النص المفهرس
صفحات 61-80
٧٩٢٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا عبدالله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبيبه، قال: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفضه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ماحدث بعده، وإذا وضع جنبه فليقل: باسمك اللهم وضعت جنبي، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)) . ٧٩٢٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عية: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)). ٧٩٢٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي = كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه ((الدابة)) الآية، وأنها تخرج آخر الزمان. ووردت آثار أخر في صفتها، لم تنسب إلى رسول الله #، المبلغ عن ربه، والمبين آيات كتابه. فلا علينا أن ندعها. فانظر - مثلاً - تفسير ابن كثير ٦: ٣٠٥ - ٣١٠. ولكن بعض أهل عصرنا، من المنتسبين للإسلام، الذين فشا فيهم المنكر من القول، والباطل من الرأي، الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب، ولا يريدون إلا أن يقفوا عند حدود المادة، التي رسمها لهم معلموهم وقدوتهم من ملحدي أوربة الوثنيين الإباحيين، المتحللين من كل خلق ودين = هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكاراً صريحاً، فيجمجمون، ويحاورون ويداورون، ثم يتأولون. فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة العرب، يجعلونه أشبه بالرموز، لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون! بل إن بعضهم لينقل التأويل عن رجل هندي معروف أنه من طائفة تنتسب للإسلام وهي له عدو مبين، وعبيد لأعدائه المستعمرين !! فانظر إليهم أنى يتردون ويصرفون؟ وأي نارٍ يتقحمون؟! ذلك بأنهم بآيات الله لا يوقنون. (٧٩٢٥) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٣٥٤، ومكرر: ٧٧٩٨. وقد فصلنا القول فيه فى أولهما، وأشرنا إلى طرقه، ومها هذه الرواية. (٧٩٢٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٩٥. وأشرنا إلى هذا هناك. (٧٩٢٧) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: ٤٦٥٤، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن = (٦١ ) النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَّه، قال: ((إن الله عز وجل اطلع على أهل بدرٍ،/فقال: اعملوا ماشئتم، فقد غفرت لكم)). ٧٩٢٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون، = سلمة، ومن طريق يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٧٧ - ٧٨، من طريق يزيد بن هرون. وقال ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: أن الله اطلع عليهم فغفر لهم. وإنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر)). ووافقه الذهبي. والذي يشير إليه الحاكم، هو من حديث علي بن أبي طالب، لا من حديث أبي هريرة. وقد مضى في مسند علي: ٦٠٠، ٨٢٧، ١٠٨٣، ١٠٩٠. وأما من حديث أبي هريرة، فلم يروه واحد من الشيخين. وحديث أبي هريرة - هذا نقله ابن كثير في التاريخ ٣: ٣٢٩، عن هذا الموضع من المسند. ثم قال: ((ورواه أبو داود، عن أحمد بن سنان، وموسى بن إسماعيل - كلاهما عن يزيد بن هرون، به)». ووهم رحمه الله. فإن رواية أبي داود، هي عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة - مباشرة، سماعاً ثم رواه عن أحمد بن سنان، عن يزيد، عن حماد. وذكره الحافظ في الفتح ٧: ٢٣٧، ونسبه لأحمد، وأبي داود، وابن أبي شيبة. وفي مجمع الزوائد ٦ : ١٠٦، ١٠٧ حديثان آخران عن أبي هريرة، بنحو معناه. وقد مضى معناه ضمن حديث علي، كما أشرنا. وضمن حديث لابن عباس: ٣٠٦٢، ٣٠٦٣ . وضمن حديث لابن عمر: ٥٨٧٨. (٧٩٢٨) إسناده صحيح، عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون: سبق توثيقه: ٢١٨٧. ونزيد هنا أنه ترجمه البخارى في الصغير، ص: ١٩٠ وابن سعد ترجمتين ٣٠٧:٥، و٦٨/٢/٧. وابن أبي حاتم ٣٨٦/٢/٢. وهب بن كيسان: سبق توثيقه: ٢٠٠٢، ٥٨٦٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٢٣/٢/٤. عبيد بن عمير الليثي: سبق توثيقه وأنه تابعي قديم، في: ٤٨٧٢. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٣٤١:٥ - ٣٤٢. وابن أبي حاتم ٤٠٩/٢/٢. والحافظ في الإصابة ٥: ٧٩. وسبق ثناء الناس عليه خيراً، بمحضر ابن عمر، في الحديث: ٥٣٥٩. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٢٨٢ - = ( ٦٢ ) ٢٩٦ ٢ عن وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((بينما رجل بفلاةٍ من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرَّةٍ، فانتهى إلى الحرة، فإذا هو في أذناب شراج، وإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء کله، فتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبدالله، ما اسمك؟ قال: فلان، بالاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن اسمي؟ قال: إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فإني أنظر إلى ماخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثه، وأرد فيها ثلثه)). ٧٩٢٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن واسع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((من ستر أخاه المسلم في = ٢٨٣. ورواه الطيالسي: ٢٥٨٧، عن عبدالعزيز الماجشون، بهذا الإسناد. ورواه مسلم ٢ : ٣٨٩ - ٣٩٠، من طريق يزيد بن هرون، عن الماجشون. ثم رواه من طريق الطيالسي، عن الماجشون، ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية يزيد بن هرون. وهو في الترغيب والترهيب ٢: ٢١. ونسبه لمسلم فقط. قوله ((فتنحى ذلك السحاب)): أي قصد. يقال: (تنحيت وانتحيت))، أي: قصدت. وقال القاضي عياض في المشارق ٢: ٦ ((أي اعتمد تلك الحرة وقصدها)). والحرة - بفتح الحاء وتشديد الراء: الأرض ذات الحجارة السود. قوله ((فإذا هو في أذناب شراج)) - إلخ، الشراج، بكسر الشين المعجمة: جمع ((شرجه))، بفتح المعجمة وسكون الراء، وهي: مسيل الماء من الحرة إلى السهل. وأذنابها: أطرافها وأسافلها. وقوله ((وإذا شرجة)): هذا هو الصواب الثابت فى م وجامع المانيد. وفي ج ك ((وإذا شراجة))، بألف بعد الراء، وهو خطأ. المسحاة، بكسر الميم: المجرفة من الحديد. (٧٩٢٩) إسناده ضعيف، لانقطاعه بين محمد بن واسع وأبي هريرة. وقد فصلنا القول في تخريجه وتعليله، في الرواية الماضية: ٧٦٨٧. وأشرنا هناك إلى هذه الرواية، وإلى الرواية الآتية: ١٠٥٠٢. ( ٦٣ ) الدنيا، ستره الله في الآخرة، ومن نفس عن أخيه كربةً من کرب الدنيا، نفس الله عنه كربةً يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخیه». ٧٩٣٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((من سئل عن علم فكتمه، جاء يوم القيامة ملجماً بلجام من نارٍ)). ٧٩٣١ - حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، عن غيلان بن (٧٩٣٠) إسناده صحيح، وقد مضى بإسناد آخر صحيح: ٧٥٦١، من رواية حماد سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء. وفصلنا القول في تخريجه، وأشرنا إلى هذا - هناك. (٧٩٣١) إسناده صحيح، غيلان بن جرير المعولي الأزدي البصري: تابعي ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. وترجمه البخاري في الكبير ١٠١/١/٤ - ١٠٢. وابن سعد ٩/٢/٧. وابن أبي حاتم ٥٢/٢/٣ - ٥٣. والذهبي في تاريخ الإسلام ٥: ١٢١ . و((المعولي)): بسكون العين المهملة وفتح الواو. واختلف في الميم في أوله: فضبطه السمعاني وغيره بفتحها. وصوب ابن الأثير في اللباب كسرها. ونقل الحافظ في تحرير المشتبه، أنه قرأ بخط النووي في حاشية مختصر الأنساب، تعقيباً على تصويب ابن الأثير كسر الميم، بأنه ((خطأ فاحش. وقد كان غنياً عن هذا الاستدراك الباطل. وقد صرح من لا يحصى من كبار أئمة هذا الشأن - بفتح ميمه)). وهذه النسبة إلى بني ((معولة بن شمس بن عمرو بن غنم)) من الأزد. و((شمس)): بضم الشين المعجمة، في هذا الاسم فقط. نص عليه الحافظ في تحرير المشتبه في موضعه في حرف ((الشين))، وفي الكلام على ((المعولم) في حرف اليم. وكذلك نص عليه الزبيدي في شرح القاموس ٤: ١٧٣ . أبو قيس بن ** رياح؛ اسمه «زياد)». وهو تابعي ثقة. ترجمه البخاري في الكبير ٣٢١/١/٢ - ٣٢٢. وابن أبي حاتم ٥٣١/٢/١. و((رياح)): بكسر الراء وتخفيف الياء التحتية. ووقع في تاريخ البخاري ((رباح))، بالموحدة فيكون بفتح الراء. ونقل النووي في شرح مسلم أن البخاري ذكره بالوجهين. وذكر الذهبي فى المشتبه، ص: ٢١٢ - ٢١٣ عن البخاري أنه حكى فيه الباء الموحدة. والراجح، بل الصحيح، كسر الراء مع التحتية. والحديث في = ( ٦٤ ) جرير، عن أبي قيسٍ بن رياح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عثه: ((من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، فميتته جاهلية، ومن قاتل تحت = جامع المسانيد والسنن ٧: ٥١٣، عن هذا الموضع. وسيأتي: ٨٠٤٧، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن غيلان بن جرير، به، نحوه. ويأتي: ١٠٣٣٨ ، عن ابن علية، عن أيوب، به، نحوه. ويأتي: ١٠٣٣٩، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن غيلان، به، نحوه، ورواه مسلم ٢: ٨٩، من طريق جرير بن حازم، عن غيلان ثم رواه - نحوه - من طريق حماد بن زيد، عن أيوب. ومن طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن مهدى بن ميمون. ثم من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة = ثلاثتهم عن غيلان بن جرير. ورواه النسائي ٢: ١٧٥ - ١٧٦، من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن غيلان. وروى ابن ماجة: ٣٩٤٨ قطعة منه، من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، أيضاً. وأشار إليه البخاري في الكبير ٣٢٢/١/٢، في ترجمة زياد - من طريق أيوب، ومهدی بن میمون، ومن طریق جرير بن حازم. ثم قال: «وقال محمد بن یوسف، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن غيلان، عن زياد بن مطر، عن أبي هريرة، عن النبي *، في العصبة)). ونقل محققه العلامة الشيخ عبدالرحمن بن يحيى اليماني عن ابن ماكولا: أن الفریابی - وهو محمد بن يوسف شيخ البخاري - رواه هكذا، وأنه قال: ((وغيره يرويه عن غيلان، عن زياد بن رياح)). ثم عقب العلامة الشيخ عبدالرحمن عليه، فقال: ((الرياح والمطر، وإن تناسبا في المعنى لايتقاربان لفظًا ولا خطًا، فلا أدري كيف وقع الخطأ)). وهذا تعقب جيد. قوله ((تحت راية عمية)) - قال ابن الأثير: قيل: هو ((فَعِيلة))، من العماء: الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء. وحكى بعضهم فيها ضم العين)). وقال القاضي عياض فى مشارق الأنوار ٢: ٨٨ (( كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم، بكسر العين والميم وتشديد الياء وفتحها. وضبطته فى كتب اللغة، على أبي الحسين بن سراج، بالوجهين: الضم والكسر في العين. ويقال ((عميًا)) أيضاً، مقصور، بمعناه. وقال أبو علي القالي: هو قتيل عميًا، إذا لم يعرف قاتله. فسرها أحمد بن حنبل: أنها كالأمر الأعمى، لايستبين وجهه. وقال إسحق بن راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضاً، كأنه من ((التعمية)) - وهو التلبيس. وقيل في مثله: أي فتنة وجهل. وقد فسرها في تمام الحديث بقوله: يغضب لعصبةٍ أو ينصر عصبة)). وقوله = ( ٦٥ ) راية عمية، يغضب لعصبته، ويقاتل لعصبته، وينصر عصبته، فقتل، فقتلة ٩ جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، لايتحاشى لمؤمنها، ولا يفي لذى عهدها، فليس منى، ولست منه)). ٧٩٣٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، ٠ عن أبي عثمان النهدي، قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنه بلغني أنك = ((لايتحاشى لمؤمنها)) - قال القاضي عياض ١: ٢١٤ ((بالتاء وآخره ياء: أي لا يتنحى ولا يتورع ولا يبالي. يقال ((حَشَى الله)) و((حاشى الله) ومعناه: معاذ الله. وأصله من ((حاشيت فلاناً وحَشّيْته)) أي: نحيته. قال ابن الأنباري: معنى ((حاش)) في كلام العرب: أَعْزِلُ وأنَحي. قال: ويقال ((حاش لفلانٍ)) و((حاشى فلانًا)) و((حَشَى فلانٍ)). وانظر لسان العرب. (٧٩٣٢) إسناده صحيح، مبارك بن فضالة: سبق توثيقه، وأنه يدلس، فى: ١٤٢٦، ٥٩٨٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٣٥/٢/٧. وابن أبي حاتم ٣٣٨/١/٤ - ٣٣٩. علي ابن زيد بن جدعان: سبق أن رجحنا توثيقه مرارًا، منها في: ٢٦، ٧٨٣. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ١٨/٢/٧. وابن أبي حاتم ١٨٦/١/٣ - ١٨٧. وذكره المصعب في نسب قريش، ص: ٢٩٣. أبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن مَلّ، التابعي الكبير. مضى في: ١٤١٠، ٧٥٦٧. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٥٠٧، عن هذا الموضع. ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٤٥١، عن هذا الموضع. ورواه الطبري في التفسير ٥: ٥٨ (طبعة بولاق)، عن الفضل بن الصباح، عن يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. وفيه: ((لقد سمعته، يعني النبي(#)، بزيادة الهاء في ((سمعته)). وسيأتي مطولاً: ١٠٧٧٠، عن عبدالصمد، عن سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد، به. ونقل ابن كثير أيضًاً في التفسير ٢: ٤٥١، الرواية الآتية المطولة. مع سقط وتحريف فيه. ثم ذکر أن ابن أبي حاتم رواه من وجه آخر، بإسنادین، دلا علی أن علي بن زيد لم ينفرد به. فذكر أنه رواه عن أبي خلاد سليمان بن خلاد المؤدب، عن محمد الرفاعي، عن زياد بن الجصاص، عن أبي عثمان النهدي. وأنه رواه عن بشر بن مسلم، عن الربيع بن روح، عن محمد بن خالد الوهبي - وكتب هناك ((الذهبي)» خطأ - عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي. ثم ذكر ابن كثير هذا الإسناد الثاني عن ابن أبي = ( ٦٦ ) تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة، قال: وما أعجبك من ذلك؟ فوالله لقد سمعت، يعني النبي # ـ [قال عبدالله بن أحمد]: كذا قال أبي - يقول: ((إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة)). ٧٩٣٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، حاتم ٤: ١٦٨ - ١٦٩. وهذان إسنادان صحيحان: أبو خلاد سليمان بن خلاد = المؤدب: ترجمه ابن أبي حاتم ١١٠/١/٢، وقال: ((كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق)). وله ترجمة في تاريخ بغداد ٩: ٥٣. محمد الرفاعي: لعله («محمد بن يزيد، أبو هشام الرفاعي)). وهو ثقة، مترجم في التهذيب. بشر بن مسلم بن عبدالحميد الحمصي - شيخ ابن أبي حاتم في الإسناد الثاني: ثقة، ترجمه هو في الجرح والتعديل ٣٦٨/١/١، وقال: ((سمعت منه، وكان صدوقًا)) الربيع بن روح بن خليد الحمصي: ثقة. ترجمه البخاري فى الكبير ٢٥٥/١/٢. وابن أبي حاتم ٤٦١/٢/١، وذكر أن أباه روى عنه وقال: ((وكان ثقة خيارًا)). محمد بن خالد الوهبي الحمصي: ثقة، وثقه ابن حبان، والدارقطني. وترجمه البخاري في الكبير ٧٤/١/١. وابن أبي حاتم ٢٤٣/٢/٣ - فلم يذكرا فيه جرحاً. زياد بن الجصاص، أو ((زياد الجصاص)): هو زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي. وقد سبق أن قلنا فى رقم : ٢٣ أنه ضعيف جداً ليس بشيء، وتبعنا فيه ابن المديني وأبا زرعة وغيرهما، ثم استدركنا الآن أن هذا تشدد منهم وغلو، لأن البخاري ترجمه فى الكبير ٣٢٥/١/٢، فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا أمارة توثيقه عنده، ثم لم يذكره فى الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٤٦٥ - ٤٦٦، وقال: ((ربما وهم)). فالظاهر أنه أخطأ في بعض حديثه، فأنكره عليه من تكلم فيه. وهذا الحديث لم ينفرد به كما ترى، فقد رواه كما رواه علي بن زيد بن جدعان، بنحوه. فارتفعت شبهة الخطأ أو الوهم. وصح الحديث من الوجهين، والحمدلله. (٧٩٣٣) إسناده صحيح، وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد: ٩٨٢٢. ويأتي من أوجه عن أبي هريرة: ٨٥٠٢، ١٠٦٦٣، ١٠٧٤١. ورواه الترمذي ٣ : ٢٧١، من طريق سفيان - وهو الثوري - عن محمد بن عمرو، به، نحوه. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه ابن ماجة: ٤١٢٢، من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو. وذكره = ( ٦٧ ) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عامٍ)) . ٧٩٣٤ - حدثنا يزيد، عن حماد سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله عليه قال: ((كان زكريا عليه السلام بجارً». ٧٩٣٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن إسحق بن المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ٨٨، وقال: ((رواه الترمذى، وابن حبان في صحيحه)). = ثم قال: ((ورواته محتج بهم في الصحيح)). وانظر: ٢٧٧١، ٦٥٧٠، ٦٥٧١، ٦٥٧٨، ٧٧٠٤. (٧٩٣٤) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ٢٧٧، عن هداب بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ورواه ابن ماجة: ٢١٥٠، من طريق حماد، به. (٧٩٣٥) إسناده صحيح، همام بن يحيى بن دينار الأزدي: مضى مرارًاً، وهو معروف. ووقع هنا في ح. ((همام عن يحيى))! وهو تحريف. فإن همام بن يحيى يروي عن إسحق مباشرة، (يحيى)) هنا هو أبوه، لا شيخه. وصححناه من ك م وجامع المسانيد. إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري: سبق توثيقه: ٥٤١٤. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٢٢٦/١/١. عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري، قاضي المدينة: تابعي ثقة كثير الحديث. أخرج له أصحاب الكتب الستة. وترجمه ابن أبي حاتم ٢٧٣/٢/٢. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٢١٩ - ٢٢٠. وسيأتي: ٩٢٤٥، عن عفان، عن همام، بهذا الإسناد. وسيأتي أيضاً: ١٠٣٨٤، عن بهز، عن حماد، عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة، به. ورواه البخاري ١٣: ٣٩٢ - ٣٩٣، عن أحمد بن إسحق، عن عمرو بن عاصم، عن همام، به. ورواه مسلم ٢ : ٣٢٦، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد، عن همام. ورواه قيله عن عبدالأعلى بن حماد، عن حماد - وهو ابن سلمة ــ عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤ : ٧٤، ونسبه للشيخين. ثم فسره فقال: ((قوله فليعمل ماشاء، معناه - والله أعلم: أنه مادام كلما أذنب ذنباً استغفر وتاب منه ولم يعد إليه، بدليل قوله: ثم أصاب ذنباً آخر - فليفعل إذا كان هذا دأبه ماشاء، لأنه كلما أذنب كانت توبته واستغفاره كفاره لذنبه، فلا يضره .= (٦٨ ) عبدالله بن أبي طلحة، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي لة: ((إن رجلاً أذنب ذنباً، فقال: رب، إني أذنبت ذنباً، أو قال: عملت عملاً ذنباً، فاغفره، فقال عز وجل: عبدي عمل ذنباً فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، ثم عمل ذنباً آخر، أو أذنب ذنباً آخر، فقال: رب، إني عملت ذنباً فاغفره، فقال تبارك وتعالى: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، ثم عمل ذنباً آخر، أو أذنب ذنباً آخر، فقال: رب إني عملت ذنباً فاغفره، فقال: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليعمل ماشاء)). ٧٩٣٦ - حدثنا محمد وحسين، قالا: حدثنا عوف، عن أبي قحذم، قال: وجد في زمن زياد أو ابن زياد - حفرة فيها حب أمثال الثوم، عليه مكتوب: هذا نبت في زمانٍ كان يعمل فيه بالعدل. لا أنه يذنب الذنب فيستغفر منه بلسانه من غير إقلاع ثم يعاوده. فإن هذه توبة الكذابين)) . (٧٩٣٦) هذا خبر عن رجل ليس بثقة. وليس بحديث، ولاصلة له بمسند أبي هريرة. ولكن هكذا ثبت في نسخ المسند في هذا الموضع. أبو قحذم: قال البخاري في الكنى، رقم: ٥٧٦ ((أبو قحذم، رأى أبا بكرة)). ثم لم يقل غير ذلك. فلا جزم أهو هذا أم غيره. وقال ابن أبي حاتم ٤٢٩/٢/٤: ((أبو قحذم، رأى أبا بكرة. روى عنه منصور بن زاذان)). والحافظ نقل كلام ابن أبي حاتم في التعجيل، ص: ٥١٤، وزاد: ((ووهاه ابن معين وغيره)). وقال في لسان الميزان: ((قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدولابي: ليس بثقة)). وقال في تحرير المشتبه، ص: ٣٨٧ (مخطوط مصور): ((وأبو قحذم شيخ لعوف الأعرابي)). و((قحدم)): ضبطه الحافظ في تحرير المشتبه، بفتح القاف وسكون الحاء المهملة وفتح الذال)) - يعني المعجمة. ووقع في م ح بالدال بدون نقط. ووقع في ك ((أبو جحدم)! وهو خطأ صرف. وهذا الخبر كلام لاقيمة له. وقوله ((أمثال الثوم))، في الإكمال للحسيني والتعجيل للحافظ ((أمثال النوى)). وهي نسخة بهامشي ك م. ( ٦٩ ) ٧٩٣٧ - حدثنا إسحق بن يوسف، وهو الأزرق، أخبرنا عوف، (٧٩٣٧) إسناده صحيح، على خطأ في الأصول، كما سيأتي. إسحق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطى: هو ((إسحق الأزرق)). وقد مضت ترجمته وتوثيقه في: ٩٤٣، ٦٢٦٤. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ٦٢/٢/٧. وابن أبي حاتم ٢٣٨/١/١. ووقع في الأصول الثلاثة هنا (إسحق بن يونس، وهو الأزرق)). وهذا خطأ في اسم أبيه يقيناً، وهو خطأ من الناسخين، لاشك في ذلك إذ لو كان قولاً أو روايةً لذكروه وبينوه. ثم ليس في نسبه اسم ((یونس)) أصلاً، حتی یکون نسبه مرفوعاً إلى أحد أجداده. وعن ذلك جزمت بالصواب وصححته في إسناد الحديث. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. والحديث سيأتي : ٩٤٣٠، ٩٤٥٤، عن عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، عن عوف، بهذا الإسناد. وذكر ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٧: ١٩٧، رواية أحمد عن عبدالوهاب بن عطاء هذه. ثم ذكر في ص: ١٩٨ هذا الحديث، من رواية أحمد عن محمد بن جعفر عن عوف. ولم أجده في المسند من رواية محمد بن جعفر أصلاً. ولم يذكر ابن كثير رواية المسند هذه ((عن إسحق الأزرق عن عوف)). وأنا أرجح أن ذكر ((محمد بن جعفر)) سهو من الحافظ ابن كثير. وأن صوابه ((إسحق بن يوسف الأزرق))، وهو الحديث الذي هنا. وأنه أراد أن يكتب ((إسحق الأزرق))، فسها أو انتقل نظره، فكتب ((محمد بن جعفر)) بدل ((إسحق بن يوسف)). خصوصاً وأنه ذكر قبل ذلك، ص:١٩٥ ، في أوائل رواية ((شهر بن حوشب عن أبي هريرة)) - الحديث التالي لهذا: ٧٩٣٨، وذكر أول إسناده هكذا: ((حدثنا إسحق بن يوسف، وهو الأزرق، أخبرنا عوف)). في حين أن إسناد الحديث التالي هكذا: (( حدثنا إسحق بن يوسف، حدثنا عوف)) - فليس فيه قوله ((وهو الأزرق)). بل هو مذكور في إسناد الحديث الذي معنا فقط. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية ٦: ٦٤، من طريق الحرث، وهو ابن أبي أسامة، عن هوذة، وهو ابن خليفة، عن عوف، بهذا الإسناد، قال: ((رواه يزيد بن زريع وأبو عاصم، عن عوف، مثله)). روراه أيضاً في تاريخ أصبهان ١: ٤، بالإسناد نفسه، من طريق الحرث بن أسامة. ثم قال: ((ورواه داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب. ورواه بشر بن المفضل، وإبراهيم بن طهمان، عن عوف)». وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٦٤، وقال: ((رواه أحمد، وفيه شهر، وثقه أحمد، وفيه خلاف. وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال أيضاً: ((هو في = ( ٧٠ ) ٠ عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: سمعته يقول: قال رسول الله عليه:«لو كان العلم بالثريا لتناوله أناس من أبناء فارس)). ٢٩٧ ٢ ٧٩٣٨ - حدثنا إسحق بن يوسف، حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عية: ((اطلعت في النار فوجدت أكثر أهلها النساء، واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء)). ٧٩٣٩ - حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال = الصحيح، غير قوله: العلم)). ورواية الصحيح التي يشير إليها الهيثمي - هي مارواه البخاري ٨: ٤٩٢ - ٤٩٣، من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق عبدالعزيز، وهو الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة - مطولاً مرفوعًا - وفيه: ((لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال، أو رجل، من هؤلاء)). ورواه أيضاً مسلم، والترمذي، والنسائي، كما ذكر الحافظ في الفتح. ورواية ثور عن أبي الغيث - هذه - ستأتي في المسند: ٩٣٩٦. وروى أحمد أيضاً: ٨٠٦٧، نحوه - مختصرًا - من رواية يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. ورواه أيضاً مسلم، من حديث يزيد بن الأصم، كما ذكر الحافظ في الفتح. وقال الحافظ: ((وقد أطنب أبو نعيم في أول تاريخ إصبهان، في تخريج طرق هذا الحديث. أعني حديث ((لو كان الدين عند الثريا)). ووقع في بعض طرقه عند أحمد بلفظ ((لو كان العلم عند الثريا)). وهذه إشارة من الحافظ إلى رواية المسند التي هنا. (٧٩٣٨) إسناده صحيح، محمد: هو ابن سيرين. وهذا الحديث - من حديث أبي هريرة - لم أجده في مكان آخر، ولم أجد إشارة إليه. وهو صحيح جداً. وقد مضى معناه من حديث ابن عباس: ٢٠٨٦، ٣٣٨٦. ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: ٦٦١١. (٧٩٣٩) إسناده صحيح، ورواه الطبري في التفسير، رقم: ٣٠٤ بتخريجنا، عن محمد بن بشار، عن صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. ورواه مرة أخرى (ج ٣٠ ص: ٦٢ طبعة بولاق)، بهذا الإسناد نفسه. ورواه الترمذي ٤: ٢١٠، عن قتيبة، عن اللیث، عن ابن عجلان، به، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه ابن ماجة: ٤٢٤٤، من رواية حاتم بن = ( ٧١ ) رسول الله : إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستتغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت، حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن: ﴿ كَلَا بَلْ رانَ عَلَى قُلُوبِهم مَاكَانوا يَكْسبُونَ﴾. [سورة المطففين، الآية: ١٤]. ٧٩٤٠ - حدثنا صفوان، أخبرنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله عنه قال: ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة. إسماعيل والوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن عجلان. ورواه الحاكم في المستدرك ٢ : = ٥١٧، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، به. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره ابن كثير في التفسير ١ : ٨٤، من رواية الطبري، ونسبه للترمذي، والنسائي، وابن ماجة. وذكره مرة أخرى ٩: ١٤٣، من رواية هؤلاء، ومن رواية المسند. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦: ٣٢٥، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن حبان، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. وقوله ((الرين)) - في نسخة بهامش م ((الران)). وكذلك في بعض روايات من ذكرنا. وكلاهما صحيح ((الرين)) و((الران)) سواء، كالذيم والذام، والعيب والعاب. وأصل ((الرين)): الطبع والدنس. وهو أيضاً: الصدأ الذي يعلو السيف والمرآة. قال أبو عبيد: (( كل ماغلبك وعلاك، فقد ران بك، ورانك، وران عليك». (٧٩٤٠) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ١٩، عن محمد بن بشار، وأحمد بن نصر النيسابوري، ((وغير واحد، قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى)) - فذكره بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث حسن غريب صحيح)). وكذلك رواه ابن ماجة: ٢٨٠٢ ، عن محمد بن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وبشر بن آدم، ((قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى ... )). ورواه النسائي - بنحوه - ٢: ٦٢، عن عمران بن يزيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٩٢، ونسبه للترمذي، والنسائي وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه. ونسبه السيوطي في زيادات الجامع الصغير، لابن حبان أيضاً. انظر الفتح الكبير ٣ : ١٢٦. ( ٧٢ ) ٧٩٤١ - حدثنا صفوان، أخبرنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((الدين النصيحة))، ثلاث مرات، قال: قيل: يا رسول الله، لمن؟، قال: ((لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين)). ٧٩٤٢ - حدثنا محمد بن [أبي] عدي، عن ابن عون، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، أنه قال: ذكر (٧٩٤١) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٣: ١٢٣، عن بندار - وهو محمد بن بشار - عن صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وآخره عنده: ((ولأئمة المسلمين وعامتهم)). وقال: ((هذا حديث حسن)). وقد مضى معناه من حديث ابن عباس: ٣٢٨١. ورواه مسلم من حديث تميم الداري، وهو الحديث السابع من الأربعين النووية. وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم: ((هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري. وقد روي عن سهيل وغيره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي #. وخرجه الترمذي من هذا الوجه، فمن العلماء من صححه من الطريقين جميعا، ومنهم من قال: إن الصحيح حديث تميم، والإسناد الآخر وهم)). والترمذي إنما خرجه من الوجه الذي رواه منه أحمد: من حديث القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة. فإذا كان سهيل بن أبي صالح رواه أيضا عن أبيه عن أبي هريرة، كما قال الحافظ ابن رجب - كان هذا متابعة صحيحة لرواية القعقاع عن أبي صالح، وكان هذا مؤيدا لصحة الحديث من الطريقين جميعا: من حديث أبي هريرة، ومن حدیث تميم الداري. (٧٩٤٢) إسناده صحيح، محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وكنية أبيه ((أبو عدي))، كما بينا في: ٧٢٠٠. ووقع هنا في الأصول الثلاثة ((محمد بن عدي)) - بحذف كلمة [أبي]. وهو خطأ واضح، صححناه من التهذيب الكبير، ومن جامع المسانيد والسنن. هلال بن أبي زينب - واسمه: فيروز - البصري، مولى قريش: ثقة. ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٩/٢/٤. وابن أبي حاتم ٧٦/٢/٤ - فلم يذكرا فيه جرحا .= ( ٧٣ ) الشهيد عند النبي على فقال: ((لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى يبتدره زوجتاه، كأنهما ظئران أَظلَّتَا - أو أضلّتا - فصيليهما ببراح من الأرض، بيد كل واحدة منهما حلَّةَ خير من الدنيا وما فيها)). = وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ في التهذيب: ((وضعفه الساجي، وقال: قال أحمد بن حنبل: تركوه. وهو عجيب! فإنما قال ذلك أحمد فى شيخه)). يعني في ((شهر بن حوشب)). فهذا تهجم من الساجي، ضعف رجلا خطأ بكلمة ليست فيه. وقلده الذهبي في الميزان، فذكر كلمة أحمد بن حنبل جازما بها، دون تحر ولا توثق، ودون أن ينسبها لناقلها الأول - الساجي - الذي أخطأ فيها !!. وكلمة ((زينب)) - رسمت في ح ((ذنيب))!، وهو خطأ، صححناه من ك م، ومن سائر المراجع. والحديث رواه الحافظ المزي، في التهذيب الكبير، في ترجمة «هلال بن أبي زينب))، بإسناده من طريق المسند هذه، من طريق القطيعي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه. وذكره ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ١٩٥ - ١٩٦، عن هذا الموضع من المسند. وسيأتي في المسند: ٩٥١٦، عن إسماعيل، وهو ابن علية، عن ابن عون، بهذا الإسناد. ورواه ابن ماجة: ٢٧٩٨، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن أبي عدي - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. وقال البوصيري في زوائده: ((هذا إسناده ضعيف، لضعف هلال بن أبي زينب))!، وقد تبين بما مضى أن هذا خطأ، قلد فيه البوصيري الساجي أو الذهبي، دون بحث أو تمحيص. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢ ك ١٩٦، وقال: ((رواه ابن ماجة، من رواية شهر بن حوشب عنه)). يعني عن أبي هريرة. قوله (( كأنهما ظئران)) - ((الظئر)): المرضع غير ولدها، ويطلق على الذكر والأنثى. وقال المنذري: ((ومعناه: أن زوجته من الحور العين يبتدرانه ويحنوان عليه ويظلانه، كما تحنو الناقة المرضع على فصيلها. ويحتمل أن يكون ((أضلتا)) بالضاد. فيكون النبي ئة شبه بِدَارَهما إليه باللهفة والحنو والشوق كبدار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته. ويؤيد هذا الاحتمال قوله ((في براح من الأرض)). والله أعلم. والبراح - بفتح الباء الموحدة وبالحاء المهملة: هى الأرض المتسعة، لا زرع فيها ولا شجر)). ورواية ابن ماجة ((أضلتا)) بالضاد. ويظهر أنها = ٠ ( ٧٤ ) ٧٩٤٣ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، كانت في النسخة التي وقعت للمنذري ((أظلتا)) بالظاء. وأما رواية المسند هنا - فهي كما تري - باللفظين، بالشك من الراوي. والرواية الآتية في المسند - التي أشرنا إليها - بالضاد لا غير، دون شك وعندي أن هذا هو الصحيح، أعني بالضاد لا غير. (٧٩٤٣) إسناده صحيح، شتير بن نهار: اختلف في اسمه، أهو ((شتير)» - كما هنا - بضم الشين المعجمة وفتح التاء المثناة، أم ((سمير))، بضم السين المهملة وفتح الميم بدل التاء؟، أما البخاري فترجمه في الكبير ٢٠٢/٢/٢، في اسم ((سمير)) بالمهملة، ونقله عن رواية (صدقة بن موسى عن محمد بن واسع)) - يعني عن ((سمير)). ثم قال البخاري: ((وقال لي محمد بن بشار: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول ((شتير بن نهار)) إلا حماد بن سلمة)). فهذا جزم من البخاري أو ترجيح أنه ((سمير)) بالمهملة والميم. وأما ابن أبي حاتم فقد خرج من الخلاف بأن ترجمه في الترجمتين، في باب ((سمير)) ٣١١/١/٢، ولم يذكر الخلاف. ثم في باب ((شتير))، ص: ٣٨٧، وذكر أنه ((يقال سمير بن نهار)). والحافظ المزي ترجمه في التهذيب الكبير (مخطوط مصور عندي)، في الشين المعجمة، في اسم ((شتير))، وأشار إلى الخلاف فيه، ولم يترجم له في السين المهملة. وكذلك تبعه صاحب الخلاصة. والحافظ ابن حجر ترجمه في التقريب، في السنى المهملة، وأشار إلى الخلاف فيه، ثم ذكره في الشين المعجمة، وقال: ((تقدم فى سمير، بالمهملة)). ولكنه في تهذيب التهذيب ترجم له في ((شتير)» بالمعجمة، وذكر الخلاف فيه وكلمة البخاري عن ابن بشار - نقلا عن التهذيب الكبير، ثم قال ابن حجر: ((تقدم مبسوطا فى سمير)) - يعني بالمهملة! وقد سها رحمه الله، فإنه لم يذكره في ((سمير)) أصلا، لا مبسوطا ولا مختصرا. وإنما نقله طابع تهذيب التهذيب في الهامش نقلا عن التقريب. ومن العجيب أيضا أن الحافظ المزي، وتبعه ابن حجر في التقريب، وكذلك صاحب الخلاصة - وضعوا على اسمه ((شتير)) حرف ((د)) رمز أبي داود ، في حين أن هذا الحديث رواه أيضا الترمذي - كما سيأتي - ولكن ذكره باسم ((سمير))! وقد خرج الحافظ ابن حج من هذا، فوضع على اسمه برسم ((سمير) حرف ((ت)) رمز= ( ٧٥ ) ور عن محمد بن واسع، عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة، قال: قال الترمذي، وأصاب في ذلك. وقد تتبعتُ ما استطعتُ جمعه من الروايات عن هذا الراوي، واختلافهم فيه. فتبين لي أنه لم يقل أحد ((سمير بن نهار)) بالمهملة إلا صدقة بن موسى، على خلاف في الرواية عنه، كما سيأتي. وأن حماد بن سلمة سماه ((شتيرا)» بالمعجمة. وحماد أكثر حفظا وأشد توثقا من صدقة بن موسى، وهو - عندي - يقدم عليه إذا ما اختلفا. ثم تابع حماد بن سلمة في تسميته ((شتيرا)) بالمعجمة = أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي التابعي الثقة. ولعله أعرف به من غيره، فإن ((شتير بن نهار)) عبدي أيضا، كمثل أبي نضرة، كما في ترجمته عند ابن أبي حاتم. ثم هما من طبقة واحدة من التابعين. وقد قال أبو نضرة في شأنه: ((وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد)) - يعنى مسجد البصرة. نقل ذلك البخاري في الكبير في ترجمته باسم (سمير)). والظاهر من صنيع الحافظ ابن كثير أنه يرجح اسم ((شتير)) بالمعجمة، فإنه ذكره فى جامع المسانيد والسنن فى حرف الشين من التابعين الرواة عن أبى هريرة، ج٧ ص١٩٣ - ١٩٤، فقال: ((شتير بن نهار، ويقال سمير، العبدي البصري)). ولم يذكره في السين المهملة. ولهذا التابعي فى المسند ثلاثة أحاديث، جمعها الإمام أحمد - فيما سيأتي - في إسناد واحد، برقم: ٨٦٩٣، ٨٦٩٤، ٨٦٩٥. وأحدها الحديث الذي هنا. رواها عن أبي داود الطيالسي، عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، ((عن شتير بن نهار)». هكذا وقع في رواية ((صدقة بن موسى))، في ذاك الموضع من المسند، في نسخة ح المطبرعة. ووقع في المخطوطة ص ((سمير بن نهار)). وهو المعروف من رواية صدقة بن موسى. ويرجح أنه في رواية صدقة ((سمير)): أن أحد هذه الأحاديث رواه الطيالسي في مسنده: ٢٥٨٦، عن صدقة، عن محمد بن واسع، «عن سمیر». و کذلك روی الترمذي ٤: ٢٩١، هذا الحديث الذي معنا من طريق الطيالسي، وفيه: ((عن سمير)). ولكن ابن كثير، حين ذكر الأحاديث الثلاثة عن المسند، من رواية أحمد عن الطيالسي، سماه في الأولين ((شتير بن نهار))، وسماه في ثالثهما ((سمير بن نهار)). ولعلنا نحقق هذا الخلاف في نسخ المسند، أو في الخلاف على صدقة بن موسى = عند ذكر = ( ٧٦ ) رسول الله عية: ((إن حسن الظن من حسن العبادة)) . تلك الأحاديث الثلاثة، فيما يأتي في المسند، إن شاء الله. وأما حماد بن سلمة، فإنه لم تختلف الرواية عنه في تسميته ((شتير بن نهار))، في روايات هذا الحديث في المسند أربع مرات، وفي روايته عند أبي داود والحاكم. وكذلك أبو نضرة، حين سماه ((شتير بن نهار))، في حديث آخر سيأتي في المسند: ١٠٧٤١ ، رواه أحمد، عن الطيالسي، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن ((شتير بن نهار، عن أبي هريرة)). وكذلك ثبت بهذا الإسناد في جامع المسانيد والسنن. وعن هذا كله رجحنا الروايات التي اسمه فيها ((شتير)) بالمعجمة والمثناة. وأما ذكره في المشتبه للذهبي، ص ٣٠٤ باسم ((سمير)) فقط، وقول الحافظ في تحرير المشتبه، ص: ٢٧٢ ((شتير بن نهار، كذا يقول حماد بن سلمة، والمعروف سمير، بالمهملة)). وذكره إياه في التعجيل، ص: ١٦٨ - ١٦٩ باسم ((سمير))، وإشارته إلى الخلاف فيه، كأنه يرجح اسم ((سمير)) = فكل هذا تقليد للبخاري واتباع لكلمة عبدالرحمن بن مهدي التي رواه البخاري أنه لم يقل أحد («شتير بن نهار» إلا حماد بن سلمة. وقد تبين أن هذا الجزم من الإمام عبدالرحمن بن المهدي - منقوض برواية أبي نضرة. فالظاهر أنها لم تصل إلى ابن مهدي، فقال ما قال. و((شتير)) هذا تابعي ثقة. لم يذكر فيه البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحا، وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٢٢٢ (مخطوط مصور)، قال: ((شتير بن نهار، يروي عن أبي هريرة في حسن الظن، روى عنه محمد بن واسع». ویکفي في توثيقه ۔ فوق هذا كله- قول أبي نضرة، زميله وبلديه: ((كان من أوائل من حدث في هذا المسجد)). ولم يكن أبو نضرة ليحدث عنه إن كان فيه مطعن أوجهالة، فيما نرى، إن شاء الله. واسم أبيه ((نهار)): بفتح النون والهاء مخففة، وقد وقع في سنن أبي داود، المطبوعة مع عون المعبود ٤: ٤٥٥ بوضع شدة بالقلم فوق الهاء. وهو خطأ لا شك فيه. والحديث سيأتي مرة أخرى: ٨٠٢٣، بهذا الإسناد واللفظ. وسيأتي: ٩٢٦٩، عن عفان. و: ١٠٣٦٩ ، عن بهز - كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، بلفظ: «حسن الظن من حسن العبادة)»، بحدف ((إن)) من أوله. وكذلك رواه أبو داود: ٤٩٩٣ - بحذف ((إن)) - بإسنادين، من= ( ٧٧ ) ٤ ٧٩٤ - حدثنا صفوان، أخبرنا محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي ◌ّة: يا رسول الله؛ أيُّ الناس خير؟، قال: ((أنا ومن معي))، قال: فقيل له: ثم من يا رسول الله؟، قال: ((الذي على الأثر))، قيل له: ثم من يا رسول الله؟، قال: ((فرفضهم)). طريق حماد بن سلمة، به. ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٢٤١، من طريق حجاج بن = منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، بلفظ: ((إن حسن الظن بالله تعالى من عبادة الله). وأنا أرجح أن صوابه: ((من حسن عبادة الله))، وأن كلمة (حسن)) سقطت سهوا من الناسخين أو الطابع، لثبوتها في الروايات الأخر. وقال: الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ورواه أحمد فيما سيأتي: ٨٦٩٤، عن الطيالسي عن صدقة بن موسى الدقيقي، عن محمد بن واسع، ((عن شتير بن نهار))، عن أبي هريرة، مرفوعا: ((إن حسن الظن بالله، من حسن عبادة الله)). وقد وقع اسم التابعي في ذاك الموضع، في المطبوعة ح ((شتير))، وكذلك في نقل ابن كثير في جامع المسانيد عن ذلك الموضع من المسند. ولكن وقع فيه في المخطوطة ص (سمير). وهو المعروف من رواية صدقة بن موسى، كما قلنا آنفا. وكذلك رواه الترمذي ٤: ٢٩١، من طريق الطيالسي، عن صدقة بن موسى، بهذا الإسناد واللفظ. وفيه اسم التابعي ((سمير)). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وهذا ما استطعت جمعه من روايات هذا الحديث، ومن تحقيق اسم التابعي. والحمد لله على التوفيق. (٧٩٤٤) إسناده صحيح، صفوان: هو ابن عيسى البصري. والحديث سيأتي: ٨٤٦٤، عن يونس، عن ليث، وهو ابن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعا، وفيه ((ثم الذين على الأثر) ثلاث مرات، قال: ((ثم كأنه رفض من بقى)). ورواه أبو نعيم في الحلية ٢: ٧٨، من طريق أبي عاصم، وهو النبيل، عن ابن عجلان، وفيه ((ثم الذين على الأثر)) مرتين، وقال، ((فرفضهم في الرابعة)). فكأن الثالثة حذفت اختصارا، أو سقطت سهوا من الناسخين، للنص على الرابعة. ثم قال أبو نعيم: ((رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان ـ مثله)). ورواية صفوان - معنا هنا - فيها مرة واحدة فقط .= ( ٧٨ ) ٧٩٤٥ - حدثنا محمد بن [أبي] عدي، عن محمد بن إسحق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا، يهوي بها سبعين خريفا في النار)) . ٧٩٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت عاصم ابن عبيدالله من آل عمر بن الخطاب، يحدث عن عبيد مولى لأبي رهم، = وكذلك ثبت في الأصول الثلاثة، وكذلك في جامع المسانيد والسنن ٧: ٢٨٥. فلا أدري، أهو اختصار من صفوان بن عيسى، أم هو سقط من النسخ القديمة من المسند؟. وانظر: ٧١٢٣، ٨٨٤٤. (٧٩٤٥) إسناده صحيح، محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وثبت في ح ((محمد بن عدي))، بحذف [أبي]. وهو خطأ صححناه من المخطوطات. والحديث مضى بهذا الإسناد: ٧٢١٤. وأشرنا إلى هذا هناك. وانظ ما يأتي: ٨٣٩٢. (٧٩٤٦) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. والحديث مضى: ٧٣٥٠، عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن عاصم، ((عن مولى ابن أبي رهم)» مبهما غير مذكور اسمه. وقد ذكر اسمه هنا ((عبيد)). وقد بينا طرقه، وأشرنا إلى هذه الطريق هناك. وذكرنا أن الحديث صحيح من وجه آخر. وانظر - أيها الرجل المسلم، وانظري - أيتها المرأة المسلمة - هذا التشديد من رسول الله ** ، في خروج المرأة متطيبة تريد المسجد لعبادة ربها: أنها لا تقبل لها صلاة إن لم تغتسل من الطيب كغسل الجنابة، حتى يزول أثر الطيب. انظروا إلى هذا، وإلى ما يفعل نساء عصرنا المتهتكات الفاجرات الداعرات، وهن ينتسبن إلى الإسلام زورًا وكذبا، يساعدهن الرجال الفجار الأجرياء على الله وعلى رسوله وعلى بديهيات الإسلام = يزعمون جميعا أن لا بأس بسفور المرأة، وبخروجها عارية باغية، وباختلاطها بالرجال في الأسواق وأماكم اللهو والفجور، ويجترؤن جميعا فيزعمون أن الإسلام لم يحرم على المرأة الاختلاط، ولم يحرم عليها تولي المناصب العامة، ولم يحرم عليها السفر في البعثات التي يسمونها ((علمية))، ويجيزون لها أن تتولى المناصب السياسية. بل انظروا إلى منظر هؤلاء الفواجر في الأسواق والطرقات، = ( ٧٩ ) عن أبي هريرة: أنه لقى امرأة، فوجد منها ريحَ إعصارٍ طيبةً، فقال لها أبو هريرة: المسجد تردين؟، قالت: نعم، قال: وله تطيبت؟، قالت: نعم، قال أبو هريرة: قال رسول الله عنه: ((ما من امرأة تطيبت للمسجد فيقبل الله لها صلاة حتى تغتسل منه اغتسالها من الجنابة))، فاذهبي فاغتسلي. ء ٧٩٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات، و سمعت أبا حازم، قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يحدث عن وقد كشفن عن عوراتهن التي أمر الله ورسوله بسترها. فترى المرأة وقد كشفت عن = رأسها متزينة متهتكة، وكشفت عن ثدييها، وعن صدرها وظهرها، وعن إبطيها وما تحت إبطيها، وتلبس الثياب التي لا تستر شيئا، والتي تشف عما تحتها، وتظهره في أجمل مظهر لها. بل إننا نرى هذه المنكرات في نهار شهر رمضان، لا يستحين، ولا يستحي من استرعاه الله إياهن من الرجال، بل من أشباه الرجال، الدياييث !! ثم قل بعد ذلك: أهؤلاء : - رجال ونساء ـ مسلمون؟ !. (٧٩٤٧) إسناده صحيح، فرات: هو ابن أبي عبدالرحمن القزاز التميمي، سبق توثيقه: ١٨٣٢. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٧٩/٢/٣. والحديث رواه البخاري ٦: ٣٥٩ - ٣٦٠ (فتح)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد، نحوه. وكذلك رواه مسلم ٢: ٨٧، عن محمد بن بشار، به. ورواه مسلم أيضا ٢: ٨٧ - ولم يسق لفظه - وابن ماجة: ٢٨٧١، كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن حسن بن فرات، عن أبيه، به نحوه. وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٧: ١٧٤، وأشار إلى روايات الشيخين وابن ماجة. قوله ((تسوسهم الأنبياء))، قال ابن الأثير: ((أي تتولى أمورهم، كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية. والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه)). وقال الحافظ في الفتح: ((أي أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد، بعث الله لهم نبيا يقيم لهم أمرهم، ويزيل ما غيروا من أحكام التوارة. وفيه إشارة إلى أنه لابد للرعية من قائم بأمورها، يحملها على الطريق الحسنة، وينصف المظلوم من الظالم)). وقوله ((فوا))، قال = (٨٠ )