النص المفهرس

صفحات 101-120

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
عبدالرحمن بن أبي بَكرة قال: ((قدمتُ الشام، قال: فقلت: لو دخلتُ على
عبدالله بن عمرو فسلمتُ عليه، فأتيته فسلمتُ عليه، فقال لي: ((من أنتَ؟))
فقلتُ: أنا عبدالرحمن بن أبي بكرة، قال: ((يوشك بنو قنطوراء (١) أن
يخرجوكم من أرض العراق!))، قلت: ((ثم نعود؟))، قال: ((أنتَ تشتهي
ذلك؟))، قلت: نعم. قال: ((نعم، وتكون لكم سَلْوة مِن عَيْش)).
٣٨٣٨٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وَهْب قال: مات
رجل من المنافقين، فلم يُصَلِّ عليه حُذيفة، فقال له عمر: ((أمِن القوم هو؟))
قال: نعم، فقال له عمر: ((بالله منهم أنا؟)) قال: ((لا، ولن أُخبر به أحداً
بعدك»./
١٥/ ١٠٧
٣٨٣٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد عن حذيفة قال: ((ما
بقي من المنافقين إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لا يجد برد الماء من الكبر))،
قال: فقال له رجل: ((فَمَن هؤلاء الذين يَنْقبون (٢) بيوتنا ويسرقون علائقنا؟
قال: ((ويحك! أولئك الفساق)).
٣٨٣٨٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد قال: ((قرأ حذيفة
﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [التوبة: ١٢] قال: ((ما قوتل أهل هذه الآية بعد!)).
٣٨٣٨٩ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي
البختريّ قال: قال رجل: ((اللهم أهلك المنافقين))، فقال حذيفة: ((لو
هلكوا؛ ما انتصفتم من عدوكم!».
(١) تقدم التعريف بهم.
(٢) في (ص) و(م): ((ينفقون)) وفي (ب) بلا نقط. والمثبت من (ر) وهو الصواب.
١٠١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٩٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش] (١) عن شِمْر قال: قال
حُذيفة: ((أيسرك أن تقتل أفجر الناس؟))، قال: نعم، قال: ((إذن تكون أفجر
منه!».
١٠٨/١٥ ٣٨٣٩١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن / أبي
البَخْتريّ عن حُذيفة قال: ((القلوب أربعة: قلب مُصَفّح؛ فذاك قلب المنافق،
وقلب أغلف؛ فذاك قلب الكافر، وقلب أجرد كأن فيه سراجاً يُزهر؛ فذاك
قلب المؤمن، وقلب فيه نفاق وإيمان، فمثله مثل قُرحة يمدها قَیح ودم، ومثله
مثل شجرة يُسقيها ماء خبيث وماء طيب، فأيّ ماء غلب عليها؛ غَلَب )).
٣٨٣٩٢ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن حُذيفة
قال: ((المنافقون الذي فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد
رسول الله ﴿))، قال: قلتُ: ((يا أبا عبدالله! وكيف ذاك؟)) قال: ((إن أولئك
كانوا يُسرون نفاقهم، وإن هؤلاء أعلنوه )).
٣٨٣٩٣ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن مُخَوَّل بن راشد عن
رجل من عبد القيس قال: قال حُذيفة: ((ما أُبالي (٢) بعد سبعين سنة لو
١٠٩/١٥ دَهْدَهتُ حجراً فوق مسجدكم هذا، فقتلتُ منكم عشرة !))./
٣٨٣٩٤ - حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن مُخَوَّل عن رجل
قال: ((كنا مع حذيفة، فأخذ حصى، فوضع بعضه فوق بعض، ثم قال لنا:
(١) هنا انتهى الموضع غير الواضح في (ج) مع السقط، وسنرجع للمقابلة عليها.
(٢) في (ر): ((ما أنا بعد سبعين ... )). وفي (ص): ((ما أنا أن بعد ... )). وكلاهما
تحریف.
١٠٢

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
((انظروا ما ترون من الضوء؟)) قلنا: نرى شيئاً خفياً (قال) (١): ((والله
ليركبنّ الباطل على الحق حتى لا ترون من الحق إلا ما ترون من هذا)).
٣٨٣٩٥ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن شقيق عن
حُذيفة قال: ((ليوشكنّ أن يُصبّ عليكم الشر من السماء حتى يبلغ
الفَيافي!)). قال: قيل: ((وما الفيافي يا أبا عبدالله؟)) قال: ((الأرض القفر)).
٣٨٣٩٦ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الوليد بن جُمَيْع عن أبي الطُّفَيل
قال: ((جاء رجل من مُحارب يقال له (عمرو بن) (٢) صُليع (٣) إلى حُذيفة،
فقال له: ((يا أبا عبدالله، حدثنا ما رأيتَ وشهدتَ؟ )) فقال حُذيفة: ((يا عمرو
ابن صُليع أرأيتَ مُحارباً من (٤) مُضَر؟)) قال: ((نعم))، قال: ((فإن مُضَرَ
لا تزال تقتل كل مؤمن وتفتنه أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا
يمنعوا بطن تَلْعة!(٥)) أرأيتَ مُحارباً من(٤) قيس عَيْلان؟))، قال: ((نعم))
قال: ((فإذا رأيتَ عَيْلان قد نزلتْ/ (٦) بالشام؛ فخذ حذرك! )).
١١٠/١٥
(١) سقطت من جميع النسخ عدا (ب). وتقدم قريباً.
(٢) سقط من (ر).
(٣) في (ط س): ((ضليع))، وهو تصحيف. وانظر: ((الجرح)) ٦/ ٢٤٠. والضبط من
(ص) و ((المغني)): ١٥٢. والأثر أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)): ٢٤١، ٢٥١،
والحاكم ٢٦٩/٤ بنحوه.
(٤) كذا في (ر)، وهو الأقرب عندي للصواب. وفي (ط س): ((محارب أم )) !. وفي
سائر النسخ: ((محارب أمن ... )) فمحارب هنا: القبيلة، وفي المثبت: المقاتل.
والسياق والإعراب يوافق المثبت، والله أعلم.
(٥) مثل يضرب للذليل الحقير، وأصل التلعة: مسيل الماء، وما ارتفع من الأرض،
فهي من الأضداد، جمعها: تلاع. (النهاية: ١٩٤/١، القاموس: ٩١٣).
(٦) في (ر) و(ص): ((قد توالت)).
١٠٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٩٧ - حدثنا يزيد بن هارون عن العَوّام قال: حدثني منصور بن
المعتمر عن ربعي عن حُذيفة قال: ((ادنوا يا معشر مُضر، فو الله لا تزالون
بكل مؤمن تقتنونه وتقتلونه حتى يضربكم الله وملائكته والمؤمنون حتى لا
تمنعوا بطن تَلْعة!(٢))، قالوا: ((فلِم تُدْنينا (١) ونحن كذلك؟)) قال: ((إن منكم
سید ولد آدم، وإن منکم سوابق کسوابق الخیل )).
٣٨٣٩٨ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا الأعمش عن عبدالرحمن
ابن ثَرْوان (٢) عن عمرو بن حنظلة قال: قال حُذيفة: ((لا تدع مُضر عبداً لله
مؤمناً إلا فتنوه أو قتلوه أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا تمنعوا
ذنب تَلْعة ))، فقال له رجل: ((يا أبا عبدالله، تقول هذا وأنت رجل من
مضر؟)) قال: ((ألا أقول ما قال رسول الله (﴿).
١١١/١٥
٣٨٣٩٩ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا إبراهيم/
ابن محمد بن المُنْتَشر عن أبيه قال: قال حُذيفة: ((إن أهل البصرة لا يفتحون
باب هدى ولا يتركون باب ضلالة!، وإن الطوفان قد رُفع من الأرض
كلها إلا عن البصرة )).
٣٨٤٠٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عيينة بن عبدالرحمن عن
أبيه عن أخيه ربيعة بن جَوْشن (٣) قال: ((قدمتُ الشام فدخلتُ على عبدالله
ابن عمرو فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة، قال: ((إمّا لا (٤)،
(١) في (ط س): ((تديننا)).
(٢) في (ط س): ((عبدالله بن ثروان))، وهو خطأ.
(٣) له ترجمة في ((الجرح)) ٤٧٦/٣، والضبط من ((المغني)): ٦٣.
(٤) هذه الكلمة أصلها: إن وما ولا، فأدغمت النون في الميم، وما زائدة في اللفظ لا =
١٠٤

٤٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
فاستعدوا يا أهل البصرة!))، قلنا: بماذا؟ قال: ((بالمزاد والقِرَب (١)، خير المال
اليوم أجمال (٢) يحتمل الرجل عليهن أهله ويَميرهم (٣) عليها، وفرس
وَقَاحِ(٤) شديد، فو الله ليوشك بنو قَنطوراء (٥) أن يُخرجوكم منها حتى
يجعلوكم بدُكَيَّة (٦))). قال: قلنا: وما بنو قَنطوراء؟ قال: ((أما في الكتاب؛
فهكذا نجده، وأما في النَّعت؛ فنعت التُّرك )).
٣٨٤٠١ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن
عمرو(٧) عن أبي هريرة قال: ((كيف أنت إذا لم يُجْبَ لكم دينار ولا درهم
ولا قَفيز ؟!».
٣٨٤٠٢ - حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مِجْلَز قال: ((أراد عمر أن
لا يدع مِصراً من الأمصار إلا أتاه، فقال له كعب: لا تأتِ العراق/ فإن فيه ١١٢/١٥
تسعة أعشار الشر!)).
= حكم لها وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها. فتصير
ألفها ياء، وهو خطأ. ومعناها: إن لم تفعل هذا؛ فليكن هذا (النهاية ١/ ٧٢).
(١) جمع قربة.
(٢)
جمع جمل.
(٣) أي: يأتيهم بالميرة، وهي الطعام.
(٤) كذا في (ط س) و(ج) و(ص) و(ب) و(م). وفي القاموس: ٣١٦: ((حافر وقاح:
صلب)). ووقع في (ر) وحدها: ((رباح)). وفي القاموس: ٢٧٩: الخيل والإبل
تجلب للبیع اه. فالمثبت أرجح.
(٦) تصغير: دَكَّة، وهي ما انبسط من الأرض (القاموس: ١٢١٢).
(٥)
تقدم التعريف بهم.
(٧) في (ط س) و(م): ((سعيد بن أبي عمرو))، وهو خطأ. والأقرب أنه : سعيد بن
عمرو بن سعيد بن العاص؛ فإنه الذي يروي عن أبي هريرة.
١٠٥

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٤٠٣ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن قَسَامة بن زهير قال: سمعتُ
أبا موسى يقول: ((إن لهذه - يعني: البصرة - أربعة أسماء: البصرة والخُرَيْبة
وتَدْمر (١) والمُؤْتفكة)).
٣٨٤٠٤ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن هشام عن ابن سيرين قال: ((رأيتُ كثير
ابن أفلح في المنام، فقلت له: يا [ابن] (٢) أفلح! كيف أنتم؟ قال: ((بخير))،
قال: قلت: ((أنتم الشهداء؟)) قال: ((لا؛ إن قتلى المسلمين ليسوا بشهداء
ولكن النُّدَباء )).
٣٨٤٠٥ - حدثنا شبابه عن شعبة عن يحيى بن خُصين قال: سمعتُ
الحي غير واحد يحدثون عن أبي، أنه قال لسعد بن أبي وقاص: ((ما يمنعك
من القتال؟)) قال: ((لا، حتى يعطوني سيفاً يعرف المؤمن من الكافر!)).
٣٨٤٠٦ - حدثنا هَوْذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن محمد بن
١١٣/١٥ سيرين عن عقبة بن أوس عن عبدالله بن عمرو قال: ((يقتتل الناس بينهم/
على دعوى جاهلية عند قتل أمير أو إخراجه، فتظهر إحدى الطائفتين حين
تظهر وهي ذليلة، فيرغب فيهم من يَليهم من العدو فيسيرون إليهم ويقتحم
أناس في الكفر تَقحّماً ».
٣٨٤٠٧ - حدثنا غُندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبدالله بن
خَرَّبوذ (٣) عن عبدالله بن عمرو (١)، أنه قال: ((ويل للجناحين من الرأس،
(١) كذا في الأصول رسمها. والنقط من (ط س). وفي (ب): (( ... الحربة وتدمير)).
ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(٢) زادها في (ط س) ولم ترد في الأصول الخطية، ولابد منها.
(٣) كذا ولم أقف عليه، والصواب: عبدالرحمن بن خربوذ، وترجمته في ((التاريخ الكبير)) =
١٠٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ويل للرأس من الجناحين!))، قال شعبة: فقلت: وما الجناحان؟ قال:
((العراق ومصر، والرأس: الشام)).
٣٨٤٠٨ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرني عبدالله
ابن المختار عن عباس الجُرَيْري عن أبي عثمان النَّهْدي عن عبدالله بن
عمرو قال: ((لیخْسفنّ بالدار إلی جنب الدار، وبالدار إلى جنب الدار حيث
تكون المظالم (٢))).
٣٨٤٠٩ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت
عن غالب بن عَجْرَد (٣) قال: ((أتيت عبدالله بن عمرو (٤) أنا وصاحب لي
وهو يحدث الناس، فقال: ((ممن أنتما؟)) فقلنا: من أهل البصرة، قال:
((فعليكما إذاً، بصواحبها (٥)))،/ فلما تفرق الناس عنه دنونا منه فقلنا: رأيتَ ١١٤/١٥
= ٢٧٨/٥، و((الجرح)) ٢٣٠/٥، و((الثقات)) ٩٣/٥. وضبط اسم أبيه من
(التقريب)) (٦٧٩١) في ترجمة: معروف بن خربوذ. وكذلك في هامش ((التبصير))
٦٧٩/٢ نقلاً عن نسخة خطية.
(١) كذا في الأصول. والذي في المصادر السابقة، أنه يروي عن عبدالله بن عمر. ولكن
يظهر أن الذي في الأصول هو الصواب، لأن هذا الخبر أشبه بالإسرائيليات، وهي
عند عبدالله بن عمرو أكثر من ابن عمر. والله أعلم.
(٢) في (ط س): ((الظالم)).
(٣) له ترجمة في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ١٠٠ و((الجرح)) ٤٧/٧، و((الثقات)) ٢٩٠/٥.
ولم أقف على من ضبط اسم أبيه من المحدثين، وأشهر من عرف بهذا الاسم:
الراوية حماد عجرد، وهو لقبه ( ((الألقاب)) لابن حجر ٢٣/٢ ولم يضبطه).
والضبط من ((وفيات الأعيان)) ٢/ ٢١٠.
(٤) كذا !. والذي في مصادر ترجمة غالب: ابن عمر. وتقدم قريباً التنبيه على نحو ذلك.
(٥) في (ط س): ((بضواحيها)). والمثبت من الأصول الخطية. وكلاهما محتمل.
١٠٧

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
:
قولك ((ممن أنتما)) وقولك ((عليكما بصواحيها إذاً))؟ قال: ((إن دار مملكتها
وما حولها مَشوب بهم))، قال ثابت: ((فكان غالب بن عَجْرَد (١) إذا دخل
على الرَّحَبة سعى حتى يخرج منها )).
٣٨٤١٠ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان قال: جاء رجل
إلى حُذيفة فقال: إني أُريد الخروج إلى البصرة، فقال: ((إن كنتَ لأبدّ لك من
الخروج؛ فانزل عرواتها (٢) ولا تنزل (٣) سُرَّتها (٤).
٣٨٤١١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن ثابت بن هُرمز أبي
المِقدام عن أبي يحيى قال: سُئل حذيفة: من المنافق؟، قال: ((الذي يصف
الإسلام ولا یعمل به )).
٣٨٤١٢ - حدثنا عبيدالله بن موسى عن حسن بن صالح عن معاوية
ابن إسحاق قال: حدثني رجل من الطائف عن عبدالله بن عمرو، قال: ((لا
تقوم الساعة حتى يتهارجون (٥) في الطرق تهارج الحمير، فيأتيهم إبليس،
١١٥/١٥ فيصرفهم إلى عبادة الأوثان»./
(١) في (ر) و(ص): ((غالب بن عمرو))، وهو خطأ ظاهر.
(٢) كذا رسمها في جميع النسخ. والخلاف بينها في نقط الراء (م، ط س) والتاء (في (م)
و(ب) و(ك) بالنون). وفي (ص) تحتمل: ((عراتها)). وسبق الأثر في ((الفضائل))
١٨٩/١٢ - ١٩٠ بنحو هذا الاختلاف، ولم يظهر لي الصواب على وجه القطع،
- وإن كان المعنى يفهم من السياق - إلا أن المثبت الأقرب؛ من العراء، كما في
حديث ((كره أن يعروا المدينة )) والله أعلم.
(٣) في (ر): ((ولا تترك)).
(٤) أي: وسطها (النهاية ٢/ ٣٦٠). ووقع في (ر): ((ولا تترك سرتها)) !.
(٥) الهرج له معان، ومنها: كثرة الجماع، وهو المراد هنا (النهاية ٢٥٧/٥).
١٠٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٤١٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شِمْر عن شَهْر بن
حَوْشب عن كعب قال: ((يقتتل القرآن (١) (والسلطان) (٢)، قال: فيطأ
السلطان على سماخ (٣) القرآن؛ فلا يا بلائي ولا يا بلائي (٤)، ما يَلْقَيَنّ(٥)
منه!».
٣٨٤١٤ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن عبيدالله بن عمر (عن نافع عن
ابن عمر) (٦) عن كعب قال: ((يوشك نار تخرج من اليمن، قال: تسوق
الناس تغدو معهم إذا غدوا، وتَقيل معهم إذا قالوا، وتَروح معهم إذا
راحوا، فإذا سمعتم؛ فاخرجوا إلى الشام)).
٣٨٤١٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن أبيه (٧) عن
ابن عباس قال: قال كعب: ((إذا رأيتَ القَطْر قد مُنع؛ فاعلم أن الناس قد
(١) في (ر): ((العراق))!
(٢) سقطت من (ص) و(ر).
(٣) كذا، وهي لغة في الصاد. وفي (ر) وحدها أثبتها بالصاد.
(٤) کذا في (ج) و(ب) و(م). وفي (ر) و(ص): «فلاي بلاي ولاي بلاي)). وفي
(ط س) أثبتها من ((الحلية)) ٦/ ٢٢: ((فلأ يا بلأي)). وقد تقدم الأثر في كتاب
فضائل القرآن ٥٦١/١٠ بلفظ: ((فلا يأخذ ذا من ذا ولا ذا من ذا)). ولم أقف
عليه عند غير المصنف وأبي نعيم، ومعناه ملتبس.
(٥) كذا في (ص) و(ر). وفي (ج): ((ما ينفلتن منه )) وكذلك في (ط س) إلا أنه أسقط
(ما) تبعاً للحلية ٢٢/٦. وفي (ب): ((ما يغلبن)). وفي (م): ((ما يعترضنه)).
(٦) سقط من (ط س) و(ج) و(ب) و(م).
(٧) كذا في جميع الأصول. وهو خطأ ظاهر، ولعله سبق نظر للكلمة التي قبله؛ فلیس
لعكرمة رواية عن أبيه (تهذيب الكمال ٢٦٥/٢٠) والأثر أخرجه أبو نعيم في
((الحلية)) ٣٧٩/٥ على الصواب.
١٠٩

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
١١٦/١٥ مَنَّعوا الزكاة فمنع الله ما عنده، وإذا رأيتَ السيوف قد عريت (١)؛ فاعلم/
أن حكم الله قد ضُيِّع؛ فانتقم بعضهم من بعض، وإذا رأيتَ الزنا قد فَشَاء
فاعلم أن الربا قد فشا !)).
٣٨٤١٦ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سليمان بن مَيْسرة عن
طارق بن شهاب [عن زيد بن صُوْحان](٢) قال: قال لي سلمان (٣): ((كيف
أنتَ إذا اقتتل القرآن والسلطان؟))، قال: ((إذاً أكون مع القرآن))، قال: ((نِعْم
الزُّوَيْد (٤) أنت إذاً!))، فقال أبو قُرَّة (٥) - وكان يُبغض الفتن -: ((إذاً أجلس
في بيتي))، فقال سلمان: ((لو كنتَ في أقصى تسعة أبيات؛ كنتَ مع إحدى
الطائفتين (٦)!)).
٣٨٤١٧ - حدثنا وكيع (٧) قال: حدثنا موسى بن قيس عن سَلَمة بن
كُهَيْل عن زيد بن وَهْب قال: ((لما رجعنا من النَّهْروان قال علي: ((لقد
(١) كذا وهو الصواب، أي: أخرجت من أغمادها. وفي (ص): ((عديت)) لعله من
العداوة، والله أعلم.
(٢) سقط ما بين المعقوفتين من جميع النسخ الخطية، ولابد منه، وتقدم في كتاب
((فضائل القرآن)) ١٠/ ٥٦١ على الصواب.
(٣) في جميع النسخ الخطية: ((سليمان)) وهو تحريف، ويأتي على الصواب في المتن، كما
تقدم في ((فضائل القرآن )) على الصواب.
(٤) تصغير زید.
أبو قرة ليس زيد ولا غيره من رجال السند، وإنما رجل حضر المجلس، ذكره
(٥)
الذهبي في ((المقتنی )) (٥١٣٦) ولم يعرفه بشيء إلا أنه يروي عن سلمان.
(٦) في (ر) و(ص): ((الفريقين)).
(٧) في (ط س): ((وكيع عن مالك بن مغول)). ولعلها سبق نظره لما بعده. فإن وكيعاً
يروي عن موسى (تهذيب الكمال ١٣٥/٢٩).
١١٠

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
شَهدَنا قوم باليمن))، قلنا: يا أمير المؤمنين، كيف ذاك؟ قال: (بالهوى)) (١).
٣٨٤١٨ - حدثنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن القاسم بن عبدالرحمن
قال: قال عبدالله: ((إن الرجل يشهد المعصية، فينكرها؛ فيكون كمن غاب
عنها، ویکون یغیب عنها، فیرضاها؛ فیکون کمن شهدها !»./
١١٧/١٥
٣٨٤١٩ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الأعمش عن زيد قال:
قال حُذيفة: ((إن الرجل ليكون من الفتنة وما هو فيها !)).
٣٨٤٢٠ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجَعْد عن عبدالله
ابن سُبَيْع قال: ((خطبنا علي قال: لَتُخْضَبنّ هذه من هذا))- يعني: لحيته من
رأسه، قالوا: ((أخبرنا به؛ نقتله))، قال: ((إذاً بالله تقتلون بي غير قاتلي))،
قالوا: ((فاستخلف علينا))، قال: ((لا، ولكني أترككم إلى ما ترككم إليه
رسول الله (﴿))، قال (٢): ((فما تقول لربك إذا لقيته؟)) قال: ((أقول: اللهم
كنتُ فيهم وأنتَ فيهم فإن شئتَ أصلحتهم وإنْ شئتَ أفسدتهم )).
٣٨٤٢١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال: قال
عبدالله: ((والله لأن أزاول جبلاً راسياً أحبّ إلي من أن أزاول مُلكاً
مؤجلاً»./
١١٨/١٥
٣٨٤٢٢ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن جَبَلة عن
عامر بن مَطَر قال: كنتُ مع حُذيفة فقال: ((يوشك (٣) أن تراهم ينفرجون
عن دينهم كما تنفرج المرأة عن قبلها!، فأمسك بما أنتَ عليه اليوم، فإنه
(١) في النسخ - عدا (ج) -: ((بالهواء))، والصواب المثبت، كما يفهم من السياق.
(٢) كذا. ولعلها: قالوا .
(٣) في (ر): ((تراهم يوشك أن تراهم)).
١١١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
الطريق الواضح!، كيف أنتَ يا عامر بن مطر إذا أخذ الناس طريقاً والقرآن
طريقاً، مع أيهما تكون؟ )). قلت: ((مع القرآن أحيا معه وأموت معه ))، قال:
فأنت أنتَ إِذاً».
٣٨٤٢٣ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي
يعلى عن ابن الحَنَفِيَّة، أن قوماً من قبلكم تَحَيَّروا ونَفَروا (١) حتى تاهوا،
فكان أحدهم إذا تُودي من خلفه أجاب من أمامه، وإنْ تُودي من أمامه
أجاب من خلفه!».
٣٨٤٢٤ - حدثنا معاوية قال: حدثنا شَريك عن عثمان عن زاذان عن
حُذيفة قال: ((كيف أنتم إذا أتاكم زمان يخرج أحدكم من حَجَلته (٢) إلى
١١٩/١٥ حُشه (٣)، فيرجع وقد مُسخ قرداً، فيطلب مجلسه فلا يجده !))./
٣٨٤٢٥ - حدثنا يَعْمَر (٤) بن بشر قال: حدثنا ابن مبارك قال: أخبرنا
مَعْمَر عن إسحاق بن راشد عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال:
((إني بالكوفة في داري إذْ سمعتُ على باب الدار: ((السلام عليكم، أ ألج))
فقلتُ: وعليكم السلام، فَلِجْ، فإذا هو عبدالله بن مسعود، فقلتُ: يا أبا
عبدالرحمن! أَيّة (٥) ساعة زيارة !! وذلك في نحر الظَّهيرة، قال: ((طال علّي
(١) في (ط س) و(م): ((أو تفرقوا)).
(٢) الحجلة: بيت كالقبة يستر بالثياب (النهاية ٣٤٦/١).
(٣) في (ص) و(ر): ((حشيه)). وفي (ب): ((حشر)) وكلاهما خطأ.
(٤) في (ط س) و(م): ((معتمر))، وهو خطأ. ويجوز في الميم الضم أيضاً (المغني:
٢٧٧).
(٥) في (ر): ((إنه)) !.
١١٢

٠٠.
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
النهار فتذكرتُ من أتحدث إليه))، فجعل يُحدثني عن رسول الله ﴾
وأحدثه، فقال عبدالله: سمعتُ رسول الله # يقول: ((تكون فتنة النائم فيها
خير من المُضطجع؛ والمضطجع خير من القاعد، والقاعد خير من القائم،
والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قتلاها كلها في النار!»،
قال: قلت: ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: ((ذاك أيام الهَرْج))، قلتُ: ومتى
أيام المَرْج؟ قال: ((حين لا يأمن الرجل جليسه))، قال: قلتُ: ((فَبِم تأمرني
إن أدركتُ ذلك؟، قال: ((ادخل بيتك))، قلت: أفرأيتَ إن دُخِل علّي؟ قال:
(((فوال) (١) مَخْدعك))، قال: قلتُ: أفرأيتُ إن دُخل عَلّي؟ قال: ((قُلْ
هكذا(٢)، وقل: بُؤ (٣) بإثمي وإثمك، وكن عبدالله المقتول))/.
١٢٠/١٥
٣٨٤٢٦ - حدثنا أحمد بن عبدالله عن عبدالحميد بن بهرام قال: حدثنا
شَهْر بن حَوْشَب قال: حدثني جُندب بن سفيان (٤) عن رجل من بَجيلة (٥)
قال: قال رسول الله 8#: ((ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم
الرجل كصدم حياه فحول الثيران، يُصبح الرجل فيها مسلماً ويُمسي كافراً،
ويُمسي مسلماً ويُصبح كافراً))، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله،
فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: ((ادخلوا بيوتكم واخْمُلوا ذكركم )»، قال
رجل من المسلمين: أفرأيتَ إنْ دُخل على أحدنا بيته؟ قال رسول الله .%5 :
(١) في (ر) و(ص) و(ج): ((فوالي)). وفي (ط س) حذفها وجاء عوضاً عنها من
عبدالرزاق: (فادخل)) !.
(٢) في مصنف عبدالرزاق (٢٠٧٢٧): ((وقبض بيمينه على الكوع».
(٣) في (ط س): ((أبوء))، وهو خطأ.
(٤) هو جندب بن عبدالله، وربما نسب إلى جده.
(٥) في (ط س): ((بجليلة)). وهو خطأ.
١١٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
((فليمسك بيديه، وليكن عبدالله المقتول، ولا يكن عبدالله القاتل؛ فإن
الرجل يكون في قبة الإسلام، فيأكل مال أخيه ويسفك دمه ويعصي ربه
ويكفر فتجب له جهنم ! )).
٣٨٤٢٧ - حدثنا عبدالرحمن (١) بن محمد المحاربي عن ليث عن عون
ابن أبي جُحَيْفة (٢) عن عبدالرحمن (٣) عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾ ..
((أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله - يعني: من أهل (كذا) (٤) - أن يقول
هكذا، وقال بإحدى يديه على الأخرى - فيكون كالخيّر من ابني آدم، وإذا
١٢١/١٥ هو في الجنة وإذا قاتله في النار))./
٣٨٤٢٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن شُريح قال:
((ما أُخبرتُ ولا اسْتُخبرت مُدْ كانت الفتنة)»، قال له مسروق: (لو كنتُ
مثلك؛ لسرني أن أكون قد مِتُّ))؛ قال شريح: ((فكيف بأكثر من ذلك ما في
الصدور، وتلتقي الفئتان وإحداهما أحبّ إليّ من الأخرى)).
٣٨٤٢٩ - حدثنا أبو أُسامة عن عوف عن أبي المنهال قال: حدثني
صفوان بن مُحْرِز قال: ((لِيّقِ أحدكم، لا يَحولنّ بينه وبين الجنة مِلء كف
من دم مسلم ! )).
٣٨٤٣٠ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المِنْهال عن أبي العالية
قال: ((كنا نتحدث أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله الذي يرى الخير
(١) في (ر): ((عبد الله))، خطأ.
(٢) في (ج): ((عون عن أبي جحيفة))، وهو خطأ.
(٣) يحتمل غير واحد.
(٤) سقطت من (ص) و(ر). وبيض لها في (ب).
١١٤

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
فيجانبه قریباً ».
٣٨٤٣١ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أسباط بن نصر عن
السُّدِّي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 18 :: / («لا يفتِك مؤمن؛ ١٢٢/١٥
الإيمان قَيَّد الفَتْك (١) )).
٣٨٤٣٢ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن الحسن قال: ((جاء رجل إلى
الزبير أيام الجمل، فقال: أقتل لك علياً، قال: ((وكيف؟)) قال: آتيه فأُخبره
أني معه، ثم أفتِك به، فقال الزبير: ((لا، سمعتُ رسول الله # يقول:
((الإيمان قَيَّد الفَتْك؛ لا يَفْتك مؤمن)).
٣٨٤٣٣ - حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء عن أبي البَخْتَريّ عن
حُذيفة قال: ((إن أصحابي تعلموا الخير وإني تعلمتُ الشر))، قالوا: وما
حَمَلك على ذلك؟ قال: ((إنه من يعلم (٢) مكان الشر؛ يَتَّقِه )).
٣٨٤٣٤ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن يحيى بن أيوب عن أبي زُرْعة بن
عمرو عن أبي هريرة قال: ((إن الرجل ليُقتل يوم القيامة ألف قِتلة»، فقال
له عاصم بن أبي النُّجود: ((يا أبا زُرْعة، ألف قِتلة؟» قال: ((بضروب ما
قَتَل)).
٣٨٤٣٥ - حدثنا مالك بن إسماعيل عن شَريك عن عثمان/ بن أبي ١٢٣/١٥
زُرعة عن صالح عن علي قال: ((لا تزرعوا معي في السواد فإنكم إنْ
تزرعوا؛ تقتتلوا على مائة بالسيوف، وإنكم إنْ تقتتلوا؛ تكفروا )).
(١) الفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل، فيشد عليه فيقتله (النهاية ٤٠٩/٣
). والضبط منها.
(٢) في (ر): ((تعلم)).
١١٥
١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٤٣٦ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن عن سفيان عن أبي إسحاق عن
حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: ((عُرَيْنة وعقيدة(١) وعُصَيَّة وقطيعة (٢)
عقدوا اللؤم (٣))).
٣٨٤٣٧ - حدثنا أبو عبدالرحمن بقيّ بن مَخْلَد قال: حدثنا أبو بكر
عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن
سَلَمة بن كُهَيْل عن أبي ظَبْيان، أنه كان عند عمر، قال: فقال له: ((اعتقد
مالاً، واتخذ سانياً (٤)؛ فيوشك أن تُمنعوا العطاء)).
٣٨٤٣٨ - حدثنا محمد بن فُضيل عن العلاء بن المُسيّب عن فُضيل
قال: قال علي: ((خذوا العطاء ماكان طُعمة، فإذا كان عن دينكم؛ فارفضوه
أشد الرفض )».
٣٨٤٣٩ - حدثنا ابن فُضيل عن العلاء عن أبي مَعْشر قال: قال
١٢٤/١٥ سلمان: ((خذوا العطاء ما صفا لكم، فإذا كَدُر عليكم؛ فاتركوه أشد
التّرْك)»./
(١) كذا رسمها في الأصول الخطية. وفي (ط س): ((عتيدة)). وظاهر أنها قبيلة، ولم
أقف عليها، إنما وقفت على: ((بنو عقدة)) (نهاية الأرب: ٣٣٠). وذكر السمعاني
في «الأنساب)» ٢١٤/٤ عدداً من النسب التي تحتملها، والله أعلم.
(٢) كذا، وذكرهم في ((نهاية الأرب)): ٣٥٩، ولم أقف في ضبطها على وجه القطع. إلا
أن السمعاني ذكر في ((الأنساب)) ٥٢٨/٤ هذه النسبة إلى مواضع لا إلى قبيلة،
والله أعلم.
(٣) في (ط س): ((لقب اللوم)). وبعدها في (ر) و(ص): ((هنا انتهى الجزء الأول من
الفتن )).
(٤) في (ط س): ((شاءاً)). والساني: جمل يتخذ لرفع الماء من الآباء لسقاية الزروع.
١١٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٤٤٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عُمير عن
سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبي هريرة قال: ((لا يأتي عليكم إلا قليل
حتى يقضي الثعلب وَسْنته (١) بين ساريتين من سواري المسجد ))، قال
عبدالملك: ((هو مسجد المدينة؛ يقول: من الخراب!)).
٣٨٤٤١ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم (٢)
عن أبي هريرة قال: ((لا تذهب هذه الأمة حتى يَقتل القاتل لا يدري على
أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل!)).
٣٨٤٤٢ - (حدثنا أبو) (٣) معاوية عن ليث عن طاوس قال: (لَيقُتلن
القراء قتلاً حتى تبلغ قتلاهم الیمن )»، فقال له رجل: «أو ليس قد فعل
ذلك الحجاج؟ قال: ((ما كانت تلك بعد )).
٣٨٤٤٣ - حدثنا محمد بن بشر عن سفيان عن الزبير بن عدي قال:
قال لي إبراهيم: ((إياك أن تُقتل مع قُتيبة))./
١٥/ ١٢٥
٣٨٤٤٤ - حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرني شَيْبان عن زياد بن
علاقة عن قُطْبَة بن مالك عن حُذيفة بن اليمان قال: ((ألا لا يَمشينّ رجل
منكم شبراً إلى ذي سلطان لِيُذِلّه، فلا والله لا يزال قوم أذلوا السلطان أذلاء
إلی يوم القيامة! )).
٣٨٤٤٥ - حدثنا عبدالله بن ثُمير قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد
(١) أي: نومته (النهاية ١٨٦/٥).
(٢) في (ج): ((أبي خازم)). تصحيف.
(٣) سقط من (ط س).
١١٧

٣٨ - کتاب الفتن
باب: ١
عن زيد بن وهب قال: قال حُذيفة: ((تقتتل بهذا الغائط فئتان لا أبالي في
أيهما عرفتك!))، فقال له رجل: ((أفي الجنة هؤلاء أم في النار؟)) قال: ((ذاك
الذي أقول لك)»، قال: فما قتلاهم؟ قال: ((قتلى جاهلية )).
٣٨٤٤٦ - حدثنا محمد بن الحسن الأسدي عن إبراهيم بن طَهْمان عن
سُلَيم بن قيس العامري عن سُحيم بن نوفل قال: قال لي عبدالله بن
مسعود: ((كيف أنتم إذا اقتتل المصلون؟ )) [قلتُ (١): ويكون ذلك؟ قال:
(نعم؛ أصحاب محمد))، قلتُ: وكيف أصنع؟ قال: (كُفّ لسانك أخفٍ
مکانك، وعلیك بما تعرف، ولا تدع ما تعرف لما تُنکر)»./
١٢٦/١٥
٣٨٤٤٧ - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا عبد ربه عن الحسن بن
عمرو الفُقَيْمي عن يحيى بن هانىء عن الحارث بن قيس قال: قال لي
عبدالله بن مسعود: ((أتحب أن يُسكنك الله وسط الجنة؟)) قال: فقلت:
((جُعلتُ فداك، وهل أُريد إلاذاك؟))، قال: ((عليك بالجماعة)) أو ((بجماعة
الناس)).
٣٨٤٤٨ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب قال: قال لي الحسن: ((ألا تَعجب
من سعيد بن جُبير؛ دخل عليّ، فسألني عن قتال الحجاج ومعه بعض
الرؤساء!))، يعني: أصحاب ابن الأشعث.
٣٨٤٤٩ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا سُليم بن أخضر قال: حدثنا ابن
عون قال: ((كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن حتى
(١) من هذا الموضع سواد في (ج) لا يمكن قراءته. وسنشير لنهايته.
١١٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
خَفّ مع ابن الأشعث، وكف الحسن، فلم يزل أبو سعيد (١) في علو منها
بعد وسقط الآخر!».
٣٨٤٥٠ - حدثنا یزید بن هارون عن جرير بن حازم قال: حدثني شیخ
من أهل مكة قال: ((رأيتُ ابن عمر في أيام ابن الزبير فدخل المسجد، فإذا
السلاح، فجعل يقول: ((لقد أعظمتم الدنيا، لقد أعظمتم الدنيا))، حتى
استلم الحجر./
١٢٧/١٥
٢- ما ذُكر في فتنة الدجال
٣٨٤٥١ - قال (٢): وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا علي بن مُسْهِر عن
مُجالِد عن الشعبي عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله 318: «أنا أختم
ألف نبي أو أكثر، وإنه ليس من نبي بُعث إلى قوم إلا يُنذر قومه الدجال،
وإنه قد بُيِّن لي ما لم يُبَيّن لأحد، وإنه أعور، وإنّ ربكم ليس بأعور)).
٣٨٤٥٢ - حدثنا أبو أسامة عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر، أن
رسول الله ﴿ ذَكر المسيح بين ظَهرائي الناس وقال: ((إن الله ليس بأعور،
وإنّ المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عِنَبة طافية)).
٣٨٤٥٣ - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن داود بن
عامر بن سعد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله :38: «إنه لم يكن نبي
قبلي إلا وقد وَصَف الدجال لأُمّته، ولأَصِفَنَّه صفة لم يصفها أحد قبلي، إنه
أعور، ولیس الله بأعور»./
١٢٨/١٥
هي كنية الحسن البصري.
(١)
(٢) كذا. والقائل: بقي.
١١٩

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ٢
٣٨٤٥٤ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن
خاله (١) - يعني: الفَلَتان (٢) بن عاصم - قال: قال رسول الله ملاحظات: ((أما
مَسيح الضلالة (٣) فرجل أجلى الجبهة (٤) ممسوح العين اليسرى، عريض
النحر فيه دَفاء(٥)، كأنه فلان بن عبدالعُزى أو عبدالعزى بن فلان)).
٣٨٤٥٥ - حدثنا و کیع عن جرير بن حازم عن حُميد بن هلال عن أبي
(الدهمان) (٢) عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﴾: ((من سمع
منكم بخروج الدجال؛ فليناً عنه ما استطاع، فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه
مؤمن، فما يزال به حتى يتبعه مما يرى من الشبهات! )).
٣٨٤٥٦ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن المغيرة
ابن شعبة قال: «ما كان أحد يسأل رسول الله # عن الدجال أکثر مني،
١٢٩/١٥ قال: ((وما تسألني عنه؟)) قلت: إن الناس يقولون: إن معه/ الطعام
(١) في (ط س): ((خالد)) !.
(٢) الضبط من ((الإكمال )) ٧ /٥٦.
(٣) في (ط س): ((مسيح الدجال)).
(٤) أي: خفيف شعر ما بين النزغتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته
(النهاية ٢٩٠/١).
(٥) في (ط س) غيّرها من ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٥: ((فيه دمامة))، والصواب المثبت
من النسخ، قال في ((النهاية)) ١٢٦/٢: (( .. الدفاء مقصور: الاغناء. يقال رجل
أدفی )».
(٦) بياض في (ب). وفي (ط س): ((الدهما)). وفي (ج) غير واضح. والمثبت من (ص)
و(ر) و(م). والصواب: أبي الدهماء (انظر: ((الكنى)) للدولابي ١/ ١٧٠
ومستدرك الحاكم ٤/ ٥٣١، ولعل منشأ الوهم من الناسخ حيث ضم (ان) عمران
.. لا سمه فجاءت هكذا، ثم زاد (عن) ليستقيم السياق، والله أعلم.
١٢٠