النص المفهرس

صفحات 401-420

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤
له، لا يغره ثناء من جهله، ولا ینسی إحصاء ما قد عمله، إن ذکر خاف مما
يقولون، واستغفر مما لا يعلمون، يقول: ربي أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم
بنفسي من غيري، يسأل ليعلم، وينطق ليغنم، ويصمت ليسلم، ويخالط
ليفهم، إن كان في الغافلين كتب من الذاكرين (وإن كان في الذاكرين) (١) لم
يكتب من الغافلين لأنه يذكر إذا غفلوا، ولا ينسى إذا ذكروا )) قال حسين(٢):
وزاد فيه ابن عيينة: ((یمزج العلم بحلم، زهادته فیما یفنی کرغبته فیما یبقی)).
٣٦٤٢٤ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا عبدالسلام عن يزيد
ابن عبدالرحمن عن المنهال عن خيثمة عن سويد بن غَفَلة قال: ((إذا أراد / الله ٥٥٦/١٣
أن ينسى أهل النار جعل لكل إنسان منهم تابوت (٣) من نار على قدره، ثم
أقفل علیه بأقفال من نار فلا يضرب منه عرق إلا وفيه مسمار من نار، ثم
جعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم أقفل علیه بأقفال من نار، ثم
يضرم بينهما نار، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحداً غيره، فذلك قوله
تعالى: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ [الزمر: ١٦] وذلك
قوله تعالى: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين﴾
[الأعراف: ٤١].
٣٦٤٢٥ - حدثنا حسين بن علي عن محمد بن سُوَقة عن محمد بن
المنكدر قال: ((إن الله ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده وأهل دویرته
(١) سقط من (ط س).
(٢) في (ر): ((الحسن)) خطأ. وانظر السند.
(٣) هكذا بالرفع: ((تابوت)) وحقها النصب. ووردت منصوبة في الحلية والدر المنثور
کما أشار إلى ذلك في هامش (ط س).
٤٠١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤
وأهل الدويرات حوله، فما يزالون في حفظ من الله ما دام بينهم )).
٣٦٤٢٦ - حدثنا يحيى بن يمان عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين عن
أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي قال: ((إن الرجل ليحبس على باب الجنة
بالذنب عمله مائة عام وإنه لیری أزواجه وخدمه )).
٥٥٧/١٣
٣٦٤٢٧ - حدثنا معاوية عن سفيان عن بختري (١) الطائي قال: ((كان/
يقال: اغبط الأحياء بما يغبط (٢) به الأموات واعلم أن العبادة لا تصلح إلا
بزهد وذل عند الطاعة، واستصعب عند المعصية، وأحب الناس على قدر
تقواهم ».
٣٦٤٢٨ - حدثنا أبو أسامة عن مالك بن مِغْوَل عن القاسم بن
الوليد ﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى﴾ [النازعات: ٣٤] قال: ((حين يساق أهل
الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار )).
٣٦٤٢٩ - حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة يظنه عن عثمان قال:
«من عمل عملاً کساه الله رداء عمله )).
٣٦٤٣٠ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال
عثمان بن عفان: ((من عمل عملاً كساه الله رداءه، إن خير فخير، وإن شر
فشر)).
٣٦٤٣١ - حدثنا وكيع ويزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد
عن يحيى بن رافع قال: سمعت عثمان يقول: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق
(١) كذا في النسخ، ويبدو أن الصواب: «أبي البختري ... )) وهو سعید بن فيروز.
(٢) في (ر): ((اعيظ .. يعيظ)) !!.
٤٠٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤
وشهيد﴾ [ق: ٢١] قال: «سائق يسوقها إلى أمر الله، وشھید یشهد عليها بما
٥٥٨/١٣
عملت»./
٣٦٤٣٢ - حدثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم عن الأعمش عن خيثمة
عن عدي بن حاتم قال: ( (أیمن امرئ وأشأمه ما بین لحییہ)).
٣٦٤٣٣ - حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سِنَان عن عمرو
ابن مرة عن عدي بن حاتم قال) (١) : «إنکم في زمان معروفه منکر؛ زمان قد
خلا، ومنکره معروف؛ زمان ما أتی )».
٣٦٤٣٤ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن مالك بن مِغْوَل عن أبي منصور
عن زيد بن وهب قال: ((خرجت إلى الجُبَّانة فجلست فيها إلى جنب الحائط،
فجاء رجل إلى قبر فسواه، ثم جاء فجلس إليَّ، فقلت: مَنْ هذا؟ فقال: أخي،
قال: قلت: أخ لك؟ قال: أخ لي في الإسلام رأيته البارحة فيما يرى النائم
فقلت: فلان قد عشت الحمد لله رب العالمين، قال: قد قلتها، قال: لأن أكون
أقدر على أن أقولها أحبُّ إليَّ من ملء الأرض/ وما فيها، ألم ترحين كانوا ٥٥٩/١٣
يدفنونني فإن فلاناً قام فصلی رکعتین لأن أكون أقدر على أن أصلیھما أحبُ
إليَّ من الدنيا وما فيها)).
٣٦٤٣٥ - حدثنا ابن تُمير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار قال: ((المقنطون (٢) جسر يطأ الناس يوم القيامة على
وجوههم).
(١) سقط من (ج).
(٢) في (ج): ((للمقنطين)).
٤٠٣
١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤
٣٦٤٣٦ - حدثنا أبو أسامة عن مِسْعَر قال: حدثني معاوية بن بشير
قال: أُراه عن أبيه قال: قال خباب: ((إنها ستكون صيحات فأصيخوا (١) لها)).
٣٦٤٣٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا سُليم عن ثابت (٢) قال: قال ابن أبي
ليلى: ((طفت هذه الأمصار فما رأيت (أكثر) (٣) متهجداً ولا أبكر على ذكر
الله من أهل البصرة )).
٣٦٤٣٨ - حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سِنَان عن عطاء بن
السائب عن أبي عبدالرحمن السُّلمي قال: ((إن الملك يجيء إلى أحدكم كل
٥٦٠/١٣ غدوة بصحيفة بيضاء فيملي فيها خيراً، فإذا طلعت الشمس فليقم حاجته،/
ثم إذا صلى العصر فليمل فيها خيراً فإنه إذا أملی في أول صحيفته وآخرها
خيراً كان عسى أن يُكفى (٤) ما بينهما )).
٣٦٤٣٩ - حدثنا ابن يمان عن سفيان عن ثور عن خالد بن مَعْدَان قال:
((يمرون على النار وهي خامدة فيقولون: أين النار التي وعدنا؟ قال: ((مررتم
عليها وهي خامدة)).
٣٦٤٤٠ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا موسى بن مسلم عن
عبدالرحمن بن سابط قال: كان سعيد بن عمرو بن حُذَتم (٥) أميراً على مصر
(١) لم تنقط في النسخ والصواب النقط. وأصيخوا : أي أصغوا بأسماعكم .
(٢) في (ر): ((سليم بن ثابت)). وفي (ط س) غيّرها من الحلية: ((سليمان عن ثابت))
والصواب المثبت وسلیم هو: ابن حيان.
(٣) سقط من (ط س) و(ر).
(٤) في (ط س) غيّرها من ((الحلية)): ((يكفر)).
(٥) في (ر): ((عمرو بن سعيد بن حذيم)) والصواب المثبت.
٤٠٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤
فبلغ عمر بن الخطاب أنه يأتي عليه حين لا يدخن في تنوره فبعث إليه بمال
فاشترى ما يصلحه وأهله ثم قال لامرأته: لو أنا أعطيناها تاجراً لعله أن
يصيب لنا فيها قالت: فافعل فتصدق بها الرجل وأعطاها حتى لم يبق منها
شيء، ثم احتاجوا فقالت له امرأته: لو أنك نظرت إلى تلك الدراهم
فأخذتها فإنا قد احتجنا إليها، فأعرض عنها، ثم عادت فقالت أيضاً،
فأعرض عنها حتى استبان لها أنه قد أمضاها قال: فجعلت تلومه قال:
فاستعان عليها بخالد بن الوليد فكلمها فقال: إنكِ قد آذيته فكأنما أعداها به،
فقالت له أيضاً، فلما رأى ذلك الرجل برك على ركبتيه فقال: ((ما يسرني أن
أحبس عن العنق(١) الأول يوم القيامة ولا أن لي ما ظهر على الأرض
و(لو)(٢) أن خيرة من الخيرات أبرزت/ أصابعها لأهل الأرض من فوق
السماوات لوجد ريحهن فأنا أدعهن لكُنَّ، لأن أدعكن لهن أحرى من أن
أدعهن لكنَّ ! فلما رأت ذلك گفَّت عنه.
٣٦٤٤١ - حدثنا حسين بن علي عن مالك بن مِغْوَل قال: مر رجل
بربيع بن أبي راشد وهو جالس على صندوق من صناديق الحذائين (٣) فقال:
لو دخلتَ المسجد فجالست إخوانك، فقال له ربيع: «لو فارق ذكر الموت
قلبي ساعة خشيت أن يفسد قلبي )».
٣٦٤٤٢ - حدثنا حسين بن علي عن إسماعيل بن شعيب قال: كان أبي
(١) في (ط س): ((العتو))! والعنق المقصود عنق النار الذي يعلو.
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ط س): ((الحدادين)). وفي (ر): ((الحرابين)).
٤٠٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٤ - ٨٥
زَميلَ (١) ربيع بن أبي راشد إلى مكة فقال ذات يوم: «لو أني أعلم أحب
العمل إلى ربي لعلي أتكلفه)»، قال: فرأى في منامه الشكر والذكر.
٣٦٤٤٣ - حدثنا حسين بن علي عن عمر بن ذر قال: لقيني ربيع بن
أبي راشد في السدة في السوق فأخذ بيدي فصافحني فقال: ((يا أبا ذر (٢) من
سأل الله رضاه فقد سأله أمراً عظيماً)).
٨٥ - [كلام هَرِم بن حيان وغيره](٣)
٣٦٤٤٤ - حدثنا خلف بن خليفة عن عون بن شداد أن هرم بن حيان
العبدي لما نزل به الموت قالوا له: يا هرم، أوصني(٤)، قال: ((أوصيكم/ أن
تقضوا عني ديني)) قالوا: بم توصي؟ قال: فتلا آخر سورة النحل: ﴿ادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ [النحل: ١٢٥] حتى بلغ: ﴿إن الله مع
الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: ١٢٨].
٣٦٤٤٥ - حدثنا خلف بن خليفة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال
هرم: ((اللهم إني أعوذ بك من شر زمان: يتمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه
کبیرهم، وتقرب فیه آجالهم )».
٣٦٤٤٦ - حدثنا خلف بن خليفة عن أصبغ الوراق عن أبي نضرة أن
عمر بعث هَرم بن حيان على الخيل، فغضب على رجل فأمر به فوجئت
عنقه، ثم أقبل على أصحابه فقال: ((لا جزاكم الله خيراً ! ما نصحتموني
(١) زميل : أي مصاحبه إلى مكة في سفره.
(٢) في (ج) و(ر): ((یا با ذر)).
(٣) من المحققين.
(٤) كذا! مع أنهم جماعة.
٤٠٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٥
حين قلت، ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملاً)) ثم كتب إلى
عمر: ((يا أمير المؤمنين، لا طاقة لي بالرعية فابعث إلى عملك)).
٣٦٤٤٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل عن الحسن أن هرم بن
حيان كان يقول: ((لم أر مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها»./
٥٦٣/١٣
٣٦٤٤٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثني سليمان بن المغيرة عن حميد بن
هلال قال: كان هرم بن حيان عاملاً على بعض رساتيق الأهواز فاستأذنه
رجل من أصحابه إلى أهله، فأبى أن يأذن له، قال: فقام هرم بن حيان يخطب
يوم الجمعة إذ قال الرجل هكذا على أنفه - أمسك على أنفه - فأشار إليه
هرم بيده: ((اذهب، فانطلق الرجل حتى أتى أهله، فقضى حاجته، ثم رجع،
فقال له هرم: أين كنت؟ فقال: ألم ترحين قمت، فأمسكت على أنفي،
فأشرت إليَّ بيدك ((اذهب)) فقال هرم: ((آخر رجال السوء لزمان السوء)).
٣٦٤٤٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: أخبرني
غالب القطان عن بكر قال: ((إذا كان يوم القيامة لم يدع الله لمؤمن حاجة إلا
قضاها ولا يسأله إلا ما يوافق رضاه )).
٣٦٤٥٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا سعيد
الجُريري قال: ((مر مُوَرِّق العجلي على مجلس الحي فسلّم عليهم، فردوا عليه
السلام وسألوه، فقال رجل من الحي: أكل حالك صالح؟ قال: وددنا أن
العشر منه يصلح»./
٥٦٤/١٣
٣٦٤٥١ - حدثنا ابن فُضيل عن حُصَين عن بكر قال: ((لا يكون الرجل
تقياً حتى يكون تقيَّ الغضب تقي الطمع )).
٤٠٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٦
٨٦ - كلام مجاهد
٣٦٤٥٢ - حدثنا يحيى بن سُلَيم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
﴿فلأنفسهم يمهدون﴾ [الروم: ٤٤] قال: ((في القبر)).
٣٦٤٥٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد (ولمن خاف مقام
ربه جنتان﴾ [الرحمن: ٦٤] قال: ((من خاف الله عند مقامه على المعصية في
الدنيا )).
٣٦٤٥٤ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن الأعمش قال: «كنت إذا رأيت
٥٦٥/١٣ مجاهداً ظننت أنه قد ضل (١) حماره فهو مهتم ))./
٣٦٤٥٥ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قُطْبة بن عبدالعزيز عن
الأعمش عن مجاهد قال: ((ما من يوم يمضي من الدنيا إلا قال: الحمد لله
الذي أخرجني من الدنيا فلا أعود إليها أبداً ».
٣٦٤٥٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد (نأتي الأرض
ننقصها من أطرافها﴾ [الرعد: ٤١] قال: ((الموت)).
٣٦٤٥٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: ((کان
بالمدينة أهل بيت ذو حاجة عندهم رأس شاة، فأصابوا شيئاً فقالوا: لو بعثنا
بهذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا، قال: فبعثوا به فلم يزل يدور بالمدينة
حتی رجع إلى أصحابه الذین خرج من عندهم )).
٣٦٤٥٨ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن ليث عن مجاهد قال: ((ذهب العلماء فما
(١) في (ج) و(م): (أنه خرج بندح ضل حماره)) بدون نقط وفي (ر): ((أنه حر بندح ضل
حماره )) والمثبت من (ط س) و(ب) والعبارة تامة ومفيدة كما ترى .
٤٠٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٦
بقي إلا المتعلمون، ما المجتهد فيكم اليوم إلا كاللاعب فيمن كان قبلكم))./ ١٣/ ٥٦٦
٣٦٤٥٩ - حدثنا عبدالله بن ثُمير قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل عن طلحة
عن مجاهد قال: ((إذا التقى الرجل الرجل فضحك في وجهه تحاتت عنهما
الذنوب كما ينثر (١) الريح الورق اليابس من الشجر)) قال: فقال رجل: إن
هذا من العمل يسير، قال: فقال: ما سمعت قوله تعالى: ﴿لو أنفقت ما في
الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: ٦٣].
٣٦٤٦٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن مجاهد قال: ((أعجب
أهل الكوفة إليَّ أربعة: طلحة، وزبیر، ومحمد بن عبدالرحمن، ويحيى بن عباد)).
٣٦٤٦١ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد قال: ((إن المسلم لو لم
يصب من أخيه إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي».
٣٦٤٦٢ - حدثنا حسين بن علي عن ليث عن مجاهد قال: ((إنما الفقيه
من يخاف الله»./
٥٦٧/١٣
٣٦٤٦٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا عبدالواحد عن الأعمش عن مجاهد
في قوله تعالى: ﴿توبوا إلى الله توبة نصوحا﴾ [التحريم: ٨] قال: ((هو أن
یتوب ثم لا يعود )».
٣٦٤٦٤ - حدثنا معتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد قوله تعالى:
﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [آل عمران: ٨٣] قال:
((الطائع المؤمن)).
٣٦٤٦٥ - حدثنا معتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد: «كانوا قليلا
(١) في (ر): ((ينتر)).
٤٠٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٦
من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧] قال: ((كانوا لا ينامون كل الليل)).
٥٦٨/١٣
٣٦٤٦٦ - حدثنا فُضيل بن عِيّاض عن منصور عن مجاهد ((حور/
مقصورات في الخيام﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: ((مقصورات قلوبهن وأبصارهن
وأنفسهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ لا يردن غيرهم )).
٣٦٤٦٧ - حدثنا فضيل بن عياض عن بعض أصحابه عن مجاهد
﴿وحور عين﴾ [الواقعة: ٢٢] قال: ((يحار فيهن البصر)).
٣٦٤٦٨ - حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد ﴿وسئلوا الله من فضله﴾
[النساء: ٣٢] قال: ((لیس بعرض الدنيا)).
٣٦٤٦٩ - (حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد ﴿وتبتل إليه
تبتيلا﴾ [المزمل: ٨] قال: ((أخلص له إخلاصاً))) (١).
٥٦٩/١٣
٣٦٤٧٠ - حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد قال/: (((ما من
ميت (٢) يموت إلا تبكي عليه الأرض أربعين صباحاً )).
٣٦٤٧١ - حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد) (٣) ﴿ولمن خاف
مقام ربه جنتان﴾ [الرحمن: ٤٦] قال: ((هو الرجل يذكر الله عند المعاصي
فیحتجز عنها)).
٣٦٤٧٢ - حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد في قوله (يطاف
عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قوارير من فضة قدورها تقديرا﴾
(١) سقط من (ج).
(٢) غيرها في (ط س): ((مؤمن)) من الحلية، وهو الصواب.
(٣) سقط من (ر).
٤١٠

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٦ - ٨٧
[الإنسان: ١٥ - ١٦] قال: ((الآنية: الأقداح، والأكواب: الملوكات(١)
وتقديراً: إنها ليست بالملآ التي تفيض ولا ناقصة القدر)).
٨٧ - كلام عكرمة [وغيره](٢)
٣٦٤٧٣ - حدثنا معتمر بن سليمان عن الحكم بن أَبَان عن عكرمة في
قوله تعالى: ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء: ١٧] قال: ((الدنيا كلها
قریب، کلها جهالة))./
٥٧٠/١٣
٣٦٤٧٤ - حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عكرمة
﴿سيماهم في وجوههم﴾ [الفتح: ٢٩] قال: ((السهر)).
٣٦٤٧٥ - حدثنا حكّام الرازي عن أبي سِنَان(٣) عن ثابت عن عكرمة (واذكر
ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: ٢٤] قال: ((إذا عصيت))، وقال بعضهم: ((إذا غضبت)).
٣٦٤٧٦ - حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب
عن عكرمة (﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾ [الأحزاب: ١٠] قال: ((إن القلوب
لو تحركت أو زالت خرجت نفسه، ولكن إنما هو الفزع)).
٣٦٤٧٧ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: أخبرنا شعبة عن سِمَاك عن / ٥٧١/١٣
عكرمة (كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾ [الممتحنة: ١٣] قال: ((الكفار
(١) في (ط س) غيّرها من ((الدر)): ((الكوكبات)) قلت: هو في الدر المنثور للسيوطي ٣٧٥/٨
وعزاه لابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد، ورجعت إلى الزهد لهناد فإذا هو فيه ١/ ٧٧
بلفظ ((المكوكبات)) وقوله هنا: ((الملوكات)) لعله تحرف عن ((المكوكبات)) فهو الصواب
وراجع تفسير ابن جرير ٢٩/ ٢١٧ فإنه أوضح المعنى في ذلك. والله أعلم.
(٢) زيادة من المحققين، اقتضاها الحال.
(٣) في (ر): ((أبي سيار)). وفي (ج) تحتمل الأمرين. والصواب المثبت، واسمه : سعيد
ابن سنان الشيباني.
٤١١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٧
إذا دخلوا القبور فعاينوا ما أعد الله لهم من الخزي يئسوا من رحمة الله)).
٣٦٤٧٨ - حدثنا أبو معاوية عن أبي عمر بياع الملاء (١) عن عكرمة ﴿إن
لدينا أنكالا﴾ [المزمل: ١٢] قال: ((قيوداً».
٣٦٤٧٩ - حدثنا يعلى بن عُبيد قال: دخلنا على محمد بن سُوَقة، فقال
أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فإنه قد نفعني، قال: قال لنا عطاء بن أبي رباح
(يا ابن أخي، إن من كان قبلكم كان يكره فضول الكلام ما عدا كتاب الله
تعالى أن تقرأه أو أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في
معيشتك التي لابد لك منها، أتنكرون أن عليكم حافظين كراماً كاتبين،/ وأن
﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ (٢) من قول إلا لديه رقيب عتيد)
[ق: ١٨] أما يستحي أحدكم لو نشر صحيفته التي أملی صدر نهاره وأكثر
ما فيها لیس من أمر دینه ولا دنیاه )).
٣٦٤٨٠ - حدثنا معتمر بن سليمان عن عمران عن (الرُّديني عن) ... (٣)
يحيى بن يَعْمَر قال: ((ما هاجت الريح إلا بعذاب ورحمة)).
٣٦٤٨١ - حدثنا معتمر بن سليمان عن شبيب عن مقاتل بن حيان
﴿أم(٤) اتخذ عند الرحمن عهداً﴾ [مريم: ٧٨] قال: ((العهد: الصلاة)).
٣٦٤٨٢ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن أبي عون قال:
(١) في (ط س): ((الملائي)) وهو نسبة إلى بيع الملاء، جمع مُلاءة وهي: الريطة.
(القاموس: ٦٧).
(٢) في (ط س): ((ما ينطق)) !.
(٣) بياض في (ط س).
(٤) في (ر): ((إلا من اتخذ .. )) وكلاهما صحيح.
٤١٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٧
((كان أهل الخير إذا التقوا يوصي بعضهم بعضاً بثلاث، وإذا غابوا كتب
بعضهم إلى بعض بثلاث: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح ما
بينه وبين الله كفاه الله الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته)).
٣٦٤٨٣ - حدثنا سعيد بن شرحبيل عن خلاد بن سليمان الحضرمي
قال: سمعت خالد بن أبي عمران يقول: ((كان عبدالله بن الزبير لا يفطر من/ ٥٧٣/١٣
الشهر إلا ثلاثة أيام)» قال خالد: «مكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره)).
٣٦٤٨٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون وهشام جميعاً
عن محمد بن سيرين قال: كنا عند أبي عبيدة بن حُذيفة في قبة له، فأتاه رجل
فجلس معه على فراشه، فسارَّه بشيء لم أفهمه، فقال له أبو عُبيدة: فإني
أسألك أن تضع إصبعك في هذه النار - وكانون بين أيديهم فيه نار - فقال
الرجل: سبحان الله، فقال له أبو عبيدة: تبخل عليَّ بأصبع من أصابعك في
نار الدنيا وتسألني أن أجعل جسدي كله في نار جهنم، قال: فظننا أنه دعاه إلى
القضاء .
٣٦٤٨٥ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن
القاسم أن (١) عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: ((اللهم سلّمنا وسَلِّم المؤمنين منا».
٣٦٤٨٦ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي سِنّان قال: سمعت
عبدالله بن الحارث يقول: ((الزبانية رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض))./ ١٣/ ٥٧٤
٣٦٤٨٧ - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس
﴿ما يلفظ من قول﴾ [ق: ١٨] قال: ((يكتب من قوله الخير والشر)).
(١) في (ر): ((القاسم بن عبيد الله ... )) خطأ.
٤١٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٧
٣٦٤٨٨ - حدثنا يحيى بن سعيد عن عمران عن عكرمة قال: ((يكتب ما
عليه وماله(١))).
٣٦٤٨٩ - حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف عن سعيد بن أبي الحسن (كانوا
قليلاً من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧] قال: ((قَلَّ ليلة أتت عليهم هجعوها)».
٣٦٤٩٠ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية
قال: ((بينما رجل راكباً على حمار إذ عثر به فقال: تعست، فقال صاحب
اليمين: ما هي بحسنة فأكتبها، وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فأكتبها،
٥٧٥/١٣ فنودي صاحب الشمال: أن ما ترك صاحب الیمین فاکتبه)»./
٣٦٤٩١ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية
قال: «من عادی أولياء الله فقد آذن الله بالمحاربة، ومن حالت شفاعته دون حد
من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن أعان على خصومة لا علم له بها
كان في سخط الله حتى ينزع، ومن فقاً مؤمناً بما لا علم له به وقفه الله في رَدْغَة
الخَبَال(٢) حتى يجيء منها بالمخرج، ومن خاصم لضعيف حتى يثبت له حقه
ثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام» وقال الله: «ما ترددت في شيء أريده، تردادي
في قبض نفس عبدي المؤمن یکره الموت وأکره مساءته ولابد له منه)).
٣٦٤٩٢ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد ربه بن
٥٧٦/١٣ زيتون(٣) عن ابن محيريز أنه قال: ((الكلام في المسجد لغو إلا لمصل أو ذاكر/
(١) في (ج): ((ماله وما عليه)).
(٢) ردغة الخبال: بسكون الدال وفتحها، عُصَارة أهل النار (النهاية ٢١٥/٢).
(٣) في (ط س): ((رسور))! وهو عبدربه بن سليمان بن زيتون، ينسب لجده زيتون.
الجرح ٦/ ٤٣.
٤١٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٧
ربه أو سائلٍ خيراً أو معطيه)».
٣٦٤٩٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن رجاء بن أبي سلمة قال: بلغني أن ابن
محيريز دخل على رجل من البزازين فاشترى منه شيئاً فقال رجل للبزاز
أتدري من هذا؟ هذا ابن محيريز، فقام فقال: ((إنما جئنا نشتري بدراهمنا،
لیس بدیننا )».
٣٦٤٩٤ - حدثنا أبو أسامة عن وهيب عن موسى بن عُقْبة قال:
سمعت ابن محيريز ونحن معه بالرملة وهو يقول: ((أدركت الناس وإذا مات
منهم الميت من المسلمين قالوا: الحمد لله الذي توفى فلاناً على الإسلام، ثم
انقطع ذلك فليس أحد الیوم یقول ذلك».
٣٦٤٩٥ - حدثنا حسين بن علي عن مُجَمِّع بن يحيى قال: كان مُجَمِّع
ابن حارثة يقول: ((اللهم إني أسألك موتاً سجيحاً (١)).
٣٦٤٩٦ - حدثنا يحيى بن يمان عن أسامة بن زيد عن أبيه في قوله:
﴿خافضة﴾ [الواقعة: ٣] ((من انخفض يومئذ لم يرتفع أبداً، ومن ارتفع يومئذ
لم ینخفض أبداً»./
٥٧٧/١٣
٣٦٤٩٧ - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن مسلم عن عثمان بن
عبدالله بن أوس عن عمرو بن أوس قال: ((المحسنون الذين لا يظلمون وإن
ظلموا لم ينتصروا».
٣٦٤٩٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمران عن أبي العلاء بن الشّخِّير
قال: قال فلان: ((تمشون على قبوركم؟)) قلت: نعم، قال: ((فكيف تمطرون؟!)).
(١) كذا، وفي (ج) و(ر) بدون نقط وسجيحاً: أي سهلاً ليناً (النهاية ٢/ ٣٤٢).
٤١٥

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ٨٧
٣٦٤٩٩ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبدالله بن مسلم عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فالتقمه الحوت﴾ [الصافات: ١٤٢]
قال: ((لما التقمه ذهب به حتى وضعه في الأرض السابعة فسمع الأرض
تسبح، قال: فهيجته على التسبيح فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمين﴾، قال: فأخرجه حتى ألقاه على الأرض بلا شعر ولا ظفر مثل
الصبي المنفوس، فأنبت الله عليه شجرة تظله، ويأكل من تحتها من حشرات
الأرض، فبينما هو نائم تحتها فتساقطت عليه ورقها قد يبست، فشكى ذلك
٥٧٨/١٣ إلى ربه، فقيل/ له: ((أتحزن على شجرة ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون
(قد) (١) يعذبون)».
٣٦٥٠٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو هلال محمد بن سُلَیم
الراسبي عن الحسن (في قوله) (٢): قال: قال أبو الصهباء (٣): ((طلبت المال من
حله فأعياني إلا رزق يوم بيوم، فعلمت أنه قد خير لي: وايم الله ما من عبد
أوتي رزق يوم بيوم فلم يظن أنه قد خير له إلا كان عاجزاً أو غبي الرأي)».
٣٦٥٠١ - حدثنا عفان قال: حدثنا ◌ُگیر بن أبي السُّمیط قال: حدثنا
قتادة عن عبدالله بن مُطَرِّف أنه كان يقول: ((إنك لتلقى بين الرجلين أحدهما
أكثر صوماً وصلاة، والآخر أكرمهما على الله بوناً بعيداً، قالوا: وكيف يكون
٥٧٩/١٣ ذلك يا أبا جزء (٤)؟ قال: «یکون أورعهما في محارمه ))./
(١) لم ترد في (ج) و(ر).
(٢) سقطت من (ر).
(٣) في (ر) و(ج): ((أبو الصبهاء)) والصواب المثبت.
(٤) في (ر): ((يا باحير)) !.
٤١٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٨
٨٨ - [كلام الضحاك](١)
٣٦٥٠٢ - حدثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك في قوله: ﴿وبشر
المخبتين﴾ [الحج: ٣٤] قاله: ((المتواضعين)).
٣٦٥٠٣ - حدثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك ﴿وكانوا لنا
خاشعين﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: ((الذلة لله)).
٣٦٥٠٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن جويبر عن الضحاك (يصهر به ما
في بطونهم والجلود﴾ [الحج: ٢٠] قال: ((يذاب به )).
٣٦٥٠٥ - حدثنا يحيى بن يمان عن أبي سِنَان عن ثابت عن الضحاك ﴿وإذا
مروا باللغو مروا كراماً﴾ [الفرقان: ٧٢] قال: ((لم يكن اللغو من حالهم ولا بالهم)).
٣٦٥٠٦ - حدثنا عبدالله بن الزبير(٢) عن سفيان عن رجل عن
الضحاك قال: ((لو لا تلاوة القرآن لسرني أن أكون مريضاً)).
٣٦٥٠٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن جويبر عن الضحاك/ ﴿في مقام ٥٨٠/١٣
أمين﴾ [الدخان: ٥١] قال: «أمنوا الموت أن يموتوا، وأمنوا الهرم أن يهرموا
ولا يجوعوا ولا يعروا)).
٣٦٥٠٨ - حدثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك ﴿إنك كادح إلى
ربك كدحا﴾ [الانشقاق: ٦] قال: ((عامل إلى ربك عملاً)).
٣٦٥٠٩ - حدثنا يعلى بن عُبيد عن أبي بِسْطَام عن الضحاك ألهم
(١) زيادة من المحققين.
(٢) هو الحميدي المكي المشهور، وشيخه سفيان هو: ابن عيينة، وهو أجل أصحابه وهو
من أقران ابن أبي شيبة.
٤١٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٨ - ٨٩
البشرى في الحياة الدنيا﴾ [يونس: ٦٤] قال: ((يعلم أين هو قبل الموت)).
٣٦٥١٠ - حدثنا زيد بن الحُبَاب قال: حدثنا أبو سِنَان قال: سمعت
الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم﴾
[المائدة: ٤٨] قال: ((أمة محمد﴿ البر والفاجر)).
٣٦٥١١ - حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا داود بن عبدالرحمن قال:
٥٨١/١٣ سمعت أبا الفيض عن الضحاك قال: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين»/ [المائدة:
٢٧] قال: ((الذين يتقون الشرك)).
٨٩ - [جامع أقوام شتى] (١)
٣٦٥١٢ - حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا داود بن عبدالرحمن عن
منصور (بن صفية) (٢) قال: حدثني أشرس بن حسان الكوفي قال: سمعت
وهب بن مُنبِّه قال: ((كان هارون هو الذي يجمر الكنائس )).
٣٦٥١٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت عن
مسلم بن يسار أنه قال: ((ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئاً يكرهه الله )).
٣٦٥١٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت عن مسلم بن يسار
٥٨٢/١٣ قال: «کان أحدهم إذا بریء قيل له: ليهنئك الطهر)»./
٣٦٥١٥ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا ثابت أن أبا بكر
كان يتمثل هذا البيت :
لا تزال تنعى (٣) حبيباً حتى تكونه وقد يرجو الفتى رجاً يموت دونه
(١) زيادة من المحققين.
(٢) سقطت من (ر).
(٣) في (ر): ((تبغي)) وانظر الزهد لأحمد ص١١٣.
٤١٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٩
٣٦٥١٦ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا مالك
ابن دينار قال: سألت جابر بن زيد، قلت: قول الله تعالى: ﴿ضعف الحياة
وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾ [الإسراء: ٧٤ - ٧٥] (ما ضعف
الحياة وضعف الممات؟ قال جابر: ((ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب
الآخرة ثم لا تجد لك علينا نصيراً))) (١)).
٣٦٥١٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعت
ثابتاً قال: كنا عند جابر بن زيد فرأى جملاً فقال: ((لو قلت لكم إني لا
أعبد(٢) هذا الجمل ما أمنت أن أعبده)).
٣٦٥١٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد (٣) عن أيوب عن / ٥٨٣/١٣
الحسن قال: ((ما أشبه القوم بعضهم ببعض، ما أشبه الليلة بالبارحة )).
٣٦٥١٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا جرير عن شعيب عن أبي العالية
قال: ((أكثر رياحين الجنة الحناء)).
٣٦٥٢٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا عبدالرحمن بن زیاد قال: حدثنا
عبدالله بن الربيع بن خُكيم قال: حدثنا أبو عُبيدة بن عبدالله قال: كان الربيع
ابن خُثيم إذا دخل على عبدالله لم يكن عليه يومئذ إذن حتى يفرغ كل واحد
منهما من صاحبه، قال: وقال له عبدالله: ((يا أبا يزيد، إن رسول الله 8#: لو
رآك أحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين)).
٣٦٥٢١ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل عن طلحة
(١) سقط من (ج).
(٢) في (ط س): ((لأعبد )).
(٣) في (ط س): ((حماد بن سلمة)).
٤١٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨٩ - ٩٠
قال: ((قيل من الذي يَسْمَن في الخصب والجدب، ومن الذي يهزل في
الخصب والجدب، ومن الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع، قال: أما
الذي يسمن في الخصب والجدب فالمؤمن الذي إن أعطى شكر، وإن ابتلي
صبر، وأما الذي يهزل في الخصب والجدب فالكافر أو الفاجر إن أُعطي لم
يشكر، وإن ابتلي لم يصبر، وأما الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع فهي
٥٨٤/١٣ ألفة الله التي ألف بين قلوب المؤمنين»./
٩٠ - [كلام أبي ثامر](١)
٣٦٥٢٢ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي
ثامر - وكان رجلاً عابداً ممن يغدو إلى المسجد - فرأى في المنام كأن الناس
قد عرضوا على الله فجيء بامرأة عليها ثياب رقاق، فجاءت ريح فكشفت
ثيابها، فأعرض الله عنها، وقال: ((اذهبوا بها إلى النار، فإنها كانت من
المتبرجات)) حتى انتهى الأمر إليَّ فقال: ((دعوه فإنه كان يؤدي حق الجمعة)).
٣٦٥٢٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي ثامر
زعم أن امرأة قالت: والله لا يعذبني الله أبداً ما سرقتُ ولا زنيتُ ولا قتلتُ
ولدي ولا أتيتُ ببهتان ﴿يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ [الممتحنة: ١٢]، فرأت
في المنام أنه قيل لها: قومي إلى مقعدك من النار يا مقللة الكثير ومكثرة القليل،
وآكلة لحم الجار الغريب بالغيب، قالت: يا رب، بل أتوب بل أتوب.
(١) زيادة من المحققين. وأبو ثامر هذا لا يكاد يعرف، ذكره ابن عبدالبر في الاستغناء
١٠٩٩/٢ (١٤٣٤) ولم يزد على قوله: ((أبو ثامر العابد. روى عنه ثابت البناني))
وذكره البخاري في الكنى (١٣٩) لكنه قال: ((أبو ثامن)) وأما ابن منده في الكنى
(١٤٢٨) فقال: ((أبو ثابر)) وقال: ((قاله البخاري)) !.
٤٢٠