النص المفهرس

صفحات 361-380

﴿حديث رجل عن النبي#﴾
١٥٨٣٧ - حدثنا حسن بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن
عطاء بن السائب عن زاذان أبي عمرو قال: حدثني من سمع النبي .
يقول ((من لقن عند الموت لا إله إلا الله دخل الجنة)).
﴿ حديث رجل رضي الله تعالى عنه ﴾
١٥٨٣٨ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عطاء يعني ابن
السائب عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال قلت: يا رسول الله أعشر
قومي؟ قال ((إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على أهل الإسلام عشور)).
(١٥٨٣٧) إسناده حسن، والذي نزل به عن الصحيح زاذان وعطاء معاً، والحديث صحيح لو انفرد
أحدهما به وروى عنهما حافظ ثقة. فزاذان ثقة متكلم في حفظه فحديثه صحيح إن
روى عنه أفضل منه وأحفظ. لكن عطاء ليس أفضل حالاً من زاذان. أما الهيثمي فقد
أورد الحديث ٣٢٢/٢ وقال: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
(١٥٨٣٨) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن الصحابي والراوي عنه. وقد رواه الترمذي عن عطاء
عن حرب بن عبيدالله بن عمير الثقفي عن جده أبي أمه. في الزكاة/ ما جاء ليس على
المسلمین جزیة ١٨/٣ رقم ٦٣٤، وعن قابوس ابن أبي ظبیان عن أبيه عن ابن عباس.
وقال الترمذي مرسل (أي عن ابن عباس). كأنه لم يثبت السماع لأبي ظبيان من ابن
عباس حيث روى عن أبي ظبيان مرسلاً. ولم يتكلم عن طريق حرب لأنه ضعيف لجهالة
الراوي، وبرغم هذا قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم. وفسر العشور هنا بالجزية
على رقبة المسلم وحكى الإجماع - أي الإجماع على أنه لا جزية على المسلمين -
والإجماع فعلا منعقد على أنه لا جزية على مسلم، ولكن هناك بعض العلماء استدل
بالحديث على تحريم عشور التجارة، لا عشور الزكاة ففي الزرع الذي يسقى بماء السماء
عشر، وهو واجب على كل مسلم، أما الجزية فالجزية ليست عشراً. أما عشر التجارة على
المسلمين - أو ما نسميه اليوم بـ ((الجمارك)) فجمهور العلماء حرمها ومنهم من أجازها،
ومنهم أجازها عند حاجة الدولة فقط. والحديث رواه أبو داود ١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٦ وابن
أبي شيبة ١٩٧/٣ والبيهقي ٢١١/٩.
( ٣٦١ )

١٥٨٣٩ - حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عطاء عن حرب بن
عبيد الله الثقفي عن خاله قال: أتيت النبي # فذكر له أشياء فسأله فقال:
أعشرها؟ فقال ((إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على أهل الإسلام عشور)).
١٥٨٤٠ - حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن حرب بن
هلال الثقفي عن أبي أمية - رجل من بني تغلب - أنه سمع النبي # يقول
((ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى)).
﴿حديث بعض أصحاب النبي # (١)﴾
١٥٨٤١ - حدثنا معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن الأعمش عن
أبي صالح عن بعض أصحاب النبي 4 قال: قال النبي ◌ّ لرجل «كيف
(١٥٨٣٩) إسناده ضعيف أيضًاً لضعف حرب بن عبيدالله الثقفي. وقد سماه في الإسناد التالي:
حرب بن هلال الثقفي. فأما الاسم الأول فقد قال عنه في التقريب: لين الحديث، وعن
الثاني قال في التعجيل: غير مشهور. وما أظن الأمر إلا من تخليط عطاء بن السائب الذي
اختلط بآخره كما هو مشهور عند العلماء فهذا يثبت أنه خلط فيه بلا شك. وانظر
تهذيب الكمال ٥٢٨/٥. لكن برغم ضعف الحديث فالعمل به عند كثير من الفقهاء،
بل قال الترمذي: جمهور الفقهاء. وقد سبق أن وجهنا قوله.
(١٥٨٤٠) إسناده ضعيف لجهالة حرب بن هلال، ولتخليط عطاء فيه.
(١) هكذا رواه الإمام أحمد عن بعض أصحاب النبي *، ومثله رواه أبو داود. ولكن أبا
داود روى رواية أخرى عن معاذ أن النبي # قال لفتى فذكره، ورواه ابن حبان بلفظه
....
عن أبى هريرة أن رجلا
(١٥٨٤١) إسناده صحيح، ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي أبو عمرو البغدادي المعروف
بابن الكرماني وهو ثقة عن الجميع وقد أثنوا عليه وحديثه عند الجماعة. والباقون
مشهورون. والحديث رواه أبو داود ٢١٠/١ رثم ٧٩٢ في الصلاة/ تخفيف الصلاة، وابن
ماجه ٢٩٥/١ رقم ٩١٠ في إقامة الصلاة/ ما يقال في التشهد، وابن خزيمة
٣٥٩/١ رقم ٢٧٥، وابن حبان ١٤٩/٣ رقم ٨٦٨ (الإحسان) من طريق الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً.
( ٣٦٢ )

تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد ثم أقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك
من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال النبي ـ ((حولها ندندن)).
﴿ حديث رجل من أصحاب بدر عن النبي ﴾ ﴾
١٥٨٤٢ - حدثنا بهز ثنا شعبة قال أخبرني عبد الملك بن ميسرة
قال سمعت كردوسا قال: أخبرني رجل من أصحاب بدر عن رسول الله ع﴾
قال ((لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب)).
١٥٨٤٣ - حدثنا هاشم ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال
سمعت كردوس بن قيس وكان قاص العامة بالكوفة قال أخبرني رجل من
أصحاب بدر أنه سمع النبي يقول ((لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب
إلى من أن أعتق أربع رقاب)) قال شعبة فقلت أي مجلس تعني قال كان قاصا.
(حديث معقل بن سنان عن النبي﴾ (١)﴾
(١٥٨٤٢) إسناده حسن، كردوس هو ابن قيس الثعلبي، وقيل بل الثعلبي رجل آخر. وقد اختلفوا
في اسمه على أربعة أقوال: كردوس بن عياس الثعلبي وكردوس بن عمرو الغطفاني
وكردوس بن هاني الثعلبي وكردوس بن قيس، وقال ابن حبان ليسو واحدًا بل هم
أربعة. لكن قال الحسيني وابن حجر: لعلهم واحد، ثم قال في التقريب: كردوس الثعلبي
مقبول. والحديث رواه أبو داود ٣٢٤/٣ رقم ٣٦٦٧ في العلم/ في القصص، والدارمي
٤١١/٢ رقم ٢٧٨٠ في الرقاق/ الرخصة في القصص.
(١٥٨٤٣) إسناده حسن، كسابقه.
(١) هو معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي - من غطفان - وفد على النبي * فأقطعه
قطيعة. وكان حامل لواء غطفان يوم الفتح، ثم نزل المدينة في خلافة عمر، وكان جميلاً
جدًا وسيماً. فقيل إن عمر بلغه أن امرأة قالت
إذا معقل راح البقيع مرجلا
أعوذ برب الناس من شر معقل
فخاف أن يفتن النساء فنفاه إلى الكوفة، فأراد يزيد أن يرسله إلى المدينة ليأخذ البيعة له
فلما ذهب حادث في الطريق مسلم بن عقبة بما رآه على يزيد فنقم عليه وتوعده فما أن
استقر الأمر لعقبة حتى ضرب عنقه، وذلك سنة ثلاث وستين من الهجرة.
( ٣٦٣ )

١٥٨٤٤ - حدثنا أبو الجوّاب ثنا عمار بن رزيق عن عطاء بن
السائب قال حدثني نفر من أهل البصرة منهم الحسن عن معقل بن سنان .
الأشجعي أنه قال: مر علي رسول الله # وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة
خلت من شهر رمضان فقال ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
﴿حديث عمر بن سلمة عن النبي ٤(١)﴾
٤٧٥
٣
١٥٨٤٥ - حدثنا/ علي بن عاصم قال خالد الحذاء أخبرني عن
أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال: كان تأتينا الركبان من قبل رسول الله عماد
فنستقرئهم فيحدثونا أنا رسول الله # قال ((ليؤمكم أكثركم قرآنا)).
﴿ حديث بعض أصحاب النبي ﴾ ﴾
١٥٨٤٦ - حدثنا إسحق بن عيسى قال أخبرني مالك عن سمي
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن بعض أصحاب
(١٥٨٤٤) إسناده حسن، وإنما حسنته مع أن كل واحد من رواته صححت لهم سابقاً - وكان
ذلك لوقوع واحد منهم بين ثقتين. أما هؤلاء فقد اجتمعوا جميعاً. فلابد أن ينزلوا درجة
لعدم من يعلو بهم، فأبوا الجواب هو الأحوص بن جواب له بعض الأوهام، وقد وثق،
وعمار بن رزيق، رضيسه كثيرون وقبله كثيرون وتكلم في حفظه بعضهم، وعطاء بن
السائب اختلط بآخره. وعلى كل حال فالحديث قد سبق في ١٥٧٧٢ .
(١) هو عمرو بن سلمة الجرمي. أسلم وهو صغير ووفد على النبي # وكان الوفد
يذهبون إلى رسول اللهية ويخلفونه على متاعهم. فكان يضم المتاع ويتسلل إلى رسول
الله ويتعلم القرآن فكان يؤم قومه ويعلمهم بعد ذلك عندما تأتيهم السنن مع القادمين
من عند رسول الله﴾.
(١٥٨٤٥) إسناده صحيح، رجاله مشهورون ثقات، وأبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي.
والحديث سبق بنحوه في ١١٤١٩ وإحالاته.
(١٥٨٤٦) إسناده صحيح، إسحاق بن عيسى هو الطباع، موثق وحديثه عند مسلم، ومالك هو
الإمام، وسمي هو مولى أبي بكر بن عبدالرحمن الذي يروى عنه وهو ثقة، وأبو بكر =
( ٣٦٤ )

النبي # أن رسول الله عليه أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال ((تقوّوا لعدوّ كم))
وصام رسول الله # قال أبو بكر قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله عليه
بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر ثم قيل يا رسول الله إن
طائفة من الناس قد صاموا حين صمت فلما كان بالكديد دعا بقدح
فشرب فأفطر الناس.
﴿حديث رجل لم يسم﴾
١٥٨٤٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا سعد
يعني ابن أوس العبسي عن بلال العبسي قال أنا عمران بن حصين الضبي
أنه أتى البصرة وبها عبد الله بن عباس أميرا فاذا هو برجل قائم في ظل القصر
يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله، لا يزيد على ذلك، فدنوت منه
شيئاً فقلت له: لقد أكثرت من قولك صدق الله ورسوله فقال: أما والله لئن
شئت لأخبرتك فقلت: أجل فقال: اجلس إذا فقال: إني أتيت رسول الله مثلة
وهو بالمدينة في زمان كذا وكذا وقد كان شيخان للحي قد انطلق ابن لهما
فلحق به (١) فقالا: إنك قادم المدينة وإن إبنا لنا قد لحق بهذا الرجل فأنه
فاطلبه منه فإن أبى إلا الافتداء فافتده فأتيت المدينة فدخلت على نبي الله ميه
فقلت: يا نبي الله إن شيخين للحي أمراني أن أطلب ابنا لهما عندك فقال
((تعرفه؟» فقال أعرف نسبه فدعا الغلام فجاء فقال ((هو ذا فأت به أبويه))
فقلت: الفداء يا نبي الله؟ قال ((إنه لا يصلح لنا آل محمد أن نأكل ثمن
ابن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ثقة فقيه عابد من الأفاضل مر كثيراً.
والحدیث سبق بنحوه في ١١٧٦٤ .
(١٥٨٤٧) إسناده حسن، لأجل عمران بن حصين الضبي لم أجد من ترجمه سوى ابن حجر
في التقريب وقال: مقبول، ووضع عليه إشارة تمييز، وأما الهيثمي ٢٦٥/٨ فقال:
عمران هذا لا أعرفه.
(١) أي لحق برسول الله 4 وهذا وجدته على هامش النسخة الحلبية وكذلك عند
الهيثمي.
( ٣٦٥ )

أحد من ولد إسماعيل)) ثم ضرب على كتفي ثم قال ((لا أخشى على
قريش إلاأنفسها)) قلت: ومالهم يا بني الله قال ((إن طال بك العمر رأيتهم
ههنا حتى ترى الناس بينهما كالغنم بين حوضين مرة إلى هذا ومرة إلى
هذا)) فأنا أرى ناسا يستأذنون على ابن عباس رأيتهم العام يستأذنون على معاوية
فذ کرت ما قال النبي ﴾﴾.
﴿حديث أبي عمرو بن حفص بن المغيرة
رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٨٤٨ - حدثنا علي بن إسحق ثنا عبد الله - يعني ابن مبارك -
قال أنا سعيد بن يزيد وهو أبو شجاع قال سمعت الحرث بن يزيد الحضرمي
يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر
بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: في يوم الجابية وهو يخطب الناس إن
الله عز وجل جعلني خازنا لهذا المال وقاسمه له ثم قال: بل الله يقسمه وأنا
باديء بأهل النبي * ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي # عشرة آلاف إلا
جويرية وصفية وميمونة فقالت عائشة إن رسول الله ع# كان يعدل بيننا
فعدل بينهن عمر ثم قال: إني باديء بأصحابي المهاجرين الأوّلين فإِنا
(١) هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبدالله المخزومي القرشي زوج فاطمة بنت قيس.
كان من السابقين إلى الإسلام خرج مع علي إلى اليمن في عهد رسول الله # ومات
بعد فتوح الشام، وقيل بل مات في عهد رسول الله # ولا يصح.
(١٥٨٤٨) إسناده صحيح، رجاله بعد ابن المبارك من أكابر ثقات المصريين العبّاد، سعيد بن يزيد
الحميري أبو شجاع الاسكندراني ثقة عابد حديثه عند مسلم وغيره، والحارث بن يزيد
الحضرمي أبو عبد الكريم المصري ثقة عابد أيضا. وعلي بن رباح بن قصير اللخمي أبو
عبد الله المصري ثقة عابد مجاهد أثنى عليه ابن سعد والعجلي والنسائي وابن حبان،
وناشرة بن سمى اليزني المصري الثقة المشهور وكذلك صححه الهيثمي ٣٤٩/٩ فقال
رجاله ثقات.
( ٣٦٦ )
م

٤٧٦
٣
أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة
آلاف ولمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف ولمن شهد أحدا ثلاثة آلاف قال: ومن
أسرع في الهجرة أسرع به العطاء ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومنّ رجل إلا مناخ
راحلته وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة!
المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسانة فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح، فقال أبو
عمرو بن حفص بن المغيرة: والله ما أعذرت يا عمر بن الخطاب لقد نزعت عاملا استعلمه
رسول الله تي وغمدت سيفا سله رسول الله تم ووضعت لواء نصبه رسول الله عميد ولقد
قطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب إنك قريب القرابة حديث السن
معصب من ابن عمك.
﴿ حديث أبي النعمان الأنصاري رضي الله تعالى عنه(١) )
١٥٨٤٩ - حدثنا أبو أحمد الزبيري ثنا أبو النعمان عبد الرحمن
بن النعمان الأنصاري عن أبيه عن جده وكان قد أدرك النبي # قال
قال رسول الله تعمي ((اكتحلوا بالاثمد المروّح فإنه يجلو البصر وينبت
الشعر)) .
(١) هو أبو النعمان عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري هكذا ذكر في الإصابة، وهكذا
عند أحمد وقال أبو داود: معبد بن هوذة، وقال في الإصابه: لعل الصحبة لهوذة.
(١٥٨٤٩) إسناده ضعيف، لجهالة النعمان وقد أورد أبو داود الحديث فقال: عبد الرحمن بن
النعمان بن معبد بن هوذة ثم قال بعد الحديث: قال يحيى بن معين هذا حديث
منکر ولکن أورده في ٨/٤ رقم ٣٨٧٨ بسند صحيح عن ابن عباس، وكذلك رواه
الترمذي عن ابن عباس ٢٣٤/٤ رقم ١٧٥٧ وقال حسن غريب، والنسائي ١٤٩/٨
رقم ٥١١٣ في الزينه/ الكحل، وكذلك حسنه المنذري في الترغيب ١٢٣/٣، وابن
حجر في الفتح ١٥٧/١٠، وابن حبان ٢٤٢/١٢ رقم ٥٤٢٣ (الإحسان)، وهو
عند ابن ماجه ٢/ ١١٥٦ رقم ٣٤٩٥، والدارمي ٢ / ٢٦ رقم ١٧٣٣.
( ٣٦٧ )

﴿ حديث سلمة بن المحبق رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٨٥٠ - حدثنا عبد الصمد ثنا حرب بن شدّاد ثنا یحیی - يعني
ابن أبي كثير - قال حدثني نحاز بن جدي الحنفي عن سنان بن سلمة أن
أباه حدثه أن رسول الله ٤ أمر بالقدور فأكفئت يوم خيبر وكان فيها لحوم
حمر الناس.
١٥٨٥١ - حدثنا عبد الصمد ثنا هشام وهمام عن قتادة عن
الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق أن رسول الله # مرّ ببيت
بفنائه قربة معلقة فاستسقى فقيل إنها ميتة قال ((ذكاة الأدیم دباغه)).
١٥٨٥٢ - حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال ثنا هشام عن قتادة
عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق عن رسول الله تم﴾
((دباغها طهورها أو ذكاتها)).
(١) هو سلمة بن المحبق الهذلي - ومعنى المحبق المضرط أي لأعدائه - أبو سنان نزل
البصرة، وكان قد حضر حنيناً مع رسول الله #، وفي أثناء المعركة بشروه بسنان ابنه
فقال: لسهم أرمي به عند رسول الله﴾ أحب إلي مما بشرتموني به .
(١٥٨٥٠) إسناده صحيح ونحاز بن جدي الحنفي وثقه ابن حبان ٥٤٢/٧ وسكت عنه
البخاري في التاريخ الكبير ١٣٢/٢/٤، وابن أبي حاتم في الجرح ٥١٢/٨ وسماه
(نجاز بن حري) وسكت عنه أيضا - وسنان بن سلمة - ثقة من التابعين ولد يوم حنين
والحديث سبق في ١٥٣٩٨.
(١٥٨٥١) إسناده صحيح، وجون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة التميمي ولد في عهد النبوة
وهو ثقة بصري والحديث رواه أبو داود ٦٦/٤ رقم ٤١٢٥ في اللباس/ أهب الميتة
والترمذي ٢٢١/٤ رقم ١٧٢٨، والنسائي ١٧٣/٧ رقم ٤٢٤٣، والدارمي ١١٧/٢
رقم ١٩٨٦ كلهم عن ابن عباس بلفظ قريب.
(١٥٨٥٢) إسناده صحيح، وعمر بن الهيثم بن قطن، أبو قطن البصري ثقة أثنوا عليه، وقد تقدم
وانظر سابقه.
( ٣٦٨ )

١٥٨٥٣ - حدثنا وكيع قال ثنا الفضل بن دلهم عن الحسن عن
قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال قال رسول الله * ((خذوا عني
خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب
بالتیب جلد مائة والرجم» .
١٥٨٥٤ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن سلمة بن
المحبق قال: سئل رسول الله 4 عن الرجل يواقع جارية امرأته قال ((إن أكرهها
فهي حرة ولها عليه مثلها وإن طاوعته فهي أمته ولها عليه مثلها)).
١٥٨٥٥ - حدثنا أبو النضر قال ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد
الله الأزدي ثم النميري قال حدثني حبيب عن عبد الله يعني أباه قال
سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه قال قال رسول الله
((من كانت له حمولة تأوى إلى شيع فليصم رمضان حيث أدر كه)).
(١٥٨٥٣) إسناده حسن، لأجل الفضل بن دلهم وقد لينوه لما رمي به من الاعتزال وبعض
الخطأ، وهذا الحديث ليس في العقائد، كما أنه لم يخطئ فيه فقد توبع فيه من طرق
شتى، وقبيصة بن حريث الأنصاري البصري موثق وحديثه في السنن والحديث رواه مسلم
١٣١٦/٣ رقم ١٦٩٠ في الحدود / حد الزاني، وأبو داود ١٤٤/٤ رقم ٤٤١٥،
وابن ماجه ٨٥٢/٢ رقم ٢٥٥٠، وبنحوه عند الترمذي ٣٤/٤ رقم ١٤٣٤.
(١٥٨٥٤) إسناده صحيح ، وابن المبارك هو ابن فضالة، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم وهما
ثقتان مشهوران والحديث رواه أبو داود ١٥٨/٤ رقم ٤٤٦٠ في الحدود/ الرجل يزني
بجارية جاره، والنسائي ١٢٤/٦ رقم ٣٣٦٣ في النكاح/ إحلال الفروج.
(١٥٨٥٥) إسناده صحيح، لجهالة حبيب بن عبدالله الأزدي فقد قالوا عنه مجهول ولم يعرفوا
حاله إنما يعرف من طريق ابنه عبد الصمد وعبدالصمد ضعفه أحمد ورضيه ابن معين
وقال أبو حاتم یکتب حديثه والحديث رواه أبو داود ٣١٨/٢ رقم ٣٤١٠ في الصوم /
فيمن اختار الصيام.
( ٣٦٩ )

١٥٨٥٦ - حدثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا حرب بن شداد عن
يحيى بن أبي كثير عن النحاز الحنفي أن سنان بن سلمة أخبره عن أبيه أن
رسول الله 4 أمر بلحوم حمر الناس يوم خيبر وهي في القدور فأكفئت.
﴿ حديث قبيصة بن مخارق رضي الله تعالى عنه(١) ﴾
١٥٨٥٧ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان يعني التيمي
عن أبي عثمان يعني النهدي عن قبيصة بن مخارق قال: لما نزلت على
رسول الله # ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ انطلق رسول الله له إلى رضمة
من جبل فعلا أعلاها ثم نادى أو قال قال ((يا آل عبد منافاه إني نذير إن مثلي
ومثلکم کمثل رجل رأی العدو فانطلق يربؤ أهله ینادي۔۔ أو قال یھتف ۔۔ یا
صباحاه)) قال أبي قال ابن أبي عدي في هذا الحديث عن قبيصة بن مخارق
أو وهب بن عمرو وهو خطأ إنما هو زهير بن عمرو فلما أخطأ تركت/
وهب بن عمرو.
٤٧٧
٣
١٥٨٥٨ - حدثنا یحیی بن سعيد قال حدثني عوف قال حدثني
(١٥٨٥٦) إسناده صحيح وهو نفس الحديث ١٥٨٥٠ .
(١) هو قبيصة بن الخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية الهلالي له صحبة وسكن البصرة وله دار فيها.
(١٥٨٥٧) إسناده صحيح، ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي - كما هو الصواب - وهو ثقة،
وسليمان التيمي هو ابن بلال وأبو عثمان النهدي عبدالرحمن بن مال، والحديث رواه
مطولا البخاري ٧٣٧/٨ رقم ٤٩٧١ ((فتح)) في تفسير سورة الصمد، ومسلم ١٩٣/١
رقم ٢٠٧ في الإيمان/ قوله تعالى ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾.
(١٥٨٥٨) إسناده صحيح، وحيان بن العلاء - ومنهم من قال حيان بن عمير - قالوا عنه
مجهول، وقال ابن حجر في التقريب مقبول، وذكره ابن حبان فى الثقات وسكت عنه
البخاري في الكبير ٥٨/٣ وفي الجرح ٢٤٨/٣، وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي
الثقة المشهور، وقطن بن قبيصة هو أبو سلمة البصري وثقوه، فذكره ابن حبان في
الثقات وقال النسائي: لا بأس به. والحديث رواه أبو داود ١٦/٤ رقم ٣٩٠٧ في الطب/
في الخط وزجر الطير. وقوله العيافة هي كلمة يراد بها التطير سواء كان تفاؤلا أو تشاؤماً =
( ٣٧٠ )

حيان قال حدثني قطن بن قبيصة عن أبيه قبيصة بن مخارق أنه سمع النبي
** يقول ((العيافة والطيرة والطرق من الجبت)) قال: العيافة من الزجر والطرق من الخط.
١٥٨٥٩ - حدثنا سفيان بن عيينة عن هرون بن رئاب عن كنانة
ابن نعيم عن قبيصة بن المخارق الهلالي: تحملت بحمالة فأتيت رسول الله
## أسأله فيها فقال ((نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة)) وقال مرة
((ونخرجها إذا جاءتنا الصدقة أو إذا جاء نعم الصدقة)) وقال ((يا قبيصة إن
المسئلة لا تصلح - وقال مرة حرمت - إلا في ثلاث: رجل تحمل بحمالة
حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة وفاقة حتى
يشهد له ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أنه قد أصابته حاجة أو فاقة إلا قد
حلت له المسئلة فيسأل حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم
يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله حلت له المسألة فيسأله حتى
يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك، وما كان سوى ذلك
من المسألة سحت)).
﴿حديث كرزبن علقمة الخزاعي رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
=
يقال: عاف يعيف عيفا وعيافة إذا حدس وظن متطيرًا، وأما الطرق فمأخوذ من ضرب
الحصا ببعض على شىء من الرمل، يسمي الشاميون فاعله ضراب الرمل، ويقول
المصريون ضاربة الودع، وزجر الطير هو أن يرسل طيراً فإن طار يمينا تيامن به، وإن طار
شمالا تشاءم به.
(١٥٨٥٩) إسناده صحيح، وكنانة بن نعيم العدوي أبو بكر البصري ثقة حديثه عند مسلم،
وهارون بن رئاب التميمي أبو بكر، ثقة من العباد، والحديث سبق في ١٢٢١٨ بنحوه
وهو عند مسلم وفي السنن.
(١) هو كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة الخزاعي، أسلم يوم الفتح وعمر طويلا، وهو
الذي بين أعلام الحرم بعدما درست وعميت على الناس، وكان معروفا باقتفاء الأثر،
استأجرته قريش ليقتفي أثر النبي 4 يوم الهجرة فلما رأى قدم النبي * قال هذه القدم =
( ٣٧١ )

١٥٨٦٠ - حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن کرز بن
علقمة الخزاعي قال: قال رجل يا رسول الله هل للإسلام من منتهى؟ قال
((أيما أهل بيت)) وقال في موضع آخر قال نعم ((أيما أهل بيت من العرب أو
العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام)) قال: ثم مه قال ((ثم تقع
الفتن كأنها الظلل)) قال كلا والله إن شاء الله قال ((بلى والذي نفسي بيده
ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض)) وقرأ على سفيان
قال الزهري: أساود صبا قال سفيان: الحية السوداء تنصب أي ترتفع.
١٥٨٦١ - حدثنا عبد الرزاق قال أنا معمر عن الزهري عن عروة
ابن الزبير عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: قال أعرابي يا رسول الله هل
للإسلام من منتهى؟ قال ((نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله
عز وجل بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام)) قال ثم ماذا يا رسول الله؟ قال
(ثم تقع فتن كأنها الظلل)) فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله قال النبي
((بلى والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب
بعض».
١٠٥٨٦٢ - حدثنا أبو المغيرة قال ثنا الأوزاعي ثنا عبد الواحد بن
قيس قال ثنا عروة بن الزبير عن كرز الخزاعي قال: أتى النبي # أعرابي
من تلك القدم أي قدم إبراهيم التي عند الحجر، ثم لما وصل الغار ورأى نسج العنكبوت
أدرك أن الله يحميه فلم يستطع أن يدلهم وعمىّ عليهم.
(١٥٨٦٠) إسناده صحيح، رجاله مشهورون أئمة، وأشار إلى هذا الإسناد الهيثمي ٣٠٥/٧،
وقال رجاله رجال الصحيح، والحديث رواه الحاكم ٤٠/١ وسكت عنه الذهبي، وبنحوه
بلفظ ((لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)) رواه الترمذي ٤٨٦/٤ رقم
٢١٩٣ وقلل حسن صحيح.
(١٥٨٦١) إسناده صحيح.
(١٥٨٦٢) إسناده صحيح، وكرز هو ابن علقمة المتقدم.
( ٣٧٢ )

فقال يا رسول الله هل لهذا الأمر من منتهى؟ قال ((نعم فمن أراد الله به خيرا
من اعجم أو عرب أدخله عليهم ثم تقع فتن كالظلل يعودون فيها أساود
صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، وأفضل الناس يومئذ مؤمن معتزل في
شعب من الشعاب يتقي ربه تبارك وتعالى ويدع الناس من شره» قال أبي
وحدثني محمد بن مصعب القرقساني مثل حديث ابن المغيرة إلا أنه قال
کرز بن حبيش الخزاعي.
﴿حديث عامر المزني عن النبي # (١)﴾
١٥٨٦٣ - حدثنا أبو معاويه قال ثنا هلال بن عامر المزني عن أبيه
قال: رأيت رسول الله * يخطب الناس بمنى على بغلة وعليه برد أحمر قال
ورجل من أهل بدر بین یدیه یعبر عنه قال: فجئت حتى أُدخلت يدي بين
قدمه وشرا که قال: فجعلت أعجب من بردها.
١٥٨٦٤ - حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا شيخ من بني فزارة
عن هلال بن عامر المزني عن أبيه قال: رأيت رسول الله عليه يخطب الناس
على بغلة شهباء وعلي يعبر عنه.
(١) هو عامر بن عمرو المزني له صحبه، وأسلم يوم الفتح وقيل قبله، والثابت أنه كان
موجودا يوم حج النبي 2 حجة الوداع.
(١٥٨٦٣) إسناده صحيح، وهلال بن عامر المزني ثقة وثقه الأئمة وأثنوا عليه، وحديثه في السنن
والحديث رواه أبو داود ٥٤/٤ رقم ٤٠٧٢ في اللباس/ الرخصة في ذلك، أي في لبس
الأحمر، وقد سبق أن قلنا إن العرب تعبر عن اللون البني أو لون القرفة بالأحمر، أما
الأحمر القاني الذي هو لون الدم فاتحا أو غامقاً فهذا هو المكروه أو الممنوع.
(١٥٨٦٤) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ الفزاري، وانظر سابقه.
( ٣٧٣ )

٤٧٨
٣
﴿ حديث أبي المعلي رضي الله عنه (١) )
١٥٨٦٥ - / حدثنا أبو الوليد هشام قال ثنا أبو عوانة عن عبد الملك
عن ابن أبي المعلي عن أبيه أن رسول الله # خطب يوما فقال ((إن رجلا
خيره ربه عز وجل بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها يأكل من
الدنيا ما شاء أن يأكل منها وبين لقاء ربه عز وجل فاختار لقاء ربه)) قال:
فبكى أبو بكر رضي الله عنه قال: فقال أصحاب رسول الله ## ألا تعجبون
من هذا الشيخ؟ أن ذكر رسول الله # رجلا صالحا خيره ربه تبارك وتعالى
بین الدنيا وبين لقاء ربه تبارك وتعالى فاختار لقاء ربه عز وجل وكان أبو بكر
رضي الله عنه أعلمهم بما قال رسول الله ، فقال أبو بكر رضي الله عنه:
بل نفديك بأموالنا وأبنائنا أو بآبائنا فقال رسول الله علمية ((ما من الناس أحد
أمنّ علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذا خليلا
لاتخذت ابن أبي قحافة ولكن ود وإخاء إيمان ولكن ود وإخاء إيمان مرتين
وإن صاحبكم خليل الله عز وجل)).
(١) أبوالمعلي هو ابن لوذان الأنصاري، واختلفوا في اسمه فقيل اسمه زيد وقيل ليس له
اسم، أسلم قدیما وحج مع النبي 4 ثم سكن الكوفة.
(١٥٨٦٥) إسناده ضعيف، لجهالة ابن أبي المعلى، وبقية رجاله أئمة مشهورون، وعبدالملك هو
ابن عمير ولكن الترمذي رواه من نفس الطريق في المناقب / مناقب أبي بكر ٦٠٧/٥
رقم ٣٦٥٩ وقال حسن غريب، وهذا قد يؤيد القائلين بأن الترمذي إذا قال ذلك فيعني
حسن المتن وغرابة السند، وهو كذلك هنا، أما المتن فصحیح حيث رواه البخاري
٢٢٧/٧ رقم ٣٩٠٤ (فتح) في مناقب الأنصار / هجرة النبي 2 وأصحابه إلى المدينة،
ومسلم ١٨٥٤/٤ رقم ٢٣٨٢ في فضائل الصحابة / من فضائل أبي بكر.
( ٣٧٤ )

﴿ حديث سلمة بن يزيد الجعفي رضى الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٨٦٦ - حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن
الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى
رسول الله ثم قال: قلنا يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقرى
الضيف وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئاً قال لا
قال قلنا فإنها كانت وأدت أختاً لنا في الجاهلية فهل ذلك نافها شيئاً؟ قال
((الوائدة والموؤدة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها)).
( حديث عاصم بن عمر رضي الله تعالى(4)
١٥٨٦٧ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا بكر بن مضر قال حدثني
موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عاصم بن عمر أن
رسول الله ## طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم ارتجعها.
(١) هو سلمة بن يزيد بن مسجعة بن المجمع بن مالك الجعفي، وفد على رسول الله﴾
هو وأخوه وكانا من أشراف قومهما فأمر أخاه على بني مروان.
(١٥٨٦٦) إسناده صحيح، رجاله أئمة، ابن أبي عدي هو محمد، وعلقمة هو ابن قيس النخعي
الثقة الثبت الفقيه المشهور، والحديث رواه أبو داود ٢٣٠/٤ رقم ٤٧١٧ في السنة
/ذراري المشر کین.
(٢) هو عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولد في حياة النبى * وكان صغيراً في
إمارة أبي بكر، وكان قد طلق أم عاصم فأخذته وذهبت إلى أهلها فتركته عند جدته
الشموس، فوجده عمر يوماً يلعب مع الصبیان فأخذه فنازعته جدته فقال له أبو بكر: هو
لها، فما راجعه ثم كبر عاصم فكان من أحسن الناس خلقاً وخلقا، وكان جميلا
وسيماً طويلا ذا خلق، توفي رضي الله عنه سنة سبعین، وليس له صحبة، وحديثه مرسل.
(١٥٨٦٧) إسناده صحيح، لكنه مرسل، ولكن لا شك أن عاصما يرويه عن أخيه أو أبيه، وأما
رجاله فثقات، أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة يتكرر كثيراً، وبكر بن مضر ثقة =
( ٣٧٥ )

﴿ حديث رجل من أصحاب النبي #
١٥٨٦٨ - حدثنا إسحق بن عيسى بن الطباع قال ثنا جرير يعني
ابن حازم عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن سريج قال سمعت رجلا
من أصحاب النبي * يقول قال النبي # ((قال الله تعالى يا ابن آدم قم إلي
أمش إليك وإمش إلي أهرول إليك».
﴿ حديث جرهد الأسلمي رضي الله تعالى عنه (١))
١٥٨٦٩ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن
=
ثبت، حديثه في الصحيحين، وموسى بن جبير هو الأنصاري مولى بني سلمة ذكره ابن
حبان في الثقات ٤٥١/٧ وسكت عنه البخاري ٢٨١/٧ وقال في التقريب: مستور،
وفي نسخه صدوق. وقال في الكاشف: ثقة. والحديث رواه أبو داود ٢٨٥/٢ رقم
٢٢٨٣ في الطلاق/ الرجعة، والنسائي ٢١٣/٦ مثله، وابن ماجه ٦٥٠/١ رقم ٢١٦
والدارمى ٢١٤/٢ رقم ٢٢٦٤.
(١٥٨٦٨) إسناده صحيح، واصل بن الأحدب هو ابن حبان ثقة ثبت مشهور، وأبو وائل هو
شقيق بن سلمة الأسدي ثقة من كبار التابعين (مخضرم) مشهور وحديثه عند الجماعة،
وشريح هو ابن الحارث بن قيس النخعي أبو أمية القاضي الكوفي، ثقة من كبار التابعين
أيضاً (مخضرم) وقال الهيثمي ١٩٦/١٠ رجاله رجال الصحيح غير شريح بن الحارث
وهو ثقة، واعتبره في المطالب العالية ١٥٣/٣ رقم ٣١٢٧ موقوفا، والحديث سبق ضمن
الحديث الطويل ((من قرب إلي ذراعًا)) انظر ١٣٩٤٨ .
(١) هو جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد باليل الأسلمي أسلم قديما وكان من أهل
الصفة ثم نزل البصرة بعد الفتوحات، توفي رضي الله عنه في آخر خلافة يزيد.
(١٥٨٦٩) إسناده حسن، لأجل عبدالرحمن بن جرهد والدزرعة وابن جرهد قال في التقريب:
مجهول الحال، وذكره ابن سعد ٢٤٨/٥ وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح
٢٢٠/٥ وسكت عنه أيضا، وكذلك الذهبي في الكاشف، وأما ابنة زرعة فقد وثقه
النسائي وابن حبان، وأبو النصر هو سالم بن أبي أمية المدني التيمي القرشي ثقة ثبت
مشهور یتکرر، وإنما یحسن حديثه لأن حديثه أخذ به جمهور العلماء، والحديث رواه
أبو داود ٤٠/٤ رقم ٤٠١٤ في الحمام / النهي عن التعرية والحديث سبق في ٢٧٦٨ .
( ٣٧٦ )

أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جده أن النبي
مر به وهو كاشف عن فخذه فقال ((أما علمت أن الفخذ عورة).
١٥٨٧٠ - حدثنا سفيان عن أبي النضر عن زرعة بن مسلم بن
جرهد أن النبي # رأى جرهدا في المسجد وعليه بردة قد أنكشف فخذه
فقال «الفخذ عورة)).
١٥٨٧١ - حدثنا سفيان ثنا أبو الزناد وقال أخبرني آل جرهد قال
(«الفخذ عورة)).
١٥٨٧٢ - حدثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن أبي الزناد عن ابن
جرهد عن أبيه قال: مر بي رسول الله 4 وأنا كاشف فخذي فقال النبي
(«غطها فإنها من العورة)).
١٥٨٧٣ - حدثنا أبو عامر قال ثنا زهیر یعني ابن محمد عن عبد
الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد الأسلمي أنه سمع أباه
جرهدا يقول سمعت رسول الله 49 يقول ((فخذ المرء المسلم عورة)).
٤٧٩
١٥٨٧٤ -/ حدثبا إسحق بن عيسى قال أخبرني مالك عن أبي
النضر عن زرعة بن جرهد الأسلمي عن أبيه وكان من أصحاب الصفة
قال: جلس رسول الله 4 فرأى فخذي منكشفة فقال ((خمر عليك أما
علمت أن الفخذ عورة».
٣
(١٥٨٧٠) إسناده حسن، وإنما ساقه ليبين الاختلاف في اسم عبدالرحمن بن جرهد.
(١٥٨٧١) إسناده حسن، ويقصد بآل جرهد الإسناد السابق.
(١٥٨٧٢) إسناده حسن.
(١٥٨٧٣) إسناده حسن.
(١٥٨٧٤) إسناده حسن، لكن فيه مخالفة في تسمية ابن جرهد بأنه زرعة بن جرهد وإنما زرعة
بن عبدالرحمن.
( ٣٧٧ )

١٥٨٧٥ - حدثنا حسين بن محمد قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه
عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جرهد جده ونفر من أسلم سواه
ذوي رضا أن رسول الله # مرّ على جرهد وفخذ جرهد مكشوفة في
المسجد فقال له رسول الله # ((يا جرهد غط فخذك فإن يا جرهد الفخذ
عورة)) .
١٥٨٧٦ - حدثنا یحیی بن سعید عن سفيان قال حدثني أبو الزناد
عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جده جرهد قال مر رسول الله
## وعلي بردة وقد انكشفت فخذي قال ((غط فإن الفخذ عورة)).
﴿ حديث اللجلاج رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٨٧٧ - حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم قال حدثنا محمد بن
عبدالله بن علائة قال: ثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال ثنا خالد بن
اللجلاج أن أباه حدثه قال بينما نحن في السوق إذ مرت امرأة تحمل صبيا
فثار الناس وثرت معهم فانتهيت إلى رسول الله وهو يقول لها ((من أبو
هذا؟)) فسكتت فقال «من أبو هذا؟)) فسكتت فقال: شاب بحذائها يا رسول
الله إنها حديثة السن حديثة عهد بجزية وإنها لم تخبرك وأنا أبوه يا رسول الله
(١٥٨٧٥) إسناده صحيح، وهو أضبط من الأسانيد السابقة لأنه يضبطها أبو الزناد وهو ثقة حافظ
متقن.
(١٥٨٧٦) إسناده حسن، مثل سابقه.
(١) هو اللجلاح العامري، كان مولى لبني زهرة أسلم وهو صغير - وفي بعض روايات
حديثه هذا ما يدل على ذلك - كما ذكر في الإصابة.
(١٥٨٧٧) إسناده حسن، لأجل محمد بن عبدالله بن علاثة، وعبدالعزيز بن عمر بن عبد العزيز
فهما صدوقان يخطئان، تكلم في حفظهما، وأما خالد بن اللجلاج فهو ثقة فقيه،
والحديث رواه أبو داود ١٥٠/٤ رقم ٤٤٣٥ في الحدود / رجم ماعز.
( ٣٧٨ )

فالتفت إلى من عنده كأنه يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خير أو نحو ذلك
فقال له رسول الله ﴾ ((أحصنت)) قال: نعم فأمر برجمه فذهبنا فحفرنا له
حتى أمكنا ورميناه بالحجارة حتى هدأ ثم رجعنا إلى مجالسنا فبينما نحن
كذلك إذا أنا بشیخ يسأل عن الفتی فقمنا إلیه فأخذنا بتلابيبه فجئنا به إلى
رسول الله ﴾ فقلنا يا رسول الله إن هذا جاء يسأل عن الخبيث فقال ((مه لهو
أطيب عندالله ريحا من المسك)) قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه
وتكفينه وحفرنا له ولا أدري أذكر الصلاة أم لا.
﴿ حديث أبي عبس رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٨٧٨ - حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت يزيد بن أبي مريم
قال لحقني عباية بن رافع بن خديج وأنا رائح إلى المسجد إلى الجمعة ماشيا
وهو راكب قال أبشر فإني سمعت أبا عبس يقول قال رسول الله عليه ((من
اغبرت قدماه في سبيل الله عز وجل حرمهما الله عز وجل على النار)).
﴿ حديث أعرابي رضي الله تعالى عنه (٢) ﴾
١٥٨٧٩ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال أخبرنا أبو هلال عن
حميد بن هلال العدوي سمعه منه عن أبي قتادة عن الأعرابي الذي سمع
(١) هو أبو عبس بن جبر بن يزيد بن جشم الأنصاري اسلم قديما وشهد بدراً وما بعدها
وعمر أربعا وسبعين سنة وتوفي سنة أربع وثلاثين من الهجرة.
(١٥٨٧٨) إسناده صحيح، رجاله أئمة مشهورون والحديث تقدم في ١٤٨٨٨ وهو عند البخاري
سنداً ومتنا ٩/٢ (ط الشعب) كتاب الجمعة باب المشى إلى الجمعة.
(٢) لم يسم الأعرابي هنا وسماه الطيالسي ١٨٣/١ رقم ١٢٩٦ محجناً، وسيسميه كذلك
الإمام أحمد في ٢٠٢٢٧.
(١٥٨٧٩) إسناده حسن، لأجل أبي هلال الراسبي - محمد بن سليم - تكلموا فيه ووثقه أبو
داود، وقال أبو حاتم يحول من ضعفاء البخاري، وأما حميد بن هلال العدوي فئقة عالم =
( ٣٧٩ )

رسول الله #4 يقول ((إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره)).
﴿ حديث رجل عن أبيه رضي الله تعالى عنه ﴾
١٥٨٨٠ - حدثنا عفان ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة قال حدثني
أبو النضر عن رجل كان قديما من بني تميم كان في عهد عثمان رجل
يخبر عن أبيه أنه لقى رسول الله # فقال يا رسول الله: اكتب لي كتابا أن لا
أؤاخذ بجريرة غيرى فقال له رسول الله # ((إن ذلك لك ولكل مسلم))
﴿حديث مجمع بن يزيد رضي الله تعالى عنه (١)﴾
١٥٨٨١ - حدثنا مكي بن إبراهيم قال أنا عبدالملك بن جريج عن
عمرو بن دينار أن هشام بن يحيى أخبره أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة
أخبره أن أخوين من بني المغيرة لقیا مجمع بن یزید الأنصاري فقال/ إني
. أشهد أن النبي # أمر أن لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره فقال
الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك وقد حلفت فاجعل أسطوانا
دون جداري ففعل الآخر فغرز في الأسطوان خشبة قال ابن جريج قال
عمرو أنا نظرت إلى ذلك.
٤٨٠
٣
مشهور، وأبو قتادة هو تميم بن ندير - وقيل ابن زبير وقيل غير ذلك - وهو ثقة وقيل له
=
صحبة، والحديث عند البخاري في الأدب المفرد ٣٤١ وسيأتي كما أشرنا.
(١٥٨٨٠) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن الصحابي، وقد أورده الهيثمي ٢٨٣/٦ وقال فيه
رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) هو مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري من بنى عمرو بن عوف وقيل هو مجمع بن
جارية بن عامر، وقد سبق ذكره.
(١٥٨٨١) إسناده ضعيف، لجهالة عكرمة بن سلمة بن ربيعة، وهكذا قال في التقريب أيضا
والحديث في الصحيحين وغيرهما بنحوه انظر ٩٩٢٣.
( ٣٨٠ )
٠٠٠٠