النص المفهرس
صفحات 81-100
النبي ◌َّ أنه قال: ((إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي ء ءُ خلف نبي، وإنه لا نبي بعدي، إنه سيكون خلفاء فَتكثر))، قالوا: فما تأمرنا؟، قال: ((فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم)) . ٧٩٤٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم، يحدث أنه سمع أبا هريرة، يحدث عن النبي ◌ّة: أن أبا بكر رضي الله عنه قال للنبي ◌َّه: ((أخبرني بشيء أقوله = الحافظ: ((فعل أمر بالوفاء. والمعنى: أنه إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة)). ثم قال: ((وقال القرطبي: في هذا الحديث حكم بيعة الأول، وأنه يجب الوفاء بها، وسكت عن بيعة الثاني. وقد نص عليه في حديث عرفجة، في صحيح مسلم، حيث قال: فاضربوا عنق الآخر). وحديث عرفجة - الذي أشار إليه القرطبي - هو في صحيح مسلم ٢: ٩٠، ولكن لفظه: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه)). وأما المعنى الذي يشير إليه القرطبي، فهو في حديث أبي سعيد الخدري، عند مسلم في ذاك الموضع - مرفوعا: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)). (٧٩٤٨) إسناده صحيح، عمرو بن عاصم بن سفيان بن عبدالله بن ربيعة بن الحرث الثقفي: سبق توثيقه برقم: ٥١. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٢٥٠/١/٣. ووقع في الأصول الثلاثة هنا ((عمر)) بدل ((عمرو)). وهو خطأ، صححناه من المخطوطة ص ومن جامع المسانيد والسنن، ومن مراجع الترجمة، ومن روايات هذا الحديث. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٣١٥ - ٣١٦، عن هذا الموضع. ورواه الطيالسي: ٢٥٨٢، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سبق أن رواه الإمام أحمد، في مسند أبي بكر الصديق، برقم: ٥١، عن بهز، وبرقمى: ٥٢، ٦٣، عن عفان - كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه الترمذي ٤: ٢٢٩، من طريق الطيالسي، عن شعبة. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١ : ١٦٦ - ١٦٧، من طريق عيسى بن= ( ٨١ ) إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: ((قل: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر و السموات والأرض، ربَّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه. قله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك)). ٢٩٨ ٢ ٧٩٤٩ - حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كان لنا على عهد رسول الله ية طعام إلا الأسودين: التمر والماء. عفان، عن أبيه عفان - شيخ أحمد - عن شعبة. ورواه أبو داود - في السنن: ٥٠٦٧، عن مسدد، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، به. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ١ : ٥١٣، من طريق عمرو بن عون الواسطى، عن هشيم. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكر شارح الترمذي أنه رواه أيضا: النسائي، وابن حبان، وابن أبي شيبة. وقد مضى أيضا - بنحوه: ٨١، من حديث أبي بكر نفسه. ولكن إسناده ضعيف، لا نقطاعه، لأنه من رواية مجاهد عن أبي بكر. ومجاهد لم يدرك أبا بكر. ولعله من أجل هذا أثبته الإمام أحمد من رواية أبي هريرة، في مسند أبي بكر، الاحتمال أن يكون أبو هريرة رواه عن أبي بكر. ولكن الظاهر أنه من رواية أبي هريرة مباشرة، عن رسول الله، وأنه شهد سؤال أبي بكر، وأن رسول الله عمئة علم بعض أصحابه هذا الدعاء. لأن الحديث مضى بنحوه: ٦٥٩٧، أن رسول الله ﴾ علمه لعبدالله بن عمرو بن العاص. ومضى أيضا: ٦٨٥١، أن عبدالله بن عمرو أخرج صحيفة وقال: ((هذا ما كتب لي رسول الله عية))، وفي الصحيفة: أن أبا بكر قال: يا رسول الله ، علمني ما أقول ... )) - إلخ. (٧٩٤٩) إسناده صحيح، داود بن فراهيج: سبق توثيقه: ٧٥١٤. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٢٤، عن هذا الموضع. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد: ٩٩١٣. وسيأتي أيضا: ٩٣٧٠، عن عفان، عن شعبة، به. وسيأتي معناه ضمن حديثين آخرين: ٨٦٣٨، من رواية الحسن، عن أبي هريرة. و٩٢٣٨، من رواية سعيد، وهو المقبري، = ( ٨٢) ٧٩٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعت أبا هريرة قال: هَجَر النبي عَّ نساءه - قال شعبة: وأحسبه قال: شهراً - فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في غرفة و على حصير، قد أثر الحصير بظهره، فقال: يا رسول الله؛ كسرى يشربون في الذهب والفضة وأنت هكذا؟، فقال [النبي] : ((إنهم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا))، ثم قال النبي عليه: ((الشهر تسعة وعشرون، هكذا وهكذا))، وكسر في الثالثة الإبهام. ٧٩٥١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن بديل، عن = عن أبي هريرة. ولذلك - فيما أرى - لم يذكره صاحب مجمع الزوائد، اكتفاء بذكر الحديث: ٩٢٣٨، حيث نقله ١٠: ٣١٥، كما سيأتي، إن شاء الله تعالى. وقد جاء معناه أيضا، ضمن قصة مطولة، رواها مالك في الموطأ، ص: ٩٣٣ - ٩٣٤، بإسناد صحيح، عن أبي هريرة. ومعناه ثابت أيضا ضمن حديث لعائشة، في الصحيحين وغيرهما. انظر الترغيب والترهيب ٤: ١١١ - ١١٢. والأسودان: التمر والماء، قال ابن الأثير: ((أما التمر فأسود، وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه ونعت بنعته اتباعا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان معا باسم الأشهر منهما، كالقمرين والعمرین)» . (٧٩٥٠) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٢٤، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٣٢٧، بنحوه، وقال: ((رواه البزار، وفيه داود بن فراهيج، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وهذا عجب منه: أن يقتصر على نسبته للبزار، وهو عنده في المسند! كلمة [النبي] لم تذكر في ح، وزدناها من ك م وجامع المسانيد. وهذا الحديث موجز جدًا، وقد مضت القصة مطولة، من حديث عمر ابن الخطاب: ٢٢٢. ومضى معنى عدد أيام الشهر، من حديث عبدالله بن عمر: ٠٥١٨٢،٤٨٦٦ (٧٩٥١) إسناده صحيح، بديل - بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة: هو ابن ميسرة العقيلي = ( ٨٣) . عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي #: أنه كان يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وفتنة الدجال. ٧٩٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عباس الجريري، قال: سمعت أبا عثمان، يحدث عن أبي هريرة: أنهم أصابهم جوع، قال: ونحن سبعة، فأعطاني النبي ◌َّة سبع تمرات، لكل إنسان تمرة. البصري. وهو تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ١٤١/٢/١ - ١٤٢. وابن أبي حاتم ٤٢٨/١/١. عبدالله بن شقيق - بفتح الشين المعجمة - العقيلي البصري: سبق توثيقه: ٥٢١٧. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات ٩١/١/٧. وابن أبي حاتم: ٨١/٢/٢. والحديث رواه مسلم ١ : ١٦٤ ، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ومعناه ثابت عن أبي هريرة، من أوجه كثيرة، مضى منها: ٧٢٣٦، ٧٨٥٧. (٧٩٥٢) إسناده صحيح، عباس الجريري - بضم الجيم: هو عباس بن فروخ البصري، سبق توثيقه: ٦٧٢٦، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٤/١/٤. وابن أبي حاتم ٢١١/١/٣ - ٢١٢، وروي عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه الإمام أحمد، أنه قال: ((عباس الجريري، شيخ ثقة ثقة)). أبو عثمان: هو النهدي التابعي الكبير، عبدالرحمن بن ملّ. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٥٠٧ - ٥٠٨، عن هذا الموضع. ورواه ابن ماجة: ٤١٥٧، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، وهو محمد بن جعفر شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد. وذكره المنذري في الترغيب ٤: ١٢١، وقال: ((رواه ابن ماجة، بإسناد صحيح)). ورواه البخاري بلفظين آخرين: فرواه ٩: ٤٧٨، ٤٨٩ (فتح)، من طريق حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي - وفيه أن النبي ث ((أعطى كل إنسان سبع تمرات)). ثم رواه ٩: ٤٨٩ - ٤٩٠، من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: ((قسم النبي ◌َّه بيننا تمرا، فأصابني منه خمس)). وقد تكلف الحافظ في الجمع بين الروايتين. ثم قال: ((وقد وقع في الحديث اختلاف أشد من هذا، فإن الترمذي أخرجه من طريق شعبة، عن عباس = (٨٤ ) ٧٩٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي بلج، - قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم - قال: سمعت عمرو بن ميمون، قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ◌ّة: أنه قال: ((ألا أعلمك - قال هاشم: أفلا أدَلَك - على كلمة من كنز الجنة من تحت العرش؟؛ لا قوة إلا بالله، يقول أسلم عبدي واستسلم)). = الجريري، بلفظ: أصابهم جوع فأعطاهم النبي ◌ّ تمرة تمرة. وأخرجه النسائي من هذا الوجه، بلفظ: قسم سبع تمرات بين سبعة أنا فيهم. وابن ماجة وأحمد من هذا الوجه، بلفظ: أصابهم جوع وهم سبعة، فأعطاني النبي ◌ّ سبع تمرات، لكل إنسان تمرة. وهذه الروايات متقاربة المعنى، ومخالفة لرواية حماد بن زيد عن عباس)). ووقع في مطبوعة الفتح هنا ((عن ابن عباس))!، وزيادة ((ابن)) خطأ من ناسخ أو طابع. ثم حاول الحافظ ترجيح رواية حماد بن زيد، على تردد منه في ذلك. والظاهر أنها حوادث متعددة، رواها أبو هريرة، ورواها عنه أبو عثمان النهدي، والأمر قريب. (٧٩٥٣) إسناده صحيح، هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، فأحمد يرويه عن شيخين عن شعبة: عن محمد بن جعفر، وعن هاشم بن القاسم. وقد فصل روايتهما فيما قال كل منهما. فقوله ((قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم)) - يعني أن محمد بن جعفر رواه ((عن شعبة، عن أبي بلج))، فذكره بالعنعنة، وذكر شيخ شعبة بكنيته. وأن أبا النضر هاشم بن القاسم رواه عن شعبة ((قال: أخبرني يحيى بن أبي سليم))، فذكره بالسماع، بقول شعبة ((أخبرني))، وذكر شيخ شعبة باسمه ((يحيى بن أبي سليم))، لا بكنيته ((أبو بلج)) - وهو هو. فليس قوله ((قال هاشم ... )) - إلخ مرادا به أن هاشما هو الذي يقول ((أخبرني يحيى ابن أبي سليم)). هو حكاية روايته عن شعبة الذي يقول ذلك. وأبو بلج: سبق توثيقه: ٣٠٦٢، وحكاية الخلاف في اسم أبيه، ونحن نرجح تسمية شعبة إياه هنا وفي سائر رواياته. ونزيد أنه ترجمه ابن سعد ٠٦٠/٢/٧ وابن أبي حاتم ١٥٣/٢/٤ - ولم يذكرا خلافا في اسم أبيه ((أبي سليم)). والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣١٦، عن هذا الموضع. وسيأتي معناه - مطولا ومختصرا - من أوجه، عن أبي هريرة: ٨٤٠٧، = ( ٨٥ ) ٧٩٥٤ - حدثنا محمد، یعنی ابن جعفر، وهاشم، قالا : حدثنا شعبة - قال هاشم: أخبرني يحيى بن أبي سليم، سمعت عمرو بن ميمون - وقال محمد: عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، عن ٨٦٤٥، ٨٧٣٨، ٩٢٢٢، ١٠٠٥٨، ١٠٧٤٧. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد رواية أخرى أطول من روايات المسند ٩٨:١٠ - ٩٩، وقال: ((رواه البزار - مطولا هكذا، ومختصرا - ورجالهما رجال الصحيح، غير كميل بن زياد، وهو ثقة)). ورواية كميل بن : زياد ستأتي في المسند، بأخصر مما ذكر: ١٠٧٤٧. ثم ذكر الرواية الآتية: ٨٤٠٧، وقال: ((رواه أحمد، والبزار بنحوه .... ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي بلج الكبير، وهو ثقة)). وقال أيضا: ((له حديث عند الترمذي غير هذا)). يشير ذلك إلى حديث في الترمذي ٤: ٢٨٩، بنحو معناه، من رواية ((مكحول عن أبي هريرة)). وقال الترمذي: ((هذا حديث إسناده ليس بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة». وهو كما قال. والمنذري ذكر الحديث الذي هنا - في الترغيب والترهيب ٢: ٢٥٥، ونسبه للحاكم، وأنه قال: ((صحيح ولا علة له)). ولم أجده في المستدرك. وإنما الذي وجدته فيه ١: ٥١٧ - الحدیث المطول الذي ذكره صاحب مجمع الزوائد، من رواية کمیل بن زياد عن أبي هريرة. ورواه الطيالسي: ٢٤٩٤ ، عن شعبة. وهي الرواية الآتية في المسند: ٨٧٣٨. وذكر ابن كثير في التفسير ٢٨٦:٥، روايتي المسند الآتيتين: ١٠٠٥٨، ٨٤٠٧. والسيوطي ذكر في الدر المنثور ٤: ٢٢٣، رواية المسند الآتية: ٨٤٠٧، مختصرة قليلا ولم ینسبها لغير المسند. (٧٩٥٤) إسناده صحيح، وشرحه كشرح الإسناد قبله. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣١٦، عن هذا الموضع. وسيأتي: ١٠٧٤٩، عن الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد، نحوه وهو في مسند الطيالسي: ٢٤٩٥. ورواه الحاكم في المستدرك ج١ ص٤، من طريق عاصم بن علي الواسطي، عن شعبة، به - بلفظ: ((من سره)). وقال الحاكم: ((هذا حديث لم يخرج في الصحيحين. وقد احتجا جميعا بعمرو بن ميمون عن أبي هريرة، واحتج مسلم بأبي بلج، وهو حديث صحيح لا يعرف له علة). وتعقبه الذهبي فقال : = ( ٨٦) النبي #، أنه قال: ((من أحب - وقال هاشم: من سرّه - أن يجد طعم الإِيمان، فليحبَّ المرء لا يحبُّه إلا لله عز وجل)). ٧٩٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يحدث أن رسول الله عَّه قال: ((والذي نفس محمد بيده، لأذودن رجالاً منكم عن حوضي كما تذاد الغريبة، من الإبل عن الحوض)). ((لا، لم يحتج به [يعني مسلماًا، وقد وثق. وقال البخاري: فيه نظر))، وقد أصاب = الذهبي في أن مسلما لم يخرج لأبي بلج، وقد رددنا في: ٣٠٦٢ على نسبة هذا الكلام للبخاري. وأبو بلج ثقة، كما قلنا من قبل. وقول الذهبي ((لا، لم يحتج به» - ثبت محرفا في مختصره المطبوع مع المستدرك، بلفظ ((لا يحتج به))؛ وهو خطأ، صححناه من المخطوطة. ورواه الحاكم مرة أخرى ٤: ١٦٨، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي في هذه المرة. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٩٠، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ٤٥، وقال: ((رواه الحاكم من طريقين، وصحح أحدهما)). وقد تبين مما نقلنا أنه صححهما كليهما. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، في لفظ ((من أحب))، ونسبه للبيهقي في الشعب، فقط! ثم ذكره في لفظ ((من سره))، ونسبه لأحمد والحاكم. انظر الفتح الكبير ٣: ١٤٨، ١٩٨. وانظر: ٧٢٣٠، ٧٩٠٦. (٧٩٥٥) إسناده صحيح، محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم، سبق توثيقه: ٧١٢٢. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣٣٨، عن هذا الموضع. وسيأتي: ٩٨٥٦، عن حجاج، عن شعبة، به. وسيأتي أيضاً: ١٠٠٣١، من رواية حماد بن سلمة، عن محمد ابن زياد، عن أبي هريرة. ورواه البخاري ٣٣:٥ (فتح)، عن محمد بن بشار، عن غندر - وهو محمد بن جعفر شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود: ٤٣٥١. وقوله ((لأذودن)): بالذال المعجمة ثم الدال المهملة، أي لأطردنهم وأدفعنهم. من ((الذود»، وهو الطرد والدفع. ( ٨٧) ٧٩٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال: ((إن عفريتاً من الجن تفلت عليّ البارحة ليقطع عليّ الصلاة، فأمكنني الله منه فدَعتُّه، وأردت أن أربطه إلى جنب ساريةٍ من سواري المسجد، حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون، قال: فذكرت دعوة أخي سليمان: رب ﴿هَبْ لي مَلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بَعْدي﴾ قال: فَرَدّه خاسئاً. (٧٩٥٦) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ٧: ٣٣٨، عن هذا الموضع. ورواه البخاري ٦: ٣٢٩ (فتح)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. ورواه أيضاً ١: ٤٩١ - ٤٩٢، و٨: ٤٢٠، عن إسحق بن إبراهيم، عن روح بن عبادة، وعن محمد بن جعفر - كلاهما عن شعبة، به، نحوه. ورواه أيضاً ٣: ٦٤، ثم ٦: ٢٤٢، عن محمود بن غيلان، عن شبابة، عن شعبة. ولم يذكر لفظه كاملا في أخراهما. ورواه مسلم ١: ١٥٢، عن إسحق بن إبراهيم، وإسحق بن منصور، كلاهما عن النضر بن شميل، عن شعبة. ثم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر - وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة، كلاهما عن شعبة. قوله ((تفلت ... ))، قال ابن الأثير: ((أي تعرض لي في صلاتي فجأة)). قوله ((فدعته)) - هكذا ثبت في أصول المسند وجامع المسانيد بالدال المهملة، وفي ك علامة الإهمال فوق الدال. وهو بفتح الدال والعين المهملتين وتشديد التاء المثناة المضمومة. وفي رواية النضر بن شميل عن شعبة - عند مسلم: ((فدعته))، بذلك الوزن إلا أنه بالذال المعجمة بدل المهملة. وكذلك حكى البخاري عن النضر، كما سيأتي. وكلاهما صحيح فصيح. قال ابن الأثير: ((أي خنقته. والذعت والدعت، بالذال والدال: الدفع العنيف. والذعت أيضًا: المعك في التراب)). وفي اللسان: ((دعته يدْعته دعتًاً، دفعه دفعا عنيفاً. ويقال بالذال المعجمة، وسيأتي ذكره)). ثم قال في المعجمة: ((ذعته في التراب يذعته ذعتاً: معكه معكاً كأنه يغطه في الماء وقيل: هو : أشد الخنق، وذعته ذعتاً: إذا خنقه. والذعت: الدفع العنيف والغمز الشديد، والفعل كالفعل. وكذلك زمته زمتاً: إذا خنقه. وذعته، وذَأَطَه، وذعطه: إذا خنقه أشد الخنق ... = (٨٨) ٧٩٥٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن = والذعت، والدعت - بالذال والدال: الدفع العنيف)). وقال البخاري في الصحيح ٣: ٦٤ فتح (٢: ٦٤ من الطبعة السلطانية للمتن): ((ثم قال النضر بن شميل ((فذعته)) أي خنقته، و((فدعته)) - من قول الله: ﴿ يوم يدعون﴾، أي يدفعون، والصواب («فدعته)) إلا أنه كذا قال، بتشديد العين والتاء». فرواية الذال المعجمة صحيحة كرواية المهملة، وكلاهما بتخفيف العين. وقد أخطأ النضر بن شميل في تشديد العين مع المهملة، كما خطأه البخاري، لله دره. والذي يفهم من كلام الحافظ في الفتح ٣: ٦٤ - ٦٥، أن الذي حكاه بتشديد العين هو شعبة، وأن النضر هو الذي خطأه في ذلك، والكلام محتمل. وقوله ((فذكرت دعوة أخي سليمان: رب ﴿هب لي ملكا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي)) - هكذا ثبت في أصول المسند وجامع المسانيد. وهو ظاهر أنه يشير إلى دعاء سليمان اقتباسًاً، لا أنه تلاوة للآية: ٣٥ من سورة ص ﴿قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لأحدٍ من بعدي﴾. والذي في رواية النضر بن شميل عند مسلم (رب اغفر لي وهب لي ملكاً لاينبغي لأحد من بعدي) - على تلاوة الآية. وكل الروايات التي ذكرناها في البخاري، مثل رواية المسند هنا، على سبيل الاقتباس، لا على سبيل التلاوة. إلا أن الحافظ حكى في أول روايات البخاري ١: ٤٩١ - ٤٩٢، أن رواية أبي ذر - أحد رواة الصحيح - فيها نص التلاوة، خلافًا لبقية الروايات. ثم قال: ((قال الكرماني: لعله ذكره على طريق الاقتباس، لا على قصد التلاوة. قلت [القائل ابن حجراً: ووقع عند مسلم كما في رواية أبي ذر، على نسق التلاوة. والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة)). أقول: وهكذا نقل الحافظ عن رواية أبي ذر. ولكن الذي رأيته في هذا الموضع في اليونينية - من البخاري - كمثل رواية المسند، ولم يذكر بهامشها رواية أخرى لأبي ذر. انظر الطبعة السلطانية ١: ٩٩. ثم إن الحافظ رحمه الله لعله نسي سائر الروايات التي أشرنا إليها في البخاري، فإنها كهذه الرواية سواء، دون ذكر لاختلاف نسخه أو رواياته. وقوله ((فرده خاسئاً) ، يريد: فرده الله خاسئًا. وهو الثابت في رواية مسلم. والحديث ذكره ابن کثیر في التفسير ٧: ٢٠٩، عن إحدى روايات البخاري، ثم قال: ((وكذا رواه مسلم، والنسائي، من حديث شعبة، به)). (٧٩٥٧) إسناده صحيح، وهو والذي بعده في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣٣٨، عن هذا الموضع . = ( ٨٩ ) زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ئه، أنه قال: ((إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم عليه السلام، فإن عجل بي موت فمن لقيه منكم فلیقرئه مني السلام)) . ٧٩٥٨ - حدثنا يزيد بن هرون، أخبرنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: إني لأرجو إن طالت بي حياة أن أدرك عيسى ابن مريم عليه السلام، فإن عجل بي موت فمن أدركه فليقرئه مني السلام. ٧٩٥٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨ ص٥، وقال: ((رواه أحمد بإسنادين، مرفوع، = وهو هذا وموقوف [يريد الإسناد التالي له]. ورجالهما رجال الصحيح)). أقول: والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة. ومن المعلوم لمن مارس هذا الشأن أن شعبة كثيراً ما يقف الأحاديث المرفوعة. احتياطاً منه. ونزول عيسى عليه السلام آخر الزمان ثابت ثبوت القطع، بالتواتر الصحيح الحقيقي. كما بينا فيما مضى: ٧٢٦٧. وانظر ما أشرنا إليه من الأحاديث هناك. وانظر أيضاً: ٧٢٧١، ٩٢٥٩، ٩٦٣٠. (٧٩٥٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ماقبله، ولكن هذا موقوف اللفظ، والرفع زيادة ثقة. ثم إن وقفه لايضر، لأنه مرفوع حكماً، إذ أنه من الغيب الذي لايعلم بالرأي ولا القياس. وإنما يعلم من خبر الصادق المصدوق، معلم الخير، المبلغ عن ربه عز وجل - رسول الله عليه. (٧٩٥٩) إسناده صحيح، بل هما إسنادان، فإن شعبة رواه عن علي بن زيد بن جدعان، وعن يونس بن عبيد، كلاهما عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة - إلا أن علي بن زيد رفعه، فجعله من كلام النبي ﴾، ويونس بن عبيد وقفه، فجعله من كلام أبي هريرة. وعلي بن زيد - وإن كان ثقة عندنا، إلا أنه انفرد برفع هذا الحديث، وكان ــ كما قالوا - رفاعًا للأحاديث. ويونس بن عبيد أحفظ منه وأوثق وأشد تثبتاً. فالراجح عندي في هذا الحديث وقفه على أبي هريرة. وسيأتي عقبه بالإسناد نفسه عن يونس بن عبيد بلفظ أطول، مع شيء من الاختلاف. وقد وقع اختلاف شديد بين : رواية المسند هنا، وبين روايتي الحاكم والبيهقي من طريق المسند بهذا الإسناد. فالثابت هنا هو الذي في الأصول الثلاثة وجامع المسانيد ٧: ٣١١ عن هذا الموضع من المسند والذي = ( ٩٠ ) ٠ علي بن زيد، ويونس بن عبيد - يحدثان عن عمار مولى بن هاشم، عن أبي هريرة - أما علي فرفعه: أن النبي ◌َّة، وأما يونس فلم يعد أبا هريرة: أنه قال في هذه الآية: ﴿وشاهدٍ ومشهودٍ﴾، قال: يعني ((الشاهد)) يوم عرفة، و((الموعود)) يوم القيامة. ٧٩٦٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يونس، قال: سمعت عمارًا مولى بني هاشم، يحدث أنه قال في هذه الآية: ﴿ وشاهد ومشهودٍ﴾، قال: ((الشاهد)) يوم الجمعة، و((المشهود)) يوم عرفة، و(الموعود)) = في تفسير ابن كثير ٩: ١٥٨، عن هذا الموضع من المسند أيضًا، لفظه: «قال: يعني الشاهد يوم الجمعة، ويوم مشهود يوم القيامة)). ولكني لا أثق بصحة مطبوعة تفسير ابن كثير، لكثرة الخطأ فيها. ورواه الحاكم في المستدرك ٢ : ٥١٩، عن أبي بكر بن إسحق، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: ((حديث شعبة عن يونس بن عبيد - صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). فصححه بالإسناد الموقوف فقط. ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبري ٣: ١٧٠، عن الحاكم، بإسناده هذا. ولفظه في المستدرك: ((قال: الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود: يوم القيامة)). وهذا اللفظ هو الثابت في المستدرك ومختصر الذهبي المطبوعين، ومختصر الذهبي المخطوط عندي، وسنن البيهقي. وهذا اللفظ هو الثابت أيضًا في الدر المنثور ٦: ٣٣١ - ٣٣٢، نقلا عن الحاكم، وابن مردويه، والبيهقي. وأنا أكاد أرجح أن رواية الحاكم ومن معه، فيها شيء من الخطأ، إما من الحاكم أو شيخه، وإما من الناسخين القدماء. وأما اللفظ الموثق، الذي أعتقد أنه الصواب = فهو لفظ الرواية الآتية، كما سنبين، إن شاء الله. (٧٩٦٠) إسناده صحيح، ولفظه موثق وهو والذى قبله في تفسير الآيتين: ٢ و٣ من سورة البروج. وتلاوة الآيات هكذا: والسّماءِ ذاتِ الْبُروجِ * واليَوْمِ الموْعودِ * وشاهدٍ ومشهودٍ. والمراد بقول يونس بن عبيد («سمعت عمارًا مولى بني هاشم يحدث أنه قال ... )) إلخ: أن الذي قال هذا هو أبو هريرة، بدلالة الرواية السابقة. فالضمير في ((أنه)) يعود إلى أبي هريرة. ولعله حذف ذكره في هذه الرواية اختصارًا. وهذا هو الثابت في أصول المسند الثلاثة . = ( ٩١ ) / يوم القيامة. ٢٩٩ ٢ ولكن الذي في جامع المسانيد ٧: ٣١١، وتفسير ابن كثير ٩: ١٥٨، عن هذا الموضع من المسند -: ((سمعت عمارًاً مولى بني هاشم يحدث [عن أبي هريرة] أنه قال))، إلخ، بزيادة [عن أبي هريرة]، والتصريح به صريحاً. فلا أدري: أسقطت هذه الزيادة من بعض نسخ المسند القديمة وثبتت في نسخ أخرى، أم زادها الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والتفسير، إيضاحاً للإسناد، وبيانًا للواقع؟ ولكني أستبعد أن يصنع هذا، وأرجح أنه اختلاف في نسخ المسند. وأيا ما كان، فالمراد ظاهر. وإنما رجحت صحة هذه الرواية، من جهة لفظها، وأنها الرواية الموثقة = بأن الطبري رواها في التفسير من هذا الوجه، مفرقة، موافقة لما هنا: فروى (ج ٣٠ ص٨٢ بولاق)، من طريق ابن علية، قال: ((حدثنا يونس، قال: أنبأني عمار، قال: قال أبو هريرة: اليوم الموعود يوم القيامة)). ثم رواه من طريق الثوري، عن يونس، به. ثم روى بعد ذلك من طريق ابن علية أيضًا، قال: ((أنبأنى عمار، قال: قال أبو هريرة: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة)). فهذه الروايات - عند الطبري: موافقة لهذه الرواية وهذا اللفظ في المسند، تؤيد صحة اللفظ فيها، وتدل على خطأ ما خالفها أو غايرها. ثم إن هذا الحديث والذي قبله - مرفوعاً أو موقوفًا - لم يذكرهما الهيثمي في مجمع الزوائد، اكتفاء بأن معناهما رواه الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة. وهذا الوجه الآخر لم يروه أحمد في المسند، فنذكره هنا تمامًاً للفائدة: فروى الترمذي ٤: ٢١١، من طريق روح بن عبادة وعبيدالله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة، قال: ((قال رسول الله : اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، قال: وما طلعت الشمس ولاغربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه)). ثم قال الترمذي: ((هذا حديث لانعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة. وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه. وقد روى شعبة وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عبيدة)). وهذا الحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٩: ١٥٨، من رواية ابن أبي حاتم، من طريق عبيدالله بن موسى، عن = ( ٩٢ ) . ٧٩٦١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك، عن مالك بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله أبا القاسم عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق يقول: ((إن هلاك أمتي - أو فساد أمتي - رؤس أمراء أَغيلمة سفهاء من قريش. ٧٩٦٢ - حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة = موسى بن عبيدة، ثم قال: ((وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة، من طرق، عن موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف الحديث)). وروى الطبرى قطعاً مفرقة منه (ج٣٠ ص٨١ - ٨٣ طبعة بولاق)، من طرق، عن موسى بن عبيدة. وروى البيهقي أوله في بيان الأيام الثلاثة، في السنن الكبرى ٣: ١٧٠ ، من طريق روح بن عبادة، عن موسى ابن عبيدة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ٣٣١ - كاملا، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن أي الدنيا في الأصول، وابن المنذر، وابن مردويه. وموسى بن عبيدة: ضعيف جدًا، مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢٩١/١/٤، والصغير: ١٧٢ - ١٧٣، وابن أبي حاتم ١٥١/١/٤ - ١٥٢. فقال البخاري: ((منكر الحديث، قاله أحمد بن حنبل، وقال على بن المديني عن القطان: كنا نتقيه تلك الأيام)). وروى ابن أبي حاتم، عن الجوزجاني، قال: ((سمعت أحمد بن حنبل يقول: لاتحل الرواية عندي عن موسى بن عبيدة، قلنا: يا أبا عبدالله، لا يحل؟ قال: عندي، قلت: فإن سفيان وشعبة قد رويا عنه؟ فقال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ماروى عنه)). وقال ابن معين: ((لا يحتج بحديثه)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). (٧٩٦١) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٨٥٨، من هذا الوجه. وقد خرجناه وأشرنا إلى هذا هناك. (٧٩٦٢) إسناده صحيح، عباس الجشمي: تابعي ثقة. ترجم في التهذيب ٥: ١٣٥ ، في باب من اسمه ((عباس))، بالباء الموحدة والسين المهملة. وقال: ((يقال اسم أبيه: عبدالله)). وهكذا ثبت في أصول المسند الثلاثة ((عباس)). وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٧: ٢٠٩، في ترتيب أسماء التابعين على الحروف - بعد اسم ((عباد))، وقبل اسم ((عبد الله))، فدل على أنه عنده ((عباس)) بالموحدة. ولكن وقع في نسخة جامع المسانيد : = - ( ٩٣ ) عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، عن النبي #، أنه قال: ((إن سورةً من القرآن، ثلاثون آيةً، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي ﴿ تبارَكَ الَّذي بيده المُلْكُ ﴾ ((عباد الجشمي))، بالدال بدل السين المهملة. وهذا تحريف من الناسخين يقيناً. وهو = مختلف في اسمه اختلافًا قديماً: أهو ((عباس))، أم ((عياش))، بالياء التحتية والشين المعجمة. فوقع في مخطوطة المنذري في تهذيب السنن، رقم: ١٣٥٤ ((عياش)). وعلقنا عليه هناك بأنه ((تصحيف)). ثم الآن استبان لنا أن الصواب غير ذلك، كما سيأتي. والظاهر أن البخاري رحمه الله لم يستبن له ترجيح أحد القولين، لا لراو واحد. فقال ٤/١/٤، في باب ((عباس)): ((عباس الجشمي، روى عنه قتادة، والجريري. يروي عن عثمان، قاله معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة. وقال عبدالأعلى عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن ((عياش بن عبدالله)) أن عثمان كتب، في المسافر)). وهكذا ثبت في أصل التاريخ الكبير الاسم في أول الترجمة ((عباس))، وأثناءها قبيل آخرها ((عياش))، كما بين ذلك مصححة العلامة الشيخ عبدالرحمن اليماني. ثم ترجم البخاري ٤٧/١/٤، في باب ((عياش)): ((عياش بن عبدالله، قال: كتب عثمان. روى عنه قتادة، وروى أيضاً عن أبي قتادة العدوي)). فهذه الترجمة الثانية، نرجح أنها لهذا التابعي نفسه. وإن اختلفت العبارتان فقد تقاربتا. وأما ابن أبي حاتم، فقد جزم بأنه ((عياش))، وحكى القولين. فقال في ٥/٢/٣، في باب ((عياش: ((عياش بن عبدالله. وقال بعضهم: عباس. وعياش أصح. قال: کتب عثمان. وروى عن أبي قتادة العدوي. روى عنه قتادة)). وابن حبان جزم بأنه ((عياش))، فذكره في الثقات في هذه الترجمة، ص: ٣٠٠. ولم يحك فيه خلافًا، ولم يذكره في ترجمة ((عباس)). فقال ابن حبان: ((عياش بن عبدالله الجشمي. يروي عن عثمان بن عفان، وأبي هريرة. روى عنه قتادة)). فعن هذه الدلائل نرجح مارجحه ابن أبي حاتم وابن حبان، من أنه ((عياش)). ولكنا أثبتناه هنا باسم ((عباس)) اتباعًا لأصول المسند ومراعاة للخلاف. وفي المشتبه للذهبي، ص: ٣٣٤، وتحريره للحافظ ابن حجر، ص: ٣١٥ (مخطوط مصور): ((وعياش بن عبدالله اليشكري، شيخ لقتادة)). والدلائل والقرائن - عندنا - تدل على أنه هو هذا التابعي الذي هنا، وأن الذهبي سها أو أخطأ في = ( ٩٤ ) ٠ = قوله ((اليشكري)) بدل ((الجشمي))، وتبعه ابن حجر، رحمهما الله. والحديث سيأتي: ٨٢٥٩، عن حجاج وابن جعفر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه أبو داود: ١٤٠٠، عن عمرو بن مرزوق. والترمذي ٤: ٤٧، عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر. وابن ماجة: ٣٧٨٦، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة - ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). ورواه ابن حبان فى صحيحه ١٣٥:٢ - ١٣٦، و١٣٦، ١٣٧، بإسنادين من طريق شعبة، به. ولكن وقع في (مخطوطة الإحسان المصورة)، في الموضع الأول منهما ((عماش)) بدون نقط تحت الياء وبثلاث نقط واضحة فوق الشين. ثم وقع في الموضع الثاني ((عمايس))، بدون نقط أيضاً تحت الياء وبثلاث نقط تحت السين، توكيدًاً ودلالة على أنها سين مهملة، على ما هو المعروف من طرق الكتّبَة القديمة. وأنا أظن أن هذا الاختلاف في الموضعين من تصرف مؤلف الإحسان، أراد به بيان القولين فيه. وفاته أن صاحب الأصل - وهو ابن حبان - جزم فيه بقول واحد. والحديث رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٤٩٧ - ٤٩٨، من طريق أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان [وهو عمران بن داوراً، عن قتادة، به. ولم يذكر فيه اسم السورة. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقد سقط لي في سماعي هذا الحرف: وهى سورة الملك)). ووافقه الذهبي على تصحيحه. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٢٢٢ - ٢٢٣، وقال: ((رواه أبو داود، والترمذي وحسنه - واللفظ له - والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد)). وذكره ابن كثير في التفسير ٨: ٤٢٢، عن رواية المسند الآتية: ٨٢٥٩، وقال: ((ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث شعبة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن)). وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ٢٤٦، وزاد نسبته لابن الضريس، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. والعجب للحافظ المنذري! لم يعترض في الترغيب على تحسين الترمذي وتصحيح ابن حبان والحاكم، ولم يعقب عليهم. ثم جاء في تهذيب السنن: ١٣٥٤ ، بعد أن خرج الحديث وأشار إلى تحسين الترمذي = فنقل شيئاً لا ندري من أين جاء به! فقال: ((وقد ذكره البخاري في التاريخ = ( ٩٥ ) ٧٩٦٣ - حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن المغيرة، قال: سمعت عبيدالله بن أبي نعم يحدث - [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: إنما هو عبدالرحمن بن أبي نعم، ولكن غندر كذا قال - أنه سمع أبا هريرة قال: نهى رسول الله ية عن كسب الحجام، وكسب البغي، وثمن الكلب، قال: وعسب الفحل، قال: وقال أبو هريرة: هذه من كيسي. الکبیر، من رواية عیاش الجشمي عن أبي هريرة، کما أخرجه أبو داود ومن ذکر معه، وقال: لم يذكر سماعاً من أبي هريرة. يريد: أن عياشا الجشمي روى هذا الحديث عن أبي هريرة، ولم يذكر فيه أنه سمعه من أبي هريرة)) !! فهذا الكلام الذي نسبه للتاريخ الكبير لم نجده فيه، وقد نقلنا آنفاً كلامه كله في الترجمتين. ثم هو لم يترجم له في الصغير، ولا ذكره في الضعفاء. فلا ندري أنى له هذا الكلام عن البخاري؟! إلا أن - يكون في الكبير في موضع آخر غير مظنته. والله أعلم. (٧٩٦٣) إسناده صحيح، المغيرة: هو ابن مقسم - بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة - الضبي، سبق توثيقه: ١٨٣٨، ٦٨٦٣. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦: ٢٣٥ . وابن أبي حاتم ٢٢٨/١/٤ - ٢٢٩. عبدالرحمن بن أبي نعم البجلي، أبو الحكم: سبق توثيقه: ٤٨١٣. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦: ٢٠٨. وابن أبي حاتم ٢٩٥/٢/٢. وقد أخطأ في اسمه هنا غندر، وهو محمد بن جعفر شيخ أحمد، فسماه ((عبيدالله بن أبي نعم))، كما نص على ذلك الإمام أحمد هنا. وقد خرج النسائي أو شيخه من هذا الخطأ، حين روى هذا الحديث بهذا الإسناد، عن محمد بن بشار، عن محمد [وهو ابن جعفر]، فقال في روايته «ابن أبي نعم)، دون أن يذكر اسمه ((عبدالرحمن)) على الصواب، أو ((عبيد الله)) على ما أخطأ فيه غندر. والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٢٢٤ - ٢٢٥، عن هذا الموضع. ورواه النسائي ٢٣٢:٢، عن محمد بن بشار، عن محمد - وهو ابن جعفر شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. وقال فيه ((ابن أبي نعم))، كما أشرنا آنفاً. ولكنه اختصره، فلم يذكر فيه ((کسب البغي»، ولم يذكر كلمة أبي هريرة المتضمنة أن ((عسب الفحل)) من كلامه هو، لا من الحديث المرفوع. ولعلَ ما هنا من كلام أبي هريرة، ثم مخالفة ذلك لرواية النسائي من النسيان = ( ٩٦ ) ٧٩٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه أبي هريرة، قال: كنت مع علي ابن أبي طالب حيث بعثه رسول الله عنه إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ماكنتم = الذي وقع فيه محمد بن جعفر، فلم يتقن رواية الحديث، ولا اسم التابعي. خصوصاً وأن الحديث ثابت عن أبي هريرة، مطولاً ومختصرًا، من غير وجه: فسيأتي: ٨٣٧١، من رواية القاسم بن الفضل بن معدان، عن أبيه، عن أبي معاوية المهري: أنه سمعه من أبي هريرة، بمعناه، بهذه الأربعة. وكذلك سيأتي: ٩٣٦١، من هذا الوجه، من رواية القاسم ابن الفضل، عن أبيه، ((عن رجل من مهرة))، كمثله، ولكن بإبهام اسم التابعي. وسيأتي: ١٠٤٩٤، من رواية عطاء، عن أبي هريرة، بحذف (( كسب الحجام)). ثم يأتي عقيبه: ١٤٩٥، من رواية عطاء أيضًا، ولكن بحذف ((عسب الفحل)). وروى ابن ماجة منه النهي ((عن ثمن الكلب، وعسب الفحل)): ٢١٦٠، بإسناد صحيح، من رواية أبي حازم، عن أبي هريرة وأشار الترمذي ٢: ٢٥٨، إلى رواية أبي حازم عن أبي هريرة، التي رواها ابن ماجة. وأشار بقوله ((وفي الباب)» إلى رواية أبي هريرة، في معاني هذا الحديث ٢: ٢٥٦، ٢٥٧. وروى البيهقي في السنن الكبرى، ج٦ ص٦، معانيه، من وجهين عن أبي هريرة. وقد مضى: ٧٨٣٨، النهي عن كسب الإماء، من رواية أبي حازم عن أبي هريرة. وسيأتي من رواية أبي حازم أيضًا، النهي عن كسب الحجام، وكسب الأمة: ٨٥٥٤. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٩٣ - منه النهي عن كسب الحجام، فقط، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد رجال الصحيح)). وحذف منه كسب الأمة، لأنه في صحيح البخاري، كما بينا في: ٧٨٣٨. فلا يكون من الزوائد. وانظر مامضى في مسند ابن عباس: ٣٣٤٥. وفي مسند ابن عمر: ٤٦٣٠. وقد شرحنا فيه ((عسب الفحل)). (٧٩٦٤) إسناده صحيح، محرر - براءين بوزن ((محمد)) - بن أبي هريرة: مضى في: ٢١٢ أنه ذكره ابن حبان في الثقات. ونزيد هنا أنه تابعي معروف. ترجمه البخاري في الكبير ٢٢/٢/٤. وابن سعد في الطبقات ١٨٨:٥. وابن أبي حاتم ٤٠٨/١/٤ - فلم يذكروا فيه جرحاً. والحديث رواه النسائي ٢: ٤٠، عن محمد بن بشار، عن محمد، = 1 ( ٩٧ ) تنادون؟ قال: كنا ننادي: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عَّة عهد فإن أجله - أو أمده - إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتی. = وهو ابن جعفر شيخ أحمد هنا، وعن عثمان بن عمر - كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه الدارمي ٢: ٢٣٧، عن بشر بن ثابت، عن شعبة. ورواه الطبري فى التفسير (ج١٠ ص ٤٦ بولاق)، عن يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى - كلاهما عن عثمان بن عمر، عن شعبة. ونقله الحافظ ابن كثير، عن هذا الموضع من المسند - في جامع المسانيد والسنن ٣٣٥:٧ - ٣٣٦. وفي التفسير ٤: ١١١. وفي التاريخ ٥: ٣٨. وقال الطبري - بعد روايته: وأخشى أن يكون هذا الخبر وهماً من ناقله في الأجل، فإن الأخبار متظاهرة في الأجل بخلافه، مع خلاف قيس شعبة في نفس هذا الحديث)). يريد الطبري رحمه الله - قوله في هذا الحديث ((ومن كان بينه وبين رسول اللهشي عهد فإن أجله - أو أمده - إلى أربعة أشهر))، إلخ. لأنه رواه قبل ذلك (ص٤٥ - ٤٦)، من طريق قيس بن الربيع عن مغيرة بن مقسم، ومن طريق قيس عن الشيباني - كلاهما عن الشعبي، به. وفیه: «ومن کان له عند رسول الله ګ عهد فعهده إلی مدته))، ونحو ذلك في رواية الشيباني مع تضافر الروايات الأخر على ذلك: أن الأربعة الأشهر إنما هي أجل لمن ليس له عهد لأجل محدود مع رسول الله عليه. فالظاهر أن الطبري يرى أن شعبة أخطأ وسها في هذه الرواية وقد نقل ابن كثير في التفسير كلام الطبري هذا. وقال في التاريخ - بعد نقله الحديث: ((وهذا إسناد جيد، لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: أن من كان له عهد فأجله إلى أربعة أشهر. وقد ذهب إلى هذا ذاهبون. ولكن الصحيح: أن من كان له عهد فأجله إلى أمده، بالغًا ما بلغ، ولو زاد على أربعة أشهر، ومن ليس له أمد بالكلية فله تأجيل أربعة أشهر. بقي قسم ثالث، وهو : من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول، فيكون أجله إلى مدته وإن قل؛ ويحتمل أن يقال: إنه يؤجل إلى أربعة أشهر، لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية)) . = (٩٨ ) ٧٩٦٥ - حدثنا يزيد بن هرون، أخبرنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: إني لأرجو إن طالت بي حياة أن أدرك عيسى ابن مريم، فإن عجل بي موت فمن أدركه منكم فليقرئه مني السلام. ٧٩٦٦ - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: خطب رجل امرأة - يعني من الأنصار - فقال النبي : ((انظر إليها، فإن فى أعين الأنصار شيئً». ٧٩٦٧ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن وهذا تحقيق دقيق من الحافظ ابن كثير. والاحتمال الأخير الذي أشار لاختياره، هو الصواب المتعين. فيكون مافي رواية شعبة هذه - اختصارًا، لا غلطًا. وقد مضت هذه القصة بنحوها، وفيها ((أن من كان بينه وبين رسول الله ﴾ مدة فأجله إلى مدته)) - في مسند أبي بكر، برقم: ٤. وفي مسند علي برقم: ٥٩٤. قوله ((حتى صحل صوتي)): أي بح، من ((الصحل)) بتحريك الحاء، وهو كالبحة، وأن لا يكون حاد الصوت. (٧٩٦٥) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد أيضاً: ٧٩٥٨، موقوفاً لفظاً، كما هنا. وبينا هناك: أن مثله يكون مرفوعاً حكماً. ثم هو مرفوع لفظاً أيضاً: في: ٧٩٥٧، من رواية محمد بن جعفر، عن شعبة. (٧٩٦٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٨٢٩، بهذا الإسناد. (٧٩٦٧) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ٣٨٠، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه ابن أبي حاتم، في تقدمة كتاب الجرح والتعديل، ص: ١١ - ١٢، من طريق ابن عيينة. ورواه الحاكم في المستدرك ١: ٩٠ ٩١، بثلاثة أسانيد، من طريق ابن عيينة. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي ورواه الخطيب في تاريخ بغداد، بأربعة أسانيد، كلها من . طريق ابن عيينة ٣٠٦:٥ - ٣٠٧، و٦: ٣٧٦ - ٣٧٧، ١٣: ١٧. ونقله ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٧: ٨١، عن هذا الموضع. ثم قال: ((رواه الترمذي عن الحسن ابن الصباح وإسحق بن موسى، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. وقال: حسن. ورواه النسائي عن علي بن محمد بن علي، عن محمد بن کثیر، عن سفيان بن عيينة، عن = ( ٩٩ ) أبي صالح، عن أبي هريرة - إن شاء الله - عن النبي ◌َّة: يوشك أن تضربوا، وقال سفيان مرةً: أن يضرب الناس أكباد الإبل، يطلبون العلم، لا يجدون عالمًا أعلم من عالم أهل المدينة. وقال قوم: هو العمري، قال: فقدموا مالكًا. = ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً، مثله. وكذا قال يحيى بن عبدالحميد: عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد. قلت [القائل ابن كثير]: والمشهور ((أبو الزبير)) - كما عند أحمد والترمذي. وقد رواه البخاري: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - موقوفًا)). وقوله في هذا الإسناد هنا ((عن أبي هريرة - إن شاء الله - عن النبي #)) - ليس شكا في رفع الحديث، بل هو مرفوع على اليقين. إنما هو اختلاف عبارة من أحد الرواة، ولعله سفيان بن عيينة. ففي رواية الحاكم بالإسنادين الأولين، وإحدي روايات الخطيب: ((قال: قال رسول الله ﴾)). ثم قال الحاكم: ((وقد كان ابن عيينة ربما يجعله ((رواية) ثم ساق الإسناد الثالث: ((عن أبي هريرة رواية))، وهذا يكون مرفوعاً أيضاً، كما تقرر في علم المصطلح. وكذلك رواية الترمذي، جاء فيها ((رواية)، كرواية الحاكم الأخيرة. وفي رواية الخطيب (٦: ٣٦٦): ((عن أبي هريرة، مرفوعاً، قال: قال رسول الله ◌َّ)). وفي روايتيه (٧: ٣٠٦ - ٣٠٧ و١٣: ١٧): ((عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ◌ّ)) وفي رواية ابن أبي حاتم: ((عن أبي هريرة، قيل له: يبلغ به النبي ﴾؟ قال: نعم)). والظاهر أن الذي سئل عن ذلك هو ابن عيينة. ففي مجموع هذه الروايات دلالة على أن سفيان بن عيينة هو الذي كان ينوع العبارة عن رفع الحديث بألفاظ مختلفة. كلها بمعني واحد. وقوله ((وقال قوم: هو العمري، قال: فقدموا مالكًا)) - هذه عبارة موجزة جدًا، لا يكاد المراد منها يستبين. وقد جاءت في الروايات الأخر مفصلة: فقال الترمذي - عقب الحديث - ((قال إسحق ابن موسى: وسمعت ابن عيينة قال: هو العمري الزاهد، واسمه عبد العزيز بن عبدالله. وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبدالرزاق: هو مالك بن أنس)). وقد وهم الترمذي، أو شيخه إسحق بن موسى، فى تسمية العمري المراد هنا. فالصحيح أنه ((عبدالله بن عبدالعزيز بن عبد الله)). فذكر أبوه بدلاً منه، خطأ كما سيبين مما سيأتي. وروي ابن أبي = ( ١٠٠ ) ۔ ،