النص المفهرس
صفحات 41-60
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
((استيقظ رسول الله# من نومه مُحْمَرّاً وجهه، وهو يقول: ((لا إله إلا الله،
وَيْل للعرب من شَرّ قد اقترب!، فُتح اليوم من رَدم يأجوج ومأجوج))،
وعقد بيده - يعني: عشرة - قالت زينب: قلتُ: ((يا رسول الله، أنهلك وفينا
الصالحون؟)) قال: ((نعم، إذا ظَهَر الخَبث)).
٣٨٢١١ - حدثنا ابن عيينة عن جامع عن مُنذر عن الحسن بن/ ١٥/ ٤٢
(محمد) (١) عن امرأة عن عائشة قالت: قال رسول الله 8#: ((إذا ظهر السوء
في الأرض؛ أنزل الله بأهل الأرض بأسه))، قلت: ((يا رسول الله، وفيهم
أهل طاعة الله؟)) قال: ((نعم، ثم يَصيرون إلى رحمة الله)).
٣٨٢١٢ - حدثنا يونس بن محمد عن ليث بن سعد عن يزيد عن أبي
سنان عن أنس عن النبي ## قال: ((بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم،
يُصبح الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُصبح كافراً ويُمسي مؤمناً، ويَبيع قوم
دینھم بَعَرض الدنيا !)).
٣٨٢١٣ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن بيان عن قيس، أن رسول
الله * رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: ((سبحان الله! تُرسل عليهم الفتن
إرسال القَطْر !)).
٣٨٢١٤ - حدثنا أبو أسامة عن مِسْعَر عن أبي حَصين عن أبي الضُّحى
قال: قال رجل وهو عند عمر: ((اللهم إني أعوذ بك من الفتنة أو الفتن))،
فقال (عمر: ((اللهم إني أعوذ بك من الضَّفاطة (٢)! أتحبّ أن لا يَرزقك الله
(١) بياض في (ب).
(٢) في (ج): ((الطفاطة)). وفي جميع النسخ: ((الصفاطة)) بالمهملة عدا (ص)، فكما هو
مثبت وهو الصواب. ومعناه: ضعف الرأي والجهل (النهاية ٩٥/٣).
٤١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
مالاً وولداً؟. أيكم استعاذ) (١) من الفتن؛ فليستعذ من مُضِلاتها)).
١٥/ ٤٣
٣٨٢١٥ - حدثنا جرير عن عبدالعزيز بن رُفَيْع عن عبيدالله/ بن
القِبْطِيَّة قال: ((دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبدالله بن صفوان على أم
سَلَمة وأنا معها، فسألها عن الجيش الذي يُخسف به، وذلك في زمان ابن
الزبير؟ فقالت: قال رسول الله #: ((يَعوذ عائذ (بالبيت، فُبعث إليه) (٢)
بعث، فإذا كان بَيْداء من الأرض يُخسف بهم))، فقلنا: يا رسول الله! كيف
بمن كان كارهاً؟ قال: ((يُخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة (على
نيته)(٢))، قال أبو جعفر (٣): هي بَيْداء المدينة.
٣٨٢١٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان التَّيْمي عن
الحسن عن أبي موسى قال: قال رسول الله #: ((إذا تواجه المسلمان
بسيفيهما (٤)، فقتل أحدهما صاحبه؛ فهما في النار)) قالوا: يا رسول الله!
هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه أراد قتل صاحبه)).
٣٨٢١٧ -حدثنا عبدالله بن تُمیر قال: حدثنا رزین الجُهني قال:/
٤٤/١٥
(١) سقط من (م) ..
(٢) بياض في (ب).
(٣) كذا!، ولم يتبين لي من هو؟ والأظهر عندي أنها تحرفت من: ((أبو بكر)) هو
المصنف، أو أنها كنية لأحد رجال السند قبله، فأما جرير وابن رفيع؛ فكنيتهما: أبو
عبدالله. وأما ابن القبطية؛ فلم أقف على كنيته - ولعل الكنية له أيضاً - والعلم
عند الله.
(٤) في جميع النسخ: ((بسيفهما)) إلا (ص)، فكما هو مثبت، وهو الصواب.
٤٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
حدثنا أبو الزِّناد (١) قال: ((خرجتُ مع مولاي وأنا غلام، فدَفعتُ (٢) إلى
حُذيفة وهو يقول: ((إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد النبي و948،
فيصير منافقاً، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات!،
لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر، ولتحاضُّنّ على الخير؛ أو لَيْسحتتّكم
الله بعذاب جميعاً، أو ليؤمِّرَنّ عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا
یُستجاب لهم )).
٣٨٢١٨ - حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي عن إسرائيل عن سماك عن
ثَروان بن مِلْحان قال: «كنا جلوساً في المسجد، فمر علینا عمار بن ياسر،
فقلنا لنا: حدثنا حديث رسول الله * في الفتنة، فقال: ((سمعتُ رسول الله
وَ* يقول: ((سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك، يَقتل بعضهم عليه
بعضاً))، فقلنا لنا: ((لو حَدَّثنا به غيرك كذّبناه)). قال: ((أما إنه سيكون)).
٣٨٢١٩ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن / أبي ٤٥/١٥
الخليل عن عبدالله بن الحارث عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﴿.
(١) كذا في جميع النسخ إلا (ص): ((أبو الزياد))، وكلاهما تحريف والصواب: ((أبو
الرقاد ))؛ فإنهم لم يذكروا لرزين الجهني رواية عن أبي الزناد، بل عن أبي الرقاد
- وما أقرب الرسمين ! - (تهذيب الكمال ١٨٦/٩)، كما لم يذكروا لأبي الزناد
- وهو من مشاهير الرواة - رواية عن حذيفة (تهذيب الكمال ٤٩٧/٥).
والحديث أخرجه أحمد ٣٨٦/٥، ٣٩٠ عن وكيع وعبدالله بن نمير عن رزين به
بلفظ: ((أبو الرقاد))، وعنه: أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٩/١ كذلك. وأخرجه أحمد
- أيضاً - في ((الزهد)) (٦٩): ٤٢ - ٤٣. وانظر طرق الحديث بألفاظ أخرى في
((أطراف المسند)) ٢٣٤/٢ (٢١٥٨)، ٢٦٣ (٢٢٣١).
(٢) في (ر): ((فرفعت)).
٤٣
٣٨ - کتاب الفتن
باب: ١
(يُبايَع لرجل بين الركن والمقام عنده (١) أهل بدر، فتأتيه عصائب العراق
وأبدال الشام (٢)، فيغزوهم جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبَيْداء
يُخسف بهم، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كَلْب، فيلتقون، فيهزمهم
الله، فكان يقال: الخائب من خاب من غنيمة كلب!)).
٣٨٢٢٠ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: حدثنا سفيان عن سَلَمة بن
كُهَيْل عن أبي إدريس المهري (٣) عن مسلم بن صفوان عن صفية قالت: قال
رسول الله8#: ((لا ينتهي ناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى
إذا كانوا بالبيداء أو ببَيْداء (٤) من الأرض؛ خُسف بأولهم وآخرهم)»، قلت:
فإن كان فيهم من یکره؟ قال: «يبعثهم الله علی ما في أنفسهم»./
٤٦/١٥
٣٨٢٢١ -حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي عن سعد بن أوس عن بلال
العبسي عن ميمونة قالت: قال لنا نبي الله ﴿ ذات يوم: «كيف أنتم إذا مَرَج
الدين، وظهرت الرغبة، واختلفت الإخوان، وحُرِّق البيت العتيق! )).
(١) في (ط س) غيّرها من ((المستدرك)) ٤٣١/٤: ((كعدة أهل بدر)). قلت: المثبت من
الأصول الخطية باتفاق. والذي في ((المعجم الكبير)) للطبراني ٢٩٥/٢٣ (٦٥٦)،
٣٨٩ (٩٣٠) و((الأوسط)) (٩٤٥٩): ((عدة))، ولعله أصوب من المثبت.
(٢) في (ر) و(ص): ((وافد إلى أهل الشام)).
(٣) كذا في جميع النسخ. والصواب: ((المرهبي))، كما عند الترمذي (٢١٨٤) وابن
ماجه (٤٠٦٤). وانظر: تحفة الأشراف ٣٣٩/١١ (١٥٩٠٢)، ففيه فوائد. وكذلك
غيّرها صاحب (ط س). ووقع في (ص): ((المهدي)) !.
(٤) في (ص): ((أو سدا من الأرض))، وهو تحريف. والبيداء: الأرض الواسعة الملساء
التي ليس فيها شيء، وهي أرض بين الحرمين أيضاً (حاشية السندي على ابن
ماجه).
٤٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨٢٢٢ - حدثنا ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزُّهري عن سعيد
ابن الُسيّب سمعتُ أبا هريرة يقول عن النبي #(1): ((يُخرّب الكعبة: ذو
السُّوَيقتين من الحَشة».
٣٨٢٢٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كُهَيْل عن أبي صادق
عن حَتَش الكِناني عن عُلَيْم الكِنْدي (٢) قال: ((لَيُخَربنّ (٣) هذا البيت على
ید رجل من آل الزبیر )».
٣٨٢٢٤ - حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((سمع
ابن عمرو (٤) يقول: ((كأني به أُصَيْلع أُفيدع (٥)، قائم عليها يهدمها
بمسحاته))،/ فلما هدمها ابن الزبير جَعلتُ أنظر إلى صفة ابن عمرو، فلم ١٥/ ٤٧
أرها (٦).
٣٨٢٢٥ - حدثنا ابن عيينة عن داود بن شابور (٧) عن مجاهد قال: ((لما
(١) كذا في (ص). ووقع في باقي الأصول الخطية: ((يقول عن الذي يخرب ... ))، وهذا
تحريف لكلمة ((النبي)) خاصة أنها لم تتبع بالصلاة عليه؛ وهذا يجعل الخبر موقوفاً.
والحديث في صحيح مسلم (٢٩٠٩) عن المصنف بلفظه دون قوله ((الذي)) وإلا
لأثبتها هنا وجعلته موقوفاً على أبي هريرة، وقد كنت متردداً بذلك حتى جزمت
بهذا، والحمد لله.
(٢) له ترجمة في ((الجرح)) ٧٠/٤، والضبط من ((التوضيح) ٣٢٨/٦.
(٣) في (ر) و(ص): ((ليحرقن )).
(٤) في (ج): ((سمع ابن عمر وهو يقول))، وهذا تحريف أو سهو؛ وانظر آخر الأثر.
(٥) تصغير أفدع، وهو الرجل الذي به زيع بين القدم وعظم الساق (النهاية
٤٢٠/٣).
(٦) في (ط س) و(م) و(ب): ((فلم أزل بها )).
(٧) وقع في النسخ: ((سابور)) بالمهملة عدا (ب).
٤٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أجمع ابن الزبير على هدمها (١) خرجنا إلى منى (ثلاثاً) (٢) ننتظر العذاب)).
٣٨٢٢٦ - حدثنا إسحاق الأزرق عن هشام عن حفصة عن أبي العالية
عن علي قال: ((كأني أنظر إلى رجل من الحبش أصلع أصمع (٣) حَمْش
الساقین (٤) جالساً علیها وهي تُهدم )).
٣٨٢٢٧ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن ابن أبي نجيح عن سليمان بن مِيْناء (٥)
قال: سمعتُ ابن عمرو (٦) يقول: ((إذا رأيتم قريشاً قد هدموا البيت، ثم
بنوه، فَزَوَّقوه؛ فإن استطعتَ أن تموتَ، فَمُت! )).
٣٨٢٢٨ - حدثنا غُندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال:
((كنتُ آخذاً بلجام دابة عبدالله بن عمرو فقال: ((كيف أنتم إذا هدمتم هذا
البيت، فلم تدعوا حَجَراً على حجر!))، قالوا: ((ونحن على الإسلام؟))
(قال: ((وأنتم (٧) على الإسلام))) (٨) قال: ((ثم ماذا؟)) قال: ((ثم يُبنى
أحسن ما كان، فإذا رأيتَ مكة/ قد بُعجت كظائم (٩)، ورأيت البناء يعلو
٤٨/١٥
(١) في (ر) و(ص): ((على مقدمها)).
(٢) سقطت من (ط س) و(ب) و(م).
(٣) أي: صغير الأذن (النهاية ٥٣/٣).
(٤) أي: دقيقهما (النهاية ٤٤٠/١).
(٥) الضبط من ((المغني)): ٢٤٤ .
(٦) في (ر) و(ص): ((ابن عمر)). والمثبت من باقي النسخ، وهو الصواب، وانظر:
(الجرح)) ٤ / ١٤٤.
(٧) في (ص) و(ر): ((ونحن)).
(٨) سقط من (ب).
(٩) أي: فتحت وشق بعضها على بعض، والكظائم: جمع كظامة، وهي آبار تحفر
متقاربة وبينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيها ماء العليا إلى السفلى حتى يظهر =
٤٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
رؤوس الجبال؛ فاعلم أن الأمر قد أَظَلّك!)).
٣٨٢٢٩ - حدثنا يزيد بن هارون عن حُميد عن بكر بن عبدالله المُزنيّ
عن عبدالله بن عمرو قال: ((تمتعوا من هذا البيت قبل أن يُرفع، فإنه سيرفع
ويُهدم مرتين ويُرفع في الثالثة )).
٣٨٢٣٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حَصين عن عبدالرحمن بن
بشر قال: ((جاء رجل إلى عبدالله فقال: ((متى أضل؟)) فقال: ((إذا كان عليك
أمراء إن أطعتهم أضلوك، وإن عصيتهم قتلوك ».
٣٨٢٣١ - حدثنا وكيع عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله 3 8: ((تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمرة
الصبيان )).
٣٨٢٣٢ - حدثنا غُندر عن شعبة عن سماك عن أبي الربيع / عن أبي ٤٩/١٥
هريرة قال: ((ويل للعرب من شر قد اقترب: إمارة الصبيان؛ إن أطاعوهم
أدخلوهم النار، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم )).
٣٨٢٣٣ - حدثنا غُندر عن شعبة عن الحكم قال: سمعتُ ميمون بن
أبي حبيب يحدث عن عُبادة بن الصامت قال: ((أتمنى لحببي أن يقلّ ماله أو
يعجل موته!))، فقالوا: ((ما رأينا مُتمنياً محباً لحبيبه (مثلك) (١)!))، فقال:
((أخشى أن يُدرككم أمراء، إن أطعتموهم أدخلوكم النار، وإن عصيتموهم
قتلوكم))، فقال رجل: ((أخبرنا من هم حتى نَفقأ أعينهم)) - قال شعبة: ((أو
= على الأرض (النهاية ١٣٩/١).
(١) من (ب) وحدها.
.
٤٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
نحثوا في وجههم التراب - فقال: ((عسى أن تدركوهم فيكونوا هم الذين
یفقؤون عينك ويحثون في وجهك التراب ».
٣٨٢٣٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن محمد قال: قال
حُذيفة: ((ما أحد تُدركه الفتنة إلا وأنا أخافها عليه إلا محمد بن مَسْلَمة،
فإني سمعتُ رسول الله 8# يقول له: ((لا تضرك الفتنة)).
٥٠/١٥
٣٨٢٣٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن علي/
ابن زيد، أن علياً أرسل إلى محمد بن مَسْلَمة أن يأتيه، فأرسل إليه وقال: ((إن
هو لم يأتني؛ فاحملوه))، فأتوه، فأبى أن يأتيه، فقالوا: ((إنّا قد أمرنا إن لم تأته
أن تحملك حتى نأتيه بك))، قال: ((ارجعوا إليه فقولوا له: إن ابن عمك
وخليلي عهد إليّ أنه ستكون فتنة وفُرقة واختلاف، فإذا كان ذلك؛ فاجلس
في بيتك واكسر سيفك حتى تأتيك مَنِيّة قاضية أو يد خاطئة، فاتّقِ الله يا
علي ولا تكن تلك اليد الخاطئة! ))، فأتوه، فأخبروه فقال: ((دعوه )).
٣٨٢٣٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي عاصم عن أشياخ قالوا:
قال حذيفة: ((تكون فتنة، ثم تكون بعدها توبة وجماعة، ثم تكون فتنة لا
تكون بعدها توبة ولا جماعة)».
٣٨٢٣٧ - حدثنا وكيع عن سَوَّار بن ميمون (١) قال: حدثني شيخ لنا
(١) كذا ولم أقف عليه في كتب التراجم إلا أن ابن حبان ذكره في ترجمة شيخه بشير
(الثقات ٧٣/٤). والأثر لم يعزه الهندي في ((الكنز)) (٣٩٦٣٧) إلا للمصنف
وحده، وقد نقل عنه هذا الأثر بسنده ومتنه، وقد جهدت في البحث عن مصدر
آخر له، فلم أظفر به ! .
٤٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
من عبد القيس يقال له بشير (١) بن غوث قال: سمعتُ علياً يقول: ((إذا
كانت سنة خمس وأربعين ومائة؛ مَنَع البحر جانبه، وإذا كانت سنة خمسين
ومائة؛ مَنَع البر جانبه، وإذا كانت سنة ستين ومائة؛ ظهر الخسف والمَسْح
والرجفة ))./
٥١/١٥
٣٨٢٣٨ - حدثنا (سفيان) (٢) عن أبي سنان عن سعيد بن جُبير (٣)
قال: ((لقيني راهب في الفتنة، فقال: ((يا سعيد بن جبير! تبيَّن من يعبد الله أو
يعبد الطاغوت!».
٣٨٢٣٩ -حدثنا یحیی بن آدم قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا
غَيلان بن جرير عن أبي قيس بن رباح القَيْسي قال: سمعتُ أبا هريرة
يُحدّث عن رسول الله ﴿، أنه قال: ((من ترك الطاعة وفارق الجماعة،
فمات؛ (مات) (٤) مِيْتة جاهلية، ومن خرج تحت راية عُمِّية يغضب لعَصَبته
أو ينصر عَصَبته أو يدعو إلى عَصَّبته، فَقُتل؛ فقِتْلة (٥) جاهلية، ومن خرج
على أُمتي يضرب بَرَّها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها ولا يَفي لذي
عهدها؛ فليس مني ولستُ منه)).
٣٨٢٤٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن / سعيد ١٥/ ٥٢
(١) في (ط س): ((بشر)). والصواب المثبت، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٧٣/٤. ولم
أقف على ضبط اسمه.
(٢) سقط من (ص).
(٣) في جميع الأصول الخطية: ((يا سعد بن جابر))! وما بعدها يدل على صحة المثبت
وهو من (ط س). وورد الأثر على الصواب في ((الحلية)) ٤/ ٢٨٠.
(٤) سقطت من (ط س) و(م).
(٥) في (ب): ((فقتلته)).
٤٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ابن سَمْعان قال: سمعتُ أبا هريرة يُخبر أبا قتادة عن النبيِ # قال: ((يُبايع
لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحلّ البيت إلا أهله، فإذا استحلوه؛ فلا
تسأل عن هَلَكة العرب، ثم تأتي الحبشة، فيخربون خراباً لا يعمر بعده أبداً
وهم الذین یستخرجون کنزہ )).
٣٨٢٤١ - حدثنا أبو أسامة عن عبدالله بن محمد بن عمرو بن علي
قال: حدثني أبي قال: قال علي: ((والذي فَلَق الحبة وبَرَأ النّسمة! لإزالة
الجبال من مكانها أهون من إزالة مُلك مؤجل، فإذا اختلفوا بينهم، فو الذي
نفسي بيده لو كادتهم الضباع؛ لغلبتهم )).
٣٨٢٤٢ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن
خَيْئمة عن عبدالله بن عمرو قال: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات
النساء حول الأصنام )».
٣٨٢٤٣ - حدثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب قال: حدثنا عمرو بن
عُبيد عن ثَوْبان قال: ((توشك الأمم أن تداعى عليكم كما يَتداعى القوم
على / قَصعتهم، يُنزع الوَهْن من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم وتُحَبّب
إليكم الدنيا))، قالوا: ((من قِلّة؟))، قال: ((أكثركم غثاء كغثاء السيل)).
١٥/ ٥٣
٣٨٢٤٤ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: أخبرنا عاصم
عن زرّ عن حُذيفة بن اليمان قال: ((تكون فتنة، فيقوم لها رجال، فيضربون
خَيْشومها حتى تذهب، ثم تكون أخرى، فيقوم لها رجال، فيضربون
خَيْشومها حتى تذهب (ثم تكون أخرى (١)، فيقوم لها رجال، فيضربون
(١) في (ب): ((ثم تكون فتنة)).
٥٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
خَيْشومها حتى تذهب) (١) ثم تكون الخامسة دَهْماء مُجَلِّلة تنشق (٢) في
الأرض كما ينشق(٢) الماء)).
٣٨٢٤٥ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن
أبي مِجْلَز قال: ((قال رجل: ((يا آل بني تميم))، فحرمهم عمر بن الخطاب
عطاءهم سنة ثم أعطاهم إياه من العام المقبل))./
٥٤/١٥
٣٨٢٤٦ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن
كُهَيْل عن أبي إدريس عن المسيّب بن نَجَبَة (٣) عن علي بن أبي طالب قال:
((من أدرك ذلك الزمان؛ فلا يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا يرمٍ بحجر،
واصبروا فإن العاقبة للمتقين )).
٣٨٢٤٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن عُمير بن
إسحاق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: ((ويل للعرب من شر قد اقترب،
أظلّت ورب الكعبة أظلّت، والله لهي أسرع إليهم من الفرس المُضَمَّر (٤)
السريع، الفتنة العمياء الصماء المشَبِّهة، يصبح الرجل فيها على أمر ويُمسي
على أمر، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي
فيها خير من الساعي، ولو أحدثكم بكل الذي أعلم لقطعتم عنقي من
(١) سقط من (ر). وفي (ص) ذكر الفتنة ست مرات والمثبت من (ب) و(م). وفي
(ط س) استدرك الخامسة من ((الكنز))، وهي تفهم من السياق.
(٢) في (ط س): ((تنبثق)). وفي (ر): ((تنبشق)).
(٣) في (ط س) و(ص): ((بجينة)). وفي (ر) بدون نقط. والصواب المثبت.
(٤) في (ص): ((المظهر))، وهو خطأ. والتضمير: مظاهرة العلف للفرس حتى تسمن،
ثم لا تعلف إلا قوتاً لتخف؛ لغزو أو سياق (النهاية ٩٩/٣).
٥١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
هاهنا!)) . - وأشار (عبدالله) (١) إلى قفاه - يحرف كفه يَحُزّه (٢) - ويقول:
((اللهم لا يُدرك أبا هريرة إمرة الصبيان)).
٣٨٢٤٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
٥٥/١٥ هريرة قال: ((ویل للعرب من شر قد اقترب، قد أفلح من کف یده»./
٣٨٢٤٩ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن منخل بن غضبان (٣) قال:
(صحبتُ عاصم بن عمرو البَجَلي، فسمعته يقول: ((يا ابن أخي! إذا فُتح
باب المغرب؛ لم يُغلق )).
٣٨٢٥٠ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الشيباني عن عبدالله بن المُخارق
ابن سليم عن أبيه قال: قال علي: «إني لا أرى هؤلاء القوم إلا ظاهرين
عليكم لتفرقكم (٤) عن حقكم واجتماعهم على باطلهم. وإن الإمام ليس
يُشاقّ شعره (٥)، وإنه يُخطئ ويُصيب. فإذا كان عليكم إمام يَعدل في الرعيّة
ويَقسم بالسويّة؛ فاسمعوا له وأطيعوا. وإن الناس لا يُصلحهم إلا إمام بَرّ
(١) أسقطها عمداً في (ط س). قلت: هو ابن عون.
(٢) يعني: جعل طرف كفه على رقبته وحركها على هيئة القطع.
(٣) كذا في (ب) و(ر) برسمه ونقطه. وكذلك في (ص) في الاسم الثاني. وفي (ط س)
و(م): ((منخل بن عضبان)). بالمهملة. وفي (ص) يحتمل الاسم الأول كل ذلك
كما يحتمل أموراً أخرى ولم ينقطها فإنه كتب الحرف الأول منه على هيئة الميم أو
السين وقد تكون المعجمة، وفتشت في كتب الرجال لكل هذه الاحتمالات فلم
أقف عليه !. كما لم أقف على طريق أخرى للأثر !. وانظر: ((تهذيب الكمال))
٢٢٦/١٦،٥٣٣/١٣، و((الإكمال)) ٢٢٩/٧، و ((التوضيح)) ٢٧٨/٨، وغيرها.
(٤) في (ص): ((بتفرقکم )).
(٥) في (ط س): ((سفره)). وفي (ب): ((ليس يساق)).
٥٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أو فاجر، فإن کان بَرّاً؛ فللراعي وللرعية، وإن كان فاجراً؛ عبد فیه المؤمن
ربه، وعمل فيه الفاجر إلى أجله، وإنكم ستعرضون على سَبِي، وعلى
البراءة، فمن سَبَّنِي؛ فهو في حِلّ من سَبّي، ولا تبرؤوا (١) من ديني؛ فإني
على الإسلام)).
٣٨٢٥١ - حدثنا معاوية (٢) بن هشام عن سفيان عن سلمة بن كُهَيْل
عن كثير بن نّمِر (٣) قال: ((جاء رجل برجال إلى علي فقال: ((إني رأيتُ
هؤلاء/ يتوعدونك، ففروا، وأخذتُ هذا))، قال: ((أفاقتل من لم يقلتني؟)) ٥٦/١٥
قال: ((إنه سَبّك!))، قال: ((سُبَّه أو دَعْ)).
٣٨٢٥٢ - حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن شِمْر (٤) عن رجل
قال: ((كنتُ عَريفاً في زمان علي، قال: فأمرنا بأمر فقال: ((أفعلتم ما
أمرتكم؟))، قلنا: لا، قال: ((والله لتفعلنّ ما تؤمرون به، أو ليَركبنّ أعناقكم
اليهود والنصارى!)).
٣٨٢٥٣ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن يحيى وعبيدالله وابن إسحاق
عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: ((بايعنا (٥)
رسول الله # على السمع والطاعة في العسر واليسر والَّنْشَط والمَكْره وعلى
(١) في (ب): ((ولا تبرؤوني ))، وكلاهما صواب.
(٢) في (ص): ((أبو معاوية بن هشام )) وهو خطأ.
(٣) في (ط س): ((نمير))، وهو خطأ.
(٤) في (ط س): ((عن شهر))، وهو تحريف. وشمر، هو ابن عطية.
(٥) ضبط العين يجوز هنا بإسكانها وفتحها؛ حسب إسناد الفعل إلى النبي 8# أو
الصحابة، وكلاهما في الجواز على درجة واحدة عندي، والله أعلم.
٥٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أَثّرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا
نخاف في الله لَوْمة لائم )».
٣٨٢٥٤ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن بُكير (١)
ابن عبدالله بن الأَشَجّ قال: قال عُبادة بن الصامت لجنادة بن أبي أُمية
الأنصاري: ((تعالَ حتى أُخبرك ماذا لك وما ذا عليك؟ إن عليك السمع
٥٧/١٥ والطاعة في عُسرك ويُسرك وَمنْشطك ومَكْرَهك وأَثَرة عليك، وأن تقول/
بلسانك، وأن لا تُنازع الأمر أهله إلا أن ترى كفراً بَوَاحاً».
٣٨٢٥٥ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن إسماعيل عن قيس [عن](٢)
جَرير قال: قال ذو عمرو (٣): ((يا جَرير! إنّ بك عليّ كرامة وإني مُخبرك
خبراً؛ إنكم معشر العرب! لن تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمّرتم في
آخر، فإذا كانت بالسيف؛ غضبتم غضب الملوك ورضيتم رضا الملوك ! ».
٣٨٢٥٦ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن حسن بن فُرات عن أبيه أبي
(١) في (ر): ((بكر )) وهو خطأ.
(٢) في جميع الأصول: ((قيس بن جرير))، وهو تحريف قبيح، وقيس، هو ابن أبي
حازم، وجرير هو ابن عبدالله. وإسماعيل، هو ابن أبي خالد. وتقدم الأثر عند
المصنف على الصواب في ((المغازي)) ١٤/ ٥٥٤ (ط السلفية) وفيه قصة، وكذلك
أخرجه البخاري (٤١٠١ - ط البغا)، وأحمد ٣٦٣/٤؛ حيث أخرجاه عن المصنف
به.
(٣). لم أقف على ترجمته، ومن قبلي الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٧٦/٨؛ إذ لم يزد
على قوله: ((أحد ملوك اليمن، وهو من حمير - أيضاً -، ولم أقف على اسم غيره،
ولا رأيت من أخباره أكثر مما ذكر في حديث الباب، وكانا عزما - أي: هو وذو
كلاع - على التوجه إلى المدينة، فلما بلغهما وفاة النبي 8# رجعا إلى اليمن، ثم
هاجرا زمن عمر ) اهـ.
٥٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
حازم (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8#: ((إن بني إسرائيل كانت
تسوسهم أنبياؤهم، كلما ذهب ني خُلّف ني، وإنه ليس كائناً فيكم نبي
بعدي ))، قالوا: فما يكون يا رسول الله؟ قال: ((يكون خلفاء وتكثر ))، قالوا:
فكيف نصنع؟ قال: ((أوفوا ببيعة الأول فالأول، أَدُّوا الذي عليكم،
فسيسألهم الله عن الذي علیهم )).
٣٨٢٥٧ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل قال:
((قام سَلَمة الجُعفي إلى رسول الله ﴾ فقال: ((يا رسول الله،/ أرأيتَ إنْ كان ٥٨/١٥
علينا من بعدك قوم يأخذوننا بالحق ويمنعون حق الله؟)) قال: فلم يُجبه
النبي عليه الصلاة والسلام بشيء، قال: ثم قام الثانية، فلم يُجبه النبي 8*
بشيء، ثم قام الثالثة، فقال رسول الله ﴿: ((إنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما
حُمِّلتم، فاسمعوا لهم وأطيعوا)).
٣٨٢٥٨ - حدثنا شَبّابة عن شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن
أبيه عن النبي څ#: بمثله.
٣٨٢٥٩ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالله بن عثمان عن
نافع بن سَرْجَس عن أبي هريرة قال: ((أظلّتكم الفتن كقطع الليل المظلم،
أنجى الناس فيها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه، أو رجل من وراء
الدرب آخذ بعنان فرسه، یأکل من فيء سیفه )».
٣٨٢٦٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن أبي صالح
قال: قال لي أبو هريرة: ((إن استطعتَ أن تموتَ؛ فَمُت))، قال: قلتُ: ((لا
(١) في (ر): ((أبي خازم))، وهو تصحيف.
٥٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٥٩/١٥ أستطيع أن أموت قبل أن يجيء أجلي))./
٣٨٢٦١ - حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن زيد بن وهب عن
عبدالله قال: قال رسول الله 18: ((إنه ستكون بعدي أَثَرة وأمور تنكرونها ))،
قال: فقلنا: يا رسول الله، ما تأمر من أدرك منا ذلك، قال: ((تُعطون الحق
الذي علیکم، وتسألون الله الذي لكم )).
٣٨٢٦٢ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا فُضيل بن غَزوان عن
عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله :18 في حجة الوداع: («أيها
الناس، أيّ يوم هذا؟)) قالوا: يوم حرام، قال: ((فأيّ بلد هذا؟)) قالوا: بلد
حرام، قال: ((فأيّ شهر هذا؟)) قالوا: شهر حرام، قال: ((فإن أموالكم
ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كَحُرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في
شهركم هذا)). ثم أعادها مِراراً، قال: ثم رفع رأسه إلى السماء فقال:
((اللهم هل بلغتُ)) مراراً، قال: يقول ابن عباس: ((والله إنها لوصيته إلى
ربه ))، ثم قال: «ألا فَلُبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفاراً، يَضرب
بعضكم رقاب بعض ».
٣٨٢٦٣ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا ابن عون عن ابن سيرين قال:
كان محمد بن أبي حُذيفة (١) مع كعب في سفينة، فقال لكعب ذات يوم: ((يا
٦٠/١٥ كعب، أتجد هذه في التوراة كيف تجري و کیف و کیف؟! فقال له کعب:/
((لا تسخر من التوراة، فإنها كتاب الله، وإن ما فيها حق))، قال: فعاد، فقال
(١) هذا أحد رؤوس الفتنة في قتل عثمان، وكان من المحرضين لأهل مصر عليه، وقد قتل سنة
٣٦هـ على يد عمرو بن العاص، وقيل غيره، انظر: المنتظم ١٢/٥، ٥٩، ٩٦ - ٩٧.
٥٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
له مثل ذلك، فعاد، فقال له مثل ذلك، ثم قال: (((لا) (١) ولكن أجد فيها أن
رجلاً من قريش أشط (٢) الناب، يَنزو في الفتنة كما ينزو الحمار في قيده؛
فاتّقِ الله ولا تكن أنت هو! )). قال محمد: ((فکان هو )).
٣٨٢٦٤ - حدثنا غُندر عن شعبة عن علي بن مُدْرِك قال: سمعتُ
عبدالله بن رواع (٣) قال: ذُكرت الفتنة عند ابن مسعود، قال: ((ادخل بيتك،
فإن دُخل عليك؛ فكن كالبعير الثّفال (٤)، لا يتّبعث إلا كارهاً ولا يمشي إلا
كارهاً )).
٣٨٢٦٥ - حدثنا غُندر عن شعبة عن علي بن مُدْرِك قال: سمعتُ أبا
صالح قال: ((قاعَدَنا (٥) رجل من أصحاب النبي ﴿ يوم الجَرَعة (٦)؛ قال:
(١) سقطت من (ط س) و(م) و(ب).
(٢) الشَّطّ والشَّطَّة ومعانيها تدور على البعد، (القاموس: ٨٧٠). فلعله كان بعيد ما
بين النابين، والله أعلم.
(٣) كذا في جميع الأصول بكل وضوح إلا (م): ((عبدالله بن دريع)) بدون نقط، ولا
ريب أنه تحريف. قلت: لم أقف عليه البتة! إلا ما جاء في ((الإكمال)) ١٠٣/٤:
((أبو الرواع: عبدالله بن الروا - كذا، بدون عين، لعله خطأ طبع - روى عنه
السبيعي)) اهـ. والأثر أخرجه أبو عبيد في ((الغريب)) ٤/ ٨١ بلفظ: ((عن أبي
الرواع )) ثم قال أبو عبيد: ((والوجه: الرواع)) اهـ. قلت: أما بالكنية فهم كثيرون.
وأما الرواع فلم أقف عليه كذلك، وعندي احتمال أن يكون مما أخطأ فيه شعبة،
فقد أثر عنه الخطأ في أسماء الرجال لتشاغله بحفظ المتون، والله أعلم.
(٤) في (ر) و(ص): ((الثقال)) بدون نقط الثاء، والمثبت من سائر النسخ وهو الموافق
لكتب الغريب، وهو الصواب، وقد شرحها ابن مسعود بما لا مزيد عليه. والمعنى:
كن في الفتنة بطيئاً كهذا البعير.
(٥) في (ط س): ((قام عندنا)).
(٦) موضع قرب الكوفة كان به فتنة زمن عثمان رضي الله عنه (النهاية ١/ ٢٦٢).
٥٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
وكان عثمان بن عفان قد بعث سعيد بن العاص على الكوفة، قال: فخرج
٦١/١٥ أهل الكوفة فأدركوه، قال: فقال رجل من القوم: ((إنّا على السنة))، فقال:
(لستم على السنة حتى يُشفق الراعي وتنصح الرعية )).
٣٨٢٦٦ -حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا وُھیْب قال: حدثنا
عبدالله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي {$: قال: ((فتح اليوم من
رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه)) - وعقد وُهَيْب بيده تسعين (١) .
٣٨٢٦٧ - حدثنا خالد بن مَخْلَد قال: حدثنا علي بن صالح عن أبيه
عن سعيد بن عمرو عن أبي حكيم (٢) مولى محمد بن أسامة عن النبي و98.
قال: ((كيف أنتم إذا لم يُجْبَ لكم دينار ولا درهم؟ )) قالوا: «ومتى يكون
ذلك؟)). قال: ((إذا نقضتم العهد؛ شَدَّد الله قلوب العدو عليكم، فامتنعوا
منکم )).
٣٨٢٦٨ - حدثنا إسحاق بن منصور عن عبدالله بن عمرو بن مُرّة
عن أبيه عن أبي عبيدة عن حذيفة قال: ((لَيأتين على الناس زمن
(١) هي هيئة في عقد أصابع اليد يعرف بها الحساب على طريقة القدماء، وقد فصّلها
بعض الفقهاء والمحدثين عند الكلام على حديث ابن عمر في صفة وضع اليدين في
تشهد النبي #، انظره - على سبيل المثال - في البلوغ (٢٤٦) وشرحه للصنعاني ٢
/ ٣٠٩ - ٣١٠ (ط حلاق) وغيره.
(٢) كذا ولم أقف عليه !. إلا أنني وقفت على حديث في ((المنتخب)) ١/ ٤٧٢ عزاه
لأبي نعيم عن أبي حكيم، وبحثت عنه في ((الحلية)) فلم أعثر عليه، على أنه يوجد
غيره كثير. والحديث أصله في البخاري (٣٠٠٩ - ط البغا) بنحوه عن أبي هريرة،
وأما هذه الطريق التي أوردها المؤلف فلم أعثر عليها. ويأتي عند المصنف
(١٥/ ١١٢ ط السلفية) عن أبي هريرة أيضاً.
٥٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
يكون للرجل أَحمرة(١) يَحمل عليها إلى الشام أحبّ إليه من عَرَض
الدنيا (٢)).
٣٨٢٦٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن / أبي ٦٢/١٥
الجوزاء (٣) عن مسلم بن يسار (٤) عن عبدالله بن عمر (٥) قال: ((إذا كانت
سنة ست وثلاثين ومائة ولم تروا آية؛ فالعنوني في قبري!)).
٣٨٢٧٠ - حدثنا يزيد عن حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن خالد
ابن الحُوَيْرث عن عبدالله بن عمرو (٦) عن النبي # قال: ((الآيات خَرَز
مَنظومات في سلك؛ انقطع السلك فيتبع بعضها بعضاً)).
٣٨٢٧١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مُرّة عن
حُذيفة قال: ((لو أن رجلاً ارتبط فرساً في سبيل الله، فأنتجت مُهْراً عند أول
الآيات؛ ما ركب المهر حتى يرى آخرها !)).
٣٨٢٧٢ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن مُجالِد عن الشعبي عن صِلة عن
(١) جمع حمار.
(٢) في (ب) و(م) تكرار: ((من عرض الدنيا))، وهو محتمل للصواب أيضاً.
(٣) هذا شيخ لحماد بن سلمة، هو المحلمي (تهذيب الكمال ٢٥٦/٧)، وهو غير أبي
الجوزاء التابعي المفسر الشهير، وقد نبه على ذلك ابن ماكولا في ((الإكمال))
١٦٦/٢، ولم يذكره الذهبي في ((المقتنى)) ولا الدولابي في ((الكنى)) تحت هذه
الكنية، وكذا مسلم في كناه. ولم يذكره السمعاني - أيضاً - تحت هذه النسبة؛ فالله
أعلم بحاله !.
(٤) لم يتبين لي أيهم، وإن كان الأقرب عندي أنه البصري الفقيه.
(٥) كذا في (ج) و(ب) و(م). ووقع في (ط س) و(ر) و(ص): ((ابن عمرو))،
والأظهر أنه المثبت؛ لأنه الذي يروي عنه مسلم (تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٥٢).
(٦) في (ب) وحدها: ((ابن عمر )).
٥٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
حُذيفة قال: سمعته يقول: «إذا رأيتم أول الآيات؛ تتابعت))./
١٥/ ٦٣
٣٨٢٧٣ - حدثنا عَبْدة بن سليمان عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة
ابن (١) سهل بن حُتَيْف قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاص يقول:
((لا تقوم الساعة حتى يتسافد (٢) الناس في الطّرق تسافد الحمير!)).
٣٨٢٧٤ - حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد عن أبي
هريرة عن النبي 8# قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويُلقي الشُّح،
وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْج))، قالوا: يا رسول الله! (ما الهَرْج؟) (٣) قال:
((القتل )).
٣٨٢٧٥ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن مُجالِد عن الشعبي عن مسروق
قال: ((قدمنا على عمر، فقال: ((كيف عيشكم؟)) فقلنا: ((أخصب قوم من
قوم يخافون الدجال))، قال: ((ما قبل الدجال أخْوفُ عليكم؛ الهرج)). قلت:
٦٤/١٥ ((وما الهَرْج؟)) قال: ((القتل، حتى إن الرجل ليقتل أباه !))./
٣٨٢٧٦ - حدثنا أبو أسامة عن (سعيد) (٤) قال: حدثنا قتادة عن أنس
قال: ((سمعتُ رسول الله # يقول - (ولا يحدثكم بعدي أحد أنه سمع
رسول الله # يقول:) (٥) ((إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويَظهر
(١) في (ر): ((عن))، وهو خطأ.
(٢) من السفاد، وهو الجماع.
(٣) في (ر) و(ص): ((وثمّ؟)).
في (ط س): ((شعبة)) !.
(٤)
(٥) سقط من (ج).
٦٠