النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١١
٣٥٥٠٢ - حدثنا وکیع قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة قال: سمعت
عطاء بن أبي رباح قال: كان علي بن أبي طالب إذا بعث سرية وَلّى أمرها
رجلاً فأوصاه فقال: «أُوصیك بتقوی الله، لابد لك من لقائه، ولا منتھی لك
دونه، هو يملك الدنيا والآخرة، وعليك بالذي يقربك إلى الله، فإن فيما (١)
عند الله خلفاً من الدنيا)).
٣٥٥٠٣ - حدثنا وكيع قال: حدثنا شَرِيك عن عثمان الثقفي عن زيد ابن
وَهْبِ: أن نعجة (٣) عاب (٣) عليّاً في لباسه؟ فقال: ((يقتدي به المؤمن، ويُخشِّع القلب)).
٣٥٥٠٤ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن
أبي صالح الذي كان يخدم أم كلثوم ابنة علي قال: ((دخلتُ على أم كلثوم وهي
تمشط وستر بينها وبيني، فجلستُ أنتظرها حتى تأذن لي، فجاء حسن وحسین
فدخلا عليها وهي تمشط فقالا: ((ألا تطعمون أبا صالح شيئاً؟ قالت:/ بلى، قال:
فأخرجوا قصعة فيها مرق بحبوب، فقلت: أتطعموني هذا وأنتم أمراء؟ فقالت أم ٢٨٢/١٣
كلثوم: ((يا أبا صالح، فكيف لو رأيتَ أمير المؤمنين وأتي بأترنج (٤) فذهب حسن
أو حسين يتناول منه أترنجة فنزعها من يده ثم أمر به فقسم».
٣٥٥٠٥ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة
عن أبي البختريّ قال: قال عليٌّ لأمه فاطمة بنت أسد: ((اكفي فاطمة بنت
رسول الله الخدمة خارجاً: سقاية الماء، والحاجة، وتكفيك العمل في البيت:
(١) في (ط س): (( فيها )).
(٢) رجل، ولعله من أصحاب علي.
(٣) في (ط س): ((عاتب)).
(٤) في (ي): ((بأترج)) وفيه اللغتان (القاموس: ٢٣٢).
٢٠١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١١
العجن، والخبز، والطحن)).
٣٥٥٠٦ - حدثنا محمد بن فُضيل عن مُجالِد عن الشعبي عن الحارث
عن علي قال: (( أُهديت فاطمة ليلة أهديتْ إليَّ وما تحتنا إلا جلد كبش)).
٣٥٥٠٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق
قال: قال عليٌّ: ((كلمات (١) لو رحلتم المُطيّ فيهنّ لأنضيتموهنّ(٢) قبل أن
٢٨٣/١٣ تدركوا (٣)/ مثلهن: لا يرجُ عبد إلا ربه، ولا يَخفْ إلا ذنبه، ولا يستحيي
من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي إذا سُئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم،
واعلموا أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب
الرأس ذهب الجسد، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان)).
٣٥٥٠٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن قيس عن عدي بن
ثابت قال: (( أُتي علي بطستخوان (٤) (من) (٥) فالوذج فلم یأکل منه )).
٣٥٥٠٩ - حدثنا يحيى بن يَمان عن سفيان عن عمرو بن كثير الحنفي
عن عليّ قال: ((اكظموا الغيظ، وأقلوا الضحك لا تمجّه القلوب)).
٣٥٥١٠ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الأجلح عن ابن أبي هُذيل قال: ((رأيت
على عليٌّ قميصاً، كُمُّه إذا أرسله بلغ نصف ساعده، وإذا مده لم يجاوز ظفره)).
٣٥٥١١ - حدثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضَمرة
(١) في (ط س): ((الكلمات)) !.
(٢) في (ر): ((لأتضيتموهن)) وأضنيتموهن: أي أجهدتموهن.
(٣) في (ر): (( تذكروا )).
(٤) في (ر): ((بطشتخوان)) والظاهر أن المراد به الإناء الذي يقدم به الفالوذج ونحوه.
(٥) من (ي).
٢٠٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١١
ابن حَبيب، قال: ((قضى رسول الله على ابنته فاطمة بخدمة البيت،
وقضى / على عليٌّ بما كان خارجاً من البيت (١)).
٢٨٤/١٣
٣٥٥١٢ - حدثنا أبو معاوية عن ليث عن مجاهد عن عبدالله بن سَخْبرة
عن عليّ قال: (( ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعماً، وإن أدناهم منزلة من يأكل
الْبُرّ ويجلس في الظل ويشرب من ماء الفرات)).
٣٥٥١٣ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا أبو حيان عن مُجَمِّع عن
إبراهيم التّيْمي عن يزيد بن شَرِيك قال: خرج عليٍّ ذات يوم بسيفه فقال:
«من يبتاع مني سيفي هذا، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته!)).
٣٥٥١٤ - حدثنا معاوية عن الأعمش عن عثمان أبي اليقطان عن زاذان
عن عليّ ((إلا أصحاب اليمين﴾ [المدثر: ٣٩] قال: ((هم أطفال المسلمين)).
٣٥٥١٥ - حدثنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي قال: حدثتني
أمي عن أم عثمان - أم ولد لعلي - قالت(٢): جئتُ علياً وبين يديه قُرْنفل
مكبوب(٣) في الرَّحبة فقلت: يا أمير المؤمنين، هب لابنتي من هذا القرنفل
قلادة(٤))،/ فقال: هكذا، ونقد (٥) بيديه: ((أدني(٦) درهماً جيداً، فإنما هذا ٢٨٥/١٣
مال المسلمين، وإلا فاصبري حتى يأتينا حظنا فنهب لابنتك منه قلادة)).
(١) في (ر): ((عن البيت)).
(٢) من (م) وفي باقي النسخ: ((قال)) !..
(٣) في (ر): ((مكتوب)) !.
(٤ ) الغَرْفة (القاموس: ٣٩٩).
(٥) في (ط س) و(ج): (( ونقر)).
(٦) في (ط س): ((أرني)) !.
٢٠٣
:

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١١ - ١٢
٣٥٥١٦ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال:
((مثل الذي جمع الإيمان والقرآن مثل الأترغجة الطيبة الريح الطيبة الطعم، ومثل
الذي لم يجمع الإيمان ولم يجمع القرآن مثل الحنظلة؛ خبيثة الريح وخبيثة الطعم)).
٣٥٥١٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عبدالله بن محمد بن عمر بن علي
قال: حدثني أبي قال: قيل لعليّ: ما شأنك يا أبا حسن؟ جاورت (١) المقبرة ؟
قال: ((إني أجدهم جيران صدق، يكفون (٢) السيئة ويذكّرون الآخرة)».
٣٥٥١٨ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عطاء قال: ((إن
٢٨٦/١٣ كانت فاطمة لتعجن وإن قصتها(٣) لتكاد تضرب الجفنة))./
١٢ - كلام ابن مسعود رضي الله عنه
٣٥٥١٩ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن یزید بن أبي زياد عن (أبي جُحيفة
قال: قال عبدالله: ((ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها؛ فالموت تحفة لكل مسلم!)).
٣٥٥٢٠ - حدثنا عبدالله) (٤) بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد [عن أبي
جُحيفة (عن عبدالله) (٥): ((الدنيا كالثغْب (٦) ذهب صفوه وبقي](٧)
کدره»(٨).
(١) في (ر): ((جاوزت)).
(٢) في (ر): ((يكفرون)) والمثبت هو الصواب.
(٣) القص: عظم الصدر (النهاية ٧١/٤).
(٤) سقط ما بين القوسين من (ج).
(٥) سقط من (ر).
(٦) في (ر): ((كالثعب)) والصواب المثبت. والثّغْب: الموضع المطمئن في أعلى الجبل
يستنقع فيه ماء المطر (النهاية ٢١٣/١).
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من (ي).
(٨) تحرفت في (ي) إلى: ((فذكره )).
٢٠٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
٣٥٥٢١ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن عبدالله بن مُرة عن
ابن مسعود قال: (( بحسب المرء من العلم أن يخاف الله، وبحسبه من الجهل أن
یعجب بعمله )).
٣٥٥٢٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هُذيل عن عبدالله
قال: (( من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة،/ يا قوم ٢٨٧/١٣
فأضروا بالفاني للباقي ».
٣٥٥٢٣ - حدثنا أبو معاوية عن مالك بن مِغْول عن أبي صُفرة عن
الضحاك بن مزاحم قال: قال عبدالله: (( (لَوددتُ أني طير في منكبي ريش!)).
٣٥٥٢٤ - حدثنا يحيى بن آدم عن زهير عن أبي إسحاق قال: قال
عبدالله: (( ليتني شجرة تُعضد(١)).
٣٥٥٢٥ - حدثنا أبو معاوية [ووكيع](٢) عن الأعمش عن إبراهيم التيمي
عن الحارث بن سويد قال: قال عبدالله) (٣): (لَوددتُ أن روثة انفلقت (٤) عني،
فنسبت إليها، فَسُمّيت عبدالله بن روثة، وأن الله غفر لي ذنباً واحداً، إلا أن أبا
معاوية قال: ((لوددت أني علمتُ أن الله غفر لي)) ثم ذكر مثله (٥).
٣٥٥٢٦ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أخيه (٦)، عن أبي عبيدة قال:
(١) تعضد: تقطع.
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) ما بين القوسين سقط من (ج).
(٤) في (ط س): ((انفلتت)). وفي (ر) تحتمل الأمرين.
(٥) في (ر): ((نحوه)).
(٦) هو الأشعث بن أبي خالد (عن ط س).
٢٠٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
قال عبدالله: (( من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء؛ حيث لا يأكله
السوس ولا يناله السُّرَّق فليفعل، فإن قلب الرجل مع كنزه).
٣٥٥٢٧ - حدثنا أبو أسامة عن مِسْعر عن عمر بن أيوب عن أبي بُردة
قال: ((سمع عبدالله بن مسعود صيحة (١) ، فاضطجع مستقبل القبلة)»./
١٣/ ٢٨٨
٠٠
٣٥٥٢٨ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عُمير قال:
أخبرني آل عبدالله أن عبدالله أوصى ابنه عبدالرحمن فقال: ((أوصيك بتقوى
الله وليسعك بيتك، واملك عليك لسانك، وابكٍ على خطيئتك)).
٣٥٥٢٩ - حدثنا محمد بن فُضيل عن بيان عن قيس قال: قال عبدالله:
(لَوددتُ أني أعلم أن الله غفر لي ذنباً من ذنوبي، وأني لا أبالي أي ولد آدم
ولدني».
٣٥٥٣٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح بن خبّاب عن
حصين بن عقبة قال: قال عبدالله: ((إن من أكثر الناس خطأً يوم القيامة
أکثرهم خوضاً في الباطل)).
٣٥٥٣١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح بن خباب عن
حصين بن عقبة قال: قال عبدالله) (٢): ((إن الجنة حُفّت بالمكاره، وإن النار
حُفّت بالشهوات، فمن اطلع (الحجاب) (٣) واقع ما وراءه)).
٣٥٥٣٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عبدالرحمن بن عبدالله
(١) في (ر): ((ضحة)) !.
(٢) سقط من (ط س).
(٣) سقطت من (ر) و(ي) وفي (ط س): ((بحجاب)).
٢٠٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
عن أبيه قال: ((مثل المُحقّرات من الأعمال مثل قوم نزلوا منزلاً ليس به
حطب ومعهم لحم، فلم يزالوا يلقطون حتى جمعوا ما أنضجوا به لحمهم))./ ٢٨٩/١٣
٣٥٥٣٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال:
(مرض عبدالله مرضاً فجزع فيه، فقلنا: ما رأيناك جَزِعتَ (في مرض ما
جزعت) (١) في مرضك هذا؟ قال: (( إنه أحرى وأقرب (٢) بي من الغفلة)).
٣٥٥٣٤ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن القاسم قال: قال
عبدالله: (( لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم، فإن الرجل يعجبك اليوم
ويسوؤك غداً، ويسوؤك اليوم ويعجبك غداً، وإن العباد يغيرون والله يغفر
الذنوب يوم القيامة، والله أرحم بعبده يوم يأتيه (٣) من أم واحدٍ فرشت له
في أرض فيء(٤) ، ثم قامت تلتمس فراشه بيدها، فإن كانت لدغة كانت بها
وإن کانت شوکة کانت بها».
٣٥٥٣٥ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن المسعودي عن القاسم قال: قال
عبدالله: « وددت أني من الدنیا فرد کالغادي الراکب الرائح)»./
٢٩٠/١٣
٣٥٥٣٦ - حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن القاسم بن عبدالرحمن
قال: قال عبدالله: (( كفى بخشية الله علماً، وكفى بالاغترار به جهلاً)).
٣٥٥٣٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التَّيمي عن
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س): (( أخری وأقرب )). وفي ( ر) ((احدي وقرب )) وفي (ي): (( أحدني
وقرب )) وفي (ج): ((احدى وأقرب)). ولعل المثبت أصوب.
(٣) في (ط س): (( بعباده يوم تأتيه )).
(٤) في (ط س): ((الأرض في))!
٢٠٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
الحارث بن سُوَيد قال: قال عبدالله: (( والذي لا إله غيره، ما أصبح عند آل
عبدالله شيء يرجون أن يعطيهم الله به خيراً أو يدفع عنهم به سوء إلا أن الله
قد علم أن عبدالله لا يشرك به شيئاً)).
٣٥٥٣٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شِمْر بن عطية عن (١)
مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه قال: قال عبدالله: ((والذي لا إله غيره ما
يضر عبداً يصبح على الإسلام ويمسي عليه ماذا أصابه (٢) من الدنيا)).
٣٥٥٣٩ - حدثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد بن علقمة المازني
عن أبي مِجْلَز قال: ((قَرَص أصحاب ابن مسعود البرد، قال: فجعل الرجل
يستحيي أن يجيء في الثوب الدون أو الكساء الدون، فأصبح أبو عبدالرحمن
في عَبایة ثم أصبح فيها، ثم أصبح في اليوم الثالث فيها ».
٣٥٥٤٠ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن الشعبي قال: قال عبدالله:
((إني لا أخاف عليكم في الخطأ ولكني أخاف عليكم في العمد، إني لا أخاف
٢٩١/١٣ علیکم أن تستقلوا أعمالكم، ولكني أخاف علیکم أن تستكثروها»./
٣٥٥٤١ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدَّسْتوائي عن
يحيى بن أبي كثير قال: قال عبدالله: ((دعوا الحكاكات (٣) فإنها الإثم)).
٣٥٥٤٢ _ / أ حدثنا وكيع عن فِطْر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
قال: قال عبدالله: ((المؤمن يرى ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه، والمنافق
يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فطار فذهب».
(١) في (ط س) و(ر): ((بن))، وهو خطأ.
(٢) في (ط س): ((ماذا أصحابه)) !!.
(٣) في (ج): ((الحكايات))! إشارة إلى ما يحيك في الصدر كما ورد في الحديث.
٢٠٨

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ١٢
٣٥٥٤٢/ ب - حدثنا ابن إدريس عن مالك بن مِغْول قال: كنا جلوساً مع
القاسم بن عبدالرحمن. فقال رجل - وأشار إلى القاسم -، قال: قال
عبدالله: ((وددتُ أني إذا مِتُّ لم أبعث))، فقال القاسم برأسه هكذا، أي نعم.
٣٥٥٤٣ - حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن(١) زُبيد قال: قال
عبدالله: ((قولوا خيراً تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا
عُجَّلاً مذابع بُذْراً»./
٢٩٢/١٣
٣٥٥٤٤ - حدثنا أبو معاوية عن السَّري بن يحيى (عن الحسن) (٢) قال:
قال عبدالله: ((لو وقفت (٣) بين الجنة والنار فقيل لي: نخبرك من أيهما تكون
أحب إليك أو تكون رماداً؟ لاخترت أن أكون رماداً)).
٣٥٥٤٥ - حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن معن قال: قال عبدالله:
«لا تغتروا(٤) فتهلکوا)).
٣٥٥٤٦ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي
الأحوص عن عبدالله قال: «وددت أني صولحتُ علی تسع سیئات وحسنة)).
٣٥٥٤٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن المسعودي عن أبي حازم عن ابن(٥)
عون قال: قال عبدالله: ((المؤمن مألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)).
(١) في (ي): ((إسماعيل بن زبيد )) خطأ.
(٢) سقطت من (ر) .
(٣) في (ر): ((وقعت)).
(٤) في (ط س): ((لا تفترقوا)) وفي (ج): ((لا تغتربوا)) بدون نقط وفي (ي): ((لا
تعترفوا)» والمثبت من (ر) لكننا زدنا النقط، ولعله الصواب.
(٥) في (ط س): ((أبي عون)) وكلاهما صواب.
٢٠٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
٣٥٥٤٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عُبيد عن مُرّة قال: قال
٢٩٣/١٣ عبدالله: ((إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا
من يحب، فإذا أحب الله عبداً أعطاه الإيمان)).
٣٥٥٤٩ - حدثنا أبو أسامة عن أبي حنيفة سمعه من عون(١) بن عبدالله
عن ابن مسعود قال: ((يعرض الناس يوم القيامة على ثلاثة دواوين: ديوان
فيه الحسنات، وديوان فيه النعيم، وديوان فيه السيئات، فيقابل بديوان
الحسنات ديوان النعيم، فيستفرغ النعيم الحسنات، وتبقى السيئات مشيأتها
إلى الله تعالى، إن شاء عذب، وإن شاء غفر)) .
٣٥٥٥٠ - حدثنا ابن فُضيل عن يزيد عن إبراهيم عن علقمة عن
عبدالله قال: ((تعلموا؛ تعلموا، فإذا عَلِمتم فاعملوا)).
٣٥٥٥١ - حدثنا ابن فُضيل عن ليث عن معن قال: قال عبدالله: ((لا
يشبه الزِّي الزِّيّ حتى تشبه القلوب [القلوب](٢)).
٣٥٥٥٢ - حدثنا يحيى بن يَمان عن محمد بن عجلان عن أبي عيسى
قال: قال عبدالله(٣)) (٤): ((إن من رأس التواضع أن ترضى بالدون من شرف
المجلس، وأن تبدأ بالسلام من لقيتَ)).
٣٥٥٥٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبدالرحمن
(١) في (ي): ((عبيد بن عبدالله)) خطأ، وعون هو: ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود
:
(تهذيب الكمال ٤١٩/٢٩).
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ر): ((عبيدالله )) خطأ.
(٤) ما بين القوسين سقط من (ي).
٢١٠

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ١٢
ابن يزيد عن عبدالله قال: «أنتم أكثر صياماً وأكثر صلاة وأكثر اجتهاداً من
أصحاب رسول الله # وهم كانوا خيراً منكم))، قالوا: لم يا أبا عبدالرحمن؟
قال: ((كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة».
٣٥٥٥٤ - حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن هارون بن عنترة عن
عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه قال: قال عبدالله بن مسعود: ((إنما هذه
القلوب أوعية، فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره)).
٣٥٥٥٥ - حدثنا عبدالله بن ثُمیر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا
عبدالله/ بن عائش قال: حدثني إياس عن عبدالله أنه كان يقول في خطبته: ٢٩٥/١٣
((إن أصدق الحديث كلام الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة
إبراهيم، وأحسن القصص هذا القرآن، وأحسن السنن سنة محمد 8 وأشرف
الحديث ذكر الله، وخير الأمور عزائمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن
الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأغر(١) الضلالة الضلالة
بعد الهدى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدي ما اتبع، وشر العمى عمى
القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى،
ونفس ◌ُنجيها خير من إمارة لا تُحصيها، وشر العذيلة(٢) عند حضرة الموت،
وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبريًّا(٣)،
(١) في (ر) و(ج): ((وأعز)) !.
(٢) في (ر) و(ج): ((العدلة)) وفي (ي): ((العذلة)) والصواب المثبت. (انظر الحلية
لأبي نعيم ١٣٨/١)، والعذيلة: هي اللوم (القاموس: ١٣٣٢).
(٣) يعني يصلي غافلاً معرضاً بقلبه .
٢١١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
ومن الناس من لا يذكر الله إلا مهاجراً (١)، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب،
٢٩٦/١٣ وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس/ الحكمة مخافة الله،
وخير ما أُلقي في القلب اليقين، والرَّب من الكفر، والنوح من عمل
الجاهلية، والغُلول من جمر جهنم، والكنز كَيُّ من النار، والشِّعر مزامير
إبليس، والخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبة من
الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من
وُعظ بغيره، والشقي من شَقَي في بطن أمه، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به
نفسه، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع، والأمر بآخره، وأملك العمل به
خواتمه، وشر الرّوايا روايا الكذب، وكل ما هو آتٍ قريب، وسِباب المؤمن
فسوق وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي الله، وحرمة ماله کحرمة دمه،
ومن يتألّ على الله يُكذّبه، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف يعف الله عنه،
ومن یكظم الغيظ یأجره الله، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله، ومن يعرف
البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكره، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يبتغي
السمعة يُسَمّع الله به، ومن ينوي الدنيا تُعجزه، ومن يُطع الشيطان يعصِ
الله، ومن يعص الله یعذبه)).
٣٥٥٥٦ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن زبيد بن الحارث عن مرة
ابن شَرَاحيل(٢) قال: قال عبد الله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وحق
٢٩٧/١٣ تقاته أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر/ ﴿وإيتاء المال
(١) مهاجراً: يريد هجران القلب وترك الإخلاص في الذكر، فكأن قلبه مهاجر للسانه
غیر مواصل له. (النهاية ٢٤٥/٥) .
(٢) في (ط س): ((شرحبيل)) والصواب المثبت كما في ترجمته .
٢١٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧] أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخاف الفقر،
وفضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية)).
٣٥٥٥٧ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن
عبدالله قال: ((لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها، ثم قرأ عبدالله: ﴿إن الصلاة
تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر﴾ [العنكبوت: ٤٥] فقال عبدالله:
«ذكر الله العبد أکبر من ذکر العبد لربه)).
٣٥٥٥٨ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال: قال عبدالله: ((كفى
بالمرء من الشقاء - أو من الخيبة - أن يبيت وقد بال الشيطان في أذنه فيصبح
ولم يذكر الله!)).
٣٥٥٥٩ - حدثنا أبو أسامة عن مِسْعر قال: سمعت عون بن عبدالله
يقول: قرأ رجل عند عبدالله بن مسعود ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر
لم يكن شيئاً مذكوراً﴾ [الإنسان: ١] فقال عبدالله: ((ألا ليت ذلك تم(١)»./
٢٩٨/١٣
٣٥٥٦٠ - حدثنا الفضل بن دُكَين عن قُرّة عن الضحاك عن ابن
مسعود قال: ((ما أصبح اليوم أحد من الناس إلا وهو ضيف، وماله عارية،
فالضيف مرتحل والعارية مؤداة)).
٣٥٥٦١ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن المِنْهال بن عمرو عن
قيس بن سَكَن عن عبدالله في قوله: ﴿يسعى نورهم بين أيديهم﴾ [الحديد:
١٢] قال: ((يؤتون نورهم على قدر أعمالهم، منهم من نوره مثل الجبل،
وأدناهم نوراً نوره على إبهامه يطفأ مرة ويَقِدُ أخرى».
(١) في (ر): ((ليث ذلك ثم))!
٢١٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
٢٩٩/١٣
٣٥٥٦٢ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن أبي رَزِين
عن عبدالله بن مسعود قال: «مُوَسَّع عليه في الدنيا مُوَسَّع عليه في الآخرة،/
مقتور عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، مُوَسَّع عليه في الدنيا مقتور عليه
في الآخرة، مُستربح ومُستراح منه)).
٣٥٥٦٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
عن عبدالله في قوله: ﴿توبوا إلى الله توبة نصوحاً﴾ [التحريم: ٨] قال: ((التوبة
النصوح أن یتوب ثم لا يعود)».
٣٥٥٦٤ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبدالله:
((من أراد الدنيا أضَرّ بالآخرة، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا)).
٣٥٥٦٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (عن المُسَيَّب) (١) بن رافع
قال: قال عبدالله: ((إني لأمقتُ الرجل أن أراه فارغاً ليس في شيء من عمل
الدنيا ولا عمل الآخرة)).
٣٥٥٦٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: قال عبدالله:
((مَنْ أحب أن يُنصف الله من نفسه؛ فليأتٍ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)).
٣٥٥٦٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال: قال عبدالله:
((والذي لا إله غيره، (ما أُعطي عبد مؤمن من شيء أفضل من أن يحسن
بالله/ ظنه، والذي لا إله غيره،) (٢) لا يحسن عبد مؤمن بالله ظنه إلا أعطاه
الله ذلك، فإن كل الخیر بیده)).
٣٠٠/١٣
(١) سقطت من (ر).
(٢) سقط من (ج).
٢١٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
٣٥٥٦٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
عن عبدالله قال: ((كاد الجُعل أن يُعَذّب في جُحره بذنب ابن آدم، ثم قرأ:
(ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا﴾ [فاطر: ٤٥])).
٣٥٥٦٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
قال: قال عبدالله: ((لا تغالبوا هذا الليل فإنكم لا تطيقونه، فإذا نعس أحدكم
فلینم علی فراشه فإنه أسلم».
٣٥٥٧٠ - حدثنا عَبّاد بن العَوّام عن سفيان بن حسين عن أبي الحكم
عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: ((ما أحد من الناس يوم القيامة إلا يتمنى
أنه كان يأكل في الدنيا قوتاً، وما يضر أحدكم على أي حال أمسى وأصبح
من الدنيا أن لا تكون في النفس حزازة، ولأن يَعَضّ أحدكم على جمرة حتى
تطفأ؛ خير من أن يقول لأمر قضاه الله: ليت هذا لم یکن))./
٣٠١/١٣
٣٥٥٧١ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة قال:
قال عبدالله: ((إنه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين ﴿تتجافى جنوبهم
عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦] ما لم تَرَ عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على
قلب بشر وما لا يعلمه مَلَك ولا مُرسل، قال: ونحن نقرؤها (فلا تعلم نفس
ما أخفى لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: ١٧])).
٣٥٥٧٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البطين عن عدسة (١)
الطائي قال: أُتي عبد الله بطير صيد بشراف(٣)، فقال عبدالله: ((لوددت أني بحيث
(١) له ترجمة في الجرح ٧/ ٤١ ولم أقف على ضبطه.
(٢) شراف: ماء بنجد له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره (معجم البلدان ٣٣١/٣).
٢١٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
صيد هذا الطير، لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله)).
٣٥٥٧٣ - حدثنا جرير بن عبدالحميد عن عبدالعزيز بن رُفيع عن
خَيثمة قال: قال عبدالله: ((انظروا الناس عند مضاجعهم، فإذا رأيتم العبد
يموت على خير ما ترونه فارجوا له الخير، وإذا رأيتموه يموت على شر ما
ترونه فخافوا عليه، فإن العبد إذا كان شقيّاً وإن أعجب الناس بعض عمله
قُيِّض له شيطان فأرداه وأهلكه حتى يدركه الشقاء الذي كتب عليه، وإذا
كان/ سعيداً وإن كان الناس يكرهون بعض عمله قُيّض له مَلَكّ فأرشده
وسدده حتى تدرکه السعادة التي کتبت له».
٣٠٢/١٣
٣٥٥٧٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (١) عن عمارة عن أبي
الأحوص قال: قال عبدالله: ((تعودوا الخير فإنما الخير في العادة)).
٣٥٥٧٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خَيثمة عن الأسود قال:
قال عبدالله: ((ما من نفس بَرّة ولا فاجرة إلا وإن الموت خير لها من الحياة،
لئن كان براً لقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران: ١٩٨]
ولئن كان فاجراً لقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير
لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾ [آل عمران: ١٧٨].
٣٥٥٧٦ - حدثنا شَبابة بن سَوّار قال: حدثنا شعبة عن الأعمش عن
عبدالله بن مُرّة عن أبي كنف (٣) أن رجلاً رأى رؤيا فجعل يقصها على ابن
(١) في (ي): (( .. الأعمش عن خيثمة عن الأسود قال: قال عبدالله ... )) ولعله سبق
نظرنا لما بعده .
(٢) في (ي): ((أبي بن كعب)) خطأ. (انظر ترجمة عبدالله بن مرة الهمداني الكوفي في
تهذيب الكمال ١١٤/١٦) وأبو كنف مترجم في كنى البخاري ص٦٥، والجرح
٤٣١/٩. ولم يذكروا له اسماً، ولم يضبطوه.
٢١٦
.

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢
مسعود وهو سمين، فقال ابن مسعود: ((إني لأكره أن يكون القارئ(١)
سميناً!))، قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ((سمين نسيٍّ (٢)
للقرآن)).
٣٥٥٧٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
قال: قال عبدالله: ((مع كل فرحة ترحة))(٣) .]
٣٠٣/١٣
٣٥٥٧٨ - حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي الضحى عن
مسروق قال: ((أتي عبدالله بشراب فقال: ((أعطه علقمة))، قال: ((إني صائم))، ثم
قال: ((أعط الأسود)»، فقال: ((إني صائم))، حتى مَرّ بكلّهم، ثم أخذه فشربه ثم
تلا هذه الآية: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ [النور:٣٧].
٣٥٥٧٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال
عبدالله: ((ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا الثّغْب (٤) شرب صفوه وبقي كدره،
ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله، وإذا حاك (٥) في صدره شيء أتى رجلاً
فشفاه منه، وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه)).
٣٥٥٨٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن المُسَيَّب عن وائل
ابن ربيعة عن عبدالله قال: ((ما حال أحب إلى الله أن يرى العبد عليها منه
وهو ساجد)).
(١) المقصود به طالب العلم، إذ كان من اصطلاحهم تسميتهم بالقراء .
(٢) في (ج): ((نسياً)).
(٣) في (ط س): ((طرحة)).
(٤) في (ر): ((التعب)). والمثبت هو الصواب. وسبق شرحه.
(٥) في(ر): ((جال)).
٢١٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٢ - ١٣
٣٥٥٨١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن زُبيد عن مُرة عن عبدالله قال:
إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب،
فإذا أحب الله عبداً أعطاه الإيمان، فمن جبن منكم عن الليل أن يُكابده/
والعدو أن يجاهده وضَنَّ (١) بالمال أن يُنفقه؛ فليكثر من: سبحان الله، والحمد
لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)».
٣٠٤/١٣
٣٥٥٨٢ - حدثنا عيسى بن يونس عن مِسْعر عن عون بن عبدالله بن
عتبة قال: قال عبدالله: ((إن الجبل لينادي بالجبل: هل مَرّ بك اليوم من ذاكر
لہ)».
١٣ - كلام أبي الدرداء رضي الله عنه
٣٥٥٨٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مرة قال: قال
أبو الدرداء: «اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم من الموتى، واعلموا
أن قليلاً يُغنيكم خير من كثير يُلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى وأن الإثم
لاینسی )).
٣٥٥٨٤ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك بن عُمير عن
رجاء بن حَيْوة قال: ((جمع أبو الدرداء أهل دمشق فقال: ((اسمعوا من أخ
لكم ناصح: أتجمعون ما لا تأكلون؟ وتؤملون ما لا تدركون؟ وتبنون ما/ لا
تسكنون؟ أين الذين كانوا من قبلكم؟ فجمعوا كثيراً وأَمَّلوا بعيداً وبنوا
شديداً، فأصبح جمعهم بُوراً، وأصبح أملهم غُروراً، وأصبحت ديارهم
قبوراً؟!».
٣٠٥/١٣
(١) ضنَّ : أي مخل.
٢١٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٣
٣٥٥٨٥ - حدثنا عبدالله بن تُمير عن سفيان عن حبيب قال: كان أبو
الدرداء لا يمر على قرية إلا قال: أين أهلكِ (١)؟! ثم يقول: ((ذهبوا وبقيت
الأعمال)).
٣٥٥٨٦ - حدثنا عبدالله بن نمير عن مالك بن مِغْول عن عبدالملك بن
عُمير قال: قال أبو الدرداء: ((من أكثر من ذكر الموت قَلَّ حسده وقل فرحه)).
٣٥٥٨٧ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي
الدرداء قال: ((لا تفقه كل الفقه (٢) حتى تمقت الناس في جنب الله، ثم ترجع
إلی نفسك فتكون أشد لها مقتاً»./
٣٠٦/١٣
٣٥٥٨٨ - حدثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن معاوية بن قُرة قال:
قال أبو الدرداء: ((ليس الخير أن يَكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم
حِلمك، وأن يكثر عملك (٣) ، وأن تباري الناس في عبادة الله، فإن أحسنتَ
حمدتَ الله وإن أسأتَ استغفرتَ الله)).
٣٥٥٨٩ - (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن سالم
ابن أبي الجعد عن أم الدرداء قال: ((تَفَكَّر ساعة خير من قيام ليلة)))(٤) .
٣٥٥٩٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم
ابن أبي الجعد عن أم الدرداء قال: قيل لها: ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟
قالت: ((التفكر)) .
(١) في (ط س): ((هلك)).
(٢) في (ر): ((النفقه)).
(٣) في (ط س): ((علمك)) !.
(٤) سقط من (ط س) و(ر) .
٢١٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ١٣
٣٥٥٩١ - حدثنا زيد بن حُبَاب عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن
ابن جُبير بن نُفير عن أبيه عن أبي الدرداء قال: ((إن الذين لا تزال ألسنتهم
رطبة من ذكر الله يدخلون الجنة وهم يضحكون)).
٣٥٥٩٢ - حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن
٣٠٧/١٣ محمد/ أن أبا عون أخبره أن أبا الدرداء كان يقول: ((ما بِتُّ من ليلة
فأصبحتُ لم يرمني (١) الناس فيها بداهية إلا رأيتُ أن عليَّ من الله نعمة)).
٣٥٥٩٣ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن زياد بن فَيّاض عن أبي
حازم قال: قالت أم الدرداء: ((يجيء الشيخ فيصلي، ويجيء الشاب فلا
يصلي؟)) فقال أبو الدرداء: ((كلٌّ في ثواب قد أُعِدَّ له)).
٣٥٥٩٤ - حدثنا أبو أسامة عن عبدالحميد بن جعفر قال: حدثني
صالح ابن أبي عَرِيب عن كثير بن مرة الحضرمي قال: سمعت أبا الدرداء
يقول: ((ألا أخبركم بخير أعمالكم؛ أحبّها إلى مليككم، وأنماها (٢) في
درجاتكم، خير من (أن) (٣) تغزوا عدوكم، فيضربوا رقابكم وتضربوا
رقابهم، خير من إعطاء الدنانير والدراهم، قالوا: وما هو يا أبا الدرداء؟ قال:
((ذكر الله ﴿ولذكر الله [العنكبوت: ٤٥](٤) أکبر ﴾)).
٣٥٥٩٥ - حدثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور عن أبي وائل (عن
(١) في (ج): «یرمنني )). وفي ( ر): ((یریني )) والمثبت من (ط س) و(ي) .
(٢) في (ر): ((وأنهاها)) وأنماها أي أزيدها .
(٣) سقطت من (ر) .
(٤) سقطت من (ط س). وفي (ر) و(ي): ((وذكر الله)).
٢٢٠