النص المفهرس
صفحات 521-540
٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ فقال لابنة خَصَفة امرأة سعد: ((أطلقيني، ولكِ عليّ إنْ سَلّمني الله أن أرجع حتى أضع رجْلَيّ في القَّيْد، وإنْ قتلتُ استرحتم)»، قال: فَحَلّته حين التقى الناس، قال: فوثب على فرس لسعد يقال لها: البلْقاء، قال: ثم أخذ رمحاً ثم خرج، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، قال: وجعل الناس يقولون: هذا مَلَك، لما يرونه يصنع، قال: وجعل سعد يقول: ((الضَّبْر(١) ضَبْر البلقاء، والطعن طعن أبي مِحْجَن، وأبو مِحْجَن في القيد!))، قال: فلما هُزم العدو رجع أبو مِحْجَن حتى وضع رجليه في القيد، فأخبرتْ بنت خَصَفة سعداً بالذي كان من أمره، قال: فقال سعد، ((والله لا أضرب اليوم رجلاً أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم، قال: فخلى سبيله))، قال:/ فقال أبو مِحْجَن: ((قد كنتُ أشربها حيث كان يُقام على الحَدّ فأَطْهُر منها، فأما إذ بَهْرجتني(٢) فلا والله لا أشربها أبداً!)). ٥٦١/١٢ ٣٤٣١٠ - حدثنا عَفّان قال: ثنا أبو عَوَانة قال: ثنا حُصين عن أبي وائل قال: ((جاء سعد بن أبي وقاص حتى نزل القادسية ومعه الناس، قال: فما أدري لعلنا أن لا تزيد على سبعة آلاف أو ثمانية آلاف؛ بين ذلك، والمشركون ستون ألفاً أو نحو ذلك، معهم الفيول، )) قال: فلما نزلوا قالوا لنا: ((ارجعوا وإنّا لا نرى لكم عدداً، ولا نرى لكم قوة ولا سلاحاً؛ فارجعوا»، قال: قلنا: ((ما نحن براجعين))، قال: وجعلوا يضحكون بنَبْلِنا ويقولون: (١) أي: الوثب (القاموس: ٥٤٩). ووقع في (ك) بالصاد المهملة، وهو محتمل. (٢) أي: أهدرتني بإسقاط الحد عني (النهاية ١٦٦/١). ٥٢١ : ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ١٢ /٥٦٢ ((دود))(١) - يشبهونها بالمغازل، قال: فلما أَبَيْنا عليهم قالوا: ((ابعثوا إلينا رجلاً عاقلاً يُخبرنا بالذي جاء بكم من بلادكم؛ فإنا لا نرى لكم عدداً ولا عُدَة)) قال: فقال المغيرة بن شُعبة: أنا)) قال: فعبر إليهم، قال: فجلس مع رُسْتَم على السرير، قال: فَنَخر ونخروا حين جلس معه على السرير، قال: قال المغيرة: (والله ما زادني في مجلسي هذا ولا نقص صاحبكم!»، قال: فقال: ((أخبروني/ ما جاء بكم من بلادكم؛ فإني لا أرى لكم عدداً ولا عُدّة؟)) قال: فقال: ((كُنَّا قوماً في شَقاء(٢) وضَّلاَلة فبعث الله فينا نبينا، فهدانا الله على يديه، ورزقنا على يديه، فكان فيما رزقنا حَبَّة زعموا أنها تنبت بهذه الأرض، فلما أكلنا منها وأطعمنا منها أهلينا قالوا: لا خير لنا حتى تنزلوا هذه البلاد فنأكل هذه الحبة!)) قال: فقال رُستم: ((إذاً نقتلكم))، قال: ((فإن قتلتمونا دخلنا الجنة، وإن قتلناكم دخلتم النار، وإلا أَعطيتم الجزية))، قال: فلما قال: ((أعطيتم الجزية)) قال: صاحوا وَنَخروا وقالوا: ((لا صلح بيننا وبينكم))، قال: فقال المغيرة: ((أتعبرون إلينا أو نعبر إليكم؟)) قال: فقال رُستم: (ابل نعبر إليكم (مدلاً)(٣) قال: فاستأخر عنه المسلمون حتى عبر منهم من عبر، قال: فَحَمل عليهم المسلمون، فقتلوهم وهزموهم = قال خُصين: ((كان مَلِكُهم رُستم من أهل أذربيجان))، قال حُصین: ((وسمعتُ شيخاً منّا یقال له ◌ُبید بن (١) لعلها فارسية. وفي (ط س): ((دوك)) من ((تاريخ الطبري)). (٢) في (ي): ((شقاق)). (٣) سقطت من (ط س)، والمثبت من (ج) و(ك). وفي (ي) و(ث): ((مرلا)). فأما بالراء فلا معنى لها في لغة العرب، وأما بالدال أو الذال؛ فتحتمل معان (القاموس: ١٣٦٥ -١٣٦٦). كما يحتمل أنها فارسية، والعلم عند الله. ٥٢٢ 1 ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ جحش)): قال: ((لقد رأيتنا نمشي على ظهور الرجال، نعبر الخندق على ظهور الرجال، ما مَسّهم سلاح!/ قد قتل بعضهم بعضاً، قال: ووجدنا جراباً فيه ٥٦٣/١٢ كافور، قال: فحسبناه مِلْحاً لا نشكّ فيه أنه ملح، قال: فطبخنا لحماً، فطرحنا منه فيه، فَلَمّا لم نجد له طعماً، فمر بنا عبادي(١) معه قميص، قال: فقال: ((یا معشر المعربين(٢)، لا تفسدوا طعامكم. فإن ملح هذه الأرض لا خير فيه! هل لكم أن أعطيكم فيه هذا القميص؟))، قال: ((فأعطانا به قميصاً، فأعطيناه صاحباً لنا قال: فلبسه، قال: فجعلنا نُطيف به وتُعجب!))، قال: ((فإذا ثمن القميص حين عرفنا (٣) الثياب درهمان، قال: ولقد رأيتني أشرتُ إلى رجل وإنّ عليه لسوارين من ذهب وإنّ سلاحه (تحت)(٤) في قبر من تلك القبور، وأشرت إليه، فخرج إلينا، قال: فما (كُلّمنا ولا)(٥) )) كَلّمناه حتى ضربنا عنقه= فهزمناهم (٦) حتى بلغوا الفرات، قال: فركبنا فطلبناهم، فانهزموا حتى انتهوا إلى (سُرًّا(٧). قال: فطلبناهم فانهزموا حتى أتوا السَّرَاةُ(٨). قال: فطلبناهم، (١) العبادي: نسبة إلى عباد - بالكسر - قبائل شتى اجتمعوا على النصرانية بالحيرة (القاموس: ٣٧٩). (٢) كذا في (ط س) و(ك) و(ج) و(م)، وفي بعضها بدون نقط، ولعل المعنى: يا معشر العرب، وفي (ك) و(ي): ((المعذبين)) أو نحوها. (٣) في (ي) و(ث): ((عرفت)). مئے (٤) بياض في (ك)، والمثبت من سائر النسخ بلا خلاف. (٥) سقطت من (ط س). (٦) هنا عاد سياق الكلام لأبي وائل. (٧) كذا في (ث). وفي (ي): ((سوار)). وفي (ك): ((سورا» وكلها مواطن محتملة. (٨) أعلى الجبل، وهو اسم لمواضع عدة في بلاد الفرس والعرب (معجم البلدان ٢٠٤/٣). ٥٢٣ أ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٥٦٤/١٢ فانهزموا حتى انتهوا إلى (١)) المدائن، قال: فنزلنا كُوْثا(٢)، قال: ومَسْلَحةٍ(٣) للمشركين (بديري من المسالح(٤) فأنتهم خيل المسلمين فتقاتلهم، فانهزمت مَسْلَحة المشركين)(٥) حتى لحقوا بالمدائن، وسار المسلمون حتى نزلوا على شاطيء دِجْلة، وعبر طائفة من المسلمين من كَلْواذى(٦) من أسفل من المدائن فحصروهم حتى ما يجدوا/ طعاماً إلا كلابهم و[سنانيرهم] (٧)، قال: فتحملوا في ليلة حتى أتوا جَلُولاء، قال: فسار إليهم سعد بالناس وعلى مقدمته هاشم بن عتبة، قال: وهي الوقعة التي كانت، قال: فأهلكهم الله وانطلق فَلُهم (٨) إلى نهاوند، قال: وقال أبو وائل: إن المشركين لما انهزموا من جَلُولاء أتوا نهاوند، قال: فاستعمل عمر بن الخطاب على أهل الكوفة حُذيفة بن اليمان، وعلى أهل البصرة مُجاشِع بن مسعود السُّلمي، قال: فأتاه(٩) عمرو بن مَعْدي کَرِب فقال له: ((أعطني فرس مثلي وسلاح مثلي)»، (١) ما بين القوسين سقط من (ط س) و (ج) و(م). (٢) أرض في سواد العراق، ونّه ياقوت إلى أنها تكتب بألف مقصورة (معجم البلدان ٤/ ٤٨٧). (٣) في (ث) و(ي): ((مسحلة)) خطأ. والمسلحة: القوم ذوو سلاح (القاموس: ٢٨٧) (٤) كذا في (ي) و(ك) و(ج). وفي (ط س): ((بدير المسلاخ)). ولم أهتد للصواب، ولكنه موضع في فارس. : (٥) سقط من (ث). (٦) انظر التعريف بها في ((معجم البلدان)) ٤/ ٤٧٧. (٧) ي (ج) و(ث): ((وسافر بهم)). وفي (ك) غير واضحة. وفي (ي) سقطت. والمثبت من (ط س) نقلاً عن ((الطبري))، وهو الصواب. (٨) في (ث) و(ي): ((فيهم)). (٩) في (ط س): ((فأتى)). ٥٢٤ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ قال: ((نعم، أُعطيك من مالي))، قال: فقال له عمرو بن مَعْدي کَرب: ((والله لقد هاجيناكم فما أفحمناكم، وقاتلناكم فما أجْبَتّاكم، وسألناكم(١) فما أنجلناكم)). قال خُصين: ((وكان النعمان بن مُقَرِّن علی کَسْكَر(٢)، قال فكتب إلى عمر: ((يا أمير المؤمنين إن مثلى ومَثل کَسْكَر (كمثل رجل شاب عند مُومِسة تَلَوّن له وَتَعَطّر، وإني أُنشدك بالله لما عَزَلتني عن كَسْكَر) (٣) وبعثتني في جيش من جيوش المسلمين!)) قال: فكتب إليه: ((سِرْ/ إلى الناس بنهاوند؛ ٥٦٥/١٢ فأنتَ عليهم))، قال: فسار إليهم، فالتقوا، فكان أول قتيل، قال: وأخذ سُوَيد ابن مُقَرِّن الراية ففتح الله لهم وأهلك الله المشركين، فلم تقم لهم جماعة بعد يومئذ، قال: وكان أهل [كل] (٤) مصر يسيرون إلى عدوهم وبلادهم))، قال حصين: ((لما هُزِم المشركون من المدائن لحقهم بجلولاء، ثم رجع وبعث عمار بن ياسر، فسار حتى نزل المدائن، قال: وأراد أن ينزلها بالناس، فاجتواها الناس وكرهوها، فبلغ عمر أن(٥) الناس كرهوها فسأل: ((هل يصلح بها الإبل؟))؛ قالوا: ((لا، لأن بها البعوض))، قال: فقال عمر: ((فإن العرب لا تصلح بأرض لا تصلح بها الإبل!»، قال: فرجعوا (٦) قال: فلقي سعد عِبادياً(٧)، قال: فقال: ((أنا أدلكم على أرض ارتفعت من البَقَّة وتطأطأت من (١) تحتمل في بعض النسخ: ((وساكناكم)). (٢) انظر التعريف بها في معجم البلدان (٤/ ٤٦١). (٣) سقط من (ي). (٤) زادها في (ط س) من الطبري، ولابد منها. (٥) في (ث) و(ي): ((فبلغ ذلك عمر)). (٦) في (ط س): ((فارجعوا)). والمثبت من النسخ. (٧) تقدم قريباً أنه من نصارى الحيرة. ٥٢٥ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ السَّبخة، وتوسّطت الريف، وطعنت في أنف التربة قال: أرض بين الحِيرة(١) والفُرات)». ٣٤٣١١ - حدثنا ابن أبي زائدة عن مُجالِد عن الشعبي قال: ((كتب عمر إلى سعد يوم القادسية: إني قد بعثتُ إليك أهل الحجاز وأهل اليمن، فمن أدرك منهم القتال قبل أن يتفقوا؛ فاسهم لهم))./ ٥٦٦/١٢ ٣٤٣١٢ - حدثنا وكيع قال: ثنا مِسْعَر عن حَبيب بن أبي ثابت عن نُعيم(٣) بن أبي (كند) (٣) قال: قال رجل يوم القادسية: ((اللهم إن جَرِيّة سوداء بَذِيَّه! (٤) فزوجني اليوم من الحُور العِين ))، ثم تقدم فَقُتل، قال: فمروا عليه وهو مُعانِقُ رجلٍ عظيم. ٣٤٣١٣ - حدثنا وكيع قال: ثنا مِسْعَر عن سعد بن إبراهيم قال: « مَرُّوا على رجل يوم القادسية، وقد قُطعت يداه ورجلاه وهو يَفْحَص (٥) وهو يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ [النساء: ٦٩] قال: فقال: ((ما أنتَ يا عبدالله؟)) قال: (( أنا امرؤ من الأنصار)). (١) في (ي): ((الجزيرة)). (٢) في (ج): ((نعم)). والضبط في (ك). (٣) بيض لها في (ك) و(ج). والمثبت من (ث). وفي (ي) نحوها. ولم أقف عليه. (٤) كذا في (ك) و(ث). وفي أكثر النسخ بدون نقط. ومعناه: أن اسم امرأته: جرية ويصفها بأنها سوداء بذيئة، ويريد بدلها من الحور العين. (٥) كذا! وتقدم الأثر قريباً (آخر أثر في الباب الثالث من هذا الكتاب) ولم ترد فيه هذه اللفظة !. والضبط من (ك)، ومعناها: أنه يبحث في التراب (القاموس: ٨٠٧). ٥٢٦ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣١٤ - حدثنا ابن إدريس عن حُصين عن سعد بن عُبيدة عن البراء قال:((أمرني عمر أن أُنادي بالقادسية: لايُنْبَذ في دُبَّاء ولا حَنْتَم ولا مُزَفَّت))(١)./ ٥٦٧/١٢ ٣٤٣١٥ - حدثنا أبو معاوية عن [(البراء) (٢) عن] (٣) شقيق قال: ((جاءنا كتاب أبي بكر بالقادسية، وكَتَب عبدالله بن الأرقم)». ٣٤٣١٦ - حدثنا وكيع ثنا سفيان عن الأسود بن قيس العَبْدي عن شَبْر (٤) بن عَلْقمة قال: (( لما كان يوم القادسية قام رجل من أهل فارس، فدعا إلى المبارزة، فَذكر من عِظمه، فقام إليه رجل قصير يُقال له شَبْر بن علقمة، قال: فقال له الفارسي هكذا - يعني: احتمله - ثم ضرب به الأرض، فَصَرعه، قال: فأخذ شَبْر خنجراً كان مع الفارسي، فقال به في بطنه هكذا - يعني: فَحَصْحَصَه (٥) - قال: ثم انقلب عليه، فقتله، ثم جاء بسَلَّبه إلى سعد، فَقُوّم باثني (عشر) (٦) ألفاً، فَتَفّله سعد (إياه)) (٦). (١) مضى شرح هذه الألفاظ في كتاب الأشربة. (٢) بياض في (ك) و (ج). (٣) سقطت من (ط س). (٤) الضبط من ((التوضيح)) ٥٣٢/١. وقال ابن حجر في ((التبصير)) ٧٦٩/٢: (( وقيل بفتح الموحدة)) اهـ. (٥) الحصحصة: تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن (القاموس: ٧٩٣)، ووقع في (ك): (( فخضخضه)) بالمعجمات، وهما بمعنى (انظر: القاموس: ٨٢٧). ووقع في (ث): ((مخفضه )). (٦) سقطت من (ط س). ٥٢٧ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣١٧ - حدثنا أبو الأحوص عن الأسود بن قيس عن شَبْر بن علقمة قال: (( بارزتُ رجلاً يوم القادسية من الأعاجم، فقتلته وأخذت سَلَبه فأتيتُ به سعداً، فخطب سعد أصحابه، ثم قال: « هذا سَلَب شبر وهو خیر من اثني عشر ألف درهم، وإنا قد نفّلناه إياه )). ٥٦٨/١٢ ٣٤٣١٨ - حدثنا هُشيم عن خُصين عَمّن شهد القادسية قال: ((بينا/ رجل يغتسل إذْ فَحَص له الماءُ الترابَ عن لَبِنَة من ذهب، فأتى سعداً، فأخبره فقال: ((اجعلها في غنائم المسلمین)). ٣٤٣١٩ - حدثنا عَبّاد عن حُصين (١) عَمّن أدرك ذاك، أن رجلاً اشترى جارية من المَعْنم، قال: فلما رأت أنها قد خَلَصت(٢) له أخرجت حُليّاً كثيراً كان معها، قال: فقال الرجل: (( ما أدري ما هذا؟)) حتى أتى سعداً، فسأله ؟ فقال: ((اجعله في غنائم المسلمين)). ٣٤٣٢٠ - حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن حَبيب بن أبي ثابت عن الأسود بن مَخْرمة قال: ((باع سعد طَسْتاً بألف درهم من رجل من أهل (١) كذا في (ج) و (ط س). وفي (ك) و(ث) و(ي): ((حسين))، وكلاهما محتمل، (انظر: تهذيب الكمال ١٤١/١٤)، وتقدم الأثر في كتابي ((البيوع)) و((السير)) ٢٠٥/٦، ٣٣٦/١٢ (ط السلفية)، وفي كليهما عن هشيم عن حصين؛ فلعله الصواب. (٢) في (ي) و(ث): ((أخلصت)). ٥٢٨ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ الجیْرة، فقيل له: إن عمر بلغه هذا عنك، فَوَ جد علیك!، قال: فلم يزل يطلب إلى النصراني حتى رَدّ عليه الطَّسْت وأخذ الألف)». ٣٤٣٢١ - حدثنا الفَضْل بن دُكين قال: ثنا (الصباغ) (١) بن ثابت قال: ثنا أشياخ الحي قال جرير بن عبدالله: ((لقد أتى على نهر القادسية ثلاث/ ساعات من النهار ما تجري إلا بالدم مما قتلنا من المشركين !)). ٥٦٩/١٢ ٣٤٣٢٢ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: ثنا حَتَش بن الحارث قال: سمعتُ أبي يذكر قال: (( لما قدمنا من اليمن، نزلنا المدينة فخرج علينا عمر، فطاف في النَّخَع، ونظر إليهم، فقال: (( يا معشر النَّخَع إني أرى السَّرْو (٢) فيكم مُتَربّعاً؛ فعليكم بالعراق وجموع فارس!)). فقلنا: (( يا أمير المؤمنين لا، بل الشام نريد الهجرة إليها))، قال: ((لا، بل العراق، فإني قد رضيتها لكم ))، قال: حتى قال بعضنا: (( يا أمير المؤمنين لا إكراه في الدين))، قال: ((بلى (٣) إكراه في الدين، عليكم بالعراق))، قال: (( فيها جموع العجم، ونحن ألفان وخمسمائة، قال: فأتينا القادسية فَقُتْل من النَّخَع واحد، وكذا وكذا رجلاً، (و) (٤) من سائر الناس ثمانون، فقال عمر: (( ما شأن النَّخَع، أُصيبوا من بين (١) بيض لها في (ك). والمثبت من النسخ، ولم أقف عليه، وهو خطأ، والصواب: الصباح بن ثابت (الجرح ٤ / ٤٤٢). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي (ط س) غيرّها من الطبري: (( الشرف ))، وكلاهما بمعنى، وانظر: القاموس: ١٦٧٠. (٣) كذا في (ث)، وفي (ي): ((بل)). وفي (ط س) و(ج) و(ك): ((فلا)) ولعل الصواب ((بلا)) والله أعلم. (٤) سقطت من (ط س) و(ج) و(ي). ٥٢٩ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ سائر (١) الناس، أَفَرَّ الناس عنهم؟))، قالوا: ((لا، بَلْ وَلُوا أعظم الأمر وحدهم !)). ٣٤٣٢٣ - حدثنا ابن إدريس عنَ حَتَش (٢) بن الحارث عن أبيه قال: ((مَرّت النَّخَع بعمر، فأقامهم، فتصفحهم وهم ألفان وخمسمائة، وعليهم رجل يقال له أرطأة، فقال: ((إني لأرى السَّرْو (٣) فيكم متربعاً، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق))، فقالوا: (((لا) (٤)، بل (نسير إلى الشام))، قال)(٥): ((سيروا إلى/ العراق))، فقالوا: ((لاإكراه في الدين))، فقال: ((سيروا إلى العراق))، فلما قدموا العراق جعلوا يسحبون(٦) المُهْر فيذبحونه. فكتب إليهم: ((أَصْلِحوا؛ فإن في الأمر معقلاً (٧) أو نفساً). ٥٧٠/١٢ ٣٤٣٢٤- وسمعتُ أبا بكر بن عَيّاش(٨) يقول: ((كانت بنو أسد يوم القادسية أربعمائة، وكانت بجيلة ثلاثة آلاف، وكانت النَّخَع ألفين وثلاثمائة، (١) سقطت من (ث) و(ي). (٢) في (ك) تحتمل: ((حلثن))، والصواب المثبت. (٣) في جميع النسخ: ((السرو))، وفي (ط س): ((الشرف)) وتقدم أنهما بمعنى. (٤) سقطت من (ط س) و(ج). (٥) سقطت من (ي). (٦) كذا في (ط س) و(م) و(ج). وفي (ث): ((يشجون)). وفي (ي): ((يحسون)). وفي (ك) تحتمل كل ذلك. (٧) في (م): ((معملاً)). وفي (ك) تحتمل. والمثبت من سائر النسخ، وفي بعض النسخ بدون نقط. (٨) هذه النصوص الثلاثة القادمة دمجها في (ط س) و(ث) و(ي) و(ج) مع الأثر المتقدم. وحقها الفصل كما صنع صاحب (ك)، ولكنها معلقة بعد ابن عياش كماترى. ٥٣٠ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ وكانت كِندة نحو النَّخَع، وكانوا كلهم عشرة آلاف، ولم يكن في القوم أحد أقل من مُضَر)). ٣٤٣٢٥ - سمعت أبا بكر: أن عمر (١) فَضَّلهم، فأعطى بعضهم ألفين، وبعضهم ستمائة. ٣٤٣٢٦ - وذكر أبو بكر بن عَيّاش في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤]، قال: ((أهل القادسية)). ٣٤٣٢٧ - حدثنا أبو أسامة عن سعد (٢) عن أبي بكر بن عمرو بن عُتبة قال: (( كتب عمر إلى سعد وغيره من أمراء الكوفة: ((أما بعد، فقد جاءني ما بين العُذيْب وحُلْوان، وفي ذلك ما يكفيكم إن اتقيتم وأصلحتم))، قال: وكتب: ((اجعلوا بينكم وبين العدو مَفَازة)). ٣٤٣٢٨ - حدثنا محمد بن بشر قال: ثنا مِسْعَر عن عون بن عبدالله (٣) قال: مَرَّ على (٤) رجل يوم القادسية وقد انتثر بطنه أو قُصْبَه (٥)، قال لبعض من / مَرّ عليه: ((ضُمَّ إليَّ (منه) (٦)، أدنو قِيْد رمح أو رمحين في سبيل ٥٧١/١٢ (الله)(٧)، قال: ((فَمر عليه وقد فعل )). أ (١) كذا في النسخ بلا خلاف !. وهو معلق كما يظهر. (٢) في (ط س): ((مسعر)). والمثبت من سائر النسخ. (٣) في (ط س) و(ج): ((عن عبدالله )). (٤) في (ك) شدد الياء. (٥) تقدم، أنها الأمعاء. (٦) سقطت من ( ط س). (٧) سقطت من (ث) و (ي). ٥٣١ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣٢٩ - حدثنا شَريك عن أبي إسحاق قال: «رأيتُ أصحاب عُبيد يشربون نبيذ القادسية وفيهم عمرو بن ميمون)). ٣٤٣٣٠ - حدثنا حُميد بن حسين (١) عن مُطَرِّف عن بعض أصحابه قال: ((اشترى طلحة بن عبيد الله أرضاً من (نشَاسْتَج)(٢) بني طلحة، هذا الذي عند (السَّيْلَحين) (٣)، فأتى عمر، فذكر ذلك له، فقال: ((إني اشتريتُ أرضاً مُعجبة))، فقال له عمر: ((ممن اشتريتها ؟ أمِن أهل الكوفة ؟ قال (٤). اشتريتها من أهل القادسية؟ ((قال طلحة: (( وكيف أشتريها من أهل القادسية كلهم !؟)) قال: (( إنك لم تصنع شيئاً، إنما هي فَيء))./ ١٢/ ٥٧٢ (١) كذا في النسخ الخطية. وفي (ط س) عَدّلها من (( تاريخ بغداد)) ١٦/١: (( حميد عن حسن)). وهو الصواب. فحميد، هو ابن عبدالرحمن. وحسن، هو ابن صالح. وأما حميد بن حسين فلا ذكر له في كتب الرجال. وقد ساق الأثر الخطيب في تاريخه ١٦/١ بسنده إلى ابن أبي شيبة به على الصواب. (٢) بياض في (ك) و(ج). وفي (ط س): ((من النشاتج نشاستج بني طلحة)) من تاريخ بغداد )). والأولى أن يثبت نص النسخ وهو صواب، ووقع في أكثر النسخ بلا نقط، والضبط من ((معجم البلدان)) ٢٨٥/٥ - ٢٨٦، وفيه: أنها ضيعة أو نهر بالكوفة كانت لطلحة بن عبيدالله ... (٣) بياض في (ك). وفي (ث) و(ي): ((السحلين)). وفي (ج) و(م): ((السلحين)). والمثبت من (ط س)، وهو الصواب، وتقدم. وانظر: معجم البلدان ٢٩٨/٣، وفيه ذكر الخلاف في اسمها هل هو لجمع سالم أو لمفرد لا ينصرف، ثم قال: قرب الحيرة ضاربة في البر قرب القادسية ... الخ. (٤) كذا في جميع النسخ، والأصوب حذف ((قال)) كما في (( تاريخ بغداد)) ١٦/١، وعلى تقدير ثبوتها، فالقول لازال لعمر، وإلا فإن الكلام لا يستقيم !. ٥٣٢ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣٣١ - حدثنا حُميد بن عبدالرحمن عن الحسن عن ليث عَمّن يَذكر، أن أهل القادسية (رَغّموا) (١) الأعاجم حتى قاتلوا ثلاثة أيام. ٣٤٣٣٢ - حدثنا غُندر عن شعبة عن منصور عن هلال بن يِساف عن ربيع بن عُمَيلة عن حذيفة قال: (( اختلف رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الشام، فتفاخرا، فقال الكوفي: نحن أصحاب يوم القادسية ويوم كذا وكذا، وقال الشامي: نحن أصحاب يوم اليرموك ويوم كذا ويوم كذا، فقال حذيفة: (( كِلاكما لم يُشهده الله، هلك عاد وثمود، ولم يؤامر الله فيهما إذ أهلكهما، وما من قرية أحرى أن يدفع عظيمة منها )). يعني: الكوفة. ٣٤٣٣٣ - حدثنا عَفّان قال: حدثنا أبو عَوَانة عن جَرير بن رباح عن أبيه، أنهم أصابوا قبراً بالمدائن، فوجدوا فيه رجلاً عليه ثياب منسوجة بالذهب، ووجدوا معه مالاً، فأتوا به عمار بن ياسر، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: ((أن أعطهم ولا تنتزعه)). ٣٤٣٣٤ - حدثنا حفص عن الشيباني عن محمد بن عبيد الله (٢) أن عمر / استعمل السائب بن الأقرع على المدائن، فبينما هو في مجلسه إذا أتي ٥٧٣/١٢ بتمثال(٣) من صُفْر کأنه رجل قائل بیدیه هكذا - وبسط يديه وقبض بعض أصابعه - فقال: ((هذا لي؛ هذا مما أفاء الله علي))، فكتب فيه إلى عمر فقال عمر: ((أنتَ عامل (٤) من عمال المسلمين، فاجعله في بيت مال المسلمين)). (١) بياض في (ك). وفي (ث) و(ي): ((زعموا )). (٢) في (ي): (( عبدالله )). (٣) في (ط س) و(م): ((بمال)). (٤) في (ث): ((أنت عليل))، وكتب الناسخ فوقها: كذا. ٥٣٣ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣٣٥ - حدثنا أبو داود الطيالسي عن حماد بن سَلَمة عن سِماك عن النعمان بن حُميد، أن عماراً أصاب مَغْنَماً، فقسم بعضه وكتب (يعتذر) (١) إلى عمر فيشاوره قال: ((تُبايع (٢) الناس إلى قدوم الراكب)). ٣٤٣٣٦ - حدثنا محمد بن بشر قال: ثنا إسماعيل عن شيْل بن عوف: ((كان من أهل القادسية وكان يُصَفّر لحيته)). ٣٤٣٢ - حدثنا غُندر عن شُعبة عن سماك عن مِلْحان بن سليمان بن ثَرْوان (٣) قال: «كان سلمان أمير المدائن، فإذا كان يوم الجمعة قال: ((يا زيد، قُمْ فذكّر قومك». ٥٧٤/١٢ ٣٤٣٣٨ - حدثنا عَفّان قال: ثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس قال/: ((كان على ابن أُمّ مَكْتوم يوم القادسية دِرْع سابغ)). ٣٤٣٣٩ - حدثنا هُشيم قال: أخبرنا حُصين عن مُحارب بن دِثار عن ابن عمر قال: ((اختلفتُ أنا وسعد بالقادسية في المسح على الخفين)). ٣٤٣٤٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن إبراهيم قال: (( فَرّ رجل من القادسية أو مِهْران أو بعض تلك المشاهد، فأتى عمر فقال: ((إني قد هلكتُ؛ فررتُ!))، فقال عمر: (( كلا أنا فِئتك)). ٣٤٣٤١ - حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال: ثنا الوليد عن سماك ابن حرب قال: ((أدركتُ ألفين من بني أسد قد شهدوا القادسية في ألفين (١) سقطت من (ط س). (٢) في (ط س): (( مانع)). وفي سائر النسخ كما هو مثبت إلا أنه بدون نقط إلا (ك). ومعنى تبايع، أي تبيعهم أو تسمح لهم ببيع المغنم، والله أعلم. (٣) لم أقف عليه. والضبط من (ك). ٠ ٥٣٤ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ألفين، وكانت راياتهم في يد سماك صاحب المسجد )). ٣٤٣٤٢ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن عاصم الأحول قال: سأل صبيحٌ (١) أبا عثمان النَّهْدي وأنا أسمع فقال له: ((هل أدركتَ النبي ◌ِ﴾؟))، قال: ((نعم، أسلمتُ على عهد النبي ﴿ وأديتُ إليه ثلاث صدقات ولم ألقه !! ، وغزوتُ على عهد عمر غزوات؛ شهدتُ فتح القادسية وجَلولاء وتُسْتَر ونهاوند واليرموك وأذربيجان ومِهران/ ورُسْتم، فكنا نأكل السمن ونترك الوَدَك)»، فسألته عن الظّروف؟ فقال: ((لم نكن نسأل عنها)) - يعني طعام المشركين)). ٥٧٥/١٢ ٣٤٣٤٣ - حدثنا عائذ بن حبيب عن أشعث عن الحكم عن إبراهيم قال: (( ضُرب يوم القادسية للعبيد بسهامهم كما ضرب للأحرار )). ٣٤٣٤٤ - حدثنا الفَضْل بن دُكَيْن عن جعفر عن ميمون قال: (( لما جاء وفد القادسية حَبَسهم (٢) ثلاثة أيام لم يأذن لهم، ثم أذن لهم، قال: (( تقولون: التقينا فَهِزَمْنا، بل الله الذي هَزَم وفتحَ)). (١) لم يتبين لي أيهم، فلذلك لم أضبط أوله، فقد يكون بالفتح أو الضم، (وانظر: الجرح ٤٤٩/٥، ٤٥١، التوضيح ٤١٠/٥ - ٤١١). وهذا الخبر ساقه الخطيب في تاريخه ٢٠٤/١٠ عن المصنف بطوله، ولم يورد اسم السائل، وإنما قال: ((سئل وأنا أسمع))، وأورده - أيضاً - ابن حجر في (( الإصابة)) ١٠٠/٥ مختصراً كذلك. وأما في رواية ابن سعد في (( الطبقات)) ٩٨/٧ فقد جعل السائل عاصماً ذاته. والذي يظهر لي أن ورود اسم السائل خطأ من النساخ، والله أعلم. (٢) أي عمر. ٥٣٥ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣٥٥ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا الصَّلْت بن بَهْرام حدثنا حميد (١) ابن عمير (البَّ) (٢) عن عبدالله بن عمر قال: ((شهدتُ جَلولاء فابتعتُ من الغنائم بأربعين ألفاً)) فقدمت بها على عمر فقال: ((ما هذا؟)). قلت: ((ابتعت من الغنائم بأربعين ألفاً) فقال: (( يا صفية، احفظي (٣) بما قدم به عبدالله بن عمر: عزمتُ عليكِ أن تُخرجي منه شيئاً))، قالت: ((يا أمير المؤمنين، وإن كان غير طيب؟))، قال: ((ذاك لكٍ))، قال: فقال لعبد الله بن عمر: «أرأيتَ لو انطُلق بي إلى النار، أكنتَ مُفْتَدِيَّ (٤)؟)) قلتُ: (( نعم ولو بكل شيء أقدر ٥٧٦/١٢ عليه))./ قال: «فإني كأنني شاهدك يوم جَلولاء وأنت تُبايع الناس ويقولون: هذا عبدالله بن عمر صاحب رسول الله 8# وابن أمير المؤمنين وأكرم أهله عليه، وكذلك (٥)، قال: فإن يُرَخِّصوا عليك بمائة أحب إليهم من أن يُغْلوا عليك بدرهم،وإني مُخاصم، وسأعطيك من الربح أفضل ما يربح رجل من قريش، أعطيك ربح الدرهم درهماً))، قال: فخلى على سبعة أيام، ثم دعا التجار، فباعه بأربعمائة ألف، فأعطاني ثمانين ألفاً، وبعث بثلاثمائة ألف وعشرين ألفاً إلى سعد فقال: (( اقسم هذا المال بين الذين شهدوا الوقعة، فإن کان مات فيهم أحد فابعث بنصیبہ إلی ورثته)). (١) في (ط س) غيّرها من ((الأموال)): ((جميع بن عمير)) !. (٢) سقطت من (ي)، وفي (ط س) و(م): ((الليثي))، وفي ((الجرح)) ٥٣٢/٢: ((التيمي)) والمثبت من (ك) و(ث) و(ج). (٣) في (ك): ((احتفظي)). وفي (ث): ((اختطفي)). وفي (ي): ((أفتطفي)). (٤) في (ط س): (( مقتدي)). (٥) زاد في (ط س) من ((الأموال)): ((و[أنت] كذلك)). والمعنى بهذا أوضح. ٥٣٦ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ ٣٤٣٥٦ - حدثنا أبو المُوَرِّع (١) عن مُجالد عن الشعبي قال: (( لما فتح سعد جلولاء أصاب المسلمون ألف ألف، قسم للفارس ثلاثة آلاف مثقال، وللراجل ألف مثقال)). ٣٤٣٥٧ - حدثنا وكيع قال: ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أُتي عمر (٢) بغنائم من غنائم جَلولاء فيها ذهب وفضة، فجعل يقسمها/ بين الناس، فجاء ابن له يقال له عبدالرحمن فقال: ((يا أمير المؤمنين، ٥٧٧/١٢ اكْسُني خاتماً))، فقال: ((اذهب إلى أُمِّك تسقيك شَربة من سَويق!))، قال: ((فوالله ما أعطاني شيئاً !)). ٣٤٣٥٨ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا هشام بن سعد قال: ثنا زيد ابن أسلم عن أبيه قال: سمعتُ عبدالله بن الأرقم صاحب بيت مال المسلمين يقول لعمر بن الخطاب: (( يا أمير المؤمنين عندنا حلية من حِلية جلولاء وآنية ذهب وفضة فارْءَ(٣) فيها رأيك))، فقال: ((إذا رأيتني فارغاً، فآذِّي)) (٤)، فجاء يوماً فقال: ((إني أراك اليوم فارغاً يا أمير المؤمنين!)) قال: ((ابسط لي (١) هو محاضر بن عمرو. (٢) في جميع النسخ إلا (ط س): ((ابن عمر)). وفي (ث): (( قال ابن عمر أتي بغنائم)). والصواب المثبت، وتقدم الأثر عند المصنف بهذا السند والمتن. في (( السير)) ٣٤٢/١٢. (ط١ - السلفية). (٣) هذا هو الصواب في رسمها إن شاء الله، ووقع في الأصول الخطية: ((فَرْآ». وفي (ط س): ((فرأي)). وظاهر من السياق أنه أمر من الرأي، والأمر يحذف حرف العلة من آخره؛ فقواعد النحو وقواعد الإملاء الحديثة على ما أثبته والله أعلم. (٤) في (ط س): (( فأتني )). ٥٣٧ أ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٥ نِطْعاً(١) في الجِسر))، فبسط له نِطعاً، ثم أُتي بذلك المال فَصُبّ عليه، فجاء فوقف عليه، ثم قال: ((اللهم إنك ذكرت هذا المال، فقلت: ﴿زُيِّنَ للناس حُبُّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المُقَنْطرة من الذهب والفضة﴾ [آل عمران: ١٤]، وقلتَ: ﴿لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾ [الحديد: ٢٣] اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زَيّنتَ لنا، اللهم ◌ُتفقه (٢) في حقّ، وأعوذ بك من شرّه»./ ٥٧٨/١٢ ٣٤٣٥٩ - حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن [أبي] (٣) إسحاق عن سَمُرَة بن جعونة (٤) العامري قال: ((أَصبتُ قَبَاء (٥) منسوجاً بالذهب من ديباج يوم جَلولاء، فأردتُ بيعه، فألقيته على مَنكِي، فمررتُ بعبدالله بن عمر، فقال: (تبيع القَباء؟))، قلتُ: نعم قال: ((بكم؟))، قلت: بثلاثمائة درهم، قال: (( إنّ ثوبك لا يُسوى ذلك، وإنْ شئتَ؛ أخذتُ)). قلتُ: قد شئتُ، قال: فأخذه )). ٣٤٣٦٠ - حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي قال: ثنا حِبَّان (٦) عن مُجالد (١) بساط من جلد. (٢) في (ط س) زاد من ((الكنز)): (( [فاجعلني] أنفقه)). قلت: وهي تفهم من السياق. (٣) سقطت من جميع الأصول، وزدتها من (( الجرح)) ١٥٥/٤؛ فإسرائيل لا يروي عن أحد يسمى إسحاق (تهذيب الكمال ٥١٥/٢) وإنما هو جده ((أبو إسحاق)). (٤) في (ج) و(ك): ((معاوية)). والمثبت من (ث) و(ي) و(ط س)، وهو الموافق لما في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ١٥٥. وقد وقع اختلاف في اسم الرجل واسم أبيه (انظر حاشية المعلمي على ((الجرح)))، ولم أقف على ضبطه. 1 (٥) نوع من الثياب، وتقدم. (٦) كذا رسمها في النسخ، والنقط من (ط س) والأقرب أنه صواب؛ وهو حبان بن = ٥٣٨ ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٤ - ٥ عن الشعبي: قال أُتي عمر من جلولاء بستة آلاف ألف (١)، فَفَرض العطاء)). ٣٤٣٦١ - حدثنا هُشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد الله قال: ((ثنا الحكم بن الأعرج قال: سألتُ ابن عمر عن المسح على الخفين؟ قال: «اختلفتُ أنا وسعد في ذلك ونحن بجلولاء)). ٣٤٣٦٢ - حدثنا محمد بن فُضيل عن وِقاء بن إياس الأسدي عن أبي ظَبْيان قال: (( كُنّا مع سلمان في غزاة؛ إما في جلولاء وإما في نهاوند قال:/ ٥٧٩/١٢ فَمَرَّ رجل وقد جنى فاكهة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فمر سلمان، فَسَبّه، فرد على(٢) سلمان وهو لا يعرفه، فقال: فقيل: هذا سلمان، قال: فرجع إلى سلمان يعتذر إليه، قال: فقال له الرجل: (( ما يحل لنا من أهل الذمة يا أبا عبدالله؟)) قال: ((ثلاث: من عَماك إلى هُداك، ومن فَقرك إلى غِناك، وإذا صحبتَ الصاحب منهم تأكل من طعامه ويأكل من طعامك ويركب(٣) دابتك في أن لا تصرفه عن وجه یریده)»./ ٥٨٠/١٢ ٥ - في توجيه النعمان بن مُقَرِّن إلی نھاوَتْد: ٣٤٣٦٣ - حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال: ثنا عاصم ابن كُلَيْب الجَرْمي قال: حدثني أبي، أنه أبطأ على عمر خبر نهاوند وابن = علي العنزي؛ فإنه يروي عن مجالد (تهذيب الكمال ٥/ ٣٤٠)، ويشاركه في نفس الطبقة: حبان بن يسار، والرسم كذلك يحتمل: حيان. والله تعالى أعلم. (١) في جميع النسخ إلا (ك): (( بستة ألف ألف)). (٢) في (ي): (( علیه )). (٣) كذا في النسخ (مر) و(ث) و(ك). وفي الباقي بلا نقط. ولعل الصواب: ((وتركب دابته)) أو أن هذه العبارة سقطت من النص، والله أعلم. ٥٣٩ أ ! i ٣١ - كتاب البعوث والسرايا باب : ٥ مُقَرِّن، وأنه كان يستنصر، وأن الناس كانوا يرون من استنصاره أنه لم يكن له (١) ذكر إلا نهاوند وابنُ مَقّرن، قال: فقدم عليهم أعرابي، فقال: «ما بلغكم عن نهاوند وابن مُقَرِّن))؟)). قالوا: وما ذاك؟ قال: ((لا شيء))، قال: فَتَمَتْ(٢) إلى عمر، قال: فأرسل إليه فقال: ((ما ذِكْرك نهاوند وابن مُقَرِّن ؟ فإن جئت(٣) بخبر فأخبرنا))، قال: (( يا أمير المؤمنين، أنا فلان بن فلان الفُلاني، خرجتُ بأهلي ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله حتى نزلنا موضع كذا وكذا، فلما ارتحلنا إذا رجل على جمل أحمر لم أَرَ مثله، فقلنا: من أين أقبلتَ؟ قال: ((من العراق))، قلنا: فما خبر الناس؟ قال: ((التقوا، فهزم الله العدو وقُتِّل ابنُ مقُرِّن)). ولا - والله - ما أدري ما نهاوند (٤) ولا/ ابنُ مُقَرِّن قال: ((أتدري أيّ يوم ذاك من الجمعة؟))، قال: ((لا والله ما أدري)»، قال: (( لكني أدري؛ فَعُدّ منازلك (٥))). قال: (( ارتحلنا يوم كذا وكذا، فنزلنا موضع كذا وكذا ))، فَعَدَّ منازله، قال: (( ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة، ولعلك أن تكون لقيتَ بَريداً من بُرُد الجن، فإن لهم بُرُداً))، قال: فمضى ما شاء الله، ثم جاء الخبر بأنهم التقوا في ذلك اليوم)). ٥/١٣ ٣٤٣٦٤ - حدثنا حسين عن زائدة عن عاصم بن كُلَيْب عن أبيه قال: ((أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان، فجعل يستنصر)). (١) في (ي) و(ث): (( لهم)). (٢) أي بلغ الخبر عمر، وفي (ط س) غيّرها من عنده: ((فنمى)) وكلاهما صواب. (٣) في (ث) و(ي): (( قال جئت بخبر)) !. (٤) في (ط س): ((ولا أدري والله ما نهاوند)). (٥) في (ط س) و(ج) و(ك): ((فعد منازله)) والتصحيح من (ث) و(ي). ٥٤٠