النص المفهرس

صفحات 261-280

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
بدراً إنما كانت بئراً لرجل يُدْعى بدراً ».
٣٧٦٥٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن خُثيم عن مجاهد قال: ((لم
تقاتل الملائكة إلا یوم بدر)).
٣٧٦٥٦ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مِسْعَر عن أبي عون/ عن ١٤/ ٣٥٤
أبي صالح الحَنَّفي عن علي قال: ((قيل لأبي بكر الصِّدّيق ولي (١) يوم بدر:
((مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال
أو يقف في الصف».
٣٧٦٥٧ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو (٢) الليثي
عن جده قال: ((خرج رسول الله (48) إلى بدر حتى إذا كان بالرَّوْحاء خطب
الناس، فقال: ((كيف ترون؟)) (قال أبو بكر: ((يا رسول الله، بَلَغنا أنهم بكذا
وكذا))، قال: ثم خطب الناس فقال: ((كيف ترون؟))) (٣) فقال عمر مثل
قول أبي بكر، ثم خطب فقال: ((ما ترون؟)) فقال سعد بن معاذ: ((إيانا تُريد؛
فوالذي أكرمك، وأنزل عليك الكتاب؛ ما سَلَكتُها قَطّ ولا لي بها عِلم، ولئن
سرتَ حتى تأتي برْك الغِماد (٤) من ذي يَمَن لنسيرنّ معك، ولا نكونَ
كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا
قاعدون﴾ [المائدة: ٢٤]، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مُتّبعون،
(١) في (ط س): ((وعلي)).
(٢) في (ص): ((محمود بن عمرو))، وهو خطأ. ومحمد بن عمرو، هو ابن علقمة بن
وقاص الليثي.
(٣) سقط ما بين القوسين من (ج).
(٤) انظر: معجم البلدان ٣٩٩/١.
٢٦١

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
ولعلك أن تكون خرجتَ لأمر وأحدث الله غيره؛ فانظر الذي أحدث الله
إليك فامضٍ له، فَحُلّ (١) حبال من شئِتَ، واقطع حبال من شئْتَ (٢)،
٣٥٥/١٤ وسالم/ من شئتَ، وعادٍ من شِئتَ، وخُذْ من أموالنا ما شئت!))، فنزل
القرآن على قول سعد ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من
المؤمنين لكارهون﴾ إلى قوله: ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾ [الأنفال: ٥_٧]
وإنما خرج رسول الله 8* يريد غنيمة ما مع أبي سفيان، فأحدث الله لنبيه (٣)
القتال)).
٣٧٦٥٨ - حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن داود عن عكرمة عن
ابن عباس قال: ((لما كان يوم بدر قال رسول الله ﴾: ((من صَنَع كذا وكذا؛
فله كذا وكذا))، قال: فسارع في [ذلك] (٤) شُبّان الرجال، وبقيت الشيوخ
تحت الرايات، فلما كانت الغنائم جاؤوا يطلبون الذي جُعل لهم، فقال
الشيوخ: ((لا تستأثرون علينا فإنّا كنا رذءَكم وكنا تحت الرايات، ولو
انكشفتم؛ انكشفتم إلينا))، فتنازعوا فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ إلى
قوله: ﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ [الأنفال: ١]))./
٣٥٦/١٤
٣٧٦٥٩ - حدثنا عبدالأعلى عن داود عن علي بن أبي طلحة عن ابن
عباس: ﴿سَيُهزم الجَمْع﴾ [القمر: ٤٥] قال: «كان ذلك يوم بدر قالوا: ﴿نحن
(١) كذا في جميع الأصول، وفي (ط س) غيّرها: ((فَصِل)). وتبعه صاحب (دع)، ولم
يشر للتغيير.
(٢) في (ط س): ((جئت )).
(٣) في (ط س): ((إليه)).
(٤) زادها في (ط س) من الطبري ٣٦٨/١٣، وهي زيادة مناسبة.
٢٦٢

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
جميعُ مُنْتَصر﴾ [القمر: ٤٤] فنزلت هذه الآية)).
٣٧٦٦٠ - حدثنا وكيع عن أبي جعفر عن الربيع (١) عن أبي العالية:
﴿سيُهزَم الجمع ويولون الدُّبُر﴾ [القمر: ٤٥] قال: ((یوم بدر».
٣٧٦٦١ - حدثنا عبدالأعلى عن داود عن علي بن أبي طلحة عن ابن
عباس: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد إذا هم فيه مُبْلسون﴾
[المؤمنون: ٧٧] قال: ((ذاك يوم بدر )).
٣٧٦٦٢ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن عكرمة، أن النبي 8# كان يَئِب
في الدرع يوم بدر، ويقول: ((هُزِم الجمع، هُزِم الجمع )).
٣٧٦٦٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة/ بن ٣٥٧/١٤
مُضَرِّب عن علي قال: ((لقد رأيتُنا يوم بدر ونحن نُلوذ برسول الله عن8# وهو
أقربنا إلى العدو)).
٣٧٦٦٤ - حدثنا الثقفي عن خالد عن عكرمة، أن رسول الله 8#* قال
يوم بدر: ((هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب )).
٣٧٦٦٥ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال:
قال رسول الله ﴿: ((تَسَوَّموا؛ فإن الملائكة قد تَسَوِّمت))، قال: ((فهو أول
یوم وُضع الصوف )).
٣٧٦٦٦ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن
مُضَرِّب العَبْدي عن علي قال: ((كان سيما أصحاب رسول الله 8* يوم بدر
(١) في (ص): ((أبي الربيع))، وهو خطأ. والربيع، هو ابن أنس. وأبو جعفر، هو
الرازي.
٢٦٣

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
الصوف الأبيض)».
٣٧٦٦٧ - حدثنا محمد بن فضيل عن داود بن أبي هند عن عامر قال:
((لما كان يوم بدر تحدث المسلمون أن كُرْز بن جابر يُمدّ المشركين، فشق ذلك
على المسلمين فنزلت: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فَوْرِهم هذا
يُمْدِدكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مُسَوِّمين﴾ [آل عمران: ١٢٥]
٣٥٨/١٤ يقول: إن أمدهم/ كُرْز أمددتكم بهؤلاء الملائكة، فلم يمددهم كُرْز بشيء)).
٣٧٦٦٨ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشعبي وسعيد بن
الُسيّب: ﴿وَيُنَزِّل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ [الأنفال: ١١] قالا:
(طَشّ (١) يوم بدر)).
٣٧٦٦٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: ((كنتُ أمنح (٢) أصحابي الماء يوم بدر )).
٣٧٦٧٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي الضُّحى عن
مسروق عن عبدالله: ﴿يومَ نَبْطِش البَطْشَة الكبرى﴾ [الدخان: ١٦] قال:
((یوم بدر )).
٣٥٩/١٤
٣٧٦٧١ - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن الزُّهري/
عن عبدالله بن ثعلبة بن صُعَيْر (٣) العُذْري، أن أبا جهل قال يوم بدر: (اللهم
أَقْطَعُنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف (٤)؛ فأحْنِه الغداة))، قال: فكان ذلك
(١) هو المطر الضعيف، وهو فوق الرذاذ (القاموس: ٧٦٩).
(٢) في (م): ((أمتحن)). وفي (ن): ((أميتح))!
(٣) انظر: التوضيح ٤٢٥/٥.
(٤) كذا في (م) وهو الموافق لما في ((تفسير ابن كثير)) ٣٢/٤، وعزاه لأحمد والحاكم =
٢٦٤

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
استفتاحاً منه، فنزلت هذه الآية: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا
فهو خير لكم﴾ [الأنفال: ١٩] الآية.
٣٧٦٧٢ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن
أبي حازم عن عبدالله بن مسعود، أنه أتى أبا جهل (يوم بدر) (١) وبه رَمَق
قال: ((أخزاك الله)) قال: هل أعمد (٢) من رجل قتلتموه)).
٣٧٦٧٣ - حدثنا يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده
عن عبدالرحمن بن عوف قال: ((إني لفي الصف يوم بدر، فالتفتُّ عن يميني
وعن شمالي، فإذا غلامان حديثا السن، فكرهتُ مكانهما، فقال لي أحدهما
سراً من صاحبه: ((أيّ عَمّ ! أرني أبا جهل!))، قال: قلتُ: ما تريد منه؟ قال:
((إني جعلتُ لله عليَّ إنْ رأيته أن أقتله))، قال: فقال الآخر أيضاً سراً من
صاحبه: ((أي عَمّ! أرني أبا جهل))، قال: قلتُ: وما تريد منه؟ قال: ((جعلت
لله عليّ إن رأيته أن أقتله))، قال: فما سَرَني بمكانهما غيرهما،/ قال: قلت: ٣٦٠/١٤
هو ذاك، قال: وأشرتُ لهما إليه، فابتدراه كأنهما صقران وهما ابنا عَفراء
حتی ضرباه)).
٣٧٦٧٤ - حدثنا جعفر بن عون عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن ميمون عن عبدالله، أن النبي / كان يقول: «اللهم عليك بقریش - ثلاثاً -
= والنسائي وابن إسحاق. وفي (ط س) و(ن) و(ب) و(ص): (يُعرف)).
وكلاهما صواب.
(١) سقطت من (ن).
(٢) أي: هل زاد على رجل قتله قومه، وهل كان إلا هذا، أي إنه ليس بعار. (النهاية
٢٩٦/٣).
٢٦٥

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
بأبي جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشَيْبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة،
وأمية بن خلف، وعُقبة بن أبي مُعَيْط))، قال: قال عبدالله: فلقد رأيتهم قتلى
في قَلیب بدر)).
٣٧٦٧٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن أخيه يزيد بن
حازم عن عكرمة - مولى ابن عباس - قال: ((لما نزل المسلمون بدراً وأقبل
المشركون، نظر رسول الله :8 إلى عتبة بن ربيعة وهو على جمل له أحمر، فقال:
((إن يكُ عند أحد من القوم خير، فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه
يرشدوا))، فقال عتبة: ((أطيعوني ولا تقاتلوا هؤلاء القوم، فإنكم إن فعلتم لم
يزل ذاك في قلوبكم؛ ينظر الرجل إلى قاتل أخيه وقاتل أبيه، فاجعلوا فيّ
جُبنها(١) وارجعوا))، قال: فَبلغتْ أبا جهل، فقال: ((انتفخ والله سَحْره(٢)،
حيث رأى محمداً وأصحابه، والله ما ذاك به، وإنما ذاك لأن ابنه معهم، وقد
علم أن محمداً وأصحابه أَكَلة جَزور لو قد التقينا!»، قال: فقال/ عتبة:
((سيعلم مُصَفّر اسْته (٣) مَن الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى تحت
القَشْعِ (٤) قوماً ليَضْرِبُنَّكم ضرباً يدعون لكم البقيع، أما ترون كأن رؤوسهم
رؤوس الأفاعي، وكأن وجوههم السیوف»، قال: ثم دعا أخاه وابنه ومشی
بينهما حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة )).
١٤/ ٣٦١
٣٧٦٧٦ - حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي
(١) في (ط س): ((إلى جنبها)).
(٢) أي: رئتيه (النهاية ٣٤٦/٢).
(٣) قال في ((النهاية)) ٣٦/٣: ((رماه بالأبنّة، وأنه كان يزعفر استه)) وذكر غير ذلك.
(٤) الجلد اليابس، وقيل: النطع (النهاية ٤ /٦٥).
٢٦٦

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: ((لما قَدِمنا المدينة، فأصبنا من
ثمارها اجْتَويناها (١) وأصابنا وَعَك، وكان رسول الله ﴿ يَتَخَّر عن بدر (٢)،
قال: فلما بلغنا أن المشرکین قد أقبلوا سار رسول الله ټ# إلى بدر - وبدر بئر -
فَسَبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم: رجل من قريش ومولى
لعقبة بن أبي مُعَيْط، فأما القرشي فانفلت (٣)، وأما المولى فأخذناه، فجعلنا
نقول له: کم القوم؟ فيقول: «هم والله کثیر عددهم، شدید بأسهم!»، فجعل
المسلمون إذا قال ذاك ضربوه حتى انتهوا به إلى رسول الله څ#، فقال له: ((كم
القوم؟))، فقال: ((هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم))، فَجَهد القوم (٤)
على/ أن يُخبرهم کم هم، فأبى، ثم إن رسول الله ﴿ سأله: كم ينحرون؟
فقال: عشراً كل يوم، فقال رسول الله﴿: «القوم ألف؛ كل جزور لمائة
وتبعها))، ثم إنه أصابنا من الليل طَشّ من مطر، فانطلقنا تحت الشجر (٥)
والحَجَف (٦) نستظل تحتها من المطر، قال: وبات رسول الله 18: ليتلتئذ يدعو
ربه، فلما طلع الفجر نادى: ((الصلاة عباد الله))، فجاء الناس من تحت
الشجر والحَجَف، فصلى بنا رسول الله ﴿ وحَرّض على القتال، ثم قال: ((إن
جمع قريش عند هذه الضِّلْعة الحمراء من الجبل، فلما أن دنا القوم منا
٣٦٢/١٤
(١) أي: أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم
هواؤها (النهاية ٣١٨/١).
(٢) في (ن): ((بدير)) في المواضع الثلاثة.
(٣) في (ط س) زاد: ((إليها)) !. وكذا (دع) !.
(٤) في (ط س) غيّرها: ((فجهد النبي (×)) !.
(٥) في (ط س): ((الشجرة)).
(٦) جمع حجفة، وهي الترس من جلد أو خشب (القاموس: ١٠٣٢). ووقع في
(ط س) و(دع): بتقديم الجيم!
٢٦٧

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٦٣/١٤
وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل أحمر يسير في القوم [فقال رسول الله
4: (يا علي، نادٍ لي حمزة))](١) - وكان أقربهم إلى المشركين -: من صاحب
الجمل الأحمر؟ وما يقول لهم؟ ثم قال لهم رسول الله ﴾]: ((إن يَكُ في القوم
أحد؛ فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر))، فجاء حمزة، فقال: ((هو عتبة
ابن ربيعة، وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: ((يا قوم! إني أرى قوماً
مُستمیتین لا تَصِلون إلیھم وفیکم خير، يا قوم، اعصبوا اللوم برأسي وقولوا:
جُبن عتبة!، وقد (٢) علمتم أني لست بأجبنكم))، فسمع ذلك أبو جهل
فقال: ((أنت تقول هذا؟! لو غيرك قال/ هذا أعْضَضْتُه (٣)!، لقد مُلئتْ رئتك
وجوفك رُعباً!))، فقال عتبة: ((إياي تُعَيّر يا مُصَفّر استه، ستعلم اليوم أينا
أجبن!))، قال: فبرز عُتبة وأخوه شَيْبةٍ وابنه الوليد حَمِيَّة، فقالوا: ((من
يبارز؟))، فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: ((لا تُريد هؤلاء ولكن
يبارزنا من بني عمنا؛ من بني عبدالمطلب))، قال: فقال رسول الله :﴿ :: ((قُمْ يا
علي، قُمْ يا حمزة، قم يا عُبيدة بن الحارث))، فَقَتَل الله عتبة بن ربيعة وشيبة
بن ربيعة والوليد بن عتبة، وجُرح عُبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين
وأَسَرْنا سبعين، قال: فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس أسيراً، فقال
العباس: ((إن هذا والله ما أسرني؛ لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس
وجهاً على فرس أَبْلَق، ما أراه في القوم!))، فقال الأنصاري: ((أنا أسرته يا
رسول الله))، فقال له: ((اسكت لقد أيدك الله بمَلَك كريم))، قال علي: «فأُسر
(١) هذه الزيادة من مسند أحمد ١١٧/١ (٩٤٨) ولابد منها ليفهم السياق.
(٢) في (ط س): ((وقدم)).
(٣) أي: قلت له: ((عض هن أبيك))، وهي كلمة عند العرب تقال: للاحتقار ونحوه.
٢٦٨

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
من بني عبدالمطلب: العباس وعَقيل ونوفل بن الحارث)).
٣٧٦٧٧ - حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل عن سماك عن مصعب بن
سعد عن أبيه قال: ((أصبتُ سيفاً يوم بدر، فأعجبني فقلت: يا رسول الله!
هَبْه لي، فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] الآية))./
١٤ / ٣٦٤
٣٧٦٧٨ - حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري، أن أبا جهل هو
الذي استفتح يوم بدر، فقال: ((اللهم آیّنا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه؛ فأحنه
اليوم)»، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ [الأنفال: ١٩].
٣٧٦٧٩ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق
عن العَيْزار بن حُرَيْث قال: ((نادى منادي رسول الله 8# يوم بدر: ليس لأحد
من القوم - يعني: أماناً - إلا أبا البَخْتَريّ، فمن كان أَسَره (١)؛ فليُخلِّ سبيله،
فإن رسول الله ﴿ قد أَمَّنه، فوجدوه قد قُتِل )».
٣٧٦٨٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن أبي
مِجْلَز عن قيس بن عُبَاد قال: سمعتُ أبا ذَرّ يُقسم: ((لنزلت هؤلاء الآيات في
هؤلاء الرهط الستة يوم بدر: علي وحمزة وعُبيدة بن الحارث وعُتبة وشيبة
ابني ربيعة والوليد بن عتبة: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩])).
٣٧٦٨١ - حدثنا قُراد أبو نوح قال: حدثنا عكرمة بن عمار العِجْلي / ٣٦٥/١٤
قال: حدثنا سِماك الحَتَّفي أبو زُمَّيْل قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر
ابن الخطاب قال: ((لما كان يوم بدر نظر رسول الله 8# إلى أصحابه، وهم
ثلاثمائة وَيِّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي *
(١) في (ج): ((أسيره )).
٢٦٩

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
القبلة ثم مدّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: ((اللهم أين (١) ما وعدتني؟،
اللهم إنْ تهلك هذه العُصابة من أهل الإسلام؛ لا تُعبد في الأرض
(أبداً)(٢)). قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو
بکر، قال: فأخذ رداءه، فَرَدّاه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: ((يا نبي الله،
كفاك مُناشدتك ربك؛ فإنه سینجز لك ما وعدك!)). فأنزل الله: ﴿إذ تستغيثون
ربكم فاستجاب لكم أني مُمِدِّكم بألف من الملائكة مُرْدفين﴾ [الأنفال: ٩]
فلما كان يومئذ، والتقوا؛ هزم الله المشركين، فَقُتل منهم سبعون رجلاً، وأُسر
منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله ﴿ أبا بكر وعمر وعليّاً، فقال أبو
بكر: ((يا نبي الله، هؤلاء بنو العم والعَشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ
منهم الفِدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة على الكفار، وعسى الله أن يهديهم
فيكونوا لنا عَضُداً))، فقال رسول الله ٤/#: ((ما ترى يا ابن الخطاب؟ )) قلت:
((والله ما أرى/ الذي رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تُمَكّني من فلان - قريباً(٣)
لعمر - فأضربُ عنقه، وتُمَكّن عليّاً من عَقيل، فيضرب عنقه، وتمكن حمزة
من أخيه فلان، فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هَوَادة(٤)
للمشركين؛ هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم!»، فهوى نبي الله {# ما قال
أبو بكر، ولم يَهْوِ ما قلتُ، فأخذ منهم الفِداء، فلما كان من الغد قال عمر:
((غدوتُ إلى النبي ﴾، فإذا هو قاعد وأبو بكر يبكيان، قال: قلت: يا رسول
٣٦٦/١٤
(١) في (ط س):((أنجز لي)).
(٢) سقطت من (ن).
(٣) كذا في جميع الأصول !. والأصوب بالجر، وله وجه.
(٤) في (ن): ((موادة)).
٢٧٠
:

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
الله﴾(١)، أخبرني ماذا يُبكيك أنتَ وصاحبك، فإن وجدتُ بكاء بكيتُ، وإنْ
لم أجد بكاء تباكيتُ لبكائما؟))، فقال النبي 8#: ((الذي عُرض على
أصحابكم من الفِداء؛ لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة)) -
لشجرة قريبة - وأنزل الله: ﴿ما كان لنبي أن یکون له أسرى حتى يُثخِن في
الأرض تُريدون عَرَض الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سَبَق لَسْكم
فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ [الأنفال: ٦٧ -٦٨] ثم أَحَلّ لهم الغنائم، فلما
كان يوم أُحد من العام المقبل عرفوا (٢) بما صنعوا يوم بدر من أخذهم
الفِداء، فَقُتِل منهم سبعون، وَفرّ أصحاب النبي ﴿، وكُسِرتْ رَبَاعِيّته،
وهُشِمتْ البَيْضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله: ﴿أَوَ لَمّا
أصابتكم مصيبة قد أصبتم مِثْلَيْها قلتم أتى هذا قل هو من/ عند أنفسكم إن ٣٦٧/١٤
الله على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: ١٦٥] بأخذكم الفداء)).
٣٧٦٨٢ - حدثنا عَبْدة بن سليمان عن هشام عن أبيه، أن رُقَيَّة بنت
رسول الله ﴿ أُوُفّيت، فخرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى بدر وهي امرأة
عثمان، فتخلف عثمان وأسامة بن زيد يومئذ، فبينما هم يدفنونها إذ سمع
عثمان تكبيراً، فقال: ((يا أسامة، انظر ما هذا التكبير؟ )) فنظر فإذا هو زيد بن
حارثة على ناقة رسول الله ﴿ الجدعاء يُبَشّر بقتل أهل بدر من المشركين،
فقال المنافقون: ((لا والله ما هذا بشيء، ما هذا إلا بالباطل!))، حتى جيء
بهم مُصَفّدين مُغَلّلين.
٣٧٦٨٣ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن أشعث عن ابن سيرين عن
(١) كذا!
(٢) في (ط س) غيّرها من (الكنز)): ((عوقبوا))، وكلاهما محتمل.
٢٧١

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
عَبيدة السَّلْماني قال: ((أُسر يوم بدر من المشركين سبعون رجلاً، وقُتل منهم
سبعون (رجلاً) (١)، فجمع رسول الله ﴿ الأنصار فَخَيّرهم فقال: ((ما شئتم؟
إن شئتم اقتلوهم، ويُقتل منكم عِدّتهم، وإن شئتم أخذتم فداءهم فتقوّيتم به
في سبيل الله ))، قالوا: يا رسول الله! نأخذ الفداء نتقوى به في سبيل الله
ويُقتل منا عِدّتهم، قال: فقتل منهم عِدّتهم يوم أُحد)).
٣٦٨/١٤
٣٧٦٨٤ - حدثنا أبو داود الحَفَري (٣) عن ابن أبي زائدة عن سفيان/
عن هشام عن ابن سيرين عن عَبيدة عن علي عن النبي عليه الصلاة
والسلام: بنحو حديث عبدالرحيم.
٣٧٦٨٥ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن
زيد بن يُبَيْع قال: ((كان أبو بكر مع رسول الله # يوم بدر على العريش (٣)،
قال: فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يدعو يقول: ((اللهم انصر هذه
العُصابة، فإنك إنْ لم تفعل لم تعبد في الأرض!))، فقال أبو بكر (٤): ((بعض
مُناشدتك ربك؛ فو الله لَيُنْجِزَنّ لك الذي وعدك)).
٣٧٦٨٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن
عبدالله بن أبي بكر عن يحيى بن عَبّاد عن عبدالرحيم بن أسعد (٥) بن زرارة
(١) سقطت من (ج) و(ط س).
(٢) في (ص): ((الجعفري))، وهو خطأ.
(٣) في (ط س): ((العرش)).
(٤) وقع هنا في (ب) وهامش (ن): ((خل بعض ... )). ولم ترد في (ن) و(ج) و(ص)
و(م) فلم نثبتها.
(٥) كذا في جميع الأصول الخطية: (ج) و(ن) و(ص) و(م) و(ب). ولم أقف على
عبدالرحيم بن أسعد. وأما يحيى بن عباد، فيبعد أن يكون ابن عبدالله بن الزبير .=
٢٧٢

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
قال: ((قُدِم بأُسارى بدر وسَوْدة بنت زَمْعة زوج النبي عليه الصلاة والسلام/ ٣٦٩/١٤
عند آل عفراء في مناحَتهم (١) على عَوْذ (٢) ومُعَوِّذ ابني عَفْراء، وذلك قبل أن
يُضرب عليهن الحجاب، قالت: ((قُدِم بالأُسارى، فأتيتُ منزلي، فإذا أنه
بسُهَيل بن عمرو في ناحية الحجرة، مجموعة يداه إلى عنقه، فلما رأيته ما
ملكتُ نفسي أن قلتُ: ((أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم، ألا مِثُم كراماً! )) قالت:
فوالله ما نبهني إلا قول رسول الله :﴿ من داخل البيت: ((أيْ سَوْدة، أعَلى الله
وعلى رسوله ؟!)) قلت: ((يا رسول الله، والله إنْ ملكتُ نفسي حيث رأيتُ
أبا يزيد أن قلتُ ما قلتُ)).
٣٧٦٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن أبي
عُبيدة عن عبدالله قال: ((لما كان يوم بدر قال رسول الله (28): ((ما تقولون في
هؤلاء الأُسارى؟)) قال أبو بكر: ((يا رسول الله، قومك وأصلك، استبقهم
واستتبهم؛ لعل الله أن يتوب عليهم))، وقال عمر: ((يا رسول الله؛ كذبوك
وأخرجوك؛ قدّمهم نضرب أعناقهم))، وقال عبدالله بن رَوَاحة: ((يا رسول
= فالذي أجزم بصوابه: ما صححه به صاحب (ط س): ((يحيى بن عبد الله بن
عبدالرحمن بن أسعد - أو: سعد - بن زرارة))؛ فهو من شيوخ عبدالله بن أبي بكر -
وهو ابن حزم - وروايته هنا للخبر محتملة (تهذيب الكمال ٤١٣/٣١)، بل هي
الحق؛ حيث أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) هكذا، كما في ((سيرة ابن هشام))
٦٤٥/١، وتاريخ الطبري ٣٩/٢، و(«البداية والنهاية)) ٣٠٧/٣. قلت: ولعل
منشأ الخطأ - والله أعلم - أن الناسخ توهّم خطأ في الاسم لطوله بنسبه، فاستبدل
(بن)) بـ ((عن))، والباقي فتحريف، وما أقرب الرسمين !.
(١) في (ن): ((مناخهم)) وهو خطأ.
(٢) في (ط س) و(ن): ((عوف )).
٢٧٣

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
الله [أنت في واد كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم ناراً ثم ألقهم فيه، فقال
العباس: قطعت (١)] رَحِمك))، قال: فسكت/ رسول الله﴾ فلم يَرُدّ
٣٧٠/١٤
(١) ما بين المعقوفتين سقط من جميع الأصول الخطية. وزادها صاحب (ط س) من
البيهقي وأبي عبيد، قلت: ولابد منها لفهم المعنى على الصواب. وهذا الخبر روي
من طرق كثيرة جداً مطولاً ومختصراً، مع ورود هذه الجملة فيه. وأصل الحديث في
مسلم (١٧٦٣) وغيره عن عمر، وله شاهد عن أنس أخرجه أحمد ٣/ ٢٤٣، وآخر
عن ابن عمر أخرجه الحاكم ٣٢٩/٢. وأما من حديث عبدالله - كما هنا - فقد
ورد من طرق كثيرة جداً بهذا الإسناد وغيره، وقد تقدم عند المصنف في ((السير ))
٤١٧/١٢ (ط السلفية) مختصراً، وأخرجه أحمد (٣٦٣٢) ــ وعنه: أبو نعيم
٢٠٧/٤ - ٢٠٨ - والطبري في ((التفسير)) (١٦٣٠٧) و ((التاريخ)) ٤٦/٢
والواحدي في ((أسباب النزول)): ١٦٠ - ١٦١، كلهم بأسانيدهم إلى أبي معاوية به
بنحوه. والبيهقي ٣٢١/٦ بسنده إلى المصنف به دون كلام العباس. وأخرجه
الترمذي (١٧١٤، ٣٠٨٤) عن أبي معاوية به ولكنه اقتصر على أوله. وورد
عندهم كلهم المثبت بين معقوفتين مع اختلافهم في ضبط آخر جملة فيه، فبعضهم
جعلها بالبناء للمجهول على سبيل الدعاء، وبعضهم جعلها للمعلوم، وجاء عند
بعضهم: ((قطعتك)). قلت: كما أن للحديث طرقاً أخرى عن عبدالله فقد أخرجه
أحمد (٣٦٣٣) وأبو عبيد في ((الأموال)) (٣٠٦) والطبراني (١٠٢٥٨) وعنه أبو
نعيم ٤ /٢٠٧ كلهم من طريق زائدة بن قدامة عن الأعمش به، وفيه تلك الزيادة.
كما أخرجه أحمد (٣٦٣٤) وأبو يعلى (٥١٨٧) والطبراني (١٠٢٥٩) وعنه أبو
نعيم ٢٠٨/٤، والحاكم ٢١/٣ - ٢٢، وعنه البيهقي في ((الدلائل)) ١٣٨/٣ كلهم
بأسانيدهم إلى جرير بن حازم عن الأعمش به، وفيه تلك الزيادة. كما أخرجه
الطبراني (١٠٢٦٠) بسندہ إلی حفص بن أبي داود عن عمرو بن مرة به، وفيه بدل
عبدالله بن رواحة: عبدالله بن جحش. كما أخرجه الطبراني (١٠٢٥٧) بسنده عن
زر بن حبيش عن عبدالله به. هذا ما أمكنني الوقوف عليه من طرقه، وإنما
استقصیت هنا؛ حال هذه الزيادة !.
٢٧٤

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
عليهم، ثم قام فدخل (١)، فقال أُناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال أُناس:
يأخذ بقول عمر، وقال أُناس: يأخذ بقول عبدالله بن رَوَاحة، ثم خرج رسول
الله﴿ فقال: ((إنّ الله لَيَلَيّن قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإنّ
الله ليُشَدّد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإنّ مَئلك يا أبا
بكر مثل إبراهيم قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور
رحيم﴾ [إبراهيم: ٣٦] وإن مثلك يا أبا بكر كَمَثل عيسى قال: ﴿إن تعذبهم
فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨] وإن
مَثَلك يا عمر مَثَل موسى قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدُد على
قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٨٨]، وإن مثلك يا
عمر مَثَل نوح قال: ﴿رب لا تَذَر على الأرض من الكافرين دَيّاراً﴾ [نوح:
٢٦] أنتم عالَة (٢) فلا يَنفلتنّ أحد منهم إلا بفداء أو ضَرْبة عُنق!))، فقال ابن
مسعود: ((يا رسول الله، إلا سُهَيْل بن بَيْضاء؛ فإني قد سمعته يذكر
الإسلام))، قال: فسكت رسول الله :﴿، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع عليّ
حِجارة من السماء مني في ذلك اليوم! حتى قال رسول الله ﴾: / ((إلا سهيل ٣٧١/١٤
بن بیضاء )»، فأنزل الله: ﴿ما كان لنی أن یکون له أسری حتی یُثخن في
الأرض﴾ [الأنفال: ٦٧] إلى آخر الآية)).
٣٧٦٨٨ - حدثنا عَبْدة عن شعبة عن الحكم قال: ((لم يقتل رسول الله
(١) في (ج) و(ن) و(ص): ((ثم قام رجل فدخل .. ))! ولم ترد في باقي الأصول ولا
حاجة لها.
(٢) أي محتاجون ليس لكم مال (حاشية السندي على مسند أحمد، كما في طبعة مؤسسة
الرسالة للمسند ٦/ ١٤٢).
٢٧٥

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
* يوم بدر صَبْراً إلا عُقبة بن أبي مُعَيْط)).
٣٧٦٨٩ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن
جُبير، أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقتل يوم بدر صبراً إلا ثلاثة: عُقبة بن
أبي مُعَيْط، والنضر بن الحارث، وطُعَيْمة بن عدي، وكان النضر أَسَرَه المقداد.
٣٧٦٩٠ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن هشام بن
عروة عن أبيه، أن رجلاً أَسَر أُمية بن خَلَف، فرآه بلال، فقتله.
٣٧٢/١٤
٣٧٦٩١ - حدثنا أحمد بن عبدالله قال: حدثنا زُهیر قال: حدثنا سليمان
الثَّيْمي، أن أَنساً حَدّثهم قال: قال رسول الله ﴾:/ («من ينظر ما صنع أبو
جهل؟)) قال: فانطلق (ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عَفْراء حتى بَرَد،
قال: ((أنت أبو جهل))) (١) فأخذ بلحيته، قال: ((وهل فوق رجل قتلتموه )) أو:
(رجل قتله قومه !)).
٣٧٦٩٢ - حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن ابن سيرين قال:
((أَفْعَصَ (٢) أبا جهل ابنا عفراء وذَفْف (٣) عليه ابن مسعود)).
٣٧٦٩٣ - حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: ((قال
أصحاب أبي جهل وهو يسير إلى رسول الله 8# يوم بدر: أرأيتَ مَسيرك إلى
محمد؟ أتعلم أنه نبي؟ قال: ((نعم، ولكن متى كُنَّا تبعاً لعبد مَناف!)).
٣٧٦٩٤ - حدثنا وكيع قال: حدثنا أبي وإسرائيل عن أبي إسحاق عن
(١) سقط من (ج). وفي (ن): (( ... أنت أبو جهل [قال فانطلق] فأخذ بلحيته .. )).
وضرب عليها مالك النسخة.
(٢) قال في ((القاموس)): ٨١٠: ((مات قعصاً: أصابته ضربة أو رمية، فمات مكانه)).
(٣) تقدم مراراً أن معناها: أجهز، وانظر (القاموس: ١٠٤٨).
٢٧٦

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
أبي عُبيدة قال: قال عبدالله: ((انتهيتُ إلى أبي جهل يوم بدر وقد ضُربتْ
رجله وهو صَريع، وهو يَذُبّ الناس عنه بسيفه، فقلت: ((الحمد لله الذي
أخزاك يا عدو الله!)) قال: ((هل هو إلا رجل قتله قومه (١)))، قال: فجعلتُ
أتناوله بسيف لي غير / طائل، فأصبتُ يده فَنَدر (٢) سيفه، فأخذته، فضربته ٣٧٣/١٤
به حتى بَرَد، ثم خرجتُ حتى أتيتُ النبي ◌َ﴾ كأنما أُقَلّ (٣) من الأرض - يعني
من السرعة - فأخبرته فقال: ((الله الذي لا إله إلا هو؟))، فرددها عليّ ثلاثاً،
فخرج بمشي معي حتى قام عليه، فقال: ((الحمد لله الذي أخزاك يا عدو
الله!، هذا كان فرعون هذه الأمة)»، قال وكيع: زاد فيه أبي عن أبي إسحاق
عن أبي عبيدة قال: قال عبدالله: ((فَتَفلني رسول الله ێ سيفه )).
٣٧٦٩٥ - حدثنا عبيدالله قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي
عُبيدة عن أبيه قال: ((لقد قُلِّلوا في أعيننا يوم بدر حتى قلتُ لصاحب لي إلى
جنبي: كم تُراهم؟ تراهم سبعين؟ قال: أُراهم مائة، حتى أخذنا منهم رجلاً،
فسألناه فقال: كُنّا ألفاً )).
٣٧٦٩٦ - حدثنا شاذان قال: حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن
سعيد بن الُسيّب قال: ((قُتل يوم بدر خمسة رجال من المهاجرين من قريش:
مِهْجَع مولى عمر؛ يحمل يقول: ((أنا مِهْجَع، وإلى ربي أجزع)) وقُتل ذو
(١) قال السندي في حاشيته على ((المسند)): أي: ((مثله لا يُستعظم كما استعظمته))
(المسند ٢٧٩/٧ ط الرسالة).
(٢) أي سقط، وتقدم.
(٣) قال السندي في حاشية ((المسند)) ٢٧٩/٧: ((أي: أُرفع من الأرض من السرعة في
المشي والفرحة بقتله )) اهـ.
٢٧٧

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
٣٧٤/١٤
الشّمالين (١)، وابن بَيْضاء، وعُبيدة بن الحارث، وعامر بن أبي وقاص))./
٣٧٦٩٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثني سليمان بن المغيرة قال: حدثنا
ثابت قال: ((إن مع عمر بن الخطاب الحَرْبة يوم بدر، ولا يُؤتى بأسير إلا
أوجرها (٢) إياه، قال: فلما أخذ العباس قال لآخذه: ((أتدري من أنا؟)) قال:
لا، قال: ((أنا عم رسول الله ﴿؛ (فلا تذهب بي إلى عمر! ))، قال: فأمسكه،
وأخذ عَقيل وقال لآخذه: ((تدري من أنا؟)) قال: لا، قال: ((أنا ابن عم
رسول الله (3/8) (٣) قال: فأمسك الناس)).
٣٧٦٩٨ - حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه عن أبيه - يعني جده - عن
ذي الجَوْشن الضَّبَابي قال: ((أتيتُ رسول الله ﴿ بعد أن فَرَغ من أهل بدر
بابن فرس لي (٤) يقال لها ((القَرْحاء)»، فقلت: يا محمد، إني قد أتيتك بابن
القَرْحاء لتّخذه، قال: ((لا حاجة لي فيه وإن أردتَ أن أُقْبضك (٥) به
(المُختارة)) (٦) من دروع بدر فعلتُ))، قلت: ما كنتُ أُقبضك اليوم (بِغُرّة، لا
(١) في (ن): ((السمألين)).
(٢) أي: طعنه به في (القاموس: ٦٣٢).
(٣) سقط من (ج).
(٤) في (ط س): ((له )).
(٥) في (ط س) و(دع) و(م) و(ب): ((أقيضك)). والمثبت من (ن) و(ص). وكلاهما
صواب، وفي (ج) بدون نقط.
(٦) في (ن): ((المختارة)). وفي (ص): ((للمختارة)). والمختارة: من دروع النبي 8# أو من
الدروع التي غنموها في بدر. ولم أقف على من ذكرها في أدرع النبي 8#؛ فقد بحثت
في ((زاد المعاد)) و((سبل الهدى والرشاد)) و((الشجرة النبوية)) و((التراتيب الإدارية))،
فلم يذكروها، بل ذكروا غيرها، فليستدرك عليهم بها والله أعلم.
٢٧٨

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
حاجة لي فيه!) (١) ثم قال: ((يا ذا الجَوْشن، ألا تُسْلم، فتكون من أول هذا
الأمر؟»، قلت: لا، قال: ((ولم؟))، قلت: إني رأيتُ قومك وُلِعوا بك، قال:
((فكيف ما بلغك عن مصارِعهم؟ )) قلتُ: قد بلغني، قال: ((فأنّى يُهدى (١٢/ ١٤ /٣٧٥
بكْ؟))، قلت: إنْ تغلب على الكعبة وتَقْطُنها، قال: ((لَعلّك إن عشْت (٣) أن
ترى ذلك))، ثم قال: ((يا بلال، خُدْ حقيبة الرجل، فزوِّده من العَجْوة))، فلما
أدبرتُ قال: ((أما إنه خير فرسان بني عامر)) قال: فوالله إني بأهلي بالعَوْذاء(٤)
إذ أقبل راكب فقلت: من أين أنت؟ قال: ((من مكة))، قال: قلت: ما فعل
الناس؟ قال: ((قد والله غلب عليها محمد، وقَطَنها))، فقلت: هَبَلتني (٥) أمي،
(١) في (دع) أسقطها، واستبدلها من طبقات ابن سعد ٤٧/٤: ((فرساً بدرع)). والمثبت
من الأصول الخطية و(ط س).
(٢) أي: كيف تُهدى إلى الإسلام؟
(٣) كذا في (ص) وهامش (ن) و(ب) و(م) وهو الصواب. وفي (ط س) و(ج):
((عشیت )). وفي (ن): ((عسيت )).
(٤) كذا في (ط س) و(ب) و(ن) و(دع) - وقال: ((يقصد به الملجأ من الشجر وأصول
الشجر والحجر، أو مجمع النوق))؛ نقلاً عن المعجم الوسيط: ٦٣٥ _ وفي (م):
((الغوذاء)). وفي (ج) بلا نقط. وفي (ص) تحتمل: ((الغوك)) أو نحوها. وقد تتبعت
طرق الحديث من رواية المصنف؛ فأخرجه عنه: ابن أبي عاصم في ((الآحاد))
(١٥٠٦) وفيه: ((العوذاء )) ولكن المحقق غيرها من مصادر أخرى !. وأخرجه عنه:
ابن سعد ٤٧/٦ ولم يذكر آخره. وأخرجه عنه: الطبراني (٧٢١٦) بلفظ: ((الفور)).
ولكنه أشركه مع غيره في الرواية، وكذلك عبدالله بن أحمد في ((زوائده على المسند))
(١/١٥٩٦٦، ١٦٦٣٥) ولكنه اختصر متنه. وجاء في روايات أخرى عن غير
المصنف بمعنى أوضح، فأخرجه أحمد (١٥٩٦٥) بلفظ: ((الغور)). وجاء في رواية
عند ابن سعد ٦/ ٤٧ أن هذا الموضع هو ضرية.
(٥) أي: فقدتني (حاشية السندي على المسند ٣٣٦/٢٥ ط الرسالة).
٢٧٩

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢٥
لو أُسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأَقْطَعنيها، قال: والله لا أشرب الدهر في
كوز، ولا يضرط الدهر تحتِي بِرْذَون(١)!)).
٣٧٦٩٩ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن سماك عن
عكرمة عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله (8# حين فرغ من بدر: عليك
بالعِيْر ليس دونها شيء، فناداه (٢) العباس وهو أسير في وثاقة: ((لايصلح (٣))،
فقال رسول الله ﴿: ((لِمَه؟)) قال: ((إن الله وعدك إحدى الطائفتين، وقد
أعطاك الله ما وعدك)).
٣٧٧٠٠ - حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن رجل من ولد الزبير
قال: ((كان على الزبير يوم بدر عِمامة صفراء مُعْتَجراً بها، فنزلت الملائكة
عليهم/ عمائم صُفْر )).
٣٧٦/١٤
٣٧٧٠١ - حدثنا عَبْدة عن هشام عن (٤) عَبّاد (٥) بن حمزة عن الزبير:
بنحو منه .
(١) كذا في (ج) و(ن) !. وفي (ط س) و(م) و(ب): (( ... ولا يضره الدهر تحتي
برذون)) !. وفي (دع): (ولا يفرط .. )). وفي (ص): ((والله لا أشرت الدهر في كون
لا يضرك الدهر يحيى بروون)) !!. قلت: هذه الجملة انفرد بها المصنف عن جميع
من أخرجه حتى الذين رووه من طريقه إلا ابن أبي عاصم؛ فقد جاءت عنده:
((والله لا أشرب الدهن في كوز، ولا يقرط بحيبى برذون)) !. ومعناها فيه بعض
غموض أو غموض !! ، والله أعلم.
(٢) في (ص): ((فناجاه )).
(٣) في (ط س): ((لا يصح )).
(٤) في (ط س): ((بن)) وهو خطأ. وتبعه صاحب (دع) !.
(٥) في جميع الأصول إلا (ب): ((عبادة )) وهو خطأ.
٢٨٠