النص المفهرس

صفحات 161-180

قال : نا يعقوبُ بنُ إسحاقَ القلوسِّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عُمَرَ(١) الباهِلِّي، قال :
نا محمدُ بنُ مسلمِ الطائِفُي ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ ، عن طاوسٍ .
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّله: ((أَنا الشَّاهدُ على اللَّهِ، أن لا يَعْثُرَ
عاقِلٌ إلا رَفَعه(٢) حَتَّى يَجْعَلَ مصِيرَه إلى الجَنَّةِ )) .
لم يروِ هذا الحديثَ عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ إلا محمدُ بنُ مسلمٍ ، ولا عن
محمدِ بنِ مسلمٍ إلا [محمد بن](٢) عمرُ الرقُّي، تفرَّدَ به : يعقوبُ بنُ إسحاقَ
القلوسيُ .
٦٠٨٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ منصورٍ ، قال : نا يعقوبُ بنُ
إسحاقَ أبو يوسفَ، قال: نا عبدُ الغفارِ بنُ عبد اللَّهِ الكريزيُّ، قال : ثنا
عبيد(٤) الله بنُ تَمامِ ، قال : نا يونُسُ بنُ عبيدٍ ، عنِ الوليدِ بنِ
أبي بشرِ بنِ شغاف(٥)، عن أبيه .
(١) بالأصل: ((عمرو)) خطأ، وصوابه ما أثبتناه وهو مترجم في (تهذيب الكمال))
(١٧٠/٢٦ ) .
(٢) في ((المجمع)): ((رفعه الله)).
(٣) زيادة ليست بالأصل وانظر الإِسناد، غير أن قوله: ((الرقي)) مما يستوجب النظر، لأن
المذكور في ترجمته أنه ((بصري)) وإن لم يكن ثمة تعارض فمن باهلة ممن نزل الرقة وانتسب
إليها أبو محمد العلاء بن هلال الباهلي وابنه هلال بن العلاء الباهلي . والله أعلم .
(٤) بالأصل: ((عبد الله)) خطأ وتصحيف.
(٥) في هذا الإِسناد استشكال : فيونس بن عبيد يروي عن الوليد أبي بشر ، وهو الوليد بن
مسلم بن شهاب العنبري البصري، مترجم في ((تهذيب الكمال)) (٨٥/٣١)،
و((الجرح)) (١٦/٢/٤) وذكر في الرواة عنه يونس بن عبيد. وفي الرواة: ((بشر بن
شغاف الضبي البصري))، وهو مترجم في ((التاريخ الكبير)) (٧٦/٢/١) و((الجرح))
(٣٥٩/١/١)، و((الثقات)) (٦٦/٤) وذكر ابن أبي حاتم ، وابن حبان روايته عن
عبد الله بن عمرو غير أن روايته عن أبيه هذا الحديث ثابتة من عدة روايات كما في
((الشعب)) (١٥٣) (١٥٤) ومِن ثَمَّ فإن صحة السند - فيما نراه -: (( يونس
ابن عبيد عن الوليد أبي بشر، عن بشر بن شغافٍ عن أبيه )). وبعد كتابة ما سلف =
- ١٦١ -
م ٧ المعجم الأوسط جـ ٦

عن عبدِ الله بن عمرو ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((لَيْسَ شَيءٌ أَكْرَمَ على اللَّهِ
من المُؤمِنِ )).
لم يروِ هذا الحديثَ عن يونُسَ بنِ عِيدٍ إلا عبيد (١) اللَّهِ بنُ تمامٍ ، تفرد به :
عبدُ الغفارِ بنُ عبدِ اللهِ الكريزُ(٢).
٦٠٨٥ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ منصورٍ الحارِثُي ، قال : نا أبِي ، قال :
نا حسينٌ الأشقَرُ ، قال: نا زيدُ بنُ أبي الحَسنِ ، قال : ثنا أبو عامٍ المري(٣) ، عن
أبي إسحاقَ ، عن ابنِ بُريدةَ(٤)
عن أبيه، قَالَ: بعثَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه عَلَيًّا أَميّرًا على اليَمنِ، وبعثَ خالدَ بنَ
الوليدِ على الجَبَلِ، فقال: ((إِنِ اجْتَمعتُما فعلِّي على النَّاسِ)) فالْتَّقَوْا، وأَصَابُوا مِنَ
الغَنائمِ ما لم يُصِيبُوا مِثْلَه، وأَخذَ عَلَّ جَارِيةً من الخُمُسِ ، فَدَعَا خالدُ بنُ
الوليدِ (٧٥/٢ - أ) بُرِيدَةَ، فقال: اغْتَنِمْهَا، فَأَخْبرِ النَّبَّ عَّ له بها صَنعَ فَقَدِمتُ المدينةَ،
ودَخَلْتُ المَسْجِدَ، ورسولُ اللَّهِ عَ له في مَنْزِلِهِ، ونَاسٌ من أصحابه على بَابِه .
فقالوا : ما الخَبرُ يا بُرَيدةُ؟ فَقُلْتُ: خَيْرٌ فَتَحِ اللَّهُ على المسلمينَ ، فقالوا :
ما أَقْدَمَكَ؟ قال: جَارِيةٌ أَخَذَها علِّ مِنَ الخُمُسِ، فَجِئْتُ لِأُخْبَرَ النَّبَِّعَِّ،
قَالوا: فَأَخْبِرْه، فَإِنَّه يُسْقِطهُ من عَيْنِ رَسِولِ اللّهِ مَ ◌ّهِ، ورسول اللَّهِ عَ لِ يَسْمَعُ
الكَلامَ ، فخَرَجَ مُغْضَبًا وقال: (( ما بَالُ أَقْوامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلَيًّا، مَن يَنتقصُ عَلَيًّا
فقد انْتَقَصَني(٥) ومَنْ فَارِقَ عَلِيًّا فَقَدْ فَارَقَني، إِنَّ عَلَيًّا مِنِّي وأَنَا مِنْه، خُلِقَ من
= رأيت الإِمام الطبراني ساق الحديث بإسناده كما ذكرته (ج٢/ق: ١٥٢) ترجمة ((محمد
ابن محمويه)) - فلله الحمد. و(ج٢٢٨/٢) ترجمة ((موسى بن زكريا)) وسيأتي إن شاء
الله. ولم أقنع بما في ((المجمع))، وما في ((الصغير)) (٨٨٠ ) فقد أصابه التصحيف.
(١) بالأصل: ((عبد الله)) خطأ وتصحيف .
(٢) ((مجمع البحرين)) (٨٢).
(٣) كذا بالأصل، وفي ((المجمع)) ((المدني))، وهو الصواب إن شاء الله، وأظنه عبد الله بن
عامر بن ربيعة الأسلمي المدني ، ولا أجزم .
(٤) بالأصل: ((بريد)) خطأ.
(٥) في الأصل: ((فقد ينقصني))، وفي ((المجمع)): ((ما بال أقوام يبغضون عليًّا، من يبغض
عليًّا فقد يبغضني)).
- ١٦٢ -

طِينَتي ، وخُلِقْتُ من طِينَة إبراهيمَ، وأَنا أَفْضُلُ من إِبراهيمَ ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ
واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .
وقال: (( يا بُريدةُ، أَمَا عَلِمتَ أَنَّ لِعَلِّ أَكْثَر مِنَ الجَاريةِ التي أُخذَ ، وأَنَّه وَلِيُّكُمْ
مِنْ بَعْدِي)) فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِالصُّحْبةِ إِلَّ بَسطتَ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ على الإِسْلامِ
جَدِيدًا، قال : فَما فَارَقْتُه حَتَّى بَايَعْتُهُ على الإِسلامِ.
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أبي إسحاقَ إلا بهذا الإسنادِ ، تفرَّدَ به : حسينٌ
الأشقرُ(١) .
٦٠٨٦ - حدثني محمدُ بنُ بكرٍ بنِ كردان الحريريُ البصريُّ ، قال: نا محمدُ بنُ
يحيى الحنبشيّ (٢) الكوفُّي، قال: نا مُنْذِرُ بنُ جَيْفَر العبديُ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ
الوليدِ الوَصافّي ، عن محمدِ بنِ علِّ .
عن أُمّ سلمةَ ، قالت: قال رسول اللَّهِ عَ لَّه: ((صَنَائعُ المعُرُوفِ تَّقِي مَصَارٍعَ
السُّوءِ، والصَّدَقَةُ خَفِيًّا تُطْفِىءُ غَضَبَ الربِّ، وصِلةُ الرحمِ زِيَادةٌ في العُمرِ ، وكُلّ
مَعْروفٍ صَدَقَةٌ ، وأَهْلُ المعروفِ في الدُّنيا(٣) أَهْلُ المعروفِ في الآخرةِ، وأُهُ المنكَرِ
في الدُّنيا أُهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرةِ، وأُوَّلُ مَنْ يدخلُ الجنَّةَ أَهْلُ المعروفِ)).
لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أُمِّ سلمةَ إلا بهذا الإِسنادِ، تفرَّدَ به: عبيدُ اللَّهِ(٤) بنُ
الوليدِ الوصافيّ(٥).
٦٠٨٧ - حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ كردان ، قال : نا عثمانُ بنُ دلهم ، قال : ثنا
محمدُ بنُ كثيرٍ ، قال : نا ليثٌ ، عن مجاهدٍ .
عن عَائِشَةَ، قالت: كُنتُ أَغْتَسِلُ أنا والنَّبِّي ◌َّ له مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ .
(١) ((مجمع البحرين)) (٣٧٢١).
(٢) كذا بالأصل، وفي ((المجمع)): ((الحنيني)).
(٣) زاد في ((المجمع)): ((هم)).
(٤) بالأصل: ((عبد الله))، تصحيف .
(٥) ((مجمع البحرين)) (١٤٣٦).
- ١٦٣ -

* لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن ليثٍ إلا محمدُ بنُ كثيرٍ .
٦٠٨٨ - حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ كردان ، قال : نا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ
المبارك ، عن أبي لقب (١)، قال: ثنا الأسودُ بنُ عامٍ - شاذانُ - ، قال: نا شريكٌ، عن
محمد بنِ عبدِ الرحمنِ مولى آلٍ طلحةً ، عن كُرِيبٍ .
عن عائشةً ، قالت : كَانَ النَّبُِّ عَُّلِ يُجْنِبُ ثم ينامُ، ثم يَنْتَبَهُ، ثُمَّ يَنامُ ولا يَمسُّ
مَاءً .
؛ لم يَروِ هذا الحديثَ عن كريبٍ إِلا محمدُ بنُ عبد الرحمنِ ، ولا عن محمدٍ إلا
شريكٌ ، تفرَّدَ به : شاذانُ .
٦٠٨٩ - حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ کردان، قال : نا شَرِيكُ بنُ شهابٍ
القَزْوِينُّي ، قال : نا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ سابِقٍ ، قال : نا عمرُو بنُ أبي قَيْسٍ ، عن
مُطَرِّفٍ ، عنِ الشَّعْبِّ.
عِن قَرَظَةَ بنِ كعبٍ وزيدِ بنِ صوحان أنَّهم خَرجُوا نحو الكُوفَةِ ، فَسَبَقَهُمْ عمرُ بنُ
الخطّاب وهو مُمْسكٌ نَعْلَيْهِ بِيَدِه الْيُسْرِى، فسبَقَهم نحوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَمْياِلٍ، حَتَّى بَلغَ
بني عبدِ الأشهلِ ، فَقالَ: إِنَّكُمْ تَقْدُمُونَ مِصْرًا لهم دَوٌّ كَدَوِيٌّ النَّحِلِ، فَقِلّوا الرّواية
عن رَسُولِ اللَّهِ عَ له، فأنا لكم شَريكٌ في ذلك.
: لم يَروِ هذا الحديثَ عن مطرِّفٍ إلا عمرُو بنُ أبي قيسٍ ، تفَرَّدَ به : محمدُ بنُ
سعيدِ بنِ سابقٍ، ولم يَقُلْ في هذا الحديثِ عن الشَّعبِّ: ((عن قَرَظَةَ وزيدِ بنِ صوحان))
إلا مطرِّفْ .
٦٠٩٠ - حدثني محمدُ بنُ بكرِ بنِ کردان ، قال: نا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ
الواسطُّ ، قال : ثنا مُعَلَّى بنُ عبدِ الرحمنِ الواسطُي ، قال: نا سفيانُ الثوريُ ، عن
إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ ، عن فراسٍ بنِ يحيى ، عن إبراهيمَ بنِ يزيدَ التيميِّ .
عن البراءِ بنِ عَازبٍ ، قال: قال رَسولُ اللَّهِ مَ له: ((إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ
على الصَّفِّ الأولِ )).
(أ) كذا بالأصل .
- ١٦٤ _

* لم يروِ هذا الحديثَ عن سفيانَ إلا مُعَلَّى بنُ عبدِ الرحمنِ .
٦٠٩١ - حدثني محمدُ بنُ بكرِ بنِ كردان، قال: نا (٧٥/٢ - ب) العباسُ بنُ
عبدِ اللَّهِ التَّرَّقُفُّي ، قال : نا عثمانُ بنُ سعيدِ بنِ كثيرٍ بنِ دينارٍ الحمصيُّ ، قال : نا
محمدُ بنُ مهاجرٍ ، عن يونُسَ بنِ مَيسرةً بن حَلْبْس .
عن أُمِّ الدَّرداءِ، قالت: كَانَ فَضالةُ بنُ عبيدٍ يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُسْألُكَ الرِّضَا
بَعْدَ القَضَاءِ ، وَبَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ ، وَلَّذَّةَ النَّظرِ إِلَى وَجْهِكَ ، والشَّوقَ إِلى لِقَائِكَ ،
من غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ))، وزَعمَ أَنَّها دَعواتٌ كَانَ يَدْعُو بها
صِّاللّه
رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّه .
؛ لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن فَضالةَ بنِ عبيدٍ إلا بهذا الإِسناد ، تفرَّدَ به : عثمانُ بنُ
سعيدِ الحمصي(١).
٦٠٩٢ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ(٢) - ثَعْلبٌ - البصريُّ، قال : ثنا أبو الخطاب
زيادُ بنُ يحيى ، قال : نا عبيدُ بنُ واقدِ القَيسِّ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ العَتَكِّ(٣)،
عن حُميدٍ الطويلِ .
عن أنسِ بنِ مالكٍ، أَنّ وَفْدَ عبدِ القيسِ قَدِمُوا على النَّبِّ عَبِّ فبينما هم عنده
(١) ((مجمع البحرين)) (٤٦٨١).
(٢) في ((المجمع)): ((ابن ثعلب)) وهو خطأ، فثعلب لقبه. ترجمه ابن ماكولا
(٥٠٩/١) - في الباب نفسه - ((ثعلب)) فقال: ((محمد بن عبد الرحمن البصري يعرف
بثعلب))، وذكره في ((المشتبه))، و((التوضيح)) (٤١/٢) ومن ثَمَّ فقد ذكره الحافظ
في ((نزهة الألباب)) (١٥٣/١) فيمن لقبه: ((ثعلب))، وهو مترجم في ((بغية الوعاة))
( برقم/ ٢٦٦ ) .
(٣) في ((المجمع)): ((عثمان بن عبد الرحمن)) خطأ. وجاء به - أيضًا - ((العتكي)) كما هنا.
وفي ((ضعفاء العقيلي)) (٢٠٦/٣): ((العَبْديُّ))، وذكر في (ترجمته) هذا الحديث،
وكذا هو في ((أطراف الغرائب)) - لابن طاهر - (رقم/٨٠٣ )، وذكره المزي في
( ترجمة الراوي عنه): ((العبدي))، وجاء في ((الميزان))، و((اللسان)):
((العبدي)) - أيضًا - نقلًا عن ((ضعفاء العقيلي))، فلعل ما في الأصل تصحيف.
- ١٦٥ -

قُعودٌ إذ أقبلَ عليهم، فَقَالَ لهم: ((ثمرةٌ تدْعونَها كذا وكذا، وثمرةٌ تَدْعُونَها كذا))
حَتَّى وصَفَ ألوانَ ثَمراتِهم أُجْمعَ، فقالَ له رَجُلٌ مِنَ القَومِ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمي
يا رسولَ اللَّهِ ، أَمَا واللهِ لو كنتَ وُلِدتَ في جوف هَجَر ما كنت بأَعْلِمَ مِنْكَ السَّاعةَ ،
أَشْهْدُ أَنَّكَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَه: ((إِنَّ أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ
فَعَدَتُم إلَّي، فنظرتُ من أُدْنَاهَا إلى أَقْصَاها فخيرُ ثمراتِكم البرنّي، يُذهِبُ الدَّاءَ ولا
دَاءَ فيهِ )) .
* لم يروِ هذا الحديثَ عن حميدٍ الطَّيلِ إلا عثمان بنُ عبدِ اللَّهِ العَتَكِتُّ، تفرَّدَ به :
عبيدُ بنُ واقدٍ(١).
٦٠٩٣ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ- ثَعْلبٌ- البصري، قال: نا علُّ بنُ الحسينِ
الدرهمُيّ ، قال : نا معتمرُ بنُ سليمانَ ، عن ليثٍ ، عن أبي فَزَارَةَ ، عن مقْسَمٍ
أو (٢) سعيدِ بنِ جُبيرٍ .
عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رسولَ الله عَ لِّ قَالَ: ((هَؤُلاءِ الكلماتُ دَواءٌ مِنْ كُلَّ دَاءٍ :
أَعُوذُ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ وأُسْمائِهِ كُلِّها عامَّةً مِن شَرِّ السامةِ والهامة ، ومن شَرِّ العَينِ
اللائَّةِ ، ومِن شَرِّ حَاسِدٍ إذا حَسَدَ ، ومن شَرِّ أبي قترة وما وَلدَ ، ثَلاثَة وَثَلاثُونَ مِنَ
الملائكةِ أَتَّوا رَبَّهُمْ ، فقالوا: وَصِبٌ وَصِبٌ بِأَرْضِنَا، فقال: خُذُوا تَرْبَةً مِن أَرْضِكم،
ثم امْسحُوا بِوَصِكُمْ، رُقْيَةَ مُحمَّدٍ عَظِلّهِ، مَنْ أَخَذَ عليها صفدًا (٣) أو كَتَمَها أُحَدًا
فلا أَفْلَحَ أَبَدًا )).
* لا يُرْوى هذا الحديثُ عن ابنِ عَبَّاسٍ إلا بهذا الإِسنادِ ، تفَرَّدَ به : معتمرُ بنُ
سليمانَ(٤).
(١) ((مجمع البحرين)) (٤٠٧٢ ).
(٢) كذا بالأصل، وفي رواية البزار (٣٠٥٧ - كشف الأستار). ووقع في ((المجمع))،
و ((مسند أبي يعلى)) (٢٤١٧): ((عن مقسم عن سعيد)).
(٣) تكاد تشتبه بالأصل، وما أثبتناه الصواب، وهو ما ذكرته المصادر السالفة . والصَّفد : العطاء .
(٤) ((مجمع البحرين)) (٤٢٠٤).
- ١٦٦ -

٦٠٩٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ - ثَعْلبٌ - البصريُ ، قال : ثنا علّي بنُ
الحسينِ الدرهمُّي ، قال: نا معتمرُ بنُ سليمانَ ، عن أبي شُعيبٍ ، عن عقبةَ بنِ صهبان .
قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أُرَأَيْتِ قَولَ اللَّهِ جَلَّ ذكره: ﴿ثُمَّ أُوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ
اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فِمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُّفْتَصِدٌ ومِنْهُم سَابِقٌ بِالْخَيراتِ بإِذنِ
اللَّهِ﴾ الآية، قالت: أَمَّا السَّابِقُ فَقَدْ مَضَى فِي حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ عَ لَه وشَهِدَ له
بالجنَّةِ، وأَمَّا المقتَصِدُ فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَعَمِلَ بمثلِ أُعْمالِهِم حَتَّى يَلْحَقَ بِهِم ، وأما
الظَّالِمُ [ لِنَفْسِهِ ](١) فَمِثْلِي ومِثْلُكَ ومن اتَّبَعْنَا، قالت: وكُلُّهم في الجَنَّةِ.
* لم يروِ هذا الحديثَ عن عقبة بنِ صهبان إلا أبو شعيبِ الصَّلْتُ بنُ دينارٍ ، تفرَّدَ
به : معتمرٌ (٢).
٦٠٩٥ - حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ - ثَعْلبٌ - البصري ، قال : نا علّي بن
الحسينِ الدرهمُي ، قال : نا عبدُ الخالِقِ أبو هانىءٍ، قال: حدثني زيادُ بنُ(٣) الأبْرَصِ.
عن أنسٍ بِ مَالكِ، قال : كانتْ أُّ سُلَيمٍ تُدُاوِي الجَرْحَي في عسكرِ رَسُولِ اللَّهِ
عَ لَّهِ، فَقَالتْ: يا رسولَ اللَّهِ، لو دَعوتَ اللَّهَ لابني، قَالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه :
((أُنَيْسٌ؟ )) قالَتْ: نَعَمْ، فَأَقْعَدَني بينَ يَدَيْهِ ومَسَحَ عَلَى رَأْسِي، فقال: ((يا أُنيسُ ،
إِنَّ المُسْلمِينَ يَتَمَصَّرُونَ بَعْدِي أُمْصَارًا، مِمَّا يُمَصِّرُونَ مِصْرًا يُقَالُ لَهَا : البصرةُ ،
فإِنْ أَنتَ (٧٦/٢ - أ) وَرَدْتها فإِيَّاكَ وَفَيْضَها وسُوقَهَا وبابَ سُلْطَانِها، فإنَّها سيكونُ
بها حَسْفٌ ومَسْخٌ وَقَدْفٌ ، آيةُ ذَلِكَ الزَّمانِ أَنْ يموتَ العَدْلُ، وَيَفْشُوَ فِيهِ الجَوْرُ وَيَكْثُرَ
.[ فيه ](٤) الزِّنَا، ويَفْشُو فيه شَهَادُ الُّورِ)).
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن زياد الأبرص إلا بهذا الإسناد(٥).
٦٠٩٦ - حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ - ثَعْلبٌ - البصريُّ النَّحوتُّ، قال: نا محمدُ بنُ
(١) من ((المجمع)).
(٢) ((مجمع البحرين)) (٣٣٧٥).
(٣) كذا مخالفًا التعليق و((المجمع)) و((اللآلىء)) ..
(٤) من ((المجمع))، وفي الأصل: ((فيها)). (٥) ((مجمع البحرين)) (٤٤٨٤).
- ١٦٧ -

عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ المقرئُ، قال: نا أبي ، قال: نا همام، عن سفيانَ بنِ عيينةً
ومنصورِ بنِ المعتَمِرِ وبكرِ بنِ وائلٍ وزيادِ بنِ سَعدٍ (١)، عنِ الزُّهرِّ، عن سالمٍ.
عن أبيه، قال: رأيتُ النَّبَي عَّ ◌ُلَّهِ وأَبًا بَكْرٍ وعمرَ وعثمانَ يَمْشُونَ أَمامَ الجَنَازَةِ .
* لم يَروِ هذا الحديثَ عن منصورِ بنِ المعتمرِ وبكرِ بنِ وائلٍ إلا همامٌ ، ولا رَوَاه
عن همامٍ إلا أبو عبد الرحمنِ المقرئُ وعمرُو بنُ عاصمِ الكلابيُّ.
٦٠٩٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ - ثَعلبٌ -، قال: نا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن
يزيدَ المقرىءُ، قال: نا أبي، قال : نا عَتَّبُ بنُ بَشِيرٍ، عن خُصَيفٍ ، عن نافعٍ .
قال : قِيلَ لابنٍ عُمَرَ : هذا (٢) يُصَلِّي على رَاحِلَتِكَ إذا تَوجَّهتَ إلى مَكَّةَ ، فِلِمَ تَصنعُ
ذلك إِذَا رَجعتَ إلى المدينةِ؟ قال: لو لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ صَنَعَه لم أَصْنَعْهُ.
! لم يَروِ هذا الحديثَ عن مُصَيَفٍ إلا عتابُ بن بشير، تفرَّدَ به: المقرىءُ(٣).
٦٠٩٨ - حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمنِ - ثَعلبٌ - ، قال: نا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ(٤)
ابنِ يزيدَ المقرىءُ، قال : ثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزَارِيُّ، عن وائلِ بنِ داودَ ،
عن عبدِ اللَّهَ البَّهِ .
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَطعمَ رَسُولُ اللَّهِ مَّلِ حَدِيجَةَ من عِنَبِ الجَنَّةِ .
* لم يَروِ هذا الحديثَ عن البَهِّ إلا وائلُ بنُ داودَ ، تفرَّدَ به : مروانُ بنُ
◌َ(٥)
معاوية
٦٠٩٩ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ - ثَعلبٌ -، قال: نا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن
(١) في الأصل: ((سعيد))، خطأ.
(٢) كذا بالأصل ، ويظل النص - فيما أراه - بحاجة إلى تحرير .
. (٣) وهناك آثار أخرى لابن عمر في هذا الباب في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٤٩٥/٢)،
و ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٧٥/٢)، و«الأوسط)) لابن المنذر (٢٤٧/٥ وما بعدها).
(٤) بالأصل: ((عبد الرحمن))، والصواب ما أثبتناه ، كما في الأسانيد قبله وبعده .
(٥) ((مجمع البحرين)) (٣٨٣٠).
- ١٦٨ -

يزيدَ المقرىءُ، قال: ثنا سعيدُ بنُ سالمِ القَدَّاحُ ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ ، عن عطاءٍ ، عن
أبي الشعثاء .
عن ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبَيِ عَ لَّهِ نَكَحَ خَالتَه ميمونَة وهو مُحْرِمٌ .
لم يُدْخِلْ بِينَ عطاءٍ وبين ابنِ عَبَّاسٍ: ((أبا الشَّعثاء)) في هذا الحديث أُحدٌ ممَّنْ
رواه عن ابنِ جريجِ إلا سعيدُ بن سالمِ القداحُ .
٦١٠٠ - حدثنا محمدُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ العذريُّ، قال : ثنا العباسُ بنُ محمدِ بنِ
حاتمٍ ، قال : نا عبدُ الرحمنِ بنُ يونُسَ الحَفَرُّ، قال: نا حسنُ بنُ عَيَّاشٍ -
أخو أبي بكر بنِ عياشٍ -، عن محمدِ بنِ عجلانَ ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَقِيلٍ(١).
عن الُبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ، أَنَّ النََّّ عَ لَّهِ تَوضَّأْ، ومَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَةً.
لم يَروِ هذا الحديثَ عن الحسنِ بنِ عيَّاشٍ إلا عبدُ الرحمن(٢) بنُ يونُسَ، تفرَّدَ
به : العباسُ .
٦١٠١ - حدثنا محمدُ بنُ رجاءٍ ، قال : نا العباسُ بنُ حاتمٍ ، قال : نا
عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ صادر(٣) المدائنُّي، قال: نا فضيلُ بنُ سليمانَ النميريُّ، عن
كثيرٍ بنِ قاروندا ، قال : ثنا عونُ بنُ أبي جُحَيفَةً .
عن أبيه ، قَال: حَجَجْنَا مع رَسُولِ اللَّهِ عَ ◌ّهِ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فمازِلْنَا نُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ حَتَّى رَجَعْنَا .
* لم يَروِ هذا الحديثَ عن كثيرٍ بنِ قاروندا إلا فُضَيَلُ بنُ سليمانَ ، ولا عن فُضِيلٍ
إلا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العزيزِ ، تفَرَّدَ به : العباسُ .
٦١٠٢ - حدثنا محمدُ بنُ رجاءٍ ، قال : نا العباسُ بنُ محمدٍ ، قال: نا يونُسُ بنُ
محمدٍ المُؤدِّبُ ، قال : نا هارونُ بنُ موسى النحويُ ، عن داودَ بنِ أبي هِندٍ ، عن
الشعبِّ ، عن علقمةً .
(١) هو عبد الله بن محمد بن عَقيل.
(٢) في الأصل: ((عبد الله)) خطأ .
(٣) اشتبكت الدال بالراء في الأصل فأشبهت ((صاعد)). وما أثبتناه هو الصواب، فقد ذكره
المزي في ((شيوخ الدوري))، وهو مترجم في ((الثقات))، و((تاريخ بغداد)).
- ١٦٩ -

عن أبي الدَّرداءِ، أُنَّه سمِعَ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه يقرأُ: ﴿وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى﴾(١).
لم يَروِ هذا الحديثَ عن هارونَ النحويّ إلا يونُسُ بنُ محمدٍ ، تفرَّدَ به : العباسُ.
٦١٠٣ - حدثنا محمدُ بنُ عَبْدُوس الهاشِمي البصريّ ، قال: نا علّ بنُ حربٍ
الموصِلُّ، قال : ثنا سعيدُ بنُ سالمِ القدَّاحُ ، عن أبي يونُسَ ، عن عمرٍو بنِ شُعيبٍ ،
عن أبيه .
عن جَدِّه ، قَالَ: قال النَّبُّ عَ لَّهِ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)).
[ قال علّ بن حربٍ: حدَّثني إسماعيلُ بنُ أَبانٍ ](٢) !.
قال أبو القاسم الطبراني: إنما سُمَِّ أبو يونسَ (٧٦/٢ - ب) ((القويّ))، لِقُوَّتِه
على العِبَادةِ ، قَامَ حتى أَفْعِدَ ، وبَكَى حَتَّى عَمِيَ ، وصَامَ حتى صار كالخشبةِ .
لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي يونسَ إلا سعيدُ بنُ سالمِ القداحُ، تفرَّدَ به : علّ بنُ
حربٍ .
٦١٠٤ - حدثنا محمدُ بنُ عَبْدُوس الهاشمُّي، قال: ثنا علّي بنُ حربٍ الموصِلُّي ،
قال : [ثنا]ِ المُعَافَى بنُ المنهالِ الأرمنّي، قال: نا الوليدُ بنُ سعيدٍ الربعِيّ، عن زيد
ابنِ جبيرةَ بنِ محمودِ بنِ أبي جبيرةَ الأنصاريِّ ، عن أبيه .
عن جَدِّه أبي جبيرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((الوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعَ سِنِينَ،
وَعْبِدٌ سَبْعَ سِنِينَ ، وَوَزِيْرٌ سَبْعَ سِنِينَ، فَإِنْ رَضِيتَ مُكَانَفَتَهُ لِإِحْدَى وعِشْرِينَ وإلا
فاضْرِبْ على جَنْبِه ، فَقَدِ اعْتَذَرْتَ إلى اللَّهِ عَّ وجَلّ)) ..
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن رسولِ اللهِ نَ ◌ّه إلا بهذا الإِسنادِ، تفَرَّدَ به: علّ بنُ
حربٍ(٣).
٦١٠٥ - حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الباهِلِيّ البصريّ، قال: نا وهبُ بنُ بَقِيَّةَ الواسطيّ،
قال : نا يحيى بنُ عبدِ الملك بنِ أبي غَنِيَّةَ، عن حُصَيْنِ بنِ عُمَرَ ، عن أبي الزبيرِ .
(١) هي قراءة ابن مسعود، وأبي الدرداء، وانظر ((تفسير الطبري)) (٢١٧/٣٠).
(٣) ((مجمع البحرين)) ( ٢٨٧٦).
(٢) كذا بالأصل .
- ١٧٠ -

عن أنسِ بنِ مَالكِ، عَنِ النَّبِّ عَ لِ قال: ((كَانَ لِيَعْقوبَ عليه السَّلَامُ أَخْ
مواخي ، فَقَالَ له ذَاتَ يَوْمٍ : يا يَعْقوبُ ما الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ ؟ وما الَّذِي قَوَّسَ
ظَهْرَكَ ؟ قال : أُمَّا الَّذِي أَذْهبَ بَصَرِي فالبُكَاءُ على يُوسُفَ، وَأُمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي
فالحُزْنُ عَلَى بِنِيَامِينَ(١)، فَتَاهُ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فقال: يا يَعْقوبُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ
وجلَّ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، ويَقُولُ لَكَ: أما تَسْتَحِي أُنْ تَشْكُوَني إلى غَيرِي، فَقَالَ
يعقوبُ: إِنَّمَا أَشْكُو بَنِّي وحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ جبريلُ: اللَّهُ أَعلمُ بما تَشْكُو
یا یَعْقوبُ .
ثم قَالَ يعقوبُ: أَْ رَبِّ، أَمَا تَرحمُ الشَّيخَ الكَبِيرَ، أَذْهبتَ بَصَري، وقَوَّستَ
ظَهْرِي ، فَارْدُدْ عَلَّ يُوسُفَ رَيْحَانَتِي ، أشُمَّه شَمَّةً قَبَ المَوتِ ، ثُمَّ اصْنَعْ بي يا ربِّ
ما شِئْتَ، فَأَتَاه جبريلُ عليه السَّلامُ، فَقَالَ: يا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ،
ويقولُ لَكَ: أَبْشِرْ، ولْيَفْرِحْ قَلْبُكَ، وِزَّتي لو كَانَا مَيَِّيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ ، فاصْنَعْ
طَعَامًا للمسَاكِينِ، فإنّ أُحبَّ عِبَادِي إِلَّ المساكينُ ، وتَدْرِي لم أَذْهبتُ بَصَرَكَ
وقَوَّستُ ظَهْرَكَ، وَصَنعَ إِخْوةُ يُوسُفَ ما صَنَعوا به ؟ إِنَّكم ذَبَحْتُم شَاةً، فَأَتَاكُمْ
مِسْكِينٌ صَائِمٌ ، فَلَمْ تُطْعِمُوهِ مِنْهَا شَيْئًا .
وكانَ يعقوبُ بعدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ الغَدَاءُ أُمَرَ مُنَادِيًّا، فَنَادَى: أَلا مَنْ أُرَادَ الغَداءَ
مِنَ المَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّى عنَد يعقوبَ، وإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًّا، فَنَادَى: أَلَا مَنْ
كَانَ صَائمًا مِنَ المَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقوبَ)).
: لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن النَّبِّ عَّمِ إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّدَ به: وهبُ بن بقية .
٦١٠٦ - حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يَزِيدَ بنِ حبيبٍ المقرىءُ البصري ، قال :
نا دِينارُ بنُ عبدِ اللَّهِ مولى أنسِ بنِ مالكٍ .
قال: حدَّثني مولاي أنسُ بنُ مالكٍ، قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((طُوبَى لِمَنْ
(١) في الأصل: ((بن يامين))، وفي ((المجمع)) (٣٣٤١): ((ابني يامين))، وكلاهما خطأ.
- ١٧١ _

رَآني، ومَنْ رَأْى مَنْ رَآنِي، ومَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآني)) - ثَلاثًا(١).
٦١٠٧ - حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بكيرٍ الطيالسيّ البصريّ ، قال : نا
أبو الوليد الطيالسيّ، قال: نا سلمُ بنُ زَرِيٍ ، قال: سمعتُ أبا رَجَاءٍ يقولُ :
سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ لابنِ صَائِدٍ: ((حَبَّأْتُ لَكَ حَبْأً))
قَالَ: هو الدُّخِ، قَالَ: ((احْسَأُ)).
* لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي رجاءٍ إلا سلمُ بنُ زَرِيرٍ .
٦١٠٨ - حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بكيرٍ الطيالسي ، قال : نا أبو الوليد
الطيالسُّ ، قال : نا يَعْلَى بنُ الحارثِ المحارِبِّي ، قال : ثنا إياسُ بنُ سلمةَ بنِ الأكوع ،
قال :
قال أبي: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَ لِّ يَوْمَ الجُمعِةِ، ولَيْسَ للِيطَانِ فَيٌِّ
يُسْتَظْلُ به .
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن سلمةَ بنِ الأكوع إلا بهذا الإِسنادِ ، تفَرَّدَ به : يَعْلَى بنُ
الحارثِ .
٦١٠٩ - حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بكيرٍ الطيالسّ ، قال: نا أبو الوليد
الطيالسُّ ، قال : ثنا شَرِيٌ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُصْم أبي عُلْوانَ .
عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ نِبِيُّكُمْ عَ لَّه (٧٧/٢ - أ) بِخَمْسِينَ صَلَاةً ، فَسَأَّلَ رَبَّه
أَنْ يَجْعَلَها خَمْسَ صَلَوَاتٍ .
لم يَروِ هذا الحديثَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُصْم إلا شريكٌ .
٦١١٠ - حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بكيرٍ الطيالسيّ، قال: نا عبيدُ اللَّهِ بنُ
محمدٍ ابنُ عائشةَ التيمُ(٢) قال: نا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ليثٍ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ
(١) ((مجمع البحرين)) ( ٣٩٧٣).
(٢) بالأصل: ((محمد بن عبيد الله))، وهو قلب، ومثله في ((المجمع)).
والصواب ما أثبتناه .. وهو مترجم في ((تهذيب الكمال)) (١٤٧/١٩).
- ١٧٢ -

ثروانَ ، عن هُزَيْلِ بنِ شَرَحْبِيلَ .
عن أبي ذَرِّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ كَانَ جَالِسًا وشَاتَانِ تَعْتَلِفَانِ(١)، فَنَطَحتْ
إحداهما الأُخْرَى، فَأَجْهَضَتْهَا، فضَحِكَ رسولُ اللَّهِ لَ ◌ّهِ، فِقِيلَ له: ما يُضْحِكُكَ ؟
فقالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَيُقَادَنّ لَهَا يَوْمَ القِيَامَةِ)).
: لم يَرِوِ هُزِيلُ بنُ شَرَحْبِيلَ عن أبي ذَرِّ حَدِيثًا غيرَ هذا، ولا رَوَاه عن هُزِيلٍ إلا
عبدُ الرحمنِ بنُ ثروان أبو قيسٍ ، ولا رَوَاه عن أبي قيسٍ إلا ليثُ بنُ أبي سليمٍ ، ولا
رواه عن ليثٍ إلا حمادُ بنُ سلمةَ وصدقةُ بن موسى الدقيقي(٢).
٦١١١ - حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بكيرِ الطيالسيّ ، قال: سمعتُ محمدَ بنَ
عكاشةَ الكرماني يقول : أخبرنا معاويةُ بن حمادٍ الكرماني .
عَنِ الُّْهرِّ ، قَالَ: مَنِ اغْتَسلَ لَيْلَةَ الجُمعةِ وصَلَّى رَكْعَتَينٍ فقرأَ فِيهما أَلْفَ مَّرَّةٍ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثُم نَامَ على طُهْرٍ رَأْى النَّبَّ عَّهِ فِي المَنَامِ.
قال محمدُ بن عكاشة: دُمْتُ عليه أَكْثَرَ منِ سَنَتِينٍ أَغْتَسِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمعَةٍ أُصَلِّي
رَكْعَتينٍ أَقرأُ فِيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أُحَدٌ﴾ أَلَفَ مَرَّةٍ طَمعًا أن أُرَى النَّبَّ عَ ◌ّلِ فِي
المَنَامِ، فَصَلَّيتُ لَيْلَةَ جُمعِةٍ رَكْعَتينٍ، قَرَأْتُ فِيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أُحَدٌ ﴾ أَلْفَ مَّرَّةٍ،
فلَمَّا أُخَذْتُ مَضْجَعِي أُصَابني حُلْمٌ ، فَقُمْتُ ، فَاغْتَسلتُ ، وصَلَّيْتُ رَكْعَتِينٍ ، قَرَأْتُ
فيهما ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ألفَ مَرَّةٍ ، فلمَّا فَرغتُ منهما كَانَ وقتَ السَّحرِ اسْتَندتُ
إلى الحَائِطِ ووجهي إلى القَبلةِ، فَدَخَل عَلَّ النَّبُّ عَّ ◌ُلِ على النَّعتِ والصِّفةِ وعَلَيْهِ
بْدَانِ من هَذِه الْبُرودِ اليَمانيةِ قد تَأْزَّر بواحدٍ ، وارْتَدَى بالآخرِ ، فَجَاءَ فَاسْتَوى على
رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَأَقَامَ الْيُمْنَى.
قال محمدُ بن عكاشة : فأردتُ أَنْ أَقُولَ: حَيَّاكِ اللَّهُ، فَبَدَأَنى، فقالَ :
((حَيَّاكَ اللَّهُ))، وكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُرَى ثَّتَه المكْسُورَةَ، فَتَبَسَّمَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ،
فَنَظرتُ إِلَى رَبَاعِيتِهِ المَكْسُورةِ .
(١) في الأصل: ((يعتلفان).
(٢) ((مجمع البحرين)) ( ٤٧٩٦).
- ١٧٣ -

فقُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ، إن الفُقَهَاءَ قَدْ خَلَّطُوا عَلَّى، وعندي أَصْلَانٍ مِنَ السُّنَّةِ ،
فَأَعْرِضُهُنَّ عليكَ؟ قال: ((نَعَمْ ))، قلتُ: الرِّضَا بقَضَاءِ اللَّهِ، والتَّسليمُ لأُمرِ اللَّهِ،
والصَّبُ على حُكْمِه ، والأخذُ بما أُمَرَ اللَّهُ، والنَّهُ عما نَهَى اللَّهُ، وإخلاصُ
الَعمِلِ اللَّهِ، والإِيمانُ بالقَدرِ خَيرِهِ وشَرِّه من اللَّهِ، وتَركُ المِراءِ والخُصُومَاتِ في
الدِّينِ ، والمَسْحُ على الخُفَّيْنِ ، والجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَليفةٍ ، وصَلاةُ الجمعةِ مَعَ كُلِّ بِّ
وفَاجرٍ ، والصَّلاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ من أَهْلِ القبلةِ ، والإِيمانُ قَوْلٌ وعَمْلٌ يَزِيدُ ويَنْقُصُ ،
والقُرآنُ كَلاُمُ اللَّهِ غَيْرُ مخلوقٍ ، والصَّبُرُ تحتَ لواءِ السُّلطانِ عَلَى مَا كَانَ فيه من عدٍ
أو جَورٍ ، ولا يُخْرَج على الأُمَراءِ بالسَّيفِ وإن جَارُوا ، ولا يُنْزَلُ أُحَدٌ من أَهْلِ القبلةِ
جَنَّةً ، ولا نارًا، ولا يُكَّرُ أَحَدٌ من أَهْلِ التَّوحيدِ وإِنْ عَمِلُوا بالكبائرِ ، والكَفُّ عَنْ
مَساوىءٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَ لّه، وأُفضلُ النَّاسِ بعدَ رَسُولِ اللَّهِ عَ لَّه أَبُو بَكْرٍ،
ثم عُمُرُ .
مَّ الِ أَنْ أَفَضِّل
٠٤ .
قال محمد بن عكاشة : فوقفتُ عند عُثْمانَ وعلِيّ؛ فإِنِّي هِبْتُ النَّبَّي عَوِّ
عثمانَ على علِي ، قُلْتُ في نَفْسِي : علِّي ابنُ عَمِّه، وعثمانُ خَتَنُه ، فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ
عَّهِ كَأَنَّ قَدْ عَلِمَ، ثم قال: ((عُثمانُ، ثم عَلِّي))، قال رَسُولُ اللَّهِ مَ ◌َّهِ: ((هَذِهِ
السُّنَّةُ، تَمَسَّكْ بِهَا)) وضَمَّ أَصابِعَه، وعَقَد عَلى ثَلاثةٍ وتِسْعِينَ، وضمَّ إبهامَه فوقَ
أصَابِعِهِ .
قال محمدُ بن عكاشة : عَرضتُ عليه هذه الأُصولَ ثلاثَ ليالٍ، كُلَّ لَيْلَةٍ أُقِفُ
عند علِّ وعثمانَ، فتبسَّمَ عند وقُوفي، كأنَّه قد عَلِمِ عَّه، ثم يقولُ: ((عثمانُ،
ثم علِّي ، تَمسَّكْ بها)).
قال محمدُ بن عكاشة : كنتُ أَعرضُ عليه هذه الأصولَ وعَيْنَاه تهطلانِ بكاءً، إنْ قُلتُ :
والكُفّ عن مَسَاوىءٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَ طله انتحب حتى علا صوتُه عَلَّه .
قال (٧٧/٢ - ب) محمد بن عكاشة : وَجَدتُ بعد رؤيايَ حَلاوَةً فِي فَمِى وَقَلْبِي ،
فكنتُ ثَمَانِيةَ أَيَّامِ لا آكلُ طَعَامًا، حَتَّى ضَعُفتُ عن صَلاةِ الفَرِيضَةِ ، فلمَّا أَكَلْتُ الطّعامَ
ذَهبتْ تلك الحَلاوةُ مِنْ فَمِي .
- ١٧٤ -

٦١١٢ - حدثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ النعمانِ بنِ شبلٍ أبو شُبيلٍ(١)، قال: حدثني
النعمانُ بنُ شبلٍ ، قال : حدثني عبدُ اللَّهِ المخزومُ(٢)، عن إسماعيلَ بنِ محمدِ بن
سعدٍ .
عن أنسٍ بِنِ مَالكِ، قال: قَطَعَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه في مِجَنٍّ، قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهَمَ .
لا يَرْوِي هذا الحديثَ عن إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ سعدٍ إلا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ
المخزومُّ(٢) ، تفرَّدَ به : التُّعمانُ بن شِيلٍ .
٦١١٣ - حدثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ النُّعمانِ بنِ شِئْلٍ ، قال : حدثني أبي ، قال :
ثنا يحيى بنُ أبي رَوْقٍ ، عن أبيه ، عن الضَّحاكِ بنِ مُزَاحِمٍ .
عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قَولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَليلٌ﴾، قال ابنُ عباسٍ :
أنا من أُولئكَ القَليلِ مكسمليثا، وتمليخا - وهو المَبْعوتُ بالوَرِقِ إلى المدينةِ -،
ومرطولس ، ويثونس ، وذرتونس ، وكفاشطيطوس ، ومنطنواسيسوس - وهو
الراعي -، والكَلبُ اسمُه قطمير ، دون الكردي ، وفوق القبطي ، لا أظن فوق القبطي .
قال أبو شبيل(١): قال أبي: بَلَغني أنه مَن كتب هذه الأَسْمَاءَ في شيءٍ وطَرَحَه في
حَرِيقٍ سَكَنَ الحَرِيقُ .
لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي رَوْقٍ إلا ابنُه يحيى(٣).
٦١١٤ - حدثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ النُّعمانِ بنِ شِبْلٍ ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثني محمدُ بنُ النعمانِ بنِ عبدِ الرحمنِ عمُّ أبي ، عن يحيى بنِ العلاءِ الرازيّ ، عن
عبدِ الكريمِ أبي أميةَ ، عن مُجَاهدٍ .
عن أبي هُريرةَ ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَ ◌ّه: ((مَنْ زَارَ قَبَرَ أَبُويهِ - أو أَحَدِهِمَا -
في كُلِّ جُمعِةٍ غُفِرَ لَهُ وكُتِبَ بَّا)).
لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن رسولِ اللهِ عَ ◌ِّ إلا بهذا الإِسنادِ، تفرَّدَ به :
(١) بالأصل: ((شبل)) خطأ.
(٢) كذا والصواب: ((المَخْرَمُّ)).
(٣) ((مجمع البحرين)) (٣٣٥٩)، والحديث في ترجمة يحيى عند العقيلي (٤٢٢/٤ ).
- ١٧٥ -

يحيى بنُ العلاءِ(١).
٦١١٥ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي ، قال : نا يعقوبُ بنُ جعفرِ بنِ
سليمانَ بنِ علِيّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ ، قال: حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عكرمةَ.
عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًّا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنَ الدُّعَاءِ شَيءٌ لا يُردُّ ؟ قال :
((نَعَمْ ، تقولُ: أَسْأَلُكَ باسْمِكَ الأَعْلَى الأُعزِّ الأُجلُّ الأكْرمِ)).
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن ابنِ عَبَّاسٍ إلا بهذا الإِسنادِ ، تفرَّدَ به : يعقوبُ بنُ
جعفر(٢).
٦١١٦ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال : نا يعقوبُ بنُ جعفرِ بنِ
سليمانَ ، قال : حدثني أبي ، عن جَدِّي ، عن عكرمةَ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، قال :
قَالَ لي عثمانُ: قَالَ لِي رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ حِينَ زَوَّجَنِي ابنتَه الأُخْرَى: ((لو أَنَّ
عِنْدي عَشْرًا لَزوَّ جْتُكَهُنَّ وَاحِدَةً بعدَ وَاحدةٍ ؛ فإِنِّي عنك لرَاضٍ)).
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن ابنِ عَبَّاسٍ عن عثمانَ إلا بهذا الإِسنادِ ، تفَرَّدَ به :
يعقوبُ بنُ جعفرٍ (٣).
٦١١٧ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: نا سليمانُ بنُ كَرَّان(٤)، قال :
نا عمرُ بنُ صهبان ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ .
عن جَابٍ ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((اطْلُبُوا الخَيرَ عندَ حِسَانِ الْوُجُوهِ)).
لم يَروِ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ المنكدرِ إلا عمرُ بنُ صِهبان، تفرَّدَ به :
(٢) ((مجمع البحرين)) ( ٤٦٣٦).
(١) ((مجمع البحرين)) (١٣٢٩).
(٣) ((مجمع البحرين)) ( ٣٦٧٧).
(٤) ويقال: ((كراز)) بتخفيف الراء وتشديدها وقد ردَّ ابن القطان التخفيف. وانظر
((التوضيح)) (٣٠٠/٧) والحاشية، و((الكامل)) لابن عدي (٢٩٠/٣) وفيه بالنون.
وذكره المزي في الرواة عن ((عمر بن صهبان)) فقال: ((كَرَّاز)).
وبهذا ضبطه الدارقطني في ((المؤتلف)) ( ص١٩٨١) وتابعه الأمير ابن ماكولا
وحسبك بهما في هذا الباب حجة .
- ١٧٦ -

سليمانُ بنُ كران ، ولا يُرْوَى عن جابرٍ إلا بهذا الإسنادٍ(١).
٦١١٨ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: نا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ ، قال :
أنا إسرائيلُ ، عنِ الحارثِ بنِ حصيرةَ ، عن ابنِ بُريدةَ .
عن أبيه ، عن النَّبِّ عَ له، أَنَّه رأى إِنْسانًا به بلاءٌ، فقال: ((لَعَلَّكَ، سَأَلْتَه أن
يُعجِّلَ لكَ البلاءَ))، قال: نعم، قال: ((فهَلَّا سَأَلتَ اللَّهَ العَافِيةَ، وَقُلْتَ: اللَّهُمَّ
آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخرةِ حَسَنةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ )).
لم يَروِ هذا الحديثَ عن الحارثِ بنِ حصيرةَ إلا إسرائيلُ، ولا يُرْوَى عن بريدةَ
إلا بهذا الإِسنادِ(٢).
٦١١٩ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابُي، قال: نا إبراهيمُ بنُ بَشَّارِ الَّمَادِيُّ ،
قال: نا سفيانُ بنُ عُيينةَ ، عن مِسْعَرِ بنِ كدامٍ ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمَرَ ، عن أبيه
عُمَرَ ، عن أبيه عبدِ العزيزِ بنِ مَروان .
عن أسماء بنتِ (٧٨/٢ - أ) عُمَيْسٍ، أَنَّ النَّبِّ عَ لَّهِ جَمِعَ بني عَبدِ المطلبِ، فقالَ
لهم: ((إِنْ نَزلَ بِأَحَدِكُمْ هَمٍّ، أو غَمٌّ، أو كَربٌ، أو سَقمٌ، أو لَأُوَاءُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ
رَبِّي، لا أُشْرِكُ به شَيئًا - ثلاثَ مراتٍ)).
قَالَ: وكانَ ذلك آخِرَ كَلامِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ عندَ الموتِ .
* لم يَروِ هذا الحديثَ عن سفيانَ بنِ عيينةَ إلا الرماديُ .
٦١٢٠ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلائِي، قال: نا يحيى بنُ بِسطامِ الأصفرُ ،
قال : نا أشعثُ بنُ بَرَاز الهجيمي(٣)، عن علّ بن زيدٍ ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ .
عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((الزُّهْدُ في الدُّنيا يُرِيحُ القَلْبَ
والجَسدَ )).
لم يَروِ هذا الحديثَ عن عليٍّ بنِ زيدٍ إلا أشعثُ بنُ بَرَاز ، تفرَّدَ به :
(١) ((مجمع البحرين)) (٢٩٤٠).
(٢) ((مجمع البحرين)) ( ١١٨٢).
(٣) تصحف في الأصل إلى: ((بران الهجيم))، وهو في ((المجمع)) على الصواب.
=
- ١٧٧ -

يحيى بنُ بِسطامٍ (١).
٦١٢١ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: نا عبيدُ(٢) اللَّهِ بنُ محمدٍ ابنُ عائشةَ
التَّيمُ ، قال : ثنا هشامُ بنُ عبدِ الرحمنِ الكوفي ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، عن
علقمةَ .
عن عبدِ اللَّهِ ، قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَياضُ خَدِّه
الأيمنِ: (( السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ ))، وعَنْ يَسَارِهِ مثلُ ذلك .
* لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ إلا هشامُ بنُ عبد الرحمنِ
ومحمدُ بنُ أبانٍ .
٦١٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابُي، قال: نا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ ، قال :
نا أيوبُ بنُ محمدٍ أبو الجملِ - أصلُه يَمامِّي، سَكَنَ البصرةَ -، عن عُبيدِ اللَّهِ(٣) بنِ
عَمَرَ ، عن نافعٍ .
عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لّ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى المرأةِ حُرْمٌ (٤) إلا في
وَجْهِهَا )).
لم يرفعْ هذا الحديثَ عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ إلا أيوبُ أبو الجملِ، تفرَّدَ به :
عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ (٥).
وقد روى الحديث ابن عدي في ((الكامل)) (٣٧٦/١) ترجمة ((أشعث))، والعقيلي
=
في (( الضعفاء» (٣٩٤/٤) على الصواب .
(١) ((مجمع البحرين)) (٥٠١٦ ).
(٢) بالأصل: ((عبد)) خطأ.
(٣) في الأصل: ((عبد الله))، هذا فيما يترجح، وصوابه ما أثبتناه؛ بل قال ابن عدي: ((لا
أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل )) .
(٤) كذا بالأصل: ((حرم))، و((المجمع))، و((الكبير)) (٣٧٠/١٢)، وهو موافق لما
رواه العقيلي (١١٦/١) ولرواية ابن عدي في ((الكامل)) (٣٥٧/١) وعنه البيهقي في
((سننه)) (٤٧/٥)، ووقع في رواية الدارقطني في ((سننه)) (٢٩٤/٢)، إحرام
وكلاهما صواب .
(٥) ((مجمع البحرين)) ( ١٦٩٩).
- ١٧٨ -

٦١٢٣ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: نا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ ، قال:
أخبرني جَرِيُرُ بنُ أيوبَ ، عنِ العيزارِ بنِ حُرَيثٍ ، عن عمرَ بنِ سعدٍ .
عن أبيه ، قَالَ: سمعتُ النَّبَّ عَّ ◌َلِ يقولُ: ((عَجِبتُ للمؤمنِ، إِنْ أصابَه خَيْرٌ
حَمِدَ اللَّهَ وشَكَرَ، وإِنْ أَصَابَتْه مُصِيبَةٌ حَمِد رَبَّه وصَبَرَ ، وفي كُلُ يُؤْجَرُ المُؤْمنُ ،
حَتَّى فِي أَكْلٍ يَرْفَعُها إلى فِيهِ )) .
لم يَروِ هذا الحديثَ عن جريرِ بنِ أيوبَ إلا ابنُ رجاءٍ(١).
٦١٢٤ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: نا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ ، قال:
أنا جَرِيُرُ بنُ أيوبَ ، قال : نا عامرُ بنُ سعدٍ البَجَلُّ .
قال: سمعتُ البراءَ بنَ عازبٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ لِ يقولُ: ((يأْتِيكم
مِن هذا الفَجِّ خَيْرُ ذي يَمَنٍ، على وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مَلِكٍ)). قال: فما مِنَ القومِ رَجُلٌ
إلا وهو يَتَمَّنَّى أَنْ يَكُونَ منه، إِذْ طَلِعَ عليهم رَاكِبٌ، فَانْتَهَى إلى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ،
فنزلَ عَنْ رَاحِلَتِه، فَأَّتِى النَّبَِّ عَ لِّ، فَأَخَذَ بِيَدِه، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، وبَايَعَه ، وهَاجَرَ ،
قال: ((مَنْ أَنتَ؟ )) قَالَ: أنا جريُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِيّ، فَأَجْلَسَه رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ
إلى جَنْبِهِ، ومَسحَ بَيَدِه على رَأْسِهِ ووَجْهِه وصَدْرِهِ وبَطْنِه ، حتى انْحَنَى جريِرٌ حَيَاءَ
أَنْ يُدخِلَ يدَه تحتَ إِزَارِهِ ، وهو يَدْعُو له بالبركَةِ ولِذُرِّيِتِه، ثم مَسحَ رَأْسَه وظَهْرَه،
وهو يَدْعُو له .
؟ لم يَروِ هذا الحديثَ عن عامرِ بنِ سعدِ البَجَلَّ إلا جريرُ بنُ أيوب(٢).
٦١٢٥ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي ، قال : نا يحيى بنُ بِسطامِ الأصفرُ ،
قال : نا محمدُ بنُ عثمانَ القرشِّي ، عن جَميعِ بنِ ثُوَب(٣)، عن خالدِ بنِ مَعدانَ .
عن أبي أُمَامةَ، قال: خَرجَ علينا رسولُ الَّهِ عَ لَه فقال: ((أَنَا خَيْرُ النَّاسِ لِشِرَارِ
(٢) ((مجمع البحرين)) (٣٩٠٥).
(١) ((مجمع البحرين)) (٤٥٥٠).
(٣) بالأصل: ((أيوب))، والصواب ما أثبتناه، وهو كذلك في ((المجمع)) وهو مترجم في
((الجرح)) (٥٥٠/١/١)، وذكر روايته عن خالد بن معدان .
- ١٧٩ -

أُمَّتِي)). قُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ، فكيفَ أَنْتَ لِخِيارِهَا؟ قال: ((أَمَّ خِيارُ أُمَّتِي فَيَدْخلونَ
الجنَّةَ بِأَعْمالِهِم، وأَمَّا شِرَارُهم فَيَدْخُلُونَ الجنَّةَ بِشَفَاعَتِي )).
* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أبي أمامةَ إلا بهذا الإِسنادِ ، تفرَّدَ به : يحيى بنُ
بِسطامٍ (١).
٦١٢٦ - حدثنا محمدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: ثنا العلاءُ بنُ الفَضْلِ بنِ
عبدِ الملكِ بنِ أبي سَوِيَّةَ الِمِنْقَرِيُّ ، قال : حدثني عبيدُ اللَّهِ بنُ عِكْرَاش .
(٧٨/٢ - ب) عن أبيه عكراش بنِ ذؤيب، قال: بَعَثني بنو مُرَةَ بنِ عبيدٍ
بِصَدَقَاتِ أُمْوَالِهِم إلى رَسُولِ اللَّهِ صَ لِّ، فَقَدِمتُ عليه المَدِينَةَ، فَوَجَدْتُه ◌َالِسًا بينَ
المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَدِمْتُ عليه بِإِيلِ كَأَنَّها عُروقُ الأمطا(٢)، فقالَ: (( مَنِ
الرَّجُلُ؟ ))، فقُلْتُ: عِكراشُ بنُ ذؤيبٍ، قال: ((ارْفعْ فِي النَّسبِ))، فقلتُ : ابن
حُرقوص بنِ جَعْدة بنِ عِمرِو بِنِ الَّزال بنِ مرة بنِ عبيدٍ ، هَذِه صَدقاتُ بني مرةً بنِ
عبيدٍ، فتبسَّم رسولُ اللَّهِ عَ ◌ّه، ثم قَالَ: ((هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي)) ،
ثم أَمَرَ بها رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ أَنْ تُوسَمَ بِمِيسَمِ إِبِلِ الصَّدقةِ، فَتُضمَّ إِلَيْهَا .
ثم أَخَذَ بِيَدي، فانطلقَ بي إلى مَنْزِلِ أُمِّ سَلمةَ، فقالَ: ((هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟))،
فَأْتِيْنَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرةِ الثَّريدِ والوَذْرِ ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَجَعلتُ أُخْبطُ بِيَدِي في
جَوَانِها، فَقَبِضَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِيَدِه اليُسْرَى على يَدِي الْيُمْنَى، وَقَالَ:
(( يا ◌ِكْراشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ؛ فإنَّه طَعامٌ وَاحِدٌ ))، ثم أُتِينَا بِطَبَقِ فيه أُلْوانٌ
مِنْ رُطَبٍ ، فجعَلتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيّ، وجَالَتْ يدُ رسولِ اللهِ عَ لَه فِي الطَّبْقِ،
ثم قالَ: (( يا عكراشُ، كُلْ من حيثُ شِئت؛ فإنَّه غيرُ طَعامٍ وَاحِدٍ ))، ثم أَتِينَا بِمَاءٍ
فَغَسَلَ رسولُ اللَّهِ عَّ ◌َلَّه يَدَيه، ومَسَحَ بِبَلَلِ كَفِّيه وَجْهَه وذِرَاعيه ورَأْسَه ، ثم قال:
((يا عِكراشُ، هَكَذَا الوضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
(١) ((مجمع البحرين)) (٤٨١٥).
(٢) كذا بالأصل، وفي ((الكبير)): ((الأرطى))، وهو موافق لما في ترجمة ((عبيد الله)) من
((تهذيب الكمال)).
- ١٨٠ -