النص المفهرس
صفحات 321-340
رأى الحق، إن الشيطان لا یتشبه بي)) . ٧۵۵۵ - حدثنا یعلی، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ٥٠ وو عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله على: ((يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل عشرةٍ تسعة)). - إنما هو لفظ حديث أبي قتادة، وليس لفظ حديث أبي هريرة. والزهري أحفظ وأثبت = من مائة مثل ((محمد بن عمرو))، وإن كان ((محمد بن عمرو)) لا يدفع عن الصدق. ويؤيد ترجيح رواية الزهري - روايات ابن سيرين، وأبي صالح، وكليب بن شهاب الجرمي، التي أشرنا إليها آنفاً. والظاهر عندي أن محمد بن عمرو سمع الحديثين من أبي سلمة: حديث أبي هريرة، وحديث أبي قتادة، فروى حديث أبي هريرة بلفظ حديث أبي قتادة، على الرواية بالمعنى، أو نحو ذلك، أو سها فدخل عليه لفظ حديث في لفظ آخر، لتقارب المعنى، والله الموفق للصواب. (٧٥٤٥) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٤٠٤٦، من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. ونقل شارحه عن الزوائد أنه قال: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وإدخاله في الزوائد فيه - عندي - شىء من التساهل: فقد رواه مسلم ٢ : ٣٦٤، بنحوه، من رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، بلفظ: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو)). وسيأتي بنحو هذه الرواية، من رواية سهيل: ٨٠٤٨، ٨٣٧٠. ثم قد روى البخاري ١٣: ٧٠، ومسلم ٢: ٣٦٤ - نحو معناه، من رواية حفص بن عاصم عن أبي هريرة، ومن رواية الأعرج عن أبي هريرة، بلفظ: ((يوشك الفرات أن يحسر عن كنز [وفي الرواية الثانية: عن جبل] من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا)). فالحديث أصله في الصحيحين، واللفظ الذي هنا أقرب معنى لرواية مسلم من طريق سهيل. فمثل هذا لا ينبغي أن يجعل من زيادات ابن ماجة. وسيأتي الحديث أيضًاً من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة: ٨٥٤٠، ٩٣٥٦. (يحسر): بضم السين وكسرها، من بابي («قتل وضرب)). ( ٣٢١ ) ٧٥٤٦ - حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)). ٧٥٤٧ - حدثنا يعلى، ويزيد، قالا: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله *: ((الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم تبع لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم» . ٢٦٢ ٢ ٢ ٧٥٤٨ - حدثنا يزيد، ويعلى قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله لي قال: ((في الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ، إلا السام))، قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: ((الموت)). ٧٥٤٩ - حدثنا یعلی، حدثنا فضيل، يعني ابن غزوان، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة، عن النبي عليه، قال: ((الفضة بالفضة مثلاً بمثل، وزنا بوزن، والذهب بالذهب وزناً بوزن، مثلاً بمثلٍ، فمن زاد فهو ربا)). (٧٥٤٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣١٤. (٧٥٤٧) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣٠٤، بنحوه. (٧٥٤٨) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٢٨٥، من رواية الزهري عن أبي سلمة، بنحوه. وفيه هناك تفسير ((السام)) من كلام الزهري. ولكنه هنا في هذه الرواية، مرفوع صريحاً، من قول النبي ﴾﴾. (٧٥٤٩) إسناده صحيح، وهو حديثان، سيقا بإسناد واحد. فجعلنا لثانيهما الرقم نفسه مكرراً. ابن أبي نعم: هو عبدالرحمن البجلي. والحديث رواه مسلم ١: ٤٦٦، والنسائي ٢٢٢:٢، كلاهما من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، بهذا الإسناد. وذكره المجد في المنتقى: ٢٨٩٣، ولم يذكر في آخره ((فمن زاد فهو ربًا)). وهذه الزيادة ثابتة في روايتي مسلم والنسائي. وانظر: ٧١٧١ . ( ٣٢٢ ) ٧٥٤٩م - ولا تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها. ٧٥٥٠ - حدثنا ربعى بن إبراهيم، حدثنا عبدالرحمن، يعني ابن (٧٥٤٩م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. ورواه مسلم ١ : ٤٤٨، من طريق ابن فضيل، عن أبيه، نحوه. ونسبه المجد في المنتقي: ٢٨٥٣ أيضًا للنسائي وابن ماجة. وانظر: ٦٣٧٦ . (٧٥٥٠) إسناده صحيح، سعيد: هو المقبري. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه (٢: ٧٨ من مخطوطة التقاسيم والأنواع المصورة عندي)، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، عن ربعي بن إبراهيم - شيخ أحمد هنا - بهذا الإسناد. ولفظه: ((ثلاث .... والاستسقاء بالأنواء، والتعايره. ولم أجده - بعد طول البحث والتتبع - من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة إلا في هذا الموضع من المسند، وذاك الموضع من ابن حبان. ويبدو لي أن سعيداً المقبري نسي الثالثة وشك فيها، فقال في رواية المسند هنا: ((وكذا))، حتى سأله عبدالرحمن بن إسحق، فقال: ((دعوى الجاهلية)). ثم لعله استذكر أو استيقن مرة أخرى فلم يشك، وقال دون سؤال: ((والتعاير))، يعني التعاير في الأنساب والطعن فيها. وهذا هو الثابت في سائر الروايت التي رأينا، من حديث أبي هريرة وغيره. كما سنشير إليه، إن شاء الله. وروى الحاكم في المستدرك ١: ٣٨٣، من طريق الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن كريمة بنت الحسحاس المزنية، قالت: ((سمعت أبا هريرة، وهو في بيت أم الدرداء، يقول: قال رسول الله : ثلاثة من الكفر بالله: شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب)). قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وذكر المنذري في الترغيب ٤: ١٧٦ هذا اللفظ، وقال: ((رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد». ثم أشار إلى رواية لابن حبان، أولها: ((ثلاثة هي الكفر)). ثم أشار إلى الرواية التي نقلنا آنفاً عن ابن حبان. وقد جاء هذا المعنى مطولا، عن أبي هريرة، من وجه آخر: فروى أبو الربيع المدني، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لن يدعوهن: التطاعن في الأنساب، والنياحة، ومطرنا بنوء كذا وكذا، والعدوى: الرجل يشتري البعير الأجرب، فيجعله في مائة بعير، فتجرب، فمن أعدى الأول؟)). رواه أحمد في المسند: ٩٨٧٣، وهذا لفظه. ورواه أيضاً = ( ٣٢٣ ) إسحق، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله # قال: ((ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء))، وكذا، قلت لسعيد: وماهو؟ قال: ((دعوى الجاهلية: يا آل فلان، يا آل فلان، یا آل فلان)». ٧٥٥١ - حدثنا ربعي، حدثنا عبدالرحمن بن إسحق، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهعليه. ((من صلى علي مرةً واحدةً كتب الله عز وجل له [بها] عشر حسناتٍ)). بنحوه، بأسانيد، من حديث أبي الربيع عن أبي هريرة: ٧٨٩٥، ٩٣٥٤، ١٠٨٢١، = ١٠٨٨٣. وكذلك رواه الترمذي ٢: ١٣٥، بنحوه، من هذا الوجه، وقال: ((هذا حديث حسن)). ولعله من أجل هذه الرواية، وأنه رواها الترمذي ــ لم يذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، انظرها في الترغيب ٤ : ١٧٦ - ١٧٧، ومجمع الزوائد ٣: ١٢ - ١٤. وانظر ما مضى في مسند علي: ١٠٨٧، وفي مسند ابن مسعود: ٤٤٣٠. (٧٥٥١) إسناده صحيح، ورواه ابن حبان ٢: ٢٢٩ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق خالد بن عبد الله، وهو الطحان، عن عبدالرحمن بن إسحق، بهذا الإسناد واللفظ. وسيأتي عقب هذا، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، بهذا اللفظ. ورواه مسلم ١ : ١٢٠، وأبو داود: ١٥٣٠ (١: ٥٦٢ عون المعبود)، والترمذي ١: ٣٥٣ (رقم ٤٨٥ بشرحنا)، النسائي ١: ١٩١، وابن حبان ٢ : ٢٢٩ (من مخطوطة الإحسان) - كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، بلفظ: ((صلى الله عليه عشرًا)). فالظاهر من هذه الروايات أن أبا هريرة رواه باللفظين. والمعنى قريب. وذكره المنذري في الترغيب ٢: ٢٧٧ ، بلفظ رواية مسلم ومن معه، ثم ذكر اللفظ الذي هنا، نسبه لبعض ألفاظ الترمذي، وهو تساهل منه، فإن الترمذي إنما رواه كما ذكرنا ولكنه ذكر اللفظين معاً تعليقاً، بقوله: ((وروي عن النبي 4 أنه قال ... )). زيادة كلمة [بها]، من المخطوطتين ك م، ولم تذكر في ح. وانظر ما مضى في مسند عبدالله بن عمرو: ٦٦٠٥، ٦٧٥٤. ( ٣٢٤ ) ٧٥٥٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَه: ((من صلى عليَّ مرة واحدةً كتب الله عز وجل له بها عشر حسناتٍ)). ٧٥٥٣ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن سهيل، عن أبي (٧٥٥٢) في إسناده نظر، ولعله سقط منه شيء، أو وقع غلط في حرف منه: فإن ظاهر الإسناد هنا أنه ((عن سهيل عن أبي هريرة)) مباشرة. ولئن كان ذلك ليكونن إسنادًاً منقطعاً. وهو هكذا ثابت في الأصول الثلاثة. وثبت بهامش م ما نصه: ((كذا في نسخة أخرى ((عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة)) - والمعروف أن سهيلاً لا يروي عن أبي هريرة إلا بواسطة أبيه. من خط الشيخ عبدالله بن سالم)). يعني أن كاتب هذه الحاشية نقلها من هامش نسخة من المسند كتب عليها الشيخ عبدالله بن سالم ذلك بخطه. ومن المحتمل جدًا أن يكون الأصل ((عن سهيل عن أبي صالح)) - مثل الإسناد التالي لهذا، وتكون كلمة ((عن)) حرفها بعض الناسخين فكتبها ((بن)). وقد يرجح هذا الاحتمال أن المخطوطة ك كتب فيها الإسناد التالى ((عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة)) - بتحريف كلمة ((عن)) إلى ((بن)). والحديث في ذاته صحيح ثابت بالإسناد قبله. (٧٥٥٣) إسناده صحيح، وقد ثبت في لفظ الإسناد هنا، في ح م ((سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة)). وهو الصواب. وثبت في ك ((سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة)). وهو خطأ، حرفت فيه كلمة ((عن)) إلى ((بن)). والحديث حديث ((سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة)). وقد ثبت بهذا اللفظ الواضح، في جامع المسانيد والسنن لابن كثير، حين نقل هذا الحديث، عن هذا الموضع من المسند، وحين نقل أوله في التفسير عن هذا الموضع، كما سنذكر. وسيأتي - في تخريج الحديث - الدلائل الناصعة على صحة هذا، إن شاء الله. والحديث سيأتي: ٨٩٦٥، من طريق وهيب بن خالد، و٨٩٦٦، من طريق حماد بن سلمة - كلاهما عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذلك رواه أبو داود الطيالسي: ٢٤٤٠، قال: ((حدثنا وهيب بن خالد، وكان ثقة، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح المدني، عن أبيه، عن أبي هريرة)). فذكره مرفوعاً . = ( ٣٢٥ ) صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((ما من صاحب كنزٍ لا يؤدي حقه، إلا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنم، فتكوى بها = وكذلك رواه مسلم، كاملاً مطولاً ١: ٢٧٠ - ٢٧١، من طريق عبدالعزيز بن المختار: (حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة)). ثم رواه من طريق عبدالعزيز الدراوردي، ومن طريق روح بن القاسم - كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد، ولم يذكر فيهما لفظه، بل أحالهما على الرواية التي قبلهما. وروى أبو داود أوله، إلى ما قبل السؤال عن الخيل: ١٦٥٨ (٤٨:٢ - ٤٩ عون المعبود)، من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وروى ابن ماجة آخره، من أول قوله ((الخيل معقود ... »: ٢٧٨٨، من طريق عبدالعزيز بن المختار، عن سهيل، به. ولم يذكر في آخره السؤال عن الحمر. وكذلك صنع النسائي ٢: ١١٨، فروى آخره، من طريق أبي إسحق الفزاري، عن سهيل. ولكنه ذكر بعضه، ثم قال: ((وساق الحديث)). وروى الترمذي قطعة منه ٥:٣ - ٦، في شأن الخيل - من طريق عبدالعزيز الدراوردي، عن سهيل. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقد مضت قطعة منه: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)): ٥٧٦٩، من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل - ولم يذكر لفظها هناك، إحالة على حديث ابن عمر قبلها. وأشرنا إلى هذا الحديث هناك. وروى مالك في الموطأ: ٤٤٤ - ٤٤٥ شطره الثاني، من أول قوله ((الخيل لرجل أجر ... )) - عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان [والد سهيل]، عن أبي هريرة. وكذلك رواه البخاري ٣٥:٥، و٦: ٤٨ - ٤٩، ٤٦٦، و٨: ٥٥٩، و١٣: ٣٧٨، والنسائي ١١٨:٢ - ١١٩ - : كلاهما من طريق مالك. والظاهر أن مالكاً هو الذي اختصره من هذا الوجه. فقد رواه مسلم ١ : ٢٦٩ - ٢٧٠، من طريق حفص بن ميسرة، ومن طريق هشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، مطولاً بشطريه. وقد ذكره ابن الأثير في جامع الأصول: ٢٦٥٨، ونسبه للبخاري ومسلم والموطأ وأبي داود والنسائي. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١ : ٢٦٦ - ٢٦٧، ونسبه للبخاري ومسلم، وهذا تساهل منهما كما ترى! فإنه لم يروه كاملاً أحد من أصحاب الكتب الستة، إلا مسلم، كما ذكرنا، وإلا النسائي، فإنه روى شطره الثاني من وجهين، كما سبق. وروى أيضًا شطره الأول، بنحوه، من وجهين آخرين ١: ٣٣٤ - ٣٣٨،٣٣٥ - ٣٣٩. ومن البين = ( ٣٢٦ ) جبهته وجنبه وظهره، حتى يحكم الله عز وجل بين عباده، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت ، فيبطح لها بقاع قرقٍ، فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله عز وجل بين عباده، في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي = الواضح أن ابن الأثير والمنذري يريدان بهذه النسبة أصل الحديث، لا تفصيله بشطريه. ولكنه تساهل منهما على كل حال، وكان الحافظ ابن كثير أشد احتياطاً منهما وتدقيقاً، فقد نقل أوله عن هذا الموضع، بهذا الإسناد، (عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة)»، في التفسير ٨: ٤٧٨، إلى قوله ((وعلى رجل وزر))، ثم قال: ((إلى آخره. ورواه مسلم في صحيحه بتمامه، منفرداً به دون البخاري، من حدیث سهیل، عن أبيه، عن أبي هريرة)). وسيأتي الحديث من أوجه أخر غير ما أشرنا إليه، منها: ٨٩٦٧، ١٠٣٥٥ - ١٠٣٥٧. وانظر ما مضي في مسند ابن مسعود: ٣٧٥٦، ٣٧٥٧. وفي مسند ابن عمر: ٦٤٤٨. ((الصفائح)): جمع ((صفيحة))، وهي كل عريض من لوح أو حجارة ونحوهما. قوله ((ثم يرى سبيله))، في المواضع الثلاثة - يجوز ضبطه بفتح الياء من ((يرى)) مع فتح اللام من ((سبيله))، مفعول، أي: يرى هذا الشخص سبيل نفسه وعاقبة أمره. ويجوز ضم الياء مع فتح اللام، أي: يريه الله أو الملائكة سبيله. ويجوز أيضًا ضم اللام مع ضم الياء، فيكون ((سبيله)) نائب الفاعل. ((أوفر ما كانت)): أي أكثر ما كانت، من ((الوفر))، وهو الكثير الواسع. ((فيبطح)): أي يلق على وجهه لتطأه. ((بقاع قرقر)» - القاع: المكان المستوى الواسع في وطأة من الأرض. والقرقر: الأملس. ((بأظلافها)): جمع ((ظلف) بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام، وهو من الشاة كالحافر من الفرس. ((العقصاء)): الملتوية القرنين، وإنما ذكرها لأن العقصاء لا تؤلم بنطحها كما يؤلم غير العقصاء. ((الجلحاء)): التي لا قرن لها. قوله ((استنت شرفًا)) - الاستنان: الجري. والشرف، بفتح الشين المعجمة والراء: الشوط والمدى. قال ابن الأثير: ((استن الفرس استناناً، أي: عدا = ( ٣٢٧ ) حقها، إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كنت، فيُبطحُ لها بقاعٍ قرقرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم یری سبیله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، ثم سئل عن الخيل؟ فقال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي لرجلٍ أجر، ولرجلٍ ستر وجمال، وعلى رجل وزر، أما الذي هي له أجر، فرجل يتخذها يعدها في سبيل الله، فما غيبت في بطونها فهو له أجر، وإن مرت بنهر فشربت منه، فما غيبت في بطونها فهو له أجر، وإن مرت فما أكلت منه فهو له أجر، وإن استنت شرفًا، فله بكل خطوة تخطوها أجر، حتى ذكر أروائها وأبوالها، وأما التي هي له ستر وجمال، فرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق بطونها وظهورها، وعسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر، فرجل يتخذها بذخاً وأشرًا، ورياءً وبطرًا، ثم سئل عن الحمر؟ فقال: ما أنزل الله علي فيها إلا الآية الفاذة الجامعة: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرْةٍ خَيْرًا يَرَه، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرْةِ شَرًا يَرَهُ﴾. ٧٥٥٤ - حدثنا أبو كامل، وعفان، قالا: حدثنا حماد، عن سهيل، قال عفان في حديثه، قال: أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، المرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين، ولا راكب عليه)). ((البذخ))، بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدهما خاء معجمة: هو الفخر والتطاول. ((الأشر))، بفتحتين: البطر، وقيل: أشد البطر. و((البطر»: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. ((الفاذة)): أي المنفردة في معناها. وقال النووي في شرح مسلم ٦٧:٧: ((معنى الفاذة: القليلة النظير، والجامعة: أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف». (٧٥٥٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٧: ٣٣١، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وفي متن الحديث هناك تحريف، يصحح من هذا الموضع. ((المدر)): هو الطين المتماسك اليابس. ( ٣٢٨ ) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -##: ((لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرًا لا تكنْ منه بيوت المدر، ولا تكن منه إلا بيوت الشعر)) . ٧٥٥٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا، زهير حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشأم مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم))، يشهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه. قال أبو عبدالرحمن [هو عبدالله بن أحمد]: سمعت يحيى بن معين، وذكر أبا كامل، فقال: كنت آخذ منه ذا الشأن، وكان أبو كامل بغدادياً من * الأبناء (٧٥٥٥) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٣٦٥، وأبو داود: ٣٠٣٥ (١٢٩:٣ - ١٣٠ عون المعبود) - كلاهما من طريق زهير، وهو ابن معاوية، بهذا الإسناد، نحوه. * كلمة أبي عبدالرحمن عبدالله بن أحمد - عقب هذا الحديث - التي رواها عن يحيى بن معين، هي ثناء عظيم، من يحيى إمام الجرح والتعديل، على أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني. وقد أشرنا إليها في شرح الحديث: ٦٣١١. وقول يحيى ((كنت آخذ منه ذا الشأن)» - يريد به: صنعة الحديث ومعرفة الرجال. كما نقل ذلك الخطیب في تاریخ بغداد ١٣: ١٢٥ ، عن یحیی بن معین. وقد روى الخطيب أيضًا هذه الكلمة التي هنا، عن هذا الموضع من المسند: فرواها عن الحسن بن علي التميمي، عن أحمد بن جعفر بن حمدان، وهو القطيعي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل. وهذا الإسناد، هو الإسناد الذي روى العلماء المسند عن طريقه، انظر مثلا مقدمات المسند، في طبعتنا هذه، ج١ ص٣٣. وقول يحيى ((من الأبناء)) - يريد به: أنه من أبناء خراسان. ووقع في ح ((من الأمناء))! وهو خطأ مطبعي، صححناه من ك م، ومن رواية الخطيب عن هذا الموضع، ومن روايته أيضاً بإسناده إلى أبي زكريا - وهو يحيى بن معين - قال: ((سمعت أبا كامل، شيخًا من الأبناء، ثقةً، صاحب حدیث)). ( ٣٢٩ ) ٧٥٥٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، ٢٦٣ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله / #: ((لا تَصحَب الملائكة رفقةً فيها وُ ہ و کلب أو جرس». ٢ ٧٥٥٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -29: ((إذا لقيتموهم في رو طريق في فلا تبدؤهم، واضطروهم إلى أضيقها)). قال زهير: فقلت لسهيل: اليهود والنصارى؟ فقال: المشركون. ٧٥٥٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله :﴿ه: ((إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع (٧٥٥٦) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: ٢٥٥٥ (٢: ٣٣٠ عون المعبود)، من طريق زهير عن سهيل، بهذا الإسناد. ورواه مسلم ٢ : ١٦٤ ، من طريق بشر بن المفضل، ومن طريق الدراوردي - كلاهما عن سهيل. وكذلك رواه الترمذي ٣٢:٣، من طريق الدراوردي. وانظر ما مضى في مسند عبدالله بن عمر: ٤٨١١. (٧٥٥٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ١٦١، ١٦٢، ومسلم ٢: ١٧٥ ، وأبو داود ٣: ٣٨٨ - کلهم من رواية سهیل بن أبي صالح، بهذا الإسناد نحوه. وسيأتي كذلك من أوجه كثيرة، من رواية سهيل: ٧٦٠٦، ٨٥٤٢، ٩٧٢٤، ٩٩٢١، ١٠٨١٠ . وفي أكثر هذه الروايات التصريح بأنهم اليهود والنصاري، وفي بعضها أيضاً أنهم المشركون. ومجموع الروايات يدل على أن المراد جميع أولئك، وكلهم مشركون. وانظر: ٤٥٦٣، ٥٩٣٨، ٦٥٨٩، ٧٠٦١. (٧٥٥٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ١٦٦، من طريق سليمان بن بلال. ومسلم ٢: ١٧٨، من طريق الدراوردي، وأبو داود: ٤٨٥٣ (٤: ٤١٤ عون المعبود)، من طريق حماد. وابن ماجة: ٣٧١٧، من طريق جرير - كلهم عن سهيل، به. ( ٣٣٠ ) إليه فهو أحق به)). ٧٥٥٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((من نام وفي يده غمر ولم يغسله، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه)). ٧٥٦٠ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله #4: ((لا يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملو کا فیشتريه فيعتقه)). ٧٥٦١ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن علي بن الحكم، (٧٥٥٩) إسناده صحيح، ورواه أبو داود: ٣٥٨٢ (٣: ٤٣٢ عون المعبود)، عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن سهيل. ورواه ابن ماجة: ٣٢٩٧، من طريق عبدالعزيز بن المختار، عن سهيل، به. ورواه الترمذي ١٠٢:٣، مطولا، من رواية المقبري، عن أبي هريرة. ورواه مختصراً، من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأشار تعليقاً إلى رواية سهیل هذه، فقال: «وقد روي من حدیث سھیل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾)). ((الغمر))، بالغين بالمعجمة والميم المفتوحتين: هو الدسم والزهومة من اللحم. (٧٥٦٠) إسناده صحيح، وهو مکرر: ٧١٤٣. (٧٥٦١) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة، الإمام البصري. علي بن الحكم: هو البناني البصري، سبق توثيقه: ٣١٤١، ٥٦٨٤. والحديث رواه أبو داود: ٣٦٥٨ (٣: ٣٦٠ عون المعبود)، عن موسى بن إسماعيل. وابن حبان في صحيحه: ٩٥ (بتحقيقنا)، من طريق النضر بن شميل - كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وكذلك رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١: ٤، من طريق أبي داود. وسيأتي أيضاً: ٨٠٣٥، عن أبي كامل، بهذا الإسناد. ويأتي أيضاً: ٨٥١٤، عن عفان، و: ٨٦٢٣، عن حسن - كلاهما عن حماد، به. ورواه الطيالسي: ٢٥٣٤، عن عمارة بن زاذان الصيدلاني، عن = ( ٣٣١ ) عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((من سئل = علي بن الحكم البناني، بهذا الإسناد، نحوه. وكذلك رواه الترمذي ٣: ٣٧٠، وابن ماجة: ٢٦١، وابن عبدالبر ١: ٥ - كلهم من طريق عمارة بن زاذان. وسيأتي: ١٠٤٢٥، عن ابن نمير، عن عمارة. ورواه أيضاً الحجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، بنحوه. وسيأتي من طريق الحجاج: ٧٩٣٠، ١٠٤٩٢، ١٠٦٠٥. ورواه أيضاً ليث بن أبي سليم، عن عطاء، بنحوه، عند ابن عبدالبر ٥:١. وقد أخطأ عبدالوارث بن سعيد، حين روى هذا الحديث عن علي بن الحكم، فزاد في الإسناد رجلا مبهماً: فرواه الحاكم في المستدرك ١ : ١٠١ ، من طريق مسلم بن إبراهيم، ورواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١: ٤، من طريق مسدد - كلاهما ((عن عبدالوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة)». وإنما قطعنا بأن الخطأ في زيادة الرجل المبهم هو من عبدالوارث - : لأنه رواه عنه اثنان من الثقات بهذه الزيادة، ومن البعيد أن يكون الخطأ منهما معاً دونه. ولأنه رواه ثقتان عن علي بن الحكم، هما حماد بن سلمة وعمارة بن زاذان - كما بينا من قبل - فلم يذكرا هذا الرجل المبهم بين علي بن الحكم وعطاء. واثنان أقرب إلى الحفظ وأولى بالترجيح من واحد. ثم قد اختلف على عبدالوارث نفسه في هذا المبهم الذي زاده، أين موضعه من الإسناد؟: فرواه الحاكم أيضاً، من طريق أزهر بن مروان: (حدثنا عبدالوارث بن سعيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة)). فجعل الرجل المبهم بين عطاء وأبي هريرة. وقد حكى الحاكم في هذا قصة طريفة جيدة، بينه وبين شيخه الحافظ الكبير أبي علي الحسين بن علي النيسابوري، هي حجة قاطعة على صحة الحديث: فإنه رواه أولا ١ : ١٠١ ، من طريق محمد بن ثور الصنعاني، وهو ثقة معروف، شهد له أبو زرعة بأنه أفضل من عبدالرزاق - فقال محمد بن ثور: ((حدثنا ابن جريج، قال: جاء الأعمش إلى عطاء، فسأله عن حديث، فحدثه، فقلنا له: تحدث هذا وهو عراقي؟! قال: لأني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﴾، قال: من سئل عن علم فكتمه، جيء به يوم القيامة وقد ألجم بلجام من نار)). ثم قال الحاكم : = ( ٣٣٢ ) عن علي فكتمه، أُلْجِم بلجاح من نارٍ يوم القيامة)). ٧٥٦٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن ثمامة بن عبدالله = ((هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة، تجمع ويذاكر بها. وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب، ثم سألته: هل يصح شيء من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا، قلت: لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة)»، ثم روى الحاكم عن شيخه أبي علي رواية أزهر بن مروان. التي أشرنا إليها، والتي فيها الرجل المبهم بين عطاء وأبي هريرة. ثم قال الحاكم - معقباً على شيخه أبي على: ((فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر بن مروان، أو شيخكم ابن أحمد الواسطي، وغير مستبعد منهما الوهم)). ثم روى لشيخه أبي علي رواية مسلم بن إبراهيم - التي ذكرنا آنفاً - عن عبدالوارث بن سعيد، والتي فيها الرجل المبهم بين علي بن الحكم وعطاء. ثم قال الحاكم: ((فاستحسنه أبو علي [يعني شيخه الحافظ]، واعترف لي به. ثم لما جمعت الباب، وجدت جماعة ذكروا فيه سماع عطاء من أبي هريرة». فرواية الحاكم، ورواية شيخه أبي علي ـ من طريق عبد الوارث - تدلان على أن عبدالوارث اختلف عليه في الرجل المبهم الذي زاده في الإسناد: أهو بين عطاء وأبي هريرة؟ أم بين علي بن الحكم وعطاء؟ ولعلهما تدلان على أن عبدالوارث لم يحفظ هذا الإسناد ولم يتقنه. ثم قد خالفه ثقتان: هما حماد بن سلمة وعمارة بن زاذان. كما ذكرنا. ثم ارتفع كل شك في صحة الحديث برواية ابن جريج إياه عن عطاء، سماعًا في حادثة معينة، سأله ابن جريج: كيف يحدث الأعمش وهو من أهل العراق؟! فأجابه بهذا الحديث، وصرح بأنه سمعه من أبي هريرة. وهذا الإسناد - أعني إسناد حديث ابن جريج عن عطاء، عند الحاكم - إسناد صحيح على شرط الشيخين، كما قال الحاكم، وكما أقره الذهبي. (٧٥٦٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ثمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك قاضي البصرة: تابعي صغير ثقة، وثقه الإمام أحمد، والنسائي، والعجلي، وغيرهم. وترجمه البخاري في الكبير ١٧٧/٢/١، وصرح بأنه سمع من جده أنس بن مالك، وترجمه ابن أبي حاتم في = ( ٣٣٣ ) ابن أنس، عن أبي هريرة، أن النبي قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحد کم، فلیغمسه، فإن أحد جناحيه داء، والآخر دواء)). ٧٥٦٣ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن أبي المهزم، عن أبي ٩ = الجرح والتعديل ٤٦٦/١/١، وصرح بأن روايته عن جده أنس متصلة، وبأن روايته عن أبي هريرة مرسلة. و کذلك صرح صاحب التهذيب بأنه لم یدر که. وترجمه ابن سعد أيضاً ٨/٢/٧. والحديث في ذاته صحيح، مضى مطولا ومختصراً، بإسنادين صحيحين: ٧١٤١، ٧٣٥٣. وأشرنا إلى رواياته وتخريجه، في أولهما. (٧٥٦٣) إسناده ضعيف، أبو المهزم، بضم الميم وفتح الهاء وكسر الزاي المعجمة المشددة: ضعيف جدًا، واسمه ((يزيد بن سفيان))، ترجم في التهذيب ١٢: ٢٤٩ - ٢٥٠. وفيه قول آخر: أن اسمه ((عبدالرحمن))! فعن ذلك ترجم في الكنى. ولست أدري عمن هذا القول؟ فإني لم أجده إلا عند الذهبي في الميزان ٣: ٣١٢، وقال: ((وهو بكنيته أشهر)). مع أن الذهبي نفسه ذكره في المشتبه: ٥٠٨ باسم ((يزيد)) قولا واحداً، وترجمه في الميزان في الأسماء لا في الكنى. وكذلك صنع الأئمة الذين سبقوه: ترجموا له في اسم ((يزيد)). فمنهم: البخاري في الكبير ٣٣٩/٢/٤، وفي الضعفاء: ٣٧، وابن سعد في الطبقات ٨/٢/٧، وابن أبي حاتم فى الجرح ٢٦٩/٢/٤، والنسائي في الضعفاء: ٣٢، والدولابي في الكنى والأسماء ٢: ١٣٥، وابن حبان في كتاب المجروحين، في الورقة: ٢٤٣. وهو ضعيف، كما ذكرنا. قال البخاري: ((تركه شعبة))، وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وقال ابن سعد: ((كان شعبة يضعفه. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعت شعبة، قال: رأيت أبا المهزم في مستجد ثابت البناني مطروحاً، لو أعطاه رجل فلساً حدثه بسبعين حديثاً))، وكذلك روى ابن أبي حاتم عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، وروى تضعيفه أيضًاً عن ابن معين، وعن أبي زرعة. وقال ابن حبان: (( كان شيخاً لم يكن العلم صناعته، ممن كان يهم ويخطئ فيما يروي، فلما كثر في روايته مخالفة الأثبات خرج عن حد العدالة)). والحديث رواه ابن ماجة: ٣٥٨٢، من طریق یزید بن هرون، عن حماد بن سلمة، به. وضعفه البوصيري في زوائده بأبي المهزم. ومعنى = ( ٣٣٤ ) هريرة، أن النبي ◌َّه أمر فاطمة رضي الله عنها، أو أم سلمة رضي الله عنها، أن تجر الذیل ذراعًا. ٧٥٦٤ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله # [يقول]: ((إذا أطاع العبد ربه وأطاع سيده، فله أجران)). ٧٥٦٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ: ((لا يجتمع في النار من قتل كافراً ثم سدّد بعده)). الحديث في ذاته صحيح، مضى معناه، من حديث ابن عمر مراراً. فانظر: ٤٤٨٩، = ٤٦٨٣، ٤٧٧٣، ٥١٧٣، ٠٥٦٣٧ (٧٥٦٤) إسناده صحيح، عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم: سبق توثيقه في: ١٩٤٥، والاستدراك رقم: ٢٦٠، ونزيد هنا أنه ترجمة ابن أبي حاتم ٣٨٩/١/٣. ووقع هنا في ح ((عمار بن أبي عامر)). وهو خطأ، لعله مطبعي، وصححناه من ك م والمراجع. والحديث سيأتي، من طريق حماد، وهو ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار: ٧٩١١، ٩٩٩٣،٩٢٥٧، ١٠٣٠٣ . وقد مضی نحوه، بمعناه، من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة: ٧٤٢٢. (٧٥٦٥) إسناده صحيح، ووقع في ح ((سهيل عن أبي صالح عن أبيه))! وهو خطأ. فإن أبا صالح هو الراوي عن أبي هريرة. وفي م «سھیل عن أبي صالح عن أبي هريرة»، بحذف ((عن أبيه)». وهو صواب. وما أثبتنا هو الذي في ك. وهو صحيح أيضاً، كما هو واضح. والحديث سيأتي مطولا: ٨٤٦٠، من رواية محمد بن عجلان، عن سهيل، بهذا الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك ٢ : ٧٢، مطولا أيضاً، من رواية محمد بن عجلان، عجلان، عن سهيل، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ورواه مسلم ٢: ٩٩، من رواية أبي إسحق الفزاري، عن سهيل، وروايته أطول من هذه الرواية قليلا. وانظر شرح الحديث الماضي: ٧٤٧٤ . ( ٣٣٥ ) ٧٥٦٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، (٧٥٦٦) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي رواه عنه أبو عمران الجوني. وسيأتي: ٩٠٠٦، عن بهز، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن أبي هريرة، بنحوه، بحذف الرجل المبهم بين أبي عمران وأبي هريرة. وقد اغتر بهذا الإسناد الآخر، الحافظان: المنذري والهيثمي، فذكرا الحديث، فى الترغيب ٣: ٢٣١، ومجع الزوائد ٨: ١٦٠، وقال كل منهما: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)! وغفلا - رحمهما الله - عما فيه من الانقطاع. ولم يغفل عن ذلك المناوي، فإن السيوطي ذكره في الجامع الصغير: ٢٦٥٨، ونسبه للطبراني في مكارم الأخلاق، والبيهقي فى الشعب، فقط. فقال المناوي في رشحه: ((وفى سنده رجل مجهول)). فأصاب، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب البصري، وهو تابعي ثقة، أحد العلماء، وقد سبق توثيقه: ١٧٠٧ ، ونزيد هنا أنه ترجمة ابن سعد ٨/٢/٧، وابن أبي حاتم ٣٤٦/٢/٢، ولكنه من صغار التابعين، لم يدرك أبا هريرة، ولا روى عنه مباشرة، فإن أبا هريرة مات سنة ٥٩، وأبا عمران مات سنة ١٢٨ أو ١٢٩. و((الجوني)) بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون: نسبة إلى ((الجون بن عوف))، بطن من الأزد. ومما يجدر التنبیه علیه: أن إسناد هذا الحدیث وقع فی ك ھکذا: «حدثنا أبو کامل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة))! فظاهره أن يكون إسنادًا صحيحاً، يوصف بأن ((رجاله رجال الصحيح))! ولو صحت هذه النسخة لكان ذلك. ولكنى أرجح، بل أجزم، بأن هذا خطأً من الناسخ، ساق الإسناد مساق الإسناد قبله. فقد تتبعت مصادر هذا الحديث ما استطعت، ثم تتبعت أحاديث أبي صالح عن أبي هريرة، في كتاب ((جامع المسانيد والسنن)) للحافظ ابن كثير، وقد جمعها من المسند في مكان واحد .. فلم أجده من رواية أبي صالح قط. ثم وجدته ذكره في رواية ((أبي عمران))، وهو الجوني، عن أبي هريرة ٧ : ٥١١، بإسناد الرواية الآتية ٩٠٠٦. ثم ذكره في رواية «أبي عمران الجوني، عن رجل، عنه))، يعني عن أبي هريرة، ٧: ٥٣٥ - ٥٣٦، بإسناد هذه الرواية التي هنا: ٧٥٦٦. وقد رواه أيضاً أبو عمران الجوني، بنحوه، مُعْضَلًا، أسقط منه التابعي والصحابي: فرواه الخرائطي فى مكارم الأخلاق، ص: ٧٤، عن حماد بن = ( ٣٣٦ ) عن رجل، عن أبي هريرة: أن رجلاً شكا إلى رسول الله عليه قسوة قلبه، فقال له: إن أردت تليين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم. ٧٥٦٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله * يقول: ((صوم شهر الصبر، و(صوم] ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر)). الحسن بن عنبسة، عن سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي = عمران الجوني، قال: ((قال رجل: يا رسول الله، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أدن منك اليتيم، وامسح رأسه، وأجلسه على خوانك، يلن قلبك، وتقدر على حاجتك». (٧٥٦٧) إسناده صحيح، أبو عثمان النهدي: عبدالرحمن بن مَلّ، تابعي ثقة كبير، مخضرم، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ئة، ولم يلقه، سبق توثيقه: ١٤١٠، وأنه مات سنة ١٠٠. ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الصغير: ١١٣ ، وذكر أنه عاش نحو ١٣٠ سنة، وابن سعد في الطبقات ٦٩/١/٧ - ٧٠، وابن أبي حاتم ٢٨٣/٢/٢ - ٢٨٤، والحافظ في الإصابة، في المخضرمين ٥: ٩٩ - ١٠٠. وأبوه اسمه ((مل))، بفتح الميم، ويجوز ضمها وكسرها، مع تشديد اللام. و((النهدي)): نسبة إلى ((بني نهد))، بفتح النون وسكون الهاء، قبيلة عظيمة من قضاعة. والحديث رواه النسائي ١: ٣٢٧، من رواية عبدالأعلى، عن حماد، بهذا الإسناد. بلفظ: ((شهر الصبر))، بحذف كلمة ((صوم)) من أوله. وذكره ابن الأثير في جامع الأصول: ٤٤٨٣، ونسبه للنسائي فقط. وسيأتي مطولا، بإسنادين، من طريق حماد بن سلمة أيضاً: ٨٩٧٤، ١٠٦٧٣. وهذا المطول رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٢٩٣، من طريق حماد. وانظر ما مضى في مسند عبد الله ابن عمرو: ٦٧٦٦. ((شهر الصبر)»، قال ابن الأثير: «هو شهر رمضان. وأصل الصبر: الحبس، فسمي الصوم صبرًا، لما فيه حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح)). ((ثلاثة أيام))، هو الثابت في ك م. وفي ح ((ثلاث أيام)). وفي ك ((وصوم ثلاثة أيام))، بزيادة كلمة [صوم]، وقد زدناها هنا منها. ( ٣٣٧ ) ٧٥٦٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم - ويعقوب [حدثنا أبي]، حدثنا ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة، قال: قال (٧٥٦٨) إسناده صحيح، رواه أحمد عن شيخين: فرواه أولا عن أبي كامل، وهو مظفر بن مدرك، عن إبراهيم، وهو ابن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. ثم عطف واستأنف الإسناد، فرواه عن يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. وإبراهيم بن سعد رواه عن ابن شهاب الزهري. وقد اضطربت نسخ المسند الثلاث في هذا الإسناد: فثبت فيها كلها: ((أبو كامل، حدثنا حماد، حدثنا إباهيم)! وهذا خطأ، في زيادة ((حماد)) وهو ابن سلمة بين أبي كامل وإبراهيم. وأبو كامل يروي عن إبراهيم بن سعد مباشرة. وكتب بهامش م ما نصه: ((ليس في نسخة: حدثنا حماد)) فهذا هو الصواب. ثم سقط من ح ك قول يعقوب [حدثنا أبي]، وثبت في م، وهو الصواب، لأن يعقوب بن إبراهيم لم يدرك أن يسمع من الزهري، بل يروي عنه بالواسطة دائماً. ثم قد ثبت الإسناد على الصواب الذي أثبتناه هنا، في مخطوطة (جامع المسانيد والسنن) للحافظ ابن كثير ٧ : ٢٧٨، نقلا عن هذا الموضع من المسند. عبيدالله - شيخ الزهري: هو عبيدالله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، سبق توثيقه: ٢٤٨٩، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد ١٨٥:٥ - ١٨٦، وابن أبي حاتم ٣١٩/٢/٢ - ٣٢٠، وروى عن أبي زرعة أنه قال فيه: ((مديني ثقة، مأمون إمام)). والحديث رواه النسائي ١: ٢٥٨، من طريق معن، وهو ابن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة. وقد رواه الزهري أيضاً عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة: فسيأتي في المسند: ٨٠٧٢، من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد. وكذلك رواه البخاري ١٣ : ١٨٩ - ١٩٠، من طريق معمر، عن الزهري. وسيأتي أيضاً: ١٠٦٧٩ ، من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن أبي عبيد. ورواه أيضًا الدارمي ٢: ٣١٣، والبخاري ١٠: ١٠٩ - ١١٠ - كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي عبيد. لكن البخاري روى معه حديثاً آخر قبله بالإسناد نفسه. ورواه أيضاً النسائي ١: ٣٢٨، من طريق الزبيدي، عن الزهري، عن أبي عبيد. وذكر الحافظ في الفتح ١٣: ١٨٩، بشأن رواية معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد - أنه ((تابعه فيه = ( ٣٣٨ ) رسول الله عية: ((لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسن، فلعله يزداد خيرًا، وإما = عن الزهري: شعيب، وابن أبي حفصة، ويونس بن يزيد)). وقال: ((وقد أخرجه النسائي والإسماعيلي، من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة. لكن قال النسائي: إن الأول هو الصواب)). وقال الحافظ أيضاً ١٠: ١٠٩: ((هكذا اتفق هؤلاء عن الزهري في روايته عن أبي عبيد. وخالفهم إبراهيم بن سعد عن الزهري - فقال: عن عبيد الله بن عبدالله، عن أبي هريرة. أخرجه النسائي، وقال: رواية الزبيدي أولى بالصواب، وإبراهيم بن سعد ثقة. يعني ولكنه أخطأ فى هذا)). فهكذا أعل الحافظ رواية إبراهيم بن سعد، هذه: ٧٥٦٨ - دون حجة ولا دليل! فما كانت رواية الزهري الحديث عن أبي عبيد لتنفي روايته إياه عن عبيدالله بن عبدالله، وأن يكون للزهري فيه شيخان روياه له عن أبي هريرة، إلا أن يقوم دليل صحيح على هذا النفي، وعلى خطأ إبراهيم بن سعد. أما أن يكون الدليل أن عددًا أكثر منه رووا تلك الرواية، فلا. بل تكون روايتهم مؤيدة روايته، في ثبوت الحديث عن أبي هريرة، كما هو ظاهر. ثم إن الحافظ نقل عن النسائي - في الموضعين من الفتح: أنه جعل الرواية عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن هي الصواب، أو هي ((أولى بالصواب))! ولكني لم أجد هذا الكلام ولا ما يشبهه في سنن النسائي في هذا الموضع، في أربع نسخ عندي: طبعة الهند القديمة، وطبعة مصر الأولى، ومخطوطتان. ولعله في نسخ أخرى، أو في كتاب آخر للنسائي. ثم إن الحديث - بمعناه - رواه تابعيان آخران عن أبي هريرة: فقد رواه معمر، عن همام بن منبه - في صحيفته المشهورة - عن أبي هريرة، بنحوه. وسيأتي في المسند: ٨١٧٤، عن عبدالرزاق، عن معمر. وقد رواه أيضاً مسلم ٢: ٣٠٨، من هذا الوجه. وقد أشار الحافظ في الفتح ١٣: ١٨٩، لهذه الرواية، عند رواية البخاري من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد. فقال: ((كذا لهشام بن يوسف عن معمر. وقال عبدالرزاق: عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، أخرجه مسلم. والطريقان محفوظان لمعمر)). وهذا حق. ولست أدري لماذا لا يكون أيضاً الطريقان محفوظين للزهري: عن عبيد الله بن عبدالله وأبي عبيد مولى ابن أزهر؟! وقد رواه أيضاً أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، بنحو رواية همام بن = ( ٣٣٩ ) مسيء، لعله يستعتب)). ٧٥٦٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة، أن رسول الله عَة قال: (( كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقي الله عز وجل، فتجاوز عنه)). ٧٥٧٠ - حدثنا أبو کامل، حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر)). ٧٥٧١ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن شهاب، عن منبه. وسيأتي في المسند: ٨٥٩٢، من رواية ابن لهيعة، عن أبي يونس. قوله ((إما محسن ... وإما مسيء»، في رواية البخاري وغيره ((محسناً)، ((مسيئًا)). فقال الحافظ: ((كذا لهم بالنصب فيهما، وهو على تقدير عامل نصب، نحو: يكون. ووقع في رواية أحمد عن عبدالرزاق، بالرفع فيهما، وكذا في رواية إبراهيم بن سعد المذكورة، وهي واضحة)). قوله ((يستعتب))، قال الحافظ: ((أي يسترضي الله بالإقلاع والاستغفار. والاستعتاب: طلب الإعتاب، والهمزة للإزالة، أي يطلب إزالة العتاب. عاتبه: لامه، وأعتبه: أزال عتابه. قال الكرماني: وهو مما جاء على غير القياس، إذا ((الاستفعال)) إنما ينبني من الثلاثي، لا من المزيد)). ٠٫٠ (٧٥٦٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ٢٦٢، و٦: ٣٧٩، ومسلم ١: ٤٦٠ - كلاهما من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٣٥ - ٣٦، ونسبه للشيخين. وانظر: ٤١٠، ٥٠٨، ٦٩٦٣. (٧٥٧٠) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٢٣٩ . (٧٥٧١) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧٥٠٧، من رواية الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. ( ٣٤٠ )