النص المفهرس
صفحات 121-140
٣٨ - کتاب الفتن
باب: ٢
والشراب !. قال: ((هو أهون على الله من ذلك!)).
٣٨٤٥٧ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن الجُرَيريّ عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد
الخُدري قال: حدثنا زيد بن ثابت عن رسول الله ﴾ قال: «تعوذوا بالله من
فتنة الدجال))، قلنا: نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال.
٣٨٤٥٨ - حدثنا وكيع عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن
أبي عائشة عن أبي هريرة، وعن يحيى عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﴿: ((إذا تَشهّد أحدكم؛ فليستعذ بالله من شر فتنة المسيح
الدجال)).
٣٨٤٥٩ - حدثنا وكيع وعبدالله بن تُمير عن هشام عن أبيه عن عائشة
قالت: كان رسول الله # يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح
الدجال )).
٣٨٤٦٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن فُرات عن أبي الطّفيل عن أبي
سَرِيحة حُذيفة بن أَسيد قال: ((اطّلع علينا رسول الله * فقال: ((لا تقوم
الساعة حتى تكون عشر آيات - ذكر طلوع الشمس من مغربها/ ١٣٠/١٥
والدجال)».
٣٨٤٦١ - حدثنا مروان بن معاوية عن مُجالِد عن أبي الوَدَّاك عن أبي
سعيد الخدري عن النبيِ وَ﴾، أنه قال: ((أنا أختم ألف نبي أو أكثر، ما بعث
الله من نبي إلى قومه إلا حَذّرهم الدجال، وإنه قد بُيّن لي ما لم يُبيّن لأحد
قبلي، إنه أعور وإن الله ليس بأعور، وإنه أعور عين اليمنى، لا حَدَقة له؛
جاحظة، والأخرى كأنها كوكب دُرّيّ، وإنه يتبعه من كل قوم يدعونه
١٢١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
بلسانهم إلهاً)).
٣٨٤٦٢ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال:
ذکروه - يعني: الدجال عند ابن عباس، قال: «مکتوب بین عینیه: ك ف ر))،
قال: فقال ابن عباس: ((لَمْ (١) أسمعه يقول ذلك، ولكنه قال: ((أما إبراهيم،
فانظروا إلى صاحبكم)) - قال يزيد: يعني: النبي عليه الصلاة والسلام -
وأما موسى، فرجل آدم جَعْد طوال كأنه من رجال شنوءة، على جمل (٢)
أحمر مخطوم / بخُلْبة (٣)، فكأني أنظر إليه قد انحدر من الوادي يُلبّي)).
١٥/ ١٣١
٣٨٤٦٣ - حدثنا وكيع عن عبدالحميد بن بَهرام عن شَهْر بن حَوْشب
عن أسماء ابنة يزيد قالت: قال رسول الله ﴿: ((ليس عليكم منه بأس، إنْ
خرج وأنا حيّ فأنا حَجيجه، وإنْ خرج بعد موتي؛ فالله خليفتي على كل
مسلم)).
٣٨٤٦٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله (8#: ((نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال)).
٣٨٤٦٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن حُميد عن أنس، أن النبي # قال:
((الدجال أعور العين اليمنى، عليها ظَفَرة (٤)، مكتوب بين عينيه (كافر))).
(١) في (ص): ((قال ابن عامر ألم .. )) وهذان خطآن.
(٢) في (ط س): ((جبل)) !.
(٣) الخلبة: الليف (النهاية ٥٨/٢). والحديث في صحيح البخاري (اللباس: ٦٨)
برقم (٥٩١٣).
(٤) تصّحفت في (ص) و(ر) بالطاء المهملة. وهي: جلدة تغشى البصر (حاشية
صحيح مسلم ٢٢٤٩/٤).
١٢٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٤٦٦ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن عكرمة عن
ابن عباس عن النبي {8# قال: ((إن الدجال أعور جَعْد هِجان (١) أقمر (٢)،
كأن رأسه غصنة (٣) شجرة، أشبه الناس بعبد العُزّى بن قَطَن (٤)، فإما هلك
اهُلك(٥)؛ فإنه/ أعور وإن الله ليس بأعور)).
١٣٢/١٥
٣٨٤٦٧ - حدثنا شَبَابة قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن
هلال قال: كان هشام بن عامر الأنصاري يرى رجالاً يتخطّونه إلى عمران
ابن حُصين وغيره من أصحاب النبي ®، فغضب، وقال: ((والله إنكم
لتَّخَطّون إلى من لم يكن أحضر لرسول الله :48: مني ولا أوعى لحديثه مني،
لقد سمعتُ رسول الله # يقول: ((ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة
أكبر من فتنة الدجال ! )).
٣٨٤٦٨ - حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي
عن حُذيفة قال: قال رسول الله :58: ((لأنا أعلم بما مع الدجال من
(١) الهجان: الأبيض (النهاية ٢٤٨/٥).
(٢) أي: أبيض - أيضاً - (النهاية ٤/ ١٠٧).
(٣) كذا في (ب). وفي (م): ((عصن)). وفي ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٥: ((غصن)). وفي
(ط س): ((غضة)). وفي (ص): ((عصنة)) وكذلك في (ر) إلا أنها بلا نقط. ولم
يتبين لي الصواب جزماً. وإن كان المثبت ظاهر المعنى.
(٤) لم أقف عليه. ولعلها تحرفت من قصي أو نحوها، والله أعلم.
(٥) كذا في (ط س) و(ب) و(م) و ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٥. ووقع في (ص): ((فأما
أهلك الهلكاء)). وفي (ر): ((فإما أهلك الهلك)). وقد رويت بصيغ وضبطت على
أوجه (انظر: النهاية ٥/ ٢٧٠ مع الحاشية). والمعنى: أن أشد ما يهلك الدجال هذه
العلامة. ولم أضبطها للاختلاف في ضبطها مع اختلاف المعنى يسيراً في ذلك .
١٢٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
الدجال(١)، معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي
العين نار تأجّج، فإما أدركنّ (٢) أحد ذلك؛ فليأتِ النار الذي يراه (٣)،
فليُغْمِضْ، ثم ليُطأطىء رأسه وليشرب فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح
العين، عليها ظَفَرة غليظة مكتوب بين عينيه: كافر، يقرأه كل مؤمن كاتب
وغیر کاتب)»./
١٣٣/١٥
٣٨٤٦٩ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن ربعيّ عن
حُذيفة عن النبيِ ﴿ قال: ((لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال (إن معه
ناراً)(٤) ◌ُحرق، ونهر ماء بارد، فمن أدركه منكم فلا يهلكنّ به؛ فلْيغمضنّ
عينيه، ويقع في الذي یری أنه نار، فإنه نهر ماء بارد)).
٣٨٤٧٠ - حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا شَيْبان عن يحيى عن
الحَضرمي بن لاحق عن أبي صالح عن عائشة أم المؤمنين قالت: «دخل
عليّ النبي ﴿ وأنا أبكي، فقال: ((ما يُبكيك؟)) فقلتُ: يا رسول الله، ذكرتُ
الدجال !. قال: «فلا تبكي فإنْ يخرج وأنا حي؛ أكفيكموه، وإن أمت فإن
ربكم ليس بأعور، وإنه يخرج معه يهود إصبهان، فیسیر حتى ينزل بضاحية
المدينة، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب مَلَكان، فيخرج إليه شرار
أهلها، فينطلق حتى يأتي لُدّ (٥)، فينزل عيسى بن مريم، فيقتله، ثم يمكث
(١) في (ر): ((من الرجال)).
(٢) في (ط س) و(ب) و(م): ((فإما أدرك)).
(٣) كذا في (ر) و(ص) و(ب) و(م). وفي (ط س): ((فليأت النهر الذي يراه ناراً
فليغمض )). ولم يرد هذا اللفظ في الأصول؛ فلعله من تصرفه !.
(٤) سقط من (ط س).
(٥) موضع بالشام، وقيل بفلسطين (النهاية ٢٤٥/٤).
١٢٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريباً من أربعين سنة إماماً عادلاً وحَكَماً
مُقسطاً».
٣٨٤٧١ - حدثنا شبابه عن ليث بن سعد عن يزيد (١) بن أبي حَبيب
عن / ربيعة بن لَقيط التُّحِيني عن ابن (٢) حَوَالة الأزدي عن النبيِ ﴾، أنه ١٣٤/١٥
قال: ((من نجا من ثلاث؛ فقد نجا)) - قالها ثلاث مرات، قالوا: ما ذاك يا
رسول الله؟ قال: ((موتى](٣)، والدجال، ومن قتل خليفة مُصطبر بالحق
یعطیه)).
٣٨٤٧٢ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن خالد
عن عبدالله بن شقيق عن عبدالله بن سراقة عن أبي عبيدة قال: سمعتُ
رسول الله 8# يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال،
وإني أُنذركموه!))، وَصَفه لنا رسول الله ﴾ وقال: ((سيدركه بعض من
رآني، أو سمع كلامي))، قالوا: يا رسول الله، كيف قلوبنا يومئذ! أمثلها
اليوم؟ قال: ((أو خيراً )).
٣٨٤٧٣ - قال(٤): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال:
حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثَوبان عن أبيه عن مكحول عن جُبير بن نُفير
عن مالك بن يَخَامِر عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله :58: ((عمران
(١) في (ط س): ((زيد))، وهو خطأ.
(٢) في (ب): ((أبي حوالة))، والمثبت من سائر النسخ، وكلاهما صحيح. وهو عبدالله:
صحابي شامي.
(٣) هنا انتهى الموضع غير الواضح في (ج).
(٤) القائل: بقي، الراوي عن ابن أبي شيبة.
١٢٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
١٣٥/١٥ بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة،/ وخروج
الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال))، ثم يضرب
بيده على فخذ الذي حدثه - أو قال منكبيه - ثم قال: ((إن هذا (هو)(١)
الحق كما أنك ههنا))، أو: ((كما أنت قاعد)) يعني: معاذاً.
٣٨٤٧٤ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي بن
زيد عن أبي نَضْرة قال: «أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لِنَعرض
مصحفاً لنا (بمصحفه، فجلسنا إلى رجل يُحدّث، ثم جاء عثمان بن أبى
العاص، فتحولنا)(٢) إليه، فقال عثمان: سمعتُ رسول الله 8# يقول: ((يكون
للمسلمين ثلاثة أمصار: مِصر بمُلتقى البحرين، ومِصر بالجزيرة، ومِصر
بالشام، فَيُفزع الناس ثلاث فَزَعات، فيخرج الدجال في اعتراض(٣) جيش
يَنهزم من قبل المشرق، فأول مصر يَرده المِصر الذي بُملتقى البحرين، فيصير
أهله ثلاث فرق: فِرقة تُقيم وتقول نُشامّه (٤) وننظر ما هو؟ وفِرقة تلحق
بالأعراب، وفِرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ومعه سبعون ألفاً عليهم/
السَّيْجان (٥)، فأكثر تُبّاعه اليهود والنساء، ثم يأتي المِصْر الذي يليهم، فيصير
أهله ثلاث فرق: فرقة تُقيم وتقول نُشامّه وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق
١٣٦/١٥
(١) من (م).
(٢) سقط من (ج).
(٣) في جميع النسخ عدا (ر): ((أعراض)).
(٤) هذا هو الصواب، وتصحفت في بعض النسخ الخطية: ((بشامه)). وفي بعضها بلا
نقط. وفي ((النهاية)) ٥٠٢/٢: (( .. أي: أختبره وأنظر ما عنده)).
(٥) تصحفت في (ب): ((التيجان))، والصواب المثبت، وهي جمع ساج: الطيلسان
الأخضر (النهاية ٢/ ٤٣٢).
١٢٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
بالأعراب، وفرقة تلحق بالمِصْر الذي يليهم، ثم يأتي الشام، فينحاز
المسلمون إلى عَقَبة(١) أَفِيق (٢) يبعثون سَرْحاً (٣) لهم، فيصاب سَرْحهم، ويشتد
ذلك عليهم، وتصيبهم مجاعة شديدة وَجَهْد حتى أن أحدهم ليُحرق وَتَر
قوسه فيأكله !، فبينما هم كذلك إذ نادى منادٍ من السَّحَر: ((يا أيها الناس!
أتاكم الغَوْث)) - ثلاث مرات - فيقول بعضهم لبعض: إن هذا الصوت
لرجل شبعان، فينزل عيسى ابن مريم عند صلاة الفجر، فيقول له أمیر
الناس: ((تقدم يا رُوح الله فصلٌّ بنا))، فيقول: ((إنكم - معشر هذه الأمة -
أُمراء بعضكم على بعض، تقدم أنت فصلِّ بنا))، فيتقدم الأمير فيصلي بهم،
فإذا انصرف أخذ عیسی حربته، فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه ذاب كما
یذوب الرصاص، ویضع حربته بین ثدییه، فیقتله، ثم ینهزم أصحابه )).
٣٨٤٧٥ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: حدثنا حَشْرج قال: حدثنا
سعيد بن جُمهان عن سَفينة قال: خطبنا رسول الله # فقال: ((إنه لم يكن ني
إلا حَذّر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى / ظَفرة غليظة، ١٣٧/١٥
بین عینیه: (کافر)»، معه وادیان أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره
جنة، ومعه مَلَكان من الملائكة يُشبهان نبيّين من الأنبياء أحدهما عن يمينه
والآخر عن شماله، فيقول لأُناس: ألستُ بربكم؟ ألستُ أُحيي وأميت؟
فيقول له أحد المَلَكين: كذبت؛ فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه،
(١) في (ر): ((عبقة)) وفي (ج) غير واضحة.
(٢) كأمير: قرية بين حوران والغور (حاشية السندي على ((المسند)) ٤٣٣/٢٩ ط
الرسالة).
(٣) أي: ماشية (المصدر السابق).
١٢٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
فيقول صاحبه: صدقتَ، فيسمعه الناس فيحسبون إنما صَدّق الدجال،
وذلك فِتنة!، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يُؤْذَن له فيها فيقول: «هذه قرية
ذاك الرجل ))، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عَقَبة أَفِيق )).
٣٨٤٧٦ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن حُميد بن هلال عن أبي قتادة
عن أُسيد بن جابر (١) قال: ((هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له
هِجِيرى إلا: يا عبدالله بن مسعود جاءت الساعة!، قال: وكان عبدالله متكئاً
فجلس، فقال: ((إن الساعة لا تقوم حتى لا يُقسم ميراث ولا يُفرح بغنيمة)»،
وقال: ((عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام))، ونحا بيده
نحو الشام (٢) . قلت: الروم تعني؟ قال: ((نعم؛ فيكون عند ذاكم القتال ردة
شديدة (٣)، فيشترط المسلمون شُرطة (٤) للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون
حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتَفنى
١٣٨/١٥ الشرطة، ثم يشترط المسلمون/ شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون
حتى يمسون، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتَفنى الشرطة. فإذا كان
اليوم الرابع نَهَد (٥) إليهم جُند أهل الإسلام، فيجعل الله الدَّبَرة (٦) عليهم،
(١) كذا في النسخ الخطية، والضبط من (ص). وفي (ط س): ((أسير بن جابر)) بالراء.
وفي صحيح مسلم (٢٨٩٩ - ط عبدالباقي): ((يُسير بن جابر)). اختلف في اسمه
واسم أبيه، فقيل: أسير أو يسير بن جابر أو عمرو. وهو من رجال ((التقريب )).
(٢) كذا في (ب) و(ط س) وصحيح مسلم. وفي باقي النسخ: ((نحو السماء))، وهو
تحریف.
(٣) أي: عطفة شديدة (هامش مسلم).
(٤) أي: طائفة من الجيش (السابق).
(٥) أي: نهض وتقدم (السابق).
(٦) كذا في (ص) و(ب) و(ج). وفي (ط س) و(م): ((الدائرة)). وفي (ر) كالأول إلا =
١٢٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
فيقتتلون مَقتلة عظيمة، إما قال: ((لا يُرى مثلها، أو قال: لم يُرَ مثلها حتى إن
الطير ليمر بجَنَباتهم (١) ما يُخَلِّفهم (٢) حتى يَخرّ مَيْتاً!، فَيَتعادّ بنو الأب
كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأيّ غنيمة يُفرح! أو
بأي ميراث يُقاسم؟! فبينما هم كذلك؛ إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك؛
إذ جاءهم الصَّرِيخ أن الدجال قد خَلَف في ذراريهم، فرفضوا ما في أيديهم،
ويُقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، فقال رسول الله ﴾: ((إني لأعرف
أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر
الأرض))، أو قال: ((هم من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ)).
٣٨٤٧٧ - حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد
عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله #: ((يمكث أبوا
الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله
نفعاً، تنام عيناه ولا ينام قلبه))، ثم نَعَت أبويه (٣) فقال: «أبوه رجل/ طُوال ١٣٩/١٥
ضَرْب(٤) اللحم، طويل الأنف، كأن أنفه مِنقار؛ وأمه امرأة فِرْضاخِيَّة(٥)
عظيمة الثدیین!».
= أنه أقحمت فيها الألف !. والحديث في مسلم على الوجهين، وهما بمعنى.
(١) أي: نواحيهم (السابق).
(٢) أي: ما يجاوزهم (السابق). قلت: يعني: من كثرة القتلى ونتن الجيف !.
(٣) في (ر): ((أبوه)).
أي: خفيف اللحم، الممشوق المستدق (النهاية ٧٨/٣ - ٧٩).
(٤)
(٥) تحرفت في (ص) و(ر): ((فرضانية)). وفي (ب) و(ج) و(م) و(ط س): ((فرغانية)).
والتصحيح من ((النهاية)) ٤٢٣/٣ و((مسند أحمد)) (٢٠٤١٨). أي: ضخمة،
عظيمة الثدیین.
١٢٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٤٧٨ - حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا شَيْبان عن يحيى عن
أبي سَلَمة قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﴾: ((ألا أُحدثكم
عن الدجال حديثاً ما حدثه نبي قومه: ((إنه أعور، وإنه يجيء معه بمثل الجنة
والنار، فالتي يقول: هي الجنة؛ هي النار، وإني أُنذركم به كما أنذر به نوح
قومه)).
٣٨٤٧٩ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن سعد بن إبراهيم
عن أبيه عن أبي بَكرة قال: قال رسول الله 8 51: ((لا يدخل المدينة رُعب
المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، لكل باب مَلَكان)).
٣٨٤٨٠ - حدثنا شَبابة قال: حدثنا شعبة عن جعفر بن إياس عن عبدالله
ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء قال: دخل بُريدة المسجد ومِحْجَن(١) على
باب المسجد وسَكَبَة (٢) يصلي، فقال بُريدة - وكان فيه مزاح -: ألا تصلي
كما يُصلِي سَكَبَة؟))، فقال مِحْجَن: إن رسول الله ﴾ أخذ بيدي، فصعد
على أُحد، وأشرف على المدينة، فقال: (( وَيْل أمها مدينة؛ يدَعها أهلها وهي
١٤٠/١٥ خير ما/ كانت، أو أعمر (٣) ما كانت، يأتيها الدجال فيجد على كل باب
من أبوابها مَلَكاً مُصْلِتاً بجناحيه، فلا يدخلها )).
(١) هو محجن بن أبي محجن الديلي، ويقال: الدؤلي. أبو بشر، ويقال: أبو بسر:
صحابي (له ترجمة في ((التجريد)) للذهبي ٢/ ٥٢ وغيره، والضبط من ((التوضيح))
٥٢٢/١ - ٥٢٣).
(٢) هو سكبة بن الحارث: له صحبة (ترجمته في ((التوضيح)) ١٢٢/٥ والضبط منه.
وترجم له ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) ١٢٩/٢، والذهبي في ((التجريد))
٢٢٨/١).
(٣) في (ط س): ((أو أعز ماكانت)).
١٣٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٤٨١ - حدثنا المُعلّى بن منصور قال: حدثنا عبدالواحد بن زياد
قال: حدثنا الحارث بن حَصيرة عن زيد بن وَهب قال: سمعت أبا ذر
يقول: ((لأن أحلف عشراً أن ابن صياد هو الدجال أحبّ إليّ من أن أحلف
واحدة أنه ليس به؛ وذلك لشيء سمعته من رسول الله 28؛ بعثني رسول
الله ﴾ إلى أم ابن صياد فقال: ((سَلْها كم حَمَلت به؟)) فقالت: ((حملتُ به
اثني عشر شهراً!)) فأتيته، فأخبرته، فقال: ((سلها: عن صبيحته (١) حيث
وقع؟)) قالت: ((صاح صياح صبي ابن شهرين! )) قال: أو قال له رسول الله
*: ((إني قد خَبّاتُ لك خَبيتاً)»، فقال: ((خبّاتَ لي عظم شاة عفراء)»، وأراد
أن يقول: ﴿الدخان﴾ فقال رسول الله لمرض﴾: ((اخسأ؛ فإنك لن تسبق
القدر)»./
١٤١/١٥
٣٨٤٨٢ - قال (٢): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن
جابر عن عبدالله بن نُجَيّ عن علي قال: ((كنا عند النبي : # جلوساً وهو
نائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ مُحْمراً وجهه فقال: ((غير الدجال أخوف
عليكم عندي من الدجال: أئمة مُضِلّون )).
٣٨٤٨٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا علي بن مَسْعَدة عن
رياح (٣) بن عُبيدة عن يوسف بن عبدالله بن سَلاَم قال: قال عبدالله بن
سَلَامٍ: ((يمكث الناس بعد خروج الدجال أربعين عاماً، ويُغرس النخل
وتقوم الأسواق )».
(١) في (ط س): ((سلها أصيحته)).
(٢) كذا. والمقصود به بقي، الراوي عن المؤلف.
(٣) تصحفت في النسخ: ((رباح)). وفي بعضها دون نقط.
١٣١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٤٨٤ - حدثنا يعلى بن عُبيد عن الأعمش عن سليمان بن مَيْسرة
عن طارق بن شهاب عن حُذيفة قال: ((لقد صُنع (١) بعض فتنة الدجال وإن
رسول الله 8# لحي ».
٣٨٤٨٥ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر
١٤٢/١٥ قال: قال حُذيفة: ((ما خروج الدجال بأكرث لي من تيس (٢) باللّجام))./
٣٨٤٨٦ - حدثنا ابن تُمير قال: حدثنا أبو يعقوب (٣) قال: سمعتُ أبا
عمرو الشيباني يقول: «كنتُ عند حُذيفة جالساً إذْ جاء أعرابي حتى جثا بين
يديه فقال: أخرج الدجال؟ فقال له حُذيفة: ((وما الدجال؟ إن ما دون
الدجال أخوف من الدجال؛ إنما فتنته أربعون ليلة)).
٣٨٤٨٧ - حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن سَلَمة عن إسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحة عن أنس، أن رسول الله 8# قال: ((إن الدجال يطوي
الأرض كلها إلا مكة والمدينة، قال: فيأتي المدينة، فيجد بكل نَقْب من
(١) في (ص) ضبطها بالمبني للمجهول، وأظن الصواب ما أثبته، والله أعلم.
(٢) في (ط س): ((قيس)). وفي (ب): ((سن)). وفي (م): ((سخن)). والمثبت من سائر
النسخ والنقط من ((الفتن)) لنعيم: ٣٣٣.
(٣) كذا في جميع النسخ بما لا يحتمل غيره، ولكن لم يتبين لي أيهم. وفي (ط س) غيّرها
من ((الفتن)) لنعيم: ٣٣٧: ((أبو يعفور)). قلت: احتمال التحريف وارد عندهما
جميعاً. ولكن تصحيح ما هنا أولى؛ فإن المكنين بأبي يعفور قلة جداً، ليس فيهم
أحد في شيوخ ابن نمير أو أصحاب أبي عمرو (انظر: تهذيب الكمال ٢٢٦/١٦،
٢٥٨/١٠). وأما المكنون بأبي يعقوب فهم كثرة (انظر: المقتنى ١٥٦/٢ - ١٦٠).
والله أعلم.
١٣٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
أنقابها صفوفاً من الملائكة فيأتي سبخة الجُرف (١)، فيضرب رواقه، ثم
ترجف المدينة ثلاث رَجَفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة)).
٣٨٤٨٨ - حدثنا أبو المُوَرِّع قال: حدثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم
عن ربعي بن حِراش قال: سمعتُ حُذيفة يقول: ((لو خرج الدجال لآمن به
قوم في قبورهم )».
٣٨٤٨٩ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن سالم عن أبيه، أن عمر
سأل/ (رجلاً من اليهود عن أمر؟ فقال: ((قد بلوتُ منك صدقاً؛ فحدِّثني ١٤٣/١٥
عن الدجال) (٢) فقال: ((وإله يهود! ليقتلّه ابن مريم بفناء لُدّ».
٣٨٤٩٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن عبدالله بن
عمرو قال: ((ينزل المسيح ابن مريم، فإذا رآه الدجال ذاب كما تذوب
الشحمة))، قال: ((فيقتل الدجال وتَفرّق عنه اليهود، فيُقتلون حتى إن الحجر
يقول: يا عبدالله المسلم! هذا يهودي، فتعال فاقتله )).
٣٨٤٩١ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن سعيد عن أبي هريرة رفعه
قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم حكماً مُقسطاً وإماماً
عادلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويَفيض المال حتى لا
يقبله أحد )).
٣٨٤٩٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن حنظلة الأسلمي قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: ((والذي نفس محمد بيده! لَيُهلَنّ ابن مريم بفَجِ
(١) موضع قرب المدينة.
(٢) سقط من (ط س).
١٣٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
الرَّوْحاء (١) حاجاً أو معتمراً أو ليُئِنِّيَنُهما»./
١٤٤/١٥
٣٨٤٩٣ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الشيباني عن حسان بن المُخارق
عن عَقّار (٢) بن المغيرة عن أبي هريرة قال: ((إن المساجد لتُجدّد (٣) لخروج
المسيح، وإنه سيخرج فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويؤمن به من أدركه،
فمن أدركه منكم فليُقرئه مني السلام))، ثم التفت إليّ فقال: ((يا ابن أخي،
إني أراك من أحدث القوم، إن أدركتَه فاقرئه مني السلام)).
٣٨٤٩٤ - حدثنا أبو الأحوص عن سِماك قال: سمعتُ إبراهيم يقول:
((إن المسيح خارج، فيكسر الصليب، ويَقتل الخنزير، ويضع الجزية)).
٣٨٤٩٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن سعيد بن المسيّب قال: قال أبو بكر: ((هل بالعراق أرض يقال لها
خراسان؟)). قالوا: نعم، قال: ((فإن الدجال يخرج منها)).
٣٨٤٩٦ - حدثنا أبو بكر قال: حُدِّثت عن رَوْح بن عُبادة عن ابن أبي
(عَروبة عن أبي) (٤) التََّّح عن المغيرة بن سُبَيْع عن عمرو بن حُريث عن
١٤٥/١٥ أبي بكر عن النبي # قال: ((الدجال يخرج من خراسان))./
٣٨٤٩٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن
(١) موضع قرب المدينة (معجم ما استعجم ٢٧١/٢)، والحديث أخرجه مسلم
(الحج: ٢١٦) وغيره.
(٢) في (ط س): ((عمار)). وفي (م): ((عباد)). وفي (ب): ((عفان)). وكلها أخطاء. وفي
(ص) و(ر) على الصواب.
(٣) في (ص): ((لتحذر)). وفي (م): (لتجدر)). وكلاهما خطأ.
(٤) سقط من (ب).
١٣٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
محمد بن إبراهيم عن أبي هريرة قال: ((يهبط الدجال من كُوْرِ كَرْمان (١) معه
ثمانون ألفاً عليهم الطَّيَالِسة، ينتعلون الشعر كأن وجوههم مَجانٌ
مُطْرَقةٍ (٢)).
٣٨٤٩٨ - حدثنا عَبْدة بن سليمان ووكيع عن مِسْعَر عن عبدالملك بن
مَيْسرة عن حَوْطِ العَبْدي(٣) قال: قال عبدالله: ((إن أذن حمار الدجال؛ لَتُظِلّ
سبعين ألفاً!)).
٣٨٤٩٩ - حدثنا المُحاربي عن ليث عن بشر عن أنس قال: ((إن بين
يدي الدجال لستاً (٤) وسبعین دجالاً)).
٣٨٥٠٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عمرو (٥)
(١) كذا في (ط س) و(م) و(ب) وهو الصواب. والكور: الماء (معجم ما استعجم
٢٩/٤). ووقع في (ر): ((خور)). وفي (ج) تحتمل الأمرين. وفي (ص): ((كجور)).
وأما كرمان، فبلد معروف (معجم ما استعجم ١٧/٤).
(٢) سبق شرحها، أي: تروس أُلبست بعضها فوق بعض (النهاية ١٢٢/٣).
(٣) في (ط س) بالمعجمة، تصحيف. وترجمته في ((الجرح)) ٢٨٨/٣، وهو: ابن عبدالله
ابن رافع. والضبط من ((التوضيح)) ٣٨٧/٣ - ٣٨٨.
(٤) كذا في (ج) و(م) و(ب) و(ط س) وهو خطأ. وفي (ر) و(ص): ((لست))، وفيه
خطآن. قلت: ولعل الصواب: ((لنيفاً)) وما وقع في النسخ تحريف وما أقربهما. وقد
أخرجه كذلك الداني في «الفتن)) (٤٤٥) من طريق ليث به مرفوعاً. واللفظ
الأشهر للحديث: ((يكون قبل خروج الدجال نيف على سبعين دجالاً)). أخرجه
أبو يعلى (٤٠٥٥) وغيره (حاشية فتن الداني للمحقق).
(٥) كذا في النسخ الخطية! وهو تحريف. والصواب: ((بن عمير)). كما أثبته صاحب
(ط س). وكما جاء في ترجمتي زائدة وجابر من ((تهذيب الكمال)) ٤٣٨/٤،
٢٧٤/٩. وكذلك عند ابن ماجه في سننه (٤٠٩١) حيث أخرج هذا الحديث عن
المصنف به. وأما الذين يسمون عبدالملك بن عمرو (الجرح ٣٥٩/٥) فلا يحتملون =
١٣٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
١٤٦/١٥
عن جابر بن سَمُرة عن نافع بن عتبة بن أبي وقاص عن النبي ﴿/ قال:
((تُقاتلون جزيرة العرب، فيفتحها الله، (ثم تقاتلون فارس، فيفتحها الله) (١)،
ثم تقاتلون الروم، فيفتحها الله، ثم تقاتلون الدجال، فیفتحه الله »، قال
جابر: «فلا يخرج الدجال حتی تُفتح الروم )).
٣٨٥٠١ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك عن ربعي بن
حِراش قال: قال عُقبة بن عمرو لُحُذيفة: ((ألا تحدثنا بما سمعتَ من رسول
الله:﴿؟ قال: ((بلى، سمعته يقول: ((إن مع الدجال إذا خرج ماءً وناراً، فأما
الذي يرى الناس ماءً؛ فنار تُحرق، وأما الذي يرى الناس أنه نار؛ فماء
عذب بارد، فمن أدرك منكم ذلك؛ فَلْيقع في الذي يرى أنه نار؛ فإنه ماء
عَذب بارد! ))، قال عقبة: وأنا سمعته يقول ذلك.
٣٨٥٠٢ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن مجاهد قال:
حدثنا جُنادة بن أبي أمية الدَّوسي قال: دخلتُ أنا وصاحب لي على رجل
١٤٧/١٥ من أصحاب رسول الله ﴿، قال: فقلنا: ((حَدِّثنا ما سمعتَ من / رسول الله
* ولا تحدثنا عن غيره، وإنْ كان عندك مُصَدَّقاً!)). قال: ((نعم، قام فينا
رسول الله# ذات يوم فقال: ((أُنذركم (٢) الدجال، أُنذركم(٣) الدجال،
أُنذركم(٣) الدجال؛ فإنه لم يكن نبي إلا وقد أنذره أمته، وإنه فيكم أيتها
الأُمّة، وإنه جَعْد آدم ممسوح العين اليسرى، وإن معه جنة وناراً، فناره جنة
= هذا، والله أعلم.
(١) سقط من (ص).
(٢) في (ر) و(ص): ((أنذرتكم)) في المواضع الثلاثة.
(٣) كسابقه.
١٣٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
وجنته نار، وإن معه نهر ماء وجبل خبز، وإنه يُسلّط على نفس فيقتلها ثم
يُحييها، لا يُسلَّط على غيرها، وإنه يُمطر السماء ولا تُنبت الأرض (١)، وإنه
يَلبث في الأرض أربعين صباحاً حتى يبلغ منها كل منهل وإنه لا يقرب
أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد المقدس، والطور،
وما شُبِّه علیکم من الأشياء؛ فإن الله ليس بأعور» مرتین.
٣٨٥٠٣ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالعزيز بن رُفّيْع عن
أبي عمرو الشيباني عن حُذيفة قال: ((لا يخرج الدجال حتى لا يكون غائب
أحبّ إلى المؤمن خروجاً منه، وما خروجه بأضر للمؤمن من حصاة يرفعها
من الأرض وما عِلْم أدناهم وأقصاهم إلا سواء!)).
٣٨٥٠٤ - قال (٢): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا حسين بن علي عن
زائدة/ عن عبدالملك بن عُمير عن شَهْر بن حَوْشب قال: ((كان عبدالله ١٤٨/١٥
جالساً وأصحابه، فارتفعت أصواتهم، قال: فجاء حُذيفة فقال: ((ما هذه
الأصوات یا ابن أم عَبد؟ )) قال: ((يا أبا عبدالله، ذكروا الدجال وتخوّفناه))؛
فقال حُذيفة: ((والله ما أُبالي أهو لقيتُ أم هذه العنز السوداء !)) قال
عبدالملك: لعنز تأكل النوى في جانب المسجد - قال: فقال له عبدالله: ((لِمَ؟
لله أبوك ))، قال حُذيفة: «لأنّا قوم مؤمنون وهو امرؤ كافر، وإن الله سيعطينا
عليه النصر والظّفَر، وأيم الله! لا يخرج حتى يكون خروجه أحب إلى المرء
المسلم من بردة الشراب على الظماء!))، فقال عبدالله: ((لِمَ؟ لله أبوك))،
(١) كذا في النسخ. والثابت في الأحاديث العكس. فورود أداة النفي غلط، والله أعلم.
(٢) أي: بقي بن مخلد (راوي الكتاب).
١٣٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
فقال حُذيفة: ((من شدة البلاء وجَنادع (١) الشر)).
٣٨٥٠٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان التَّيْمي عن أبي
نَضْرة عن جابر بن عبدالله، أن رسول الله 8## لقي ابن صياد ومعه أبو بكر
وعمر، أو قال: رجلان، فقال له رسول الله #: «أتشهد أني رسول الله؟))
فقال ابن صياد: ((أتشهد أني رسول الله؟)) (فقال رسول الله) (٢) *:: ((آمنتُ
بالله ورسوله))، فقال رسول الله8#: ((ما ترى؟)) فقال ابن صياد: ((أرى
عرشاً على الماء))، فقال له رسول الله 8#: ((ترى عرش إبليس على
١٤٩/١٥ البحر!))، قال: ((أرى صادِقين (٣) / أو كاذبين))، فقال رسول اللهصل﴾: ((لُبّس
عليه (لُبس عليه) (٤) فدعوه)).
٣٨٥٠٦ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت
المُنذر عن أسماء قالت: «أتيتُ عائشة فإذا الناس قيام وإذا هي تصلي،
فقلتُ: ((ما شأن(٥) الناس؟)) فأشارت بيدها نحو السماء، أو قالت: ((سبحان
الله))، فقلتُ: ((آية؟)) فأشارت برأسها أن نعم، فأطال رسول الله ﴿، فقمتُ
حتى تَجلاّني الغَشْي، وجعلتُ أصبّ على رأسي الماء، قالت: فحمد رسول
الله (الله) (٦) وأثنى عليه بما هو أهله وقال: ((ما من شيء لم أكن رأيته؛
(١) أي: الآفات والبلايا (النهاية ٣٠٦/١).
(٢) سقط من (ط س).
(٣) في (م): ((صيادتين)) !.
(٤) سقط من (ط س).
(٥) من هنا سقطت لوحة من (ر) وسنقابل عوضاً عنها مع (ب) وسنشير لنهاية
السقط.
(٦) سقطت من (ط س) و (ب).
١٣٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، وقد أُوحي إليّ أنكم تُفتنون
في القبور مثل أو قريباً - (لا) (١) أدري أي ذلك، قالت أسماء -: من فتنة
الدجال)).
٣٨٥٠٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي قيس (٢) عن الهيثم
ابن الأسود قال: ((خرجُت وافداً في زمان معاوية، فإذا معه على السرير
رجل أحمر كثير غضون الوجه (٣)، فقال لي معاوية: «تدري من هذا؟ هذا
عبدالله/ بن عمرو))، قال: فقال لي عبدالله: ((ممن أنتَ (٤)؟ فقلتُ: من أهل ١٥٠/١٥
العراق، قال: ((هل تعرف أرضاً قِيَلكم كثيرة السِّباخ، يقال لها كُوثى؟ (٥))
قال: قلت: نعم، قال: ((منها يخرج الدجال))، قال: ثم قال: ((إن للأشرار بعد
الأخيار عشرين ومائة سنة، لا يدري أحد من الناس متى يدخل أولها».
٣٨٥٠٨ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن عن سفيان عن واصل عن أبي وائل
عن المعرور بن سُوَيْد قال: قال كعب: ((إن أشد أحياء العرب على الدجال
لقومك ». يعني: بني تقیم.
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ب): ((أبي قبيس))، وهو خطأ. وأبو قيس، الأقرب أنه عبدالرحمن بن ثروان
الأودي (وانظر: تهذيب الكمال ٧٩/١٢).
(٣) في (ب): ((غضو الوجه)). وفي (ج): ((عضون)). وفي (ط س) و(م): ((غصون)).
والصواب المثبت من (ص). والغضون: جمع غضن، وهي التكسرات والتجاعيد
التي تكون في الوجه من شدة الكرب الذي نزل به (النهاية ٣/ ٣٧٢).
(٤) من هنا سقطت ورقة وظهرها من (ج)، وتقدم لنا الإشارة إلى أن هذا الموضع
يدخل في الساقط من (ر). وسنقابله على (ص) و(م) و(ب) مع (ط س).
(٥) تقدم التعريف بها.
١٣٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٥٠٩ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: حدثنا ثَعلبة بن عِباد العَبدي
من أهل البصرة، أنه شهد يوماً خطبة لسَمُرة بن جُندب، فذكر في خطبته
حديثاً عن رسول الله (18: أنه قال: ((والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون
كذاباً آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تِحْيى (١)
- أو يحيى؛ لشيخ من الأنصار - وإنه متى يخرج فإنه يزعم أنه الله، فمن
وكَذّبه؛ فليس يُعاقب بشيء من عمله سَلَف، وإنه سيظهر على الأرض
كلها إلا الحَرَم وبيت المقدس، وإنه يَحصر المؤمنين في بيت المقدس، قال:
فيهزمه الله وجنوده حتى إن حذْم (٢) الحائط وأصل الشجرة يُنادي: ((يا
مؤمن! هذا كافر يستتر بي (٣)، تعال اقتله))، قال: ولن يكون ذاك كذاك
حتى ترون أموراً يَنْفاجّ (٤) شأنها في أنفسكم، تساءلون بينكم: هل كان
نبيكم ذكر لكم منها ذكراً، وحتى تزول جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك
القَبْض(٥)) - وأشار بيده-، قال: ثم شهدتُ له خطبة أخرى، قال: فذكر هذا
الحديث ما قَدّم كلمة ولا أخّرها .
١٥١/١٥ آمن به وصدّقه واتّبعه؛ فليس ينفعه صالح من عمل له سَلَف/ ومن كَفَر به
٣٨٥١٠ - حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني معاوية بن صالح قال:
(١) في (ب) و(ص): ((يحيى))، وفي (م) بلا نقط. والصواب المثبت وانظر: الإكمال ١/ ٥٠٢.
(٢) في (ب): ((جزم)). خطأ. والجذم: الأصل. وفي (ص): ((جرم)).
(٣) في (ط س): ((به)). وفي (ب): ((لي)). وفي (م): (يستهزتي)) !!.
(٤) في (ط س): ((يتفاج)). وفي (م) بلا نقط. والمثبت من (ب) و(ص). أي: يتعاظم
أو ينتفخ (النهاية ٨٩/٥).
(٥) في (ب): ((الفيض)). وفي (م): ((النبض)). والتصحيح من باقي النسخ ومسند أحمد
(٢٠١٧٨).
١٤٠