والنسائي في
((الكبرى)» (٤٢٤٦)، وابن ماجه (٣٧٧٣)، وأبو يعلى (٦٧٩١)، والبزار (١ / ٣٣٩ - ٣٤٠)،
والحميدي (٥٣٨).
٨١

جعفر الرقي، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي، عن
عبدالله بن جعفر، قال: كان رسول اللـه * إذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل
بيته، وأنه قدم من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني
فاطمة فحمله خلفه، فدخلنا المدينة ونحن ثلاثة على دابة.
٢٠٢ - حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، قال: ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، قال: ثنا فضيل بن سليمان النميري، قال: حدثنا عاصم الأحول،
عن مورق، عن عبدالله بن جعفر، عن النبي ◌َلّر نحوه.
٢٠٣ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن الصباح
الدولابي، قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود بن أبي هند، عن مورق
العجلي، عن عبدالله بن جعفر، أن النبي صل حمل غلاماً من بني هاشم على
دابة .
خالد بن سارة المخزومي، عن عبدالله بن جعفر
٢٠٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق (ح).
وحدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي
جميعاً، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن
جعفر، قال: لما جاء نعي جعفر قال رسول وَله: ((اصْنَعُوا لِلِ جَعْفَرَ طَعَاماً،
فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ أَمْرٌ يَشْغِلَهُمْ)).
٢٠٢ - انظر ما قبله .
٢٠٣ - انظر: (٢٠١).
٢٠٤ - رواه عبد الرزاق (٦٦٦٥)، والحميدي (٥٣٧)، والشافعي (٥٤٩)، وأحمد
(١٧٥١)، وأبو داود (٣١٣٢)، والترمذي (٩٩٨)، وابن ماجه (١٦١٠)، وأبو يعلى (٦٨٠١)، =
٨٢

٢٠٥ - حدثنا أبو مسلم الكشي، قال: ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال:
ثنا یحیی بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن
عبدالله بن جعفر، قال: مربي النبي ﴿ وأنا مع غِلْمَة لبني عبد المطلب،
فحملني وغلاماً آخر على دابة كان عليها، فكنا عليها ثلاثة.
٢٠٦ - حدثنا معاذ بن المثنى، قال: ثنا علي بن المديني، قال: ثنا يحيى
بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله
بن جعفر، أن النبي ﴿ مسح برأسه ثلاثاً وقال: ((اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَراً في أَهْلِهِ».
عبيد بن أم كلاب عن عبدالله بن جعفر
٢٠٧ - حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، قال: ثنا عمرو
بن خالد الحراني (ح).
وحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ابن
لهيعة، عن [أبي] الأسود، عن عبيد، قال: سمعت عبدالله بن جعفر قال: كان
رسول اللـه ◌َ﴿ إذا عطس حمد الله فيقال له: يرحمك الله فيقول: ((يَهْدِيكُمْ اللهُ
وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)).
= والبزار (١ / ٣٤٠)، والحاكم (١ / ٣٧٢)، وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي (٤ / ٦١)، والبغوي
(١٥٥٢).
٢٠٥ - انظر: (٢٠١).
٢٠٦ - ورواه أحمد (١٧٦٠). قال الهثيمي في ((مجمع الزوائد)) (٦ / ١٥٧): ((ورجالهما
رجال الصحيح)).
٢٠٧ - ورواه أحمد (١٧٤٨) وإسناده حسن.
٨٣

عقبة بن محمد بن الحارث عن عبدالله بن جعفر
٢٠٨ - حدثنا أحمد بن بشر بن جعفر العطار، قال: ثنا روح بن
عبادة (ح).
وحدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا
حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالله بن مسافع،
عن مصعب بن شيبة، عن عقبة بن محمد بن الحارث، عن عبدالله بن جعفر،
أن النبي * قال: ((مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مَا لَمْ
يُسَلّمْ)).
عبدالرحمن بن [أبي] رافع عن عبدالله بن جعفر
٢٠٩ - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: ثنا هارون بن خالد، قال:
ثنا حماد بن سلمة، عن عبدالرحمن بن أبي رافع، عن عبدالله بن جعفر، أن
النبي 88* كان يتختم بالفضة في يمينه.
٢١٠ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا هدبة بن خالد، قال:
٢٠٨ - ورواه أحمد (١٧٤٧ و١٧٥٢ و١٧٦١)، والنسائي (٣ / ٣٠)، وأبو داود (١٠٣٣)،
وأبو يعلى (٦٧٩٢ و٦٨٠٠) هكذا، ورواه أحمد (١٧٥٣)، والنسائي (٣ / ٣٠)، وأبو يعلى
(٦٨٠٢)؛ فأسقطوا من الإِسناد مصعب بن شيبة، وفي المخطوطة منصور بن شيبة وهو خطأ.
والحديث إسناده ضعيف، عبد بن المساقع مستور الحال، ومصعب بن شيبة لين ضعفه
کثیرون.
٢٠٩ - ورواه أحمد (١٧٤٦ و١٧٥٥)، والترمذي (١٧٤٤)، والنسائي (٨ / ١٧٥)،
والبزار (١ / ٣٤٢)، وغيرهم، وله شواهد وهو حديث صحيح. وانظر: (٢١١ - ٢١٣)، وليس
عندهم كلمة ((بالفضة)).
٢١٠ - ورواه أحمد (١٧٦٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٦)، والصواب أنه =
٨٤

ثنا حماد بن سلمة، عن عبدالرحمن بن أبي رافع، أن عبدالله بن جعفر، قال
لابنته حين دخل بها على الحجاج: إذا دخل عليك فقولي: ((لا إله إلَّ اللَّهُ العَلِيُّ
العَظِيْمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ الكَرِيمِ، الحَمْدُ لِلِهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ)) وزعم أن
رسول الله# كان يقوله إذا نزل به الجهد، فقالته، فلم يصل إليها.
عبدالله بن محمد بن عقيل عن عبدالله بن جعفر
٢١١ - حدثنا عبدالرحمن بن سالم الرازي، قال: ثنا سهل بن
عثمان (ح).
وحدثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا عبدالله
بن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالله
بن جعفر، قال: رأيت النبي * يتختم في يمينه.
٢١٢ - حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: حدثنا سليمان بن النعمان
الشيباني، قال: ثنا يحيى بن العلاء، قال: ثنا عبدالله بن محمد بن عقيل، عن
عبدالله بن جعفر، قال: رأيت رسول الله لي يتختم في يمنه.
٢١٣ - حدثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا
= من حديث عبدالله بن جعفر عن علي، ورواه أيضاً ابن أبي شيبة (٨ / ٤٧٤).
ورواه ابن أبي شيبة (٨ / ٤٧٣ - ٤٧٤)، وابن ماجه (٣٦٤٧)، وإسناده ضعيف
ماجه (١٥ / و٢٣٨٠)، وعبد بن حميد (٥١٩)، وأبو يعلى (٦٨١٤).
٢١١ -٢١٣ - ورواه البزار (١ / ٣٤١) من طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء به، وقال:
(لا نعلم رواه عن ابن عقيل إلا يحيى بن العلاء)).
قلت: ويحيى بن العلاء رمي بالوضع كما قال الحافظ، وفي الروايتين (٢١١ و٢١٣) الرد
على البزار حيث فيهما من غير طريق يحيى.
٨٥

عبدالله بن نمير عن إبراهيم بن الفضل، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن
عبدالله بن جعفر، قال: رأيت خاتم النبي و 18 في يمينه.
بديخ مولى عبدالرحمن بن جعفر عن عبدالله بن جعفر
٢١٤ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا بكر بن خلف، قال:
ثنا أبو عصام، عن جويرية بن أسماء، عن عيسى بن عثمان، عن بديخ، قال:
وفد عبدالله بن جعفر إلی عبدالملك بن مروان، فدخل عليه وعنده يحيى بن
الحكم، فسأله فقال: كيف تركت خبثة؛ يعني : المدينة، فقال عبدالله: سماها
رسول الله * طيبة وتسميها خبثة .
شيخ من فهم يُقال له محمد بن عبدالرحمن عن عبدالله
٢١٥ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: ثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مسعر،
عن شيخ من فهم، عن عبدالله بن جعفر، قال: سمعت النبي ◌ّ* يقول:
((أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ)).
٢١٤ - ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١٤٦)، وفي المخطوطة في الترجمة
والسند: ((بذبخ)) مصغراً بالخاء المعجمة، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) والبخاري في
((التاريخ الكبير»: ((بذبح)) مصغراً بالحاء المهملة وهو مجهول، وعيسى بن عمر بن موسى قال
الحافظ: ((مقبول))؛ فالحديث ضعيف.
٢١٥ - ورواه أحمد (١٧٤٩ و١٧٥٦ و١٧٥٩)، وابن ماجه (٣٣٠٨)، والحميدي (٥٣٩)،
والبزار (١ / ٣٤٢)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١ / ٢٤٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي))
(ص ٢٠٧ و٢١٦)، والحاكم (٤ / ١١١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٤٩٩ و٥٥٠٠ و٥٥٠١)،
وسنده ضعيف بسبب الشيخ الفهمي ؛ سواء سمي بمحمد بن عبدالرحمن، أو بمحمد بن عبدالله.
قال الحافظ: (مقبول))؛ أي عند المتابعة، ولا متابع له فيما نعلم.
٨٦

٢١٦ - حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ومعاذ بن المثنى،
قالا: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، عن رجل من فهم يُقال
له: محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن جعفر، قال: قال رسول الله وَآلين:
((أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْ).
صفوان بن سلیم عن عبدالله بن جعفر
٢١٧ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: ثنا محمد بن أبي رجاء
العباداني، قال: ثنا سلمة بن رجاء، عن یزید بن عیاض، عن صفوان بن سلیم،
عن عبدالله بن جعفر، أن النبي وَ* قال: ((مَنْ رَمَى بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ
عَلَى سَطْحٍ لَاَ جِدَارَ لَهُ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ)) .
عبدالله بن الزبير بن العوام
يُكنَّى أبا خبيب ويُكنَّى أبا بكر أيضاً، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وأمها قتيلة
بنت عبد العزى بن عبدالله بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي .
ذکر سن عبدالله بن الزبير ووفاته ومن أخباره
٢١٨ - حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح، قال: ثنا يحيى بن عبيد، قال:
حدثني الليث بن سعد، قال: قتل عبدالله بن الزبير في جمادى الآخرة سنة
ثلاث وسبعين، وكان يوم قُتِلَ ابن اثنتين وسبعين سنة.
٢١٦ - انظر ما قبله.
٢١٧ _ یزید بن عياض كذبه مالك وغيره.
٨٧

٢١٩ - حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال:
ولد عبدالله بن الزبير بالمدينة بعد الهجرة بعشرين شهراً، وهو أكبر من المسور
ومروان بأربعة أشهر وسبعة أيام .
٢٢٠ - حدثنا محمد بن علي المديني فستقة، قال: ثنا داود بن رشيد،
عن الهيثم بن عدي، قال: قتل ابن الزبير سنة ثنتين وسبعين.
٢٢١ - حدثنا مسعدة بن سعد العطار، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن یحیی بن عروة، قال: حدثني
هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء بنت أبي بكر هاجرت إلى النبي
** وهي حامل بعبدالله بن الزبير، فنفست فأتت به النبي و لتر ليحنكه، فأخذه
رسول اللـه ◌َ﴿ فوضعه في حجره، فأتي بتمرة فمصها ثم وضعها في فيهٍ فحنكه
بها، فإن كان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله وَلخير، قالت أسماء: ثم مسحه
رسول الله وسماه عبدالله، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين أو ثمان سنين ليبايعه
النبي *، أمره الزبير بذلك، فتبسم رسول الله وَ ل# حين رآه مقبلاً وبايع، وكان
أول من ولد في الإسلام بالمدينة مقدم رسول الله يهله، وكانت اليهود تقول
وأخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبر أصحاب رسول الله وَل فر حين ولد
عبدالله، وقال عبدالله بن عمر بن الخطاب حين سمع بتكبير أهل الشام وقد
قتلوا عبدالله بن الزبير: الذين كبروا على مولده خير من الذين كبروا على قتله.
٢٢٢ - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: ثنا علي بن بحر، قال:
٢٢١ - عبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة متروك الحديث كما قال أبو حاتم. وانظر ما
بعده .
٢٢٢ - ورواه مسلم (٢١٤٦) كذا في المخطوطة. قالت: ((خرجت))، وفي ((صحيح مسلم))
قالا : (خرجت)».
٨٨

ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر،
قالت: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلی بعبدالله بن الزبير،
فقدمت قباء فنفست بعبدالله بقباء، ثم خرجت به حين نفست إلى رسول الله
* ليحنكه، فأخذه رسول اللـه ◌َ ﴿ منها، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة فقالت
عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها، فمصها [فمضغها] ثم وضعها في
فيهِ، فإن أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله وَله، فقالت أسماء: ثم مسحه
وصلی علیه وسماه بعبدالله، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول
الله ﴾، أمره بذلك الزبير، فتبسم حين رآه مقبلاً إليه، ثم بايعه.
٢٢٣ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: ثنا عمرو بن عون الواسطي،
قال: ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قلت: يا رسول الله لكل صواحباتي كنى، فلو كنيتني، قال: ((فَاكْتَنِي بِابْنِكِ
عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّيْرِ)) وكانت تكنی أم عبدالله حتى ماتت.
٢٢٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: ثنا عمرو بن عون
الواسطي، قال: ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة
قالت للنبي *: كل نسائك لها كنية غيري، فقال لها رسول الله وَلفي: ((اكْتَنِي،
أَنْتِ أُمَّ عَبْدِاللهِ)) فكان يُقال لها أم عبدالله حتى ماتت ولم تلد قط.
٢٢٣ - ورواه البيهقي (٩ / ٣١٠) من طريق عمرو بن عون به
٢٢٤ - ورواه أحمد (٦ / ١٥١) عن عبدالرزاق عن معمر عن هشام به، وكذلك البغوي
(٣٣٧٩)، وهذا الحديث في ((مصنف عبدالرزاق» (١٩٨٥٨) عن عبدالرزاق عن هشام به، ولم أر
روايتنا عنده، فلا أدري؛ هل سقط عن معمر في الطبع، أم كان في المخطوطة هكذا؟ ولم يعلق
شيخنا بالإجازة على الرواية بشيء، ورواه أحمد (٦ / ١٨٦) من طريق عمر بن حفص عن هشام به.
ورواه من طريق حماد بن زيد هكذا: أحمد (٦ / ١٠٧ و٢٦٠)، وأبو داود (٤٩٧٠)، وأبو
يعلى (٤٥٠٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٦).
٨٩

٢٢٥ - حدثنا محمد بن معاذ الحلبي قال: ثنا عبدالله بن مسلمة
القعنبي، قال: حدثني أبي مسلمة بن قعنب، عن هشام بن عروة، عن عباد بن
حمزة بن عبدالله بن الزبير، أن عائشة قالت: يا رسول الله ألا تكنيني؟ فقال:
((اكْتَنِي بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ) فكانت تُكنى أم عبدالله.
٢٢٦ - حدثنا علي بن الصقر السكوني، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال:
ثنا وهب بن خالد، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن عائشة، عن
النبي ﴾ ﴾ مثله.
٢٢٧ - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، قال: ثنا زيد بن المبارك،
قال: حدثني عبدالملك بن عبدالرحمن الذماري، قال: ثنا أحمد بن محمد بن
سعید، أن معاوية لما حضره الموت قال لیزید بن معاوية: قد وطأت لك البلاد
وفرشت لك الناس، ولست أخاف عليك إلا أهل الحجاز، فإن رابك منهم ريب
فوجه إليهم مسلم بن عقبة المري، فإني قد جربته غير مرة، فلم أجد له مثلاً
لطاعته ونصحته، فلما جاء يزيد بن معاوية خلاف ابن الزبير ودعاؤه إلى نفسه دعا
مسلم بن عقبة المري وقد أصابه فالج، فقال: إن أمير المؤمنين عهد إلي في
٢٢٥ _ ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٥١)، والحاكم (٤ / ٢٧٨)، والبيهقي (٩
/ ٣١١)، وابن سعد (٨ / ٤٣ ,٤٤ و٤٥) من طرق عن هشام عن عباد به.
٢٢٦ - انظر ما قبله.
٢٢٧ - كذا في المخطوطة: ((أحمد بن محمد بن سعيد)) وهو خطأ؛ إذ الذي يروي عنه
عبدالملك الذماري هو محمد بن سعيد، وهو كذلك في ((مجمع الزوائد)).
قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧ / ٢٥٠): ((وفيه عبدالملك بن عبدالرحمن
الذماري، ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن حبان وغيره، وابن رمانة - محمد بن سعيد بن رمانة - لم أعرفه .
ثم إنه منقطع؛ لأنني لا أظن بأن محمد بن سعيد بن رمانة كان في عهد يزيد بن معاوية))
وأدرك القصة.
٩٠

مرضه إن رابني من أهل الحجاز شيء أن أوجهك إليهم، وقد رابني، فقال: إنّي
كما ظن أمير المؤمنين، اعقد لي وعبيء الجيوش، قال: فورد المدينة فأباحها
ثلاثاً، ثم دعاهم إلى بيعة يزيد على أنهم أعبد قن في طاعة الله ومعصيته،
فأجابوه إلى ذلك إلا رجل واحد من قريش أمه أم ولد، فقال له: بايع ليزيد على
أنك عبد في طاعة الله ومعصيته، قال: لا، بل في طاعة الله، فأبى أن يقبل
ذلك منه وقتله، فأقسمت أمه قسماً لئن أمكنها الله من مسلم حياً أو ميتاً أن تحرقه
بالنار، قال: فلما خرج مسلم بن عقبة من المدينة اشتدت علته فمات، فخرجت
أم القرشي بأعبد لها إلى قبر مسلم، فأمرت به أن تنبش من عند رأسه، فلما
وصلوا إليه إذا ثعبان قد التوى على عنقه قابضاً بأرنبة أنفه يمصها، قال: فكاع
القوم عنه وقالوا: يا مولاتنا انصرفي فقد كفاك الله شره وأخبروها الخبر، قالت:
لا أو أوفي لله بما وعدته، ثم قالت: انبشوا لي من عند الرجلين، فنبشوا فإذا
الثعبان لا و أنفه [ذنبه] برجليه، قال: فتنحت فصلت ركعتين، ثم قالت: الله إن
كنت تعلم أني إنما غضبت على مسلم بن عقبة اليوم لك، فخل بيني وبينه،
قال: ثم تناولت عوداً فمضت إلی ذنب الثعبان فحرکته فانسل من مؤخر رأسه،
فخرج من القبر، ثم أمرت به فأخرج من القبر وأحرق بالنار.
٢٢٨ - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني قال: أخبرنا صاحب لنا قال:
أخبرني إبراهيم بن إسحاق قال: سمعت إسحاق بن أبي إسحاق قال: أنا حاضر
قتل ابن الزبير يوم قتل في المسجد الحرام جعلت الجيوش [تدخل] من أبواب
المسجد، فكلما دخل قوم من باب دخلت عليهم وجوه حتى تخرجهم، فبينا هو
٢٢٨ - قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ٢٥٦): ((وفيه جماعة لم أعرفهم)).
وفي ((مجمع الزوائد)): ((دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم))، وفيه:
«وصارم لاثت به یمیني)).
٩١
٠٫٠٠

على تلك الحال إذ جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته
وهو يتمثل بهذه الأبيات :
تَقولُ أسْماءُ لا تَبْكِيني
لمْ يَبْقَ إلَّا حَسَبي ودِيني
وصارِمٌ أذِنَتْ بِهِ يَميني
٢٢٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن معمر،
عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: قال ابن الزبير: ما شيء كان يحدثناه کعب
إلا قد أتی علي ما قال إلا قوله فتی ثقیف یقتلني، وهذا رأسه بين يدي - يعني :
المختار-، قال ابن سيرين: ولا يشعر أن أبا محمد قد خُبِيَء له - يعني:
الحجاج -.
٢٣٠ - حدثنا علي بن المبارك، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال: ثنا
عبدالملك بن عبدالرحمن الذماري، قال: ثنا القاسم بن معن، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، قال: لما مات معاوية تثاقل عبدالله بن الزبير عن طاعة يزيد
بن معاوية وأظهر شتمه، فبلغ ذلك يزيد، فأقسم لا يؤتى به إلا مغلولاً وإلا أرسل
إليه، فقيل لابن الزبير: ألا نصنع لك أغلالاً من فضة تلبس عليها الثوب وتبر
قسمه فالصلح أجمل بك، قال: فلا أبر والله قسمه، ثم قال:
٢٢٩ - رواه عبد الرزاق (٢٠٧٥٥). قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧ /
٢٥٥): ((ورجاله رجال الصحيح)).
٢٣٠ _ قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩ / ٢٥٥): ((وفيه عبدالملك بن
عبدالرحمن الذماري، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره)).
وفي ((المجمع)): ((احذر خدائع قريش، ولا تعاملهم إلا بالثقاف ثم بالقطاف))، ((ويقال له:
كدة))، و((وردها على ابن الزبير فقاتله)) و((ثم أقبل على آل الزبير يعظهم))، و((فيذع عن نفسه بيده
كأنه امرأة)»، و«ثم وقع فأكب عليه موليان))، ورواه أبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٣٣٣).
٩٢

ولا ألِينُ لِغَيْرِ الحَقِّ أسْألُهُ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الماضِعِ الحَجَرُ
ثم قال: والله لضربة بسيف في عز أحب إلي من ضربة بسيف [بسوط]
في ذل، ثم دعی إلی نفسه وأظهر الخلاف لیزید بن معاوية، فوجه إلیه یزید بن
معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش أهل الشام وأمره بقتال أهل المدينة، فإذا
فرغ من ذلك سار إلى مكة، قال: فدخل مسلم بن عقبة المدينة، وهرب منه
بقايا أصحاب رسول اللـه ه وعبث فيها وأسرف في القتل، ثم خرج منها، فلما
كان في بعض الطريق إلى مكة مات، واستخلف حصين بن نمير الكندي وقال
له: يا ابن بردعة الحمار احذر مدافع قريش ولا تعاملهم إلا بالنفاق ثم بالقطان،
فمضى حصين حتى ورد مكة، فقاتل بها ابن الزبير أياماً، وضرب ابن الزبير
فسطاطاً في المسجد، فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم ويطعمن
الجائع ويكتمن إليهن المجروح، فقال حصين: ما يزال يخرج إلينا من ذلك
الفسطاط أسد كما [كأنما] يخرج من عرينه، فمن يكفينيه؟ فقال رجل من أهل
الشام أنا، فلما جن عليه الليل وضع شمعة في طرف رمحه ثم ضرب فرسه ثم
طعن الفسطاط فالتهب ناراً، والكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس وعلا أعلاها الحمرة
[وعلا أعلاها الحبرة] فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احترقت، واحترق
فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فُدي به إسحاق، قال: وبلغ حصين بن نمير موت
يزيد بن معاوية، فهرب حصين بن نمير، فلما مات يزيد بن معاوية دعا مروان
بن الحكم إلى نفسه، فأجابه أهل حمص وأهل الأردن وفلسطين، فوجه إليه ابن
الزبير الضحاك بن قيس الفهري في مائة ألف، فالتقوا بمرج راهط، ومروان يومئذ
في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام، فقال مروان
المولى له يُقال له كرة: احمل على أي الطرفين شئت، فقال: كيف أحمل على
هؤلاء لكثرتهم؟ قال: هم من بين مكره ومستأجر احمل عليهم لا أم لك فيكفيك
٩٣

الطعان الناصع الجندل، هم يكفونكم أنفسهم، إنما هؤلاء عبيد الدينار
والدرهم، فحمل عليهم فهزمهم، وقتل الضحاك بن قيس وانصدع الجيش،
ففي ذلك يقول زفر بن الحارث:
لِمَرْوانَ صَرْعى بَيْنَنا مُتَبائِياً
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ راهٍِ
أرى الحَرْبَ لا تَزْدادُ إِلاَّ تَمادِياً
أبينُ سِلاحِي لا أبا لَكَ إنَّني
وتَبْقَى حَزازاتُ النفوسِ كَما هِيا
وقَدْ يَنْبُتُ المَرْعِى على دِمَنِ الثَّرى
وفيه يقول أيضاً:
أفِي الحَقِّ أمَّا بَحْدَلٌ وابْنُ بَحْدَلٍ فِيَحْيَى وأمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فِيُقْتَلُ
تحدهم [كَذَبْتُمْ] وبيتُ الله لا تَقْتُلُونَهُ ولَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ
ولَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرِفِيَّةِ فِيكُمُ شُعاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حينَ تَرَجَّلُ
قال: ثم مات مروان ودعا عبدالملك نفسه وقام، فأجابه أهل الشام،
فخطب على المنبر وقال: لابن الزبير منكم؟ فقال الحجاج: أنا يا أمير المؤمنين
فأسكته، ثم عاد فأسكته، فقال: أنا يا أمير المؤمنين، فإني رأيت في النوم أني
انتزعت جبته فلبستها، فعقد له في الجيش إلى مكة، حتى وردها على ابن الزبير
فقاتلوا بها، فقال ابن الزبير لأهل مكة: احفظوا هذين الجبلين، فإنكم لن تزلوا
بخير أعزة ما لم يظهروا عليهما، قال: فلم يلبثوا أن ظهر الحجاج ومن معه على
أبي قبيس ونصب عليه المنجنيق، فكان يرمي به ابن الزبير ومن معه في
المسجد، فلما كان الغداة التي قتل فيها ابن الزبير دخل ابن الزبير على أمه
أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ ابنة مائة سنة لم يسقط لها سن ولم يفسد لها
بصر، فقالت لابنها: يا عبدالله ما فعلت في حربك؟ قال: بلغوا مكان كذا
وكذا، قال: وضحك ابن الزبير فقال: إن في الموت لراحة، فقالت: يا بني
٩٤

لعلك تتمناه لي، ما أحب أن أموت حتى آتي على أحد طرفيك إما أن تملك فتقر
بذلك عيني، وإمَّا أن تُقتلَ فأحتسبك، قال: فودعها فقالت له: يا بني إياك أن
تعطي خصلة من دينك مخافة القتل، وخرج عنها فدخل المسجد وقد جعل
مصراعين على الحجر الأسود يتقى [بهما] أن يصيبه المنجنيق، وأتى ابن الزبير
آت وهو جالس عند الحجر فقال له: ألا نفتح لك الكعبة فتصعد فيها، فنظر إليه
عبدالله، ثم قال له: من كل شيء تخفظ أخاك إلا من نفسه؛ يعني: من أجله،
وهل للكعبة حرمة ليست لهذا المكان، والله لو وجدوكم متعلقين بأستار الكعبة
لقتلوكم، فقيل له: ألا تكلمهم في الصلح؟ فقال: أو حین صلح هذا؟ والله لو
وجدوکم في جوفها لذبحوكم جميعاً ثم أنشأ يقول:
ولا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّما
ولَسْتُ بِمُبْتاعِ الحَياةِ بِسُبَّةٍ
مُلاقِي المَنَايا أيَّ حَرْفٍ تَيَّمَّما
أنافِسُ سَهْماً إِنَّهُ غَيْرُ بارِحٍ
ثم أقبل على ابن الزبير یعظهم، ويقول: لیکن أحدكم سيفه کما یکن
وجهه لا ينكس سيفه فيدفع عن نفسه بيده غاية أمره، والله ما لقيت زحفاً قط إلا
في الرعيل الأول، ما ألمت جرحاً قط إلا أن ألم الدواء، قال فبينما هم كذلك
إذ دخل عليهم نفر من باب بني جمح، فقال: من هؤلاء؟ قيل: أهل حمص
فحمل عليهم ومعه سيفان، فأول من لقيه الأسود، فضربه بسيفه حتى أطن
رجله، فقال الأسود: أخ يا ابن الزانية، فقال ابن الزبير: إخس يا ابن حام أسماء
زانية، ثم أخرجهم من المسجد وانصرف، فإذا بقوم دخلوا من باب بني [سهم،
فقال: من هؤلاء؟ قيل: أهل الأردن، فحمل عليهم وهو يقول:
لا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلَ السَّيْلِ لا يَنْجَلي غُبارُها حتَّى اللَّيْلِ
فأخرجهم من المسجد، فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني] مخزوم، فحمل
٩٥

عليهم وهو يقول:
لَوْ كانَ قِرْني واحِدَاً كَفَيْتُهُ
قال: وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوه بالآجر وغيره، فحمل
عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه، فوقف قائماً وهو يقول:
ولَسْنا على الأعْقابِ تَدْمى كُلومُنا ولكِنْ على أقْدامِنا تَقْطُرُ الدّماءِ
قال: ثم وقع فأکب عليه موالیان له وهما يقولان:
العَبْدُ يَحْمي رَبَّهُ وَيَحْتَّمي
قال: ثم سیر إلیه فحز رأسه.
٢٣١ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا
الأسود بن شيبان، قال: حدثني أبو نوفل بن أبي عقرب العَربْجي قال: صلب
الحجاج بن يوسف عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة ليري ذلك قريشاً، فلما
أن نفروا جعلوا یمرون عليه فلا يقفون علیه حتى مر عليه عبدالله بن عمر، فوقف
عليه فقال: السلام عليك يا أبا خبيب قالها ثلاث مرات، ثم قال: نهيتك عن ذا
قالها ثلاث مرات، لقد كنت صواما قواماً تصل الرحم، فبلغ ذلك الحجاج موقف
عبدالله بن عمر، فاستنزله فرمى به في قبور اليهود وبعث إلى أسماء بنت أبي
بكر أن تأتيه وقد ذهب بصرها، فأبت فأرسل إليها لتجيئن أو لأبعثن إليك من
يسحبك بقرونك، قالت: والله لا آتيك حتى ترسل إلي من يسحبني بقروني،
فأتى رسوله فأخبره فقال: يا غلام ناولني سبتيتي، فناوله نعليه، فقام وهو يتوقد
حتى أتاها، فقال لها: رأيت الله صنع بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه
٢٣١ - قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ٢٥٦): ((ورجاله رجال الصحيح)).
٩٦

دنياه وأفسد عليك آخرتك، وأما ما كنت تعيره بذات النطاقين، أجل لقد كان لي
نطاقان نطاق غطي به طعام رسول الله له من النمل، ونطاقي الآخر لا بد للنساء
منه، وقد سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنَّ في ثَقِيفٍ مُبيراً وَكَذَّاباً)) أما الكذاب
فقد رأيناه، وأما المبير فأنت ذاك، قال: فخرج.
٢٣٢ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا ابن
المختار، عن أبيه، قال: قدمت مكة بعد ما صلب أو قتل ابن الزبير بثلاثة أيام،
فكلمت أمه أسماء بنت أبي بكر الحجاج فقالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟
قال: المنافق، قالت: لا والله ما كان بمنافق فلقد كان صواماً قواماً، قال:
اسكتي فإنك عجوز قد خرفت، قالت: ما خرفت منذ سمعت رسول الله والات
يقول: ((يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ) فأما الكذاب؛ فقد رأيناه؛ يعني:
المختار، وأما المبير؛ فأنت.
٢٣٣ - حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال: ثنا داود بن عمرو الضبي، قال:
ثنا إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن قيس بن الأحنف الثقفي،
عن القاسم بن محمد، قال: جاءت أسماء بنت أبي بكر مع جواري لها وقد
ذهب بصرها فقالت: أين الحجاج؟ قلنا: ليس ههنا، قالت: فمروه فليأمر لنا
٢٣٢ _ ورواه ابن السكن كما قال الحافظ في ترجمة أسماء بنت أبي بكر من ((الإصابة»،
كذا في المخطوطة: ((ابن المختار عن أبيه))، والذي في ((الإصابة)) وغيرها: ((أبي المحياة عن أبيه))،
وأبو المحياة هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي وهو من رجال مسلم، وأبوه ذكره البخاري في
(التاريخ الكبير))، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))؛ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يرو
عنه سوى ابنه؛ فهو مجهول وإن ذكره ابن حبان في ((الثقات)) والحديث في ((المعجم)) (ج ٢٤، رقم
٢٠١، و٢٧٢).
والحديث رواه الحميدي (٣٢٦) عن سفيان عن أبي المحياة عن أمه، وأمه مجهولة.
٢٣٣ - وانظر الجزء الرابع والعشرين رقم الحديث (٢٧١) من هذا المعجم.
٩٧

بهذه العظام، فإني سمعت رسول الله صل18 ينهى عن المثلة، قلنا: إذا جاء قلنا
له، قالت: إذا جاء فأخبروه إني سمعت رسول اللـه * يقول: ((إنَّ فِي ثَقِيْفٍ
كَذَّاباً وَمُبِيراً)) .
٢٣٤ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري، قال: ثنا أبو زيد
بن أبي الغمر، قال: ثنا ضمام بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، أن أباه كان
مع الحجاج لما قُتل ابن الزبير فبعثه إلى أسماء بنت أبي بكر فقال له: قل لها:
يقول لك الحجاج: اعزلي ما كان لك من مال عن مال عبدالله بن الزبير، فقال:
افعلها بابن أسماء، سمعت رسول اللـه ◌َل* يقول: ((يَخْرُجُ مِنْ هذا الحَيِّ [مِنْ
ثَقِيْفٍ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا كَذَّابٌ والآخَرُ مُبِيرٌ) فأما الكذاب؛ فقد عرفناه، وما أحسبه
إلا المبير، فرجعت إليه فأخبرته، فلم یکره ذلك].
قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا ابن وهب، قال:
٢٣٥ -
حدثني عبدالله بن الأسود، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، قال: قال
رسول الله وَله: ((أَعْلِنُوا النِّكَاحَ)).
٢٣٤ - ورواه المصنف في ((مسند أسماء بنت أبي بكر)) (ج ٢٤، رقم ٢٥٩)، وانظر تعليقنا
عليه، وفي المخطوطة أبو زيد بن أبي القاسم وهو خطأ .
وما بين المعكوفين من ((مسند أسماء))، وانتهت هذه القطعة في أول المعكوفة.
ولا ندري مدى النقص بين هذا الحديث والحديث الآتي.
٢٣٥ - ورواه أحمد وابنه عبدالله (٤ / ٥)، والبزار (١ / ٣٣٦)، وابن حبان (٤٠٦٦)،
والمصنف في ((الأوسط)) (ص ١٩٥ - مجمع البحرين)، و((المخلص في المنتقى من حديثه (١٢
/ ٦٤/ ٢)، والحاكم (٢ / ١٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ /٣٢٨)، والبيهقي (٧ / ٢٨٨).
قال شيخنا في ((آداب الزفاف)) (ص ١٨٤): ((وسنده حسن، زجاله ثقات معروفون غير ابن
الأسود))، فقال أبو حاتم: ((شيخ))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وصححه الحاكم، وكذا ابن دقيق
العيد بإيراده إياه في الإلمام بأحاديث الأحكام، وقد اشترط في المقدمة أن لا يورد فيه إلا ما كان =
٩٨

٢٣٦ -حدثنا الحسین بن إسحاق التستري، قال: حدثنا حامد بن یحیی
البلخي، قال: ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبدالله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان اسم أبي بكر عبدالله بن عثمان، فسماه رسول الله وَل عتيق
من النار.
٢٣٧ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، والحسين بن إسحاق، قالا :
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا مصعب بن
ثابت، عن عمه عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، قال: نزلت في أبي بكر
الصديق: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوفَ
يَرْضَى﴾ .
٢٣٨ - حدثنا عبدان بن أحمد قال: ثنا أيوب بن محمد الوزان، قال:
حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد، عن
محمد بن عجلان، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، أن النبي # كان
يشير بإصبعه إذا دعا، لا يحركها.
= صحيحاً، من هنا تبدأ القطعة وليس فيها أول السند.
٢٣٦ _ ورواه ابن حبان (٦٨٦٤)، والبزار (١ / ٣٣٦)، وتقدم (٧) في الجزء الأول (رقم
٧)، وهو حديث صحيح .
٢٣٧ - ورواه البزار (١ / ٣٣٦) عن بعض أصحابه عن بشر بن السري به .
قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ٥١): ((وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن
حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
٢٣٨ - ورواه أبو داود (٩٨٩)، والنسائي (٣ / ٣٧ -٣٨)، والبيهقي (٢ / ١٣١ -١٣٢)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٧٦)، وأبو عوانة (٢ / ٢٤٧)، ورواه البزار (١ / ٣٣٥)، لكنه لم يذكر
لفظه وأحاله على ما قبله، وصححه النووي في ((المجموع)) (٣ / ٤٣٣).
وفي إسناده محمد بن عجلان وهو حسن الحديث، إذا لم يكن للحديث علة أخرى وهذا =
٩٩

قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار، قال: أخبرني عامر بن عبدالله بن
الزبير، عن أبيه، أنه رأى النبي ### يدعو كذلك ويتحامل بيده اليسرى على رجله
الیسری.
= الحدیث له علتان :
الأولى: تفرد زياد بن سعد بهذه الزيادة عن ابن عجلان وقد رواه عنه الليث بن سعد عند
مسلم (٥٧٩)، والبيهقي (٢ / ١٣١).
وسفيان بن عيينة عند أحمد (٤ / ٣)، والدارمي (١٣٤٤)، وأبي يعلى (٦٨٠٦)، وروح بن
القاسم، وسليمان بن بلال عند المصنف فيما يأتي (٢٤٠ و٢٤١)، ويحيى بن سعيد عند أحمد (٤
/ ٣)، وأبي داود (٩٩٠)، وابن خزيمة (٨ / ٧)، وابن حبان (١٩٤٤)، وأبي عوانة (٢ / ٢٤٧)،
والبزار (١ / ٣٣٥)، والبغوي (٦٧٧)، وأبي يعلى (٦٨٠٧)، وأبو خالد الأحمر عند مسلم (٥٧٩)،
وابن حبان (١٩٥٣)، والدارقطني (١ / ٣٤٩ - ٣٥٠)، والبيهقي (٢ / ١٣١).
فرواه هؤلاء الستة عن محمد بن عجلان بدون هذه الزيادة: ((لا يحركها)).
الثانية: أن عثمان بن حكيم رواه عن عامر بدون هذه الزيادة، وروايته عند مسلم (٥٧٩)،
وأبي داود (٩٨٨)، والبزار (١ / ٣٣٥)، وأبي عوانة (٢ / ٢٤١ - ٢٤٢ و٢٤٦)، والبيهقي (٢ /
١٣٠ - ١٣١)، والمصنف (٢٣٩) كما يأتي .
وتابعه على ذلك مخرمة بن بكير عند النسائي (٢ / ٢٣٧)، والبيهقي (٢ / ١٣٢).
فقد اتفق هذان في روايتهما عن عامر على ترك هذه الزيادة.
وكذلك رواه عمر بن دينار عند المصنف بعد هذا الحديث، وعند النسائي (٣ / ٣٨)، وأبي
عوانة (٢ / ٢٤٦)، والبزار (١ / ٣٣٥) بدون هذه الزيادة عن عامر به.
فظهر أن زياد بن سعد تفرد بهذه الزيادة عن ابن عجلان واضطرب محمد بن عجلان؛ فتارة
ذكر هذه الزيادة كما في رواية زياد بن سعد، وتارة تركها كما في رواية الستة المذكورين.
وكذلك تقدم رواية غير محمد بن عجلان عن عامر بدون هذه الزيادة.
فظهر أنها شاذة؛ فالحديث ضعيف.
ولذا قال ابن القيم: فهذه الزيادة في صحتها نظر.
ثم ليس في رواية محمد بن عجلان هذه أن ذلك كان في الصلاة.
١٠٠