النص المفهرس

صفحات 181-200

٧٣٥٨ - حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبدالله،
عن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال: ((للمملوك طعامه
و
وكسوته، ولا تكلّفونه من العمل ما لا يطيق)).
٧٣٥٩ - حدثنا هارون، عن ابن وهب، حدثنا عمرو، أن بكيرًاً
حدثه، عن العجلان مولى فاطمة، عن أبي هريرة، عن النبي #، قال:
و
((للملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق)).
(٧٣٥٨) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. ابن عجلان: هو محمد. بكير: هو ابن عبدالله
ابن الأشج، سبق توثيقة: ١٤٤٦، ٥٨٩٧، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم
٤٠٣/١/١ - ٤٠٤. عجلان: هو المدنى، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، وهو تابعي
ثقة. ترجمه البخاري في الكبير ٦١/١/٤، وصرح بأنه سمع أبا هريرة. وابن أبي حاتم
في الجرح والتعديل ١٨/٢/٣. وهو غير ((عجلان المدني، مولى المشمعلّ)، الذي يروي
عن أبي هريرة أيضاً، كما بينا الفرق بينهما: ٧١٩٨. ومحمد بن عجلان، يروي عن
أبيه مباشرة، ويروي عنه أيضاً بالواسطة، كما في هذا الحديث. والحديث رواه الشافعي
في الأم ٥: ٩٠ (٢: ٦٦ مسند الشافعي بترتيب عابد السندي)، عن سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد. ورواه مالك في الموطأ: ٩٨٠، بلاغًا بدون إسناد: ((مالك: أنه بلغه أن أُبا
هريرة قال))، فذكره مرفوعاً. وقال ابن عبدالبر في التقصي: ٨٠٩: ((هذا الحديث رواه
إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة،
عن النبي ﴾. وتابعه على هذا الإسناد الثوري. ورواه ابن عيينة وغيره، عن ابن عجلان،
عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة. وهذا الإسناد
هو الصحيح عند أهل العلم بالنقل. وسيأتي الحديث عقب هذا، من رواية عمرو بن
الحرث عن بكير. ومن هذا الوجه رواه مسلم في صحيحه، كما سنذكر. وهذا - فيما
أرى - هو الذي يشير إليه ابن عبدالبر حين قال: ((ورواه ابن عيينة وغيره).
(٧٣٥٩) إسناده صحيح، هرون: هو ابن معروف. ابن وهب: هو عبدالله. عمرو: هو ابن الحرث
المصري. والحديث مكرر ما قبله. ورواه مسلم ٢ : ٢١، عن أبى الطاهر أحمد بن عمرو
ابن السرح. عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
(١٨١ )

ءُ
٧٣٦٠ - قرئ على سفيان، سمعت ابن عجلان، عن بكير بن
عبدالله، عن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي #: ما سالمناهنّ منذ
حاربناهنّ، يعنى الحيّات)).
٧٣٦١ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله #: ((ذروني ماتركتكم، فإنما هلك من كان
قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما
أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم)).
(٧٣٦٠) إسناده صحيح، وهو مختصر. فرواه أبو داود: ٥٢٤٨ (٤: ٥٣٤ عون المعبود)، عن
إسحق بن إسماعيل، عن سفيان، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: ((ومن ترك شيئاً منهن
خیفةً فليس منّا)). وسيأتي مطولا بنحوه: ٩٥٨٦، ١٠٧٥٢ ، ولكنه فيهما من رواية ابن
عجلان عن أبيه، دون واسطة ((بكير بن عبدالله). وصرح ابن عجلان في أولهما
بالسماع من أبيه، قال: ((سمعت أبي))، فالظاهر أنه سمعه من بكير، ثم سمعه من أبيه،
فحدث به على الوجهين. وقد مضى نحو معناه، من حديث ابن عباس: ٢٠٣٧،
٣٢٥٤. وقريب من معناه، من حديث ابن مسعود: ٣٩٨٤. وانظر أيضاً ما مضى من
حديث ابن عمر: ٤٥٥٧.
(٧٣٦١) إسناده صحيح، وهو هنا من رواية سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ولسفيان فيه إسناد آخر: رواه أيضًاً عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - عند ابن
حبان في صحيحه، رقم: ١٧ بشرحنا، رواه من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان.
وكذلك رواه مسلم ٢: ٢٢١، عن ابن أبي عمر، عن سفيان. ولكنه لم يذكر لفظه
كله، بل أحاله على رواية أخرى قبله. والحديث ثابت عن أبي هريرة، مطولا ومختصراً،
من أوجه كثيرة، أشرنا إلى كثير منها في ذلك الموضع من ابن حبان، وفي شرح
الأحاديث التي بعده هناك: ١٨، ١٩، ٢٠. وستأتي في المسند: ٩٥١٩، من رواية
يحيى عن ابن عجلان عن أبيه. وسيأتي أيضاً من أوجه أخر: ٧٤٩٢، ٨١٢٩،
٩٨٨٨،٩٧٧٩، ١٠٠٢٩، ١٠٢٦٠، ١٠٤٣٤. وانظر كثيراً من طرقه أيضاً: في
البخاري ١٣: ٢١٩ - ٢٢١، وموطأ محمد بن الحسن: ٤٠٦، وصحيح مسلم ١ :
٣٧٩، و٢: ٢٢١، والترمذي ٣: ٣٧٩، والنسائي ٢: ٢، وابن ماجة، رقم: ٢.
( ١٨٢ )

٧٣٦٢ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن القعقاع بن
حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي : ((إنما أنا لكم مثل
الوالد، إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ونهى عن الرّوث،
و
والرِّمَّة، ولا يستطيب الرجل بيمينه)).
٧٣٦٣ - قرئ على سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن
أبي هريرة، عن النبي ﴾: ((رحم الله رجلا قام من الليل)). قال سفيان: لا
ترشُّ في وجهه، تمسحه.
(٧٣٦٢) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة، بنحوه: ٣١٣، عن محمد بن الصباح، عن سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد. ورواه أبو داود رقم: ٨ (١: ٧ عون المعبود)، من طريق ابن المبارك.
والنسائي ١ : ١٦، من طريق يحيى بن سعيد. وابن حبان في صحيحه ٢ : ٦١١ (من
مخطوطة الإحسان)، من طريق وهيب -: ثلاثتهم عن ابن عجلان، به. وروى مسلم ١ :
٨٨ منه، النهي عن استقبال القبلة واستدبارها - من طريق سهيل، عن القعقاع، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة. قوله ((ولا يستطيب)): قال ابن الأثير: ((الاستطابة والإطابة:
كناية عن الاستنجاء، سمي بها من الطيب، لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث
بالاستنجاء، أي يطهره» .
(٧٣٦٣) إسناده صحيح، سعيد هو المقبري. والحديث لم يذكر الإمام أحمد لفظه هنا كاملا، بل
أشار إلى أوله فقط، قاصدًا إلى ذكر تفسير سفيان حرفًا منه. ولم أجده فى موضع آخر
من رواية سفيان، بهذا الإسناد. وسياقه كاملا: ٧٤٠٤، ٩٦٢٥، رواه أحمد في
الموضعين، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((رحم الله رحلا قام من الليل فصلى، وأيقظ أمرأته
فصلَّت، فإن أبتْ نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت،
وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبي نضحت في وجهه الماء)». فظهر من هذا أن لابن
عجلان فيه شيخين: سعيد المقبري يرويه له عن أبي هريرة مباشرة، والقعقاع يرويه له عن
أبي صالح عن أبي هريرة. وقصد سفيان - هنا - إلى تفسير ((النضح)) في هذا المقام، فإن
أصل ((النضح)) الرش بالماء. لكن سفيان أراد أن يبين أنه ليس المراد به الرش في هذا =
( ١٨٣ )

٧٣٦٤ - حدثنا سفيان، عن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي
هريرة، عن النبي ##: أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون ((يثرب))، وهي
و
((المدينة))، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد.
٧٣٦٥ - حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر
الأنصاري، عن عمر بن عبدالعزيز، عن أبي بكر المخزومي، عن أبي هريرة:
أَن النبي ◌ُّ سجد في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَتْ﴾ و﴿اقْرأ﴾
السياق، لما في الرش من إزعاج النائم وقيامه فزعاً، وأبان أن المراد مسح الوجه بالماء، رفقاً
بالنائم، ونشاطًا له من کسل النوم. ومع ذلك، فإن في بعض رواياته التعبير بالرش، بدل
النضح، كما سنذكر. ولعل هذا من تصرف بعض الرواة. والحديث رواه أبو داود:
١٣٠٨، ١٤٥٠ (١: ٥٠٤، ٥٤٣ عون المعبود)، والنسائي ١: ٢٣٩، وابن ماجة:
١٣٣٦، والحاكم في المستدرك ١: ٣٠٩ - كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن
عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال الحاكم: «هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. ورواية ابن ماجة هي التي فيها
لفظ ((الرش)) بدل ((النضخ)).
(٧٣٦٤) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري المدني. والحديث
مكرر: ٧٢٣١. مضى هناك من رواية مالك عن يحيى بن سعيد. وقد رواه مسلم أيضاً
١ : ٣٨٩، من طريق سفيان، بهذا الإسناد
(٧٣٦٥) إسناده صحيح، أبو بكر الأنصاري: هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وأبو بكر
المخزومي: هو أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام. وقد ذكرا بنسبيهما في
روايات الترمذي والنسائي وابن ماجة. والحديث رواه الترمذي ١ : ٣٩٨ (رقم ٥٧٤
بشرحنا)، عن قتيبة بن سعيد، ورواه النسائي ١: ١٥٢، عن محمد بن منصور، وعن
قتيبة أيضًا، ورواه ابن ماجة: ١٠٥٩، عن أبي بكر بن أبي شيبة - كلهم عن سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد، ولم يذكر الترمذي لفظه، بل أحال على إسناد آخر قبله، سنشير
إليه، إن شاء الله. ولم يذكر ابن ماجة في آخره ((واقرأ)). قال الترمذي: ((حديث أبي هريرة
حسن صحيح)). ثم قال: ((وفي هذا الحديث أربعة من التابعين، بعضهم عن بعض)) . =
( ١٨٤ )

٧٣٦٦ - حدثنا سفيان، عن يحيى، عن أبي بكر، عن عمر بن
عبدالعزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي
:
((من وجد ماله عند رجل مفلس، فهو أحق به))
٧٣٦٧ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة،
قال: أحدّثكم بأشياء عن رسول الله ﴾، قصار: ((لا يشرب الرجل من فم
السّقاء)) .
٧٣٦٨ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة،
عن النبي #: ((سجدهما بعدَ التسليم)).
=
يريد: يحيى الأنصاري، وأبا بكر بن محمد بن عمرو، وعمر بن عبدالعزيز، وأبا بكر بن
الحرث. وقال ابن ماجة: ((قال أبو بكر بن أبي شيبة: هذا الحديث - من حدیث یحیی
ابن سعید - ما سمعت أحداً یذ کره غيره)). يعني غیر سفيان بن عيينة شیخه. وقد روى
الحديث - أيضاً - مسلم ١: ١٦١، وأبو داود: ١٤٠٧ (١: ٥٣١ عون المعبود)،
والترمذي ١: ٣٩٨. والنسائي: ١: ١٥٢ - كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن
أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة بنحوه. ورواه مسلم أيضاً والنسائي،
من أوجه أخر عن أبي هريرة. وانظر ما مضى: ٧١٤٠.
(٧٣٦٦) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧١٢٤، عن هشيم، عن يحيى، وهو ابن سعيد الأنصاري،
بهذا الإسناد، نحوه. ووقع في بعض نسخ المسند خطأ في الإسناد، من الناسخين: ففي ح
((يحيى عن أبي بكير))، وفي ك ((يحيى عن أبي بكر بن عبيد))! وكلاهما خطأ واضح.
وثبت في الصواب في م. وسيأتي: ٧٣٨٤، عن سفيان، بهذا الإسناد وبإسناد آخر.
(٧٣٦٧) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: ٧١٥٣، من رواية إسماعيل، وهو ابن علية، عن
أيوب، بهذا الإسناد. ورواية سفيان - هذه - رواها البخاري ١٠: ٧٨، عن ابن المديني
عن سفيان: ((حدثنا أيوب، قال: قال لنا عكرمة: ألا أخبركم بأشياء قصار، حدثنا بها أبو
هريرة؟ : نهى رسول الله 48 عن الشرب من فم القربة، أو السقاء)).
(٧٣٦٨) إسناده صحيح، محمد: هو ابن سيرين. والحديث مختصر، مضى معناه مطولا ٧٢٠٠،
في قصة، من رواية ابن عون عن ابن سيرين. وقد رواه الترمذي ١: ٣٠٤، مختصرًا، من =
(١٨٥ )

1
٧٣٦٩ - حدثنا سفيان عن أيوب، عن محمد: اختصم الرجال
والنساء أيهم في الجنة أكثر؟ فقال أبو هريرة: قال أبو القاسم *: ((أول من
ء
يدخل الجنة مثل القمر ليلة البدر، ثم الذي يلونهم على أضوإ كوكب
ء.
دريّ، لكل رجل منهم زوجتان اثنتان، يرى مخِّ ساقهما من وراء اللحم، وما
في الجنة أَعْزِب)).
٢٤٨
٢
٧٣٧٠ _/ حدثنا سفيان، سمع أيوب، عن محمد بن سیرین
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: صَلّى * إحدى صلاتي العشيّ، إما الظهر،
وأكثر ظني أنها العصر، فسلم في اثنتين، ثم أتى جذعاً كان يصلي إليه،
فجلس إليه مغضباً، وقال سفيان: ثم أتى حذعاً في القبلة كانٍ يسند إليه
ظهره، فأسند إليه ظهره، قال: ثم خرج سرعان الناس، فقالوا: قصرت
الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر، قال: ((ما قصرت، وما نسيت))، قال:
فإنك لم تصل إلا ركعتين، قال: فنظر رسول الله #؟ فقالوا: نعم، فقام
فصلی رکعتین، ثم سلم، دم كبر وسجد كسجدته أو أطول، ثم رفع وكبر،
ثم سجد و کبر».
رواية هشام بن حسان، عن ابن سيرين، ثم قال: ((هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه
=
أيوب وغير واحد، عن ابن سيرين)). ورواه النسائي ١: ١٨٣، من طريق قتادة، ومن
طريق ابن عون، وخالد الحذاء - ثلاثتهم عن ابن سيرين، بنحوه. وقوله هنا ((سجدهما)):
یرید به سجدتي السهو.
(٧٣٦٩) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧١٥٢. وانظر: ٧١٦٥.
(٧٣٧٠) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٢٠٠، إلا أن هذا فيه ذكر السجدتين للسهو، وذاك لم
تذكر فيه السجدة الثانية. وأشرنا إلى كثير من طرقه هناك. ورواه مسلم ١ : ١٦٠، عن
عمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عيينة، بهذا الإسناد، إلا أنه ساقه
مطولا، بنحو الرواية الماضية. وقد مضى جزء منه مختصر، بهذا الإسناد: ٧٣٦٨ .
(١٨٦ )

٧٣٧١ - قُرئَ على سفيان، سمعت أيوب، عن محمد، عن أبي
هريرة، عن النبي #: ((تسموا باسمي، ولا تكنّوا بكنيتي)).
٧٣٧٢ - حدثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد، حدثنا أيوب، عن
محمد، عن أبي هريرة، عن النبي #: ((تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي)).
ء
٧٣٧٣ - حدثنا سفيان، قال: حفظت عن معمر، عن يحيى،
أخبره عن ضمضم، عن أبي هريرة، أن النبي # أمر بقتل الأسودين في
الصلاة: ((العقرب والحية)).
٧٣٧٤ - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، قيل لسفيان:
عن أبي هريرة؟ قال: نعم، قيل له: عن النبي #؟ قال: نعم: ((من ابتاع
محَفِّلةً أو مصرّاة فهو بالخيار، فإن شاء أن يردها فليردها، وإن شاء يمسكها
أمسکھا».
(٧٣٧١) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٦: ٤٠٨، عن ابن المديني، ومسلم ٢: ١٦٨ ، عن أبي
بكر بن أبي شيبة وآخرين، وأبو داود: ٤٩٦٥ (٤: ٤٤٦ عون المعبود)، عن مسدد وأبي
بكر، وابن ماجة: ٣٧٣٥، عن أبي بكر أيضًا - كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. وسيأتي عقب هذا، من رواية عبدالوهاب الثقفي، عن أيوب. ورواه الدارمي ٢ :
٢٩٣ - ٢٩٤، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين. ورواه البخاري أيضاً ١: ١٨٠،
مع أحاديث، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة. وقد صح هذا الحديث أيضاً، من
حديث أنس، وسيأتي مرارًا، منها: ١٢١٥٦، ١٢٩٩٣ ، ومن حديث جابر، منها:
١٤٢٣٢، ١٥١٩١.
(٧٣٧٢) إسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٧٣٧٣) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن أبي كثير. والحديث مكرر: ٧١٧٨، عن محمد بن جعفر عن
معمر، بهذا الإسناد، نحوه. وقول سفيان ((حفظت عن معمر)) فى ك ص ((حفظته)).
(٧٣٧٤) إسناده صحيح، وهو مختصر. فرواه النسائي ٢: ٢١٥، عن محمد بن منصور، عن
سفيان، بهذا الإسناد، بلفظ: ((من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام: إن شاء =
( ١٨٧ )
1

٧٣٧٥ - حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة، يبلغ به النبي *: ((من أَمَّ هذا البيتَ فلم يرفث ولم يفسق، رجع
کیوم ولدته أمه».
٧٣٧٦ - حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن
أبي هريرة، قال سفيان أول مرة: أن رسول الله تَّه، ثم أعاده فقال: الأغر
و
٩
عن أبي هريرة، قال: قال الله عز وجل: ((الكبرياء ردائي، والعزة إزاري، فمن
نازعني واجداً منهما ألقيه في النار)).
أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردّها ردّها وصاعاً من تمر، لا سمراء». ورواه مسلم
=
١ : ٤٤٥، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، بنحوه. ورواه ابن ماجة: ٢٢٣٩، بنحوه
أيضًا، من رواية هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ورواه مسلم، قبله
وبعده، من أوجه أخر عن أبي هريرة، بنحوه. وقد مضى بنحوه معناه: ٧٣٠٣، من رواية
سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وشرحناه هناك شرحاً وافياً. وأشار
الحافظ في الفتح ٤: ٣٠٤ إلى الروايات عن ابن سيرين. وفاته أن يشير إلى هذه الرواية.
و((المحفلة))، بتشديد الفاء المفتوحة: هي المصراة. وقد شرحناها في حديث ابن مسعود:
٤٠٩٦. وقوله ((إن شاء يمسكها))، هكذا هو بحذف ((أن)) في أكثر الأصول هنا. وفي
ك «أُن یمسکها».
(٧٣٧٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ١٧، ومسلم ١: ٣٨٢، كلاهما من طريق سفيان ،
عن منصور، بهذا الإسناد. وقد مضى: ٧١٣٦، من رواية سيار أبي الحكم، عن أبى
حازم، به.
(٧٣٧٦) إسناده صحيح، لأن سفيان بن عيينة سمع من عطاء بن السائب قبل تغيره، كما ذكرنا
في : ٦٤٩٠ . الأغر، بفتح الهمزة والغين المعجمة: هو أبو مسلم المدني نزل الكوفة،
وروى عنه أهلها، وهو تابعي ثقة، وهو يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكانا أشتركا
في عتقه. وجزم الحافظ في التهذيب ١: ٣٦٥ بأن ((الأغر)) اسمه، لا لقبه. ورد قول من
زعم أنه «أبو عبدالله سلمان الأغر))، وذكر منهم: عبدالغني بن سعد، وأنه سبقه إلى ذلك
الطبراني! وفيما قال الحافظ نظر: لأن ((موسى بن إسماعيل)) شيخ أبي داود، قال في رواية =
(١٨٨ )
٠

هذا الحديث: ((عن سلمان الأغر)). نعم، فرق بينهما البخاري في الكبير، ففيه
٤٤/٢/١، في حرف الألف: ((أغر أبو مسلم، سمع أبا هريرة وأيا سعيد، روى عنه أبو
إسحق الهمداني، حديثه في الكوفيين. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: حدثنا حجاج عن
شعبة: كان الأغر قاصاً من أهل المدينة، رضاً، لقي أبا هريرة وأبا سعيد)). وفيه
١٣٨/٢/٢، في حرف السين: ((سلمان الأغر أبو عبدالله، مولى جهينة، سمع أبا
هريرة، روى عنه ابنه عبيدالله، والأصبهاني، وسمع منه الزهري)). وكذلك فرق بينهما
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولكنه خلط قليلاً! ففيه ٣٠٨/١/١ في حرف
الألف: ((أغر أبو مسلم، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني،
وأبو جعفر الفراء، وعطاء بن السائب))، ثم روى بإسناده عن أحمد بن حنبل، ما رواه
البخاري، من كلمة شعبة. ثم جاء في ٢٩٧/١/٢، في حرف السين، فقال: ((سلمان
أبو عبد الله الأغر، مولى جهينة، وهو أصبهاني، روى عن .. وأبي سعيد الخدري وأبي
هريرة، روى عنه الزهري)). وساق بعض الرواة عنه. وموضع التخليط أنه روى في
ترجمته، كلمة شعبة الماضية في ترجمة ذاك الأغر، بإسناده عن أحمد بن حنبل!
والظاهر - عندي - أنه شخص واحد، روى عنه أهل المدينة، وروى عنه أهل الكوفة.
وكناه بعضهم: ((أبا مسلم))، وبعضهم: ((أبا عبد الله). فإما له كنيتان، وإما وقع الوهم في
إحداهما. وابن حبان لم يفرق بينهما في الثقات، بل ذكر ترجمه واحدة. غير وافية.
ص: ١٤٤، قال: ((الأغر بن عبدالله أبو مسلم، كوفي، يروي عن أبي هريرة، وأبي
سعيد الخدري، روى عنه أبو إسحق السبيعي، وعطاء بن السائب)). وقول الإمام أحمد
((قال سفيان أول مرة: أن رسول الله عَّة، ثم أعاده فقال: الأغر عن أبي هريرة)) - يريد به
أن سفيان صرح أول مرة برفعه إلى رسول الله عنه، ثم أعاده مرة أخرى بصورة الموقوف
على أبي هريرة، دون التصريح بالرفع. والرواة غير سفيان رووه مرفوعاً. في الروايات التي
سنشير إليها في التخريج. ثم هو مرفوع حكماً إن لم يصرح برفعه، لأنه مما لا يدرك
بالرأي ولا القياس، کما هو بدیھی. والحديث رواه أبو داود: ٤٠٩٠ (١٠٢:٤ عون
المعبود)، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، وعن هناد، عن أبي الأحوص -
كلاهما عن عطاء بن السائب. وكذلك رواه ابن ماجة: ٤١٧٤، عن هناد، عن أبي =
( ١٨٩ )

و
٧٣٧٧ - حدثنا سفيان، عن زائدة، عن عبدالملك بن عمیر، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي #: أصدق بيت قاله الشاعر:
« ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللّهَ باطلٌ *
وكاد ابن أبي الصلت يُسلمُ.
٧٣٧٨ - حدثنا سفيان، عن عبدالملك بن عمير، عن أبي الأوبر،
عن أبي هريرة: كان رسول الله # يصلي قائمًاً وقاعدًا، وحافياً ومنتعلاً.
الأحوص. وفي روايتهما: ((والعظمة)) بدل ((العزة)). ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب
=
٤ : ١٦ لابن حبان في صحيحه أيضاً. ورواه مسلم ٢: ٢٩٢، بنحوه، من رواية
الأعمش، عن أبي إسحق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي
هريرة، معاً. قوله ((ألقيه))، كذا هو في ح م. وعليه تكون ((من)) في قوله ((فمن نازعني)) -
موصولة. وفي ك ونسخة بهامش م وعليها علامة الصحة (ألقه))، وعليه تكون ((من))
شرطية.
(٧٣٧٧) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، سبق توثيقه: ١٠٦٧، ونزيد هنا أنه ترجمه
البخاري في الكبير ٣٩٥/١/٢، وابن أبي حاتم ٦١٣/٢/١. والحديث رواه مسلم ٢ :
١٩٨، عن ابن عمر، وابن ماجة: ٣٧٥٧، عن محمد بن الصباح - كلاهما عن
سفيان بن عيينة، به. ورواه البخاري ٧: ١١٥ - ١١٦، و١٠: ٤٤٨، و٢٧٥:١١،
ومسلم أيضاً ٢: ١٩٨ - ١٩٩، بنحوه مطولاً ومختصراً، من أوجه أخر. وانظر أيضاً ما
مضى في مسند ابن عباس: ٢٣١٤ .
(٧٣٧٨) إسناده صحيح، وسفيان بن عيينة يروي عن عبدالملك بن عمير مباشرة، كما هنا
ويروي عنه بالواسطة، كما في الحديث السابق. ومثل هذا كثير. أبو الأوبر - بفتح
الهمزة والباء الموحدة بينهما واو ساكنة وآخره راء: قال الحسينى فى الإكمال: ١٢٤ ،
في باب الكنى: ((اسمه زياد، كوفي، حدث عن أبي هريرة، وعنه عبدالملك بن عمير».
وقال في ص: ٤٠، في حرف الزاي من الأسماء: ((زياد الحارثي، عن أبي هريرة، وعنه
عبدالملك بن عمير)). والحافظ في التعجيل لم يذكره في الكنى، وهو تقصير. وذكره في=
( ١٩٠ )

=
١٤١، قال: ((زياد الحارثي، عن أبي هريرة، وعنه عبدالملك بن عمير. قال شيخنا: لا
أعرفه. قلت [القائل ابن حجراً: قد جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر، وهو معروف، ولكنه
مشهور بكنيته أكثر من اسمه. وقد سماه ((زياد)» النسائي، والدولابي، وأبو أحمد
الحاكم، وغيرهم، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وصحح حديثه)). ولم يترجم له البخاري
في الكنى، ولا في الأسماء من التاريخ الكبير. وكذلك لم يترجم له ابن أبي حاتم. وقال
الدولابي في الكنى ١: ١١٧: ((أبو الأوبر: زياد الحارثي)). ثم روى بإسناده بعض هذا
الحديث، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. ثم روى - بعد أسطر، عن يحيى، وهو
ابن معين، قال: ((أبو الأوس، اسمه: زياد الحارثي)). وهذا تحريف مطبعي يقيناً، صوابه
((أبو الأوبر)). ولعله سقط منه أيضاً توثيق ابن معين إياه، كما يفهم من سياق نقل الحافظ
في التعجيل. ومطبوعة ((الكنى للدولابي)) غير محررة، إذ طبعت عن مخطوطة واحدة
محرفة، كما صرح بذلك مصححوها بمطبعة حيدر آباد، في آخرها. وذكره ابن حبان
في الثقات، ص: ١٩١، قال: ((زياد أبو الأوبر، يروي عن أبي هريرة، روى عنه أهل
العراق. حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، قال:
حدثنا ليث بن أبي سليم، عن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي 4 قال: أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله - عصموا مني دماءهم وأموالهم
إلا بحقها، وحسابهم على الله)). وهذا الحديث الذي رواه ابن حبان ـــ هنا في الثقات -
حديث صحيح متواتر، من حديث أبي هريرة وغيره. وسيأتي في المسند كثيراً من
حديث أبي هريرة، من أوجه مختلفة. منها: ٨١٤٨، ٨٨٩١، ١٠٨٥٢. ولم أجده فيه
من هذا الوجه: طريق ليث بن أبي سليم عن زياد عن أبي هريرة. ولكن رواه البخاري في
الكبير ٣٣٦/١/٢ - ٣٣٧، في ترجمة ((زياد بن أبي المغيرة))، فقال: ((وقال ابن
طهمان، عن ليث، عن زياد بن الحرث، عن أبي هريرة ... )). ثم قال البخاري: ((وروى
عاصم، عن زياد بن قيس، هو المدني مولى لقريش، عن أبي هريرة ... )). وفي ترجمة
((زياد بن قيس)) من التهذيب ٣: ٣٨١ إشارة إلى أنه رواه النسائي من طريقه. وقد نقل
أخونا العلامة الكبير الشيخ عبدالرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير - عن =
( ١٩١ )

=
٠٠
كتاب الثقات لابن حبان هذه الترجمة: ترجمة ((زياد أبو الأوبر))، بمناسبة ترجمة ((زياد
أبي المغيرة))، ثم عقّب على ابن حبان واستدرك، فقال: ((لا أدري من أين فهم ابن حبان
أن زيادًا الذي روى معتمر عن ليث عنه - هو أبو الأوبر، وليس في المسند إلا الاسم
وحده. والظاهر أنه زياد بن أبي المغيرة. فأما أبو الأوبر، فرجل آخر، لم أجده عند المؤلف
[ يعني البخاري في الكبيرا، ولا عند ابن أبي حاتم. وقال ابن ماكولا في الإكمال: أبو
الأوبر زياد الحارثي عن أبي هريرة». ثم نقل العلامة عبدالرحمن ما نقلنا من كلام
الدولابي في الكنى والأسماء. ولم يفت ابن حبان أن يترجم «زياد بن أبي المغيرة)»، ففي
الثقات ص: ١٩٢: ((زياد بن أبي المغيرة، الحرث: يروي عن أبي هريرة، روى عنه ليث
ابن أبي سليم)). فلعه وهم، كما رأى العلامة الشيخ عبدالرحمن اليماني، ولعله وصل
إليه من الطرق ما دله على أن زيادًا في إسناد ذلك الحديث الذي رواه - هو ((أبو الأوبر)).
خصوصاً وأن أبا الأوبر سمي في بعض الطرق - التي سنشير إليها ((زياد الحارثي))، وذكر
في بعضها ((عن رجل من بني الحرث بن كعب)). فمن المحتمل جدًا أن يكون هو ((زياد
ابن الحرث))، و((زياد بن أبي المغيرة))، وقد نصوا على أن اسم ((أبي المغيرة)): ((الحرث)).
وأيا ما كان، فالإسناد صحيح. إذ رواه عن أبي هريرة تابعي عرف شخصه، وعرفت ثقته،
ولم يذكر بمطعن أو جرح. والاختلاف في نسبه أو في اسم أبيه لا يضر. والحديث
سيأتي عقب هذا، من رواية الإمام أحمد عن حسين بن محمد، عن سفيان، وهو ابن
عيينة شيخ أحمد - بزيادة: ((وينفتل عن يمينه وعن يساره)). فهذه الزيادة لم يسمعها
أحمد من سفيان، وسمعها عنه بواسطة حسين بن محمد المروذي. فكان في هذا
الحديث بإسناديه ثلاثة أحكام: الصلاة قائماً وقاعدًا، والصلاة حافياً ومنتعلا، والانفتال
عن يمينه وعن يساره. وهو بهذا السياق تقريباً، في مجمع الزوائد ٢: ٥٤، وقال: «رواه
أحمد، وفيه زياد الحارثي، وقد تقدم الكلام فيه)». يعني ما سنذكره في موضعه في تخريج
هذا الحديث. وهو سيأتي مراراً، مطولا ومختصرًا، من وجه دون وجه: أعني في حكم
الصلاة في النعال، بألفاظ مختلفة، وفي النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام - ففي
بعضها الحكمان معاً، وفي بعضها حكم الصلاة في النعال فقط. ولم أجد في غير هذا =
( ١٩٢ )

٧٣٧٩ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سفيان، وزاد فيه:
٩
وینفتل عن يمينه وعن يساره.
٧٣٨٠ - حدثنا سفيان، حدثني ابن محيصنٍ، شيخ من قريش،
=
الموضع الحكمين الآخرين: الصلاة قاعدًاً وقائماً، والانفتال ـ من هذا الوجه. والحافظ
الهيثمي لم يذكر في الزوائد أية رواية منه مما فيه صيام يوم الجمعة، لثبوته عن أبي هريرة
من أوجه أخر في الدواوين، فلا يكون من الزوائد. وإنما ذكر رواية أخرى في النعلين،
سنشير إليها، إن شاء الله: فسيأتي الحديث: ٨٧٥٧، من رواية زائدة، عن عبدالملك بن
عمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة، في شأن الصلاة في النعال، وفي شأن صوم يوم
الجمعة. ومن هذا الوجه رواه الدولابي في الكنى: ١١٧:١، مختصرًا، في الصلاة في
النعال. وسيأتي: ٩٤٤٨، من رواية أبي عوانة ((حدثنا عبدالملك بن عمير، عن رجل من
بني الحرث بن كعب، قال: كنت جالسًاً عند أبي هريرة، فأتاه رجل فسأله ... )). فذكر
الحكمين بلفظ أطول. وقد رواه أبو داود الطيالسي: ٢٥٩٥، عن شعبة ((عن عبدالملك
ابن عمير، قال: سمعت شيخاً من بلحرث يحدّث أنه سمع أبا هريرة يقول ... )). فذكر
الحکمین بلفظ مختصر. وسیأتي: ١٠٨١٧، عن یحیی بن آدم: «حدثنا شریك، عن
عبدالملك بن عمير، عن زياد الحارثي، قال: سمعت أبا هريرة، قال له رجل ... )). فذكر
الحكمين أيضاً. ثم يأتي أخيراً: ١٠٩٥٠، عن هاشم: ((حدثنا شريك، عن عبدالملك بن
عمير، عن زياد الحارثي، قال: سمعت رجلا سأل أبا هريرة ... )). فذكر حكم الصلاة في
النعال فقط. وهذا اللفظ الأخير، هو الذي نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٢ : ٥٣ -
٥٤، قبل اللفظ الذي هنا، وقال: ((رواه أحمد، والبزار باختصار، ورجاله ثقات، خلا
زياد بن الأوبر الحارثي، فإني لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف)». ووقع في نسخة
الزوائد ((بن الأوبر))، وهو خطأ مطبعي، صوابه ((أبي الأوبر)). وقد تبين مما نقلنا آنفاً: أن
((أبا الأوبر)» ثقة. ولكن خفي ذلك على الهيثمي، رحمه الله. وانظر: ٦٨٩٤، ٦٩٢٨،
٧٠٢١.
(٧٣٧٩) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، كما فصلنا القول فيه.
(٧٣٨٠) إسناده صحيح، ابن محيصن: قال مسلم في صحيحه، عقب هذا الحديث: ((هو عمر =
( ١٩٣ )

٥٠
/٥/
سهمي، سمعه من محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة، قال: لما
=
ابن عبدالرحمن بن محيصن، من أهل مكة)). ونحو ذلك قال الترمذي بعد روايته. وهو
قارئ أهل مكة، كان قرين ابن كثير، قرأ على يمجاهد وغيره. وهو ثقة، ذكره ابن
حبان في الثقات، ص٥٤٧، قال: ((عمر بن عبدالرحمن بن محيصن السهمي
القرشي، أبو حفص، يروي عن صفية [يعني بنت شيبة]، روى عنه ابن عيينة، وعبد الله
ابن المؤمل، وكانت أمه تحت المطلب بن أبي وداعة السهمي)). وترجمه ابن أبي حاتم
١٢١/١/٣٠. وفى التهذيب ٧: ٤٧٤، نقلا عن البخاري: ((ومنهم من قال: محمد بن
عبدالرحمن)). ويظهر لي أن هذا القول عن غير ثبت، ولذلك نص مسلم والترمذي في
كتابيهما على أن اسمه ((عمر)). ومع ذلك فقد ترجم له ابن الجزري فى طبقات القراء
٢: ١٦٧، والعماد فى الشذرات ١: ١٦٢، في اسم ((محمد)). وقد خلط المصعب، في
كتاب نسب قريش، ص ٤٠٧، في اسمه، جعله ((عبدالرحمن بن محيصن))!، وتبعه
في ذلك ابن حزم، في جمهرة الأنساب، ص ١٥٥ ، وزاد تخليطاً في نسبه! كما حققنا
في الهامشة رقم ٥ في كتاب نسب قريش. محمد بن قيس بن مخرمة: هو محمد ابن
قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، كما ثبت نسبه في نسب قريش
للمصعب: ٩٢. وهو تابعي ثقة، وثقه أبو داود وابن حبان، وترجمه البخاري في الكبير
٢١٢/١/١، ونقل الحافظ في التهذيب عن العسكري، أن محمدًاً هذا أدرك النبي ◌ّ
وهو صغير، ولذلك ترجم له في الإصابة ٦: ١٥٥. وأما ابن أبي حاتم، فقد ترجم له
في الجرح والتعديل، وخلط في نسبه، وخلط بين ترجمته وترجمة راو آخر ٤/ ٦٣/١،
برقمي ٢٨٠، ٢٨٢. والحديث رواه مسلم ٢: ٢٨٢، والترمذي ٤ : ٩٤ - كلاهما
من طريق ابن عيينة، بهذا الإسناد، وزادا: ((والشوكة يشاكها)). وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن غريب)). وكذلك رواه الطبري في التفسير ٥: ١٨٨ (بولاق)، بنحوه،
من طريق سفيان بن عيينة، به. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة محمد بن
قيس، بإشارته الموجزة كعادته، قال: ((عن أبي هريرة، عن النبي#: ﴿من يعمل
سوءًا يجز به﴾، قال: هي المصائب. قاله لي الحميدي، عن ابن عيينة، عن عمر بن
عبدالرحمن بن محيصن، عن محمد بن قيس)). وذكره ابن كثير في التفسير ٢ :
٥٨٩ - ٥٩٠، من كتاب سعيد بن منصور، رواه عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، =
٣
( ١٩٤ )

نزلتْ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به﴾ شَقَّتْ على المسلمين، وبلغت منهم ما
شاء الله أن تبلغ، فشكوا ذلك إلى رسول الله عليه، فقال لهم رسول الله عليه:
((قاربوا وسَدّدُوا، فكلُّ ما يُصابُ به المسلمُ كَفَّارة، حتى النَّكْبةِ يَنْكَبِهَا))
٧٣٨١ - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع طاوسّاً، سمع أبا هريرة
يقول: قال رسول الله :#: ((احتجَّ آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى:
يا آدم، أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة؟!، فقال له آدم: يا موسى، أنت
اصطفاك الله بكلامه، وقال مرةً: برسالته، وخَطَّ لك بيده، أتلومني على أمر
قدِّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟!، قال: حج آدم موسى، حجّ
آدم موسی)».
٧٣٨٢ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة عن
=
وقال ابن كثير: ((وهكذا رواه أحمد، عن سفيان بن عيينة، ومسلم، والترمذي،
والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، به. وانظر ما مضى في مسند أبي بكر: ٢٣،
٦٨.
(٧٣٨١) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. والحديث رواه البخاري ١١: ٤٤١، ومسلم ٢ :
٣٠٠، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواه البخارى أيضاً ٦:
٣١٩، و١١: ٤٤١، و١٣: ٣٩٨، ومسلم ٢: ٣٠٠، من أوجه أخر. ورواه البخاري
أيضاً أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، كما في الفتح الكبير ١ : ٤٩. وقال الحافظ في
فتح الباري ١١ : ٤٤٢: ((قال ابن عبدالبر: هذا الحديث ثابت بالاتفاق، رواه عن أبي
هريرة جماعة من التابعين. وروي عن النبي * من وجوه أخرى، من رواية الأئمة الثقات
الأثبات)). ثم أطال الحافظ في الإشارة إلى بعض رواياته.
(٧٣٨٢) إسناده صحيح، يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب القرشي، من بني مخزوم،
وجدتّه أم أبيه: أم هانئ بنت أبي طالب: وهو تابعي ثقة، وثقه أبو حاتم والنسائي
وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/٢/٤، وهو مذكور في نسب قريش
للمصعب: ٣٤٥. وهو يروي عن أبي هريرة مباشرة، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة . =
( ١٩٥ )

عبدالله بن عَمْرو والقاريّ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا وَرَبّ هذا
البيت، ما أنا قلت: ((من أصبح جنباً فلا يصوم))، محمد وربّ البيت قاله، ما
٠٠
أنا نھیت عن صیام یوم الجمعة، محمد نھی عنه ورب البيت.
٩
٧٣٨٣ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن منبّه، يعني وهبّاً،
=
عبدالله بن عمرو القاري: ترجمه الحافظ في التعجيل ٢٣٠ - ٢٣١، وذكر أن الحافظ
المزي رجح في التهذيب أنه ((عبدالله بن عبدالقاري، أخو عبدالرحمن بن عبدالقاريّ)،
ثم تعقبه في ذلك!، والذي في التهذيب باختصار الحافظ ابن حجر نفسه ٥: ٣٠٥، أنه
أشار إلى رواية ((يحيى بن جعدة عن عبدالله بن عمرو بن عبدالقاريّ عن أبي هريرة»،
وقال المزي: ((وربما نسب لجده، فیظنه بعض الناس هذا، وليس كذلك، بل هو ابن
أخي هذا))، وعقب عليه ابن حجر بقوله: ((عبدالله بن عبد: ذكره ابن حبان والبغوي
في الصحابة، لأن له رؤية)»، ونحو ذلك قال في التعجيل. وقد ترجم هو لعبد الله بن عبد،
في الإصابة ٦٣:٥. وسيأتي في المسند: ٧٨٢٦ إسنادان لهذا الحديث، رواه أحمد
هناك: عن محمد بن بكر، وعن عبدالرزّاق، كلاهما عن ابن جريج، عن عمرو بن
دينار، عن يحيى بن جعدة، عن ((عبدالرحمن بن عمرو القاريّ)) - في رواية محمد بن
بكر، وعن «عبدالله بن عمرو القاريّ)) - في رواية عبدالرزاق. فالظاهر ترجيح رواية
عبدالرزاق، لأن ابن عيينة وافقه هنا، على أن الرواي ((عبدالله بن عمرو))، ليس
((عبدالرحمن بن عمرو)). والظاهر عندي - من مجموع هذه الروايات، ومن ترجمة
((عبدالله بن عمرو المخزومي)) في التهذيب ٣٤٢:٥، ومن رواية مسلم حديثاً له ١ :
١٣٣ -: أنهم ثلاثة نفر: ((عبدالرحمن بن عبد القاريّ)) وأخوه ((عبدالله بن عبدالقاريّ))،
وابن أُخیهما «عبدالله بن عمرو بن عبد القارئ)). وآیاما کان، فالإسناد صحیح، إذ هو
يدور بين تابعيين معروفين، كلاهما ثقة. وهذا الحديث، بهذا اللفظ، لم أجده في غير
رواية المسند، وقد أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٢٦ إلى بعضه منسوباً لأحمد. ومعناه
ثابت عن أبي هريرة، في جزءیه. وانظر: ٦٧٧١ .
(٧٣٨٣) إسناده صحيح، وهب بن منبه: سبق توثيقه: ٢٩٦٧. ((عن أخيه)): هو همام بن منبه،
وهو تابعي ثقة معروف. ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/٢/٤، والصغير: ١٥٥، وابن =
( ١٩٦ )

٢٤٩
عن أخيه، سمعت أبا هريرة يقول: ليس أحد أكثر حديثاً عن رسول الله عليه
منّي، إلا عبدَ الله بن عمرو، فأنه كان يكتب، وكنتُ لا أكتب.
٢
٧٣٨٤ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن هشام بن يحيى، عن
أبي هريرة - ويحيى، عن أبي بكر، عن عمر بن عبدالعزيز، عن أبي بكر
ابن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ئه: ((من وجد ماله عند رجلٍ
٠٠٠٠
مفلسٍ فهو أُحَقُّ به)).
٧٣٨٥ - حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، سمعه من شيخ،
=
سعد في الطبقات ٣٩٦:٥. والحديث رواه البخاري ١: ١٨٤ ، عن ابن المديني، عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولم يخرجه مسلم، كما نص عليه الحافظ في خاتمة
كتاب العلم من الفتح ١: ٢٠٤ . وانظر ما مضى في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص:
٦٥١٠، ٦٨٠٢، ٦٩٣٠، ٧٠١٨، ٧٠٢٠.
(٧٣٨٤) إسناده صحيحان، عمرو: هو ابن دينار. هشام: هو هشام بن يحيى بن العاص بن هشام
ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، المخزومي المدني، وهو تابعي ثقة، ذكره ابن
حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ١٩٢/٢/٤، وذكر أنه ابن عم ((أبي بكر
ابن عبدالرحمن))، وترجمه أيضاً ابن سعد في الطبقات ٥: ٣٥٠. و((عمر بن مخزوم)
في نسبه: هو ((عمر)) بضم العين، كما بينا في هامش نسب قريش للمصعب: ٢٩٩،
وكما ثبت في ابن سعد، ووقع في التهذيب ١١: ٥٦، والجمهرة لابن حزم: ١٣١،
وغيرهما من كتب التراجم والأنساب ((عمرو))، وهو خطأ. والحديث مكرر: ٧٣٦٦،
بالإسناد الثاني: سفيان، عن يحيى، وهو ابن سعد الأنصاري، عن أبي بكر، وهو ابن
محمد بن عمرو بن حزم. ومضى قبل ذلك: ٧١٢٤، عن هشيم، عن يحيى بن
سعيد، به. ولم يسبق بالإسناد الأول: رواية هشام بن يحيى، عن أبي هريرة.
(٧٣٨٥) إسناده ضعيف، لجهالة الرواي التابعي الذي لم يسمّ. إسماعيل بن أمية بن عمرو بن
سعيد بن العاص: سبق توثيقه: ١٥٥٢، ٤٥٩٣، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم
١٥٩/١/١، وذكره المصعب في نسب قريش: ١٨٢، ووصفه بأنه ((فقيه أهل مكة))، =
( ١٩٧ )

فقال مرةً: سمعته من رجل من أهل البادية أعرابي، سمعت أبا هريرة يقول:
و
=
وابن حزم في جمهرة الأنساب: ٧٤، وقال: ((الفقيه الناسك، المحدّث، الفاضل)).
والحديث رواه أبو داود: ٨٨٧ (١: ٣٣١ عون المعبود)، عن عبدالله بن محمد الزهري،
عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، مع تأخير ما يتعلق بسورة ﴿المرسلات﴾ لأخر
الحديث. وروى الترمذي ٤: ٢١٥، منه، ما يتعلق بسورة ﴿التين﴾ فقط، عن ابن أبي
عمر، عن سفيان، به. وقال: ((هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي
عن أبي هريرة، ولا يسمى)). وروى ابن أبي حاتم منه، ما يتعلق بسورة ﴿المرسلات﴾،
عن ابن أبي عمر، عن سفيان أيضاً، بلفظ: ((فليقل آمنت بالله وبما أنزل)). نقله ابن
کثیر في التفسير ٩: ٨٨. وروى الحاكم في المستدرك ٢: ٥١٠، بعضه، من طريق يزيد
ابن هرون: ((أنبأنا يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي
هريرة: أن النبي# کان إذا قرأ: ﴿ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى )، قال: بلى،
وإذا قرأ: (أليس الله بأحكم الحاكمين﴾، قال: بلى)). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ونقله ابن كثير في التفسير ٩: ٦٧ - ٦٨، من
رواية أبي داود، ثم قال: ((ورواه أحمد عن سفيان بن عيينة. ورواه الترمذي عن ابن أبي
عمر، عن سفيان بن عيينة، به. وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية، قال: قلت له:
من حدثك؟، قال: رجل صدق عن أبي هريرة)). ووهم الحافظ المنذري، في تهذيب
السنن: ٨٥٠، فنسبه للنسائي دون الترمذي، ونقل كلام الترمذي على أنه من كلام
النسائي!، ولعله سبق قلم منه، رحمه الله. فكلهم قد أطبقوا على أنه من رواية الترمذي،
ولم ينسبه أحد للنسائي: فذكره ابن الأثير في جامع الأصول ٣: ٢١ - ٢٢، من روايتي
أبي داود والترمذي. وكذلك رمز له الحافظ في التهذيب، في المبهمات ١٢ : ٣٦٢ -
٣٦٣، برمزي أبي داود والترمذي فقط. وكذلك ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦:
٢٩٦، فنسبه لمن ذكرنا، وزاد: ابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في السنن، ولم يذكر
النسائي. وذكر فيه أيضاً ٦: ٣٦٧ رواية الترمذي المختصرة، ونسبها له ولابن مردويه فقط.
وأبو اليسع - هذا، الذي سماه يزيد بن عياض، في روايته عن إسماعيل بن أمية، عند
الحاكم: رجل مجهول. قال الذهبي في الميزان ٣: ٣٨٨، وتبعه الحافظ في لسان الميزان =
(١٩٨ )

قال رسول الله عَ: ((من قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلات عُرْفًا﴾ [فَبَلَغَ]: ﴿فبأيّ
حديثٍ بعدَهُ يؤمِنُون﴾، [فَلْيَقُلْ: آمنًا بالله)، ومن قرأ: ﴿وَالتَّين
والزيتون﴾، فليقل: [بلى] وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ:
أليس ذلكَ بقادرٍ على أنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾ فليقل: بلى. قال إسماعيل:
فذهبت أنظر، هل حفظ؟، وكان أعرابيًا، فقال: يا ابن أخي، أظننت أنّي لم
أحفظه!، لقد حججت ستين حجةً، ما منها سنة، إلا أعرف البعير الذي
حَجَجْتَ عليه !.
٧٣٨٦ - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد
=
٦: ٤٥٤: ((لا يدرى من هو؟، والسند بذلك مضطرب)). فمن عجب بعد ذلك أن
يوافق الذهبي على تصحيح الحاكم إياه، دون تعقيب!، وقد وقع نقص وخطأ في متن
هذا الحديث، في أصول المسند التي بين يدي. بل يبدو لي أنه خطأ قديم، هو الذي .
جعل ابن كثير ينقله في التفسير من رواية أبي داود، دون رواية المسند، كعادته في أكثر
أحيانه. وقد أتممت النقص وأصلحت الخطأ نقلا عن رواية أبي داود، إذ هي أطول
الروايات، وأقربها إلى رواية المسند في اللفظ، مع اتحادها معها في المعنى. وهذا بيان ما
ثبت في أصول المسند، نثبته هنا، بحق الأمانة الواجبة في الرواية: ففي أكثر النسخ: ((من
قرأ ﴿المرسلات عرفً﴾، فيلقل: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون))). وهذا خطأ واضح، لأن
الآية هي آخر السورة، فليس المراد الأمر بقراءتها، بل المراد ما أثبتنا عن رواية أبي داود: أنه
إذا بلغها قال: ((أمنّا بالله)). وقد حذف حرف الواو من قوله ﴿والمرسلات﴾ في ح م ص،
وثبت في ك. فأثبتناه منها، وكلمة («فليقل)) لم تذكر في ص. وقوله [بلى] قبل قوله
((وأنا على ذلك)) سقط من النسخ كلها، وأثبتناه من أبي داود. وقوله ((وأنا على ذلك))،
في ص ((وأنا على ذلكم))، وهي نسخة بهامش ك، وأثبتنا ما في أكثر الأصول، الموافق
لرواية أبي داود.
(٧٣٨٦) إسناده ضعيف، لاضطرابه، ولجهالة حال راويه، كما سنبين في التخريج، إن شاء الله.
فقد رواه أحمد هنا: عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن ((أبي محمد بن عمرو .
ابن حريث العذري»، عن جده. وحکی أحمد أن سفیان قال مرة أخرى: «عن أبي =
( ١٩٩ )

و
ابن عمرو بن حريث العذري، قال مرةً: عن أبي عمرو بن محمد بن
=
عمرو بن محمد بن حريث))، عن جده - يعني أن سفيان رواه عن إسماعيل، ثم
اضطرب قوله في شيخ إسماعيل، بين (( أبي محمد بن عمرو بن حريث)) و((أبي
عمرو بن محمد بن حريث)). ثم ذكر أحمد اختلافاً ثالثاً في رواية ابن عيينة نفسه -
فرواه عقبه: ٧٣٨٧، عن سفيان، عن إسماعيل، عن «أبي عمرو بن حریث))، عن
(أبيه)). وكان يمكن الجواب عن هذه الرواية الأخيرة: أنه نسب أبا عمرو إلى جده،
وسماه في الرواية أباه، ومثل هذا كثير - لولا الاضطراب بعد ذلك على سفيان، وعلى
إسماعيل بن أمية. ثم ذكر رواية رابعة، عقب تيك: ٧٣٨٨، عن عبدالرزاق، عن معمر
والثوري، كلاهما عن إسماعيل، عن (( أبي عمرو بن حريث))، عن «أبیه))، مثل رواية
ابن عيينة الأخيرة. وستأتي هذه الرواية - رواية عبدالرزاق - مرتين أخريين في المسند:
٧٤٥٤، ٧٦٠٤. ورواه أبو داود: ٦٩٠ (١: ٢٥٥ - ٢٥٦ عون المعبود)، عن محمد
ابن يحيى بن فارس، عن ابن المديني، عن ابن عيينة، مثل رواية ابن عيينة التي هنا:
٧٣٨٦، بإسنادها الأول. ورواه قبل ذلك: ٦٨٩، عن مسدّد، عن بشر بن المفضل،
عن إسماعيل بن أمية، عن ((أبي عمرو بن محمد بن حريث)) عن ((جده). فهي مثل
رواية ابن عيينة التي هنا، بإسنادها الثاني. ورواه ابن ماجة: ٩٤٣، بإسنادين معاً: عن بكر
ابن خلف، عن حميد بن الأسود - وعن عمار بن خالد، عن ابن عيينة -: كلاهما
عن إسماعيل بن أمية، عن «أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حریث))، عن ((جده
حريث بن سليم)). ورواه ابن حبان في الثقات في ترجمة ((حريث بن عمارة، من بني
عذرة))، ص: ١٦٩ - ١٧٠، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، وهو زهير بن حرب،
عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن ((أبي محمد بن عمرو بن
حريث))، عن ((جده)). وللحديث أسانيد أخر، من هذا الوجه، توافق بعض هذه الروايات،
أو تخالفها. وكلها تدل على الاضطراب، وعلى جهالة هذا الشيخ الذي يروي عنه
إسماعيل بن أمية. وقد ذكر البيهقي بعضها في السنن الكبرى ٢: ٢٧٠ - ٢٧١،
وأشار البخاري في الكبير إليها كلها، أو إلى أكثرها، في ترجمة ((حريث من بني عذرة)،
٦٦/١/٢ - ٦٧. وذكر ابن أبي حاتم بعضها، في كتاب العلل، رقم: ٥٣٤. وعلماء . =
(٢٠٠ )