النص المفهرس

صفحات 81-100

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
يشد عليهم حتى يُخرجهم عن الأبواب ويقول:
(( لو كان قِرْني واحداً كُفِيْتُه(١)
لسنا على الأعقاب تَدمى كُلومنا ولكن على أقدامنا تَقطر الدِّما (٢))/ ٨٥/١٥
٣٨٣٣٣ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال: حدثنا أبو حَصين (٣)
الأسدي عن عامر عن ثابت بن قُطبة (٤) عن عبدالله قال: ((الزموا هذه
الطاعة والجماعة؛ فإنه حبل الله الذي أمر به، وأن ما تكرهون في الجماعة
خير مما تحبون في الفُرقة، إن الله لم يخلق شيئاً قَطّ إلا جعل له منتهى، وإن
هذا الدين قد تَمّ (٥)، وإنه صائر إلى نقصان، وإن أمارة ذلك أن تنقطع
الأرحام، ويُؤخذ المال بغير حقه، وتُسفك الدماء ويَشتكي ذو القرابة قرابته
لا يعود عليه بشيء، ويطوف السائل بين جمعتين لا يوضع في يده شيء،
فبينما هم كذلك إذ خارت الأرض خُوار البقرة يحسب كل أناس أنها
خارت من قِبَلِهم، فبينا الناس كذلك إذْ قَذفت الأرض بأفلاذ كبدها من
الذهب والفضة، لا ينفع بعد شيء منه ذهب ولا فضة ! )).
٣٨٣٣٤ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي حَصين عن يحيى
عن مسروق قال: ((أشرف عبدالله على داره فقال: ((أَعْظِم بها خِرْبة (٦) !
(١) هذا صدر بيت من الرجز، عجزه «أوردته الموت وقد ذكيته)). (انظر: الوافي بالوفيات ١٧/
٩٣). وأصله لدريد بن الصمة (محاضرات الأدباء ٥١٦/٢). والضبط من ((اللسان)) ٤/
٥٢١. قال: والقرن: الذي يؤتى من ورائه وهو لا يعلم اهـ بمعناه.
(٢) هذا البيت أصله لخالد الأعلم (سيرة ابن هشام ٢٧٤/٣).
(٣) في (ص): ((أبو حسين))، وهو خطأ وأبو حصين، هو عثمان بن عاصم.
(٤) في (ص): ((قطنة)) وهو تحريف. والضبط من ((التوضيح)) ٢٢٩/٧.
(٥) في (ر): ((قديم))، والمثبت من سائر الأصول.
(٦) كذا في (ص) و(ر) و(الكنز)) (٣١٤٢٨) و((الفتن)) لنعيم بن حماد: ١٦٢. وفي =
٨١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٨٦/١٥ ليُحيطُنّ (١)). / فقيل: من؟ فقال: ((أناس يأتون من ههنا))، وأشار أبو
حَصين بيده نحو المغرب.
٣٨٣٣٥ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال: حدثنا أبو إسحاق عن
أرقم بن يعقوب قال: سمعتُ عبدالله يقول: ((كيف أنتم إذا خرجتم من
أرضكم هذه إلى جزيرة العرب ومنابت الشّيْح؟)) قلت: من يُخرجنا (من
أرضنا) (٢)؟ قال: ((عدو الله)).
٣٨٣٣٦ - حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن الشعبي قال: قال حُذيفة:
(كأني بهم مُشرفي آذان خيلهم رابطيها (٣) بحافتي الفرات!)).
٣٨٣٣٧ - حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبْيان عن
حُذيفة قال: ((ما تلاعن قوم قَطّ إلا حق عليهم القول)).
٣٨٣٣٨ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا يزيد بن عبدالعزيز عن
الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن حُذيفة قال: ((ما أبالي على
٨٧/١٥ كف من ضُرِبْتُ بعد عمر (٤)!)).]
= ((المنتخب)) ٤٥٨/٥: ((حربة)) وفي (م): ((جرته)) وهما تصحيف. وفي (ط س)
و(ب): ((حرمة)) وهو تحريف. وفي (ج) غير واضحة.
(١) في (ط س) و(ر) و(م): ((ليحطين)). وفي (ب): ((ليحطين)). وفي (ص):
(ليحضين)). وفي (ج) غير واضحة. وفي ((الكنز)): ((لتحفظن)). وفي (المنتخب)):
لتخطفن)). والمثبت من رواية نعيم بن حماد في ((الفتن)): ١٦٢، وهو الأقرب
للصواب، والله أعلم.
(٢) من (ر) و(ط س) و ((الكنز)) (٣١٤٢٩). ولم ترد في سائر النسخ .
(٣) كذا في (ط س) و(ب) و(ر). وفي (ص) و(ج): ((وأبطنها)). وفي (م) تحتمل
الأمرين. وفي ((الكنز)) (٣١٣٢٨) كما هو مثبت أيضاً.
(٤) في (ر) و(ص): ((على كف أي ذي الحمس ضربت بعد عمر)) !. وكلاهما =
٨٢

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٣٩ - حدثنا محمد بن عُبيد عن الأعمش عن عمارة (١) بن عُمير
عن أبي عمار قال: قال حُذيفة: ((إن الفتنة لتُعرض على القلوب، فأيّ قلب
أُشرِبها؛ ثُقط على قلبه ثُقط سود، وأيّ قلب أَنكرها؛ ثُقط على قلبه نقطة
بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؛ فلينظر، فإن رأى
حراماً ما كان يراه حلالاً، أو يرى حلالاً ما كان يراه حراماً؛ فقد أصابته!».
٣٨٣٤٠ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قُطبة عن الأعمش عن
عمارة بن عُمير عن قيس بن سَكَن عن حُذيفة قال: ((يأتي على الناس زمان
لو اعترضتهم في الجمعة بِنَبْل (٢)؛ ما أصابتْ إلا كافراً!)).
٣٨٣٤١ - حدثنا حفص عن الأعمش عن زيد قال: قال حُذيفة:/ ((إن ٨٨/١٥
للفتنة وَقَفات وبَعَثات، فإن استطعتَ أن تموت في وقفاتها؛ فافعل))، وقال:
((ما الخمر صِرْفاً (٣) بأذهب لعقول الرجال من الفتن!)).
٣٨٣٤٢ - حدثنا وكيع ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا عمران بن حُدير
عن رفيع أبي كثيرة (٤) قال: سمعتُ أبا الحسن علياً يقول: ((تمتليء الأرض
= صواب؛ إذ الحُمُس: قريش.
(١) في (ج): ((عمار))، وهو خطأ.
(٢) كذا في النسخ، والنقط من (ص) و(م). وفي (ب): ((نيل)). وفي (ط س): (نبيل)).
وفي ((المنتخب)) ٤٥٢/٥: ((نبل)). والمقصود كثرة الكفار حينذاك، والله أعلم.
(٣) الخالص من الخمر أو غيرها (القاموس: ١٠٦٩).
(٤) كذا في (ر)، وفي (ص): ((كثير)). وفي (م) و(ب): ((كبيرة)). وفي (ج) بلا نقط.
ولعل الصواب المثبت، وانظر: ((الإكمال)) ١٢٧/٧، و((المقتنى)) (٥١٨٦)، وله
ترجمة في تاريخ البخاري ٣٢٧/٣، و ((الجرح)) ٥١٠/٢. وفيهما ((أبو عقبة))
أيضاً.
٨٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ظلماً وجوراً حتى يدخل كل بيت خوف وحرب، يسألون درهمين
وجَريبين فلا يعطونه، فيكون تقتال (١) بتقتال وتسيار (٢) بتسيار حتى يحيط
الله بهم في قصره، ثم تُملأ الأرض عدلاً وقِسطاً))، وقال وكيع: ((حتى يحيط
الله بهم في قصره (٣) )).
٣٨٣٤٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن
قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جَلَد خالد بن الوليد رجلاً حداً،
فلما كان من الغد جلد رجلاً آخر حداً، فقال رجل: ((هذه والله الفتنة، جلد
أمس رجلاً في حد، وجلد اليوم رجلاً في حد!))، فقال خالد: ((ليس هذه
بفتنة، إنما الفتنة أن تكون في أرض يُعمل فيها بالمعاصي فَتُريد أن تخرج منها
٨٩/١٥ إلى أرض لا يُعمل فيها بالمعاصي فلا تجدها»./
٣٨٣٤٤ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن
عمرو الفُقَيْمي عن مُنذر الثوري عن سعيد (٤) بن حُذيفة قال: ((لما تحس (٥)
الناس سعيد بن العاص كتبوا بينهم كتاباً أن لا يُستعمل عليهم إلا رجلاً
(١) كذا. وفي (ر) و(ج): ((قتال .. )).
(٢) في (ر): ((يسار)).
(٣) كذا، ولم يظهر لي فرق بين الروايتين إلا أن يقصد أن وكيعاً لم يرو ما بعدها.
(٤) كذا في جميع النسخ، والصواب: سعد. وراجع ترجمته، والأثر أخرجه الحاكم
٥٠٣/٤ على الصواب.
(٥) كذا رسمها في جميع الأصول بدون نقط إلا (ب): ((نحس)). وفي (م) تحتمل:
(تحسر)) بدون نقط، وكذلك أثبتها في (ط س). والأثر نقله في ((الكنز))
(٣١٣٣٢) و ((المنتخب)) ٤٢٥/٥ مقتصراً على آخره، وأخرجه الحاكم ٥٠٣/٤
بغير هذا اللفظ. ولم يتبين لي الصواب في هذه الكلمة، وإن كان معناها مفهوماً
من السياق.
٨٤

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
يرضونه لأنفسهم ودينهم، فبينما هم كذلك إذ قَدِم حُذيفة من المدائن، فأتوه
بكتابهم فقالوا: يا أبا عبدالله! صنعنا بهذا الرجل ما قد بلغك، ثم كتبنا هذا
الكتاب وأحببنا أن لا(١) نقطع أمراً دونك، فنظر في كتابهم وضحك وقال:
((والله ما أدري أيّ الأمرين أردتم؟ أردتم أن تتولوا سلطان قوم ليس لكم؟
أردتم أن تَرُدُّوا هذه الفتنة حيث أطلعت(٢) خِطامها واستوت! إنها لَمُرسلة
من الله في الأرض ترتعي حتى تطأ على خِطامها، لن يستطيع أحد من
الناس لها رداً وليس أحد من الناس يُقاتل فيها إلا قُتل حتى يبعث الله قَزّعاً
كقزع الخريف (٣) يكون بهم بينهم)).
٣٨٣٤٥ - حدثنا عبيدالله بن موسى عن شَيْبان عن الأعمش عن عمرو
ابن مُرّة عن زاذان قال: سمعتُ حُذيفة يقول: ((ليأتينّ عليكم زمان خيركم / ٩٠/١٥
فيه من لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر!))، فقال رجل من القوم: ((أيأتي
علينا زمان نرى المنكر فيه فلا نغيره؟ فلا: والله لنفعلنّ (٤)))، قال: فجعل
حذيفة يقول بأصبعه في عينه: ((كذبتَ والله)). ثلاثاً، قال الرجل: ((فكذبتُ
وصدق )».
٣٨٣٤٦ - حدثنا عبيدالله عن شَيْبان عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمي
(١) في (ط س): ((وأن لا نقطع))! وفي (ر): ((وألا نقطع)).
(٢) كذا في النسخ. وفي (ط س) غيّرها من ((الكنز)) (٣١٣٣٢): ((اطلقت))، وهما
بمعنى.
(٣) القزع: السحاب المتقطع، وجاء شرحها في ((المستدرك)) للحاكم ٥٠٣/٤: ((القطعة
من السحاب الرقيق، كأنها ظل إذا مرت تحت السحاب الکبیر )).
(٤) كذا في (ص) و(ر)، وهو الصواب. وفي (ج) و(م) و(ب) و(ط س): ((قال: والله
لتفعلن )».
٨٥

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
عن أبيه قال: سمعتُ حُذيفة يقول: «ليأتينّ عليكم زمان يتمنى الرجل فيه
الموت، فيقتل أو يكفر، وليأتينّ عليكم زمان يتمنى الرجل الموت من غير
فقر )).
٣٨٣٤٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العَوّام بن حَوْشب قال:
حدثني سعيد بن جُمهان (١) عن ابن أبي بكرة عن أبيه قال: ((ذكر رسول الله
٩١/١٥* أرضاً يقال لها البصرة أو البُصيرة إلى جنبها نهر يقال/ له دِجْلة ذو نخل
كثيرة ينزل به (بنو)(٢) قنطوراء (٣) فتفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق
بأصلها وهلكوا، وفرقة تأخذ على أنفسها وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم
خلف ظهورهم فيقاتلون، قتلاهم شهداء، يفتح الله على بقيتهم )).
٣٨٣٤٨ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن سعيد عن أبي هريرة يبلغ
به النبي # قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلون قوماً نِعالهم الشَّعَر، ولا تقوم
الساعة حتى تقاتلون قوماً صغار الأعين)).
٣٨٣٤٩ - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
يبلغ به النبي # قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلون قوماً نِعالهم الشَّعر، ولا
(١) في (ص) و(ر): ((سعيد بن جبهان))، وهو خطأ.
(٢) لم ترد في النسخ الخطية، وهي في (ط س) ولم يذكر أنه زادها، فلعله جاء بها من
نسخة عنده أوزادها من السنن؛ حيث أخرجه أبو داود (٤٣٠٦) والطيالسي
(٨٧٠)، وأحمد (٢٠٤٢٩، ٢٠٤٦٩) وغيرهم بهذا اللفظ.
(٣) اختلف فيهم، فقيل: هم الترك، وقيل: يأجوج ومأجوج، وقيل: إن قنطوراء جارية
كانت لإبراهيم عليه السلام، فهؤلاء من نسلها. وانظر: الفتح ٦/ ١٠٤ والنهاية
٤/ ١١٣.
٨٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
تقوم الساعة حتى تقاتلون قوماً صغار الأعين ذُلف الآنَف (١) كأن وجوههم
المَجَان الْمُطْرَقة (٢))).
٣٨٣٥٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي سعد بن
طارق عن أبيه، أنه سمع النبي 8# يقول: ((بحسب أصحابي القتل))./
١٥/ ٩٢
٣٨٣٥١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس
عن أُسيد بن حُضير، أن رسول الله﴾ قال للأنصار: ((إنكم سترون بعدى
أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض )).
٣٨٣٥٢ - حدثنا وكيع وأبو نعيم عن سفيان عن (تسير) (٣) عن هُبيرة
ابن حَزيمة (٤) عن ربيع بن خُكَيْم قال: لما جاء قتل الحسين قال: ((اللهم أنت
تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون )).
٣٨٣٥٣ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو رَوْق
الهَمْداني قال: حدثنا أبو الغَريف قال: ((كنا مُقدمة الحسن بن علي اثني عشر
ألفاً بمسكن مُستميتين تقطر سيوفنا من الجد على قتال أهل الشام وعلينا
(١) في (ط س) غيّرها: ((الأنوف)) من ابن ماجه !. والمثبت من الأصول الخطية، وهو
صواب أيضاً. وهو جمع قلة لأنف (النهاية ٢/ ١٦٥). والذلف: قصر الأنف مع
انبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته.
(٢) المجان جمع مجن، وهو الترس. والمطرقة أي: التي بعضها فوق بعض (النهاية
١٢٢/٣).
(٣) سقطت من (ر).
(٤) تضحفت في أكثر النسخ، والمثبت بالمهملة المفتوحة من ((الإكمال)) ١٤٢/٣ و
(التوضيح)) ٢٢٤/٣.
٨٧

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أبو العمرو (١)، قال: فلما أتانا صُلح الحسن بن علي ومعاوية كأنما كُسرت
٩٣/١٥ ظهورنا من الحزن والغيظ، قال: فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قام إليه/
رجل منا يكنى أبا عامر فقال: ((السلام عليكم يا مُذلّ المؤمنين!))، فقال: ((لا
تقل ذاك يا أبا عامر، ولكني كرهتُ أن أقتلهم طلب الملك)) أو: ((على
الملك)).
٣٨٣٥٤ - حدثنا محمد بن عُبيد قال: حدثني صدقة بن المثنى عن جده
زياد (٢) بن الحارث قال: ((قام الحسن بن علي بعد وفاة علي، فخطب الناس
فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: ((إن ما هو آتٍ قريب، وإن أمر الله واقع
وإن كره الناس، وإني والله ما أحبّ أن إليّ(٣) من أمر أمة محمد ﴿ ما يزن
مثقال ذرة من خردل(٤) يُهراق فيها مِحْجَمة من دم منذ علمتُ ما ينفعني مما
يضرني، فالحقوا بطيتكم (٥))).
٣٨٣٥٥ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عُمير (٦) بن إسحاق قال:
((دخلتُ أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده، فجعل يقول لذلك الرجل:
(١) كذا في (ط س) و(ب) و(م) و(ج). وفي (ر): ((أبو العمرطية)). وفي (ص):
((العمرضة )).
(٢) كذا في جميع الأصول الخطية، وهو تحريف. وفي (ط س) صححها من ((الفتن))
لنعيم بن حماد: ٩٦: ((رباح)) بالموحدة، وهذا تصحيف. والصواب بالمثناة التحتية:
(رياح))، ولتراجع ترجمته في ((الجرح)) ٥١١/٣ وترجمة حفيده.
(٣) ويحتمل ضبطها بـ: ((ألِيَ))، والله أعلم.
في (ط س): ((ما يزن ذرة عن خردل .. )).
(٤)
(٥) في (ر): ((بطينكم)). وجاء شرحها في ((الفتن)) لنعيم: مأمنكم.
(٦) في (ر): ((عمر))، وهو خطأ.
٨٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
((سَلني قبل أن لا تسألني))، قال: ما أريد أن أسألك شيئاً، يعافيك الله،/ ١٥/ ٩٤
قال: فقام فدخل الكّنيف (١) ثم خرج إلينا ثم قال: ((ما خرجتُ إليكم حتى
لفظتُ طائفة من كبدي أُقلبها بهذا العود، ولقد سُقيت السُّمّ مِراراً ما شيء
أشد من هذه المرة!))، قال: فغدونا عليه من الغد فإذا هو في السوق، قال:
وجاء الحسين فجلس عند رأسه، فقال: ((يا أخي! من صاحبك؟ )) قال:
(تُريد قتله؟)) قال: ((نعم))، قال: ((لئن كان الذي أظن؛ لله أشد نقمة، وإن
کان بریئاً، فما أحب أن يقتل بريء)).
٣٨٣٥٦ - حدثنا أبو الأحوص عن عبيدالله بن شريك(٢) عن بشر بن
غالب قال: لقي عبدالله بن الزبير الحسين بن علي بمكة فقال: ((يا أبا
عبدالله! بلغني أنك تريد العراق؟)) قال: ((أجل))، قال: ((فلا تفعل فإنهم
قَتَّلة أبيك، الطاعنون في بطن أخيك، وإن أتيتهم قتلوك)).
٣٨٣٥٧ - حدثنا محمد بن موسى العِنْزي (٣) عن جَبّلة بنت الصبح (٤)
(١) مكان قضاء الحاجة.
(٢) كذا في جميع الأصول، والصواب: عبدالله بن شريك.
(٣) هذا هو الأقرب للصواب. ووقع في النسخ بلا نقط أو بلا نقط كامل؛ ففي (ص)
و(م): ((العنري)). وفي (ب): ((العنبري)). وفي (ط س): ((العنزي)). وفي (ج):
((العربي)). والرجل له ترجمة في ((الجرح)) ٨٢/٨، وفيه: (( ... روى عن جبلة بنت
المصفح ... ))؛ لذا جزمت به. وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) ١/ ٢٣٧، و((الثقات))
٤٢٣/٧، و(الإكمال)) ٣٤/٧، و((التوضيح)) ٣٧٣/٦، ٣٨٢، و((الأنساب))
١٥١/٤ - والضبط منها - وهو من طبقة شيوخ المصنف؛ لأنه يروي عن فضيل
ابن مرزوق.
(٤) كذا في أكثر النسخ، والصواب: «جبلة بنت مصبح أو مصفح )) (تهذيب الكمال
١٤١/٣٥). ووقع في (ط س): ((جبلة بنت الصالح)). وفي (ص): ((جميلة بنت =
٨٩

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
قالت: ((أوصى مالك بن ضَمْرة بسلاحه للمجاهدين (١) من بني ضَمْرة ألا
يُقاتل (٢) به أهل نبوة))، قال: فقال أخوه عند رأسه: ((يا أخي! عند الموت
تقول هذا؟)) قال: ((هو ذاك))، قال: ((فنحن في حِلّ إن احتاج ولدك أن
٩٥/١٥ يبيع؟ (٣))) قال: / نعم، قال: فذهب السلاح فلم يبقَ منه إلا رمح، قالت:
فجاء رجل من ذلك البعث الذين (٤) ساروا إلى الحسين، فقال: ((يا ابن
مالك، يا موسى، أعرني رمح أبيك أعترض به))؛ قال: فقال: ((يا جارية
أعطه (٥) الرمح))، فقالت امرأة من أهله: ((يا موسى، أما تذكر وصية
أبيك؟)) قالت: وقد مر الرجل بالرمح، قالت: فلحق الرجل فأخذ الرمح
منه فکسره )».
٣٨٣٥٨ - حدثنا حسين بن علي عن أبي موسى عن الحسن قال: رَفع
النبي # الحسن بن علي معه على المنبر فقال: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله
أن يُصلح به بين فئتين من المسلمین )).
٣٨٣٥٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن مُنذر الثوري عن ابن
الحَنَفِيَّة قال: ((الفتنة مَنْ قابلَها (٦)؛ اجتيح (٧))).
= الصبح )). وفي (ب) بياض.
(١) في (ر): ((للمهاجرين)).
(٢) في (ر) و(ص): ((ألا لا يقاتل)).
(٣) في (ط س): ((ينفع)). وفي جميع النسخ بلا نقط إلا (ب)، وهو الصواب.
(٤) في (ص) و(ر) و(م) و(ط س): ((الذي)).
(٥) كذا. والصواب: ((أعطيه)).
(٦) في (ص): ((قاتلها)).
(٧) في (ط س): ((احتيج))، والصواب المثبت، وهو من الاجتياح، أي: الهلاك.
٩٠

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٦٠ - حدثنا حسين بن علي عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه
قال: قال ابن عباس: ((جاءني حسين يستشيرني في الخروج إلى ما ههنا / ٩٦/١٥
- يعني: العراق - فقلتُ: (لو لا) (١) أن يُرزؤوا (٢) بي وبك؛ لشبثتُ يدي
في شعرك، إلى أين تخرج؟ إلى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك! فكان الذي
سخا بنفسي عنه أن قال لي: ((إن هذا الحرم يُستحلّ برجل، ولأن أُقتل في
أرض كذا وكذا - غير أنه يباعده - أحب إليّ من أن أكون أنا هو ».
٣٨٣٦١ - حدثنا عبيد (الله) (٣) قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن هانيء بن هانيء عن علي قال: ((ليقتلنّ الحسين قتلاً، وإني لأعرف تربة
الأرض التي بها يُقتل؛ يُقتل قريباً من النهرين )).
٣٨٣٦٢ - حدثنا يعلى بن عُبيد عن موسى الجُهني عن صالح بن
أربد(٤) النخعي قال: قالت أم سلمة: ((دخل الحسين على النبي 8# وأنا
جالسة على الباب، فتطَلّعتُ فرأيتُ في كف النبي ﴿ شيئاً يقلبه وهو نائم (٥)
على بطنه، فقلت: يا رسول الله! تطلّعتُ فرأيتك تقلب شيئاً في كفك
والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل؟)) فقال: ((إن/ جبريل أتاني ٩٧/١٥
بالتربة التي يقتل عليها، وأخبرني أن أمتي يقتلونه)).
٣٨٣٦٣ - حدثنا محمد بن عُبيد قال: حدثني شرحبيل بن مُذْرِك الجُعفي
(١) سقطت من (ص).
(٢) الرزء: المصيبة بفقد الأعزة (النهاية ٢١٨/٢).
(٣) سقطت من (ص).
(٤) له ترجمة في ((الجرح)) ٣٩٤/٤. ولم أقف على ضبط حركات الكلمة، وأما ضبط
حروفها، فانظر: الإكمال ٥٣/١. والإشكال في الهمزة.
(٥) في (ر): ((وهو نائم، وهو نائم على بطنه )).
٩١
٠

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
عن عبدالله بن بُخَيّ (١) الحضرمي عن أبيه؛ أنه سافر مع علي - وكان
صاحب مطهرته - حتى حاذى نِيْنَوى (٢) وهو منطلق إلى صِفّين فنادى:
((صبراً أبا عبدالله، صبراً أبا عبدالله!)). فقلت: ((ماذا أبا عبدالله؟)) قال:
((دخلتُ على النبيِ ﴾ وعيناه تفيضان، قال: قلتُ: يا رسول الله! ما لعينيكَ
تفيضان؟ أغْضَبك أحد؟ قال: ((قام من عندي جبريل فأخبرني أن الحسين
يُقتل بِشَطّ الفرات، فلم أملك عيني أن فاضتا ».
٣٨٣٦٤ - حدثنا معاوية قال: حدثنا الأعمش عن سَلام أبي شُرحبيل
عن أبي هرثمة (٣) قال: ((بَعَرت شاة له، فقال لجارية له: ((يا جَرْداء، لقد
(١) في جميع النسخ: ((عبدالله بن يحيى)) بلا نقط، والنقط في (ط س) و(ص) وهو
تحريف قريب من التصحيف. والتصحيح من ((المنتخب )) ٦٦/٥، و((تهذيب
الكمال )» ٤٢٨/١٢.
(٢) بلدة في العراق، وقيل: هي بلدة قوم يونس عليه السلام. قال ياقوت في ((معجم
البلدان ٣٣٩/٥: ((بالموصل. وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء .. ))
قلت: فالثاني هو المراد. ووقع في (ص): ((نثوا))، وفي (م) و(ب): ((سواء)). وفي
(ر): ((تسوا)). وفي (ج): ((نيتوا)). وكلها تصحيف أو تحريف. والتصحيح من
(ط س) و ((معجم البلدان)). و ((المنتخب )) ٦٦/٥ وعزاه للمصنف وعبدالرزاق
وسعید بن منصور.
(٣) كذا رسمها في جميع الأصول. والنقط المثبت من (ط س) و(ص) و((المنتخب))
٦٧/٥. وفي (ج): ((هرتمة)). وفي (م): ((هزيمة)). وفي (ب): ((عرثمة)). وفي (ر)
بلا نقط. والظاهر أن ذلك كله خطأ. ففي ((الجرح)) ٦/٦: ((عبيد أبو هريم))،
وكذلك في ((التاريخ الكبير)) ٦/٦ و((الثقات)) ١٣٩/٥ و((المقتنى)) (٦٣٧٢)،
والذي في (تهذيب الكمال)): ((أبو هرثم)). ولم يذكر ابن ماكولا في ((الإكمال))
٧/ ٣١٧ ولا ابن ناصر الدين في ((التوضيح)) ١٤٩/٩ ما يجزم معه بالصواب.
والعلم عند الله.
٩٢

٣٨ - كتاب الفتن
. باب: ١
أذكرتي هذا الْبَعْر حديثاً سمعته من أمير المؤمنين وكنتُ معه بكربلاء فمر
بشجرة تحتها بَعْر غزلان؛ فأخذ منه قبضة فشمها، ثم قال: ((يُحشر من هذا
الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب )).
٣٨٣٦٥ - حدثنا شَريك عن عطاء بن السائب عن وائل بن علقمة،/ ٩٨/١٥
أنه شهد الحسين بكربلاء، قال: فجاء رجل فقال: ((أفيكم حسين؟)) فقال:
((من أنتَ؟)) فقال: ((أبشر بالنار))، قال: ((بل رب غفور رحيم مطاع))، قال:
((ومن أنتَ؟)) قال: «أنا ابن حُوَيْزة (١)))، قال: ((اللهم خذه (٢) إلى النار))،
قال: فذهب، فَتَفر به فرسه على ساقيه، فتقطع فما بقي منه غير رجله في
الركاب .
٣٨٣٦٦ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن أم حكيم قالت: ((لما قُتل الحسين
ابن علي وأنا يومئذ جارية قد بلغتُ مبلغ النساء - أو كِدتُ أن أبلغ؛ -
مَكَثَتْ السماء بعد قتله أياماً كالعلقة ! )).
٣٨٣٦٧ - حدثنا وكيع عن أبي عاصم الثقفي عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب قال: ((جاءنا قتل عثمان وأنا أُونس من نفسي شباباً وقوة،
ولو قتلت (٣) القتال، فخرجتُ أحضر الناس حتى إذا كنتُ بالرَّبَذة إذا علي
بها، فصلى بهم العصر، فلما سَلّم أسند ظهره في مسجدها، واستقبل القوم،
(١) كذا في (ط س)، وتقدم عند المصنف، وهو آخر أثر في كتاب البعوث والسرايا.
وفي (ج): ((حوترة)). وفي (ص) و(ر): ((حويرة)). وفي (م) و(ب): ((جويرة)).
وكله تصحيف. والصواب المثبت، وانظر: ((الإكمال)) ٢/ ٥٧١.
(٢) كذا في النسخ. وفي بعض المصادر: ((حُزّه)). وفي بعضها: ((جره )) والأمر قريب من
قریب.
(٣) كذا في الأصول !.
٩٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
قال: فقام إليه الحسن بن علي يُكلمه وهو يبكي، فقال له علي: ((تكلم ولا
تخنّ خنين (١) الجارية))، قال: ((أمرتك حين حَصَر الناس هذا الرجل أن تأتي
٩٩/١٥ مكة/ فتقيم بها فعصيتني، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى ترجع إلى
العرب غوارب أحلامها، فلو كنتَ في جُحر ضب لضربوا إليك آباط الإبل
حتى يستخرجوك من جُحرك [فعصيتني (٢)؛ وأنا أُنشدك بالله أن تأتي
العراق (٣) فتقتل بحال مَضْيَعة!))، قال: فقال علي: ((أما قولك: آتي مكة؛
فلم أكن بالرجل الذي تُستحل لي مكة، وأما قولك: قَتَل الناس عثمان، فما
ذنبي إن كان الناس قتلوه، وأما قولك: آتي العراق، فأكون كالضبع تستمع
(أن) (٤) (اللَّدْم)(٥) ».
٣٨٣٦٨ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن عيينة عن مُجالِد (٦) عن
الشعبي قال: ((لما كان الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية أراد الحسن
(١) تصحفت في جميع الأصول، وأكثر المصادر كـ: المستدرك ١١٥/٣ وتاريخ الإسلام
(عهد الراشدين: ٤٨٧) وسير أعلام النبلاء ٢٦١/٣: ((ولا تحن حنين الجارية))
بالمهملة. والتصحيح من تاريخ الطبري ٤٥٦/٤ و((النهاية ٨٥/٢ وقال: ((الخنين:
ضرب من البكاء دون الانتحاب، وأصله خروج الصوت من الأنف كالحنين من
الفم)) اهـ. والخبر أورده - أيضاً - صاحب ((الأخبار الطوال)): ١٣٨ ولم يذكر
هذه اللفظة أصلاً .
(٢) من هنا إلى نهاية المعقوفتين موضع غير واضح وسقط في (ج).
(٣) كذا في النسخ. ولعل الصواب: ((أن لا تأتي العراق)) كما يفهم من السياق.
(٤) كذا وردت في الأصول الخطية، ولم ترد في (ط س) - ولعله تعمّد اسقاطها - ولا
المصادر الأخرى، والأولی حذفها.
(٥) بياض في (م) و(ب). واللدم: الضرب. والمراد أنهم كانوا إذا أرادوا اصطياد
الضبع وهي في جحرها ضربوه بحجر، فتخرج (النهاية ٢٤٦/٤).
(٦) في (ب): ((مجاهد))، وهو خطأ.
٩٤

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
الخروج إلى المدينة، فقال له معاوية: ((ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب
الناس ))، قال: قال الشعبي: فسمعته على المنبر حمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
((أما بعد فإن أكيس الكَيْس(١): التُّقى، وإن أعجز العجز: الفجور، وإن هذا
الأمر الذي اختلفتُ أنا فيه ومعاوية حق (٢) كان لي فتركته لمعاوية، أو حق
كان لامرىء (٣) أحق به مني، وإنما فعلتُ هذا لحقن دمائكم ﴿وإن أدري
لعله فتنة ومتاع إلى حين﴾ [الأنبياء: ١١١]، ثم/ نزل)).
١٠٠/١٥
٣٨٣٦٩ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مُجالِد (٤) عن زياد بن
علاقة عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﴾: ((من فَرّق بين أمتي وهم
جمیع؛ فاضربوا رأسه كائناً من كان )).
٣٨٣٧٠ - حدثنا زياد بن الربيع عن عباد بن كثير الشامي عن امرأة
منهم يقال لها قتيلة (٥) عن أبيها قالت: سمعتُ أبي يقول: سألتُ رسول الله
* قلتُ: ((يا رسول الله، أَمِن العَصَبية أن يحب الرجل قومه؟)) قال: ((لا،
ولكن من العصبية أن يُعين الرجل قومه على الظلم ».
٣٨٣٧١ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن سنان بن أبي سنان عن
(١) الضبط من ((النهاية)) ٢١٨/٤. وهو: العقل.
(٢) في (ط س): ((حتى )).
(٣) في (ط س): ((كان لا يرى)).
(٤) في (ب): ((مجاهد)). وهو خطأ، وانظر: تهذيب الكمال ٤٩٩/٩.
(٥) كذا في (ص) و(ر). وفي (ب): ((سلة)). وفي (م): ((سبيلة)). وفي (ط س) غيّرها
من ابن ماجه (٣٩٤٩): ((فسيلة)). قلت: هو الأقرب للصواب؛ حيث أخرجه عن
المصنف به.ولكن في ترجمتها من («تهذيب الكمال)) ١٤٤/٣٥ وجوهاً أخرى في
اسمها، فالخلاف فيها باق؛ فليعدّ هذا منه. وأبوها: واثلة بن الأسقع.
٩٥

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أبي واقد الليثي، أن رسول الله # حين أتى حُنَيناً مر بشجرة يُعلّق المشركون
بها أسلحتهم يقال لها (١)، ذات أنواط فقالوا: ((اجعل لنا ذات أنواط))، فقال
رسول الله﴾: ((هذا كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم
آلهة﴾؛ [الأعراف: ١٣٨] لتركبنّ سَنَن (٢) من قبلكم (٣)!))./
١٠١/١٥
٣٨٣٧٢ - (حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {#: (لَتتبعنّ سُنَّة من كان قبلكم) (٤)
باعاً بباع، وذراعاً بذراع، وشبراً بشبر؛ حتى لو دخلوا في جُحر ضَبّ؛
لدخلتم فیه! )»، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن إذن )).
٣٨٣٧٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمر بن
الحكم قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: ((لتركبنّ سُنَّة من كان قبلكم،
حلوها ومرها )).
٣٨٣٧٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هُزَيْل (٥) قال: قال
عبدالله: ((أنتم أشبه الناس سَمْتاً وهَذْيا ببني إسرائيل؛ لَتسلكنّ طريقهم حذو
بالقُدَّة والنَّعل بالنَّعل))، قال عبدالله: (((إن) (٦) من البيان سحراً».
٣٨٣٧٥ - حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن المِنْهال (٧) عن / أبي
١٥/ ١٠٢
(١) في (ط س) و(ب): ((له)).
(٢) في (ص) و(ر): ((سنة)).
في (ط س) وحدها: ((من كان قبلكم)).
(٣)
(٤) سقط ما بين القوسين من (م).
(٥) في (ر) و(ص): ((هذيل)). خطأ.
(٦) سقطت من (ص) و(ر).
(٧) في (ط س) و(م) و(ب): ((أبي المنهال))، والصواب المثبت من (ص) و(ر)، وهو =
٩٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
البَخْتَريّ قال: قال حُذيفة: ((لا يكون في بني إسرائيل شيء إلا كان فيكم
مثله))، فقال رجل: ((فينا قوم لوط؟)) قال: ((نعم، وما ترى بلغ ذلك لا أم
لك!».
٣٨٣٧٦ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو
عن أبي البَخْتري عن حُذيفة: قال («لتعملنّ عمل بني إسرائيل فلا يكون
فيهم شيء إلا كان فيكم مثله (١)))، فقال رجل: ((تكون فينا قردة
وخنازير؟)) قال: ((وما يُبريك من ذلك، لا أم لك!)) قالوا: ((حَدِّثنا يا أبا
عبدالله!)) قال: ((لو حدثتكم؛ لافترقتم على ثلاث فرق: فرقة تقاتلني،
وفرقة لا تنصرني، وفرقة تکذبني؛ أما إني سأحدثكم ولا أقول: «قال رسول
الله * »: أریتکم لو حدثتكم أنکم تأخذون کتابکم فتحرقونه وتلقونه في
الحُشوش، صَدّقتموني؟)) قالوا: ((سبحان الله! ويكونُ هذا؟))
(قال: «أرایتکم لو حدثتکم أنکم تکسرون قیلتكم، صَدّقتموني؟ » قالوا:
((سبحان الله! ويكون هذا؟)) قال: ((أرأيتكم لو حدثتكم أن أمكم تخرج في
فرقة من المسلمين،/ وتقاتلكم صدقتموني؟)) قالوا: ((سبحان الله ويكون ١٠٣/١٥
هذا؟))(٢)).
٣٨٣٧٧ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن حَبيب (٣) قال:
= المنهال بن عمرو (تهذيب الكمال ١٢/ ٨٠)، وأما المكتنون بأبي المنهال،
فالظاهر أنه ليس منهم أحد من شيوخ الأعمش، وانظرهم في ((المقتنى)) (٦٠٥٦ -
٦٠٦٤)، والله أعلم. وسيتكرر السند بعده.
(١) في (ص) و(ب): ((فلا يكون فيكم شيء إلا فيهم مثله)) وهو قلب.
(٢) سقط ما بين القوسين من (م).
(٣) الأظهر أنه ابن أبي ثابت.
٩٧

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
سمعتُ ابن عمر يقول: ((يا أهل العراق، تأتون بالمعضلات! )).
٣٨٣٧٨ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن
هشام بن يوسف عن عوف بن مالك قال: ((استأذنتُ على النبي # فقال:
((ادخل))، قلت: فأدخل كلي أو بعضي؟، قال: ((أدخل كلك))، فدخلتُ
عليه وهو يتوضأ وضوءاً مَكيناً (١)، فقال: ((يا عوف بن مالك، ست قبل
الساعة: موت نبيكم خذ إحدى (٢) - فكأنما انتزع قلبي من مكانه ! - وفتح
بيت المقدس، وموت يأخذكم تُقعصون (٣) به كما تُقعص الغنم، وأن يَكثر
المال؛ حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيسخطها، وفتح مدينة الكفر، وهُدنة
تكون بينكم وبين بني الأصفر؛ فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية
اثنا عشر ألفاً، فيكونون أولى بالغدر منكم ».
١٠٤/١٥
٣٨٣٧٩ - حدثنا وكيع عن النَّهَّاس بن قَهْم (٤) قال: حدثني شداد/ أبو
عمار عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله #: ((ست من أشراط الساعة:
موتي، وفتح بيت المقدس، وأن يُعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وفتنة
(١) في (ر) و(ص) و(م): ((مكيناً)). وفي (ب) بدون نقط. وفي (ط س) على
الصواب. وفي ((النهاية)) ٣٤٨/٤: ((أي: بطيئاً متأنياً غير مستعجل)).
(٢) كذا في (ص) و(ر) و(ط س) ومسند أحمد (٢٣٨٥٣). وفي (م) و(ب): ((حدا
حدا )). والمعنى غير ظاهر جداً حتى في المثبت، لكن جاء في رواية الحاكم
٤٢٣/٤: (( ... قل إحدى، قلت: إحدى، ثم ... ثم قال: قل اثنين، قلت:
اثنين ... )) الخ. وهذا يحدد المعنى بغير إشكال. فرواية المصنف وكذلك أحمد
مختصرة جداً.
(٣) القعاص، بالضم: مرض يصيب الغنم، لا يلبثها أن تموت (النهاية ٨٨/٤).
(٤) في (ر): ((الهاس بن فهم)). وفي (ب): ((النهاس بن القيم)) وكلاهما خطأ.
٩٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
يدخل حزنها (١) بيت كل مسلم، وموت يأخذ في الناس كقُعاص الغنم،
وأن تغدر الروم فيسيرون باثني عشر ألفاً؛ تحت كل بَنْد (٢) اثنا عشر ألفاً)).
٣٨٣٨٠ - حدثنا هَوْذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن الحسن عن
أَسيد بن المستمر (٣) قال: ((كُنّا عند أبي موسى فقال: ((ألا أُحدّثكم حديثاً
كان رسول الله ﴿ يحدثناه؟))، قلنا: بلى، قال: قال رسول الله 8#: ((لا تقوم
الساعة حتى يكثر المَرْج))، فقلنا: يا رسول الله! وما الهَرْج؟ قال: ((القتل،
القتل))، قلنا: أكثر مما نَقتل اليوم قال: ((ليس بقتلكم الكفار، ولكن يقتل
الرجل جاره وأخاه وابن عمه))، قال: ((فأُبلسنا حتى ما يُبدي أحد منا عن
واضحة!)) قال: قلنا: ((ومعنا عقولنا يومئذ؟)) قال:/ («ُنزع عقول أكثر أهل ١٠٥/١٥
ذلك الزمان، ويخلف هَنّات من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شيء،
(١) كذا في الأصول (ص) و(ر) و(ب). وفي (م): ((حرنها)). وفي (ط س): ((حزبها)).
ووقع في ((المسند)) لأحمد ٢٢٨/٥ (٢١٨٩١) (في طبعتين) عن وكيع به: ((حربها)).
وكذلك في ((المجمع)) ٧/ ٣٢٢. ووقع في (المعجم الكبير)) ١٢٢/٢٠: ((حرها))،
١٧٣/٢٠: ((خوفها)» قلت: الأقرب للصواب المثبت، ولا أجزم به، وانظر:
النهاية ٣٥٨/١، ٣٨٠.
(٢) في (ط س): ((نبذ)). وفي (ب): ((بعد)). والصواب المثبت، وهو: العلم الكبير
(النهاية ١ / ١٥٧).
(٣) كذا في الأصول بخط واضح جداً. وليس في كتب الرجال بهذا الاسم، بل: أسيد ابن
المتشمس. وقد أخرجه ابن ماجه (٣٩٥٩) من هذا الوجه، ومن وجه آخر: ((أسيد بن
المنتشر)) في بعض النسخ، كما نبه عليه المزي في ((التهذيب)) ٢٤٥/٣ وقال: إنه وهم،
والصواب: ابن المتشمس. قلت: ما ذكره المزي عن ابن ماجه لم أجده في الطبعات
المتوفرة (عبدالباقي ودار السلام وحاشية السندي. ودار المعرفة)، ولکن وجدته في
الأصل الخطي لطبعة الأعظمي (٤٠٠٧) وخطّأه في الهامش الخطي أيضاً. و((مصباح
الزجاجة)) (١٣٩١). والمثبت وجه ثالث، والله أعلم.
٩٩

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
وليسوا على شيء؛ والذي نفسي بيده! لقد خشيتُ أن يُدركني وإياكم
الأمور، ولئن أدركَتْنا ما لي ولكم منها مخرج إلا أن نخرج منها كما دخلنا )).
٣٨٣٨١ - حدثنا غُندر عن شعبة عن منصور عن ربعيّ عن أبي بكرة
عن النبي 8*، أنه قال: ((إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه بالسلاح؛ فهما
على حرف جهنم، فإذا قَتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعاً )).
٣٨٣٨٢ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن محمد عن
أبي هريرة عن النبي 8# قال: ((الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار بحديدة وإن
کان أخاه لأبيه وأمه ! ».
٣٨٣٨٣ - حدثنا وكيع عن عُبيد بن طُفيل (أبي سِيْدان) (١) عن ربعيّ
ابن حِراش قال: قال حُذيفة: ((لتركبنّ سُنَّة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل
والقُذّة بالقذة غير أني لا أدري تعبدون العجل أم لا ؟ !. /
١٠٦/١٥
٣٨٣٨٤ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا أبو عَوَانة قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن الُنْتَشر عن أبيه عن حُذيفة قال: ((إذا فَشَت (٢) بُقْعان (٣) أهل
الشام؛ فمن استطاع منكم أن يموت؛ فلْيمت )).
٣٨٣٨٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن محمد عن
(١) بياض في (ب). وفي (ط س) و(م): ((عن شاذان)). وهو تحريف، والصواب المثبت
من (ص) و(ر). وراجع ترجمة عبيد في ((التهذيب )) وغيره.
(٢) في (ط س): ((إذا سب)). والمثبت من الأصول. والنقط من (ص) و(ب).
والمعنى: كثرت وانتشرت (النهاية ٤٤٩/٣).
(٣) قال في ((النهاية)) ١٤٦/١: ((أراد عبيدها ومماليكها، سموا بذلك لاختلاط
ألوانهم؛ فإن الغالب عليهم البياض والصفرة )) اهـ.
١٠٠