النص المفهرس

صفحات 101-120

٢٩ - كتاب الفضائل
ا
باب : ١٥
الخدريِّ قال: خطب رسول الله وَ لِّ الناس فقال: ((إن أمنَّ الناس علي في
صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر،
ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقى في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي
بکر)».
٣٢٤٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة/ قال: قال رسول الله وَل﴾: ((ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر)) ٦/١٢
قال: فبكى أبو بكر فقال: ((هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله)).
٣٢٤٦٤ - حدثنا شَرِيك عن أشعث بن(١) أبي الشعثاء عن الأسود بن
هلال أن أعرابياً قال لهم: شهدت صلاة الصبح مع النبيِّ ◌َّ ذات يوم
فأقبل على الناس بوجهه فقال: ((رأيت أناساً من أمتي البارحة وزنوا، فؤُزِن
أبو بکر فَوزَن ثم وُزِن عمر فوزن)).
٣٢٤٦٥- حدثنا عَفَّان قال: حدثنا همام قال: حدثنا ثابت عن أنس أن
أبا بكر حَدَّثه قال: قلت للنبيِّ وَلّ ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى
قدمیه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: ((يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما)».
٣٢٤٦٦ - حدثنا عبدالله بن إدريس عن أبي مالك الأشجعي عن / سالم ٧/١٢
قال: قلت لابن الحنفية: أبو بكر كان أول القوم إسلاماً؟ قال: لا، قلت:
مم (٢) علا أبو بكر وبسق (٣) حتى لا يذكر غير أبي بكر، فقال: ((كان أفضلهم
(١) في (ج) و (ط س) و (مر) و (ي): ((أشعث عن أبي الشعثاء)) والصواب المثبت.
انظر ترجمة شريك بن عبدالله في ((تهذيب الكمال)» (٤٦٢/١٢ -٤٦٣).
(٢) في (ج): ((هما)). وفي (ط س): ((فبما)). وفي (ي): ((فما)) والمثبت من (ك) و (مر).
(٣) في (ط س): ((وسبق)) من ((تاريخ الخلفاء)) وبسق: أي ارتفع ذكره دونهم ((النهاية))
(١٢٨/١).
١٠١

٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٥
إسلاماً حین أسلم حتی لحق بالله)).
٣٢٤٦٧- حدثنا ابن عُلَيَّة عن خالد عن أبي قِلابة قال: قال رسول الله
الى: ((أرحم أمتي بأمتي أبو بكر)).
٣٢٤٦٨ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن الحسن أن النبيَّ وَلهم
نعت يوماً الجنة وما فيها من الكرامة، فقال فيما يقول: إن فيها لطيراً أمثال
البُخْت، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن تلك الطير ناعمة (١)، فقال النبيُّ
وَالر: ((يا أبا بكر، مَنْ يأكل منها أنعم منها، والله يا أبا بكر، إني لأرجو أن
تکون ممن یأکل منھا». /
٨/١٢
٣٢٤٦٩- حدثنا عبدالله بن نُمَير عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال:
قال رجل لعمر بن الخطاب: ما رأيت مثلك، قال: رأيتَ أبا بكر؟ قال: لا،
قال: ((لو قلت: نعم إني رأيته، لأوجعتك)).
٣٢٤٧٠- حدثنا ابن عُنَيْنَة عن الزُّهري عن عبيدالله عن ابن عباس قال: قال
عمر: ((لأن أُقَدَّم فتضرب عنقي أحبُّ إليَّ من أن أتقدم قوماً فيهم أبو بكر)).
٣٢٤٧١- حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أَسِيد عن ابن
عمر قال: كانوا (٢) يقولون في زمن النبيِّ وَلقر: ((خير الناس أبو بكر وعمر)).
٣٢٤٧٢- حدثنا (أبو)(٣) معاوية عن سهيل عن أبيه عن ابن عمر قال:
«کنا نَعُدُّ ورسول الله پژ حيٌّ: أبو بكر وعمر، وعثمان، ثم نسکت». /
٩/١٢
(١) في (ك) و (ي): ((لطير ناعمة)).
(٢) في (ك) و (ي): «كنا نقول)).
(٣) سقطت من جميع الأصول. وفي (ط س) زادها من إحدى نسختيه، وهو الصواب
كما يدل عليه ما في ((تهذيب الكمال)) (٢٢٣/١٢، ٢٢٥) حيث ذكر في ترجمة
سهيل -وهو: ابن أبي صالح- من الآخذين عنه: أبو معاوية محمد بن خازم. والله
أعلم.
١٠٢

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٥
٣٢٤٧٣ - حدثنا ابن عُيَيْنَة عن خالد بن سَلَمة عن الشعبيِّ (عن
مسروق)(١) قال: ((حُبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السُّنَّة)).
٣٢٤٧٤ - حدثنا أبو معاوية عن عبدالعزيز بن سياه عن حبيب بن أبي
ثابت في قوله: ﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٤٠]، قال: على أبي
بكر؛ قال: ((فأما النبيُّ ◌َ ﴿ فقد كانت السكينة عليه قبل ذلك)).
٣٢٤٧٥ - حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعتق أبو
بكر ممن كان (٢) يُعَذَّب في الله سبعة: عامر بن فُهَيرة، وبلالاً، وزنِيرةٍ (٣)،
وأم عُبَيس، والنهدية(٤)، وابنتها(٥) ، وحارثة بن عمرو بن مُؤَمَّل.
٣٢٤٧٦- حدثنا ابن عُيَيْنَة عن مُطَرِّف عن عامر أن عمر قال: ((لا
أسمع بأحد فَضَّلني علی أبي بكر إلا جلدته أربعین)». /
١٠/١٢
٣٢٤٧٧ - حدثنا زيد بن حُبَاب عن موسى بن عُبَيدة قال: أخبرني أبو
معاذ عن خطاب أو أبي(٦) الخطاب عن عليٌّ قال: بينا أنا جالس عند رسول
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س): ((مما كان)).
(٣) في (ط س): ((ونذيرة)) من ((الإصابة)) وفي (مر): ((وزبيرة)) والصواب ما أثبته
(زنيرة)) وانظر ((الإصابة)) (٤٦٣ / نساء).
(٤) في (ج): ((والهدبة)) وفي (ي) غير واضحة تماماً. وفي (مر): ((والهدية)) والصواب
المثبت.
(٥) من (ك) وفي (ي) و (مر): ((وأخيها)) وفي (ط س): ((وأختها)) والذي في ((الإصابة))
(١٤٠١/ نساء): ((وابنتها)). وهو الصواب.
(٦) في (مر): ((أو ابن الخطاب))!
١٠٣

٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٥
الله وَله إذ أقبل أبو بكر وعمر فقال: ((يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة
إلا ما كان من الأنبياء فلا تخبرهما)).
٣٢٤٧٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالملك بن عُمَير(١) عن مولی
الربعيِّ بن حراش عن ربعيِّ بن حراش عن حذيفة قال: كنا جلوساً عند
النبيِّ بَّه فقال: ((إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم، اقتدوا باللذين من بعدي))
-وأشار إلى أبي بكر وعمر.
٣٢٤٧٩- حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر عن الربيع قال:
((مكتوب في الكتاب الأول: مَثَل أبي بكر مثل القطر حيثما وقع نفع)).
١١/١٢
٣٢٤٨٠ - حدثنا أبو معاوية عن سهيل عن أبيه قال: قال/ رسول الله
وقوله: ((نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل ثابت بن قيس بن
شَمَّاس، ونعم الرجل عمرو(٢) بن الجموح، ونعم الرجل أبو عبيدة بن
الجراح».
٣٢٤٨١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن جامع عن منذر عن ابن الحنفية
قال: قلت لأبي: مَنْ خير الناس بعد رسول الله وَّ؟ قال: أبو بكر، قال:
قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، قال: قلت: فأنت؟ قال: أبوك رجل من
المسلمین.
٣٢٤٨٢- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا صدقة بن المثنى قال:
سمعت جدي رياح (٣) بن الحارث يذكر أنه شهد المُغيرة بن شعبة وكان
(١) في (ج) و (مر): ((عبدالملك بن نمير)) خطأ.
(٢) في (ط س) زاد بين معقوفتين قبل هذا: ((معاذ بن)) وقال: من ((المستدرك))!
(٣) في (ط س) و (مر): ((رباح)) خطأ. ((الجرح)) (٥١١/٣).
١٠٤

٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٥
بالكوفة في المسجد الأکبر، وكانوا أجمع ما كانوا يميناً وشمالاً حتى جاء
رجل من أهل المدينة يُدعى سعيد بن زيد بن نُفَيل، فرخَّب به المُغيرة
وأجلسه عند رجليه على السرير، فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل
الكوفة يُدعى قيس بن علقمة، فاستقبل المُغيرة فسبَّ فسبَّ، فقال له
المدنيُّ:/ يا مغير بن شعب، مَنْ يسب هذا الشاب؟ قال: سَبَّ عليَّ بن أبي ١٢/١٢
طالب، قال له مرتين: يا مغير بن شعب! (يا مغير بن شعب)(١) ألا أسمع
أصحاب رسول الله و ﴿ يُسَبُّون عندك لا تنكر ولا تغير، فإني أشهد على
رسول الله وَ لقر بما سمعت أذناي وبما وعى قلبي فإني لن أروي عنه من
بعده كذباً فيسألني عنه إذا لقيته أنه قال: ((أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة
وعثمان في الجنة وعليٌّ في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة
وعبدالرحمن بن عوف (في الجنة)(٢) وسعد في الجنة)) وآخر تاسع لو أشاء
أن أسميه لسمیته؛ قال: فخرج أهل المسجد یناشدونه بالله: یا صاحب
رسول الله من التاسع؟ قال: نشدتموني بالله والله عظيم، أنا تاسع المؤمنين
ونبيُّ الله ◌َّوَ العاشر، ثم اتبعها: والله لمشهد شهده الرجل منهم يوماً واحداً
في سبيل الله مع رسول الله وَ ﴿ أفضل من عمل أحدكم ولو عُمِّر عُمُر
نوح)).
٣٢٤٨٣- حدثنا ابن فُضَيل عن عطاء عن الحسن قال: قال رسول الله
وَ الله: ((إن في الجنة طيراً أمثال البُخْت يأتي الرجل فيصيب منها ثم تذهب
(١) سقطت من(ط س).
(٢) سقطت من (ك).
١٠٥

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٥
كأن لم ينقص منها شيء)) فقال أبو بكر:/ يا رسول الله، إن تلك الطير(١)
ناعمة، قال: ((ومن يأكله أنعم منه، أما إنك ممن يأكلها)).
١٣/١٢
٣٢٤٨٤ - حدثنا أبو الأحوص عن حُصَين عن هلال بن يساف عن
عبدالله بن ظالم عن سعيد بن زيد قال: أشهد على تسعة أنهم في الجنة،
ولو شهدت على العاشر لصدقت، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: كان رسول
الله وَليّ على حراء وأبو بكر وعمر وعثمان وعليٌّ وطلحة والزبير وسعد بن
مالك وعبدالرحمن بن عوف، فقال رسول الله وَ له: ((أثبت حراء فإنه ليس
عليك إلا نبيٌّ أو صِدِيق أو شهيد، قال: قلت: من العاشر، قال: أنا.
٣٢٤٨٥- حدثنا خلف بن خليفة عن إسماعيل بن أبي خالد: أن عائشة
نظرت إلى رسول الله وسلم فقالت: يا سيد العرب، قال: ((أنا سيد ولد آدم
ولا فخر، وأبوك سيد كهول العرب)).
٣٢٤٨٦ - حدثنا شَرِيك عن أبي إسحاق عن أبي جُحَيفة قال: قال
عليٌّ: ((خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شئت/ أن
أحدثكم بالثالث فعلت))(٢).
١٤/١٢
٣٢٤٨٧١ - حدثنا شَرِيك عن عاصم عن أبي جُحَيفة عن عليٌّ: مثله.
٣٢٤٨٨- حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالله بن محمد بن
عقيل عن جابر بن عبدالله قال: ((مشيت مع النبيِّ وَلَه إلى امرأة رجل من
الأنصار، قال: فرشَّت له أصول نخل وذبحت لنا شاة، فقال رسول الله وعليه :
(١) في (ك): ((لطير)).
(٢) في (ط س): ((لفعلت)).
١٠٦

٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٥
ليدخلن رجل من أهل الجنة، فدخل أبو بكر، ثم قال: ليدخلن رجل من
أهل الجنة، فدخل عمر، ثم قال: ليدخلن رجل من أهل الجنة، ثم قال:
اللهم إن شئت جعلته علياً، فدخل عليٌّ)).
٣٢٤٨٩ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الحسن بن عبيدالله قال:
ثنا الحُرُّ بن الصَبَّاح عن عبدالرحمن بن الأخنس النخعيِّ عن سعيد بن زيد
قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة
وعليٌّ في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة
وعبدالرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة)) ولو
١٥/١٢
شئت لسمیت التاسع. /
٣٢٤٩٠ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مِسْعَر عن أبي عون الثقفيِ
عن أبي صالح الحنفي عن عليّ بن أبي طالب قال: ((قيل لي ولأبي بكر
الصديق يوم بدر: مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك
عظيم يشهد القتال أو يقف في الصف)).
٣٢٤٩١ - حدثنا أبو معاوية عن السَّريِّ بن يحيى عن بسطام بن مسلم
قال: بعث رسول الله وَ ل عمرو بن العاص على سرية فيها أبو بكر وعمر،
فلما قدموا اشتكى أبو بكر وعمر عَمْراً، فقال رسول الله وَله: ((لا يتأمر
علیکما أحد بعدي)).
٣٢٤٩٢- حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة عن يونس عن الحسن قال: قال
عمر: «وددت أني من الجنة حیث أری أبا بكر)).
٣٢٤٩٣- حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة عن يونس عن الحسن قال: قال رجل
١٠٧

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٥
لعمر: يا خير الناس، فقال: إني لست بخير الناس، فقال: والله ما رأيت قط
رجلاً خيراً منك، قال: ما رأيتَ أبا بكر؟ قال: لا، قال: لو قلت: نعم،
لعاقبتك، قال: وقال عمر: ((من بلهم(١) بيني وبين أبي بكر، يوم من / أبي
بکر خیر من آل عمر)).
١٦/١٢
٣٢٤٩٤ - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا إسماعيل عن قيس قال: قال
عمرو (٢): أيُّ الناس أحبُّ إليك يا رسول الله؟! قال: ( ... )(٣) قال: لنُحِبَّ
من تحب، قال: أحب الناس إليَّ عائشة، قال: لست أسألك عن النساء، إنما
أسألك عن الرجال؟ فقال مرة: أبوها، وقال مرة: أبو بكر.
٣٢٤٩٥ - حدثنا يزيد قال: أخبرنا العوام عن (ابن)(٤) أبي الهذيل قال:
قال رسول الله وَ لفي: ((ما من احد أمنُّ علينا في ذات يده من أبي بكر، ولو
كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر؛ ولكن أخي وصاحبي وعلى ديني،
وصاحبكم قد اتخذ خليلاً)) يعني نفسه.
٣٢٤٩٦ - حدثنا أبو داود عمر بن سعد(٥) عن بدر بن عثمان عن
عبيدالله(٦) بن مروان عن أبي عائشة عن ابن عمر قال: خرج إلينا رسول
١٧/١٢ الله/ وَلّ ذات غداة فقال: ((رأيت آنفا كأني أُعطيت المقاليد والموازين،
(١) كذا. والأثر أخرجه الحاكم في المستدرك ٧/٣ بمعناه، وليس فيه هذه اللفظة. ولم
يتبين لي معناها.
(٢) في (ك): ((عمر)). وفي (ط س): ((عمرو وأي ... )). والصواب المثبت من (ج).
(٣) بياض في جميع الأصول قدر كلمة، ولعلها: ((لماذا)) أو نحوها.
(٤) سقطت من (ج) و (ط س) و (مر).
(٥) في (ط س): ((أبو داود وعمربن سعد)).
(٦) في (مر): ((عبدالله بن مروان)) خطأ. وانظر ترجمة عبيدالله في ((الجرح)) (٣٣٤/٥).
١٠٨

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٥
فأما المقاليد فهذه المفاتيح فوضعتُ في كِفّة ووضعتْ أمتي في كِفَّة
فرجحتُ بهم، ثم جيء بأبي بكر فرجح، ثم جيء بعمر فرجح، ثم جيء
بعثمان فرجح، ثم رفعت، قال: فقال له رجل: فأين نحن؟ قال: حيث
جعلتم أنفسكم.
٣٢٤٩٧ - حدثنا قبيصة عن حماد بن سَلَمة عن عليٍّ بن زيد عن
عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: وفدنا إلى معاوية، قال: فما أعجب
بوفد ما أُعجب بنا، فقال: يا أبا بكرة، حدثني بشيء سمعته من رسول الله
وَالفيه، قال: سمعت رسول الله مَلل يقول- وكانت تعجبه الرؤيا يُسأل عنها-
فسمعته يقول: ((رأيت ميزاناً أُنزل من السماء فوزنت فيه أنا وأبو بكر
فرجحتُ بأبي بکر، ثم وزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر، ثم وزن عمر
وعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رُفِع الميزان إلى السماء)) فقال رسول الله
وَله: ((خلافة ونبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء)) قال: فزُخٌ(١) في أقفيتنا،
فاُخرجنا. /
١٨/١٢
٣٢٤٩٨- حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد قال: ذكر رجلان
عثمان فقال أحدهما: قُتِل شهيداً، فتعلق به الآخر فأتي به علياً فقال: هذا
يزعم أن عثمان بن عَفَّن قُتِل شهيداً، قال: قلت ذاك، قال: نعم، أما تذكر
يوم أتيت النبيَّ وَ لّ وعنده أبو بكر وعمر وعثمان، فسألتُ النبيِّ ◌َلِّل
فأعطاني، وسألت أبا بكر فأعطاني، وسألتُ عمر فأعطاني، وسألتُ عثمان
فأعطاني، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي، قال: ومالك لا يبارك
لك وقد أعطاك نبيٌّ وصديق وشهيدان؟! فقال عليٌّ: دعه، دعه، دعه.
(١) في (مر): ((فزج)).
١٠٩

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٥
٣٢٤٩٩- حدثنا غُنْدر عن شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن عبدالله بن
سَلَمة عن عليٌّ أنه قال: ((ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد رسول الله وَل:
أبو بكر وعمر بن الخطاب)).
٣٢٥٠٠- حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن زيد
١٩/١٢ بن يُثَيْع(١) قال: كان أبو بكر مع رسول الله وَّ يوم بدر على العَرِيش./
٣٢٥٠١- حدثنا يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن الزُّهري عن
حُمَيد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّ: ((لكل أهلِ
عمل باب من أبواب الجنة يدعون منه بذاك العمل، فلأهل الصيام باب
يقال له: الريان)) فقال أبو بكر: يا رسول الله، فهل من أحد يُدعى من تلك
الأبواب کلھا، قال: «نعم، وإني أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر)).
٣٢٥٠٢- حدثنا وكيع عن عبدالعزيز بن عبدالله الماجشون عن محمد
ابن المنكدر عن جابر قال: قال عمر: «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا» يعني
بلالاً.
٣٢٥٠٣ - حدثنا يزيد قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة عن عليٍّ بن زيد عن
القاسم بن محمد عن عائشة قالت: ((تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي:
وأبيضَ يُستسقي الغمام بوجهه ثِمال(٢) اليتامى عصمة للأرامل
فقال أبو بكر: ذلك رسول الله ێے. /
٢٠/١٢
(١) في (مر): ((زيد بن سبيع)) خطأ.
(٢) ثمال: الثّمال: الملجأ والغياث وقيل: هو المطعم في الشدة. ((النهاية)) (٢٢٢/١).
١١٠

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
١٦ - ما ذُكِر في فضل عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
٣٢٥٠٤ - حدثنا عبدالله بن نُمَير عن محمد بن إسحاق عن مكحول
عن غضيف بن الحارث -رجل من أيلة- عن أبي ذر سمعت رسول الله
وَلّ يقول: ((إن الله وضع الحق على لسان عمر)).
٣٢٥٠٥- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا عبيدالله(١) بن عمر قال:
حدثنا أبو بكر بن سالم عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه أن رسول الله
وَلّ قال: أُريتُ في النوم كأني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر
فنزع ذنوباً (٢) أو ذَنوبين فنزع نزعاً ضعيفاً والله يغفر له، ثم جاء عمر بن
الخطاب فاستسقى فاستحالت(٣) غَرْباً(٤)، فلم أر عبقرياً من الناس يفري
فَرِیّه حتی روی الناس وضربوا بالعطن.
٣٢٥٠٦ - حدثنا عليُّ بن مُسْهِر عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة/ ٢١/١٢
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقر: ((بينا أنا أسقي على بئر إذا جاء ابن
أبي قحافة فنزع ذَنُوباً أو ذَوبين فيهما ضعف والله يغفر له، ثم جاء عمر
(١) في (مر): ((عبدالله بن عمر)) وفي (ج) غير واضحة. والصواب المثبت.
(٢) ذَنوباً: الذنوب: الدَّلْو العظيمة، وقيل: لا تسمى ذنوباً إلا إذا كان فيها ماء. ((النهاية))
(١٧١/٢).
(٣) في (ج) و (مر): ((فحالت)).
(٤) فاستحالت غرباً: الغرب بسكون الراء هي الدّلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور،
فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض. وهذا تمثيل، ومعناه أن عمر
لما أخذ الدَّلو ليستقي عظمت في يده؛ لأن الفتوح كانت في زمنه أكثر منها في
زمن أبي بكر. ((النهاية)) (٣٤٩/٣).
١١١

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
فنزع حتى استحالت في يده غرباً، وضرب الناس بالعطن، فما رأيت عبقرياً
يفري فَرِیّه)).
٣٢٥٠٧ - حدثنا شَريك عن الأشعث عن الأسود بن هلال أن أعرابياً
لهم قال(١): شهدت صَلاة الصبح مع النبيِّ بَّر ذات يوم، فأقبل على الناس
بو جهه فقال: «رأیت ناساً من أمتي البارحة، وزنوا فوزن أبو بكر فوزن، ثم
وزن عمر فوزن».
٣٢٥٠٨- حدثنا عبدالله(٢) بن إدريس عن زكريا عن سعد بن إبراهيم
عن أبي سَلَمة قال: قال رسول الله وَله: ((إنه كان فيمن مضى رجال
يتحدثون(٣) في غير نبوة، فإن يكن في أمتي أحد منهم فعمر)).
٣٢٥٠٩ - حدثنا عبدالله بن إدريس ووكيع وابن نُمَير عن إسماعيل/
عن قيس قال: قال عبدالله: ((ما زلنا أعِزَّة منذ أسلم عمر)).
٢٢/١٢
٣٢٥١٠- حدثنا عبدالله بن إدريس عن الشيباني وإسماعيل عن
الشعبيِّ قال: قال عليٌّ: ((ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر)).
٣٢٥١١- حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود
قال: قال عبدالله: ((إذا ذكر الصالحون فحيَّ هلا بعمر)).
٣٢٥١٢- حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق
ابن شهاب قال: قال عبدالله: ((إذا ذُكِرِ الصالحون فحيَّ هلا بعمر)).
(١) كذا في النسخ، ويجوز في اللغة، وقد مضى وفيه: ((قال لهم)).
(٢) في (ج) و (ط س): ((عبيد الله)) وهو خطأ.
(٣) في (مر): «محدثون)).
١١٢

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٢٥١٣- حدثنا عبدالله بن نُمَير عن عبدالملك بن أبي سليمان عن
واصل الأحدب عن زيد بن وهب عن عبدالله قال: ((إن عمر كان/ للإسلام ٢٣/١٢
حصناً حصيناً يدخل فيه الإسلام ولا يخرج منه؛ فلما قُتِل عمر انثلم
الحصن فالإسلام یخرج منه ولا يدخل فيه)).
٣٢٥١٤ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن
شهاب قال: قالت أم أيمن لما قُتِل عمر: ((اليوم وهي الإسلام)).
٣٢٥١٥ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زرّ عن
عبدالله قال: لقي رجل شيطاناً في بعض طرق المدينة فأنجد (١) فصرع
الشيطان فسُئِل عبدالله؟ فقال: ((مَنْ تظنونه(٢) إلا عمر)).
٣٢٥١٦ - حدثنا شَرِيك عن أبي إسحاق عن إبراهيم بن المهاجر عن
مجاهد قال: ((كان عمر إذا رأى الرأي نزل به القرآن».
٣٢٥١٧- حدثنا شَرِيك عن عاصم عن المُسيّب قال: قال: عبد الله: ((ما
كنا نتعاجم أصحاب محمد ﴿ ﴿ أن مَلَكاً ينطق بلسان عمر)).
٣٢٥١٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن واصل عن مجاهد قال: / (كنا ٢٤/١٢
نحدث أو كنا نتحدث أن الشياطين كانت مُصَفَّدة في زمان عمر، فلما
أُصيب بُثَّت)).
٣٢٥١٩- حدثنا وكيع عن سفيان عن واصل عن أبي وائل قال: قال
عدالله: ((ما رأيت عمر إلا وكأن بين عينيه مَلَكاً يسدده)).
(١) كذا في (ط س) و (م). وفي (ج) بدون نقط. وفي (ك): ((فاتخذا)). وفي (ي): غير
واضحة. وفي (مر): ((فاتخذ)). وبحثت، ولم يتبين لي أصلها ومعناها.
(٢) في (ط س): ((قيل عبدالله، فقال: من يطيق به إلا عمر))!
١١٣

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٢٥٢٠ - حدثنا شَريك عن عبدالملك بن عُمَير عن زيد بن وهب
قال: قال عبدالله: ((إن أهل البيت من العرب لم تدخل عليهم مصيبة عمر
لأهلُ بیت سوء».
٣٢٥٢١ - حدثنا أبو خالد الأحمر والثقفيُّ عن حُمَيد عن أنس قال:
قال أبو طلحة يوم مات عمر: ((ما أهل بيت حاضر ولا باد إلا وقد دخل
علیھم نقص)).
٣٢٥٢٢- حدثنا خالد بن مَخْلد عن العُمَريّ عن جهم بن أبي الجھم
عن المسور بن مَخْرمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلَّه: ((إن الله
جعل الحق علی لسان عمر وقلبه)). /
٢٥/١٢
٣٢٥٢٣- حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال: قال عبدالملك:
حدثني قبيصة بن جابر قال: ((ما رأيت رجلاً أعلم بالله ولا أقرأ لكتاب الله
ولا أفقه في دین الله من عمر)).
٣٢٥٢٤- حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبدالملك عن زيد بن
وهب قال: قال عبدالله: ((ما أظن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليهم
حزن عمر يوم أصيب عمر إلا أهل بيت سوء، إن عمر كان: أعلمنا بالله،
وأقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله))(١).
٣٢٥٢٥ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم بن (أبي)(٢)
٢٦/١٢ النجود عن زر عن عبدالله قال: ((إذا ذكر الصالحون فحيَّ هلا بعمر، / إن
٠
(١) تكرر هذا الأثر بسنده ومتنه في (ج).
(٢) سقطت من (ج) و (مر). وزادها في (ط س) من عنده. وهي ثابتة في (ك) و (ي).
١١٤

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
إسلامه كان نصراً، وإن إمارته كانت فتحاً، وأيم الله، ما أعلم على الأرض
شيئاً إلا وقد وجد فقد عمر حتى العضاة، وأيم الله إني لأحسب بين عينيه
مَلَكاً يسدده ويرشده، (وأيم الله إني لأحسب الشيطان يَفْرَق أن يُحْدِث في
الإسلام، فيرد عليه عمر)(١)، وأيم الله لو أعلم أن كلباً يحب عمر لأحببته)).
٣٢٥٢٦- حدثنا عَبْدَة بن سليمان وأبو أسامة عن مِسْعَر عن عبدالملك
ابن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ بن جبل قال: إن عمر في الجنة،
وإن رسول الله وَ﴾ (ما رِيّ في نومه وفي يقظته؛ فهو حق. إن رسول الله
وَاليه)(١) قال: ((بينما أنا في الجنة إذا رأيت فيها داراً، فقلت لمن هذه؟ فقيل:
لعمر بن الخطاب)).
٣٢٥٢٧ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حُمَيد عن أنس عن النبيِّ وَّل
قال: دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت: لمن هذا؟(٢) قالوا: لشاب
من قريش، فظننت أني أنا هو؟ فقلت: لمن هو؟ قالوا: لعمر. /
٢٧/١٢
٣٢٥٢٨- حدثنا عليُّ بن مُسْهِر عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة عن
أبي هريرة عن النبيِّ وَالإ قال: ((دخلت الجنة وإذا فيها قصر من ذهب
فأعجبني حسنه، فسألت: لمن هذا؟ فقيل لي: لعمر، فما منعني أن أدخله
إلا لما أعلم من غيرتك يا أبا حفص)) فبكى عمر وقال: يا رسول الله،
عليك أغار؟ !.
٣٢٥٢٩ - حدثنا ابن عُيَيْنَة عن عمرو سمع جابراً يقول: قال رسول الله
وَله: ((دخلت الجنة فرأيت فيها داراً أو قصراً، فسمعت صوتاً فقلت: لمن
(١) سقط من (ج) و (ط س) و (مر) وهو ثابت في (ك) و (ي).
(٢) في (ك): ((لمن هو)).
١١٥

٢٩ - کتاب الفضائل
باب : ١٦
هذا؟ قيل: لعمر، فأردت أن أدخلها فذكرت غيرتك)) فبكى عمر، وقال: يا
رسول الله، أعليك أغار؟ !.
٣٢٥٣٠ - حدثنا زيد بن حُبَاب قال: حدثني حسين بن واقد قال:
حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله وَ له قال: ((مررت بقصر من
ذهب مُشْرِف مربع، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: / لرجل من العرب،
فقلت: أنا عربيٌّ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد وَّ، قلت:
أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب)).
٢٨/١٢
٣٢٥٣١- حدثنا زيد بن حُبَاب عن حسين بن واقد قال: حدثني
عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله وَ لقول قال: ((إني لأحسب الشيطان
يَفْرَق منك يا عمر!)).
٣٢٥٣٢- حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جُبير
﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤]، قال: عمر.
٣٢٥٣٣- حدثنا أبو معاوية عن خلف بن حوشب عن أبي السفر قال:
رؤى(١) على عليِّ بُرْد كان يكثر لُبْسه، قال: فقيل له: إنك لتكثر لُبْس هذا
البُرْد، فقال: ((إنه كسانيه خليلي وصفيي وصديقي وخاصتي عمر، إن عمر
ناصح الله فنصحه الله)) ثم بكى.
٣٢٥٣٤ - حدثنا ابن مبارك عن عبدالله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن
ابن عمر قال: «ما زال عمر جاداً جواداً من حین (قُبض)(٢) حتى انتهى)»./
٢٩/١٢
(١) في (ك): ((ريءَ)). وفي (ط س): ((رأى)) والصواب المثبت.
(٢) بياض في (ك).
١١٦

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٢٥٣٥ - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن
صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن (ابن)(١) عبدالرحمن بن زيد عن
محمد بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله وَلهو: ((والذي نفسي بيده، ما
سلكتَ فَجَّاً إلا سلك الشيطان فجاً سواه)) يقوله لعمر.
٣٢٥٣٦- حدثنا أبو أُسامة قال: حدثني کَھْمس قال: حدثني عبدالله بن
شقيق قال: حدثني الأقرع - شك كهمس: لا أدري الأقرع المؤذن هو أو
غيره- قال: أرسل عمر إلى الأُسْقُف قال: فهو يسأله وأنا قائم عليهما
أظلهما من الشمس فقال (له)(٢): هل تجدني في كتابكم؟ فقال: صفتكم
وأعمالكم قال: فما (٣) تجدني؟ قال: أجدك قرناً من حديد، قال: فنقط(٤)
عمر/ وجهه وقال: قرن حديد؟ قال: أمين(٥) شديد، فكأنه فرح بذلك، قال: ٣٠/١٢
فما تجد بعدي؟ قال: خليفة صدق يؤثر أقربيه، قال: يقول عمر: يرحم الله
ابن عَفَّان، قال: فما تجد بعده؟ قال: صدع حديد، قال: وفي يد عمر شيء
يقلبه قال: فنبذه فقال: يا دفراه (٦) - مرتين أو ثلاثاً - قال: فلا تقل ذلك يا
أمير المؤمنين فإنه خليفة مسلم أو رجل صالح ولكنه يستخلف والسيف
مسلول والدم مهراق، قال: ثم التفت إليَّ ثم قال: الصلاة.
(١) ساقطة من النسخ، وأثبتها في (ي) لكن تحرفت. وصرح باسمه البخاري في
((صحيحه)) (بدء الخلق: ١١) فقال: عبدالحميد بن عبدالرحمن.
(٢) من (ك) و (ي).
(٣) في (ط س): ((كيف تجدني)).
(٤) كذا. وفي (ك): ((فبط)). وفي (ج) بدون نقط. وفي (ي) غير واضحة. وذكره
الطبري في الرياض النضرة ٣٠٦/١ بلفظ: ((فقطب)) والتقطيب تغير الوجه من
شيء يكره. ولعل النقط بمعنى التقطيب.
(٥) في (ط س): ((أمير)) وفي (مر): ((أمتن))!
(٦) وادفراه: أي وتتناه من هذا الأمر. وقيل: أراد واذُلاَه. ((النهاية)) (١٢٤/٢).
١١٧

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
٣٢٥٣٧ - حدثنا عَفَّان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا الأشعث
ابن عبدالرحمن الجرمي عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رجلاً قال: يا
رسول الله، رأيت كأن دلواً دُلي(١) من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها
فشرب شرباً وفيه ضعف (٢) ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تَظَلَّع،
ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تَظَلَّع.
٣١/١٢
٣٢٥٣٨- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن/ مالك
(الدار)(٣)، قال: وكان خازن عمر على الطعام، قال: أصاب الناس قحط في
زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبيِّ بَ ل﴿ فقال: يا رسول الله، استسق لأمتك
فإنهم قد هلكوا، فأُتي الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر فأقرئه السلام،
وأخبره أنكم مَسْقيّون(٤) وقل له: عليك الكَيْس! عليك الكَيْس! فأتى عمر
فأخبره، فبکی عمر، ثم قال: يا رب ((لا آلوا إلا ما عجزت عنه)).
٣٢٥٣٩- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قال عبدالله:
((لو وضع علم أحياء العرب في كِفَّة ووضع علم عمر في كِفّة لرجح بهم
علم عمر)).
٣٢٥٤٠- حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم قال: جاء أهل
نجران إلى عليّ فقالوا: يا أمير المؤمنين كتابك بيدك وشفاعتك بلسانك،
أخرجنا عمر من أرضنا فارددنا إليها، فقال لهم عليٌّ: ((ويحكم! إن عمر كان
(١) في (ك): ((دليت)).
(٢) في (ط س) و (مر): ((ضعيف).
(٣) بياض في (ك).
(٤) في (ط س): ((مستقيون)).
١١٨
أ

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
رشيد الأمر، ولا أغير شيئاً صنعه عمر)) قال الأعمش: فكانوا يقولون: لو
کان في نفسه على عمر شيء لاغتنم هذا عليّ. /
٣٢/١٢
٣٢٥٤١ - حدثنا أبو معاوية عن حجاج عَمَّن أخبره عن الشعبيِّ قال:
قال عليٌّ حين قدم الكوفة: ((ما قدمت لأحُلَّ عُقْدة شَدَّها عمر)).
٣٢٥٤٢- حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعَر عن عبدالملك بن
عُمَير عن الصقر بن عبدالله عن عروة بن الزبير عن عائشة: ((إن الجن بكت
على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت:
أبعد قتيل بالمدينة أصبحت
له الأرض تهتز العضاه بأسوق
يد الله في ذاك الأديم المُمَزَّق
جزى الله خيرا من أمير(١) وباركت
ليدرك ما أسدیت(٢) بالأمس يسبق
فمن یسع أو يكرت جناحيْ نعامة
بوائق في أکمامها لم تُفتَّق/
قضیت أموراً ثم غادرت بعدها
بِكَفّيْ سَبْتى(٣) أخضر (٤) العين مطرق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته
٣٣/١٢
٣٢٥٤٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: جاء
رجلان إلى عبدالله فقال أحدهما: يا أبا عبدالرحمن، كيف تقرأ هذه الآية؟
فقال له عبدالله: مَنْ أقرأك؟ قال: أبو حكيم المزني، وقال للآخر: من
أقرأك؟ قال: أقرأني عمر، قال: اقرأ كما أقرأك عمر، ثم بكى حتى سقطت
(١) في (ك): ((أمين)). وفي (ج) تحتمل الأمرين. وفي (ي) غير واضحة تماماً.
(٢) في (مر): ((ما استدت)).
(٣) سبنتي: السَّبنتي والسبندي: النَّمِر. ((النهاية)) (٣٤٠/٢).
(٤) الذي في ((النهاية)) (٢/ ٣٤٠): ((أزرق ... )).
١١٩

٢٩ - كتاب الفضائل
باب : ١٦
دموعه في الحصا، ثم قال: ((إن عمر كان حصناً حصيناً على الإسلام،
يدخل فيه ولا يخرج منه، فلما مات عمر انثلم الحصن فهو يخرج منه ولا
يدخل فيه)).
٣٢٥٤٤- حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان أنه كانت في
يده قناة يمشي عليها، وكان يكثر أن يقول: ((والله لو أشاء أن تنطق
قناتي هذه لنطقت، لو كان عمر بن الخطاب ميزاناً ما كان فيه مَيْط(١)
شعرة». /
٣٤/١٢
٣٢٥٤٥- حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان عن أبيه قال: سمعت الحسن يقول:
خطب عمر والمُغيرة بن شعبة امرأة، فأنكحوا المُغيرة وتركوا عمر، أو
قالَ(٢): ردوا عمر، قال: فقال نبيُّ الله وَله: ((لقد تركوا أو ردوا خير هذه
الأمة)).
٣٢٥٤٦- حدثنا محمد بن مروان عن يونس قال: كان الحسن ربما
ذكر عمر فقال: ((والله ما كان بأولهم إسلاماً ولا أفضلهم نفقة في سبيل الله،
ولكنه غلب الناس بالزهد في الدنيا والصرامة في أمر الله ولا يخاف في الله
لومة لائم».
٣٢٥٤٧- حدثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدثنا شعبة عن قيس بن
مسلم عن طارق بن شهاب قال: ((كنا نتحدث أن السكينة تنزل على لسان
عمر)).
(١) ميط شعرة: أي مَيْل شعرة. ((النهاية)) (٣٨١/٤).
(٢) في (ط س) و (مر) و (ج): ((وقال)).
١٢٠