النص المفهرس
صفحات 41-60
٢٩٤ ٢ أسأل غيره، فيعطي/ربه عز وجل ماشاء من عهود ومواثيق، فیقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ماشاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول الله عز وجل له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لاتسألني غير ما أعطيتك، ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك !! فيقول: أي رب؟ لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله، حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك الله عز وجل منه، قال: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله عز وجل له: تمنه، فيسأل ربه عز وجل ويتمنى، حتى إن الله عز وجل ليذكره، يقول: من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل له: لك ذلك ومثله معه))، قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة، لا يرد عليه من حديثه شيئاً، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل: ومثله معه - قال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ماحفظت إلا قوله: ((ذلك لك ومثله معه))، قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله # قوله في ذلك الرجل: لك عشرة أمثاله، قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً. ٧٩١٥ - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبو كامل: الحبة، أيضًا)) - يدل على أنه رواها بكسر الحاء وبفتحها. ولم أجد بالفتح في غير هذا الموضع. قوله ((وهو آخر أهل الجنة دخولا))، فى رواية الشيخين: ٥٠١, آخر أهل الجنة دخولا الجنة)). قوله ((دخانها))، في رواية الشيخين: ((ذكاؤها)). وهو موافق. للرواية الماضية. قوله ((قربني إلى باب الجنة))، في رواية الشيخين: ((قدمني)). وهناك اختلاف في بعض الألفاظ، بين هذه الرواية ورواية الشيخين، لا أثر لها في المعنى. فلم الإطالة بذكرها. (٧٩١٥) إسناده صحيح، إلى قوله ((فلبث خبيب عندهم أسيرًا)). وباقيه مرسل أدرج فيه. ولكن ثبت وصله، كما سيأتي في التخريج، إن شاء الله. رواه الإمام أحمد عن شيخين، عن ( ٤١ ) الزهري - ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب. [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وهذا حديث سليمان الهاشمي - عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله على عشرة رهط عينًا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا، حتى إذا كانوا = إبراهيم بن سعد: فرواه عن سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد. ورواه عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. وساقه على لفظ سليمان الهاشمي، كما قال هنا. عمر أسيد بن جارية الثقفي: اختلفت الروايات في اسمه: أهو ((عمر) بضم العين، أم ((عمرو)) فتحها؟ والراجح أنه: ((عمرو)». ويجب أولا: أن نحرر لفظ المسند في هذا الموضع، بأي اللفظين ثبت فيه؟ فثبت في م وجامع المسانيد ((عمر))، كما أثبتنا في المتن. ووقع في ح ك ((عمرو)) يعني بفتح العين. وإنما رجحنا ما أثبتنا، لأنه هو الثابت من رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري. ولأنه هو الثابت أنه رواية المسند. فقال الحافظ في الفتح ٧: ٢٩١ ((وإبراهيم بن سعد يقول: عن الزهري، عن ((عمر))، بضم العين. كذا أخرجه ابن سعد، عن معن بن عيسى، عنه)». ورواية ابن سعد هكذا ثبتت في الطبقات ٣٩/١/٢ - ٤٠: ((وأخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب عن عمر بن أسيد بن العلاء بن جارية)). وكذلك وقع في رواية البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم - وهو ابن سعد - قال: ((أخبرني عمر بن أسيد بن جارية الثقفي)). انظر البخاري ٧٨:٥ - ٧٩ (من الطبعة السلطانية). وقال الحافظ في التهذيب ٨: ٤١ ((ووقع لأحمد، من طريق إبراهيم بن سعد: عمر بن أسيد)). فثبت أن اسمه في رواية إبراهيم بن سعد («عمر»، بضم العين، وأن هذا هو الثابت في نسخ المسند. وكان هذا مؤيدًا ومرجحاً لما في م وجامع المسانيد. ويكون إثباته في النسختين الأخريين من المسند (ح ك) ((عن عمرو) - تغييرًا من بعض الناسخين وتصرفًا منهم. هذا عن نسخ المسند. وأما اسم الراوي - في ذاته، بقطع النظر عن نسخ المسند - فقد اختلف فيه وفي نسبه اختلافاً كثيراً. والراجح الذي نراه صحيحاً، ماذكره ابن سعد في ترجمته ١٨٨:٥، قال: ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد [بفتح الهمزة وكسر السين] ابن جارية بن عبدالله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة [بكسر الغين المعجمة وفتح = ( ٤٢ ) بالهَدَّة، بين عسفان ومكة، ذكروا حيا من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريبٍ من مائة رجل راح، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزلٍ نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أخبر بهم عاصم وأصحابه، لحؤًا إلى فَدْفدٍ، فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم : انزلوا، وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لانقتل منكم أحدًا، فقال عاصم == الياء التحتية] بن عوف بن قسي، وهو ثقيف. حليف بني زهرة)). وبعضهم يسميه ((عمر)) بضم العين، كما ذكرنا. قال الحافظ في الفتح ٧: ٠٤٢ ((وأكثر أصحاب الزهري قالوا فيه ((عمرو) بفتح العين. وقال بعضهم ((عمر)) بضم العين. ورجح البخاري أنه ((عمرو)). وقال أيضاً ٧: ٢٩١، عند رواية البخاري من طريق معمر ((عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي -: ((هكذا يقول معمر وشعيب آخرون ... وإبراهيم ابن سعد يقول عن الزهري: عن «عمر»، بضم العين. كذا أخرجه ابن سعد، عن معن ابن عيسى، عنه، [يعني عن إبراهيم بن سعد]. وكذا قال الطيالسي عن إبراهيم. وبذلك جزم الذهلي في الزهريات. لكن وقع في غزوة بدر [يعني من صحيح البخاري، ج٧ ص ٢٤٠ فتح]، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد: ((عمرو)) بفتح العين. وأخرجه أبو داود، عن موسى المذكور، فقال ((عمر)). وكذا قال ابن أخي الزهري، ويونس من رواية الليث عنه - عن الزهري، عن ((عمر)). قال البخاري في تاريخه ((عمرو)) أصح. يعني في التاريخ الكبير. وهكذا اختلفت نسخ البخاري في هذا الموضع - في غزوة بدر - في رواية إبراهيم بن سعد: فالثابت في اليونينية، كما نقلنا عن الطبعة السلطانية ((عمر))، وعليها علامة ((صح)). ولكن نقل الحافظ عن هذا الموضع من البخاري نص فيه - كما ترى - على أنه ((عمرو)). وهذا الخلاف في نسخ البخاري. سجله القسطلاني في شرحه ٦: ٢١٠، فنص على أنه ((عمر)) بضم العين. وهو يدل على أن أصله في اليونينية هكذا. ثم ذكر أنه في رواية الأصيلي وابن عساكر وأبي ذر عن المستملي والكشميهني ((عمرو)) بفتح العين. ثم نقل ذلك أيضًاً عن الفتح عن الكشميهني. وهذه الروايات في نسخ البخاري، التي سجلها القسطلاني، ثابتة بهامش الطبعة السلطانية، نقلا عن هامش أصلها عن اليونينية. وأما رواية أبي داود التي أشار إليها = ( ٤٣ ) ابن ثابت أمير القوم : أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك ◌َّ، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًاً في سبعةٍ، ونزل إليهم ثلاثة نفرٍ على العهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما تمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول ء الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوةً، يريد القتل، فجرّروه الحافظ، فهى في السنن: ٢٦٦٠، ولكن فيها: ((عن عمرو بن جارية الثقفي)). فلا = أدري: أهو تصحيح من بعض الناسخين، أم كانت النسخة التي وقعت للحافظ من السنن فيها ((عمر)) بضم العين؟ ولكن ذكر الحافظ في التهذيب خلاف ماذكره في الفتح، فقال: ((ووقع لأبي داود، من طريق إبراهيم [يعني ابن سعد]: ((عمرو بن جارية)) فنسبه لجد أبيه)) ولعل هذا يدلنا على أن نسخ أبي داود كانت مختلفة بين يدي الحافظ))، فى بعضها ((عمر))، كما نقل في الفتح، وفي بعضها ((عمرو)»، كما نقل في التهذيب. وإشارة الحافظ إلى رواية الطيالسي - هي فى مسنده: ٢٥٩٧. ولكن وقع فيه تخليط مطبعي! يصحح عن نقل الحافظ هذا، وعن السنن الكبرى للبيهقي ٩: ١٤٥ - ١٤٦، حيث رواه من طريق الطيالسي. وترجمة ابن أبي حاتم ترجمتين: في الجرح والتعديل ٩٧/١/٣، في اسم ((عمر)) بضم العين، قال: ((عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حلیف لبني زهرة، ثم ذكر الخلاف فيه، ثم روى عن أبي زرعة أنه رجح ((عمر))، وعن أبيه أبي حاتم أنه جزم بصحة ((عمرو)). ثم ترجمه مرة أخرى ٢٣٤/١/٣، في اسم ا۔۔۔ ((عمرو)). وذكرنسبه: ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي))، ولم يذكر الخلاف بين «عمر» و«عمرو». وذكر ابن أبي حاتم: أن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري روى عن الزهري: ((عن عمر، أو عمرو)). وكذلك قال الحافظ فى التعجيل، ص: ٢٩٦ - ٢٩٧ ((ورواه ابن مجمع، عن الزهري، فقال: عن عمر، أو عمرو)). ولم نجد من أخرج هذه الرواية، ولسنا نعبأ بها. لأن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري ضعيف، وخاصة في الزهري. قال البخاري في الكبير ٢٧١/١/١: ((وهو كثير الوهم عن الزهري)). وقال جعفر بن عون: إن ابن مجمع كان أصم، وكان يجلس إلى الزهري فلا يكاد يسمع إلا بعد كده. وأيا ما كان، فنحن نرجح أن صواب اسمه ((عمرو))، بترجيح البخاري، فيما نقل الحافظ عن تاريخه، وبترجيح أبي حاتم، فيما روي = ( ٤٤ ) وعالجوه، فأبى أن يصحبهم، فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة، حتى باعوهما بمكة، بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحرث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحرث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، = عنه ابنه. وبأن أكثر الرواة ذكروه باسم عمرو. وبأن مسلماً روى له حديثاً آخر ١ : ٧٥، من طريق ابن أخي الزهري، ومن طريق يونس - كلاهما عن الزهري، عن ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي)). ولم نعلم خلافاً في اسمه في ذاك الحديث الآخر. ثم الخلاف في نسبه: فالذي نرجحه، بعد تتبع ما وجدنا من الروايات والمراجع، هو مانقلنا عن ابن سعد في ترجمته: ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية بن عبدالله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي)). فأسيد: هو جده لا أبوه، فمن قال فيه: عمر، أو عمرو ((بن أسيد)) - فقد نسبه إلى جده. ومن قال فيه: ((بن جارية)) فقد نسبه إلى جد أبيه. وقد سار الحافظ على هذا في التهذيب، وكذلك في الإصابة ١ : ٤٦، في ترجمة ((أسيد بن جارية))، قال: ((وهو جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية، شيخ الزهرى، الذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة)) . ولكنه اضطرب ـ وأخشى أن أقول خلط ! - فقال في الفتح ٧: ٢٤٠، عند رواية البخاري التي فيها ((عن عمرو بن جارية))، قال: ((ووقع فى غزوة الرجيع، كما سيأتي [يعني رواية البخاري ٧: ٢٩١]: عمرو بن أبي سفيان، وهي كنية أبيه أسيد))! فجعل (أبا سفيان)) والد عمرو - هو جده ((أسيد))، وأن كنيته ((أبو سفيان))! ولم أجد هذا القول لغيره قط. وهو سهو منه، رحمه الله. ووقع للحافظ في ذلك الموضع (٧: ٢٤٠ فتح) - خطأ آخر. ولكنه مستند إلى رواية لابن سعد. فقال في رواية البخاري ((عن عمرو بن جارية)) - : ((وهو نسبة إلى جده، بل هو جد أبيه، لأنه ابن أسيد بن العلاء بن جارية))! وقد وقع نسبه كذلك في رواية ابن سعد لهذا الحديث ٣٩/١/٢، عن معن بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب ((عن عمر بن أسيد بن العلاء بن جارية))! ورواية إبراهيم بن سعد هي التي معنا فى المسند هنا، وهي أيضاً عند الطيالسي، وعند البيهقي، = ( ٤٥ ) حتى أتاه، فوجدته يجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعةً عرفها خبيب، قال: أتخشين أني أقتله؟! ماكنت لأفعل، فقالت: والله مارأيت وغيرهم، ليس فيها ((بن العلاء)). والراجح - عندي - أن زيادة ((العلاء)) في نسبه وهم من ابن سعد، أو من شيخه معن بن عيسى. و((العلاء بن جارية)). هو أخو ((أسيد بن جارية))، لاأبوه. وهو صحابي معروف. ترجمه ابن سعد ٥: ٣٧٢، قال: ((العلاء بن جارية بن عبدالله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبني زهرة)). فهذا هو نسبه الصحيح. وترجمه الحافظ في الإصابة ٤: ٢٥٩، ولكنه لم يسق نسبه كاملا. بل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ٢٥٤/٢/٢، في ترجمة ((عبدالملك بن عبد الله بن أبى سفيان الثقفي))، قال: ((وهو ابن أبي سفيان بن جارية. وعم أبيه العلاء بن جارية، من أصحاب رسول اللهع&)). على مافي هذا من التساهل القليل، بنسبة ((أبي سفيان)) إلى جده ((جارية))، لأنه: ((أبو سفيان بن أسيد بن جارية))، فيكون ((العلاء) عما لجد ((عبدالملك)) ليس عما لأبيه. وهذا التساهل كثير في ذكر الأنساب. ولكنه يدل - بكل حال - على أن ((العلاء)) ليس في عمود نسب ((عمرو بن أبي سفيان))، وليس جدًا لأبيه، وإنما هو عم أبيه. هذا عن القسم الأول من الحديث، الموصول إِسناده. وأما القسم الثاني منه، من أول قوله ((حتى أجموا على قتله)) - إلى آخر الحديث - فهو مرسل، مدرج في الحديث الموصول. ولكنه ثابت أيضًاً موصولا. فقال الحافظ في الفتح ٧: ٢٩٣ ((هكذا وقعت هذه القصة مدرجة في رواية معمر. وكذا إبراهيم بن سعد، كما تقدم في غزوة بدر. وقد وصلها شعيب في روايته، كما تقدم في الجهاد)). يشير الحافظ بذلك إلى رواية البخاري ٦: ١١٥، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان، عن أبي هريرة - فذكر الحديث إلى قوله: ((فلبث خبيب عندهم أسيرًا)). ثم قال عقبة: ((فأخبرني عبيد الله بن عياض، أن بنت الحرث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابناً لي وأنا غافلة، حتى أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده - فذكرت الحديث إلى آخره، بنحو الرواية هنا. وسياق رواية شعيب صريح في أنه حديث عن بنت الحرث بن عامر بن نوفل. بل إن رواية إبراهيم بن سعد - هنا - ورواية معر الآتية: ( ٤٦ ) أسيراً قط خيراً من خبيب، قالت: والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، ومابمكة من ثمرة وكانت تقول: إنه الرزق رزقه الله خبيباً فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب: ٨٠٨٢، اللتين فيهما إدراج آخر الحديث فى أوله -: يدل سياقهما على أن التحديث فيه هو من كلام بنت الحرث. والظاهر أن إدراج القسم الثاني وإرساله، كان من الزهري نفسه، كما يظهر من التأمل فى سياق كل من الروايتين. قال الحافظ: ((والقائل: فأخبرني - هو الزهري. ووهم من زعم أنه عمرو بن أبي سفيان)). وشيخ الزهري هذا ((عبيد الله)): هو عبيدالله بن عياض بن عمرو بن عبد، القارى، وهو تابعي ثقة، مضت له رواية في الحديث: ٦٥٦. وابنة الحرث: ذكر الحافظ، نقلا عن الأطراف لخلف، أن اسمها ((زينب)). وترجم لها في الإصابة ٨: ٩٤، وأشار إلى قصتها هذه. ومن عجب أن حديثها هذا في البخاري، ثم لا يذكر أحد من المؤلفين مسندًا لها، ولا يشير إليه !! والحديث في جامع المسانيد والسنن ٧: ٣١٣ - ٣١٤، عن هذا الموضع. وسيأتي: ٨٠٨٢، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري - بهذا الإسناد، نحوه. وفيه القصة الأخيرة مدرجة مرسلة. وكذلك هو في مصنف عبدالرزاق ٣: ١٤٤ - ١٤٥ . ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده: ٢٥٩٧، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. ورواه البيهقى في السنن الكبري ٩: ١٤٥ - ١٤٦، من طريق الطيالسي. ورواه البخاري ٧: ٢٤٠، وأبو داود: ٢٦٦٠ - كلاهما عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، به. ولكن أبو داود اختصره كثيراً. ورواه البخارى أيضاً ٦: ١١٥، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. ثم روى قطعة منه ١٣ : ٣٢٢ عن أبي اليمان أيضاً. وكذلك رواه أبو داود: ٢٦٦١، عن ابن عوف، عن أبى اليمان، به. ولكن لم يذكر لفظه، بل أحال على روايته السابقة عن موسى بن إسماعيل. وروى البيهقي قطعة منه، في الأسماء والصفات، ص: ٢٠٩، من طريق أبي اليمان. ورواه البخاري أيضاً ٧: ٢٩١ - ٢٩٦، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، به - بطوله. وهنا شرحه الحافظ فى الفتح شرحاً مسهباً وافياً. وانظر تفصيل القصة مطولة، في سيرة ابن هشام، ص ٦٣٨ - ٦٤٨، وابن سعد ٣٣/٢/٣ - ٣٤، وتاريخ الطبري ٢٩:٣ - ٣١، وتاريخ ابن كثير = ( ٤٧ ) ٠ دعوني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزءاً من القتل لزدت، اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا: فلست أبالي حين أقتل مسلمًاً على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ٤: ٦٢ - ٦٩، وجوامع السيرة لابن حزم، ص ١٧٦ - ١٧٨. وسيرة ابن سيد الناس ٢: ٤٠ - ٤٣. عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: بفتح الهمزة وسكون القاف وآخره حاء مهملة - وأبو الأقلح: اسمه قيس بن عصمة بن مالك، الأنصاري وعاصم هذا من السابقين الأولين، ممن شهد بدرا مترجم في ابن سعد ٣/ ٢/ ٣٣ - ٣٤، والإصابة ٣:٤ - ٤ وكان هو أمير هذه السرية، كما ثبت في الحديث. قال الحافظ في الفتح: ((وفي السيرة: أن الأمير عليهم كان مرثد بن أبي مرثد. وما في الصحيح (يعنى هذا الحديث) أصح. قوله (( جد عاصم بن عمر بن الخطاب)): يريد أنه جده لأمه. وهو سهو من بعض الرواة لأن عاصم بن ثابت خال عاصم بن عمر، لا جده لأن أم عاصم بن عمر: هى جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، فهى أخت عاصم بن ثابت. انظر ترجمتها في ابن سعد ٨: ٢٥٢، والإصابة ٨: ٤٠. وانظر نسب قريش للمصعب، ص: ٣٤٩، ٣٥٣، وترجمة عاصم بن عمر، في الإصابة ٥: ٥٧. ويقال أن جميلة هذه كان اسمها ((عاصية)) فغيره النبى ◌َلّه، وسماها ((جميلة))، كما بينا فيما مضى، في شرح الحديث: ٤٦٨٢. ((الهدة)): بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة. كذا ضبط في البخاري ٧٩:٥ (من الطبعة السلطانية)، وفي هامشها رواية ((بالهداة)، بفتح الدال بعدها ألف، وأن في نسخة صحيحة ((بالهدأة، بسكون الدال، كما في اليونينية)). وجعل الحافظ في الفتح أن هذه الأخيرة هى رواية الأكثر، يعنى من رواة البخاري، وأن حذف الهمزة مع تشديد الدال هو في رواية ابن إسحاق في السيرة. وما ثبت في الطبعة السلطانية أوثق ((بنو لحيان)): بكسر اللام وسكون الحاء المهملة. وهو: لحيان بن هذيل بن مدركة. الفدفد، بفاءين مفتوحتين ودالين مهملتين أولاهما ساكنة: هو الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وقال الحافظ: ((الرابية المشرفة)). ((أعطونا بأيديكم)): استسلموا وانقادوا، وهو مجاز، لأن = ( ٤٨ ) ٢٩٥ ٢ /ثم قام أبو سروعةَ عقبة بن الحرث فقتله، وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة، واستجاب الله عز وجل لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر المستسلم يلقي ما بيده من سلاح ويعطي يده لآسره يمسك بها. قوله (( أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر)) - في ح ((والله)) بدون الفاء، وهو خطأ والتصحيح من ك م وجامع المسانيد. خبيب - بضم الخاء وبالموحدتين مصغراً - الأنصاري: هو خبيب بن عدى بن مالك بن عامر، ممن شهد بدراً. انظر جمهرة الأنساب لابن حزم، ص: ٣١٦. والإصابة ٢: ١٠٣ - ١٠٤. زيد بن الدثنة - بفتح الدال المهملة، وكسر الثاء المثلثة وفتح النون - بن معاوية بن عبيد الأنصاري: ممن شهد بدراً وأحداً. انظر جهرة الأنساب، ص: ٣٣٧. والإصابة ٣: ٢٧. قوله ((ورجل آخر)): ذكر الحافظ فى الفتح، عن ابن إسحق تسمية هذا الرجل الثالث، وأنه: (( عبدالله بن طارق)) بن عمرو بن تيم بن شعبة، من حلفاء بنى ظفر. وهو ممن شهد بدرًا. انظر ابن سعد ٣/ ٢ / ٢٧ - والإصابة ٤ : ٨٨. قوله. ((وكان خبيب هو قتل الحرث بن عامر)) إلخ - قال الحافظ في الفتح: (( كذا وقع في حديث أبي هريرة، واعتمد البخاري على ذلك، فذكر خبيب بن عدى فيمن شهد بدراً وهو اعتماد متجه. لكن تعقبه الدمياطى بأن أهل المغازي لم يذكر أحد منهم أن خبيب بن عدى شهد بدراً، ولا قتل الحرث بن عامر. إنما ذكروا أن الذي قتل الحرث بن عامر ببدر: خبيب بن إساف، وهو غير خبيب بن عدى، وهو خزرجی، وخبيب بن عدى أوسى. والله أعلم. قلت ( القائل ابن حجر): يلزم من الذي قال ذلك رد هذا الحديث الصحيح. فلو لم يقتل خبيب بن عدى الحرث بن عامر - ما كان الاعتناء (بنى) الحرث بن عامر بأسر خبيب معنى ولا بقتله. مع التصريح في الحديث الصحیح أنهم قتلوه به. لکن یحتمل أن یکون قتلوا به خبيب بن عدی لکون خبيب بن إساف قتل الحرث، على عادتهم في الجاهلية، بقتل بعض القبيلة عن بعض ويحتمل أن يكون خبيب بن عدى شرك في قتل الحرث. والعلم عند الله تعالى)). وكذلك ذكر هذا الاعتراض - ابن سيد الناس، في سيرته عيون الأثر ٢ : ٤١ وقلد فيه شيخه الدمياطى. وما أجاب به الحافظ أخيراً ، فيه تكلف شديد، لانرى داعياً له. فالحديث الصحيح ثابت وصريح. وهو مقدم في الثبوت على ما يذكره المؤرخون في السيرة، لأن كثرًا مما فيها = ( ٤٩ ) رسول الله ية أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم ابن ثابت، حين تحدثوا أنه قتل، ليؤتى بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً == يذكر بدون إسناد. والاختلاف في أسماء أهل بدر كثير. وأصحه ما اعتمده البخاري فى صحيحه. قوله (( يستحد بها للقتل)) - من الاستحداد: وهو حلق العانة. قال ابن الأثير ((لأنه كان أسيرًا عندهم وأرادوا قتله. فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله)). قوله (( فدرج بنى لها)): أى مشى مشياً ضعيفاً ودب. الدرج. والدرجان، والدريج: مشية الشيخ والصبي. وهذا الطفل، قال الحافظ في الفتح: ((ذكر الزبير بن بكار أن هذا الصبي هو أبو حسين بن الحرث بن عدى بن نوفل بن عبد مناف. وهو جد عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين المكي، المحدث وهو من أقران الزهرى)). والزبير بن بكار إنما ينقل: في الأكثر الأغلب - كلام عمه مصعب بن عبدالله الزبيرى. فقال المصعب في نسب قريش، ص: ٢٠٥، في أولاد الحرث بن عامر بن نوفل: ((وأبو حسين بن الحرث، وأمه: أمامة بنت خليفة بن النعمان، من بكر بن وائل، وأبو حسين بن الحرث. وهو الذي دب إلى خبيب، فأخذه فجعله في حجره، ثم قال لحاضنته - وكانت مع خبيب موسى يستحد بها: ما كان يؤمنك أن أذبحه بهذه الموسى، وأنتم تريدون قتلى غدًا؟ فقالت له: إنى أمنتك بأمان الله فخلى سبيله، وقال: ماكنت لأفعل، ومن ولد أبي حسين: عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين، حدث عنه مالك بن أنس وغيره. وهو من أهل مكة وأمه: أم عبدالله بنت عقبة بن الحرث بن نوفل بن عبد مناف)). وذكر ابن حزم في جمهرة الأنساب، ص: ١٠٧ - ١٠٨، نحو هذا بشيء من الاختصار. ولكن وقع فيه: ((أبو حنين)) بدل (( أبو حسين))، وهو خطأ وجهل من المستشرق الذي صححه. وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين - هذا: مترجم في التهذيب ٥: ٢٩٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٢ / ٩٧. ويظهر من كلام المصعب ومن تبعه: أن هذا الطفل لم يكن ابن بنت الحرث بل كان أخاها. وأن قوله (( بني لها)) فيه تجوز، بأنه في يدها ونظرها ورعايتها. ((واقتلهم بددًا)): هو بفتح الباء ودالين مهملتين. وضبط في البخاري بفتح الباء لا غير. وقال ابن الأثير: «يروى بكسرالباء، جمع بدة، وهي: الحصة والنصيب. أي: اقتلهم حصصاً مقسمة، لكل واحد حصته ونصيبه. ويروى بالفتح، أي : = : (٥٠ ) من عظمائهم يوم بدر فبعث الله عز وجل على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئًا. متفرفين في القتل: واحدًا بعد واحد. من التبديد)). قوله في الشعر ((على أوصال شلو ممزع)) - الأوصال: جمع ((وصل)) وهو العضو. والشلو - بكسر المعجمة: الجسد، وقد يطلق على العضو. ولكن المراد به هنا الجسد. والممزع - بالزاى ثم المهملة: المقطع. قاله الحافظ في الفتح. قوله ((ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحرث))، ((سروعة)): بفتح السين المهملة وكسرها مع سكون الراء وفتح الواو والعين المهملة. وهذا هو الصحيح: أن عقبة ابن الحرث، كنيته ((أبو سروعة)). وزعم بعضهم أنهما اثنان أخوان، حتى قال أبو أحمد العسكرى - فيما نقل عنه الحافظ في الفتح: ((من زعم أنهما واحد فقد وهم))، بل قال في الإصابة ٤: ٢٤٩ - ٢٥٠ في ترجمة ((عقبة بن الحرث)) ((ويقال إن أبا سروعة أخوه. وهو قول أهل النسب)) وذكر نحو ذلك فيها في الكنى ٧: ٨١ - ٨٢. والذي جزم به المصعب في نسب قريش، ص: ٢٠٤ - ٢٠٥ ما قلنا أنه الصواب، وأن أبا سروعة هو عقبة نفسه. وكذلك جزم به الدولابى في الكنى والأسماء ١: ٧١، لم يذكر قولا غيره. وذكر ابن عبدالبر في الاستعياب، ص: ٥٠٢ - ٥٠٣، قول المصعب، ثم نقل عن ابن أخيه الزبير بن بكار، قال: ((وهو قول أهل الحديث. وأما أهل النسب فإنهم يقولون: إن عقبة هذا هو أخو أبي سروعة، وإنما أسلما جميعاً يوم الفتح)) ثم نقل نحو هذا في باب الكنى، ص: ٧١٣ - ٧١٤، ولكنه أخطأ في أن نسب قول أهل النسب لمصعب أيضًاً، ومصعب لا يقوله. ورجح ابن عبدالبر في الموضع الأول، أنهما واحد، بحديث جابر بن عبدالله: (( الذي قتل خبيباً: أبو سروعة عقبة بن الحرث بن عامر بن نوفل)). وهو حديث صحيح. رواه البخاري ٧: ٢٩٦، مختصراً. ورواه بهذا التصريح سعيد بن منصور، والإسماعيلى، كما ذكر الحافظ في الفتح. وقال الحافظ في التهذيب ٧: ٢٣٨ - ٢٣٩، بعد ذكر الخلاف والأقوال: ((وقد أطبق أهل الحديث على أنه هو. وقولهم أولى، إن شاء الله تعالى)). أقول: ورواية المسند هنا صريحة، تقطع في الاختلاف وترفع كل شك. قوله ((مثل الظلة)) - إلخ، قال الحافظ: ((الظلة - بضم المعجمة: السحابة. والدبر - بفتح المهملة وسكون الموحدة: الزنابير، وقيل: ذكور النحل. ولا واحد له من لفظه. وقوله: فحمته، بفتح المهملة والميم، أى: منعته منهم)). ( ٥١ ) ٧٩١٦- حدثنا يزيد، أخبرنا عبدالله بن عون عن عبدالرحمن بن عبيد أبي محمد، عن أبي هريرة، قال: كنت مع رسول الله - 45 في جنازة فأمشي، فإذا مشيت سبقني، فأهرول فأسبقه، فالتفت رجل إلى جنبي فقال: تطوى له الأرض، وخليل إبراهيم. ٧٩١٧- حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: نهى عن الاختصار في الصلاة، فقلنا لهشام: ذكره عن النبى ه؟ فقال برأسه، أى: نعم. ٧٩١٨- حدثنا يزيد بن هرون، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن كعب القرظى، عن أبي هريرة عن النبي ◌ّه، أنه قال: ((الرحم شجنة من الرحمن عز وجل، تجئ يوم القيامة تقول: يارب قُطعتُ يارب ظُلِمَّتُ، يارب أُسيء إليّ. (٧٩١٦) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد: ٧٤٩٧. ولكن فيه هناك أن قوله (( تطوی له الأرض)» - إلخ - من كلام أبي هريرة، وهو هنا من كلام الرجل الذي كان إلى جنبه. وفصلنا القول في هذا وفي تخريجه، في ذاك الموضع. وفى ح هنا ((وخليلي إبراهيم))، كما كان هناك وصححناه من جامع المسانيد والسنن ٢١٩:٧. وكذلك كانت ثابتة في ك، ولكن الكاتب أصلحها إلى «وخليل» على الصواب. وفي م كما فى ح . وكتب بهامشها: ((لعله: وخليل)). وهو الصواب كما ذكرنا آنفاً. (٧٩١٧) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد: ٧٨٨٤، بزيادة تفسير (( الاختصار))، من كلام هشام بن حسان. (٧٩١٨) إسناده صحيح، محمد بن عبدالجبار الأنصاري: ثقة ترجمه البخاري في الكبير ١٦٩/١/١، فلم يذكر فيه جرحاً. وترجمه ابن أبي حاتم ٤/ ١ / ١٥، وذكر عن أبيه أنه قال: ((شيخ) وذكره ابن حبان في الثقات. محمد بن كعب بن سليم القرظي، أبو حمزة: تابعي ثقة عالم كثير الحديث ورع، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٢١٦. والصغير، ص: ١١٦. وابن أبي حاتم ٤/ ١ / ٦٧. والحديث في جامع المسانيد والسنن = ( ٥٢ ) ٧٩١٩- حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، قال: قلت: يارسول الله، إنى إذا رأيتك طابت نفسي وقرت ٧: ٣٧٤. وسيأتى: ٨٩٦٣، ٩٢٦٢، عن عفان. و: ٩٨٧١، عن محمد بن جعفر، وحجاج، وهو ابن محمد، وعفان. و: ٩٨٧٢، عن أبي الوليد - : الأربعة عن شعبة. وفي آخره زيادة: ((قال: فيجيبها: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟)) ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ١٣، عن حجاج بن منهال، عن شعبة،. به مطولاً. وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه: ٤٤٢، من طريق محمد بن كثير العبدي و: ٤٤٤، من طريق عبدالصمد - كلاهما عن شعبة (١ : ٤٩٢، ٤٩٣ من مخطوطة الإحسان). وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ٤: ١٦٢ ، من طريق عمرو بن مرزوق، ومن طريق محمد بن جعفر - كلاهما عن شعبة. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ١٤٩ - ١٥٠، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبدالجبار، وهو ثقة)). وذكره المنذرى في الترغيب والترهيب ٣: ٢٢٦، وقال: ((رواه أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه)) .وروى البخاري في الصحيح ١٠ : ٣٥٠، بعض معناه، من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: (( الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته)). وهذا الحدیث انفردبه البخاري دون سائر الكتب الستة. وانظر: ١٦٥١، ٢٩٥٦، ٦٤٩٤، ٦٥٢٤. وما يأتى: ٨٣٤٩. الشجنة: سبق تفسيرها: ١٦٥١. ونزيد هنا قول الحافظ فى الفتح: ((شجنة بكسر المعجمة وسكون الجيم بعدها نون، وجاء بضم أوله وفتحه روايَة ولغة. وأصل الشجنة: عروق الشجر المشتبكة)) . (٧٩١٩) إسناده صحيح، همام: الرواى عن قتادة - هو همام بن يحيى. روقع في ح ((هشام)). وهو خطأ صححناه من الأصول المخطوطة، ومن جامع المسانيد، ومن رواية الحاكم، حيث صرح باسمه كاملاً: ((همام بن يحيى)). أبو ميمونة: هو الأبار. وهو تابعى ثقة. وقد مضى في: ٧٣٤٦ ترجمة (( أبي ميمونة الفارسي)»، الذي روى عنه هلال بن أبي ميمونة - وليس بابنه - ويروى عنه أبو النضر. ومضت الإشارة إلى ((أبي ميمونة الأبار)) هذا، الذي يروي عنه قتادة. وأن البخاري وأبا حاتم وغيرهما فرقوا بينهما. فهذا الأبار - = ( ٥٣ ) عيني، فأنبئني عن كل شيء؟ فقال: ((كل شئ خلق من ماء))، قال: قلت يارسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة؟ قال: ((أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام)) . ٧٩٢٠- حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي#، قال: ((يدخل أهل = الذي في الإسناد - ترجمه البخاري في الكنى: ٦٩٥، وأشار إلى حديثه عن أبي هريرة في ليلة القدر. وترجمه ابن أبي حاتم ٤/ ٢/ ٤٤٧، برقم: ٢٢٦٥، وذكر أنه (( روى عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ في ليلة القدر))، وأنه روى عنه قتادة ثم روى عن يحيى بن معين، قال: ((أبو ميمونة الأبار: صالح)). وعن حاتم، أنه قال: ((أبو ميمونة هذا، لا يسمى)). وحديث ليلة القدر الذي أشار إليه البخاري وأبو حاتم: سيأتى في المسند: ١٠٧٤٥، من رواية ((قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة)) - مرفوعاً. ثم إن أبا ميمونة - هذا - وثقه النسائي أيضاً وروى عنه شعبة، فى الكنى للدولابي ٢: ١٣٦. وشعبة لابروى إلا عن ثقة. إلى أن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكر فيه مطعنّاً، فهو ثقة عندهما. والحافظ ابن كثير يذهب إلى أن أبا ميمونة الأبار - هذا هو « أبو ميمونة الفارسى)» ، الذي روى عنه هلال ابن أبي ميمونة: ٧٣٤٦. فذكر ذلك الحديث وهذا الحديث الذي هنا - تحت ترجمة واحدة، في جامع المسانيد والسنن ٧: ٥١٩. والحديث رواه الحاكم في المستدرك ٤: ١٢٩، من طريق يزيد بن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ١٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة)). وذکر المنذری في الترغيب ٢ : ٤٦، ونسبه لأحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم. وانظر ٦٦١٥، ٦٨٤٨. (٧٩٢٠) إسناده صحيح، وهو في الترغيب والترهيب ٤: ٢٤٥. وقال: ((رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، والطبراني، والبيهقي - كلهم من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عنه))، يعني عن أبي هريرة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٣٩٩ .= ( ٥٤ ) الجنة الجنة جردًا مُرْدًا بيضاً، جعادًا مُكَحَّلين، أبناءَ ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعاً في عرض سبع أذرع. ٧٩٢١- حدثنا يزيد، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط. وإسناده حسن). فقصر إذ لم ينسبه إلى المسند. = وانظر: ٧٤٢٩. قوله ((جعادًا)): هو بكسر الجيم وفتح العين المهملة مخففة. جمع ((جعد)). وهو الذي شعره غير سبط. وهي صفة مدح، لأن جعودة الشعر هى الصفة الغالبة على شعور العرب، وسبوطته هى الغالبة على شعور العجم، من الروم والفرس وأمثالهم من الأعاجم. ووقع في الترغيب بدلها ((حفادً)) وهو خطأ مطبعي. ثبت على الصواب في طبعة الهند. (٧٩٢١) إسناده ضعيف، وإن كان الحديث صحيحًا بإسناد آخر، كما سيأتى. عطاء: هو ابن أبي رباح. عسل بن سفيان التميمي البصري: ضعيف، على الرغم من أن شعبة روى عنه، وهو لا يروى إلا عن ثقة. ولكنه ليس ضعيفاً ضعفاً شديداً. قال البخاري في الكبير ٤/ ١ / ٩٣: ((فيه نظر)) وقال فى الصغير، ص: ١٥٢: ((عنده مناكير)). وقال ابن سعد ٧/ ٢ / ٢٢: ((فيه ضعف)). وترجمه ابن أبي حاتم ٣/ ٢ / ٤٢ - ٤٣، وروي عن أحمد أنه قال: ((ليس هو عندى قوى الحديث)). وروي عن ابن معين قال: ((ضعيف)). وغلا أبو حاتم، فقال: ((منكر الحديث)). والعدل فيه ما قلنا. قال ابن حبان في الثقات: (( يخطئ ويخالف، على قلة روايته)). و((عسل)): بكسر العين وسكون السين المهملتين. وزعم الحافظ في التقريب أنه ((قيل بفتحتين)) وكذلك زعم صاحب الخلاصة. وهو وهم فقد اقتصر الذهبي في المشتبه، ص: ٣٦٥ على الأول، وذكر الضبط بفتحتين في اسم رجل آخر، فرق بينهما. وتبعه الحافظ في تبصير المنتبه. وهو الصواب إن شاء الله. والحديث سيأتي: ٨٤٧٧، من رواية وهيب وحماد، عن عسل بن سفيان. ورواه الترمذي ١: ٢٩٥، (رقم: ٣٧٨ بشرحنا)، من طريق حماد بن سلمة، عن عسل. وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً - إلا من حديث عسل بن سفيان)). ورواه البيهقي ٢: ٢٤٢ ، من طريق شعبة وسعيد بن أبي عروبة، عن عسل. ثم رواه بإسناد ثان من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن عسل. ولئن = ( ٥٥ ) عن عسل بن سفيان، عن عطاء عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّه: أنه نهى عن السَّدْلَ في الصلاة. = لم يعرفه الترمذي مرفوعًا إلا من حديث عسل - لقد عرفه غيره من طريق آخر صحيح. فرواه أبو داود: ٦٤٣، من طريق عبدالله بن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله * نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطى الرجل فاه)). قال أبو داود: ((رواه عسل عن عطاء، عن أبي هريرة: أن النبي* نهى عن السدل في الصلاة)). وهذا إسناد صحيح. والحسن بن ذكوان البصري: سبق: أن رجحنا توثيقه في: ١٢٤٦ . ورواه الحاكم في المستدرك ١: ٢٥٣، من طريق عبدالله بن المبارك، عن (( الحسين بن ذكوان))، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة - مثل رواية أبي داود. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا فيه تغطيه الرجل فاه في الصلاة)). ووافقه الذهبي. وهكذا وقع في المستدرك (( الحسین بن ذکوان))، وهو غیر « الحسن بن ذكوان» في رواية أبي داود. والحسين بن ذكوان)): هو ((حسين المعلم))، وهو الذي أخرج له الشيخان. وزاده الذهبي بيانًا في مختصره، فصرح بأنه ((حسين المعلم)) - في النسخة المطبوعة مع المستدرك، والنسخة المخطوطة عندى، ص: ٧٥. فهى رواية موثقة بأنه ((حسين))، لا ((حسن)) خصوصاً وأن «حسن بن ذكوان)» روی له البخاري ولم یرو له مسلم فلذلك صحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين، بأنه عنده ((حسين)). ولكن البيهقي رواه ٢ : ٢٤٢- عن الحاكم نفسه، بإسناد المستدرك إلى عبدالله بن المبارك، ثم ضم إليه إسنادًاً آخر إلى ابن المبارك - فجمع الإسنادين ((عن الحسن بن ذكوان)» فلا أدرى: أوهم البيهقي في جعل رواية الحاكم ((عن الحسن))، أم كان في نسخته من المستدرك هكذا؟ وأنا أرجح أن البيهقي واهم. لأنه لم يعقب على تصحيح الحاكم له ((على شرط الشيخين))، ثم روى البيهقي الروايتين اللتين أشرنا إليهما آنفا من طريق عسل بن سفيان. ثم قال: ((وصله الحسن بن ذكوان عن سليمان عن عطاء، وعسل عن عطاء. وأرسله عامر الأحول عن عطاء». ثم رواه من طريق عامر الأحول عن عطاء، مرفوعاً، مرسلاً. ثم قال: ((وهذا الإسناد، وإن كان منقطعاً - ففيه قوة للموصولين قبله)). وهو كما قال. السدل - بفتح السين وسكون الدال المهملتين، قال ابن الأثير: «هو ان یلتحف بثوبه = ( ٥٦ ) ٧٩٢٢- حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، عن النبيلى، قال: ((الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)). ٧٩٢٣- [حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك. وكانت اليهود تفعله. فهو اعنه. وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب. وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله، من غير أن يجعلهما على كتفيه)». = (٧٩٢٢) إسناده صحيح، وزيادة (عن أبيه)، بعد ((سهيل بن أبي صالح)) - زياة ضرورية. زدناها من المخطوطة ص وحدها. فإنها لم تذكر في ح ك م، فهو خطأ قديم في نسخ المسند، بل هو أقدم من من هذه النسخ. لأن الحافظ ابن كثير نقله في جامع المسانيد والسنن ٧ : ٨٠ عن هذا الموضع من المسند - بدونها أيضاً. ولكنه ذكره في ترجمة ((ذكوان أبو صالح)) والد سهيل ولم يعقد ترجمة خاصة باسم ((سهيل)) أصلاً. فلو كان الحديث عنده أنه من رواية سهيل عن أبي هريرة - رواية منقطعة - لعقد له ترجمة خاصة، إن شاء الله. ولكنه رآه هكذا ناقصًا فيما وقع إليه من المسند، فأثبته كما وقع له. ولكنه أثبته في موضعه الصحيح، في ترجمة أبي صالح. ولعله ترك التنبيه عليه إلى حين تحرير كتابه بعد تمامه، لينبه على الصواب فيه، وهلى ماوقع له من الخطأ. ثم لم يتم الكتاب ولم يحرره، رحمه الله. والحديث حديث أبي صالح يقيناً، لم يروه سهيل - روايةً منقطعة - عن أبي هريرة، بل رواه عن أبيه عن أبي هريرة. وسيأتى الحديث على الصواب: ١٠٨٣٦، عن عبدالصمد وحسن بن موسى، قالا: ((حدثنا حماد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة)». وكذلك رواه مسلم ٢٩٥:٢، من طريق عبدالعزيز بن محمد، وهو الدراوردى، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواية المسند الآتية: ١٠٨٣٦ - ذكرها ابن كثير في جامع المسانيد ٣٢:٧. وقال عقبها: ((تفرد به)) وهو وهم منه - رحمه الله فإن أحمد لم يتفرد به وهو في صحيح مسلم کما ترى. (٧٩٢٣) إسناده صحيح، وقد سقط إسناد هذا الحديث وأوله من الأصول الثلاثة ح م ك. وأثبتناه من المخطوطة الصحيحة العتيقة ص. وأوله في الأصول الثلاثة بعد الحديث السابق، هكذا: ((إحداهما على الأخرى)). وترك بياض بين هذا وبين الحديث السابق. ولم نجده في = ( ٥٧ ) النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي﴾ قال: ((من كانت له امرأتان يميل لا إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة یجر أحد شقیه ساقطاً، أو مائلاً) شك یزید. ٧٩٢٤۔ حدثنا یزید، أخبرنا حماد سلمة ــ وعفان، حدثنا حماد - جامع المسانيد والسنن، لأن القسم الذي فيه مسند أبي هريرةولم يوجد منه إلا من أثناء حرف الجيم في أسماء التابعين الرواة عن أبي هريرة. والحديث ثابت في الدواوين، معروف بهذا الإسناد. فسيأتى في المسند: ٨٥٤٩، عن بهز وعفان، عن همام، به، بنحوه. ويأتى أيضاً: ١٠٠٩٢، عن وكيع وبهز، عن همام، به. ورواه الطيالسى في مسنده: ٢٤٥٤، عن همام، بهذا الإسناد. وكذلك رواه الدارمي ٢: ١٤٣ ، وأبو داود: ٢١٣٣، والترمذي ٢: ١٩٥، والنسائي ١٥٧:٢ ، وابن ماجة: ١٩٦٩، وابن حبان في صحيحه ٦: ٣٦٧ - ٣٦٨ (من مخطوطة الإحسان)، والحاكم في المستدرك ٢: ١٨٦، : والبيهقي في السنن الكبرى ٧: ٢٩٧ = كلهم من طريق همام، عن قتادة، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: ((إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال: كان يقال. ولا نعرف هذا الحديث مرفوعاً إلا من حديث همام)). وكأن الترمذي يرمي إلى إعلال هذا الإسناد المتصل، بالإسناد الآخر، الذي هو بلاغ لم يذكر على أنه حديث! وما هذه بعلة. فلا بأس أن يذكر قتادة هذا مرة دون إسناد، وهو عنده مسند متصل، ويرويه مرة أخرى مسنداً متصلاً والوصل والرفع زيادة من ثقة، فهى مقبولة. وهمام بن يحيى: لا يدفع عن الثقة والأمانة، ولا عن الحفظ والإتقان. وقد روى ابن أبي حاتم في في ترجمه ٤/ ٢/ ١٠٧ - ١٠٩ عن أحمد بن حنبل، قال: ((همام ثبت في كل المشايخ)). وعن أحمد أيضاً، قال: ((سمعت ابن مهدي يقول همام عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة)). وروى عن يحيى بن معين، قال: ((ثقة صالح، وهو في قتادة أحب إلي من حماد بن سلمة، وأحسنهما حديثاً عن قتادة)). فلا تعل رواية همام بمثل الكلام الذي قاله الترمذي. (٧٩٢٤) إسناده صحيح، علي بن زيد: هو ابن جدعان. ووقع في ح ((علي بن يزيد))، وهو = (٥٨ ) أخبرنا علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، عن النبي عليه، قال: ((تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه خطأ. وثبت على الصواب في ك م. أوس بن خالد تابعي حجازي ثقة ترجمه البخاري في الكبير ١ /١٩/٢ - ٢٠، قال: ((أوس بن خالد، سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة. قال لنا حجاج: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أوس: مات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم مات سمرة)). وترجمه ابن أبي حاتم ١ / ١/ ٣٠٥، وذكر أن كنيته ((أبو خالد))، وأنه ((هو أوس بن أبي أوس)). يعنى أن كنية أبيه ((أبو أوس)). ثم لم يذكر هو ولا البخاري فيه جرحاً. وأراد الحافظ في التهذيب أن يخلط بينه وبين «أوس بن عبدالله الربعي البصوي)) وكنيته ((أبو الجوزاء))، وهو التابعي المشهور وأنى هذا من ذاك؟ وحاول هذا لأن ((في المصنف لابن أبي شيبة ما يقتضي أن أوسً هذا هو أبو الجوزاء، الآتى. فإنه قال: عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، حدثنا أبو الجوزاء أوس بن خالد)). وقال في التقريب: ((وقيل: إنه أبو الجوزاء. فإن صح فلعل له کنیتین)) ثم قال في التهذيب: ((ويؤيده أن ابن حبان في الثقات نسب أبا الجوزاء: أوس ابن عبدالله بن خالد. فيجوز أن يكون ابن جدعان نسبه إلى جده)). وهذا كلام غير محرر. لأن ابن حبان - حقاً - ذكر أبا الجوزاء، (ص: ١٤١ - ١٤٢) باسم: ((أوس بن عبدالله بن خالد الربعي، أبو الجوزاء البصري))، ولكنه لم يخلطه بأوس بن خالد هذا بل ترجم هذا مرتين، (ص: ١٤٢)، باسم: ((أوس بن [أبي] أوس، يروى عن أبي هريرة، روى عنه علي بن زيد)). وكلمة (أبي] التى زدناها بين قوسين سقطت هناك من الناسخ خطأ. ثم ذكر أربع تراجم في اسم ((أوس))، ثم قال: ((أوس بن خالد، يروي عن أبي محذورة، وسمرة، وأبي هريرة، روى عنه علي بن زيد بن جدعان)). ففرق ابن حبان - أوضح فرق - بين أوس بن خالد هذا، وبين أبي الجوزاء. بل إن أبا الجوزاء ترجمه ابن سعد ٧/ ١ / ١٦٣، فروى عن عمرو بن مالك النكري، قال: ((اسم أبي الجوزاء: أوس ابن خالد الربعي)». ولكن هذا لا يقضى بأن الحجازي أبا خالد، هو البصري أبو الجوزاء .. = ( ٥٩ ). ٥٠ السلام، فتخطم الكافر، قال عفان: أنف الكافر، بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حيث إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يامؤمن، ويقول هذا: یا کافر. = ورواية ابن أبي شيبة في المصنف التي استند إليها الحافظ - : لاتزيد على أن تكون وهماً من بعض الرواة، أو خطأ من الناسخين، بعد هذه الدلائل. ثم إن الحافظ نقل في التهذيب، أن البخاري قال في الضعفاء: ((أوس بن خالد سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة، وعنه علي بن زيد بن جدعان. قال البخاري: عامة مايرويه عن سمرة مرسل، لأن أوساً لا يروي عنه إلا علي بن زيد. وعلي فيه بعض النظر)). وهكذا نقل الحافظ. أما الضعفاء الصغير للبخاري فلم يذكر فيه ((أوس بن خالد))، ولا ((علي بن زيد))، ولم يترجم لهما في التاريخ الصغير، وترجم لأوس في الكبير - كما ذكرنا - فلم يقل فيه شيئاً من هذا التعليل. والقسم الذي فيه تراجم اسم ((علي)) من التاريخ الكبير لم يطبع. وأيا ما كان فإن علي بن زيد بن جدعان - عندنا: ثقة، كما بينا في : ٧٨٣. والحديث رواه الطيالسي: ٢٥٦٤، عن حماد بن سلمة، بهذا الرسناد، نحوه، مختصراً قليلاً. ورواه الترمذي ٤: ١٥٨، وابن ماجة: ٤٠٦٦، والطبري في التفسير ٢٠: ١١ (طبعة بولاق)، والحاكم في المستدرك ٤: ٤٨٥ - ٤٨٦، كلهم من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، نحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحدیث، عن أبي هريرة، عن النبي # - من غير هذا الوجه، في دابة الأرض)). ولم يتكلم عليه الحاكم ولا الذهبي. وذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٣٠٨، من رواية الطيالسي. ثم نسبه لأحمد، وابن ماجة، فقط. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١١٦:٥، وزاد على ماذكرنا - نسبته لعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث وانظر: ٦٥٣١، ٦٨٨١ قوله ((تخطم أنف الكافر بالخاتم)): قال ابن الأثير: ((أي تَسِمُه به. من ((خطمت البعير)) إذا كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه. وتسمى تلك السَّمَة: الخطام)). وهذا الحديث بيان للدابة المشار إليها في قوله تعالى: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾. [الآية: ٨٢ من سورة النمل]. والآية صريحة بالقول العربي أنها ((دابة))، ومعنى ((الدابة)) في لغة العرب معروف واضح، لايحتاج إلى تأويل. وقد بين هذا الحديث بعض فعلها، ووردت أحاديث = (٦٠)