النص المفهرس

صفحات 501-520

٣٠ - كتاب السير
باب : ١٩٢
١٩٢ - في إنزاء الحُمُر على الخيل
٣٤٢٦٤ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن
يزيد ابن أبي حبيب عن عبدالعزيز بن أبي الصعبة عن (أبي)(١) أفلح
الهَمْداني عن عبدالله بن زرير (٢) الغافقيِّ عن عليٌّ قال: أُهديتْ لرسول الله
وَو بغلة بيضاء فقلت: يا رسول الله، لو شئنا أن نتخذ من هذه فعلنا، قال:
فكيف؟ قلنا: نحمل الحمر على الخيل العراب فتأتي بها، قال: ((إنما يفعل
ذلك الذین لا یعلمون)»./
٥٤٠/١٢
٣٤٢٦٥- حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن عمر بن حُسَيل(٣) عن
عامر، قال: أُهديت لرسول الله وَله بغلة بيضاء فقال دحية الكلبيُّ: لو شئنا
يا رسول الله أن نتخذ مثلها، قال: فكيف؟ قال: نحمل الحمر على الخيل
العراب فتأتي بها، قال: ((إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)).
٣٤٢٦٦- حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن
يزيد ابن أبي حبيب قال: كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز فقرئ علينا كتابه:
((أيما رجل حمل حماراً على عربية (٤) من الخيل فامحوا من عطائه عشرة
دنانیر)).
(١) سقطت من (ث) و(ي). والصواب إثباتها كما في (ط س) و(ج). وانظر ((المقتنى))
(٤٦٩) (١ /٦٩).
(٢) في (ث): ((دريد))، وفي (ي): ((دويد))، وكلاهما خطأ. وانظر ترجمته في ((الجرح))
(٦٢/٥)، و((المقتنى)) (٤٦٩).
(٣) هذا الصواب كما في (ط س) و(ج) و(ث)، وفي (ي): ((شراحيل)) وهو خطأ.
وانظر ((الجرح)) (١٠٣/٦).
(٤) في (ط س) و(ج): ((عربة)).
٥٠١

٣٠ - کتاب السير
باب : ١٩٢ - ١٩٣
٣٤٢٦٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي جَهْضم عن عبدالله بن
عبيدالله عن ابن عباس قال: نهى رسول الله و ﴿ أن ننزي حماراً على فرس.
٣٤٢٦٨ - (حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن عثمان الثقفي عن سالم
ابن أبي الجعد عن علي قال: ((نهى رسول الله وَلو أن يُنزى حمار على
فرس)))(١).
٣٤٢٦٩ - حدثنا وكيع قال: ثنا عمر بن حُسَيل(٢) قال: سمعت الشعبيَّ
يقول: قال دحية الكلبيُّ: يا رسول الله، ألا ننزي حماراً على فرس، فتنتج
٥٤١/١٢ مهرة نركبها؟ قال: ((إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)»./
١٩٣- في إمام السرية يأمرهم بالمعصية؛
من قال: لا طاعة له
٣٤٢٧٠ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبَيد عن أبي
عبدالرحمن السُّلميِّ عن عليٌّ قال: بعث رسول الله وَل سرية واستعمل
عليهم رجلاً من الأنصار، فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، قال: فأغضبوه
في شيء، فقال: اجمعوا لي حطباً، فجمعوا له حطباً، قال: أوقدوا ناراً،
فأوقدوا ناراً، قال: ألم يأمركم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال:
فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله
وَلو من النار، قال: فبينما هم كذلك إذ سكن غضبه وطفئت النار، قال: فلما
(١) سقط من (ط س) و(ج) و(مر).
(٢) في (ج) و(مر) و(ك): ((عمر بن حسين)) خطأ، وفي (ي) على الصواب. وعدَّلها
في (ط س) إلى الصواب.
٥٠٢

٣٠ - كتاب السير
باب : ١٩٣
قدموا على النبيِّ ◌َّ﴿ ذكروا ذلك له فقال: ((لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما
الطاعة فى المعروف)).
٣٤٢٧١- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا عبيدالله عن نافع أن عبدالله
حَدَّثه أن النبيَّ وَّ قال: ((السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب
وکره ما لم يؤمر بمعصية، فمن أمر بمعصية فلا سمع له ولا طاعة))./
١٢/ ٥٤٢
٣٤٢٧٢- حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر
ابن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ ل بعث علقمة
ابن مُجَزّز(١) على بعث أنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس عرانة (٢) أو كان
ببعض الطريق أستأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأَمَّر عليهم عبدالله بن
حذافة بن قيس السهمي، فكنت فيمن غزا معه، فلما كان ببعض الطريق
أوقد القوم ناراً ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعاً، وقال عبدالله - وكانت
فيه دعابة -: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: فما أنا
بآمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم، قال: فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم
في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا، فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكوا على
أنفسكم، فإنما كنت أمزح معكم، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله وَله
فقال: ((مَنْ أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه)).
٣٤٢٧٣ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن
أبي عبدالرحمن السُّلَميِّ عن عليٌّ قال: قال رسول الله وَله: ((لا طاعة لبشر
في معصية الله)).
(١) في (ط س) و(ك): ((محرز)) خطأ.
(٢) في (ث): ((غزاته)) وتحتمل ذلك في (ك)، وفي (ي) و(مر): ((عرابة))، وفي الإصابة
٥٣/٧: ((رأس أراسة)) ولم أجد ما يدل على هذا الموضع، لكن لعله المذكور في
معجم البلدان ١٩٠/٤: ((الغرابة: باليمامة)) والله أعلم.
٥٠٣

٣٠ - كتاب السير
باب : ١٩٣
٣٤٢٧٤ - حدثنا ابن نُمير قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة
٥٤٣/١٢ عن / عبدالله قال: ((لا طاعة لبشر في معصية الله)).
٣٤٢٧٥ - حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عبدالأعلى
عن سويد بن غَفَلة قال: قال لي عمر: يا أبا أمية إني لا أدري لعلي أن لا
ألقاك بعد عامي هذا، فاسمع وأطع وإن أُمْر عليك عبد حبشيّ مُجَدَّع، إن
ضربك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن أراد أمراً ينتقص(١) دينك فقل:
سمع(٢) وطاعة، دمي دون ديني، فلا تفارق الجماعة)).
٣٤٢٧٦- حدثنا وكيع قال: حدثنا مِسْعَر عن عثمان الثقفي عن أبي
صادق الأزدي عن ربيعة بن ناجذ عن عليّ قال: ((إن قريشاً هم أئمة
العرب، أبرارها أئمة أبرارها، وفجارها أئمة فجارها، ولكل حق فأعطوا كل
ذي حق حقه ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإذا خُيِّر
أحدكم بين إسلامه وضرب(٣) عنقه فليمدد عنقه، ثكلته أمه فإنه لا دنيا له
ولا آخرة بعد إسلامه)).
٣٤٢٧٧ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن عمارة قال: قال
٥٤٤/١٢ عِتْريس/ بن عرقوب أو معضد -شك الأعمش- قال: ((ما أبالي أطعت
رجلاً في معصية الله، أو سجدت لهذه الشجرة)).
(١) في (ث): ((ينتقض)).
(٢) كذا في جميع النسخ، والصواب: [لا] سمع و[لا] طاعة.
(٣) في (ث) و(ي): ((وضربه)).
٥٠٤

٣٠ - کتاب السير
باب : ١٩٣
٣٤٢٧٨- حدثنا عليّ بن مسهر قال: حدثنا الأعمش عن عمارة قال:
نزل معضد إلى جنب شجرة فقال: ((ما أبالي أطعت رجلاً في معصية الله،
أو سجدت لهذه الشجرة من دون الله)).
٣٤٢٧٩ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي
مُرَابة عن عمران بن حُصَين قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((لا طاعة
في معصية الله)).
٣٤٢٨٠- حدثنا وكيع قال: حدثنا سَلام بن مسكين عن ابن سيرين
قال: كان عمر إذا استعمل رجلاً كتب في عهده: اسمعوا له وأطيعوا ما
عدل فيكم، قال: فلما استعمل حذيفة كتب في عهد أن اسمعوا له وأطيعوا
وأعطوه ما سألكم قال: فقدم حذيفة المدائن على حمار على إكاف بيده
رغيف وعَرْقة (١)، قال وكيع: قال مالك عن طلحة: سادل رجليه من جانب،
قال سلام: فلما قرأ عليهم عهده قالوا: سلنا، قال: أسألكم طعاماً آكله/
وعلفاً لحماري هذا، قال: فأقام فيهم ما شاء الله، ثم كتب إليه عمر أن
أقدم، فخرج فلما بلغ عمر قدومه كَمَن(٢) له في مكان حيث يراه، فلما رآه
على الحال(٣) التي(٤) خرج من عنده عليها أتاه عمر، فالتزمه، وقال: ((أنت
أخي وأنا أخوك)».
٥٤٥/١٢
(١) في (ط س): ((عرق)). وكلاهما يؤدي المعنى، والعَرْق: العظم إذا أخذ عنه معظم
اللحم (النهاية ٢٢٠/٣).
(٢) كمن: بفتح الميم وكسرها، بفتحها كنَصَر، وبكسرها كسَمِع، ومعناه: استخفى
«القاموس)) (١٥٨٤).
(٣) في (ط س) غيرها إلى ((الحالة)) وقال: ((من تهذيب تاريخ ابن عساكر)).
(٤) في (مر): ((الذي)) وكذلك هو في أصلي (ط س) لكنه غيرها من ((تهذيب تاريخ
ابن عساكر)) إلى المثبت ((التي)).
٥٠٥

٣٠ - كتاب السير
باب : ١٩٣
٣٤٢٨١ - حدثنا وكيع قال: حدثنا مبارك عن الحسن قال: قال رسول
الله وَله: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
تم کتاب ((السير)) والحمد لله وصلواته(١)
علی سیدنا محمد وآله، والسلام/
٥٤٦/١٢
(١) فى (ك): ((والصلاة المباركة)).
٥٠٦

٣١ - [كتاب البعوث والسرايا](١)
١ - حديث اليمامة ومن شهدها
(حدثنا أبو عبد الرحمن بَقِيّ بن مَخْلَد قال: حدثنا أبوبكر عبدالله بن
محمد ابن أبي شيبة قال) (٢):
٣٤٢٨٢ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن محمد ابن عُمارة عن أبي بكر
ابن محمد، أن حَبيب بن زيد قتله مُسَيْلمة، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه
عبدالله بن زيد وأمه - وكانت أمه نذرت أن لا يصيبها عقل(٣) حتى يُقتل
مُسيلمة - فخرجا في الناس، قال: قال عبدالله بن زيد: ((جعلتُه من شأني؛
فحملتُ عليه، فطعنته بالرمح، فمشى إليّ في الرمح، قال: وناداني رجل من
الناس أن: ((أحره الرمح))(٤)، قال: فلم يفهم، قال: فناداه أن: ((ألقِ الرمح من
يدك)»، قال: فألقى الرمح من يده، وغُلب مُسيلمة)».
(١) تسمية الكتاب من (ي) حيث ورد في آخر هذا الكتاب فيها: ((تم كتاب البعوث
والسرايا))، فلذلك أثبتناه، ولم يرد في جميع النسخ؛ ولا بد منه لورود هذه العبارة: (تم
کتاب السير» قبل هذا الكتاب في جميع النسخ الأخرى. وفي (ط س) سمى الكتاب من
عنده: ((كتاب التاريخ)»، وهذا خطأ؛ فإنه سيأتي بتسمية المؤلف لكتاب آخر.
(٢) من (ك) و(ث).
(٣) كذا في جميع النسخ (ج) و(ث) و(ك) و(ي) و(م). وفي (ط س) صححها من الإصابة:
(غسل)) وهو الصواب، ولكن هذه رواية المصنف وقد ذكر ابن الأثير في ((النهاية))
٢٨١/٣ من معاني العقل أنه كناية عن الجماع فهذا محتمل وإن كان بعيداً، والله أعلم.
(٤) كذا بدون نقط في النسخ. وفي (ط س): ((أخره))، ولم يظهر لي معناه !.
٥٠٧

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ١
٥٤٧/١٢
٣٤٢٨٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن ثُمامة بن عبدالله عن / أنس
قال: ((أتيتُ على ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو مُتَخَمّط)) (١) فقلت: ((أيّ
عَمّ، ألا ترى ما لقي الناس؟)) فقال: ((الآن يا ابن أخي)).
٣٤٢٨٤ - حدثنا أبو أسامة عن عبدالله بن الوليد المزني عن أبي بكر بن
عمرو بن عتبة عن ابن عمر قال: ((أتيتُ على عبدالله بن مَخْرَمة صَريعاً يوم
اليمامة(٢)، فوقفتُ عليه، فقال: ((يا عبدالله بن عمر، هل أفطر الصائم؟»،
قلت: ((نعم))، قال: ((فاجعل لي في هذا المِجَنّ ماء لعلي أُفطر عليه))، قال:
فأتيتُ الحوض وهو مملوء دماً، فضربته بحَجَفَةِ (٣) معي، ثم اغترفتُ فيه(٤)
فأتيته، فوجدته قد قضی(٥)).
٣٤٢٨٥ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن تُمامة
ابن أنس عن أنس قال: «كنتُ بين يدي خالد بن الوليد وبين البراء يوم
اليمامة، قال: فبعث خالد الخيل فجاؤوا منهزمين، وجعل البراء يُرْعِد (٦)؛
فجعلتُ أُلِده(٧) إلى الأرض وهو يقول: ((إني أجدني(٨) أُفطر!))، قال: ثم
(١) كذا في النسخ إلا (ي) و(ط س). ومعناه: غاضب (النهاية ٢/ ٨١). ووقع في (ي):
((متحنط)). وفي (ط س) جعلها كذلك اعتماداً على البخاري ٣٩٩/١.
(٢) في (ث): ((عام اليمامة)).
(٣) ترس من جلد بلا خشب (القاموس: ١٠٣٢).
(٤) في (ط س): ((منه)).
(٥) أي مات.
(٦) الضبط من (ك).
(٧) أي: أمیله.
(٨) في (ط س): ((أي أحدني)).
٥٠٨

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ١
بعث خالد/ الخيل، فجاؤوا منهزمين، قال: فنظر خالد إلى السماء، ثم ٥٤٨/١٢
(بَلُد)(١) إلى الأرض، وكان يصنع ذلك إذا أراد الأمر، ثم قال: ((يا براء،
أَوَجَد في نفسه (٢)))، قال: فقال: ((الآن؟))، قال: فقال: ((نعم الآن))، قال:
فركب البراء فرسه، فجعل يضربها بالسوط، وكأني أنظر إليها تمصع
بذَنَبها(٣)، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((يا أهل المدينة! إنه لا مدينة لكم،
وإنما هو الله وحده والجنة!»، ثم حمل وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة
حتى أتى حصنهم، فلقيه(٤) مُحَكّم اليمامة(٥)، (فقال: يا براء)(٦)، فضربه
بالسيف فاتّقاه البراء بالحَجَفة (٧)، فأصاب الحَجَفة، ثم ضربه البراء فصرعه،
فأخذ سيف مُحَكِّم اليمامة، فضربه به حتى انقطع، فقال: ((قَبّح الله ما بقي
منك!))، ورمی (به)(٨) وعاد إلی سیفه)).
(١) أسقطها في (ط س) لأنها لم ترد في (م) !. ومعناها: سقط إلى الأرض (القاموس:
٣٤٣). وفي (ي): ((تلد)) !.
(٢) كذا في الأصول !. وفي بعضها بدون فقط، ولم يتبين لي المعنى، ولكن عزا ابن حجر
في ((الإصابة)) ١٤٨/١ نحو هذه القصة للسراج في تاريخه، وفيه: ((قم يا براء)»،
فلعل هذا المعنى، والعلم عند الله.
(٣) في (ط س): ((تمضع ثدييها)). وفي (ث): ((بدنها)). وفي (ج) مهملة، والمثبت من (ك)،
ومعناه: حَرّكتْه وضربت به (القاموس: ٩٨٦).
(٤) في (ث) و(ي): ((فلعنه)) !.
(٥) في (ث): ((بحكم اليمامة)) وكذا ما سيأتي في الباب، وهو خطأ ظاهر، ولن نشير إليه
بعد ذلك.
(٦) سقطت من (ط س).
(٧) تقدم شرحها قرياً.
(٨) سقطت من (ط س).
٥٠٩

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ١
٣٤٢٨٦ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن محمد قال: ((كان
الزبير يتبع القتلى يوم اليمامة، فإذا رأى رجلاً به رَمَق أجهز عليه، قال:
فانتهى إلى رجل مُضْطَجع مع القتلى، فأهوى إليه بالسيف، فلما وجد مَسّ
السيف، وَثب يسعى، وسعى الزبير خلفه، وهو يقول: ((أنا ابن صَفِيّة/
المهاجر))، قال: فالتفتَ إليه (الرجل)(١) فقال: ((كيف ترى شد أخيك
الكافر!؟))، قال: فحاصره(٢) حتى نجا)).
٥٤٩/١٢
٣٤٢٨٧ - حدثنا علي بن مُسْهِر عن الشيباني عن عُبيد بن أبي الجَعْد
عن عبدالله بن شداد بن الهاد قال: ((أُصيب سالم مولى أبي حُذيفة يوم
اليمامة)).
٣٤٢٨٨ - حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: ((كان شعار
المسلمين يوم مُسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة)).
٣٤٢٨٩ - حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: «كانت في بني سُلیم رِدّة،
فبعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد، فجمع منهم أناساً(٣) في حظيرة حَرّقها
عليهم بالنار، فبلغ ذلك عمر، فأتى أبا بكر فقال: ((انزع
رجلاً يُعذب(٤) بعذاب الله!))، فقال أبو بكر: ((والله لا أُشِيْم(٥) سيفاً سَلّه الله على
٥٥٠/١٢ عدوه حتی یکون الله هو یشیمه!)»، وأَمَره فَمضی وجهه ذلك إلى مسیلمة))./
(١) سقطت من (ط س) و(ج).
(٢) في (ك): ((فحاضره)).
(٣) كذا في (ط س) و(ك). وفي (ث) و(ج): ((أناس)) وكلاهما محتمل.
(٤) في (ث): (يقر)).
(٥) أي: لا أُغمده (النهاية ٥٢١/٢).
٥١٠
1
1

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ١
٣٤٢٩٠ - حدثنا عَفّان قال: ثنا حماد بن سَلَمة قال: ثنا تُمامة بن عبدالله
عن أنس، أن خالد بن الوليد وَجَد (١) الناس يوم اليمامة ماتوا(٢) على
نهر فجعلوا أسافل أقْبيتهم(٣) في حُجَزِهم(٤)، ثم قطعوا إليهم، فتراموا،
فولّى المسلمون مُدبرين، فَتَكَّس خالد ساعة، ثم رفع رأسه وأنا بينه وبين
البراء، وكان خالد إذا حَزَبه أمر نظر إلى السماء ساعة ثم رفع رأسه إلى
السماء، ثم يُفْرَق(٥) له رأيه، فأخذ البراء (أفكل)(٦)، فجعلتُ أُلْحِدهُ(٧) إلى
الأرض، فقال: ((يا ابن أخي! إني لأفطر (٨)))، ثم قال: ((يا براء قُمْ))، فقال
البراء: ((الآن؟)) قال: ((نعم الآن))، فركب البراء فرساً له أُنثى، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد يا أيها الناس! إنه ما إلى (٩) المدينة سبيل، إنما هي
الجنة))، فَحَضّهم ساعة، ثم مَصَع(١٠) فرسه/ مَصَعات، فكأني أراها تَمصح ٥٥١/١٢
(١) في (ط س): ((وجه)).
(٢) في (ط س): ((فأتوا)).
(٣) جمع قَباء، نوع من الثياب، وتقدم.
(٤) جمع حُجزة: معقد الإزار من الإنسان (القاموس: ٦٥٢).
(٥) أي: یظهر له.
(٦) سقطت من (ط س) و(ج). والمثبت من (ك) و(ي) و(ث) وبعضها بدون نقط، ولم
يتبين لي المعنى، ولكن سبق في الأثر الرابع من هذا الكتاب، بلفظ: ((وجعل البراء
یرعد)). وهذا أوضح.
(٧) أي: أميله.
(٨) كذا في (ك) و(ي) و(ث)، وفي (ط س) و(ج) و(م): ((لا أفطر)).
(٩) في (ث) و(ي): ((انو ما إلى ... )) وفي (ك) غير واضحة والمثبت من سائر النسخ.
(١٠) أي: ضربها بسوطه (القاموس: ٩٨٦).
٥١١
:

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ١
بِذَنَبها(١)، ثم كَبَّس(٢) وكبس الناس، قال حماد بن سلمة(٣): ((فأخبرني عبيدالله
ابن أبي بكر عن أنس قال: ((كان في مدينتهم ثُلْمَة، فوضع مُحَكِّم اليمامة
رجليه عليها، وكان عظيماً جسيماً، فجعل يرتجز: أنا مُحَكِّم اليمامة، أنا سَدّاد
الخُلَّة(٤)، وأنا، وأنا))، قال: ((وكان رجلاً هَمْراً (٥)، فلما أمكنه من الضرب
ضربه واتقاه البراء بَحَجَفته، ثم ضرب البراء ساقه فقتله، ومع مُحَكِّم اليمامة
صفيحة عريضة، فألقى سيفه وأخذ صفيحة مُحَكِّم، فَحَمل فضرب بها حتى
انكسرت(٦)))، فقال: ((فتح(٧) الله ما بيني وبينك))، وأخذ سيفه.
٣٤٢٩١ - (حدثنا وكيع قال:) (٨) ثنا سعيد(٩) عن أبي عون الثقفي عن
رجل لم يُسَمّه، أن أبا بكر لما أتاه فتح(١٠) اليمامة؛ سجَد.
(١) في (ط س): ((تمضع ثدييها))! وتقدم شرحها. أي: تحركه.
(٢) أي هجم (القاموس: ٧٣٤).
(٣) في (ج) وأصلَيّ (ط س): ((أحمد بن سلمة))، وهو خطأ.
(٤) في (ط س) و(ج): ((مدار الحلة)) وفي (ث): ((سداد الحلة)) وفي (ك): ((سوار الحلة)).
والمثبت من (ي) ولعله الصواب.
(٥) في (ث): ((وكان رجل همر)). وفي (ك): ((قال: كان رجاء)) أو نحوها. وفي (ط س)
و(ج): ((وكان رجلهم)). وفي (م): ((وكان رحلهم)). والمثبت من (ي) ولعله
الصواب. والرجل المهمار والهامر: كثير الكلام (القاموس: ٦٤١)
(٦) في (ي) و(ث): ((انكسر))
(٧) في (ط س) و(ك): ((قبح))
(٨) سقطت من (ي).
(٩) في (ط س ) غيّرها من كتاب الجهاد: ((مسعر)).
(١٠) في (ي): ((لما أتي بفتح ... )) وفي (ث): ((لما أتى ففتح ... )).
٥١٢

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٢
٢ - قدوم خالد بن الوليد الحيرة، وصنيعه
٣٤٢٩٢ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا مُجالِد قال: أخبرنا عامر / قال: ٥٥٢/١٢
(كتب خالد إلى مَرازبة(١) فارس وهو بالخِيرة ودفعه إلى بني بُقَيْلة(٢)، قال
عامر: وأنا قرأته عند بَنِي بُقَيلة: «بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد
إلى مَرازية فارس، سلام على من اتبع الهدى فإني، أحمد إليكم الله الذي لا
إله إلا هو، أما بعد حَمْد الله الذي قيّض(٣) خدمتكم، وفَرّق كلمتكم وَوَهّن
بأسكم، وسَلَبَ ملككم؛ فإذا جاءكم كتابي هذا فابعثوا إليّ بالرَّهْن،
واعتقدوا مني الدِّمَّة، وأجيبوا إلى الجزية فإن لم تفعلوا؛ فوالله الذي لا إله إلا
هو؛ لأُسَيِّرنّ إليكم بقوم يُحبّون الموت كحبكم الحياة!، والسلام على من
اتبع الهدى)).
٣٤٢٩٣ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة عن
خالد ابن سلمة القرشي عن عامر الشعبي قال: ((كتب خالد بن الوليد زمن
الحِيرة إلى مَرازِبة فارس: ((بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى
مَرازِية فارس، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي
لا إله إلا هو، الحمد الله الذي قَيَّضَ خدمتكم، وفَرّق جمعكم، وخالَف بين
(١) جمع مرزبة - كمرحلة -: رياسة الفرس (القاموس: ١١٤).
(٢) الضبط من (ك)، وانظر: ((الأنساب)) ٣٨٠/١.
(٣) في (ط س) ((فض)). وفي (ي) تحتملها.
٥١٣

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٢
٥٥٣/١٢ كلمتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا، فاعتقدوا مني الذمة، وأجيبوا/ إلى الجزية،
فإن لم تفعلوا؛ أتيتكم بقوم يحبون الموت حبكم الحياة!)).
٣٤٢٩٤ - حدثنا جعفر بن عون قال: أخبرنا يونس عن أبي السَّفَر قال: ((لما
قدم خالد بن الوليد إلى الحِيرة نزل على بني المرازية، قال: فأُتي بالسم، فأخذه
فجعله في راحته وقال: ((بسم الله))، فاقتحمه، فلم يضره بإذن الله شيئاً!».
٣٤٢٩٥ - حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي قال: ثنا حسن بن صالح عن
الأسود بن قيس عن أبيه قال: صالحنا أهل الحِيرة على ألف درهم ورَحْل(١)،
قال: قلت: يا أبةٍ، ما كنتم تصنعون بالرحل؟ قال: ((لم يكن لصاحب لنا رحل)).
٣٤٢٩٦ - حدثنا هُشيم عن حُصين(٢) قال: ((لما قدم خالد بن الوليد
هاهنا إذ هو بمشيخة(٣) لأهل فارس عليهم رجل يقال له ((هَزَارَمُرْد(٤)))
قال: فذكروا من عظيم خَلْقه(٥) وشجاعته، قال: فقتله خالد بن الوليد، ثم
٥٥٤/١٢ دعا بغدائه فتغدّی وهو متکیء على جنبه(٦) . يعني: جسده/.
٣٤٢٩٧ - حدثنا عَفّان قال: ثنا حماد بن سَلَمة عن عاصم عن أبي وائل،
(١) في (ي) و(ث): ((ورجل)). في المواضع الثلاثة، وهو خطأ بيّن.
(٢) في (ط س): ((هشام بن حصين))، وهو خطأ.
(٣) كذا في (ك) بهذا الضبط، وكذلك (مر) و(م) و(ج). وفي (ث) و(ي): ((بمسحة)).
ولعل الصواب: (بمسلحة)). والمسلحة: القوم ذوو السلاح (انظر: النهاية ٣٨٨/٢).
(٤) الضبط من (ك). وفي (ث): ((هرازمزد)).
(٥) في (ط س): ((عمله)). وفي (م): ((عقله))، وكلاهما خطأ.
(٦) في (ط س): ((جثته)).
٥١٤

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٢ - ٣
أن خالد بن الوليد كتب: ((بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى
رُستم ومهران وملأ فارس، سلام على من اتبع الهدى، فإني أحمد إليكم الله
الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني أعرض عليكم الإسلام، فإن أقررتم به؛
فلكم ما لأهل الإسلام. وإنْ أبيتم(١) فإني أعرض عليكم الجزية، فإن أقررتم
بالجزية؛ فلكم ما لأهل الجزية، وعليكم ما على أهل الجزية، وإن أبيتم؛ فإن
عندي رجالاً تحب القتال كما تحب فارس الخمر!».
١٥٥٨١- حدثنا أبو أسامة قال: ثنا إسماعيل عن قيس قال: ((سمعتُ
خالد بن الوليد يُحَدِّث بالخِيرة عن يوم مُؤتة)).
٣ - في قتال أبي عُبيدٍ (٢) مِهْرانَ(٣) وكيف كان أمره؟
٣٤٢٩٨ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد سمعت أبا عمرو
الشيباني يقول: ((كان مهران أول السنة، وكانت القادسية، فجاء رُستم فقال:
«إنما كان مهران يعمل عمل الصبيان!»./
١٢ /٥٥٥
٣٤٢٩٩ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: ((كان أبو عُبيد
ابن مسعود عَبَر الفرات إلى مهران، فقطعوا الجسر خلفه، فقتلوه هو
وأصحابه، قال: فأوصى إلى عمر بن الخطاب، قال: فرثاه أبو مِحْجَن الثقفي
فقال:
(١) في (ث) و(ي) بصيغة التثنية، وكذا ما سيأتي، خلافاً لـ (ط س) و(ج) و(ك).
(٢) أبو عبيد، هو ابن مسعود الثقفي قائد المسلمين في وقعة الجسر سنة ١٣ هـ. (المنتظم
١٤٧/٤)، ويقال لها: وقعة القرقس.
(٣) هو مهران بن بهرام الرازي قائد الفرس، وقد قتل في وقعة جلولاء سنة ١٦ هـ
(المنتظم ٢١٢/٤ - ٢١٣).
٥١٥

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٣
بما كان يَغشاه الجياع الأراملُ
أمسى أبو خير خَلاء بيوتُه
إلى جانب الأبيات حزم ونائل(١)
أمسى أبو عمر ولدى الجسر منهم
وقُتل حولي الصالحون الأماثل
فما زلتُ حتى كنتُ آخر رائح
لدى الفيل (٤) يَدْمى نحرها الشواكل))(٥)
كنت (٢) في ( ... ) (٣) نحر خيارهم
٣٤٣٠٠ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: ((عبر أبو عُبيد
ابن مسعود يوم مِهْرَان في أُناس، فقطع بهم الجسر، فأُصيبوا، قال: قال قيس:
فلما كان يوم مِهْران قال أُناس فيهم خالد بن عُرْفُطة(٦) لِجَرير: (يا جَرِير، لا
والله لا نزيم (٧) عن عَرْصتنا(٨) هذه!))، فقال: ((اعبر يا جَرير بنا/ إليهم))،
فقلتُ: ((أتريدون أن تفعلوا بنا ما فعلوا بأبي عُبيد؛ إنا قوم لسنا بسُبَّاح(٩)
أن نبرح أو أن نَريم العَرْصة حتى يحكم الله بيننا وبينهم))، فعبر المشركون
فأُصيب يومئذ مِهْران وهو عند النُّخيلة(١٠)).
٥٥٦/١٢
(١) في (ط س): ((حرم ونابل)).
(٢) في (ط س) و(م): ((وقد كنت)). ولم ترد في سائر النسخ.
(٣) بياض في (ك) و(ط س) قدر كلمة.
(٤) في (ط س): ((القتل)). وفي (ج): ((كدی .. )).
(٥) في (ث) و(ي): ((الشوائل)). والضبط المتقدم للأبيات كله من (ك) وبعضه لم يتميز
فترکناه بدون ضبط.
(٦) الضبط من ((المغني)): ١٧٣.
(٧) من الرَّوم، وهو الطلب (القاموس: ١٤٤١).
(٨) البقعة الواسعة بين الدور ليس فيها بناء (القاموس: ٨٠٣).
(٩) في (ط س): ((لساح)). وفي (ك) بيض لها. والصواب المثبت، ومعناه ظاهر.
(١٠) النخيلة: موضع في العراق، وتقدم (معجم البلدان ٢٧٨/٥).
٥١٦

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٣
٣٤٣٠١ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: ((قال لي
جَرِير: ((انطلق بنا إلى مِهْران))، فانطلقتُ معه حيث اقتتلوا(١)، فقال لي:
((لقد رأيتني فيما ها هنا فيَّ مثل حريق النار، يطعنوني من كل جانب
بَنَيازِكهم(٢)))، فلما رأيت الهَلَكة جعلتُ أقول: يا فرسي ألا يا جَرير،
فسمعوا صوتي فجاءت قيس، ما يردهم شيء(٣) حتى يخلصوني، فلقد(٤)
عبرتُ شهراً ما أرفع لي جنباً من أثر النيازكة))(٥) قال: قال قيس: ((لقد رأيتنا
نخوض دجلة، وإن أبواب المدائن لُغْلقة!)).
٣٤٣٠٢ - حدثنا معاذ بن معاذ قال: ثنا التَّيْمي عن أبي عثمان قال: ((لما
قُتل أبو عُبيد وهُزم أصحابه)) قال: قال عمر: ((أنا فِئتكُم)).
٣٤٣٠٣ - حدثنا وكيع قال: ثنا ابن عون عن ابن سيرين قال: ((لما بلغ
عمر قَتْل أبي عُبيد الثقفي)) قال: ((إنْ كنتُ له فئة لو انحاز إليّ)./
٥٥٧/١٢
٣٤٣٠٤ - حدثنا مَحبوب القواريري عن حَتَش بن الحارث النخعي قال:
حدثنا أشياخ النَّخَع، أن جريراً لما قتل مِهْرَان نصب أو رفع رأسه على رمح.
٣٤٣٠٥ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن سعد بن إبراهيم،
أنه مَرّ برجل يوم أبي عبيد وقد قُطعت يداه ورجلاه، وهو يقول: ﴿مع الذين
(١) في (ط س) و(ج): ((حيث أقبلوا)).
(٢) جمع نيزك، وهو الرمح القصير.
(٣) في (ط س): ((ما يردهم مني)). وفي (ث): ((ما يرهم)). وفي (ي): ((ما قرهم)) بدون
نقط. والمثبت من (ك).
(٤) في (ط س) و(ج): ((قلت قد)).
(٥) جمع نيزك وتقدم.
٥١٧

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٤
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا﴾ [النساء: ٦٩] فقال له بعض من مر عليه: ((من أنتَ؟)) قال: ((امرؤ
من الأنصار)).
٤ - في أمر القادسية وجَلولاء.
٣٤٣٠٦ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: شهدتُ
القادسية، وكان سعد على الناس، وجاء رُستم فجعل عمرو بن مَعْدي کَرِب
الزُّبيدي(١) [يمر] (٢) على الصفوف ويقول: ((يا معاشر المهاجرين! كونوا
٥٥٨/١٢ أسوداً/ أشداء أغنى شأنه، إنما الفارسي تَيْس بعد أن يُلقى نَيْزكه!)). قال:
وكان معهم(٣) أسوار(٤) لا تسقط له نشّابة، فقلنا له: يا أبا ثور، اتّقِ ذاك،
قال: فإنا لنقول ذاك إذ رمانا، فأصاب فرسه، فحمل(٥) عمرو عليه، فاعتنقه
ثم ذبحه، فأخذ سَلَبه؛ سواري ذهب كانا عليه ومِنْطَقْه وَقَباء دِیباج، وفَرَّ رجل
من ثقيف، فخلا (٦) بالمشركين، فأخبرهم، فقال: ((إن الناس في هذا الجانب))،
(١) الضبط من (ك)، وانظر: الإكمال ٢٢١/٤.
(٢) لم ترد في الأصول، وزعم صاحب (ط س) أنه زادها من نسخة عنده. قلت: وهي
مفهومة من السياق.
(٣) في (ث) و(ى): ((وكان وكيع معهم)). وفي (ك) بيّض لها. ولم ترد في (ج) و(ط س)،
والمعنی مستقیم بدونها.
(٤) في (ج): ((أساور)) وهو خطأ والأسوار - بالضم والكسر -: قائد الفرس، والجيد
الرمي بالسهام، والثابث على ظهر الفرس (القاموس: ٥٢٧).
(٥) في (ث) و(ي): ((فحما)).
(٦) كذا في (ط س) و(ج) و(ك)، وفي (ث) و(ي): ((فحلق))، ولعل الصواب: ((فلحق))،
وانظر: تاريخ الطبري ٤٣١/٢.
٥١٨

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٤
وأشار إلى بَجيلة(١) (قال: فرموا (٢) إلينا)(٣) ستة عشر فيلاً عليها المُقاتِلة، وإلى
سائر الناس فليس(٤) قال: وكان سعد يقول يومئذ: ((سا بَجيلة))(٥)، قال
قيس: ((وكُنا ربع الناس يوم القادسية، فأعطانا عمر ربع السواد، فأخذناه
ثلاث سنین، فوفد بعد ذلك جریر إلى عمر ومعه عمار بن ياسر، فقال عمر:
((ألا تُخبراني عن منزليكم هذين؟ ومع ذلك إني لأسلكها وإني لأتبينُ في
وجوهها أيّ المنزلين خير؟)) قال: فقال جرير: ((أنا أُخبرك يا أمير المؤمنين، أما
أحد المنزلين؛ فأدنى نخلة من السواد إلى أرض العرب، وأما المنزل الآخر
فأرض فارس وعليها وَحَرها وبَقّها(٦)) - يعني / المدائن، قال: ((فكذبني عمار)»
فقال: ((كذبت!))، قال: فقال عمر: «أنتَ أكذب (٧)!)). قال: ثم(٨) قال: ((ألا
تخبروني عن أميركم هذا، أمُجزىءُ هو؟)) قالوا: ((لا والله ما هو يُمُجزىء،
٥٥٩/١٢
(١) في (ث): ((نخيلة))، وهو خطأ، وبجيلة، هم الذين استنجد بهم عمر لحرب الفرس.
(٢) كذا في (ط س) و(م). وفي (ث) و(ي): «فرقموا)) وفي (ج): ((فرقوا إلينا)).
(٣) بياض في (ك). والمثبت من (ط س). وفي (ج) و(ي) و(ث) و(م): ((إلينا دستة
عشر)) وتحتمل: ((السادسة عشر)).
(٤) كذا في النسخ. وفي (ط س) صححها من ((الطبري)): ((فيلين))، وهو الصواب،
وانظر: تاريخ الطبري ٤٣١/٢.
(٥) كذا في النسخ بدون نقط، وفي (ك) بيّض لها. ولم أقف على هذا اللفظ عند غير
المصنف، ولكنها من السياق تدل على الثناء على بجيلة والله أعلم.
(٦) الوحر: وزغة كسام أبرص، أو ضرب من العظاء لا تطأ شيئاً إلا سمّته (القاموس:
٦٣٢)، والبق: معروف.
(٧) الكذب عند المتقدمين من أهل الحجاز يراد به الخطأ في أحيان.
(٨) في (ط س): ((لم)). والمثبت من سائر النسخ.
٥١٩
٢٠

٣١ - كتاب البعوث والسرايا
باب : ٤
ولا كافٍ ولا عالم بالسياسة!)) فعزله وبعث المغيرة بن شعبة(١).
٣٤٣٠٧ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: ((كان سعد قد
اشتکی قرحة في رجلہ یومئذ، فلم يخرج إلى القتال، قال: فکانت من الناس
انكشافة))، قال: فقالت امرأة سعد - ((وكانت قبله تحت المثنى بن حارثة
الشيباني -: لا مُثنّى للخيل!)) فَلَطمها سعد، فقالت: ((جُبناً وغيرة))، قال: ((ثم
هزمناهم)).
٣٤٣٠٨ - حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن قيس، أن امرأة سعد كان
يُقال لها سَلْمى (٢) بنت خَصَفَةُ(٣) امرأة رجل من بني شيبان يقال له: المُتّى ابن
الحارثة، وأنها ذكرت شيئاً من أمر مُكَتَّى، فَلَطمها سعد، فقالت: ((جُبن وغَيرة)).
٣٤٣٠٩ - حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد
٥٦٠/١٢ ابن سعد عن أبيه قال: ((أُتي سعد بأبي مِحْجَن يوم القادسية وقد شرب/
الخمر، فأَمر به إلى القَيْد، قال: وكان بسعد جراحة، فلم يخرج يومئذ إلى
الناس، قال: فصعدوا به فوق العُذيب(٤) لينظر إلى الناس، قال: واستعمل
على الخيل خالد بن عُرْفُطة، فلما التقى الناس قال أبو مِحْجَن:
(كفى حزناً أن تُرْدي(٥) الخيل بالقَنًا وأُترك مشدوداً عليَّ وثاقِيا)»
(١) وقع في هذا الأثر اضطراب كثير بين النسخ، وخاصة (ط س) و (ث)، فلم نشر
لكل الاختلافات الواقعة فيه!
(٢) الضبط من (ك) و(ث)، وانظر: التوضيح (١٤٣/٥).
(٣) الضبط من ((المغني)): ٩٢.
(٤) ماء بين القادسية والمغيثة (ياقوت ٤ / ٩٢).
(٥) الضبط من (ك)، وفي ((الطبري)) ٤٣٠/٢: ((تَرْدِيَ)) بالفتح.
٥٢٠