النص المفهرس
صفحات 21-40
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
رجلاً في جنازة حذيفة يقول: سمعتُ صاحب هذا السرير يقول: ((ما بي
بأس مُذ سمعتُ من رسول الله ﴾: ((ولئن اقتتلتم؛ لأدخلنّ بيتي، فلئن ڈُخِل
عليّ؛ لأقولن: ها بُؤ بإثمي وإثمك)).
٣٨١٤٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن سعد قال: قال
حذيفة: ((من فارق الجماعة شبراً فارق الإسلام)).
٣٨١٤١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن هَمّام عن
حُذيفة قال: ((ليأتينّ على الناس زمان لا ينجو فيه إلا الذي يدعو بدعاء
كدعاء الغريق (١))).
٣٨١٤٢ - (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن أبي عمار
قال: قال حذيفة: ((ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء
كدعاء الغريق(١))) (٢).
٣٨١٤٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن عمارة عن أبي
عمار عن حُذيفة قال: ((والله إن الرجل ليصبح بصيراً ثم يُمسي / وما ينظر ٢١/١٥
بشَفْر (٣))).
٣٨١٤٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حُذيفة (٤) قال: ((قرأ
(١) في (ر): ((الغرق)).
(٢) سقط من (ج).
(٣) أي: من أشفار العين.
(٤) في (ط س) وحدها: ((الأعمش عن (أبي وائل) قال: قرأ حذيفة .. )). وفي (ب)
بياض محل هذه الزيادة. قلت: فلعله جاء بها من نسخة عنده تتفق مع (ب) أو
أنها اجتهاد منه؛ للانقطاع الظاهر في السند، ولكن ما هكذا تورد الإبل!، ويأتي =
٢١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
حذيفة هذه الآية: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [التوبة: ١٢] قال: ((ما قوتل أهل
هذه الآية بعد!)).
٣٨١٤٥ - حدثنا عبدالله بن المبارك عن هشام عن الحسن قال: قال
محمد بن مَسْلمة (١): ((أعطاني رسول الله : ﴿ سيفاً، فقال: ((قاتل به المشركين
ما قوتلوا، فإذا رأيتَ الناس يضرب بعضهم بعضاً - أو كلمة نحوها -
فاعمد به إلى صخرة، فاضربه بها حتی ینکسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك
يد خاطئة أو مَنِيّة قاضية! )).
٣٨١٤٦ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حُميد عن أبي المتوكل الناجي
عن أبي سعيد الخدري قال: ((إيّاكم وقتال عُمَيَّة (٢) ومِيْتة جاهلية))، قال:
قلت: ((ما قتال عُمِّيَّة؟)) قال: ((إذا قيل: يا لفلان، يا بني فلان))، قال: قلت:
((ما ميتة جاهلية؟)) قال: ((أن تموت ولا إمام عليك)).
٣٨١٤٧ - حدثنا أبو خالد عن عوف عن الحسن قال: ((من قُتل/ في
قتال عُمِيَّة؛ فميتته ميتة جاهلية )).
١٥/ ٢٢
٣٨١٤٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن
عامر قال: ((لما تَشَعَّب الناس في الطعن على عثمان قام أبي، فصلّى من
الليل، ثم نام، قال: فقيل له: ((قُمْ فاسأل الله أن يُعيدك من الفتنة التي أعاذ
= الأثر عند المصنف قريباً (١٥/ ١٠٨ ط السلفية) وفيه محل هذه الزيادة: ((زيد))،
قلت: هو ابن وهب، كما أخرجه الطبري (١٦٥٤١ - ١٦٥٤٣) عنه وعن غيره
هكذا.
(١) في (ط س): ((سلمة)) وهو خطأ.
(٢) من العماء وهو الضلالة، ويجوز فيها كسر العين وضمها (النهاية ٣٠٤/٣).
٢٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
منها عباده الصالحين))، قال: فقام فمرض فما رُئي خارجاً حتى مات)).
٣٨١٤٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمي عن
الحارث بن سُؤَيْد عن علي قال: ((يُنقص الإسلام حتى (لا) (١) يقال: الله
الله، فإذا فُعل ذلك؛ ضرب يَعسوب(٢) الدين بِذَنَبه (٢)، فإذا فعل ذلك؛ بُعث
قوم يجتمعون كما يجتمع قُزَع الخريف (٣)، والله إني لأعرف اسم أميرهم
ومُناخ رِکابهم! ».
٣٨١٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن سعد بن حذيفة
قال: قال حُذيفة: ((من فارق الجماعة شِبراً خَلَعِ رُبْقة [(الإسلام) (٤) من
عُنقه](٥)).
٣٨١٥١ - (حدثنا وكيع عن إبراهيم بن مَرْئد قال: حدثني عمي / أبو ٢٣/١٥
طارق (٦) عن علي قال: ((الأئمة من قريش، ومن فارق الجماعة شبراً؛ فقد
(١) سقطت من (ب).
(٢) قال في ((النهاية)) ٢٣٤/٣ - ٢٣٥: ((اليعسوب: السيد والرئيس المقدم، وأصله
فحل النحل. والمعنى: فارق المقدم في الدين أهل الفتنة وضرب في الأرض ذاهباً
في أهل دينه وأتباعه الذي يتبعونه على رأيه وهم الأذناب. قال الزمخشري:
(الضرب بالذّئَب هنا مثل للإقامة والثبات)) يعني: أنه يثبت هو ومن تبعه على
الدين)) اهـ. قلت: فهذا مدح له لا ذم.
(٣) كذا رسمها في جميع الأصول، ولكن تصحفت فيها، والتصحيح من ((الفتن)) لنعيم
ابن حماد: ٢٤٢ و ((النهاية)) ٥٩/٤. قال: جمع قزعة، وهي السحاب المتفرق، وإنما
خصّ الخريف لأنه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقاً .
(٤) سقطت من (ب).
(٥) سقطت من (ص) و(ر).
(٦) كذا في جميع الأصول الخطية!، ولم أقف عليه في كتب الرجال - ويوجد غيره=
٢٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
نزع رُبْقَة الإسلام من عنقه))) (١).
٣٨١٥٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال
عبدالله: ((كيف أنتم إذا ألبستكم (٢) فتنة يَربو فيها الصغير ويَهرم فيها الكبير
ويتخذها الناس سُنَّة، فإن غُيِّر منها شيء؛ قيل: غُيِّرت السنة))، قالوا: متى
يكون ذلك يا أبا عبدالرحمن؟ قال: ((إذا كثرت قُرّاؤكم وقَلّت أُمناؤكم،
وكثرت أُمراؤكم وقَلّت فقهاؤكم، والتُّمست الدنيا بعمل الآخرة )).
٣٨١٥٣ - حدثنا أبو أسامة (الأعمش عن) (٣) مُنذر عن عاصم بن
ضَمْرة عن علي قال: ((وضع الله في هذه الأمة خمس فتن: فتنة عامة، ثم فتنة
خاصة، ثم فتنة عامة، ثم فتنة خاصة، ثم فتنة تموج كموج البحر، يُصبح
الناس فیھا کالبهائم ».
= المقتنى ٣٢٥/١) - ولم أقف على الأثر من هذه الطريق. ولكن تقدم عند
المصنف في ((الفضائل)) (١٧٣/١٢) بذات السند، وفيه: ((أبو صادق))، وهذا هو
الصواب؛ فالأثر أخرجه الخلال في ((السنة)) (٦٣) بسنده عن عثمان بن المغيرة
عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي به، وكذلك البيهقي ١٤٣/٨ ولكن
من طريق سلمة بن كهيل عن أبي صادق به. وأخرجه الحاكم ٧٦/٤ والطبراني
في ((الأوسط)) (٣٥٢١) و((الصغير)) (٤٢٥) من طريق سلمة كذلك ولكنه
مرفوع. وذكر الدارقطني في ((العلل)) (٣٥٩) الخلاف فيه والصواب. قلت: وهو
في كل تلك الطرق: ((أبو صادق)). وانظر ترجمة أبي صادق في ((تهذيب الكمال))
٤١٢/٣٣. بل إن ابن أبي حاتم ذكر في ترجمة إبراهيم بن مرثد ١٣٨/٢ أنه يروي
عن أبي صادق ليس غير؛ ولكنه قال: ((أخ لأبي صادق ))، وهنا عمه، والله أعلم.
(١) سقط من (ج).
(٢) في (ط س) و(ج): ((لبستكم )).
(٣) سقطت من (ط س).
٢٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨١٥٤ - حدثنا غُندر عن شعبة قال: سمعت أحمر - أو ابن أحمر -
يُحدّث عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت ابن عباس يخطب على المنبر
يقول: «من فارق الجماعة شبراً، فمات؛ مات ميتة جاهلية)»./
١٥/ ٢٤
٣٨١٥٥ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن زيد بن يُكْع (١)
قال: قال حُذيفة: ((كيف أنتم (إذا) (٢) سُئلتم الحق، فأعطيتموه، ومُنعتم
حقكم؟)) قال: ((إذاً نصبر (قال: ((دخلتموها)(٢) ورب الكعبة )).
٣٨١٥٦ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن إسماعيل عن أبي صالح الحَنَّفي
قال: ((جاء رجل إلى حُذيفة وإلى أبي مسعود الأنصاري وهما جالسان في
المسجد، وقد طَرَد أهل الكوفة سعيد بن العاص فقال: ((ما يُجلسكم (٣) وقد
خرج الناس؟ فو الله إنّا لعلى السنة))، فقالا: ((وكيف تكونون على السنة
وقد طَرَدتم إمامكم؛ والله لا تكونون على السنة حتى يُشفق الراعي وتنصح
الرعية))، قال: فقال له رجل: ((فإن لم يُشفق الراعي، وتنصح الرعية فما
تأمرنا؟ » قال: ((نخرج وندعكم )).
٣٨١٥٧ - حدثنا كثير بن هشام عن جعفر عن يزيد (٤) بن صُهيب
الفقير قال: ((بلغني أنه ما تقلد رجل سيفاً في فتنة إلا لم يزل مسخوطاً عليه
حتی یضعه»./
١٥/ ٢٥
٣٨١٥٨ - حدثنا أبو الأحوص عن شَبيب بن غَرْقَدة عن سليمان بن
(١) في (ر) و(ص): ((تبيع)). وهو خطأ.
(٢) سقطت من (ط س) و(م).
(٣) في (ط س) و(م): ((ما يحبسكم)).
(٤) في (ر) و(ب) و(ص): ((زيد))، وهو خطأ.
٢٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
عمرو عن أبيه قال: سمعتُ النبي # يقول في حجة الوداع: أيّ يوم هذا؟
ثلاث مرات، فقالوا: يوم الحج الأكبر، قال: ((فإن دماءكم وأموالكم
وأعراضکم حرام، کحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا
يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده،
ألا يا (أُمتاه) (١)! هل بّغت؟)) قالوا: نعم، قال: ((اللهم اشهد)) ثلاث
مرات .
٣٨١٥٩ - حدثنا وكيع عن عبدالمجيد (٢) أبي عمرو (٣) قال: سمعتُ
العَدّاء بن خالد بن هَوْذة قال: ((حججت مع النبي ﴾ حجة الوداع، فرأيتُ
النبي # قائماً في الرِّكابين وهو يقول: «تدرون أيّ شهر هذا؟ أيّ بلد هذا؟))
قال: «فإن دماءكم وأموالکم علیکم حرام کحرمة يومكم هذا في شهرکم
هذا في بلدكم هذا، هل بلّغت؟)) قالوا: نعم، قال: ((اللهم اشهد)).
٣٨١٦٠ - حدثنا الثَّقَفي عن أيوب عن ابن سيرين عن (ابن أبي
بكرة)(٤) (عن أبي بَكْرة) (٥) عن النبي ﴿، أنه قال: ((أيّ شهر هذا؟)). قلنا:/
الله ورسوله أعلم! قال: فسكت حتى ظننا أنه سيُسميه بغير اسمه، قال:
((أليس ذا الحِجّة؟)) قلنا: بلى، قال: ((فأيّ بلد هذا؟)) قلنا: الله ورسوله
٢٦/١٥
(١) بياض في (ب).
(٢) في (ر): ((عبدالحميد)). وهو خطأ.
(٣) في (ط س) وحدها: ((عبدالمجيد عن أبي عمرو))، وهو خطأ. وعبدالمجيد، هو ابن
وهب، أبو عمرو، ويقال: أبو وهب (تهذيب الكمال ٢٧٦/١٨).
(٤) سقطت من (م).
(٥) سقطت من جميع النسخ عدا (ص). وفي (ط س) استدركها من ((صحيح مسلم)).
قلت: وفي (ج) طمس قدر لوحة وهذا منها.
٢٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس البلد
(الحرام)(١)؟ قلنا: نعم، قال: ((أيّ يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليس يوم النَّحْر؟))، قلنا:
بلی یا رسول الله! قال: ((فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد: وأحْسِبه قال:
وأعراضكم - عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم
هذا، وسَتَلْقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم)».
٣٨١٦١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر
قال: قال النبي # في حجته: («أتدرون أيّ يوم أعظم حُرمة؟)) قال: فقلنا:
(يومنا هذا))، قال: ((فأيّ بلد أعظم حُرمة؟)) قال: قلنا: ((بلدنا هذا)»، قال:
((فأيّ شهر أعظم حُرمة؟)) قلنا: ((شهرنا هذا))، قال: قال رسول الله ◌ِ﴾ ..
«فإن دماءكم وأموالکم حرام کحُرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم
هذا »./
١٥/ ٢٧
٣٨١٦٢ - حدثنا غُندر عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن مُرَّة عن رجل
من أصحاب النبي # قال: ((قام فينا رسول الله 48 على ناقة حمراء
مُخَضْرَمة(٢)، فقال: ((أتدرون أيّ يومكم هذا؟ أتدرون أيّ شهركم هذا؟
أتدرون أيّ بلدكم هذا؟ قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة
یومکم هذا في بلدكم هذا في شهرکم هذا ».
٣٨١٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد قال: ((لما كان يوم
(١) سقطت من (ط س) و(ب).
(٢) أي: التي قطع طرف أذنها (النهاية ٢/ ٤٢). ووقع في (ص): ((مخطومة)).
٢٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
(الجَرَعة) (١) قيل لحذيفة: ((ألا تخرج مع الناس؟)) قال: ((ما يُخرجني معهم؟
قد علمتُ أنهم لم يُهريقوا بينهم مِحْجَماً من دم حتى يرجعوا، ولقد ذُكر
في حديث الجرعة حديث كثير؛ ما أُحبّ أن لي به ما في بيتكم، إن الفتنة
تَسْتَشرف من استشرف لها )).
٣٨١٦٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي عن زرّ (٢) بن
حُبيش عن حُذيفة قال: ((وددتُ أن عندي مائة رجل قلوبهم من ذهب،
فأصعد على صخرة فأحدثهم حديثاً لا تضرهم فتنة بعده أبداً، ثم أذهب
قليلاً قليلاً فلا أراهم ولا یرونني!»./
٢٨/١٥
٣٨١٦٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن
المِنْهال عن (أبي) (٣) البخْتريّ عن حُذيفة قال: ((لو حَدّثتكم ما أعلم؛
لافترقتم على ثلاث فرق: فرقة تُقاتلني، وفرقة لا تنصرني، وفرقة تُكذبني!».
٣٨١٦٦ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن الأعمش قال: حدثني ضرار بن
مُرّة عن عبدالله بن حَنظلة قال: قال حُذيفة: ((ما من رجل إلا به أمة
ينجسها الظفر (٤) إلا رجلين: أحدهما قد بَرَز والآخر فيه مُنازعة، فأما الذي
(١) اسم موضع بالكوفة، كان به فتنة في زمان عثمان رضي الله عنه (النهاية
٢٦٢/١). ووقع في (م): ((الجزعة)). وفي (ر) و(ص) أهملا الحروف. وبيّض لها
في (ب). والصواب المثبت.
(٢) في (ر) و(ص): ((زيد))، وهو خطأ.
(٣) سقطت من (ص) و(ر). وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٢/١١.
(٤) كذا في جميع النسخ. مع اختلاف يسير، ففي (ص): ((ينحتها الطفر)). وفي (ب) و(ر):
(ينحسها الظفر)). وفي (م) تحتمل كل ذلك. والمثبت من (ط س)، ولم يتبين لي معنى
أي منها. ولم أقف على الأثر عند غير المصنف !. فليحرر. ويحتمل أن يكون الصواب : -
٢٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
برز؛ فَعُمر، وأما الذي فيه منازعة؛ فعلي)).
٣٨١٦٧ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان الثوري عن
الحارث الأزدي عن ابن الحَنَّفِيَّة قال: ((رحم الله امرأْ كَفّ يده، وأمسك
لسانه، وأغنى نفسه، وجلس في بيته، له ما احتسب، وهو يوم القيامة مع من
أحب، ألا إن الأعمال أسرع إليهم من سيوف المؤمنين، ألا إن للحق دولة
يأتي بها الله إذا شاء)).
٣٨١٦٨ - حدثنا عَبْدة بن سليمان ووكيع وابن المبارك عن إسماعيل
عن قيس عن الصُّنَابحي قال: سمعته يقول: ((سمعتُ رسول الله ﴾ يقول:
((أنا فَرَطكم على الحوض، وإني مُكاثر بكم الأمم؛ فلا تَقْتَتِلُنّ بعدي)»./
٢٩/١٥
٣٨١٦٩ - حدثنا ابن تُمير وأبو أسامة عن إسماعيل عن قيس عن
الصنامحي (١) الأخمسي عن النبي څچ: بمثله.
٣٨١٧٠ - حدثنا غُندر عن شعبة عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع
أباه يُحدّث عن عبدالله بن عمر عن النبي # أنه قال في حجة الوداع:
((ويحكم))، أو قال: ((ويلكم، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض)).
٣٨١٧١ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن إسماعيل عن قيس قال: بلغنا أن
جَريراً قال: قال لي رسول الله #: ((استنصت الناس)) ثم قال عند ذلك:
= (( .. آمة يبجسها الظفر»، والله أعلم.
(١) قال في ((التقريب)) (٢٩٥٣): «الصنابح ... ابن الأعسر ... ومن قال فيه:
الصناعي؛ فقد وهم " اهـ.
٢٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
((لأعرفنكم بعد ما أرى، ترجعون بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب
بعض! )).
٣٨١٧٢ - حدثنا غُندر عن شعبة عن علي بن مُدْرِك قال: سمعتُ أبا
زُرعة بن عمرو بن جَرير يُحدّث عن جرير، أن رسول الله {## قال/: في
حجة الوداع: (استنْصِت الناس))، وقال: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بعضكم رقاب بعض )».
٣٠/١٥
٣٨١٧٣ - حدثنا ابن فُضيل عن حُصين عن شقيق عن حُذيفة قال:
((قال لي رسول الله :﴿: «أنا فَرَطكم على الحوض، ولأُنازَ عنّ أقواماً، ثم
لأُغلبنّ عليهم (١)، فأقول: يا رب! أصحابي، فيقال: «إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك ».
٣٨١٧٤ - حدثنا علي بن مُسْهر عن المختار بن فُلْفُل عن أنس بن
مالك قال: قال لي رسول الله 38: «الكوثر نهر وعدني ربي، علیه خیر
كثير، هو حوضي تَرد عليه أُمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فَيَخْتَلج (٢)
العبد منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي، فيقول: ((لا تدري ما أحدث
بعدك!)).
٣٨١٧٥ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن
عبدالله بن رافع عن أم سلمة قالت: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول على هذا
(١) لأنهم من المنافقين الذين كان النبي # يأخذ بظاهرهم، أو أنهم من الذين ارتدوا
بعد وفاته ﴿، فيُرَدّون عن حوضه ﴿، وينازع الملائكة في ذلك، حتى يعرف أمرهم
فيقول حينئذ: ((بعداً بعداً)) أو ((سحقاً سحقاً)). وتقدم، ويأتي كذلك.
(٢) أي: يجتذب ويقتطع (النهاية ٥٩/٢).
٣٠
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
المنبر: ((إني سَلَف لكم على الكوثر، فَبَّينا أنا عليه إذ مر بكم أرسالاً
مُخالفاً(١) لكم، فأنادى: هَلُم، فينادى منادٍ فيقول: ((ألا إنهم قد بَدّلوا
بعدك»، فأقول: ألا سُحقاً»./
١٥/ ٣١
٣٨١٧٦ - حدثنا غُندر عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن مرة عن رجل
من أصحاب النبي ﴿، قال: ((قام فينا رسول الله ﴾. فقال: ((ألا إني فَرَطكم
على الحوض، أنظركم وأكابر بكم(٢) الأمم؛ فلا تُسَوِّدوا (٣) بوجهي)).
٣٨١٧٧ - حدثنا محمد بن فُضيل عن عطاء بن السائب عن أبي
البَخْتَريّ قال: ((كتب عمر إلى أبي موسى: ((إن للناس نَفْرة عن سلطانهم،
فأعوذ بالله أن تُدركني وإياكم ضَغائن مَحمولة (٤) ودنيا مُؤْثرة وأهواء مَتَّبَعة،
وإنه سَتداعى القبائل؛ وذلك نخّوة (٥) من الشيطان، فإن كان ذلك؛ فالسيف
السيف، القتل القتل، يقولون (٦): يا أهل الإسلام! يا أهل الإسلام!».
٣٨١٧٨ - حدثنا وكيع عن كَهْمَس عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال:
سمعتُ رسول الله # يقول: ((من اتصل بالقبائل فأعِضّوه/ بهَن أبيه ولا ٣٢/١٥
(١) أي: أفواجاً وفرقاً متقطعة (النهاية ٢٢٢/٢).
(٢) في (ص) و(ر): ((مكاثر بكم )).
(٣) في (ب) و(م): ((فلا تسوءوا وجهي )).
(٤) في (ر): ((مجهولة)).
(٥) كذا في (ط س) وهو الصواب. قال في ((النهاية)) ٣٤/٥: (( ... أنفة وحمية)). ووقع
في (ص): ((نجوة)). وفي (ب): ((نحوه)). وفي (م) كذلك بدون نقط. وكله
تصحيف. وفي (ر): ((نجرة )) وهذا تحريف.
(٦) كذا في (ط س) و(ص). وفي (ب): ((تقولون)). وفي (ر) و(م) بدون نقط.
٣١
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
◌ُكنّوا (١)).
٣٨١٧٩ - حدثنا عيسى بن يونس عن عوف عن الحسن (عن علي)(٢)
ابن ضَمْرة عن أُبيّ (٣) عن النبي #: بمثله.
٣٨١٨٠ - حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مِجْلَز قال: قال عمر: ((من
اعتزّ (٤) بالقبائل، فأعِضُّوه أو فأمِصُّوه (٥)).
٣٨١٨١ - حدثنا وكيع عن موسى بن عُبيدة عن طلحة بن عبيد الله
ابن كَريز قال: ((كتب عمر إلى أمراء الأجناد: ((إذا تداعت القبائل؛
فاضربوهم بالسيف حتى يصيروا إلى دعوة الإسلام)).
٣٨١٨٢ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن سَهْل أبي الأَسَد (٦) عن أبي
(١) أي: قولوا له - إذا افتخر بنسبه أو قبيلته -: عضّ ذكر أبيك، ويقال في الذكر
صريح اسمه؛ لأنه يفتخر بهذا الذي جاء به !. وقوله: ((هن)) هذا الذي عليه
الأكثرون، ويجوز: ((هني)) بالياء، ولكنها لغة ضعيفة.
(٢) سقط من (م). والمثبت من الأصول الخطية وهو تحريف. والصواب: ((عُتَّيّ))؛ فلا
يوجد في الرجال: علي بن ضمرة. وراجع ترجمتي أبي بن كعب وعتي بن ضمرة
من ((تهذيب الكمال)). والحديث في: ((تحفة الأشراف)) ٣٥/١ (٦٧) معزواً
للنسائي في ((الكبرى))، ((وإتحاف المهرة)) ٢٤٨/١ (١٠١) لأحمد وابنه وابن حبان.
قلت: بل ساقه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٢١٢٣٥) عن المصنف
به على الصواب.
(٣) في (م): ((عن أبيه)) خطأ ظاهر.
(٥) كسابقه، ولكن قولوا له: مصّ ذكر أبيك. ووقع في (ص): ((فأمضوه)) !
(٤)
في (ب): ((اعتزی)).
(٦) الضبط على الجادة من ((المغني)): ٢١. قلت: ولكن يحتمل أنها بإسكان السين إذا
كان أصل الكلمة من ((الأزد )) (المغني: ٢٠)؛ فإنها مبدلة من الزاي. والرجل يقال
فيه: علي أبو الأسود، كما أخطأ فيه شعبة. وصوابه المثبت (التقريب: ٤٨١٨).
٣٢
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
صالح قال: من قال: ((يا آل (بني) (١) فلان؛ فإنما يدعو إلى جُثاء (٢) النار))./ ٣٣/١٥
٣٨١٨٣ - حدثنا حفص عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: قال
رسول الله 8: ((لا أَلْفِيَنكم(٣)، ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض، لا يؤخذ الرجل بجريرة (أخيه، ولا تجريرة) (٤) أبيه )).
٣٨١٨٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خَيْثمة قال: قال
عبدالله: ((إنها ستكون هَنّات وأمور مُشَبّهات، فعليك بالتُّؤدة؛ فتكون تابعاً
في الخير خير من أن تكون رأساً في الشر)).
٣٨١٨٥ -حدثنا شریك عن أبي حصین عن الشعبي، أن رجلاً قال: یا
لِضَبَّة، قال: فَكُتب إلى عمر، قال: فَكَتب إليه عمر: ((أن عاقبه، أو قال: أدّبه؛
فإن ضَبّه لم يدفع عنه سوءاً قَطّ ولم يَجُرَّ إليهم خيراً قَطٌ ».
٣٨١٨٦ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن الجُرَيريّ عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد
الخُدري قال: حدثنا زيد بن ثابت عن رسول الله:﴿ قال: ((تعوّذوا بالله من
الفتن ما ظهر منها وما بطن))، (قلنا: ((نعوذ بالله من / الفتن ما ظهر منها ٣٤/١٥
وما بطن)))(٥).
٣٨١٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وَهْب عن
عبدالله قال: ((لما بَعَث عثمان إليه يأمره بالخروج إلى المدينة اجتمع الناس إليه
(١) سقطت من (ص) و(ر). وفي (ب): ((يا بني فلان)).
(٢) جمع جثوة، وهي الشيء المجموع (النهاية ٢٣٩/١).
(٣) في (ص) و(ر): ((لألقینکم )).
(٤) سقط من (ص).
(٥) سقط من (ر).
٣٣
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
فقالوا له: ((أَقِم لا تخرج، فنحن نمنعك، لا يصل إليك منه شيء تكرهه))،
فقال: عبدالله: ((إنها ستكون أمور وفتن، لا أُحبّ أن أكون أنا أول من
فَتَحها وله عليّ طاعة))، قال: فَرَدّ الناس وخرج إليه )).
٣٨١٨٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأعمش عن المُسيّب بن رافع
عن يُسَيْر بن عمرو (١) قال: ((شَيّعنا ابن مسعود حين خرج، فنزل في طريق
القادسية، فدخل بستاناً، فقضى الحاجة، ثم توضأ ومسح على جَوْرَبيه، ثم
خرج وإنّ لحيته ليقطر منها الماء، فقلنا له: ((اعهد إلينا؛ فإن الناس قد وقعوا
في الفتن، ولا ندري هل نلقاك أم لا))، قال: ((اتقوا الله واصبروا حتى
يَستريح بَرّ أو يُستراح من فاجر، وعليكم بالجماعة؛ فإن الله لا يجمع أمة
محمد ﴾ على ضلالة)».
٣٨١٨٩ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن الأعمش عن شِمْر بن
عطية (٢) عن أنس بن مالك قال: ((إنها ستكون ملوك، ثم جبابرة، ثم
الطواغيت)»./
٣٥/١٥
٣٨١٩٠ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن
عُبيد بن عُمير قال: خرج رسول الله ﴿ إلى أهل الحُجُرات، فقال: ((يا
أهل الحُجُرات سُعِّرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم!، لو
تعلمون ما أعلم؛ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً !! ».
(١) في (ط س) و(ب): ((نسير بن عمرو)). وفي (ر) و(م) و(ص): ((بشير بن عمرو )).
وفي (ج) بدون نقط. وكلها تصحيف. والصواب المثبت، وانظر: ((تهذيب الكمال))
٥٨٧/٢٧.
(٢) في (ط س) و(ب): ((شهر بن عطية))، وهو خطأ.
٣٤
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨١٩١ - حدثنا أبو أسامة عن ابن مبارك ومُفَضّل بن يونس عن
الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي إدريس قال: ((إنها فتن قد أظلَّت
كجباه (١) البقر يَهلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرفها (٢) قبل ذلك )).
٣٨١٩٢ - حدثنا أبو أسامة (٣) عن مُجالِد عن أبي السَّفَر عن رجل من
بني عَبس قال: قال لنا حُذيفة: ((كيف أنتم إذا ضَيَّع الله أمر أمة محمد ﴿؟))،
فقال رجل: ((ما تزال تاتينا بِمُنْكَّرَة (٤)!، يُضَيِّع الله أمر أمة محمد؟)). قال:
((أرأيتم إذا وَلِيها من لا يَزِن عند الله جناح بعوضة؛ أفترون أمر أمة محمد
ضاع يومئذ!)» ..
٣٨١٩٣ - حدثنا عَفّان وأسود بن عامر قالا: أخبرنا حماد بن سَلَمة/ ٣٦/١٥
عن علي بن زيد عن أبي عثمان عن خالد بن عُرْفُطَة (٥) عن النبي ﴿، أنه
(١) كذا في (ط س) و(ب). وفي (ص) و(م): ((حياة)). وفي (ج) و(ر) بلا نقط.
والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في ((الفتن)) لنعيم بن حماد: ١٤ - ولكنه ساقه
عن أبي إدريس عن حذيفة به - ومعناه كما جاء في الرواية الأخرى عند نعيم:
تأتیکم مشتبهة کوجوه البقر.
(٢) في (ص): ((إلا من كان بعد فيها)) !.
(٣) كذا جاء هذا السند في (ج) و(م) و(ط س)، وهو سند مستقيم في الجملة؛ فإن أبا
أسامة يروي عن مجالد (تهذيب الكمال ٢١٩/٧)، ورواية مجالد عن أبى السفر
محتملة (تهذيب الكمال ١٠١/١١، ٢٢٠/٢٧)، وجاء في (ب): ((مجاهد)) بدل
((مجالد)) وهو تحريف. ووقع في (ر): ((أبو أسامة عن (زائدة عن أبي سفيان) مجالد
.. ))، وفي (ص): ((أبو أسامة عن (زائدة عن) مجالد .. )) وضبب على هذه الزيادة.
قلت: الظاهر أنهما سبق نظر للسند قبل الذي قبله في أصلها المعتمد؛ إذ هما
نسختان متقاربتان.
(٤) في (ر): ((بمكره )). وفي (م) ((بنكرة)).
(٥) في (ر): ((عرطة)) وفي (ص): ((عرقضة))، وهو خطأ. والضبط من ((المغني)): ١٧٣.
٣٥
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
قال: ((يا خالد! إنها ستكون أحداث واختلاف - وقال عفان: وفُرقة - فإذا
كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل - قال عفان -: فافعل)).
٣٨١٩٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن ثابت
[أو علي] (١) بن زيد (٢) عن أبي بُردة قال: ((دخلتُ على محمد بن مَسْلَمة
فقلتُ له: ((رحمك الله! إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجتَ إلى الناس
فأمرتَ ونهيتَ؟)) فقال: ((إن رسول الله ﴿ قال: ((إنها ستكون فِتنة وفُرقة
واختلاف، فإذا كان ذلك فأتٍ بسيفك أُحُداً، فاضربه حتى تقطعه، ثم
اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية))، فقد وَقَعتْ وفَعَلتُ
ما قال لي رسول الله (!)).
٣٨١٩٥ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين قال:
(«بلغني، أن الشام لا تزال (مُوامّة (٣) ما لم يكن بُدُوّها (٤) من الشام)(٥)./
٣٧/١٥
٣٨١٩٦ - حدثنا علي بن حفص عن شَريك عن عاصم عن عبدالله
(١) سقطت من جميع الأصول، واستدركتها من سنن ابن ماجه (٣٩٦٢)؛ حيث ساق
الخبر عن المصنف به بلفظه. وليس في الرجال: ثابت بن زيد يحتمله (انظر: الجرح
٤٥٢/٢). وثابت هو البناني. وعلي بن زيد، هو ابن جدعان، والشك من أبي
بكر ابن أبي شيبة، كما قال ابن ماجه - وانظر: تحفة الأشراف ٣٦٢/٨ - لذا
فالصواب المثبت بحول الله.
(٢) في (ب): ((حماد بن سلمة عن زيد بن ثابت عن أبي بردة)) !.
(٣) لعلها من الأُمَم: القرب واليسير (النهاية ٦٩/١). أي أن أمرها بخير أو قريبة منه
ما لم يكن بدء الفتنة منها. والله أعلم. وفي ((الكنز)) (٣١٤٥٧): ((موائمة)).
والمثبت من سائر النسخ باتفاق.
(٤) أي: الفتنة.
(٥) بياض في (ب).
٣٦
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ابن عامر عن أبيه قال: قال رسول الله :38: ((من مات ولا طاعة عليه؛ مات
ميتة جاهلية، ومن خلعها بعد عقده إياها؛ فلا حُجّة له )).
٣٨١٩٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأحوص بن حكيم (١) عن
ضمرة بن حَبيب عن القاسم بن عبدالرحمن (٢) قال: قال عاصم البَجَلي (٣):
سَلُوا بكيليكم (٤) - يعني: نوفاً - عن الآية في شعبان، والحدثان في رمضان،
والتمييز في شوال، والحسن (٥) - يعني: القتل - والمَعْمَعة في ذي القعدة،
والقضاء في ذي الحجة؟!)).
٣٨١٩٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا ابن جُريج عن هارون بن أبي
عائشة عن عَديّ بن عَديّ عن سلمان بن ربيعة عن عمر قال: ((إنها ستكون
أُمراء وعُمّال، صُحبتهم فتنة، ومفارقتهم كُفْر!))، قال: قلتُ: ((الله أكبر، أعِد
عليّ يا أمير المؤمنين! فرّجتَ عني))، فأعاد عليه، قال سلمان بن ربيعة: قال
الله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [البقرة: ١٩١]، والفتنة أحب إليّ من
القتل»./
٣٨/١٥
(١) في (ط س) و(م): ((أبو الأحوص .. )). وفي (ر): ((عن حكيم)). وكلاهما خطأ.
(٢) الأقرب أنه أبو عبدالرحمن الشامي.
(٣) في (ر): ((النحلي))، تصحيف. وهو عاصم بن عمرو أو ابن عوف الكوفي.
(٤) كذا في جميع النسخ، والصواب: ((بكاليكم)). وهو نوف البکالي.
(٥) كذا في (ط س) و(م) و(ج). وفي (ر) و(ص): ((والحبز)) وتحتمل: ((والحبن)) أو
نحوها. وفي (ب): ((والحس)). ولم أقف على معناها في كتب اللغة - وإن كان
المصنف شرحها - لكن ظاهر أن في الكلمة تصحيفاً أو تحريفاً. وانظر معاني القتل
وألفاظه في ((الإفصاح)): ٣١٨- ٣٢٠. وهذه الألفاظ التي وردت في الخبر جاءت
في روايات كثيرة جداً عند نعيم بن حماد في آثار أخرى (الفتن: ١٣٠ - ١٣٥)
وأكثرها نحو ما هنا. وكذلك أخرج الداني أثراً واحداً نحوها (٥٤٣).
٣٧
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
٣٨١٩٩ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد قال:
((دخل أبو مسعود الأنصاري على حُذيفة في مرضه الذي مات فيه فاعتنقه،
فقال: (الفراق))، فقال: ((نِعْمَ حَبيب جاء على فاقة، لا أفلح (١) من ندم،
أليس بَعْدُ (٢) ما أعلم من الفتن!)).
٣٨٢٠٠ - حدثنا أبو أسامة عن الأجلح عن قيس بن أبي مسلم عن
رِبْعيّ عن حذيفة قال: ((ضرب لنا رسول الله :﴿ أمثالاً واحداً وثلاثة وخمسة
وسبعة وتسعة وأحد عشر، وفسّر لنا منها واحداً وسكت عن سائرها،
فقال: ((إن قوماً كانوا أهل ضعف ومَسْكنة، فقاتلوا قوماً أهل حيلة وعداء،
فظهروا عليهم، فاستعملوهم، وسلّطوهم، فأسخطوا ربهم عليهم!)).
٣٨٢٠١ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا العلاء بن عبدالكريم قال:
حدثني أعرابي لنا قال: ((هاجرتُ إلى الكوفة فأخذتُ أُعطية لي ثم بدا لي
أن أخرج، فقال الناس: ((لا هجرة لك))، فلقيتُ سُوَيد بن غَفَلة، فأخبرته/
بذلك؟ فقال: «لَوَددتُ أن لي حَمولة وما أعيش به وأني في بعض هذه
النواحي! ».
٣٩/١٥
٣٨٢٠٢ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا ثابت بن زيد قال: أنبأنا هلال
ابن خُبّاب أبو العلاء قال: سألتُ سعيد بن جُبير، قلت: ((يا أبا عبدالله ما
علامة هلاك الناس؟)) قال: ((إذا هلك علماؤهم)).
٣٨٢٠٣ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زائدة عن الأعمش عن يحيى
(١) في (ط س): ((ألا أفلح)).
(٢) في ((الكنز)) (٣٦٩٧٤): ((بعدي )).
٣٨
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
ابن وَثّاب قال: قال حُذيفة: ((والله لا يأتيهم أمر يَضِجّون منه إلا أردفهم
أمر يَشغلهم عنه (١))).
٣٨٢٠٤ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر
عن مكحول قال: ((ما بين المَلْحَمة وفتح القسطنطينية وخروج الدجال إلا
سبعة أشهر، وما ذاك إلا كهيئة العقد ينقطع؛ فيتبع بعضه بعضاً !)).
٣٨٢٠٥ - حدثنا أبو أسامة عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن
مكحول، أن معاذ بن جبل قال: ((عُمران بيت المقدس خَراب يثرب (٢)،/ ٤٠/١٥
وخروج المُلَحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال»، ثم
ضرب بيده على مَنكب رجل وقال: ((والله إن ذلك لحقّ!)).
٣٨٢٠٦ - حدثنا وكيع عن أبيه عن الهزهاز (٣) عن يثيع (٤) قال: ((إذا
رأيتَ الكوفة حُوّط عليها حائط؛ فاخرج منها ولو (حمرا) (٥) يَردها كُمت
(١) في (ص) کرر هذا الأثر بسنده ومتنه.
(٢) زاد الحاكم في ((المستدرك)): ((وخراب يثرب خروج الملحمة)).
(٣) لم أقف على ضبطه. وترجمته في ((الجرح)) ١٢٢/٩. وهو ابن ميزن. ووقع في
(ص): ((الهزهان)) تحريف.
(٤) لم أقف عليه، ولم يتبين لي، وضبط الكلمة محتمل بفتح أوله أو الضم، وقد أورد
الدار قطني في ((المؤتلف)) ٢٩٥/١ - ٢٩٨ وتبعه الأمير ابن ماكولا ٤٩٢/١-
٤٩٥ وابن ناصر الدين ٢/ ٢٠ - ٢٤ احتمالات نقط الكلمة وضبطها وبعض
المسمين بها في كل. والرسم المثبت من جميع النسخ إلا أن النقط فيها مهمل خلا
(ط س). ووقع في (ب): ((يتبع)). والأقرب عندي: ((تبيع)) ولعله ابن عامر
الحميري ابن امرأة كعب الأحبار؛ فإنه من ذات الطبقة ولا يبعد أن يكون سمعه
من كعب. والأثر لم أقف عليه عند غير المصنف، والله أعلم.
(٥) كذا في (ط س) و(ج) و(م). و(ر) و(ص): ((جهراً))، وسقطت من (ب). ولعلها : =
٣٩
٣٨ - كتاب الفتن
باب: ١
الخيل ودُهم الخيل (١)، حتى يتنازع الرجلان في المرأة يقول هذا: لي طرفها،
ويقول هذا: لي ساقها! )).
٣٨٢٠٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن مُنذر عن ابن الحَتَّفِيَّة قال (٢).
((لو أن علياً أدرك أمرنا هذا؛ كان هذا موضع رَحله (٣))): يعني: الشّعْب.
٣٨٢٠٨ - حدثنا أبو أسامة عن الجُرَيْريّ قال: حدثنا (عن أبي)(٤)
العلاء عن عبدالرحمن بن صُحار (٥) عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾: ((لا
تقوم الساعة حتى يُخسف بقبائل حتى يُقال للرجل: من بني فلان؟»، قال:/
((فعرفتُ أن العرب تُدعى إلى قبائلها (٦)، وأن العَجَم تُدعى إلى قُراها)).
٤١/١٥
٣٨٢٠٩ - حدثنا عبدالله بن نمير عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير
عن عبدالله بن عمرو قال: سمعتُ رسول الله # يقول: ((إن في أُمتي خَسفاً
ومَسخاً وقَدْفاً ».
٣٨٢١٠ - حدثنا ابن عيينة عن الزُّهري عن (عروة عن) (٧) زينب بنت
أبي سلمة عن حَبيب عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش، أنها قالت:
= ((حبواً)) أو ((جمراً)) !.
(١) الكمت: الخيل الحمر. والدهم: السود.
(٢)
في (ط س): ((قالوا)) !.
في (ر) و(ص): ((رجله)).
(٣)
سقطت من (ط س) و(م). وأبو العلاء، هو ابن الشخير.
(٤)
(٥) الضبط من ((تعجيل المنفعة)) (٤٧٠)، وترجمة الابن فيه برقم (٦٣٠ ط إمداد
الحق). وأورد فيه الحديث.
(٦) في (ص): ((قبائلهم)).
(٧) سقطت من (ر).
٤٠