النص المفهرس

صفحات 601-620

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧١- ١٧٢
١٢١٠٧ - حدثنا وكيع عن مهديِّ عن رجل -يقال له إسماعيل
الجَحْدري- قال: خرجنا في جنازة، فشهدها الحسن. قال: فرأى قوماً
ازدحموا على السرير، فقال الحسن: ما شأن هؤلاء؟! إني لأظنُّ الشيطان
حسر(١) من الناس، فاتبعهم ليُحبط أجورهم)).
١٧٢ - في الجنازة يُمَرُّ بها، فيثنى عليها خيراً
١٢١٠٨ - حدثنا هُشَيم بن بشير حدثنا عبدالعزيز بن صُهيب
(البُنَانِيُّ) (٢) عن الحسن قال: مَرَّت جنازة برسول الله وََّ، فأُثني عليها
بخير (٣)، حتى تتابعت الألسن فقال رسول الله وَله: وجبتْ. قال: ومَرَّت به
جنازة، فأُثني عليها بشرِّ حتى تتابعت الألسن، فقال رسول الله وَلّ: وجبتْ.
فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله: قلت في الجنازة الأولى -حيث/ ٣٦٧/٣
أُثني عليها خيراً- وجبتْ. وقلت في الثانية: كذلك (فقال: هذا أثنيتم عليه
خيراً، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم شراً فوجبت له النار)(٤)، إنكم شهود
الله في الأرض)) مرتين أو ثلاثاً.
١٢١٠٩ - حدثنا زيد بن الحُبَاب عن موسى بن عُبيدة عن إياس(6) بن
سَلَمة عن أبيه قال: مُرَّ على النبيِّ وَله بجنازة رجل من الأنصار، فأُثني عليها
(١) كذا في (ط س) وفي (م): ((خس)) وفي (أ) غير واضحة تماماً، لكن الأقرب:
(حسر)) وفي (ث): ((حس)) بدون نقط.
(٢) سقطت من (ط س) و(م) وانظر ترجمة عبدالعزيز بن صهيب البناني في ((تهذيب
الكمال)» (١٤٧/١٨).
(٣) في (أ) و (م): ((خير)).
(٤) ما بين القوسين سقط من (م) و(أ) و(ث) وفي (س): ((هكذا أثنيتم ... )).
(٥) في (أ) كأنها: ((الحسن بن سلمة)) وفي (س): ((عباس بن سلمة)) وكلاهما خطأ.
٦٠١

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٢
خيراً، فقال: وجبتْ، (ثم مُرَّ عليه بجنازة أخرى، فأُثني(١) عليها دون
ذلك)(٢) فقال رسول الله وَله: وجبتْ. فقالوا: يا رسول الله: وما وجبت؟
قال: ((الملائكة شهود الله في السماء، وأنتم شهود الله في الأرض)».
١٢١١٠ - حدثنا عليّ بن مُسْهِر عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة عن
أبي هريرة قال: ((مَرُّوا على النبيِّ وَّر بجنازة، فأثني عليها بخير في مناقب
الخير، فقال: وجبتْ. ثم مَرُّوا بأخرى، فأُثني عليها بشرٌّ في مناقب الشرِّ،
فقال: وجبتْ. إنكم شهداء الله في الأرض)).
١٢١١١- حدثنا عَفَّان حدثنا داود بن أبي الفُرَات عن عبدالله بن بُريدة
عن أبي الأسود الدِّلي قال: ((قدمتُ المدينة وقد وقع بها مرض، فجلستُ
إلى عمر بن الخطاب، فمرَّت بهم جنازة، فأُثني على صاحبها خيراً، فقال
عمر: وجبتْ. ثم مُرَّ بأخرى، فأُثني عليها شراً، فقال عمر: وجبتْ. فقال أبو
الأسود: فقلت: وما وجبتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسول الله
وَير، ((أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة!)) فقلنا: وثلاثة؟ قال:
((وثلاثة)). فقلنا: واثنان؟ قال: ((واثنان)). ثم لم نسأله عن الواحد)).
١٢١١٢ - حدثنا جرير عن عبدالعزيز (بن رُفَيع)(٣) عن خيثمة قال: قال
عبدالله: ((انظروا الناس عند مضاجعهم، فإذا رأيتم العبد يموت على خير ما
ترونه، فارجوا له الخير، وإن رأيتموه يموت على شَرِّ ما ترونه، فخافوا
علیه)).
(١) في (أ): ((فأثنوا)) وفي (س): غير واضحة.
(٢) ما بين القوسين سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
٦٠٢

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٢ - ١٧٣
١٢١١٣ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا مِسْعر (١) قال: حدثني / ٣٦٨/٣
إبراهيم بن عامر بن مسعود عن عامر بن سعد عن أبي هريرة قال: توفي
رجل، فذُكِرِ عند النبيِّ وَلِّ، فأُثني عليه خيراً، فقال النبيِ وَّ: وجبتْ.
وتوفي آخر، فذُكِر منه شَرٌّ، فقال النبيُّ وَّ: وجبتْ. فقال بعض القوم:
عَجَبٌ من قول رسول الله وَّه: وجبت! فقال النبيُّ وَله: ((بعضٌ شهداء على
بعض)) (٢).
١٧٣ - من كان إذا حمل جنازة، توضأ
١٢١١٤ - حدثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبي
سَلَمة عن أبي هريرة قال: ((من غَسَّل ميتاً فليغتسل، ومن حَمَل جنازة
فليتوضأ)».
١٢١١٥ - حدثنا شبابة عن ابن(٣) أبي ذئب عن صالح -مولى التوأمة-
عن أبي هريرة عن النبيِّ نَّه قال: ((من غَسَّل ميِّتاً فليغتسل، ومن حَمَله
فليتوضا)).
١٢١١٦ - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد عن عثمان قال: ((من
حَمَل جنازة فليتوضأ».
(١) في (ط س): ((مسهر)) وفي (أ) و (س): غير واضحة. والصواب المثبت. وهو
مسعر بن کدام.
(٢) في (ط س): ((أنتم شهداء الله في الأرض بعض على بعض)) وفي (م): ((أنتم
شهداء على بعض)).
(٣) في (ط س): ((شابة بن أبي ذئب)) وهو خطأ.
٦٠٣

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٤ - ١٧٥
١٧٤ - من کان یری التعجیل بالمیِّت، ولا یجلس
١٢١١٧ - حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة(١) قال: ((كان ابن الزبير
إذا مات له الميِّت من أهله، قال: ((عَجِّلوا عَجِّلوا، أُخرجوا أُخرجوا)). قال:
فیخرج أيّة ساعة كانت)).
١٢١١٨ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: ((مات أبو بكر ليلة الثلاثاء، ودُفِن ليلة الثلاثاء)).
١٧٥ - في موت الفُجَاءةِ(٢)، وما ذُكِر فيه
١٢١١٩ - حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مجالد عن الشعبيِّ قال:
(كان يقال: اقتراب الساعة موت الفجاءة)).
١٢١٢٠ - حدثنا عبدالله بن نُمير عن حجاج عن الزبير بن عدي عن
٣٦٩/٣ بعض أصحاب عبدالله عن عبدالله(٣) قال: ((موت الفُجَاءة راحة/ على
المؤمن (٤)، وأسف(٥) على الكافر))(٤).
١٢١٢١ - حدثنا ابن نُمير حدثنا مالك بن مِغْول(٦) عن طلحة عن تميم
(١) في (ط س): ((هشام عن عروة)) وفي (أ) غير واضحة.
(٢) في (م) و (ث): ((موت الفجأة)) وفي كل الباب كذلك وموت الفجاءة: هو الذي
يأتي بغتة بدون تقدم مرض (النهاية ٣/ ٤١٢) ..
(٣) في (ط س): ((أصحاب عبدالله بن عبدالله)) وهو خطأ.
(٤) في (ط س) و (س): ((المؤمنين .. الكفار)).
(٥) في (م): ((تخفيف على الكفار)) وفي (أ) غير واضحة تماماً.
(٦) في (ط س): مالك بن رجل من مغول))! وهو خطأ.
٦٠٤

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٥
بن سَلَمة قال: ((مات منَّا رجل(١) بَغْتَة(٢) فقال (رجل من)(٣) أصحاب النبيِّ
وَلّ: أخذة غضب! فذكرته لإبراهيم وقَلَّ ما كُنَّا نذكر(٤) لإبراهيم حديثاً،
إلا وجدنا عنده فيه، فقال: كانوا يكرهون أخذة كأخذة الأسف».
١٢١٢٢ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن زُبَید
عن أبي الأحوص عن عبدالله وعائشة قالا: ((موت الفُجَاءة رأفة بالمؤمن،
وأسفٌ على الفاجر)).
١٢١٢٣ - حدثنا محمد بن بشر قال: سمعتُ مجاهد بن أبي راشد
قال: قال مجاهد: ((من أشراط (٥) الساعة موت البدّار)).
١٢١٢٤ - (حدثنا غُنْدر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم: أنه كَرِه
موت الفّجَاءة)(٦).
١٢١٢٥- حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن تميم بن سَلَمة عن
عبيد بن خالد عن رجل من أصحاب محمد بَّ في موت الفجاءة قال:
((أخذة أسف)).
(١) في (ط س) ((رجلاً)) وهو خطأ.
(٢) بغتة: هو بمعنى الفجأة.
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) في (ط س): ((يذكر)) وهو خطأ.
(٥) في (ط س): ((من لشراط))!
(٦) ما بين القوسين سقط من (م).
-
-
٦٠٥

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٦ - ١٧٧
١٧٦- في الرجل(١) يَرْشح جبينه عند موته
١٢١٢٦ - حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن الأعمش عن عُمارة قال:
((كانوا عند رجل من أصحاب عبدالله، وهو مريض، فعَرق جبينه، فذهب
رجل يمسح عن جبينه العرق، فضرب يده!)) قال سفيان: ((إنهم كانوا
يستحبون العرق للمێِّت)).
١٢١٢٧ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة: أنه
دخل على صديق له من النّخَع يعوده، فمسَّ جبينه، فوجده يَرْشح،
فضحك، فقال له بعض القوم: ما يضحكك يا أبا شِيْل؟ قال: ((ضحكتُ من
قول عبدالله: إن نفس المؤمن تخرج رَشَحاً، وانه قد يكون عمل السيئة،
فُشدَّد عليه عند الموت، ليكون بها، وإن نَفْس الكافر والفاجر ليخرج من
شِدْقه(٢) كما تخرج نَفْس الحمار، وإنه / يكون قد عمل الحسنة، فيهون(٣)
علیه عند الموت، لیکون بها)).
٣٧٠/٣
١٧٧ - فيما نُهي عنه أن يُدفن مع القتيل
١٢١٢٨ - حدثنا أبو الأحوص عن مُغيرة عن إبراهيم قال: ((يُنزع عن
القتيل الفرو، والموزجان(٤)، والجرموقان، والافرهيجان(٥) . إلا أن يكون
(١) في (س) و (ث): ((في الميت)) وفي (أ) العنوان غير واضح.
(٢) شِدْقه: الشِدْق جانب الفم. ((المصباح المنير)) (٣٠٧).
(٣) في (ط س): ((قد يكون عمل الحسنة فهون عليه))، وفي (م): (( ... فتهون عليه)).
(٤) في (أ) و(م): ((والمورقان))! وفي (ط س): ((الجوربان)) وفي (س) غير واضحة:
والمثبت من (ث) وهو الصواب. (انظر: سنن سعيد بن منصور (٢٥٧٨)
والموزجان مثنى: مَوْزج، وهو: الخُفُّ. (القاموس: ٢٦٣، والنهاية ٣٧٢/٣).
(٥) الأفرهجان لم أجد لها شرحاً. والله أعلم.
٦٠٦

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٧ -١٧٨
الجوربان یکملان وتراً(١)، فیترکان علیه، ویدفن بثيابه)).
١٢١٢٩ - حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد قال: ((لا يُدفن مع القتيل
خُفُّ، ولا نعل)).
١٢١٣٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن مِخْول عن العَيْزار بن حُريث
العبديّ(٢) قال: قال زيد بن صوحان: ((لا تنزعوا عَنيّ ثوباً، إلا الخفين، فإني
مُحاجٍّ أحاجُ)).
١٧٨- في الرجل يموت، وعليه الدین من قال:
لا يُصلَّی علیه حتی یُضمن دینه
١٢١٣١ - حدثنا يعلى بن عُبيد حدثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن
أبي (سعيد)(٣) المَقُبُريّ عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال: أُتي رسول
الله وَعليه بجنازة، ليُصلِّي عليها، فقال: عليه دين؟ قالوا: نعم. ديناران. قال:
ترك (٤) لهما وفاء؟ قالوا: لا. قال: فَصَلُوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: هما
عليَّ يا رسول الله. فصَلَّى عليه النبيُّ ◌ِله.
١٢١٣٢ - حدثنا زيد بن الحُبَاب عن موسى بن عُبيدة عن إياس بن
سَلَمة عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَليل أُتي بجنازة (رجال)(٣) من الأنصار ليُصلِّ عليه،
(١) في (ط س): ((جوربان مستفان من غزل ... )) وفي (م): ((يكملان ونزل ... )) وفي
(س) غير واضحة. والمثبت من (أ) و (ث). وهو الصواب : (سنن سعيد بن
منصور [٢٥٧٨].
(٢) في (م): ((المعراد بن حريث)) وهو خطأ.
(٣) سقطت من (م).
(٤) زاد في (ط س): ((هل ترك)).
٦٠٧

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٨
فقال: هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا. قال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، عليه
ديناران. قال: صَلُّوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله.
قال: فصَلَّى عليه النبيُّ وَّه قال: فأخبرني أُناس أنَّ رسول الله وَل ال كان إذا
لقي أبا قتادة(١) / قال: ما فعل الديناران؟ حتى قضاهما.
٣٧١/٣
١٢١٣٣ - حدثنا حسين بن عليّ عن زائدة عن عبدالله بن محمد بن
عَقِيل عن جابر بن عبدالله قال: ((مات رجل، فأتينا رسول الله وَالهو ليُصلّي
عليه، فخطا خُطىّ. قال: عليه دين؟ قلنا: نعم. عليه ديناران. قال: صَلُّوا
علی صاحبكم)).
١٢١٣٤ - حدثنا محمد بن بشر(٢) حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو
كثير -مولى الليثيين- عن محمد بن عبدالله بن جَحْش: أن رجلاً جاء إلى
النبيِّ بََّ، فقال: يا رسول الله مالي إن قُتلت في سبيل الله؟ قال: ((الجنة.
فلما وُلَّى، قال: إلا الدَّيْن، سارَّني به جبريل آنفاً».
١٢١٣٥ - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد عن (سعيد)(٣)
ابن أبي سعيد عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبيِّ نَّه: بنحو منه. إلا
أنه قال: قال: لي (جبريل عليه السلام)(٤).
(١) في (أ): ((إذا التقى أبا قتادة)) وفي (م): ((إذا لقي أبو قتادة)) والمثبت من (س) و
(ث).
(٢) في (م) و (و): ((محمد بن بشير)) والصواب المثبت.
(٣) سقطت من (أ).
(٤) سقطت من (م).
٦٠٨

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٩
١٧٩ - في الرجل يترك الشيء، ما يترك (١) فيه
١٢١٣٦ - حدثنا عبدالله بن نُمير حدثنا فُضَيل بن غزوان عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال: أُتي رسول الله وَ لّ بجنازة رجل من الأنصار، فصلَّى
عليه، ثم قال: ما ترك؟ قالوا: ترك دينارين أو ثلاثة. قال: ((ترك كُيِّتينٍ أو
ثلاث كيَّات)».
١٢١٣٧ - حدثنا شَبَابة بن سَوَّار حدثنا شعبة عن عبدالرحمن العَدَّاء(٢)
قال: سمعت أبا أمامة يحدث عن النبيِّ وَّه: في رجل مات، وترك ديناراً أو
دينارين. قال النبيُّ ◌َّ: ((كَيَّة أو كَيّتين)).
١٢١٣٨ - حدثنا أبو أسامة(٣) عن زائدة عن عاصم عن زرٌ عن
عبد الله (٤) قال: ((لَحِقِ بالنبيِّ وَّر عبد أسود، فمات، فأُوذِن(٥) له النبيُّ ◌َلـ
فقال: انظروا هل ترك شيئاً؟ فقالوا: ترك دينارين. قال النبيُّ وَله: كَيّتان)).
١٢١٣٩- حدثنا عفان بن مسلم حدثنا/ جعفر بن سليمان حدثنا عُيَيْنة
٣٧٢/٣
(١) كذا في (ث) و (م) وفي (أ) و (س) غير واضح وفي (ط س): ((وماجاء فيه)) والله
أعلم.
(٢) في (ط س): ((عبدالرحمن بن العائذ)) وفي (أ) و (ث): ((العراء)) وفي (م): ((العزا)»،
وفي (س): ((العلاء)) والتصحيح من (و). انظر ترجمته في ((الجرح)) (٢٦٨/٥).
(٣) كذا في (أ) وهو الصحيح. وفي سائر النسخ: ((أبو سلمة)).
(٤) في (ط س) و(م) و (و): ((زر بن عبدالله)) وفي (أ): ((زر بن عبد عن عبدالله)) وفي
(س): غير واضحة. والصواب ما أثبتناه.
(٥) في (ط س): ((فدفن له)) وفي (س) غير واضحة، وفي (أ) و (م) ((فأذن)) والمثبت
من (و) ولكنه جعل الهمزة على نبرة بدل الألف (انظر مسند أحمد (٣٨٤٣)
بتحقیق الزين. ومجمع الزوائد ٢٤٠/١٠).
٦٠٩
٠

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٧٩ -١٨٠
عن يزيد بن أصَرم(١) قال: سمعت عليّاً يقول: ((مات رجل من أهل
الصُّفَّة(٢)، فقالوا: يا رسول الله: ترك ديناراً أو درهماً، فقال: كيّتان. فقال:
((صَلُّوا علی صاحبكم)).
١٨٠ - في عذاب القبر وممَّ هو؟
١٢١٤٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن مَسْروق
عن عائشة قالت: ((دخلتْ عليها يهودية، فوهبت لها طيباً، فقالت:
أجارك الله من عذاب القبر. قالت: فوقع في نفسي من ذلك، فلما جاء
رسول الله * قلت: يا رسول الله إن للقبر عذاباً؟ قال: ((نعم، إنهم
لیعذبون في قبورهم عذاباً تسمعه البهائم)).
١٢١٤١ - حدثنا عَبيدة عن منصور عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة
عن النبيِّ وَلّ: بنحو حديث أبي معاوية.
١٢١٤٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَ له: ((تَعوَّذوا بالله من جهنم، تَعوَّذوا بالله من عذاب
القبر، تعوَّذُوا بالله من فتنة المسيح الدَّجال، تَعوَّذُوا بالله من فتنة المحيا
والممات)».
١٢١٤٣ - حدثنا ابن عُلَيَّة عن الجُريريِّ عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد
(١) في (ط س): ((يزيد بن أصم)) وفي ((ثقات ابن حبان)) (٥/ ٥٤٠): ((يزيد بن أضرم))
والمثبت من باقي النسخ.
(٢) أهل الصُّفة: قوم فقراء على عهد رسول الله ﴿ كانوا يقيمون في المسجد، في
زاوية منه سمیت بالصُّفة، حیث لا مأوى لهم.
٦١٠
.--
أ

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٠
قال: حدثنا زيد بن ثابت عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((إنَّ هذه الأُمة تُبتَلى في
قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يسمعكم (١) من عذاب القبر
الذي أسمع منه)) ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: ((تَعوَّذوا بالله من عذاب القبر))
(قلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر)(٢).
١٢١٤٤ - حدثنا وكيع عن مِسْعر عن علقمة بن مَرْئد (٣) عن المُغيرة بن
عبدالله الْيَشكُرِيِّ عن المَعْرور بن سويد عن عبدالله قال: قالت أمُّ حبيبة -
زوج النبيِّ بَّ -: ((اللهم مَتّعني بزوجي النبيِّ ◌َّه/ وبأبي أبي سفيان، ٣٧٣/٣
وبأخي معاوية. فقال النبيُّ وَله: ((إنك قد سألتِ الله لآجال مضروبة، وأيام
معدودة، وأرزاق مقسومة! أنْ يُعَجِّل(٤) شيئاً قبل أجله(٥)، وأن(٦) يؤخّر شيئاً
عن أجله(٧)، ولو كنتِ سألتِ الله أن يعيذك من عذاب في النار، أو عذاب
في القبر، كان خيراً وأفضل)).
١٢١٤٥ - حدثنا وكيع عن عثمان الشَحَّام عن مسلم بن أبي بكرة عن
أبيه عن النبيِّ وَّ: أنه كان يدعو في أثَرَ الصلاة يقول: ((اللهم إني أعوذ بك
من الكفر، والفقر، وعذاب القبر)).
١٢١٤٦ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن
(١) في (ط س): ((أن ليسمعكم)).
(٢) سقط من (م).
(٣) في (أ): ((علقمة بن يزيد)) وهو خطأ من الناسخ لشبه «مرثد)) بـ ((یزید)).
(٤) في (أ): ((لن يعجل)).
(٥) في (أ) و (ث): ((حله)) في الموضعين.
(٦) في (أ): ((أو)).
(٧) في (أ) و (ث): ((حله)) في الموضعين.
٦١١

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٠
ميمون عن عمر: أن النبيَّ ◌َّلو كان يتعوذ من الجُبْن، والبُخْل، وعذاب
القبر، وفتنة الصدر.
١٢١٤٧ - حدثنا أبو معاوية وابن نُمير (١) عن الأعمش عن المِنْهال عن
زاذان عن البراء قال: خرجنا مع النبيِّ بَّ في جنازة رجل من الأنصار،
فانتهينا إلى القبر، ولما يُلْحَد، (وجلس (٢) النبيُّ ◌ََّ)(٣)، وجلسنا حوله كأنما
على رؤوسنا الطير، وفي يده عود يَنْكُتُ(٤) به في الأرض، فرفع رأسه،
فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)). إلا أنَّ ابن نُمير قال: حدثنا
الأعمش قال: حدثنا المِنْهال.
١٢١٤٨ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان وعبدالله بن الحارث
عن زيد بن أرقم قال: ((لا أقول لكم إلا ما سمعت النبيَّ وَ لا يقول: اللهم إني
"أعوذ بك من العجز، والكسل، والجُبْن، والبُخل، وعذاب القبر)).
١٢١٤٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن
أُمِّ مُبَشِّر(٥) قالت: ((دخل عليَّ النبيُّ ◌َّ، وأنا في حائط من حوائط بني
النجار، فيه قبور منهم، قد ماتوا في الجاهلية. قالت: فخرج، فسمعته يقول:
٣٧٤/٣ ((أستعيذُ بالله من عذاب القبر)) قلت: يا رسول الله، وللقبر/ عذاب؟! قال:
(١) في (ط س): ((أبو معاوية عن ابن نمير)).
(٢) في (ط س): ((ولما يلحدوا جلس ... )).
(٣) سقط من (أ).
(٤) يَنكُت: أي يضرب به على الأرض. ((القاموس)) (٢٠٧).
(٥) في (م): ((أم ميسر)) والصواب المثبت. وهي: أم مبشِّر بنت البراء بن معرور
الأنصارية. انظر ((الإصابة)) (١٤٨٤) نساء.
٦١٢

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٠
((إنهم ليعذبون في قبورهم عذاباً تسمعه البهائم)).
١٢١٥٠ - حدثنا وكيع عن شعبة عن عون بن أبي جُحَيفة عن أبيه عن
البراء بن عازب عن أبي أيوب: أن النبيَّ ◌َّ سمع صوتاً حين غَرَبت
الشمس، فقال: «هذه أصوات اليهود، تُعَذَّب في قبورها)).
١٢١٥١ - حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن أنس: أن النبيَّ ◌َّ كان
يتعوذ من الجُبْن، والبُخْل، وفتنة المحيا والممات، وعذاب القبر.
١٢١٥٢ - حدثنا عَفَّان قال: حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عُقّبة (١) عن
أمِّ خالد بنت خالد: أنها سمعت النبيَّ وَّل (وهو يتعوذ من عذاب القبر.
١٢١٥٣- حدثنا أبو أسامة عن هشام عن فاطمة عن أسماء عن النبي
ونَ) (٢) قال: ((وقد أُوحِي إليَّ أنكم تُفتَنون في القبور مثل أو قريباً من فتنة
المسيح (الدَّجال)(٣)، ثم يؤتى(٤) أحدكم، فيُقال له: ما علمك بهذا الرجل؟
قال: فأما المؤمن، فيقول: محمد، هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى،
فأجبنا، واتبعنا، فيقال: نَمْ صالحاً، فقد علمنا أنك مؤمن بالله. وأما المنافق
أو المرتاب - لا أدري أيُّ ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت
الناس قالوا قولاً فقلتُه!)).
١٢١٥٤ - حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش قال: سمعت مجاهداً
يُحدِّث عن طاوس عن ابن عباس قال: مَرَّ رسول الله وَّل على قبرين،
(١) في (أ): ((حدثنا وهيب حدثنا عفان موسى بن عقبة ... ))! وهو خطأ وخلط.
(٢) ما بين القوسين سقط من (ط س).
(٣) سقطت من (م) و (أ) و (ث).
(٤) في (ط س): ((ثم يوفى)).
٦١٣

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٠-١٨١
فقال: إنهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير، أمَّا أحدهما فكان يمشي
بالنميمة، وأمَّا الآخر فكان لا يستبرىء(١) من بوله)) ولم يقل أبو معاوية:
سمعت مجاهداً.
١٢١٥٥ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالرحمن
ابن حَسَنة قال: كنتُ أنا وعمرو بن العاص جالسين، فخرج علينا رسول الله
وَلَّهِ، ومعه دَرَقة(٢) أو شبهها، فاستتر بها، ثم بال وهو جالس، فقلنا
(تبول)(٣) يا رسول الله، كما تبول المرأة؟! قال: فجاءنا، فقال: ((أو ما
علمتم ما أصاب صاحب بني إسرائيل، كان الرجل منهم إذا أصابه/ الشيء
من البول، قَرَضِه بالمِقْراض، فنهاهم عن ذلك، فَعُذِّب في قبره)).
٣٧٥/٣
١٢١٥٦ - حدثنا عَبيدة بن حُميد عن عبدالملك بن عُمير عن مُصْعب
ابن سعد عن سعد: أنه قال لبنيه: «یا بَنيَّ تَعوذوا بالله بکلمات کان رسول
الله (َ ليّ يتعوذ بهن)) فذكر عذاب القبر.
١٢١٥٧ - حدثنا حسين بن عليّ عن زائدة عن عبدالملك(٤) بن عُمير
عن مُصْعب بن سعد عن سعد عن النبيِّ بَّه: مثله.
١٨١ - فيما يُخَفَّفُ به عذاب القبر
١٢١٥٨ - حدثنا محمد بن عُبيد قال: ثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم
(١) في (م): ((لا يستتر)) وفي (أ): ((لا يستبريء بوله)).
(٢) في (ط س): ((ورقة)) وهو خطأ. والدَّرَقة هي: الحَجّفة، والحَجّفة: التروس من
جلود بلا خشب ولا عَقَب. ((القاموس)) (١١٣٩، ١٠٣٢).
(٣) سقطت من (ط س).
(٤) في (ط س): ((عبيد بن عمير)) وفي (م): ((عبد بن عمير)) والصواب المثبت.
٦١٤

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨١
عن أبي هريرة قال: مَرَّ رسول الله وَ له على قبر، فوقف عليه فقال: ايتوني
بجریدتین، فجعل أحداهما(١) عند رأسه، والأُخری عند رجلیه، فقيل له: يا
رسول الله، أينفعه ذلك؟ فقال: ((لعله(٢) أن يُخفَّف عنه بعض عذاب القبر ما
بقيت فيه نُدُوّة)).
١٢١٥٩ - حدثنا وكيع عن الأسود بن شَيْبان قال: حدثني بَحْر بن مَرَّار(٣)
عن جدِّه أبي بكرة قال: ((كنت أمشي مع النبيِّ ◌َِّ، فمَرَّ على قبرين، فقال:
((إنهما ليعذبان، من يأتيني بجريدة؟ فاستبقت(٤) أنا ورجل، فأتينا بها قال: فشقّها
من رأسها، فغرس على هذا واحدة، وعلى هذا واحدة. وقال: لَعلَّه يُخَفَّف
عنهما ما بقي فيهما من بلولتهما شيء، إن يعذبان في الغيبة والبول)).
١٢١٦٠ - حدثنا سليمان بن حرب ثنا (أبو سلمة)(٥) حماد بن سَلَمة
عن عاصم بن بَهْدلة عن حبيب بن أبي جُبيرة عن يحيى بن سِيابة (٦): أن
النبيَّ ◌َِّ مَرَّ بقبر يُعذَّب صاحبُه، فقال: ((إنَّ صاحب هذا القبر يُعذّب في
غير كبير)). ثم دعا بجريدة، فوضعها على قبره، ثم قال: ((لعله يُخَفَّف عنه ما
کانت رطبة».
(١) في (ط س): ((أحدهما)).
(٢) في (أ) و (ث): ((إن يخفف)).
(٣) في (م): ((بحر بن مروان)) خطأ.
(٤) في (م): ((فاستققت)) وفي (أ): ((فاسبقت)) والتصويب من (س).
(٥) سقطت من (أ) وفي (م): ((سلمة حماد بن سلمة ... )).
(٦) في (م) ((يحيى بن شبابة)). وفي (ط س): ((يعلى بن شبابة)). وفي (أ): ((يحيى بن سيابة))
والصواب: ((يعلى بن سيابة)) وانظر ((الجرح)) (٩٧/٣) حيث عدَّ في شيوخ حبيب.
٦١٥

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨١ - ١٨٢
٣٧٦/٣
١٢١٦١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن
ابن عباس قال: / ((مَرَّ النبيُّ وَل بقبرين، فقال: ((إنهما ليُعَذَّان، وما يُعذَّبان
في كبير، أما أحدهما، فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر؛ فكان يمشي
بالنميمة)). ثم أخذ جريدة رطبة، فشَقَّها نصفين، ثم غرس في كل قبر
واحدة، فقالوا: يا رسول الله: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: ((لعلَّه أن يُخَفَّف عنهما
ما لم ییبسا».
١٢١٦٢ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش قال: سمعتُ مجاهداً
يُحدِّث عن طاوس عن ابن عباس عن النبيِّ وَّ: بمثله. إلا أنَّ وكيعاً قال:
فدعا بعسیب رطب.
١٨٢ - في المساءلة (١) في القبر
١٢١٦٣ - حدثنا حسين بن عليٌّ عن زائدة(٢) عن عاصم عن زرٌ عن
عبدالله قال: ((إذا أُدخل الرجل قبره، فإن كان من أهل السعادة ثَّته الله
بالقول الثابت، فيُسأل: ما أنت؟ فيقول: أنا عبدالله حياً وميتاً، وأشهد أن لا
إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال: فیقال: كذلك کنت. قال:
فيُوسَّع عليه قبره ما شاء الله، ويُفتح له باب إلى الجنة، ويدخل عليه
(من)(٣) رَوْحها وريحها، حتى يُبعث. وأما الآخر فيؤتى في قبره، فيقال له:
ما أنت؟ - ثلاث مرات- فيقول: لا أدري! فيقال له: لا دَريْت - ثلاث
(١) في (ط س): ((المسألة)).
(٢) في (ط س) و (م): ((علي بن علي عن زائدة)).
(٣) سقطت من (ط س).
٦١٦

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٢
مرات- ثم يضيِّق عليه (قبره)(١)، حتى تختلف أضلاعه. أو يماس، وتُرسل
عليه حَيَّات (٢) من جانب القبر، فتنهشه، وتأكله. كلما جَزع، وصاح، قُمِع
بقماع من حدید، أو من نار. ویفتح له باب إلى النار)).
١٢١٦٤ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعيد بن عُبيدة (٣) عن
البراء بن عازب ﴿يُثَبِّتُ اللّهِ الَّذِينَ امَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
[إبراهيم: ٢٧]، قال: ((التثبيت في الحياة الدنيا إذا جاء الملكان إلى الرجل
في القبر، فقالا له: مَنْ رَبُّك؟ فقال: ربي الله. قالا: وما دينك؟ قال: ديني
الإسلام. قالا: ومن نبيك؟ قال: نبيي محمد وَلقول. فذلك/ التثبيتُ في الحياة ٣٧٧/٣
الدنیا)).
١٢١٦٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن السُدّي عن أبيه عن أبي هريرة -
يرفعه- قال: ((إنه ليَسْمع خَفْق(٤) نعالهم إذا ولَّوا مُذْبرين)».
١٢١٦٦ - حدثنا ابن نُمير حدثنا سفيان عن الأسود(٥) بن قيس عن
نُبيح قال: سمعت أبا سعيد يقول: ((ما من جنازة إلا تناشد حملتها، إن
كانت مؤمنة، واللهُ عنها راضٍ، قالت: أسرعوا بي. وإن كانت كافرة، واللهُ
عنها ساخط، قالت: رُدّوني. فما شيء إلا يسمعه إلا الثقلين، ولو سمعه
الإنسان جزِع وخُرِع».
(١) سقطت من (م).
(٢) في (ث): (( ... وعقارب)) وكأنه ضرب عليها.
(٣) كذا في (م) و (ث) و (س): ((سعيد بن عبيدة)) وهو خطأ. والصحيح ((سعد بن
عبيدة)) وهو كذلك في (ط س) ولعله تنّه لها فعدّلها.
(٤) خَفْق النعل: صوته. ((المصباح المنير)) (١٧٦).
(٥) في (ط س): ((شعبة عن الأسود)).
٦١٧

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٢
١٢١٦٧ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن تميم عن
غَيْلان بن سَلَمة قال: (جاء رجل إلى أبي الدرداء، وهو مریض، فقال: يا أبا
الدرداء، إنك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا، فمُرْني بأمر ينفعني الله
به، وأذكرك به. قال: إنا من أُمَّة معافاة، فأقم الصلاة، وأدّ زكاة مالك - إن
كان لك- وصُمْ رمضان، واجتنب الفواحش، ثم أبشر. قال: ثم أعاد الرجل
على أبي الدرداء فقال له مثل ذلك. قال شعبة: واحسبه أعاد عليه ثلاث
مرات، ورَدَّ عليه أبو الدرداء ثلاث مرات. فنفض الرجل رداءه، وقال: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدٍ مَا بَيِّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي
الْكِتَابِ﴾ إلى قوله ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]، فقال أبو الدرداء:
عليَّ بالرجل(١)، فجاءه، فقال أبو الدرداء: ما قلت؟ قال: كنتَ رجلاً مُعلَّماً،
عندك من العلم ما ليس عندي، فأردتُ أن تحدثني بما ينفعني الله به، فلم
ترد عليَّ إلا قولاً واحداً! فقال أبو الدرداء: اجلس، ثم اعقل ما أقول لك.
أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا عرض ذراعين في طول أربعة
أذرع أقبل بك أهلك الذين كانوا لا يحبون فراقك، وجلساؤك وأخوانك،
فأثبتوا (٢) عليك البنيان، ثم أكثروا عليك التراب، ثم تركوك بمثل ذلك، ثم
جاءك/ مَلَكان أسودان أزرقان جَعْدان أسماؤهما: مُنكَر، ونَکِیر، فأجلساك،
ثم سألاك ما أنت؟ أم على ماذا كنت؟ ثم ماذا تقول في هذا؟ فإن قلت:
٣٧٨/٣
(١) في (ط س) و (م): ((عليّ الرجل)).
(٢) في (م) و (ث): ((فابعثوا)) بدون نقط. وفي (ط س): ((فأطبقوا عليك الثنيات)) وفي
(أ) غير واضحة والمثبت من (س).
٦١٨

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٢-١٨٤
والله ما أدري سمعتُ الناس قالوا قولاً، فقلت(١) (فقد)(٢) والله رديت،
وخزيت، وهويت(٣). وإن قلت: محمد رسول الله، أنزل الله علیه كتابه،
فأجبتُ به، وبما جاء به، فقد - والله- نجوت، وهديت، ولم تستطع ذلك
إلا بتثبيت من الله، مع ما ترى من الشدة والخوف)).
١٨٣- في أطفال المسلمين
١٢١٦٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن الأصبهاني(٤) عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال: ((أطفال المسلمين في جبل بين إبراهيم وسارة
یکفلونھم».
١٨٤ - في موت إبراهيم ابن النبيِّ وَلِيل
١٢١٦٩ - حدثنا وكيع عن شعبة عن عديّ بن ثابت قال: سمعتُ البراء
يقول: قال رسول الله وَلير - لما مات إبراهيم- قال: ((أما إنَّ له مرضعاً
في الجنة)).
١٢١٧٠ - حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبيّ قال: قال رسول الله
مَ: ((إنَّ له مرضعاً في الجنة، تُتِمُّ بقية رضاعته))(٥).
١٢١٧١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر: أنَّ النبيَّ وَله
صلى عليه(٦)، وهو ابن ستة عشر شهراً.
(١) في (ط س): ((فقلته)).
(٢) سقط من (ط س) و (م).
(٣) في (ط س): ((والله لا دريت ولا نجوت ولا هديت)).
(٤) في (م): ((أبي الأصبهاني)) خطأ.
(٥) زاد في (ط س) بعده: ((يعني إبراهيم)).
(٦) في (ط س): ((أن إبراهيم بن النبي ◌َّ مات وهو ابن ... )).
٦١٩

٥ - كتاب الجنائز
باب: ١٨٥ -١٨٦
١٨٥ - في رَشِّ الماء على القبر
١٢١٧٢ - حدثنا أبو أسامة عن ربيع عن الحسن: أنه لم يكن يرى بأساً
برشِ الماء على القبر.
١٢١٧٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر قال: ((لا
بأس برشِّ الماء على القبر)).
٣٧٩/٣
١٢١٧٤ - حدثنا حَرَميُّ بن عُمارة عن عبدالله بن بكر / قال: ((كنت في
جنازة، ومعنا زياد بن جُبير بن حَيَّة، فلما سَوَّوا القبر صُبَّ عليه الماء،
فذهب رجل يَمسّه، ويصلحه، فقال زياد: «يُكره أن تَمَسَّ الأيدي(١) القبر
بعدما یُرشُ علیه الماء)».
١٨٦ - في نفس المؤمن كيف تخرج؟ ونفس الكافر؟
١٢١٧٥ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن
البراء قال: ((خرجنا مع رسول الله وَّر في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا
إلى القبر، ولما يُلْحَد، فجلس رسول الله وَالتّة، وجلسنا حوله كأنما على
رؤوسنا الطير، وفي يده عود يَنْكُت به، فرفع رأسه، فقال: ((استعيذوا بالله
من عذاب القبر)) -ثلاث مرات أو مرتين- ثم قال: ((إن العبد المؤمن إذا
كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة
بيض الوجوه، كأنَّ وجوههم الشمس، حتى يجلسون منه مَدَّ البصر معهم
كَفَنٌ من أكفان الجنة، وحَنَوط من حَنَوط الجنة، ثم يجيء مَلَك الموت،
(١) في (ط س): (يمس الأيدي)).
٦٢٠