النص المفهرس

صفحات 141-160

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢
قال: قال داود نبيُّ الله: ((كان أيوب أحلم الناس (١)، وأصبر الناس، وأكظمه
للغيظ)» (٢)./
٢٠١/١٣
٣٥٢٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مبارك عن الحسن قال:
كان داود النبي # يقول: (( اللهم لا مرض يضنيني ولا صحة تنسيني ولكن
بین ذلك ».
٣٥٢٦٠ - حدثنا أبو أسامة عن محمد بن سليم عن ثابت البناني عن
صفوان بن مُحرز قال: كان لداود نبي الله # يوم يتأوه فيه فيقول: أوه من
عذاب الله، أوه من عذاب الله، أوه من عذاب الله، أوه من عذاب الله: ولا
أوه، قال: فذكرها ذات يوم في مجلس فغلبه البكاء حتى قام.
٣٥٢٦١ - حدثنا أبو أسامة عن محمد بن سليم عن ثابت قال: ((كان
داود نبي الله إذا ذكر عقاب الله تخلعت أوصاله لا يشدها إلا الأشد (٣) فإذا
ذكر رحمة الله تراجعت)).
٣٥٢٦٢ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر قال: حدثني علقمة/ ٢٠٢/١٣
ابن مَرْثد عن بريدة قال: ((لو عدل بكاء أهل الأرض بیکاء داود ما عدله)).
٣٥٢٦٣ - حدثنا عبدالله بن نمير عن مالك بن مغول قال: ((كان في
زبور داود أني أنا الله لا إله إلا أنا. ملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فأيما
قوم كانوا على طاعة جعلت الملوك عليهم رحمة، وأيما قوم كانوا على معصية
(١) في (ب): ((أعلم)).
(٢) في (ر) و(ي): ((لغيظ)) وفي (ط س): ((وأكظمهم ... )).
(٣) كذا في (ج) و(ب) و(م). وفي (ر): ((الأسد )). وكذلك أثبتها في (ط س) من
الحلية وكذلك هي (( الأسد )) في (ي): بدون نقط.
١٤١

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢
جعلت الملوك عليهم نقمة، لا تشغلوا أنفسكم بسب (١) الملوك ولا تتوبوا
إليهم، توبوا إليّ (حتى) (٢) أعطف قلوب الملوك عليكم)).
٣٥٢٦٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي إسحاق عن
عبدالرحمن بن أبزى قال: قال داود النبي: ((خطبة الأحمق في نادي القوم
کمثل الذي يتغنی عند رأس الميت )).
٣٥٢٦٥ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
الأحنف بن قيس عن داود النبي عليه السلام قال: يا رب، إن بني إسرائيل
يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني يا رب لهم رابعاً، قال:
فأوحى الله إليه: يا داود! إن إبراهيم ألقي في النار في شيء فصبر/ (فيَّ)(٣)،
وتلك بلية لم تنلك، وإن إسحاق بذل مهجة دمه في شيء فصبر(٤) وتلك بلية
لم تنلك (وإن يعقوب أخذت حبيبه حتى ابيضت عيناه [فصبر](٥) ، وتلك
بلية لم تنلك) (٦).
٢٠٣/١٣
٣٥٢٦٦ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبي المصعب
عن أبيه عن كعب قال: كان إذا أفطر الصائم استقبل القبلة فقال: اللهم
خلصني من كل مصيبة نزلت الليلة من السماء إلى الأرض - ثلاثاً وإذا طلع
(١) في (ط س): (( بسبب )). وفي (ج) غير واضحة.
(٢) من (ي).
(٣) سقطت من (ط س) و(ج) و( ر).
(٤) في (ط س) غيّر العبارة من كتاب ((الفضائل)): ((بذل نفسه ليذبح فصبر من
أجلي، فتلك ... )) !.
(٥) من ( ر) و(ي).
(٦) سقط ما بين القوسين من (ج).
١٤٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٢ - ٣
حاجب الشمس قال: اللهم اجعل لي سهماً في كل حسنة نزلت من السماء
- ثلاثاً - قال: فقيل له؟ فقال: ((دعوة داود فليّنوا بها ألسنتكم وأشعروها
قلوبكم)».
٣٥٢٦٧ - حدثنا وكيع عن (يونس بن) (١) أبي إسحاق عن أبيه عن
ابن أبزى قال: ((نعم العون اليسار على الدين أو الغنى)).
٣٥٢٦٨ - حدثنا قَبيصة عن سفيان عن العلاء بن المسيب عن رجل
عن مجاهد قال: (( قال داود: يا رب ! طال عمري وكبرت سني وضعف
رکئي، فأوحى الله إليه: یا داود، طوبی لمن طال عمره وحسن عمله))./
٢٠٤/١٣
٣ - كلام سليمان بن داود عليهما السلام
٣٥٢٦٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
خيثمة قال: قال سليمان بن داود: « كل العیش جربناه لينه وشدیده فوجدناه
یکفي منه أدناه)».
٣٥٢٧٠ - حدثنا عبدالله بن نمير عن الأعمش عن خيثمة قال: أتى
مَلَكُ الموت سليمانَ بن داود، وكان له صديقاً، فقال له سليمان: مالك تأتي
أهل البيت فتقبضهم (٢) جميعاً وتدع أهل البيت إلى جنبهم لا تقبض منهم
أحداً قال: ما أعلم بما أقبض منها، إنما أكون تحت العرش فتلقى إليَّ صكاك
فيها أسماء.
٣٥٢٧١ - حدثنا عبدالله بن نمير عن الأعمش عن خيثمة قال: دخل
(١) سقطت من (ب).
(٢) في (ي): (( لتقبضهم )).
١٤٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣
ملك الموت إلى سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه،
فلما خرج قال الرجل: من هذا ؟ قال: هذا ملك الموت، قال: رأيته (١) ينظر
إليَّ كأنه يريدني، قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تحملني على الربح حتى
تلقيني بالهند، قال: فدعا بالريح فحمله عليها فألقته في الهند، ثم أتى ملك
الموت سليمان فقال: إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي؟/ قال:
كنت أعجب منه، أُمرت أن أقبضه بالهند وهو عندك!
٢٠٥/١٣
٣٥٢٧٢ - حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير
قال: قال سليمان بن داود لابنه: (( يا بني، كما يدخل الوتد بين الحجرين
كذلك تدخل الخطيئة بين البائع والمشتري )).
٣٥٢٧٣ - حدثنا أبو أسامة عن الأفريقي عن سلمان (٢) بن عامر
الشعباني (٣) قال: ((رأيتم سليمان وما أُوتي في ملكه فإنه لم يرفع رأسه إلى
السماء حتى قبضه الله تخشعاً لله )).
٣٥٢٧٤ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن
عباس قال: كان سليمان بن داود النبي # لا يكلم إعظاماً له، قال: فلقد
فاتته العصر فما أطاق أحد یکلمه.
٣٥٢٧٥ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قال: مات ابن لسليمان ابن
(١) في (ب): ((أراه)).
(٢) في (ب): ((سليمان)) وكلاهما خطأ. والصواب: سلامان بن عامر. والفضل في
معرفته لأبي سعد السمعاني في الأنساب ٤٣١/٣، وترجمه في الجرح ٣٢٢/٤.
(٣) في (ط س) و(ب): ((الشيباني)) والصواب المثبت. وانظر الهامش السابق.
١٤٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٣ - ٤
داود، فوجد عليه وجداً شديداً حتى عرف ذلك فيه وفي قضائه، فبرز ذات
يوم ملكان بين يديه للخصوم، فقال أحدهما: إني بذرت بذراً/ حتى إذا ٢٠٦/١٣
اشتد واستحصد مر هذا به فأفسده، فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: صدق،
أخذت الطريق فأتيت على زرع فنظرت يميناً وشمالاً، فإذا الطريق عليه
فأخذت عليه، فقال سليمان للآخر: لم بذرت على الطريق ؟ أما علمت أن
مأخذ الناس على الطريق ؟ فقال: يا سليمان، فلم تحزن على ابنك وأنت
تعلم أنك ميت وأن سبيل الناس إلى الآخرة؟!
٣٥٢٧٦ - حدثنا وكيع قال: حدثنا مِسْعَر عن زيد العَمّ عن أبي
الصديق الناجي أن سليمان بن داود خرج بالناس يستسقي، فمر على نملة
مستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من
خلقك ليس بنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقينا وإما أن تهلكنا، فقال
سليمان للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم.
٤ - [كلام بعض الأنبياء](١)
٣٥٢٧٧ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال:
١
(( ذكر عن بعض الأنبياء أنه قال: اللهم لا تكلفني طلب ما لم تقدره لي، وما
قدرت لي من رزق فائتني(٣) به في يسر منك وعافية، وأصلحني بما أصلحت
به الصالحين، فإنما أصلح الصالحين أنت)».
٣٥٢٧٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن زيد بن
أسلم أن نبيّاً من أنبياء الله قال: من أهْلُك الذين هم (أهلك؟ الذين) (٣) في
ظل/ عرشك؟، قال: ((هم البريئة أيديهم، الطاهرة قلوبهم، الذين يتحابون ٢٠٧/١٣
(١) زيادة من المحققين.
(٢) في (ط س): ((فإنني)). وفي (ب): ((فاتني)).
(٣) سقطت من (ب) و(ي).
١٤٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٤
بجلالي، الذين إذا ذكروا ذكرتُ بهم وإذا ذكرتُ ذكروا بي (١)، الذين))
(يسبغون الوضوء على المكاره، والذين يَكلفون بحبي كما يَكْلف الصبي
بالناس) (٢) ، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي الطير إلى وكرها، والذي
يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرم أو قال: حرب(٣)).
٣٥٢٧٩ - حدثنا عفان قال: حدثنا المبارك عن الحسن عن داود النبي 8*
قال: ((اللهم إني أسألك (من)(٤) الإخوان والأصحاب والجيران والجلساء من إن
نسيت ذكروني، وإن ذكرت أعانوني، وأعوذ بك من الأصحاب والإخوان
والجيران والجلساء من أن نسيت لم يذكروني، وإن ذكرت لم يعينوني)).
٣٥٢٨٠ - حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مبارك عن الحسن أن داود
٢٠٨/١٣ النبي﴾ قال: « اللهم لا مرض يضنيني ولا صحة تنسيني، ولکن بین ذلك»./
٣٥٢٨١ - حدثنا عفان قال: حدثنا مبارك قال: سمعت الحسن يقول:
إن أيوب كان كلما أصابته مصيبة قال: (( اللهم أنت أخذت وأنت أعطيت
مهما تبقى نفسي أحمدك على حسن بلائك)).
٣٥٢٨٢ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبعي عن
ثابت البناني قال: بلغنا أن داود النبي # كان جَزَّأ الصلاة على بيوته: على
نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود
قائم يصلي، فعمتهن هذه الآية ﴿اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي
(١) في (ط س): (( به )).
(٢) ما بين القوسين سقط من (ج).
(٣) أي إذا حارشته (القاموس: ٩٢).
(٤ ) سقطت من (ط س).
١٤٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٤ - ٥
الشكور ﴾ [سبأ: ١٣].
٣٥٢٨٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا معاوية بن عبدالكريم عن الحسن
أن داود النبي # قال: ((إلهي، لو أن لكل شعرة مني لسانین یسبحانك الليل
والنهار ما قضينا نعمة من نعمك عليَّ)».
٣٥٢٨٤ - حدثنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا الجعد
أبو عثمان. قال: بلغنا أن داود قال: «إلهي، ما جزاء من فاضت عيناه من/
خشيتك، قال: ((جزاؤه أُؤمّنه يوم الفزع الأكبر)).
٢٠٩/١٣
٥ - (كلام موسى النبي عليه السلام) (١)
٣٥٢٨٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدالله بن نمير قال: حدثنا مالك
ابن مِغْوَل عن الحسن (أبي یونس عن هارون بن رئاب (٢) قال: حدثني ابن
عمر (٣) [عن](٤) حنظلة كاتب النبي {$)(٥) أن الله أوحى إلى موسى: أن
قومك زينوا مساجدهم وأخربوا قلوبهم وتسمنوا كما تسمن الخنازير ليوم
ذبحها، (وأني نظرت إليهم فلعنتهم و)(٥) لا أستجيب دعاءهم ولا أعطيهم
مسائلهم.
٣٥٢٨٦ - حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن عطاء بن
السائب عن عُبيد بن عُمير أن داود سجد حتى نبت ما حوله خضراء من
(١) سقط هذا العنوان من (ب).
(٢) في (ط س): ((رباب)) والتصحيح من (ر).
(٣) الصواب ابن عمير (انظر ترجمة هارون بن رئاب في تهذيب الكمال ٣٠/ ٨٢).
(٤) زادها في (ط س) بين معقوفتين وهي غير موجودة في النسخ.
(٥) ما بين القوسين غير موجود في (ي).
١٤٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٥
دموعه، فأوحى الله إليه: يا داود ما تريد، تريد أن أزيدك في مالك وولدك
وعمرك؟ قال: يارب، هذا (يرد علي)(١) ؟ فغفر له.
٣٥٢٨٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن
٢١٠/١٣ موسى قال: يا رب أخبرني بأکرم خلقك عليك، قال: ((الذي يسرع إلى/
هواي إسراع النسر إلى هواه، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف
الصبي بالناس، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإن
النمر إذا غضب لم یبال أكثر الناس أم قلوا».
٣٥٢٨٨ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم
عن عبدالله بن عُبيد عن أبيه قال: قال موسى: أي رب، ذكرت إبراهيم
وإسحاق ويعقوب، بم أعطيتهم ذاك؟ قال: ((إن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً،
إلا اختارني، وإن إسحاق(٢) جاد لي بنفسه وهو بما سواها أجود، وإن
يعقوب لم ابتله ببلاء إلا ازداد بي حسن ظن)».
٣٥٢٨٩ - حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال
موسى: أي رب، أيُّ عبادك أحب إليك ؟ قال: أكثرهم لي ذكراً، قال: أي
رب أيُّ عبادك أغنى ؟ قال: الراضي بما أعطيته، قال: أي رب أيُّ عبادك
٢١١/١٣ أحكم؟ قال: الذي يحكم على نفسه بما يحكم على الناس./
٣٥٢٩٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن عطاء بن أبي مروان
الأسلمي عن أبيه عن كعب قال: قال موسى: أي ربِّ أقريب أنت فأناجيك
(١) في (ط س): ((ترد علي)) وسقطت من (ي).
(٢) الصواب أن الذبيح إسماعيل بن إبراهيم كما نص عليه القرآن.
١٤٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٥
أم بعيد فأناديك ؟ قال: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، قال: يا رب، فإنا
نكون من الحال على حال نعظمك أو نجلك أن نذكرك عليها، قال: وما
هي؟ قال: الجنابة والغائط، قال: يا موسى، اذكرني على كل حال.
٣٥٢٩١ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد
المقبري عن أبيه عن عبدالله بن سلام قال: « قال موسی لربه: يا رب، ما
الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكري، قال: يا رب،
إني أكون على حال أجلك أن أذكرك من الجنابة والغائط وإراقة الماء وعلى
غير وضوء، قال: بلى، قال: كيف أقول، قال: قل سبحانك وبحمدك لا إله
إلا أنت فاجنبني الأذى سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقني الأذى)).
٣٥٢٩٢ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن خلف بن
حوشب قال: ((دخل جبرئيل - أو قال: المَلَك - على يوسف وهو في
السجن، فقال: أيها الملك الطيب الريح، الطاهر الثياب، أخبرني عن يعقوب
أو ما فعل يعقوب ؟ قال: ذهب بصره، قال: ما بلغ من حزنه ؟ قال: حزن
سبعین ٹکلی (١) ، قال: ما أجره ؟ قال: أجر مائة شهید»./
٢١٢/١٣
٣٥٢٩٣ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني الأحوص بن حكيم عن زهير
ابن عبدالرحمن عن يزيد بن ميسرة - وكان قد قرأ الكتب - قال: إن الله
أوحى فيما أوحى إلى موسى أن أحبَّ عبادي إليَّ الذين يمشون في الأرض
بالنصيحة، والذين يمشون على أقدامهم إلى الجمعات، ﴿والمستغفرين(٢)
بالأسحار﴾ [آل عمران: ١٧]، أولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل
(١) ثكلى: الثكلى المرأة التي فقدت ولدها. (النهاية ٢١٧/١).
(٢) كذا في (ج) و(ب) و(م) و(ر) و(ي): ((والمستغفرين)). وفي (ط س)
((والمستغفرون)) ولعلها من تصرفه.
١٤٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٦
الأرض بعذاب ثم رأيتهم كففت عذابي، وأن أبغض عبادي إليَّ (الذي)(١)
يقتدي بسيئة المؤمن ولا يقتدي بحسنته.
٦ - كلام لقمان ( عليه السلام) (٢)
٣٥٢٩٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن
مجاهد قال: (( كان لقمان عبداً أسود عظيم الشفتين مشقق القدمين)).
٢١٣/١٣
٣٥٢٩٥ - حدثنا وكيع عن محمد بن شَرِيك عن ابن أبي مليكة عن/
عُبيد بن عُمير قال: قال لقمان لابنه: ((يا بني، لا يعجبك رجل رحب (٣)
الذراعین بالدم، فإن له عند الله قاتلاً لا يموت)).
٣٥٢٩٦ - حدثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب عن محمد بن واسع أن
لقمان كان يقول لابنه: « يا بني اتق الله، لا (٤) يرى الناس أنك تخشى وقلبك
فاجر )).
٣٥٢٩٧ - حدثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب قال: حدثني خالد بن
ثابت الربعي - قال جعفر: وكان يقرأ الكتب - أن لقمان كان عبداً حبشياً
نجاراً، وأن سيده قال له: اذبح لي شاة، قال: فذبح له شاة فقال: ائتني بأطيبها
مضغتين، فأتاه باللسان والقلب، قال: فقال: ما كان فيها شيء أطيب من
هذین ؟ قال: لا، فسكت عنه ما سكت، ثم قال: اذبح لي شاة، فذبح له شاة
(١) سقطت من (ج). وفي (ب): ((الذين)) وفي (ي): ((الذين يقتدون)).
(٢) لم ترد في (ر) وثبتت في باقي النسخ. والصحيح أنه ليس بني.
(٣) رحب الذراعين: أي واسع القوة عند الشدائد (النهاية ٢٠٨/٢).
(٤) في (ر) و(م): ((لا ترى)) وفي (ط س) و(ب): ((لا تر)) وفي (ج) غير منقطة
والمثبت من اي).
١٥٠

٣٤ - كتاب الزهد
باب :٦ - ٧
قال: ألق أخبثها مضغتين، فألقى اللسان والقلب، فقال له: قلت لك ائتني
بأطيبها مضغتين، فأتيتني باللسان والقلب، ثم قلت لك: ألق أخبثها مضغتين،
فألقيت اللسان والقلب، قال: ((ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث
منهما إذا خبثا)).
٣٥٢٩٨ - حدثنا شَبَابة عن شعبة عن سَيَّر قال: قيل للقمان:/ ما ٢١٤/١٣
حکمتك؟ قال: ((لا أسأل عما كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني)).
٣٥٢٩٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل المكي ومبارك
عن الحسن قال: قال لقمان لابنه: يا بني حملت الجندل والحديد فلم أر شيئاً
أثقل من جار سوء، وذقت المرار كله فلم أر شيئاً أمرَّ من التجبر (١).
٧ - [باب]
٣٥٣٠٠ - حدثنا عفان قال: حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا يونس
عن الحسن قال: سأل موسى جماعاً من العمل(٢) ؟ فقيل له: انظر ما تريد
یصاحبك (٣) به الناس تصاحب الناس به.
٣٥٣٠١ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أسلم المنقري
عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان حاجبا يعقوب قد وقعا على عينيه، فكان
يرفعهما بخرقة، فقيل له: ما بلغ بك هذا؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان،
فأوحى الله إليه: يا يعقوب شكوتني؟ قال: يا ربِّ خطيئة أخطأتها فاغفرها/. ٢١٥/١٣
(١) كذا في جميع الأصول الخطية؟ وفي (ط س) عدلها من ((الدر)): ((الفقر)).
(٢) أي عمل يجمع الخير.
(٣) أثبت قبلها في (ط س): ((أن)) بين معقوفتين وقال: ((من الدر)) قلت: المثبت هو
الذي في النسخ، والمعنى صحيح بدونها.
١٥١

٣٤ - کتاب الزهد
باب : ٧ - ٨
٣٥٣٠٢ - حدثنا سعيد بن شرحبيل عن ليث بن سعد عن عقيل عن
ابن شهاب قال: جلست يوماً إلى أبي إدريس الخولاني وهو يقص فقال: ألا
أخبرك من كان أطيب الناس طعاماً (فلما رأى الناس قد نظروا (١) إليه قال:
إن يحيى بن زكريا كان أطيب الناس طعاماً) (٢) إنما كان يأكل مع الوحش
كراهة أن يخالط الناس في معايشهم.
٣٥٣٠٣ - حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثناحبيب بن أبي
عَمْرة عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: « لقد قال موسى: ( رب إني
لما أنزلت إليَّ من خير فقير﴾ [القصص: ٢٤]، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد
كان افتقر إلى شق تمرة، ولقد أصابه الجوع حتى لزق بطنه بظهره )).
٣٥٣٠٤ - حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن مسلم (٣) عن عثمان
ابن عبدالله بن أوس قال: كان نبيٌّ من الأنبياء يدعو: ((اللهم احفظني بما تحفظ
به الصبى)»./
٢١٦/١٣
٨ - ما ذكر عن نبينا 8% في الزهد
٣٥٣٠٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا معاوية بن هشام
قال: حدثنا سفيان عن بعض المدنيين (٤) عن عطاء بن يسار قال: تعرضت
الدنيا للنبي ﴾ فقال: إني لست أريدكٍ، قالت: إن لم تردني فسيريدني غيرك.
٣٥٣٠٦ - حدثنا وكيع عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم
(١) في (ر) و(ي): (( قد صاروا)).
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (ب): (( أسلم)) !.
(٤) في (ط س): ((المدينيين)).
١٥٢

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
عن علقمة عن عبدالله قال: قال رسول الله: ((إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل
راکب قال (١) في ظل شجرة في یوم صائف ثم راح وترکها )).
٣٥٣٠٧ - حدثنا أبو معاوية عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال:
أخذ النبي # بيدي أو ببعض جسدي فقال لي: ((يا عبدالله بن عمر، کن (في
الدنيا) (٢) غريباً أو عابر سبيل، وُعدَّ نفسك في أهل القبور))، قال مجاهد:
وقال لي عبدالله بن عمر: ((إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا
أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من حياتك قبل موتك، ومن
صحتك قبل سقمك، فإنك لا تدري ما اسمك غداً )»./
٢١٧/١٣
٣٥٣٠٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي السفر عن عبدالله
ابن عمرو (٣) قال: مر عليَّ رسول الله :﴿ ونحن نصلح خُصاً(٤) لنا فقال: ما
هذا؟ قلت: خُص لنا وهى (٥) نصلحه، فقال رسول الله مضاد: ((ما أرى الأمر
إلا أعجل من ذلك)).
٣٥٣٠٩ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس قال: سمعت مستورداً أخابني فهر يقول: سمعت رسول الله # يقول:
((والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم ثم يرفعها
فلینظر بِمّ ترجع)).
(١) قال: من القيلولة وهي نومة وسط النهار.
(٢) سقطت من (ج) و(ب) و(ي).
(٣) في (ر): ((عمر)) خطأ.
(٤) خصاً: الخُصُّ بيت يعمل من الخشب والقصب. (النهاية ٢/ ٣٧).
(٥) وهى : فسد وخرب.
١٥٣

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
٣٥٣١٠ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن المستورد عن النبي
*: مثله إلا أنه لم يقل «ثم يرفعها)).
٣٥٣١١ - حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن
٢١٨/١٣ عائشة قالت: ((كان أوساد (١) رسول الله ﴾ [الذي] (٢) يتكئ عليه/ من أدم
حشوه ليف )).
٣٥٣١٢ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن يحيى بن جعدة قال:
عاد ناس من أصحاب رسول الله #: خباباً فقالوا: أبشر أبا عبدالله ترد على
محمد ﴿ الحوض، فقال: كيف بهذا وهذا أسفل البيت وأعلاه، وقد قال لنا
رسول الله ﴾: « إنما یکفي أحدکم من الدنیا کقدر زاد الراكب )).
٣٥٣١٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (عن شقيق) (٣) قال: دخل
معاوية على خاله أبي هاشم بن عتبة يعوده فبكى فقال له معاوية: ما يبكيك
يا خالي، أوجع يشئزك (٤) أم حرص على الدنيا. فقال: كلٌّ لا (٥) ، ولكن
النبي # عهد إلينا قال: ((يا أبا هاشم، إنها لعلها تدرككم أموال تؤتاها
أقوام، فإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله )) فأراني قد
جمعت.
(١) في (ط س): ((أساود)). وفي (ج) و(ب): ((آساد)).
(٢) من (ط س).
(٣) في (ر): ((عن سفيان)) خطأ.
(٤) في (ج): ((يشينك)) بدون نقط. وفي (ر): ((يسرك)) والصواب المثبت.
ويشتزك. أي يقلقك (النهاية ٤٣٦/٢).
(٥) في (ي) و(ر): ((كلا)).
١٥٤

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
٣٥٣١٤ - حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن منصور عن أبي
وائل/ عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على خاله - فذكر مثل حديث ٢١٩/١٣
أبي معاوية، وقال: زاد فيه سفيان الثوري بإسناده: يا ليته كان بعراً (١) حولنا.
٣٥٣١٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه
قال: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده فبكى، قال: فقال له
سعد: ما يبكيك أبا عبدالله ؟ توفي رسول الله8# وهو عنك راض، وتلقاه
وترد عليه الحوض، فقال سلمان: ((أما إني لا أبكي جزعاً من الموت، ولا
حرصاً على الدنيا، ولكن رسول الله ﴿ عهد إلينا فقال: ليكن بلغة أحدكم
مثل زاد الراكب، قال: وحولي هذه الأساود (٢)))، قال: وإنما حوله وسادة
وجفنة ومطهرة، فقال سعد: يا أبا عبدالله اعهد إلينا عهداً نأخذ به من بعدك،
فقال: « یا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت،
وعند يدك إذا قسمت)).
٣٥٣١٦ - حدثنا ابن نمير قال: حدثنا معاوية النضري (٣) عن (نهشل / ٢٢٠/١٣
عن ) (٤) الضحاك بن مزاحم عن الأسود قال: قال عبدالله: لو أن أهل العلم
صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم، ولكنهم بذلوه
لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا على أهلها، سمعت نبيكم يقول: ((
من جعل الهموم همّاً واحداً كفاه الله هم آخرته، ومن تشعبت به الهموم
(١) في (ج): ((هراً))، وفي (ب): ((معبراً)) !.
(٢) في (ط س): ((الأساودة)). وفي (ب): ((الأساد)).
(٣) في (ط س) و(ب): (( النصري))، وفي (م): (( البصري)) وكلاهما خطأ.
(٤) سقط من (ي).
١٥٥

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
وأحوال الدنيا لم يبال الله في أي أودیتها وقع ».
٣٥٣١٧ - حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي
جعفر قال: قال رسول الله #: ((إن الإيمان إذا دخل القلب انفسح له القلب
وانشرح، وذكر هذه الآية: ﴿ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾
[الأنعام: ١٢٥] قالوا: يا رسول الله، وهل لذلك من آية يعرف بها؟ قال: ((
نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت
قبل الموت )).
٣٥٣١٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عمرو بن مرة
٢٢١/١٣ عن عبدالله بن مسعود قال: تلا رسول الله #/ ﴿من يرد الله أن يهديه
يشرح صدره للإسلام﴾ فقالوا: يا رسول الله، وما هذا الشرح؟ قال: (( نور
يقذف به في القلب فينفسح له القلب)»، قال: فقيل: فهل لذلك من أمارة
يعرف بها؟ قال: نعم، قيل: وما هي؟ قال: ((الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي
عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت )).
٣٥٣١٩ - حدثنا أبو معاوية ويعلى عن الأعمش عن زيد بن وهب
عن أبي ذر قال: قال لي النبي ﴾: انظر يا أبا ذر أَرْفعُ رجل تراه في المسجد،
قال: فنظرت فإذا برجل عليه حُلَّة فقلت: هذا، قال: فقال: انظر أوضع رجل
تراه في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق، فقلت: هذا، فقال: ((
هذا خير من ملئ الأرض من هذا )).
٣٥٣٢٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سليمان بن مُسْهر عن
خَرَشة عن أبي ذر عن النبي 8#: بمثله.
١٥٦

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
٣٥٣٢١ - حدثنا أبو معاوية عن سليمان بن فروخ عن الضحاك/ بن ٢٢٢/١٣
مزاحم قال: أتى النبيَّ # رجل فقال: يا رسول الله ! من أزهد الناس في
الدنيا ؟ فقال: ((من لم ينس المقابر والبلى، وترك أفضل زينة الدنيا، وآثر ما
يبقى على ما يفنى، ولم يَعُدَّ غداً من أيامه، وعَدَّ نفسه من الموتى )).
٣٥٣٢٢ - حدثنا وكيع عن جعفر بن بُرقان عن زياد بن جراح عن
عمرو بن ميمون أن النبي 8#: قال لرجل: ((اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل
موتك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وشبابك قبل هرمك،
وصحتك قبل سقمك)).
٣٥٣٢٣ - حدثنا عبدالله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن الصباح بن
محمد الأحمسي عن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله
*: ((استحيوا من الله حق الحياء، قال: قلنا: إنا لنستحي يا رسول الله قال:
«ليس ذاك، ولکن من استحيا من الله حق الحياء فلیحفظ الرأس وما حوى،
وليحفظ البطن وما وعى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة
الدنیا، فمن فعل ذلك فقد استحیا من الله حق الحياء)»./
٢٢٣/١٣
٣٥٣٢٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس أن رسول الله ﴾.
كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تُسبق فجاء أعرابيٌّ على قعود فسبقها فشق
على المسلمين فقالوا: يا رسول الله، سُبقت العضباء، فقال رسول الله (18:
«إنه حق على الله أن لا يرتفع منها شيء إلا وضعه» يعني الدنيا.
٣٥٣٢٥ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال:
١٥٧

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
سمعته يقول: « ألستم في طعام وشراب ما شئتم، لقد رأیت (١) نبیکم # وما
يجد من الدَّقل (٢) ما يملأ به بطنه)).
٣٥٣٢٦ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن
هلال عن أبي برزة قال: دخلت على عائشة فأخرجت لي إزاراً غليظاً من
الذي يصنع باليمن وكساء من هذه الأكسية التي تدعونها الملبدة فأقسمت
لي: لقبض رسول الله {× فیھما./
٢٢٤/١٣
٣٥٣٢٧ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد بن عمار (٣) عن عبدالله
ابن عبدالرحمن بن معمر عن رجل من بني سالم أو فهم (٤) أن النبي # أُتي
بهدية، فنظر فلم يجد شيئاً يجعلها فيه، فقال: ((ضعه بالحضيض، فإنما هو عبد
يأكل كما يأكل العبد، ويشرب كما يشرب العبد، ولو كانت الدنيا تزن عند
الله جناح بعوضة ما سقي منها كافراً شربة ماء )).
٣٥٣٢٨ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا (محمد بن عمرو قال:
حدثنا) (٥) أبو سلمة(٦) قال: قال معاذ بن جبل: أي رسول الله، أوصني، قال:
(( اعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك من الموتى، واذكر الله عند كل حجر
وشجر، وإذا عملت السيئة فاعمل بجنبها حسنة: السر بالسر، والعلانية
بالعلانية )).
(١) في (ي): (( رأی )).
(٢) الدَّقل: رديء التمر ويابسه (النهاية ١٢٧/٢).
(٣) في (ط س): ((محمد بن عمر)).
(٤) في (ب): (( فيهم )) خطأ.
(٥) سقط من (ط س) و(ب).
(٦) في (ط س): ((أبو معاوية)). خطأ.
١٥٨

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
٣۵٣٢٩ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا
أبو سلمة قال: كان رسول الله # يقول: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) -
يعني: الموت./
٢٢٥/١٣
٣٥٣٣٠ - (حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال:
حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿:
((أكثروا ذكر هادم اللذات)) - يعني الموت)) (١)).
٣٥٣٣١ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن علقمة بن مرثد
عن ابن سابط قال: ذكر رجل عند النبي #: فأحسن عليه الثناء فقال النبي
کیف ذكره للموت ؟ فلم يذكر ذلك، فقال: ما هو كما تذكرون.
٣٥٣٣٢ - حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي جعفر الرازي
عن الربيع قال: قال رسول الله ﴾: (( كفى بالموت مزهداً في الدنيا ومرغباً في
الآخرة».
٣٥٣٣٣ - حدثنا حاتم بن وردان عن يونس عن الحسن عن النبي لت8*
قال: (( لو شاء الله لجعلكم (أغنياء كلكم، لا فقير فيكم، ولو شاء الله
لجعلکم) (٢) فقراء کلکم لا غنيّ فیکم ولكن ابتلی بعضكم ببعض )).
٣٥٣٣٤ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أبو رجاء عن محمد بن
مالك/ عن البراء قال: كنا مع النبي 8# في جنازة، فلما انتهى إلى القبر جثى ٢٢٦/١٣
النبي 8# على القبر، قال: فاستدرت فاستقبلته، قال: فبكى حتى بل الثرى ثم
(١) سقط من (ب) و(ر).
(٢) سقط من (ط س).
١٥٩

٣٤ - كتاب الزهد
باب : ٨
قال: ((إخواني، لمثل هذا فليعمل العاملون فأعدوا)).
٣٥٣٣٥ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن
عبدالملك بن عُمير قال: أُخبرت(١) أن ابن(٢) مسعود قال: قال رسول الله ﴾:
((أيها الناس، إنه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد
أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم
عنه، وإن الروح الأمين (٣) نفث في رُوعي(٤) أنه ليس من نفس تموت حتى
تستوفي رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملكم استبطاء الرزق
على أن تطلبوه بمعاصي الله فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته)).
٣٥٣٣٦ - حدثنا أبو أسامة عن عوف عن الحسن قال: كان رسول الله
* إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء.
٣٥٣٣٧ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد
٢٢٧/١٣ قال:/ حدثني أخي نعمان عن مصعب بن سعد عن حفصة بنت عمر قال:
قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين، ما عليك لو لبست ألين من ثوبك هذا؛ وأكلت
أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله عليك الأرض، وأوسع عليك الرزق ؟
قال: سأخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله (8# من شدة
العيش، وجعل يذكرها شيئاً مما كان يلقى رسول الله 8# حتى أبكاها(٥) ،
قال: قد قلت لك، إنه كان لي صاحبان سلكا طريقاً فإني إن سلكت غير
(١) في (ج) و(ر): ((خُبّرت)).
(٢) في (ب): ((لابن ... )).
(٣) في اي): « روح القدس )).
(٤ ) الرُّوع: القلب والذهن والعقل (القاموس: ٩٣٥).
(٥) في (ي): « أنکاها » وفي (ج) بدون نقط.
١٦٠