النص المفهرس

صفحات 301-320

١٥٦٩٧ - حدثنا يزيد قال أنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد
عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان قال ذكر طبيب عند
رسول الله 4 دواء وذكر الضفدع يجعل فيه فنهى رسول الله # عن قتل
الضفدع.
﴿حديث معمر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٦٩٨ - حدثنا يزيد قال ثنا محمد بن إسحق عن محمد بن
إبراهيم التيمي عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله بن نضلة
القرشي قال سمعت رسول الله # يقول ((لا يحتكر إلا خاط)).
١٥٦٩٩ _ حدثنا عبدة بن سلیمان قال ثنا محمد بن إسحق عن
(١٥٦٩٧) إسناده صحيح، رجاله أئمة، والحديث رواه أبو داود ٣٦٨/٤ رقم ٥٢٦٩ في
الأدب/ قتل الضفدع، والنسائي ٢١٠/٧ رقم ٤٣٥٥ في الصيد/ الضفدع، وابن ماجه
١٠٧٤/٢ رقم ٣٢٢٣، والدارمي ١٢١/٢ رقم ١٩٩٨، وابن أبي شيبة ٤٥٠/٧ رقم
٣٧٦١، والطيالسي ١٦٣، والحاكم ٤١١/٤ ووافقه الذهبي، والبيهقي ٣١٨/٩.
(١) هو معمر بن عبدالله بن نضلة بن نافع القرشي، أسلم قديما وهاجر الهجرتين ثم أقام
بمكة بعد المدينة، وأقطعه النبي * دارًا ثم آلت بعد ذلك إلى الدولة فكان يجلس فيها
صاحب السوق - أي المحتسب - أو كما نقول نحن: مفتش التموين.
(١٥٦٩٨) إسناده صحيح رجاله أئمة، وهو عند مسلم ١٢٢٨/٣ رقم ١٦٠٥ م في المساقاة)
تحريم الاحتكار، وأبو داود ٣٧١/٣ رقم ٣٤٤٧ في الإجارة/ النهي عن الحكرة،
والترمذي ٥٥٨/٣ رقم ١٢٦٧ في البيوع/ ما جاء في الاحتكار، وقال حسن صحيح،
وابن ماجه ٧٢٨/٢ رقم ٢١٥٤ في التجارات / الحكرة والجلب، والدارمي ٣٢٣/٢
رقم ٢٥٤٣، والحاكم ١١/٢ وقال الذهبي هو في مسلم، والبيهقي ٣٠/٦.
(١٥٦٩٩) إسناده صحيح، وعبدة بن سليمان المروزي - الذي نزل المصيصة - وثقوه وحديثه في
السنن، والباقون أئمة.
( ٣٠١ )

محمد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوي قال
قال رسول الله عليه ((لا يحتكر إلا خاط)).
١٥٧٠٠ - حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن إسحق
عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سعيد بن المسيب عن معمر رجل من
قريش قال قال رسول الله عليه ((لا يحتكر إلاخاط)).
٤٥٤
٣
١٥٧٠١ _/حدثنا يحيى بن سعيد الأموي قال ثنا يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المسيب عن معمر العدوي قال قال رسول الله -#يه ((لا يحتكر
إلا خاط)) وكان سعيد بن المسيب يحتكر الزيت.
﴿ حديث عويمر بن أشقر رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٧٠٢ - حدثنا يزيد قال أنا يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم
أخبره عن عويمر بن أشقر أنه ذبح قبل أن يغدو رسول الله ﴾ فلما صلى
رسول الله عَّ ذكر ذلك له فأمره أن يعيد أضحيته.
(١٥٧٠٠) إسناده صحيح، رجاله أئمة ومحمد بن إسحاق إمام المغازي برغم ما يقال فيه.
(١٥٧٠١) إسناده صحيح، رجاله أئمة ويحيى بن سعيد الثاني هو الأنصاري وليس معنى هذا أن
سعيد بن المسيب الإمام الورع يخالف حديث رسول الله 45 وإنما ثبت له أن الاحتكار
حرام في الأقوات الضرورية كالقمح والأرز وبهذا أخذ بعض الحنفية وبعض الشافعية
وكثير من الفقهاء.
(١) هو عويمر بن أشقر بن عدي المازني الأنصاري، وقيل من بني النجار، وقيل إنه شهد بدراً
ومابعدها.
(١٥٧٠٢) إسناده صحيح، وعباد بن تميم الأنصاري المازني له رؤية كما قيل، وهو ثقة مجمع
عليه، لكن قال ابن معين: لم يسمع من عويمر وخالفه جماعة، وكذا قال البوصيري
نقلا عنه، والحديث رواه ابن ماجه ١٠٥٣/٢ رقم ٣١٥٣ في الضحايا/ النهي عن ذبح
الأضحية قبل الصلاة، ومالك ٤٨٤/٢ رقم ٥ مثله وقد ذهب ابن عبد البر إلى وصله
وأنه سمع منه.
( ٣٠٢ )

﴿ حديث جد خبيب رضي الله تعالى عنه (١) ﴾
١٥٧٠٣ - حدثنا يزيد قال أنا المستلم بن سعيد عن عباد ثنا خبيب
ابن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله عليه وهو يريد غزوا
أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا
نشهده معهم قال ((أو أسلمتما؟)) قلنا لا قال ((فلا نستعين بالمشركين على
المشركين)) قال: فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة وتزوّجت
بابنته بعد ذلك فكانت: تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول:
لا عدمت رجلا عجل أباك النار.
(حديث كعب بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه (٢) ﴾
(١) هو خبيب بن إساف أو يساف بن عمرو بن خديج الأوسي الأنصاري، أسلم وقت
خروج النبي # إلى بدر- كما في حديثه هذا - ومات في خلافة عمر رضي الله عنهما.
(١٥٧٠٣) إسناده صحيح، لكن السند مضطرب في الأصول التي في أيدينا وكذلك في المطبوعة،
ففي المطبوعة: المستلم بن سعيد عن عباد ثنا خبيب عن عبد الرحمن وفي النسخ
الأخرى: المستلم بن سعيد عن عباد عن خبيب، وقد أقحم عباد هنا إقحامًاً وهو خطأ من
النساخ فإن النسخة التي اطلع عليها ابن حجر قال: المستلم بن سعيد عن خبيب بن عبد
الرحمن وهو الصواب ومن هنا قلنا إن السند صحيح فالمستلم بن سعيد الثقفي الواسطي
وثقوه وقال أحمد: شيخ ثقة، وهو يروي عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن
إساف، وقد وثقه يحيى بن معين والنسائي، وقال أبو حاتم شيخ صالح، وحديث
((لانسعین بمشرك أو بالمشرکین)) رواه مسلم ١٤٤٩/٣ رقم ١٨١٧ ، وأبو داود ٧٥/٣
رقم ٢٧٣٢، والترمذي ١٢٨/٤ رقم ١٥٥٨، وابن ماجه ٩٤٥/٢ رقم ٢٨٣٢،
والدارمي ٣٠٥/٢ رقم ٢٤٩٦ كلهم عن عائشه، وقال الهيثمي ٣٠٣/٥ رواه أحمد
والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
(٢) هو كعب بن مالك بن أبي كعب السّلَمي الأنصاري الشاعر المشهور، شهد العقبة، =
( ٣٠٣ )

١٥٧٠٤ - حدثنا وكيع قال ثنا هشام بن عروة عن عبد
الرحمن(١) بن سعد عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه وح ابن
نمير عن هشام عن عبد الرحمن(٢) ابن سعد عن ابن مالك عن أبيه أن
النبي # أكل طعاما فلعق أصابعه.
١٥٧٠۵ _ حدثنا و کیع عن أسامة بن زيد عن الزهري عن ابن
کعب بن مالك أن جاریة لکعب كانت ترعى غنما له بسلع فعدا الذئب
على شاة من شائها فأدركتها الراعية فذكتها بمروة فسأل كعب بن مالك
النبي ◌ّ فأمره بأكلها.
١٥٧٠٦ - حدثنا وكيع ثنا زمعة عن الزهري عن ابن كعب بن
وتخلف عن بدر، وشهد أحداً وما بعدها، ثم تخلف في تبوك فقاطعه المسلمون وهو
أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم. مات رضي الله عنه بالشام في خلافة معاوية.
(١) في المطبوعة: عبد الله وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وكذلك هو في مسلم وقد ورد في
الحديث التالي على الصواب.
(٢) وقع في المطبوعه (عبد الرحمن عن ابن سعد)
(١٥٧٠٤) إسناده صحيح من طريقيه، وعبد الرحمن بن سعد هو المدني مولى الأسود بن سفيان
ثقة عندهم وثقه النسائي وابن حبان وغيرهما وحديثه عند مسلم لفظا وسنداً ١٦٠٥/٣
رقم ١٠٣٢ في الأشربة/ لعق الأصابع، وابن كعب هو عبد الرحمن أو عبدالله كذا في
مسلم وكلاهما من ثقات التابعين والحديث تقدم بنحوه فى ١٤٠٢٢ .
(١٥٧٠٥) إسناده حسن، وأسامة بن زيد هو الليثي فيه كلام، لكن قال ابن معين ثقة، وفي رواية:
حجة، وفي رواية: ليس به بأس والحديث رواه البخاري ٦٣٠/٩ رقم ٥٥٠١(فتح) في
الذبائح/ ما أنهر الدم من القصب. ومالك ٤٨٩/٢، والدارمي ١١٢/٢ رقم ١٩٧١.
(١٥٧٠٦) إسناده حسن، لأجل زمعة بن صالح الجندي فيه كلام كثير ولذا قرنه مسلم، لكنه
متابع عند البخاري، ولذا حسنته مع ضعفه، والحديث رواه البخاري ٣١١/٥ رقم
٢٧١٠ (فتح) فى الصلح/ الصلح بالدين، ومسلم ١١٩٢/٣ رقم ١٥٥٨ فى المساقاة /
=
( ٣٠٤ )

مالك عن أبيه أن النبي * مر به وهو ملازم رجلا في أوقيتين فقال النبي #
للرجل «هكذا)) أي ضع عنه الشطر قال الرجل نعم يا رسول الله فقال
النبي # للرجل إدّ إليه مابقى من حقه)).
١٥٧٠٧ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ابن سعد(١) بن
كعب بن مالك عن أبيه قال: رأيت رسول الله 4 يلعق أصابعه الثلاث من
الطعام.
١٥٧٠٨ - حدثنا أبو معاوية ثنا حجاج عن نافع عن ابن کعب بن
مالك عن أبيه أن جارية لهم سوداء ذكت شاة لهم بمروة فسأل النبي #
عن ذلك فأمره بأكلها.
١٥٧٠٩ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ابن سعد(٢) عن
عبد الله أو عبد الرحمن بن كعب بن مالك - قال عبد الرحمن هو شك
يعني سفيان - عن أبيه قال قال رسول الله ﴾﴾ ((مثل المؤمن مثل الخامة من
الزرع تقيمها الرياح تعدلها مرة وتصرعها أخرى حتى يأتيه أجله ومثل الكافر
مثل الأرزة المجذية على أصلها لا يقلها شئ حتى يكونو انجحافها يختلعها -
أو انجعافها - مرة واحدة» شك عبد الرحمن.
١٥٧١٠ - حدثنا روح ثنا ابن جريج قال أخبرني ابن شهاب عن
استحباب الوضع من الدین، وأبو داود ٣٠٤/٣ رقم ٣٥٩٥، والدارمي ٣٣٩/٢ رقم ٢٥٨٧.
(١٥٧٠٧) إسناده صحيح، سبق في ١٥٧٠٤ .
(١) في المطبوعه (سفيان عن سعد بن كعب).
(١٥٧٠٨) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم، والحديث سبق فى ١٥٧٠٥ .
(٢) سقط (ابن) من ط الحلبي.
(١٥٧٠٩) إسناده صحيح، سبق في ١٠٧٢١ وانظر ١٥١٨٣.
(١٥٧١٠) إسناده صحيح، وقد ورد حديث: أمسكوا عليكم أموالكم في ١٥١١٤ وأما هذا =
( ٣٠٥ )

عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك لما تاب
الله عليه أتى رسول الله # فقال: إن الله لم ينجني إلا بالصدق وإن من توبتي
إلى الله أن لا أكذب أبدا وإني أنخلع من مالي صدقة لله تعالى ورسوله، فقال له
رسول الله يه (أمسك عليك بعض مالك فإنه خير لك)) قال: فإني أمسك سهمي من خيبر.
٤٥٥
٣
١٥٧١١ - حدثنا/ إسماعيل قال أنا ابن عون عن عمر بن كثير
ابن فليح قال قال كعب بن مالك ما كنت في غزاة أيسر للظهر والنفقة مني
في تلك الغزاة، قال لما خرج رسول الله # قلت: أتجهز غدا ثم ألحقه
فاخذت في جهازي فأمسيت ولم أفرغ فقلت آخذ في جهازي غدا والناس
قريب بعد ثم ألحقهم فأمسيت ولم أفرغ فلما كان اليوم الثالث أخذت في
جهازي فأمسيت فلم أفرغ فقلت أيهات سار الناس ثلاثا فأقمت، فلما قدم
رسول الله﴾ جعل الناس يعتذرون إليه فجئت جتی قمت بین یدیه فقلت ما
كنت في غزاة أيسر للظهر والنفقة مني في هذه الغزاة فأعرض عني رسول
الله ◌َّ وأمر الناس أن لا يكلمونا وأمرت نساؤنا أن يتحوّلن عنا قال فتسوّرت
حائطا ذات يوم فإذا أنا بجابر بن عبد الله فقلت: أي جابر نشدتك بالله هل
علمتني غششت الله ورسوله يوماً قط قال: فسكت عنى فجعل لا يكلمني
قال: فبينا أنا ذات يوم إذ سمعت رجلاً على الثنية يقول: کعبا کعبا حتی دنا
مني فقال: بشروا كعبا.
١٥٧١٢ - حدثنا حجاج ثنا ليث قال حدثني عقيل عن ابن
=
فسيأتي مطولا بعد قليل، وأن سبب ذلك تخلفه عن غزوة تبوك.
(١٥٧١١) إسناده صحيح، وعمیر بن کثیر ہن فلیح۔۔ أو أفلح ۔ مولی أبي أيوب ثقة عندهم ليس
فيه كلام. والحديث رواه البخاري ٢١٦/١٣ رقم ٧٢٢٥ (فتح) في الأحكام/ هل
للإمام أن يمنع المجرمين، وأبو داود ١٩٩/٤ رقم ٤٦٠٠ في السنة/ مجانبة أهل الأهواء،
والنسائي ١٥٢/٦ رقم ٣٤٢٢.
(١٥٧١٢) إسناده صحيح، وعقيل هو ابن خالد الثقة الحافظ والحديث عند البخاري ١٩٣/٦ رقم
( ٣٠٦ )

شهاب عن ابن كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أن كعب بن
مالك قال: كان رسول الله # إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فسبح فيه
ر کعتین ثم سلم فجلس في مصلاه فيأتيه الناس فيسلمون عليه.
١٥٧١٣ - حدثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهرى عن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن النبي * قدم من غزوة تبوك
ضحىّ فصلى في المسجد ركعتين وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك.
١٥٧١٤ - حدثنا علي بن إسحق قال أنا عبدالله قال أنا معمر عن
الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: قدم النبي #
- يعني من تبوك - فصلى في المسجد ركعتين وكان إذا قدم من سفر فعل
ذلك.
١٥٧١٥ - حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا أنا ابن جريج قال
حدثني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن عبدالله بن کعب بن مالك حدثه
عن أبيه عبدالله بن کعب وعن عمه عبيد الله بن كعب عن کعب بن
مالك قال: كان النبي ◌ُّ لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ
بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه، وقال أبو بكر في حديثه: عن أبيه
عبدالله بن کعب بن مالك عن عمه.
٣٠٨٨ (فتح) في الجهاد/ الصلاة إذا قدم من سفر، ومسلم ٤٩٦/١ رقم ٧١٦ في
=
صلاة المسافرین/ استحباب ركعتين لمن قدم.
(١٥٧١٣) إسناده صحيح، سبق في ١٥٧١٢.
(١٥٧١٤) إسناده صحيح، رجاله أئمة، وعبدالله هو ابن المبارك سبق في ١٥٧١٣ .
(١٥٧١٥) إسناده صحيح، وابن بكر هو محمد بن بكر البرساني الحافظ والحديث سبق في
١٥٧١٤.
( ٣٠٧ )

١٥٧١٦ - حدثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري عن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك قال: قالت أم مبشر لكعب بن مالك وهو
شاك: إقرأ على ابني السلام - تعني مبشرا - فقال: يغفر الله لك يا أم مبشر
أو لم تسمعي ما قال رسول الله ﴾ ((إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر
الجنة حتى يرجعها الله عز وجل إلى جسده يوم القيامة)) قالت: صدقت
فأستغفر الله.
١٥٧١٧ - حدثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح عن ابن
شهاب قال حدثني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب أنه بلغه أن كعب
بن مالك قال: قال رسول الله # ((نسمة المؤمن إذا مات، طائر تعلق بشجر
الجنة حتى يرجعه الله تبارك وتعالى إلى جسده يوم يبعثه الله)) .
١٥٧١٨ - حدثنا محمد بن إدريس يعني الشافعي عن مالك عن
ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه أخبره أن أباه کعب
ابن مالك كان يحدث أن رسول اللهعليه قال ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في
شجر الجنة حتى يرجعه الله تبارك وتعالى إلى جسده يوم يبعثه)).
١٥٧١٩ - حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن ابن كعب
(١٥٧١٦) إسناده صحيح، وهو عند النسائي ١٠٨/٤ رقم ٢٠٧٣ في الجنائز/ أرواح المؤمنين،
وابن ماجه ١٤٢٨/٢ رقم ٤٢٧١، ومالك ٢٤٠/١ رقم ٤٩ في الجنائزا جامع
الجنائز، والطيالسي ١٥٤/١ رقم ٧٤٠ (منحة) والطبراني في الكبير ٦٤/١٩ رقم
١٢١، والحميدى ٣٨٤/٢ رقم ٨٧٣، وأبو نعيم في الحلبة ١٥٦/٩.
(١٥٧١٧) إسناده صحيح، وسعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف ثقة حافظ هو
وأبوه، وصالح هو ابن كيسان المدني ثقة ثبت فقيه. والحديث سبق في ١٥٧١٦ .
(١٥٧١٨) إسناده صحيح، رجاله أئمة كبار.
(١٥٧١٩) إسناده صحيح، والحديث رواه البخاري ١١٣/٦ رقم ٢٩٤٩، وأبو داود ٣٥/٣ رقم
٢٦٠٤، والدارمي ٢٨٣/٢ رقم ٢٤٣٦.
( ٣٠٨ )

ابن مالك عن أبيه أن النبي ## خرج يوم الخميس في غزوة تبوك.
١٥٧٢٠ - حدثنا عثمان بن عمر قال أنا يونس عن الزهري عن
عبد الرحمن بن كعب عن أبيه أن رسول الله #/ قال ((إنما نسمة المسلم
طیر یعلق بشجر الجنة حتی یرجعه الله تبارك وتعالی إلی جسده یوم یبعثه)) .
٤٥٦
٣
١٥٧٢١- حدثنا عثمان بن عمر قال ثنا يونس عن الزهري عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك قال: أقل ما كان
رسول الله يخرج إذا أراد سفرا إلا يوم الخميس.
١٥٧٢٢- حدثنا عتاب بن زياد قال ثنا عبدالله قال أنا يونس عن
الزهري قال أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب أن عبدالله بن
كعب قال سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله # قلما يريد
غزوة يغزوها الا ورّى بغيرها حتى كان غزوة تبوك فغزاها رسول الله ﴾ في
حر شديد استقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزو عدوّ كثير فجلا
للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم أخبرهم بوجهه الذي یرید.
١٥٧٢٣- حدثنا یزید بن عبد ربه قال حدثني محمد بن حرب
قال حدثني الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب
ابن مالك عن كعب بن مالك أن رسول الله # قال ((يبعث الناس يوم القيامة
(١٥٧٢٠) إسناده صحيح، وعثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي ثقة حديثه عند الجماعة،
والحدیث تکرر کثیرًا.
(١٥٧٢١) إسناده صحيح، سبق فى ١٥٧١٩ .
(١٥٧٢٢) إسناده حسن، لأجل عتاب بن زياد فيه كلام ولكنه مقبول صدوق، والحديث رواه
البخاري ١١٣/٦ رقم ٢٩٤٨ ((فتح))، ومسلم ٢١٢٠/٤ رقم ٢٧٦٩.
(١٥٧٢٣) إسناده صحيح، كلهم حمصيون إلا الزهري، يزيد بن عبد ربه الزبيدي أبو الفضل =
( ٣٠٩ )

فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي تبارك وتعالى حلة خضراء ثم يؤذن
لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذاك المقام المحمود)).
١٥٧٢٤ - حدثنا علي بن بحر قال ثنا عيسى بن يونس عن
زكريا عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أن ابن کعب بن
مالك حدثه عن أبيه أن النبي # قال ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم،
أفسد لها من حرص المرء على المال والشرف، لدينه)).
١٥٧٢٥ - حدثنا أبو اليمان قال أنا شعيب عن الزهري قال حدثني
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك حين أنزل
الله تبارك وتعالى في الشعر ما أنزل أتى النبي # فقال: إن الله تبارك وتعالى
قد أنزل في الشعر ما قد علمت وكيف ترى فيه؟ فقال النبي ع# ((إن المؤمن
الحمصي ثقة، ومحمد بن حرب الخولاني الحمصي الأبرش ثقة، والزبيدي هو محمد
ابن الوليد بن عامر الحمصي أبو الهذيل القاضي الثقه الثبت، وحديثهم عند الجماعة
كلهم وهم ثقات مشهورون تقدموا والحديث رواه الطبراي في التفسير ١٤٦/١٥
والطبراني في الكبير ٧٢/١٩ رقم ١٤٢، وابن حبان ١٤ /٣٩٩ رقم ٦٤٧٩
(الإحسان) والحاكم ٥٧٠/٤ وقال الذهبي أرسله الزهري ولكنه هنا ليس بمرسل، وقال
الهيثمي ٥١/٧ و١٠/ ٣٧٧ رجاله رجال الصحيح.
(١٥٧٢٤) إسناده صحيح، كلهم ثقات مشهورون تقدموا، والحديث رواه الترمذي ٥٨٨/٤ رقم
٢٣٧٦ في الزهد وقال حسن صحيح، والدارمي ٣٩٤/٢ رقم ٢٧٣٠، وابن المبارك في
الزهد ١٨١، وابن أبي شيبة ٤٦٠/١٣ وأبو يعلي ١١/ ٣٣١ رقم ٦٤٤٩ والطبراني في
الكبير ٩٦/١٩ رقم ١٨٩ وابن حبان ٨/ ٢٤ رقم ٣٢٢٨ (الإحسان).
(١٥٧٢٥) إسناده صحيح، رجاله أئمة، أبو اليمان هو الحكم بن نافع وشعيب هو ابن أبي حمزة
من أثبت الناس في الزهري، والحديث رواه الدارمي ٢٨٠/٢ رقم ٢٤٣١، وعبد الرزاق
٢٦٣/١١ رقم ٢٠٥٠٠ والطبراني في الكبير ٧٦/١٩ رقم ١٥٢ وابن حبان ٤٩٤
رقم ٢٠١٨. (موارد) والبيهقي ١٠ / ٢٣٩.
(٣١٠ )

یجاهد بسیفه ولسانه».
١٥٧٢٦ - حدثنا أبو اليمان قال أنا شعيب عن الزهري قال حدثني
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أن مروان بن الحكم أخبره
أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب
الأنصاري أخبره أن النبي # قال ((من الشعر حكمة)) وكان بشير بن عبد
الرحمن بن كعب يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي # قال
((والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر)).
١٥٧٢٧ - حدثنا أبو اليمان قال أنبأنا شعيب عن الزهري قال أنا
عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك الأنصاري وهو أحد
الثلاثة الذين تيب عليهم كان يحدث أن النبي #& قال ((إنما نسمة المؤمن
طائر يعلق فی شجر الجنة حتى يرجعها الله تبارك وتعالی إلی جسده يوم يبعثه)).
١٥٧٢٨- حدثنا عامر بن صالح قال حدثني یونس بن یزید عن
ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه قال
لرسول الله # حين تاب الله تبارك وتعالى عليه يا رسول الله أنخلع من مالي
صدقة إلى الله ورسوله فقال له رسول الله ية ((أمسك عليك بعض مالك فإنه
خير لك)).
(١٥٧٢٦) إسناده صحيح، على مقال في مروان بن الحكم الخليفة الأموي روى له الجماعة إلا
مسلم. والباقون أئمة ثقات، وإنما يقبل حديث مروان بن الحكم لمتابعته وقبول الأئمة
لحدیثه. وانظر سابقه.
(١٥٧٢٧) إسناده صحيح، رجاله تقدموا قبل قليل وهم أئمة، والحديث سبق في ١٥٧١٦.
(١٥٧٢٨) إسناده ضعيف، لأجل عامر بن صالح بن عبدالله بن عروة ضعفه الجمهور ووثقه
أحمد. والحديث صحيح سبق في ١٥٧١٠ .
٠
( ٣١١ )

٤٥٧
٣
١٥٧٢٩ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن أخي الزهري محمد
ابن عبد الله عن عمه محمد بن مسلم الزهري قال أخبرني عبد الرحمن
ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد
کعب من بنیه حین عمي قال: سمعت کعب بن مالك یحدث حديثه
حين تخلف عن رسول الله 4 في غزوة تبوك فقال كعب بن مالك: لم
أتخلف عن رسول الله # في غزوة غيرها قط إلا في غزوة تبوك غير/ أني
كنت تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدًا تخلف عنها إنما خرج رسول
الله ﴾ يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد
ولقد شهدت مع رسول الله ## ليلة العقبة حين توافقنا على الإسلام ما
أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وأشهر وكان
من خبري حين تخلفت عن رسول الله # في غزوة تبوك لأني لم أكن قط
أقوى ولا أيسر في حين تخلفت عنه في تلك الغزاة والله ما جمعت قبلها
راحلتين قط حتى جمعتها في تلك الغزاة وكان رسول الله # قلما يريد
غزاة يغزوها إلا ورّى بغيرها حتى كانت تلك الغزاة فغزاها رسول الله عليه في
حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عدوّا كثيرا فجلا للمسلمين
أمره ليتأهبوا أهبة عدوّهم فأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون مع رسول
الله # كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يريد الديوان فقال كعب: فقل رجل
يريد يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى له مالم ينزل فيه وحي من الله عز
وجل، وغزا رسول الله * تلك الغزوة حين طابت الثمار والظل وأنا إليها
أصعر(١) فتجهز إليها رسول الله # والمؤمنون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز
(١٥٧٢٩) إسناده صحيح، وابن أخي الزهري هو محمد بن عبدالله بن مسلم والحديث رواه
البخاري ٣٤٢/٨ رقم ٤٦٧٧ ((فتح))، ومسلم ٢١٢٠/٤ رقم ٢٧٦٩، والترمذي
٢٨١/٥ رقم ٣١٠٢، والنسائى ٥٣/٢ رقم ٧٣١.
(١) أصعر. أي: أمّيل.
( ٣١٢ )

معه فأرجع ولم أقض شيئاً فأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم
يزل كذلك يتمادى بي حتى شمر بالناس الجد فأصبح رسول الله # غاديا
والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً فقلت: الجهاز بعد يوم أو يومين
ثم ألحقهم فغدوت بعد ما فصلوا لأجهز فرجعت ولم أقض شيئا من جهازي
ثم غدوت فرجعت ولم أُقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا
وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم وليت أني فعلت ثم لم يقدر ذلك
لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله# فطفت فيهم
يحزنني أن لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذره الله
ولم يذكرني رسول الله -* حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك
((ما فعل كعب بن مالك؟)) قال رجل من بني سلمة حبسه يا رسول الله
براده والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل: بئسما قلت والله يا رسول الله
ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله * فقال كعب بن مالك: فلما
بلغني أن رسول الله ٤٤ قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أنفكر
الكذاب وأقول بماذا أخرج من سخطه غدا؟ أستعين على ذلك كل ذي
رأي من أهلي فلما قيل إن رسول الله قد أظل قادما زاح عني الباطل
وعرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا فأجمعت صدقه وصبح رسول الله ع﴾
وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما
فعل ذلك جاءه المتخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة
وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله # علانيتهم ويستغفر لهم ويكل
سرائرهم إلى الله تبارك وتعالى حتى جئت فلما سلمت عليه تبسم تبسم
المغضب ثم قال لي ((تعال)) فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي
((ما خلفك ألهم تكن قد استمر ظهرك؟)) قال فقلت يا رسول الله: إني لو
جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني أخرج من سخطته بعذر لقد
أُعطیت جدلا ولکنه والله لقد علمت لئن حدثتك الیوم حدیث کذب
( ٣١٣ )

٤٥٨
٣
ترضى عني به ليوشكن الله تعالى بسخطك علي ولئن حدثتك اليوم بصدق
تجد علي فيه إني لأرجو قرة عيني عفوا من الله تبارك وتعالى والله ما كان لي
عذر والله ما كنت قط أفرغ ولا أيسر مني حين تخلفت عنك قال رسول
الله ◌َ ((أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله تعالى فيك))/ فقمت
وبادرت رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك كنت
أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله # بما
اعتذر به المتخلفون لقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله # لك
قال: فوالله ما زالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي قال ثم قلت
لهم: هل لقي هذا معي أحد؟ قالوا نعم لقيه معك رجلان قالا: ما قلت؟
فقيل لهما مثل ما قيل لك قال فقلت لهم من هما؟ قالوا مرارة بن الربيع
العامري وهلال بن أمية الواقفي قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا
بدرا لي فيهما أسوة قال فمضيت حين ذكروهما لي قال: ونهى رسول
الله ◌َّ المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه فاجتنبنا
الناس، قال: وتغيروا لنا حتى تنكرت لي من نفسي الأرض فما هي بالأرض
التي كنت أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكنا وقعدا
في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أشهد الصلاة
مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله ﴾ في
مجلسه بعد الصلاة فأسلم عليه فأقول في نفسي: حرك شفتيه برد السلام أم
لا، ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي فإذا
التفت نحوه أعرض حتى إذا طال علي ذلك من هجر المسلمين مشيت
حتى تسوّرت حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إليّ فسلمت
عليه فوالله مارد علي السلام فقلت له يا أبا قتادة أنشدك الله هل تعلم أني
أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت قال: فعدت فنشدته فسكت فعدت فنشدته
فقال: الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسوّرت الجدار فبينما
( ٣١٤ )

أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط أهل الشام ممن قدم بطعام يبيعه
بالمدينة يقول من يدلني على كعب بن مالك؟ قال فطفق الناس يشيرون له
إليّ حتى جاء فدفع إليّ كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فإذا فيه أما بعد
فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق
بنا نواسك، قال فقلت حين قرأتها: وهذا أيضا من البلاء قال فتيممت بها
التنور فسجرته بها حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول رسول
الله * يأتيني فقال إن رسول الله # يأمرك أن تعتزل امرأتك قال فقلت:
أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربها قال: وأرسل إلى صاحبي
بمثل ذلك قال فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي
الله في هذا الأمر قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله :49 فقالت له يا
رسول الله إن هلالا شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخذمه؟ قال ((لا
ولكن لا يقربنك)) قالت: فإنه والله مابه حركة إلى شيء والله مايزال بيكي
من لدن أن كان من أمرك ما كان إلى يومه هذا، قال فقال لي بعض أهلي
لواستأذنت رسول الله ◌ّ في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه
قال فقلت: والله لا أستأذن فيها رسول الله # وما أدري ما يقول رسول الله
# إذا استأذنته وأنا رجل شاب قال: فلبثنا بعد ذلك عشر ليال كمال
خمسين ليلة حين نهى عن كلامنا قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح
خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينما أنا جالس على الحال التي
ذكر الله تبارك وتعالى منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علىّ الأرض بما
رحبت سمعت صارخا أوفي على جبل سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب
بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج وآذن رسول الله
* بتوبة الله تبارك وتعالى علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب يبشروننا
وذهب قبل صاحبي يبشرون وركض إلى رجل فرسا وسعى ساع من أسلم
وأوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت
( ٣١٥ )
٠٠٠٠٠١٠٣

صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما
٤٥٩
٣
يومئذ فاستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله ** يلقاني الناس
فوجا فوجا يهنؤني بالتوبة يقولون: ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد
فإذا رسول الله * جالس في المسجد حوله الناس فقام إليّ طلحة بن عبيد
الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره
قال فكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب: فلما سلمت على رسول الله
■ قال وهو يبرق وجهه من السرور ((أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك
أمك)) قال قلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال ((لابل من عند
الله)) قال وكان رسول الله # إذ سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر حتى
یعرف ذلك منه قال فلما جلست بین یدیه قال قلت يا رسول الله: إن من
توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله قال رسول الله علاجه
((أمسك بعض مالك فهو خير لك)) قال فقلت إني أمسك سهمي الذي
بخيبر قال فقلت يا رسول الله: إنما الله تعالى نجاني بالصدق وإن من توبتي
أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال: فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه
الله من الصدق في الحديث مذ ذكرت ذلك لرسول الله ## أحسن مما
أبلاني الله تبارك وتعالى والله ما تعمدت كذبة مذ قلت ذلك لرسول الله ﴾
إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني فيما بقى قال وأنزل الله تبارك
وتعالى ﴿ لَقَدْ تَابَ الله على النبيِّ والمهاجرِينَ والأنصَارِ الّذينَ اتّبعوهُ في
سَاعَة العُسْرة منْ بعد ما كادَ يزيغُ قُلوُبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثَمّ تابَ عليهم إنه
بِهِمٍ رؤفْ رَحِيمٌ وَعَلَى الثّلاثَةُ الَّذِين خُلَّفُوا حَتَّى إذا ضَاقَتْ عَلَيْهُمْ
الأَرضُ بما رَحْبَتْ وضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنَفسُهم وظَنُّوا أنْ لا مَلْجاً منَ الله إلاّ
إِليهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيَهِمْ لِيتُوبُوا إِنَّ اللّه هُوَ التّوَّابُ الرَّحِيمِ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللّهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادقينَ﴾ قال كعب فوالله ما أنعم الله تبارك وتعالى
( ٣١٦ )

عليّ من نعمة قط بعد أن هداني أعظم في نفسي من صدقي رسول الله
# يومئذ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه حين كذبوه
فأن الله تبارك وتعالى قال للذين كذبوه حين كذبوه شرما يقال لأحد فقال
الله تعالى ﴿ سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إذا انْقَلَبتم إليهم لتعرضُوا عنهُمْ فأعرضوا
عَنْهِمٍ إِنَّهِمْ رجسٍ ومأواهُمِ جهنم جَزَاءٌ بما كانوا يَكْسبون * يحلفونَ
لكَمْ لِتَرضوا عنهم فإنْ تَرضَوا عنهم فإنَّ الله لا يَرَضَى عَنِ القَومِ
الفَاسقَين﴾ قال وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول
الله ـ حين حلفوا فبايعهم واستغفر لهم فارجأ رسول الله ** أمرنا حتى
قضى الله تعالى فبذلك قال الله تعالى ﴿ وعَلَى الثّلاثة الَّذينَ خُلفوا ﴾ ولیس
تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا الذي ذكر مما خلفنا بتخلَفنا عن الغَزو وإنما هو
عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.
١٥٧٣٠- حدثنا حجاج قال ثنا لیٹ بن سعد قال حدثني عقيل
ابن خالد عن ابن شهاب أنه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبدالله بن
كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه
حین عمي قال سمعت کعب بن مالك یحدث حديثه حین تخلف عن
رسول الله 4 غزوة تبوك قال كعب بن مالك: لم أتخلف عن رسول الله
** في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير أني كنت تخلفت عن غزوة
بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنها لأنه إنما خرج رسول الله # يريد العير
التي كانت لقريش كان فيها أبو سفيان بن حرب ونفر من قريش ثم قال
((تعال)) فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال ((ما خلفك ألم تكن قد
ابتعت ظهرك)) قلت بلى يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من
أهل الدنيا لرأيت أني/ سأخرج من سخطته بعذر ولقد أعطيت جدلا، فذكر
الحديث وقال فيه إني لأرجو عفو الله، وقال. فقلت لامرأتي الحقي بأهلك
٤٦٠
٣
(١٥٧٣٠) إسناده صحيح.
( ٣١٧ )

فكوني عندهم حتى يقضى الله في هذا الأمر، وقال سمعت صوت صارخ
أوفى على أعلى جبل سلع بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر قال:
فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء فرج وآذن رسول الله عليه الناس بالتوبة
علينا حين صلى الفجر فذكر معنى حديث ابن أخي ابن شهاب وقال فيه
وأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام.
١٥٧٣١ - حدثنا حسن قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا عبد الرحمن
الأعرج عن عبدالله بن كعب عن كعب بن مالك أنه كان له مال على
عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي فلقيه فلزمه حتى ارتفعت الأصوات فمر
بهما رسول الله ## فقال ((يا كعب)) فأشار بيده كأنه يقول النصف فأخذ
نصفا مما عليه وترك النصف.
١٥٧٣٢ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا أبو أويس قال الزهري
أخبرني عبدالله الأنصاري أن كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله عليه
قال ((إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله تعالى إلى
جسده یوم یبعثه)).
١٥٧٣٣ - حدثنا محمد بن سابق قال أنا إبراهيم بن طهمان عن
أبي الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك أنه حدثه أن
رسول الله عه بعثه وأوس بن الحدثان في أيام التشريق فناديا أن لايدخل الجنة
(١٥٧٣١) إسناده حسن، سبق.
(١٥٧٣٢) إسناده صحيح، سبق.
(١٥٧٣٣) إسناده صحيح، محمد بن سابق التميمي أبو جعفر وثقوه وحديثه في الصحيحين،
وابراهيم بن طهمان الخراساني ثقة، له بعض الغرائب وليس هذا منها، والحديث سبق في
١٥٦٧٥.
( ٣١٨ )

إلا مؤمن وأيام التشريق أيام أكل وشرب.
١٥٧٣٤ - حدثنا علي بن إسحق قال أنا عبدالله قال أنا زكريا بن
أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب
ابن مالك الأنصاري عن أبيه قال قال رسول الله عمر: ((ما ذئبان جائعان أرسلا
في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه».
١٥٧٣٥ - حدثنا عتاب بن زياد قال أنا عبدالله قال أنا ابن لهيعة
قال حدثني موسى بن جبير مولى بني سلمة أنه سمع عبدالله بن كعب بن
مالك يحدث عن أبيه قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى
فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن
الخطاب من عند النبي ﴾ ذات ليلة وقد سهر عنده فوجد امرأته قد نامت
فأرادها فقالت: إني قد نمت قال: ما نمت ثم وقع بها وصنع كعب بن
مالك مثل ذلك فغدا عمر إلى النبي الله ◌ّ فأخبره فانزل الله تعالى ﴿عَلمَ الله
أَنَّكُمْ كُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَبَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
١٥٧٣٦ - حدثنا علي بن بحر ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي
عن محمد بن عبدالله ابن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب عن عبد
الرحمن بن عبدالله بن كعب عن كعب بن مالك قال قال رسول الله عليه:
(١٥٧٣٤) إسناده صحيح، رجاله أئمة تقدموا قريباً وعبدالله هو ابن المبارك والحديث سبق في
١٥٧٢٤.
(١٥٧٣٥) إسناده حسن، لأجل عتاب وابن لهيعة، والحديث رواه أبو داود ٢ / ٢٩٥ رقم ٢٣١٣
وهو بنحوه عند البخاري ٤/ ١٢٩ رقم ١٩١٥ (فتح).
(١٥٧٣٦) إسناده صحيح، سبق في ١٥٧٢٥ و١٥٧٢٦.
( ٣١٩ )

((اهجوا بالشعر إن المؤمن يجاهد بنفسه وماله والذي نفس محمد بيده
كأنما ينضحوهم بالنبل)».
١٥٧٣٧ - حدثنا يونس قال ثنا أبو معشر عن عبد الرحمن بن
عبدالله الأنصاري قال دخل أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على
عمر بن الحكم بن ثوبان فقال يا أبا حفص حدثنا حديثا عن رسول الله عليه
ليس فيه اختلاف قال حدثني كعب بن مالك قال قال رسول الله مثل: ((من
عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا جلس عنده استنقع فيها وقد استنقعتم إن
شاء الله في الرحمة).
١٥٧٣٨ - حدثنا يعقوب قال ثنا أبي عن ابن إسحق قال فحدثني
معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه
عبيدالله بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعب بن مالك
وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله # بها قال: خرجنا في
حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن/ معرور كبيرنا 17
٤٦١
٣
(١٥٧٣٧) إسناده ضعيف، لأجل أبي معشر نجيح السندي والحديث سبق في ١٤١٩٤ وقد
حسنه الهيثمي لمتابعاته كما في المجمع ٢٩٧/٢، والمنذري ٣٢٢/٤.
(١٥٧٣٨) إسناده صحيح، ومعبد بن كعب بن مالك وثقوه وحديثه في الصحيحين، وأما عبيدالله
ابن کعب فكما قال ثقه من أعلم الأنصار والحديث رواه أبو داود باختصار ٤ / ٢٣٤
رقم ٤٧٣٤، والترمذي ٥/ ١٨٤ رقم ٢٩٢٥ وقال غريب صحيح، وابن ماجه ١/
٧٣ رقم ٢٠١ في المقدمة، والدارمي ٢ / ٥٣٢ رقم ٣٣٥٤، وأبو نعيم في الدلائل
١٠٧ و١٠٩، والطبراني في الكبير ١٩/ ٨٧ رقم ١٧٤، والحاكم ٢/ ٦١٣ و٣/
٢٥٢ ووافقه الذهبي. والبيهقي في الدلائل ٤٤٥/٢، وقال الهيثمي ٦/ ٤٢ و٤٧
رجاله رجال الصحيح.
- ( ٣٢٠ )