النص المفهرس
صفحات 341-360
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومً». ٢٦٤ ٢ ٧٥٧٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة - ويعقوب، قال: حدثنا أبي ، عن ابن اشهاب، عن أغر، عن أبي هريرة، ولم يذكر يعقوب أبا سلمة [قال عبد الله ابن أحمداً: قال أبي: حدثناه يونس، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله :#، قال: ((إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب (٧٥٧٢) أسانيده صحاح، فقد رواه الإمام أحمد أولا عن شيخين عن إبراهيم بن سعد، زاد أحدهما على الآخر تابعيّاً في الإسناد: فرواه عن أبي كامل، عن إبراهيم - وهو ابن سعد - عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، ثم رواه عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن الزهري، عن الأغر - وحده - عن أبي هريرة. وصرح الإمام بأن يعقوب لم يذكر في الإسناد ((أبا سلمة) مع الأغر. ثم أراد الإمام أن يبين أن حذف يعقوب ((أبا سلمة)) من الإسناد ليس علة للإسناد الأول، وإنما هو اقتصار من الراوي على بعض الرواة دون بعض - فقال عقب ذلك: ((حدثناه يونس، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة)). ومن البديهي أن هذا ليس على ظاهره. فإن يونس بن محمد المؤدب، شيخ الإمام أحمد، لا يروى عن الزهري مباشرة، فضلا عن شيوخ الزهري. إنما أراد الإمام أحمد أن يبين أن شيخه يونس تابع أبا كامل في زيادة ((أبي سلمة))، وأنه رواه كرواية أبي كامل ((عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن الأغر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة)). وهذا واضح. ووقع هنا في ح في رواية يونس: ((عن الأغر، عن أبي سلمة)) بجعل ((عن)) بدل الواو، وهو خطأ ظاهر، الراجح أنه خطأ مطبعي. صححناه من المخطوطتين ك م. والحديث مكرر: ٧٢٥٧، ٧٥١٠. وقد أشرنا هناك إلى رواية مسلم إياه ١ : ٢٣٥، فرواية مسلم هي من طريق يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - عن الزهري: «أخبرني أبو عبدالله الأغر، أنه سمع أبا هريرة)». فهذه الرواية تدل على صحة ما أثبتنا عن المخطوطتين، وأن الأغر سمعه من أبي هريرة، ليس بينهما أحد في الإسناد. ( ٣٤١ ) من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤا فاستمعوا الذكر)). ٧٥٧٣ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب - ويعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره، أن رسول الله # قال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا)). قال يعقوب: يعني الثوم. ٧٥٧٤ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال إبراهيم: لا أعلمه إلا عن النبي عليه، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي، ولم يشك يعقوب، قال: ((فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمسة وعشرين جزءً)). (٧٥٧٣) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ١٠١٥، عن أبي مروان العثماني، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. ولكنه ذكر (الثوم)) أثناء الحديث، جعله مرفوعاً لفظًا. ورواه مسلم ١ : ١٥٦، من طريق معمر، عن الزهري، بنحوه، بلفظ: ((فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم)). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١ : ١٣٤، ونسبه أيضًا للنسائي. قوله ((فلا يؤذينا)»، هكذا ثبت بالياء في الأصول الثلاثة، وكتب عليها في م علامة الصحة. (٧٥٧٤) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٧٨٧، عن أبي مروان العثماني، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد واللفظ، مختصراً. وقد مضى معناه ضمن حديث مطول: ٧١٨٥، من رواية معمر، عن الزهري. ومضى نحوه معناه ضمن حديث آخر من وجه آخر: ٧٤٢٤. قوله ((خمسة وعشرين): هكذا ثبت في الأصول الثلاثة هنا. والشك من أبي كامل في رفعه، في روايته عن إبراهيم بن سعد، مع ترجيحه الرفع - لا يؤثر، بأن يعقوب بن إبراهيم رواه عن أبيه مرفوعاً، دون شك، كما أشار إليه الإمام أحمد عقب الإسناد. وبأن أبا مروان العثماني رواه عن إبراهيم مرفوعاً دون شك، عند ابن ماجة، وبأن الحديث ثابت مرفوعاً من أوجه كثيرة. ( ٣٤٢ ) ٧٥٧٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي# قال: ((بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت [في] يدي)) . ٧٥٧٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن (٧٥٧٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٣: ٢٠٩، من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، بزيادة في آخره من كلام أبي هريرة. وسيأتي: ٧٦٢٠، من رواية معمر عن الزهري، بتلك الزيادة. ورواه البخاري أيضاً ٦: ٩٠، و١٢: ٣٤٤ - ٣٤٥، ٣٥٣. ومسلم ١: ١٤٧، والنسائي ٢: ٥٢ - ٥٣، من أوجه، عن الزهري. وقال البخاري ١٣: ٣٥٣ - بعد رواية الحديث: ((قال محمد: وبلغني أن جوامع الكلم: أن الله يجمع الأمور الكثيرة، التي كانت تكتب في الكتب قبله -: في الأمر الواحد والأمرين، أو نحو ذلك)). وأفاد الحافظ أن هذا التفسير من كلام الزهري، لا من كلام البخاري. وانظر: ٧٠٦٨، ٧٣٩٧. ((أتيت بمفاتيح))، في ح م ((مفاتيح)) بدون الباء. وأثبتنا ما في ك، لموافقته الثابت في جامع المسانيد والسنن ٧: ١٦١، عن هذا الموضع من المسند، ولاتفاقه مع سائر الروايات. «فوضعت [في] يدي)): كلمة [في] لم تذكر في ح م، وكتب بهامش م أنها كذلك لم تذكر في نسخة أخرى. ولكنها ثابتة في ك وجامع المسانيد، فلذلك زدناها هنا. (٧٥٧٦) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥: ٥٢، عن يحيى بن قزعة، و١١: ٣١٨، عن عبدالعزيز بن عبدالله - كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. ورواه مسلم ٢ : ٢٢٦، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، به. ورواه البخاري أيضاً ١٣: ٣٧٧ - ٣٧٨، عن يحيى بن قزعة، عن إبراهيم به. ومن طريق آخر عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب. ورواه البخاري أيضًاً ٣١٧:٦ - ٣١٩، من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة وابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة. وهنا شرحه الحافظ شرحاً وافياً. وكذلك رواه مسلم، من طريق شعيب. ( ٣٤٣ ) أبي سلمة بن عبدالرحمن، وعبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: استب رجلان، رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًاً على العالمين، وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم، فلطم عين اليهودي، فأتى اليهودي رسول الله عَليه، فأخبره بذلك، فدعاه رسول الله عَّة، فسأله؟ فاعترف بذلك، فقال رسول الله #: ((لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، و فأكون أول من يفيق، فأجد موسى ممسكاً بجانب العرش، فما أدري: أكان فيمن صعق فأفاق قبلي؟ أم كان ممن استثناه الله عز وجل؟)). ٧٥٧٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن = وقال الحافظ: ((والحديث محفوظ للزهري على الوجهين. وقد جمع المصنف بين الروايتين في التوحيد، إشارة إلى ثبوت ذلك عنه على الوجهين)). ويشير الحافظ بذلك إلى رواية البخاري ٣٧٧:١٣ - ٣٧٨. ورواه ابن ماجة: ٤٢٧٤، والطبري في التفسير ٢٤ : ٢١ (طبعة بولاق) من وجه آخر، عن أبي هريرة. قوله ((لا تخيروني على موسى)). في ح ((عن)) بدل ((على))، وهو خطأ، صححناه من ك م. قوله ((فأكون أول من يفيق)) - قال الحافظ في الفتح ٦: ٣١٩: ((لم تختلف الروايات في الصحيحين في إطلاق الأولية. ووقع في رواية إبراهيم بن سعد، عند أحمد والنسائي ـ: فأكون في أول من يفيق، أخرجه أحمد عن أبي كامل، والنسائي من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن إبراهيم)). وعلى الحافظ في ذلك تعقب: فإن رواية أحمد عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد - وهي هذه الرواية - ليس فيها زيادة حرف ((في))، في جميع الأصول، بل هي موافقة لروايات الصحیحین. (٧٥٧٧) إسناده صحيح، أبو عبيد: ((اسمه سعد بن عبيد)): وهو تابعي قديم ثقة، يقال له ((مولی عبدالرحمن بن عوف))، ويقال له أيضًاً ((مولى عبدالرحمن بن أزهر))، قال البخاري في الكبير ٦١/٢/٢: ((لأنهما ابنا عم)). وترجمه ابن سعد ٥: ٦٢، وابن أبي حاتم = ( ٣٤٤ ) شهاب، عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: م قال رسول الله عنه: ((لن يدخل أحداً منكم عمله الجنة))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضلٍ ورحمةٍ)). ٧٥٧٨ - حدثنا أبو کامل، حدثنا إبراهیم، حدثنا ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهعَة: ((احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟! فقال له آدم: وأنت موسى الذى اصطفاك الله بكلامه وبرسالته، تلومني على أمرٍ قدر عليّ قبل أن أخلق؟!)) قال رسول الله ئة: ((فحج آدم موسی، فحج آدم موسی)). ٧٥٧٩ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، حدثني حميد بن عبدالرحمن: أن أبا هريرة قال: قال النبي لة، فذكر الحديث. ٧٥٨٠ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ◌ّة: أي الأعمال أفضل؟ ٩٠/١/٢. قال ابن سعد: ((قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال: شهدت العيد مع عمر)). وكلمة ((القدماء)) نقلت في التهذيب محرفة ((القراء)). والحديث مضى من وجهین آخرین: ٧٢٠٢، ٧٤٧٣ ، بنحوه. (٧٥٧٨) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٣٠٠، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وهو مختصر: ٧٣٨١، من وجه آخر. (٧٥٧٩) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله. (٧٥٨٠) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١: ٧٣، ومسلم ١: ٣٦ - كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٠٥ : ١٧٢ . ونسبه في الموضع الأول للشيخين، وفي الموضع الثاني لهما وللترمذي والنسائي وانظر: ٧٥٠٢، وقد أشرنا إلى هذا هناك. ( ٣٤٥ ) قال: ((إيمان بالله ورسوله))، قال: ثم ماذا؟ قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: (ثم حج مبرور)). ٧٥٨١ - حدثنا أبو كامل، حدثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله عليه كان يقول: ((يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاةٍ). ٧۵٨٢ - حدثنا أبو کامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن (٧٥٨١) إسناده صحيح، ليث: هو الليث بن سعد الإمام. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري. والحديث رواه البخاري ١٠: ٣٧٢، ومسلم ١: ٢٨٢ - كلاهما من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ورواه البخاري أيضاً ٥: ١٤٤ - ١٤٥، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسيأتي: ٨٠٥٢، ١٠٤٠٧، من طريق الليث. و: ١٠٥٨٣، من طريق ابن أبي ذئب. و: ٩٥٧٧، من طريق ابن أبي ذئب والليث. قوله ((يا نساء المسلمات))، قال الحافظ: ((قال عياض: الأصح الأشهر نصب نساء وجر المسلمات، على الإضافة، وهي رواية المشارقة، من إضافة الشيء إلى صفته، كمسجد الجامع، وهو عند الكوفيين على ظاهره، وعند البصريين يقدرون فيه محذوفًا. وقال السهيلي وغيره: جاء برفع الهمزة، على أنه منادى مفرد، ويجوز في المسلمات الرفع، صفة على اللفظ، على معنى: يا أيها النساء المسلمات. والنصب، صفة على الموضع، وكسرة التاء على النصب)). ((الفرسن)) بكسر الفاء والسين المهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون: هو عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة. وقد يستعار للشاة، فيقال: فرسن شاة، والذي للشاة هو الظلف. والنون زائدة، وقيل أصلية. قاله ابن الأثير. (٧٥٨٢) إسناده صحيح، أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني الحافظ. وشيخه إبراهيم: هو . ابن سعد. ووقع هنا في ح بينهما زيادة «حدثنا ليث)». وهو خطأ. ولم تذكر هذه الزيادة في ك م. والحديث مكرر: ٧٥٠٠ من وجه آخر عن أبي هريرة. وقد أشرنا إلى تخريجه وكثير من طرقه هناك. وأما من هذا الوجه: فقد رواه مالك في الموطأ: ٢١٤، عن = ( ٣٤٦ ) ٢٦٥ ٢ الأغر، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال و رسول الله : ((ينزل ربنا تبارك اسمه كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني/ فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر)). فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله. ٧٥٨٣ - حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن محمد الزهري، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك: رواه البخاري ٣: ٢٥ - ٢٦. ومسلم ١ : ٢١٠. وأبو داود: ١٣١٥، ٤٧٣٣، والترمذي ٤: ٢٥٨. وغيرهم. وقوله - بعد سياق الحديث - ((فلذلك كانوا يفضلون ... )): هذا مدرج، ليس من لفظ الحديث. وذكر الحافظ في الفتح ٢٦:٣ هذه الزيادة، وذكر أنها أخرجها الدراقطني، من رواية يونس، عن الزهري. ثم قال: ((وله من رواية ابن سمعان عن الزهري - ما يشير إلى أن قائل ذلك هو الزهري)). وفات الحافظ أن ينسبها أيضاً إلى رواية المسند هذه، عن إبراهيم بن سعد عن الزهري. (٧٥٨٣) إسناده صحيح، محمد بن إبراهيم: هو التيمي التابعي، سبق توثيقه: ٦١٨٩ . ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ١٨٤/٢/٣. سعيد ابن مرجانة: هو سعيد بن عبدالله، مولی قريش. و((مرجانة)) - بفتح الميم وسكون الراء: أمه. قال الحافظ في التهذيب: ((وعلى هذا فيكتب ((ابن مرجانة)) بالألف)). ووهم بعضهم فزعم أنه ((سعيد بن يسار، أبو الحباب)). والصحيح أنه غيره. وهذا کنیته «أبوعثمان»، وهو تابعي ثقة، وسمع من أبي هريرة، كما هو صريح في هذا الإسناد، وفي حديث آخر سيأتي: ٩٤٣١، ٩٤٥٥، وفي الصحيحين وغيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ٤٤٨/١/٢، وقال: ((سمع أبا هريرة)). والصغير: ١١٠، وابن سعد ٥: ٢١٠، وابن أبي حاتم ٣٥/١/٢ - ٣٦. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٢٠١ - ٢٠٢، وقال: ((كان من أفاضل أهل المدينة)). وهذا الحديث، بهذا الإسناد والسياق واللفظ: لم أجده إلا في هذا الموضع، ونقله عنه ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ١٣٧، وذكره الحافظ في الفتح ٣: ١٤٣، عن المسند فقط، ثم قال: ((وفي = ( ٣٤٧ ) ابن إبراهيم، قال أتيت سعيد ابن مرجانة فسألته، فقال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : ((من صلى على جنازة فلم يمش معها فليقم حتى تغیب عنه، ومن مشی معها فلا یجلس حتی توضع)) . ٧٥٨٤ - حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله على : ((من أدرك من الصلاة ركعةً فقد أدركها)). ٧٥٨٥ - حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يزيد بن أبي زياد، هذا السياق بيان لغاية القيام، وأنه لا يختص بمن مرت به)). وانظر ما مضى في مسند عبدالله بن عمرو: ٦٥٧٣، وما يأتي: ٧٨٤٧، ٨٥٠٨، ٩٢٨٩. (٧٥٨٤) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٥٢٩. (٧٥٨٥) إسناده صحيح، على ما فيه من إبهام التابعي، إذ عرف، كما سيأتي. يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي: سبق أن رجحنا توثيقه: ٦٦٢، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري أيضاً في الصغير: ١٥٧، ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه ابن سعد ٦: ٢٣٧ ، وابن أبي حاتم ١٦٥/٢/٤، رقم: ١١١٤. والحديث سبق معناه في شطره الأول، في الثلاث التي أوصاه بها، مراراً، وحققناه، وأشرنا إلى رواياته في المسند وغيره، ومنها هذه الرواية، في أول رواية: ٧١٣٨، وذكره ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ٥٣٥، عن هذا الموضع. وقد رواه أيضًا الطیالسي: ٢٥٩٣، عن أبي عوانة «عن یزید بن أبي زیاد، عمن سمع أبا هريرة)). وقال فيه: ((عن الالتفات في الصلاة كالتفات الثعلب)). وهذا التابعي المبهم، تبين أنه «مجاهد»: فسیأتي الحدیث: ٨٠٩١، من روایة شريك «عن یزید بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي هريرة»، وفيه: ((والتفات كالتفات الثعلب)). وهو ثابت عن مجاهد، من وجه آخر: فسيأتي: ١٠٤٥٤، من رواية معتمر، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن مجاهد وشهر، يعني ((شهر بن حوشب))، عن أبي هريرة. ولكن اقتصر فيه على شطره الأول فقط، ولم يذكر ما نهاه عنه. وسيأتي كذلك مختصراً: ١٠٤٨٨، عن علي بن : عاصم، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة. ولكن شطره الآخر الذي = ( ٣٤٨ ) حدثني من سمع أبا هريرة يقول: أوصاني خليلي بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاث: أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاءٍ كإقعاءِ القرد، ونقرٍ كنقر الديك. ٧٥٨٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن السماك، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: أوصاني خليلي # بصوم ثلاثة هنا، ثابت أيضًاً من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد: فرواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ١٢٠، من طريق حفص بن غياث، ((عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة))، به، كاملاً. وهذا الشطر الثاني - فيما نهاه عنه: لم يرو في الكتب الستة، من حديث أبي هريرة، فلذلك ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٧٩ - ٨٠، مقتصراً عليه، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وإسناد أحمد حسن)). وهو يشير بهذا إلى الإسناد: ٨٠٩١. وانظر نصب الراية ٢: ٩٢. (٧٥٨٦) إسناده صحيح، على مافيه من إبهام التابعي، فقد عرف. أبو العباس محمد بن السماك: سبق ترجيح أنه ثقة: ٣٦٧٦. ونزيد هنا أنه ترجمه أيضًا ابن أبي حاتم ٢٩٠/٢/٣، والحافظ في لسان الميزان ٥: ٢٠٤ . العوام - بتشديد الواو- بن حوشب، بفتح الحاء المهملة وسكون الواو: سبق توثيقه: ١٢٢٨، ٥٤٦٨. ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الصغير أيضاً: ١٥٩، وابن أبي حاتم ٢٢/٢/٣، وابن سعد ٦٠/٢/٧. والحديث سيأتي: ١٠٥٦٦، عن يزيد بن هرون، عن العوام: «حدثنا سليمان بن أبي سليمان، أنه سمع أبا هريرة .... )). وكذلك رواه الدارمي ٢: ١٨ - ١٩، عن يزيد بن هرون، ولم يذكر في آخره «فإنها صلاة الأوابين)). وكذلك رواه البخاري في الكبير ١٦/٢/٢، في ترجمة ((سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس))، بشيء من الاختصار، رواه عن محمد بن عبيد - هو الطنافسي - ((سمع العوام، عن سليمان مولى لبني هاشم، سمع أبا هريرة ... )). وهذه أسانيد صحاح. والحديث مختصر ما قبله. وقد أشرنا إليه أيضًاً في: ٧١٣٨. ((الأوَّابين)): جمع ((أوّاب)»، وهو الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة. ( ٣٤٩ ) أيام من كل شهر، وبالوتر قبل النوم، وبصلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين. ٧٥٨٧ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﴾، قال: يقول [الله]: ((من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب، لم أرض له بثوابٍ دون الجنة)) . ٧٥٨٨ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن كعب، (٧٥٨٧) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. ذكوان: هو أبو صالح السمان، والحديث رواه الترمذي ٣: ٢٨٦ - ٢٨٧، عن محمود بن غيلان، عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورواه الدارمي ٢: ٣٢٣، من طريق جرير، عن الأعمش، به. ورواه ابن حبان في صحيحه ٤: ٥٠٦ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله ﴾ قال: لا يذهب الله بحبيبتي عبد، فيصبر ويحتسب، إلا أدخله الله الجنة)). قوله ((يقول [الله)))، لفظ الجلالة لم يذكر في ح م. وهو ثابت في ك وجامع المسانيد ٧: ٥١، وإثباته ضروري بداهة، إذ السياق هنا يقضي بذلك، وإن يكن في رواية ابن حبان ليس حديثاً قدسياً. قوله ((حبيبتيه)): هو بالتثنية في ك وجامع المسانيد وسائر الروايات، وفي ح م بالإفراد، ولعله تصحيف من الناسخين. وكذلك ثبت بالتثنية في حديث أنس، عند البخاري ١٠: ١٠٠، وفي آخره عنده: ((يريد عينيه))، فقال الحافظ: ((ولم يصرح بالذي فسرهما. والمراد بالحبيبتين المحبوبتان. لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه، لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته، من خير فيسر به، أو شر فيجتنبه)). (٧٥٨٨) إسناده صحيح، ليث: هو ابن أبي سليم. كعب: هو المديني، ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/١/٤، قال: ((كعب المدني، عن أبي هريرة، روى عنه ليث بن أبي سليم)). وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٣١٦، وقال: ((كنيته أبو ماعز))، والذي في التهذيب نقلاً عن الثقات ((أبو عامر»، ولعله خطأ من ناسخ أو طابع. وترجمه ابن أبي حاتم = ( ٣٥٠ ) عن أبي هريرة أن رسول الله عَّه قال: ((إذا صليتم عليّ فاسألوا الله لي الوسيلة))، قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: ((أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو)) . ٧٥٨٩ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا سفيان، عن محمد بن = ١٦١/٢/٣، وقال: ((سئل أبي عن كعب الذي روى عن أبي هريرة؟ فقال: هو رجل وقع إلى الكوفة، روى عنه ليث بن أبي سليم، لا يُعرف، مجهول، لا أعلم روى عنه غير ليث، وأبو عوانة [ كذا] حديثاً واحدً». هكذا قال أبو حاتم وغيره، ولكن هذا تابعي، عرف شخصه، وعرف حاله بتوثيق البخاري إياه، أن لم يذكر فيه جرحاً، ثم بتوثيق ابن حبان. والحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ٣٢٣، عن هذا الموضع، ورواه الترمذي ٤: ٢٩٣ - ٢٩٤، من طريق أبي عاصم، عن سفيان، وهو الثوري، بهذا الإسناد. وأوله عنده: ((سلوا الله لي الوسيلة ... )). لم يذكر قوله ((إذا صليتم عليّ). وقال الترمذي: ((حديث غريب، وإسناده ليس بقوي. وكعب: ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم))، ولكن قد عرف أبو حاتم - كما مضى - أنه روى عنه أيضًا أبو عوانة)). ومعنى الحديث ثابت، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أيضاً، فانظر ما مضى: ٦٥٦٨ . (٧٥٨٩) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٤: ٥، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، وهو الثوري، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث حسن)). ورواه الحاكم ٤: ٢٦٣ - ٢٦٤، من طريق أبي عاصم، عن ابن عجلان، به، بأطول قليلاً مما هنا. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ثم رواه الترمذي عقب ذلك، من طريق يزيد بن هرون، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، مطولا. بزيادة ((عن أبيه)» في الإسناد. وقال: «هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت، من ابن عجلان، وسمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد، قال: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري روى بعضَها سعيد عن أبي هريرة، = ( ٣٥١ ) عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه عليه وسلم: = وبعضها سعيد عن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت عليّ، فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة)). ورواية ابن أبي ذئب هذه، ستأتي في المسند: ٩٥٢٦، عن يحيى القطان، وعن الحجاج بن محمد، كلاهما عن ابن أبي ذئب. وكذلك رواها البخاري ١٠ : ٥٠١، عن آدم بن أبي إياس، والحاكم ٤: ٢٦٤، من طريق آدم. ورواها البخاري أيضاً ١٠ : ٥٠٥، عن عاصم بن علي. ورواها أبو داود: ٥٠٢٨، من طريق يزيد بن هرون - كلهم عن ابن أبي ذئب. وقال الحافظ، في الموضع الأول: ((هكذا قال آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب، وتابعه عاصم بن عليّ، كما سيأتي بعد باب، والحجاج بن محمد عند النسائي، [وكذلك في المسند: ٩٥٢٦]، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هرون عند الترمذي، [وكذلك عند أبي داود]، وابن أبي فديك عند الإسماعيلي، وأبو عامر العقدي عند الحاكم، [٤: ٢٦٤، بعد الرواية التي أشرنا إليها]، كلهم عن ابن أبي ذئب. وخالفهم القاسم بن يزيد عند النسائي، فلم يقل فيه: عن أبيه. وكذا ذكره أبو نعيم من طريق الطيالسي، وكذلك أخرجه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم - من رواية محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يقل: عن أبيه، ورجح الترمذي رواية من قال: عن أبيه، وهو المعتمد)). والكلمة التي رواها الترمذي بإسناده عن القطان، رواها البخاري أيضاً في الكبير ١٩٦/١/١ - ١٩٧، في ترجمة ((محمد بن عجلان)) - وفيها: ((وقال يحيى القطان: لا أعلم إلا أني سمعت ابن عجلان يقول ... )). فهذه عبارة قد تدل على شيء من الشك من القطان. وقال ابن حبان في الثقات، ص: ٥٩٩، في ترجمته: ((عنده صحيفة عن سعيد المقبري، بعضها عن أبيه عن أبي هريرة، وبعضها عن أبي هريرة نفسه. قال يحيى القطان: سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، وعن أبي هريرة، فاختلط عليّ، فجعلتها كلها: عن أبي هريرة. قال أبو حاتم [هو ابن حبان نفسه]: قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع عن أبيه عن أبي هريرة. فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته، ولم يميز بينهما، اختلط فيها، وجعلها كلها: عن أبي هريرة. وليس هذا مما يهي الإنسان به، لأن الصحيفة في نفسها كلها صحيحة. فما قال ابن = ( ٣٥٢ ) ((إن الله يحب العطاس، ويبغض، أو يكره التثاؤب، فإذا قال أحدهم: ها، ها، فإنما ذلك الشيطان يضحك من جوفه)). ٧٥٩٠ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله عنه: ((إذا استيقظ أحدكم فلا عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة - فذاك مما حُمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه. ما قال: عن سعيد عن أبي هريرة - فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع، لأنه أسقط أباه منها. فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما روى الثقات المتقنون عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وإنما كان يَهي أمرُه ويضعف لو قال في الكل: سعيد عن أبي هريرة، فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض، لأن الكل لم يسمع سعيد عن أبي هريرة. فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطاً، على حسب ما ذكرناه)). وفي هذا الذي قال ابن حبان - عندي - نظر. لأن ابن عجلان إن كان قد اختلط عليه الفرق بين ما حدثه سعید عن أبي هريرة، وما حدثه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، ثم جعلها كلها ((عن أبي هريرة)) -: فليس في هذا ما يدفع صحة النوعين جميعاً: أما ما كان ((عن سعيد عن أبي هريرة)) فظاهر. وأما النوع الآخر، فأكثر ما فيه أنه أرسله، فحذف من الإسناد راوياً لم يستيقن إثباته فيه. وقد عرف - من كلامه نفسه - أن المحذوف هو أبو سعيد المقبري. وليس في هذا مطعن على ابن عجلان، إذا احتاط وتوثق، فأثبت ما هو منه على يقين، وحذف ما خانه فيه حفظه. والصورة التي تخيلها ابن حبان: أنه (( كان يهي أمره لو قال في الكل: ((سعيد عن أبي هريرة)) - لا تكون موضع توهين ولا تكذيب، إلا أن يصرح ابن عجلان في كل حديث عن سعيد بسماعه من أبي هريرة، ولم يكن ذلك قط، بل هو يحتاط ويقول: ((سعيد عن أبي هريرة)). فجميع هذه الروايات - فيما نرى - تحمل على الاتصال، حتى فيما يكون ظاهره الانقطاع، وفيما يثبت من وجه آخر أن سعيداً لم يسمعه من أبي هريرة. إذا استيقنا أنه سمعه من أبيه عن أبي هريرة. (٧٥٩٠) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٥٠٨. وقد خرجناه في: ٧٢٨٠. وهو من هذا الوجه، رواه أيضاً مسلم ١: ٩٢، من طريق عبدالرزاق. ولم يذكر لفظه هناك. ((الوضوء)) - بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. ( ٣٥٣ ) و يدخل يده في إنائه، أو قال: في وضوئه، حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري این باتت یده)) . ٧٥٩١ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي* عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: ((إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه) . ٧٥٩١م - قال عبدالرزاق: أخبرني عبدالرحمن بن بوذويه، أن معمراً كان يذكره بهذا الإسناد، ويذكر: قال: قال رسول الله عَيّه. (٧٥٩١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٧٧. وقد أشرنا إليه هناك. (٧٥٩١م) إسناده صحيح، وهو تكرار للحديث السابق بالإسناد نفسه، توكيدًاً من عبدالرزاق أنه سمع من معمر على هذا الوجه: عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعا - بأنه سمعه كذلك من عبدالرحمن بن بوذويه عن معمر، كما سمعه هو من معمر. وأن هذا لا ينفي أن معمرًا سمعه أيضاً من أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، كما سيأتي في الإسناد التالي لهذا. تفادياً منه أن يتوهم متوهم، أو يظن ظان، أن أحد الإسنادين خطأ، أو أن أحدهما علة للآخر. و((عبدالرحمن بن بوذويه)): ثبت اسمه في الأصول الثلاثة هنا ((أبو عبدالرحمن بن بوذويه)). بزيادة ((أبو))، فيكون كنية له لا اسماً. وهو خطأ من بعض الناسخين. ويظهر أنه خطأ قديم في بعض نسخ المسند. فقد قال الحافظ في التعجيل: ٤٩٨ - ٤٩٩، في الكنى - بعد أن نقل كلام الحسيني بأنه ((مجهول)) -: (( كذا قال الحسيني، وقد غلط فيه. وإنما هو ((عبدالرحمن)) اسم لا كنية)). فلذلك حذفت كلمة ((أبو))، عن يقين بأنها خطأ. وهو ((عبدالرحمن بن بوذويه الصنعاني))، ويقال ((عبدالرحمن بن عمر بن بوذويه)). مترجم في التهذيب. وترجمه ابن أبي حاتم مرتين بالاسمين ٢١٧/٢/٢، ٢٦٣، وروى عن الأثرم، قال: ((ذكر أبو عبدالله، يعني أحمد بن حنبل - عبدالرحمن بن بوذويه، وأثنى عليه خيرًا)). وكفى بهذا توثيقاًله. ( ٣٥٤ ) ٧٥٩١م٢ - وقال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سیرین، عن أبي هريرة. ٧٥٩٢ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله عنه قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه)) . ٧٥٩٣ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - #4 - وقال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال: ((إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسله سبع مراتٍ)). ٧٥٩٤ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمر (٧٥٩١م٢) إسناده صحيح، وهو تكرار للحديث قبله من وجه آخر: فرواه أحمد، عن عبدالرزاق، عن عبدالرحمن بن بوذويه، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. کما هو ظاهر من سياق الإسناد. (٧٥٩٢) إسناده صحيح، وهو مکرر: ٧٥١٨،٧٥١٧. (٧٥٩٣) إسناداه صحيحان، وهو مكرر: ٧٣٤١، ٧٣٤١م. ومضى ضمن الحديث: ٧٤٤٠. وقد رواه أيضًا مسلم ١ : ٩٢، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، بنحوه. وزاد في آخره: ((أولاهن بالتراب)). (٧٥٩٤) إسناده صحيح، إبراهيم بن عبدالله بن قارظ: تابعي ثقة، سبق البيان مفصلاً في: ١٦٥٩، ٧٤٠٩، في الفرق بينه وبين أبيه، وأنهما اثنان، وأن من جعلهما راوياً واحداً على الشك في اسمه - فقد أخطأ. والحديث رواه النسائي ١ : ٣٩، من طريق ابن علية وعبدالرزاق، كلاهما عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، ولكنه اقتصر فيه على المرفوع فقط. ثم رواه مطولا، بنحو مما هنا، من طريق بكر بن سوادة، عن الزهري، بهذا الإسناد. ولكنه ذكر التابعي باسم ((عبد الله بن إبراهيم بن قارظ)). وكذلك رواه مسلم ١ : = ( ٣٥٥ ) . ابن عبدالعزيز، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، قال: مررت بأبي هريرة وهو يتوضأ، فقال: أتدري مما أتوضأ؟ من أثوار أقط أكلتها، إني سمعت رسول الله على يقول: ((توضؤا مما مست النار)). ٢٦٦ ٢ ٧٥٩٥ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، وابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلاً قال: يا رسول الله، هل يصلى/ الرجل في الثوب الواحد؟ فقال النبي : ((أَوَلكُلِّكُمْ ثوبان؟!)) قال في حديث ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن أبى سلمة، أن أبا هريرة حدث. ٧٥٩٦ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن ١٠٧، مطولا، ضمن ثلاثة أحاديث، هذا أحدهما، من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري. وسمى التابعي ((عبدالله)). فيظهر لنا من هذا أيضاً صحة قول ابن معين، الذي نقلنا في شرح: ١٦٥٩ ، أن الزهري كان يغلط فيه. وأيّاً ما كان فالحديث صحيح. وانظر: ٣٤٦٤، ٣٧٩٣. وانظر أيضاً المنتقى: ٣٤٢. قوله ((من أثوار أقط))، الأقط، بفتح الهمزة وكسر القاف: لبن مجفّف يابس مستحجر يطبخ به. والأثوار: جمع ((ثور)) بفتح الثاء المثلثة، وهو القطعة منه. (٧٥٩٥) إسناده صحيح، وقد مضى نحوه من وجهين آخرين عن أبي هريرة: ٧١٤٩، ٧٢٥٠. وانظر: ٧٤٥٩ . (٧٥٩٦) إسناده صحيح، ذكوان: هو أبو صالح السمان. والحديث مضى: ٧١٩٤ ، بنحوه، من رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة. ولكن هنا زيادة سنشير إليها بعد. وفي الرواية الماضية - كما في هذه الرواية - بعضه حديث قدسي، ولم ينص فيه على ذلك، لظهوره. وقد مضی بعض معناه مفرقًا حدیثین: ٧٤٨٥، ٧٤٨٥م، من روایة موسی بن يسار، عن أبي هريرة، مع التصريح في الحديث القدسي بقوله: ((يقول الله عز وجل)). وفي هذه الرواية زيادة قوله «فرحتان للصائم ... »، إلخ وقد مضى معناها، ضمن بعض هذا المعين مختصراً : = ( ٣٥٦ ) . ذَكْوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله تَّه: « كل حسنة يعملها ابن آدم تضاعف عشراً، إلى سبعمائة ضعفٍ، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزيٍ به، يدع شهوته من أجلي، ويدع طعامه من أجلي، فرحتان للصائم، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه عز وجل، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». ٧٥٩٧ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إذا صلى أحدكم في ثوب، فليخالف بين طرفيه على عاتقه)). ٧٥٩٨ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد ابن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي # رأى نخامة في قبلة المسجد، فحتها بمروةٍ أو بشيءٍ، ثم قال: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يتنخمن ٧١٧٤، من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد معاً. والحديث رواه مسلم ١ : ٣١٦ - ٣١٧ - بما فيه هذه الزيادة - من رواية أبي معاوية، ووكيع، وجرير، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح. وكذلك رواه ابن ماجة: ١٦٣٨ ، من رواية أبي معاوية، ووكيع. وروى أيضًا قطعة منه، بالإسناد نفسه: ٣٨٢٣. ورواه البخاري، مختصراً قليلاً، ١٣ : ٣٨٩، عن أبي نعيم، عن الأعمش. وكذلك روى نحوه، من رواية عطاء، عن أبي صالح. وانظر أيضاً معناه، من حديث ابن مسعود، بإسناد ضعيف: ٤٢٥٦. (٧٥٩٧) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٥٩. (٧٥٩٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري، بنحوه مختصراً ١: ٤٢٨ - ٤٢٩، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، وروى معناه أيضاً ١: ٤٢٦ - ٤٢٧ مرتين، من طريق الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. وقد مضى نحو معناه: ٧٣٩٩، من وجه آخر عن أبي هريرة وانظر أيضاً: ٧٥٢٢. المروة: جحر أبيض براق. ( ٣٥٧ ) أمامه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكاً، ولكن ليتنخم عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى)). ٧٥٩٩ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴾: ((من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يؤذينا في مسجدنا)) وقال في موضع آخر: ((فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذینا بریح الثوم)) . ٧٦٠٠ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن منصور، عن عباد (٧٥٩٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٥٧٣. وقد ذكرنا هناك أنه رواه مسلم ١ : ١٥٦ ، من طريق عبدالرزاق. فهذه طريق عبدالرزاق. ولفظ مسلم يوافق اللفظ الآخر، الذي قال فيه الإمام أحمد هنا: ((وقال في موضع آخر ... )). (٧٦٠٠) إسناده صحيح، منصور: هو ابن المعتمر، الحافظ الثقة، سبق توثيقه: ٢٤٨٩ ، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٦/١/٤، وقال: ((كان من أثبت الناس)) وترجمه ابن أبي حاتم ١٧٧/١/٤ - ١٧٩. عباد بن أنيس: لم يترجم في التهذيب وفروعه، ولا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ثم لم يترجم له الحسيني في الإكمال، ولا الحافظ في التعجيل، ولم أجده في الميزان ولا لسان الميزان. حتى لظننت أن الاسم محرف، مع ثبوته في الأصول الثلاثة، لولا أن وجدت هذا الحديث بهذا الإسناد، في جامع المسانيد والسنن ٢٠٨:٧ - ٢٠٩، وجعل له الحافظ ابن كثير هذا العنوان: ((عباد بن أنيس عن أبي هريرة)). فاستيقنت صحة ما في الأصول. ثم وجدته في الثقات لابن حبان، في ثقات التابعین، ص: ٢٧٠ ، قال: «عباد بن أنيس، من أهل المدينة. پروي عن أبي هريرة، روی عنه منصور بن المعتمر)). ثم مما يؤيد توثيقه: أن روى عنه منصور، ففي التهذيب ١٠ : ٣١٣ ((قال الآجري عن أبي داود: كان منصور لا يروي إلا عن ثقة)). ثم إن «عباد بن أنيس)) لم ينفرد برواية هذا الحديث: فسيأتي في المسند: ٩٣١٧، ٩٥٣٧، ٩٩٠٨، ٩٩٣٧ - من رواية موسى بن أبي عثمان، قال: ((حدثني أبو يحيى مولی جعدة، قال: سمعت أبا هريرة، أنه سمع من فم رسول الله # يقول: المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد = ( ٣٥٨ ) ابن أنيس، عن أبي هريرة، عن النبي #: ((إن المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابسٍ سمعه، والشاهد عليه خمسة وعشرين درجة)) . ٧٦٠١ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما)). وهذا لفظ الرواية: ٩٥٣٧. وسيأتي بيان هذه الأسانيد، في مواضعها، إن شاء الله. وكذلك رواه أبو داود: ٥١٥. والنسائي ١: ١٠٦. وابن ماجة: ٧٢٤. وابن حبان في صحيحه ٣: ١٥٣ - ١٥٤ (من مخطوطة الإحسان) - كلهم من طريق موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة. ونسبه المنذري في الترغيب ١: ١٠٧ ، لابن خزيمة فى صحيحة، أيضًا. وقد مضى معناه، من حديث ابن عمر: ٦٢٠١، ٦٢٠٢ - عدا قوله ((والشاهد)» إلخ. قوله ((مدى صوته)): قال ابن الأثير: ((المدى: الغاية، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت. وقيل: هو تمثيل، أي أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة -: لغفرها الله له)). وقوله ((والشاهد عليه خمسة وعشرين درجة)) كذا ثبت في الأصول الثلاثة وجامع المسانيد. إلا أن ك فيها: ((خمسة وعشرون))، وجامع المسانيد فيه: ((وللشاهد عليه خمس وعشرين درجة)»، وكل هذا - فيما رأى - تحريف. والظاهر أنه تحريف قديم. والمعنى المراد واضح، من الروايات الآخر، من طريق أبي یحیی، كما ذكرنا. (٧٦٠١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٨: ٣٠٢، من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد - ولكن زاد فيه ((عن أبي سلمة وابن المسيب)). وقد مضى بنحوه: ٧١٨٥، من رواية عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. ومضى بعضه: ٧٥٧٤، من رواية الزهري، عن ابن المسيب. وقوله ((خمسة وعشرين))، كذا هو في الأصول الثلاثة، وفي جامع المسانيد والسنن ٧: ٤٦٤ - ٤٦٥ ((خمس وعشرون درجة))، وهو الوجه عربية، وهو الموافق للفظ البخاري. ( ٣٥٩ ) سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((فضل صلاة الجمع على صلاة الواحد خمسة وعشرين، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح)). قال: ثم يقول أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم: ﴿وَقَرْآنَ الْفَجْر إِنَّ قرآنَ الفَجْرِ كان مَشْهُودًا﴾. ٧٦٠٢ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، وابن جريج، عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله علي: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم)) . ٧٦٠٣ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((لا يزال أحدكم في صلاةٍ ما كان ينتظر الصلاة، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما كان في مسجد، تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه)). ٧٦٠٤ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، والثوري، عن إسماعيل (٧٦٠٢) إسناده صحيح، وقد مضى معناه من أوجه عن أبي هريرة: ٧١٣٠، ٧٢٤٥، ٧٤٦٧. قوله ((فأبردوا عن الصلاة)): يوافق بعض ألفاظ البخاري - في رواية الكشميهني - فقال الحافظ في الفتح ٢: ١٤ ((فقيل: زائدة أيضاً [يعني عن]، أو ((عن)) بمعنى الباء، أو هي للمجاوزة، أي: تجاوزوا وقتها المعتاد إلى أن تنكسر شدة الحر. والمراد بالصلاة: الظهر، لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالبًا في أول وقتها، وقد جاء صريحاً في حديث أبي سعيد)). (٧٦٠٣) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١ : ١٨٤ ، بنحوه، من رواية سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقد مضى معناه من وجه آخر، ضمن الحديث: ٧٤٢٤. وانظر: ٧٥٤٢. (٧٦٠٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر: ٧٤٥٤، بإسناده. وقد فصلنا القول فيه، وأشرنا إلى هذا وإلى: ٧٤٥٤، في: ٧٣٨٦. ( ٣٦٠ )