النص المفهرس

صفحات 301-320

سمعت عبدالرحمن بن الأصم، قال: قال أبو هريرة: أوصاني خليلي
يشكر: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ١٧٧/١/٢، ونقل عن عبدالواحد الحداد أنه
قال: ((كان ثقة مرضياً)). وترجمه ابن أبي حاتم ٣٦٨٢١ - ٣٧٩، وروى عن
عبدالواحد، قال: ((أخبرنا خلف بن مهران، وكان صدوقاً خيراً». وفرق البخاري وابن أبي
حاتم، في هذين الموضعين، بين ((خلف)) هذا، و((خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد
بن أبي عروبة))، وهما واحد، فإن ((سعيد بن أبي عروبة)) بصري عدوي، وهو مولى
(بني عدي بن يشكر)). فنسب المسجد إليه تارة، وإلى بني عدي تارة أخرى. وهذا هو
الذي جزم به الحافظ في التهذيب، وأيده برواية البغوي عن عبد الله بن عون ((حدثنا أبو
عبيدة الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي، وكان ثقة)). قال الحافظ: ((فهذا
يدل على أنه واحد)). وخلف هذا: يعد في التابعين، فإنه روى حديثًا عن أنس، وصرح
بسماعه منه، كما سيأتي في المسند: ١٣٠٨٤. ووقع في الأصول الثلاثة هنا ((خالد بن
مهران)) بدل ((خلف بن مهران))، و((خالد بن مهران)): هو الحذاء. وكان من الممكن أن
يحتمل هذا، لولا أنهم لم يذكروا في التراجم رواية لخالد الحذاء عن عبدالرحمن بن
الأصم، ولا لأبي عبيدة الحداد رواية عن خالد الحذاء. ثم جاء الثلج واليقين، بأن هذا
الحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن - مخطوط - وفيه: ((عن خلف بن
مهران)). فاستيقنا أن كلمة ((خالد))، خطأ قديم من الناسخين، في بعض نسخ المسند،
ليس فيها كلها - بأن ابن كثير نقله عن المسند على الصواب. عبدالرحمن بن الأصم
أبو بكر العبدي المدائني، مؤذن الحجاج: تابعي ثقة، صرح بالسماع من أبي هريرة، فيما
يأتي: ٨٧٤٥، ومن أنس: ١٢٢٢١. ويقال أن اسم أبيه ((عبدالله))، فيكون ((الأصم)»
لقبًا لأبيه. ويذكر تارة باسم ((عبدالرحمن الأصم))، كأنه لقب بلقب أبيه. والأمر في هذا
قريب. وقد وثقه ابن معين، والثوري، وغيرهما وروى له مسلم حديثًا واحدًاً عن أنس،
في صحيحه ٢: ١٥٣. وترجمه ابن أبي حاتم ٣٠٤/٢/٢، وروى توثيقه عن ابن
معين. والحديث فصلنا القول في تخريجه: ٧١٣٨، وبينا روايات من روى فيه ((صلاة
الضحى))، ومن روى فيه بدلها ((الغسل يوم الجمعة))، وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر أيضاً:
٧٤٥٢.
( ٣٠١ )

بثلاث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ولا أنام إلا على
وتر.
٧٥٠٤ - حدثنا أبو عبيدة الحداد، كوفي ثقة، عن محمد بن
٢٥٩
عمرو، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((لولا أن أشق على أمتي
٢
لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخرت عشاء
الآخرة إلی ثلث الليل)).
٧٥٠٥ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((إذا أصلح خادم أحدكم له
طعامه، فكفاه حره وبرده، فليجلسه معه، فإن أبى فليناوله أكلةً في
يده)) .
٧٥٠٦ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: أقيمت الصلاة، فجاء رسول الله -َثة: فقام في
مصلاه، فذكر أنه لم يغتسل، فانصرف، ثم قال: ((كما أنتم، فصففنا، وإن
رأسه لينطف، فصلی بنا)).
(٧٥٠٤) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٠٦.
(٧٥٠٥) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه: ٧٣٣٤، من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة. وأشرنا إلى تخريجه هناك، من أوجه أخر. ولم نجده أيضًاً من الوجه الذي هنا.
الأكلة، بضم الهمزة: اللقمة.
(٧٥٠٦) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٣٧، من رواية الأوزاعي، عن الزهري. وقد خرجناه
هناك. وأما رواية عبدالأعلى بن عبدالأعلى البصري - هذه - فقد أشار إليها البخاري في
الصحيح ١: ٣٢٩، بعد روايته من طريق يونس عن الزهري، فقال: ((تابعه عبدالأعلى،
عن معمر، عن الزهري)). وخرج الحافظ هذه المتابعة، فقال: ((روايته موصولة عند الإمام
أحمد، عنه» .
( ٣٠٢ )

٧٥٠٧ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله # قال: ((إذا رأيتم
الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين
يوماً)» .
٧٥٠٨ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ثم قال: ((إذا قام أحدكم من الليل
فلا يغمس يده في إنائه حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت
يده)) .
(٧٥٠٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٢٩٩، والنسائي ١: ٣٠١، وابن ماجة: ١٦٥٥ ،
والبيهقي ٤: ٢٠٤ - كلهم من رواية الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
به. وروى مسلم، والنسائي، والبيهقي نحوه، من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، وآخره عندهم بلفظ: ((فعدوا ثلاثين)). وروى الشافعي ١ : ٢٧٤ - ٢٧٥
(من مسنده بترتيب الشيخ عابد السندي)، والترمذي ٢: ٣٢ - نحو معناه، من طريق
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ضمن حديث مرفوع: ((صوموا
لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين))، زاد الترمذي: ((ثم أفطروا)). وقال:
((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)). وروى البخاري ٤: ١٠٦ ، من طريق شعبة،
عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، نحوه بلفظ: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين))، ورواه
مسلم، والنسائي، وغيرهما من هذا الوجه، لكن بإطلاق إكمال العدد، دون ذكر شعبان
ولا لصيام. وعندي أن كل هذا بمعنى واحد: أن يكمل شعبان أو رمضان ثلاثين يوماً،
إذا غم عليهم هلال الشهر الذي بعده. وانظر: ١٩٨٥، ٢٣٣٥، ٦٣٢٣.
(٧٥٠٨) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٨٠، ٧٤٣٢، ٧٤٣٢م، ٧٤٣٣. وقد خرجنا رواياته،
ومنها هذه، فيما مضى. وقد رواه النسائي ١ : ٣٧، من طريق معمر، عن الزهري. ورواه
١: ٤، من طريق سفيان، عن الزهري، به. ورواه أيضاً ١: ٧٥، من طريق الأوزاعي، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
( ٣٠٣ )

٧٥٠٩ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله عنه قال: ((لا تقولوا: خيبة الدهر، إن الله
هو الدهر، ولا تسموا العنب الكرم)).
٧٥١٠ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن الأغر
(٧٥٠٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١٠: ٤٦٥ - ٤٦٦، عن عياش بن الوليد، عن
عبدالأعلى، بهذا الإسناد. إلا أنه قدم النهي عن تسمية العنب، وأخر النهي عن قول
((خيبة الدهر)). ورواه مسلم ٢ : ١٩٦ - ١٩٧ ، بنحوه، مفرقًا حديثين، من أوجه. ورواه
بمعناه حديثاً واحداً، من رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقد مضى نحو معناه، مفرقاً
في حديثين: ٧٢٤٤، ٧٢٥٦. قوله ((خيبة الدهر)) - هكذا هو دون حرف ((يا)» للنداء،
وهو موافق رواية البخاري. فقال الحافظ: (( كذا للأكثر، وللنسفي [يعني أحد رواة
الصحيح]: يا خيبة الدهر. وفي غير البخاري: واخيبة الدهر. الخيبة، بفتح الخاء المعجمة
وإسكان التحتانية بعدها موحدة: الحرمان. وهي بالنصب على الندبة. كأنه فقد الدهر لما
يصدر عنه مما يكرهه، فندبه متفجعاً عليه، أو متوجعاً منه)).
(٧٥١٠) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه: ٧٢٥٧، من رواية الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة. وأشرنا هناك إلى هذا، وإلى أنه رواه - مع الذي بعده - البخاري
٢: ٣٣٦، ومسلم ١: ٢٣٥، من طريق الزهري، عن أبي عبدالله الأغر، عن أبي
هريرة، وهي هذه الطريق التي هنا. ورواه من هذا الوجه أيضا، النسائي ١: ٢٠٥ -
٢٠٦، رواه، مع الذي بعده، عن نصر بن علي بن نصر، عن عبدالأعلى، بهذا
الإسناد. ووقع في الأصول الثلاثة هنا حذف [عن أبي هريرة]، وهو خطأ قديم من
الناسخين، في بعض نسخ المسند. ولو كان هذا صوابًا ما دخل في المسندات، إذ يكون
حديثاً مرسلا. وقد زيد [عن أبي هريرة] بهامش ك، بخط دقيق، لم نستطع أن نجزم أهو
تصحيح أم بيان عن نسخة أخرى. ولكنا أثبتنا هذه الزيادة لثبوتها في موضعها في هذا
الإسناد، عند الحافظ ابن كثير، في جامع المسانيد والسنن، ولإطباق سائر الروايات، في
الصحيحين وغيرهما، على أنه من رواية الأغر عن أبي هريرة، متصلا غير منقطع.
( ٣٠٤ )

أبي عبدالله صاحب أبي هريرة [عن أبي هريرة]، أن النبي عليه قال: ((إذا كان
يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد، فكتبوا من جاء
إلى الجمعة، فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف، ودخلت تسمع
الذكر)).
وريءُ
٧٥١١ - وقال رسول الله عَة: ((الَهَجْر إلى الجمعة كالمهدي بدنةً،
ثم كالمهدي بقرةً، ثم كالمهدي شاةً، ثم كالمهدي بطةً، ثم كالمهدي
دجاجةً، ثم كالمهدي بيضةً).
٧٥١٢ - حدثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن
الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله ع# سئل
(٧٥١١) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وقد مضى أيضا، بنحوه: ٧٢٥٨، من رواية الزهري، عن
ابن المسيب. وقوله في هذه الرواية (( كالمهدي بطة)) - أشار إليه الحافظ في الفتح ٢ :
٣٠٦، فقال: ((ووقع عند النسائي أيضاً في حديث الزهري، من رواية عبدالأعلى عن
معمر، زيادة البطة، بين الكبش والدجاجة. ولكن خالفه عبدالرزاق، وهو أثبت منه في
معمر، فلم يذكرها».
(٧٥١٢) إسناده صحيح، عطاء بن يزيد الليثي، ثم الجندعي: تابعي ثقة كثير الحديث، وثقه ابن
المديني والنسائي وغيرهما، وترجمه ابن سعد ٥: ١٨٤ - ١٨٥، وابن أبي حاتم
٣٣٨/١/٣. و((الجندعي)): بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وبعدها عين
مهملة، ويجوز ضم الدال أيضاً، كما نص على ذلك ابن دريد في الاشتقاق، ص:
١٠٥، وهذه النسبة إلى ((جندع))، وهو بطن من بني ليث بن بكر. ووقع هنا في ح م
((عطاء بن أبي يزيد))، وزيادة كلمة ((أبي)) خطأ واضح. والحديث رواه البخاري ٣:
١٩٦، و١١: ٤٣٢، ومسلم ٢: ٢-٣، وابن حبان في صحيحه: ١٣١ بتحقيقنا -
كلهم من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، به. وقد مضى: ٧٣٢١، من رواية
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة وانظر: ٧٤٣٨.
( ٣٠٥ )

عن أولاد المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)).
٧٥١٣ - حدثنا عبدالواحد الحداد، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهعنه: ((قال الله عز وجل:
ومن أظلم ممن يخلق كخلقي! فليخلقوا بعوضةً! أو ليخلقوا ذرة!).
٧٥١٤ - حدثنا عبدالواحد حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج،
(٧٥١٣) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧١٦٦.
(٧٥١٤) إسناده صحيح، داود بن فراهيج المدني، مولى قيس بن الحرث: ثقة، سمع من أبي
هريرة، كما صرح بذلك البخاري في الكبير ٢١٠/١/٢، ولم يذكر فيه جرحاً، ووثقه
يحيى القطان، وفي التعجيل: ((نقل ابن عدي بسنده، عن يحيى القطان، قال: وثقه
ب
شعبة وسفيان)). وجاء عن القطان أيضاً أن شعبة ضعفه. وقال أبو حاتم: ((صدوق)).
وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ١٨٠ . وفي لسان الميزان أن ابن شاهين ذكره في
الثقات أيضاً. وترجمه ابن سعد ٢٢٨:٥، وابن أبي حاتم ٤٢٢/٢/١. ورواية شعبة
عنه أمارة توثيقه، وترفع الاختلاف على شعبة فيه، فإن شعبة لا يروي إلا عن ثقة. ومع
هذا فإن داود لم ينفرد بروايته عن أبي هريرة، كما سيأتي. والحديث سيأتي في المسند
أيضاً: ٩٩١٢، ١٠٦٨٦، من طريق شعبة، عن داود، به. وسيأتي أيضاً: ٩٧٤٤، من
طريق يونس بن أبي إسحق، عن مجاهد، عن أبي هريرة. وكذلك رواه أبو نعيم في
الحلية ٣: ٣٠٦، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص٣٧ - كلاهما من طريق يونس.
وأشار الترمذي إلى روايته، من حديث مجاهد عن أبي هريرة، فقال في ٣: ١٢٨، بعد
أن رواه، من طريق مجاهد عن عبدالله بن عمرو، وهو الحديث الذي مضى في المسند:
٦٤٩٦، قال: ((وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة، وعن أبي هريرة أيضاً،
عن النبي #)). وقد أشار الحافظ في الفتح ١٠: ٣٧٠، عند رواية هذا الحديث، من
حديث عائشة، ومن حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب - إلى حديث أبي هريرة هذا،
فقال: ((وقد روى هذا المتن أيضاً أبو هريرة، وهو في صحيح ابن حبان))، والظاهر أنه فيه
من رواية داود بن فراهيج لأن الحافظ قال في ترجمته في لسان الميزان: «وروى له ابن =
(٣٠٦ )

قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عنه: ((مازال جبريل يوصيني
بالجار، حتی ظنت أنه سیورثه)).
٧٥١٥ - حدثنا عبدالواحد، عن عوف، عن خلاس بن عمرو،
ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((من اشترى
لقْحَةً مصرّاةً، أو شاةً مصراةً، فحلبها، فهو بأحد النظرين، بالخيار إلى أن
يحوزها، أو يردها وإناءً من طعامٍ)).
٧٥١٦ - حدثنا عبدالواحد، عن عوف، عن خلاس، عن أبي
حبان في صحيحه)). وكذلك نسبه المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ٢٣٨ لصحيح ابن
=
حبان. وأما الهيثمي، فإنه ذكره في مجمع الزوائد ٨: ١٦٥: وقال: ((رواه البزار، وفيه داود
بن فراهيج، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). ففاته أن ينسبه للمسند! ثم فاته
أن يرى فيه إسناده الآخر، من طريق يونس بن أبي إسحق عن مجاهد !.
(٧٥١٥) إسناده صحيح، عوف: هو ابن أبي جميلة الهجري، المعروف بالأعرابي. خلاس،
بكسر الخاء وتخفيف اللام: هو ابن عمرو الهجري، ترجمنا له مرات، آخرها: ٧٢١٥.
والحديث مضى بمعناه، مطولا ومختصراً: ٧٣٠٣، ٧٣٧٤، من رواية الأعرج، ومن
رواية ابن سيرين. وهذه الرواية التي هنا، أشار إليها الحافظ في الفتح ٤: ٣٠٤، وذكر أنه
رواها أحمد والطحاوي. وهي في شرح معاني الآثار للطحاوي ٢: ٢٠٥، رواها من طريق
روح بن عبادة، عن عوف، بهذا الإسناد. ووقع اسم ((عوف)) في نسخة الفتح ((عون))
بالنون! وهو خطأ مطبعي واضح.
(٧٥١٦) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٢٣٨٤، من طريق أبي أسامة، عن عوف، بهذا
الإسناد نحوه. وقال البوصيري في زوائده: ((الحديث في الصحيحين عن غير أبي هريرة
وإسناد أبي هريرة رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. قال أحمد بن حنبل: لم يسمع
خلاس بن عمرو الهجري من أبي هريرة شيئًا)). وهذا القول عن أحمد بن حنبل، ذكر
في التهذيب عن أبي داود، أنه سمعه من أحمد. ولست أدري كيف كان هذا! فإن
خلاس بن عمرو قديم، أدرك عليّاً، وإن اختلف في روايته عنه: فقال بعضهم: إن روايته =
( ٣٠٧ )
:

هريرة، أن رسول الله عنه قال: ((مثل الذي يعود في عطيته، كمثل الكلب
=
عنه كانت من صحيفة، يعني أنه لم يسمع منه. وما أظن هذا أيضاً صحيحاً، فقد قال
العقيلي والجوزجاني: ((كان على شرطة عليّ)). فقد ثبت إذن اللقاء مع المعاصرة. وقال
الحافظ في التهذيب: «وقد ثبت أنه قال: سألت عمار بن ياسر. ذکره محمد بن نصر في
كتاب الوتر)). وهذا صحيح، فقد رواه أيضاً ابن سعد في ترجمته ١٠٨/١/٧ - ١٠٩،
بإسناد صحيح، عن خلاس بن عمرو: ((أنه سأل عمار بن ياسر ... )). وعمار قتل يوم
صفين، في حياة علي. وأنا أرجح أن سبب هذه الأقوال كلمة ابن سعد في ترجمته،
قال: ((روى عن علي، وعمار بن ياسر. وكان قديماً كثير الحديث، كانت له صحيفة
يحدث عنها)). فأنا أرى أنهم فهموا من هذه الكلمة أنه كان يحدث عن على من
صحيفة لم يسمعها! ولكن من ذا الذي كتب هذه الصحيفة؟ أكتبها عليّ؟ ما أظن
ذلك. بل الظاهر أن خلاساً كان أيضاً ممن كتب الحديث الذي سمعه، فکان یحدث من
كتابه. وهو زيادة في التثبت والتوثق، ولعله كتب ما سمع من غير عليّ. ونقل الحافظ
في التهذيب من تاريخ البخاري، كلمة في شأنه، فهمها على غير وجهها، فكتبها موهمة
أن البخاري يريد أن خلاساً لم يسمع من أبي هريرة! فقال الحافظ: ((وقال البخاري في
تاريخه: روى عن أبي هريرة وعلي رضي الله عنهما صحيفة)) !! ولكن نص عبارة البخاري
في الكبير ٢٠٨/١/٢ هكذا: ((روى عن أبي هريرة، وعن علي صحيفة، وعن أبي
رافع)). والبخاري دقيق في عباراته وإشاراته. فتقديمه ذكر «أبي هريرة)) - يدل على أن
روياته عنه صحيحة، ثم ذكر أن روايته عن علي صحيفة. ثم ذكر روايته عن أبي رافع.
فلو كان البخاري يريد ما فهمه الحافظ لقدم اسم ((علي)) على اسم ((أبي هريرة))، كما
هو واضح. وقد كان أبو الفضل المقدسي أدق من ابن حجر في ذلك، فذكر في ترجمة
خلاس، في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين، ص: ١٢٨ أنه ((سمع من أبي هريرة،
عند البخاري)). وأراد الحافظ ابن حجر أن يحتاط - كعادته -، فقال في مقدمة الفتح،
ص: ٣٩٩ - بعد أن نقل رواية أبي داود عن أحمد أن خلاساً لم يسمع من أبي هريرة
- قال - : «روايته عنه عند البخاري، اخرج له حدیثین، قرنه فیهما بمحمد بن سیرین!
وليس له عنده غيرهما!)). فهذا تكلف في الاحتياط، دون موجب! وأما معنى الحديث، =
( ٣٠٨ )

يأكل، حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله)).
٧٥١٧ - حدثنا عبدالواحد، عن عوف، عن خلاس، عن أبي
هريرة، [قال]: قال رسول الله عليه: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم
یتوضأ منه» .
٧٥١٨ - حدثنا عبدالواحد، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن
أبي هريرة مثله.
٧٥١٩ - حدثنا عبدالواحد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َّة: ((تستأمر اليتيمة في نفسها،
فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها)).
٢٦٠
٧٥٢٠ - حدثنا علي بن حفص، أخبرنا ورقاء، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّة: ((لما خلق الله الخلق،
كتب كتاباً، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي)).
٧٥٢١ - حدثنا علي بن حفص، أخبرنا ورقاء، عن أبي الزناد،
٢
فقد مضى مرارًاً، منها: ٢١١٩، ٢١٢٠، في مسند ابن عباس، و٤٨١٠، ٥٤٩٣، في
مسند ابن عمر. و٦٦٢٩، ٦٩٤٣، في مسند ابن عمرو.
(٧٥١٧) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، بألفاظ متقاربة، من أوجه مختلفة. انظر المنتقى،
رقم: ٢٦، وشرحنا للترمذي، رقم: ٦٨. الدائم، قال ابن الأثير: ((أي الراكد الساكن.
من: دام يدوم، إذا طال زمانه)). كلمة [قال]، لم تذكر في ح، وزدناها من ك م.
(٧٥١٨) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٧٥١٩) إسناده صحيح، وهو مطول: ٧٣٩٨،٧١٣١.
(٧٥٢٠) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٩١.
(٧٥٢١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ٣٤٨، من رواية شبابة، عن ورقاء، بهذا الإسناد. ولم =
( ٣٠٩ )

عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((حفت النار
بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره)) .
٧٥٢٢ - حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني أبو مودود، حدثني
عبدالرحمن بن أبي حدرد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال
يذكر لفظه، بل أحال على لفظ حديث أنس قبله، بهذا اللفظ. ورواه البخاري ١١ :
=
٢٧٤، من طريق مالك، عن أبي الزناد، به. بلفظ ((حجبت))، في الموضعين. وذكر
الحافظ أنه في رواية الفروي لصحيح البخاري: ((حفت)»، في الموضعين. وقد وقع خطأ في
لفظ الحديث، في ح م. فلفظه فيهما: ((حفت الجنة بالشهوات، وحفت النار بالمكاره))!
وهذا باطل مناقض لمعنى الحديث. ووقع في ك على الصواب، ولكن بتقديم وتأخير:
((حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات)). وهو صحيح المعنى، موافق للفظ حديث
أنس. ولكنا صححنا اللفظ، وأثبتناه، على اللفظ الذي ذكره الحافظ ابن كثير، في جامع
المسانيد والسنن، عن المسند، بهذا الإسناد. ورجح ذلك عندنا موافقته لرواية البخاري، من
حديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج. وسيأتي الحديث: ٨٩٣١، من وجه آخر
عن أبي هريرة، على لفظ حديث أنس، بتقديم ((الجنة)). وانظر ما يأتي: ٨٣٧٩. قوله
((حفت))، قال الحافظ: بالمهملة والفاء، من الحفاف، وهو ما يحيط بالشيء حتى لا
يتوصل إليه إلا بتخطيه. فالجنة لا يتوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره. والنار لا ينجى منها
إلا بترك الشهوات)). وقال الحافظ أيضاً: ((وهو من جوامع كلمه ﴾﴾، وبديع بلاغته، في
ذم الشهوات، وإن مالت إليها النفوس، والحض على الطاعات، وإن كرهتها النفوس وشق
عليها)) .
(٧٥٢٢) إسناده صحيح، أبو مودود: هو عبدالعزيز بن أبي سليمان الهذلي، سبق توثيقه: ٥٢٨.
ونزيد هنا أنه وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، وغيرهم، وترجمه ابن أبي حاتم
٣٨٤/٢/٢، والدولابي في الكنى ٢: ١٣٤. ((مودود)): بدالين، ووقع في ح بالراء بدل
الدال الأولى، وهو خطأ مطبعي واضح. عبدالرحمن بن أبي حدرد - بفتح الحاء والراء
وبينهما دال ساكنة وآخره دال، مهملات - الأسلمي المدني: تابعي ثقة، ذكره ابن =
( ٣١٠ )

رسول الله عَة: ((إذا بزق أحدكم في المسجد فليدفنه، فإن لم يفعل، فليبزق
في ثوبه)).
٧٥٢٣ - حدثنا عبدالوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمد،
عن أبي هريرة، عن النبي ئي: ((تَسَمَّوا باسمي، ولا تكنوا بکنیتي)).
٧٥٢٤ - حدثنا عبدالأعلى، عن يونس، يعني ابن عبيد، عن
حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم ٢٢٨/٢/٢. والحديث سيأتي: ٨٢٨٠،
=
١٠٠٩٨، ١٠٩٠٢ - كلها من رواية أبي مودود، بهذا الإسناد، بنحوه، مطولا
ومختصرًا. ورواه أبو داود: ٤٧٧، عن القعنبي، عن أبي مودود - بنحو الرواية الآتية
٨٢٨٠. ومعنى الحديث ثابت، من أوجه أخر صحاح عن أبي هريرة، فانظر مثلا:
٧٣٩٩. قوله ((فليدفنه)) - في نسختين بهامش م ((فليبعد))، وهي موافقة لرواية ابن كثير
في جامع المسانيد والسنن عن هذا الموضع.
(٧٥٢٣) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٣٧٢، بهذا الإسناد.
(٧٥٢٤) إسناده صحيح، الصلت بن غالب الهجيمي: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير
٣٠٠/٢/٢، قال: ((الصلت بن غالب الهجيمي، روى عنه يونس، مرسل)). وهذه إشارة
منه إلى حديث آخر، لأن هذا الحديث متصل. وذكره ابن حبان في الثقات، ص:
٥٠٠، وترجمه ابن أبي حاتم في الجراح والتعديل ٤٣٩/١/٢، ووهم الحافظ في
ترجمته في التعجيل، ص١٩٣، في موضعين: فقال: ((ذكره ابن حبان في الثقات في
ترجمته شيخه ... ))، وهذا صحيح. ولكنه يوهم أنه لم يذكره في موضعه! وقد ذكره،
كما بينا. ونقل كلام البخاري معكوسًاً! فقال: ((روی الصلت عن يونس مرسلا))!
وكلام البخاري أن يونس هو الذي روى عن الصلت، على الصواب. مسلم: هكذا ذكر
في هذا الإسناد غير منسوب. وكذلك ترجمه البخاري في الكبير، في موضعين:
٢٧٥/١/٤، برقم: ١١٦٥ ((سلم الهجيمي، سمع أبا هريرة، روى عنه الصلت بن
غالب)). و٢٧٩/١/٤، برقم: ١١٨٠ ((مسلم، قال محمد بن سلام: نا عبدالأعلى،
عن يونس بن عبيد، عن الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم: أنه سأل أبا =
( ٣١١ )

الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم: سأل أبا هريرة عن الشرب قائماً؟
قال: يا ابن أخي، رأيت رسول الله ◌َيُ عقل راحلته وهي مناخةً، وأنا آخذ
بخطامها، أو زمامها، واضعًا رجلي على يدها، فجاء نفر من قريش، فقاموا
حوله، فأتي رسول الله ئة بإناء من لبن، فشرب وهو على راحلته، ثم ناول
الذي يليه عن يمينه، فشرب قائماً، حتى شرب القوم كلهم قيامًاً.
٧٥٢٥ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن محمد بن زياد، عن
هريرة ... ))، فأشار إلى هذا الحديث. وابن أبي حاتم ترجم له ٢٠١/١/٤ - ٢٠٢ :
((مسلم، عن أبي هريرة، روى عنه الصلت بن غالب)). والحسيني ترجم له في الإكمال،
ص١٠٥ كذلك، وقال: ((مجهول)). أما الحافظ، فإنه ذكره فى التعجيل، ص: ٤٠٢،
وقال: «هو ابن بدیل. تقدم)). وذکر في ترجمة (مسلم بن بدیل العدوي)، ص: ٣٩٩
أنه «تقدم له حديث آخر، في ترجمة الراوي عنه: الصلت بن غالب)». يريد هذا الحديث.
وقد تبع في ذلك الحسيني في الإكمال، ص: ١٠٤، حيث ذكر في ترجمة ((مسلم بن
بديل العدوي)) - من الرواة عنه ((الصلت بن غالب الهجيمي)). وأنا أظن - بل أرجح -
أن أول من وقع في هذا الوهم: ابن حبان، حيث صنع ذلك في الثقات، ص: ٣٣٣،
فذكر في ترجمة ((مسلم بن بديل)) - أن من الرواة عنه ((الصلت بن غالب))، ثم أشار
إلى هذا الحديث موجزاً، ((عن أبي هريرة، قال: رأيت النبي * يشرب على راحلته، ثم
ناول الذي على يمينه)). والراجح عندي صنيع البخاري وابن أبي حاتم، إذ جعلا
((مسلمًا)) رواي هذا الحديث، غير ((مسلم بن بديل العدوي))، خصوصاً وأن البخاري
نسبه بأنه ((الهجيمي)). وأيا ما كان فالإسناد صحيح، لأنه رواه تابعي عرف اسمه، وسكت
البخاري عن ذكره بجرح، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ٥: ٧٩، وقال: ((رواه أحمد، ومسلم هذا: لم أجد من وثقه ولا جرحه،
وبقية رجاله ثقات)). وانظر في جواز الشرب قائماً - ما مضى مراراً، آخرها: ٧٠٢١. وفي
النھي عنه - ما يأتي: ٧٧٩٥.
(٧٥٢٥) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في المنتقى: ١٣٧٧ .
( ٣١٢ )

أبي هريرة، أن رسول الله عنه قال: أو قال أبو القاسم عَّه: ((أما يخاف الذي
يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحول الله رأسه رأس حمار؟!)).
٧٥٢٦ - حدثنا عبدالأعلى، عن يونس، يعني ابن عبيد، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال: رسول الله عنه: ((ما يؤمن الذي
يرفع رأسه قبل الإمام، وهو مع الإمام، أن يحول صورته صورة حمار؟!)).
٧٥٢٧ - حدثنا عبدالأعلى، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي
هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر
قبل النوم، والغسل يوم الجمعة.
٧٥٢٨ - حدثنا عبدالأعلى، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي
هريرة، قال: ذكروا عند النبي # رجلاً، أو إن رجلاً قال: يا رسول الله، إن
فلانًا نام البارحة ولم يصل حتى أصبح، قال: ((بال الشيطان في أذنه)).
٧٥٢٩ - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
(٧٥٢٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وقوله ((يرفع)) - في ح ((رفع))، وصححناه من ك م.
(٧٥٢٧) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٥٢. ومكرر: ٧١٨٠، بهذا الإسناد. وقد فصلنا القول
فيه: ٧١٣٨. وانظر: ٧٥٠٣، ٧٦٥٨. هنا في المخطوطة ص: ((آخر الثالث، وأول
الرابع» .
(٧٥٢٨) إسناده صحيح، وسيأتي: ٩٥١٢، من طريق يونس عن الحسن - أيضاً، بزيادة في آخره:
((وقال الحسن: إن بوله والله ثقيل)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٢٦٢، بهذه
الزيادة، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٢٤ -
إلى رواية أحمد لهذا الحديث مع زيادة كلمة الحسن، وقد مضى معناه، من حديث ابن
مسعود: ٣٥٥٧، ٤٠٥٩. وانظر: ٧٤٣٤ .
(٧٥٢٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٥٣.
( ٣١٣ )

سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن نبي الله عنه قال: ((من
أدرك ركعةً من صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك
ركعةً من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها)).
٧٥٣٠ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي* قال: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة
والتمرتان، والأكلة والأكلتان))، قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال:
((الذي لا يجد غنىٍّ، ولا يعلم الناس بحاجته فيتصدق عليه)). قال الزهري:
وذلك هو المحروم.
٧٥٣١ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن محمد بن زياد، عن
أبي هريرة، عن النبي #، بمثل هذا الحديث، غير أنه قال: قالوا: يا رسول
الله، فمن المسكين؟ قال: ((الذي ليس له غنىّ، ولا يسأل الناس إلحافًا)).
(٧٥٣٠) إسناده صحيح، روراه النسائي ١: ٣٥٩، عن نصر بن علي، عن عبدالأعلى، بهذا
الإسناد. ولكن لم يذكر فيه كلمة الزهري ((وذلك هو المحروم)). ورواه أبو داود: ١٦٣٢ ،
من طريق عبدالواحد بن زياد، عن معمر، به. وفيه ((وذاك المحروم)) - متصلة بالحديث
مدرجة فيه. ثم قال أبو داود: روى هذا الحديث محمد بن ثور، وعبدالرزاق - عن معمر،
وجعلا المحروم من كلام الزهري، وهو أصح)»، وهو كما قال، فيؤيده أيضًا رواية المسند
هذه. والحديث رواه مالك: ٩٢٣، والبخاري ٣: ٢٦٩ - ٢٧٠، ٢٧١، و٨: ١٥٢،
ومسلم ١ : ٢٨٣ - بنحوه، مطولا ومختصرًاً، من أوجه أخر. وأشار الحافظ ابن كثير في
التفسير ٨: ٦٦، إلى تفسير الزهري للمحروم، وإلى هذا الحديث من رواية الشيخين.
وسيأتي بنحوه، عقب هذا. وقد مضى نحو معناه من حديث ابن مسعود، بإسناد ضعيف:
٤٢٦٠،٣٦٣٦.
(٧٥٣١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله بنحوه. وإحدى روايات البخاري إياه، ٣: ٢٦٩ -
٢٧٠، هي من طريق شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
( ٣١٤ )

٧٥٣٢ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن همام بن منبه، أخي
وهب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عليه: ((مطل الغني ظلم)).
٧٥٣٣ - حدثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي لة، قال: ((اليهود والنصارى لا يصبغون،
فخالفوا علیھم» .
٧٥٣٤ - حدثنا عبدالله بن نمیر، حدثنا محمد، يعني ابن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((الناس معادن،
خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)).
٢٦١
٧٥٣٥ - حدثنا ابن نمیر، ویزید، قالا : أخبرنا محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((فجرت أربعة أنهار
10
٢
(٧٥٣٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥: ٤٦، عن مسدد، عن عبدالأعلى، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم ١ : ٤٦٠، بنحوه ولم يسق لفظه ـ من رواية عيسى بن يونس، وعبدالرزاق،
كلاهما عن معمر. وقد مضى معناه مطولا بنحوه: ٧٣٣٢، ٧٤٤٦.
(٧٥٣٣) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٧٢، وقد أشرنا إليه هناك.
(٧٥٣٤) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٤٨٧ .
(٧٥٣٥) إسناده صحيح، وسيأتي بنحوه: ٧٨٧٣، ٩٦٧٢، من رواية خبيب بن عبدالرحمن،
عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، وقد رواه مسلم ٢: ٣٥١، من طريق خبيب.
ولكن السيوطي ذكر الرواية التي هنا، في الجامع الصغير: ٥٨٤١، ولم ينسبه لغير المسند!
في حين أنه في الصحيح. وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠ : ٧١، بزيادة «أربعة أجبال من
أجبال الجنة))، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم)). ولكنه لم يقصر
في الإشارة إلى رواية مسلم، فقال: ((حديثه في الأنهار، في الصحيح)). ((سيحان)) في ح
((السيحان)) بزيادة لام التعريف، وهوخطأ، صححناه من ك م. وفي النهاية لابن الأثير، أن
سيحان وجيحان: ((نهران بالعواصم، عند المعصيصة وطرسوس)).
( ٣١٥ )

من الجنة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان)).
٧٥٣٦ - حدثنا يزيد، وابن نمير، قالا: حدثنا محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((غيروا الشيب، ولا
تشبهوا بالیهود ولا بالنصارى)) .
٧٥٣٧ - حدثنا يزيد، وابن نمير، قالا: حدثنا محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهعَ#: ((يؤتى بالموت يوم
القيامة، فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين
وجلين أن يخرجوا))، وقال يزيد: ((أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه))،
فيقال: ((هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم ربنا، هذا الموت، ثم يقال: يا أهل النار،
فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال:
هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الموت، فيأمر به فيذبح على الصراط، ثم
(٧٥٣٦) إسناده صحيح، وقد مضى معناه بنحوه: ٧٢٧٢، ٧٥٣٣، وأما هذا اللفظ فذكره
السيوطي في الجامع الصغير: ٥٧٨٥، ونسبه للمسند وصحيح ابن حبان.
(٧٥٣٧) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة: ٤٣٢٧، من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن
عمرو، بهذا الإسناد، ونقل شارحه عن الزوائد، قال: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
وقد أخرج البخاري بعضه من هذا الوجه. وله شاهد في الصحيحين، من حديث أبي
سعيد)). وقد وهم البوصيري فيما نسب للبخاري، فالبخاري روى قطعة منه حقاً ١١ :
٣٦٠، ولكن ليس من هذا الوجه، بل من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
وسيأتي في المسند من أوجه، مختصراً ومطولا: ٨٨٩٣، ٨٨٩٤، ٩٤٦٣، ١٠٦٦٥،
وليس منها طريق ((أبي الزناد عن الأعرج). وسيأتي أيضاً مطولا: ٨٨٠٣، من رواية
العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومن طريق العلاء هذه، رواه الترمذي
٣٣٥:٣ - ٣٣٦، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقد مضى نحو معناه، من
حديث ابن عمر: ٥٩٩٣، ٦٠٢٢، ٦١٣٨.
( ٣١٦ )

يقال للفريقين كلاهما: خلود فيما تجدون، لا موت فيه أبدًا)).
٧٥٣٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد - وابن نمير، قال: حدثنا
محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((دخلت
امرأة النار في هرة، ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم ترسلها فتأكل من
خشاش الأرض» .
٧٥٣٩ - حدثنا ابن نمير، ويزيد، قالا: أخبرنا محمد، حدثنا أبو
سلمة، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﴾ عن الوصال، قالوا: إنك
تواصل؟ قال: إنكم لستم كهيئتي، إن الله حبي يطعمني ويسقينٍ))، وقال
يزيد: ((إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني)).
٧٥٤٠ - حدثنا ابن نمير، عن حنظلة، قال: سمعت سالمًا، قال:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عنه: ((يقبض العلم، ويظهر الفتن،
و
ويكثر الهرج))، قيل: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: ((القتل)).
(٧٥٣٨) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٢٥٤ - ٢٥٥، ومسلم ٢ : ٢٩٢، من رواية سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، نحوه. ولم يذكرا لفظه، بل أحالا على حديث عبدالله بن عمر
قبله بمعناه.
فائدة: حديث عبدالله بن عمر - في هذا - رواه البخاري مرة أخرى ٦: ٣٨٠، وهو
ليس في المسند - فيما رأيت - مع أنه في الصحيحين. ورواه أيضاً مسلم ٢: ٣٢٥، وابن
ماجة: ٤٢٥٦، من رواية حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، بنحوه، مطولاً. ورواية
حميد بن عبدالرحمن ستأتي في المسند: ٧٦٣٥م. وسيأتي الحديث مرارًاً، من أوجه
عن أبي هريرة: ٨١٨٦، ٩٨٩٢، ١٠٠٣٥، ١٠٢١١، ١٠٥٩٢، ١٠٧٣٨. وليس
في هذه الأوجه رواية سعيد المقبري، التي رواها الشيخان. وقد مضى معناه، ضمن قصة،
من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: ٦٤٨٣، ٦٧٦٣.
(٧٥٣٩) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٤٨٦.
(٧٥٤٠) إسناده صحيح، حنظلة: هو ابن أبي سفيان بن عبدالرحمن الجمحي المكي، سبق =
( ٣١٧ )

٧٥٤١ - حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)).
٧٥٤٢ - حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحق، عن العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله عليه يقول:
((إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه، لم تزل الملائكة تقول: اللهم اغفر
له، اللهم ارحمه، مالم يحدث أو يقوم».
٧٥٤٣ - حدثنا یعلی، ویزید، قالا: أخبرنا محمد بن عمرو، عن
توثيقه: ٤٥٢٤. سالم: هو ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب. والحديث رواه البخاري ١ :
=
١٦٥، عن المكي بن إبراهيم، عن حنظلة، به. وقد مضى معناه مطولاً: ٧١٨٦،
٧٤٨١.
(٧٥٤١) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٨٣، من وجه آخر، وهو هناك ((التصفيح)) بدل
(التصفيق)). ومعناهما واحد. وقد رواه مسلم ١: ١٢٦، بأسانيد، عن الأعمش، ولم
یذ کر لفظه، إحالة علی ما قبله.
(٧٥٤٢) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ، ص: ١٦٠ ، بنحوه، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة. وكذلك رواه البخاري ١: ٤٤٨، و٢: ١١٩، من طريق مالك. ورواه
مسلم ١ : ١٨٤، من أوجه. وقد مضى معناه: ٧٤٢٤، ضمن حديث مطول، من رواية
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وخرجناه هناك من الصحيحين أيضاً. وقد
مضى معناه، من حديث علي بن أبي طالب: ١٢١٨، ١٢٥٠. قوله ((أو يقوم))، هكذا
ثبت في الأصول الثلاثة بإثبات الواو مع عطفه على المجزوم. وهو جائز، له توجيهه في
العربية.
(٧٥٤٣) إسناده صحيح، وسيأتي من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أيضاً: ١٠٤٧٦ ،
١٠٨٤٨. ومن هذا الوجه رواه ابن ماجة: ١٤٩٢، من طريق علي بن مسهر، عن
محمد بن عمرو، ونقل شارحه عن زوائد البوصيري، قال: ((إسناد ابن ماجة صحيح،
ورجاله رجال الصحيحين». ورواه أبو داود: ٣٢٣٣، والنسائي ٢: ٢٧٣ ، بنحو معناه، من =
( ٣١٨ )

أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: مرت على رسول الله عنه، قال يزيد: مروا
على رسول الله ﴾ بجنازة، فأثنوا عليها خيراً في مناقب الخير، فقال:
((وجبت))، ثم مرت عليه جنازة أخرى، فأثنوا عليها شرا في مناقب الشر،
فقال: ((وجبت))، ثم قال: ((إنكم شهداء في الأرض)).
٧٥٤٤ - حدثنا يعلى، ويزيد، قالا: أخبرنا محمد بن عمرو، عن
=
رواية عامر بن سعد، عن أبي هريرة. وسيأتي من هذا الوجه أيضاً: ١٠٠١٤، ٨/ ١٠٠.
وفي مجمع الزوائد ٣: ٤ رواية أخرى بمعناه، مطولة، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط،
ورجاله رجال الصحيح. ورواه البزار باختصار)). فقصر إذ لم يذكر أن أصله في السنن
الثلاث. وقوله ((إنكم شهداء في الأرض))، يعني ((شهداء الله)). ولكن لفظ الجلالة لم
يذكر في الأصول الثلاثة في هذا الموضع، وهو ثابت في سائر الروايات. وقد مضى معناه
مطولا، من حديث عمر بن الخطاب: ١٣٩، ٢٠٤، ٣٨٩، وسيأتي معناه من حديث
أنس، مطولا ومختصراً، مرارًاً منها: ١٢٩٧٠، ١٢٩٧١. وحديث أنس في الصحيحين
وغيرهما أيضاً.
(٧٥٤٤) إسناده صحيح، وقد مضى معناه، من رواية عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة،
ضمن الحديث: ٧١٦٨، ولكن بلفظ: ((من رآني في المنام فقد رآني)). والثابت هنا في
الأصول الثلاثة ((فقد رأى الحق)). وفي جامع المسانيد والسنن للحافظ ابن كثير، نقلا
عن هذا الموضع من المسند، بهذا الإسناد: ((فقد رآني)) - بدل ((فقد رأى الحق)). ولكن
الحديث سيأتي مرة أخرى، من هذا الوجه: ٩٤٨٤، عن أبي معاوية، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ ((فقد رآني الحق)). وهذه الرواية ذكرها
الحافظ ابن كثير أيضاً، في موضعها من جامع المسانيد، ولكن بلفظ: ((فقد رأى الحق)).
فعن هذا رجحت صحة ما في الأصول الثلاثة هنا، وأن ما نقله ابن كثير عن هذا
الموضع، إما سهو منه، رحمه الله، وإما خطأ من الناسخين. وهذا الحديث رواه أيضاً عن
أبي هريرة: ابن سيرين، وأبو صالح، كلاهما بلفظ ((فقد رآني))، كرواية عاصم بن
كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة: وستأتي رواية ابن سيرين: ٩٣١٣، ١٠١١٣، ورواية =
( ٣١٩ )

أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ئه: ((من رآني في المنام فقد
=
أبي صالح: ٩٣٠٥، ٩٩٦٧، ١٠٠٥٧. وكذلك رواه البخاري ١٠: ٤٧٧ - ٤٧٨،
من رواية أبي صالح، ورواه مسلم ٢: ٢٠١، من رواية ابن سيرين، وأما أبو سلمة بن
عبدالرحمن - راويه عن أبي هريرة هنا - فقد اختلفت الرواية عنه: فرواه عنه محمد بن
عمرو، هنا وفي: ٩٤٨٤، بلفظ ((فقد رأى الحق))، أو ((فقد رآني الحق)). ورواه عنه
الزهري بلفظ آخر: فرواه مسلم ٢: ٢٠١، من طريق يونس، عن الزهري: ((حدثني أبو
سلمة بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله # يقول: من رآني في المنام
فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي. وقال [يعني
الزهري]: فقال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال رسول الله : من رآني فقد رأى الحق)). ثم
رواه مسلم عقبه، من رواية ابن أخي الزهري: ((حدثنا عمي، فذكر الحديثين جميعاً،
بإسنادیهما سواء، مثل حديث يونس)». وهذه الرواية، رواية الزهري عن أبي سلمة - لم
يروها أحمد في المسند في مسند أبي هريرة، وإنما رواها في مسند ((أبي قتادة))، (٥:
٣٠٦ ح)، من طريق ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أبي سلمة، من حديث أبي
هريرة، ومن حديث أبي قتادة، بلفظ مسلم سواء، إلا أنه قال في حديث أبي قتادة: (فقد
رآني الحق)). وفرقها البخاري حديثين في موضعين: فروى ١٢: ٣٣٨، من طريق يونس
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: ((فسيراني في اليقظة))، ولم يذكر
الشك: ((أو لكأنما رآني في اليقظة)). ثم روى ١٢: ٣٤٤، من طريق الزبيدي، عن
الزهري، قال: ((قال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال النبي ◌ّ: من رآني فقد رأي الحق)). ثم
قال البخاري: ((تابعه يونس، وابن أخي الزهري)). وهذه إشارة منه إلى روايتي أحمد
ومسلم، من طريق ابن أخي الزهري، ورواية مسلم من طريق يونس. وزاد الحافظ في
الفتح، في تخريج هاتين المتابعتين، قال: ((وأخرجه أبو يعلى في مسنده، عن أبي خيثمة
شيخ مسلم فيه، ولفظه: من رآني فى المنام فقد رأى الحق. وقال الإسماعيلي: وتابعهما
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري. قلت [القائل ابن حجراً: وصله الذهلي في
الزهريات)). ولم يشر الحافظ في وصل هذه المتابعة إلى رواية أحمد في مسند أبي قتادة.
فرواية الزهري عن أبي سلمة تدل على أن لفظ ((فقد رأى الحق))، أو ((فقد رآني الحق)) =
( ٣٢٠ )