النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٥ ٣٦١١٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سلیمان قال: حدثنا بعض مشيختنا، قال: قال عامر بن عبدالله: ((إنما أجدني آسف على البصرة لأربع خصال: تجاوب (١) مؤذنيها، وظمأ الهواجر، ولأن بها أخداني، ولأن بها وطني)). ٣٦١٢٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا/ ٤٧٣/١٣ سعيد الجريري قال: لما سُيِّر عامر بن عبدالله، قال: شيعه إخوانه فقال بظهر المِرْبَد: إني داع فأمنوا، فقالوا: هات فقد كنا نشتهي هذا منك، فقال: ((اللهم من ساءني (٢) وكذب عليَّ وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين إخواني اللهم أکثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره )». ٣٦١٢١ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: حدثني من رآی عامر بن عبد قيس دعا بزيت فصبه في يده - کذا وصف جعفر ومسح إحداهما على الأخرى -، ثم قال: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآکلین﴾ [المؤمنون: ٢٠] قال: فدهن رأسه ولحيته. ٣٦١٢٢ - حدثنا عفان، قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثني مالك بن دينار قال: حدثني فلان أن عامر بن عبدالله كان في الرحبة وإذا ذمي يُظلم، قال: فألقى عامر رداءه وقال: ((ألا أرى ذمة الله تخفرون (٣) وأنا حيّ)) فاستنقذه./ ٤٧٤/١٣ (١) في (ر): ((تجادب)). (٢) في (ر): ((من وشى بي)). (٣) المثبت من (ي) و(ب) وفي (ج): ((تستحقرون)) خطأ، وفي (ر): ((تحقرون))! وفي (ط س) من الحلية: ((تخفر)) ومعنى تخفرون: أي تنقضون عهده وذمته (النهاية ٥٢/٢ - ٥٣). ٣٤١ ٤٧٤/١٣ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٥ - ٦٦ ٣٦١٢٣ - حدثنا عَبّاد بن العَوام عن عاصم عن فُضيل بن زيد الرقاشي قال: ((لا يهلك(١) الناس عن نفسك، فإن الأمر يصل إليك دونهم، ولا تقل: اقطع عنا اليوم(٢) بكذا وكذا، فإنه محصى عليك جميع ما عملت في ذلك، ولم تر شيئاً أسرع إدراكاً ولا أحسن طلباً من حسنة حديثة لذنب عظيم)). ٣٦١٢٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عمران بن حُدَير عن قَسَامة بن زُهير قال: ((روحوا القلوب)) يعني الذكر. ٦٦ - مُطَرِّف بن الشِّخير ٣٦١٢٥ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي غيلان قال: كان مُطَرِّف بن الشخير يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من شر السلطان ومن شر ما تجري به أقلامهم، وأعوذ بك أن أقول بحق أطلب به غير طاعتك، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أستغيث بشيء من/ معاصيك على ضر نزل بي، وأعوذ بك أن تجعلني عبرة لأحد من خلقك، وأعوذ بك أن تجعل أحداً أسعد بما علمته مني، اللهم لا تخزني فإنك بي عالم، اللهم لا تعذبني فإنك عليّ قادر». ٤٧٥/١٣ ٣٦١٢٦ - حدثنا زيد بن الحباب عن مهديٍّ بن ميمون عن غيلان بن جرير قال: سمعت مُطَرِّفاً يقول: ((كأن القلوب ليست منا، وكأن الحديث یعنی به غیرنا!». (١) في (ط س): ((لا يلهك)) من الحلية وزوائد الزهد لابن المبارك ولعله الصواب، والمثبت من النسخ. (٢) في (ي): ((النوم)). ٣٤٢ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٦ ٣٦١٢٧ - حدثنا زيد بن الحباب عن مهدي قال: حدثنا غيلان قال: سمعت مُطَرِّفاً يقول: ((لو أتاني آت من ربي أفي(١) الجنة أم في النار أم أصير تراباً، اخترت أن أصیر تراباً)). ٤٧٦/١٣ ٣٦١٢٨ - حدثنا غُندر عن شعبة عن يزيد الرِّشْك عن مُطَرِّف/ قال: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة﴾ إلى آخر الآية [فاطر: ٢٩] قال: هذه آية القراء. ٣٦١٢٩ - حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: (قال مُطَرِّف: ((ما من الناس أحد إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه، ولكن بعض الحمق أهون من بعض )). ٣٦١٣٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة [عن ثابت](٢) قال:) (٣) كان مُطَرِّف يقول: اللهم تقبل مني صلاة (يوم) (٣) اللهم تقبل مني صوم يوم، اللهم اكتب لي حسنة ثم يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين) [المائدة: ٢٧]. ٣٦١٣١ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا (ثابت أن)(٢) مُطَرِّف بن عبدالله قال: ((لو كانت لي نفسان لقدمت إحداهما على الأخرى، فإن هَجمتُ على خير أتبعتها الأخرى، وإلا أمسكتها (٤)، ولكن إنما هي/ نفس واحدة، لا أدري على ما تهجم؟ خير أم شر)). ٤٧٧/١٣ (١) في (ي): ((أني)). (٢) سقط من (ر). (٣) ما بين القوسين سقط من (ج). (٤) في (ط س): ((أمسكتهما)) والصواب المثبت. ٣٤٣ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٦ ٣٦١٣٢ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت أن مُطَرِّفاً قال: ((لو وَزَن رجاءُ المؤمِن خوفَه؛ ما رجح أحدهما صاحبه )). ٣٦١٣٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا محمد ابن واسع الأزدي قال: كنت في حلقة فيها الحسن ومطرف، وفلان (وفلان)(١) ذكر أناساً فتكلم سعيد بن أبي الحسن، قال: ثم دعا فقال في دعائه: اللهم ارض عنا (اللهم ارض عنا)(٢) - مرتين أو ثلاثاً - قال: يقول مطرف وهو في ناحية الحلقة: اللهم إن لم ترض عنا فاعف عنا، قال: فأبكى (٣) القوم بهذه الكلمة. ٣٦١٣٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا غيلان بن جرير عن مُطَرِّف (قال: ((هم الناس وهم النسناس(٤)، وأناس غمسوا في ماء الناس)). ٣٦١٣٥ - حدثنا شاذان عن مهدي عن غيلان بن جرير عن مُطَرِّف)(٥) ٤٧٨/١٣ قال: ((عقول الناس على قدر زمانهم))./ ٣٦١٣٦ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن سعيد عن قتادة عن مُطَرِّف بن الشَّخِير في قوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧] قال: «قَلَّ ليلة أتت علیهم هجعوها )). ٣٦١٣٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مُطَرِّف (١) من (ر). (٢) سقطت من (ط س). (٣) في (ر): ((فبكى)). (٤) على وجه العموم العرب تقصد بالنسناس: جنس من الخلق يشبهون الآدميين (القاموس: ٧٤٤). (٥) سقط ما بين القوسين من (ر). ٣٤٤ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٦ قال: ((خير الأمور أوساطها (١))). ٣٦١٣٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن (٢) ثابت عن مُطَرِّف أنه أقبل من مبدئه قال فجعل یسیر بالليل فأضاء له سوطه. ٣٦١٣٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت أن مُطَرِّفاً قال: ((لو كانت لي الدنيا فأخذها الله مني بشربة من ماء يسقيني بها يوم القيامة كان قد أعطاني بها ثمناً»./ ٤٧٩/١٣ ٣٦١٤٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال: كنا عند مُطَرِّف فذكرنا الله ودعوناه، فقال: (والله)(٣) لئن كان غداً (٤) مما سبق لكم في الذكر لقد أراد الله بكم خيراً، وإن كان مما يحدث في الليل والنهار لقد أراد الله بكم خیراً، فأي ذلك ما كان فاحمدوا الله علیه». ٣٦١٤١ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت أن مُطَرِّفاً كان يقول: ((إن الحدیث وإن الیمین بالله)). ٣٦١٤٢ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت أن مطرفاً كان يقول: «لو کان الخير في کف أحدنا ما استطاع أن يفرغه في قلبه (حتی یکون الله هو الذي يفرغه في قلبه)(٥)». ٣٦١٤٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت أن مُطَرِّفاً كان يقول: (١) في (ر): ((أوسطها)). (٢) في (ي): (حدثنا ثابت )). (٣) سقطت من (ط س). (٤) في (ر) و(ط س) و(ي): ((لئن كان هذا)). (٥) سقط من (ر) و(ج). وهو ثابت في (ط س) و(م). ٣٤٥ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٦ ((لو أن رجلاً رأى صيداً والصيد لا يراه فختله ألم يوشك أن يأخذه؟ قالوا: بلى، قال: فإن الشيطان يرانا ونحن لا نراه وهو يصيب منا)). ٣٦١٤٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت قال مطرف: ((نظرت في بدء هذا الأمر ممن كان، فإذا هو من الله، ونظرت على مَنْ تمامه فإذا تمامه ٤٨٠/١٣ على الله، ونظرت ما ملاكه فإذا ملاكه الدعاء)»./ ٣٦١٤٥ - حدثنا شبابة بن سَوّار عن سليمان عن ثابت أن مُطَرِّف بن الشّخِّير قال: ((ليعظم جلال الله في صدوركم فلا يذكر الله عند مثل هذا، يقول أحدكم للكلب: أخزاه الله وللحمار أو الشاة )) !. ٣٦١٤٦ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف قال: ((كنا نتحدث أنه لم يتحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حباً لصاحبه، قال: فلما سُيِّر (١) مذعور(٢) وعامر بن عبدالله، قال: لقي مذعور مطرفاً فجعل يذاكره، قال مطرف: فجعلت أقول: أي أخي علام تحبسني وقد تهورت النجوم وذهب الليل، فيقول: اللهم فيك، ثم يذاكره الساعة فيقول: يا أخي، علام تحبسني وقد تهورت النجوم وذهب الليل، فقال: اللهم فيك، فلما أصبحنا أخبرت أنه قد سير، فعرفت ليلتين (٣) فضله عليّ). ٣٦١٤٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا مهدي بن میمون قال: حدثني غيلان (١) كذا في (ج) و(ر) بدون نقط. وفي (ي): ((فما ستر .. )) خطأ. والمثبت هو الصواب والمعنى أنهما سُيِّرا عن بلدهما ونفيا . (٢) في (ط س): ((أو )). (٣) كذا ولعل الصواب: ((ليلتئذ)). ٣٤٦ ٣٤ - کتاب الزهد باب : ٦٦ ابن جرير عن مُطَرِّف قال: ((ما أرملة جالسة على ذيلها بأحوج/ إلى الجماعة ٤٨١/١٣ مني)). ٣٦١٤٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا سليمان عن ثابت قال: كان مُطَرِّف يقول: ((ما أُوتي أحد من الناس أفضل من العقل)). ٣٦١٤٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا مهدي قال: حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال: ((رأيت في المنام كأني خرجت أريد الجمعة، فأتيت على مقابر من الحي، فإذا أهل القبور جلوس، فجعلت أسلم وأمضي، قالوا: يا عبدالله (١)! أين تريد؟ قال: قلت: أريد الجمعة، قال: (ثم) (٢) قلت: تدرون ما الجمعة؟ قالوا: نعم ونعلم ما يقول الطير يومئذ قال: قلت: ما يقول الطير يومئذ؟ قالوا: یقول: سلام سلام يوم صالح )». ٣٦١٥٠ - حدثنا وكيع عن قرة عن أبي العلاء يزيد بن عبدالله عن أخيه مطرف قال: ((إن الله ليرحم برحمته العصفور))./ ٤٨٢/١٣ ٣٦١٥١ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت قال: سمعت مُطَرِّفا يقول: ((ما مررت بأهل مجلس فسمعت أحداً يثني عليَّ خيراً، قال: فيأخذ ذلك فيّ). ٣٦١٥٢ - حدثنا إسحاق الرازي عن أبي جعفر عن قتادة (عن مُطَرِّف)(٣) قال: ((إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت فیه)). (١) في (ي): ((أبا عبدالله)). ويحتمل لأن مطرفا له ابن يقال له: عبدالله. (٢) سقطت من (ر). (٣) سقطت من (ط س) و(ي). ٣٤٧ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٧ ٦٧ - [مُوَرِّق العجلي] ٣٦١٥٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا المُعَلَّى بن زياد قال: قال مُوَرِّق العجلي: ((أمرٌ أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبداً، قال. وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني)). ٣٦١٥٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا هشام ٤٨٣/١٣ عن حفصة بنت سیرین قالت: کان مورق يزورنا، فزارنا يوماً فسلّم فرددت/ عليه السلام، قالت: ثم سألني وسألته، قلت: كيف أهلك (١) كيف ولدك؟ قال: إنهم لمتوافرون، قلت: فاحمد ربك، قال: ((إني - والله - قد خشيت (٢) أن يحبسوني (٣) علی هلكة)). ٣٦١٥٥ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا بعض أصحابنا قال: «كان مُوَرِّق العجلي يتجر فيصيب المال، فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شيء، قال: كان يلقى الأخ من إخوانه فيعطيه أربعمائة، خمسمائة، ثلاثمائة، فيقول: ضعها لنا عندك حتى نحتاج إليها، ثم يلقاه بعد ذلك فيقول: شأنك بها، ويقول الآخر: لا حاجة لي فيها، فيقول: إنا والله ما نحن بآخذيها أبداً، شأنك بها )). ٣٦١٥٦ - حدثنا عفان؛ قال: حدثنا همام عن قتادة قال: قال مُوَرِّق العجلي: ((ما وجدت للمؤمن في الدنيا مثلاً إلا كمثل رجل على خشبة في ٤٨٤/١٣ البحر وهو يقول: يا رب یا رب لعل الله أن ینجیه))./ (١) في (ط س): ((كيف أهلك وكيف ... )). (٢) في (ر): ((حسبت )). (٣) في (ب): ((يحبيوني )). ٣٤٨ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٧ - ٦٨ ٣٦١٥٧ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أبو التَّياح عن مُوَرِّق قال: ((المتمسك بطاعة الله إذا جبن الناس عنها كالكار بعد الفار)). ٣٦١٥٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول قال: سمعت مُوَرِّقا العجلي يقول: ((ما رأيت رجلاً أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد». ٣٦١٥٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا ثابت بن يزيد (أبو زيد) (١) عن عاصم عن مُوَرِّق قال: ((إنما كان حديثهم تعريضاً)). ٦٨ - كلام صفوان بن مُحْرِز ٣٦١٦٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا هشام ابن حسان عن الحسن قال: قال صفوان بن مُحْرز: ((إذا أكلت رغيفاً أشد به صلبي وشربت كوزاً من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء))./ ٤٨٥/١٣ ٣٦١٦١ - حدثنا عفان قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا غيلان ابن جرير عن صفوان بن مُحْرِز قال: وكانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدثون فلا يرون تلك الرقة، قال: فيقولون: يا صفوان، حَدِّث أصحابك، قال: فيقول: ((الحمد لله))، فيرق القوم وتسيل دموعهم كأنها أفواه المزاد. ٣٦١٦٢ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن عبدالله بن رباح عن صفوان بن محرز: أنه كان إذا قرأ هذه الآية بكى: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقبلون﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. ٣٦١٦٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن ثابت أن صفوان بن مُحْرِز (١) سقطت من (ي). ٣٤٩ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٨ - ٦٩ كان له خُصٌّ (١) فيه حِذْع، فانكسر الجذع، فقيل له: ألا تصلحه؟ فقال: ((دعه فإنما أموت (٢) غداً)). ٤٨٦/١٣ ٣٦١٦٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا یزید بن زُریع قال: حدثنا سعيد/ قال: حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز في قوله: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٦] قال: ((والله إن منهن العُجُز الزُّحْف صيرهن الله كما تسمعون)). ٣٦١٦٥ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت المُعَلَّى بن زياد قال: كان لصفوان بن مُحْرز المازني سَرَب(٣) يبكي فيه، وكان يقول: ((قد أرى مكان الشهادة لو تشاء)) يعني نفسه (٤). ٦٩ - حدیث طلق بن حبيب ٣٦١٦٦ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثني عتبة بن قيس عن طلق بن حبيب قال: ((أربع من أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة: من أُوتي لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وجسداً على البلاء صابراً، وزوجاً مؤمنة (٥) لا تبغيه في نفسها خوناً»./ ٤٨٧/١٣ ٣٦١٦٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن طلق بن حبيب قال: ((إن حقوق الله أثقل من أن يقوم بها العباد، (١) خُصّ : الخُصُّ بيت يعمل من الخشب والقصب (النهاية ٣٧/٢). (٢) في (ي): ((الموت )). (٣) الحفير تحت الأرض (القاموس: ١٢٣). (٤) في (ج): ((مؤمناً)). (٥) في (ط س): ((لو تشايعني نفسي)). ٣٥٠ ٣٤ - کتاب الزهد باب : ٦٩ وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابین». ٣٦١٦٨ - حدثنا زيد بن الحُبَّاب (١) قال: حدثنا عبدالحميد بن عبدالله ابن مسلم بن يسار قال: أخبرنا كلثوم بن جبر (٢) قال: ((كان المتمني بالبصرة يقول: عبادة طلق بن حبيب، وحلم مسلم بن يسار )). ٣٦١٦٩ - حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن عاصم قال: قلنا لطلق بن حبيب: صف لنا التقوى؟ قال: ((التقوى: عمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، والتقوى: ترك معصية الله مخافة الله على نور من الله)). ٣٦١٧٠ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المنهال قال: حدثني / ٤٨٨/١٣ صفوان بن مُحْرز قال: قال جُنْدب: ((مثل الذي يعظ وينسى نفسه مثل المصباح يضيء لغيره ويحرق نفسه، ليبصر أحدكم ما يجعل في بطنه، فإن الدابة إذا ماتت كان أول ما ينفتق (منها)(٣) بطنها، وليتق أحدكم أن يحول بینه وبین الجنة ملء کف من دم مسلم )). ٣٦١٧١ - حدثنا عبدالله بن تُمير قال: حدثنا أبان بن إسحاق قال: حدثني رجل من عُرينة قال: خرج جُنْدب البجلي في سفر له، فخرج معه ناس من قومه حتى إذا كانوا في المكان الذي يودع بعضهم بعضاً قال: ((ألا ترى المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من سلب دينه، ألا إنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، ألا إن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني (١) في (ر) و(ب): ((يزيد بن الخباب))، وهو خطأ ظاهر. (٢) في (ب): ((كلثوم بن جبير)). وفي (ت): ((كلثوم بن خير)) وكلاهما خطأ. (٣) سقطت من (ط س). ٣٥١ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٩ فقيرها )) ثم ركب الجادة وانطلق. ٤٨٩/١٣ ٣٦١٧٢ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن غالب بن عَجْرد قال: حدثني رجل من فقهاء أهل الشام في مسجد منى قال: ((إن الله خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر، ولم يكن أحد من (بني) (١) آدم يأتي شجرة من / تلك الشجر إلا أصاب منها خيراً أو كان له خير، فلم يزل الشجر كذلك حتى تكلمت (فَجَرة) (٢) بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم (اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦] فاقشعرت الأرض فشاك الشجر. ٣٦١٧٣ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي قَحْذَم قال: ((أُتي ابن زياد بصُرّة فيها حب حنطة أمثال النوى وُجدت في بعض بيوت آل كسرى(٣) مکتوب معها: هذا نبت (٤) زمان (كذا وكذا، کأنه یعني: نبت زمان) (٥) کان يعمل فيه بطاعة الله)). ٣٦١٧٤ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال: كان في بني إسرائيل رجل، وكان مغموراً (٦) في العلم، وإنه ابتدع بدعة، فدعا الناس (فاتبع) (٧)، وأنه تذكر ذات ليلة فقال: هب هؤلاء الناس لا يعلمون (١) سقطت من (ب). (٢) سقطت من (ب) و(ي) وفي (ج): ((فخذة)) !. (٣) في (ط س) و(ب): ((الكسری )). (٤) في (ط س): ((بنت)) !!. (٥) سقط من (ط س) و(ب) و(ي). (٦) كذا في (ط س). وفي (ر) و(ج): ((معموراً)). وفي (ب): ((مغموزاً)). (٧) سقطت من (ب). ٣٥٢ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٦٩ - ٧٠ ماابتدعت، أليس الله قد علم ما ابتدعت؟ قال: فبلغ من توبته أن (١) خرق ترقوته، وجعل فيها سلسلة وربطها بسارية من سواري المسجد، قال: لا أنزعها حتى يتاب عليَّ، قال: فأوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل،/ ٤٩٠/١٣ وكان لا يستنكر بالوحي: أن قل لفلان: لو أن ذنبك كان فيما بيني وبينك لغفرت لك، ولکن کیف بمن أضللت من عبادي، فدخلوا النار. ٣٦١٧٥ - حدثنا زيد بن حباب عن عبدالله بن مروان قال: سمعت صالحاً أبا الخليل (٢) يقول في قول الله: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] قال: ((أعلمهم به أشدهم خشية له )). ٧٠ - كلام (وهب)(٣) بن مُنَبِّه ٣٦١٧٦ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان قال: حدثنا رجل من أهل صنعاء عن وهب بن منبه قال: مر رجل براهب فقال: يا راهب، كيف ذكرك للموت؟ قال: ما أرفع قدماً ولا أضع أخرى إلا رأيت أني ميت، قال: كيف دأب (٤) نشاطك، قال: ما كنت أرى أن أحداً سمع بذكر الجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يصلي، فقال الرجل: إني لأصلي فأبكي حتى ينبت البقل من دموعي، فقال الراهب: إنك إن تضحك وأنت معترف لله بخطيئتك خير من أن تبكي وأنت مُدِلٌّ بعملك، إن صلاة المُدِلِّ لا تصعد فوقه/ فقال الرجل: ٤٩١/١٣ (١) في (ر): ((أنه حزق)). (٢) في (ب): ((أبا الخيل )) خطأ. (٣) من (ي). (٤) في (ر) و(ي): ((ذات)) وفي (ج) غير منقطة، وهي كذلك: ((ذات)) في النسخ التي بيد محقق (ط س) لكنه عدَّ لها من الحلية: ((دأب)) وهو المثبت. ٣٥٣ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٠ أوصني(١)، فقال الراهب: ((عليك بالزهد في الدنيا ولا تنازعها أهلها، وكن كالنحلة (٣) إن أكلت أكلت طيباً، وإن وضعت وضعت طيباً، وإن وقعت على شيء لم تضره ولم تكسره، وانصح لله كنصح الكلب أهله. إن يجيعوه ويضربوه ويأبى إلا نصحاً لهم وحيطاً (٣) عليهم)). ٣٦١٧٧ - حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن بُرْقان قال: بلغني أن ابن مُنَبِّه كان يقول: ((أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا، وأوشكها ردى(٤): اتباع الهوى، ومن اتباع الهوى: الرغبة في الدنيا، ومن الرغبة في الدنيا: حب المال والشرف، ومن حب المال والشرف: استحلال المحارم، ومن استحلال المحارم يغضب الله، وغضب الله الداء الذي لا دواء له إلا رضوان الله (ورضوان الله)(٥) دواء لا يضر معه داء، ومن يريد (٦) أن يرضي ربه يسخط نفسه، ومن لا يسخط نفسه لا يرضي ربه، إن كان كلما ثقل على الإنسان من دينه تركه أوشك أن لا يبقى معه شيء)). ٣٦١٧٨ - حدثنا مروان بن معاوية عن منصور بن حيان عن القاسم بن أبي بَزَّة قال: سمعت ابن مُنَبِّه يقول: ((إنا نجد في الكتب أن الله يقول: يا ابن ٤٩٢/١٣ آدم؟ إنك ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك على ما كان، وحق/ عليَّ أن لا أضل عبدي(٧) وهو حريص على الهدى وأنا الحكم)). (١) في (ب): ((أوصاني)). (٢) في (ط س) و(ب): ((كالنخلة)) !. (٣) في (ط س): ((وحفظاً)). (٤) كذا في النسخ، وفي الحلية ٤ /٤١: ((رداءً)). (٥) سقطت من (ب). (٦) كذا في النسخ، ولعل الصواب: ((يرد)). (٧) في (ب): ((على أن الأرض عبدي)) !. ٣٥٤ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٠ ٣٦١٧٩ - حدثنا عبدالله بن مبارك عن مَعْمَر عن سِمَاك بن الفضل عن ابن مُنَبِّه قال: ((مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر)). ٣٦١٨٠ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن جعفر بن سليمان الضبعي عن النعمان بن الزبير عن ابن مُنَبِّه قال: ((أُوحي إلى عُزير، يا عزير، لا تحلف بي كاذباً فإني لا أرضى عمن يحلف بي كاذباً، يا عزير، (بر) (١) والديك فإنه من بَرّ والديه رضيت، وإذا رضيت باركت، وإذا باركت بلغت النسل الرابع، يا عزير، لا تعق والديك فإنه من يعق والديه غضبت وإذا غضبت لعنت، وإذا لعنت بلغت النسل الرابع ». ٣٦١٨١ - حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا صالح الفزاري عن إبراهیم بن میمون عن وهب بن مُنَبِّه قال: قال داود: ((یا رب! ابن آدم لیس منه شعرة إلا تحتها منك نعمة، وفوقها منك نعمة، فمن أین یکافیك بما أعطيته؟)) قال: فأوحى الله إليه: ((يا داود، إني أعطي الكثير وأرضى باليسير، «وإذا شکر ذلك لي أن یعلم أن ما به من نعمة مني)»./ ٤٩٣/١٣ ٣٦١٨٢ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا عطاء بن السائب عن وهب بن منبه قال: ((أعطى الله موسى نوراً يكون لغيره ناراً، قال: فدعا موسى هارون فقال: إن الله وهب لي نوراً يكون لغيري ناراً [قال] (٢) وإن موسى وهبه (٣) لي وإني أهبه لكما، قال: فكان ابنا (١) سقطت من (ط س). (٢) زدناه للضرورة. (٣) في (ج): ((وهبها)). وفي (ب): ((وهب)). ٣٥٥ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٠ هارون يقربان القربان لبني إسرائيل، قال: فاختزنا (١) شيئاً فنزلت النار فاحترقا، قال: فقيل لهما: يا موسى وهارون، كذا أصنع بمن عصاني من أهل طاعتي، فكيف أصنع بمن عصاني من أهل معصيتي؟! )). ٣٦١٨٣ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي قال: حدثنا عبدالحميد - صاحب الزيادي - عن ابن مُنَبِّه قال: ((كان فیمن كان قبلكم رجل عَبّد الله زماناً ثم طلب إلى الله حاجة وصام لله سبعين (سبتاً) (٢) (يأكل كل سبت) (٣) إحدى عشرة مرة، قال: وطلب إلى الله حاجته فلم يعطها فأقبل على نفسه فقال: أيتها النفس، مِن قِبلك أتيتُ، لو كان عندك خير لأعطيت حاجتك، ولكن ليس عندك خير، قال: فنزل إليه ساعتئذ ملك، ٤٩٤/١٣ فقال له:/ يا ابن آدم، إن ساعتك هذه التي رزئت على نفسك فيها خير من عبادتك كلها التي مضت، وقد أعطاك الله حاجتك التي سألت )). ٣٦١٨٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثني من لا أتهم عن ابن منبه أنه جلس هو وطاوس ونحوهما من أهل ذلك الزمان فذكروا أي أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله كلمح البصر، وقال بعضهم: السرير حين أُتي به سليمان، فقال ابن مُنَبِّه: ((أسرع أمر الله: أن يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر، قال: فما خر من حافتها إلا في جوفه». ٣٦١٨٥ - حدثنا المحاربي عن عبدالرحمن بن سليمان العبسي عن (١) كذا في (ط س). وفي (ج) و(ر) و(ي): ((فأخذنا)). وفي (ب): ((فاشيا)) والصواب المثبت. (٢) سقطت من (ط س). (٣) سقطت من (ب). ٣٥٦ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٠ - ٧١ إدريس بن سنان عن (جَدِّه) (١) وهب بن منبه قال: ((كان على موسى يوم ناجى ربه عند الشجرة جُبَّة من صوف وتُبَّان من صوف وقلنسوة من صوف)). ٣٦١٨٦ - حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة عن عوف قال: قال ابن منبه: «من خصال المنافق يحب الحمد ویبغض الذم)»./ ٤٩٥/١٣ ٧١ - حديث (٢) أبي قِلاَبة ٣٦١٨٧ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن كاتب أبي قلابة قال: قال: ((مثل العلماء مثل النجوم التي يهتدى بها، والأعلام التي يُقتدى بها، إذا تَغيبت عنهم تحيروا، وإذا تركوها ضلوا )). ٣٦١٨٨ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة أنه قال في دعائه: ((اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تتوب عليَّ، فإذا أردت بعبادك فتنة أن تتوفاني غير مفتون )). ٣٦١٨٩ - حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال: ((إن الله لما لعن إبليس سأله النظرة، فأنظره إلى يوم الدين، قال: وعزتك لا أخرج من جوف - أو من قلب - ابن آدم ما دام فيه الروح، (قال: وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح ))) (٣). ٣٦١٩٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب / ١٣/ ٤٩٦ (١) سقطت من (ب) و(ي). وفي (ك) و(ط س) و(ج): ((جد)). والصواب المثبت. (٢) في (ي): ((كلام ... )). (٣) سقط من (ي). ٣٥٧ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧١ قال: قال مسلم (١) بن يسار: ((لو كان أبو قلابة من العجم كان مربز مربزان)) (٢). ٣٦١٩١ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب وذكر أبا قلابة فقال: «كان والله من الفقهاء وذوي الألباب)». ٣٦١٩٢ - حدثنا يَعْمَر (قال: حدثنا ابن مبارك) (٣) قال: حدثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: ((خير أموركم أوساطها )). ٣٦١٩٣ - حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن وهب بن مُنَبِّه قال: ((ما الخلق في قبضة الله إلا كخردلة ها هنا من أحدکم )). ٤٩٧/١٣ ٣٦١٩٤ - حدثنا أحمد بن عبدالله قال: حدثنا إسرائيل عن أبي يحيى/ عن إياس بن معاوية عن أبيه قال: ((كان أفضلهم عندهم - يعني الماضين - أسلمهم صدراً وأقلهم غيبة )). ٣٦١٩٥ - حدثنا زيد بن الحُبَّاب قال: حدثني عقبة بن أبي يزيد القرشي قال: سمعت زيد بن أسلم يذكر في قول الله: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ [آل عمران: ١٧] قال: ((من شهد صلاة الصبح)). (١) في (ب): ((سلام بن يسار)) !. (٢) كذا في (ج). وفي (ط س) و(ر): ((موبذ موبذان)). وفي (ب): ((مرنر مرنران))، والكلمة أعجمية، لعلها فارسية، وتعني: الحكيم أو نحوها، والله أعلم. وأما في (ي) فهي: ((كامن بزمر دبزاد)) وفي هامش ((ط س)) قال: ((قاضي القضاة)). (٣) سقطت من (ب). ٣٥٨ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٢ ٧٢ - كلام الحسن البصري ٣٦١٩٦ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو همام عن الحسن قال: ((رحم الله عبداً وقف عند همه، فإنه ليس من عبد يعمل حتی یهم، فإن كان خيراً أمضاه، وإن کان شراً گَفَّ عنه)). ٣٦١٩٧ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن عمران القصير قال: سألت الحسن عن شيء فقلت: إن الفقهاء يقولون كذا وكذا؟ قال: ((وهل رأيت فقيهاً بعينيك(١)، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه)). ٣٦١٩٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن يونس / ٤٩٨/١٣ قال: قال الحسن: ((لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله )) قال يونس: ((إن منهم من یری أنه على حق، ومنهم من تغلب شهوته )). ٣٦١٩٩ - حدثنا أبو أسامة عن يزيد وأبي الأشهب عن الحسن قال: ((كان يقال: قلب المؤمن وراء لسانه، فإذا هم أحدكم بأمر تدبره، فإن كان خيراً تكلم به، وإن كان غير ذلك سكت، وقلب المنافق على طرف لسانه، فإذا هَمَّ بشيء تكلم به وأبداه )). ٣٦٢٠٠ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا (٢) سفيان عن يونس عن الحسن قال: ((إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء (١) في (ب): ((یعینك)). (٢) في (ي): ((عن سفيان)). ٣٥٩ ٣٤ - كتاب الزهد باب : ٧٢ الظن بربه فأساء (١) العمل)). ٣٦٢٠١ - حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن رجل عن الحسن قال: ((اطلب العلم طلباً لا يضر بالعبادة، واطلب العبادة طلباً لا يضر بالعلم، فإن من عمل بغير علم کان ما یفسد أكثر مما يصلح )). ٣٦٢٠٢ - حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس قال: ((كان الحسن رجلاً ٤٩٩/١٣ محزونا»./ ٣٦٢٠٣ - حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس عن الحسن قال: ((لقد أدركت أقواماً لا يستطيعون أن يُسِرّوا العمل شيئاً إلا أسروه)). ٣٦٢٠٤ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن الحسن قال: ((إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نوراً في قلبه وقوة في بدنه، وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظُلمة في قلبه (٢) ووهناً في بدنه )). ٣٦٢٠٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين(٣) عن الحسن قال: ((كان أصحاب رسول الله # إذا التقوا يقول الرجل لصاحبه: هل أتاك أنك وارد؟ فيقول: نعم، فيقول: هل أتاك أنك خارج منها؟ فيقول: لا، فيقول: ففيم الضحك إذاً». ٣٦٢٠٦ - حدثنا أبو أسامة عن أبي هلال قال: حدثني داود صاحب البصري أن الحسن قال: ((وأيم الله ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم (١) في (ر) و(ج) و(ي) و(م): ((فأسلمه)) وفي (ب): ((فأسائه )). والمثبت عن (ط س) من نسخة عنده أسماها (م) وهو كذلك في الحلية لأبي نعيم ١٤٤/٢: ((فأساء)). (٢) في (ب): ((قبره )). (٣) في (ر): ((سفيان عن حسين)). والصواب المثبت. ٣٦٠