النص المفهرس
صفحات 121-140
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٢٥٤٨- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو قال:
حدثنا أبو سَلَمة قال: قال سعد: ((أما والله، ما كان بأقدمنا إسلاماً ولكن قد
عرفت بأي شيء فَضَلَنا، كان أزهدنا في الدنيا)) -يعني عمر ابن الخطاب.
٣٥/١٢
٣٢٥٤٩ - حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن زبيد(١) قال: / لما
حضرت أبا بكر الوفاة أرسل إلى عمر ليستخلفه، قال: فقال الناس:
استخلف(٢) علينا فظاً غليظاً، فلو مَلَكنا كان أفظَّ وأغلظ، ماذا تقول لربك
إذا أتيته وقد استخلفت(٣) علينا، قال: أتخوفوني(٤) بربي! أقول: اللهم أمَّرتُ
عليهم خير (أهلك)(٥).
٣٢٥٥٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن معروف بن أبي
معروف الموصلي قال: لما أصيب عمر سمعنا صوتاً:
فقد أوشکوا هلکی وما قدم العهد
لبيك(1) على الإسلام من كان باكياً
وقد مَلَّها من كان يوقن (٨) بالوعد
وأدبرت(٧) الدنيا وأدبر خيرها
٣٢٥٥١- حدثنا وكيع عن هارون بن أبي إبراهيم عن عبدالله بن عُبَيد
ابن عُمَير قال: دخل ابن عباس على عمر حين طُعِن فقال له: ((يا أمير
(١) في (ج) و (مر): ((بن زبيد)) خطأ. وإسماعيل هو: ابن أبي خالد.
(٢) في (ط س): ((اتستخلف)).
(٣) في (ط س): ((استخلفته)).
(٤) في (ك) غير واضحة.
(٥) بياض في (ك).
(٦) في (ط س): ((لبيك)).
(٧) في (ط س): ((أدرت)).
(٨) في (ج): ((يوفد)).
١٢١
ا
-
1
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٦/١٢ المؤمنين، ان كان إسلامك لنصراً، وإن كانت إمارتك لفتحاً،/ والله لقد
ملأتَ الأرض عدلاً حتى إن الرجلين ليتنازعان فينتهيان إلى أمرك» قال
عمر: أجلسوني، فأجلسوه، قال: رُدَّ عليَّ كلامك، قال: فردَّه عليه، قال:
فتشهد لي بهذا الكلام یوم تلقاه، قال: نعم، قال: فسَرَّ ذلك عمر وفرح.
٣٢٥٥٢ - حدثنا وكيع عن سَلَمة بن وردان(١) قال: سمعت أنساً يقول: قال
رسول الله وَليه لأصحابه: من شهد منكم جنازة؟ قال عمر: أنا، قال: مَنْ عاد
منكم مريضاً؟ قال عمر: أنا، قال: من تَصَدَّق؟ قال عمر: أنا، قال: مَنْ أصبح
منكم صائماً؟ قال عمر: أنا، قال رسول الله وَالآية: ((وجبت وجبت)).
٣٢٥٥٣- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن موسى بن أبي
كثير عن مجاهد قال: مَرَّ عمر برسول الله { الفر وهو وعائشة وهما يأكلان
حَيْساً، فدعاه فوضع يده مع أيديهما، فأصابت يده يد عائشة، فقال: أوُّه، لو
أُطَاع في هذه وصواحبها ما رأتهن أعين، قال: وذلك قبل الحجاب(٢)، قال:
فنزلت آية الحجاب.
٣٢٥٥٤ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه(٣) قال: جاء/
عليٌّ إلى عمر وهو مُسَجَّى فقال: ((ما على وجه الأرض أحد أحبُّ إليَّ أن
ألقى الله بصحيفته من هذا المُسَجَّى)).
٣٧/١٢
٣٢٥٥٥- حدثنا جرير عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جُبير أن
جبريل قال لرسول الله وَله: «أقرئ عمر السلام وأخبره أن رضاه حكم
(١) في (ك): ((قردان)) خطأ.
(٢) في (ط س): ((آية الحجاب)).
(٣) في (مر): ((أمه)) وكذلك في الأصل الذي حقق عنه في (ط س).
١٢٢
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٦-١٧
وغضبه عِزّ)).
٣٢٥٥٦- حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا الصلت بن بهرام عن سيار أبي
الحَكَم أن أبا بكر لما ثقل أطلع رأسه إلى الناس من كُوَّة فقال: ((يا أيها
الناس، إني قد عهدت عهداً، أفترضون به؟)) فقام الناس فقالوا: قد رضينا،
فقام عليٌّ فقال: ((لا نرضى إلا أن يكون عمر بن الخطاب)) فكان عمر.
٣٢٥٥٧- حدثنا أبو داود عمر بن سعد (١) عن سفيان/ عن منصور عن ٣٨/١٢
ربعي قال: سمعت حذيفة يقول: ((ما كان الإسلام في زمان عمر إلا
كالرجل المقبل ما يزداد إلا قرباً، فلما قُتِل عمر كان كالرجل المدبر ما
يزداد إلا بُعداً».
٣٢٥٥٨ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شِمْر قال: ((لكأن
علم الناس كان مدسوساً في جحر مع علم عمر)).
١٧ - ما ذُكِرِ في فضل عثمان بن عَفَّن رضي الله عنه
٣٢٥٥٩- حدثنا عبدالله بن إدريس عن حُصَين عن عمر بن جاوان عن
الأحنف بن قيس قال: قدمنا المدينة فجاء عثمان فقيل: هذا عثمان، فدخل
عليه ملية(٢) له صفراء قد قَنَّع بها رأسه، قال: ها هنا عليٌّ؟ قالوا: نعم، قال:
ها هنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: ها هنا الزبير؟ قالوا: نعم. قال: ها هنا
-
(١) في (ط س): ((حدثنا عمر أبو داود عن عمير بن سعد)) خطأ. وأبو داود هو: عمر
بن سعد الحفري. وأما (مر) فورد فیھا: «حدثنا عمر أبو داود بن سعد».
(٢) في (ط س): ((ملاءة)) والملية تصغير ملاءة. والملاءة: الإزار والرَّيطة. ((النهاية))
(٤ / ٣٥٢).
١٢٣
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
سعد؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول
٣٩/١٢ الله وَيّ قال: من يبتاع مربد/ بني فلان غفر الله له، فابتعته بعشرين ألفا أو
خمسة وعشرين ألفاً، فأتيت النبيَّ وَ ل* فقلت: قد ابتعته، فقال: اجعله في
مسجدنا وأجره لك، قال: فقالوا: اللهم نعم، قال: فقال: أنشدكم بالله الذي
لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله وَّه قال: مَنْ يبتاع رومة غفر الله له،
فابتعتها بكذا وكذا ثم أتيته فقلت: قد ابتعتها، فقال: اجعلها سقاية
للمسلمين وأجرها لك، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا
هو، أتعلمون أن رسول الله وال نظر في وجوه القوم فقال: من يجهز هؤلاء
غفر الله له، -يعني جيش العُسْرة- فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالاً ولا
خطاماً، قالوا: اللهم نعم، قال: قال: اللهم اشهد - ثلاثاً -.
٣٢٥٦٠- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا كَهْمس بن الحسن عن عبد الله
ابن شقيق قال: حدثني هرم بن الحارث(١) وأُسامة بن خُرَيم (٣) وكانا
يغازيان/ فحدثاني حديثاً ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه عن
مُرَّة البهزيِّ قال: بينما نحن مع نبيِّ الله وَ ل ل ذات يوم في طريق من طرق
المدينة فقال: كيف تصنعون في فتنة تحور(٣) في أقطار الأرض كأنها
صياصي بقر(٤)؛ قالوا: فنصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: عليكم بهذا
٤٠/١٢
(١) كذا في (ك) و (ي) وهو الصواب. وفي (ج) و (مر): ((هرمز بن الحارث)). وفي
(ط س): ((هرمي بن الحارث)).
(٢) في (ط س): (( .. بن حريم)) خطأ.
(٣) في (ط س): (تثور)) وفي (مر): ((تجور)) ويحور: أي يرجع. ((النهاية)) (١ /٤٥٨).
(٤) في (ط س): ((هر))!
١٢٤
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
وأصحابه، قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل فقلت: هذا يا نبيَّ الله؟
قال: هذا، فإذا هو عثمان.
٣٢٥٦١- حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة عن هشام عن ابن سيرين عن
كعب بن عُجْرة أن رسول الله وَّهِ ذكر فتنة فقرَّبها، فمرَّ رجل مقنع فقال:
هذا وأصحابه يومئذ على الهدى، فانطلق الرجل فأخذ بمنكبيه وأقبل بوجهه
إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال: هذا؟ قال: نعم، فإذا هو عثمان.
٤١/١٢
٣٢٥٦٢- حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن أبي قلابة قال: لما قُتِل/
عثمان قام خطباء(١) بإيلياء(٢) فقام من آخرهم رجل من أصحاب النبيِّ وَل
يقال له مُرَّة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله وَلّ ما قمت،
إن رسول الله وَ ﴿ ذكر فتنة - أحسبه قال: فقرَّبها-، فمرَّ رجل مُقْنَّع
فقال رسول الله وَله: هذا وأصحابه يومئذ على الحق، فانطلقت فأخذت
بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله وَ لّ فقلت: هذا؟ فقال: نعم، فإذا هو
عثمان.
٣٢٥٦٣- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا صدقة بن المثنى قال:
سمعت جَدّي رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله
وَلا يقول: ((عثمان في الجنة)).
٣٢٥٦٤- حدثنا ابن عُلَيَّة عن خالد عن أبي قلابة قال: قال رسول الله
هر: «أصدق أمتي حیاء عثمان». /
٤٢/١٢
(١) في (ج): ((خطيباً)).
(٢) إيلياء: هو اسم لمدينة بيت المقدس. ((معجم البلدان)) (١/ ٢٩٣).
١٢٥
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
٣٢٥٦٥- حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلاً من قريش
يقال له ثمامة كان على صنعاء، فلما جاءه قتل عثمان بكى فأطال البكاء،
فلما أفاق قال: ((اليوم انتزعت النبوة أو قال: خلافة النبوة؛ وصارت مُلْكاً
وجبرية، من غلب على شيء أکله)).
٣٢٥٦٦ - حدثنا محمد بن بشر العبديُّ عن مِسْعَر عن عبدالملك بن
عمير عن موسى بن طلحة قال: قالت عائشة: ((كان عثمان أحصنهم فرجاً،
وأوصلهم للرحم))(١).
٣٢٥٦٧- حدثنا عَبْدَة عن سعيد عن قتادة: أن عثمان حمل في جيش
العُسْرة على ألف بعير إلا سبعين كلها خيلاً.
٣٢٥٦٨- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن سنان قال:
قال عبدالله حين استخلف عثمان: ((ما ألونا(٢) عن أعلاها، ذا فوق)).
٣٢٥٦٩ - حدثنا محمد بن بشر العبديُّ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي
خالد/ عن حكيم بن جابر قال: سمعت عبدالله يقول حين بويع عثمان: ((ما
ألونا عن أعلى هذا فوق)).
٤٣/١٢
٣٢٥٧٠ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن ليث عن زياد بن أبي المليح
عن أبيه قال: قال ابن عباس: ((لو أن الناس أجمعوا على قتل عثمان
لرُجموا بالحجارة كما رُجم قوم لوط)».
٣٢٥٧١- حدثنا ابن إدريس عن عبيدالله بن عمر عن نافع أن رجلاً يقال له
جهجاه تناول عصا كانت في يد عثمان، فكسرها بركبته، فرُمي عن ذلك
(١) في (ط س): ((رحماً)).
(٢) أي لم نقصر (النهاية ٦٣/١).
١٢٦
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٧
الموضع بآكلة.
٣٢٥٧٢- حدثنا ابن مبارك عن ابن لهيعة عن زياد بن أبي حبيب قال:
قال كعب: ((كأني أنظر إلى هذا وفي يده شهابان من نار - يعني قاتل
عثمان- فقتله)).
٣٢٥٧٣- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل أخبرنا قيس قال:
أخبرنا/ أبو سهلة -مولى عثمان- قال: قال رسول الله وَ له في مرضه: ٤٤/١٢
وددت أن عندي بعض أصحابي، فقالت عائشة: أدعو لك أبا بكر؟ قالت:
فسكت، فعرفت أنه لا يريده، فقلت: أدعو لك عمر؟ فسكت فعرفت أنه لا
يريده، قلت: فأدعو لك علياً؟ فسكت، فعرفت أنه لا يريده، قلت: فأدعو
لك عثمان بن عَفَّان؟ قال: نعم، فدعوته؛ فلما جاء أشار إليَّ النبيُّ وَلّ: أن
تباعدي، فجاء فجلس إلى النبيِّ وَّة، فجعل رسول الله پو يقول له ولون
عثمان يتغير، قال قيس: فأخبرني أبو سهلة قال: لما كان يوم الدار قيل
لعثمان: ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله وَّر عهد إليَّ عهداً وإني صابر
عليه، قال أبو سهلة: فيرون أنه ذلك المجلس.
٣٢٥٧٤ - حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن عامر
قال: سمعت عثمان يقول: ((إن أعظمكم عندي غناء(١) من كَفَّ سلاحه
ویده)».
٣٢٥٧٥- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا وهيب وحماد قالا: حدثنا عبدالله(٢)
(١) في (ج): ((غناه)).
(٢) في (ط س) و (ج) و (مر): ((عبيدالله)) والصواب المثبت وهو: عبدالله بن عثمان
ابن خثيم.
١٢٧
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
ابن عثمان عن إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِي
هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]، قال: هو
عثمان بن عفان.
٤٥/١٢
٣٢٥٧٦- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عاصم بن
بهدلة قال: حدثنا أبو وائل عن عائشة قالت: كان عثمان يكتب وصية أبي
بكر، قالت: فأُغمي عليه فعجل وكتب عمر بن الخطاب، فلما أفاق قال
له(١) أبو بكر: من كتبت؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: ((كتبت الذي أردت
أن آمرك به، ولو کتبت نفسك کنت لها أهلاً».
٣٢٥٧٧- حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن كُلَيب بن وائل عن
حبيب بن أبي مُلَيكة قال: سأل رجل ابن عمر عن عثمان؟ فقال: شهد
بدراً؟ فقال: لا، فقال: هل شهد بيعة الرضوان؟ فقال: لا، قال: فهل تولى
يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم، قال: ثم ذهب الرجل فقيل لابن عمر: إن
هذا يزعم أنك عبت عثمان، قال: ردوه عليَّ، قال: فردوه عليه، فقال له:
هل عقلتَ ما قلت لك؟ قال: نعم، قال: سألتني هل شهد عثمان بدراً؟
فقلت لك: لا، فقال: إن رسول الله وَ لاري قال: ((اللهم إن عثمان في حاجتك
وحاجة رسولك، فضرب له بسهمه))، وسألتني هل شهد بيعة الرضوان؟
قال: فقلت لك: لا، وإن رسول الله وَلو/ بعثه إلى الأحزاب ليوادعونا
ويسالمونا، فأبوا وإن رسول الله و لر بايع له وقال: «اللهم إن عثمان في
حاجتك وحاجة رسولك - رَّ-)) ثم مسح بإحدى يديه على الأخرى فبايع
٤٦/١٢
(١) في (ج) و (ط س): ((إنه أبو بكر)) !!
١٢٨
:
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٧
له. وسألتني هل كان عثمان تولى يوم التقى الجمعان؟ قال: فقلت: نعم،
وإن الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ
الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، فاذهب
فاجهد على جهدك.
٣٢٥٧٨- حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي حَصِين عن سعد (١)
ابن عبيدة قال: «سأل رجل ابن عمر عن عثمان؟ فذكر أحسن أعماله، ثم
قال: لعل ذلك يسوؤك، فقال: أجل، فقال: أرغم الله بأنفك)).
٣٢٥٧٩- حدثنا عبدالله(٢) بن إدريس عن محمد بن أيوب عن هلال
ابن أبي حُمَيد قال: قال عبدالله بن عُكَيم: «لا أعين على قتل خليفة/ بعد ٤٧/١٢
عثمان أبداً، قال: فقيل له: أعنتَ على دمه؟! قال: ((إني أعُدُّ ذكر مساوئه
عوناً علی دمه)).
٣٢٥٨٠- حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى قال: سمعت عبدالله بن
عامر يقول: لما تَشَعَّب الناس في الطعن على عثمان قام أبي فصلى من
الليل، قال: فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها عباده
الصالحين، قال: فقام فمرض، قال: فما رُئي خارجاً حتى مات.
٣٢٥٨١- حدثنا زيد بن حُبَاب قال: حدثني معاوية بن صالح قال:
حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي قال: حدثنا عبدالله بن قيس أنه سمع
(١) في (ط س) و (ج) و (مر): ((سعيد)) خطأ. انظر ترجمة أبي حصين: عثمان بن
عاصم في ((تهذيب الكمال)) (١٩ /٤٠١).
(٢) في (ط س) و (ج) و (مر): ((عبيد الله)) خطأ.
١٢٩
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٧
٤٨/١٢
النعمان/ بن بشير أنه أرسله معاوية بن أبي سفيان بكتاب إلى عائشة
فدفعه(١) إليها فقالت لي: أنا أُحَدِّئك بحديث سمعته من رسول الله وَلِّ)؟
قلت: بلى، قالت: إني عنده ذات يوم أنا وحفصة، فقال: لو كان عندنا رجل
يُحَدِّثنا، فقلت: يا رسول الله، أبعث إلى أبي بكر فيجيء فيحدثنا، قال:
فسكت، فقالت حفصة: يا رسول الله، أبعث إلى عمر فيحدثنا، فسكت،
قالت: فدعا رجلاً فأسَرَّ إلیه دوننا فذهب، ثم جاء عثمان فأقبل عليه بوجهه
فسمعته يقول: ((يا عثمان، إن الله لعله أن يقمصك قميصاً، فإن أرادوك على
خلعه فلا تخلعه)) - ثلاثاً-، قلت: يا أم المؤمنين، أين كنت عن هذا
الحديث؟ قالت: أنسيته كأني لم أسمعه قط.
٣٢٥٨٢- حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرني موسى بن عُبَيدة عن
إياس بن سَلَمة عن أبيه أن رسول الله وَّالير بايع لعثمان بإحدى يديه على
الأخرى، فقال الناس: هنيئاً لأبي عبدالله يطوف (بالبيت)(٢) آمناً، فقال
رسول الله ◌َالتر: ((لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف»./
٤٩/١٢
٣٢٥٨٣- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد
عن سالم قال: قال عبدالله بن عمر: ((لقد عبتم على عثمان أشياء لو أن عمر
فعلها ما عبتموها)).
٣٢٥٨٤- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا وهیب قال: حدثنا داود عن زياد بن
عبدالله عن أم هلال ابنة وكيع عن امرأة عثمان قالت: أُغفي عثمان، فلما
استيقظ قال: إن القوم يقتلوني، فقلت: كلا يا أمير المؤمنين، فقال: إني
(١) في (ك): ((فدفعته)).
(٢) لم ترد في (ك) و (ج) و (مر) و (ي) وهي ثابة في (م) و (ط س).
١٣٠
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٧
رأيت رسول الله وَ له وأبا بكر وعمر، قال: فقالوا: أفطرْ عندنا الليلة، أو
قالوا: (إنك)(١) تفطر عندنا الليلة.
٣٢٥٨٥- حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن
طهمان عن موسى بن عقبة عن جَدِّ أبي حبيبة(٢) قال: دخلت الدار على
عثمان وهو محصور، فسمعت أبا هريرة يقول: (سمعت رسول الله وَل
يقول)(٣): ((إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا)) قال: فقال له قائل: / فما ٥٠/١٢
تأمرني؟(٤) فقال: ((عليكم بالأمين(٥) وأصحابه)) وضرب على منكب عثمان.
٣٢٥٨٦- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قال: ((كان إذا
ذكر قتل عثمان بکی (بكاء)(٦) فكأني أسمعه يقول: هاه هاه)).
٣٢٥٨٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن مسروق عن
عائشة قال: قالت حين قُتِل عثمان: ((تركتموه كالثوب النقيِّ من الدنس ثم
قربتموه فذبحتموه كما يذبح الكبش، إنما كان هذا قبل هذا))؛ قال: فقال لها
مسروق: (هذا عملك)(٧) أنتٍ كتبت إلى أناس تأمرينهم بالخروج! قال:
فقالت عائشة: ((لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون، ما كتبت
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س): ((أبي حسنة)) خطأ. انظر ترجمة موسى بن عقبة في ((تهذيب الكمال))
(١١٥/٢٩، ١١٧).
(٣) سقطت من (ك).
(٤) في (ط س): ((تأمرنا)).
(٥) في (ط س): ((بالأمير)).
(٦) من (ط س) و (م). ولم ترد في (ك) و (ج) و (ي).
(٧) من (ك) و (ي) وسقطت من (ج) و (ط س) و (مر).
١٣١
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٧
إليهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا)) قال الأعمش: فكانوا
يرون أنه كُتِب على لسانها.
٥١/١٢
٣٢٥٨٨ - حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة عن جعفر بن إياس عن/
يوسف بن ماهك عن محمد بن حاطب قال: سمعت علياً يخطب يقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء:
١٠١]، قال: ((عثمان منهم)).
٣٢٥٨٩- حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن
عقبة بن أوس السدوسي عن عبدالله بن عمر قال: ((يكون في(١) هذه الأمة
اثنا عشر خليفة: أبو بكر أصبتم اسمه، وعمر بن الخطاب قرن من حديد
أصبتم اسمه، وعثمان بن عَفَّن ذو النورين أوتي كفلين من الرحمة(٢)، قتل
مظلوماً، أصبتم اسمه)).
٣٢٥٩٠- حدثنا حسين بن علي عن مُجَمِّع قال: دخل عبدالرحمن بن
أبي ليلى على الحجاج، فقال لجلسائه: ((إذا أردتم أن تنظروا إلى رجل
يَسُبُّ أمير المؤمنين عثمان فهذا عندكم)) -يعني عبدالرحمن- فقال
عبدالرحمن: ((معاذ الله أيها الأمير أن أكون أسُبَّ عثمان، إنه ليحجزني عن
٥٢/١٢ ذلك آية في / كتاب الله، قال الله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن
دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ الله وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ
أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨]، فكان عثمان منهم)).
(١) في (ك): ((على هذه الأمة)).
(٢) في (ط س): ((من رحمته)).
١٣٢
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
٣٢٥٩١- حدثنا زيد بن الحُبَاب قال: حدثني ابن لهيعة قال: حدثني
يزيد بن عمرو المعافري قال: سمعت الأنور الفهمي يقول: قدم
عبدالرحمن ابن عُدَيس البلوي، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فصعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر عثمان، فقال أبو ثور: فدخلت على
عثمان وهو محصور فقلت: إن فلاناً ذكر كذا وكذا، فقال عثمان: ((ومن أين
وقد اختبأت عند الله عشراً: إني لرابع الإسلام، وقد زَوّجني رسول الله وَل
ابنته ثم ابنته، وقد بايعت رسول الله وَلقر بيدي هذه اليمنى فما مسست بها
ذكري، ولا تغنيت ولا تمنيت، ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام،
وقد قال رسول الله وَله: ((من يشتري هذه الزَّنَقَةُ(١) ويزيدها في المسجد له
بيت في الجنة)) فاشتريتها وزدتها في المسجد)).
٣٢٥٩٢- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر قال: حدثني
عبدالرحمن بن ملحان قال: ذكر عند ابن عمر عثمان وعمر فقال ابن عمر:
((أرأيت/ لو كان لك بعيران أحدهما قويٌّ والآخر ضعيف، أكنت تقتل ٥٣/١٢
الضعيف؟!)).
٣٢٥٩٣- حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن أبي سلمان قال: سألت ابن عمر
عن عثمان؟ فقال مِسْعَر: إما قال: تحسبه، أو قال: ((نحسبه من خيارنا)).
٣٢٥٩٤- حدثنا وكيع عن مِسْعَر عن عمران بن عُمَير عن كلثوم
قال: سمعت ابن مسعود يقول: «ما أُحِبُّ أني رميت عثمان بسهم -قال
(١) في (ط س): ((الربعة))، وفي (مر) بدون نقط. والصواب المثبت. والزَّنَقَة: ميل في
جدار أو سكة أو ناحية دار أو عرقوب دار. ((النهاية)) (٣١٥/٢)، ((لسان العرب))
مادة زنق (١٤٦/١٠).
١٣٣
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
(مسعر)(١): أراه أراد قتله- ولا أن لي مثل أحد ذهباً)).
٣٢٥٩٥- حدثنا محمد بن القاسم الأسدي عن الأوزاعي عن حسان
ابن عطية أن النبيَّ وَّ قال لعثمان: ((غفر الله لك ما قدمت وما أخرت وما
أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما أبديت وما هو كائن إلى يوم القيامة)).
٣٢٥٩٦-(٢) حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر قال: حدثني أبو
عون عن محمد بن حاطب قال: ذكر عثمان، فقال الحسن بن علي: هذا
أمير المؤمنين يأتيكم الآن فيخبركم، قال: فجاء علي فقال: ((كان عثمان من
الذين ﴿آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ وَالله
٥٤/١٢ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾)) حتى أتمَّ الآية/ [المائدة: ٩٣].
٣٢٥٩٧- حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي
سَلَمة قال: قال نافع بن عبدالحارث: ((دخل رسول الله وَل حائطاً من
حيطان المدينة وقال لي: أمسك عليَّ الباب، فجاء حتى جلس على القُفّ(٣)
ودلَى رجليه في البئر فضُرب الباب فقلت: مَنْ هذا؟ قال: أبو بكر، قلت:
يا رسول الله، هذا أبو بكر، فقال: ائذن له، وبشره بالجنة، قال: فأذنت له،
وبشرته بالجنة، فجاء فجلس مع رسول الله وََّ على القُفِّ، ودلَّى رجليه
في البئر، ثم ضُرِب الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر، قلت: يا رسول الله،
هذا عمر، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، قال: فأذنت له وبشرته بالجنة،
فجاء، فجلس مع رسول الله وَّل على القُفِّ، ودلَّى رجليه في البئر، ثم
(١) أسقطها في (ط س) عمداً!
(٢) في (ك) قبلها أورد سند الرواية.
(٣) القُفّ: هو الدَّكَّة التي تجعل حول البئر. ((النهاية)) (٩١/٤).
١٣٤
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٧
ضُرِب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، قلت: يا رسول الله، هذا
عثمان، قال: ائذن له، وبشره بالجنة مع(١) بلاء، قال: فأذنت له، وبشرته بالجنة،
فدخل فجلس، مع رسول الله وَله على القُفّ، ودلَّى رجليه في(٢) البئر.
٥٥/١٢
٣٢٥٩٨ - حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن
الحسن قال: لما عرض عمر ابنته على عثمان قال رسول الله وَله: ((ألا أدل
عثمان على من هو خير منها وأدلها على من هو خير لها من عثمان)) قال:
فتزوجها رسول الله پآلے، وزوج عثمان ابنته.
٣٢٥٩٩- حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين أنه ذكر عنده
عثمان فقال [رجل](٣): إنهم يسبونه، فقال: ويحهم يسبون رجلاً دخل على
النجاشي في نفر من أصحاب محمد ويل﴿ فكلهم أعطى الفتنة غيره، قالوا:
وما الفتنة التي أعطوها؟ قال: كان لا يدخل عليه أحد إلا أومأ إليه برأسه،
فأبى عثمان، فقال: ما منعك أن تسجد كما سجد أصحابك؟ فقال: ((ما
کنت لأسجد لأحد دون الله عز وجل)).
(١) في (ي): ((معها بلاء)).
(٢) في (ي): ((على البئر)).
(٣) بياض في (ك)، وفي (ج) كتب علامة الإلحاق فوقها، وكتب في الهامش: ((ص)).
ولعله يشير إلى السقط. والمثبت من (ط س) استدركها من ((الكنز)). ولعله
الصواب. وأما في (ي) فكتبها هكذا: ((عمر)) كذا. ولعلها تحرفت عن ((محمد)»
وهو ابن سيرين، والله أعلم.
١٣٥
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٨
١٨- فضائل عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه
٣٢٦٠٠- حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عديِّ بن ثابت/
عن زِرَّ بن حُبَيش عن عليّ بن أبي طالب قال: ((والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة إنه لعهد النبيِّ الأَميِّ إليّ: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا
منافق)».
٥٦/١٢
٣٢٦٠١ - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن سعد(١) بن عُبَيدة
عن ابن بُرَيدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ كنت وليه فعليٌّ وليه)).
٣٢٦٠٢ - حدثنا جَرير بن عبدالحميد عن مُغيرة عن أبي(٢) موسى عن
أم سَلَمة قالت: ((والذي أحلف به إن كان عليٌّ لأقرب الناس عهداً برسول
الله ◌َ ◌ّهِ، قالت: عُدنا رسول اللّه ◌َل يوم قُبض في بيت عائشة فجعل رسول
الله ◌َّ (غداة بعد غداة)(٣) يقول: جاء عليٌّ؟ مراراً، قالت: وأظنه كان بعثه
في حاجة، قالت: / فجاء بعد، فظننا أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت،
فقعدنا بالباب، فكنت من أدناهم من الباب، (قالت)(٤): (فأكبّ)(٥) عليه
٥٧/١٢
(١) غيرها في (ط س) إلى: ((سعيد بن عبيدة)) من المسند. والصواب المثبت، وما في
المسند لا يعدو أن يكون خطأ مطبعياً. انظر ((المسند)) بتحقيق الزين (٥٠٢/١٦،
٥١١) رقم (٢٢٩٢٤، ٢٢٩٥٢).
(٢) في (ط س): ((عن أم موسى)) من ((المسند)) قلت: هو في ((المسند)) برقم
(٢٦٤٤٤) بتحقيق الزين، وأخرجه كذلك الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٥/٢٣)
(٨٨٧) وعندهم ((أم موسى)) وهي سرية علي رضي الله عنه.
(٣) بياض في (ك).
(٤) لم ترد في (ج) و(ك).
(٥) سقطت من (مر).
١٣٦
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٨
عليٌّ ، فجعل يسارُه ویناجیه، ثم قُبض من يومه ذلك؛ فكان أقرب الناس به
عهداً)).
٣٢٦٠٣- حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعد بن عبيدة قال:
سأل رجل ابن عمر فقال: أخبرني عن عليٌّ؟ قال: ((إذا أردت أن تسأل عن
عليٌّ فانظر إلى منزله من منزل رسول الله وَالت، هذا منزله وهذا منزل رسول
الله ◌َ ل﴾، قال: فإني أبغضه؛ قال: فأبغضك الله.
٣٢٦٠٤- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي
البَخْتري عن عليٌّ قال: ((بعثني رسول الله وَّه إلى أهل اليمن لأقضي بينهم،
فقلت: يا رسول الله، إني لا علم لي بالقضاء، قال: فضرب بيده على
صدري فقال: اللهم اهد قلبه، وسَدِّد لسانه، فما شككت في قضاء بين اثنين
حتى جلست مجلسي هذا)).
٣٢٦٠٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن / أبي ٥٨/١٢
البَخْتري عن علي، قالوا له: أخبرنا عن نفسك؟ قال: «كنت إذا سألتُ
أُعطیت، وإذا سکتُ اُبتدئت)).
٣٢٦٠٦ - حدثنا أبو أسامة(١) عن عوف عن عبدالله بن عمرو بن هند
الجملي(٢) عن علي قال: ((كنت إذا سألت رسول الله و لو أعطاني، وإذا
سكتُ ابتدأني)).
(١) في (ي): ((أبو معاوية)) ولعله سبق نظر لما قبله.
(٢) في (ج) غير واضحة، وفي (ك): ((الحبلي))، وفي (مر): ((الجيلي)) والصواب
المثبت. انظر ((الجرح)) (١١٨/٥)، و((التهذيب وفروعه)).
١٣٧
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٨
٣٢٦٠٧ - حدثنا شَرِيك عن أبي إسحاق عن حبشيٍّ بن جُنَادة،
قال: قلت له: يا أبا إسحاق، أين رأيته؟ قال: وقف علينا في مجلسنا،
فقال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((عليٌّ مني وأنا منه، ولا يؤدِّي عني إلا
عليٍّ)).
٣٢٦٠٨- حدثنا مُطَلِّب بن زياد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن
جابر بن عبدالله قال: كنا بالجُحْفة بغدير خُم إذا خرج علينا رسول الله وَّةِ،
٥٩/١٢ فأخذ بيد عليّ، فقال: ((مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه)). /
٣٢٦٠٩ - حدثنا شَريك عن حنش بن الحارث عن رياح(١) بن الحارث
قال: بينا عليٌّ جالساً في الرحبة، إذ جاء رجل عليه أثر السفر، فقال: السلام
عليك يا مولاي، فقال: مَنْ هذا؟ فقالوا: هذا أبو أيوب الأنصاري، فقال:
إني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه)).
٣٢٦١٠- حدثنا غُنْدر عن شعبة عن الحَكَم عن مصعب بن سعد عن
سعد بن أبي وقاص قال: خَلَّف رسول الله وَلّ عليّ بن أبي طالب في غزوة
تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان؟! فقال: ((أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه (٢) لا نبيَّ بعدي)».
٣٢٦١١- حدثنا غُندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت
إبراهيم بن سعد يُحَدِّث عن سعد عن النبيِّ وَلّ أنه قال لعلي: «أما ترضی
أن تکون مني بمنزلة هارون من موسى».
(١) في (ط س): ((رباح)) خطأ.
(٢) في (ك) و(ي): ((أني)).
١٣٨
:
٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٨
٣٢٦١٢- حدثنا عبدالله بن نُمَير عن موسى الجهني قال: حدثتني
فاطمة ابنة عليٌّ قالت: حدثتني أسماء ابنة عُمَيس قالت: سمعت رسول
الله/ 3َلويقول لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبيّ ٦٠/١٢
بعدي)).
٣٢٦١٣- حدثنا وكيع عن فُضَيل بن مرزوق عن زيد بن أرقم أن النبيَّ
وَالير قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي)).
٣٢٦١٤ - حدثنا أبو معاوية عن موسى بن مسلم عن عبدالرحمن بن
سابط عن سعد قال: قدم معاوية في بعض حَجّاته، فأتاه سعد، فذكروا علياً،
فنال منه معاوية فغضب سعد فقال: تقول هذا لرجل(١)، سمعت رسول الله
وَله يقول له ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحبُّ إليَّ من الدنيا
وما فيها، سمعت رسول الله وَله/ يقول: ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)) ٦١/١٢
وسمعت النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ
بعدي)) وسمعت رسول الله وال﴿ يقول: ((لأعطينَّ الراية رجلاً يحب الله
ورسوله)).
٣٢٦١٥- حدثنا عبدالله بن نُمَير عن الحارث بن حصيرة(٢) قال:
حدثني أبو سليمان الجهني -يعني: زيد بن وهب -قال: سمعت علياً على
المنبر وهو يقول: ((أنا عبدالله وأخو رسوله وَلي، لم يقلها أحد قبلي ولا
يقولها أحد بعدي إلا کذاب مفتر)).
(١) في (ط س) و(ج): ((الرجل)).
(٢) فى (ك): ((خضيرة)) خطأ، وفي (مر): ((حضيرة)) خطأ كذلك.
١٣٩
٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٨
٦٢/١٢
٣٢٦١٦ - حدثنا عليّ بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم والمنهال
وعيسى عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: كان عليٌّ يخرج في الشتاء في
إزار ورداء ثوبين خفيفين، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل،
فقال الناس لعبدالرحمن: لو قلت لأبيك فإنه يسهر معه، فسألت أبي فقلت:
إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئاً استنكروه، قال: وما ذاك؟ قال:
يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك،
ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والمُلاّءتين/ لا يبالي ذلك
ولا يتقي برداً، فهل سمعت في ذلك شيئاً فقد أمروني أن أسألك أن تسأله
إذا سمرت عنده، فسمر عنده، فقال: يا أمير المؤمينن، إن الناس قد تفقدوا
منك شيئاً، قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو أو
الثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين
لا تبالي ذلك ولا تتقي برداً، قال: وما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر؟ قال:
قلت: بلى، والله قد كنت معكم، قال: فإن رسول الله وَلال بعث أبا بكر فسار
بالناس فانهزم حتى رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه،
فقال رسول الله وَله: ((لأعطينَّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرار)) فأرسل إليَّ فدعاني، فأتيته وأنا أرمد لا
أبصر شيئاً، فتفل في عيني، وقال: ((اللهم أكفه الحر والبرد))، قال: فما آذاني
بعد حر ولا برد.
٣٢٦١٧ - حدثنا أسود بن عامر عن شَرِيك عن منصور عن ربعيٌّ عن
علي عن النبيِّ وَلّم قال: ((يا معشر قريش، ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم قد
امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم أو يضرب رقابكم)) فقال أبو بكر: أنا هو
١٤٠