النص المفهرس

صفحات 101-120

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
علمهم)) (١)، وسألته عن ﴿جنة المأوى﴾ [النجم: ١٥]؟ فقال: ((جنة فيها
طير خضر ترتقي فيها أرواح الشهداء)»./
١٥٠/١٣
٢ - ما ذكر فيما أُعِدَّ لأهل النار وشدّته (٢)
٣٥١١٦ - حدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن خالد الأسدي عن
شقيق بن سلمة عن ابن مسعود، في قوله: ﴿وجيء يومئذ بجهنم﴾ [الفجر:
٢٣] قال: ((جيء بها تُقاد بسبعين ألف زِمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك
يجرونها)).
٣٥١١٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المِنهال عن شَهْر بن
حَوْشب عن كعب قال: (( تَزْفر جهنم يوم القيامة زَفْرة، فلا يبقى مَلَك مُقَرّب
ولا نبي مُرسل إلا وقع على ركبتيه يقول: ربّ (٣) نفسي نفسي!)).
٣٥١١٨ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن (٤) مالك بن الحارث / ١٥١/١٣
عن مُغيث بن سُمَيّ قال: ((إن لجهنم كل يوم زَفرتين ما يبقى شيء إلا
سمعهما(٥) إلا الثقلين اللَّتين عليهما العذاب والحساب)).
٣٥١١٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن سلمان
(١) كذا في (ك). وفي (ج) و(م) و(ط س): ((علم)).
(٢) في (ط س) جعل هذا الباب مستقلاً عما قبله، وعنون له بـ: ((كتاب ذكر النار))،
ولم يرد في الأصول الخطية !.
(٣) في (ط س): ((فقال: يا رب)).
(٤) في (ط س) وحدها: ((الأعمش عن أبي ظبيان عن مالك ... ))، وظاهر أنه سبق
نظر للسند الآتي.
(٥) في (ك): ((سمعها)).
١٠١

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
قال: ((النار سوداء (١) مُظلمة، لا يُضيء جَمرها ولا يَطفأ لهبها، ثم قرأ ﴿كلما
أرادوا أن يخرجوا منها [من غم] (٢) أعيدوا فيها﴾ وقيل لهم: ﴿ذوقوا عذاب
الحريق﴾ [الحج: ٢٢])).
٣٥١٢٠ - حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي سنان عن (ابن) (٣) أبي
الهُذيل قال: ((لفحتهم النار لَفحة، فما أبقتْ لحماً على عظم إلا ألقته)).
٣٥١٢١ - حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن (٤) ابن أبي عروبة عن قتادة
١٥٢/١٣ عن أبي أيوب عن عبدالله بن عمرو قال: ((إن أهل النار نادوا:/ ﴿يا مالك
ليقضٍ علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧]، فَخُلّي عنهم أربعين عاماً، ثم أجابهم:
﴿إنكم ماكثون﴾ قال: فقالوا: ﴿أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾
[المؤمنون: ١٠٧] قال: فَخُلّي عنهم مثل (٥) الدنيا، ثم أجابهم ﴿اخسوا فيها
ولا تكلمون﴾ قال: فلم يَنْبِس (٦) القوم بعد ذلك بكلمة؛ إنْ كان إلا الزفير
والشهيق!)).
٣٥١٢٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن
مُغيث بن سُمَيّ قال: ((إذا جيء بالرجل إلى النار قيل: انتظر حتى نُتْحِفك!،
(١) في (ط س): (( سواد)).
(٢) سقطت من الأصول الخطية!، واستدركها صاحب (ط س)، ولم أقف عليها في
القراءات، فالظاهر أن سقوطها خطأ قديم !.
(٣) سقطت من (ج). وفي (ط س) استدركها من ((الحلية)) ٤ / ٣٦٠، وهي ثابتة في
(ك)، وهو الصواب.
(٤) كذا في الأصول!، ولعل الصواب: ((سعيد بن أبي عروبة)).
(٥) في (ط س): ((مثلي)) عن ((الدر المنثور)) !.
(٦) في (ط س): (( بيئس))، وهو خطأ. ومعناها : لم يتكلم.
١٠٢

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
قال: فيؤتى بكأس من سُمّ الأفاعي والأساود، إذا أدناها من فيه؛ نثرت
اللحم على حِدَة والعظم على حِدَة (١))).
٣٥١٢٣ - حدثنا علي بن مُسْهر عن إسماعيل بن سُمَيْع عن أبي رَزين:
﴿لواحة للبشر﴾ [المدثر: ٢٩] قال: « تلوح جلده حتى تدعه أشد سواداً من
اللیل)).
٣٥١٢٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سَلَمة عن خَيْئمة عن / عبد الله: ١٥٣/١٣
﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ [النساء: ١٤٥] قال: ((في توابيت
مُبْهَمة (٢) عليهم)).
٣٥١٢٥ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن هُبَيْرة عن علي
قال: ((أبواب النار بعضها فوق بعض، يُبدأ بالأسفل، فَيُملأ فهو أسفل
السافلین، ثم الذي یلیه، ثم الذي یلیه حتی تملأ النار)).
٣٥١٢٦ - حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة عن أبي هارون عن حِطّان بن
عبدالله قال: قال علي: ((أتدرون كيف أبواب النار؟))، قالوا: نعم؛ نحو هذه
الأبواب، قال: (( لا، ولكنها هكذا)). فوصف أطباقَ (٣) بعضها فوق بعض.
٣٥١٢٧ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو قال:
حدثني/ يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن أبيه قال: ((جلسنا إلى كعب ١٥٤/١٣
الأحبار في المسجد وهو يُحَدّث، فجاء عمر، فجلس في ناحية القوم، فناداه
فقال: ((ويحك يا كعب! خَوّفنا))، فقال: ((والذي نفسي بيده! إنّ النار لتقرب
(١) في (ك): ((على خده)) في الموضعين.
(٢) أي مغلقة الأبواب (القاموس: ١٣٩٨).
(٣) كذا !، والأصوب بالتنوين.
١٠٣

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
يوم القيامة لها زَفير وشهيق حتى إذا أُدنيت وقُرِّبت زَفَرت زَفْرة ما خَلَق الله
من نبي ولا صدّيق ولا شهيد إلا وجثا لكربتيه ساقطاً، حتى يقول كل نبي
وكل صديق وكل شهيد: اللهم لا أُكلفك اليوم إلا نفسي، ولو كان لك يا
ابن الخطاب عمل سبعين نبياً؛ لظننتَ أن لا تنجو!))، قال عمر: ((والله إن
الأمر لشدید ! ».
٣٥١٢٨ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن
شَهْر بن حَوْشَب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: (( يُلقى على أهل النار
الجوع حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب !، قال: فيستغيثون،
فَيُغاثون بالضَّريع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون فُيُغاثون بطعام
ذي غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يُجيزون الغُصَصَ بالشراب، فيستغيثون
فُغاثون بماء من حَميم في كلاليب من حديد، فإذا أدنوه إلى وجوههم؛ شوى
١٥٥/١٣ وجوههم،/ فإذا أدخلوه بطونهم قَطّع ما في بطونهم، قال: فينادون: ﴿ادعوا
ربكم يُخَفَّف عنا يوماً من العذاب﴾ قال: فَيُجابون: ﴿ألم تك تأتیکم رسلكم
بالبينات، قالوا: بلى، قال: فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:
٤٩ - ٥٠] قال: فيقولون: نادُوا مالِكاً. قال: فینادُون: ﴿يا مالك لیقض
علينا ربك﴾ قال: فأجابهم ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧] قال: فيقولون:
ادعوا ربكم، فلا شيء أرحم بكم من ربكم، قال: فيقولون: ﴿ربنا أخرجنا
منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ قال: فيجيبهم: ﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾
[المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨] قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، ويأخذون في
الويل والشهيق والثُبور)).
٣٥١٢٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الرَّقاشي عن أنس قال:
١٠٤

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
قال رسول الله ﴾: (( يُلقى البكاء على أهل النار، فييكون حتى تَنفد الدموع،
قال: ثم ييكون الدم حتى أنه ليصير في وجوههم أُخدوداً لو أُرسلت فيه
السفن؛ لَجَرت)).
٣٥١٣٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن سَلاّم بن مسكين عن قتادة عن
أبي بُردة عن أبي موسى قال: ((إن أهل النار لييكون في النار حتى لو
أُجريت السفن في دموعهم لجَرَت، ثم إنهم ليبكون الدم بعد الدموع. ولمثل
ما هم فیه ییکی له !»./
١٥٦/١٣
٣٥١٣١ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحاق عن النعمان
ابن بشير قال: قال رسول الله ﴾: ((إن أهون أهل النار عذاباً: من له نعلان
وشراكان من نار يَغلي منهما دماغه كما يَغلي المِرْجل، ما يرى أن أحداً أشدّ
عذاباً منه وإنه لأهونهم عذاباً ! )).
٣٥١٣٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عُبيد بن عُمير
قال: قال رسول الله : ((إن أدنى أهل النار عذاباً: لرجل عليه نعلان يغلي
منهما دماغه كأنه مِرْجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، وأشفاره لهب النار، ويخرج
أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحَبّ (١) القليل في الماء الكثير؛ فهو يفور)).
٣٥١٣٣ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدثنا زهير بن محمد عن
سُهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عَيّاش عن أبي سعيد الخُدري، أن
رسول الله﴿ قال: ((أدنى أهل النار عذاباً: مُنتعل بنعلين من نار يغلي دماغه
من حرارة نعليه)).
(١) في (ك): ((كالجب)) !.
١٠٥

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٣٤ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت/
١٥٧/١٣
عن أبي عثمان التَّهْدي عن ابن عباس، أن رسول الله وَ﴿ قال: ((إن أهون أهل
النار عذاباً أبو طالب وهو مُنتعل نعلين من نار)».
٣٥١٣٥ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال:
((سمعتُ رسول الله :﴿) وهو على المنبر يقول: ((أُنذركم النار)) حتى سقط
إحدى عِطْفي ردائه عن منكبيه وهو يقول: (( أُنذركم النار)) حتى لو كان في
مكاني هذا لأسمع أهل السوق أو من شاء الله منهم !)).
٣٥١٣٦ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ﴾: ((اشتكت النار إلى ربها، فقالت: ربِّ
أكل بعضي بعضاً ! ، فجعل لها نَفَسين: نفساً في الصيف ونفساً في الشتاء،
فشدة ما تجدون من البرد من زَمْهريرها، وشدة ما تجدون في الصيف من الحر
من سَمُومها )).
١٥٨/١٣
٣٥١٣٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مُرَّة عن/
مسروق عن عبدالله في قوله ﴿زدناهم عذاب فوق العذاب﴾ [النحل: ٨٨]
قال: ((زيدوا عقارب أذنابها (١) كالنخل الطوال)).
٣٥١٣٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن يونس عن حُميد بن هلال قال:
حُدّثت عن كعب قال: ((إن في جهنم تنانير ضِيْقها كضيق زُجّ (٢) رمح أحدكم
في الأرض، تُطبق على قوم بأعمالهم)).
(١) في (ط س) و(ج): ((أدناها)). والمثبت من (ك).
(٢) الحديدة التي أسفل الرمح (القاموس: ٢٤٤).
١٠٦

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٣٩ - حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن عون (١) بن
عبدالله بن عتبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (58: ((اختصمت الجنة
والنار، فقالت النار: فيّ المتكبرون (٢) وأصحاب الأموال والأشراف؟ وقالت
الجنة: مالي لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين ؟ فقال الله تعالى للجنة: أنتٍ
رحمتي أُدخلكِ من شئتُ، وقال للنار: أنتِ عذابي / أُعذب بكِ من شئتُ، ١٥٩/١٣
و كلاكما سأملا)».
٣٥١٤٠ - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي
سعيد عن النبي 8 قال: (( يخرج عُنق من النار يوم القيامة له لسان ينطق فيقول:
إني أُمرتُ بثلاثة: أُمرت بمن ﴿جعل مع الله إلها آخر﴾ [ق: ٢٦]، ﴿جبار
عنيد﴾ - وذكر حرفاً آخر (٣) - فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم)).
٣٥١٤١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد قال: ((إن لجهنم
جباباً(٤) فيها حَيّات أمثال أعناق البُخْت، وعقارب كالبغال الدُّلْم (٥)، قال:
فيهرب أهل جهنم إلى تلك (الجباب: قال: فتأخذ تلك) (٦) الحِيات والعقارب
(١) في (ط س): ((عوف))، وهو خطأ.
(٢) في (ط س): ((في المتكبرين )).
(٣) جاء في روايات أخرى عند أحمد والبزار وأبي يعلى والطبراني وابن مردويه، أنه
من قتل نفساً بغير نفس، کما في (( الدر المنثور )) ٤/ ٧٣.
(٤) في (ك): (( حَباباً)) ولعل المثبت أصوب، ويأتي قريباً بعد خمسة عشر أثراً بهذا
اللفظ، وانظر: الدر المنثور ١٢٧/٤، والحلية ٢٩٠/٣. والجباب جمع جب، وهو
البئر.
(٥) أي: السود (النهاية ١٣١/٢).
(٦) سقط من (ط س) و(ج) و(م).
١٠٧

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
بشِفاهِهم(١)، فَتَكْشُط(٢) ما بين الشعر إلى الظُّفر، قال: فما ينجيهم إلا
١٦٠/١٣ هرب(٣) إلى النار !»./
٣٥١٤٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد قال: « يُلقى
الجَرَب على أهل النار، قال: فيحكون حتى تبدو العظام، قال: فيقولون: ربنا
بِمَ أصابنا هذا؟ قال: فيقال: بأذاكم المؤمنين)».
٣٥١٤٣ - حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد
عن ابن عباس قال: ((لو أن قطرة من زَقّوم جهنم أُنزلت إلى أهل الأرض؛
أفسدت على الناس معايشهم !)).
٣٥١٤٤ - حدثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن قال: ((لو أن دلواً من
صديد جهنم دُلِّي من السماء فوجد أهل الأرض ريحه لأفسد عليهم الدنيا )).
٣٥١٤٥ - حدثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن مجاهد قال: (( إن
نار کم هذه تعوذ من نار جهنم )».
٣٥١٤٦ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الرَّقاشي عن أنس قال:
قال رسول الله #: ((لو أن حجراً مثل سبع خَلْفات أُلقي من شَفير جهنم؛
١٦١/١٣ لهوى فيها سبعين عاماً لا يبلغ قَعْرها !»./
٣٥١٤٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرَّقاشي عن أنس
ابن مالك قال: سمع رسول الله ## يوماً دَويّاً، فقال: (( يا جبريل! من
(١) في (ط س): ((سنافهم)) !!.
(٢) كذا في (ط س). وفي (ك): ((فتلشط)). وفي (ج): ((فتبشط)) بدون نقط إلا على
الشين، والصواب المثبت، ومعناه: أي تنزع وترفع (القاموس: ٨٨٤).
(٣) في (ط س): ((فما ينجيهم الهرب ... )).
١٠٨

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
هذا؟(١))، فقال: (( حجر أُلقي من شَفير جهنم من سبعين خريفاً، الآن حتى
استقر في قعرها».
٣٥١٤٨ - حدثنا محمد بن بشر عن هارون بن أبي إبراهيم عن أبي
نَضْرة قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: ((إنّا يوماً عند رسول الله ﴿
فرأيناه كئيباً، فقال بعضهم: يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي مالي أراك
هكذا؟، فقال رسول الله ﴿: «سمعتُ هَدّة لم أسمع مثلها، فأتاني جبريل،
فسألته عنها ؟ فقال: هذا صخر قُذف به في النار منذ سبعين خريفاً؛ فاليوم
استقر قراره!)). فقال أبو سعيد: (( والذي ذهب بنفس نبينا *! ما رأيته
ضاحكاً بعد ذلك اليوم حتى واراه التراب !)).
٣٥١٤٩ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن داود بن أبي هند قال:
حدثنا عبدالله بن قيس عن الحارث بن أُقَيْش، أن رسول الله :﴿ قال: ((إن من
أمتي من يُعَظّم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن/ من أمتي من يدخل الجنة ١٦٢/١٣
بشفاعته أکثر من مُضَر )).
٣٥١٥٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن، في قوله:
﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: ٥٦] قال: « بلغنى
أنه يحرق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة)».
٣٥١٥١ - حدثنا وكيع عن أبي (حَبيبة) (٢) عن الحكم عن أبي هريرة
(١) كذا، والأصح: ((ما هذا)».
(٢) بياض في (ك). والمثبت من (ط س) و(م). وفي (ج) غير واضحة جداً ولكنها
تحتمل المثبت. ولم يتبين لي الرجل إلا أن يكون أبو حبيب يزيد بن أبي صالح؛ فإن
وكيعاً يروي عنه (الجرح ٩/ ٢٧٢، والمقتنى: ١٣١٣).
١٠٩

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
قال: (( يُعَظّمون في النار حتى تصير شفاههم إلى سُرَرهم (١)! مقبوحون
يتهافتون في النار !)).
٣٥١٥٢ - حدثنا وكيع عن أبي يحيى الطويل عن أبي يحيى القَّات عن
مجاهد عن ابن عباس عن ابن عمر عن النبي ﴿ قال: ((إن أهل النار يُعَظّمون
في النار حتى يصير أحدهم مسيرة كذا وكذا، وإن ضرس أحدهم لمثل
١٦٣/١٣ اُحُد»./
٣٥١٥٣ - (حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن هُبيرة عن عبدالله
قال: ((إن ضرس الكافر في النار لمثل أُحد!)))(٢).
٣٥١٥٤ - حدثنا علي بن مُسْهر عن أبي حَيّان عن يزيد بن حَيّان عن
زيد بن أرقم قال: (( إن ضرس الكافر في النار مثل أُحد )).
٣٥١٥٥ - حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قال ابن مسعود لأبي هريرة: (( تدري كم غلظ جلد الكافر؟))،
قال أبو هريرة: لا، فقال عبدالله: (( غِلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً!)).
٣٥١٥٦ - (حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن حفصة عن أبي العالية
قال: ((غِلظ جلد الكافر أربعون ذراعاً!))) (٣).
٣٥١٥٧ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن هشام عن الحسن قال:
كان عمر يقول: ((أكثروا ذكر النار فإن حَرّها شديد، وإنّ قَعْرها بعيد، وإنّ
مقامعها حدید )).
.
(١) في (ط س): ((مردهم)) !.
(٢) سقط من (ط س) و(ج) و(م).
(٣) سقط من (ط س) و(م).
١١٠

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٥٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن يونس بن
خَبّاب عن مجاهد قال: ((إن في النار لجباباً فيها حيات كأمثال البُخاتي
وعقارب كأمثال البغال الدُّلْم، فيفر أهل النار من النار إلى تلك الجباب،
فتستقبلهم الحيات والعقارب، فتأخذ شفاههم وأعينهم، قال: فما يستغيثون
إلا بالرجوع إلى النار، وإنّ أهونهم عذاباً لمن في أخمص قدميه نعلان يغلي
منهما دماغه وأشفاره وأضراسه (نار) (١) ، وسائرهم يموجون فيها كالحَبّ
القليل في الماء الکثیر )»./
١٦٤/١٣
٣٥١٥٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالملك بن عُمير عن عبدالله
ابن الحارث عن العباس بن عبدالمطلب، أنه قال للنبي 8#: ((عمك أبو طالب
يَحوطك ويفعل بك (٢)؟)) قال: فقال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إنه لفي ضَحْضاح
من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل)).
٣٥١٦٠ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الأزهر بن سنان القرشي
قال: حدثني محمد بن واسع قال: دخلتُ على بلال بن أبي بُردة، فقلت له:
(يا بلال! إن أباك حدثني عن أبيه عن النبي ﴾ قال: ((إن في جهنم وادياً
يقال له هَبْهَب (٣) ، حَتْم على الله أن يسكنه كل جَبّار، فإياك يا بلال أن
تکون ممن یسکنه ! )».
٣٥١٦١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن (٤) أبي قيس عن هُذيل قال:/ ١٦٥/١٣
(١) سقطت من (ط س). وفي (ك) تحتمل غيرها.
(٢) في (ط س) غيّرها من عنده: ((ويغضب لك))؛ ولا مسوغ لذلك، فالمعنى معقول !
ولعل الأصوب: (( ويفعل لك )).
(٣) الضبط من (( النهاية)) ٢٤١/٥.
(٤) في (ج): (( بن))، وهو خطأ.
١١١

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
((أرواح آل فرعون في جوف طير سود تغدو وتروح على النار، فذلك
عرضها)).
٣٥١٦٢ - حدثنا عبدالله بن ثُمير عن فُضيل بن غزوان عن محمد بن
عبدالرحمن بن يزيد قال: (( بلغني أن أُناساً معهم سياط طوال لا يرحمون
الناس، يقال لهم: ضعوا سياطكم وادخلوا النار)).
٣٥١٦٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس، أنه بلغه أن عمر
قال لكعب: (( يا كعب! خَوّفنا»، قال: ((نعم؛ يجمع الله الخلائق في صعيد
واحد، يَنْفُذهم البصر ويُسْمُعهم الداعي، ويُجاء بجهنم، فلها يومئذ ثلاث
زَفَرات، فأول زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا سالت حتى ينسكب الدم، وأما
الثانية فلا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، ينادي: رَبّ نفسي نفسي حتى خليله
إبراهيم، وأما الثالثة فلو كان لك يا عمر عمل سبعين نبياً لأشفقتَ حتى
تعلم من أيّ الفريقين تكون !)).
٣٥١٦٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن جُوَيْبر عن الضحاك: ﴿ولهم
١٦٦/١٣ مقامع من حديد﴾ [الحج: ٢١] قال: ((مطارق))./
٣٥١٦٥ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي سنان قال: سمعتُ
عبدالله بن الحارث يقول: ((﴿الزبانية﴾ [العلق: ١٨] رؤوسهم في السماء
وأرجلهم في الأرض!».
٣٥١٦٦ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدثنا شَريك عن عاصم عن أبي
صالح عن أبي هريرة قال: (( أُوقدت النار ألف سنة حتى ابيضّت، ثم أُوقدت
ألف سنة فاحمرّت. ثم أوقدت ألف سنة فاسودّت، فهي كالليل المظلم)).
١١٢

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٦٧ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أسباط بن نصر عن
عاصم عن زرّ (١) قال عبدالله: ﴿وجيء يومئذ بجهنم﴾ [الفجر: ٢٣] قال:
((جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك)).
٣٥١٦٨ - حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة عن أبي رجاء عن الحسن: ﴿وآخر
من شكله أزواج﴾ [ص: ٥٨] قال: ((ألوان من العذاب))./
١٦٧/١٣
٣٥١٦٩ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير عن حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد
عن أنس بن مالك، أن رسول الله :﴿ قال: ((أول من يُكسى حلَّة من نار
إبليس، يضعها على حاجبه (٢) ويسحبها من خلفه، وذريته من خلفه وهو
ينادي: يا تُبُوره (٣)، وينادون: يا ثبورهم، قال: فيقال لهم: ﴿لا تدعوا اليوم
ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾ [الفرقان: ١٤])).
٣٥١٧٠ - حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي صالح: ﴿نزاعة
للشوى﴾ [المعارج: ١٦] قال: ((لحم الساقين)).
٣٥١٧١ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير عن شَريك عن ليث والأعمش عن
مجاهد ﴿نزاعة للشوى﴾ قال: ((الشَّوى الأطراف)).
٣٥١٧٢ - حدثنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي صالح
﴿وما يغني عنه ماله إذا تردى﴾ [الليل: ١١] قال: «في النار»./
١٦٨/١٣
٣٥١٧٣ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجُرَيْري عن (أبي
(١) في (ط س): ((ذر))، وهو خطأ.
(٢) في (ط س): (( حاجبيه )).
(٣) في (ط س): « يا ثبوراه)).
١١٣

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
السَّلِيْلِ) (١) غُنيم بن قَيس عن أبي العَوّام قال: قال كعب: ((هل تدرون ما
قوله ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: ٧١]؟ فقالوا: ما كنا نرى ورودها
إلا دخولها، قال: فقال: ((لا، ولكنه يُجاء بجهنم فَتُمَدّ (٢) للناس كأنها مَثْن
وإهالة(٣) حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق بَرَّهم وفاجرهم ناداها منادٍ:
خذي أصحابك وذري أصحابي، فتخسف بكل ولي لها، فهي أعرف من
الوالد بولده، وينجو المؤمنون بَرِيَّة (٤) ثيابهم قال: وإنّ الخازن من خَزَنة
جهنم ما بين منكبيه مسيرة سنة !، معه عمود من حديد له شُعبتان تُدفع به
الدفعة فَيَكُبّ في النار تسعمائة ألف أو ما شاء الله )».
٣٥١٧٤ - حدثنا جَرير عن عطاء بن السائب عن ابن مَعْقل (٥) ﴿ولو
ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾ [سبأ: ٥١] قال: ((أفزعهم فلم يفوتوه)).
١٦٩/١٣
٣٥١٧٥ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير/ قالوا:
((يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة، فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله
جناح بعوضة! ثم تلا: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ [الكهف: ١٠٥])).
%
٣٥١٧٦ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير قال: حدثني نُعيم بن مَيْسرة النَّحوي
عن عُيينة بن (الغُصْن) (٦) قال: قال الحسن: ((إن الأغلال لم تُجعل في أعناق
أهل النار لأنهم أعجزوا الرب؛ ولكن إذا طغى بهم اللهب أرسبتهم في
(١) سقطت من (ط س) و(ج).
(٢) في (ط س): (( فثمر )).
(٣) سقطت الواو من (ط س).
(٤) في (ط س): (( ندية)).
(٥) في (ط س): ((أبي معقل))، خطأ.
(٦) بياض في (ك). وتحرفت في (ط س) و(م): ((الفيض))، وانظر: الجرح ٧/ ٣١.
١١٤

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
ـنار))، قال: (( ثم أجفل (١) الحسن مَغْشّاً عليه)).
٣٥١٧٧ - حدثنا محمد بن فُضيل عن حُصين عن حسان بن أبي
المُخارق (٢) عن أبي عبدالله الجَدَلي قال: ((أتيتُ بيت المقدس فإذا عُبادة بن
الصامت وعبدالله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس، قال
فقال عُبادة: ((إذا كان يوم القيامة جُمع الناس في صَعيد واحد، فَيَنْفُذهم
البصر ويُسمعهم الداعي ويقول الله: ﴿هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين
فإن كان/ لكم كيد فيكدون﴾ [المرسلات: ٣٨ - ٣٩] اليوم لا ينجو مني ١٧٠/١٣
جبار عنيد ولا شيطان مَريد))، قال: فقال عبدالله بن عمرو: (( إنّا نجد في
الكتاب أنه يخرج يومئذ عُنق من النار، فينطلق مُعْنِقاً (٣) حتى إذا كان بين
ظهراني الناس قال: ((يا أيها الناس! إني بُعثتُ إلى ثلاثة، أنا أعرف بهم من
الوالد بولده (٤) ومن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مني ورد ولا تُخفيهم مني خافية:
﴿الذي جعل مع الله إلها آخر﴾ [ق: ٢٦]، و ﴿كل جبار عنيد﴾ [هود: ٥٩،
إبراهيم: ١٥]، و﴿كل شيطان مريد﴾ [الحج: ٣])) قال: فينطوي عليهم
فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين - قال حُصين: إما أربعين عاماً وإما
أربعين يوماً، - قال: ويُهرع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: ((قفوا
للحساب))، قال: فيقولون: ((والله ما كانت لنا أموال وما كنا بعمال!؟)) قال:
(١) في (ط س): ((أجغل)) خطأ. ومعناه: خر إلى الأرض (النهاية ١/ ٢٨٠).
(٢) في (ط س) و(م): ((حسين بن أبي المخارق))، وهو خطأ. والمثبت من (ك) و(ج).
وقيل في اسمه - أيضاً -: ((حسان بن مخارق))، (انظر: الثقات لابن حبان
(٢٢٣/٦) الكوفي الشيباني (التاريخ الكبير ٣١/٣، والجرح ٢٣٥/٣)، وجعله
ابن حبان اثنين (الثقات ١٦٣/٤، ٢٢٣/٦).
(٣) أي مسرعاً (النهاية ٣/ ٣١٠).
(٤) في (ك) بالعكس. وفي (ج): (( الولد بولده)).
١١٥

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
فيقول الله: ((صَدَق عبادي؛ أنا أحقّ من أوفى بعهده، أدخلوا الجنة)) قال:
فيدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين - إما قال - يوماً وإما عاماً)).
٣٥١٧٨ - حدثنا عَبْدة بن سليمان عن جُوَيْبر عن الضحاك: ﴿لا جرم
١٧١/١٣ أن لهم النار وأنهم مفرطون﴾ [النحل: ٦٢] قال: «منسیون في النار))./
٣٥١٧٩/أ - حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين (عن) (١)
الجهني(٢): ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم: ٨٦] قال ((ظِماءً)).
٠
٣٥١٧٩/ ب - حدثنا مروان بن معاوية عن جُوَيْبر عن الضحاك:
﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً﴾ قال ) (٣): ((عِطاشا)).
٣٥١٨٠ - حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا شَيْبان قال: قال قتادة:
سمعتُ أبا نَضْرة يحدث عن سَمُرة بن جُندب، أنه سمع نبي الله 8# يقول:
((إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم
من تأخذه إلى حُجْزته، ومنهم من تأخذه إلى ثُرْقُوته)).
٣٥١٨١ - حدثنا عبدالله بن نُمير قال حدثنا فُضيل بن غزوان عن
(١) سقطت من (ط س) و( م).
(٢) كذا في (ط س) و(م). وفي (ك) بيّض لها ولكن المالك استدركه كما هو مثبت.
وفي (ج): ((الممهني)) وتحتمل غير ذلك أيضاً. ولم أقف على هذا القول في شيء
من كتب التفسير التي وقفت عليها. ثم إنه في (ط س) زاد من عنده: (( الجهني [عن
الحسن] قال: ((من الحديث الآتي (بعد عشرة أحاديث من طريق يزيد عن سفيان
عن الحسن في تفسير السور الذي بين الجنة والنار)، ولأنه جاء هذا القول عن
الحسن في كتب التفسير)) !!. قلت: لا ينقضي عجبي من سوء هذا التصرف. ولكن
کان الأولى به أن یذکر هذا في الحاشية فحسب!
(٣) سقط من (ط س) و(ج).
١١٦

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
محمد الراسبي عن بشر بن عاصم قال: (( كتب عمر بن الخطاب عهد بشر بن
عاصم فقال: ((لا حاجة لي فيه! إني سمعتُ رسول الله * يقول: ((إن
الولاة يُجاء بهم يوم القيامة، فيوقفون (١) على جسر جهنم، فمن كان مِطواعاً
لله ؛ تناوله الله بیمینه حتی ینجيه، وما كان عاصياً لله انحرف (٢) به الجسر إلى
واد من نار يلتهب التهاباً))، قال: فأرسل عمر إلى سلمان وإلى أبي ذَرّ، فقال
لأبي ذَرّ: ((أنت سمعتَ هذا الحديث من رسول الله ﴿؟)) قال: ((نعم والله؛
وبعد الوادي واد آخر من نار))، قال: وسأل سلمان؟ فلم يخبره بشيء، فقال
عمر: ((من يأخذها بما فيها؟))، فقال أبو ذَرّ: ((من سلب/ الله أنفه وعينيه ١٧٢/١٣
وأضرع(٣) خده إلى الأرض)).
٣٥١٨٢ - حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن عمرو
ابن مُرَّة عن أبي صالح قال: (( يُحاسَب يوم القيامة الذين أُرسل إليهم
الرسل، فَيُدخل الله الجنة من أطاعه ويُدخل النار من عصاه، ويبقى قوم من
الولدان والذين هَلكوا في الفَتْرة ومن غُلب على (عقله، فيقول الله - تبارك
وتعالى -: إنكم قد رأيتم أنّا(٤) أدخلتُ الجنة من أطاعني وأدخلتُ) (٥) النار
من عصاني وإني آمركم أن تدخلوا هذه النار، فَيُخرج لهم عنق منها، فمن
دخلها کانت نجاته، ومن ئگص فلم يدخلها كانت هلكته)).
٣٥١٨٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال: ((لما
(١) في (ط س) و(ج): ((فيقفون)).
(٢) في (ج): ((انحرق)) بدون نقط ولكنها برسم قاف. وفي (ك): ((اتحرق)) !.
(٣) في (ط س): ((أصرع)) بالمهملة وهو تصحيف. ومعناه: أذله (النهاية ٨٥/٣).
(٤) كذا، وتحتمل غير ذلك. ولعلها: ((إني))، ولتحرر من مصدر آخر.
(٥) سقط من (ط س) و(ج) و( م).
١١٧

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
مَرِض أبو طالب قالوا له: ((أرسل إلى ابن أخيك هذا فيأتيك بعنقود من
جنته؛ لعله يشفيك به !! قال: فجاء الرسول وأبو بكر عند النبي 8# جالس،
فقال أبو بكر: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ [الأعراف: ٥٠])).
١٧٣/١٣
٣٥١٨٤ - حدثنا عَفّان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سَلَمة قال: حدثنا
الأزرق بن قيس قال: حدثني رجل من بني تميم قال: « كُنّ/ عند أبي العوام،
فقرأ هذه الآية ﴿عليها تسعة عشرة﴾ (([المدثر: ٣٠] فقال: « ما تقولون:
أتسعة عشر ألف مَلَك، أو تسعة عشر مَلَكا؟ قال: فقلتُ: (( لا، بل تسعة
عشر مَلَكاً))، قال: ((ومن أين تعلم ذلك؟))، فقلت: ((لأن الله يقول: ﴿ وما
جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ﴾ [المدثر: ٣١]، قال: « صدقتَ؛ بيد كل
ملك مِرْزَبّة من حديد، لها شُعبتان فيضرب الضربة، فهوى (١) بها سبعين
ألف. ما بين منكبي كل ملك منهم مَسيرة كذا وكذا! )).
٣٥١٨٥ - حدثنا شبابة عن سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال:
((بلغني أن أهون أهل النار عذاباً له نَعْل من نار يَغلي منها دماغه يصيح قلبه
ويقول: ما عُدّب أحد بأشد مما عُذّب به !)).
٣٥١٨٦ - حدثنا يحيى بن يَمان عن سفيان عن سَلَمة عن سعيد بن
جُبير: ﴿فسحقا لأصحاب السعير ﴾ [الملك: ١١] قال: ((واد في جهنم)).
١٧٤/١٣
٣٥١٨٧ - حدثنا يحيى بن يَمان عن سفيان عن أبي إسحاق عن / أبي
الأحوص عن عبدالله ﴿وهم فيها كالحون﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قال: ((كما
يَشيط الرأس عند الرّآس))(٢).
(١) كذا، وهو جائز لغة.
(٢) في (ط س) و(م): ((كما يمشط الرأس عند الرأس))، والصواب المثبت من (ك) =
د
١١٨

٣٣ - كتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٨٨ - حدثنا أبو عبدالرحمن الُقرىء عن سعيد بن أبي أيوب قال:
سمعتُ دَرّاجاً أبا السَّمْح قال: سمعتُ أبا الهَيْثم يقول: سمعتُ أبا سعيد
الخُدري يقول: قال رسول الله وَ﴾: ((يُسَلّط على الكافر في قبره تسعة
وتسعون تِنّيناً تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة، ولو أن تِنّيناً منها نفَخ في
الأرض ما أنبتت خضراء !)).
٣٥١٨٩ - حدثنا يزيد بن هارون عن أبي الأشهب عن الحسن قال:
﴿إن عذابها كان غراما﴾ [الفرقان: ٦٥] قال: ((علموا أن كل غَريم يُفارق(١)
(غَريمه) (٢) إلا غريم جهنم! )).
٣٥١٩٠ - حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الحسن:
﴿وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة﴾ قال: ((الجنة)) ﴿وظاهره من
قبله العذاب ﴾ [الحديد: ١٣] قال: ((النار))./
١٧٥/١٣
٣٥١٩١ - حدثنا يحيى بن يَمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن
جُبير قال: (( بَعث موسى وهارون ابني هارون بقربان يُقَرّبانه، فقالا: ((أكلته
النار)) وَكَذبا(٣)، فأرسل الله عليهما ناراً، فأكلتهما، فأوحى الله إليهما: هكذا
أفعل بأوليائي، فكيف بأعدائي؟ !)).
= و(ج). وقوله: يشيط، أي ينضج لحم الرأس (القاموس: ٨٧١)، والرآس: بائع
الرؤوس (القاموس: ٧٠٥)، والمعنى بذلك ظاهر. وانظر: تفسير الطبري
(٢٥٦٧٥، ٢٥٦٧٦)، ففيه زيادة توضيح.
(١) في (ك): ((مفارق)).
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (ط س) و(م): ((ولدنا)).
١١٩

٣٣ - کتاب الجنة
باب : ٢
٣٥١٩٢ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل عن الحسن، أن هَرِمِ ابن
حَيّان كان يقول: (( لم أَرَ مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها!».
٣٥١٩٣ - حدثنا عبدالأعلى بن الأعلى عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني عبيدالله بن المغيرة عن سليمان بن عمرو بن عبد العُثْواري(١) - أحد
بني ليث(٢)، وكان في حجر أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد الخُدري
قال: سمعته يقول: سمعتُ رسول الله 8#: يقول: ((يوضع الصراط بين
ظهرانَي جهنم عليه، حَسَك كَحَسَك السَّعْدان (٣) ، ثم يَستجيز (٤) الناس؛
فناجٍ مُسَلّم ومَخدوج به، ثم ناجٍ (و)(٥) مُحتَّس منكوس فيه(٦)، فإذا فرغ
١٧٦/١٣ الله من القضاء/ بين العباد؛ يفقد المؤمنون رجالاً كانوا في الدنيا، كانوا
يُصلّون صلاتهم ويُزَكّون زكاتهم، ويصومون صيامهم، ويحجّون حجّهم،
ويغزون غَزْوهم، فيقولون: «أي ربنا، عباد من عبادك كانوا معنا في الدنيا،
يصلون صلاتنا، ويزكون زكاتنا، ويصومون صيامنا، ويغزون غزونا،
لانراهم؟)) قال: فيقول: ((اذهبوا إلى النار فمن وجدتم فيها، فأخرجوه منها»،
فيجدونهم قد أخذتهم النار على قدر أعمالهم، فمنهم من أخذته إلى قدمیه،
ومنهم من أخذته إلى (نصف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، ومنهم من
(١) الضبط من (ك) و((الأنساب)) ١٥٥/٤.
(٢) في (ط س): ((جد بني ليث)). وفي (م): ((حدثني ليث)) !!..
(٣) جمع حسكة، وهي شوكة صلبة (النهاية ٣٨٦/١). وهو نبات من أفضل مراعي
الإبل، وله شوك ◌ُشَبّه به حلمة الثدي (القاموس: ٣٦٨)
(٤) في (ك): ((يستجير)). وفي (ج) بدون نقط. وفي (م): ((يستحي)) !.
(٥) سقطت من (ط س).
(٦) في (ك): ((فيها )).
١٢٠
.