النص المفهرس
صفحات 161-180
تدري ما حق الناس على الله؟ وما حق الله على الناس)) ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم)) . ٨٠٧٢ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَليه: ((لا يتمن أحدكم الموت، إما محسن فيزداد إحسانًا، وإما مسيء فلعله أن يستعتب)). ٨٠٧٣ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد ابن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((من حلف فقال في حلفه ((واللات)) فليقل ((لا إله إلا الله))، ومن قال لصاحبه «تعالى أقامرك))، فليتصدق بشيء)). ٨٠٧٤ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن = والترهيب ٤: ١٠٧ - ١٠٨ أوله في المكثرين، وقال: ((رواه أحمد، ورواته ثقات)). وذكر قبل ذلك ٢: ٢٥٥ قوله ((ألا أدلك على كنز ... ))، منسوباً للحاكم ((وصححه)). وانظر: ٧٩٥٣. (٨٠٧٢) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٥٦٨، من رواية «عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة)). وأشرنا هناك إلى هذه الرواية - رواية أبي عبيد مولى عبدالرحمن - وأن البخاري رواه من هذا الوجه ١٣ : ١٨٩ - ١٩٠ (فتح). (٨٠٧٣) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٨: ٤٧١، و١٠: ٤٢٩، و١١: ٤٦٧، (فتح) - بأسانيد، من طريق الزهري، به. وكذلك رواه مسلم ٢ : ١٤ بأسانيد، من طريق الزهري. (٨٠٧٤) إسناده صحيح، على الرغم من تعليل عبدالرزاق، كما سنبين، إن شاء الله. وقد رواه الترمذي ٢: ٣٦٩، عن يحيى بن موسى، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر كلمة عبد الرزاق. ولكنه قال: ((سألت محمد بن إسماعيل [يعني البخاري] - عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبدالرزاق، اختصره من حديث معمر، عن = ( ١٦١ ) أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله عَ: ((من حلف فقال: ((إن شاء الله)) لم يحنث)). قال عبدالرزاق: وهو اختصره، يعني معمراً. = ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: إن سليمان بن داود عليه السلام قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأةٌ، تلد كل امرأة غلامًا، فطاف عليهن، فلم تلد امرأة منهن، إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله عريقة: لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال)). ومن البين الواضح من رواية المسند هنا - أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبدالرزاق لأن عبدالرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر. وقصة سليمان بن داود - التي يشير إليها البخاري وعبدالرزاق: مضت: ٧٧٠١، من رواية عبدالرزاق نفسه، عن معمر، بهذا الإسناد. وفيها: ((لأطوفن الليلة بمائة امرأة)). وقد أخطأ عبدالرزاق، وأخطأ البخاري تبعاً له - فى تعليل هذا الحديث، والزعم بأنه اختصار من قصة سليمان. لأن الحديثين مختلفا المعنى تمامًاً، وإن تشابهت بعض الألفاظ فيهما: لأن قول سليمان ((لأطوفن)) - فين معنى القسم، ولكنه يقسم على شيئين: أن يطوف بهن، وقد فعل. والآخر: أن تلد كل منهن غلاماً، وهذا ليس من فعله، بل من قدر الله وبمشيئته. فالاستثناء بقول ((إن شاء الله)) - إذا قاله - يحله من قسمه إذا لم يطف بهن، ويكون للتمنى وبمعنى الإقرار الله بالمشيئة والتسليم لحكمه والتفويض إليه فيما ليس من صنع العبد ولا يدخل في مقدوره. فهو داخل في أمر الله للعبد أن يقول ذلك، في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾. فالحديثان في معنيين، وإن تقاربا في بعض المعنى. ولفظ الحديث الذي هنا لا يمكن أن يكون اختصاراً من الحديث الآخر في قصة سليمان. بل لو صنع ذلك معمر أو عبد الرزاق لكان صنعه تزيداً في الرواية، وجرأة على نسبة حديث لرسول الله عية لم يقله. وكلاهما أجل عند أهل العلم من أن يفعلا ذلك. ولكن ظن عبدالرزاق أن يكون معمر اختصره، فأخطأ في هذا الظن. ثم ظن البخاري أن عبد الرزاق هو الذي فعل، فأخطأ فيما ظن. رحمهما الله. ثم إن معنى الحديث ثابت عن ابن عمر أيضًا، مضى في المسند مرارًا بألفاظ متقاربة. أولها: ٤٥١٠: ((من حلف فاستثنى فهو بالخيار، إن شاء أن يمضي على يمينه، وإن شاء أن يرجع غير حنث)). و: ٤٥٨١: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثني)) . = ( ١٦٢ ) ٨٠٧٥ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبدالله بن عبدالرحمن بن يونس، عن أبي عبدالله القراظ، أنه قال: أشهد الثلاث على أبى هريرة أنه قال: قال أبو القاسم: ((من أراد أهل البلدة بسوء - يعني أهل المدينة - أذابه الله كما يذوب الملح فى الماء)). ٨٠٧٦ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول اللهعليه يوم خيبر، فقال - يعني - لرجل يدعي الإسلام: ((هذا من أهل النار))، فلما حضرنا القتال قاتل وآخرها: ٦٤١٤: ((من حلف فاستثني، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حنث)). وقد حقق الحافظ في الفتح ١١: ٥٢٣ - ٥٢٤ هذا الموضع، على شيء من التردد منه. وإن كان في مجموع كلامه يميل إلى إبطال هذا التعليل، وإلى صحة الحديثين جميعاً. (٨٠٧٥) إسناده صحيح، عبدالله بن عبدالرحمن بن يوحنس: ثقة، أخرج له مسلم هذا الحديث، كما سيأتي، وذكره ابن حبان في الثقات. ((يوحنس»: هكذا ثبت في ح م. والذي في التراجم وسائر المراجع ((يحنس)) بدون الواو. وهو الذي في ك. وضبط في التقريب بضم الياء وفتح الحاء وتشديد النون المكسورة. ولكن سبق في اسم راو آخر في التابعين، اسمه ((يحنس مولى الزبير)) ضبطه بتشديد النون المفتوحة، في ٥٩٣٥، وبذلك ضبط في التقريب أيضاً. فالظاهر أن يكون الضبطان جائزان في هذا الاسم الأعجمي. والظاهر أن زيادة الواو هنا من تصرف الرواة في الاسم الأعجمي. والحديث رواه مسلم ١: ٣٩٠، من طريق حجاج بن محمد، ومن طريق عبدالرزاق - كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقد مضى من وجه آخر عن القراظ، وهو أبو عبدالله دينار: ٧٧٤١)، وأشرنا إلى هذا هناك. وذكره البخاري في الكبير ٢٣٧/١/١ - ٢٣٨، بأسانيد كثيرة، منها رواية عبدالله بن عبدالرحمن بن يحنس ـ التي هنا. ورواه الحافظ المزى في تهذيب الكمال، ص: ٧٠٦ (مخطوط مصور) - بإسناده، من طريق عبدالرزاق، به. (٨٠٧٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ١٢٥ (فتح)، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري - وعن محمود، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ورواية أبي اليمان ستأتي عقب = ( ١٦٣ ) الرجل قتالاً شديداً، فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله الرجل الذي قلت له إنه من أهل النار - فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات، فقال النبي ◌َّه: ((إلى النار))، فكاد بعض الناس أن يرتاب! فبينما هم على ذلك إذ قيل: فإنه يمت، ولكن به جراح شديد، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي ◌ّة بذلك، فقال: ((الله أكبر، أشهد أني عبدالله ورسوله))، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: ((إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). ٣١٠ - ٢ ٨٠٧٧ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي خبير، فقال النبي ◌ّ الرجل ممن معه يذعن بالإسلام: ((إن هذا من أهل النار)) - فذكر معناه، إلا أنه قال -: فاشتد على رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، قد صدق الله حديثك، وقد انتحر فلان فقتل نفسه. ٨٠٧٨ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سهيل هذا. ورواه البخاري أيضاً ٧: ٣٦٢ - ٣٦٣، عن أبي اليمان. ورواه مرة ثالثة ١١ : ٤٣٦، من طريق عبد الله - وهو ابن المبارك - عن الزهري. ورواه مسلم ١: ٤٢ - ٤٣، عن محمد بن رافع وعبد بن حمید - كلاهما عن عبدالرزاق، به. (٨٠٧٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ماقبله. وقد أشرنا إلى أن البخاري رواه في موضعين عن أبي اليمان - شيخ أحمد هنا. (٨٠٧٨) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٧٣، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: ٢٤٠٧، عن وهيب. ومسلم ٢: ١٠٥، من طريق جرير. وابن ماجة: ٢٨٠٤، من طريق عبد العزيز بن المختار - ثلاثتهم عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ينحوه. وفي ألفاظهم بعض الاختلاف في بيان الشهداء. وسيأتي بنحوه أيضاً: ١٠٧٧٢ ، من رواية حماد، عن سهيل. وسيأتي بنحوه أيضاً: ٩٦٩٣، من رواية عمر بن الحكم بن = ( ١٦٤ ) أبن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((ما تعدون الشهيد فيكم))؟ قالوا: من قتل في سبيل الله، قال: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والنفساء شهادة، والطاعون شهادة)) . ٨٠٧٩ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي سعيد الخدري، وأبى هريرة، عن النبي عَّه، قال: ((إن الله عز وجل اصطفى من الكلام أربعاً: ((سبحان الله)) و((الحمد لله)) و((لا إله إلا الله)) و((الله أكبر))، قال: ومن قال ((سبحان الله)) كتبت له بها عشرون حسنةً، وحط عنه عشرون سيئةً، ومن قال ((الله أكبر)) فمثل ذلك، ومن قال ((لا إله إلا الله)) فمثل ذلك، ومن قال ((الحمد لله رب العالمين)) من قبل نفسه، كتب له بها ثلاثون حسنةً، وحط عنه بها ثلاثون سيئةً)) . ٨٠٨٠ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((في آخر الزمان يظهر ذو = ثوبان، عن أبي هريرة. وروى مالك في الموطأ، ص: ١٣١، معناه موجزاً ضمن حديث، عن سمى عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وسيأتي من طريق مالك: ٨٢٨٨، ١٠٩١٠. وحديث مالك رواه البخاري ٦: ٦٢ - ٣٣. ومسلم ٢: ١٠٥. وقوله ((إن شهداء أمتي)) - في ح ((إن شهيد أمتي)! وهو خطأ مطبعي، صوابه في الأصول المخطوطة وجامع المسانيد. وقوله (والبطن شهيد)) - بفتح الطاء: أي الذي يموت بمرض بطنه، كالاستسقاء ونحوه. قاله ابن الأثير. (٨٠٧٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٩٩٩. وفصلنا تخريجه، وأشرنا إلى هذا - هناك. (٨٠٨٠) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٣: ٣٦٨ (فتح)، ومسلم ٢: ٣٦٩، من طرق، عن الزهري، به نحوه. وانظر: ٧٨٩٧، ٩٣٩٤. وانظر أيضاً مامضى في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص: ٧٠٥٣. ( ١٦٥ ) ٠ السويقتين على الكعبة))، قال: حسبت أنه قال: ((فيهدمها)). ٨٠٨١ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن أبي طارق، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((من (٨٠٨١) في إسناده ضعف، ولكنه يكون صحيحاً لغيره، كما سيأتي. جعفر بن سليمان: هو الضبعي. أبو طارق: هو السعدي البصري. مترجم في التهذيب. ولم يذكر بجرح ولا تعديل، فهو مسكوت عنه. وقال الذهبي في الميزان: «لا يعرف)). وتبعه الحافظ في لسان الميزان ٦: ٨٠١، فقال: ((مجهول)). وعندنا أن هذا مستور، ولم يرو حديثًا منكراً، فهو مقبول، إن شاء الله. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤، عن هذا الموضع. ثم خرجه من الترمذي، ونقل كلام الترمذي في تعليله، كما سنذكر، إن شاء الله. ورواه الترمذي ٣: ٢٥٦ - ٢٥٧، عن بشر بن هلال الصواف، عن جعفر بن سليمان - وهو الضبعي، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر ابن سليمان. والحسن لم يسمع مع أبي هريرة شيئاً، هكذا روى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد - قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث - قوله، ولم يذكر فيه ((عن أبي هريرة عن النبي #! وهكذا جزم الترمذي بعدم سماع الحسن من أبي هريرة. وهو موضع خلاف طويل قديم. وقد فصلنا القول فيه في شرح الحديث: ٧١٣٨، وبينا الدلائل الصحاح على سماعه منه. ورجحنا ((أن البخاري لم يقلد من زعموا أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة» - وذكرنا الأدلة على ذلك من كلامه وصنعه. ونزيد هنا: أن البخاري روى في الصحيح قصة موسى في اغتساله وفرار الحجر بثوبه، فى موضعين: ٣١٢:٦ - ٣١٣، ٨: ٤١١، من طريق عوف ((عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة)). ولو كان عنده أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة - ما أدخل روايته في الصحيح مع تشديده، أو لأشار إلى تعلیل ذلك، ولم يدعه دون بيان. وستأتي قصة موسى هذه في المسند - من رواية الحسن عن أبي هريرة: ٩٠٨٠، ١٠٦٨٩، ١٠٩٢٧. وحديثنا الذى نشرحه هذا - رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية ٦: ٢٩٥، من طريق إسحق بن إبراهيم، عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. ثم قال: ((غريب من حديث الحسن. تفرد به جعفر عن أبي طارق)) . = (١٦٦) يأخذ من أمتي خمس خصال فيعمل بهن، أو يعلمهن من يعمل بهن))؟ قال: قلت: أنا يا رسول الله، قال: ((فأخذ بيدي فعدهن فيها))، ثم قال: ((اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ماتحب لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب)). ٨٠٨٢ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمرو ابن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله عَّه سريةً عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر، فانطلقوا، حتى إذا = وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٧٨ - ١٧٩، ونسبه للترمذي، وذكر أنه قال: ((حديث حسن غريب)). وهكذا نقل المنذري عن الترمذي ((تحسينه)). ولكن التحسين لم نجده فيما بين أيدينا من نسخ الترمذي المخطوطة والمطبوعة. وقد قلنا إن هذا الحديث يكون صحيحاً لغيره. وذلك: أنه رواه ابن ماجة: ٤٢١٧، من وجه آخر - من رواية واثلة بن الأسقع الصحابي، عن أبي هريرة، بنحوه بمعناه. وقال البوصيري في زوائده: ((هذا إسناد حسن)). وأقول: بل إن إسناده صحيح. وروى ابن ماجة أيضاً: ٤١٩٣ - بعضه، من رواية إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي هريرة، مرفوعًا: ((لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب)). وقال البوصيري في زوائده: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). فهذان شاهدان صحيحان، يؤيدان رواية أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة - هنا - ويرفعان درجة حديثه إلى الصحة: يكون صحيحاً لغيره. (٨٠٨٢) إسناده صحيح، إلى قوله ((فمكث عندهم أسيرًا)). ثم باقيه من أول قوله: ((حتى إذا أجمعوا قتله ... )) إلى آخر الحديث - مرسل أدرج فيه وثبت وصله بإسناد آخر عن الزهري. والحديث في مصنف عبدالرزاق ٣: ١٤٤ - ١٤٥ (مخطوط مصور)، بهذا الإسناد. مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ. وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣١٤ - ٣١٥، عن هذا الموضع من المسند. وقد مضى: ٧٩١٥، عن سليمان بن داود الهاشمي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد - كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، = ( ١٦٧ ) كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولاً، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريبٍ من مائة رجل راحٍ، فاقتصوا آثارهم، حتى نزلوا منزلاً نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من تمر المدنية، فقالوا: هذا من تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما أحسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجؤا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق به، نحوه. وفصلنا القول في تخريجه وشرحه، وأشرنا إلى هذا هناك. وهنا نحرر لفظ هذه = الرواية، عن نسخ المسند المخطوطة، وعن جامع المسانيد وعن مصنف عبدالرزاق - إن شاء الله. فقوله ((فاقتصوا آثارهم)) - بدلها في المصنف: ((حتى رأوا آثارهم)). وقوله ((فلما أحسهم عاصم بن ثابت)) - في م ((فلما آنسهم)). وما أثبتنا هو نسخة بهامشها. وقوله ((وجاء القوم)) - في ح ((وقد جاء)). وزيادة ((قد)) ليست في سائر الأصول. وقوله ((أن لا نقتل منكم رجلاً)) - في ح م ((منكم أحدًا)). وما أثبتنا هو نسخة بهامش م. وقوله ((فقاتلوهم)) - هو الثابت في أغلب الأصول ونسخة بهامش م. وفي ح م ((فقاتلهم)). وقوله ((فرموهم فقتلوا عاصمً)) - بدله في المصنف: ((حتى قتلوا عاصمً))، دون ذكر ((فرموهم)). وقوله ((إن نزلوا إليهم، فلما استمكنوا)) ــ في المصنف زيادة: (([فنزلوا إليهم]، فلما استمكنوا)). وقوله ((فقال الرجل الثالث الذي معهما)) - في المصنف: ((الذي [ كان] معهما)). وقوله ((فأبي أن يتبعهم، فضربوا عنقه)) - فى المصنف: ((فأبي أن يتبعهم، [وقال: لي في هؤلاء أُسوقاً، فضربوا عنقه)). وقوله ((من إحدى بنات الحرث)) - في ح م ((من أحد بنات الحرث)). وهو خطأ مخالف لسائر الأصول. وقوله ((قالت: فغفلت)) - في ح ((قال)). وهو خطأ ظاهر. وقولها ((فلما رأيته)) - في ح م ((فلما رأته)). وما هنا ثابت بهامش م نسخةً. وقولها ((فزعًا عرفه)) - في المصنف: ((فزعاً عرفه [فيّ)). وقوله ((وكانت تقول)) - في المصنف وجامع المسانيد: ((فكانت تقول)). والشطرة الأولى من البيت الأول أثبتناها من المصنف. وهي في ح م وجامع المسانيد ((ما أبالي حين أقتل شهيدًا)). وهي مضطربة الوزن، ومخالفة لسائر الروايات. وفي ك ((ما أبالي حين أقتل مسلماً)). وهي أقرب إلى الرواية الصحيحة وقوله ((ليؤتوا بشيء)» - في م والمصنف: (( کي يؤتوا)). (١٦٨ ) إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً، فقال عاصم بن ثابت: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافرٍ، اللهم أخبر عنا رسولك، قال: فقاتلوهم، فرموهم، فقتلوا عاصمًاً في سبعة نفرٍ، وبقى خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق إن نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم، فجروه، فأبى أن يتبعهم، فضربوا عنقه، فانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيباً بنو الحرث بن عامر بن نوفل، وكان قد قتل الحرث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسى من إحدى بنات الحرث ليستحد بها، فأعارته، و قالت: فغفلت عن صبى لي، فدرج إليه حتى أتاه، قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعاً عرفه، والموسى في يده، فقال: أتخشين أن أقتله؟! ما كنت لأفعل إن شاء الله، قال: وكانت تقول: ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، قد رأيته يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذٍ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقًا رزقه الله إياه، قال: ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال:/ دعوني أصلي ركعتين، فصلى ركعتين، فقال: لولا أن تروا ما بي جزءاً من الموت لزدت، قال: وكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا: ٣١١ ٢ فلست أبالي حين أقتل مسلمًاً على أي شقٍ كان الله مصرعي يبارك على أوصال شلوٍ ممزع وذلك في ذات الإله، وإن يشأ ثم قام إليه عقبة بن الحرث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان قتل عظيمًاً من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيءٍ منه. ( ١٦٩ ) و ٨٠٨٣ - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((لا تصحب الملائكة رفقة فیھا کلب أو جرس)). ٨٠٨٤ - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن سهيل، عن ء أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عنه: ((ولد الزنا شرُّ الثلاثة)). (٨٠٨٣) إسناده صحيح، خالد: هو ابن عبدالله الطحان. والحديث مكرر: ٧٥٥٦. (٨٠٨٤) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: ٣٩٦٣، من طريق جرير، عن سهيل، بهذا الإسناد واللفظ. ورواه الحاكم ٤: ١٠٠، من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعا، بهذا اللفظ. ورواه قبله، من طريق الثوري: ((حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ﴾ عن ولد الزنا؟، فقال: هو شر الثلاثة)). وصححه الحاكم بالإسنادين. وهو كما قال. وقال الخطابي في شرح أبي داود (الحديث: ٣٨٠٧ من تهذيب السنن): ((اختلف الناس في تأويل هذا الكلام: فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنما جاء فى رجل بعينه، كان موسوما بالشر. وقال بعضهم: إنما صار ولد الزنا شرا من والديه، لأن الحد قد يقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصا لهما، وهذا وفي علم الله، لا يدرى ما يصنع به وما يفعل في ذنوبه!). وهذان تأويلان لا قيمة لهما، وليس فيهما شيء من التحقيق العلمي. ثم روى الخطابي بإسناده عن عبدالكريم، قال: ((كان أبو ولد زنا يكثر أن يمر بالنبي #، فيقولون: هو رجل سوء يا رسول الله، فيقول : ((هو شر الثلاثة)). يعنى الأب، فحول الناس: الولد شر الثلاثة)) !. وهذا حديث منقطع الإسناد ضعيف، لا تقوم به الحجة. ثم هو طعن في الحديث الصحيح عن غير دليل، بتأويله على ضد معناه. ولذلك قال الخطابي: ((هذا الذي تأوله عبدالكريم أمر مظنون، لا يدرى صحته. والذي جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة، إنما هو: ((ولد الزنا شر الثلاثة)) - فهو على ما قاله رسول الله ث)). أقول ويرده أيضا وينقضه: أن أبا داود زاد في روايته - بهذا الإسناد الصحيح نفسه، عقب الحديث المرفوع: ((وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحبُّ إلي من أن أعتق ولد زنية)). فدل كلام أبي = ( ١٧٠ ) ٨٠٨٥ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أيوب، يعني ابن عتبة، حدثنا أبو كثير السُّحيمي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَثّة: ((البَيِّعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما في خيار)). ٨٠٨٦ - حدثنا هاشم، حدثنا أيوب، عن أبي كثير، عن أبي هريرة على أن الحديث في ((ولد الزنا)، لا في أبيه كما زعم عبدالكريم. ثم قال = الخطابي: ((وقد قال بعض أهل العلم: معناه أنه شر الثلاثة أصلا وعنصرا ونسبا ومولدا. وذلك لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث. وقد روي في بعض الحديث: العرق دساس. فلا يؤمن أن يؤثر ذلك الخبث فيه، ويدب في عروقه، فيحمله على الشر، ويدعوه إلى الخبث. وقد قال سبحانه في قصة مريم: ﴿ما كان أبوك أمراً سوء وما كانت أمك بغيا﴾. وقد قضوا بفساد الأصل على فساد الفرع)). وهذا - الذي قال الخطابي - كلام جيد، واستدلال صحيح، يؤيده الواقع المشاهد في الأغلب الأكثر. والنادر غير ذلك، وندرته لا تخرج الحديث عن معناه الصريح الواضح. وقد مضی: ٦٨٩٢ ، پإسناد صحيح، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي #، قال: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية)». فهذا يؤيد المعنى الصريح من حديث أبي هريرة، وينقض کل تأويل. (٨٠٨٥) إسناده ضعيف، أيوب بن عتبة أبو يحيى، قاضي اليمامة: سبق بيان ضعفه في: ٢٧٥٢ . ونزيد هنا أنه ترجمة ابن سعد في الطبقات ٥: ٤٠٤ - ٤٠٥. وابن أبي حاتم ٢٥٣/١/١. أبو كثير السحيمي: مضت ترجمته وتوثيقه: ٧٦٨٥، ٧٧٣٩. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٥١٣، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ١٠٠، وقال: ((رواه أحمد، وفيه أيوب بن عتبة: ضعفه الجمهور، وقد وثق)). وقال أيضا: ((لأبي هريرة عند أبي داود والترمذي: لا يفترقن اثنان إلا عن تراض)». ومعنى الحديث ثابت صحيح، مضى مرارا من حديث عبد الله بن عمر. انظر: ٦١٩٣ وما أشرنا إليه من الروايات هناك. ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: ٦٧٢١ . (٨٠٨٦) إسناده ضعيف، كالذي قبله، لضعف أيوب بن عتبة، ومعناه صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، مضى في ٧٢٤٧، ٧٦٨٦. ( ١٧١ ) هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((لا يبتاع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تَشْتَرطُ المرأة طلاق أختها لتَستَفْرِغَ صَحفتها، فإنما لها ما كَتَبَ الله عز وجل لها)). ٨٠٨٧ - حدثنا هاشم أبو النضر، قال: حدثنا الفرج، يعني ابن فَضَالة، حدثنا أبو سعيد المديني، عن أبي هريرة، قال: دعوات سمعتها من رسول الله تمفي لا أتركها ما عشت حيّاً، سمعته يقول: ((اللهم اجعلني أعظم ٥ شُكرَك، وأُكْثِرُ ذِكرك، وأَنْبَعُ نصيحتك، وأحفظُ وصيّتَك)) (٨٠٨٧) إسناده ضعيف جدا، الفرج بن فضالة: ضعيف منكر الحديث، كما ذكرنا في: ٥٨١، ٥٦٢٦. أبو سعيد المديني: ذكر الحافظ ابن كثير فى جامع المسانيد والسنن، أنه ((مولى عبدالله بن عامر بن كريز)). وقد يكون هو، وقد يكون غيره، من اضطراب الفرج بن فضالة. فإن الحديث سيأتي: ١٠١٨٢، عن وكيع، عن الفرج بن فضالة، ((عن أبي سعد الحمصي)). وكذلك ذكره الحافظ ابن كثير في ترجمة ((أبي سعد الحمصي)) - دون أن يبين من هو؟، ورواية وكيع أيضا في الترمذي، وفيها ((عن أبي سعيد المقبري)). وعندنا أن هذا كله تخليط من الفرج بن فضالة. والحديث فى جامع المسانيد والسنن ٧ : ٤٤٥، عن هذا الموضع. وهو فيه أيضا ٧: ٤٤٤، عن الرواية الآتية: ١٠١٨٢. ورواه الترمذي ٤: ٢٩١، من طريق وكيع، كما قلنا آنفا، وقال: ((هذا حديث غريب)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ١٧٢ ، وقال: ((رواه أحمد من طريق أبي يزيد المديني، وفي رواية: عن أبي سعيد الحمصي، ولم أعرفهما. وبقية رجالهما ثقات)) !. وهكذا قال الهيثمي !. فأما أولا: فإن الحديث ليس من الزوائد على الكتب الستة، وقد رواه الترمذي. وثانيا: ليس في المسند ((عن أبی یزید المديني))، بل هو - كما ترى ــ ((حدثنا أبو سعيد المديني)). فإما أن يكون الهيثمي سها، وإما أن يكون خطأ من النسخة التي كانت معه من المسند. وثالثا: ليس بقية رجالهما ثقات، وفي الإسنادين الفرج بن فضالة، هو ضعيف، كما قلنا. ( ١٧٢ ) ٨٠٨٨ - حدثنا هاشم، حدثنا الفرج بن فضالة، حدثنا علي بن أبي طلحة، عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي : لأي شيء سمّي يوم الجمعة؟، قال: ((لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصَّعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله عز وجل فيها استجیب له)). ٨٠٨٩ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن داود بن قيس، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» . (٨٠٨٨) إسناده ضعيف، بضعف الفرج بن فضالة، ولانقطاعه، كما سيأتي. والحديث في جامع المانيد والسنن ٧: ٣١٠، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢ : ١٦٤، مع حديث آخر سيأتي: ٩٨٩٨، ونسبهما للمسند فقط، وقال: ((رجالهما رجال الصحيح)) !. فأخطأ الهيمثمي خطأ فاحشا. نعم إن الحديث الآخر: ٩٨٩٨ رجاله رجال الصحيح. أما هذا الحديث؛ الذي في إسناده («الفرج بن فضالة)) - فأنى يكون رجاله رجال الصحيح! والفرج لا شك فى ضعفه، ولم يخرج له أحد من الشيخين !!. ثم إن ((علي بن أبي طلحة))، وإن كان مختلفا فيه - فالراجح توثيقه، كما بينا في ٣٠٥٨ . ولكنه لم يسمع من أبي هريرة، ولا من غيره من الصحابة. وهو يروي التفسير عن ابن عباس، ولكنهم صرحوا بأنه لم يسمع منه. وهو قد مات سنة ١٤٣ ، فلم يدرك أبا هريرة، على اليقين. وأصاب الحافظ ابن حجر، حين ذكر هذا الحديث في الفتح ٢: ٣٤٦، نقلا عن المسند، ثم قال: ((وفي إسناده الفرج بن فضالة، وهو ضعيف. وعلي [يعني ابن أبي طلحة]: لم يسمع من أبي هريرة)). وانظر: ٨٣٢٣،٧٨١١. (٨٠٨٩) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. أبو سعيد: هو مولى عبدالله بن عامر بن كريز. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٤٥، عن هذا الموضع. وهو مختصر: ٧٧١٣. وقد أشرنا إليه هناك. ( ١٧٣ ) ٨٠٩٠ - حدثنا يحيى بن آدم، وإسحق بن عيسى - المعنى، واللفظ لفظ يحيى بن آدم - قالا: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: دخل رسول الله عليه الخلاء، فأتيته بتور فيه ماء، فاستنجى، ثم مسح يده في الأرض ثم غسلها، ثم أتیته بتور آخر، فتوضأ به. ٨٠٩٠ م - [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: قال أسود - يعني شاذان - في هذا الحديث: إذا دخل الخلاء أتيته بماء في تور أو في ركوة، وذ کره بإسناده. ٨٠٩١ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: أمرني رسول الله عليهم بثلاث، ونهاني (٨٠٩٠) إسناده صحيح، إبراهيم بن جرير بن عبدالله البجلي: ثقة. وقد ولد بعد وفاة أبيه. ولذلك يروي هنا عن ابن أخيه ((أبي زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله)). وإبراهيم مترجم في التهذيب. والكبير للبخاري ٢٧٨/١/١. وابن سعد ٦: ٢٠٧ - ٢٠٨. وابن أبي حاتم ٩٠/١/١ - ٩١. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٤١، عن هذا الموضع. ورواه أبو داود - بنحوه: ٤٥، من طريق أسود بن عامر، ووكيع، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. ورواية أسود، ستأتي عقب هذه. ورواه ابن ماجة - مختصرا: ٣٥٨، من طريق وكيع، عن شريك. ويظهر أن رواية وكيع هو الذي اختصرها، أو سمعها مختصرة. ولذلك قال أبو داود في آخر الحديث: ((وحديث الأسود بن عامر أتم)). ((التور)) - بفتح التاء المثناة وسكون الواو: هو إناء من صُفْر أو حجارة. تنبيه: وقع في ح ((عن أبي زرعة بن عمر وابن جرير)). وهو تخليط واضح. (٨٠٩٠م) إسناده صحيح، وأسود: هو ابن عامر، ولقبه ((شاذان)). والحديث مكرر ما قبله. ((الركوة)) - بفتح الراء : إناء صغير من جلد، يوضع فيه الماء. (٨٠٩١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٥٨٥. وأشرنا إليه هناك. ومضى بعض معانيه مرارا، آخرها: ٧٧١١. ( ١٧٤ ) عن ثلاث: أمرني بركعتي الضحى كل يوم، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. ٨٠٩٢ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال: ((إن الله عز وجل يحب أن يرى أثر ٠,و نعمته على عبده)) . ٨٠٩٣ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((لأنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جلده خير له من أن ٣١٢ ٢ (٨٠٩٢) إسناده ضعيف، ابن موهب: هو يحيى بن عبيدالله بن عبدالله بن موهب التيمي، وهو ضعيف. قال الإمام أحمد: ((منكر الحديث، ليس بثقة)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء). وقال ابن حبان في كتاب المجروحين، ص: ٤٩٨ - ٤٩٩ (مخطوط مصور): ((يروي عن أبيه ما لا أصل له. وأبوه ثقة. فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال. ونقل الحافظ في التهذيب أن الحاكم رماه بوضع الحديث. وترجمه البخاري في الكبير ٢٩٥/٢/٤. وابن أبي حاتم ١٦٧/٢/٤ - ١٦٨. أبوه عبيدالله بن عبد الله بن موهب: سبق توثيقه: ٥١٧. وترجمه ابن أبي حاتم ٣٢١/٢/٢، ولم يذكر فيه جرحا. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ١٣٢، بلفظ: ((ما أنعم الله. على عبد نعمة إلا وهو يحب أن يرى أثرها عليه)). وهذا اللفظ سيأتي: ٩٢٢٣. وأما لفظ الحديث الذي هنا - فأصله في ذاته صحيح. فقد مضى في آخر الحديث: ٦٧٠٨ ، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. (٨٠٩٣) إسناده صحيح، وسيأتي، من طريق سهيل أيضا: ٩٠٣٦، ٩٧٣٠، ١٠٨٤٤. ورواه مسلم ١ : ٢٦٥ ، من طريق جرير، ومن طريق الدراوردي والثوري - ثلاثتهم عن سهيل، به. وكذلك رواه أبو داود: ٣٢٢٨. والنسائي ٢٨٧:١. وابن ماجة: ١٥٦٦ - ثلاثتهم من طريق سهيل. ( ١٧٥ ) يجلس على قبر)). ٨٠٩٤ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن سلم بن عبدالرحمن النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((من تسمى باسمي فلا يتكني بكنيتي، ومن أكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي» . ٨٠٩٥ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّة، في قوله عز وجل ﴿أُدْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ - قال: ((دخلوا زحفا))، ﴿وقُولوا حطّة) - قال: ((بَدَّلوا (٨٠٩٤) إسناده صحيح، سلم بن عبدالرحمن النخعي: سبق توثيقه: ٧٤٠٢. وهو ((سلم)): بفتح السين وسكون اللام. ووقع في ص وجامع المسانيد ((سالم)) بالألف، وهو خطأ. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٤١، عن هذا الموضع. ورواه البخاري في الكبير ١٥٧/٢/٢، في ترجمة ((سلم)) - عن إسحق، عن يحيى بن أدم، بهذا الإسناد. وأشار إليه الحافظ في الفتح ١٠: ٤٧٣، ونسبه لأبي يعلى فقط! فنسى روايته في المسند والكبير. وروى البخاري في الأدب المفرد، رقم : ٨٤٤ (من طبعة المطبعة السلفية سنة ١٣٧٥) نحو معناه، من طريق الليث، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((نهى رسول الله # أن نجمع بين اسمه وكنيته ... )). وهذه الرواية رواها الترمذي ٤: ٣٠- ٣١، من طريق الليث. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقد مضى الإذن بالتسمية باسمه والنهى عن كنيته - مرارا، أولها: ٧٣٧١، وآخرها: ٧٧١٤. وقوله ((فلا يتكنى)) - في ح ((فلا يكنى))، بدون التاء. وصححناه من المخطوطات وجامع المسانيد. (٨٠٩٥) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣٩٠، عن هذا الموضع. ورواه البخاري ٨: ١٢٥ (فتح)، من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، به، نحوه. وسيأتي - بمعناه - في ((صحيفة همام بن منبه)) -: ٨٢١٣، عن عبدالرزاق، عن معمر، ونذكر تفصيل تخريجه هناك، إن شاء الله. ( ١٧٦ ) فقالوا: حنطة في شعرة)). ٨٠٩٦ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّه قال: ((الكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة - أو قال: إلى المسجد - صدقة)). ٨٠٩٧ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي #: أنه سمى الحرب خدعة. ٨٠٩٨ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ - في الخضر، قال: ((إنما سمى خضرًا: أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تحته تهتزُّ خضراء)). (٨٠٩٦) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣٩٠، عن هذا الموضع. وهو مختصر من الحديث الآتي في «صحيفة همام بن منبه)): ٨١٦٨. ورواه الشيخان، كما سيأتي بيان ذلك هناك، إن شاء الله. وقوله ((الكلمة الطيبة)) - في ح ((الكملة اللينة)). وهي نسخة بهامش م. وما هنا هو الثابت في سائر الأصول وجامع المسانيد. (٨٠٩٧) إسناده صحيح، وسيأتي ضمن حديث في ((صحيفة همام بن منبه)): ٨١٣٨. ورواه الشيخان، كما سيأتي، إن شاء الله. ومعناه قد مضى من حديث علي مرارا، منها: ٦٩٦ ، ١١٢٧. (٨٠٩٨) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٣٩٠، عن هذا الموضع. ورواه البخاري ٦: ٣٠٩ (فتح)، عن محمد بن سعيد الأصبهاني، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. وسيأتي في ((صحيفة همام بن منبه)): ٨٢١١. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة. وهو من أفراده، لم يروه مسلم في صحيحه، كما نص عليه الحافظ في الفتح ٦: ٣٨١. ورمز له السيوطي في الجامع الصغير برمز المتفق عليه - يعني أنه أخرجه مسلم أيضا. وهو وهم منه. ( ١٧٧ ) ءُ ٨٠٩٩ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن سمعان: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة قال: قال رسول الله : ((يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تجيء الحبشة فيخربونه خرابا لا ءُ یعمر بعده أبدا، هم الذین یستخرجون كنزه)) . (٨٠٩٩) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن ٧: ١٣٥، عن هذا الموضع. وهو مكرر: ٧٨٩٧. وقد أشرنا إليه هناك. وقوله ((فلا تسأل عن هلكة العرب)) - هكذا ثبت في الأصول الثلاثة: ((تسأل)) بتاء الخطاب مجزوما ب ((لا)) الناهية. وفي الرواية الماضية: ((يسأل)) بالياء التحتية مبنيا لما لم يسم فاعله، فيكون مرفوعا، وتكون ((لا)) نافية. وهكذا ثبت أيضا في هذا الموضع في جامع المسانيد والسنن. والأمر قريب، وكلاهما جائز صحيح المعنى. ( ١٧٨ ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نفتتح هذا الجزء من المسند - أثناء مسند أبي هريرة - بالصحيفة الصحيحة المباركة و. ((صحيفة همّام بن منبه)). وقد كان من توفيق الله سبحانه أن جاء ابتداوها عقب تمام الجزء الخامس عشر إذ لو قطعت بين جزأين لما كانت متسقة متضامة بين يدى القارئ وهى جديرة بالإفراد في كتاب مستقل. فجاء وقوعها كلها في أول الجزء السادس عشر مغنياً عن طبعها وحدها. وكان ذلك نعمة من الله وفضلا والحمد لله رب العالمين. کتبه أحمد محمد شاكر ( ١٧٩ ) بسم الله الرحمن الرحيم الصحيفة الصحيحة صحيفة همام بن منبه من مسند أبى هريرة