النص المفهرس
صفحات 1-20
المت ـه سلطات للإِمَام أحمد بن محمَّد بن حْل ١٦٤ - ٢٤١ شَرحَهُ وَصَنعَ فَهَارِسَهُ أحمَد محمَّد ◌َشَاكِرِ الجزء السابع من الحديث ٧١٤٦ إلى الحديث ٧٨٧٠ دَارُ الْجَدْ القاهرة المستند كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م طبع- نشره تورنع ـبت ١٤٠ شارع جوه القاء أوم جامع الأزهر تليفون ٥١١٦٥٠١ ٩١٩٦٩٧:٥٩١٨١١٩ ٥ فاكس ٥٩١٩٦٩٧٠ ٧١٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت العلاء يحدِّث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّة، قال: ((هل تدرون ما الغيابة؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكرك أخاك بما ليس فيه))، قال: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول له؟، يعني، قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، (٧١٤٦) إسناده صحيح، العلاء: هو ابن عبدالرحمن الحرقي، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وأخرج له مسلم في الصحيح، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٥٧/١/٣ - ٣٥٨). أبوه، عبدالرحمن بن يعقوب الجهني، مولى الحرقة: تابعي ثقة معروف، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٠١/٢/٢ - ٣٠٢). ((الحرقة)) التي نسب عبدالرحمن وابنه إليها: بضم الحاء وفتح الراء المهملة، وهي المناسب قبيلة من جهينة، ويقال لها أيضًا ((الحرقات)). وهذا الحديث سيأتي مرة أخرى، بهذا الإسناد واللفظ (٩٩٠٣). وفيه كلمتان هما محل نظر وبحث: أولاهما: ((الغيابة))، هكذا ثبتت الكلمة بألف بين الياء والباء في (ح م) في هذا الموضع، وثبتت في (ك) ((الغيبة)) على اللفظ المعروف. وثانيتهما: قوله («ذكرك أخاك بما ليس فيه))، في الموضعين. ولكن اللفظ الثابت في سائر الروايات التي سنذكرها في التخريج: «ذكرك أخاك بما يكره)). وهو المناسب للسياق، للفرق بين ((الغيبة)) و ((البهتان)). وقد رواه الطبري في التفسير (٢٦: ٨٦) عن ابن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة، وهو الإسناد الذي رواه به أحمد هنا وفي (٩٩٠٣)، وجاءت رواية الطبري موافقة لسائر الروايات في الكلمتين. ورواه مسلم (٢: ٢٨٥)، من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء، بهذا الإسناد، ولفظه: ((أن رسول الله عليه قال: أتدرون ما الغيبة؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه)). ورواه أبو داود (٤/٤٨٧٤: ٤٢٠ عون المعبود)، والترمذي (٣: ١٢٦)، والدارمي (٢: ٢٩٩)، ثلاثتهم من طريق عبدالعزيز بن محمد، وهو الدراوردي: عن العلاء، به، بلفظ: ((أنه قيل: يا رسول الله، ما الغيبة)) إلخ. واللفظ لأبي داود. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وبنحو هذا رواه الطبري في التفسير (٢٦ : = (٥ ) وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه)). ٧١٤٧ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة: أن رسول الله ، صلى على النّجاشِيّ، فكبّر أربعاً. ٧١٤٨ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي و هريرة، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله له: «قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب ٨٦)، من طريق عبدالرحمن بن إسحق العامري عن العلاء. وسيأتي بنحوه أيضاً = (٨٩٧٣، ٨٩٩٧)، من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم القاصّ المدني، عن العلاء. وانظر تفسير ابن كثير (٨: ٢٢). وقوله ((بهته)): من البهتان، أي كذبت وافتريت عليه. (٧١٤٧) إسناده صحيح، وسيأتي مطولاً مراراً، منها (٧٧٦٣)، عن عبدالرزاق عن معمر. وانظر (٢٢٩٢، ٧٢٨١). ورواه مالك في الموطأ مطولا (ص٢٢٦ - ٢٢٧) عن ابن شهاب، وهو الزهري، عن سعيد بن المسيب. ورواه الطيالسي بإسنادين عن الزهري (٢٢٩٦، ٢٣٠٠)، ورواه أيضاً أصحاب الكتب الستة، كما في المنتقى (١٨٢٣). ((النجاشي)): نقل السيوطي في شرح الموطأ (١: ٢٢٦) عن ابن عبدالبرّ، قال: ((هو اسم لكل من ملك الحبشة، كما يقال: كسرى، وقيصر. واسمه: أصحمة، وهو بالعربية عطية. وكان نعيه إياه في سنة تسع من الهجرة)). وقال ابن الأثير: ((والياء مشددة، وقيل: الصواب تخفيفها)) . (٧١٤٨) إسناده صحيح، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. أبو قلابة، بكسر القاف وتخفيف اللام: هو الجرمي، واسمه عبدالله بن زيد، سبق توثيقه (٢١٩١)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (١٣٣/١/٧ - ١٣٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥٧/٢/٢ - ٥٨)، وفي التهذيب أنه يقال أنه لم يسمع من أبي هريرة، ولم أجد ما يؤيد هذا، وأبو قلابة لم يعرف بتدليس، والمعاصرة كافية في الحكم بوصل الإسناد. والحديث رواه النسائي (١: ٢٩٩ - ٣٠٠)، = (٦) الجحيم، وتُغَلُّ فيه الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفٍ شهرٍ، مَنْ حُرِمٍ خَيْرَها فقد حرم)). ٧١٤٩ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة، قال: نادى رجل رسول الله ه، فقال: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ قال: ((أَوكُلُكم يجد ثوبين؟!)). ٧١٥٠ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((لأسلَم وغِفار وشيء من مزينة وجهينة))، أو شيء من جهينة ومزينة، خير عند الله))، قال: أحسبه قال: ((يوم القيامة، من أسدٍ وغَطَفان وهَوازن وتميم)) . ٧١٥١ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة، من طريق عبدالوارث عن أيوب، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير فى التفسير (٩: ٢٥٥) = عن هذا الموضع من المسند. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢: ٦٩)، وقال: ((رواه النسائي والبيهقي، كلاهما عن أبي قلابة عن أبي هريرة، ولم يسمع منه فيما أعلم». (٧١٤٩) إسناده صحيح، محمد: هو ابن سيرين. والحديث رواه البخاري (١: ٤٠١)، من طريق حماد بن زيد، ومسلم (١ : ١٤٦)، من طريق ابن علية، كلاهما عن أيوب عن ابن سيرين، به. ورواه باقي الجماعة إلا الترمذي، كما في المنتقى (٦٨٠). (٧١٥٠) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٢٦٨)، من طريق ابن علية، بهذا الإسناد. ورواه البخاري بنحوه (٦: ٣٩٧)، من طريق حماد بن زيد عن أيوب. (٧١٥١) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في المنتقى (١٥٦٥)، وقال: ((إلا أن الترمذي وأبا داود لم يذكرا القيام، ولا تقليلها). وانظر الترغيب والترهيب (١: ٢٥٠). ورواه أيضاً مالك في الموطأ (ص١٠٨)، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ٠ ( ٧ ) ء قال: قال أبو القاسم:#: ((إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه الله إياه))، وقال بيده، قلنا: يقلِّلها يزَهِّدها. ٧١٥٢ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد، قال: إمّا تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال أكثر أم النساء؟، فقال أبو هريرة: أولم يقل و أبو القاسم: ((إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوإ كوكب دريّ في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان ثنتان، ء و يرى مخ ساقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أُعْزَب)). ٧١٥٣ - حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: أن رسول الله * نهى أن يشرب من في السّقاء. قال أيوب: فأُنبئت أن رجلاً شرب من في السقاء فخرجت حيّة. (٧١٥٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٣٥٠)، من طريق ابن علية، بهذا الإسناد، ولفظه: (الرجال في الجنة أكثر أم النساء)). فكلمة ((في الجنة)) لم تذكر في هذا الموضع من المسند، وهي مرادة مفهومة من السياق. وهي ثابتة أيضاً في الرواية الآتية في المسند (١٠٦٠١). وقوله ((وما في الجنة أعزب))، سيأتي التصريح بأنها من قول النبي ﴾: ((والذي نفس محمد بيده، ما فيها من أعزب)). وسيأتي الحديث أيضاً بنحوه (٧٣٦٩)، وسيأتي مطولا (٧٤٢٩). وانظر (٧١٦٥، ٨١٨٣). ورواه الشيخان أيضاً مطولا ومختصراً. انظر الترغيب والترهيب (٤: ٢٢٤ - ٢٤٥، ٢٦٣). وقوله ((أعزب)): هو الذي لا زوجة له. وأنكر بعض أهل اللغة هذا الحرف بزيادة الهمزة، والأكثر ((عزب)) بفتحتين. وقد بينًا في الاستدراك (٢٠٦١) صحته بزيادة الهمزة، لثبوتها في الأحاديث الصحاح. (٧١٥٣) إسناده صحيح، عكرمة: هو مولى ابن عباس. والحديث رواه البخاري (١٠: ٧٩)، عن مسدّد عن إسماعيل، بهذا الإسناد، ولم يذكر فيه كلمة أيوب التي في آخره. وأشار الحافظ في الفتح إلى هذه الزيادة عند أحمد والإسماعيلي، ثم قال: ((ووهم الحاكم، فأخرج الحديث في المستدرك بزيادته. والزيادة المذكورة ليست على شرط الصحيح، لأن راويها لم يُسَمّ، وليست موصولة. ولكن أخرجها ابن ماجة، من رواية سلمة بن وهرام = : (٨) ٧١٥٤ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((لا يمنعن رجل جاره أن يجعل خشبته))، أو قال: ((خشبة في جداره)) . ٧١٥٥ - حدثنا يَعلى بن عبيد حدثنا عبدالملك عن عطاء عن = عن عكرمة، بنحو المرفوع، وفي آخره: وأن رجلا قام من الليل، بعد النهي، إلى سقاء فاختنثه، فخرجت عليه منه حية)). وقد أصاب الحافظ في تعقبه على الحاكم. والحديث عنده في المستدرك (٤: ١٤٠)، من طريق مسدد عن إسماعيل. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه))!، ومن عجب أنْ وافقه الذهبي على هذا. وأما ما ذكره الحافظ من رواية ابن ماجة، فإن سياقه يوهم أنه من حديث أبي هريرة، والذي في ابن ماجة (٢: ١٧٥) إنما هو من رواية سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس. فلم يدقق الحافظ حين أطلق الرواية دون بيان. والحديث رواه البخاري أيضاً (١٠: ٧٨) بنحوه، من طريق سفيان عن أيوب. وحديث ابن عباس في ذلك، مضى مرارًاً، منها (١٩٨٩، ٣١٤٣)، وليس فيه هذه الزيادة. (٧١٥٤) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ (ص ٧٤٥) عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه مطولا. ورواه البخاري (٥: ٧٩)، من طريق مالك. ورواه البخاري أيضاً بمعناه (١٠: ٧٨) من طريق سفيان عن أيوب عن عكرمة. ورواه سائر الجماعة إلا النسائي، كما في المنتقى (٣٠١٥). وانظر ما مضى في مسند ابن عباس (٢٣٠٧، ٢٩١٤) . (٧١٥٥) إسناده صحيح، عبدالملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، سبق توثيقه (٣٠٤)، ونزيد هنا أن ابن سعد ترجمه في الطبقات (٦: ٢٤٤)، وقال: (( كان ثقة مأمونً ثبتاً». وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٦٦/٢/٢ - ٣٦٨). عطاء: هو ابن أبي رباح. والحديث رواه أحمد - فيما يأتي - من أوجه مختلفة، بمثل ما هنا، وبأطول منه، وبأخصر منه. فمن ذلك (٩٦١١)، من رواية عبدالملك عن عطاء، و(٩١١١)، من رواية معقل بن عبيدالله عن عطاء، و (٧٧٢٧)، من رواية أيوب عن ابن سيرين، و = (٩) أبي هريرة، قال: قال رسول الله #: ((لا صدقة إلا عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)). ٢٣١ ٢ ٧١٥٦ - حدثنا/ محمد بن فُضَيل عن عُمَارة عن أبي زُرْعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتى جبريل النبيّ #، فقال: ((يا رسول الله؛ هذه خديجة قد أتتك بإناء معها فيه إدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ (١٠١٧٥، ١٠٢٢٨) من رواية الأعمش عن أبي صالح. ومن المطول (١٠٧٩٥)، ١٠٨٣٠)، من رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح. ومن المختصر (٧٣٤٢)، من رواية أبي الزناد عن الأعرج -: كلهم عن أبي هريرة. وقد رواه البخاري في الصحيح (٣ : ٢٣٤)، مختصراً، من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ثم رواه (ص ٢٣٥) مطولا نحو الرواية التي هنا، من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة، ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال على حديث حكيم بن حزام الذي قبله. وجعل عنوان الباب (ص ٢٣٣) على لفظ أول الحديث ((لا صدقة إلا عن ظهر غنى)). فقال الحافظ في الفتح: ((وقد أورده أحمد من طريق أبي صالح بلفظ: «إنما الصدقة ما كان عن ظهر غنى»، وهو أقرب إلى لفظ الترجمة. وأخرجه أيضاً من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة، بلفظ الترجمة، قال: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» الحديث)). وراه البخاري في الأدب المفرد (ص٣١) مطولا، من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح. وهذا الحديث مما انفرد به البخاري عن مسلم، كما نص على ذلك الحافظ في خاتمة كتاب الزكاة (٣: ٢٩٩)، حيث يبين الأحاديث التي ينفرد بها البخاري في آخر كل كتاب من كتب الصحيح. وقد سبق تفسير قوله ((عن ظهر غنى)) في (٥٦٨٠). ومضت أحاديث كثيرة في ((اليد العليا)، أشرنا إلى بعضها في حديث أبي رمثة (٧١٠٥). (٧١٥٦) إسناده صحيح، عمارة: هو ابن القعقاع بن شبرمة الضبي، سبق توثيقه (٤١٩٨)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (٦: ٢٤٥)، ووثقه. أبو زرعة: هو ابن عمرو ابن جرير بن عبدالله البجلي، سبق توثيقه (٤١٩٨)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في = (١٠ ) عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فیه ولا نصب)). ٧١٥٧ - حدثنا محمد بن فَضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن و و الطبقات (٢٠٨:٦). والحديث رواه البخاري (٧: ١٠٥)، ومسلم (٢: ٢٤٣)، كلاهما من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك (٣: ١٨٥)، من طريق هذا المسند، بهذا الإسناد، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)) !، ووافقه الذهبي !!. وقد وهم كلاهما - رحمهما الله - فالحديث في الصحيحين، بهذا الإسناد وهذه السياقة. وأشار إليه الحافظ في الإصابة (٨: ٦١)، في ترجمة خديجة، ونسبه لمسلم فقط!، فلعل هذا يوهم القارئ غير الباحث أنه لم يروه البخاري! مع أنه رواه، كما ذكرنا. والبشرى لخديجة بهذا ثابتة من حديث عبدالله بن جعفر، كما مضى (١٧٥٨)، ومن حديث ابن أبي أوفى، عند الشيخين، وسيأتي في المسند (٤: ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٨١ ح)، ومن حديث عائشة، عند الشيخين أيضاً، وسيأتي في المسند (٦: ٥٨، ٢٠٢، ٢٧٩ ح). وتفسير غريب هذا الحديث، مضى في (١٧٥٨). وانظر ذلك مفصلا في الفتح (٧: ١٠٤). (٧١٥٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٩٥ - ٩٦)، من طريق جرير عن عمارة، بهذا الإسناد، نحوه. ثم رواه من طريق ابن فضيل، بهذا الإسناد، ولم يسق لفظه، بل أحال على رواية جرير. ثم رواه مطولا ومختصرًا من أوجه أخر. ورواه البخاري (١: ٨٦)، مختصراً قليلا، من طريق عبدالواحد بن زياد عن عمارة. وروى أجزاء منه من أوجه أخر (١٢:٦ - ١٣، و١٣: ٣٧١، ٣٧٤). ورواه النسائي مفرقاً في ثلاثة مواضع (٢ : ٥٤، ٥٦). وقد مضى بعض معناه من حديث ابن عمر (٥٩٧٧). قوله ((انتدب)): هو بالنون وفتح التاء والدال، مبني للفاعل، قال ابن الأثير: ((أي أجابه إلى غفرانه. يقال: ندبته فانتدب، أي بعثته ودعوته فأجاب)). وقال الحافظ في الفتح (١: ٨٦): ((أي سارع بثوابه وحسن جزائه)). (الکلم))، بفتح الكاف وسكون اللام: الجرح. «خلاف سرية»: أي خلفها وبعدها. وانظر تفصيل شرحه فيما أشرنا إليه من مواضع الفتح، وفي شرح = (١١ ) أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَئه: ((انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله، لا يخرج إلا جهادًا في سبيلي، وإيمانًا بي، وتصديقاً برسولي، فهو عليّ ضامن أن أُدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلاً ما نال، من أجرٍ أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكْلَم في و سبيل الله، إلا جاء يومَ القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون دم، وريحه ريحٍ مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن أَشَقَّ على المسلمين، ما قعدت خلاف سَريّة تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكني لا أجد سعة فيتبعوني، ولا تَطيب أنفسهم فيتخلفون بعدي، والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل)). ٧١٥٨ - حدثنا محمد بن فُضَيَل حدثنا عُمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عنه: ((اللهم اغفر للمحلّقين))، قالوا، يا رسول الله، والمقصرين؟، قال: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟، قال: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصرين؟، قال: ((والمقصرين)). ٧١٥٩ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عمارة عن أبي زُرعة عن مسلم للنووي (١٣ : ١٩ - ٢٣). = (٧١٥٨) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى (٢٦١٥). وقد مضى معناه من حديث ابن عمر مرارًا، آخرها (٦٣٨٤). (٧١٥٩) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٣: ٢٢٦)، من طريق عبدالواحد بن زياد. و (٢٧٩:٥ - ٢٨٠)، من طريق سفيان. ومسلم (١: ٢٨٢)، من طريق جرير، ومن طريق ابن فضيل، ومن طريق عبدالواحد. وأبو داود (٣/٢٨٦٥: ٧٢ عون المعبود)، من طريق عبدالواحد أيضاً -: كلهم عن عمارة، بهذا الإسناد، نحوه. وسيأتي (٧٤٠١) من رواية جرير، و (٩٣٦٧) من رواية عبدالواحد. قوله ((ولا تمهل)): يجوز فيه ضم التاء مع = ( ١٢ ) أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله عَّة، فقال: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أعظم أجراً؟، قال: ((أما وأبيك لَتنبأنّه، أن تَصَدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: وہ و لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان». ٧١٦٠ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عمارة عن أبي زرْعة، قال: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة، قال: جلس جبريل إلى النبي ◌َّدٍ، فنظر إلى السماء، فإذا مَلَك ينزل، فقال جبريل: إن هذا المَلَك ما نزل منذ يوم خلق قبلَ الساعة، فلما نزل قال: يا محمد، أرسلَني إليك ربّك، قال: أَفَمَلَكًا نَبِيّاً يجعلك، أو عبدًا رسولا؟، قال جبريل: تواضع لربّك يا محمد، قال: ((بل عبداً رسولا)). سكون الميم وكسر الهاء، ويجوز فتح التاء والميم والهاء المشددة. وأما إعرابه، فقال الحافظ = في الفتح: ((بالإسكان على أنه نهي، وبالرفع على أنه نفي، ويجوز النصب))، أي بالعطف على قوله ((أن تصدق)). وقوله ((وتأمل البقاء))، في نسخة بهامش (م) ((الغنى))، وهي توافق بعض الروايات التي أشرنا إليها، ولكن من غير رواية ابن فضيل راويه هنا. (٧١٦٠) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨:٩ - ١٩)، وقال: ((رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح)). ولم يذكر فيه قول أبي زرعة ((ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة))، مما يظن معه أنه شك في وصله. وإن كان هذا لا يؤثر في صحة الحديث، لأنه حكى ظنه الراجح القريب إلى اليقين، وغلبة الظن في مثل هذا كافية. فإعراض الهيثمي عن ذكر هذا دلالة على أنه مرويّ بالجزم عن أبي هريرة عن البزار وأبي يعلى، أو عند أحدهما. ونقله ابن كثير في التاريخ (٦: ٤٨) عن هذا الموضع من المسند، إلا أنه وقعت له نسخة من المسند فيها سقط في آخر الحديث، من أول قوله ((قال جبريل: تواضع)) إلخ. فقال ابن كثير: بعد أن نقله ناقصاً: ((هكذا وجدته بالنسخة التي عندي بالمسند مقتصراً، وهو من أفراده من هذا الوجه)). يعني أنه لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة. وهذا النقص كامل ثابت هنا في الأصول الثلاثة وفي مجمع الزوائد. ( ١٣ ) ٧١٦١ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة، قال: عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله # يقول: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً ﴾)). ٧١٦٢ - حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا عُمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَّه: ((إياكم والوصال))، قالها ثلاث مرارٍ، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله ؟، قال: ((إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكلَفوا من العمل ما تطيقون)). و ٧١٦٣ - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا عمارة عن أبي زرعة عن و (٧١٦١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٨: ٢٢٣)، من طريق عبدالواحد بن زياد عن عمارة، به. ورواه عقبه من وجه آخر، ثم رواه ثالثاً (١١: ٣٠٣ - ٣٠٤) من وجه ثالث. ونقل ابن كثير في التفسير (٣: ٤٣٣) روايات البخاري، ثم قال: ((ومن الوجه الأول أخرجه بقية أخرجه بقية الجماعة في كتبهم، إلا الترمذي، من طرق، عن عمارة بن القعقاع ابن شبرمة عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة، به» ونقله السيوطي في الدر المنثور (٣: ٥٧)، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في البعث. (٧١٦٢) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضًا، كما في المنتقى (٢١٥٩). وقد مضى معناه مراراً، من حديث عبدالله بن عمر، أولها (٤٧٢١)، وآخرها (٦٤١٣). قوله (( اكلفوا»: هو بفتح اللام، قال ابن الأثير: ((يقال كِلَفْتُ بهذا الأمر أكْلَف، إذا وَلِعْتَ به وأحببته)). وهو من باب «تعب». کما في المصباح وغيره. (٧١٦٣) إسناده صحيح، ورواه مسلم (١: ٢٨٤)، وابن ماجة (١: ٢٨٩)، كلاهما من طريق ابن فضيل، بهذا الإسناد. وهو في المنتقى (٢٠٤٩)، والترغيب والترهيب (٢: ٤). وانظر (١٢٥٢، ٥٦٨٠). قوله ((تكثرًا)»: أي ليكثر به ماله، أو بطريق الإلحاح والمبالغة = ( ١٤ ) أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((من سأل الناس أموالهم تكثُّرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقلّ منه أو ليستكثر)) . ٧١٦٤ - حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا عمارة، وجَرير عن و عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله عَّه إذا كبِّر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة، فقلت: بأبي أنت وأمي، أرأيتَ إسكاتَك بين التكبير والقراءة، أخبرني ما هو؟، قال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبينِ خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدّنس، قال جرير: ((كما ينقى الثوب، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)). [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: كلها عن أبي زرعة إلا هذا، عن أبي صالح. ٧١٦٥ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عمارة عن أبي صالح عن في السؤال. = (٧١٦٤) إسناداه صحيحان، رواه أحمد عن شيخين: محمد بن فضيل، وجرير بن عبدالحميد الضبي، كلاهما عن عمارة بن القعقاع. والحديث في المنتقى (٨٦٦)، وقال: ((رواه الجماعة إلا الترمذي)». وانظر ما مضى في مسند علي (٧٢٩). (٧١٦٥) إسناده صحيح، أبو صالح: هو السمان الزيات، سبق توثيقه (٤٦٢٦)، ونزيد هنا أنه ترجمه أيضاً ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٤٥٠/٢ - ٤٥١). وقد نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه هنا، قبل رواية هذا الحديث، النص على أنه من رواية عمارة عن أبي صالح، إذ رواه أثناء روايات عمارة عن أبي زرعة، خشية أن يشتبه على بعض القارئين أو الناسخين، فيظنه خطأ. وهو تحرز دقيق، إذ أن عمارة روى هذا الحديث عن أبي زرعة أيضًا، كما أن أبا صالح رواه عن أبي هريرة، وثبت ذلك من رواية راو آخر غير عمارة، كما سنذكر في تخريجه، إن شاء الله: فقد رواه ابن ماجة (٢: ٣٠٦ - ٣٠٧)، من طريق محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي = ( ١٥ ) ٢٣٢ و القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد ضوء كوكب دريّ في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، أمشاطهم أبي هريرة قال: قال/ رسول الله عنه: ((إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة ٢٣٢ ٢ هريرة. وابن فضيل هو شيخ أحمد في الإسناد الذي هنا، فقد سمعه إذن من عمارة على الوجهين: عن أبي صالح، وعن أبي زرعة. ورواه البخاري بنحوه (٦: ٢٦٠ - ٢٦١)، من طريق جرير، ومسلم (٢: ٣٥٠)، من طريق عبد الواحد بن زياد وجرير، كلاهما عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة. فهؤلاء ثلاثة شيوخ، منهم ابن فضيل نفسه، رووه عن عمارة عن أبي زرعة. فكان تحرزًاً دقيقاً من الإمام أحمد أن ينص على أن الإسناد الذي رواه عن ابن فضيل، إنما هو وجه آخر، يرويه ابن فضيل عن عمارة عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأنه ليس خطأ ولا سهواً. ويؤيد ذلك أن الأعمش رواه أيضاً عن أبي صالح عن أبي هريرة: فرواه أحمد - فيما سيأتي (٧٤٢٩) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وكذلك رواه مسلم (٢: ٣٥٠)، وابن ماجة (٢: ٣٠٧)، كلاهما من طريق أبي معاوية عن الأعمش. ثم الحديث ثابت بنحوه من غير وجه عن أبي هريرة: فرواه أحمد (٨١٨٣)، عن عبدالرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. وكذلك رواه البخاري (٦: ٢٣٠ - ٢٣٢)، والترمذي (٣٢٧:٣ - ٣٢٨)، كلاهما من طريق عبدالله بن المبارك عن معمر. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). ورواه البخاري بعناه أيضاً (٦: ٢٣٢)، من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ورواه كذلك (٦: ٢٣٣)، من حديث هلال بن أبي ميمونة عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة. وانظر (٧١٥٢). وقد أشرنا إلى هذا هناك. قوله ((ورشحهم المسك)): الرشح: العرق، لأنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً، كما يرشح الإناء المتخلل الأجزاء. قاله ابن الأثير. وقوله («ومجامرهم الألوة)): قال ابن الأثير: ((المجامر: جمع مجمر ومجمر. فالمجمر، بكسر الميم [يعني الميم الأولى مع فتح الثانية]: هو الذي يوضع فيه النار للبخور. والمجمر، بالضم: الذي يتبخر به وأُعد له الجمر، وهو المراد في هذا الحديث، أي أن بخورهم بالألوة))، وقال أيضاً: ((الألوة: هو العود الذي یتبخر به. وتفتح همزته وتضم، وهمزتها أصلية، وقيل زائدة)). وهو بضم اللام وتشديد = ( ١٦ ) الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم ے۶ على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، في طول ستين ذراعًا)). ٧١٦٦ - حدثنا محمد بن فَضَيل عن عمارة عن أبي زرعة، قال: ٩ دخلت مع أبي هريرة دار مروان بن الحكم، فرأى فيها تصاوير، وهي تبنى، = الواو المفتوحة. وقوله ((على خلق رجل واحد)): قال الحافظ في الفتح (٦: ٢٦٠ - (٢٦): ((هو بفتح أول «خلق»» لا بضمه)). وكذلك ثبت بالفتح فقط في اليونينية ( ج٤ ص١٣٢ من الطبعة السلطانية من البخاري)، في رواية عمارة عن أبي زرعة. وأما صحيح مسلم، فإنه ضبط فيه في طبعة الإستانة (٨: ١٤٦ - ١٤٧) في رواية عمارة، بضم الخاء واللام، وفي رواية الأعمش عن أبي صالح بالضبطين، إذ رواه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي معاوية بضمتين، وعن أبي كريب عن أبي معاوية بفتح فسكون. قال النووي في شرحه (١٨: ١٧٢): ((قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف ابن أبي شيبة وأبي كريب في ضبطه: فإن ابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام، وأبو كريب بفتح الخاء وإِسکان اللام. و كلاهما صحيح)). (٧١٦٦) إسناده صحيح، وراه البخاري، مطولا بنحو مما هنا (١٠: ٣٢٣ - ٣٢٥)، من طريق عبدالواحد بن زياد عن عمارة، بهذا الإسناد. ورواه مسلم (٢: ١٦٣) مقتصراً على أوله، دون ذكر قصة الوضوء، من طريق ابن فضيل. ورواه البخاري (١٣ : ٤٤٦) مقتصراً على المرفوع منه فقط، من طريق ابن فضيل أيضاً، بهذا الإسناد. ورواه مسلم أيضاً، کروايته الأولى (٢: ١٦٣ - ١٦٤)، من طريق جرير عن عمارة، به. ولم يسق لفظه، بل أحال على الرواية الأولى. قوله ((ذهب)) إلخ: قال الحافظ: ((أي قصد. وقوله: كخلقي، التشبيه في فعل الصورة وحدها، لا من كل الوجوه. قال ابن بطال: فهم أبو. هريرة أن التصوير يتناول ماله ظل، وما ليس له ظل، فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان. قلت [القائل ابن حجر]: هو ظاهر من عموم اللفظ. ويحتمل أن يقصر على ما له ظل، من جهة قوله (( كخلقي)) فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط، بل هو خلق تام. لكن بقية الحديث تقتضي تعميم الزجر عن تصوير كل شيء، وهي قوله: فليخلقوا حبة، وليخلقوا ذرة. وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء. ويجاب عن ذلك بأن المراد إيجاد حبة على الحقيقة، لا تصويرها. ووقع لابن فضيل من الزيادة: وليخلقوا شعيرة. والمراد = ( ١٧ ) فقال: سمعت رسول الله عليه يقول: ((يقول الله عز وجل: ومن أَظلم ممن = بالحبة: حبة القمح، بقرينة ذكر الشعير، أو الحبة أعم . والمراد بالذرّة: النملة. والغرض تعجيزهم، تارة بتكليفهم خلق حيوان، وهو أشد، وأخرى بتكلفيهم خلق جماد، وهو أهون، ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك)). وقد أطال الحافظ قبل ذلك البحث في الخلاف فيما إذا كان تحريم التصرير خاصاً بما له ظل أو أعم، وفي تصوير الحيوان وغيره، في بحث نفيس (٣٢٢:١٠ - ٣٢٣). وفي عصرنا هذا، كنا نسمع عن أناس كبار ينسبون إلى العلم، ممن لم ندرك أن نسمع منهم، أنهم يذهبون إلى جواز التصوير كله، بما فيه التماثيل الملعونة، تقرباً إلى السادة الذين يريدون أن يقيموا التماثيل تذكارًاً لآبائهم المفسدين، وأنصارهم العتاة أو المنافقين، ثم تقرباً إلى العقائد الوثنية الأوربية، التي ضربت على مصر وعلى بلاد الإسلام من أعداء الإسلام الغاصبين. وتبعهم في ذلك المقلدون والدهماء، أتباع كل ناعق. حتى امتلأت بلاد المسلمين بمظاهر الوثنية السافرة، من الأوثان والأنصاب، ومن تعظيمها وتبجيلها، بوضع الأزهار والرياحين عليها، وبالتقدم بين يديها بمظاهر الوثنية الكاملة، حتى بوضع النيران أحياناً عندها. وكان من حجة أولئك الذين شرعوا لهم هذا المنكر أول الأمر، الذين أجازوا نصب التماثيل بالفتاوى الكاذبة المضللة: أن تأولوا النصوص بربطها بعلة لم يذكرها الشارع ولم يجعلها مناط التحريم، هي - فيما بلغنا - أن التحريم إنما كان أول الأمر لقرب عهد الناس بالوثنية. أما الآن وقد مضى على ذلك دهر طويل، فقد ذهبت علة التحريم، ولا يخشى على الناس أن يعودوا لمعبادة الأوثان !!. ونسي هؤلاء ما هو بين أيديهم من مظاهر الوثنية الحقة، بالتقرب إلى القبور وأصحابها، واللجئ إليها عند الكروب والشدائد. وأن الوثنية عادت إلى التغلغل في القلوب دون أن يشعر أصحابها. بل نسوا نصوص الأحاديث الصريحة في التحريم وعلة التحريم !!. وكنا نعجب لهم من هذا التفكير العقيم، والاجتهاد الملتوي !. وكنا نظنهم اخترعوا معنى لم يسبقوا إليه، وإن كان باطلا، ظاهر البطلان. حتى كشفنا بعد ذلك أنهم كانوا في باطلهم مقلدين، وفي اجتهادهم واستنباطهم سارقين !!. فرأينا الإمام الحافظ الحجة، ابن دقيق العيد، المتوفى سنة ٧٠٢، يحكي مثل قولهم وبرده أبلغ رد، وبأقوى حجة، فى كتابه (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (ج١ ص٣٥٩ - ٣٦٠ بتحقيق الأخ الشيخ حامد الفقي ومراجعتنا) و = ( ١٨ ) ذهب يخلق خلقاً كخلقي!، فليخلقوا ذَرّة، أو فليخلقوا حبّة، أو ليخلقوا شعيرة))، ثم دعا بوضوء، فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين، فلما ٠ = (ج٢ ص١٧١ - ١٧٣ من الطبعة المنيرية)، في شرح حديث عائشة: أن رسول اللهع قال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله)). فقال ابن دقيق العيد: ((فيه دليل على تحريم مثل هذا الفعل. وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور. ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة، وأن هذا التشديد كان فى ذلك الزمان، لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان، وهذا الزمان - حيث انتشر الإسلام وتمهدت قواعده -: لا يساويه فى هذا المعنى، فلا يساويه في هذا التشديد !! ، هذا أو معناه. وهذا القول عندنا باطل قطعاً، لأنه قد ورد في الأحاديث الإخبار عن أمر الآخرة، بعذاب المصورين، وأنهم يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. وهذه علة مخالفة لما قاله هذا القائل. وقد صرح بذلك في قوله عليه السلام: المشبّهون بخلق الله. وهذه علة عامة مستقلة مناسبة، لا تخص زمانًا دون زمان. وليس لنا أن نتصرف في النصوص المتظاهرة المتضافرة بمعنى خيالي، يمكن أن يكون هو المراد، مع اقتضاء اللفظ التعليل بغيره، وهو التشبه بخلق الله)). هذا ما قاله ابن دقيق العيد، منذ أكثر من ٦٧٠ سنة، يرد على قوم تلاعبوا بهذه النصوص، في عصره أو قبل عصره. ثم يأتي هؤلاء المفتون المضللون، وأتباعهم المقلدون الجاهلون، أو الملحدون الهدموان، يعيدونها جذعة، ويلعبون بنصوص الأحاديث، كما لعب أولئكم من قبل !!. ثم كان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة، أن ملئت بلادنا بمظاهر الوثنية كاملة، فنصبت التماثيل وملئت بها البلاد، تكريماً لذكرى من نسبت إليه وتعظيماً!، ثم يقولون لنا إنها لم يقصد بها التعظيم !. ثم ازدادوا كفرًا ووثنية، فصنعوا الأنصاب ورفعوها، تكريماً لمن صنعت لذكراهم. وليست الأنصاب مما يدخل في التصوير، حتى يصلح لهم تأويلهم!، إنما هى وثنية كاملة صرف، نهى الله عنها في كتابه، بالنص الصريح الذي لا يحتمل التأويل. وكان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة أن صنعت الدولة، وهي تزعم أنها دولة إسلامية، في أمة إسلامية -: ما سمته ((مدرسة الفنون الجميلة)) أو (( كلية الفنون الجميلة)) !! ، صنعت معهداً للفجور الكامل الواضح!، ويكفي للدلالة على ذلك أن = .( ١٩ ) غسل رجليه جاوز الكعبين إلى الساقين، فقلت: ما هذا؟، فقال: ((هذا مبلغ الحلية)). و ٧١٦٧ - حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن و أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَليه: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)). ٧١٦٨ - حدثنا محمد بن فَضَيل حدثنا عاصم بن كليب عن و أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليه: ((من رآني في المنام فقد رآني، ٩ فإن الشيطان لا يتمثل بي))، وقال ابن فضيل مرة: ((يتخيل بي، فإن رؤيا = يدخله الشبان الماجنون، من الذكور والإناث، إباحيين مختلطين، لا يردعهم دين ولا عفاف ولا غيرة، يصورون فيه الفواجر من الغانيات، اللائي لا يستحين أن يقفن عرايا، ويجلسن عرايا، ويضجعن عرايا، على كل وضع من الأوضاع الفاجرة، يظهرن مفاتن الجسد، وخفايا الأنوثة، لا يسترن شيئاً، ولا يمنعن شيئاً !! ، ثم يقولون لنا: هذا فن !! ، لعنهم الله، ولعن من رضي هذا منهم أو سكت عليه. وإنا لله وإنا إليه راجعون. وأما وضوء أبي هريرة، وقوله ((هذا مبلغ الحلية))، فقال الحافظ في الفتح (١٠: ٣٢٥): (( كأنه يشير إلى الحديث المتقدم في الطهارة، في فضل الغرة والتحجيل في الوضوء، ويؤيده حديثه الآخر: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. والبحث في ذلك مستوفى هناك، [يعني في الفتح ١: ٢٠٧ - ٢٠٨]. وليس بين ما دل عليه الخبر، من الزجر عن التصوير، وبين ما ذكر من وضوء أبي هريرة مناسبة. وإنما أخبر أبو زرعة بما شاهد وسمع من ذلك» . (٧١٦٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري (١١: ١٧٣ - ١٧٥، ٤٩٣، و١٣: ٤٥١ -٤٥٢٠). ومسلم (٢: ٣١٠)، كلاهما من طريق ابن فضيل، بهذا الإسناد. وهو الحديث الذي ختم به البخاري كتابه العظيم ((الجامع الصحيح)). (٧١٦٨) إسناده صحيح، عاصم بن كليب: سبق توثيقه (٨٥، ٦٣٢٨)، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن سعد (٦: ٢٣٨): ((كان ثقة يحتج به))، وقال أحمد بن صالح: ((هو ثقة مأمون)). أبوه (( كليب بن شهاب الجرمي))، بفتح الجيم وسكون الراء: سبق توثيقه: (١٣٧٨)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (٦: ٨٤)، وقال : = (٢٠ )