النص المفهرس

صفحات 1-20

المت
٧
سُنْتَديّ
سلطات
لِلإِمَام
أحمد بن محمَّد بن صَبْل
١٦٤ - ٢٤١
شَرحَهُ وَصَنعَ فَهَاِسَهُ
أحمَد محمَّد ◌َشَاكِرِ
الجزء الثامن.
من الحديث ٧٨٧١
إلى الحديث ٨٧٨٢
دَارُ الجَدْ
القاهرة

.

المسند

كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م
طبع نشره تورنع
١٤٠ شارع جوهر القائد أمام جامعة الأزهر تليفون ٥٩١٩٦٩٧/٥٩١٨٧١٩:٥١١٦٥٠٨ فاكس ٥٩١٩٦٩٧

٧٨٧١ - حدثنا روح، حدثنا عكرمة بن عَمَّار، سمعت أبا غَادِيَة
اليماني، قال: أتيت المدينة، فجاء رسول كثير بن الصَّلّت، فدعاهم، فما قام
إلا أبو هريرة وخمسة منهم، أنا أحدهم، فذهبوا فأكلوا، ثم جاء أبو هريرة
فغسل يده، ثم قال: والله - يا أَهل المسجد - إنكم لَعَصَاة لأبي القاسمِ عَّ.
٧٨٧٢ - حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيدالله، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله عليه صلّى على النجاشي،
فكَّبر عليه أربعاً.
وره
٧٨٧٣ - حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيدالله، عن خبيب بن
و
عبدالرحمن، عن حفص بنٍ عاصم، عن أبي هريرة، أن رسول الله تلائم
قال: ((سيحان، وجيحان، والنيل، والفرات، كلٌّ من أنهار الجنة)).
(٧٨٧١) إسناده حسن، أبو غادية اليماني: تابعي، لم أجد له ترجمة إلا في التعجيل وأصله. وفي
كليهما أنه ((مجهول)). ولكنه تابعي عرف شخصه وجهلت حاله، فهو على الستر حتى
يستبين غيره. و ((غادية)): بالدال. وقع في ح ((غاوية)) بالواو، وهو تصحيف، صحته في
المخطوطات ك م وجامع المسانيد. و((اليماني))، بالنون - في الأصول الثلاثة من المسند.
ووقع في جامع المسانيد ٧: ٥١٢، والتعجيل وأصله: ((اليمامي)) بالميم. والحديث لم
أجده في مكان آخر. ومعناه صحيح - في عصيان من لم يجب الدعوة. انظر: ٧٢٧٧،
٧٦١٣.
(٨٧٧٢) إسناده صحيح، عبيدالله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم، والحديث مكرر: ٧١٤٧.
ومختصر: ٧٧٦٣ .
(٧٨٧٣) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد ١١:٧، ورواه مسلم ٣٥١:٢، من طريق ابن
نمير ، وآخرين - كلهم عن عبيد الله - بهذا الإسناد. وقد مضى بنحوه: ٧٥٣٥، من
رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأشرنا إلى هذا هناك، وفي جامع المسانيد: ((إن سيحان))
- وحرف ((إن)) لم يذكر في الأصول، ولم يذكر في صحيح مسلم، وقوله ((كل)، في
ح ((وكل))، والواو مقحمة هنا، وذكرت في م وعليها علامة كأنها نسخة، أو كأنها إلغاء
لها. ولم تذكر في ك، ولا في جامع المسانيد، ولا في صحيح مسلم.
(٥ )

٧٨٧٤ - حدثنا مؤمّل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة،
حدثنا برد بن سنان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي
◌َُّ قال: ((ما من نبيّ ولا خليفة))، أو قال: ((ما من نبي إلا وله بطانتان، بطانة
تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، ومن وقي شرّ بطانة
السُّوء فقد وقى) يقولها ثلاثًا، ((وهو مع الغالبة عليه منهما)).
٧٨٧٥ - حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبدالله بن مبارك، أخبرنا
معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّه: ((أنه كان إذا
استنشقَ أُدخل الماء منخریه)) .
و
و
٧٨٧٦ - حدثنا عبيد بن أبي قرة، حدثنا سليمان بن بلال،
حدثني محمد بن عبدالله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرّة، عن
سلمان الأغر، عن أبي هريرة، قال: لا أعلمه إلا عن النبي #، قال:
٩
((للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر)).
(٧٨٧٤) إسناده صحيح، برد بن سنان أبو العلاء : سبق توثيقه : ٤٤٦٩. ونزيد هنا أنه ترجمه
ابن أبى حاتم ٤٢٢/١/١، والحديث مكرر: ٧٢٣٨، من رواية الأوزاعي، عن
الزهري.
(٧٨٧٥) إسناده صحيح، وسيأتي: ٨١٧٩، في صحيفة همام بن نيه، بلفظ الأمر: ((إذا توضأ
أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء، ثم لينثر)). وقد مضى نحو معناه - مطولاً ومختصراً
- بلفظ الأمر، من رولية الأعرج، عن أبي هريرة : ٧٢٩٨، ٧٧٣٢. ومن رواية
أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة ٧٢٢٠، ٧٧١٦، ولم أجده بلفظ الإخبار عن
فعله على، إلا فى هذه الرواية.
(٧٨٧٦) إسناده صحيح، عبيد بن أبي قرة : سبق توثيقه : ٤٤٦، ١٧٨٦ ، ونزيد هنا أنه ترجمه
ابن أبي حاتم ٤١٢/٢/٢، سليمان بن بلال: سبق توثيقه : ١٤٦٣، ٥٤٠٣، ونزيد
هنا أنه ترجمه ابن سعد ٥: ٣١١، وابن أبى حاتم ١٠٣/١/٢، محمد بن عبدالله بن
أبي حرة، الأسلمي المدني : ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وترجمه البخاري في الكبير =
(٦)

٧٨٧٧ - حدثنا عبيد بن أبي قرَّة، حدثنا سليمان، عن ابن
١٤٢/١/١ - ١٤٣، وابن أبي حاتم ٢٩٦/٢/٣، عمه، حكيم بن أبي حرة : تابعي
ثقة، روى له البخاري في صحيحه. وترجمه في الكبير ١٤/١/٢، وقال: ((سمع ابن
عمر)). وترجمه ابن أبى حاتم ٢٠٣/٢/١. سلمان الأغر : هو سلمان أبو عبدالله،
مضت ترجمته مفصلة : ٧٤٧٥. و((سلمان)): بفتح السين وسكون اللام بعدها ميم.
وقع في الأصول الثلاثة هنا ((سليمان)). وهو خطأ لاشك فيه، فليس فى الرواة من يسمى
بهذا. ثم هذا الحديث ذكره ابن كثير، في جامع المسانيد والسنن ٧: ١٨٣، تحت
ترجمة ((سلمان أبو عبدالله الأغر، عن أبي هريرة)). وهو الصواب يقيناً. والحديث رواه
البخاري في الكبير ١٤٣/١/١، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال.
بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه، أحال على رواية قبله، من حديث محمد بن عبدالله بن
أبي حرة، عن عمه حكيم، عن سنان بن سنة الأسلمي: مرفوعًا بلفظ : ((للطاعم
الشاكر، مثل أجر الصائم القائم)) ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ١٣٦، عن الأصم،
عن الربيع بن سليمان، عن عبدالله بن وهب عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد،
بلفظ: ((إن للطاعم الشاكر من الأجر، مثل الصائم الصابر)). ووقع في مطبوعة المستدرك
أغلاط مطبعية في الإسناد، تصحح من هذا الموضع. ولم يتكلم عليه الحاكم ولا
الذهبي. وذكره الحافظ في الفتح ٩: ٥٠٣ - ٥٠٤، ونسبه لتاريخ البخاري ومستدرك
الحاكم. وذكره بلفظ المستدرك. ونقله ابن كثير في جامع المسانيد، عن هذا الموضع -
كما قلنا آنفاً. ولكن بلفظ: ((إن الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر)). وأنا أرجح أنه
سهو، رواية بالمعنى. واللفظ الذي أثبتنا، هو الذي في الأصول الثلاثة. وقد مضى معناه:
٧٧٩٣، بإسناد آخر صحيح. وأشرنا إلى هذا هناك. ورواية محمد بن عبدالله بن أبي
حرة، عن عمه حكيم، عن سنان بن سنة الأسلمي، التي ذكرنا أن البخاري رواها فى
الكبير قبل هذا الحديث - : لا تعلل بها هذه الرواية، بل هي تؤيد صحتها عندنا. فليس
من المستبعد أن يكون الحديث عند التابعي عن رجلين من الصحابة. وهذا كثير معروف.
وستأتي رواية سنان بن سنة فى المسند (٤: ٣٤٣ ح). وكذلك رواه ابن ماجة :
١٧٦٥.
(٧٨٧٧) إسناده صحيح، سليمان: هو ابن بلال. ابن عجلان: هو محمد. عبيد الله بن سلمان
الأغر: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. وأخرج له البخاري في الصحيح. وترجمه ابن أبي =
( ٧ )

عجلان، عن عبيدالله بن سلمان الأغر، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، أن
و
النبي # قال: ((ما ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا)).
٧٨٧٨ - حدثنا أيوب بن النجار، عن طيب بن حمد، عن عطاء
ابن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله # ((مخنثي الرجال،
الذين يتشبهون بالنساء، والمترجّلات من النساء، المتشبهين بالرجال،
والمتبتلين من الرجال، الذين يقولون: لا نتزوج ،والمتبتلات من النساء اللائي
يقلن ذلك، وراكب الفلاة وحده))، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله
ء
۵﴾، حتى استبان ذلك في وجهوهم، وقال: «البائت وحده)).
٧٨٧٩ - حدثنا إبراهيم بن خالد، أخبرني عبدالرحمن بن
حاتم ٣١٦/٢/٢. ووقع في الأصول الثلاثة هنا اسم أبيه ((سليمان))، كما وقع في
الحديث الذي قبله. وهو خطأ لاشك فيه. وثبت على الصواب في جامع المسانيد. أبوه:
هو سلمان أبو عبدالله الأغر. وقد سقط من الأصول الثلاثة هنا [عن أبيه]. وزدناه من
جامع المسانيد. ومما سيأتي في التخريج. ثم إن عبيد الله هذا لا يروي عن أحد من
الصحابة. بل لم يذكروا له رواية إلا عن أبيه. والحديث سيأتي: ٨٧٦٧، عن الخزاعي،
عن ابن بلال، عن ابن عجلان، ((عن عبيدالله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي
هريرة))، على الصواب. ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ٤٧ - ٤٨، عن خالد بن
مخلد، عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد، على الصواب، بلفظ: ((لا ينبغي)) بدل
((ماينبغي)). وذكره الحافظ في الفتح ١٠: ٣٩٦، عن رواية الأدب المفرد. وانظر ٧٣٣٧ .
(٧٨٧٨) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٨٤٢. وقد خرجناه هناك. وقوله ((الذين يقولون: لا
نتزوج)) - هو الثابت في ك. وفي سائر الأصول: ((الذي يقول: لايتزوج)). وما أثبتنا أجود
وأصح. والتبتل : الانقطاع عن النساء، وترك النكاح.
(٧٨٧٩) إسناده ضعيف، لإبهام الشيخ الذي سمع وهب بن منبه. والمتن في ذاته صحيح ثابت،
كما سيأتي. همام: هو همام بن منبه، أخو وهب. والحديث سيأتي معناه، مفرقاً في
حديثين، في صحيفة همام بن منبه: ٨١٠٦، ٨٢٢٩، ولكن ليس فيه هناك تفسير -
(٨)
ء

بوذويه، أخبرني من سمع وهبّاً يقول: أخبرني، يعني همامًا - [قال عبد الله
ابن أحمد]: كذا قال أبي - قال أبو هريرة: قال رسول الله عليه: ((لا يزال
أحدكم في صلاة ما دام ينتظر التي بعدها، ولا تزال/ الملائكة تصلي على
أحدكم ما دام في مسجده، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم
يحدث))، قال : فقال رجل من أهل حضرموت: وما ذلك الحدث يا أبا
هريرة؟ قال: إن الله لا يستحي من الحق، إن فَسَا أو ضَرطَ.
٧٨٨٠ - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا يزيد بن كيسان:
استأذن على سالم بن أبي الجعد وهو يصلي، فسبحٍ لي، فلما سلم قال: إن
إذْنَ الرجل إذا كان في الصلاة [أن] يسبح، وإن إذن المرأة أن تصفق.
الحدث الذي فسره أبو هريرة هنا. وقد مضى معناه ضمن الحديث : ٧٤٢٤، من رواية
أبي صالح، عن أبي هريرة. ومضى نحو معناه: ٧٥٤٢، من رواية العلاء، عن أبيه، عن
أبى هريرة ومضى بقريب من لفظه: ٧٦٠٣، من رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة، دون
تفسير الحدث. وتفسير أبي هريرة للحدث ثابت أيضاً صحيح، في هذا الحديث وغيره.
فروى البخاري ١: ٢٤٦، من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا: ((لا يزال
العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة، مالم يحدث. فقال رجل أعجمي: ما
الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت، يعني الضرطة)). وروى أحمد والشيخان، من حديثه
مرفوعاً أيضاً: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث، حتى يتوضأ. فقال رجل من أهل
حضرهوت : ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط)). وهو في المنتقى: ٣١٢ .
(٧٨٨٠) هذا أثر عن سالم بن أبي الجعد، ولیس بحدیث. وإسناده إليه صحیح. وسالم بن أبي
الجعد : تابعي ثقة متأخر، مضت ترجمته : ٦٤٩٣. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم
١٨١/١/٢. وإنما ذكر الإمام أحمد هذا الأثر هنا - وليس من المسندات، ليذكر بعده
مرسل الحسن البصري، عن النبي #، ثم يتبعهما حديث أبي هريرة : ٧٨٨٢، المرفوع،
((مثله)). لأنه هكذا سمع الثلاثة من شيخه مروان بن معاوية الفزاري. فلم يستجز أن يذكر
الحديث المرفوع بلفظ كلام سالم بن أبي الجعد، ولم يسمعه إلا مجملاً : ((مثله)).
(٩)
٢٩٠
٢

٧٨٨١ - حدثنا مروان، أخبرنا عوف، عن الحسن، أن النبي
مثله.
٧٨٨٢ - حدثنا مروان، أخبرني عوف، عن ابن سيرين، عن أبي
هريرة، عن النبي لة، مثله.
٧٨٨٣ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد، عن
٥
أبي هريرة، عن النبي ##، قال: ((إن الله عز وجل وتر، يحبّ الوتر)).
وهذا الأثر والحديثان بعده، في جامع المسانيد ٧: ٣٦٧، ولكن بتقديم حديث أبي
=
هريرة على مرسل الحسن. قوله ((أن يسبح)) - حرف ((أن)) لم يذكر في ح خطأ. وزدناه
من ك م وجامع المسانيد.
(٧٨٨١) إسناده ضعيف، لأنه مرسل. وإنما رواه الإمام أحمد هنا، من أجل الحديث بعده، كما
بینا في الذي قبله.
(٧٨٨٢) إسناده صحيح، عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. والحديث مثل أثر سالم بن أبي
الجعد. والظاهر أنه مثله معنى لا لفظً، فإني لم أجده بهذا اللفظ قط، إلا في هذا
الموضع، بهذا الإجمال. وقد مضى معناه : ٧٢٨٣، من رواية أبي سلمة، عن أبي
هريرة، مرفوعاً، بلفظ: ((التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء)). و٧٥٤١، من رواية أبي
صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: ((والتصفيق))، بدل ((التصفيح)). وسيأتي ٨٨٧٨، من
رواية عطاء، عن أبي هريرة، بلفظ رواية أبي سلمة. وسيأتي: ٨١٨٩، في صحيفة
همام بن منبه، بلفظ: ((التسبيح للقوم، والتصفيق للنساء، في الصلاة)). ومما يؤيد ما
رأينا، أن الإمام أحمد لم يروه من حديث أبي هريرة بلفظ أثر سالم بن أبي الجعد، إلا
هذه الرواية المجملة ((مثله)) -: أن الحديث سيأتي : ٩٥٨٣، عن يحيى بن سعيد، عن
عوف «قال: حدثنا محمد [هو ابن سيرين]، عن أبي هريرة - والحسن، عن النبي﴾﴾،
قال : التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)». فهذا عوف یرویه عن ابن سیرین، عن أبي
هريرة، مرفوعًا، ويرويه عن الحسن، مرفوعاً مرسلاً، باللفظ المحفوظ لحديث أبي هريرة.
(٧٨٨٣) إسناده صحيح، هشام : هو ابن حسان والحديث مكرر: ٧٧١٧، ٧٧١٨.
(١٠ )

٧٨٨٤ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد، عن
ء
أبي هريرة، قال: ((نهى عن الاختصار في الصلاة))، قال: قلنا لهشام: ما
الاختصار؟ قال: يضع يده على خصره وهو يصلي، قال يزيد: قلنا لهشام:
ذكره عن النبي #؟ قال برأسه، أي: نعم.
٧٨٨٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال النبي *: ((من قال إذا أمسى ثلاث مرات:
أعوذ بكلمات التامّات من شر ما خلق، لم تضره حمة تلك الليلة)). قال:
فكان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها، فلدغت جارية منهم، فلم تجد لها
وجعاً.
(٧٨٨٤) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٧٥. إلا أن هناك التصريح لفظً برفعه إلى النبي ﴾.
وقد رواه البخاري ٣: ٧٠، من حديث حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين أيضاً، بلفظ
(هي) بالبناء لما لم يسم فاعله. ثم قال البخاري عقبه: ((وقال هشام، وأبو هلال - عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾)) فهذه إشارة إلى رواية هشام بن حسان، التي
هنا.
(٧٨٨٥) إسناده صحيح، وسيأتي نحو معناه: ٨٨٦٧، من رواية مالك، عن سهيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة: ((أن رجلاً من أسلم قال: لما نمت هذه الليلة، لدغتني عقرب، فقال
رسول الله #: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق - لم
يضرك)). وهو في الموطأ، ص: ٩٥١، بأطول قليلاً. وروى مسلم نحو معناه ٢: ٣١٤،
من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، ثم من طريق يعقوب، عن أبي صالح.
وروى ابن ماجة: ٣٥١٨، نحو معناه، من رواية سفيان، عن سهيل عن أبيه. وقال
البوصيري، في زوائده: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وهو كما قال، ولكن جعله من
زوائد ابن ماجة، فيه نظر. وذكر السيوطي في زيادات الجامع الصغير، نحو رواية المسند
هذه، ونسبها للترمذي، وابن حبان، والحاكم. انظر الفتح الكبير ٣: ٢١٩. الحمة، بضم
الحاء وتخفيف الميم : مضى تفسيرها في: ٢٤٤٨، أنها السم. وأنها تطلق على إبرة
العقرب، وهي المرادة هنا.
( ١١ )

٧٨٨٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ت ◌َّه إذا شهد جنازة سأل: ((هل
على صاحبكم دين)) ؟، فإن قالوا: نعم، قال: ((هل له وفاء)»؟، فإن قالوا: نعم،
صلى عليه، وإن قالوا: لا، قال: ((صلُّوا على صاحبكم، فلما فتح الله عز
وجل عليه الفتوح، قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن ترك ديناً
فعليّ، ومن ترك مالاً فلورثته)).
٧٨٨٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن
(٧٨٨٦) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢ : ٥، بأسانيد، منها رواية ابن نمير، عن ابن أبي ذئب،
عن الزهري، بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه، إحالة على رواية قبله. ورواه البخاري ٤ :
٣٩٠، ٩: ٤٥١. والترمذي ٢: ١٦٢ - كلاهما من طريق الليث، عن عقيل، عن
الزهري، به. ورواه مسلم أيضاً من طريق الليث، ضمن الأسانيد التي أشرنا إليها. وسيأتي
في المسند: ٩٨٤٧، من طريق الليث. ورواه مسلم أيضاً - وساق لفظه ٢: ٤ - ٥، من
طريق يونس، عن الزهري. وسيأتى مختصراً: ٨٩٣٧، ٩١٧٤، من رواية الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد مضي آخره، بمعناه : ٧٨٤٨، من رواية محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة.
(٧٨٨٧) إسناده صحيح، القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب، الهاشمي المدني:
ثقة، سبق توثيقه: ١٩٧١، وقال ابن معين: ((مديني ثقة)). وترجمه البخاري في الكبير
١٦٨/١/٤. والصغير: ١٥١. وابن أبي حاتم ١١٤/٢/٣. وزعم ابن المديني أنه
مجهول، ولم يتابعه على ذلك أحد، ولا تلميذه البخاري. وأبوه ((عباس)): بالعين المهملة
والباء الموحدة والسين المهملة. ووقع في ح ((عياش))، وكذلك في المخطوطة ص. وهو
تصحيف. ابن مكرز: هو يزيد بن مكرز، كما جوده الإمام أحمد، فيما سيأتي: ٨٧٧٩.
وهو ((رجل من أهل الشام، من بني عامر بن لؤي بن غالب))، كما وصفه ابن حبان،
في روايته هذا الحديث في صحيحه، كما سيأتي في التخريج، إن شاء الله. وترجمه
البخاري في الكبير ٤٤٧/٢/٤، باسم ((ابن مكرز)). وكذلك ابن أبي حاتم
٣٢٨/٢/٤. ووقع اسمه في صحيح ابن حبان، وفي ثقاته، ص: ٣٥٢ ((مكرز» بدون =
( ١٢ )

عباس، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن ابن مكرَز، عن أبي هريرة: أن
رجلاً قال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرض
الدنيا؟ فقال رسول الله عَليه: ((لا أجر له)) فأعظم الناس ذلك، وقالوا للرجل:
و
عد [إلى] رسول الله عَلّة، لعله لم يفهم، فعاد، فقال: يا رسول الله، الرجل
يريد الجهاد في سبيل الله يبتغي عرض الدنيا؟ فقال رسول الله ثلاثة: ((لا أجر
له)) ثم عاد الثالثة، فقال رسول الله عَله: ((لا أجر له)).
كلمة ((ابن)). وهو خطأ من أحد الرواة، كما سيظهر من التخريج. و((مكرز)): بكسر
الميم وسكون الكاف وفتح الراء. وبذلك ضبطه صاحب القاموس، بوزن ((منبر)). وأوهم
صاحب التهذيب أن هذا ((ابن مكرز)) - هو ((أيوب بن عبدالله بن مكرز)، وأشار في
ترجمته إلى هذا الحديث. ثم استدرك فقال - بعد الإشارة إلى روايتي المسند -: ((فتبين
أن الذي روى له أبو داود ليس بأيوب)). وهذا هو الصواب. والحديث سيأتي - كما قلنا
آنفاً : ٨٧٧٩، عن حسين محمد بن المروذي، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وسمى ((ابن مكرز)): ((یزید بن مكرز». ورواه البخاري في الكبير ٤٤٧/٢/٤، في
ترجمة ((ابن مكرز)) - عن آدم، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد .- مختصرًا، كعادته في
الإشارة إلى متون الأحاديث ورواه أبو داود: ٢٥١٦، عن أبي توبة الربيع بن نافع، ((عن
ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن ابن
مكرز، رجل من أهل الشام، عن أبي هريرة)). ورواه ابن حبان في صحيحه ٣ : ١٩٣
(من مخطوطة التقاسيم والأنواع)، و٧: ٦١ - ٦٢ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق
حبان بن موسى، عن عبدالله، وهو ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، به. وذكر فيه التابعي
باسم ((مكرز))، بدون كلمة (ابن)). ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٨٥، مختصراً، من
طريق على بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن ابن أبي ذئب، وسمى التابعي
((أيوب بن مكرز)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. فهؤلاء ثلاثة رووه عن ابن المبارك، واختلفوا عليه في اسم التابعي، هم : الربيع
ابن نافع، عند أبي داود. وحبان بن موسى، عند ابن حبان. وعلى بن الحسن بن
شقيق، عند الحاكم. وعندي أن الربيع بن نافع أحفظهم لهذا الإسناد. وقد قال فيه أبو =
( ١٣ )

٧٨٨٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، يعني ابن عمرو، عن
عبدالملك بن المغيرة بن نوفل، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله علمية: ((كل
صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، ثم هي خداج)).
٧٨٨٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين، عن علي
=
حاتم: ((ثقة صدوق حجة). ثم قد وافقه ((آدم بن أبي إياس)» شيخ البخاري، الذي رواه
عنه في الكبير، وهو ثقة ضابط، ووافقه يزيد بن هرون، في المسند هنا، في روايته عن
ابن أبي ذئب. وبه يبين وهم ((حبان بن موسى)، و((علي بن الحسن بن شقيق)).
والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٨١، وقال: ((رواه أبو داود، وابن
حبان في صحيحه، والحاكم باختصار، وصححه)). فلم يثبت المنذري عند تعليله إياه، في
تهذيب السنن: ٢٤٠٦، حين قال بعده: ((ابن مكرز، لم يذكر بأكثر من هذا، وهو
مجهول)) !! وهذا - منه - تعليل ملقى على عواهنه، لم يستوعب طرق الحديث ورواياته.
وأعله أيضًاً ابن المديني بنحو هذا، ففي التهذيب في ترجمة أيوب بن عبدالله بن مكرز
١: ٤٠٧ - ٤٠٨، بعد إشارته إلى روايتي المسند له، قال: ((وقد قال ابن البراء، عن ابن
المديني، في هذا الحديث: لم يروه غير ابن أبي ذئب. وابن مكرز مجهول)). ونقل في
التهذيب أيضًا، فى ترجمة القاسم بن عباس، عن ابن المديني، بعد ذكره هذا الحديث:
«لم يروه غیر ابن أبي ذئب. والقاسم مجهول، وابن مکرز مجهول. لم يروه عنه غير ابن
الأشج). كلمة [إلى] التي زدناها بعد كلمة ((عد)) - سقطت من ح، خطأ. وزدناها من
م. وهي ثابتة أيضاً في رواية المسند الآتية، التي أشرنا إليها.
(٧٨٨٨) إسناده صحيح، عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب بن هاشم،
المدني: تابعي ثقة، مترجم في ابن سعد ٥: ١٦٤ - ١٦٥. وابن أبي حاتم
٣٦٥/٢/٢. والحديث مضى معناه مرارًا، ضمن أحاديث مطولة، منها: ٧٤٠٠،
٧٨٢٥.
(٧٨٨٩) إسناده صحيح، علي بن زيد: هو ابن جدعان. أنس بن حكيم الضبي البصري: تابعي
ثقة. ترجمه البخاري في الكبير ٣٤/٢/١ - ٣٦. وابن أبي حاتم ٢٨٨/١/١ - فلم
يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات، ص : ١٤٣. وفي التهذيب: ((ذكره ابن =
( ١٤ )

ابن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل
مصرك فأخبرهم أني سمعت رسول الله عنه يقول: ((أول شيء مما يحاسب به
العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة، فإن صلحت))، وقال يزيد مرة: ((فإن أتمها،
وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة كذلك)).
=
المديني في المجهولين من مشايخ الحسن))! ولا ندري ما صواب النقل عن ابن المديني؟
فإن الحسن لم ينفرد بالرواية عنه، كما هو بين من هذا الإسناد، أنه روى عنه أيضًا علي
ابن زيد. فماذا بعد رواية اثنين عنه؟! والحديث رواه ابن ماجة: ١٤٢٥، عن أبي بكر
ابن أبي شيبة، ومحمد بن بشار - كلاهما عن يزيد بن هرون، بهذا الإسناد. ورواه
الحسن - أيضاً - عن أنس بن حكيم، مطولاً مفصلاً: فسيأتي في المسند : ٩٤٩٠، عن
إسماعيل - وهو ابن علية - عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم
الضبي، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه. وفي آخره: ((قال يونس: وأحسبه قد ذكر النبي ﴾)).
وهكذا رواه أبو داود: ٨٦٤، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، به. وفي
أثنائه: ((قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي (#)). وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ١ :
٢٦٢، من طريق يعقوب الدورقي، عن ابن علية. ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه. وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
وسنذكر هذا الشاهد، إن شاء الله. وكذلك رواه البخاري في الكبير ٣٥/٢/١، في
ترجمة ((أنس بن حكيم)) - إشارة كعادته - من طريق ابن علية، عن يونس: ((نحوه. قال
يونس: وأحسبه ذكر النبي ﴾)). ومن المفهوم بداهة أن شك يونس في رفعه إلى النبي ﴾.
- لا يؤثر في صحة رفعه. فإن هذا مما لا يعلم بالرأي ولا القياس. وأنَّى لأبي هريرة أن يعلم
أول مايحاسب به الناس يوم القيامة، وما يتلو ذلك من تفصيل؟ إن لم يعلمه من المعصوم،
معلم الخير، #&. فلئن كان موقوفاً لفظًا، إنه لمرفوع حكماً يقيناً. وأشار الترمذي إلى رواية
((أنس بن حكيم)) هذه، بعد أن روى معناه من وجه آخر ١ : ٣١٩ من شرح
المباركفوري، (٢: ٢٩٢ بشرحنا)، فقال: ((وروي عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة،
عن النبي #، نحو هذا». بل إن يونس رواه مرة موقوفاً صرفًا، دون أن يذكر الشك في
رفعه: فرواه البخاري في الكبير ٣٤/٢/١ - ٣٥، من طريق عبدالوراث، وهو ابن سعيد =
( ١٥ )

=
۔
العنبري: ((سمع يونس، عن الحسن، سمع أنس بن حكيم الضبي، سمع أبا هريرة -
قوله). يعني أنه رواه من قول أبي هريرة، موقوفاً عليه. فلم يضر هذا شيئً، لأنه مرفوع
حكماً، كما قلنا من قبل. ثم قد ثبت رفعه لفظاً، بإسناد صحيح، لم يشك راويه في
رفعه: فرواه البخاري في الكبير ٣٤/٢/١، في أول ترجمة ((أنس بن حكيم))، عن
موسى بن إسماعيل، عن أبان، وهو ابن يزيد العطار، عن قتادة، عن الحسن: ((عن أنس
ابن حكيم، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾، قال: أول ما يحاسب به العبد صلاته). وقد
اختصره البخاري، بالإشارة، كعادته. فهذا إسناد يرفع كل شك في رفعه. وأيضًا فقد رواه
الحسن عن تابعي آخر، بل لعله عن أكثر من واحد من التابعين : فرواه النسائي ١ : ٨١
- ٨٢، بنحوه، من طريق شعيب بن بيان بن زياد بن ميمون، عن أبي العوام، وهو
عمران بن داور القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، وهو نفيع بن رافع
الصائغ، عن أبي هريرة - مرفوعاً. وهو إسناد جيد، يصلح للمتابعات والشواهد. ووقع في
نسخة النسائى المطبوعة بمصر: ((عن قتادة، عن الحسن بن زياد))! وكلمة ((بن زياد))
ثابتة في مطبوعة الهند، وعليها علامة نسخة. وهي خطأ صرف، ولم تذكر في مخطوطة
الشيخ عابد السندي. ثم ليس في رواة الكتب الستة من يسمي ((الحسن بن زياد)). بل
((الحسن)) في هذا الإسناد: هو الحسن البصري. وقد رواه البخاري في الكبير ٣٥/٢/١،
موقوفاً على أبي هريرة، من طريق مبارك، وهو ابن فضالة، عن الحسن: ((حدثنا رجل من
أهل البصرة: كنت أجالس أبا هريرة بالمدينة - قوله، يعني موقوفًا عليه. فهذا الرجل
المبهم، من المحتمل جدًا أن يكون أبا رافع نفيع بن رافع، لأنه مدني، ونزل البصرة. ورواه
الحسن عن تابعي آخر، هو «حريث بن قبيصة))، أو ((قبيصة بن حريث)): فرواه الترمذي
٣١٨:١ - ٣١٩ من شرح المباركفوري، (رقم: ٤١٣ بشرحنا)، والنسائي ١: ٨١ -
كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عن أبي
هريرة - مرفوعاً بنحوه، في قصة. وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن
غريب من هذا الوجه. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقد
روى بعض أصحاب الحسن، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث.
والمشهور هو: قبيصة بن حريث)). و((حريث بن قبيصة)): لم يترجموا له، بل أحالوا على =
( ١٦ )

=
((قبيصة بن حريث))، ترجيحاً بأنه الصواب. وقبيصة: تابعي ثقة. ترجمه البخاري في
الكبير ١٧٦/١/٤. وابن أبي حاتم ١٢٥/٢/٣، فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن
حبان في الثقات. وأيا ما كان، فهذا إسناد جيد، حسن على الأقل، كما حسنه
الترمذي. ورواه الحسن عن تابعي آخر، أبهمه فلم يذكر اسمه: فرواه البخاري في الكبير
٣٥/٢/١، عن موسى، وهو ابن إسماعيل، عن حماد، وهو ابن سلمة، عن حميد،
عن الحسن: ((عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾)). وكذلك رواه
أبو داود: ٨٦٥، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، عن الحسن، عن
رجل من بني سليط، عن أبي هريرة: ((عن النبي #، بنحوه). يعني: بنحو رواية الحسن
عن أنس بن حكيم، التي هنا، والتي رواها أبو داود قبل هذا. وكذلك رواه الحاكم ١ :
٢٦٣، من طريق الحجاح بن المنهال، عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي في المسند:
١٧٠٢١، أثناء ((مسند تميم الداري)) ـ رواه أحمد، عن عفان، عن حماد بن سلمة،
عن حميد، عن الحسن: ((عن رجل، عن أبي هريرة - مرفوعاً. وكذلك رواه ابن ماجة:
١٤٢٦، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن عفان، بهذا الإسناد - مع حديث
تميم الداري. والراجح، بل المتعين: أن هذا الرجل، هو ((الرجل من بني سليط))، وإن لم
یذ کر هنا من أي قبيل هو. و کان الحسن - في بعض أحيانه - پرسله، فلا يذكر التابعي
بينه وبين أبي هريرة : فرواه أحمد - فيما سيأتي : ١٧٠١٧، عن حسن بن موسى،
عن حماد: ((عن حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾، مثله)). وكذلك
رواه البخاري في الكبير ٣٥/٢/١، عن موسى، وهو ابن إسماعيل التبوذكي، عن
موسى بن خلف، وهو العمى البصرى: ((حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن
النبي( #)). ثم رواه عن عمرو بن منصور القيسي، عن أبي الأشهب، وهو جعفر بن
حيان السعدي: ((حدثنا الحسن: لقى أبو هريرة رجلاً بالمدينة، فقال: سمعت النبي ﴾)).
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده: ٢٤٦٨، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: قدم
رجل المدينة، فلقي أبا هريرة ... )) فذكره الطيالسي مطولاً. وهذه أسانيد صحاح إلى
الحسن. بل كان أيضاً يرسله موقوفاً: فرواه البخاري ٣٥/٢/١، عن أبي نعيم، عن علي
ابن علي، وهو الرفاعي اليشكري: ((سمع الحسن، قال: قال أبو هريرة - قوله)). يعني =
( ١٧ )

=
موقوفًا عليه. وهذا أيضًا إسناد صحيح إلى الحسن. بل إن أحد الرواة رواه عن الحسن،
فأخطأ فيه، وصرح بأن الحسن سمعه من أبي هريرة: فقال البخاري ٣٥/٢/١ - ٣٦:
((وقال عباد بن ميسرة: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو هريرة، عن النبى ﴾)). وقال
البخاري عقب هذا: ((ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا». يعني في هذا
الحديث. و((عباد بن ميسرة المنقري البصري: ثقة، ضعفه أحمد، وقال ابن معين: ((ليس
به بأس)). والظاهر أن تضعيفه إنما هو من قبل حفظه. ولذلك رجح البخاري رواية
الجماعة الكثيرة، والذين هم أوثق وأحفظ من عباد بن ميسرة - على روايته التي فيها
سماع الحسن هذا الحديث من أبي هريرة، وجزم بأنه لم يسمعه منه. وقد أصاب، لله
دره. وقد أشرنا إلى هذه الرواية - إشارة مطولة، عند تحقيق سماع الحسن من أبي هريرة،
فيما مضى في شرح الحديث: ٧١٣٨، ج١٢ ص١١٧ وهذه أسانيد - المرفوع منها
والموقوف، والمتصل والمرسل - يؤيد بعضها بعضاً، وتثبت صحة الحديث، لاتكون
اضطرابًا، ولا تعليلاً. ثم إن الحسن لم ينفرد بروايته عن أبي هريرة: فرواه أحمد - فيما
سيأتي: ١٧٠١٦، عن الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس،
عن يحيى بن يعمر: ((عن رجل من أصحاب النبي ﴾، قال: قال رسول الله ◌َّةٍ .. )) -
فذكره نحوه. وقد تبين أن هذا الصحابي - المبهم - هو أبو هريرة: فرواه النسائي ١: ٨٢،
من طريق النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن
يعمر، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بنحوه وهذان إسنادان صحيحان. ورواه الحاكم ١ :
٢٦٣، كرواية المسند: ((عن رجل من أصحاب النبي (#)) - بثلاثة أسانيد، عن حماد بن
سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من أصحاب النبي لة. فسقط من إسناده ((عن
يحيى بن يعمر) - فلست أدري: أهو هكذا؟ أم أخطأ فيه الحاكم؟ أم سقط من
الناسخين؟ وأكاد أرجح أنه خطأ من الناسخين قديم. ورواه أيضاً تابعي آخر، عن أبي
هريرة، موقوفًا: فرواه البخاري ٣٥/٢/١، عن الحسن، عن جرير، عن ليث - هو ابن
أبي سليم : ((عن سلم بن عطية، عن صعصعة بن معاوية التميمي، أو معاوية بن
صعصعة، عن أبي هريرة - قوله)). وهذا إسناد صحيح. لا يضره الشك في اسم التابعي،
فإنه على الصحيح: ((صعصعة بن معاوية بن حصين))، وهو عم الأحنف بن قيس. وذكر =
( ١٨ )

=
بعضهم أن له صحبة. والصواب أنه تابعي، روى عن عمر وأبي ذر، وأبي هريرة،
وعائشة. ولعل الشك إنما جاء من ليث بن أبي سليم. ومع ذلك، فإن أحدًا لم يترجم
لمن يسمى ((معاوية بن صعصعة)). فلو كان لهذا الشك أثر، لترجم له البخاري على
الأقل، وهو الذي روى هذا الشك في اسمه. وكذلك رواه تابعي آخر مبهم، عن أبي
هريرة، مرفوعاً، من غير طريق الحسن: فرواه البخاري أيضاً، عن موسى، عن حماد، وهو
ابن سلمة، عن ثابت، وهو البناني، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي﴾. فهذه
كلها روايات يشد بعضها بعضاً، تؤيد صحة هذا الحديث. وللحديث شاهد صحيح. فقد
رواه - بمعناه - تميم الداري، عن النبي #: فرواه أحمد في المسند: ١٧٠١٨، عن
الحسن بن موسى: ((حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفي،
عن تميم الداري، عن النبي ◌ّ، بمثله)). يعني بمثل هذا الحديث، لأنه ساقه أولا:
١٧٠١٦ . من رواية ((يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ﴾)) - وذكر لفظه.
ثم رواه: ١٧٠١٧، من رواية ((حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة)) - وقد أشرنا إليهما
آنفاً. ثم أتبعهما برواية تميم الداري هذه، إذ لم يسمعه من شيخه الحسن بن موسى إلا
هكذا. فأدى الأمانة كما سمعها. ثم رواه بعد ذلك: ١٧٠٢١ ، من حديث أبي هريرة
وحديث تميم - معاً - عن عفان، عن حماد بن سلمة: ((عن حميد، عن الحسن،
عن رجل عن أبي هريرة - وداود، عن زرارة، عن تميم الداري، عن النبي ﴾). فأداه
كما سمعه من شيخه عفان أيضاً. ورواه أبو داود: ٨٦٦، عن موسى بن إسماعيل، عن
حماد، وهو ابن سلمة، عن داود، عن زرارة، عن تميم، مرفوعًا. ولم يذكر لفظه، بل
أحاله على الروايتين عن أبي هريرة قبله. ورواه الدارمي ١ : ٣١٣، عن سليمان بن
حرب، عن حماد، بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفي، عن تميم
الداري، مرفوعاً. وساق لفظه كاملاً. ورواه ابن ماجة: ١٤٢٦ ، بإسنادين إلى حماد بن
سلمة: فرواه من طريق سليمان بن حرب، عن حماد، عن داود، عن زرارة، عن تميم،
مرفوعًا. ثم حول الإسناد: فرواه من طريق عفان، عن حماد، بالإسنادين إلى أبي هريرة
وتميم، كمثل رواية المسند: ١٧٠٢١. ورواه الحاكم ١: ٢٦٢ - ٢٦٣، من طريق
موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن داود، عن زرارة، عن تميم الداري،
مرفوعاً. وساق لفظه كاملاً. وهذه أسانيد لحديث تميم الداري، كلها صحاح. والحمد
لله.
( ١٩ )

٧٨٩٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن حنظلة،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل
الخنزير، ويمحو الصليب، وتجمع له الصلاة، ويعطي المال حتى لايقبل،
ويضع الخراج، وينزل الروحاء، فيحج منها أو يعتمر، أو يجمعهما، قال: وتلا
أبو هريرة: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكتاب إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِه قَبْلَ موته، ويومَ القيامة
يكون عليهم شهيداً﴾. فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موته -
: عيسى، فلا أدري : هذا كله حديث النبي لة،/ أو شيء قاله أبو هريرة؟.
٧٨٩١ - حدثنا يزيد، أنبأنا المسعودي، عن سعد بن إبراهيم، عن
٢٩١
٢
(٧٨٩٠) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن حسين، كما بينه ابن كثير في التفسير. والحديث نقله
ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ١٩، وفي التفسير ٣: ١٥ - عن هذا الموضع من
المسند. ثم قال في التفسير: «و کذا رواه ابن أبي حاتم في التفسير، عن أبيه، عن أبي
موسى محمد بن المثني، عن يزيد بن هرون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، به».
وقد مضى بعض معانيه: ٧٢٦٧، ٧٢٧١، ٧٦٦٥، ٧٦٦٧. وقوله ((قبل موته - :
عيسى))، يريد أن الضمير في ((موته)) عائد على عيسى. فهو تفسير للضمير. وهذا هو
الثابت في الأصول الثلاثة. وفي جامع المسانيد وتفسير ابن كثير: ((قبل موت عيسى))،
بدون ذكر الضمير. فيكون تفسيراً لمعنى الآية، لاحكاية للفظها ثم تفسير اللفظ. والأمر
قريب. وهذا هو المعنى الصحيح للآية، أنه : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل
موت عيسى. كما قال الطبري ٦: ١٦. وهو أيضاً يرد على من أنكر أن عيسى عليه
السلام لا يزال حياً في السماء، لم يمت، وأنه رفعه الله إليه. ويدل على أنه سينزل من
السماء في آخر الزمان، كما ثبت من الأحاديث المتواترة في ذلك. وقد أشرنا إلى ذلك،
في شرح الحديث : ٧٢٦٧. وأشرنا إلى هذا الحديث هناك.
(٧٨٩١) إسناده صحيح، المسعودي: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة. والحديث رواه البخاري
٦: ٣٨٩، ٣٩٥، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، به. ورواه
مسلم ٢: ٢٦٨، عن ابن نمير، عن أبيه، عن الثوري. قوله ((موالي))، قال الحافظ:
((بتشديد التحتانية، إضافة إلى النبي #، أي: أنصاري، وهذا هو المناسب هنا، وإن كان =
(٢٠ )