النص المفهرس

صفحات 181-200

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١٠
الجمعة والمنافقين، فأما سورة الجمعة؛ فَيُبشر بها المؤمنين ويُحَرّضهم، وأما
سورة المنافقين، فُيُؤيِّس بها المنافقين ويُوَبّخهم )).
٣٧٤٧٠ - حدثنا جرير عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر عن أبيه عن
حَبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، أن النبي 8 كان يقرأ في العيدين وفي
الجمعة بـ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، وإذا
اجتمع العیدان في یوم قرأ بهما فيهما./
١٤/ ٢٦٤
٣٧٤٧١ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر
عن أبيه (عن حبيب بن سالم عن أبيه) (١) عن النعمان بن بشير عن النبي 9ِ.
بنحو حدیث جریر.
٣٧٤٧٢ - حدثنا يعلى بن عُبيد عن مِسْعَر عن مَعْبَد بن خالد عن زيد
[عن] (٢) سَمُرة قال: ((كان النبي ﴿ يقرأ في الجمعة بـ﴿سبح اسم ربك
الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾)).
٣٧٤٧٣ - حدثنا ابن عيينة عن ضَمْرَة بن سعيد قال: سمعتُ عبيدالله
ابن عبدالله بن عتبة يقول: ((خرج عمر يوم عيد، فسأل أبا واقد الليثي: ((بأيّ
شيء قرأ النبي 1 في هذا اليوم؟))، فقال: بـ ((﴿ق﴾ و﴿اقتربت﴾ (٣).
وذُكر أن أبا حنيفة كره أن تُخصّ سورة ليوم الجمعة والعيدين .
(١) سقط من (ط س).
(٢) في (ط س) و(ج) و(ب) و(م): و((النكت الطريفة)) (١١٠): ((زيد بن)) وهو خطأ
اقتضى التصحيح، وقد سبق عند المصنف (باب: ٤٢٧، أثر: ٤) على الصواب.
وزيد هو ابن عقبة.
(٣) أي: بسورتي ق والقمر.
١٨١

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١١
١١١- [مسألة تطهير المني والمذي في الثوب ونحوه]
٢٦٥/١٤
٣٧٤٧٤ - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد/
ابن السَّبَّاق عن أبيه عن سَهْل بن حُنَيْف قال: ((كنتُ ألقى من المَذِيّ، فكنتُ
أكثر الغُسل منه فذكرتُ ذلك لرسول الله ﴾؟ فقال: ((إنما يكفيك من ذلك
الوضوء))، قال: قلتُ: ((يا رسول الله، فكيف بما يصيبُ ثوبي؟)) قال: ((إنما
یکفیك (گفّ) (١) (من) (٢) ماء تنضح به في ثوبك حیث تری أنه أصاب )).
٣٧٤٧٥ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس
قال: ((إذا أجنب الرجل في ثوبه، فرأى فيه أثراً؛ فليغسله، فإن لم يَرَ فيه أثراً؛
فلینضحه بالماء)».
٣٧٤٧٦ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال: قال رجل من
الحي لأبي مَيْسرة: إني أُجنب في ثوبي، فأنظر فلا أرى شيئاً؟، قال: ((فإذا
اغتسلتَ؛ فَتَلَفّف به وأنت رطب؛ فإن ذلك يُجْزِئك)).
٣٧٤٧٧ - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم، في الرجل يحتلم في
الثوب، فلا يدري أين موضعه؟ قال: ((ينضح الثوب بالماء))./
٣٧٤٧٨ - حدثنا محبوب القواريري عن مالك بن حَبيب عن سالم قال:
سأله رجل قال: إني أحتلم(٣) في ثوبي؟ قال: ((اغسله))، قال: ((خَفِيَ عليّ؟)).
قال: ((رُشَّه بالماء)).
١٤/ ٢٦٦
(١) سقطت من (م).
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ط س): ((قال: احتلمت)).
١٨٢

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١١ - ١١٢
٣٧٤٧٩ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن زُبَيْد (١) بن الصَّلْت، أن
عمر نَضَح ما لم يَرَ.
٣٧٤٨٠ - حدثنا غُندر عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المُسّيب قال:
((إنْ أُضللتَ (٢)؛ فانضح).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: «لا ينضحه ولا يزيده الماء إلا شراً(٣)!».
١١٢ - [مسألة تحية المسجد أثناء الخطبة]
٣٧٤٨١ - حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن
جابر قال: ((جاء سُلَيْك الغَطَفاني والنبي 8# يخطب يوم جمعة، فقال له:
((صليتَ؟)) قال: لا، قال: ((صَلِّ ركعتين، تَجَوّز فيهما)).
٣٧٤٨٢ - حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مِجْلَز قال: ((إذا جئتَ/ يوم ٢٦٧/١٤
الجمعة والإمام يخطب، فإن شئتَ؛ صليتَ ركعتين، وإنْ شئتَ؛ جلست )).
٣٧٤٨٣ - حدثنا أزهر عن ابن عون قال: ((كان الحسن يجيء والإمام
يخطب، فیصلي ركعتين)).
٣٧٤٨٤ - حدثنا هُشيم أخبرنا منصور وأبو حُرّة (٤) ويونس عن الحسن
قال: ((جاء سُلَيْك الغَطَفاني والنبي 8# يخطب يوم الجمعة ولم يكن صلى
(١) في (ب): ((نسير بن الصلت )) وهو خطأ.
(٢) في (ط س): ((ضللت)).
(٣) في (ب): ((شراء)). وفي (م): ((إلا رسلاً)) !.
(٤) في (ب): ((أبو مرة)). وفي ((النكت الطريفة)) (١١٢): ((أبو حمزة)). وكلاهما خطأ.
وأبو حرة، هو واصل بن عبدالرحمن، وتقدم الأثر على الصواب في كتاب الصلاة
١١٠/٢ (ط السلفية).
١٨٣

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١١ - ١١٣
الركعتين، فأمره النبي # أن يصلي ركعتين يَتَجَوّز فيهما)).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((لا يُصلي)».
١١٣ - [مسألة حكم القاضي هل يبيح الحرام؟]
٣٧٤٨٥ - حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أم
سَلَمة عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه لَ﴾: ((إنكم تختصمون إليّ ولعلّ
بعضكم أن يكون ألحنَ بحُجّته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحوٍ مما
أسمع منكم، فمن قضيتُ له من حقّ أخيه شيئاً؛/ فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له
قطعة من نار يأتي بها يوم القيامة)).
١٤/ ٢٦٨
٣٧٤٨٦ - حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن عبدالله بن رافع عن أم
سلمة قالت: ((جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله (148 في
مواريث بينهما قد دَرَست ليست بينهما بينة، فقال رسول الله (3/8: «إنكم
تختصمون إليّ وإنما أنا بشر، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض،
وإنما أقضي بينكم (١)، فمن قضيتُ له من حق أخيه شيئاً؛ فلا يأخذه؛ فإنما
أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة (٢)!))، قالت(٣): فبكى الرجلان
وقال كل واحد منهما: ((حقّي لأخي يا رسول الله!)) فقال رسول الله % :
(١) سبق الحديث في كتاب البيوع والأقضية ٢٣٣/٧ - ٢٣٤، وفيه زيادة توضح المعنى
وإن كانت تفهم من السياق، وهي: ((على نحو مما أسمع منكم )).
(٢) ورد في الموضع الأول لهذا الحديث: ((يأتي بها إسطاماً في عنقه يوم القيامة)).
(٣) في (ط س) و(م) و(ب): و((النكت الطريفة)) (١١٣): ((قال))، وهذا مخالف
للسياق، ولما في كتاب البيوع. وفي (ج) تمزق موضع هذه الكلمة إلا التاء، وهو
الصواب.
١٨٤

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١٣ - ١١٤
((أمَا إذْ فعلتما، فاذهبا، فاقسما وتوخّيا (الحق) (١)، ثم ليحللّ كل واحد
منکما صاحبه)).
٣٧٤٨٧ - حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو
سَلَمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :58: ((إنما أنا بشر، ولعل بعضكم
أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيتُ له من حقّ أخيه فإنما أقطعُ له
قطعة من النار )).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((لو أن شاهدي زور شهدا عند القاضي على / رجل ٢٦٩/١٤
بطلاق امرأته، ففرّق القاضي بينهما بشهادتهما؛ أنه لا بأس أن يتزوجها
أحدهما !.
١١٤ - [مسألة قتل المرتدة]
٣٧٤٨٨ - حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
قال: قال رسول الله { /: ((من بَدّل دينه فاقتلوه)).
٣٧٤٨٩ - حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش
عن عبدالله بن مُرّة عن مسروق عن عبدالله قال: قال رسول الله لَ﴾: ((لا يحل
دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث:
الثَّيِّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)).
٣٧٤٩٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن هشام عن الحسن قال في
المرتدة: ((تستتاب، فإن تابت، وإلا قُتلت)).
٣٧٤٩١ - حدثنا حفص عن عُبيدة عن إبراهيم قال: ((ُقتل)).
(١) سقطت من (ج).
١٨٥

٣٦ - کتاب الرد على أبي حنيفة
مسالة: ١١٤ _ ١١٥
٢٧٠/١٤ ٣٧٤٩٢ - حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سَلَمة عن حماد قال: ((تُقتل»./
وذُكر (١) أن أبا حنيفة قال: ((لا تُقتل إذا ارتدت)).
١١٥- [مسألة الصلاة لكسوف القمر]
٣٧٤٩٣ - حدثنا هُشيم أخبرنا يونس عن الحسن عن أبي بُردة قال:
((انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﴿، فقال: ((إنّ الشمس والقمر آيتان
من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا كان ذلك؛ فصلّوا حتى
تنجلي )).
٣٧٤٩٤ - حدثنا محمد بن فُضيل عن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
قال: حدثني فلان بن فلان، أن النبي # قال: ((إن كسوف الشمس آية من
آيات الله، فإذا رأيتم ذلك؛ فافزعوا (٢) إلى الصلاة)).
٣٧٤٩٥ - حدثنا وكيع عن هشام الدَّسْتَوائي عن قتادة عن عطاء عن
عُبيد بن عُمير عن عائشة قالت: ((صلاة الآيات ست ركعات في أربع
١٤/ ٢٧١ سجدات))./
٣٧٤٩٦ - حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة: ((إذا
فزعتم (٣) من أُفق من آفاق السماء؛ فافزعوا إلى الصلاة)).
٣٧٤٩٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي
قلابة عن النعمان بن بشير، أن النبي 8# صلى في كسوف نحواً من صلاتكم
(١) في (ط س) و(ب): ((وذكروا)).
(٢) في (ب): ((فافرغوا)).
(٣) ضبطها يحتمل صوراً.
١٨٦

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة : ١١٦
یرکع ويسجد.
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((لا يُصلى في كسوف القمر)».
١١٦ - [مسألة هل يؤذن ويقيم للفائتة؟]
٣٧٤٩٨ - حدثنا هُشيم أخبرنا أبو الزبير عن نافع بن جُبير عن أبي
عُبيدة عن عبدالله قال: ((شَغل النبيَّ :# المشركون يوم الخندق عن أربع
صلوات. قال: فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر،
ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء )).
٣٧٤٩٩ - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقُبريّ عن
عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدريّ عن أبيه قال: ((حُبسنا يوم الخندق عن / ٢٧٢/١٤
الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفينا ذلك، وذلك قول الله تبارك
وتعالى: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزا﴾ [الأحزاب: ٢٥]
فقام رسول الله ﴿، فأمر بلالاً فأقام، فصلى الظهر كما كان يصليها قبل
ذلك، ثم أقام (١) العصر، (فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام
المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها) (٢) كما
کان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن ينزل: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو رکبانا﴾
[البقرة: ٢٣٩])).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((إذا فاتته الصلوات؛ لم يُؤَذَن في شيء منها ولم يُقِم)».
(١) في (ج): ((أمره )).
(٢) ما بين القوسين سقط من (ج).
١٨٧

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١٧ - ١١٨
١١٧ - [مسألة اشتراط التقابض في البر ونحوه]
٣٧٥٠٠ - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزُّهري سمع مالك بن أوس بن
الحَدَثان يقول: سمعتُ عمر يقول: قال رسول الله مَ﴾: «البُرُّ بالبُرِّ رباً إلا هاء
وهاء، والشعير بالشعير رباً إلا هاء وهاء)).
٣٧٥٠١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن (أبي)(١)
الأشعث عن عُبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه ◌َلة: («الشعير بالشعير
مثلاً بمثل يداً بيد )).
٢٧٣/١٤
٣٧٥٠٢ - حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل بن مسلم العَبْدي حدثنا أبو
المتوكل النَّاجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صل5/8: ((البر بالبر
والشعير بالشعير مثلاً بمثل يداً بيد)».
وذُكر أن أبا حنيفة كان (يقول) (٢): ((لا بأس ببيع الجِنْطة الغائبة بعينها
بالحنطة الحاضرة )).
١١٨ - [مسألة الصدقة على الغني والقوي]
٣٧٥٠٣ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مُجالِد عن عامر عن
حُبْشيٍ (٣) بن جُنادة قال: سمعتُ رسول الله # يقول: ((الصدقة لا تحلّ لغني،
ولا لذي مِرَّة سَويّ (٤))).
(١) سقطت من (ج).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) هكذا ضبطها في الإكمال ٣٨٣/٢، وفي (ج) غير واضحة.
(٤) مرة، أي: قوة، وسوي، أي: صحيح الأعضاء. حاشية السيوطي على النسائي
(٢٥٩٦).
١٨٨

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١١٨ - ١١٩
٣٧٥٠٤ - حدثنا أبو بكر بن عَيّاش عن أبي حَصين عن سالم عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله :﴿: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّة سويّ)).
٣٧٥٠٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سعد بن إبراهيم (١) عن ريحان/ ١٤/ ٢٧٤
ابن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صل﴾: ((لا تحلّ الصدقة
لغني، ولا لذي مرّة سويّ )).
وذُكر أن أبا حنيفة رَخّص في الصدقة عليه وقال: ((جائزة)).
١١٩ - [مسألة بيع وشرط]
٣٧٥٠٦ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جُريج (٢) عن
عطاء عن جابر، أن النبي ﴿ قال له: «قد أخذتُ جملك بأربعة دنانير، ولك
ظهره إلى المدينة )).
٣٧٥٠٧ - حدثنا يحيى بن زكريا (عن زكريا) (٣) عن الشعبي عن جابر قال:
(بعته (منه) (٤) بأُوقية واستثنيتُ حِملانه (٥) إلى أهلي، فلما بلغتُ المدينة أتيته
فَتَقَدني (٦) وقال: ((أثراني إنما ماكَسْتُك (٧) لآخذ جملك ومالك؟ فهما لك!)).
وذکروا أن أبا حنيفة کان لا يراه.
(١) في (ب): ((سعيد بن إبراهيم )) وهو خطأ.
(٢) في (ب): ((ابن أبي جريج)) وهو خطأ.
(٣) سقطت من (م) .
(٤) سقطت من (ط س).
(٥) أي أن يحمله.
(٦) أي أعطاني القيمة نقداً.
(٧) في (ب): ((ماكسته)). وفي (م): ((إنما كسن)) !. والمماكسة: إنقاص الثمن (المصباح:
٥٧٧).
١٨٩

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسالة: ١٢٠ - ١٢١
١٢٠ - [مسألة من وجد متاعه عند مفلس]
٣٧٥٠٨ - حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر (بن
٢٧٥/١٤ محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبدالعزيز عن أبي بكر)(١) / بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة، أن النبي {8# قال: ((من وجد
متاعه عند رجل قد أفلس؛ فهو أحقّ به)).
وذُكروا أن أبا حنيفة قال: ((هو أُسوة الغُرماء)».
١٢١ - [مسألة المزارعة]
٣٧٥٠٩ - حدثنا أبو أسامة حدثنا عبيدالله بن عمر بن نافع عن
(عبدالله) (٢) بن عمر، أن رسول الله ﴿ عامل أهل خيبر بشَطْر ما خرج من
زرع أو ثمر.
٣٧٥١٠ - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيدالله (٣) بن عمر عن نافع (عن
ابن عمر) (٤)، أن رسول الله ﴿ عامل أهل خيبر بالشَّطْر.
٣٧٥١١ - حدثنا إسماعيل (بن عُلَيَّة) (٥) عن عبدالرحمن بن إسحاق
عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن
(١) ما بين القوسين سقط من (ب) و(م). وهو ثابت في (ج). وأما في (ط س) فقد
. زاده من كتاب البيوع والأقضية ٣٥/٦ (ط السلفية).
(٢) من (ب).
(٣) في (ج): ((عبدالله بن عمر))، والظاهر أنه خطأ؛ فالمزي لم يذكره في شيوخ يحيى بن
زكريا بن أبى زائدة (تهذيب الكمال ٣٠٦/٣١)، وإنما ذكر أخاه عبيدالله .
(٤) سقط من (ج).
(٥) من (ج).
١٩٠

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١٢١ - ١٢٢
الزبير قال: قال زيد بن ثابت: ((يغفر الله لرافع بن خديج! إنما أتاه رجلان قد
اقتتلا، فقال رسول الله ﴿ .: ((إنْ كان هذا شأنكم؛ فلا تُكّروا المزارع)).
٣٧٥١٢ - حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر (١) / عن موسى بن ٢٧٦/١٤
.
طلحة قال: ((كِلا جارَيّ قد رأيته يُعطي أرضه بالثلث والربع: عبدالله
و سعد)).
٣٧٥١٣ - حدثنا فُضيل بن عياض عن ليث عن طاوس قال: ((قَدِم
علينا معاذ ونحن نُعطي أرضنا بالثلث والنصف، فلم يَعِب ذلك علينا )).
٣٧٥١٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حَصِيْرة الأزدي عن
صخر بن وليد عن عمرو بن صُلَيْع عن علي قال: ((لا بأس بالمُزاراعة
بالنصف».
وذكر أن أبا حنيفة كان يكره ذلك .
١٢٢ - [مسألة بيع الحاضر للباد]
٣٧٥١٥ - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير سمع جابراً يقول عن النبي
۵﴾: «لا یبیعنّ حاضر لباد)».
٣٧٥١٦ - حدثنا (وكيع حدثنا) (٢) ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن
جابر قال: قال رسول الله ﴿: ((لا يبيعنّ حاضر لباد)).
بسـ
(١) في (ط س) زاد من كتاب البيوع ٦/ ٣٣٧ (ط السلفية): ((شريك عن [عبدالله عن]
إبراهيم بن مهاجر)). قلت: ولم ترد في الأصول. وشريك يروي عن إبراهيم؛ فقد
يرويه على الوجهين، وقد يكون ما هناك خطأ، والصواب ما هنا.
(٢) سقط من (ب).
١٩١

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسألة: ١٢٢ - ١٢٣
٣٧٥١٧ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن صالح مولى الثَّوأمة (١) / (عن
٢٧٧/١٤
أبي هريرة) (٢) عن النبي ﴿ قال: ((لا يبيعنّ حاضر لباد)).
٣٧٥١٨ - حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهري عن سعيد عن أبي
هريرة عن النبي ﴿ قال: ((لا يبيعنّ حاضر لباد)).
٣٧٥١٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان (٣) عن يونس بن عُبيد عن ابن
سيرين عن أنس قال: ((ثُهينا أن يبيع حاضر لباد وإنْ كان أخاه لأبيه وأُمه!».
٣٧٥٢٠ - حدثنا ابن عيينة عن سالم الخياط عن أبي هريرة وابن عمر
قال أحدهما: ((نهى))، وقال الآخر: ((لا يبيعنّ حاضر لباد)).
وذُکر أن أبا حنيفة رخّص فيه.
١٢٣ - [مسألة الصدقة على موالي بني هاشم]
٣٧٥٢١ - حدثنا وكيع عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة، أن
رسول الله ﴾ رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من الصدقة، فلاكها في فيه،
فقال رسول الله 18: ((كخ كخ! إنا لا تحلّ لنا الصدقة)»./
١٤/ ٢٧٨
٣٧٥٢٢ - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع، أن النبي
(١) في (م): ((صالح عن مولى التوأمة))، وهو خطأ.
(٢) سقطت من (ب) و(م). واستدركها في (ط س) من مصنف عبدالرزاق ٢٠٠/٨.
قلت: أخرجه المصنف في البيوع ٢٣٨/٦ -٢٣٩ من طريق أخرى، وتأتي، ولكن
اللفظة ثابتة في نسخة (ج)، ولولا ذلك لما أثبتناها.
(٣) غير واضحة في (ج).
١٩٢

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسالة: ١٢٣
* بعَث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع(١) أن يتبعه، فسأل
النبي ◌َ﴾؟ فقال: ((أما علمت أَنَّا لا تحلّ لنا الصدقة، وأن مولى القوم من
أنفسهم)).
٣٧٥٢٣ - حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زُهير عن عبدالله بن عيسى
عن أبيه عن جده عن أبي ليلى قال: ((كنتُ عند رسول الله ®، فقام، فدخل
بيت الصدقة، فدخل معه الغلام - يعني حَسَناً أو حُسيناً - فأخذ تمرة فجعلها
في فيه، فاستخرجها النبي ﴿ وقال: ((إنّ الصدقة لا تحل لنا)).
٣٧٥٢٤ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن حدثنا مُعَرِّف (٢) حدثتني حفصة/ ابنة ٢٧٩/١٤
طَلْق (٣) - امرأة من الحي سنة تسعين - عن جدي (٤) أبي عَميرة (٥) رشيد (٦) ابن
مالك قال: ((كنتُ عند النبي ◌َ# جالساً ذات يوم، فجاء رجل بطبق عليه تمر،
(١) مولی النبي څ﴾.
(٢) في (ط س) غيّرها من ((المسند)) ٤٨٩/٣: ((معروف))، والصواب المثبت من
الأصول، وانظر: الجرح ٨/ ٤١٠، وهو ابن واصل السعدي، والضبط من ((المغنى)):
٢٣٥.
(٣) في (ب) و(م): ((طليق)) وفي (ج) يحتمل. والمثبت من (ط س)، وهو الموافق لما في
((الجرح)) ٤١٠/٨، و((تعجيل المنفعة)) (١٦٣٥). وتقدم عند المصنف في الزكاة
٢١٥/٣-٢١٦ (ط السلفية) على الصواب.
(٤) في (ط س): ((جدها)) من ((المسند)) والمثبت من الأصول، وتقدم في ((المصنف))
٢١٦/٣: «قالت حدثني جدي )).
(٥) في (ج): ((أبي عمرة)) (وانظر ترجمة الرجل في أسد الغابة ٢٢٢/٢، والإصابة
٢٠٨/٢) والضبط من ((المقتنى)) (٤٧٩١)، و((أسد الغابة)) (١٦٧٩).
(٦) لم أقف على ضبطها، وهو محتمل بالضم أو الفتح، وقد ضبطها محققو ((أسد الغابة))
(١٦٧٩) بالضم ولم يذكروا مصدرهم في ذلك!
١٩٣

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسالة: ١٢٣_١٢٤
فقال: ((ما هذا؟ صدقة أم هدية؟))، فقال الرجل: بل صدقة، فَقَدَّمها إلى القوم
والحسن متعفر (١) بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها في فيه (٢)، فنظر رسول الله صل﴿،
فأدخل إصبعه في فيه؛ ثم قال: ((إنّا آل محمد لا نأكلُ الصدقة)).
٣٧٥٢٥ - حدثنا وكيع عن محمد بن شَريك عن ابن أبي مُلَيْكة، أن
خالد بن سعيد ابن العاصي بعث إلى عائشة ببقرة، فَرَدّتها وقالت: ((إنا آل
محمد لا نأكل الصدقة)).
٣٧٥٢٦ - حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد قال: حدثني
عبدالله بن بريدة عن أبيه، أن سلمان لَمّا قدم المدينة أتى رسول الله { 4 بهدية
٢٨٠/١٤ على طبق، فوضعها بين يديه فقال: ((ما هذا؟ )»، فذكره بطوله./
٣٧٥٢٧ - حدثنا يحيى بن آدم عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس،
أن النبي ﴿ وجد تمرة فقال: ((لولا أن تكوني من الصدقة لأكلتُك!)).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((الصدقة تحل لموالي بني هاشم وغيرهم)).
١٢٤ - [مسألة ردّ السلام أثناء الصلاة]
٣٧٥٢٨ - حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال:
(١) في (م): ((متفقر)). وفي (ب): ((مفتقر)). وفي (ج) غير واضحة وفي ((النكت)) (٢٣):
((منعصر)). والمثبت من (ط س) و((الإصابة)) ٢٠٨/٢. والحديث أخرجه ابن أبي
عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٧٣٦) وأحمد (٤٨٩/٣). والبخاري في ((التاريخ))
٣٣٤/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٣٢) وغيرهم، وانظر: أسد الغابة (١٦٧٩).
وقوله متعفر، أي بالتراب؛ لأنه كان صغيراً، ومن شأن الصغير اللعب بالتراب،
والله أعلم.
(٢) في (ج): «في الصبي )).
١٩٤

٣٦ - كتاب الرد على أبي حنيفة
مسالة: ١٢٥
((دخل رسول الله 8# مسجد بني عمرو بن عوف يصلي فيه، ودَخَلتْ (١) عليه
رجال من الأنصار، ودخل معھم صُھیب، فسألتُ صھیباً: کیف کان رسول
الله * يصنع حيث كان يُسَلَّم عليه؟ قال: ((كان يُشير بيده)).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((لا يفعل)).
١٢٥ - [مسألة ما دون النصاب مما يخرج من الأرض]
٣٧٥٢٩ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن
يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله 38: «ليس في أقل
من خمسة أوساق صدقة))./
٢٨١/١٤
٣٧٥٣٠ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثني الوليد بن كثير عن محمد بن
عبدالرحمن بن (أبي) (٢) صَعْصَعة عن يحيى بن عِمارة وعَبّاد بن تَميم عن أبي
سعيد الخُدري، أنه سمع رسول الله 8# يقول: ((لا صدقة فيما دون خمسة
أوساق من التمر (٣) )).
٣٧٥٣١ - حدثنا علي بن إسحاق عن ابن مبارك عن مَعْمَر قال: حدثني
سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي® قال: ((ليس فيما دون خمسة
أوساق صدقة )).
وذُكر أن أبا حنيفة قال: ((في قليل ما يَخرج وكثيره صدقة)».
[تم كتاب ((الرد على أبي حنيفة))]
(١) في (م): ((ودخل)). والمثبت من سائر الأصول.
(٢) سقطت من (م).
(٣) في (ب): ((الصدقة)).
١٩٥

(بسم الله الرحمن الرحيم) (١)
(وصلى الله على [سيدنا](٢) محمد وآله [وصحبه وسلم تسليماً كثيراً](٢) (٣)
٣٧ - كتاب المغازي
١ - ما ذُكر في أبي يَكسوم (٤) وأمر الفيل
٣٧٥٣٢ _ (حدثنا أبو عبدالرحمن بَقِيّ بن مَخْلَد قال: حدثنا أبو بكر
عبدالله بن محمد بن أبي شيبة العَبسي قال:) (٥) حدثنا أبو أسامة عن محمد بن
إسماعيل قال: حدثني سعيد بن جُبير قال: ((أقبل أبو يكسوم صاحب الحبشة
ومعه الفيل، فلما انتهى إلى الحرم، بَرَك الفيل، فأبى أن يدخل الحرم، قال:
فإذا وُجِّه راجعاً؛ أسرع راجعاً، وإذا أُريد على الحرم؛ أبى!، فأُرسل عليهم
طير صغار بِيْض في أفواهها حجارة أمثال الحِمّص، لا تقع على أحد إلا
هلك)). قال أبو أسامة: فحدثني أبو مَكين (٦) عن عكرمة قال: ((فأظلّتهم من
السماء، فلما جعلهم الله ﴿كَعَصْف مأكول﴾ [الفيل: ٥]، أرسل الله غيثاً،
فسال بهم حتى ذهب بهم إلى البحر)).
(١) لم ترد في (دع)، وهي ثابتة في (ج) و(م) و(ب) و(ط س).
(٢) من (ج) وحدها.
(٣) ما بين القوسين سقط من (ط س) و(ب) و(دع).
(٤) هذه كنية أبرهة، ويكسوم ابنه الذي تولى بعده (أخبار مكة، للأزرقي ١٤٨/١).
(٥) لم يثبتها صاحب (ج) - كعادته - وهي في سائر النسخ.
(٦) في (دع): ((أبو منين))، ثم عَرّفه بالهامش: زيد بن كيسان !!. والحق أنها واضحة في
جميع الأصول كما أثبته حتى (ط س) وهو نوح بن ربيعة، أحد الرواة عن عكرمة
(تهذيب الكمال ٢٦٨/٢٠). وأبو منين، هو يزيد وليس زيداً وهذا خطأ طباعي،
فاجتمع فيه سلسلة أخطاء !.
١٩٦

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ١
٣٧٥٣٣ - حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين عن ابن عباس:
﴿طيراً أبابيل﴾ [الفيل: ٣] قال: «كان لها خراطيم كخَراطيم الطير، وأُكُفّ
کاگُف الكلاب»./
١٤/ ٢٨٣
٣٧٥٣٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن
عُبيد بن عُمير قال: ((طير سُود تحمل الحجارة بمناقيرها وأظافيرها )).
٣٧٥٣٥ - حدثنا الحسن بن موسى عن شَيْبان عن يحيى قال: أخبرني
أبو سَلَمة، أن أبا هريرة أخبره، أن رسول الله ﴿ ركب راحلته، فخطب،
فقال: ((إن الله حَبّس عن مكة الفيل، وسَلّط عليهم رسوله والمؤمنين)).
٣٧٥٣٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان عن عبيد بن عمير
قال: ((لما أراد الله أن يُهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيراً أُنشئت من
البحر أمثال الخطاطيف (١)، كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار مُجَزَّعة (٢)؛
حجرين في رجليه وحجراً في منقاره، قال: فجاءت حتى صَفّت على
رؤوسهم، ثم صاحت، فألقتْ ما في أرجلها ومناقيرها، فما يقع على رأس
رجل؛ إلا خرج من دُبُره، ولا يقع على شيء من جسده؛ إلا خرج من
(دُبُره. ولا يقع على شيء من جسده؛ إلا خرج من) (٣) الجانب الآخر قال:
(١) من هنا تبدأ نسخة دار الكتب المصرية المرموز لها عندنا بـ(ص).
(٢) في (ص): ((حجزعة)) !. والمثبت من سائر الأصول و ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم:
١٠٧، قال في ((النهاية)) ٢٦٩/١: ((هو الذي حك بعضه بعضاً حتى ابيض الموضع
المحكوك منه، وبقي الباقي علی لونه )) اهـ.
(٣) سقط من (ط س) و(م) و(دع). وهو ثابت في (ج) و(ب) و(ص)، وإن كان
الظاهر علیه التكرار، لكنه محتمل.
١٩٧

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢
٢٨٤/١٤ وبعث/ الله ريحاً شديدة، فَضَربت(١) الحجارة، فزادتها شِدّة قال: فأُهلكوا
جميعاً)).
٢ - ما رأى النبي # قبل النبوة
٣٧٥٣٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا مُجالِد قال:
حدثنا عامر قال: ((انطلق عمر إلى يهود، فقال: أَنْشُدكم الله الذي أَنزل التوراة
على موسى! هل تَجدون محمداً ﴿ في كتبكم؟))، قالوا: نعم! قال: ((فما
يمنعكم أن تتبعوه؟))، فقالوا: ((إن الله لم يبعث رسولاً إلا كان له من الملائكة
كِفْل (٢) وإن جبرئيل كفل(٢) محمد، وهو الذي يأتيه، وهو عدونا من بين
الملائكة، ومیکائیل سلمنا، فلو كان میکائیل هو الذي يأتيه؛ أسلمنا! »، قال:
(«فإني أَنْشُدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى! ما منزلتهما من رب
العالمين؟))، قالوا: ((جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره))، قال عمر:
(«فإني أشهد ما يَتَنزّلان(٣) إلا بإذن الله، وما كان ميكائيل ليسأل(٤) عدو
جبرئيل، وما كان جبرئيل ليسأل(٤) عدو ميكائيل))، فبينما هو عندهم إذ جاء
النبي ﴿، فقالوا: ((هذا صاحبك يا ابن الخطاب))، فقام إليه، فأتاه وقد أُنزل
عليه: ﴿من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾ إلى قوله: ﴿فإن
(١) من هنا يبدأ الموجود من كتاب المغازي في نسخة (ن).
(٢) في (ط س) و(دع): ((كفيل)). والمثبت من سائر الأصول وكتب التفسير، ومنها:
تفسير ابن كثير ١/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٨١ وغيرهما.
(٣) في (ن): ((ما منزلان))، وفي (ص): ((ينزلان)).
(٤) كذا في جميع الأصول الخطية، وفي (ط س) غيّرها: ((ليسالم )) وتبعه صاحب (دع)،
وهو الموافق لما في كتب التفسير، وذلك هو الصواب. ولكن ينبغي إثبات رواية
المصنف حتى لو كانت خاطئة !.
١٩٨

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢
١٤/ ٢٨٥
الله عدو للكافرين﴾ [البقرة: ٩٧ -٩٨])»./
٣٧٥٣٨ - حدثنا قُراد أبو نوح (١) قال: أخبرنا يونس عن (٢) أبي
إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى [عن أبيه] (٣) قال: ((خرج أبو طالب إلى
الشام، وخرج معه رسول الله ﴿ وأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على
الراهب؛ هبطوا فَخَلُوا رِحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك
يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفتُ، قال: فهم يَحُلّون رِحالهم، فجعل
يَتَّخَلّلهم حتى جاء، فأخذ بيد رسول الله ﴾، فقال: ((هذا سيد العالمين، هذا
رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين))، فقال له أشياخ من قريش:
ما علمك (٤)؟ قال: ((إنكم حين أشرفتم من العقبة؛ لم تَبْقَ شجرة ولا حجر
إلا خَرّ ساجداً، ولا يسجدون (٥) إلا لنبي، وإني لأعرفه بخاتم النبوة أسفل من
غُضروف كتفه مثل التفاحة ))، ثم رجع ووضع (٦) لهم طعاماً، فلما أتاهم به
(١) في (ط س) وحدها: ((قراء))، وهو خطأ. واسمه: عبدالرحمن بن غزوان. والمثبت
لقبه و کنيته، وهو من رجال البخاري وغيره.
(٢) في (ط س): ((بن))، وهو خطأ؛ فإن يونس يروي عن أبي بكر أيضاً (تهذيب
الكمال ١٤٤/٣٣).
(٣) هذه الزيادة لم ترد في جميع الأصول الخطية، ولكن صاحب (ط س) زادها من
كتاب الفضائل ٤٧٩/١١، وتبعه (دع). قلت: وهو الحق، فهذا الخبر لا يعرف -
كما يقول الترمذي (٣٦٢٠) - إلا من هذا الوجه. وكل من أخرجه ساقه بسنده إلى
أبي نوح به عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه؛ مما يدل على أن سقوطها هنا سهو
من الناسخ الأصلي. وممن أخرجه عن المصنف به: ابن حبان في ((الثقات)) ١/ ٤٢
وأبو نعيم: ١٢٩، وكذلك ما سبق في الفضائل.
(٤) في (ط س): ((عملك)) خطأ.
(٥) في (ط س) و(دع): ((ولا يسجدوا)) !.
(٦) في (ط س): ((صنع)). وتبعه (دع) !. وهو خطأ نحوي ومخالف للأصول الخطية أيضاً !.
١٩٩

٣٧ - كتاب المغازي
باب: ٢
٢٨٦/١٤ - وكان/ هو في رعية الإبل - قال: ((أرسِلوا إليه))، فأقبل وعليه غَمَامة
تُظِلّه!، قال: ((انظروا إليه؛ غَمَامة تُظِلّلةَ))، فلما دنا من القوم وجدهم قد
سبقوا إلى فيء الشجرة (١)، فلما جلس؛ مال فيء الشجرة عليه، فقال: ((انظروا
إلى فيء الشجرة مال عليه!))، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يُناشدهم أن لا
يذهبوا به إلى الروم؛ فإن الروم لو رأوه؛ عرفوه بالصفة؛ فقتلوه، فالتفتَ، فإذا
هو بتسعة نَفَر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، فقال: ((ما جاء بكم؟»،
(قالوا)(٢): ((جئنا (٣) أن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يَبْقَ في طريق إلا
قد بُعث إليه ناس، وإنا أُخبرنا خبره، فَبُعثنا إلى طريقك هذا))، فقال لهم: ((ما
خَلّفتم خلفكم أحداً هو خير منكم؟ قالوا: ((لا. إنما اخْتِرنا خيره لطريقك (٤)
هذا))، قال: ((أفرأيتم أمراً أراد الله أن يَقضيه، هل (٥) يستطيع أحد من الناس
رَدّه؟)) قالوا: لا، قال: ((فبايعوه))، وأقاموا معه، فأتاهم فقال: ((أنْشُدكم بالله
أَيْكُم وَلِيّه؟)) قال أبو طالب: ((أنا))،/ فلم يَزَل يُناشِده حتى رَدّه أبو طالب،
وبَعَث معه أبو بكر بلالاً، وزَوّده الراهب من الكعك والزيت)).
١٤/ ٢٨٧
٣٧٥٣٩ - حدثنا ابن فُضيل عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس، أنه لم
(١) في (ط س): ((الشجرة عليه .. )).
(٢) سقطت من (دع) فقط.
(٣) كذا في جميع الأصول !. ولعل الصواب: ((نبئنا)).
(٤) كذا في (ص) وهو الأقرب إلى الصواب. وفي (ن): ((اختبرنا خبره)). وفي (ب):
(اخترنا خبره )). وفي (م): «احترنا حيرة )). وفي (ج) بدون نقط. وفي (ط س):
((أخبرنا خبره [فبعثنا] لطريقك)) زادها من ((دلائل النبوة)). وفي (دع): ((أخبرنا
خبره بطريقك .. )). قلت: وفي الروايات الأخرى ألفاظ أخر.
(٥) في (ط س) و(دع): ((وهل)).
٢٠٠