النص المفهرس

صفحات 241-260

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٩
٣٥٦٧٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي
الجعد عن زيد بن صُوحان عن سلمان أنه كان إذا تعارَّ(١) من الليل قال:
(سبحان رب النبیین وإله المرسلین)).
٣٥٦٧٩ - حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن
سلمة قال: ((كان سلمان إذا أصاب شاة من المغنم ذبحها، فَقدَّد(٢) لحمها،
وجعل جلدها سقاء، وجعل صوفها حبلاً، فإن رأى رجلاً قد احتاج إلى
حبل لفرسه أعطاه، وإن رأى رجلاً احتاج إلى سقاء أعطاه)).
٣٥٦٨٠ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن عمرو بن مرة عن أبي البخْتري
قال: صحب سلمانَ رجلٌ من بني عبس فأتى دجلة فقال له سلمان: اشرب:
فشرب، ثم قال له: اشرب، فشرب، ثم قال له: اشرب، فشرب، ثم قال له:
((يا أخا بني عبس، أترى شربتك هذه نقصت من ماء دجلة شيئاً؟/ كذلك ٣٣٧/١٣
العلم لا ينفد، فابتغ من العلم ما ينفعك))، ثم مر بنهردن (٣) فإذا أطعمه
وکروش ٤) تذرى، فقال: يا أخا بني عبس، إن الذي کان يملك خزائنه ومحمد
* حيِّ، وكانوا يمسون ويصبحون وما فيهم قفيز حنطة، ثم ذكر جلولاء وما
فتح الله على المسلمين فيها، فقال: ((يا أخا بني عبس، إن الله أعطاكم هذا
وخولکموه قد کان یقدر عليه ومحمد حيّ)).
٣٥٦٨١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن نافع بن جُبير بن
(١) أي انتبه من نومه.
(٢) فقدَّد: أي جعله قديداً.
(٣) في (ي): ((بنهر بهردون)) ولم يتبين لي، والله أعلم.
(٤) في (ط س) و(ي): ((وكدوس)) والظاهر أن المقصود بها كروش البهائم.
٢٤١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٩
مطعم: أن حذيفة وسلمان قالا لامرأة أعجمية : أها هنا مكان طاهر نصلي
فيه؟، فقالت: طَهِّر قلبك، وصَلِّ حيث شئت، فقال أحدهما لصاحبه:
فقهتْ.
٣٥٦٨٢ - حدثنا أبو أسامة عن عوف (١) عن أبي عثمان قال: قال لي
سلمان الفارسي: ((إن السوق مَبيض الشيطان ومفرخه، فإن استطعت أن لا
٣٣٨/١٣ تكون أول من يدخلها ولا آخر من يخرج منها فافعل)»./
٣٥٦٨٣ - حدثنا يحيى بن آدم عن عمار بن زُرَيق عن أبي إسحاق عن
أوس بن ضَمْعَج قال: قلنا لسلمان: يا أبا عبدالله، ألا تحدثنا، قال: ((ذكر الله
أكبر، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة والناس نيام)).
٣٥٦٨٤ - حدثنا معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن
سلمان قال: ((إن الله يستحيي أن يبسط إليه عبد يديه يسأله بهما خيراً
فیردهما خائبتين)».
٣٥٦٨٥ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة
والمغيرة بن شُبَيل عن طارق بن شهاب قال: كان لي أخ أكبر مني يُكنى أبا
عَزْرة، وكان يكثر ذكر سلمان، فكنت أشتهي لقاءه لكثرة ذكر أخي إياه،
قال: فقال لي ذات يوم: هل لك في أبي عبدالله؟ قد نزل (٢) القادسية، قال:
وكان سلمان إذا قدم من الغزو نزل القادسية، وإذا قدم من الحج نزل المدائن
غازياً، قال: قلت: نعم، قال: فانطلقنا حتى دخلنا عليه في بيت بالقادسية،
(١) في (ط س): ((عون)). وفي (ج) تحتمل الأمرين والصواب المثبت، وهو:
الأعرابي.
(٢) في (ر): ((قال نزل)).
٢٤٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٩
فإذا هو جالس، بين رجليه (١) خرقة، وهو يخيط زنبيلاً أو يدبغ إهاباً، قال:
فسلمنا عليه وجلسنا، قال: فقال: (( يا ابن أخي، عليك بالقصد فإنه أبلغ ».
٣٥٦٨٦ - حدثنا أبو أسامة عن مِسْعَر عن عمر (٢) بن قيس عن
عمرو/ ابن أبي قرة الكندي قال: عرض أبي على سلمان أخته أن [يزوجه] ٣٣٩/١٣
[فأبى] (٣) وزوجه مولاة له يقال له: بقيرة، قال: فبلغ أبا قرة أنه كان بين
حذيفة وسلمان شيء، فأتاه يطلبه فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه فلقيه
معه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه .
٣٥٦٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان
قال: ((تُعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تُدنا (٤) من جماجم
الناس حتی تکون قاب قوسین، قال: فیعرقون حتی یرشح العرق في الأرض
قامة، ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل )) - قال سلمان: حتى يقول الرجل:
غرغر.
٣٥٦٨٨ - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن هُبيرة
قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: ((أما بعد فإني أدعوك إلى أرض المقدسة
وأرض الجهاد))، قال: فكتب إليه سلمان: ((أما بعدُ فإنك قد كتبت إليَّ
تدعوني إلى أرض المقدسة وأرض الجهاد، ولعمري ما الأرض تقدس أهلها،
(١) في (ر): ((بین یدیه )).
(٢) في (ر): ((عمرو)) خطأ. وعمر بن قيس هو: الماصر. (انظر ترجمة عمرو بن أبي
قرة في تهذيب الكمال ١٩١/٢٢) فقد ذكره في الآخذين عنه .
(٣) زادها في (ط س) من الحلية. وزيادتها مناسبة .
(٤) في (ط س): «تدني )). وفي (ر): ((تدنو )).
٢٤٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٩ - ٢٠
ولکن المرء یقدسه عمله»(١)./
٣٤٠/١٣
٢٠ - كلام أبي ذر رضي الله عنه
٣٥٦٨٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبدالرحمن
ابن أبي ليلى عن أبي ذر قال: ((والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً
ولضحكتم قليلاً، ولو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم، ولا تقاررتم
على فرشكم ولخرجتم إلى الصعدات تجارون وتبكون، والله لو أن الله خلقني
يوم خلقني شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي)»(٢).
٣٥٦٩٠ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي المحَجَّل(٣) عن ابن
عمران بن حِطّان عن أبيه قال: قال أبو ذر: ((الصاحب الصالح خير من
الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء، ومملي الخير خير من الساكت،
والساكت خير من مملي الشر، والأمانة خير من الخاتم(٤)، والخاتم خير من ظن
السوء )).
٣٥٦٩١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه
عن/ أبي ذر قال: ((ذو الدرهمين يوم القيامة أشد حساباً من ذي الدرهم)).
٣٥٦٩٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه
٣٤١/١٣
(١) في (ج): ((علمه)).
(٢) أي لكان ذلك خيراً لي.
(٣) هكذا أثبته في (ط س) وهو الصواب. وفي (ج) و(م): ((أبي الحجل)) وفي (ر)
و(ب) و(ي): ((ابن الحجل)) (انظر الكنى لمسلم باب الميم، باب كنى شتى).
(٤) الخاتم: المقصود به خاتم الكتاب وهو ما يوضع عليه ليصونه من أعين الناظرين
(النهاية ١٠/٢).
٢٤٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٠
عن أبي ذر قال: قيل له: ألا تتخذ أرضاً كما اتخذ طلحة والزبير؟ قال: فقال:
«وما أصنع بأن أكون أميراً، وإنما يكفيني كل يوم شربة من ماء أو نبيذ أو لبن
وفي الجمعة قفیز من قمح)).
٣٥٦٩٣ - حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عمرو بن ميمون عن أبيه
عن رجل من بني سُلَيم يقال له: عبدالله بن سيدان قال: صحبت أبا ذر،
فقال لي: ((ألا أخبرك بيوم حاجتي، إن يوم حاجتي يوم أوضع في حفرتي،
فذلك يوم حاجتي)).
٣٥٦٩٤ - حدثنا أبو معاوية عن موسى بن عُبيدة عن عبدالله بن
خِرَاش (١) قال: رأيت أبا ذر بالرَّبَذة وعنده امرأة له سحماء (٢) أو شحباء،
قال: وهو في مظلة سوداء، قال فقيل له: يا أبا ذر، لو اتخذت امرأة هي أرفع
من هذه، قال: فقال: إني والله لأن أتخذ امرأة تضعني أحب إلي من أن أتخذ/ ٣٤٢/١٣
امرأة ترفعني، قالوا: يا أبا ذر، إنك امرؤ ما تكاد يبقى لك ولد، قال: فقال:
وإنا نحمد الله الذي يأخذهم منا في دار الفناء ويدخرهم (٣) لنا في دار البقاء،
قال: وكان يجلس على قطعة المِسْح والجوالق(٤)، قال: فقالوا: يا أبا ذر لو
اتخذت بساطاً هو ألين من بساطك هذا، قال: فقال: ((اللهم غفراً، خذ ما
أوتيت(٥)، إنما خلقنا لدار لها نعمل وإليها نرجع)).
(١) في (ر): ((جدلس)»!
(٢) سحماء: أي سوداء (النهاية ٣٤٨/٢).
(٣)
في (ط س): ((ویدخر)).
قوله: المسح: سبق شرحه، والجوالق: وعاء معروف (القاموس: ١١٢٦).
(٤)
(٥) في (ر): ((ما أحويت)).
٢٤٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٠
٣٥٦٩٥ - حدثنا أبو معاوية عن الحسن عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه
قال: بعث أبو الدرداء إلى أبي ذر رسولاً، قال: فجاء الرسول فقال لأبي ذر:
إن أخاك أبا الدرداء يقرُّك السلام ويقول لك: اتق الله وخف (١) الناس،
قال: فقال أبو ذر: ما لي وللناس، وقد تركت لهم بيضاءهم وصفراءهم، ثم
قال للرسول: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلق معه، قال: فلما دخل بيته إذا
طعيم في عباءة ليس بالكثير، وقد انتشر بعضه، قال: فجعل أبو ذر يكنسه
ويعيده في العباءة، قال: ثم قال: إن من فقه المرء رفقه في معيشته، قال: ثم
جيء بطُعيم فوضع بين يديه، قال: فقال لي: كُلْ، قال: فجعل الرجل يكره
أن يضع يده في الطعام لما يرى من قلته، قال: فقال له أبو ذر: ضع يدك،
٣٤٣/١٣ فوالله لأنا بكثرته أخوف مني بقلته، قال: فطعم الرجل ثم رجع إلى/ أبي
الدرداء فأخبره بما رد عليه، فقال أبو الدرداء: ((ما أظلت الخضراء(٢) ولا
أقلت الغبراء(٢) على ذي لهجة أصدق منك يا أبا ذر)).
٣٥٦٩٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي
بكر بن المنكدر قال: أرسل حبيب بن مسلمة وهو على الشام إلى أبي ذر
بثلاثمائة دينار، فقال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر: ((ارجع بها،
فما وجد أحداً أغنى بالله منا؟! مالُنا ظلُّ نتوارى به، وثُلَّةٌ من غنم تروح
علينا، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها، ثم إني لأتخوف الفضل)).
٣٥٦٩٧ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا (علي بن مَسْعَدة قال:
(١) في (ط س): ((وحق الناس)).
(٢) الخضراء: السماء، والغبراء: الأرض.
٢٤٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٠ - ٢١
حدثنا)(١) عبدالله الرومي قال: دخلت على أم طلق وإنها حدثته أنها دخلت
على أبي ذر، فأعطته شيئاً من دقيق وسويق، فجعله (٢) في طرف ثوبه، وقال:
ثوابك على الله، فقلت لها: يا أم طلق، كيف رأيت هيئة أبي ذر؟ فقالت: يا
بني، رأيته شعثاً شاحباً، ورأيت في يده صوفاً منفوشاً وعودين قد خالف
بينهما وهو يغزل من ذلك الصوف .
٣٥٦٩٨ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن
النعمان عن / عبدالله بن الأقنع الباهلي عن الأحنف بن قيس قال: كنت ٣٤٤/١٣
جالساً في مسجد المدينة فأقبل رجل لا تراه حلقة إلا فروا منه حتى انتهى إلى
الحلقة التي كنت فيها، فثبتُ وفروا، فقلت: من أنت؟ فقال: أبو ذر صاحب
رسول الله، فقلت: ما يفر الناس منك؟ فقال: إني أنهاهم عن الكنوز،
فقلت: إن أعطياتنا قد بلغت وارتفعت فتخاف علينا منها؟ قال: ((أما اليوم
فلا، ولكنها یوشك أن تكون أثمان دینکم فدعوهم وإياها».
٢١ - كلام عمران بن حُصَين رضي الله عنه
٣٥٦٩٩ - حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن يزيد عن أخيه عن مُطَرِّف
قال: قال لي عمران بن حُصَين: ((إني أحدثك حديثاً لعلَّ الله أن ينفعك به
بعد اليوم، اعلم أن خيار العباد عند الله الحمادون (٣)).
٣٥٧٠٠ - حدثنا وكيع عن أبي الأشهب عن الحسن قال: ابتلي عمران
(١) سقط من (ط س) .
(٢) في (ي): ((فوعاه)) والمعنى أنه جعل طرف ثوبه كالوعاء لذلك الطعام .
(٣) في (ر): ((عباد الله عبيدالله الحمادون)).
٢٤٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢١ - ٢٢
ابن الحصين ببلاء كان يؤى له (١) منه، قال: فقال له بعض من يأتيه: إنه
ليمنعني (٢) / من إتيانك ما نرى منك، قال: ((فلا تفعل فوالله إن أحبه إليَّ
أحبه إلى الله)).
٣٤٤/١٣
٢٢ - كلام معاذ بن جبل رضي الله عنه
٣٥٧٠١ - حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عدي عن
الصُّنَابحي عن معاذ قال: ((لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يُسأل عن
أربع خصال: عن جسده فيما (٣) أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من
أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه كيف عمل فيه؟)).
٣٥٧٠٢ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن محمد قال: جاء رجل معه
أصحابه يسلمون عليه ويودعونه ويوصونه فقال له معاذ: إني موصيك
بأمرين إن حفظتهما حفظت ما قال لك أصحابك: إنه لا غنى بك عن
نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فآثر نصيبك من
٣٤٦/١٣ الآخرة على نصيبك من الدنيا فإنه يأتي بك أو يمر بك على نصيبك/ من
الدنیا فینتظمه لك انتظاماً فیزول معك أین زلت)).
(١) في (ط س): ((يولد منه)). وفي (ر) و(ج): ((يواله))! وفي (ي): ((قوله منه))
والصواب المثبت. والمعنى: يُرحم، وبلاؤه: كان البواسير فقد ثبت أنه كان يشتكي
منها، أو غيرها. والله أعلم.
(٢) في (ر) و(ج): ((لينبغي)) بدون نقط.
(٣) هكذا وردت في النسخ ((فيما)) في جميع المواضع، والمعروف في قواعد الإملاء أنه
((فيمَ)) بفتحة على آخره.
٢٤٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٢ - ٢٣
٣٥٧٠٣ - حدثنا يحيى بن آدم عن قُطْبة عن الأعمش (عن شِمْر) (١)
عن شهر بن حوشب قال: أخذتْ معاذاً قرحة في حلقه، فقال: ((اخنقني
خنقك فوعزتك إني لأحبك».
٣٥٧٠٤ - حدثنا محمد بن بشر عن مِسْعَر عن عمرو بن مرة عن
عبدالله ابن سلمة قال: قال معاذ: ((صل ونم، وصم وأفطر، واكتسب
ولاتأثم، ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوات أو دعوة مظلوم».
٣٥٧٠٥ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن جامع بن شداد عن
الأسود بن هلال المحاربي قال: قال لي معاذ بن جبل: ((اجلس بنا نؤمن
ساعة» يعني (٢) نذكر الله ./
٣٤٧/١٣
٢٣ - كلام أبي هريرة رضي الله عنه
٣٥٧٠٦ - حدثنا أبو أسامة عن عمران بن زائدة بن نَشيط عن أبيه عن
أبي خالد الوالي عن أبي هريرة قال: ((إن الله يقول: يا ابن آدم، تفرغ
لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأَسُدُّ فقرك، وإلا تفعل أملأ يديك شغلاً ولا أسد
فقرك)).
٣٥٧٠٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن أبي مالك الأشجعي عن أبي
حازم عن أبي هريرة قال: ((لا يقبض المؤمن حتى يرى البشرى، فإذا قُبض
نادى، فليس في الدار دابة صغيرة ولا كبيرة إلا هي تسمع صوته إلا الثقلين:
الجن والإنس: ((تعجلوا به إلى أرحم الراحمين)) فإذا وضع على سرير قال: ما
(١) سقطت من (ر).
(٢) في (ر): ((حتى نذكر الله )).
٢٤٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٣
أبطأ ما تمشون، فإذا أدخل في لحده أقعده فأري مقعده من الجنة وما أعد الله
له، وملىء قبره من روح وريحان ومسك، قال: فيقول: يا رب، قدمني، قال:
فيقال: لم يأن لك، إن لك إخوة وأخوات لما يلحقون، ولكن نم قرير العين،
قال أبو هريرة: «فو الذي نفسي بيده، ما نام نائم شاب طاعم ناعم ولا فتاة
في الدنيا نومة بأقصر ولا أحلى من نومته حتى يرفع رأسه إلى البشری یوم
القيامة»./
٣٤٨/١٣
٣٥٧٠٨ - حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا ابن عون عن عُبيد بن
باب(١) قال: كنت أُفرغ على أبي هريرة من إداوة، فمر به رجل فقال: أين
تريد يا فلان؟ قال: السوق، قال: ((إن استطعت أن تشتري الموت قبل أن
ترجع فافعل))، قال: ثم أقبل عليَّ فقال: ((لقد خفت الله مما استعجل إليه
قبل القدر )).
٣٥٧٠٩ - حدثنا حفص بن غياث عن أبي مالك عن أبي حازم قال:
مررت مع أبي هريرة على قبر دفن حديثاً فقال: (( لركعتان خفيفتان مما
تحتقرون زادهما هذا أحب إليَّ من دنياكم».
٣٥٧١٠ - حدثنا أبو خالد(٢) عن داود عن (علي بن) (٣) زيد عن أبي
عثمان قال: بلغني عن أبي هريرة قال: إن الله (يقول إن الله)(٤) يجزي المؤمن
.
(١) في (ر): ((عبيد بن ثابت)) والصواب المثبت (الجرح ٤٠٢/٥).
(٢) في (ج): ((أبو داود عن خالد عن داود عن علي بن زيد)) !.
(٣) سقطت من (ر) .
(٤) سقط من (ط س) .
٢٥٠

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٣
بالحسنة ألف ألف حسنة؟ (قال: نعم) (١) فأتيته فقلت: يا أبا هريرة إنه بلغني
أنك تقول: إن الله يجزي المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة؟ قال: نعم، وألفي
ألف حسنة، وفي القرآن من ذلك/ ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك ٣٤٩/١٣
حسنة يضاعفها ﴾ [النساء: ٤٠] فمن يدري تسمية تلك الأضعاف، ﴿ ویؤت
من لدنه أجراً عظيماً﴾ [النساء: ٤٠] قال: الجنة.
٣٥٧١١ - حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن أبي حازم قال: قال
أبو هريرة: ((من کسا(٢) خَلِقاً کساه الله به حریراً، ومن كسا جديداً كساه الله
به استبرقاً».
٣٥٧١٢ - حدثنا وكيع عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي
هريرة أن رجلاً من الأنصار أذنه(٣) ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت
صبيانه، فقال لامرأته : نومي الصبية وأطفئي السراج، قال: فنزلت هذه الآية
﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك
هم المفلحون ﴾ [الحشر: ٩] .
٣٥٧١٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: ((إذا مات الميت تقول الملائكة:
ما قَدَّم؟ ويقول الناس: ما ترك؟ )).
٣٥٧١٤ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عاصم عن عبيد مولى أبي
(١) سقط من (ر) و(ط س) و(ي) .
(٢) خلقاً: أي قد لُبس واستعمل .
(٣) طرقه ضيف، ونزل به، واستأذنه للدخول عليه .
٢٥١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٣
رَهْم قال: مررت مع أبي هريرة على نخل فقال: اللهم أطعمنا من تمر (١)
لا يؤبره/ (٢) بنو آدم)».
٣٥٠/١٣
٣٥٧١٥ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر قال: حدثنا محمد بن
عبدالرحمن مولى طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: ((لا تطعم
النار رجلاً بكى من خشية الله أبداً حتى يُرَدُّ اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار
في سبيل الله ودخان جهنم في منخري رجل مسلم أبداً».
٣٥٧١٦ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبدالواحد بن
قیس عن أبي هريرة قال: ((من أطفأ عن مؤمن سيئة فكأنما أحيا موؤودة)).
٣٥٧١٧ - حدثنا أبو أسامة عن زهير عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة
قال: «لا خير في فضول الكلام ».
٣٥٧١٨ - حدثنا عبدالله بن نمير (٣) عن الأعمش عن أبي يحيى - مولى
جعدة بن هبيرة - عن أبي هريرة قال: مر رجل على كلب مضطجع عند
قليب قد كاد أن يموت من العطش، فلم يجد ما يسقيه فيه، فنزع خفه فجعل
یغرف له ويسقيه فحاسبه الله به فأدخله الجنة )).
٣٥٧١٩ - حدثنا معاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
٣٥١/١٣ قال:/ دخلت على أبي هريرة وهو مريض فاحتضنته من خلفه وقلت: اللهم
اشف أبا هريرة، فقال: ((اللهم اشدد)).
(١) في (ط س): ((ثمر)).
(٢) في جميع النسخ: ((لا يأبره)). وهو خطأ إملائي.
(٣) في (ي): ((عبدالله بن عمرو)) !.
٢٥٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٤
٢٤ - كلام عبدالله بن عمرو رضي الله عنه
٣٥٧٢٠ - حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال
قال: كان عبدالله بن عمرو يقول: ((دع ما لست منه في شيء ولا تنطق فيما
لا یعنیك، واخزن لسانك کما تخزن (١) نفقتك».
٣٥٧٢١ - حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية بن صالح قال:
أخبرنا يحيى بن سعد الكلاعي عن عمرو بن عائذ الأزدي عن غُضيف بن
الحارث الكندي قال: جلست أنا وأصحاب لي إلى عبدالله بن عمرو، قال:
فسمعته يقول: ((إن العبد إذا وضع في القبر كَلَّمه فقال: يا ابن آدم ألم تعلم
أني بيت الوحدة وبيت الظلمة وبيت الحق، يا ابن آدم ما غرك بي، قدكنت
تمشي حولي فدداً (٢))، قال: فقلت لغُضيف: يا أبا أسماء ما فدداً؟. قال:/ ٣٥٢/١٣
أحياناً، فقال له صاحبي وکان أسنَّ مني: فإذا كان مؤمناً؟ قال: وسع له (في
قبره(٣)) وجعل منزله أخضر، وعرج بنفسه إلى الجنة .
٣٥٧٢٢ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن
الحارث عن أبي كثير عن عبدالله بن عمرو قال: ((تجمعون جميعاً فيقال: أين
فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ فيبرزون، قال: فيقال: ما عندكم؟ قال:
فيقولون: يا ربنا، ابتلينا فصبرنا وأنت أعلم، قال: وأراه قال: ووليت الأموال
والسلطان غيرنا، قال: فیقال: صدقتم، قال: فيدخلون الجنة قبل سائر الناس
(١) في (ي): ((احرز ... تحرز)) وكلاهما يؤدي المعنى.
(٢) في (ر) و(ج): ((فرداً)) في الموضعين. والمثبت من (ط س) وهامش (ج) وفي
النهاية ٣/ ٤٢٠ فداداً: قيل: أراد ذا أمل كثيروخيلاء وسعي دائم.
(٣) سقطت من (ط س) و(ج) و(ي) .
٢٥٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٤
بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان، قال: قلت: فأين
المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم كراسي من نور ويظلل عليهم الغمام (١)،
ویکون ذلك اليوم أقصر عليهم من ساعة من نهار)).
٣٥٣/١٣
٣٥٧٢٣ - حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن مجاهد عن عبدالله/
ابن عمرو قال: ((ما من ملأ يجتمعون فيذكرون الله إلا ذكرهم الله في ملأ أعز
من ملائهم وأكرم، وما من ملأ يتفرقون لم يذكروا الله إلا كان مجلسهم حسرة
عليهم يوم القيامة )).
٣٥٧٢٤ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن سليمان
التيمي عن أبي عثمان النهدي قال: أرسلنا امرأة إلى عبدالله بن عمرو تسأله:
ما الذنب الذي لا يغفره الله؟ قال: ((ما من ذنب أو عمل مما بين السماء (إلى
الأرض) (٢) يتوب منه عبد إلى الله تعالى قبل الموت إلا تاب عليه)).
٣٥٧٢٥ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن
الُسَيّب عن عبد الله بن عمرو قال: ((ما من أحد إلا يلقى الله بذنب إلا يحيى
ابن زكريا ثم تلا ﴿وسيداً وحصوراً﴾ [آل عمران: ٣٩] ثم رفع شيئاً صغيراً
في الأرض فقال: ((ما كان معه مثل هذا ثم ذبح ذبجاً)).
٣٥٧٢٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن عبدالله بن
عمرو / قال: انتهيت إليه وهو ينظر في المصحف، قال: قلت: أي شيء
(الذي)(٣) تقرأ؟ قال: ((حزبي (٤) الذي أقوم به الليلة)).
٣٥٤/١٣
(١) في (ر): ((الغمائم)).
(٢) سقط من (ط س) و(م) و(ي) .
(٣) من (ر) و(ي) .
(٤) في (ي): ((جزئي)).
."
٢٥٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٤ - ٢٥
٣٥٧٢٧ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي
عمران الجوني أن عبدالله بن عمرو بينما هو جالس وبین یدیه نار إذ شهقت
فقال: ((والذي نفسي بيده! إنها لتعوذ بالله من النار الكبرى))، أو قال: من
نار جهنم: قال: فرأى القمر حين جنح للغروب فقال: ((والله إنه ليبكي
الآن)).
٣٥٧٢٨ - حدثنا جعفر بن عون عن مِسْعَر عن زياد بن عِلاَقة عن
عبدالله بن عمرو قال: ((لوددت أني هذه الشجرة)).
٣٥٧٢٩ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن يعلى بن عُبيد عن يحيى بن
قمطة(١) عن عبدالله بن عمرو قال: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فإذا
مات المؤمن یُخلّی به یسرح حیث شاء»(٢)./
٣٥٥/١٣
٢٥ - كلام النعمان بن بشير رضي الله عنه
٣٥٧٣٠ - حدثنا أبو الأحوص (عن سماك) (٣) عن النعمان بن بشير
قال: سمعته يقول: ((مثل ابن آدم ومثل الموت مثل رجل كان له ثلاثة أَخِلاَء
فقال لأحدهم: ما عندك؟ فقال: عندي مالك فخذ منه ما شئت، وما لم تأخذ
فليس لك، ثم قال للآخر: ما عندك؟ قال: أقوم عليك فإذا مت دفنتك
وخلیتك، ثم قال للثالث: ما عندك؟ فقال: أنا معك حيثما كنت، قال: فأما
الأول: فماله، ما أخذ فله، وما لم يأخذ فليس له، وأما الثاني: فعشيرته، إذا
(١) له ترجمة في الجرح ٩/ ١٨١ ولم أقف على ضبطه .
(٢) في (ط س) ورد بعدها: ((والله تعالى أعلم)) ولعلها من الناسخ لانتهاء الباب .
(٣) سقطت من (ر) .
٢٥٥

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ٢٥ - ٢٦
مات قاموا عليه ثم خلوه، وأما الثالث: فعمله حيثما [كان (؛كان معه) (١).
وحيثما] (٢) دخل دخل معه .
٣٥٧٣١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير قال: حدثني من
سمع النعمان بن بشير يقول: ((إن الهَلَكة كل الهلكة أن تعمل عمل السوء في
زمان البلاء)».
٣٥٧٣٢ - حدثنا يزيد قال: أخبرنا حَرِيز بن عثمان قال: حدثني حبان
ابن زيد (٣) الشَّرْعبي - قال: وكان ودّاً للنعمان، وكان النعمان استعمله على
النّبْك (٤) - قال: فسمع النعمان يقول: ((ألا إن عمال الله ضامنون على الله،
ألا إن عمال بني آدم لا يملكون ضمانهم)) قال: فلما نزل النعمان عن منبره
٣٥٦/١٣ أتاه فاستعفى،/ فقال: مالَك؟ قال: ((سمعتك تقول كذا وكذا!)).
٢٦ - كلام عبدالله بن رواحة رضي الله عنه
٣٥٧٣٣ - حدثنا (ابن) (٥) فُضيل عن حُصين (٦) عن الشعبي عن
النعمان بن بشير قال: ((أُغمي على عبدالله بن رواحة، فجعلتْ أخته عَمْرة
تبكي وتقول: واأخاه، واكذا واكذا - تعدد عليه -، فقال ابن رَوَاحة حين
(١) سقطت من (ج) .
(٢) سقطت من (ط س) .
(٣) في (ر): ((يزيد)) خطأ. (الجرح ٢٩٧/٣).
(٤) في (ج) و(ر): ((البناء))! وفي (ط س) و(م) و(ب): ((النبل)) والمثبت من (ي) وهو
الصواب. والنَّبْك قرية مليحة .. بين حمص ودمشق (معجم البلدان ٢٥٨/٥).
(٥) سقطت من (ج) و(ر). والصواب إثباتها كما في (ط س). وقد أخرجه ابن سعد
في ((الطبقات )) ٣/ ٤٠٠ من طريقه .
(٦) في (ج): ((حسين)) خطأ . وحصين هو: ابن عبدالرحمن السُّلمي.
٢٥٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٦ - ٢٧
أفاق: ((ما قلت شيئاً إلا قيل: أنت كذاك؟)).
٣٥٧٣٤ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس أن عبدالله بن رَوَاحة
بکی، فبكت امرأته، فقال لها: ((ما يبكيك؟)) قالت: رأيتك تبكي فبکیت،
فقال: ((إني أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر)).
٣٥٧٣٥ - حدثنا يحيى بن يعلى التيمي عن منصور عن رِبْعي بن
حِرَاش قال: قال: عبدالله بن رواحة: ((اللهم إني أسألك قرة عين لا ترتد
ونعیماً لا ينفد»./
٣٥٧/١٣
٣٥٧٣٦ - حدثنا مالك قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق عن
امرأة عبدالله بن رواحة أن عبدالله بن رواحة كان له مسجدان: مسجد في
بيته، ومسجد في داره، إذا أراد أن يخرج صلى في المسجد الذي في بيته، وإذا
دخل صلى في المسجد الذي في داره، وكان حيثما أدركته الصلاة أناخ .
٢٧ - كلام أبي أمامة رضي الله عنه
٣٥٧٣٧ - حدثنا أبو أسامة عن عبدالرحمن بن يزيد قال: حدثنا القاسم
عن أبي أُمَامة قال: ((من أحب الله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع الله، فقد
استکمل الإیمان ».
٣٥٧٣٨ - حدثنا شبابة بن سَوّار قال: حدثنا جریر قال: حدثنا
عبدالرحمن بن ميسرة الحضرمي قال: سمعت أبا أمامة يقول: ((لا يدخل النار
من هذه الأمة إلا من شَرَد على الله شراد (١) البعير)).
(١) في (ر): ((شرد)).
٢٥٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٧ - ٢٨
٣٥٧٣٩ - حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثني حریز (١) قال: حدثنا
(أبو) (٢) القاسم قال: سمعت أبا أمامة يقول: ((اقرؤوا القرآن، لا تَغُرَّنكم
هذه المصاحف/ المعلقة؛ فإن الله لا يعذب قلباً وعى القرآن)).
٣٥٨/١٣
٣٥٧٤٠ - حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثني جرير عن حبيب بن عُبيد
قال: ((كان أبو أمامة يحدثنا الحديث کالرجل الذي عليه أن يؤدي ما سمع )).
٣٥٧٤١ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثني
يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبدالله المدني قال: كان أبو أمامة
الباهلي صاحب رسول الله ﴿ قد أحقب (٣) رداءه (٤) خلفه على رحله،
فسمعت ابن عمر يقول: ((من سره أن ينظر إلى رجل حاج؛ فلينظر إلى أبي
أمامة)).
٢٨ - كلام عائشة رضي الله عنها
٣٥٧٤٢ - حدثنا عَبْدة بن سليمان وعبدالله بن تُمير عن هشام عن أبيه
عن عائشة أنها قالت: ((وددت أني إذا مت كنت نسياً منسياً)).
٣٥٧٤٣ - حدثنا زيد بن الحباب عن أسامة بن زيد قال: حدثني
(١) في (ط س) و(م): ((جرير)) خطأ. ولم تنقط في (ج) و(ر) و(ي) والصواب المثبت
وهو حريز بن عثمان (انظر التاريخ الكبير ٢٠/٢/٢، والجرح ١٢٢/٤).
(٢) من (ج) وسقطت من باقي النسخ، واسمه: سليمان بن شرحبيل (المقتنى للذهبي
٢٠/١). وقد أخرجه الدارمي في السنن ٤٣٢/٢ وصرح باسمه: سليمان .. لكن
قال: ((جرير)) خطأ، ولعله خطأ مطبعي.
(٣) أحقب: أي جعله خلفه حقيبة (النهاية ١/ ٤١٢).
(٤) الذي ذكره في النهاية ٤١٢/١): (( ... زاده .. )).
٢٥٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٨
إسحاق مولى زائدة أن عائشة قالت: ((يا ليتها شجرة تسبح (١) وتقضي (٢) ما
عليها، وأنها لم تخلق ))./
٣٥٩/١٣
٣٥٧٤٤ - حدثنا شبابة بن سَوّار عن ليث بن سعد عن يزيد عن عِراك
عن عروة أنه سمع عائشة تقول: ((يا ليتني لم أُخلق)).
٣٥٧٤٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حماد عن إبراهيم قال: قالت
عائشة: ((أقلوا الذنوب؛ فإنكم لن تلقوا الله بشيء يشبه قلة الذنوب)).
٣٥٧٤٦ - حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن
الأسود عن عائشة قالت: ((إنكم لتدعون (٣) أفضل العبادة: التواضع)).
٣٥٧٤٧ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن تميم عن عروة بن
الزبير قال: ((كانت عائشة تقسم سبعين ألفاً وهي ترقع درعها (٤)).
٣٥٧٤٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن
عائشة قالت: ((من تُوقش الحساب يوم القيامة؛ لم يغفر له))./
٣٦٠/١٣
٣٥٧٤٩ - حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو عقیل قال: حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو السَّفَر قال: قالت عائشة: ((إن الناس
قد ضيعوا أعظم دينهم: الورع)).
٣٥٧٥٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالرحمن بن عابس (٥) عن أبيه
(١) في (ر): ((تشح مما)). وفي (ج): ((تسبح بها)). ولعل الصواب: ((تسبح ربها)).
(٢) في (ر) و(ج): ((وتقص)). وكلاهما محتمل . وفي (ي) كذلك لكنها بدون نقط .
(٣) في (ج): ((لتعدون)) ! .
(٤) الدرع للمرأة هو: القميص. (النهاية ٢/ ١١٤).
:
(٥) في (ج) : ((حابس )) خطأ.
٢٥٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢٨
عن عائشة قالت: ((ما شبع آل محمد من طعام بر فوق ثلاث)).
٣٥٧٥١ _ (حدثنا ابن نُمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ((كنا
نلبث شهراً ما نستوقد بنار، ما هو إلا التمر والماء)) (١)).
٣٥٧٥٢ - حدثنا ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: ((لا يحاسب أحد يوم القيامة إلا دخل الجنة، ثم قرأت: ﴿فأما من أوتي
كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيراً﴾ [الانشقاق: ٨] ثم قرأت: ﴿يعرف
المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ [الرحمن: ٤١].
٣٥٧٥٣ - حدثنا ابن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ((إذا
٣٦١/١٣ تمنی أحدکم فلیکثر فإنما يسأل ربه»./
٣٥٧٥٤ - حدثنا جعفر بن عون عن مِسْعَر عن حماد عن إبراهيم قال:
قالت عائشة : (((وددت أني ورقة من هذا الشجر)).
٣٥٧٥٥ - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت) (٢).
((لقد توفي رسول الله * وما في رَفّي (٣) شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير
في رف لي )).
٣٥٧٥٦ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثني جرير بن حازم قال: سمعت
عبدالله بن أبي مليكة قال: سمعت عائشة تقول: ((يُسلّط على الكافر في قبره
شجاع أقرع، فيأكل لحمه من رأسه إلى رجليه، ثم يُكسى اللحم فيأكل من
(١) سقط هذا الأثر من (ج) .
(٢) ما بين القوسين سقط من (ي).
(٣) في (ر): ((زقي)) وفي (ج): ((رقي)) لم ينقط الزاي والصواب المثبت، والرَّف
معروف.
٢٦٠