النص المفهرس

صفحات 341-360

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٣-١٢٤
١٠٧٧٣ - حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن
أبي ليلى قال: جاءه سائل فسأل، فأعطاه شيئاً، فقيل له: تعطيه، وهو موسر
فقال: إنه سائل، وللسائل حَقٌّ، وليتمنين يوم القيامة أنها كانت رَضْفة في
يده)).
١٠٧٧٤ - حدثنا ابن عُيَيْنة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار يبلغ به
النبيَّ ◌َلّه: ((من سأل وله أُوقيّة، أو عدلها، فهو يسأل الناس إلحافاً))/.
٢٠٩/٣
١٢٤ - ما قالوا: فيما رُخْص فيه من المسألة لصاحبها
١٠٧٧٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطية
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا تَحِلُّ الصدقة لغنيٌّ إلا لثلاثة:
في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل (كان له جار)(١)، فتصدق عليه
فأهدی له)».
١٠٧٧٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَحِلُّ الصدقة إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله،
أو رجل عمل عليها، أو ابن السبيل، أو في سبيل الله، أو رجل كان له جار
فتصدق علیه، فأهدی له)).
١٠٧٧٧ - حدثنا ابن نُمير عن المجالد عن الشعبيِّ عن حَبَشيّ بن
جُنَادة السلوليِّ قال: سمعت رسول الله وَ له يقول - وأتاه أعرابيٌّ، فسأله-
فقال: ((إن المسألة لا تَحِلُّ إلا لفقر مُدْقِع(٢)، أو غُرم مُفظِعٍ)).
(١) سقطت من (م).
(٢) مدقع: أي: فقر ملصق بالدقعاء. والدقعاء: الأرض لا نبات بها. ((القاموس))
(٩٢٤).
٣٤١

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٤
١٠٧٧٨ - حدثنا شَرِيك عن أبي إسحاق: أنَّ سائلاً سأل ابن عمر،
والحسن، والحسين، وعبدالله بن جعفر. فقالوا: ((إن كنتَ تسأل لدين مُفْظِعٍ
أو فقر مُدْقِعٍ (أو قال: مودع)(١) - أو قال: دم مُوجِع - فإنَّ الصدقة تَحِلُّ
لك)».
١٠٧٧٩ - حدثنا الفضل بن دُكين عن حماد بن زيد عن هارون بن
رَبَاب عن كِنَانة بن نُعيم عن قبيصة بن المُخَارق الهلاليِّ قال: «تحملتُ
حَمَالة، فأتيتُ رسول الله وَّير أسأله فيها، فقال: ((أقم يا قَبيصة حتى تأتينا
الصدقة، فآَمَرَ لك بها)) قال: قال لي رسول الله وَلّ: (يا قبيصة، إنَّ المسألة
لا تَحِلُّ إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حَمَالةٌ فحلَّتْ له المسألة حتى
يصيبها، ثم يمسك. ورجل أصابته جائحةٌ(٢)، فاجتاحت ماله، فحلَّتْ له
المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش. ورجل أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثة -
من ذوي الحِجَى(٣) من قومه -: قد أصابت/ فلاناً فاقةٌ، فحلَّتْ له المسألة،
حتى يصيب قواماً من عيش(٤)، قال: ((يا قَبِيصة ما سواهُنَّ من المسألةِ
سحت یأكلها صاحبها)).
٢١٠/٣
١٠٧٨٠ - حدثنا هُشيم عن جُوَيْبر عن الضَحَّاك: في رجل سافر، وهو
غنيٌّ فنفد ما معه في سفره، واحتاج؟ قال: «يُعطى من الصدقة في سفره،
لأنه ابن سبیل».
(١) سقطت من (ظ) و(س).
(٢) جائحة: الآفة تهلك الزرع، والمال. ((المصباح المنير)). (١١٣).
(٣) الحِجى: هو العَقْلُ. ((المصباح المنير)) (١٢٣).
(٤) زاد في (ط س) بعد هذا: ((ثم يمسك)).
٣٤٢
أ
أ

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٥
١٢٥ - في الاستغناء عن المسألة من قال:
اليد العليا خير من اليد السفلى
١٠٧٨١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص عن هشام بن عروة عن
أبيه عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله وَالر: ((من يستغنِ يغنه الله،
ومن يستعفف يُعِفُّه الله، واليد العليا خير من اليد السفلى)).
١٠٧٨٢ - حدثنا ابن عُيَيْنة عن الزهريِّ عن سعيد وعروة عن حكيم بن
حزام عن النبيِّ بَ له قال: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)».
١٠٧٨٣ - حدثنا غُنْدر عن شعبة قال: سمعت أبا حمزة يحدث عن
هلال بن حُصين قال: نزلتُ دار أبي سعيد، فضمني وإياه المجلس،
فحدثني أنه أصبح ذات يوم، وقد عَصَب على بطنه من الجوع! قال: فأتيتُ
النبيَّ ◌َِّ، فأدركتُ من قوله، وهو يقول: ((من يستعفف يُعِفِّه الله، ومن
يستغن يُغْنِه الله، ومن سألنا إمَّا أن نبذل له، وأما أن نواسيه، ومن يستغن
(أو)(١) يستعفف عَنَّا خير له من أن يسألنا)) قال: فرجعتُ فما سألته شيئاً.
١٠٧٨٤ - حدثنا عليّ بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم عن
عبدالرحمن(٢) بن أبي ليلى قال: قال رسول الله وَله: (استغن عن الناس،
ولو بقضمة سواك)).
١٠٧٨٥ - حدثنا أبو معاوية وابن نُمير عن الأعمش عن الحَكَم عن
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ظ) و(أ): ((عبدالله)) وهو خطأ. ويدل عليه ما بعده، فقد جاء به على
الصحيح.
٣٤٣

٤ - كتاب الزكاة
1
باب: ١٢٥-١٢٦
عبدالرحمن بن أبي ليلى: بمثله. ولم يرفعه (١).
١٠٧٨٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر
قال: ((كُنَّا نتحدث/ أن اليد العليا هي: المُتَعفّفة)».
٢١١/٣
١٠٧٨٧- حدثنا ابن فُضيل عن عاصم بن كُليب عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((اليد العليا خير من اليد السُفلى، وخير
الصدقة ما أبقتْ غنى، وابدأ بمن تعول».
١٠٧٨٨ - حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي
الشعثاء عن أسود بن هلال عن ثعلبة بن زَهْدم قال: انتهى قوم (من)(٢)
ثعلبة إلى النبيِّ وَلّ، وهو يَخْطُب، وهو يقول: يد المعطي العليا، ويد
السائل السُفلى، وابدأ بمن تعول، أمُّك وأباك، وأختُك وأخاك، وأدناك
فأدناك)).
١٢٦ - ما ذكر في الكنز والبخل بالحقِّ(٣) في المال
١٠٧٨٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا سفيان
عن المغيرة بن النعمان عن عبدالله بن الأقنع(٤) الباهليِّ عن الأحنف بن
قيس قال: كنت جالساً في مجلس في المدينة، فأقبل رجل لا تراه حلقة إلا
(١) في (ط س): (( ... ابن أبي ليلى قال: (قال رسول الله (وَلاغير) بمثله. ولم يرفعه)) وهذا
مبلغ علم المحقق، وهو دليل جهله !!
(٢) سقطت من (ط س).
(٣) في (م): ((يلحق بالمال)).
(٤) هو عبدالله بن يزيد بن الأقنع. نُسب هنا إلى جدِّه. ((الجرح والتعديل)) (١٩٩/٥)
وأفاده في هامش (ط س).
٣٤٤
:

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٦
فَرّوا منه حتى انتهى إلى الحلقة التي كنت فيها، فثبتٌّ، وفرّوا، فقلت: من
أنت؟ قال: أبو ذر -صاحب رسول الله وَل﴾ - قال: فقلت: ما يُفِرُّ الناس
منك؟ قال: إني أنهاهم عن الكنوز! قال: قلت: إن أعطياتنا قد بلغت
وارتفعت، فتخاف علينا منها؟ قال: ((أمَّا اليوم فلا، ولكنها يوشك أن تكون
أثمان دینکم، فدعوهم وإياها».
١٠٧٩٠ - حدثنا ابن إدريس عن حُصين عن زيد بن وهب قال: مررنا
على أبي ذر بالرَّبَذَةَ(١)، فسألناه عن(٢) منزله؟ قال: ((كنتُ بالشام، فقرأتُ
هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله
فَبَشِرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] فقال معاوية: إنما هي في أهل الكتاب!
فقلنا: إنها لفينا وفيهم)).
١٠٧٩١ - حدثنا ابن / فُضيل عن الأعمش عن عبدالله بن مُرَّة عن ٢١٢/٣
مسروق عن عبدالله قال: ((والذي لا إله غيره لا يعذب الله رجلاً يكنز(٣)،
فیمس درهم درهماً ولا دينار ديناراً، ولكن يوسع جلده، حتى يوضع كل
دینار ودرهم علی حدته)).
١٠٧٩٢ - حدثنا أبو بكر بن عَيّاش عن أبي إسحاق عن أبي وائل قال:
سمعت عبدالله يقول: في قوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
[آل عمران: ١٨٠] قال: «(يطوقون)(٤) ثعباناً(٥) بفيه زبيبتان، ينهشه. يقول:
أنا مالك الذي بخلت به)).
(١) الرَّبذة: من قُرى المدينة على ثلاثة أيام. ((معجم البلدان)) (٢٤/٣).
(٢) في (ط س): ((فسألنا من منزله)).
(٣) في (ظ) و(أ) بدون نقط. والمثبت من باقي النسخ.
(٤) سقطت من (ظ).
(٥) فى (ظ): ((ثعبانان))!
٣٤٥

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٦
١٠٧٩٣ - حدثنا يعلى بن عُبيد قال: حدثنا عبدالملك (بن)(١) أبي
سليمان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَلقوله: ((ما من صاحب
إيل، ولا بقر، ولا غنم لا يؤدي حَقَّها، إلا أُقعد لها يوم القيامة بقاع قَرْقر(٢)،
تطؤه ذات الظِلْف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، وليس فيها يومئذ
جَمّاء، ولا مكسورة القرن! قالوا: يا رسول الله وما حقّها؟ قال: إطراق
فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحَلْبها على الماء، وحَمْل عليها في سبيل
الله)).
١٠٧٩٤ - حدثنا زيد بن حُبَاب قال: حدثني موسى بن عُبيدة قال:
حدثني عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحَدَثان عن أبي ذَرِّ قال:
سمعت رسول الله ويل ز - أو حبيبي- يقول في الإبل: ((صدقتها من جمع
ديناراً، أو درهماً (٣)، أو تِبْراً، أو فضة، ولا يُعِدُّه لغريم، ولا ينفقه في سبيل
الله فهو کيٌّ یکوی به يوم القيامة)).
١٠٧٩٥ - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم في قوله تعالى:
﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] قال: ((طوق من
نار)».
١٠٧٩٦ - حدثنا خالد(٤) بن خليفة عن أبي هاشم عن أبي وائل عن
مسروق في قوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:
(١) سقطت من (ط س).
(٢) قاع قَرْقَر: الأرض المطمئنة اللينة. ((القاموس)) (٥٩٣).
(٣) في (ط س): ((ودرهماً))
(٤) كذا في جميع النسخ: ((خالد بن خليفة)) وهو خطأ. والصواب: ((خلف بن خليفة)).
٣٤٦

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٦-١٢٧
١٨٠] قال: ((هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحقَّ الذي فيه،
فُيُجعل حَيَّة، فيطوقها، فيقول: مالي، ومالُكِ (١)؟ فتقول الحية: أنا مالك))/.
٢١٣/٣
١٢٧ - من قال: لا تَحِلُّ الصدقة على بني هاشم
١٠٧٩٧ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن شعبة عن محمد بن
زياد عن أبي هريرة عن النبي وَلّ: أنه أُتي بتمر من تمر الصدقة، فتناول
الحسن ابن علي تمرة، فلاكها في فيه، فقال له رسول الله وَالقر: (كِخْ كِخْ، إنَّا
لا تَحِلُّ لنا الصدقة».
١٠٧٩٨ - حدثنا وكيع وأبو أسامة عن ثابت بن عمارة(٢) عن شيخ يقال
له: ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن عليّ رضي الله عنهما ما تذكر عن
رسول الله وَّلله، وما تعقل عنه؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة، فلكتها،
فقال النبيُّ وَّلفيه: ((إنا لا تحل لنا الصدقة)).
١٠٧٩٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن طلحة عن أنس أنَّ
النبيَّ وَّر وجد تمرة، فقال: ((لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها))(٣).
١٠٨٠٠- حدثنا عَبْدة عن سعيد عن قتادة عن عكرمة قال: ((لا تحل
الصدقة لبني هاشم، ولا لمواليهم)).
١٠٨٠١ - حدثنا غُندر عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع (عن أبي
رافع)(٤) أن رسول الله وَل بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فقال
(١) المعنى: ما شأنك بي.
(٢) في (ط س): ((ثابت بن أبي عمارة))، وفي (ظ): ((ثابت عن عمارة)) وكلاهما خطأ.
(٣) في (ظ) و(أ): ((لأكلتكي)).
(٤) سقطت من (م).
٣٤٧

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٧
لأبي رافع: تَصْحبني كيما تصيب منها. فقال: لا، حتى آتي رسول الله وَّر،
فانطلق إلى رسول الله وَ ﴿ (فسأله)(١) فقال له: ((إن الصدقة لا تَحِلُّ لنا،
ومولى القوم من أنفسهم».
١٠٨٠٢ - حدثنا وكيع عن محمد بن شَرِيك عن ابن أبي مليكة أن
خالد بن سعيد بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة، فردَّتها(٢)، وقالت: ((إنَّا آل
محمد ◌َّ و لا تحل لنا الصدقة)).
٢١٤/٣
١٠٨٠٣ - حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن
أبي قُرَّةً(٣) الكنديّ (عن سلمان)(٤) قال: ((احتطبتُ حطباً، فبعته، فأتيتُ به/
النبيَّ وَّة، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ فقلت: صدقة. فقال
(لأصحابه)(٥) : كلوا، ولم يأكل)).
١٠٨٠٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن السائب قال: ((أتيتُ أمَّ
كلثوم ابنة علي بشيء من الصدقة، فردَّتها وقالت: حدثني مولى للنبيِّ وَّة
- يقال: له مِهْران- أن رسول اللهِ وَ لَه قال: ((إنَّا آل محمد، لا تَحِلُّ لنا
الصدقة، ومولى القوم منهم)).
(١) سقطت من (ط س).
(٢) في (ظ) و(أ): «فرأتها)).
(٣) في (ط س) و(م): ((أبي مرة الكندي))، وفي (س): ((ابن مرة الكندي)) وكلاهما
خطأ. انظر ((الكنى)) لمسلم باب أبو قُرَّة.
(٤) سقط من (ظ)، وفي (ط س): ((عن سليمان)) وهو خطأ. والمقصود به سلمان
الفارسي -الصحابي المعروف- وقصة إتيانه بالطعام، ووضعه أمام الرسول وَلا
مشهورة، وذلك تعرفاً منه لخصال الرسول ( 18 حيث يأكل الهدية، ولا يأكل
الصدقة، وكان ذلك بدء إسلامه رضي الله عنه.
(٥) في (ط س): ((النبي ◌َّ)).
٣٤٨

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٧
١٠٨٠٥ - حدثنا الحسن بن موسى عن زُهير عن عبدالله بن عيسى عن
أبيه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنتُ مع النبيِّ وَّ في بيت
الصدقة، قال: فجاء الحسن(١) بن عليّ، فأخذ تمرة، فأخذها منه،
فاستخرجها وقال: ((إنا لا تَحِلُّ لنا الصدقة)).
١٠٨٠٦ - حدثنا ابن فُضيل عن أبي حيان عن يزيد بن حَيّان قال:
انطلقتُ أنا وحُصين بن عُقْبة إلى زيد بن أرقم، فقال له يزيد -وحصين من
أهل بيته- أليس نساؤه من أهل بيته؟ (قال: لا)(٢) ولكن أهل بيته من حُرِم
الصدقة بعده(٣)، فقال له حُصين: ومَنْ هم (يا زيد)(٤) قال: هم آل عباس،
وآل عليّ، وآل جعفر، وآل عَقيل. فقال له حُصين: على هؤلاء تحرم
الصدقة؟ قال: نعم.
١٠٨٠٧- حدثنا کثیر بن هشام عن جعفر بن بُرقان قال: حدثنا ثابت
ابن الحجاج قال: بلغني أن رجلين من بني عبدالمطلب أتيا النبيَّ وَال
يسألانه من الصدقة، فقال: ((لا، ولكن إذا رأيتما عندي شيئاً من الخُمس،
فائتیاني».
١٠٨٠٨- حدثنا وكيع عن شَرِيك عن خُصَّيف(٥) عن مجاهد قال:
((كان آل محمد وَّله لا تَحِلُّ لهم الصدقة، فجُعِل لهم خُمس الخُمس)).
(١) في (ظ) و(أ): ((فجاء الحسين بن علي)).
(٢) سقطت من (ظ) و(م) و(أ).
(٣) في (ط س): ((عليه)).
(٤) سقطت من (ط س) و(م) و(س).
(٥) في (ط س): ((حصين)) والصحيح المثبت. وهو خُصَيف بن عبدالرحمن.
٣٤٩

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٧-١٢٨
١٠٨٠٩ - حدثنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا مُعَرِّف(١) بن واصل قال:
حدثتني حفصة بنت/ طلق قالت: حدثني جدَّي رشيد بن مالك(٣) عن النبي
وَّر قال: ((إِنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقة».
٢١٥/٣
١٢٨- ما للعامل على الصدقة من الأجر؟
١٠٨١٠ - حدثنا أبو بكر قال: ثنا عبدالرحيم عن محمد بن إسحاق عن
عاصم بن عمر عن محمود بن لَبيد عن رافع بن خَدِيج قال: سمعت رسول
الله وَله يقول: ((العامل على الصدقة بالحقِّ كالغازي(٣) حتى يرجع إلى
بیته».
١٠٨١١ - حدثنا أبو أسامة عن بُريد بن عبدالله(٤) بن أبي بردة عن جدِّه عن
أبي موسى قال: قال رسول الله وَّ: ((إن الخازن الأمين الذي يُعطي ما أُمر به
كاملاً موفّراً طيبةً به نفسه حين يدفعه إلى الذي أمر به أحدُ المتصدقين)).
١٠٨١٢ - حدثنا غُنْدر عن شعبة عن الحَكَم عن الحسن بن مسلم
المكيِّ قال: بعث عمر بن الخطاب رجلاً من ثقيف على الصدقة فرأَه بعد
ذلك اليوم، فقال: ((ألا أراك ولك(٥) كأجر الغازي في سبيل الله)).
(١) في (ط س): ((مُصرف)) وهو خطأ.
(٢) ذكره في الصحابة ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (١٧٦/٢)، وذكر قصة هذا الحديث،
وهي مطولة.
(٣) زاد في (ط س) بعد هذا: ((في سبيل الله)) والظاهر أنها من كيسه.
(٤) في (ط س): ((يزيد بن عبيدالله ... ))، وفي (م): ((يزيد بن عبدالله ... ))، وفي (س) : .
(يزيد بن عبدالله بن أبي موسى)) وكلها خطأ.
(٥) في (ط س) و(م): (( ... أراك ذلك ... )) وفي (أ) سقطت ((ولك)) والمثبت من (ظ) و(س).
٣٥٠

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٨-١٢٩
١٠٨١٣ - حدثنا أبو أسامة ووكيع عن سفيان عن زياد أبي عثمان(١)
عن ثابت عن الحسن قال: ((من دفعت إليه الصدقة، فوضعها مواضعها، فله
أجر صاحبها)».
١٢٩ - ما يؤخذ من الكروم(٢) والرِّطاب(٢) والنخل
وما یوضع علی الأرض
١٠٨١٤ - حدثنا أبو بكر قال: ثنا حفص عن حجاج عن الحَكَم عن
عمرو بن ميمون أن عمر بن الخطاب: جعل على أهل السواد على كل
جَريب(٣) قفيزاً ودرهماً.
١٠٨١٥ - حدثنا حفص عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مِجْلز: أنَّ
عمر جعل على جَريب النخل ثمانية دراهم.
١٠٨١٦ - حدثنا عليُّ بن مُسْهِر عن الشيبانيِّ عن / أبي عون محمد بن ٢١٦/٣
عبيد الله(٤) الثقفيُ قال: ((وضع عمر بن الخطاب على أهل السواد على كل
جَرِيب (أرض)(٥) يبلغه الماء -عامراً وغامراً (٦) -: درهماً، وقفيزاً من طعام،
(١) في (ط س): ((زياد بن أبي عثمان)) وكلاهما صحيح، فهو أبو عثمان. ((الجرح))
(٥٣٩/٣).
(٢) الكروم: جمع كرم، وهو العنب. ((القاموس)) (١٤٨٩) والرطاب: جمع رَطْب وهو:
ما لا يُدّخَر ولا يبقى كالفواكه والبقول (النهاية ٢٣٢/٢).
(٣) الجريب: مكيال قدر أربعة أقفزة. ((القاموس)) (٨٥).
(٤) في (س) و(م): ((محمد بن عبدالله الثقفي)) وهو خطأ. انظر ((الكنى)) لمسلم باب أبو عون.
(٥) سقطت من (ط س).
(٦) غامراً: الغامر هو: الخراب، أو الأرض كلها ما لم تستخرج حتى تصلح للزراعة.
((القاموس)) (٥٨١).
٣٥١.

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٩
وعلى البساتين على كل جَريب أرض عشرة دراهم، وعشرة أقفزة من
طعام، وعلى الكروم على كل جريب أرض: عشرة دراهم، وعشرة أقفزة
من طعام، وعلى الرطاب على كل جريب أرض: خمسة دراهم، وخمسة
أقفزة طعام. ولم يضع على النخل شيئاً، وجعله تبعاً للأرض، وعلى رؤوس
الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى الوسط أربعة وعشرين
درهماً، وعلى الفقير اثني عشرة درهماً».
١٠٨١٧ - حدثنا أبو معاوية عن الشيبانيٌ عن محمد بن عبيدالله قال:
وضع عمر على السواد. فذكر مثل حديث ابن مُسْهر.
١٠٨١٨ - حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة عن أبي مجلز قال:
بعث عمر عثمان بن حُنَيف على(١) مساحة الأرض. قال: فوضع عثمان
على الجَريب من الكَرْم عشرة دراهم، وعلى جَريب النخل ثمانية دراهم،
وعلى جريب الشعير درهمين، وجعل على كل رأس في السنة أربعة
وعشرين درهماً، وعطَّل النساء والصبيان.
١٠٨١٩ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم عن عمر: أنه بعث
عثمان بن حُنَيف على السواد، فوضع على كل جَرِيب -عامر أو غامر يناله
الماء- درهماً وقفيزاً. يعني: الحنطة والشعير، وعلى كل جَريب الكرم
عشرة(٢)، وعلى كل جريب الرطبة خمسة.
١٠٨٢٠ - حدثنا وكيع عن عليٍّ بن صالح عن أَبَان بن تَغْلِب(٣) عن
(١) في (ط س): ((إلى)).
(٢) في (ط س) زاد بعده: ((دراهم))!
(٣) في (م): ((أبان بن ثعلب)) وهو خطأ. وهو أبان بن تغلب الربعي. مترجم في
((الجرح)) (٢٩٦/٢)، وهو من رجال التهذيب.
٣٥٢
٠

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٢٩-١٣٠
رجل عن عمر: أنه وضع على النخل على الرقلتين(١) (درهماً)(٢)، وعلى
الفارسية درهماً. وقال وكيع -مَرَّةٌ -: عن أبان عن إبراهيم.
١٣٠ - الرجل يتصدق فيجتمع عنده الآصع(٣)
١٠٨٢١ - [(٤) حدثنا أبو بكر قال: نا هُشيم عن يونس عن الحسن: أنه
قال في الرجل إذا أُعطي من صدقة الفطر. قال: ((إذا اجتمعت عنده
الآصع أعطى)).
١٠٨٢٢ - حدثنا حفص عن عاصم عن أبي العالية والشعبيِّ وابن
سيرين قالوا: ((صدقة الفطر على الغني والفقير)).
١٠٨٢٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن مُثَنَّى عن عطاء قال: ((يأخذ
ويعطي)).
١٠٨٢٤ - حدثنا مالك بن إسماعيل عن مَنْدل(٥) عن أشعث عن
الحَكَم عن إبراهيم قال: ((لا يُعطي صدقة الفطر من تَحِلُّ له الصدقة)» قال:
وقال الزهريُ)): ((يؤدي حق الله، ويأخذه)).
(١) في (ط س): ((الرطبين)) وهو خطأ. والرقلتين: وأحدها الرقلة وهي النخلة الطويلة
التي لا تصيب ثمرتها اليد. ((القاموس)) (١٣٠٢).
(٢) سقطت من (ط س) ومكانها موجود في (ظ) لكنها غير واضحة، لغلبة السواد في
النسخة.
(٣) في (ط س) و(م): ((الأصواع))، وفي (س): ((الأصوع)).
(٤) من هنا غلب السواد في (ظ) بحيث لا نستطيع المقابلة عليها، وسنقابل على (س)
ونشير إلى نهاية السواد.
(٥) في (س): ((مبدل)) وهو خطأ. والمقصود به: مندل بن علي العنزي، وهو في شيوخ
مالك بن إسماعيل النهدي. انظر ((تهذيب الكمال)) (٨٦/٢٧) ومندل مثلثة الميم.
٣٥٣

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٣٠-١٣٢
١٠٨٢٥- حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة عن قتادة قال: يعطي] (١).
١٣١٠ - من قال: لا تؤخذ (الصدقة)(٢)
في السنة إلا مَرَّة واحدة
١٠٨٢٦ - حدثنا أبو بكر قال: نا مَعْن بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن
الزهريِّ قال: لم يبلغنا أنَّ أحداً (٣) من ولاة هذه الأمة الذين كانوا بالمدينة:
أبو بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يُثْنُّون الصدقة(٤)، لكن يبعثون عليها كلَّ
عام في الخَصْب والجَذْب، لأن أخذها سُنّة من رسول الله وَله.
١٠٨٢٧ - حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج قال: أخبرني سليمان
الأحول عن طاوس أنه قال: ((إذا تداركت الصدقتان، فلا تؤخذ الأولى،
کالجزیة)».
١٠٨٢٨ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة عن الوليد بن كثير عن حسن بن
حسن عن أمِّه فاطمة أن النبيَّ وَ ﴿ قال: ((لا ثِناء في الصدقة)).
١٣٢ - ما رُخّص فيه من الصدقة على بني هاشم
١٠٨٢٩- حدثنا أبو بكر قال: نا هُشيم عن رَهْطٍ ثلاثةٍ عن أبي جعفر
٢١٨/٣ قال: ((لا بأس بالصدقة من(٥) بني هاشم بعضهم على بعض))/.
(١) هنا انتهى السواد في (ظ) وسنعود للمقابلة عليها.
(٢) سقطت من (م) و(ظ).
(٣) في (ط س): ((من أحد)).
(٤) في (ط س): ((أنهم كانوا لا يثنون العشور)) ولم يذكر مصدراً لما أثبته!
(٥) في (س): ((عن بني هاشم)).
٣٥٤

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٣٣ - ١٣٥
١٣٣ - من قال: الصدقات للفقراء (والمهاجرين)(١)
١٠٨٣٠ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور (عن
إبراهيم)(٢) قال: كان يقال: ((إنما الصدقات للفقراء والمهاجرين».
١٣٤ - في صدقة الفطر عَمَّا في البطن
١٠٨٣١ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حُميد
(عن بكر) (٣) : أنَّ عثمان كان يعطي صدقة الفِطْر عن الحبّل.
١٠٨٣٢ - حدثنا عبدالوهاب الثقفيُ عن أيوب عن أبي قلابة قال:
((كانوا يعطون(٤) حتى يعطون عن الحبّل)).
١٣٥ - في المُصدِّق يأخذ سناً فوق سنِّ أو سناً دون سنّ
١٠٨٣٣ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
إبراهيم قال: ((إذا أخذ المُصدِّق سناً فوق سنِ، رَدَّ عليهم شاتين أو عشرين
درهماً، وإذا أخذ سنّاً دون سنُ ردوا عليه شاتين أو عشرين درهماً)».
١٠٨٣٤ - حدثنا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج قال: أخبرني خَلاَّد عن
عمرو بن شعيب أنه قال له: «فإن لم تجد السِّنَّ الذي دونها أخذتَ السِّنَّ
الذي فوقها، ورددتَ إلى صاحب الماشية شاتين أو عشرين درهماً».
(١) في (س): ((والمساكين)).
(٢) سقط من (ط س) و(م) و(س).
(٣) سقطت من (ط س) و(م) و(س) وزاد فأخطأ في (س) فقال: ((حميد بن عثمان)).
(٤) زاد بعده في (ط س): ((صدقة الفطر)) والظاهر أنها من كيسه.
٣٥٥

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٣٥-١٣٦
١٠٨٣٥ - حدثنا محمد بن بكر(١) عن ابن جُرَيج عن عبدالله بن
عبدالرحمن الأنصاريِّ أنَّ عمر كتب إلى بعض عماله: ((أن لا يأخذ من
رجل لم يجدوا في إبله السنَّ التي عليها إلا تلك السِّنَّ، خذوا سِنَّ إبله أو
قیمة عَدْل)).
١٠٨٣٦ - حدثنا غُندر عن شعبة عن حماد: في رجل وجبت عليه
فريضة في إبله، لم تكن عنده قال: فقال: ((يترادان (الفضل فيما بينهما)(٢)).
١٠٨٣٧ - حدثنا الفضل بن دُكين قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق
عن عاصم بن ضَمْرة (عن عليٍّ)(٣) قال: ((إن أخذ سِنَّاً دون سنِّ رَدَّ شاتين
أو عشرة دراهم»/ .
٢١٩/٣
١٣٦ - ما جاء عن أبي بكر وعمر وعثمان
في صدقة الإبل
١٠٨٣٨- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبد الله بن
المُسْتورد قال: سمعت أبا قِلابة يُحَدِّث عمر بن عبدالعزيز قال: بعث أبو
بكر المُصدِّقِين، فأمرهم أن يبيعوا الجذعة بأربعين، والحقّة بثلاثين، وابن
لبون بعشرين، وبنت مخاض بعشرة، فانطلقوا فباعوا ما باعوا بقيمة أبي
بكر، ثم رجعوا حتى إذا كان العام المقبل، بعثهم، فقالوا: لو شئنا أن نزداد
ازددنا شيئاً فقال: زيدوا في كل سنّ عشرة، فلما كان العام المقبل بعثهم،
(١) في (ط س): ((محمد بن أبي بكر)) وهو خطأ. وتكرر التنبيه على هذا الخطا مراراً.
(٢) سقطت من (س).
(٣) سقطت من (م).
٣٥٦

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٣٦-١٣٧
فقالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا شيئاً، فلما ولي عمر بعث عَمَّاله بقيمة أبي
بكر الآخرة حتى إذا كان العام المقبل قال العمال: لو شئنا أن نزداد ازددنا
(فقال: زيدوا في كُلِّ سنَّ عشرة. حتى إذا كان العام المقبل بعثهم بالقيمة
الآخرة، فقالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا)(١) قال: لا. حتى إذا ولي عثمان
بعث بقيمة عمر الآخرة، حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لو شئنا أن نزداد
ازددنا قال: زيدوا في كل سن عشرة. حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لو
شئنا أن نزداد ازددنا. قال: لا. فلما ولي معاوية بعث بقيمة عثمان الآخرة،
فلما كان العام المقبل، قالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا قال: (زيدوا في كل
سِنِّ عشرة. حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا
قال)(٢): ((خذوا الفرائض بأسنانها، ثم سَمَّوها وأعلنوها، ثم جالسوهم
للبيع، فما استطاعوا أن ينتقصوا وما استطعتم أن تزدادوا، فازداوا. قال
عبدالله: فرأيت عمر بن عبدالعزيز كأنه لم ير بذلك بأساً. فقال لأبي قِلابة:
فكيف كانت صدقة الغنم؟ قال: كانت الصدقة تُؤخذ، فتقسم في فقراء أهل
البادية، حتى إذا كان عبدالملك بن مروان أمر بها فقُسمت أخماساً، فجعل
للمسكينة خُمساً منها، ثم لم يزل ذلك إلى اليوم.
١٣٧ - (في الجواميس تُعَدُّ في الصدقة
١٠٨٣٩ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن أشعث عن
الحسن أنه كان يقول: ((الجواميس بمنزلة البقر)).
(١) سقط ما بين القوسين من (م).
(٢) سقط ما بين القوسين من (ط س).
٣٥٧

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٣٨ - ١٤٠
١٣٨ - من فَرَّط في زكاته حتى يذهب ماله)(١)
١٠٨٤٠- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا/ معاذ بن معاذ عن أشعث عن
٢٢٠/٣
الحسن: أنه قال في رجل فَرَّط في زكاته، حتى ذهب ماله؟ قال: «هو دَیْن
عليه حتى يقضيه)).
١٣٩ - في الأرض تخرج براً أو شعيراً
من كل واحد خمسة أوساق
١٠٨٤١ - حدثنا أبو بكر قال: نا معاذ بن معاذ عن أشعث عن الحسن
أنه قال: ((إذا كان في الأرض بُرٌّ وشعيرٌ، كل واحد منهما أقل من خمسة
أوساق، فإذا جمعهما كان منهما خمسة أوساق أو أكثر، كان فيهما الصدقة
لأن كله زرع، فإذا كان بُرٍّ وزبيبٌ، وهو لا يبلغ خمسة أوساق، فليس فيه
شيء حتى يبلغ من كل صنف خمسة أوساق، فإذا بلغ ففيه العُشر)).
١٤٠- من قال: فيما دون ثلاثين من البقر زكاة
١٠٨٤٢- حدثنا عبدالسلام عن ليث عن شَهْر بن حَوْشب قال: ((في
كل عشرة من البقر شاة، وفي كل عشرين شاتان، وفي كل ثلاثين تبيع)).
١٠٨٤٣ - حدثنا عبدالأعلى عن داود عن عكرمة بن خالد قال:
اُستعمِلتُ على صدقات عَكِّ(٢)، فلقيتُ أشياخاً ممن صَدَّق على عهد
رسول الله وَليه، وسألتهم فاختلفوا عليَّ، فمنهم من قال: اجعلها مثل صدقة
(١) ما بين القوسين سقط من (ط س).
(٢) عَكُّ: قبيلة، يضاف إليها مخلاف باليمن، ومقابله مرساها دَهْلَك. ((معجم البلدان)
(٤ / ١٤٢).
٣٥٨

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٤٠-١٤٢
الإبل، ومنهم من قال: في ثلاثين تبيع، ومنهم من قال: في أربعين بقرة
(بقرة)(١) مسنة(٢).
١٤١ - في الرجل يشتري من زكاته نسمة،
ثم يعتقها، ثم تموت
١٠٨٤٤ - حدثنا أبو بكر قال: نا معاذ بن معاذ قال: أخبرنا أشعث عن
الحسن أنه قال في رجل اشترى من زكاته نسمة، فأعتقها فماتت النسمة،
وتركت ميراثاً قال: ((يوجهها في مواضع الزكاة))/ .
٢٢١/٣
١٤٢- في المرأة يكون لها على زوجها مَهْرُها
١٠٨٤٥ - حدثنا أبو بكر قال: نا مُعْتَمِر (بن سليمان)(٣) عن عمران
القَطَّان قال: سُئل الحسن هل على المرأة زكاة في مالها على ظهر زوجها؟
قال: ((إن كان به مَلِيَّاً(٤) فعليها زكاته)).
١٠٨٤٦ - حدثنا إسحاق الأزرق عن جُوَيْبر عن الضَحّاك أنه قال:
((على المرأة أن تُزكّ مهرها إذا كان على زوجها إن كان موسراً، وإن كان
فقيراً فليس عليها(٥) شيء)).
(١)سقطت من (ط س).
(٢) في (ط س): ((بقرة مسنة والجواميس تعد في الصدقة كالأباقير)) ولم ترد في جميع
الأصول، فالظاهر أنها من أخطاء الطباعة. والله أعلم.
(٣) سقطت من (ظ) و(م).
(٤) في (ط س) و(م): ((إن كان مليا)) والمليُّ هو: القادر على السداد لغنى.
(٥) في (ظ) و(أ): ((عليه)) والصواب المثبت.
٣٥٩

٤ - كتاب الزكاة
باب: ١٤٣-١٤٥
١٤٣ - في تسعة عشر ديناراً إذا كانت
١٠٨٤٧- حدثنا أبو بكر قال: نا محمد بن بكر عن ابن جُرَيج عن
عطاء قال: قلت له: لو كانت لرجل تسعة عشر ديناراً ليس له غيرها،
والصَرْف اثنا عشر أو ثلاثة عشر فيها صدقة(١)؟ قال: ((نعم إذا كانت لو
صُرِفت مائتي درهم، إنما كان إذ ذاك الورق، ولم يكن الذهب)).
١٤٤ - المُصدِّق يأخذ من البعير عِقالاً
١٠٨٤٨ - حدثنا عبدالسلام قال: ثنا يحيى(٢) بن سعيد قال: ((من
السنة في الصدقة أن يؤخذ مع كل بعير عِقالٌ، ومع كل بعيرين عقالان
وقرنان))(٣).
١٠٨٤٩ - حدثنا شَريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم قال: قال
أبو بكر: ((لو منعوني عِقالاً مما أعطوا رسول الله وَليّ لجاهدتهم)).
١٤٥ - من أوجب صدقة الفِطْر، وقال: هي واجبة
١٠٨٥٠ - حدثنا أبو بكر قال: نا جرير عن أبي(٤) حيان عن الحارث
في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] قال:
عنى به صدقة الفِطْر.
(١) في (ط س): ((أفيها صدقة)) زاد المحقق الألف، ويفهم منه السؤال بدونها.
(٢) في (ط س): ((علي بن سعيد)) وهو خطأ. ويحيى بن سعيد هو: الأنصاري.
(٣) في (ظ) و(م) و(س): ((وقران)).
(٤) في (ط س): ((ابن حيان)) والصواب المثبت وهو: أبو حيان التيمي واسمه: يحيى
ابن سعید بن حیان.
٣٦٠
!
1