النص المفهرس

صفحات 61-80

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
الجهل، وأن تُشرب الخمر، ويظهر الزنا (١)، ويقلّ الرجال ويكثر النساء)).
٣٨٢٧٧ - حدثنا وكيع عن سفيان ومِسْعَر عن أشعث (٢) بن أبي
الشعثاء عن رجاء بن حَيْوَة (٣) عن معاذ قال: ((إنكم ابتُليتم بفتنة الضَّرَّاء،
فصبرتم، وسوف تُبتلون بفتنة السَّرّاء، وإن أخوف ما أتخوف عليكم فتنة
النساء إذا سُوّرن (٤) الذهب، ولبسن رَيطِ (٥) الشام، فأتعبنَ (٦) الغني وكَلَّفن
الفقير ما لا يجد)».
٣٨٢٧٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن التَّيْمي عن أبي عثمان عن أسامة
ابن زيد (٧) قال: قال رسول الله ﴾: «ما تركتُ على أمتي بعدي فتنة أضر
على الرجال من النساء )).
٣٨٢٧٩ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أنس عن ابن سيرين (٨) / ٦٥/١٥
عن أبي عبيدة بن عبدالله عن أبيه قال: ((ما ذُكر من الآيات فقد مضى إلا
(١) في (ر): ((الربا)).
(٢) في (ص): ((أشعث عن أبي الشعثاء))، وهو خطأ.
(٣) في (ص): ((حياة)) !.
(٤) في (ط س): ((تسورن)).
(٥) جمع ريطة، وهي كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين (النهاية
٢٨٩/٢).
(٦) في(ر): ((فاتبعن )).
(٧) في (ص): ((يزيد))، وهو خطأ.
(٨) كذا في جميع الأصول؛ على أن أنساً - هو ابن سيرين - يروي عن أخيه محمد،
ومحمد عن أبي عبيدة؛ ولكن لم أقف على ما يصحح هذا السند (وانظر ترجمة
محمد من ((تهذيب الكمال)) ٣٤٤/٢٥). ولعل الصواب: ((أنس بن سيرين عن أبي
عبيدة))، وهذا سند مستقيم (وانظر: تهذيب الكمال ٣٤٦/٣).
٦١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أربع: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض، وخروج يأجوج
ومأجوج))، قال: ((والآية التي تُختم بها الأعمال: طلوع الشمس من مغربها؛
ألم تسمع إلى قول الله: ﴿يوم يأتي بعضُ آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم
تكن آمنت من قبل﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨])).
٣٨٢٨٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن هشام قال: ((زعم
الحسن أن نبي الله موسى # سأل ربه أن يُريه الدابة، قال: ((فخرجت ثلاثة
أيام لا يُرى واحد من طرفيها !، قال: فقال: ((رب رُدّها))، فَرُدَّت!)).
٣٨٢٨١ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالعزيز بن رُفَيْع عن
أبي الطَّفَيل عن حُذيفة قال: ((تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة حتى
يُضرب (١) فيها رجال، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم، فتأتي القوم
٦٦/١٥ وهم مجتمعون، عند رجل فتقول: ((ما يجمعكم عند عدو الله؟))، فيبتدرون/
فَتسِم الكافر حتى إن الرجلين ليتبايعان، فيقول هذا: خُذْ يا مؤمن، ويقول
هذا: خُذ یا کافر )».
٣٨٢٨٢ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عُمير عن
عبدالله بن عمر (٢) قال: ((تخرج الدابة من جبل جياد أيام التشريق والناس
(١) في (ص): ((فتطرب)).
(٢) في جميع النسخ - عدا (ر) -: ((عبدالله بن عمرو))، والصواب المثبت؛ فإن ابن
عمر، هو الذي اشتهر برواية أحاديث الدابة (انظرها في ((الدر المنثور)) ١١٥/٥ -
١١٧ عن المصنف وغيره)، نعم ورد عن ابن عمرو فيها أحاديث لكنها قليلة جداً،
ولم يذكر المزي في ترجمة عبدالملك ٣٧٠/١٨ أياً منهما في شيوخه. والأثر أخرجه
الخطيب في ((تالي التلخيص)) (٢٣٢) عن ابن عمر كذلك بنحو هذه الطريق،
وعزاه السيوطي في ((الدر)) ١١٧/٥ إليه وإلى المصنف بلفظ: ((ابن عمر)). ونقله =
٦٢

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
بمِنى، قال: فلذلك حُيِّيَ سابق (١) الحاج إذا جاء بسلامة الناس)).
٣٨٢٨٣ - حدثنا حسين بن علي عن فُضَيل بن مرزوق عن عطية عن
ابن عمر (٢) قال: ((تخرج الدابة من صَدْع في الصفا جَري الفرس ثلاثة أيام
لا يخرج ثلثها ! )).
٣٨٢٨٤ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثني أبو حَيَّن عن أبي زُرْعة
قال: ((جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بن الحكم، فسمعوه يُحدّث
عن الآيات: أن أولها خروج الدجال، (فانصرف النَّفَر إلى عبدالله بن
عمر (٣)،/ فَحدّثوه بالذي سمعوه من مروان بن الحكم في الآيات أن أولها ١٥/ ٦٧
خروج الدجال) (٤)، فقال عبدالله: ((لم يقل مروان شيئاً، قد حفظتُ من
رسول الله ﴿ حديثاً لم أنسه بعدُ، سمعتُ (٥) رسول اللّه ◌ِ﴾ يقول: ((إن أول
الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها أو خروج الدابة على الناس
= الزرقاني ٩٥/٤ والسيوطي ١٣٧/١، كذلك في شرحيهما على ((الموطأ))؛ مما
يدل على أن هذا هو الصواب قطعاً.
(١) في (ط س) و(م): ((سائق)) والتصويب من (ص) و(ب) والمراجع المذكورة آنفاً.
(٢) في عامة الأصول: ((ابن عمرو))، والتصحيح من (ر)؛ لأن عطية لا يروي إلا عن
ابن عمر (تهذيب الكمال ١٤٦/٢٠) وهو مشهور بالرواية عنه، وكذلك أثبته
السيوطي في (الدر)) ١١٧/٥ وعزاه للمصنف وغيره، فليراجع.
(٣) كذا في جميع الأصول الخطية. وفي (ط س) صححها من تفسير الطبري (١٢ /
٢٥٣): ((عبدالله بن عمرو)). قلت هذا هو الصواب، لأن ابن عمرو هو الذي
كان يقرأ الكتب، والأثر أخرجه مسلم (٢٩٤١) عن المصنف وغيره بالقصة
وبدونها.
(٤) سقط من (ص).
(٥) في (ط س) زاد من عنده: ((بعد [ما] سمعت )).
٦٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً )»، ثم قال
عبدالله - وكان يقرأ الكتب -: ((وأظن أولها خروجاً طلوع الشمس من
مغربها؛ وذاك أنها كلما غربت؛ أَتت تحت العرش، فسجدت، فاستأذنت في
الرجوع، فأُذن لها في الرجوع، حتى إذا شاء الله أن تطلع من مغربها أتت
تحت العرش، فسجدت واستأذنت، فلم يُرَدّ عليها بشيء، ثم تعود، فتستأذن
في الرجوع فلا يُرَدّ عليها بشيء، ثم تعود، فتستأذن في الرجوع، فلا يُرَدّ
عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وَعَرفت أنها
لو أُذن لها لم تُدرك المشرق، قالت: ((ربِّ، ما أبعد المشرق! (١)، من لي (٢)
بالناس))، حتى إذا أضاء الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، قيل لها:
مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبدالله هذه الآية
وذلك (٣): / ﴿يوم يأتي بعضُ آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت
من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾ [الأنعام: ١٥٨])).
١٥/ ٦٨
٣٨٢٨٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن حُذيفة قال:
(كُنّا مع النبي ﴿ فقال: أحصوا كل من يلفظ الإسلام))، قال: قلنا: ((يا
رسول الله! تخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟)) فقال: ((إنكم
لا تدرون لعلكم أن تُبتلوا)). قال: ((فابتلينا حتى جعل الرجل منا ما يصلي
(١) في (ط س) فقط: ((قالت: من لي .. )).
(٢) في (ر): ((ما لي بالناس)).
(٣) كذا في جميع النسخ !. وفي (ط س) أدخلها ضمن الآية. والخبر تقدم أنه في صحيح
مسلم لکن دون آخره حيث اختصره. وكذلك أخرجه أحمد ٢/ ٢٠١ (٦٨٨١)
وابن منده في ((الإيمان)) ٩١٩/٢ - ٩٢٠ (١٠٠٥ - ١٠٠٦). ولم يذكروا هذه
الزيادة.
٦٤

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
إلا سراً)).
٣٨٢٨٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (١) عن حذيفة قال: ((ما
بينكم وبين أن يُرسَل عليكم الشر فراسخ إلا مَوْتة في عنق رجل يموتها وهو
عمر)).
٣٨٢٨٧ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه عن حُصين (٢) / بن ٦٩/١٥
عبدالله عن أنس بن مالك قال: ((ما أعرف شيئاً إلا الصلاة! )).
٣٨٢٨٨ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني رجل
كان يبيع الطعام، قال: ((لما قدم حذيفة على جُوخا (٣) أتى أبا مسعود يسلم
عليه، فقال أبو مسعود (٤): ((ما شأن سيفك هذا يا أبا عبدالله؟)) (قال:
((أمّرني (٥) عثمان على جوخا))، فقال: ((يا أبا عبدالله) (٦) أتخشى أن تكون
(١) كذا في جميع الأصول، ولا ريب أن فيه انقطاعاً وربما سقطاً، وقد اجتهد صاحب
(ط س) فأثبت بينهما ((عن شقيق)) اعتماداً على الأثر الذي قبله !!. فليت
شعري، هل يكفي هذا للجزم بأنه هو ؟ !.
(٢) في جميع النسخ عدا (ج) و(ط س): ((خضير)). وهو تحريف، وتقدم الأثر على
الصواب في ((الزهد » ٣٦٦/١٣ (ط السلفية). وانظر - كذلك -: ((تهذيب
الكمال)) ٦٠/١١.
(٣) اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد بالجانب الشرقي منه، ولم يكن ببغداد
أعظم من هذه الكورة، كذا في ((معجم البلدان)) ١٧٩/٢. قلت: هذا الذي يظهر
لي من هذا الموضع، وإن كانت بغداد لم تكن يومئذ فهذا موضعها، وذكر ياقوت
قبلها موضعا آخر يبعد أن يكون المراد، والله أعلم.
(٤) في (ط س): ((فقال أبوه: ما شأن .. )) !.
(٥) في (ص): ((أمرنا)).
(٦) سقط من (م).
٦٥

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
هذه فتنة حين طَرد الناس سعيد بن العاص؟))، قال له حذيفة: ((أما تعرف
دينك يا أبا مسعود!))، قال: ((بلى))، قال: ((فإنها لا تضرك الفتنة ما عرفتَ
دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل فلم تدرِ أيهما تتبع، فتلك
الفتنة)).
٣٨٢٨٩ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد، أن رجلاً من
أصحاب النبيِ ﴾ قال: ((ما أدركتْ الفتنة أحداً منا إلا لو شئتُ أن أقول فيه
إلا عبدالله بن عمر (١) )».
٣٨٢٩٠ - حدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن خالد عن شقيق قال:
قال عبدالله: ((أيها الناس، إن هذا السلطان قد ابْتُليتم به، فإن عَدَل كان له
٧٠/١٥ الأجر وعليكم (الشكر) (٢)، وإن جَارَ كان عليه الوزْر وعليكم الصبر)»./
٣٨٢٩١ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن يونس عن علي (٣) قال: قال لي أبي:
(«هلك أهل هذه العَقْدة (٤) ورب الكعبة هلكوا وأهلكوا كثيراً، أما والله ما
عليهم آسى ولكن على من يُهلكون من أمة محمد ﴿!)).
٣٨٢٩٢ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن الحسن عن
ضَبّة بن مِحْصَن عن أم سَلَمة قالت: قال رسول الله 8#: ((إنها ستكون أمراء
تعرفون وتنكرون، فمن أنكر؛ فقد برىء، ومن كره؛ فقد سَلِم، ولكن من
(١) في (ص) وحدها: ((عبدالله بن عمرو ))، وهو خطأ.
(٢) سقطت من جميع النسخ عدا (ب) و(ط س).
(٣) هو علي بن زيد بن جدعان، والراوي عنه: يونس، هو ابن عبيد.
(٤) الضبط من ((النهاية)) ٣/ ٢٧٠، قال: ((أصحاب الولايات على الأمصار، من عقد
الألوية للأمراء » اهـ.
٦٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
رَضي وتابع))، قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: ((لا، ما صَلّوا)).
٣٨٢٩٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال: قال
أبو هريرة: ((لُتُؤخذنّ المرأة فَلَيُبقرن بطنها، ثم ليُؤخذنّ ما في الرحم، فَلَيُنبذنّ
مَخافة الولد !)).
٣٨٢٩٤ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال:/ ٧١/١٥
قال أبو هريرة: ((يا وَيجه! يُخلع والله كما يُخلع الوَظِيف (١)، يا وليتاه! يُعزل
کما يُعزل الجدي!».
٣٨٢٩٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مُستلم بن سعيد (٢) عن
منصور بن زاذان عن معاوية بن قُرّة عن معقل بن يُسار قال: قال رسول
الله: ((العبادة في الفتنة كالهجرة إليّ)).
٣٨٢٩٦ - حدثنا محمد بن بشر (٣) قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن
النعمان عن عبدالله بن الأقنع (٤) الباهلي عن الأحنف بن قيس قال: ((كنتُ
جالساً في مسجد المدينة، فأقبل رجل لا تراه حلقة إلا فروا منه حتى انتهى
إلى الحلقة التي كنتُ فيها، فَبَتُّ وفَرُّوا، فقلتُ: من أنت؟ فقال: ((أبو ذر،
صاحب رسول الله ﴿))، قلتُ: ما يُفِرّ الناس منك؟ قال: ((إني أنهاهم عن
الكنوز))، قال: قلت: أن أُعطياتنا قد بلغت/ وارتفعت، فتخافُ علينا منها؟، ٧٢/١٥
(١) خف البعير (النهاية ٢٠٥/٥).
(٢) في جميع الأصول عدا (ص): ((مسلم بن سعيد))، وهو تحريف، والتصويب من
(ص) و((تهذيب الكمال)) ٢٦٣/٣٢.
(٣) في (ص): ((محمد بن بشير. قال: حدثنا محمد بن بشير)) !!.
(٤) هو عبدالله بن يزيد بن الأقنع.
٦٧

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
قال: ((أما اليوم فلا، ولكنها توشك أن تكون أثمان دينكم؛ فدعوهم
وإياها(١)).
٣٨٢٩٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سفيان قال: حدثني أبو
الجَحّاف(٢) قال: أخبرني أبو معاوية (٣) بن ثعلبة قال: ((أتيتُ محمد بن
الخَنَفِيَّة فقلتُ: إن رسول المختار أتانا يدعونا، قال: فقال لي: [ ((لا تقاتل]
(٤) إني أكره أن أسوء هذه الأمة أو آتيها من غير وجهها )).
٣٨٢٩٨ - حدثنا محمد بن بشر عن سفيان عن الزبير بن عَديّ قال:
قال لي إبراهيم: ((إيّاك أن تُقتل مع قتيبة (٥))).
٣٨٢٩٩ - حدثنا غُندر عن شعبة عن عمرو بن مُرّة عن أبي وائل قال:
((دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار وهو يستنفر الناس فقالا: ((ما
(١) في (ط س) زاد من ((المستدرك)) ٤٢٢/٤: ((توشك أن تكون أثمان دينكم [فإذا
كانت أثمان دينكم] فدعوها وإياهم)). ولا مسوغ لهذه الزيادة؛ إذ الظاهر أن
المثبت مراد بهذا المعنى المفهوم من السياق . والله أعلم.
(٢) في (ر) و(ص): ((أبو الحجاب))، وهو تحريف.
(٣) كذا في جميع الأصول الخطية، وهو خطأ، والصواب بدون أداة الكنية. وتقدم الخبر
عند المصنف في الأمراء ١٠٣/١١ (ط السلفية) على الصواب. وانظر: تهذيب
الكمال ٨/ ٤٣٥.
(٤) زدتها من كتاب الأمراء؛ حيث ساقه المؤلف هناك بأتم مما هنا. والمعنى بدونها
ناقص.
(٥) لعله قتيبة بن مسلم، وتقد تقدم في كتاب الصلاة أن الكتب كانت تأتي منه وتقرأ
على الناس على المنبر يوم الجمعة، (١٢٣/٢ ط السلفية). وكان قتيبة من قوّاد
الحجاج، أمّره على خراسان وغيرها، فلعلها كان فيها فتن؛ فحذر إبراهيم من
الدخول معه في حروب الفتن، والله أعلم.
٦٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
رأينا (١) منك منذ أسلمتَ أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر))،
فقال عمار: ((ما رأيتُ منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما
عن/ هذا الأمر ))، قال: فكساهما حُلّة حُلّة)).
٧٣/١٥
٣٨٣٠٠ - حدثنا غُندر عن شعبة عن عمرو بن مُرّة قال: «سمعتُ أبا
وائل يحدث عن الحارث بن حُبَيْش (٢) الأسدي قال: ((بعثني سعيد بن
العاص بهدايا إلى أهل المدينة (٣) وفَضّل علياً، قال: وقال لي: ((إن ابن
أخيك يُقرئك السلام، ويقول: ما بعثتُ إلى أحد بأكثر مما بعثتُ إليك إلا ما
كان في خزائن أمير المؤمنين)»، فقال علي: ((أشدّ ما يحزن عليّ ميراث محمد،
أما والله لئن ملكتها؛ لأنفضنّها نَفْض الوِذَامِ الثَّرِبَة (٤)! )).
٣٨٣٠١ - حدثنا مُعتمر (٥) بن سليمان عن الرُّكَيْن عن أبيه عن ابن
مسعود قال: كان يقول لنا في خلافة عمر: ((إنها ستكون مَنّات وهَّات، وأن
بحسب (٦) الرجل إذا رأى أمراً يكرهه أن يعلم الله أنه له كاره )).
(١) في (ر) و(ص): ((فقال عمار: ما رأيت .. ))! ولعله سبق نظر للآتي.
(٢) في (ط س): ((حنش))، وهو خطأ. والضبط من ((التوضيح)) ٤٦٠/٣.
(٣) في (ر): ((أهل الشام)) !.
(٤) كذا في (ج) و(ط س)، وفي (م) و(ب) كذلك إلا أنها تحرفت قليلاً. وكذلك
ذكرها الأصمعي - كما في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٤٣٨/٣ - قال:
(الوذام)) واحدتها: وَذَمة، وهي الحرة من الكرش أو الكبد ... والتربة: التي قد
سقطت في التراب، فتتربت، فالقصاب ينفضها)) اهـ. قلت: ووقع في (ص) و(ر):
((نفض التراب الوذمة))، وكذلك أخرجه أبو عبيد ٤٣٨/٣ من طريق شعبة،
وخطّاه الأصمعي.
(٥) في (ج) و(ب): ((معمر))، وهو خطأ، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٢٥/٩.
(٦) في (ط س) و(ب): ((يحسب)).
٦٩

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٠٢ - حدثنا معاوية قال: حدثنا سفيان عن مَعْمَر عن ابن طاوس
عن أبيه قال: قلتُ: لابن عباس: ((أنهى أميري عن معصية؟)) قال: ((لا
تكون فتنة)). قال: قلت: ((فإن أمرني بمعصية؟)) قال: ((فحينئذ)).
٣٨٣٠٣ - حدثنا جرير عن مغيرة بن إسحاق (١) عن سعيد/ بن جُبير
٧٤/١٥
قال: قال رجل لابن عباس: آمر أميري بالمعروف؟ قال: ((إنْ خفت أن
يقتلك(٢) ؛ فلا تُؤنّب الإمام، فإن كنتَ لابدّ فاعلاً؛ فيما بينك وبينه )).
٣٨٣٠٤ - حدثنا جرير عن العلاء عن خَيثمة قال: قال عبدالله: ((إذا
أتيتَ الأمير الْمُؤْمر (٣)؛ فلا يؤنبه (٤) أحد من الناس)).
٣٨٣٠٥ - حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال:
((ذكرت الأمراء عند ابن عباس، فابترك (٥) فيهم رجل، فتطاول حتى ما أرى
(١) كذا في جميع الأصول الخطية، ولم أقف عليه، وفي (ط س) أثبتها: ((مغيرة [عن]
ابن إسحاق)»، قال: ولابد منه. قلت: هذا محتمل، ويحتمل أن تكون العبارة
تحرفت، وأصلها: ((مغيرة بن النعمان))، وهو مشهور بالرواية عن سعيد (تهذيب
الكمال ٣٦٠/١٠). وأما ابن إسحاق، فلم يذكر المزي في ترجمته (التهذيب
٤٠٥/٢٤) ما يفيد أنه المقصود، وإن كان محتملاً، فليحرر الأثر من مصدر آخر.
(٣) في (ط س) و(م): ((المؤمن )). وفي (ج) بياض.
(٢)
في (ص) و(ر) و(م): ((فلا لا .. )).
(٤) كذا في (ط س) وهو محتمل للصواب. وفي (ص) و(م): ((تونيه)) قلت: لعلها:
(يونيه)) بالتحتية، من التواني، وهو الضعف والفتور (النهاية ٢٣١/٥) أي: لا
يضعفه أحد بحضرتك، وذلك بسبه أو نحوه. وفي (ج) و(ر) كذلك إلا أنها بدون
نقط. وفي (ب) تحرفت: ((توبه))، والله أعلم.
(٥) كذا رسمها في (ج) و(ر)، والنقط المثبت من كتاب الأمراء (١٣٨/١١ ط
السلفية)، وتقدم شرحها، أي: جثا لركبتيه (القاموس: ١٢٠٤)، وفي (ط س) : =
٧٠

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
في البيت أطول منه؛ فسمعتُ ابن عباس يقول: ((لا تجعل نفسك فتنة للقوم
الظالمين))، فتقاصر حتى ما أرى في البيت أقصر منه ! )).
٣٨٣٠٦ - حدثنا كثير بن هَمّام (١) عن جعفر بن بُرقان عن عبدالله بن
[بشر (٢) قال: حدثنا أيوب السِّختياني قال: ((اجتمع ابن مسعود وسعد وابن
عمر وعمار، فذكروا فتنة تكون (٣)، فقال سعد: ((أما أنا فأجلس في بيتي ولا
أخرج منه))، وقال ابن مسعود: ((أنا على ما قلتَ))، وقال ابن عمر: ((أنا
على مثل ذلك))، وقال عمار: ((لكني أتوسطها، فأضرب خيشومها
الأعظم»./
٧٥/١٥
٣٨٣٠٧ - حدثنا محمد بن عبيد (٤) عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْميّ
قال: ((كان الحارث بن سُوَيْد في نفر، فقال: ((إياكم والفتن فإنها قد ظهرت))،
فقال رجل: ((فأنتَ قد خرجتَ مع علي؟ قال: ((وأين لكم إمام مثل علي!)).
٣٨٣٠٨ - حدثنا محمد بن عُبيد عن الأعمش عن زياد عن تُبَيْع قال:
قال كعب: ((إن لكل قوم كلباً، فاتّقِ الله؛ لا يضرنّك (٥) شره)).
٣٨٣٠٩ - حدثنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرنا
= ((فانبرك)). وفي (ص): ((فابتدك)) بدون نقط، وفي (ب): ((فأنزل)). وفي (م):
((فإني نزل)) !.
(١) كذا، ولتحرر فلعل صوابها: ((كثير بن هشام)).
(٢) من هنا سقطت لوحة من (ج) وبعدها سواد، وسنشير لنهاية هذا الموضع.
(٣) في (ط س): ((فتنة المؤمن))، والأظهر أنها من كيسه !.
(٤) في (ط س): ((عبيدة))، وهو خطأ.
(٥) في (ر): ((لا يضل بك)). وفي (ب): ((لا يضربك)). وفي (ص): ((لا يصلك)).
٧١

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
حسين(١) عن ميمون (بن أَسْتاذ) (٢) عن جندب بن عبدالله، أنه قال في الفتنة:
«إنه من (ینحص له أدرته)(٣).
٣٨٣١٠ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدثنا زُهير بن محمد عن
موسى بن جُبير عن بشير بن المحرر (٤) عن أبي ذَرّ قال: ((توشك المدينة أن لا
(١) كذا في جميع الأصول !. والأقرب عندي أنها تحرفت من ((حميد)) هو الطويل، خال
حماد بن سلمة، وهو مشهور بالرواية عنه. وانظر ما سيأتي في الحاشية التالية .
(٢) سقطت من (ب). والمثبت من (ص) و(ر) و(م). ولكن تصحفت في بعضها
قليلاً. وفي (ط س) غيّرها من ((الفتن)) لنعيم بن حماد: ١٠٧: ((ميمون بن سياه)).
قلت: هذه طريق أخرى. والرجلان في طبقة واحدة يروي عنهما حميد، ويرويان
عن بعض الصحابة إلا أن ابن أبي حاتم (الجرح ٢٣٣/٨) نص على رواية ابن
سياه عن جندب قلت: ولا يخفى أن هذا ليس بدليل قاطع على صحة ما أثبته
صاحب (ط س). كما أن نعيماً إنما أخرج الأثر بأطول مما هنا، وبينهما اختلاف
في القدر الذي اتفقا على إخراجه.
فائدة: أفاد الحافظ ابن حجر في ((التهذيب) ٤/ ٢٠٠ (ط الرسالة) أن بعض الرواة
ذکر أن میمون بن أستاذ، هو میمون أبو عبدالله الذي يروي عنه عوف، ولکنه ردّ
هذا بأن ابن أبي حاتم فرّق بينهما، قلت: وكذلك المزي لم يشر لشيء من ذلك.
وميمون بن سیاه الذي أثبته صاحب (ط س) كنيته أبو بحر؛ فیبعد أن يكونا
واحداً، والله أعلم.
(٣) بياض في (ب). والمثبت كذلك جاء في (ص) و(ر) إلا أنه بدون نقط. وفي (م)
كما هو مثبت أيضاً إلا أوله: ((يغص)) !. وفي (ط س) غيّر كل ذلك من ((الفتن))
لنعيم بن حماد: ١٠٧: ((من ينبجس له - كذا، والصواب: لها - أردته)). قلت:
ولعله الصواب.
(٤) لعل هذا هو الصواب، وانظر ترجمته في ((الجرح)) ٣٧٩/٢. ووقع في (ط س)
و(م): ((بشر بن المحرر)). وفي (ص) و(ر): ((مبشر بن المحرز)). وفي (ب): ((ميسر
بن المحر))، ولم أقف عليه في كل تلك الحالات، وانظر: ((الإكمال)) ١٦٧/٧ -
١٦٨، كما لم أقف عليه في شيوخ موسى بن جبير أو أصحاب أبي ذر (تهذيب =
٧٢

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
يُحمل إليها طعام على قَتَّب، ويكون طعام أهلها بها؛ من كان له أصل أو
حرث أو ماشية يتبع أذنابها في أطراف السحاب، فإذا رأيتم البُنيان قد علا
سَلْعاً (١)/ فارتبصوه (٢)).
١٥/ ٧٦
٣٨٣١١ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن رجل عن أبي ذر
قال: ((أقبل رسول الله ګ# من سفر، فلما دنا من المدینة، تعجّل قوم علی رایاتهم،
فأرسل، فجيء بهم، فقال: ((ما أعجلكم؟)) قالوا: ((أَوَ ليس قد أَذِنْتَ لنا؟))،
قال: ((لا، ولا شَبَّهْتُ (٣) ولكنكم تعجلتم إلى النساء بالمدينة!))، ثم قال: ((ألا
ليتَ شعري متى تخرج نار من قِبل جبل الوِرَاق (٤) تضيء لها أعناق الإبل بُروكاً
إلى برك الغِماد من عدن أبين (٥) کضوء النهار)).
= الكمال ٤٢/٢٩، ٣٣/ ٢٩٥)، ولم أقف على من أخرج الأثر سوى المصنف؛
لذا رجحت الاحتمال الذي أثبته، وهو قريب من هذه الطبقة، والله أعلم.
(١) كذا في (ط س) من ((جمع الجوامع)) ٦٤٤/٢ معزواً للمصنف وحده، ولعله
الصواب؛ فإن سلعاً: جبل قرب المدينة معروف. ووقع في (ص) و(ر) و(م):
((ملقاً)). وفي (ب): ((ملحقاً)) !.
كذا في (ص) و(ر)، ولعله الصواب. من التربص، وهو الانتظار، أي: انتظروا قيام
(٢)
الساعة. وفي (ب): ((فارفضوه)). وفي (ط س): ((فارمضوه)). وفي (م) غير
واضحة.
(٣) في (ط س): ((شهت)). وفي (م): ((شهيت)). وفي (ب): ((سبهت)). والمثبت من
(ص) و(ر). والمعنى: لم أفصح ولم ألمح بالإذن لكم، والله أعلم.
(٤) جاء في رواية عند أحمد (٢١٢٨٩) أنه جبل باليمن.
(٥) كذا في رواية المصنف، والذي في الصحيحين وغيرهما أن أعناق الإبل ببصري
تضيء لها، وبذلك صرحت رواية أحمد السابقة. وانظر: صحيح البخاري
(٧١١٨) ومسلم (٢٩٠٢). وبرك الغماد وعدن أبين: موضعان في اليمن. وقوله:
بروکاً، أي وهي باركة.
٧٣

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣١٢ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حُميد عن أنس، أن عبدالله بن
سَلام سأل النبي ﴾: ((ما أول أشراط الساعة؟)) فقال: ((أخبرني جبريل آنفاً
أن ناراً تحشرهم من قبل المشرق)).
٣٨٣١٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعيد بن عبدالعزيز عن مكحول
قال: قال عمر: ((أيها الناس، هاجرو قِبَل الحبشة (١)؛ تخرج من أودية بني
علي نار تُقبل من قِبل اليمن تحشر الناس، تسير إذا ساروا، وتقيم إذا ناموا
٧٧/١٥ حتى إنها لتحشر الجعلان حتى تنتھي بهم إلى بُصرى، وحتى/ إن الرجل
ليقع، فتقف حتى تأخذه !)).
٣٨٣١٤ - حدثنا أبو خالد عن جُوَيْبر عن الضحاك قوله ﴿يُرْسَل
عليكما شُوَاظ من نار﴾ [الرحمن: ٣٥] قال: ((نار تخرج من قبل المغرب
تحشر الناس حتى إنها لتحشر القردة والخنازير، تَبيت حيث باتوا، وتَقيل
حیث قالوا)).
٣٨٣١٥ - حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة عن الأعمش عن عمرو
عن عبدالله بن الحارث عن حَبيب بن حِماز (٢) عن أبي ذرّ قال: قال رسول
الله #: ((ليت شعري متى تخرج نار من قبل الوراق (٣) تضيء لها أعناق
الإبل ببصرى بُروكاً كضوء النهار !)).
(١) كذا في جميع الأصول. وفي (ب) بعدها بياض قدر كلمة كلمة. والأثر نقله في
((الكنز)) (٣٩٥٨٥) عن المصنف وحده بهذا اللفظ.
(٢) تصحفت في بعض الأصول. والصواب المثبت، وانظر: ((التبصير)) ٢٦٠/١.
(٣) تقدم قريباً أنه جبل في اليمن.
٧٤

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣١٦ - حدثنا أبو عامر العَقَدي عن علي بن المبارك عن يحيى قال:
حدثني أبو قلابة قال: حدثني سالم بن عبدالله قال: حدثني عبدالله بن عمرو
قال: قال رسول الله :48: ((ستخرج نار قبل يوم القيامة من بحر حضرموت،
تحشر الناس)) قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: ((علیکم بالشام)»./
١٥/ ٧٧
٣٨٣١٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حَبيب عن هُذيل (١) بن
شرحبيل قال: ((خطبهم معاوية فقال: ((يا أيها الناس إنكم جئتم، فبايعتموني
طائعين؛ ولو بايعتم عبداً حبشياً مُجَدّعاً لجئتُ حتى أُبايعه معكم))، فلما
نزل عن المنبر قال له عمرو بن العاص: «تدري أيّ شيء جئتَ به اليوم؟
زعمتَ أن الناس بايعوك طائعين، ولو بايعوا عبداً حبشياً لجئتَ حتى تبايعه
معهم!))، قال: فندم، فعاد إلى المنبر، فقال: ((أيها الناس وهل كان أحد أحق
بهذا الأمر مني؟ وهل هو أحد أحق بهذا الأمر مني؟ )) قال: وابن عمر
جالس، قال: فقال ابن عمر: ((هَممتُ أن أقول: أحقّ بهذا الأمر منك من
ضربك وأباك على الإسلام، ثم خِفتُ أن تكون كلمتي فساداً، وذكرتُ ما
أعد الله في الجنان، فهوّن عليّ ما أقول)).
٣٨٣١٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه قال: «کان قیس
ابن سعد بن عُبادة مع علي على مُقدّمته ومعه خمسة آلاف قد حَلّقوا
رؤوسهم بعد ما مات علي، فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبی قیس /
أن يدخل، فقال لأصحابه: ((ما شئتم؟ إنْ شِئتم جالدتُ بكم أبداً حتى
يموت الأعجل، وإنْ شِئتم أخذتُ لكم (أماناً)(٢)) فقالوا: ((خُذ لنا
٧٩/١٥
(١) كذا في جميع الأصول، وهو تصحيف والصواب: هزيل، بالزاي.
(٢) في (م) و(ب) وقع مكانها: ((جميعاً)).
٧٥

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
[أمانا](١)) فأخذ لهم أن لهم كذا وكذا، وأن لا يُعاقَبوا بشيء، وأني رجل
منهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئاً، فلما ارتحل نحو المدينة، ومضى بأصحابه
جعل ینحر لهم کل یوم جزوراً حتى بلغ)).
٣٨٣١٩ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن حبيب بن شهید، عن محمد بن سیرین
قال: كان ابن عمر يقول: ((رحم الله ابن الزبير! أراد دنانير الشام!، رحم الله
مروان! أراد دراهم العراق!».
٣٨٣٢٠ - حدثنا يحيى بن آدم عن فِطر قال: حدثنا مُنذر الثوري عن
محمد بن علي بن الحَنَفيَّة قال: ((اتقوا هذه الفتن فإنها لا يَستشرف لها أحد
٨٠/١٥ إلا استبقته، ألا إن هؤلاء القوم لهم أكل (٢) ومُدّة، لو اجتمع من في/
الأرض أن يُزيلوا ملكهم؛ لم يقدروا على ذلك، حتى يكون الله هو الذي
يأذن فيه، أتستطيعون أن تُزيلوا هذه الجبال ؟!)).
٣٨٣٢١ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: ((لما
بويع لعلي أتاني، فقال: ((إنك امرؤ مُحَبّب (٣) في أهل الشام؛ فإني قد
(١) زادها في (ط س) من كتاب ((الأمراء))، وتقدم بذات السند (١٠٢/١١ ط
السلفية). وبكل حال هي تفهم من السياق.
(٢) كذا في الأصول الخطية (ص) و(ر) و(م) و(ب). وتقدم الأثر في كتاب الأمراء
١٣٢/١١ - ١٣٣ (ط السلفية) من ذات الطريق بلفظ: ((أجل))، وهذا هو
الصواب. وعليه أثبته في (ط س)، كما أن صاحب ((الكنز)) نقله برمته عن المؤلف
(٣١٤٥٩) وأثبته على الصواب.
(٣) في (ص): ((محيب)). وكذا في (ر) ولم ينقط الباء. وفي (ب): ((محبت))، وكذا في (م)
لم ينقط آخره والمثبت من (ط س). وتقدم الأثر في ((الأمراء)) ١١/ ١٣٣ (ط
السلفية) مع اختلافات يسيرة.
٧٦

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
استعملتك عليهم؛ فَسِر إليهم))، قال: فذكرتُ القرابة وذكرتُ الصِّهر،
فقلت: أما بعد، فو الله لا أبايعك، قال: فترکني وخرج، فلما كان بعد ذلك
جاء ابن عمر إلى (أم) (١) كلثوم، فسلّم عليها، وتوجه إلى مكة، فأُتي علي،
فقيل له: إن ابن عمر قد توجه إلى الشام، فاسْتَنفَر (٢) الناس، قال: فإن كان
الرجل ليعجل حتى يُلقي رداءه في عنق بعيره، قال: وأُتيتْ أم كلثوم
فأُخبرت، فأرسل (٣) إلى أبيها: ((ما الذي تصنع؟)) قد جاءني الرجل وسَلّم
عليّ وتوجه إلى مكة، فتراجع الناس )).
٣٨٣٢٢ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه قال: دخلتُ أنا
وعبدالله بن الزبير على أسماء قبل قتل عبدالله بن الزبير بعشر ليال وأسماء
وَجِعة، فقال لها عبدالله: ((كيف تجدينك؟)) قالت: ((وَحِعة))، قال: ((إن في
الموت لعافية !))، قالت: ((لعلّكَ تشتهي موتي؛ فلذلك تَمَّنّاه، فو الله ما
أشتهي أن تموت حتى تاتي (٤) على أحد طرفيك، إما أن تُقتل فاحتسبك،/
وإما أن تَظهر؛ فَتَقَرّ عيني، فإياك أن تُعرض عليك خُطَّة لا توافقك، فتقبلها
كراهة الموت))، وإنما عنى ابن الزبير: ليقتل؛ فيحزنها بذلك.
٨١/١٥
٣٨٣٢٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: ((أتيتُ
أسماء بعد قتل عبدالله بن الزبير فقلتُ (٥): ((بلغني أنهم صَلَبوا عبدالله
(١) سقطت من (ب). وفي (ط س): ((أمه أم كلثوم)). وأم كلثوم، هي بنت علي،
وهي زوجة عمر رضي الله عنهم.
(٢)
الضبط من (ص)، ويحتمل أن تكون بكسر الفاء.
(٣) كذا في جميع الأصول. ولعل الصواب: ((فأرسلتْ)).
(٤) في (ط س): ((حتى نأتي)).
(٥) كذا في جميع الأصول الخطية، وفي (ط س) صححها من كتاب ((الأمراء)) =
٧٧

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
مُنَكّساً، وعلقوا معه هرة!، (قالت) (١) والله إني لوَدِدتُ أني لا أموت حتى
يُدفع إليّ؛ فأُغسله وأُحتطه وأُكفنه ثم أدفنه )»، فمال لبثوا أن جاء کتاب
عبدالملك أن يُدفع إلى أهله، فأُتيت به أسماء، فَغَسَّلته وحتّطته و كَفّنته، ثم
دفنته )).
٣٨٣٢٤ - حدثنا ابن عيينة (٢) عن منصور بن صفية عن أُمِّه قالت:
((دخل ابن عمر المسجد وابن الزبير مَصلوب، فقالوا له: هذه أسماء، فأتاها
وذَكّرها وَوَعظها وقال: ((إن الجُثَّة ليست بشيء، وإن الأرواح عند الله
فاصبري واحتسبي ))، فقالت: ((وما يمنعني من الصبر وقد أُهدي رأس يحيى
ابن زکریا إلی بغيّ من بغايا بني إسرائيل ».
٣٨٣٢٥ - حدثنا خَلَف بن خليفة عن أبيه قال: ((أخبرني (٣) أن
٨٢/١٥ الحجاج/ حين قتل ابن الزبير جاء به إلى مِنى، فَصَلَبه عند التَّنِيَّة في بطن
الوادي، ثم قال للناس: ((انظروا إلى هذا، هذا شر الأمة!))، فقال: ((إني
رأيتُ ابن عمر جاء على بَغلة له، فذهب ليُدنيها من الجذع، فجعلتْ تنفر،
فقال لمولى له: ((ويحك! خُدْ بلجامها فَأَذْنِها ))، قال: فرأيته أدناها، فوقف
عبدالله بن عمر، وهو يقول: ((رحمك الله إنْ كنتَ لصوّاماً قَوّاماً، ولقد
أفلحتْ أمة أنت شرها!)).
= ١٣٥/١١ (ط السلفية): ((فقالت)»، قلت: وكلاهما محتمل.
(١) من (ب) وحدها، ولابد منها لاستقامة الكلام.
(٢) في (ب): ((ابن علية)). وتقدم الأثر في ((الأمراء)) ١٣٤/١١ كما هو مثبت.
(٣) في (ب) و(م) و(ط س): ((أخبرت)). والمثبت من (ص) و(ر)، وتقدم في
(«الأمراء)» ١١/ ١٣٥ - ١٣٦ كما هو مثبت أيضاً.
٧٨

٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٣٢٦ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن شِمْر (١) عن هلال بن
يساف (٢) قال: حدثني البَريد الذي جاء برأس المختار إلى عبدالله بن الزبير
قال: ((لما وضعته بين يديه قال: ((ما حدثني كعب] (٣) بحديث إلا رأيتُ
مِصداقه غير هذا؛ فإنه حدثني أن يقتلني من ثقيف، أُراني أنا الذي قتلته!)).
٣٨٣٢٧ - حدثنا ابن فُضيل عن سالم بن أبي حفصة عن مُنذر قال:
((كنتُ عند ابن الخَنَّفِيَّة، فرأيته يتقلب على فراشه وينفخ، فقالت له امرأته:
((ما يُكْربك من أمر عدوك هذا ابن الزبير؟))، فقال: ((والله ما بي / عدو ٨٣/١٥
الله هذا ابن الزبير، ولكن بي ما يُفعل في حَرَمه غداً )»، قال: ثم رفع يديه إلى
السماء، ثم قال: ((اللهم أنت تعلم أني كنتُ أعلم مما علمتني أنه (يحرم) (٤)
منها قتيلاً يُطاف برأسه في الأمصار أو في الأسواق)).
٣٨٣٢٨ - حدثنا محمد بن كنّاسة عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال:
((أتى عبدالله بن عمر عبدالله بن الزبير فقال: ((يا ابن الزبير، إيّاك والإلحاد
فِي حَرَم الله، فإني سمعتُ رسول الله # يقول: «إنه سيُلْحِد فيه رجل من
قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين؛ لَرَجحت عليه))، فانظر أن لا
تكونه)).
٣٨٣٢٩ - حدثنا محمد بن كُنَّاسة عن إسحاق عن أبيه قال: ((أتى
(١) في (ر): ((شهر))، وهو تحريف. وشمر، هو ابن عطية.
(٢) في (ب): ((بلال بن يساف))، وهو خطأ.
(٣) هنا انتهت اللوحة الساقطة من (ج) وبداية الوضوح، وسنعود للمقابلة عليها.
(٤) سقطت من (ب). وبيّض لها في (م). وفي (ط س): ((يخرج)) من كتاب ((الأمراء))
١٤١/١١. والمثبت من (ص) و(ر) ير(ج).
٧٩

٣٨ - كتساب الفتن
باب: ١
مصعب بن الزبير عبدالله بن عمر وهو يطوف بين الصفا والمروة فقال: ((من
أنتَ؟)) قال: ((ابن أخيك مصعب بن الزبير))، قال: ((صاحب العراق؟))
قال: (نعم))، قال: ((جئتُ لأسألك عن قوم خلعوا الطاعة وسفكوا الدماء،
وَجَبوا (١) الأموال، فَقُوتلوا فَغُلبوا، فدخلوا قصراً، فتحصّنوا فيه، ثم سألوا
الأمان، فأُعطوه، ثم قُتِلوا؟))، قال: ((وكم العِدّة؟)) قال: ((خمسة آلاف))،
٨٤/١٥ قال: فَسَبّح/ ابن عمر عند ذلك وقال: ((عَمّرك الله يا ابن الزبير! لو أن
رجلاً أتى ماشية الزبير، فذبح منها في غَدَاة خمسة آلاف، أكنتَ تراه
مُسرفاً؟)) قال: (نعم)) قال: ((فتراه إسرافاً في بهائم لا تدري ما الله، وتستحلّه
ممن هَلّل الله يوماً واحداً ! )).
٣٨٣٣٠ - حدثنا أبو بكر بن عَيّاش عن أبي حَصين قال: ((ما رأيتُ
رجلاً هو أسبّ منه (٢) ! )) يعني: ابن الزبير.
٣٨٣٣١ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه، أن أهل الشام كانوا
يقاتلون ابن الزبير ویصیحون به: ((يا ابن ذات النطاقين )»، فقال ابن الزبير :
(( تلك شكاة ظاهر عنك عارها))(٣)
قالت أسماء: ((عَيّروك به؟))، قال: (نعم))، قالت: ((فهو والله (أحق) (٤)).
٣٨٣٣٢ - حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة، أن ابن الزبير كان
(١) في (ط س): ((وجمعوا)). وفي (ر): ((وحبوا)). وفي (ب): ((جموا)).
(٢) كذا ولعلها الصواب. وفي (ر): ((هو أشبه)) وفي (ص): ((أسبب)). وفي (ج) غير واضحة.
(٣) قال في ((الفتح)) ٤٤٤/٩: ((تمثل ابن الزبير بمصراع بيت لأبي ذؤيب الهذلي،
وأوله: ((وعيّرها الواشون أني أحبها)» .... )) اهـ.
(٤) سقطت من (ب)، وفي (ص): ((فو الله أحق)).
٨٠