النص المفهرس
صفحات 201-220
- ٢٠١ - وأخرج أيضا من حديث ابن عباس نحوه وزاد فيه (فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم)». وأخرج الترمذى من حديث عمر بن الخطاب قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطها حتى يمسح بهما وجهه )) . وقال فى فتح البارى فى كتاب الدعوات فى باب رفع اليدين فى الدعاء : وقد وردت الأخبار فى مشروعية الرفع . وقد أخرج أبو داود والترمذى وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه ((إن ربكم حيّ كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفْرا)» بكسر المهملة وسكون الفاء أى خالية . وسنده جيد انتهى . ومن الخصوص مارواه الحافظ أبو بكر أحمد بن إسحاق المعروف بابن السنى فى كتابه عمل اليوم واليلة حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو إسحاق يعقوب بن خالد ابن يزيد البالسى حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشى عن خصيف عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((مامن عبد يبسط كفيه فى دبر كل صلاة يقول اللهم إلهى وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبريل وميكائيل وإسرافيل أسألك أن تستجيب دعوتى فإنى مضطر ، وتعصمنى فى دينى فإنى مبتلى ، وتنالنى برحمتك فإنى مذنب وتنفى عنى الفقر فإنى متمسكن إلا كان حقاعلى الله أن لا يرديديه خائبتين)) وفى إسناده عبد العزيز ابن عبد الرحمن فيه مقال. وصرح فى ميزان الاعتدال وغيره بأنه حديث 1 - ٢٠٢ - ضعيف لكنه يعمل به فى الفضائل كما سيأتى تحقيق ذلك . وقد صرح الكمال ابن الهمام فى فتح القدير فى كتاب الجنائز بأن الاستحباب يثبت بالحديث الضعيف غير الموضوع انتهى . ويقويه ما أخرجه الحافظ أبو بكر بن أبى شيبة فى مصنفه عن الأسود العامرى ، عن أبيه قال ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفجر فلما سلم انحرف ورفع يديه دعا)) الحديث ولا يخفى أن أئمة الحديث ذكروا أن رواية الضعيف مع الضعيف توجب الارتفاع من درجة السقوط إلى درجة الاعتبار . وقال الحافظ السيوطى فى رسالته المسمى فض الوعاء فى أحاديث رفع اليدين فى الدعاء أخرج ابن أبى شيبة قال حدثنا محمد بن يحيى الأسلمى قال ((رأيت عبد الله بن الزبير ورأى رجلا رافعا يديه يدعو قبل أن يفرغ من صلاته، فلما فرغ منها قال له إن رسول الله صلى عليه وآله وسلم لم یکن یرفع بديه حتى يفرغ من صلاته)) رجاله ثقات انتهى . وقال الحافظ بن حجر فى نكته على ابن الصلاح: إن الترمذى حسن أحاديث فيها ضعفاء وفيها من رواية المدلسين ومن كثر غلطة وغير ذلك فكيف يعمل بتحسينه وهو بهذه الصفة . وقد قال الخطيب أجمع أهل العلم على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به ، وقد صرح أبو الحسن القطان أحد الحفاظ النقاد من أهل الغرب فى بيان الوهم والإيهام بأن هذا القسم لايحتج به كله بل يعمل به فى فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به فى الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن . وهذا حسن قوى ما أظن منصفا يأباه انتهى . - ٢٠٣ - وقال الإمام النووى فى الأربعين : اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف فى فضائل الأعمال انتهى . قال العلامة إبراهيم الشبر خيتى المالكى فى شرحه: قوله وقد اتفق العلماء الخ فى ذكر الإتفاق نظر لأن ابن العربى قال إن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا. قال المؤلف فى الأذكار: وذكر الفقهاء والمحدثون أنه يجوز ويستحب العمل فى الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف مالم يكن موضوعا وأما الأحكام كالحلال والحرام والمعاملات فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون فى احتياط فى شىء من ذلك كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة فإن المستحب أن يتنزه عن ذلك ولكن لا يجب ، ومحل كونه لا يعمل بالضعيف فى الأحكام مالم يكن تلقته الناس بالقبول ، فإن كان كذلك تعين وصار حجة يعمل به فى الأحكام وغيرها كما قال الشافعى انتهى . وقال ابن حجر المكى فى شرحه فتح المبين على الأربعين: أشار المصنف بحكاية الاتفاق على ماذكره إلى الرد على من نازع فيه بأن الفضائل إنما تتلقى من الشارع فإثباتها مما ذكر اختراع عبادة وشرع فى الدين بما لم يأذن به الله ، ووجه رده أن الإجماع لكونه قطعيا تارة وظنيا قويا أخرى لا يرد بمثل ذلك لو لم يكن عنه جواب، فكيف وجوابه واضح إذ ليس ذلك من باب الاختراع والشرع المذكورين وإنما هو من باب ابتغاء فضيلة ورجائها بأمارة ضعيفة من غير ترقب مفسدة عليه انتهى. - ٢٠٤ - فعرفت من مجموع مانقلناه من كلام الحفاظ النقاد والفقهاء المحققين الأمجاد أن الحديث الضعيف يثبت به الاستحباب وفيما نحن فيه من ذلك ، وأن عموم الأحاديث المطلقة تقوى ذلك والله سبحانه وتعالى أعلى انتهى الجواب بلفظه . 1 هذه رسالة الكشف للإمام السيوطى فى بيان خروج المهدى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى . وبعد، فقد كثر السؤال من الحديث المشتهر على ألسنة البشر أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يمكث فى قبره ألف سنة ، وأنا أجيب بأنه باطل لا أصل له. ثم جاءنى رجل فى شهر ربيع الأول من هذه السنة وهى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ومعه ورقة بخطهذكر أنه نقلها من فتيا أفتى بها بعض أكابر العلماء ممن أدركته بالسن فيها أنه اعتمد مقتضى هذا الحديث أنه يقع فى المائه العاشرة خروج المهدى والدجال ونزول عيسى وسائر الأشراط وينفخ فى الصور النفخة الأولى وتمضى الأربعون سنة بين النفختين وينفخ نفخة البعث قبل تمام الألف. فاستبعدت صدور هذا الكلام من هذا العالم المشار إليه وكرهت أن أصرح برده تأدبا معه، فقلت هذا شىء ما أعرفه ، فاولنى السائل تحرير المقال فى ذلك فلم أبلغه مقصوده وقلت : جل فى الناس جولة فأت من ينفخ أشداقه ويدعى مناظرتى وينكر على دعوى الاجتهاد والتفرد فى العلم على رأس هذه المائة ، ويزعم أنه يعارضنى ويستجيش على بمن لواجتمع هو وهم فى صعيد واحد ونفخت عليهم نفخة صاروا هباء منثورا قدار السائل المذكور فى الناس ، وأتى كل ذاكر وناس، وقصد أهل النجدة والباس فلم يزيل عنه الباس ومضى على ذلك بقية العام والسؤال بكرٍ ولم يفض أحد ختامها، بل [و] لا جسر جاسر أن - ٢٠٦ - يحسر لشامها [لتامها]، وكلما أراد أحد أن يدنو منها استعصت وامتنعت. وكل من حدثته نفسه أن يمديده إليها قطعت ، وكل منه أطرق سمعه هذا السؤال لم يجد بابا یطرقه غیر بابی ، وسلم الناس أنه لا كاشف له بعد لسانى سوى واحد وهو كتابى ، فقصدنى القاصدون فى كشفه وسألنى الواردون أن أحيز فيه مؤلفا يزدادون بوصفه ، فأجبتهم إلى ماسألوا وشرعت لهم منهلا، فان شاءوا علموا، وإن شاءوا نهلوا، وسميته الكشف من مجاوزة هذه الأمة الألف . فأقول: أولا الذى دلت عليها الآثار أن مدة هذه الأمة تزيداعلى الألف سنة ولا تبلغ الزيادة خمس مائة، وذلك لأنه ورد من طرق أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وأن النبى صلى الله عليه وسلم بعث فى آخر الألف السادسة . وورد أن الدجال يخرج على رأس مائة سنة ، وينزل عيسى عليه السلام فيقتله ، ثم يمكث فى الأرض أربعين سنة، والناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرون سنة ، وأن بين النفختین أربعين سنة فهذه مائتا سنة لا بد منها، والباقى الآن من الألف مائة سنة وسنتان وإلى الآن لم تطلع الشمس من مغربها، ولا خروج الدجال الذى خروجه قبل طلوع الشمس بعدة سنين ، ولا ظهر المهدى الذى ظهوره قبل الدجال بسبع سنين ، ولا وقعت الأشراط التى قبل ظهور المهدى، ولا بقى تمكن خروج الدجال عن قريب لأنه إنما يخرج عند رأس مائة وقبله مقدمات تكون فى سنين كثيرة ، فأقل ما يجوز أن يكون خروجه على رأس الألف إن لم يتأخر إلى مائة بعدها ، فكيف يتوهم أحد أن الساعة تقوم قبل تمام الألف، هذا شىء غير ممكن، بل أن اتفق خروج الدجال على رأس الألف وهو الذى أبداه بعض العلماء احتمالا تمكث - ٢٠٧ - الدنيا بعده أكثر من مائتى سنة المائنين المشار إليها والباقى مائتين خروج الدجال وطلوع الشمس من مغربها ولا ندرى كم هو ، وإن تأخر الدجال على رأس الألف إلى مائة أخرى كانت المدة المذكورة أكثر، ولا يمكن أن تكون المدة ألفا وخمسمائة أصلا. وها أنا أذكر الأحاديث والآثار التى إعتمدت عليها فى ذلك : ذكر ما ورد فى أن الدنيا سبعه الآف سنه وأن النبى صلى الله عليه وسلم بعث فى آخر الألف السادسة قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول حدثنا صالح بن محمد أنبأنا يعلى ابن هلال عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ((إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر ثم ماتوا عليها فهم فى الباب الأول من جهنم، لانسود وجوههم ولا تزرق أعينهم ، لا يغلون بالاغلال ، ولا يقرنون مع الشياطين ، ولا يضربون بالمقامع . ولا يطرحون فى الادراك. فمنهم من يمكث فيها ساعة ثم يخرج. ومنهم يمكث فيها يوما ثم يخرج. ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج. ومنهم من يمكث فيها سنه ثم يخرج وأطولهم مكنا فيها من يمكث فيها مثل الدنيا منذ يوم خلقت إلى يوم أفنيت وذلك سبعة آلاف سنة وذكر بقية الحديث . وقال ابن عساكر أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادى أنبأ ١٠ أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر الصيرفى أنبأنا أبو عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد أنبأنا ابن عبد الوهاب أنبأنا أبو جعفر بن شاذان بن سعيد وبه أنبأنا أبو على الحسين ابن داود بلخى أنبأنا أبو شقيق بن إبراهيم الزاهد أنبانا أبو هاشم الأ يلى عن - ٢٠٨ - أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ((من قضى لأخيه المسلم حاجة فى الله تعالى كتب الله له عمر ألدنيا سبعة آلاف سنة صيام نهارها وقيام لياليها». وقال ابن عدى أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النبيطى أنبأنا أحمد ابن محمد أنبأنا حمزة بن داود أنبأنا عمر بن يزيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ((عمر الدنيا سبعة أيام من أيام الآخرة ، قال الله تعالى ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون). وأخرج الطبرانى فى الكبير أنبأنا أحمد بن فضل العسكرى وجعفر ابن محمد بن الغربانى قالا أنبأنا الوليد بن عبد الملك بن مسرج الحرانى بن عطاء القرشى الحرانى عن سلمة بن عبد الله الجهنى عن عمر بن مشجعة بن ربيع الجهنى عن الضحاك بن رمل الجهنى قال (( رأيت رؤيا فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذ کر الحديث وفيه: فاذا أنابك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات وأنت فى أعلاها درجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما المنبر الذى رأيت فيه سبع درجات وأنا فى أعلاها درجة فالدنيا سبعة آلاف سنة وأنا فى آخرها ألنا آخر ألفها)) أخرجه البيهقى فى الدلائل ، وأورده السهيلى فى الروض وقال هذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد فقد روى موقوفا عن ابن عباس من طرق صحاح أنه قال (( الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخرها)) وصحح أبو جعفر الطبرى بهذا الأصل بآثاره وقوله فى هذا الحديث وأنا فى آخرها ألفا أى معطى المسألة فى الألف السابعة ليطابق ماسيأتى من أن بعث فى أواخر الألف - ٢٠٩ - السادسة ، ولو كان بعث فى أول الألف السابعة كانت الأشراط الكبرى كالدجال ونزول عيسى عليه السلام وطلوع الشمس من مغربها وجدت قبل اليوم بأكثر من مائة لتقوم الساعة عند تمام الألف، ولم يوجد شىء من ذلك، فدل على أن الباقى من الألف السابعة أكثر من ثلث مائة سنة . وقال ابن أبى قاسم فى التفسير عن ابن عباس قال (( الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة فقد مضى منها ستة آلاف)). وقال ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الأصل حدثنا على بن سعيد حدثنا حمزة ابن هشام قال سعيد بن جبير فى تفسيره حدثنا محمد بن الفضل بن حماد بن زيد عن يحي بن غشيق عن محمد بن سيرين عن رجل من أهل الكتاب أسلم قال : إن الله تعالى خلق السماوات والأرض فى ستة أيام وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون وجعل أجل الدنيا ستة أيام ، وجعل الساعة فى اليوم السابع ، فقد مصت ستة أيام وأنتم فى اليوم السابع . وقال أبو إسحاق بن محمد بن أبى محمد عن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس أن يهودا كانوا يقولون مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما نعذب لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحداً فى النار ، وإنما هى سبعة أيام معدودات ثم يقطع العذاب ، ثم أنزل الله فى ذلك ﴿ وقالوا ان تمسنا النار إلا أياما معدودات - إلى قوله - هم فيها خالدون ) أخرجه ابن جرير وابن للنذروابن أبى حاتم وقال عبيد بن حميد حدثنا به عن الرفاعىبن أبى نجيح عن مجاهد مثله . وقال الدينورى فى المجالسة أنبأنا محمد بن عبد العزيز حدثنا أبى قال سمعت ( م ١٤ - المعجم الصغيرة = ٢) - ٢١٠ - سالم الخواص يقول سمعت عثمان بن زائدة يقول : كان كرز مجتهداً فى العبادة. فقيل له ألا تريح نفسك ساعة؟ فقال کےبلغكم عن الدنيا؟ قالوا سبعة آلاف سنة ،. قال فكم بلغكم مقدار يوم القيامة؟ قالواخمسين ألف سنة ، قال أفيعجز أحدكم أن يعمل سبع يومه حتى يأمن من ذلك اليوم. ذكر ماورد أن الدجال ينزل على رأس مائة وينزل عيسى عليه السلام ثم يمكث فى الأرض أربعين سنة قال ابن أبى حاتم فى التفسير حدثنا يحيى بن عبد الله القزوینی حدثنا خلف .. ابن الوليد حدثنا المبارك بن فضالة عن على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكر عن العربان(١) الهيثم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ما كان منذ كانت. الدنيا رأس مائة سنة إلا كان عن رأس المائة أمر فإذا كان رأس مائة يخرج الدجال .. وينزل عيسى بن مريم فيقتله . وأخرج الطبرانى عن عبد الله بن سلام قال تمكث الناس بعد الدجال. أربعين سنة تعمر الأسواق تغرس النخال . وأخرج الطبرانى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله. عليه وسلم(( ينزل عيسى بن مريم فيمكث فى الناس أربعين عاما)). وأخرج أحمد فى مسنده عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله (١) قوله العربان بضم أوله وسكون الراء بعدما تحتانية ((تقريب)) (٢) قوله الهيثم كذا فى الأصل ولعله ابن الهيثم سقط منه ابن كما فى التقريب. والخلاصة . - ٢١١ - صلى الله عليه وسلم ((يخرج الدجال فينزل عيسى بن مريم فيقتله ثم يمكث عيسى فى الأرض أربعين سنة إماما عادلا وحكماً مقسطاً)). وأخرج أحمد فى الزهد عن أبى هريرة قال: ((يمكث عيسى بن مريم فى الأرض أربعين سنة لو يقول للبطحاء سيلى عسلا لسالت)). وأخرج الحاكم فى المستدرك عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( بين أذنى حمار الدجال أربعون ذراعاً فذكر الحديث إلى أن قال وينزل عيسى بن مريم فيقتله فيمتعون أربعين سنة لا يموت أحد ولا يمرض أحدويقول الرجل لغنمه وللذئاب اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزرعين لاتأ كل منه سفبلة والحيات والعقارب لا تؤذى أحداً ، والسبع على أبواب الدور لا يؤذى أحداً ويأخذ الرجل المدمن القمح فيبذره بلا حرث فيجىء منه سبعمائة ، فيمكثون فى ذلك حتى یکسر سد يأجوج ومأجوج فیمرحون ويفسدون فى الأرض فيبعث الله دابة من الأرض فتدخل آذانهم فيصبحون موتى أجمعين وتنين الأرض منهم فيؤذون الناس بننتهم ، فيستغيثون بالله فيبعث الله تعالى ريما يمانية غبراء ويكشف بابهم بعد ثلاث وقد قذف جيفهم فى البحر ، ولا يلبثون إلا قليلا حتى تطلع الشمس من مغربها)) . وأخرج الشيخ أبو الفتح فى كتاب الفتن عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال فيمكث فى الأرض أربعين عاماً فيعمل فيهم بكتاب الله وسنى ويموت فيستخلفون بأمر عيسى رجلا من بنى تمام يقال له المقعد، فإذا مات المقعد لم يأت على الناس ثلاث سنين حتى يرفع القرآن من صدور الرجال ومصاحفهم » - ٢١٢ - وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو بن العاص وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((يخرج الدجال فيمكث فى أمتى أربعين يوما ثم يبعث الله عيسى عليه السلام فيطلبه حتى يهلكه، ثم يبقى الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يبعث الله تعالى ريحاً باردة تجىء من قبل الشام فلا تدع أحداً فى قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا قبضت روحه حتى لو أن أحدكم دخل فى كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه ، ثم يبقى أشرار الناس فيجتهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها)). وأخرج أبو يعلى والرويانى فى مسنديهما وابن قانع فى معجمه والحاكم فى المستدرك والضياء فى المختار عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله ريحاً يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن)) ذكر مدة مكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها قال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى قيس عن الهيثم(١) الأسود قال خرجت وافداً فى زمان معاوية فاذا عنده عبد الله بن حمر فقال لى عبد الله من أنت؟ فقلت من أصل العراق قال هل تعرف أرضاً فيكم كثيرة الساخ يقال [ لها ] كونى (٢) قلت نعم ، قال يخرج منها الدجال ثم قال - إن - [ يبقى] الأشرار بعد الأخيار عشرين ومائة سنة لا يدرى أحد من الناس متى يدخل أولها . أخرجه بن حماد فى الفتن . (١) قوله الهيثم الأسود كذا فى الأصل بغير ابن بينهما وفى الخلاصة والتقريب الهيثم بن الأسود . (٢) قوله كونى الطوبى قرية بالعراق ((من المنتمى. - ٢١٣ - وقال ابن أبى شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل عن خيثمة عن عبد الله بن عمر قال (( يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة). وقال عبيد بن حميد أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا إسماعيل بن أبى خالد قال سمعت خيثمة يحدث عن عبد الله بن عمر قال (( يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة)) أخرجه نعيم بن حماد فى الفتن . وأخرج نعيم بن حماد عن كعب (( قال إذا انصرف عيسى بن مريم والمؤمنون من يأجوج ومأجوج يشوا [ لبثوا] سنوات ثم رأوا كهيئة الهرج والغبارفإذا هى ريح قد بعث الله تعالى لقبض أرواح المؤمنين فتلك آخر عصابة تقبض من المؤمنين ، ويبقى الناس بعدهم مائة عام لا يعرفون ديناً ولا سنة يتهارجون تهارج الحمر، عليهم تقوم الساعة)). وأخرج نعيم بن حماد عن عبد الله بن عمر قال: (( يرسل الله تعالى بعد يأجوج ومأجوج ريحاً طيبة فتقبض روح عيسى وأصحابه وكل مؤمن على وجه الأرض ويبقى بقايا الكافرين وهم أشرار الأرض مائة)). وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمر قال ((لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد أباؤها عشرين ومائة عام بعد نزول عيسى بن مريم وبعد الدجال )) انتهى ذكر مدة ما بين النفختين أخرج البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( بين النفختين أربعون عاماً)). وأخرج ابن أبى داود فى البعث وابن مردويه عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((بين النفختين أربعون عاماً)) وأخرج - ٢١٤ - ابن المبارك فى الزهد عن الحسن قال بين النفختين أربعون سنة الأولى يميت الله بها كل حى والأخرى يحيى الله بها كل ميت . ثم بعد انتهائى فى التأليف إلى هنا رأيت فى كتاب العلل للإمام أحمد بن حنبل قال حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منية قال حدثنا عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول: قد خلامن الدنيا خمسة آلاف سنة وستمائة سنة إنى لا أعرف كل زمان منها ما كان فيه من الملوك والأنبياء. وهذا يدل على أن مدة الأمة تزيد على الألف بنحو أربع مائة سنة تقريباً . فصل ومما يدل على تأخير المدة أيضاً ما أخرجه الحاكم فى تاريخه حدثنا عبدالله ابن إسحاق أنبأنا إلياس حدثنا أبو عمار الحسين بن جريرأنبأنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله تعالى فى الأرض مائة سنة قبل ذلك )) . ومما يدل على ذلك أيضاًماأخرجه الديلى فى مسند الفردوس سمعت والدى يقول سمعت سليمان الحافظ يقول سمعت أبا عصمة بن نوح بن نصر الفرغانى سمعت محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ سمعت أبا صالح خلف بن محمد سمعت موسى سمعت أحمد بن الجنيد سمعت موسى بن عيسى سمعت حمزة سمعت الأعمش سمعت مجاهد اً سمعت عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((الأشرار بعد الأخيار خمسين ومائة سنة :لكون جميع أهل الدنيا وهم الأتراك)). قال الديلى وأخبر ناه عالياً أبو على المنذر أخبرنا أبو سعيد بن عبداللهأنبأنا - ٢١٥ - أبو عمر مهدى أنبأنا ابن مخلد أنبأنا أحمدبن الحجاج النيسابورى حدثنا مقرّب بن عمار بن معمر بن زائدة عن الأعمش وقال الرؤيانى فى مسنده حدثنا محمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن أسد الخشنى حدثنا وليد بن مسلم حدثنا ابن هيقة عن كعب بن علقمة حدثناابن كريب قال سمعت أبا ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((سيكون بمصر رجل من بنى أمية أخفس على سلطانً ثم يغلب عليه أو ينزع منه فيفر إلى الروم فيأتى بهم إلى الإسكندرية فيقاتل أهل الإسلام بها فذلك أول الملاحم » . ثم رأيت فى كتاب الفتن لنعيم بن حماد قال حدثنا أبو يوسف المقدسى وكان كوفياً عن محمد بن الحنفية قال: يملك بنو العباس حتى بيأس الناس من الخير ثم يستشعب أمرهم فى سنة خمس وتسعين ثم يكون فى الناس شر طويل ، ثم يزول ملكهم فى سنة سبعة وتسعين أو تسعة وتسعين ، ويقوم المهدى فى سنة مائتين . وأخرج نعيم أيضاً عن جعفر قال : يقوم المهدى سنة مائتين . وأخرج أيضًا عن أبى ققبل قال: اجتماع الناس على المهدى سنة أربعة ومائتين فهذه الآثار تشعر بتأخيره إلى بعد الألف بمائتين . وأخرج نعيم أيضاً عن عمرو بن العاص قال: تهلك مضر إذا رميت بالقسى الأربع قوس الروم وقوس الترك وقوس الحبشية وقوس أهل الأندلس . قلت : وجد الأول وسيوجد الباقون . وأخرج نعيم بن حماد وابن عبد الحكيم فى فتوح مصر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال لرجل من أهل مصر ليأتينكم أهل الأندلس فيقاتلونكم - ٢١٦ - برسيم حتى تركض الخيل فى الدم ثم يهزمهم الله تعالى ، ثم يأتيكم الحبشة فى العام الثانى . وأخرج نعيم عن أبى قنبل قال خرج يوماً وارد من عند مسلم بن مخلد وهو أمير على مصر فمر على عبد الله بن عمر وهو مستعجل فناداه فقال أين تريد فقال أرسلنى الأمير إلى منف فأحفرله كنز فرعون قال فارجع اليه وأقرأه منى السلام وقل له إن كنز فرعون ليس لك ولا لأصحابك إنما هو للحبشيه يأتون فى سفينتهم يريدون الفسطاط فيسيرون حتى ينزلوا منفاً فيظهر الله لهم كنز فرعون فيأخذون منه ما يشاءون ، فيقولون ما فبغى غنيمة أفضل من هذه. فيرجعون ويخرج المسلمون فى آثارهم حتى يدركهم فيهزم الله الحبشة فيقتلهم المسلمون ويأسرونهم . وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمر وقال : يقاتلكم أهل الأندلس برسيم فيأتيكم مددكم من الشام فيهزمهم الله ثم يأتيكم الحبشة فى ثلاث مائة ألف فتقاتلونهم أنتم وأهل الشام فيهزمهم الله تعالى وعليه التكلان وبه التوفيق. تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب صورة ماقرظه الأديب العلامة أبو إسماعيل يوسف حسين ابن محمد حسن الخانفورى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونؤمن به و نتو کل عایه، ونعوذ بالله من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا وبتحقيق الإيمان نتوسل إليه، ونصلى ونسلم على رحمة المعلمين الذى يستسقى الغمام بوجهه المبارك الجليل ، صاحب الخلق العظيم ، الذى شهدت بتقدسه ألسن الكائنات ونصوص التنزيل ، إمام الخلق كلهم أجمعهم من غير ثنيا(١)، وشفيعهم فى الدار الآخرة والرؤوف الرحيم بهم فى الدنيا محمد وآله وأزواجه وجميع أصحابه الكاملين فى الإيمان وتابعيهم إلى يوم القيامه بالإحسان . أما بعد فبنعمة ربنا الكاملة السابعة علينا تحدث ونتكلم ثم نشكر لمن اللطف من مواد معرفة ذاته أن أبدى لنا مالم نكن نعلم وهو أسد الله الغالب على غواة الثقلين مستأصل البدعة محى السنة شيخنا ومولانا تلطف حسين، صانه الله عن حوادث الدارين ، ونضروجهه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، وكرمه بالحسنيين ، أمر بطبع معجم الإمام الطبر انى الصغير رحمه الله وأنفق لإشاعة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم دراهم والدنانير، فانظر إلى صفاء طبعه وجودة خطه وحسن الأوراق وأردفه رسائل أربعة لا نظير لها فى الآفاق ، فصار الجموع كأن عقد (١) أى استثناء. - ٢١٨ - فريد أو وشاح فى جيد مجيد. اللهم فاجزه عنا وعن جميع المنتفعين به خير الجزاء فى الدنيا والآخرة، وأعزه على أقرانه بالصيت العالى والحلل الفاخرة .آمين آمين لا أرضى بواحدة حتى أضيف إليها ألف آمينا. ومما قلت نظم) : يامرغمَ الدهر يارده الجماهير وناظم العصر منطيق الدهارير منزَّه الدين عن سوء التعابير مستوجب الشكر والمدح به الحقيق وناشرا هدية فى حسن تقرير مشيع سنة خير الخلق محتسبا مستأصل البدع والشرك العدوله أنت التلطف حقاً منذ تقدير عن مدحكم فاصفحواعن أهل تقصير كايلةٌ ألسن الاعلام قاطبة طبعتم خير طبع معجم الطبرا ولستمُ طالبى مدح يفاء به فكل شكر ومدح فى الدعاءلكم قد كنت فى نفس الأفكار محتبساً دخلت فى مهبط الإلهام مجتهداً ألهمت تاريخه بخ جاد بخ نمطا ثم الصلاة على خير الورى وعلى فصبحه ثم أصحاب الحديث فمن ثم الخفيف سما يوسف حسين فى الصغير بإنفاق الدنانير لكنه يقتضيه حسن تحبير أدبار خمس وقدَّام التباشير فساءلونى ضربا من مزامير بالجد والجهد فى إبّانِ تغيير وللمسيح ريبا للتغابير ساداتنا آله زين الأساطير قفاهم عند امضاء الدساتير فيارب اغفر عما جنى يوم التعاسير ومنفقا ماله من دون تبذير وإن توفاه عدلا صالحا ورعا حتى أسود أوراق الدفاتير آمين آمين لاأرضى بواحدة سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين تمت فهرس الجزء الثانى من کتاب المعجم الصغير للطبرانى الصفحة الباب باب الميم ٣ من اسمه محمد ١٠٧ من اسمه محمود ١٠٩ من اسمه موسى ١١٤ من اسمه معاذ ١١٤ من اسمه منصور ١١٤ من اسمه مسيح ١١٥ من اسمه مسعود ١١٥ من اسمه مطلب ١١٦ من اسمه المقدام ١١٦ من اسمه سلمه ١١٧ من اسمه مسعدة ١١٧ من اسمه مسلم ١١٨ من اسمه مخول ١١٨ من اسمه مصعب من اسمه منتصر ١١٦ - ٢٢٠ - الصفحة الباب ١١٩ من اسمه موزع ١١٩ من اسمه مفضل ١١٩ من اسمه مؤمل باب النون من اسمه نصر ١٢١ من اسمه نقيس ١٢١ من اسمه نعيم من اسمه النعمان ١٢٢ من اسمه نوح ١٢٢ باب الواو من اسمه وائلة ١٢٣ ١٢٣ من اسمه الوليد من اسمه وهيب ١٢٥ من اسمه وصيف ١٢٥ من اسمه وافد ١٢٥ باب الهاء من اسمه هاشم ١٢٦ ١٢٧ من اسمه هشام ١٢٠